الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36194" data-attributes="member: 329"><p>( قلت ) فهل يؤكل لحمها ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى بذلك بأسا وليس وطؤه إياها مما يحرم لحمها </p><p>فيمن قذف رجلا بعمل قوم لوط أو بهيمة ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل يا لوطي أو يا عامل عمل قوم لوط ( قال ) قال مالك إذا قال الرجل للرجل يا لوطي جلد حد الفرية ( قلت ) أرأيت من قذف رجلا بهيمة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولم يبلغني عنه إلا أني أرى أنه لا يضرب الحد ويؤدب قائل ذلك أدبا موجعا لأن من قول مالك أن الذي يأتي البهيمة لا يقام عليه فيه الحد قال بن القاسم وكل ما لا يقام فيه الحد فليس على من رماه بذلك حد الفراية ( قلت ) فهل كان مالك يستحب للقضاة أن يستشيروا العلماء ( قال ) سمعته يقول ان عمر بن العزيز قال لا ينبغي للقاضي أن يكون قاضيا حتى يكون عارفا بما مضى مستشيرا لذوي الرأي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قذف رجلا فلما قدمه ليأخذ منه حد الفرية قال القاذف للقاضي استحلفه لي أنه ليس بزان ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا تكون عليه اليمين ولا سمعت أن أحدا يقول يحلف في هذا ولكن يضرب القاذف الحد ولا يحلف المقذوف ولكن بلغني عن مالك ممن أثق به أنه سئل عن الرجل يقال له يا زاني وهو يعلم من نفسه أنه كان زانيا أترى أن يحل له أن يضربه أم يتركه ( قال ) بل يضربه ولا شيء عليه وهو رأيي ( قلت ) أرأيت ان أتى بشاهد واحد على السرقة أيستحلفه مع شاهده ويقطع يمينه في قول مالك ( قال ) يحلف ويستحق حقه ولا تقطع يمينه ( قلت ) أرأيت القصاص هل فيه كفالة في قول مالك أو الحدود ( قال ) قال مالك لا كفالة له في الحدود ولا في القصاص ( قلت ) أرأيت ان شهد شاهد أنه قال لفلان يوم الخميس يا زاني وشهد الآخر أنه قال لفلان ذلك الرجل يوم الجمعة يا زاني ( قال ) قال مالك يحد لأن الشهادة إنما هي ها هنا واحدة لم تخلف شهادة هذين لأنه كلام ( قلت ) وكذلك الطلاق والعتاق ( قال ) قال مالك وكذلك الطلاق والعتاق هو مثل ذلك ما لم يكن</p><p>____________________</p><p>(16/214)</p><p>________________________________________</p><p>في يمين فإن كانت في يمين فاتفقت الشهادة واختلفت الايام مثل ما يقول ان دخلت دار فلان فهي طالق البتة فشهد عليه بذلك رجل يوم السبت وشهد عليه آخر يوم الاثنين انه حلف بتلك اليمين فإنه ان حنث طلقت عليه بشهادتهما ( قال ) وقال مالك فلو شهد عليه رجل انه طلق عنده امرأته في رجب وآخر في رمضان طلقت عليه ولو شهد رجل انه حلف ان دخل دار فلان فامرأته طالق البتة وشهد الآخر أنه حلف ان ركب دابة فلان فامرأته طالق البتة فشهد عليه شهود انه دخل الدار وركب الدابة ( قال ) قال مالك لا تطلق عليه وكذلك العتق ها هنا مثل هذا سواء ( قلت ) أرأيت ان شهد شاهد على رجل أنه شج فلانا موضحة وشهد آخر عليه أنه أقرأه شجه موضحة ( قال ) يقضي بشهادتهما لان الاقرار ها هنا والفعل إنما هو شيء واحد ولكن لو اختلف الفعل والاقرار لم يقض بشهادتهما لو قال هذا أشهد أنه ذبح فلانا ذبحا وقال الآخر أشهد أنه أقر عندي أنه أحرقه بالنار رأيت الشهادة باطلا وإنما اقراره على نفسه شهادة بمنزلة ما لو عاين الشهود ذلك فلما أقر به وشهد الشهود على اقراره بذلك فوافق الاقرار الشاهد الذي شهد على الفعل فذلك الذي يؤخذ به وما اختلف من ذلك مثل ما لو اختلفت البينة نفسها فأبطلتها كان ذلك في الاقرار والبينة باطلا أيضا وهذا قول مالك في البينة والاقرار والشهادات وهو رأيي </p><p>صفة ضرب الحدود والتجريد ( قلت ) أيجرد الرجل في الحدود والنكال حتى يكشف ظهره بغير ثوب في قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال مالك وأما المرأة فلا تجرد ( قلت ) فهل تضرب الأمة وعليها قميصان ( قال ) قال مالك لا تجرد المرأة فما كان من ثيابها مما اتخذت عليها ما يدفع الجلد عنها أو يكون عليها من الثياب ما يدفع الجلد فإن ذلك في قول مالك ينزع وما كان غير ذلك فلا ينزع ( قلت ) أرأيت القاذف إذا قذف ناسا شتى في مجالس شتى فضربته لاحدهم ثم رفعه أحدهم بعد ذلك ( قال ) قال مالك ذلك الضرب لكل قذف كان قبله ولا يضرب لاحد منهم ان قام بعد ذلك جميعا كان قذفهم أو مفترقين في</p><p>____________________</p><p>(16/215)</p><p>________________________________________</p><p>مجالس شتى ( قلت ) أرأيت القذف أتصلح فيه الشفاعة بعد ما ينتهي إلى السلطان ( قال ) قال مالك لا تصلح فيه الشفاعة إذا بلغ السلطان أو الشرط أو الحرس ( قال ) ولا يجوز فيه العفو إذا بلغ الامام إلا أن يريد سترا قال مالك والشرط والحرس عندي بمنزلة الامام إذا وقع في أيديهم لم تجز الشفاعة بعد ولا يجوز لهم أن يحلوه وان عفا المقذوف عن ذلك بعد بلوغ السلطان لم يجز عفوه عند مالك إلا أن يريد سترا ( قلت ) أرأيت الشفاعة في التعزير أو النكال بعد بلوغ الامام أيصلح ذلك أم لا ( قال ) قال مالك في الذي يجب عليه التعزير أو النكال فيبلغ به إلى الامام ( قال ) قال مالك ينظر الامام في ذلك فإن كان الرجل من أهل المروءة والعفاف وإنما هي طائرة أطارها تجافي السلطان عن عقوبته وان كان قد عرف بذلك وبالطيش والاذى ضربه النكال فهذا يدلك على أن العفو والشفاعة جائزة في التعزير وليست بمنزلة الشفاعة في الحدود </p><p>فيمن عفا عن قاذفه ثم أراد أن يقوم عليه ( قلت ) أرأيت ان عفا عن قاذفه ثم أتى بعد زمان فأراد أن يحده ولم يكن كتب عليه بذلك كتابا ( قال ) قد أخبرتك عن مالك أنه قال لا يحد له والعفو جائز عليه ( قال ) وقال مالك في رجل قال لرجل يا مخنث انه يجلد الحد ان رفعه إلى الامام إلا أن يحلف القائل يا مخنث بالله أنه لم يرد بذلك قذفا فإن حلف عفى عنه بعد الادب ولا يضرب حد الفرية وان هو عفا عنه قبل ان يأتي السلطان ثم طلبه بعد ذلك فإنه لا يحد له ( قال ) وقد بلغني عن مالك في رجل قذف رجلا فعفا عنه قبل أن يبلغ به إلى السلطان ثم بدا له أن يقوم به قال مالك ليس ذلك له ولا حد عليه وقد أخبرني به من أثق به وهو رأيي ( قلت ) أرأيت القذف أيقوم به من قام به من الناس ( قال ) لا يقوم به عند مالك إلا المقذوف ( قلت ) فلو أن قوما شهدوا على رجل أنه قذف فلانا وفلان يكذبهم ويقول ما قذفني ( قال ) لا يلتفت إلى شهادة الشهود عند مالك ( قلت ) أرأيت ان ادعى المقذوف أن القاذف قذفه وأقام على ذلك</p><p>____________________</p><p>(16/216)</p><p>________________________________________</p><p>البينة عند السلطان ثم ان المقذوف قال للسلطان بعد ما شهدت شهوده أنهم شهدوا بزور ( قال ) هذا قد بلغ الامام وقد شهد الشهود عند الامام بالحدود وهو مدع للقذف فلما وجب الحد قال كذبت بنيتي فلا ينظر في قوله لأن الحد قد وجب فهذا يريد ابطاله ألا ترى أنه لو عفا لم يجزه عفوه فكذلك اكذابه البينة لا ينظر في ذلك بعد ما وجب الحد عند السلطان وبضرب القاذف الحد ولم أسمعه من مالك وهو رأيي ( قلت ) أرأيت ان قال لم يقذفني ( قال ) هذا وما فسرت لك سواء ( قلت ) أرأيت ان قال الشهود بعد ما وجب الحد ما شهدنا إلا بالزور ( قال ) يدرأ الحد عنه ( قلت ) لم درأته بشهادة الشهود برجوع الشهود ولم تدرأه بتكذيب المدعي إياهما ( قال ) لان هذا الامر كان للمدعي حتى يبلغ السلطان فإذا بلغ السلطان وقامت البينة انقطع ما كان لهذا المقذوف فيه من حق وصار الحد لله فلا يجوز له ها هنا قول والبينة ان رجعت عن شهادتها لم أقدر أن أقيم الحد ولا بينة ثابتة على الشهادة ( قلت ) أتحفظ هذا كله عن مالك ( قال ) لا وهو رأيي ( قلت ) أرأيت القصاص الذي هو للناس ان عفوا عن ذلك بعد بلوغهم السلطان أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) نعم </p><p>باب في الرجل يشهد على الرجل بالحد ويأتي بمن يشهد معه ( قلت ) أرأيت الرجل يشهد على الرجل بشرب الخمر أو بالزنى فيقول للقاضي أنا أتيك بالشهود أيضا على ذلك ( قال ) ان كان أمرا قريبا في الخمر حبسه القاضي وان كان أمرا بعيدا لم يحبسه القاضي وأما الزنى فلا يخرجه إلا أربعة شهداء سواء ولا يخرجه ثلاثة وإن كان رابعهم لأنه قد صار الآن قاذفا ويجلد الحد ان لم يأت بأربعة شهداء سواء وينكل إذا رماه بشرب الخمر ( قال ) وقال مالك في الرجل يقول للرجل يا سارق على وجه المشاتمة ان ذلك ينكل فإن قال له سرقت متاعي ولم يكن له بينة وكان الذي قيل ذلك له من أهل التهمة فإن ذلك لا شيء عليه من قبل أنه لم يرد بقوله ذلك الشتم ( قلت ) أرأيت من قال لرجل يا زاني ثم جاء بثلاثة يشهدون معه على الزنى ( قال ) الأول قاذف عند مالك ولا يخرجه من حد القذف إلا أن يأتي بأربعة</p><p>____________________</p><p>(16/217)</p><p>________________________________________</p><p>سواه يشهدون على الزنى لانه قد صار خصما حين كان قاذفا ويضرب الحد وتضرب الشهود الثلاثة أيضا ( قلت ) أرأيت هذا الذي شهد بالحد وحده وقال أنا آتيك بالبينة أيوقف هذا المشهود عليه ( قال ) نعم ان ادعى أمرا قريبا حاضرا أوقف هذا المشهود عليه والشاهد أيضا وقيل للشاهد ابعث إلى من تزعم أنه يشهد معك فإن أتى بهم أقيم الحد على المشهود عليه وإن لم يأت بهم أو ادعى شهادة بعيدة أدب أدبا موجعا إلا في الزنى فإنه ان قال رأيته يزني قيل له ائت بأربعة شهداء سواك وإلا ضربت الحد ويتوثق منه كما يتوثق من الاول فإن جاء بهم بحضرة ذلك وإلا ضرب الحد ( قلت ) وتوقفه ولا تأخذ منه كفيلا ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت كتب القضاة إلى القضاة هل تجوز في الحدود التي هي لله وفي القصاص وفي الأموال وفي الطلاق وفي العتاق في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ذلك جائز لان الشهادة على الشهادة عند مالك في هذا كله جائزة فلما كانت الشهادة على الشهادة في هذا جائزة جازت كتب القضاة في ذلك </p><p>فيمن قال لامرأته زنيت وأنت مستكرهة أو صبية أو نصرانية أو أمة ( قلت ) أرأيت ان قال لامرأته زنيت وأنت مستكرهة أيلاعن أم لا وهل يكون من قال لامرأة أجنبية زنيت وأنت مستكرهة أو زنيت وأنت صبية أو زنيت وأنت نصرانية أو قال ذلك لرجل هل يكون هذا قاذفا في قول مالك أم لا ( قال ) يلاعن الزوج امرأته ويجلد لهؤلاء كلهم الحد لانه لا يخلو من أن يكون قاذفا أو يكون معرضا إلا في الأمة والعبد إذا عتقا ثم قال زنيتما في حال العبودية فإنه لا يضرب إذا أقام البينة أنهما زنيا وهما عبدان فإن لم تقم البينة على ذلك ضرب الحد ( قال ) فإن قال لهما أيضا يا زانيان ولم يقل لهما زنيتما في العبودية وقد كانا زنيا في العبودية فإنه لا حد عليه في فريته لأنهما قد زنيا ووقع عليهما اسم الزنى ( قال ) ومن قال لنصراني أسلم يا زان وقد كان زنى في نصرانيته ضرب له الحد حد الفرية لان من زنى في النصرانية</p><p>____________________</p><p>(16/218)</p><p>________________________________________</p><p>لا يعد ذلك زنا لأنه لا يضرب فيه الحد وكذلك الصبي لا يكون بفعله زانيا وإن فعل ذلك في صباه ( قال ) والذي قال زنيت وأنت مستكرهة ان لم تقم البينة ضربته الحد وان أقام البينة لم أضربه الحد وان كان اسم الزنى بالاستكراه غير واقع عليها فإني لا أضربه الحد أيضا لأني أعلم أنه لم يرد إلا أن يخبر بأنها قد وطئت غصبا ولم يرد أن يقول لها أنها زانية فهذا يخالف النصراني والصبي ( وقال ) في رجل شهد على رجل بالسرقة وقال رأيته يسرق متاع فلان ( قال ) يحلف صاحب المتاع ويستحق متاعه ولا تقطع يد السارق بشهادة واحد ولو أن شاهدا شهد على رجل بالسرقة وليس للسرقة من يطلبها ولا من يدعيها وكان الشاهد من أهل العدالة مثل ما يقول رأيته دخل دار فلان فأخذ منها شيئا لم تكن عليه عقوبة وان كان الذي زعم أنه رآه وشهد عليه رجلا ليس من أهل العدالة وليس للمتاع طالب رأيت أن يعاقب الشاهد إلا أن يأتي بالمخرج من ذلك ( قلت ) أرأيت من عرض بالزنى لامرأته إلا أنه لم يصرح بالقذف أتضربه الحد أم يلتعن في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه يضرب الحد ان لم يلتعن ( قلت ) ويكون الذي قذف التي أسلمت والتي عنقت أو الصغيرة التي قد بلغت أو امرأته قاذفا حين تكلم بذلك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان قال رأيتك تزنين وأنت نصرانية ( قال ) أراه قاذفا الساعة ( قلت ) وهذا عندك سواء قوله زنيت وأنت نصرانية وقوله رأيتك تزنين وأنت نصرانية ( قال ) نعم ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا إلا أن الذي فسرت لك في قول الرجل للمرأة النصرانية التي أسلمت قوله لها يا زانية بعد أن أسلمت وقد كانت زنت في نصرانيتها فقال الرجل انما أردت زناها في نصرانيتها قال مالك نضربه الحد ولا نخرجه من القذف وان كانت زنت في نصرانيتها لان الله تبارك وتعالى قال في كتابه العزيز قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ( قلت ) أرأيت ان قال لامرأة وقد أسلمت قد كنت قذفتك بالزنى وأنت نصرانية ( قال ) أرى أن ينظر في ذلك فإن كان أتى ممتحنا يسألها أن تغفر ذلك له أو يخبر بذلك أحدا على وجه الندم على ما مضى</p><p>____________________</p><p>(16/219)</p><p>________________________________________</p><p>من ذلك فلا أرى عليه شيئا وإن لم يكن لذلك وجه يرى أنه قال له رأيت أن يضرب الحد لان من قول مالك من عرض بالقذف أكمل له الحد </p><p>في القيام بحد الميت أو الغائب ومن أولى بذلك ( قلت ) أرأيت الميت إذا قذف من يقوم بحده من بعده وله أولاد وأولاد أولاد وآباء وأجداد ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أني أرى لولده وولد ولده وأبيه وأجداده لأبيه وأمه أن يقوموا بذلك من قام منهم أخذ بحده وان كان ثم من هو أقرب منه لان هذا عيب يلزمهم ( قلت ) أفتقوم العصبة لحده مع هؤلاء ( قال ) لا ( قلت ) فإن لم يكن من هؤلاء أحد أتقوم العصبة بحده ( قال ) نعم ( قلت ) ويقمن البنات بحده والاخوات والجدات ( قال ) نعم ( قلت ) ويقوم الاخ والاخت بحده وثم ولده وولد ولده ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان لم يكن لهذا الميت المقذوف وارث ولا قرابة فقام بحده رجل من المسلمين أيمكن من ذلك أم لا ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قذف رجلا وهو غائب وولده حضور فقام ولده بحد أبيهم وهو غائب ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وما علمت أن أحدا من أصحابنا حكي عن مالك في هذا شيئا بعينه ولا أرى أن يمكن أحد من ذلك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قذف رجلا فمات المقذوف وقام ولده بحده أيكون ذلك لهم في قول مالك وهل يورث المحدود في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان قذف ومات ولا وارث له فأوصى في وصيته أن يقام بحده ( قال ) ذلك له يقوم به الوصي ( قلت ) أسمعته من مالك ( قال ) لا ولكنه رأيي ( قلت ) أرأيت من وطىء أمة له مجوسية أو امرأة له وهي حائض فقذفه رجل أيحد قاذفه في قول مالك ( قال ) نعم يحد قاذفه في رأيي </p><p>في قذف الصبي والصبية ( قلت ) أرأيت الصبي إذا بلغ الجماع ولم يحتلم بعد فقذفه رجل بالزنى أيقام على قاذفه</p><p>____________________</p><p>(16/220)</p><p>________________________________________</p><p>الحد في قول مالك ( قال ) لا يقام على قاذفه الحد قال مالك لا يقام على الصبية تزني أو الصبي يزني الحد حتى يحتلم الصبي أو تحيض الجارية أو ينبتان الشعر أو يبلغان من حد الكبر حتى يعلم الناس ان أحدا لا يجاوز تلك السنين إلا احتلم ( قلت ) أرأيت ان أنبت الشعر وقال لم أحتلم ومثله من الصبيان في سنه يحتلم ومنهم من هو في سنه لا يحتلم أتقيم عليه الحد بنبات الشعر أم لا تقيمه وان أنبت حتى يبلغ من السن ما لا يجاوزه صبي إلا احتلم ( قال ) أرى أنه وان أنبت الشعر فلا حد عليه حتى يحتلم أو يبلغ من السن ما يعلم أن مثله لا يبلغه حتى يحتلم فيكون عليه الحد ولقد كلمت مالكا غير مرة في حد الصبي متى يقام عليه الحد فقال إلى الاحتلام في الغلام والحيضة في الجارية </p><p>فيمن قذف نصرانية أو أمة ولها بنون مسلمون ( قلت ) أرأيت من قذف ذميا أو عبدا بالزنى ( قال ) قال مالك من قذف عبدا بالزنى أدب أو قذف نصرانية ولها بنون مسلمون أو زوج مسلم نكل بإذاية المسلمين لان أولادها وزوجها مسلمون وللنصراني الذي ذكرت أن يزجر عن أذى الناس كلهم ( قلت ) أرأيت من افترى على أم الولد ( قال ) قال مالك ينكل ( قلت ) أرأيت ان قال لرجل مسلم وأبوه نصراني وأمه نصرانية لست لابيك ( قال ) قال مالك يضرب ثمانين قال مالك وكذلك ان كان أبوه عبدا ( قال ) قال مالك يحد هذا لنفيه عن أبيه ولقطع النسب ( قلت ) ولم جلده مالك ها هنا الحد وإنما وقعت الفرية على أمه الكافرة قال بن القاسم قال مالك لم يقع الحد على أمه وإنما وقع الحد عليه لقوله لست لأبيك لأنه نفاه من نسبه ( قلت ) أرأيت من قال لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لست لأبيك أكان يسقط الحد عنه وإنما كانوا أولاد المشركين وبدؤا الحدود فبهم كانت وهم أقاموها ( قال ) وقال مالك ولكن لو أن رجلا قال لرجل كافر يا ولد زنا أو لست لأبيك وله أولاد مسلمون لم يكن على قائله الحد لولده المسلم وإنما الحد ان يقول لولده المسلم لست لأبيك ( قلت ) أرأيت المدبر وأم الولد</p><p>____________________</p><p>(16/221)</p><p>________________________________________</p><p>والمكاتب والمعتق إلى سنين والمعتق منه شقص إذا زنوا ( قال ) حدهم عند مالك حد العبيد ( قلت ) وكذلك لو افتروا ( قال ) كذلك أيضا حدهم عند مالك في الفرية حد العبيد أربعون </p><p>المحارب يقذف في حرابة والحربي يدخل بأمان فيقذف ( قلت ) أرأيت لو أن محاربا في حال حرابته قذف رجلا من المسلمين ثم تاب وأصلح فقام المقذوف بحده أتحده له أم لا في قول مالك ( قال ) نعم نحده له لأن حقوق الناس تؤخذ منه عند مالك إذا تاب وأصلح ( قلت ) أرأيت الرجل من المشركين حربيا في دار الحرب قذف رجلا من المسلمين بالزنى ثم أسلم بعد ذلك أو أسر فصار عبدا أيحد لهذا الرجل حد الفرية في قول مالك أم لا ( قال ) القتل هو موضوع عنه في قول مالك لا يؤخذ بما قتل فهذا يدلك على أن الفرية لا يؤخذ بها أيضا ولا أرى أن يؤخذ بها ( قلت ) لم قال مالك في النصراني أنه إذا سرق تقطع يده ولا يقام عليه حد الزنى ( قال ) لأن السرقة والحرابة من الفساد في الأرض ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حربيا دخل بأمان فقذف رجلا من المسلمين أتحده أم لا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وما أعطيناهم الأمان على أن يسرقونا ولا على أن يشتمونا فأرى عليهم الحد </p><p>في الرجل يقول للمرأة يا زانية وتقول زنيت بك والذي يقول يا خبيث يا فاسق يا فاجر ( قلت ) أرأيت امرأة قال لها رجل يا زانية فقالت زنيت بك ( قال ) تضرب الحد للرجل ويقام عليها حد الزنى إلا أن تنزع عن قولها فتضرب للرجل ويدرأ عنها حد الزنى ويدرأ حد القذف عن الرجل لأنها قد صدقته وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل يا فاسق يا فاجر يا خبيث ( قال ) ينكل في قوله يا فاجر يا فاسق وأما في قوله يا خبيث فيحلف بالله أنه ما أراد القذف ثم ينكل ( قلت ) فإن نكل</p><p>____________________</p><p>(16/222)</p><p>________________________________________</p><p>عن اليمين في قوله يا خبيث أيجلد الحد ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يجلد الحد فإن أبى أن يحلف نكل ( قلت ) وكذلك لو قال رجل لرجل يا بن الفاجرة أو يا بن الفاسقة أو يا بن الخبيثة ( قال ) ليس عليه في قوله يا بن الفاسقة ولا يا بن الفاجرة لا النكال وأما قوله يا بن الخبيثة فإنه يحلف أنه ما أراد قذفا فإن أبى أن يحلف رأيت أن يحبس حتى يحلف وان طال حبسه نكل ( قلت ) فكم النكال عند مالك في هذه الاشياء ( قال ) على قدر ما يراه الامام وحالات الناس في ذلك مختلفة فمن الناس من هو معروف بالاذى فذلك الذي ينبغي أن يعاقب العقوبة الموجعة وقد يكون الرجل تكون منه الزلة وهو معروف بالصلاح والفضل فإن الامام ينظر في ذلك فإن كان قد شتم شتما فاحشا أقام عليه السلطان في ذلك قدر ما يؤدب مثله في فضله وإن كان شتما خفيفا فقد قال مالك يتجافى السلطان عن الفلتة التي تكون من ذوي المروآت </p><p>فيمن قال له رجل يا شارب الخمر أو يا حمار أو يا فاجر ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل يا شارب الخمر أو يا خائن أو يا آكل الربا ( قال ) ينكله السلطان عند مالك ( قلت ) أرأيت ان قال له يا حمار يا ثور أو يا خنزير ( قال ) ينكله السلطان على قدر ما يراه الامام في رأيي وقد سمعت ذلك من مالك في الحمار ( قلت ) أرأيت ان قال له يا فاجرا بفلانة ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أنه يحلف انه لم يرد القذف قال سحنون وقال لي أيضا وأرى أن يضرب ثمانين الا أن يكون له بينة على أمر صنعه بها على وجه الفجور أو أمر يدعيه يكون فيه مخرج لقوله مثل ما عسى أن يكون قد خاصمته المرأة في مال ادعته قبله فجحدها ولم يقر لها به فتقول له لم تفجر بي وحدي وقد فجرت بفلانة قبلي للامر الذي كان بينهما فهذا وما أشبهه من الوجوه التي تخرج إليها ويعرف بها صدقه فأرى أن يحلف ويكون القول قوله فإن لم يكن على ما وصفت لك رأيت أن يجلد </p><p>____________________</p><p>(16/223)</p><p>________________________________________</p><p>فيمن قال لرجل جامعت فلانة حراما أو باضعتها حراما ( قلت ) أرأيت ان قال رجل لرجل جامعت فلانة حراما أو باضعتها حراما أو قال وطئتها حراما ثم قال لم أرد بقولي أنك زنيت بها ولكني أردت أنك قد كنت تزوجتها تزويجا حراما أو قال ذلك لنفسه أني قد جامعت فلانة حراما أو وطئت فلانة حراما أو باضعت فلانة حراما فقامت فلانة تطلبه بحد فريتها فقال اني لم أرد الافتراء عليك إنما أردت أني قد كنت تزوجتك تزويجا فاسدا فوطئتك ( قال ) عليه الحد حد الفرية في ذلك كله إلا أن يعلم أنه قد كان نكحها في عدة أو تزوجها تزويجا حراما كما قال فيقيم على ذلك البينة فإن أقام البينة على ذلك أحلف بالله الذي لا إله إلا هو أنه لم يرد إلا ذلك ودريء عنه الحد ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل أني قد كنت جامعت أم الآخر أيكون عليه حد الفرية أم لا ( قال ) نعم عليه حد الفرية في رأيي ( قلت ) أرأيت ان قال تزوجتها فجامعتها ولم أرد القذف ( قال ) يقيم البينة على التزويج فإن أقام البينة على التزويج لم يكن عليه الحد وإلا ضرب الحد </p><p>في التعريض بالقذف ( قلت ) أرأيت الرجل يقول ما أنا بزان ويقول قد أخبرت أنك زان ( قال ) يضرب الحد في رأيي لان مالكا قال في التعريض الحد كاملا ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل عند الامام أو عند غير الامام أشهدني فلان أنك زان ( قال ) يقال له أقم البينة أن فلانا أشهدك وإلا ضربت الحد لانه بلغني عن مالك أنه قال في الرجل يقول للرجل ان فلانا يقول انك زان ( قال ) يقيم البينة وإلا ضرب الحد وهذا عندي يشبهه ( قلت ) أرأيت الرجل الحر يقول للعبد يا زان فيقول له العبد لا بل أنت زان ( قال ) ينكل الحر عند مالك ويجلد العبد حد الفرية ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل زنى فرجك ( قال ) عليه الحد عند مالك ( قلت ) أرأيت ان قال زاني فوك أو زنت رجلك ( قال ) أرى فيه الحد</p><p>____________________</p><p>(16/224)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36194, member: 329"] ( قلت ) فهل يؤكل لحمها ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى بذلك بأسا وليس وطؤه إياها مما يحرم لحمها فيمن قذف رجلا بعمل قوم لوط أو بهيمة ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل يا لوطي أو يا عامل عمل قوم لوط ( قال ) قال مالك إذا قال الرجل للرجل يا لوطي جلد حد الفرية ( قلت ) أرأيت من قذف رجلا بهيمة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولم يبلغني عنه إلا أني أرى أنه لا يضرب الحد ويؤدب قائل ذلك أدبا موجعا لأن من قول مالك أن الذي يأتي البهيمة لا يقام عليه فيه الحد قال بن القاسم وكل ما لا يقام فيه الحد فليس على من رماه بذلك حد الفراية ( قلت ) فهل كان مالك يستحب للقضاة أن يستشيروا العلماء ( قال ) سمعته يقول ان عمر بن العزيز قال لا ينبغي للقاضي أن يكون قاضيا حتى يكون عارفا بما مضى مستشيرا لذوي الرأي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قذف رجلا فلما قدمه ليأخذ منه حد الفرية قال القاذف للقاضي استحلفه لي أنه ليس بزان ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا تكون عليه اليمين ولا سمعت أن أحدا يقول يحلف في هذا ولكن يضرب القاذف الحد ولا يحلف المقذوف ولكن بلغني عن مالك ممن أثق به أنه سئل عن الرجل يقال له يا زاني وهو يعلم من نفسه أنه كان زانيا أترى أن يحل له أن يضربه أم يتركه ( قال ) بل يضربه ولا شيء عليه وهو رأيي ( قلت ) أرأيت ان أتى بشاهد واحد على السرقة أيستحلفه مع شاهده ويقطع يمينه في قول مالك ( قال ) يحلف ويستحق حقه ولا تقطع يمينه ( قلت ) أرأيت القصاص هل فيه كفالة في قول مالك أو الحدود ( قال ) قال مالك لا كفالة له في الحدود ولا في القصاص ( قلت ) أرأيت ان شهد شاهد أنه قال لفلان يوم الخميس يا زاني وشهد الآخر أنه قال لفلان ذلك الرجل يوم الجمعة يا زاني ( قال ) قال مالك يحد لأن الشهادة إنما هي ها هنا واحدة لم تخلف شهادة هذين لأنه كلام ( قلت ) وكذلك الطلاق والعتاق ( قال ) قال مالك وكذلك الطلاق والعتاق هو مثل ذلك ما لم يكن ____________________ (16/214) ________________________________________ في يمين فإن كانت في يمين فاتفقت الشهادة واختلفت الايام مثل ما يقول ان دخلت دار فلان فهي طالق البتة فشهد عليه بذلك رجل يوم السبت وشهد عليه آخر يوم الاثنين انه حلف بتلك اليمين فإنه ان حنث طلقت عليه بشهادتهما ( قال ) وقال مالك فلو شهد عليه رجل انه طلق عنده امرأته في رجب وآخر في رمضان طلقت عليه ولو شهد رجل انه حلف ان دخل دار فلان فامرأته طالق البتة وشهد الآخر أنه حلف ان ركب دابة فلان فامرأته طالق البتة فشهد عليه شهود انه دخل الدار وركب الدابة ( قال ) قال مالك لا تطلق عليه وكذلك العتق ها هنا مثل هذا سواء ( قلت ) أرأيت ان شهد شاهد على رجل أنه شج فلانا موضحة وشهد آخر عليه أنه أقرأه شجه موضحة ( قال ) يقضي بشهادتهما لان الاقرار ها هنا والفعل إنما هو شيء واحد ولكن لو اختلف الفعل والاقرار لم يقض بشهادتهما لو قال هذا أشهد أنه ذبح فلانا ذبحا وقال الآخر أشهد أنه أقر عندي أنه أحرقه بالنار رأيت الشهادة باطلا وإنما اقراره على نفسه شهادة بمنزلة ما لو عاين الشهود ذلك فلما أقر به وشهد الشهود على اقراره بذلك فوافق الاقرار الشاهد الذي شهد على الفعل فذلك الذي يؤخذ به وما اختلف من ذلك مثل ما لو اختلفت البينة نفسها فأبطلتها كان ذلك في الاقرار والبينة باطلا أيضا وهذا قول مالك في البينة والاقرار والشهادات وهو رأيي صفة ضرب الحدود والتجريد ( قلت ) أيجرد الرجل في الحدود والنكال حتى يكشف ظهره بغير ثوب في قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال مالك وأما المرأة فلا تجرد ( قلت ) فهل تضرب الأمة وعليها قميصان ( قال ) قال مالك لا تجرد المرأة فما كان من ثيابها مما اتخذت عليها ما يدفع الجلد عنها أو يكون عليها من الثياب ما يدفع الجلد فإن ذلك في قول مالك ينزع وما كان غير ذلك فلا ينزع ( قلت ) أرأيت القاذف إذا قذف ناسا شتى في مجالس شتى فضربته لاحدهم ثم رفعه أحدهم بعد ذلك ( قال ) قال مالك ذلك الضرب لكل قذف كان قبله ولا يضرب لاحد منهم ان قام بعد ذلك جميعا كان قذفهم أو مفترقين في ____________________ (16/215) ________________________________________ مجالس شتى ( قلت ) أرأيت القذف أتصلح فيه الشفاعة بعد ما ينتهي إلى السلطان ( قال ) قال مالك لا تصلح فيه الشفاعة إذا بلغ السلطان أو الشرط أو الحرس ( قال ) ولا يجوز فيه العفو إذا بلغ الامام إلا أن يريد سترا قال مالك والشرط والحرس عندي بمنزلة الامام إذا وقع في أيديهم لم تجز الشفاعة بعد ولا يجوز لهم أن يحلوه وان عفا المقذوف عن ذلك بعد بلوغ السلطان لم يجز عفوه عند مالك إلا أن يريد سترا ( قلت ) أرأيت الشفاعة في التعزير أو النكال بعد بلوغ الامام أيصلح ذلك أم لا ( قال ) قال مالك في الذي يجب عليه التعزير أو النكال فيبلغ به إلى الامام ( قال ) قال مالك ينظر الامام في ذلك فإن كان الرجل من أهل المروءة والعفاف وإنما هي طائرة أطارها تجافي السلطان عن عقوبته وان كان قد عرف بذلك وبالطيش والاذى ضربه النكال فهذا يدلك على أن العفو والشفاعة جائزة في التعزير وليست بمنزلة الشفاعة في الحدود فيمن عفا عن قاذفه ثم أراد أن يقوم عليه ( قلت ) أرأيت ان عفا عن قاذفه ثم أتى بعد زمان فأراد أن يحده ولم يكن كتب عليه بذلك كتابا ( قال ) قد أخبرتك عن مالك أنه قال لا يحد له والعفو جائز عليه ( قال ) وقال مالك في رجل قال لرجل يا مخنث انه يجلد الحد ان رفعه إلى الامام إلا أن يحلف القائل يا مخنث بالله أنه لم يرد بذلك قذفا فإن حلف عفى عنه بعد الادب ولا يضرب حد الفرية وان هو عفا عنه قبل ان يأتي السلطان ثم طلبه بعد ذلك فإنه لا يحد له ( قال ) وقد بلغني عن مالك في رجل قذف رجلا فعفا عنه قبل أن يبلغ به إلى السلطان ثم بدا له أن يقوم به قال مالك ليس ذلك له ولا حد عليه وقد أخبرني به من أثق به وهو رأيي ( قلت ) أرأيت القذف أيقوم به من قام به من الناس ( قال ) لا يقوم به عند مالك إلا المقذوف ( قلت ) فلو أن قوما شهدوا على رجل أنه قذف فلانا وفلان يكذبهم ويقول ما قذفني ( قال ) لا يلتفت إلى شهادة الشهود عند مالك ( قلت ) أرأيت ان ادعى المقذوف أن القاذف قذفه وأقام على ذلك ____________________ (16/216) ________________________________________ البينة عند السلطان ثم ان المقذوف قال للسلطان بعد ما شهدت شهوده أنهم شهدوا بزور ( قال ) هذا قد بلغ الامام وقد شهد الشهود عند الامام بالحدود وهو مدع للقذف فلما وجب الحد قال كذبت بنيتي فلا ينظر في قوله لأن الحد قد وجب فهذا يريد ابطاله ألا ترى أنه لو عفا لم يجزه عفوه فكذلك اكذابه البينة لا ينظر في ذلك بعد ما وجب الحد عند السلطان وبضرب القاذف الحد ولم أسمعه من مالك وهو رأيي ( قلت ) أرأيت ان قال لم يقذفني ( قال ) هذا وما فسرت لك سواء ( قلت ) أرأيت ان قال الشهود بعد ما وجب الحد ما شهدنا إلا بالزور ( قال ) يدرأ الحد عنه ( قلت ) لم درأته بشهادة الشهود برجوع الشهود ولم تدرأه بتكذيب المدعي إياهما ( قال ) لان هذا الامر كان للمدعي حتى يبلغ السلطان فإذا بلغ السلطان وقامت البينة انقطع ما كان لهذا المقذوف فيه من حق وصار الحد لله فلا يجوز له ها هنا قول والبينة ان رجعت عن شهادتها لم أقدر أن أقيم الحد ولا بينة ثابتة على الشهادة ( قلت ) أتحفظ هذا كله عن مالك ( قال ) لا وهو رأيي ( قلت ) أرأيت القصاص الذي هو للناس ان عفوا عن ذلك بعد بلوغهم السلطان أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) نعم باب في الرجل يشهد على الرجل بالحد ويأتي بمن يشهد معه ( قلت ) أرأيت الرجل يشهد على الرجل بشرب الخمر أو بالزنى فيقول للقاضي أنا أتيك بالشهود أيضا على ذلك ( قال ) ان كان أمرا قريبا في الخمر حبسه القاضي وان كان أمرا بعيدا لم يحبسه القاضي وأما الزنى فلا يخرجه إلا أربعة شهداء سواء ولا يخرجه ثلاثة وإن كان رابعهم لأنه قد صار الآن قاذفا ويجلد الحد ان لم يأت بأربعة شهداء سواء وينكل إذا رماه بشرب الخمر ( قال ) وقال مالك في الرجل يقول للرجل يا سارق على وجه المشاتمة ان ذلك ينكل فإن قال له سرقت متاعي ولم يكن له بينة وكان الذي قيل ذلك له من أهل التهمة فإن ذلك لا شيء عليه من قبل أنه لم يرد بقوله ذلك الشتم ( قلت ) أرأيت من قال لرجل يا زاني ثم جاء بثلاثة يشهدون معه على الزنى ( قال ) الأول قاذف عند مالك ولا يخرجه من حد القذف إلا أن يأتي بأربعة ____________________ (16/217) ________________________________________ سواه يشهدون على الزنى لانه قد صار خصما حين كان قاذفا ويضرب الحد وتضرب الشهود الثلاثة أيضا ( قلت ) أرأيت هذا الذي شهد بالحد وحده وقال أنا آتيك بالبينة أيوقف هذا المشهود عليه ( قال ) نعم ان ادعى أمرا قريبا حاضرا أوقف هذا المشهود عليه والشاهد أيضا وقيل للشاهد ابعث إلى من تزعم أنه يشهد معك فإن أتى بهم أقيم الحد على المشهود عليه وإن لم يأت بهم أو ادعى شهادة بعيدة أدب أدبا موجعا إلا في الزنى فإنه ان قال رأيته يزني قيل له ائت بأربعة شهداء سواك وإلا ضربت الحد ويتوثق منه كما يتوثق من الاول فإن جاء بهم بحضرة ذلك وإلا ضرب الحد ( قلت ) وتوقفه ولا تأخذ منه كفيلا ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت كتب القضاة إلى القضاة هل تجوز في الحدود التي هي لله وفي القصاص وفي الأموال وفي الطلاق وفي العتاق في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ذلك جائز لان الشهادة على الشهادة عند مالك في هذا كله جائزة فلما كانت الشهادة على الشهادة في هذا جائزة جازت كتب القضاة في ذلك فيمن قال لامرأته زنيت وأنت مستكرهة أو صبية أو نصرانية أو أمة ( قلت ) أرأيت ان قال لامرأته زنيت وأنت مستكرهة أيلاعن أم لا وهل يكون من قال لامرأة أجنبية زنيت وأنت مستكرهة أو زنيت وأنت صبية أو زنيت وأنت نصرانية أو قال ذلك لرجل هل يكون هذا قاذفا في قول مالك أم لا ( قال ) يلاعن الزوج امرأته ويجلد لهؤلاء كلهم الحد لانه لا يخلو من أن يكون قاذفا أو يكون معرضا إلا في الأمة والعبد إذا عتقا ثم قال زنيتما في حال العبودية فإنه لا يضرب إذا أقام البينة أنهما زنيا وهما عبدان فإن لم تقم البينة على ذلك ضرب الحد ( قال ) فإن قال لهما أيضا يا زانيان ولم يقل لهما زنيتما في العبودية وقد كانا زنيا في العبودية فإنه لا حد عليه في فريته لأنهما قد زنيا ووقع عليهما اسم الزنى ( قال ) ومن قال لنصراني أسلم يا زان وقد كان زنى في نصرانيته ضرب له الحد حد الفرية لان من زنى في النصرانية ____________________ (16/218) ________________________________________ لا يعد ذلك زنا لأنه لا يضرب فيه الحد وكذلك الصبي لا يكون بفعله زانيا وإن فعل ذلك في صباه ( قال ) والذي قال زنيت وأنت مستكرهة ان لم تقم البينة ضربته الحد وان أقام البينة لم أضربه الحد وان كان اسم الزنى بالاستكراه غير واقع عليها فإني لا أضربه الحد أيضا لأني أعلم أنه لم يرد إلا أن يخبر بأنها قد وطئت غصبا ولم يرد أن يقول لها أنها زانية فهذا يخالف النصراني والصبي ( وقال ) في رجل شهد على رجل بالسرقة وقال رأيته يسرق متاع فلان ( قال ) يحلف صاحب المتاع ويستحق متاعه ولا تقطع يد السارق بشهادة واحد ولو أن شاهدا شهد على رجل بالسرقة وليس للسرقة من يطلبها ولا من يدعيها وكان الشاهد من أهل العدالة مثل ما يقول رأيته دخل دار فلان فأخذ منها شيئا لم تكن عليه عقوبة وان كان الذي زعم أنه رآه وشهد عليه رجلا ليس من أهل العدالة وليس للمتاع طالب رأيت أن يعاقب الشاهد إلا أن يأتي بالمخرج من ذلك ( قلت ) أرأيت من عرض بالزنى لامرأته إلا أنه لم يصرح بالقذف أتضربه الحد أم يلتعن في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه يضرب الحد ان لم يلتعن ( قلت ) ويكون الذي قذف التي أسلمت والتي عنقت أو الصغيرة التي قد بلغت أو امرأته قاذفا حين تكلم بذلك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان قال رأيتك تزنين وأنت نصرانية ( قال ) أراه قاذفا الساعة ( قلت ) وهذا عندك سواء قوله زنيت وأنت نصرانية وقوله رأيتك تزنين وأنت نصرانية ( قال ) نعم ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا إلا أن الذي فسرت لك في قول الرجل للمرأة النصرانية التي أسلمت قوله لها يا زانية بعد أن أسلمت وقد كانت زنت في نصرانيتها فقال الرجل انما أردت زناها في نصرانيتها قال مالك نضربه الحد ولا نخرجه من القذف وان كانت زنت في نصرانيتها لان الله تبارك وتعالى قال في كتابه العزيز قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ( قلت ) أرأيت ان قال لامرأة وقد أسلمت قد كنت قذفتك بالزنى وأنت نصرانية ( قال ) أرى أن ينظر في ذلك فإن كان أتى ممتحنا يسألها أن تغفر ذلك له أو يخبر بذلك أحدا على وجه الندم على ما مضى ____________________ (16/219) ________________________________________ من ذلك فلا أرى عليه شيئا وإن لم يكن لذلك وجه يرى أنه قال له رأيت أن يضرب الحد لان من قول مالك من عرض بالقذف أكمل له الحد في القيام بحد الميت أو الغائب ومن أولى بذلك ( قلت ) أرأيت الميت إذا قذف من يقوم بحده من بعده وله أولاد وأولاد أولاد وآباء وأجداد ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أني أرى لولده وولد ولده وأبيه وأجداده لأبيه وأمه أن يقوموا بذلك من قام منهم أخذ بحده وان كان ثم من هو أقرب منه لان هذا عيب يلزمهم ( قلت ) أفتقوم العصبة لحده مع هؤلاء ( قال ) لا ( قلت ) فإن لم يكن من هؤلاء أحد أتقوم العصبة بحده ( قال ) نعم ( قلت ) ويقمن البنات بحده والاخوات والجدات ( قال ) نعم ( قلت ) ويقوم الاخ والاخت بحده وثم ولده وولد ولده ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان لم يكن لهذا الميت المقذوف وارث ولا قرابة فقام بحده رجل من المسلمين أيمكن من ذلك أم لا ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قذف رجلا وهو غائب وولده حضور فقام ولده بحد أبيهم وهو غائب ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وما علمت أن أحدا من أصحابنا حكي عن مالك في هذا شيئا بعينه ولا أرى أن يمكن أحد من ذلك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قذف رجلا فمات المقذوف وقام ولده بحده أيكون ذلك لهم في قول مالك وهل يورث المحدود في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان قذف ومات ولا وارث له فأوصى في وصيته أن يقام بحده ( قال ) ذلك له يقوم به الوصي ( قلت ) أسمعته من مالك ( قال ) لا ولكنه رأيي ( قلت ) أرأيت من وطىء أمة له مجوسية أو امرأة له وهي حائض فقذفه رجل أيحد قاذفه في قول مالك ( قال ) نعم يحد قاذفه في رأيي في قذف الصبي والصبية ( قلت ) أرأيت الصبي إذا بلغ الجماع ولم يحتلم بعد فقذفه رجل بالزنى أيقام على قاذفه ____________________ (16/220) ________________________________________ الحد في قول مالك ( قال ) لا يقام على قاذفه الحد قال مالك لا يقام على الصبية تزني أو الصبي يزني الحد حتى يحتلم الصبي أو تحيض الجارية أو ينبتان الشعر أو يبلغان من حد الكبر حتى يعلم الناس ان أحدا لا يجاوز تلك السنين إلا احتلم ( قلت ) أرأيت ان أنبت الشعر وقال لم أحتلم ومثله من الصبيان في سنه يحتلم ومنهم من هو في سنه لا يحتلم أتقيم عليه الحد بنبات الشعر أم لا تقيمه وان أنبت حتى يبلغ من السن ما لا يجاوزه صبي إلا احتلم ( قال ) أرى أنه وان أنبت الشعر فلا حد عليه حتى يحتلم أو يبلغ من السن ما يعلم أن مثله لا يبلغه حتى يحتلم فيكون عليه الحد ولقد كلمت مالكا غير مرة في حد الصبي متى يقام عليه الحد فقال إلى الاحتلام في الغلام والحيضة في الجارية فيمن قذف نصرانية أو أمة ولها بنون مسلمون ( قلت ) أرأيت من قذف ذميا أو عبدا بالزنى ( قال ) قال مالك من قذف عبدا بالزنى أدب أو قذف نصرانية ولها بنون مسلمون أو زوج مسلم نكل بإذاية المسلمين لان أولادها وزوجها مسلمون وللنصراني الذي ذكرت أن يزجر عن أذى الناس كلهم ( قلت ) أرأيت من افترى على أم الولد ( قال ) قال مالك ينكل ( قلت ) أرأيت ان قال لرجل مسلم وأبوه نصراني وأمه نصرانية لست لابيك ( قال ) قال مالك يضرب ثمانين قال مالك وكذلك ان كان أبوه عبدا ( قال ) قال مالك يحد هذا لنفيه عن أبيه ولقطع النسب ( قلت ) ولم جلده مالك ها هنا الحد وإنما وقعت الفرية على أمه الكافرة قال بن القاسم قال مالك لم يقع الحد على أمه وإنما وقع الحد عليه لقوله لست لأبيك لأنه نفاه من نسبه ( قلت ) أرأيت من قال لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لست لأبيك أكان يسقط الحد عنه وإنما كانوا أولاد المشركين وبدؤا الحدود فبهم كانت وهم أقاموها ( قال ) وقال مالك ولكن لو أن رجلا قال لرجل كافر يا ولد زنا أو لست لأبيك وله أولاد مسلمون لم يكن على قائله الحد لولده المسلم وإنما الحد ان يقول لولده المسلم لست لأبيك ( قلت ) أرأيت المدبر وأم الولد ____________________ (16/221) ________________________________________ والمكاتب والمعتق إلى سنين والمعتق منه شقص إذا زنوا ( قال ) حدهم عند مالك حد العبيد ( قلت ) وكذلك لو افتروا ( قال ) كذلك أيضا حدهم عند مالك في الفرية حد العبيد أربعون المحارب يقذف في حرابة والحربي يدخل بأمان فيقذف ( قلت ) أرأيت لو أن محاربا في حال حرابته قذف رجلا من المسلمين ثم تاب وأصلح فقام المقذوف بحده أتحده له أم لا في قول مالك ( قال ) نعم نحده له لأن حقوق الناس تؤخذ منه عند مالك إذا تاب وأصلح ( قلت ) أرأيت الرجل من المشركين حربيا في دار الحرب قذف رجلا من المسلمين بالزنى ثم أسلم بعد ذلك أو أسر فصار عبدا أيحد لهذا الرجل حد الفرية في قول مالك أم لا ( قال ) القتل هو موضوع عنه في قول مالك لا يؤخذ بما قتل فهذا يدلك على أن الفرية لا يؤخذ بها أيضا ولا أرى أن يؤخذ بها ( قلت ) لم قال مالك في النصراني أنه إذا سرق تقطع يده ولا يقام عليه حد الزنى ( قال ) لأن السرقة والحرابة من الفساد في الأرض ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حربيا دخل بأمان فقذف رجلا من المسلمين أتحده أم لا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وما أعطيناهم الأمان على أن يسرقونا ولا على أن يشتمونا فأرى عليهم الحد في الرجل يقول للمرأة يا زانية وتقول زنيت بك والذي يقول يا خبيث يا فاسق يا فاجر ( قلت ) أرأيت امرأة قال لها رجل يا زانية فقالت زنيت بك ( قال ) تضرب الحد للرجل ويقام عليها حد الزنى إلا أن تنزع عن قولها فتضرب للرجل ويدرأ عنها حد الزنى ويدرأ حد القذف عن الرجل لأنها قد صدقته وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل يا فاسق يا فاجر يا خبيث ( قال ) ينكل في قوله يا فاجر يا فاسق وأما في قوله يا خبيث فيحلف بالله أنه ما أراد القذف ثم ينكل ( قلت ) فإن نكل ____________________ (16/222) ________________________________________ عن اليمين في قوله يا خبيث أيجلد الحد ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يجلد الحد فإن أبى أن يحلف نكل ( قلت ) وكذلك لو قال رجل لرجل يا بن الفاجرة أو يا بن الفاسقة أو يا بن الخبيثة ( قال ) ليس عليه في قوله يا بن الفاسقة ولا يا بن الفاجرة لا النكال وأما قوله يا بن الخبيثة فإنه يحلف أنه ما أراد قذفا فإن أبى أن يحلف رأيت أن يحبس حتى يحلف وان طال حبسه نكل ( قلت ) فكم النكال عند مالك في هذه الاشياء ( قال ) على قدر ما يراه الامام وحالات الناس في ذلك مختلفة فمن الناس من هو معروف بالاذى فذلك الذي ينبغي أن يعاقب العقوبة الموجعة وقد يكون الرجل تكون منه الزلة وهو معروف بالصلاح والفضل فإن الامام ينظر في ذلك فإن كان قد شتم شتما فاحشا أقام عليه السلطان في ذلك قدر ما يؤدب مثله في فضله وإن كان شتما خفيفا فقد قال مالك يتجافى السلطان عن الفلتة التي تكون من ذوي المروآت فيمن قال له رجل يا شارب الخمر أو يا حمار أو يا فاجر ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل يا شارب الخمر أو يا خائن أو يا آكل الربا ( قال ) ينكله السلطان عند مالك ( قلت ) أرأيت ان قال له يا حمار يا ثور أو يا خنزير ( قال ) ينكله السلطان على قدر ما يراه الامام في رأيي وقد سمعت ذلك من مالك في الحمار ( قلت ) أرأيت ان قال له يا فاجرا بفلانة ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أنه يحلف انه لم يرد القذف قال سحنون وقال لي أيضا وأرى أن يضرب ثمانين الا أن يكون له بينة على أمر صنعه بها على وجه الفجور أو أمر يدعيه يكون فيه مخرج لقوله مثل ما عسى أن يكون قد خاصمته المرأة في مال ادعته قبله فجحدها ولم يقر لها به فتقول له لم تفجر بي وحدي وقد فجرت بفلانة قبلي للامر الذي كان بينهما فهذا وما أشبهه من الوجوه التي تخرج إليها ويعرف بها صدقه فأرى أن يحلف ويكون القول قوله فإن لم يكن على ما وصفت لك رأيت أن يجلد ____________________ (16/223) ________________________________________ فيمن قال لرجل جامعت فلانة حراما أو باضعتها حراما ( قلت ) أرأيت ان قال رجل لرجل جامعت فلانة حراما أو باضعتها حراما أو قال وطئتها حراما ثم قال لم أرد بقولي أنك زنيت بها ولكني أردت أنك قد كنت تزوجتها تزويجا حراما أو قال ذلك لنفسه أني قد جامعت فلانة حراما أو وطئت فلانة حراما أو باضعت فلانة حراما فقامت فلانة تطلبه بحد فريتها فقال اني لم أرد الافتراء عليك إنما أردت أني قد كنت تزوجتك تزويجا فاسدا فوطئتك ( قال ) عليه الحد حد الفرية في ذلك كله إلا أن يعلم أنه قد كان نكحها في عدة أو تزوجها تزويجا حراما كما قال فيقيم على ذلك البينة فإن أقام البينة على ذلك أحلف بالله الذي لا إله إلا هو أنه لم يرد إلا ذلك ودريء عنه الحد ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل أني قد كنت جامعت أم الآخر أيكون عليه حد الفرية أم لا ( قال ) نعم عليه حد الفرية في رأيي ( قلت ) أرأيت ان قال تزوجتها فجامعتها ولم أرد القذف ( قال ) يقيم البينة على التزويج فإن أقام البينة على التزويج لم يكن عليه الحد وإلا ضرب الحد في التعريض بالقذف ( قلت ) أرأيت الرجل يقول ما أنا بزان ويقول قد أخبرت أنك زان ( قال ) يضرب الحد في رأيي لان مالكا قال في التعريض الحد كاملا ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل عند الامام أو عند غير الامام أشهدني فلان أنك زان ( قال ) يقال له أقم البينة أن فلانا أشهدك وإلا ضربت الحد لانه بلغني عن مالك أنه قال في الرجل يقول للرجل ان فلانا يقول انك زان ( قال ) يقيم البينة وإلا ضرب الحد وهذا عندي يشبهه ( قلت ) أرأيت الرجل الحر يقول للعبد يا زان فيقول له العبد لا بل أنت زان ( قال ) ينكل الحر عند مالك ويجلد العبد حد الفرية ( قلت ) أرأيت الرجل يقول للرجل زنى فرجك ( قال ) عليه الحد عند مالك ( قلت ) أرأيت ان قال زاني فوك أو زنت رجلك ( قال ) أرى فيه الحد ____________________ (16/224) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس