الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36197" data-attributes="member: 329"><p>( قال ) ليس عليه الحد </p><p>في المولى يجامع فيما دون الفرج ( قلت ) أرأيت الرجل يولى من امرأته فيجامعها في دبرها أو فيما دون الفرج أيحنث أم لا ( قال ) أما من جامع في الدبر فقد حنث لان مالكا جعله جماعا وإذا حنث وجبت الكفارة وسقط الايلاء وأما من جامع فيما دون الفرج فإن مالكا سئل عن رجل حلف أن لا يطأ جاريته شهرا أيجامعها فيما دون الفرج فسئل مالك عنها وأنا بالمدينة فقال له ان كانت لك نية أنك أردت الفرج بعينه فلا أرى عليك شيئا وإلا فإني أراك حانثا لان الرجل إذا حلف على هذا إنما وجه ما يحلف عليه أن يجتنبها فإن كانت له نية فهو ما نوى وإلا فهو حانث ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال في رجل حلف بطلاق امرأته أن لا يجامعها شهرين أو ثلاثة فجامعها فيما دون الفرج أتراه قد حنث فقال له مالك كما فسرت لك عنه في الجارية التي سمعت منه ( قلت ) أرأيت هذا الذي جامع فيما دون الفرج وقد كان آلى ولم يكن له نية حين آلى فأوجبت عليه الكفارة في قول مالك أيسقط عنه الايلاء أم لا قال بن القاسم نعم ان كفر سقط عنه الايلاء </p><p>ومما يبين ذلك أنه لو كفر قبل أن يطأ لسقط عنه الايلاء فكيف إذا كفر للإيلاء ( قلت ) فلو أن رجلا آلى من امرأته ثم كفر ولم يجامع أيسقط عنه الايلاء أم لا في قول مالك ( قال ) سألت مالكا عنها فقال لي نعم ( قال ) وقال مالك ولكن الصواب من ذلك أن لا يكفر حتى يجامع فإن كفر قبل الجماع أجزأه وسقط عنه الايلاء ( قلت ) أرأيت هذا الذي جامع في دبرها أيسقط عنه الايلاء وهو لم يكفر أم لا ( قال ) نعم لان هذا جماع عند مالك لا شك إلا أن يكون نوى الفرج بعينه حين حلف فلا تكون عليه كفارة في الدبر وهو مول بحاله </p><p>في إقامة الحدود على أهل الكفر ( قلت ) أرأيت الكافرين إذا زنيا أيقيم عليهما مالك الحد حد الزنى ( قال ) لا وأرى</p><p>____________________</p><p>(16/255)</p><p>________________________________________</p><p>أن يردهما إلى أهل دينهما وينكلهما الامام إذا أعلنا بذلك ( قال ) وقال مالك إذا وجد الامام أهل الكتاب سكارى أو على زنا تركوا إلا أن يظهروا ذلك فيعاقبوا </p><p>في الشهود على الزنى يقولون أثبتنا النظر وتعمدنا ذلك والمشهود عليه يزعم أن الشهود عبيد ( قلت ) أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى فقالوا تعمدنا النظر إليهما لتثبيت الشهادة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ثم قال وكيف يشهد الشهود إلا هكذا ( قلت ) أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى فقال المشهود عليه هم عبيد وقال الشهود بل نحن أحرار على من البينة أنهم أحرار ( قال ) قال مالك وسئل عن رجل قذف رجلا فقال له يا زان أو يا بن الزانية فقال القاذف لا تعجل علي لعله عبد فسأله البينة على أنه حر أو أمه حرة والرجل المقذوف لا يعرف ولا تعرف أمه ( قال ) قال مالك يضرب القاذف الحد ولا يلتفت إلى قوله إلا أن تكون له بينة ثم قال لي ومن يعرف البصري أو الشامي أو الافريقي ها هنا بالمدينة ( قال ) قال مالك والظالم أحق أن يحمل عليه وكذلك مسألتك في الزنى ( قلت ) وأصل الناس عند مالك في الشهادات كلها أحرار إلا أن يقيم المشهود عليه البينة أنهم عبيد ( قال ) نعم أصلهم أحرار فيما قال لي مالك في الزنى إلا أن يدعي مدع أنهم عبيد فعليه أن يقيم البينة أنهم عبيد إذا ادعى الشهود أنهم أحرار ( قال ) والناس أصلهم أحرار في كل شيء فإن ادعى القاذف أمرا قريبا من بينته ان المقذوف عبد أو أمه أمة لم يعجل عليه وان ادعى بينة بعيدة جلد الحد ولم يلتفت إلى قوله فإن أقام بعد الضرب البينة سقط عنه الجرحة وجازت شهادته ( قلت ) ولا يكون للمضروب من أرش الضرب شيء ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولا أرى له في الارش شيئا </p><p>في القاضي يتعمد الجور أو يخطئ في القضية ( قلت ) أرأيت القاضي إذا قطع أو رجم وقطع الايدي وضرب الرجال فقال بعد</p><p>____________________</p><p>(16/256)</p><p>________________________________________</p><p>ذلك حكمت بالجور ( قال ) قال مالك ما تعمد الامام من جور فجار به على الناس انه يقاد منه ( قال ) وقال مالك أقاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه وأبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب من أنفسهما ( قلت ) أرأيت القاضي إذا قضى بقضية فتبين للقاضي أنه قد أخطأ فيها أترى أن يردها أم لا ( قال ) قال مالك نعم يردها وينقض قضيته تلك ويبتدئ النظر فيها قال مالك وقد فعل ذلك عمربن عبد العزيز ( قال ) فقيل لمالك فلو ولي غيره بعده القضاء أيردها أم لا يردها قال مالك أما ما اختلف الناس فيه فلا ينقضه وأما ما كان من جور بين أو خطأ بين لم يختلف الناس في خطئه فإنه يرده ولا يمضيه </p><p>في السيد يقيم على عبيده الحدود والقصاص والامام يشهد على الحدود ( قلت ) أرأيت الحر هل يقيم على مملوكه حد الزنى والقذف والسرقة وشرب الخمر ( قال ) قال مالك نعم يقيم ذلك كله عليهم إلا السرقة فإن السرقة لا يثبتها على العبد إلا الوالي ولا يقيم سيده عليه حد الزنى حتى يشهد على زنا العبد أربعة سواه ( قلت ) فإن كان مع السيد ثلاثة شهدوا على العبد والسيد رابعهم عاينوا ذلك أيقيم عليه السيد حد الزنى في قول مالك ( قال ) لا يقيم عليه حد الزنى سيده إلا أن يرفع ذلك إلى السلطان فيكون السلطان هو الذي يقيم الحدود ويكون السيد ها هنا شاهدا ( قال ) وقال مالك في الامام إذا شهد على حد من الحدود فكانت الشهادة لا تتم إلا بشهادة الامام لم يقم الامام ذلك الحد ولكن يرفع ذلك إلى الوالي الذي هو فوقه حتى يقيم ذلك عليه فيكون هو شاهدا ( قال ) وقال مالك في العبد إذا سرق وسيده شاهد عليه مع رجل آخر ( قال ) إذا كان عدلين قطع الامام يده ولا يقطعه سيده دون أن يأتي الامام فالزنى عندي أيضا بمنزلة الوالي في القطع ( قال ) وقال مالك في الرجل تزني جاريته ولها زوج أنه لا يقيم عليها الحد وان شهد على ذلك أربعة سواه حتى يرفع ذلك إلى السلطان ( قلت ) أرأيت السيد إذا شهدت عنده الشهود على عبده بالسرقة فأقام الحد على عبده أيكون عليه شيء أم لا ( قال ) لا ينبغي له أن يفعل فإن</p><p>____________________</p><p>(16/257)</p><p>________________________________________</p><p>فعل وكانت البينة عادلة وأصاب وجه القطع فأرى أن يعاقب على ذلك ( قلت ) أرأيت الامام إذا شهد على حد من الحدود أيرفع ذلك إلى قاض تحته فيقضي بشهادته أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول يرفع ذلك إلى من هو فوقه ان كان فوقه أحد وأنا أرى ان لم يكن فوقه أحد أن يرفعه إلى القاضي ( قلت ) أرأيت القصاص في العمد أيقيمه السيد على عبده في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يقيم السيد على عبده القصاص ولكن يرفعه إلى السلطان فيكون السلطان هو الذي يقتص وذلك إني سألت مالكا عن العبدين يكونان لرجل فيقطع أحدهما يد صاحبه أللسيد ان يقطع يد الآخر الجاني أم ليس له ذلك وهما له جميعا ( قال ) قال مالك ذلك له ان يأخذ من عبده لعبده ولكن لا يقتص هو دون السلطان ولكن يرفع ذلك إلى السلطان فيكون السلطان هو الذي يأخذ لعبده من عبده ولا يقتص هو دون السلطان وان كانا له جميعا قال بن القاسم وذلك ان ناسا قالوا إذا كان العبدان له فإنه إنما يجرح ماله لماله فليس فيما بين العبدين إذا كان سيدهما واحدا قصاص فأبى مالك ذلك وقال ما أخبرتك </p><p>في الشهود وما يجرحون به ( قلت ) أرأيت لو أن قوما شهدوا عند القاضي على رجل بحد من الحدود أو بحق للناس فأقام المشهود عليه البينة أن هؤلاء الشهود يلعبون بالشطرنج ما قول مالك فيه ( قال ) قال مالك أما المدمن على لعب الشطرنج فلا أرى أن تقبل شهادته ( قلت ) ويمكن المشهود عليه من إقامة البينة على الشهود أنهم يلعبون بالشطرنج في قول مالك ( قال ) إذا قال أنا أجرحهم أمكن من ذلك فإذا أمكن من ذلك فإن أقام البينة عليه بشيء انه فيه مما لو شهد به عند القاضي ابتداء فعلمه القاضي منه أبطل به شهادته فإن هذا المشهود عليه ان جرحه بذلك بطلت شهادته ( قلت ) فلو أن رجلا شهد على رجل وهو آكل ربا أو شارب خمر أو أنه يلعب بالحمام أيبطل مالك شهادته ( قال ) نعم إذا كان يقامر بالحمامات فشهادته باطل والذي يعصر الخمر ويبيعها وان كان لا يشربها شهادته</p><p>____________________</p><p>(16/258)</p><p>________________________________________</p><p>لا تجوز ( قلت ) أرأيت لو أراد أن يجرحهم وادعى أن الذي يريد أن يجرح الشهود بمعرفتهم هم غيب بموضع بعيد ( قال ) لا ينظر في قوله لان حق هؤلاء قد وجب وإنما يتلوم له القاضي في التجريح بقدر ما يرى فإن جرحهم وإلا أمضى الحكم </p><p>ما جاء في تجريح بعض الشهود على الزنى ( قلت ) أرأيت ان جرح واحدا من الشهود وقد شهدوا عليه بالزنى وهم أربعة أيحد جميعهم حد الفرية في قول مالك قال نعم في رأيي لان مالكا قال إذا كان أحدهم مسخوطا جلد وحد الثلاثة معه </p><p>في المشهود عليه بالزنى يقذف الشهود ( قلت ) أرأيت لو أن أربعة شهدوا على رجل بالزنى فقذفهم بالزنى المشهود عليه فطلبوا حدودهم قبله حد الفرية أتقيم عليه حد الفرية في قول مالك وتقيم عليه حد الزنى بشهادتهم أم تقيم حد الفرية وتجعلهم خصماء وتبطل شهادتهم عنه في الزنى ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولكن لا أرى أن تبطل شهادتهم وأرى أن يقام بشهادتهم حد الزنى ويضرب لهم حد الفرية </p><p>في كتاب القاضي إلى قاض في الشهادة على الحدود والحقوق وتعتد كتب القضاة ان ماتوا أو عزلوا وما انكسر من طوابع الكتب ( قلت ) أرأيت القاضي إذا كتب إلى قاض بشهادة شهود شهدوا عنده وعدلوا فشهدوا على فلان بن فلان بحق أو بحد أو قصاص أو غير ذلك أيقبل هذا القاضي الذي جاءه الكتاب البينة الذين في الكتاب على هذا الرجل المشهود عليه ويقيم عليه تلك الأشياء ويقضي بها عليه في قول مالك ( قال ) قال مالك وسمعناه يقول في القاضي يكتب بالكتاب إلى قاض آخر فيه الشهود على ما يقضي به وكتب بعدالة</p><p>____________________</p><p>(16/259)</p><p>________________________________________</p><p>الشهود ان القاضي الذي جاءه الكتاب يقضي به وينفذه ولم يفسر لنا مالك حدا ولا قصاصا ولا حقا ولا غير ذلك وما شككنا أن ذلك كله سواء ( قال ) وقال مالك فإن عزل القاضي الذي كتب بالكتاب إليه أو مات فولى غيره في موضعه ( قال ) ان هذا الذي ولى بعده ينبغي له أن ينفذ ما فيه وان كان الذي كتب به قد عزل أو مات فإنه ينبغي للقاضي الذي جاءه الكتاب أن ينفذ ذلك ولا ينظر في عزل الذي كتب إليه ولا في موته ( قلت ) أرأيت كتاب القاضي إلى القاضي أيجوز عند مالك بغير خاتم القاضي إذا شهد الشهود على الكتاب أنه كتاب القاضي ( قال ) ما أقوم على حفظ قول مالك الساعة ولكن ان شهدوا على الكتاب بعينه وان انكسر الطابع وان لم يكن طبعه القاضي الذي كتب به فإنه جائز إذا شهدوا على ما فيه لان مالكا قال في الطابع إذا لم يشهد الشهود على ما في كتاب القاضي فلا يلتفت إلى الطابع </p><p>فيمن تجوز له اقامة الحدود في القتل من الولاة قلت فهل يقيم الحدود في القتل وإلى بعض المياه ( قال ) قال مالك يجلب إلى بعض الامصار ( قلت ) فمصر كلها لا يقام القتل فيها إلا بالفسطاط ( قال ) نعم أو يكتب إلى وإلى الفسطاط فيكتب إليه يأمره بإقامة ذلك تم كتاب الرجم من المدونة الكبرى ويليه كتاب الأشربة بسم الله الرحمن الرحيم </p><p>____________________</p><p>(16/260)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب الأشربة ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يكره المسكر من النبيذ ( قال ) قال مالك كل ما أسكر من الأشربة كلها فهو خمر يضرب صاحبه فيه ثمانين وفي رائحته إذا شهد عليه بها أنها رائحة مسكر نبيذا كان أو غيره فإنه يضرب فيه ثمانين ( قلت ) من حنطة كان هذا النبيذ أو من شعير ( قال ) نعم السكركة وغيرها فإنها عنده خمر إذا كانت تسكر ( قلت ) أرأيت عكر المسكر أيجعل في شيء من الأشربة أو من الأطعمة في قول مالك ( قال ) سألت مالكا عن دردي النبيذ المسكر فقال مالك لا يحل أن يجعل في شراب يضريه فكذلك الطعام عندي لا يجعل فيه ( قلت ) أرأيت النبيذ إذا انتبذته أيصلح لي أن أجعل فيه العجين أو الدقيق أو السويق أو ما أشبهه ليشتد به النبيذ قليلا أو يتعجل به النبيذ ( قال ) سألنا مالكا عنه فأرخص فيه وقال لا أرى به بأسا فسألناه بعد فنهى عنه ( قال ) وقال لي مالك وقد قال لي أهل المغرب ان ترابا عندهم يجعلونه في العسل وان هذه أشياء يريدون بها إجازة الحرام فكرهه قال بن القاسم ولا أرى أنه به بأسا ما لم يسكر ( قلت ) أرأيت البسر والتمر أو الرطب والتمر أو الزبيب والتمر أيجمعان في النبيذ جميعا في قول مالك ( قال ) قال لي مالك لا ينبذان جميعا وان نبذا مختلفين شربا حلالا ولا أحب أن يخلطا في أناء واحد ثم يشربا لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن ينبذ البسر والتمر جميعا أو يشرب الزهر والتمر جميعا</p><p>____________________</p><p>(16/261)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) فهذه الأشياء كلها لا يجمع منها شيئان في الانتباذ ولا يجمع منها شيئان في اناء واحد فيخلطان فيشربان جميعا وان كانا حلالين كلاهما لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء فيه ( قلت ) وكذلك الحنطة والشعير لا يجمعان في الانتباذ ولا في الشرب ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت أن مزج نبيذه بالماء أيكون هذا قد جمع شيئين في إناء واحد ( قال ) لا لأن الماء ليس بنبيذ وإنما يكره أن يخلط به كل ما كان نبيذا أو شرابا ينبذ منه وان لم يكن نبيذا وإنما النبيذ من غير الماء وبالماء يكون ولا بأس بالماء أن يخلطه بشرابه فيشربه ( قلت ) أرأيت ان خلط العسل بنبيذه أيصلح أن يشربه في قول مالك ( قال ) لا يصلح أن يشربه ( قال ) وهذا لان العسل هو نبيذ وهو شراب قبل أن ينبذ وليس هو بمنزلة الماء لأن الماء لا ينبذ كما ينبذ العسل وقد وصفت لك ذلك ( قلت ) أفيؤكل الخبز بالنبيذ ( قال ) نعم لا بأس بذلك لان الخبز ليس بشراب ( قلت ) أفيخلط في نبذه الخبز ويدعه يوما أو يومين فيشربه قبل أن يسكر ( قال ) قد أخبرتك عن الجذيذة وما أشبهها ان مالكا كرهه في قوله الآخر فهذا أشبه ما وصفت لك من قوله في الجذيذة في أول قوله وآخر قوله ( قلت ) لم كره مالك أن يجمع بين الزبيب والتمر أو التمر والرطب أو الرطب والبسر في الانتباذ ( قال ) للاثر الذي جاء ( قلت ) فهل كان مالك يكره أن ينبذ البسر المذنب الذي قد أرطب بعضه ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا الحديث نهى أن ينبذ الزهو والرطب جميعا فلا يعجبني إلا أن يكون بسرا كله أو رطبا كله </p><p>طبخ الزبيب ( قلت ) أرأيت الزبيب أكان مالك يوسع في أن ينبذ نقيعا ولا يطبخه ( قال ) ما سمعت من مالك في مطبوخ الزبيب ولا نقيعه شيئا إلا أن نبيذ الزبيب وغيره حلال عنده ما لم يسكر ( قلت ) أرأيت الزبيب إذا كان نقيعا فغلا أما يخاف أن</p><p>____________________</p><p>(16/262)</p><p>________________________________________</p><p>يكون هو الخمر ( قال ) قال لنا مالك في عصير العنب أنه يشرب ما لم يسكر ( قال ) فقلنا لمالك ما حده ( فقال ) حده إذا أسكر ( قال ) فأرى الزبيب بهذه المنزلة يشرب ما لم يسكر وان غلا ( قلت ) فالعصير أتشربه وإن غلا إذا كان لا يسكر ( قال ) قال مالك حده إذا لم يسكر ولم أر حده عند مالك الغليان ولم يقل لي مالك غلا أو لم يغل إنما قال لنا مالك ما لم يسكر فهو عندي بمنزلة نبيذ التمر وهو عند مالك كله العصير ونبيذ التمر وجميع الانبذة حلال ما لم تسكر فإذا أسكرت فهي خمر كلها والعصير وجميع الانبذة سواء ليس تحرم بغليانها إنما تحرم إذا كانت تسكر لان العصير حلال عند مالك حتى يسكر والنبيذ حلال عند مالك حتى يسكر فإذا أسكر كان خمرا فهما قبل أن يسكرا سبيلهما واحد لا يحرمان بالغليان وإنما يحرمان إذا خرجا إلى ما يسكر ( قلت ) أرأيت الظروف هل كان مالك يكره أن ينبذ في شيء منها ( قال ) سألت مالكا عنها ( فقال ) الذي ثبت عندنا والذي آخذ به أن الدباء والمزفت لا يصلح النبيذ فيهما ولا ينبذ فيهما ( قلت ) فهل كان مالك يكره شيئا من الفخار غير المزفت ( قال ) لا إنما كان يكره الدباء والمزفت ( قلت ) هل كان يكره مزفت الدباء وغير مزفتة ( قال ) نعم كره المزفت من كل شيء إلا الزقاق المزفتة والفخار المزفت وكل ظرف إذا كان مزفتا فإنه كان يكرهه ( قلت ) أي شيء المزفت ( قال ) الناس يعرفون المزفت هو الذي يزفتون به قلالهم وظروفهم ( قلت ) فهل كان مالك يكره من الظروف شيئا سوى ما ذكرت لي ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت الظروف أليس قد ذكر مالك فيها عن ربيعة عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الظروف ثم وسع فيها ( قال ) قال مالك ثبت عندنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت ( قلت ) أرأيت المطبوخ ما يكره منه مالك وما لا يكرهه ( قال ) سألنا مالكا عنه فقال الذي كنت أسمع به إذا ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ( قال ) فقلت لمالك فما حده عندك ( فقال ) حده عندي إذا طبخ حتى لا يسكر ( قال ) فلم أر مالكا يلتفت إلى ثلث ولا إلى ثلثين ( قلت ) أرأيت ما سألتك عنه من هذه الأشربة</p><p>____________________</p><p>(16/263)</p><p>________________________________________</p><p>كلها إذا فسدت وصارت خمرا أيحل اصلاحها وهي عند مسلم يخللها أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في الخمر إذا ملكها مسلم فليهرقها فإن اجترأ عليها وخللها فصارت خلا اكلها وبئس ما صنع ( قال ) وسألنا مالكا عن الخمر يجعل فيها الحيتان فتصير مربى ( قال ) قال مالك لا أرى أكله وكرهه </p><p>____________________</p><p>(16/264)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب السرقة قالسحنون قلت لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت الرجلين يشهدان على الرجل بالسرقة أيسألهما الحاكم عن السرقة ما هي وكيف هي في قول مالك ومن أين أخذها وإلى أين أخرجها ( قال ) لم أسمع مالكا يحد في هذا حدا ولكن أرى للامام أن يسألهما لان مالكا سئل عن القوم يشهدون على الرجل بالزنى فقال ينبغي للامام أن يسألهم عن شهادتهم يريد بذلك كيف رأوه وكيف صنع فإن كان في ذلك ما يدرأ عنه به الحد درأه فهذا يدلك على مسألتك في السرقة لانهم وإن شهدوا بالسرقة فإن كانت قيمتها ما يقطع في مثله فعسى أن يكون في سرقته أمر لا يجب فيه القطع وإنما القطع حد من حدود الله فينبغي للامام أن يكشف فيه الشهود كما يكشفهم في الزنى </p><p>في رجل سرق ما يجب فيه القطع فظفر به وقيمته ما لا يجب فيه القطع ( قلت ) أرأيت ان سرق ما يساوي ثلاثة دراهم ذلك اليوم وهو لا يساوي ربع دينار اليوم لارتفاع صرف الدينار أيقطع فيه في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم يقطع إذا سرق قيمة ثلاثة دراهم ذلك اليوم قال مالك لان النبي صلى الله عليه وسلم قطع في ثلاثة دراهم وان عثمان بن عفان قطع في ثلاثة دراهم وان عمر قوم الدية على اثني عشر ألف درهم فلا ينظر إلى الصرف في هذه الأشياء ان ارتفع أو انخفض وإنما ينظر في هذا</p><p>____________________</p><p>(16/265)</p><p>________________________________________</p><p>إلى ما مضت به السنة إلى ما مضت به السنة ( قلت ) أرأيت ان اتضع الصرف صرف الذهب فسرق ربع دينار من ذهب وهو لا يساوي ثلاثة دراهم أتقطع يده لانه ربع دينار ( قال ) نعم وإنما تقوم الاشياء كلها بالذهب والفضة ( قلت ) أرأيت ان سرق سلعة فأنت ان قومتها بالذهب لم تبلغ ربع دينار وان قومتها بالفضة بلغت ثلاثة دراهم أتقطع يده في قول مالك ( قال ) نعم تقطع يده عند مالك وإنما تقوم الاشياء بالدراهم ( قلت ) وكذلك ان كانت السلعة ان قومتها بالذهب بلغت ربع دينار وان قومتها بالفضة لم تبلغ ثلاثة دراهم ( قال ) قال مالك في السلع لا يقطع فيها إلا أن تبلغ ثلاثة دراهم قل الصرف أو كثر ( قال ) فقيل لمالك أرأيت لو أن رجلا سرق سرقة فقومت بدرهمين وهو ربع دينار لانخفاض الصرف يومئذ أتقطع يده ( قال ) قال مالك لا تقطع يده حتى تبلغ سرقته ثلاثة دراهم قال بن القاسم وإنما قال مالك القطع في وزن ربع دينار فصاعدا إذا سرق الذهب بعينه وإن كانت قيمته أقل من ثلاثة دراهم لانه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم القطع في ربع دينار فصاعدا وان عمر بن عبد العزيز كتب من بلغت سرقته ربع دينار فصاعدا قطع وان عائشة قالت ما طال علي وما نسيت القطع في ربع دينار فصاعدا قال بن القاسم ولو لم أقطعه في وزن ربع دينار ذهبا إذا سرق الذهب ما قطعته لا في ثلث ولا في نصف ولا في دينار كله إذا كانت قيمته أقل من ثلاثة دراهم ولقد أتى على الناس زمان وصرف الناس ثلث دينار أقل من ثلاثة دراهم إنما صرفهم سبعة دراهم أو ثمانية دراهم ( قلت ) أرأيت ان سرق رجل سرقة فرفعه رجل أجنبي من الناس إلى السلطان والمسروق متاعه غائب أيقطعه السلطان في قول مالك أم ينتظر رب المتاع حتى يقدم ( قال ) إذا شهد الشهود أنه سرقه قطعت يده عند مالك ( قال ) ولقد أخبرني أوثق أصحابي عندي أن مالكا سئل عن رجل كان يسكن الشام وله متاع بمصر فأتى رجل فسرق متاعه الذي بمصر فقامت له عليه البينة بأن السارق أخذ المتاع سرا فقال السارق صاحب المتاع أرسلني فقال مالك أرى أن تقطع يده ( فقيل ) لمالك فإن سئل صاحب المتاع فقال أنا أرسلته ( فقال ) لا ينظر إلى</p><p>____________________</p><p>(16/266)</p><p>________________________________________</p><p>قول صاحب المتاع وتقطع يده ولقد سألنا مالكا عن الرجل يلفي من جوف الليل ومعه متاع فيؤخذ فيقول فلان أرسلني إلى منزله فأخذت له هذا المتاع قال مالك أرى أن ينظر في ذلك فإن كان الرجل الذي معه المتاع يعرف له انقطاع إلى رب المتاع ويشبه ما قال لم يقطع وان لم يعرف منه مثل ما ذكرت لك قال مالك رأيت أن تقطع يده ولا يقبل قوله ( قال ) ولقد سألنا مالكا عن الرجل يسرق فيعفو عنه صاحب المتاع ثم يرفعه بعد ذلك غيره إلى السلطان ( قال ) أرى أن تقطع يده وليس إلى الوالي أن يعفو إذا انتهت إليه الحدود وليس عفو المسروق منه شيئا ( قلت ) أرأيت إذا شهد على السارق بالسرقة هل يحبس السارق حتى يزكي الشاهدان ان لم يعرفهم القاضي أم يكفله القاضي عند مالك ( قال ) لا يكفله عند مالك ولكن يحبسه وليس في الحدود والقصاص كفالة عند مالك ( قلت ) أرأيت إذا شهد الشهود على سرقة أو زنا فغابوا قبل أن يزكوا ثم زكوا أيقيم القاضي الحد أم لا يقيمه حتى يحضر الشهود فيقيمه بحضرة الشهود ( قال ) يقيم الحد ولا يلتفت إلى مغيب الشهود إذا شهدوا وأثبتوا الشهادة أقام الحد وان غابوا ( قلت ) أرأيت ان شهد قوم ثم ماتوا فزكوا وهم موتى أيقيم الحدود والقصاص بشهادتهم في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وان خرسوا أو عموا أوجنوا ( قال ) نعم هذا كله يقيم الامام فيه الحد ولا يلتفت إلى الذي أصابهم من ذلك في رأيي ( قلت ) فإن ارتد الشهود عن الاسلام وقد حبسه القاضي أيقيم الحدود في قول مالك ( قال ) لا تقام الحدود ان ارتدوا لانهم ها هنا قد عادوا إلى حال لا تجوز فيه شهادتهم وفي مسائلك الاولى لم يعودوا إلى حال فسق ولا إلى حال ارتداد وإنما ابتلوا بغير ذلك ( قلت ) أرأيت ان فسق هؤلاء الشهود أو وجدوا يشربون الخمر وما أشبه هذا أو فسدت حالهم بعد ما زكوا أو أمر القاضي بإقامة الحد إلا أن الحد لم يقم بعد ( قال ) يقام عليه الحد إذا كانت الشهادة قد ثبتت وقضي بها ( قلت ) فكيف هذا في حقوق الناس ( قال ) إذا قضي القاضي بالحقوق للناس ثم صاروا إلى ما ذكرت من الحال السيئة إلى الارتداد</p><p>____________________</p><p>(16/267)</p><p>________________________________________</p><p>أو إلى الفسق فأرى القضاء قد نفذ ها هنا ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) فكيف هذا في القصاص إذا قضى القاضي في القصاص ثم ارتد الشهود عن الاسلام قبل أن يقتص المجروح ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يقتص منه لانه من حقوق الناس إذا كان قد قضي به وأنفذه ( قلت ) أرأيت ان غاب المسروق منه وشهد الشهود على السرقة أيقطعه والمسروق منه غائب ( قال ) أرى أن تقطع يده ولا يلتفت إلى غيبة المسروق منه المتاع ألا ترى أن مالكا قال في المتاع الذي أخبرتك أنه بمصر وصاحبه بالشام ان السارق يقطع ( قلت ) أرأيت ان قال المسروق منه المتاع لم يسرق مني شيء وشهد الشهود انه سرق أيقطع أم لا ( قال ) نعم يقطع في رأيي </p><p>تفرقة الشهود في الشهادة والقوم يجتمعون على حمل السرقة والوديعة والسارق يسرق من السارق ( قلت ) فهل يفرق الوالي بين الشهود إذا شهدوا على الحدود ( قال ) لا يفرق بينهم إلا أن يستنكر الامام شيئا إذا كانوا عدولا بينة عدالتهم إلا ما أخبرتك من حد الزنى فإن مالكا قال ينبغي للامام أن يسألهم عن شهادتهم فإن وجد فيها ما يدرأ به الحد درأه فلا أدري أراد بذلك تفرقتهم أم يسألهم عن تحقيق الزنى ولا أرى أن يفرقهم ولكن يسألهم عن تحقق الزنى ( قلت ) أرأيت لو أن مسلما أقام شاهدين كافرين على كافر أنه سرق منه متاعا يقطع في مثله ( قال ) لا يقضي له بالمتاع ولا بشيء ولا يقضي على الكافر بالحد لان مالكا قال لا تجوز شهادة النصراني ولا المشركين كلهم على شيء من الاشياء ( قلت ) أرأيت الشاهدين إذا شهدا على رجلين أنهما سرقا هذا المتاع جميعا والمتاع قيمته ثلاثة دراهم أيقطعان أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم يقطعان جميعا وإن لم يكن في قيمة المتاع إلا ثلاثة دراهم قطعا وان كانوا عشرة إذا حملوه جميعا أو حملوه جميعا على واحد منهم ولم يكله بعضهم إلى بعض فإنهم يقطعون جميعا ( قال ) وان دخلوا جميعا للسرقة فحمله واحد منهم فخرج به وهم معه ولم يحملوه جميعا</p><p>____________________</p><p>(16/268)</p><p>________________________________________</p><p>ولم يحملوه عليه لم يقطع إلا من حمله وحده وإن دخلوا للسرقة جميعا ( قال ) فإن خرجوا جميعا وقد أخذ كل إنسان منهم شيئا يحمله وهم شركاء فيما خرجوا به فمن خرج منهم بقيمة ثلاثة دراهم قطعت يده ومن خرج منهم بقيمة أقل من ثلاثة دراهم لم يقطع لان هؤلاء لم يتعاونوا على ما حمل كل واحد منهم إنما حمل كل واحد منهم ما حمل وحده ولم يحمل عليه صاحبه ولم يحمل معه ( قلت ) وهذا كله قول مالك ( قال ) نعم قال مالك وإنما مثل ذلك مثل القوم يدخلون جميعا فيحملون السرقة على واحد منهم فيخرج بها واحد منهم يحملها وهم الذين حملوها عليه فيقطعون جميعا بمنزلة ما لو حملوا المتاع في حرزه على دابة بعير أو حمار فخرجوا به إلا أنهم اجتمعوا في حمله على دابة انهم يقطعون جميعا قال بن القاسم وإنما ذلك في كل ما يحتاج إلى حمله لثقله أو لكثرته فأما ما يحمله منهم واحد فلا قطع على من أعانه منهم مثل الثوب وما أشبهه والصرة ونحوها وإنما يقطع في هذا الذي خرج بها وأعين على حملها ولا قطع على من أعان ( قلت ) أرأيت الثوب إذا كان بين الرجلين سرقه رجل وقيمته ثلاثة دراهم في قول مالك أيقطعه أم لا ( قال ) نعم يقطع عند مالك ( قلت ) أرأيت إن أبي أرباب المتاع أن يقوموا على السارق ورفعه أجنبي من الناس أيقيم عليه الامام الحد أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يقيم عليه الحد ( قلت ) أرأيت ان سرق متاعا من رجل والمتاع مستودع عند المسروق منه أو عارية أو بإجارة أيقطع السارق في قول مالك أم لا ( قال ) نعم يقطع عند مالك ( قلت ) لم ( قال ) لأن الذي كان المتاع في يديه كان حرزا للمتاع ( قلت ) أرأيت ان سرق رجل متاعا فسرقه منه سارق آخر ثم سرق من ذلك السارق ذلك المتاع سارق آخر أتقطعهم جميعا في قول مالك ( قال ) نعم ولو كانوا سبعين قطعوا كلهم كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت لو سرق رجل متاعا فقطع فيه ثم سرق ثانية أيقطع الثانية في ذلك المتاع وقد قطعته مرة في قول مالك ( قال ) نعم يقطع فيه أيضا </p><p>____________________</p><p>(16/269)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36197, member: 329"] ( قال ) ليس عليه الحد في المولى يجامع فيما دون الفرج ( قلت ) أرأيت الرجل يولى من امرأته فيجامعها في دبرها أو فيما دون الفرج أيحنث أم لا ( قال ) أما من جامع في الدبر فقد حنث لان مالكا جعله جماعا وإذا حنث وجبت الكفارة وسقط الايلاء وأما من جامع فيما دون الفرج فإن مالكا سئل عن رجل حلف أن لا يطأ جاريته شهرا أيجامعها فيما دون الفرج فسئل مالك عنها وأنا بالمدينة فقال له ان كانت لك نية أنك أردت الفرج بعينه فلا أرى عليك شيئا وإلا فإني أراك حانثا لان الرجل إذا حلف على هذا إنما وجه ما يحلف عليه أن يجتنبها فإن كانت له نية فهو ما نوى وإلا فهو حانث ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال في رجل حلف بطلاق امرأته أن لا يجامعها شهرين أو ثلاثة فجامعها فيما دون الفرج أتراه قد حنث فقال له مالك كما فسرت لك عنه في الجارية التي سمعت منه ( قلت ) أرأيت هذا الذي جامع فيما دون الفرج وقد كان آلى ولم يكن له نية حين آلى فأوجبت عليه الكفارة في قول مالك أيسقط عنه الايلاء أم لا قال بن القاسم نعم ان كفر سقط عنه الايلاء ومما يبين ذلك أنه لو كفر قبل أن يطأ لسقط عنه الايلاء فكيف إذا كفر للإيلاء ( قلت ) فلو أن رجلا آلى من امرأته ثم كفر ولم يجامع أيسقط عنه الايلاء أم لا في قول مالك ( قال ) سألت مالكا عنها فقال لي نعم ( قال ) وقال مالك ولكن الصواب من ذلك أن لا يكفر حتى يجامع فإن كفر قبل الجماع أجزأه وسقط عنه الايلاء ( قلت ) أرأيت هذا الذي جامع في دبرها أيسقط عنه الايلاء وهو لم يكفر أم لا ( قال ) نعم لان هذا جماع عند مالك لا شك إلا أن يكون نوى الفرج بعينه حين حلف فلا تكون عليه كفارة في الدبر وهو مول بحاله في إقامة الحدود على أهل الكفر ( قلت ) أرأيت الكافرين إذا زنيا أيقيم عليهما مالك الحد حد الزنى ( قال ) لا وأرى ____________________ (16/255) ________________________________________ أن يردهما إلى أهل دينهما وينكلهما الامام إذا أعلنا بذلك ( قال ) وقال مالك إذا وجد الامام أهل الكتاب سكارى أو على زنا تركوا إلا أن يظهروا ذلك فيعاقبوا في الشهود على الزنى يقولون أثبتنا النظر وتعمدنا ذلك والمشهود عليه يزعم أن الشهود عبيد ( قلت ) أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى فقالوا تعمدنا النظر إليهما لتثبيت الشهادة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ثم قال وكيف يشهد الشهود إلا هكذا ( قلت ) أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى فقال المشهود عليه هم عبيد وقال الشهود بل نحن أحرار على من البينة أنهم أحرار ( قال ) قال مالك وسئل عن رجل قذف رجلا فقال له يا زان أو يا بن الزانية فقال القاذف لا تعجل علي لعله عبد فسأله البينة على أنه حر أو أمه حرة والرجل المقذوف لا يعرف ولا تعرف أمه ( قال ) قال مالك يضرب القاذف الحد ولا يلتفت إلى قوله إلا أن تكون له بينة ثم قال لي ومن يعرف البصري أو الشامي أو الافريقي ها هنا بالمدينة ( قال ) قال مالك والظالم أحق أن يحمل عليه وكذلك مسألتك في الزنى ( قلت ) وأصل الناس عند مالك في الشهادات كلها أحرار إلا أن يقيم المشهود عليه البينة أنهم عبيد ( قال ) نعم أصلهم أحرار فيما قال لي مالك في الزنى إلا أن يدعي مدع أنهم عبيد فعليه أن يقيم البينة أنهم عبيد إذا ادعى الشهود أنهم أحرار ( قال ) والناس أصلهم أحرار في كل شيء فإن ادعى القاذف أمرا قريبا من بينته ان المقذوف عبد أو أمه أمة لم يعجل عليه وان ادعى بينة بعيدة جلد الحد ولم يلتفت إلى قوله فإن أقام بعد الضرب البينة سقط عنه الجرحة وجازت شهادته ( قلت ) ولا يكون للمضروب من أرش الضرب شيء ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولا أرى له في الارش شيئا في القاضي يتعمد الجور أو يخطئ في القضية ( قلت ) أرأيت القاضي إذا قطع أو رجم وقطع الايدي وضرب الرجال فقال بعد ____________________ (16/256) ________________________________________ ذلك حكمت بالجور ( قال ) قال مالك ما تعمد الامام من جور فجار به على الناس انه يقاد منه ( قال ) وقال مالك أقاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه وأبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب من أنفسهما ( قلت ) أرأيت القاضي إذا قضى بقضية فتبين للقاضي أنه قد أخطأ فيها أترى أن يردها أم لا ( قال ) قال مالك نعم يردها وينقض قضيته تلك ويبتدئ النظر فيها قال مالك وقد فعل ذلك عمربن عبد العزيز ( قال ) فقيل لمالك فلو ولي غيره بعده القضاء أيردها أم لا يردها قال مالك أما ما اختلف الناس فيه فلا ينقضه وأما ما كان من جور بين أو خطأ بين لم يختلف الناس في خطئه فإنه يرده ولا يمضيه في السيد يقيم على عبيده الحدود والقصاص والامام يشهد على الحدود ( قلت ) أرأيت الحر هل يقيم على مملوكه حد الزنى والقذف والسرقة وشرب الخمر ( قال ) قال مالك نعم يقيم ذلك كله عليهم إلا السرقة فإن السرقة لا يثبتها على العبد إلا الوالي ولا يقيم سيده عليه حد الزنى حتى يشهد على زنا العبد أربعة سواه ( قلت ) فإن كان مع السيد ثلاثة شهدوا على العبد والسيد رابعهم عاينوا ذلك أيقيم عليه السيد حد الزنى في قول مالك ( قال ) لا يقيم عليه حد الزنى سيده إلا أن يرفع ذلك إلى السلطان فيكون السلطان هو الذي يقيم الحدود ويكون السيد ها هنا شاهدا ( قال ) وقال مالك في الامام إذا شهد على حد من الحدود فكانت الشهادة لا تتم إلا بشهادة الامام لم يقم الامام ذلك الحد ولكن يرفع ذلك إلى الوالي الذي هو فوقه حتى يقيم ذلك عليه فيكون هو شاهدا ( قال ) وقال مالك في العبد إذا سرق وسيده شاهد عليه مع رجل آخر ( قال ) إذا كان عدلين قطع الامام يده ولا يقطعه سيده دون أن يأتي الامام فالزنى عندي أيضا بمنزلة الوالي في القطع ( قال ) وقال مالك في الرجل تزني جاريته ولها زوج أنه لا يقيم عليها الحد وان شهد على ذلك أربعة سواه حتى يرفع ذلك إلى السلطان ( قلت ) أرأيت السيد إذا شهدت عنده الشهود على عبده بالسرقة فأقام الحد على عبده أيكون عليه شيء أم لا ( قال ) لا ينبغي له أن يفعل فإن ____________________ (16/257) ________________________________________ فعل وكانت البينة عادلة وأصاب وجه القطع فأرى أن يعاقب على ذلك ( قلت ) أرأيت الامام إذا شهد على حد من الحدود أيرفع ذلك إلى قاض تحته فيقضي بشهادته أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول يرفع ذلك إلى من هو فوقه ان كان فوقه أحد وأنا أرى ان لم يكن فوقه أحد أن يرفعه إلى القاضي ( قلت ) أرأيت القصاص في العمد أيقيمه السيد على عبده في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يقيم السيد على عبده القصاص ولكن يرفعه إلى السلطان فيكون السلطان هو الذي يقتص وذلك إني سألت مالكا عن العبدين يكونان لرجل فيقطع أحدهما يد صاحبه أللسيد ان يقطع يد الآخر الجاني أم ليس له ذلك وهما له جميعا ( قال ) قال مالك ذلك له ان يأخذ من عبده لعبده ولكن لا يقتص هو دون السلطان ولكن يرفع ذلك إلى السلطان فيكون السلطان هو الذي يأخذ لعبده من عبده ولا يقتص هو دون السلطان وان كانا له جميعا قال بن القاسم وذلك ان ناسا قالوا إذا كان العبدان له فإنه إنما يجرح ماله لماله فليس فيما بين العبدين إذا كان سيدهما واحدا قصاص فأبى مالك ذلك وقال ما أخبرتك في الشهود وما يجرحون به ( قلت ) أرأيت لو أن قوما شهدوا عند القاضي على رجل بحد من الحدود أو بحق للناس فأقام المشهود عليه البينة أن هؤلاء الشهود يلعبون بالشطرنج ما قول مالك فيه ( قال ) قال مالك أما المدمن على لعب الشطرنج فلا أرى أن تقبل شهادته ( قلت ) ويمكن المشهود عليه من إقامة البينة على الشهود أنهم يلعبون بالشطرنج في قول مالك ( قال ) إذا قال أنا أجرحهم أمكن من ذلك فإذا أمكن من ذلك فإن أقام البينة عليه بشيء انه فيه مما لو شهد به عند القاضي ابتداء فعلمه القاضي منه أبطل به شهادته فإن هذا المشهود عليه ان جرحه بذلك بطلت شهادته ( قلت ) فلو أن رجلا شهد على رجل وهو آكل ربا أو شارب خمر أو أنه يلعب بالحمام أيبطل مالك شهادته ( قال ) نعم إذا كان يقامر بالحمامات فشهادته باطل والذي يعصر الخمر ويبيعها وان كان لا يشربها شهادته ____________________ (16/258) ________________________________________ لا تجوز ( قلت ) أرأيت لو أراد أن يجرحهم وادعى أن الذي يريد أن يجرح الشهود بمعرفتهم هم غيب بموضع بعيد ( قال ) لا ينظر في قوله لان حق هؤلاء قد وجب وإنما يتلوم له القاضي في التجريح بقدر ما يرى فإن جرحهم وإلا أمضى الحكم ما جاء في تجريح بعض الشهود على الزنى ( قلت ) أرأيت ان جرح واحدا من الشهود وقد شهدوا عليه بالزنى وهم أربعة أيحد جميعهم حد الفرية في قول مالك قال نعم في رأيي لان مالكا قال إذا كان أحدهم مسخوطا جلد وحد الثلاثة معه في المشهود عليه بالزنى يقذف الشهود ( قلت ) أرأيت لو أن أربعة شهدوا على رجل بالزنى فقذفهم بالزنى المشهود عليه فطلبوا حدودهم قبله حد الفرية أتقيم عليه حد الفرية في قول مالك وتقيم عليه حد الزنى بشهادتهم أم تقيم حد الفرية وتجعلهم خصماء وتبطل شهادتهم عنه في الزنى ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولكن لا أرى أن تبطل شهادتهم وأرى أن يقام بشهادتهم حد الزنى ويضرب لهم حد الفرية في كتاب القاضي إلى قاض في الشهادة على الحدود والحقوق وتعتد كتب القضاة ان ماتوا أو عزلوا وما انكسر من طوابع الكتب ( قلت ) أرأيت القاضي إذا كتب إلى قاض بشهادة شهود شهدوا عنده وعدلوا فشهدوا على فلان بن فلان بحق أو بحد أو قصاص أو غير ذلك أيقبل هذا القاضي الذي جاءه الكتاب البينة الذين في الكتاب على هذا الرجل المشهود عليه ويقيم عليه تلك الأشياء ويقضي بها عليه في قول مالك ( قال ) قال مالك وسمعناه يقول في القاضي يكتب بالكتاب إلى قاض آخر فيه الشهود على ما يقضي به وكتب بعدالة ____________________ (16/259) ________________________________________ الشهود ان القاضي الذي جاءه الكتاب يقضي به وينفذه ولم يفسر لنا مالك حدا ولا قصاصا ولا حقا ولا غير ذلك وما شككنا أن ذلك كله سواء ( قال ) وقال مالك فإن عزل القاضي الذي كتب بالكتاب إليه أو مات فولى غيره في موضعه ( قال ) ان هذا الذي ولى بعده ينبغي له أن ينفذ ما فيه وان كان الذي كتب به قد عزل أو مات فإنه ينبغي للقاضي الذي جاءه الكتاب أن ينفذ ذلك ولا ينظر في عزل الذي كتب إليه ولا في موته ( قلت ) أرأيت كتاب القاضي إلى القاضي أيجوز عند مالك بغير خاتم القاضي إذا شهد الشهود على الكتاب أنه كتاب القاضي ( قال ) ما أقوم على حفظ قول مالك الساعة ولكن ان شهدوا على الكتاب بعينه وان انكسر الطابع وان لم يكن طبعه القاضي الذي كتب به فإنه جائز إذا شهدوا على ما فيه لان مالكا قال في الطابع إذا لم يشهد الشهود على ما في كتاب القاضي فلا يلتفت إلى الطابع فيمن تجوز له اقامة الحدود في القتل من الولاة قلت فهل يقيم الحدود في القتل وإلى بعض المياه ( قال ) قال مالك يجلب إلى بعض الامصار ( قلت ) فمصر كلها لا يقام القتل فيها إلا بالفسطاط ( قال ) نعم أو يكتب إلى وإلى الفسطاط فيكتب إليه يأمره بإقامة ذلك تم كتاب الرجم من المدونة الكبرى ويليه كتاب الأشربة بسم الله الرحمن الرحيم ____________________ (16/260) ________________________________________ كتاب الأشربة ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يكره المسكر من النبيذ ( قال ) قال مالك كل ما أسكر من الأشربة كلها فهو خمر يضرب صاحبه فيه ثمانين وفي رائحته إذا شهد عليه بها أنها رائحة مسكر نبيذا كان أو غيره فإنه يضرب فيه ثمانين ( قلت ) من حنطة كان هذا النبيذ أو من شعير ( قال ) نعم السكركة وغيرها فإنها عنده خمر إذا كانت تسكر ( قلت ) أرأيت عكر المسكر أيجعل في شيء من الأشربة أو من الأطعمة في قول مالك ( قال ) سألت مالكا عن دردي النبيذ المسكر فقال مالك لا يحل أن يجعل في شراب يضريه فكذلك الطعام عندي لا يجعل فيه ( قلت ) أرأيت النبيذ إذا انتبذته أيصلح لي أن أجعل فيه العجين أو الدقيق أو السويق أو ما أشبهه ليشتد به النبيذ قليلا أو يتعجل به النبيذ ( قال ) سألنا مالكا عنه فأرخص فيه وقال لا أرى به بأسا فسألناه بعد فنهى عنه ( قال ) وقال لي مالك وقد قال لي أهل المغرب ان ترابا عندهم يجعلونه في العسل وان هذه أشياء يريدون بها إجازة الحرام فكرهه قال بن القاسم ولا أرى أنه به بأسا ما لم يسكر ( قلت ) أرأيت البسر والتمر أو الرطب والتمر أو الزبيب والتمر أيجمعان في النبيذ جميعا في قول مالك ( قال ) قال لي مالك لا ينبذان جميعا وان نبذا مختلفين شربا حلالا ولا أحب أن يخلطا في أناء واحد ثم يشربا لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن ينبذ البسر والتمر جميعا أو يشرب الزهر والتمر جميعا ____________________ (16/261) ________________________________________ ( قال ) فهذه الأشياء كلها لا يجمع منها شيئان في الانتباذ ولا يجمع منها شيئان في اناء واحد فيخلطان فيشربان جميعا وان كانا حلالين كلاهما لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء فيه ( قلت ) وكذلك الحنطة والشعير لا يجمعان في الانتباذ ولا في الشرب ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت أن مزج نبيذه بالماء أيكون هذا قد جمع شيئين في إناء واحد ( قال ) لا لأن الماء ليس بنبيذ وإنما يكره أن يخلط به كل ما كان نبيذا أو شرابا ينبذ منه وان لم يكن نبيذا وإنما النبيذ من غير الماء وبالماء يكون ولا بأس بالماء أن يخلطه بشرابه فيشربه ( قلت ) أرأيت ان خلط العسل بنبيذه أيصلح أن يشربه في قول مالك ( قال ) لا يصلح أن يشربه ( قال ) وهذا لان العسل هو نبيذ وهو شراب قبل أن ينبذ وليس هو بمنزلة الماء لأن الماء لا ينبذ كما ينبذ العسل وقد وصفت لك ذلك ( قلت ) أفيؤكل الخبز بالنبيذ ( قال ) نعم لا بأس بذلك لان الخبز ليس بشراب ( قلت ) أفيخلط في نبذه الخبز ويدعه يوما أو يومين فيشربه قبل أن يسكر ( قال ) قد أخبرتك عن الجذيذة وما أشبهها ان مالكا كرهه في قوله الآخر فهذا أشبه ما وصفت لك من قوله في الجذيذة في أول قوله وآخر قوله ( قلت ) لم كره مالك أن يجمع بين الزبيب والتمر أو التمر والرطب أو الرطب والبسر في الانتباذ ( قال ) للاثر الذي جاء ( قلت ) فهل كان مالك يكره أن ينبذ البسر المذنب الذي قد أرطب بعضه ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا الحديث نهى أن ينبذ الزهو والرطب جميعا فلا يعجبني إلا أن يكون بسرا كله أو رطبا كله طبخ الزبيب ( قلت ) أرأيت الزبيب أكان مالك يوسع في أن ينبذ نقيعا ولا يطبخه ( قال ) ما سمعت من مالك في مطبوخ الزبيب ولا نقيعه شيئا إلا أن نبيذ الزبيب وغيره حلال عنده ما لم يسكر ( قلت ) أرأيت الزبيب إذا كان نقيعا فغلا أما يخاف أن ____________________ (16/262) ________________________________________ يكون هو الخمر ( قال ) قال لنا مالك في عصير العنب أنه يشرب ما لم يسكر ( قال ) فقلنا لمالك ما حده ( فقال ) حده إذا أسكر ( قال ) فأرى الزبيب بهذه المنزلة يشرب ما لم يسكر وان غلا ( قلت ) فالعصير أتشربه وإن غلا إذا كان لا يسكر ( قال ) قال مالك حده إذا لم يسكر ولم أر حده عند مالك الغليان ولم يقل لي مالك غلا أو لم يغل إنما قال لنا مالك ما لم يسكر فهو عندي بمنزلة نبيذ التمر وهو عند مالك كله العصير ونبيذ التمر وجميع الانبذة حلال ما لم تسكر فإذا أسكرت فهي خمر كلها والعصير وجميع الانبذة سواء ليس تحرم بغليانها إنما تحرم إذا كانت تسكر لان العصير حلال عند مالك حتى يسكر والنبيذ حلال عند مالك حتى يسكر فإذا أسكر كان خمرا فهما قبل أن يسكرا سبيلهما واحد لا يحرمان بالغليان وإنما يحرمان إذا خرجا إلى ما يسكر ( قلت ) أرأيت الظروف هل كان مالك يكره أن ينبذ في شيء منها ( قال ) سألت مالكا عنها ( فقال ) الذي ثبت عندنا والذي آخذ به أن الدباء والمزفت لا يصلح النبيذ فيهما ولا ينبذ فيهما ( قلت ) فهل كان مالك يكره شيئا من الفخار غير المزفت ( قال ) لا إنما كان يكره الدباء والمزفت ( قلت ) هل كان يكره مزفت الدباء وغير مزفتة ( قال ) نعم كره المزفت من كل شيء إلا الزقاق المزفتة والفخار المزفت وكل ظرف إذا كان مزفتا فإنه كان يكرهه ( قلت ) أي شيء المزفت ( قال ) الناس يعرفون المزفت هو الذي يزفتون به قلالهم وظروفهم ( قلت ) فهل كان مالك يكره من الظروف شيئا سوى ما ذكرت لي ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت الظروف أليس قد ذكر مالك فيها عن ربيعة عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الظروف ثم وسع فيها ( قال ) قال مالك ثبت عندنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت ( قلت ) أرأيت المطبوخ ما يكره منه مالك وما لا يكرهه ( قال ) سألنا مالكا عنه فقال الذي كنت أسمع به إذا ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ( قال ) فقلت لمالك فما حده عندك ( فقال ) حده عندي إذا طبخ حتى لا يسكر ( قال ) فلم أر مالكا يلتفت إلى ثلث ولا إلى ثلثين ( قلت ) أرأيت ما سألتك عنه من هذه الأشربة ____________________ (16/263) ________________________________________ كلها إذا فسدت وصارت خمرا أيحل اصلاحها وهي عند مسلم يخللها أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في الخمر إذا ملكها مسلم فليهرقها فإن اجترأ عليها وخللها فصارت خلا اكلها وبئس ما صنع ( قال ) وسألنا مالكا عن الخمر يجعل فيها الحيتان فتصير مربى ( قال ) قال مالك لا أرى أكله وكرهه ____________________ (16/264) ________________________________________ كتاب السرقة قالسحنون قلت لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت الرجلين يشهدان على الرجل بالسرقة أيسألهما الحاكم عن السرقة ما هي وكيف هي في قول مالك ومن أين أخذها وإلى أين أخرجها ( قال ) لم أسمع مالكا يحد في هذا حدا ولكن أرى للامام أن يسألهما لان مالكا سئل عن القوم يشهدون على الرجل بالزنى فقال ينبغي للامام أن يسألهم عن شهادتهم يريد بذلك كيف رأوه وكيف صنع فإن كان في ذلك ما يدرأ عنه به الحد درأه فهذا يدلك على مسألتك في السرقة لانهم وإن شهدوا بالسرقة فإن كانت قيمتها ما يقطع في مثله فعسى أن يكون في سرقته أمر لا يجب فيه القطع وإنما القطع حد من حدود الله فينبغي للامام أن يكشف فيه الشهود كما يكشفهم في الزنى في رجل سرق ما يجب فيه القطع فظفر به وقيمته ما لا يجب فيه القطع ( قلت ) أرأيت ان سرق ما يساوي ثلاثة دراهم ذلك اليوم وهو لا يساوي ربع دينار اليوم لارتفاع صرف الدينار أيقطع فيه في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم يقطع إذا سرق قيمة ثلاثة دراهم ذلك اليوم قال مالك لان النبي صلى الله عليه وسلم قطع في ثلاثة دراهم وان عثمان بن عفان قطع في ثلاثة دراهم وان عمر قوم الدية على اثني عشر ألف درهم فلا ينظر إلى الصرف في هذه الأشياء ان ارتفع أو انخفض وإنما ينظر في هذا ____________________ (16/265) ________________________________________ إلى ما مضت به السنة إلى ما مضت به السنة ( قلت ) أرأيت ان اتضع الصرف صرف الذهب فسرق ربع دينار من ذهب وهو لا يساوي ثلاثة دراهم أتقطع يده لانه ربع دينار ( قال ) نعم وإنما تقوم الاشياء كلها بالذهب والفضة ( قلت ) أرأيت ان سرق سلعة فأنت ان قومتها بالذهب لم تبلغ ربع دينار وان قومتها بالفضة بلغت ثلاثة دراهم أتقطع يده في قول مالك ( قال ) نعم تقطع يده عند مالك وإنما تقوم الاشياء بالدراهم ( قلت ) وكذلك ان كانت السلعة ان قومتها بالذهب بلغت ربع دينار وان قومتها بالفضة لم تبلغ ثلاثة دراهم ( قال ) قال مالك في السلع لا يقطع فيها إلا أن تبلغ ثلاثة دراهم قل الصرف أو كثر ( قال ) فقيل لمالك أرأيت لو أن رجلا سرق سرقة فقومت بدرهمين وهو ربع دينار لانخفاض الصرف يومئذ أتقطع يده ( قال ) قال مالك لا تقطع يده حتى تبلغ سرقته ثلاثة دراهم قال بن القاسم وإنما قال مالك القطع في وزن ربع دينار فصاعدا إذا سرق الذهب بعينه وإن كانت قيمته أقل من ثلاثة دراهم لانه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم القطع في ربع دينار فصاعدا وان عمر بن عبد العزيز كتب من بلغت سرقته ربع دينار فصاعدا قطع وان عائشة قالت ما طال علي وما نسيت القطع في ربع دينار فصاعدا قال بن القاسم ولو لم أقطعه في وزن ربع دينار ذهبا إذا سرق الذهب ما قطعته لا في ثلث ولا في نصف ولا في دينار كله إذا كانت قيمته أقل من ثلاثة دراهم ولقد أتى على الناس زمان وصرف الناس ثلث دينار أقل من ثلاثة دراهم إنما صرفهم سبعة دراهم أو ثمانية دراهم ( قلت ) أرأيت ان سرق رجل سرقة فرفعه رجل أجنبي من الناس إلى السلطان والمسروق متاعه غائب أيقطعه السلطان في قول مالك أم ينتظر رب المتاع حتى يقدم ( قال ) إذا شهد الشهود أنه سرقه قطعت يده عند مالك ( قال ) ولقد أخبرني أوثق أصحابي عندي أن مالكا سئل عن رجل كان يسكن الشام وله متاع بمصر فأتى رجل فسرق متاعه الذي بمصر فقامت له عليه البينة بأن السارق أخذ المتاع سرا فقال السارق صاحب المتاع أرسلني فقال مالك أرى أن تقطع يده ( فقيل ) لمالك فإن سئل صاحب المتاع فقال أنا أرسلته ( فقال ) لا ينظر إلى ____________________ (16/266) ________________________________________ قول صاحب المتاع وتقطع يده ولقد سألنا مالكا عن الرجل يلفي من جوف الليل ومعه متاع فيؤخذ فيقول فلان أرسلني إلى منزله فأخذت له هذا المتاع قال مالك أرى أن ينظر في ذلك فإن كان الرجل الذي معه المتاع يعرف له انقطاع إلى رب المتاع ويشبه ما قال لم يقطع وان لم يعرف منه مثل ما ذكرت لك قال مالك رأيت أن تقطع يده ولا يقبل قوله ( قال ) ولقد سألنا مالكا عن الرجل يسرق فيعفو عنه صاحب المتاع ثم يرفعه بعد ذلك غيره إلى السلطان ( قال ) أرى أن تقطع يده وليس إلى الوالي أن يعفو إذا انتهت إليه الحدود وليس عفو المسروق منه شيئا ( قلت ) أرأيت إذا شهد على السارق بالسرقة هل يحبس السارق حتى يزكي الشاهدان ان لم يعرفهم القاضي أم يكفله القاضي عند مالك ( قال ) لا يكفله عند مالك ولكن يحبسه وليس في الحدود والقصاص كفالة عند مالك ( قلت ) أرأيت إذا شهد الشهود على سرقة أو زنا فغابوا قبل أن يزكوا ثم زكوا أيقيم القاضي الحد أم لا يقيمه حتى يحضر الشهود فيقيمه بحضرة الشهود ( قال ) يقيم الحد ولا يلتفت إلى مغيب الشهود إذا شهدوا وأثبتوا الشهادة أقام الحد وان غابوا ( قلت ) أرأيت ان شهد قوم ثم ماتوا فزكوا وهم موتى أيقيم الحدود والقصاص بشهادتهم في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وان خرسوا أو عموا أوجنوا ( قال ) نعم هذا كله يقيم الامام فيه الحد ولا يلتفت إلى الذي أصابهم من ذلك في رأيي ( قلت ) فإن ارتد الشهود عن الاسلام وقد حبسه القاضي أيقيم الحدود في قول مالك ( قال ) لا تقام الحدود ان ارتدوا لانهم ها هنا قد عادوا إلى حال لا تجوز فيه شهادتهم وفي مسائلك الاولى لم يعودوا إلى حال فسق ولا إلى حال ارتداد وإنما ابتلوا بغير ذلك ( قلت ) أرأيت ان فسق هؤلاء الشهود أو وجدوا يشربون الخمر وما أشبه هذا أو فسدت حالهم بعد ما زكوا أو أمر القاضي بإقامة الحد إلا أن الحد لم يقم بعد ( قال ) يقام عليه الحد إذا كانت الشهادة قد ثبتت وقضي بها ( قلت ) فكيف هذا في حقوق الناس ( قال ) إذا قضي القاضي بالحقوق للناس ثم صاروا إلى ما ذكرت من الحال السيئة إلى الارتداد ____________________ (16/267) ________________________________________ أو إلى الفسق فأرى القضاء قد نفذ ها هنا ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) فكيف هذا في القصاص إذا قضى القاضي في القصاص ثم ارتد الشهود عن الاسلام قبل أن يقتص المجروح ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يقتص منه لانه من حقوق الناس إذا كان قد قضي به وأنفذه ( قلت ) أرأيت ان غاب المسروق منه وشهد الشهود على السرقة أيقطعه والمسروق منه غائب ( قال ) أرى أن تقطع يده ولا يلتفت إلى غيبة المسروق منه المتاع ألا ترى أن مالكا قال في المتاع الذي أخبرتك أنه بمصر وصاحبه بالشام ان السارق يقطع ( قلت ) أرأيت ان قال المسروق منه المتاع لم يسرق مني شيء وشهد الشهود انه سرق أيقطع أم لا ( قال ) نعم يقطع في رأيي تفرقة الشهود في الشهادة والقوم يجتمعون على حمل السرقة والوديعة والسارق يسرق من السارق ( قلت ) فهل يفرق الوالي بين الشهود إذا شهدوا على الحدود ( قال ) لا يفرق بينهم إلا أن يستنكر الامام شيئا إذا كانوا عدولا بينة عدالتهم إلا ما أخبرتك من حد الزنى فإن مالكا قال ينبغي للامام أن يسألهم عن شهادتهم فإن وجد فيها ما يدرأ به الحد درأه فلا أدري أراد بذلك تفرقتهم أم يسألهم عن تحقيق الزنى ولا أرى أن يفرقهم ولكن يسألهم عن تحقق الزنى ( قلت ) أرأيت لو أن مسلما أقام شاهدين كافرين على كافر أنه سرق منه متاعا يقطع في مثله ( قال ) لا يقضي له بالمتاع ولا بشيء ولا يقضي على الكافر بالحد لان مالكا قال لا تجوز شهادة النصراني ولا المشركين كلهم على شيء من الاشياء ( قلت ) أرأيت الشاهدين إذا شهدا على رجلين أنهما سرقا هذا المتاع جميعا والمتاع قيمته ثلاثة دراهم أيقطعان أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم يقطعان جميعا وإن لم يكن في قيمة المتاع إلا ثلاثة دراهم قطعا وان كانوا عشرة إذا حملوه جميعا أو حملوه جميعا على واحد منهم ولم يكله بعضهم إلى بعض فإنهم يقطعون جميعا ( قال ) وان دخلوا جميعا للسرقة فحمله واحد منهم فخرج به وهم معه ولم يحملوه جميعا ____________________ (16/268) ________________________________________ ولم يحملوه عليه لم يقطع إلا من حمله وحده وإن دخلوا للسرقة جميعا ( قال ) فإن خرجوا جميعا وقد أخذ كل إنسان منهم شيئا يحمله وهم شركاء فيما خرجوا به فمن خرج منهم بقيمة ثلاثة دراهم قطعت يده ومن خرج منهم بقيمة أقل من ثلاثة دراهم لم يقطع لان هؤلاء لم يتعاونوا على ما حمل كل واحد منهم إنما حمل كل واحد منهم ما حمل وحده ولم يحمل عليه صاحبه ولم يحمل معه ( قلت ) وهذا كله قول مالك ( قال ) نعم قال مالك وإنما مثل ذلك مثل القوم يدخلون جميعا فيحملون السرقة على واحد منهم فيخرج بها واحد منهم يحملها وهم الذين حملوها عليه فيقطعون جميعا بمنزلة ما لو حملوا المتاع في حرزه على دابة بعير أو حمار فخرجوا به إلا أنهم اجتمعوا في حمله على دابة انهم يقطعون جميعا قال بن القاسم وإنما ذلك في كل ما يحتاج إلى حمله لثقله أو لكثرته فأما ما يحمله منهم واحد فلا قطع على من أعانه منهم مثل الثوب وما أشبهه والصرة ونحوها وإنما يقطع في هذا الذي خرج بها وأعين على حملها ولا قطع على من أعان ( قلت ) أرأيت الثوب إذا كان بين الرجلين سرقه رجل وقيمته ثلاثة دراهم في قول مالك أيقطعه أم لا ( قال ) نعم يقطع عند مالك ( قلت ) أرأيت إن أبي أرباب المتاع أن يقوموا على السارق ورفعه أجنبي من الناس أيقيم عليه الامام الحد أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يقيم عليه الحد ( قلت ) أرأيت ان سرق متاعا من رجل والمتاع مستودع عند المسروق منه أو عارية أو بإجارة أيقطع السارق في قول مالك أم لا ( قال ) نعم يقطع عند مالك ( قلت ) لم ( قال ) لأن الذي كان المتاع في يديه كان حرزا للمتاع ( قلت ) أرأيت ان سرق رجل متاعا فسرقه منه سارق آخر ثم سرق من ذلك السارق ذلك المتاع سارق آخر أتقطعهم جميعا في قول مالك ( قال ) نعم ولو كانوا سبعين قطعوا كلهم كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت لو سرق رجل متاعا فقطع فيه ثم سرق ثانية أيقطع الثانية في ذلك المتاع وقد قطعته مرة في قول مالك ( قال ) نعم يقطع فيه أيضا ____________________ (16/269) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس