الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36198" data-attributes="member: 329"><p>في الزناة يرفعهم الأجنبي والقائم على القاذف بعد العفو والعفو إذا أراد سترا ( قلت ) أرأيت الزناة من رفعهم إلى السلطان أيقيم السلطان الحد عليهم في قول مالك ( قال ) نعم مثل السرقة وأما القذف فليس ذلك عنده كذلك قال بن القاسم ولقد أتى مالكا قوم وأنا عنده في رجلين قال أحدهما لصاحبه يا مخنث فأراد أن يرفعه إلى السلطان فطلب إليه حتى عفا عنه ثم انه وقع بينهما بعد ذلك شر فأراد أن يرجع فيما عفا عنه فأتوا مالكا فسألوه فقال لا أرى له أن يرجع في ذلك قال بن القاسم وأخبرني من أثق به أنه سمع مالكا يقول في رجل يقذف الرجل بالزنى ثم يعفو عنه قبل أن ينتهي به إلى الامام ثم يريد أن يقوم عليه بذلك ( قال ) ليس ذلك له قال مالك ولو أن قوما سمعوا رجلا يقذف رجلا فأتوا به إلى الامام فرفعوا ذلك إليه لم ينبغ للامام أن يأخذه به حتى يكون صاحبه الذي يطلبه به قال مالك ولو أن الامام سمع رجلا يقذف رجلا بالزنى ومعه من تثبت شهادته عليه أقام الامام عليه الحد قال بن القاسم وسألته غير مرة عن الرجل يقذف رجلا بالزنى ثم يريد أن يعفو قبل أن يأتي السلطان أله ذلك ( قال ) نعم وقد كان يقوله قبل ذلك وقاله لي غير مرة وان أبى السلطان فله أن يعفو في نفسه وقد كان يأخذ بقول عمر بن عبد العزيز في ذلك ثم رجع عن رأيه في ذلك وقال إذا بلغ السلطان فلا عفو له إلا أن يريد به سترا </p><p>في الذي يسرق ويزني وينقب البيت فيدخل يده ويلقي المتاع خارجا ثم يؤخذ والشهادة على السرقة والشفاعة للسارق ( قلت ) أرأيت إن شهدوا على رجل من أهل الذمة بالسرقة أتقطع يده أم لا في قول مالك ( قال ) نعم تقطع يده قال بن القاسم لأن السرقة من الفساد في الارض ليست مما ينبغي أن يترك أهل الذمة عليها ( قال ) وليست السرقة في أهل الذمة بمنزلة شرب الخمر والزنا إلا أن مالكا قال لا يقطع ذمي ولا مسلم سرق خمرا ولا</p><p>____________________</p><p>(16/270)</p><p>________________________________________</p><p>خنزيرا وان كانت الخمر والخنزير لذمي لم يقطع فيها ذمي ولا مسلم ( قلت ) أرأيت الذمي إذا زنى أيقيم مالك عليه الحد أم لا ( قال ) لا يقيمه عليه وأهل دينه أعلم به ( قلت ) أرأيت إن أراد أهل الذمة أن يرجموه في الزنى أيتركون في ذلك ( قال ) قال مالك يردون إلى أهل دينهم فأرى أنهم يحكمون بما شاؤوا ولا يمنعون من ذلك ويتركون على ذمتهم ( قلت ) أرأيت ان شهدوا على أنه نقب البيت فأدخل يده فأخرج ثوبا أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك يقطع ( قال ) مالك ولو أدخل قصبة فأخرجه قطع ( قلت ) أرأيت ان دخل حرزا فألقى المتاع خارجا ثم خرج في طلب المتاع ( قال ) قال مالك يقطع ( قيل ) فإن رؤى بالمتاع خارجا من الحرز ولم يخرج هو حتى أخذ في داخل الحرز أيقطع ( قال ) شك فيها مالك وأنا أرى أن يقطع ( قلت ) أرأيت الشاهدين إذا شهدا على السرقة استحسن مالك لهما أن يشهدا على المتاع أنه متاع المسروق منه ولا يشهدان أنه سرق حتى لا يقام على هذا الحد ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أنه لا يحل لهما إذا رفع السارق إلى الامام أن يكفا عن شهادتهما على السرقة ( قال ) ولقد سألنا مالكا عن السارق يشفع له قبل أن يصل إلى الامام أترى ذلك ( قال ) أما كل من لم يعرف منه أذى للناس وإنما كانت تلك منه زلة فإني لا أرى به بأسا أن يتشفع له ما لم يبلغ الامام أو الشرط أو الحرس ( قال ) مالك والشرط والحرس بمنزلة الامام عندي ولا ينبغي إذا وقع هذا بيد الشرط أن يتشفع له أحد من الناس قال مالك وأما من قد عرف شره وفساده فلا أحب لأحد أن يتشفع له ولكن يترك حتى يقام عليه الحد ( قلت ) أرأيت ان شهدوا على سارق أنه نقب بيت هذا الرجل ودخل فأخرج هذا المتاع من هذا البيت ولا يدري لمن هذا المتاع الرب الدار أم لا ( قال ) يقطع ويجعل المتاع لرب البيت ( قيل ) ولا يسعهم أن يشهدوا أن المتاع لرب الدار ( قال ) لا ولكن يشهدون بما عاينوا وما عرفوا والحكم يجعل المتاع لرب الدار ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي</p><p>____________________</p><p>(16/271)</p><p>________________________________________</p><p>الشهود على السرقة والغصب ( قلت ) أرأيت ان نظر رجل إلى رجل عليه ثوب فأتاه رجل فغصبه منه أيسع الشاهد أن يشهد أن الثوب للمغصوب منه ( قال ) يشهد أن الثوب غصبه هذا من هذا ( قلت ) ولا يشهد أن الثوب ثوب المغصوب منه ( قال ) لا يشهد إلا بما عاين وعرف قبل هذا ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا والامام يرد الثوب إلى المغصوب منه ( قلت ) أرأيت ان ابتاع رجل من رجل سلعة ففلس المبتاع أيسع الشهود أن يشهدوا أن هذا المتاع متاع البائع أم لا ( قال ) يشهدون أن هذه السلعة بعينها اشتراها هذا المفلس من هذا الرجل ولا يشهدون إلا بما عاينوا وعلموا </p><p>في السارق يوجد في الحرز والدار مشتركة ( قلت ) أرأيت ان جمع المتاع وحمله فأدرك في الحرز قبل أن يخرجه أيقطع في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يقطع ( قلت ) فإن أخرجه من البيت إلى الدار والدار مشتركة مأذون فيها والبيت محجور عن الناس ( قال ) قال مالك إذا أخرجه إلى موضع من الدار وأهل الدار فيه شركاء قطع لانه قد صيره إلى غير حرزه ( قلت ) أرأيت ان كانت دارا مأذونا فيها أم بيتا مأذونا فيه وفيه تابوت فيه متاع لرجل قد أغلقه فأتى رجل ممن أذنه له فكسره أو فتحه فأخرج المتاع منه فأخذ بحضرة ما أخرج المتاع من التابوت قبل أن يبرح به إلا أنه قد أخرجه من التابوت ( قال ) لا تقطع يد هذا ( قال ) وان كان ممن لم يؤذن له لم يقطع أيضا لانه لم يبرح بالمتاع ولم يخرج من حرزه وهذا قول مالك ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل أضاف رجلا فأدخله داره وبيته فيها فعمد الرجل من جوف الليل إلى بعض منازل الدار وقد كان صاحب الدار خزن فيها متاعا وأغلقه فكسر الضيف غلقه وسرق منه ( قال ) لا قطع عليه لانه أدخله داره وائتمنه وهو قول مالك ( قال ) وقال مالك في البيت يكون في الدار قد</p><p>____________________</p><p>(16/272)</p><p>________________________________________</p><p>أغلقه أهله والدار مأذون فيها فأخرج من هذا البيت شيئا وأخذ في الدار انه لا تقطع يده وكذلك التابوت ( قلت ) أرأيت الرجل يدخل الحرز فيأخذ المتاع فيناوله رجلا خارجا من الحرز أيقطع الداخل أم الخارج أم يقطعان جميعا وكيف ان أخذ بعد ما تناول المتاع صاحبه الخارج فأخذ قبل أن يخرج من الحرز أيقطعه أم لا ( قال ) قال لي مالك ان خرج به من حرزه إلى خارج قطعت يده وان رمى بالمتاع خارجا وأخذ قبل أن يخرج هو فقد شك مالك فيه أن يقطع وقال مالك لي قبل ذلك يقطع ثم توقف عنه وقال قد نزل بالمدينة ما يشبهه ( قيل ) ما هو ( قال ) رجلان دخلا بيتا لرجل فكان أحدهما داخلا في البيت فربط المتاع بحبل وأخذ يجره حتى أخرجه فقلت لمالك أهو مثله قال نعم قال مالك ولكن لا أحب أن أتكلم فيه بشيء وقد سمعته قبل هذا يقول في صاحبي الحبل أنهما يقطعان جميعا وهو رأيي وأما الذي ناول صاحبه الماع وهما في الدار فإني لا أرى أن يقطع إلا الذي أخرجه من الدار ( قلت ) أرأيت الخارج في مسألتي هل يقطع في قول مالك ( قال ) لا إلا أن يكون أدخل يده في الحرز فأخرجه أو ربط له في الحرز فاجتره فإنه يقطع وكذلك لو أن أحدهما دخل بيتا فأخرج منه متاعا إلى باب البيت فأخذه الذي هو خارج البيت ( قال ) ان كان الداخل قد أخرجه من حرزه فتناوله الخارج قطع الداخل ولم يقطع الخارج وان كان لم يخرجه من حرزه وأخرجه الخارج من حرزه قطع الخارج ولم يقطع الداخل بمنزلة ما قال مالك في النقب وذلك أن مالكا سئل عن السارقين ينقبان البيت فيدخل أحدهما فيقرب المتاع إلى باب النقب فيتناوله الخارج ( قال ) ان كان الداخل لم يخرجه من حرزه والخارج هو الذي أدخل يده إليه حتى أخرجه قطع الخارج ولم يقطع الداخل فإن كان الداخل أخرجه من حرزه فتناوله الخارج قطع الداخل ولم يقطع الخارج قال بن القاسم ولو أنهما اجتمعت أيديهما في النقب بموضع لم يخرجه الداخل من الحرز ولم يخرجه الخارج من الحرز كان فيما بين ذلك فيتناوله في وسط ذلك منه قطعا جميعا وكان بمنزلة ما يتعاونان جميعا عليه فيخرجانه من حرزه فالباب الذي سألت عنه</p><p>____________________</p><p>(16/273)</p><p>________________________________________</p><p>عندي مثله ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أقام على رجل البينة أنه سرق هذا المتاع منه وقال الذي قبله السرقة المتاع متاعي فأحلف لي هذا الذي يدعي المتاع أن المتاع متاعه وليس بمتاعي ( قال ) أرى أن تقطع يده ويحلف مدعى المتاع أن المتاع ليس للسارق فإن نكل حلف السارق ودفع إليه المتاع ولم تقطع يده ( قلت ) أرأيت ان سرق باب الدار أيقطع أم لا ( قال ) نعم ( قال ) وقال مالك في المتاع يوضع في أفنية الحوانيت يبيعونه هناك بالنهار قال مالك من سرق منه قطع فكذلك باب الدار عندي ( قلت ) أرأيت مثل الموقف الذي لا حوانيت فيه يضع الناس أمتعاتهم فيه للبيع فسرق من ذلك المتاع رجل ( قال ) تقطع يده وهو قول مالك ولقد سألت مالكا عن الشاة يسرقها الرجل من سوق الغنم يوقفها صاحبها للبيع فتكون مربوطة أو غير مربوطة إلا أنه قد أوقفها ( قال ) أرى أن تقطع يده مربوطة كانت أو غير مربوطة ( قلت ) أرأيت هذا الذي وضع متاعه في الموقف للبيع فقام عن المتاع وذهب وترك متاعه فسرقه رجل أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم لأن مالكا قال في الذي يبيع متاعه في أفنية الحوانيت إن هو قام عن متاعه وذهب فسرق رجل عنه أنه يقطع ( قال ) مالك وكذلك ان سرقه ليلا أو نهارا قطع ( قلت ) أرأيت ان شهدا على رجل أنه جر هذا الثوب وهو منشور على الحائط بعضه وفي الدار بعضه خارجا من الدار ( قال ) لا أرى أن يقطع إذا كان إلى الطريق ( قلت ) فإن أدخل قصبة أو عودا فأخرج به متاعا من الحرز أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) بلغني عن مالك في هذا أنه قال يقطع ولم أسمعه أنا منه ( قلت ) أرأيت ان سرق متاعا من الحمام أيقطع أم لا ( قال ) قال مالك إذا كان مع المتاع من يحرزه قطع وإن لم يكن مع المتاع من يحرزه لم يقطع إلا أن يسرقه أحد ممن لم يدخل الحمام فيقطع ( قلت ) فما فرق ما بين هذا المتاع وبين المتاع الذي يوضع للبيع وقد قلتم في المتاع الذي يوضع للبيع ان صاحبه إذا قام عنه فسرق منه رجل قطع ( قال ) ذلك حرزه وموضعه وفناؤه ولا يشركه في مجلسه أحد وأما الحمام فإنما هو مشترك لمن دخله والموضع الذي فيه الثياب مشترك بمنزلة الصنيع الذي يصنع في البيت فيدخله القوم فيسرق مما</p><p>____________________</p><p>(16/274)</p><p>________________________________________</p><p>في ذلك البيت فليس على من سرق منه شيئا قطع قال مالك وإن سرق هذا المتاع الذي في الحمام الذي ليس عنده أحد رجل ممن لم يدخل الحمام نقب فأخرجه فإنه يقطع ( قلت ) وكيف يسرق هذا ( قال ) ينقب من خارج أو يحتال له حتى يخرج المتاع ولم يدخل الحمام ( قلت ) أرأيت لو أني أذنت لرجل أن يدخل بيتي أو دعوته إلى الطعام فسرق أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) لا يقطع عند مالك وهو خائن ( قلت ) والحوانيت من سرق منها أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان شهدوا أنه دخل دار هذا الرجل ليلا فكابره بالسلاح فأخذ متاعه ( قال ) قال مالك تقطع يده ورجله قال مالك وهو محارب ( قيل ) أفيقتله ( قال ) قال مالك الامام مخير في المحارب إذا أخذ المال ولم يقتل ان شاء قتله وإن شاء قطع يده ورجله وخلى عنه ( قلت ) أرأيت ان شهدوا عليه انه كابره نهارا في الزقاق بالسلاح على متاعه أتجعله محاربا في قول مالك ( قال ) ان كان شيئا على وجه المحاربة لقيه في موضع فكابره بالسلاح وإن كان في مصر فهو محارب عند مالك ( قلت ) أرأيت ان اختلس منه أتقطع يده في الخلسة أم لا ( قال ) قال مالك لا تقطع في الخلسة ( قلت ) أرأيت ان شهدوا على أمة أو حرة أو ذمية أو أم ولد أو مدبرة أو عبد بالسرقة أيقطع هؤلاء في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فالحربي إذا دخل بأمان فسرق أيقطع ( قال ) نعم لأنه لو قتل قتلته وان تلصص قطعت يده ورجله أو صلبته ( قلت ) أرأيت ان شهدوا على صبي أو مجنون مطبق أو على من يجن ويفيق انهم سرقوا أيقطع هؤلاء ( قال ) أما الصبي والمجنون المطبق فلا يقطع هؤلاء في قول مالك وأما الذي يجن ويفيق فإن سرق في حال افاقته فإنه يقطع وإن سرق في حال جنونه فلا يقطع ( قلت ) أرأيت ان سرق في حال افاقته ورفعه إلى السلطان في حال جنونه أيقطعه أم ينتظر حتى يكشف ذلك عنه وهو ممن يجن في رأس كل هلال ثلاثة أيام أو يومين ( قال ) لا يقطع حتى يفيق وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت الدار المشتركة المأذون فيها تربط فيها الدواب فيسرق منها رجل ( قال ) ان كان ذلك الموضع مربطا للدابة معروفا قطع الذي سرقها</p><p>____________________</p><p>(16/275)</p><p>________________________________________</p><p>( قلت ) وكذلك لو كان لها مربط معروف في السكة فسرقها رجل من ذلك الموضع أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان بفنائه ومعتلف له معروف فأرى أن تقطع يده ( قال ) وقال مالك في الدابة تكون عند باب المسجد واقفة فيسرقها رجل انه يقطع إذا كان مع الدابة من يحفظها ( قلت ) فإن لم يكن مع الدابة من يحفظها لم يقطع ( قال ) نعم ( قلت ) ولم لا يقطع ( قال ) لانها قد صارت مخلاة فلا قطع على من أخذها والتي معها من يحفظها ويمسكها فهو حرز لها ومرابطها المعروفة حرز لها فمن احتلها من مرابطها المعروفة لها فأخذها فهذا يقطع أيضا ( قلت ) أرأيت الدار المشتركة إذا كان فيها بيوت لقوم شتى والدار مأذون فيها فينشر رجل ثيابه على ظهر بيته وبيته محجور عن الناس فيسرق رجل ثيابه التي على ظهر بيته ( قال ) يقطع في هذا ( قال ) وان نشره في صحن الدار لم يقطع إذا كان سارقها من أهل الدار وان كان سارقها من غير أهل الدار قطع إلا أن تكون دارا مباحة لا يمنع منها أحد فإذا كانت كذلك لم يقطع سارق ذلك كان من أهل الدار أو من غيرها ( قلت ) أرأيت الاب والأم أيقطعان أن سرقا من مال الولد ( قال ) لا ( قلت ) وتحفظه عن مالك قال نعم قلت فالأجداد للآباء والأمهات قال أحب إلي أن يدرأ عنه الحد لأنه أب ولكن مالكا جعل في الجد إذا قتل بن ابنه التغليظ من الدية ولم يقتله وجعله أبا فإن قال رجل يقطع لأنه لا تلزمه نفقته فالوالد لا تلزمه نفقة ابنه الكبير ولا ابنته الثيب ولا قطع عليه فيما سرق من أموالهما ولا حد في وطء جواريهما وكذلك هذا لا حد عليه ولا قطع عليه فيما سرق من أموالهما ولا نفقة وقد قيل ادرءوا الحدود بالشبهات ( قلت ) أرأيت الولد إذا سرق من مال الاب أيقطع أم لا ( قال ) نعم ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) نعم وقد قال مالك إذا زنى الابن بجاريته حد فكذلك السرقة ( قلت ) أرأيت المرأة إذا سرقت من مال زوجها هل تقطع ( قال ) نعم إذا سرقت من مال زوجها في غير بيتها الذي تسكن فيه وكذلك خادمها إذا سرقت من مال الزوج من بيت الزوج</p><p>____________________</p><p>(16/276)</p><p>________________________________________</p><p>وقد حجره عليهم أو سرق خادم الزوج من مال المرأة من بيت قد حجرته عليهم قطعوا أيضا ( قلت ) أرأيت أبى ورجلا أجنبيا هل يقطعان جميعا إذا سرقا مني سرقة قيمتها ثلاثة دراهم ( قال ) لا يقطعان قال بن القاسم وكل من لو سرق مني ممن قد بلغ الحد إذا سرق مني ومعه أجنبي شركه فيها مثل عبدي وأجيري الذي ائتمنته على دخول بيتي فلا قطع على واحد منهما وإن تعاونا في السرقة قال بن القاسم وهذا الذي سمعته عمن أرضى من أهل العلم ( قلت ) فإن سرق رجل وصبي صغير أو مجنون سرقة قيمتها ثلاثة دراهم أيقطع الرجل ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الشريك يسرق من متاع بينه وبين شريكه ( قال ) سئل مالك عن شريك سرق من متاع بينه وبين شريك له قد أغلقا عليه قال مالك لا أرى أن يقطع قال بن القاسم وبلغني عن مالك أنه كان يقول لو أن شريكين استودعا رجلا متاعا فسرقه أحدهما منه رأيت أن يقطع إذا كان فيما سرق من حظ صاحبه فضل عن جميع حصته ربع دينار فصاعدا ولم يجعل هذا عنده مثل الذي يغلقان عليه الباب ( قلت ) أرأيت ان شهد أخوان لأخيهما أن هذا السارق سرق متاعه ( قال ) قال مالك إذا كان الاخوان صالحين مبرزين في العدالة جازت شهادتهما لأخيهما ولم أسمعه يذكر في السرقة شيئا إلا أني سمعته يذكر أن شهادتهما لأخيهما جائزة وأرى أنهما في السرقة بمنزلة الحقوق ( قلت ) أرأيت ان شهدوا أني سرقت من مكاتبي ( قال ) قال مالك إذا شهدوا أن المكاتب سرق من مال سيده لم يقطع فالسيد مثله ( قلت ) أرأيت ان شهدوا على الأب أنه سرق من مال مكاتب ابنه ( قال ) لا أرى أن يقطع لأن الأب لو سرق من مال عبد ابنه مالا لم يقطع فكذلك مكاتب ابنه </p><p>فيمن سرق مصحفا أو شيئا من الطعام والفواكه ( قلت ) أرأيت ان سرق مصحفا ( قال ) يقطع ( قلت ) أرأيت الطعام البطيخ والقثاء واللحم وما أشبه هذا من الطعام الذي لا يبقى في أيدي الناس إذا سرق رجل منه ما يبلغ ربع دينار ( قال ) قال مالك نعم يقطع ( قال ) وقال مالك إن الاترجة التي قطع فيها</p><p>____________________</p><p>(16/277)</p><p>________________________________________</p><p>عثمان إنما كانت أترجة تؤكل ولم تكن ذهبا ( قلت ) أرأيت قول النبي صلى الله عليه وسلم لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة جبل فإذا آواه المراح أو الجرين فالقطع فيما بلغ ثمن المحجن هل أريد بالثمر المعلق أنه طعام لا يبقى في أيدي الناس فمن ثم دفع الحد ( قال ) ليس هكذا إنما أريد بذلك الحزر ألا تري أن الحريسة في الجبال لا قطع فيها فإذا أواها المراح قطع سارقها فهذا يدلك على أنه إنما أراد الحرز ولم يرد الطعام الذي يبقى في أيدي الناس أو لا يبقى وقد قال مالك في جذع من النخل قائم في النخل قد ذهب رأسه فقطعه رجل فسرقه أنه لا يقطع وإن كان في حرز </p><p>فإن كان صاحبه قد قطعه ووضعه في حائطه وآواه إليه وأحرزه فسرقه رجل قطع ( قلت ) أرأيت ان سرق بغلا أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان قد أواه الحرز ما لم يكن قائما ( قلت ) أرأيت إذا سرق رجل زرنيخا أو نورة أو نطرونا أو حجارة وقيمة ذلك ثلاثة دراهم أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم إذا سرق ما قيمته ثلاثة دراهم قطع عند مالك في جميع ذلك ( قلت ) أرأيت ان سرق الماء وقيمة الماء ثلاثة دراهم أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي </p><p>فيمن سرق خمرا أو شيئا من مسكر النبيذ ( قلت ) أرأيت ان سرق خمرا أو خنزيرا من أهل الذمة أو من غير أهل الذمة ( قال ) قال مالك لا يقطع سارق الخمر والخنزير وإن سرقه من أهل الذمة لم يقطع وأغرم ثمنه لهم ان كان سرقه من ذمي أو معاهد ( قلت ) أرأيت ان سرق مسكر النبيذ ( قال ) هذا خمر عند مالك ( قلت ) أرأيت ان سرق شيئا من الطير بازيا أو غيره ( قال ) قال مالك من سرق شيئا من الطير قطع ( قلت ) أرأيت ان سرق السباع التي لا تؤكل لحومها أيقطع في قول مالك ( قال ) أرى أن ينظر فإن كان في جلودها ما لو ذكيت كان فيها قيمة ما يقطع فيه رأيت أن يقطع لأن مالكا قال لا بأس بجلود السباع إذا ذكيت أن يصلي عليها وبها وبأن تؤكل أثمانها فإذا كانت كذلك فقد كان له أن يذكيها ويبيع جلودها وليست مثل جلود الميتة ( قال ) وقال مالك في جلود الميتة</p><p>____________________</p><p>(16/278)</p><p>________________________________________</p><p>أنه لا يقطع فيها ( فقيل ) له فإن دبغت ثم سرقت ( قال ) ان كان فيها من صنعتها ما تكون قيمته ثلاثة دراهم سوى جلودها رأيت أن يقطع قال بن القاسم فكذلك جلود السباع مع لحومها مثل ما قال مالك في جلود الميت المدبوغة ( قلت ) أرأيت لو سرق كلبا ( قال ) بلغني عن مالك ممن أثق به أنه قال لا يقطع في الكلب ( قلت ) صائدا كان أو غير صائد ( قال ) نعم وهذا رأيي لأن النبي صلى الله عليه وسلم حرم ثمنه ( قلت ) أرأيت الرجل يسرق النخلة بأصلها فيها ثمرة أيقطع في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يقطع إذا كانت قائمة ثابتة </p><p>والشجر كلها قال مالك بهذه المنزلة فإن كان صاحبها قد قطعها ووضعها في الجنان فكان ذلك حرزا لها قطع سارقها ( قلت ) أرأيت الجرين إذا جمع فيه الحب والتمر فغاب عنه صاحبه وليس عليه باب ولا حائط ولا غلق فسرق منه سارق أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم يقطع في قول مالك ألا ترى أن الامتعات التي في الافنية التي تباع ان سارقها يقطع كان صاحبها عندها أو لم يكن عندها ليلا كان أو نهارا ألا ترى أن الماشية إذا آواها المراح وان كان مراحها في غير الدور وليس عليها حيطان ولا أغلاق وبات أهلها في بيوتهم فسرق منها سارق أنه يقطع في قول مالك وكذلك الدواب التي في مرابطها المعروفة وان لم يكن دونها أبواب ولا أغلاق ولا أهلها عندها فإن سارقها يقطع وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت المسافر إذا سافر فوضع متاعه في خبائه أو خارجا من خبائه وذهب لاستقاء الماء أو لحاجة وترك متاعه فسرقه سارق أيقطع أم لا ( قال ) قال مالك يقطع والابل إذا كانت في رعيها لم يقطع سارقها فإذا آواها إلى مراحها قطع من سرقها من هناك ( قلت ) فلو ضرب فسطاطه في سفر فسرق الفسطاط سارق أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يقطع في المتاع الموضوع ألا ترى أنه يقطع في المتاع الموضوع خبائه فكذلك الخباء قلت أرأيت إن أتى إلى قطار فاحتمل منه بعيرا أو سرق من محمل شيئا ( قال ) قال مالك يقطع من حل بعيرا من القطار أو أخذ من المحمل شيئا على وجه الاستسرار ( قلت ) أرأيت ان أخذ غرائر على البعير أو شقها</p><p>____________________</p><p>(16/279)</p><p>________________________________________</p><p>فأخذ منها المتاع أيقطعه في الوجهين جميعا في قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) وقال مالك وإن أخذ ثوبا ملقي على ظهر البعير مستسرا بذلك قطع ( قلت ) فإن أخذه غير مستسر ( قال ) وإذا أخذه مختلسا لم يقطع عند مالك ( قلت ) لم لا يقطع عند مالك المختلس ( قال ) مضت به السنة وقد قاله زيد بن ثابت لا يقطع المختلس ( قلت ) أرأيت النباش أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم إذا أخرجه من القبر قطع ( قلت ) أرأيت الرفقاء في الأسفار ينزل كل قوم على حدة فيسرق بعضهم من بعض ( قال ) سألت مالكا عنها فقال يقطعون قال مالك وإنما ذلك عندي بمنزلة الدار فيها المقاصير والسكان متحاجزين فيسرق بعضهم من بعض أنه يقطع ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا طرح ثوبا له في الصحراء وذهب لحاجته وهو يريد الرجعة إليه فيأخذه فسرقه سارق مستسرا أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه ان كان منزلا نزله في ذلك الموضع الذي وضع فيه ثوبه قطع في رأيي وان لم يكن منزلا نزله لم يقطع سارقه ( قلت ) وإنما ينظر في هذا إلى المنازل والبيوت والدور وهي الحرز فمن سرق منها قطع ( قال ) نعم ( قلت ) إن غاب أربابها أو حضروا ( قال ) نعم وإنما ينظر في هذا إلى المواضع التي جعلت هذه الاشياء حرزا لها فمن سرق من هناك قطع وظهور الدواب إذا وضع عليها المتاع حرز لذلك المتاع عند مالك وكذلك القطار يقاد فيأخذ منه رجل بعيرا فذلك حرزه ( قلت ) فإن احتل البعير فأخذ مكانه أيقطع أم حتى ينحيه وكيف ان كان إنما نحاه قليلا ( قال ) لم يحد لنا مالك في ذلك حدا إلا أنه إذا احتله عن مربطه وسار به وصار في يديه قطع ( قلت ) أرأيت النباش ما فرق ما بينه وبين الذي طرح ثوبه في الصحراء ( قال ) لان القبر حرز لما فيه ( قلت ) أرأيت الطرار ان طر من كم رجل أو من ثيابه ثلاثة دراهم من داخل الكم أو من خارج الكم أيقطع في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك يقطع</p><p>____________________</p><p>(16/280)</p><p>________________________________________</p><p>( قلت ) وكذلك ان أخرج من خفه ثلاثة دراهم أيقطع أم لا ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت الصبي الحر إذا سرقه رجل أيقطع في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا سرقه من حرزه قطع ( قلت ) والحر والعبد في هذا سواء في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان سرق ثوبا لا يسوي ثلاثة دراهم أو خرقة لا تسوي ثلاثة دراهم وفي ناحية الثوب أو الخرقة ثلاثة دراهم مصرورة أيقطعه مالك أم لا ( قال ) قال مالك من سرق ثوبا أو ما أشبهه مما يعلم الناس ان في مثله يسترفع الذهب والورق وان كان لم يعلم أن ذلك فيه حتى سرقه قطع ولا ينفعه جهالته وما كان من شيء مثله لا يرفع فيه الذهب ولا الورق مثل الخشبة والحجر والعصا فيسرقه سارق وفيه ذهب أو فضة وقيمة الذي سرق ليس يقطع في قيمته إلا أن يكون فيه ذهب كثير أو فضة وقيمة الذي سرق ليس يقطع في قيمته إلا أن يكون فيه ذهب كثير أو فضة كثيرة فإنه لا يقطع حتى يكون قيمة الذي سرق بعينه سوى ما فيه ربع دينار فصاعدا ( قلت ) أرأيت ان سرق عبدا كبيرا أعجميا أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وان كان كبيرا فصيحا أيقطع أم لا في قول مالك إذا سرقه ( قال ) لا يقطع ( قلت ) أرأيت ان شهد أحد الشاهدين أنه سرق نعجة وشهد الآخر أنه سرق كبشا أيقطع ( قال ) لا يقطع لان شهادتهما قد اختلفت ( قيل ) ولا ترهما قد اجتمعت شهادتهما على السرقة وان اختلفت في الذي سرق ألا ترى أنهما قد شهدا أنه سارق اجتمعا في ذلك وافترقا في الذي سرق ( قال ) إذا افترقا في الذي سرق عند مالك رحمه الله لم أقطعه لانهما لم يشهدا على عمل واحد والسرقة عمل من الاعمال ليس باقرار ولا يقطع بشهادة واحد ( قيل ) وكذلك ان شهد أحدهما أنه سرق يوم الخميس وشهد الآخر أنه سرق يوم الجمعة ( قال ) نعم لا يقطع ( قلت ) وهذا كله قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان دخل سارق فسرق طعاما فأكله قبل أن يخرج من حرزه فخرج وقد أكله أيقطع في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يقطع ( قلت ) أرأيت ان أخذ دهنا قيمته ثلاثة دراهم فدهن به رأسه أو لحيته في الحرز ثم خرج به وقد استهلكه في رأسه ولحيته أيقطع في قول مالك أم لا ( قال ) ان كان خرج وفي</p><p>____________________</p><p>(16/281)</p><p>________________________________________</p><p>لحيته ورأسه من الدهن ما ان سلت بلغ ربع دينار فإنه يقطع وإلا لم يقطع ( قلت ) أرأيت ان دخل الحرز فذبح شاة فأخرجها مذبوحة أو دخل الحرز فخرق ثيابا ثم أخرجها مخرقة أو أفسد طعاما في الحرز وأخرجه وقد أفسده ( قال ) قال مالك ينظر إلى قيمته خارجا من الحرز حين أخرجه فإن كانت قيمته ربع دينار فصاعدا قطع ولا ينظر إلى قيمته داخل الحرز ( قلت ) أرأيت ان أخذ وقيمة المتاع الذي أخرجه من الحرز ثلاثة دراهم وكان قيمته يوم أخرجه من الحرز درهمين أيقطعه أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك إنما ينظر إلى قيمة السرقة يوم سرقها ولا ينظر إلى قيمتها بعد ذلك غلت أو رخصت فإن كانت قيمتها يوم أخرجها من حرزها ما يقطع في مثله قطع وان لم يكن في قيمتها يوم أخرجها ما يقطع في مثله لم يقطع ( قلت ) أرأيت من سرق مرة بعد مرة أتقطع يده اليمنى ثم رجله اليسرى ثم يده اليسرى ثم رجله اليمنى في قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) وقال مالك فإن سرق بعد ذلك ضرب وحبس ( قلت ) أرأيت ان سرق وليس له يمين ( قال ) قال مالك تقطع رجله اليسرى ولم أسمعه أنا منه ولكن بلغني عنه بعد ذلك ممن أقث به أنه قال تقطع يده اليسرى وقد كان وقف عن قطع رجله بعد ما قاله ثم قال تقطع اليد وقوله في الرجل أحب إلي وهو الذي آخذ به ( قلت ) أرأيت الذي لا يدين له ولا رجلين إذا سرق وهو عديم لا مال له فاستهلك سرقته فأخذ أيضربه ويسجنه ويضمنه السرقة في قول مالك ( قال ) نعم ولم أسمعه أنا منه ( قال ) وقال مالك إذا سرق وهو عديم لا مال له فاستهلك الرجل السرقة وهو موسر ثم أخذ فقطعت يده وقد استهلك السرقة فإن كان يوم قطعت يده معسرا لم يتبع بها وإن كان يسره ذلك قد ذهب عنه ثم أعسر ثم قطعت يده وقد أيسر ثانية بعد العسر لم يؤخذ منه شيء وإن سرق وهو معسر ثم أخذ وهو موسر قطعت يده ولم يؤخذ منه شيء وإنما يؤخذ منه إذا سرق وهو موسر فما به ذلك اليسر إلى أن قطع فهذا الذي يضمن السرقة في يسره ذلك فأما إذا انقطع يسره ثم أيسر بعد ذلك فقطع لم يضمن تلك السرقة إذا كان قد استهلكها وكذلك لو سرق</p><p>____________________</p><p>(16/282)</p><p>________________________________________</p><p>وهو معسر ثم أيسر بعد ذلك قطع ولم يضمن إذا كان قد استهلك السرقة </p><p>الرجوع عن الشهادة وخطأ الامام ( قلت ) أرأيت الرجل يشهد عليه شاهدان أنه سرق ثم أتى بآخر قبل أن يقطع القاضي هذا المشهود عليه الاول فقالا وهمنا هو هذا الآخر ( قال ) لا أرى أن يقطع هذا ولا هذا ( قيلت ) أتحفظه عن مالك أن ما أخطأ به الامام ان ذلك في بيت المال ( قال ) حرصنا على أن نسمع من مالك فيه شيئا فأبى أن يجيبنا وأرى أن يكون ذلك على عاقته مثل خطأ الطبيب والمعلم والخاتن ( قلت ) أرأيت ان شهدا على رجل بالسرقة ثم رجعا عن شهادتهما قبل أن يقضي القاضي بشهادتهما ( قال ) ذلك لهما عند مالك ( قلت ) وكذلك كل من شهد شهادة فرجع عنها قبل أن يقضي بها فله ذلك في قول مالك ولا يكون عليه شيء في قول مالك ( قال ) نعم وأما الشاهدان إذا رجعا ان كانا عدلين بينة عدالتهما وأتيا من أمرهما بأمر يعرف به صدق قولهما وأنهما لم يتعمدا فيه حيفا لم أر أن يقال لهما شيء وأقيلا وجازت شهادتهما بعد ذلك إذا تبين صدق ما قالا فإن كانا على غير ذلك من بيان ومعرفة لم أر أن تقبل شهادتهما فيما يستقبلان ولو أدبا لكانا لذلك أهلا ( قلت ) أرأيت ان رجعا عن شهادتهما بعد ما قضى القاضي بشهادتهما وقد شهدا في دين أو طلاق أو حد من الحدود أو عتاق أو غير ذلك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وما سمعت أحدا من أصحابنا يحكي عن مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن يضمنا ذلك في الدين ويكون عليهما العقل في القصاص في أموالهما وتكون عليهما قيمة العتق والطلاق ان كان دخل بها فلا شيء عليهما وان كان لم يدخل بها فعليهما نصف الصداق وقد بلغني عن عبد العزيز بن أبي سلمة أنه قال في الأموال أرى عليهم غرم ذلك في أموالهم أخبرني به من أثق به من أصحابي ( قلت ) أرأيت المشهود عليه إذا زكيت البينة الذين شهدوا عليه عند القاضي أيقول القاضي للمشهود عليه أنهم قد شهدوا وقد زكوا فعندك ما تدفع به شهادتهم عنك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال ينبغي للامام أن يسأل عن</p><p>____________________</p><p>(16/283)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36198, member: 329"] في الزناة يرفعهم الأجنبي والقائم على القاذف بعد العفو والعفو إذا أراد سترا ( قلت ) أرأيت الزناة من رفعهم إلى السلطان أيقيم السلطان الحد عليهم في قول مالك ( قال ) نعم مثل السرقة وأما القذف فليس ذلك عنده كذلك قال بن القاسم ولقد أتى مالكا قوم وأنا عنده في رجلين قال أحدهما لصاحبه يا مخنث فأراد أن يرفعه إلى السلطان فطلب إليه حتى عفا عنه ثم انه وقع بينهما بعد ذلك شر فأراد أن يرجع فيما عفا عنه فأتوا مالكا فسألوه فقال لا أرى له أن يرجع في ذلك قال بن القاسم وأخبرني من أثق به أنه سمع مالكا يقول في رجل يقذف الرجل بالزنى ثم يعفو عنه قبل أن ينتهي به إلى الامام ثم يريد أن يقوم عليه بذلك ( قال ) ليس ذلك له قال مالك ولو أن قوما سمعوا رجلا يقذف رجلا فأتوا به إلى الامام فرفعوا ذلك إليه لم ينبغ للامام أن يأخذه به حتى يكون صاحبه الذي يطلبه به قال مالك ولو أن الامام سمع رجلا يقذف رجلا بالزنى ومعه من تثبت شهادته عليه أقام الامام عليه الحد قال بن القاسم وسألته غير مرة عن الرجل يقذف رجلا بالزنى ثم يريد أن يعفو قبل أن يأتي السلطان أله ذلك ( قال ) نعم وقد كان يقوله قبل ذلك وقاله لي غير مرة وان أبى السلطان فله أن يعفو في نفسه وقد كان يأخذ بقول عمر بن عبد العزيز في ذلك ثم رجع عن رأيه في ذلك وقال إذا بلغ السلطان فلا عفو له إلا أن يريد به سترا في الذي يسرق ويزني وينقب البيت فيدخل يده ويلقي المتاع خارجا ثم يؤخذ والشهادة على السرقة والشفاعة للسارق ( قلت ) أرأيت إن شهدوا على رجل من أهل الذمة بالسرقة أتقطع يده أم لا في قول مالك ( قال ) نعم تقطع يده قال بن القاسم لأن السرقة من الفساد في الارض ليست مما ينبغي أن يترك أهل الذمة عليها ( قال ) وليست السرقة في أهل الذمة بمنزلة شرب الخمر والزنا إلا أن مالكا قال لا يقطع ذمي ولا مسلم سرق خمرا ولا ____________________ (16/270) ________________________________________ خنزيرا وان كانت الخمر والخنزير لذمي لم يقطع فيها ذمي ولا مسلم ( قلت ) أرأيت الذمي إذا زنى أيقيم مالك عليه الحد أم لا ( قال ) لا يقيمه عليه وأهل دينه أعلم به ( قلت ) أرأيت إن أراد أهل الذمة أن يرجموه في الزنى أيتركون في ذلك ( قال ) قال مالك يردون إلى أهل دينهم فأرى أنهم يحكمون بما شاؤوا ولا يمنعون من ذلك ويتركون على ذمتهم ( قلت ) أرأيت ان شهدوا على أنه نقب البيت فأدخل يده فأخرج ثوبا أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك يقطع ( قال ) مالك ولو أدخل قصبة فأخرجه قطع ( قلت ) أرأيت ان دخل حرزا فألقى المتاع خارجا ثم خرج في طلب المتاع ( قال ) قال مالك يقطع ( قيل ) فإن رؤى بالمتاع خارجا من الحرز ولم يخرج هو حتى أخذ في داخل الحرز أيقطع ( قال ) شك فيها مالك وأنا أرى أن يقطع ( قلت ) أرأيت الشاهدين إذا شهدا على السرقة استحسن مالك لهما أن يشهدا على المتاع أنه متاع المسروق منه ولا يشهدان أنه سرق حتى لا يقام على هذا الحد ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أنه لا يحل لهما إذا رفع السارق إلى الامام أن يكفا عن شهادتهما على السرقة ( قال ) ولقد سألنا مالكا عن السارق يشفع له قبل أن يصل إلى الامام أترى ذلك ( قال ) أما كل من لم يعرف منه أذى للناس وإنما كانت تلك منه زلة فإني لا أرى به بأسا أن يتشفع له ما لم يبلغ الامام أو الشرط أو الحرس ( قال ) مالك والشرط والحرس بمنزلة الامام عندي ولا ينبغي إذا وقع هذا بيد الشرط أن يتشفع له أحد من الناس قال مالك وأما من قد عرف شره وفساده فلا أحب لأحد أن يتشفع له ولكن يترك حتى يقام عليه الحد ( قلت ) أرأيت ان شهدوا على سارق أنه نقب بيت هذا الرجل ودخل فأخرج هذا المتاع من هذا البيت ولا يدري لمن هذا المتاع الرب الدار أم لا ( قال ) يقطع ويجعل المتاع لرب البيت ( قيل ) ولا يسعهم أن يشهدوا أن المتاع لرب الدار ( قال ) لا ولكن يشهدون بما عاينوا وما عرفوا والحكم يجعل المتاع لرب الدار ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ____________________ (16/271) ________________________________________ الشهود على السرقة والغصب ( قلت ) أرأيت ان نظر رجل إلى رجل عليه ثوب فأتاه رجل فغصبه منه أيسع الشاهد أن يشهد أن الثوب للمغصوب منه ( قال ) يشهد أن الثوب غصبه هذا من هذا ( قلت ) ولا يشهد أن الثوب ثوب المغصوب منه ( قال ) لا يشهد إلا بما عاين وعرف قبل هذا ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا والامام يرد الثوب إلى المغصوب منه ( قلت ) أرأيت ان ابتاع رجل من رجل سلعة ففلس المبتاع أيسع الشهود أن يشهدوا أن هذا المتاع متاع البائع أم لا ( قال ) يشهدون أن هذه السلعة بعينها اشتراها هذا المفلس من هذا الرجل ولا يشهدون إلا بما عاينوا وعلموا في السارق يوجد في الحرز والدار مشتركة ( قلت ) أرأيت ان جمع المتاع وحمله فأدرك في الحرز قبل أن يخرجه أيقطع في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يقطع ( قلت ) فإن أخرجه من البيت إلى الدار والدار مشتركة مأذون فيها والبيت محجور عن الناس ( قال ) قال مالك إذا أخرجه إلى موضع من الدار وأهل الدار فيه شركاء قطع لانه قد صيره إلى غير حرزه ( قلت ) أرأيت ان كانت دارا مأذونا فيها أم بيتا مأذونا فيه وفيه تابوت فيه متاع لرجل قد أغلقه فأتى رجل ممن أذنه له فكسره أو فتحه فأخرج المتاع منه فأخذ بحضرة ما أخرج المتاع من التابوت قبل أن يبرح به إلا أنه قد أخرجه من التابوت ( قال ) لا تقطع يد هذا ( قال ) وان كان ممن لم يؤذن له لم يقطع أيضا لانه لم يبرح بالمتاع ولم يخرج من حرزه وهذا قول مالك ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل أضاف رجلا فأدخله داره وبيته فيها فعمد الرجل من جوف الليل إلى بعض منازل الدار وقد كان صاحب الدار خزن فيها متاعا وأغلقه فكسر الضيف غلقه وسرق منه ( قال ) لا قطع عليه لانه أدخله داره وائتمنه وهو قول مالك ( قال ) وقال مالك في البيت يكون في الدار قد ____________________ (16/272) ________________________________________ أغلقه أهله والدار مأذون فيها فأخرج من هذا البيت شيئا وأخذ في الدار انه لا تقطع يده وكذلك التابوت ( قلت ) أرأيت الرجل يدخل الحرز فيأخذ المتاع فيناوله رجلا خارجا من الحرز أيقطع الداخل أم الخارج أم يقطعان جميعا وكيف ان أخذ بعد ما تناول المتاع صاحبه الخارج فأخذ قبل أن يخرج من الحرز أيقطعه أم لا ( قال ) قال لي مالك ان خرج به من حرزه إلى خارج قطعت يده وان رمى بالمتاع خارجا وأخذ قبل أن يخرج هو فقد شك مالك فيه أن يقطع وقال مالك لي قبل ذلك يقطع ثم توقف عنه وقال قد نزل بالمدينة ما يشبهه ( قيل ) ما هو ( قال ) رجلان دخلا بيتا لرجل فكان أحدهما داخلا في البيت فربط المتاع بحبل وأخذ يجره حتى أخرجه فقلت لمالك أهو مثله قال نعم قال مالك ولكن لا أحب أن أتكلم فيه بشيء وقد سمعته قبل هذا يقول في صاحبي الحبل أنهما يقطعان جميعا وهو رأيي وأما الذي ناول صاحبه الماع وهما في الدار فإني لا أرى أن يقطع إلا الذي أخرجه من الدار ( قلت ) أرأيت الخارج في مسألتي هل يقطع في قول مالك ( قال ) لا إلا أن يكون أدخل يده في الحرز فأخرجه أو ربط له في الحرز فاجتره فإنه يقطع وكذلك لو أن أحدهما دخل بيتا فأخرج منه متاعا إلى باب البيت فأخذه الذي هو خارج البيت ( قال ) ان كان الداخل قد أخرجه من حرزه فتناوله الخارج قطع الداخل ولم يقطع الخارج وان كان لم يخرجه من حرزه وأخرجه الخارج من حرزه قطع الخارج ولم يقطع الداخل بمنزلة ما قال مالك في النقب وذلك أن مالكا سئل عن السارقين ينقبان البيت فيدخل أحدهما فيقرب المتاع إلى باب النقب فيتناوله الخارج ( قال ) ان كان الداخل لم يخرجه من حرزه والخارج هو الذي أدخل يده إليه حتى أخرجه قطع الخارج ولم يقطع الداخل فإن كان الداخل أخرجه من حرزه فتناوله الخارج قطع الداخل ولم يقطع الخارج قال بن القاسم ولو أنهما اجتمعت أيديهما في النقب بموضع لم يخرجه الداخل من الحرز ولم يخرجه الخارج من الحرز كان فيما بين ذلك فيتناوله في وسط ذلك منه قطعا جميعا وكان بمنزلة ما يتعاونان جميعا عليه فيخرجانه من حرزه فالباب الذي سألت عنه ____________________ (16/273) ________________________________________ عندي مثله ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أقام على رجل البينة أنه سرق هذا المتاع منه وقال الذي قبله السرقة المتاع متاعي فأحلف لي هذا الذي يدعي المتاع أن المتاع متاعه وليس بمتاعي ( قال ) أرى أن تقطع يده ويحلف مدعى المتاع أن المتاع ليس للسارق فإن نكل حلف السارق ودفع إليه المتاع ولم تقطع يده ( قلت ) أرأيت ان سرق باب الدار أيقطع أم لا ( قال ) نعم ( قال ) وقال مالك في المتاع يوضع في أفنية الحوانيت يبيعونه هناك بالنهار قال مالك من سرق منه قطع فكذلك باب الدار عندي ( قلت ) أرأيت مثل الموقف الذي لا حوانيت فيه يضع الناس أمتعاتهم فيه للبيع فسرق من ذلك المتاع رجل ( قال ) تقطع يده وهو قول مالك ولقد سألت مالكا عن الشاة يسرقها الرجل من سوق الغنم يوقفها صاحبها للبيع فتكون مربوطة أو غير مربوطة إلا أنه قد أوقفها ( قال ) أرى أن تقطع يده مربوطة كانت أو غير مربوطة ( قلت ) أرأيت هذا الذي وضع متاعه في الموقف للبيع فقام عن المتاع وذهب وترك متاعه فسرقه رجل أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم لأن مالكا قال في الذي يبيع متاعه في أفنية الحوانيت إن هو قام عن متاعه وذهب فسرق رجل عنه أنه يقطع ( قال ) مالك وكذلك ان سرقه ليلا أو نهارا قطع ( قلت ) أرأيت ان شهدا على رجل أنه جر هذا الثوب وهو منشور على الحائط بعضه وفي الدار بعضه خارجا من الدار ( قال ) لا أرى أن يقطع إذا كان إلى الطريق ( قلت ) فإن أدخل قصبة أو عودا فأخرج به متاعا من الحرز أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) بلغني عن مالك في هذا أنه قال يقطع ولم أسمعه أنا منه ( قلت ) أرأيت ان سرق متاعا من الحمام أيقطع أم لا ( قال ) قال مالك إذا كان مع المتاع من يحرزه قطع وإن لم يكن مع المتاع من يحرزه لم يقطع إلا أن يسرقه أحد ممن لم يدخل الحمام فيقطع ( قلت ) فما فرق ما بين هذا المتاع وبين المتاع الذي يوضع للبيع وقد قلتم في المتاع الذي يوضع للبيع ان صاحبه إذا قام عنه فسرق منه رجل قطع ( قال ) ذلك حرزه وموضعه وفناؤه ولا يشركه في مجلسه أحد وأما الحمام فإنما هو مشترك لمن دخله والموضع الذي فيه الثياب مشترك بمنزلة الصنيع الذي يصنع في البيت فيدخله القوم فيسرق مما ____________________ (16/274) ________________________________________ في ذلك البيت فليس على من سرق منه شيئا قطع قال مالك وإن سرق هذا المتاع الذي في الحمام الذي ليس عنده أحد رجل ممن لم يدخل الحمام نقب فأخرجه فإنه يقطع ( قلت ) وكيف يسرق هذا ( قال ) ينقب من خارج أو يحتال له حتى يخرج المتاع ولم يدخل الحمام ( قلت ) أرأيت لو أني أذنت لرجل أن يدخل بيتي أو دعوته إلى الطعام فسرق أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) لا يقطع عند مالك وهو خائن ( قلت ) والحوانيت من سرق منها أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان شهدوا أنه دخل دار هذا الرجل ليلا فكابره بالسلاح فأخذ متاعه ( قال ) قال مالك تقطع يده ورجله قال مالك وهو محارب ( قيل ) أفيقتله ( قال ) قال مالك الامام مخير في المحارب إذا أخذ المال ولم يقتل ان شاء قتله وإن شاء قطع يده ورجله وخلى عنه ( قلت ) أرأيت ان شهدوا عليه انه كابره نهارا في الزقاق بالسلاح على متاعه أتجعله محاربا في قول مالك ( قال ) ان كان شيئا على وجه المحاربة لقيه في موضع فكابره بالسلاح وإن كان في مصر فهو محارب عند مالك ( قلت ) أرأيت ان اختلس منه أتقطع يده في الخلسة أم لا ( قال ) قال مالك لا تقطع في الخلسة ( قلت ) أرأيت ان شهدوا على أمة أو حرة أو ذمية أو أم ولد أو مدبرة أو عبد بالسرقة أيقطع هؤلاء في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فالحربي إذا دخل بأمان فسرق أيقطع ( قال ) نعم لأنه لو قتل قتلته وان تلصص قطعت يده ورجله أو صلبته ( قلت ) أرأيت ان شهدوا على صبي أو مجنون مطبق أو على من يجن ويفيق انهم سرقوا أيقطع هؤلاء ( قال ) أما الصبي والمجنون المطبق فلا يقطع هؤلاء في قول مالك وأما الذي يجن ويفيق فإن سرق في حال افاقته فإنه يقطع وإن سرق في حال جنونه فلا يقطع ( قلت ) أرأيت ان سرق في حال افاقته ورفعه إلى السلطان في حال جنونه أيقطعه أم ينتظر حتى يكشف ذلك عنه وهو ممن يجن في رأس كل هلال ثلاثة أيام أو يومين ( قال ) لا يقطع حتى يفيق وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت الدار المشتركة المأذون فيها تربط فيها الدواب فيسرق منها رجل ( قال ) ان كان ذلك الموضع مربطا للدابة معروفا قطع الذي سرقها ____________________ (16/275) ________________________________________ ( قلت ) وكذلك لو كان لها مربط معروف في السكة فسرقها رجل من ذلك الموضع أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان بفنائه ومعتلف له معروف فأرى أن تقطع يده ( قال ) وقال مالك في الدابة تكون عند باب المسجد واقفة فيسرقها رجل انه يقطع إذا كان مع الدابة من يحفظها ( قلت ) فإن لم يكن مع الدابة من يحفظها لم يقطع ( قال ) نعم ( قلت ) ولم لا يقطع ( قال ) لانها قد صارت مخلاة فلا قطع على من أخذها والتي معها من يحفظها ويمسكها فهو حرز لها ومرابطها المعروفة حرز لها فمن احتلها من مرابطها المعروفة لها فأخذها فهذا يقطع أيضا ( قلت ) أرأيت الدار المشتركة إذا كان فيها بيوت لقوم شتى والدار مأذون فيها فينشر رجل ثيابه على ظهر بيته وبيته محجور عن الناس فيسرق رجل ثيابه التي على ظهر بيته ( قال ) يقطع في هذا ( قال ) وان نشره في صحن الدار لم يقطع إذا كان سارقها من أهل الدار وان كان سارقها من غير أهل الدار قطع إلا أن تكون دارا مباحة لا يمنع منها أحد فإذا كانت كذلك لم يقطع سارق ذلك كان من أهل الدار أو من غيرها ( قلت ) أرأيت الاب والأم أيقطعان أن سرقا من مال الولد ( قال ) لا ( قلت ) وتحفظه عن مالك قال نعم قلت فالأجداد للآباء والأمهات قال أحب إلي أن يدرأ عنه الحد لأنه أب ولكن مالكا جعل في الجد إذا قتل بن ابنه التغليظ من الدية ولم يقتله وجعله أبا فإن قال رجل يقطع لأنه لا تلزمه نفقته فالوالد لا تلزمه نفقة ابنه الكبير ولا ابنته الثيب ولا قطع عليه فيما سرق من أموالهما ولا حد في وطء جواريهما وكذلك هذا لا حد عليه ولا قطع عليه فيما سرق من أموالهما ولا نفقة وقد قيل ادرءوا الحدود بالشبهات ( قلت ) أرأيت الولد إذا سرق من مال الاب أيقطع أم لا ( قال ) نعم ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) نعم وقد قال مالك إذا زنى الابن بجاريته حد فكذلك السرقة ( قلت ) أرأيت المرأة إذا سرقت من مال زوجها هل تقطع ( قال ) نعم إذا سرقت من مال زوجها في غير بيتها الذي تسكن فيه وكذلك خادمها إذا سرقت من مال الزوج من بيت الزوج ____________________ (16/276) ________________________________________ وقد حجره عليهم أو سرق خادم الزوج من مال المرأة من بيت قد حجرته عليهم قطعوا أيضا ( قلت ) أرأيت أبى ورجلا أجنبيا هل يقطعان جميعا إذا سرقا مني سرقة قيمتها ثلاثة دراهم ( قال ) لا يقطعان قال بن القاسم وكل من لو سرق مني ممن قد بلغ الحد إذا سرق مني ومعه أجنبي شركه فيها مثل عبدي وأجيري الذي ائتمنته على دخول بيتي فلا قطع على واحد منهما وإن تعاونا في السرقة قال بن القاسم وهذا الذي سمعته عمن أرضى من أهل العلم ( قلت ) فإن سرق رجل وصبي صغير أو مجنون سرقة قيمتها ثلاثة دراهم أيقطع الرجل ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الشريك يسرق من متاع بينه وبين شريكه ( قال ) سئل مالك عن شريك سرق من متاع بينه وبين شريك له قد أغلقا عليه قال مالك لا أرى أن يقطع قال بن القاسم وبلغني عن مالك أنه كان يقول لو أن شريكين استودعا رجلا متاعا فسرقه أحدهما منه رأيت أن يقطع إذا كان فيما سرق من حظ صاحبه فضل عن جميع حصته ربع دينار فصاعدا ولم يجعل هذا عنده مثل الذي يغلقان عليه الباب ( قلت ) أرأيت ان شهد أخوان لأخيهما أن هذا السارق سرق متاعه ( قال ) قال مالك إذا كان الاخوان صالحين مبرزين في العدالة جازت شهادتهما لأخيهما ولم أسمعه يذكر في السرقة شيئا إلا أني سمعته يذكر أن شهادتهما لأخيهما جائزة وأرى أنهما في السرقة بمنزلة الحقوق ( قلت ) أرأيت ان شهدوا أني سرقت من مكاتبي ( قال ) قال مالك إذا شهدوا أن المكاتب سرق من مال سيده لم يقطع فالسيد مثله ( قلت ) أرأيت ان شهدوا على الأب أنه سرق من مال مكاتب ابنه ( قال ) لا أرى أن يقطع لأن الأب لو سرق من مال عبد ابنه مالا لم يقطع فكذلك مكاتب ابنه فيمن سرق مصحفا أو شيئا من الطعام والفواكه ( قلت ) أرأيت ان سرق مصحفا ( قال ) يقطع ( قلت ) أرأيت الطعام البطيخ والقثاء واللحم وما أشبه هذا من الطعام الذي لا يبقى في أيدي الناس إذا سرق رجل منه ما يبلغ ربع دينار ( قال ) قال مالك نعم يقطع ( قال ) وقال مالك إن الاترجة التي قطع فيها ____________________ (16/277) ________________________________________ عثمان إنما كانت أترجة تؤكل ولم تكن ذهبا ( قلت ) أرأيت قول النبي صلى الله عليه وسلم لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة جبل فإذا آواه المراح أو الجرين فالقطع فيما بلغ ثمن المحجن هل أريد بالثمر المعلق أنه طعام لا يبقى في أيدي الناس فمن ثم دفع الحد ( قال ) ليس هكذا إنما أريد بذلك الحزر ألا تري أن الحريسة في الجبال لا قطع فيها فإذا أواها المراح قطع سارقها فهذا يدلك على أنه إنما أراد الحرز ولم يرد الطعام الذي يبقى في أيدي الناس أو لا يبقى وقد قال مالك في جذع من النخل قائم في النخل قد ذهب رأسه فقطعه رجل فسرقه أنه لا يقطع وإن كان في حرز فإن كان صاحبه قد قطعه ووضعه في حائطه وآواه إليه وأحرزه فسرقه رجل قطع ( قلت ) أرأيت ان سرق بغلا أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان قد أواه الحرز ما لم يكن قائما ( قلت ) أرأيت إذا سرق رجل زرنيخا أو نورة أو نطرونا أو حجارة وقيمة ذلك ثلاثة دراهم أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم إذا سرق ما قيمته ثلاثة دراهم قطع عند مالك في جميع ذلك ( قلت ) أرأيت ان سرق الماء وقيمة الماء ثلاثة دراهم أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي فيمن سرق خمرا أو شيئا من مسكر النبيذ ( قلت ) أرأيت ان سرق خمرا أو خنزيرا من أهل الذمة أو من غير أهل الذمة ( قال ) قال مالك لا يقطع سارق الخمر والخنزير وإن سرقه من أهل الذمة لم يقطع وأغرم ثمنه لهم ان كان سرقه من ذمي أو معاهد ( قلت ) أرأيت ان سرق مسكر النبيذ ( قال ) هذا خمر عند مالك ( قلت ) أرأيت ان سرق شيئا من الطير بازيا أو غيره ( قال ) قال مالك من سرق شيئا من الطير قطع ( قلت ) أرأيت ان سرق السباع التي لا تؤكل لحومها أيقطع في قول مالك ( قال ) أرى أن ينظر فإن كان في جلودها ما لو ذكيت كان فيها قيمة ما يقطع فيه رأيت أن يقطع لأن مالكا قال لا بأس بجلود السباع إذا ذكيت أن يصلي عليها وبها وبأن تؤكل أثمانها فإذا كانت كذلك فقد كان له أن يذكيها ويبيع جلودها وليست مثل جلود الميتة ( قال ) وقال مالك في جلود الميتة ____________________ (16/278) ________________________________________ أنه لا يقطع فيها ( فقيل ) له فإن دبغت ثم سرقت ( قال ) ان كان فيها من صنعتها ما تكون قيمته ثلاثة دراهم سوى جلودها رأيت أن يقطع قال بن القاسم فكذلك جلود السباع مع لحومها مثل ما قال مالك في جلود الميت المدبوغة ( قلت ) أرأيت لو سرق كلبا ( قال ) بلغني عن مالك ممن أثق به أنه قال لا يقطع في الكلب ( قلت ) صائدا كان أو غير صائد ( قال ) نعم وهذا رأيي لأن النبي صلى الله عليه وسلم حرم ثمنه ( قلت ) أرأيت الرجل يسرق النخلة بأصلها فيها ثمرة أيقطع في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يقطع إذا كانت قائمة ثابتة والشجر كلها قال مالك بهذه المنزلة فإن كان صاحبها قد قطعها ووضعها في الجنان فكان ذلك حرزا لها قطع سارقها ( قلت ) أرأيت الجرين إذا جمع فيه الحب والتمر فغاب عنه صاحبه وليس عليه باب ولا حائط ولا غلق فسرق منه سارق أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم يقطع في قول مالك ألا ترى أن الامتعات التي في الافنية التي تباع ان سارقها يقطع كان صاحبها عندها أو لم يكن عندها ليلا كان أو نهارا ألا ترى أن الماشية إذا آواها المراح وان كان مراحها في غير الدور وليس عليها حيطان ولا أغلاق وبات أهلها في بيوتهم فسرق منها سارق أنه يقطع في قول مالك وكذلك الدواب التي في مرابطها المعروفة وان لم يكن دونها أبواب ولا أغلاق ولا أهلها عندها فإن سارقها يقطع وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت المسافر إذا سافر فوضع متاعه في خبائه أو خارجا من خبائه وذهب لاستقاء الماء أو لحاجة وترك متاعه فسرقه سارق أيقطع أم لا ( قال ) قال مالك يقطع والابل إذا كانت في رعيها لم يقطع سارقها فإذا آواها إلى مراحها قطع من سرقها من هناك ( قلت ) فلو ضرب فسطاطه في سفر فسرق الفسطاط سارق أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يقطع في المتاع الموضوع ألا ترى أنه يقطع في المتاع الموضوع خبائه فكذلك الخباء قلت أرأيت إن أتى إلى قطار فاحتمل منه بعيرا أو سرق من محمل شيئا ( قال ) قال مالك يقطع من حل بعيرا من القطار أو أخذ من المحمل شيئا على وجه الاستسرار ( قلت ) أرأيت ان أخذ غرائر على البعير أو شقها ____________________ (16/279) ________________________________________ فأخذ منها المتاع أيقطعه في الوجهين جميعا في قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) وقال مالك وإن أخذ ثوبا ملقي على ظهر البعير مستسرا بذلك قطع ( قلت ) فإن أخذه غير مستسر ( قال ) وإذا أخذه مختلسا لم يقطع عند مالك ( قلت ) لم لا يقطع عند مالك المختلس ( قال ) مضت به السنة وقد قاله زيد بن ثابت لا يقطع المختلس ( قلت ) أرأيت النباش أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم إذا أخرجه من القبر قطع ( قلت ) أرأيت الرفقاء في الأسفار ينزل كل قوم على حدة فيسرق بعضهم من بعض ( قال ) سألت مالكا عنها فقال يقطعون قال مالك وإنما ذلك عندي بمنزلة الدار فيها المقاصير والسكان متحاجزين فيسرق بعضهم من بعض أنه يقطع ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا طرح ثوبا له في الصحراء وذهب لحاجته وهو يريد الرجعة إليه فيأخذه فسرقه سارق مستسرا أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه ان كان منزلا نزله في ذلك الموضع الذي وضع فيه ثوبه قطع في رأيي وان لم يكن منزلا نزله لم يقطع سارقه ( قلت ) وإنما ينظر في هذا إلى المنازل والبيوت والدور وهي الحرز فمن سرق منها قطع ( قال ) نعم ( قلت ) إن غاب أربابها أو حضروا ( قال ) نعم وإنما ينظر في هذا إلى المواضع التي جعلت هذه الاشياء حرزا لها فمن سرق من هناك قطع وظهور الدواب إذا وضع عليها المتاع حرز لذلك المتاع عند مالك وكذلك القطار يقاد فيأخذ منه رجل بعيرا فذلك حرزه ( قلت ) فإن احتل البعير فأخذ مكانه أيقطع أم حتى ينحيه وكيف ان كان إنما نحاه قليلا ( قال ) لم يحد لنا مالك في ذلك حدا إلا أنه إذا احتله عن مربطه وسار به وصار في يديه قطع ( قلت ) أرأيت النباش ما فرق ما بينه وبين الذي طرح ثوبه في الصحراء ( قال ) لان القبر حرز لما فيه ( قلت ) أرأيت الطرار ان طر من كم رجل أو من ثيابه ثلاثة دراهم من داخل الكم أو من خارج الكم أيقطع في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك يقطع ____________________ (16/280) ________________________________________ ( قلت ) وكذلك ان أخرج من خفه ثلاثة دراهم أيقطع أم لا ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت الصبي الحر إذا سرقه رجل أيقطع في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا سرقه من حرزه قطع ( قلت ) والحر والعبد في هذا سواء في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان سرق ثوبا لا يسوي ثلاثة دراهم أو خرقة لا تسوي ثلاثة دراهم وفي ناحية الثوب أو الخرقة ثلاثة دراهم مصرورة أيقطعه مالك أم لا ( قال ) قال مالك من سرق ثوبا أو ما أشبهه مما يعلم الناس ان في مثله يسترفع الذهب والورق وان كان لم يعلم أن ذلك فيه حتى سرقه قطع ولا ينفعه جهالته وما كان من شيء مثله لا يرفع فيه الذهب ولا الورق مثل الخشبة والحجر والعصا فيسرقه سارق وفيه ذهب أو فضة وقيمة الذي سرق ليس يقطع في قيمته إلا أن يكون فيه ذهب كثير أو فضة وقيمة الذي سرق ليس يقطع في قيمته إلا أن يكون فيه ذهب كثير أو فضة كثيرة فإنه لا يقطع حتى يكون قيمة الذي سرق بعينه سوى ما فيه ربع دينار فصاعدا ( قلت ) أرأيت ان سرق عبدا كبيرا أعجميا أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وان كان كبيرا فصيحا أيقطع أم لا في قول مالك إذا سرقه ( قال ) لا يقطع ( قلت ) أرأيت ان شهد أحد الشاهدين أنه سرق نعجة وشهد الآخر أنه سرق كبشا أيقطع ( قال ) لا يقطع لان شهادتهما قد اختلفت ( قيل ) ولا ترهما قد اجتمعت شهادتهما على السرقة وان اختلفت في الذي سرق ألا ترى أنهما قد شهدا أنه سارق اجتمعا في ذلك وافترقا في الذي سرق ( قال ) إذا افترقا في الذي سرق عند مالك رحمه الله لم أقطعه لانهما لم يشهدا على عمل واحد والسرقة عمل من الاعمال ليس باقرار ولا يقطع بشهادة واحد ( قيل ) وكذلك ان شهد أحدهما أنه سرق يوم الخميس وشهد الآخر أنه سرق يوم الجمعة ( قال ) نعم لا يقطع ( قلت ) وهذا كله قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان دخل سارق فسرق طعاما فأكله قبل أن يخرج من حرزه فخرج وقد أكله أيقطع في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يقطع ( قلت ) أرأيت ان أخذ دهنا قيمته ثلاثة دراهم فدهن به رأسه أو لحيته في الحرز ثم خرج به وقد استهلكه في رأسه ولحيته أيقطع في قول مالك أم لا ( قال ) ان كان خرج وفي ____________________ (16/281) ________________________________________ لحيته ورأسه من الدهن ما ان سلت بلغ ربع دينار فإنه يقطع وإلا لم يقطع ( قلت ) أرأيت ان دخل الحرز فذبح شاة فأخرجها مذبوحة أو دخل الحرز فخرق ثيابا ثم أخرجها مخرقة أو أفسد طعاما في الحرز وأخرجه وقد أفسده ( قال ) قال مالك ينظر إلى قيمته خارجا من الحرز حين أخرجه فإن كانت قيمته ربع دينار فصاعدا قطع ولا ينظر إلى قيمته داخل الحرز ( قلت ) أرأيت ان أخذ وقيمة المتاع الذي أخرجه من الحرز ثلاثة دراهم وكان قيمته يوم أخرجه من الحرز درهمين أيقطعه أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك إنما ينظر إلى قيمة السرقة يوم سرقها ولا ينظر إلى قيمتها بعد ذلك غلت أو رخصت فإن كانت قيمتها يوم أخرجها من حرزها ما يقطع في مثله قطع وان لم يكن في قيمتها يوم أخرجها ما يقطع في مثله لم يقطع ( قلت ) أرأيت من سرق مرة بعد مرة أتقطع يده اليمنى ثم رجله اليسرى ثم يده اليسرى ثم رجله اليمنى في قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) وقال مالك فإن سرق بعد ذلك ضرب وحبس ( قلت ) أرأيت ان سرق وليس له يمين ( قال ) قال مالك تقطع رجله اليسرى ولم أسمعه أنا منه ولكن بلغني عنه بعد ذلك ممن أقث به أنه قال تقطع يده اليسرى وقد كان وقف عن قطع رجله بعد ما قاله ثم قال تقطع اليد وقوله في الرجل أحب إلي وهو الذي آخذ به ( قلت ) أرأيت الذي لا يدين له ولا رجلين إذا سرق وهو عديم لا مال له فاستهلك سرقته فأخذ أيضربه ويسجنه ويضمنه السرقة في قول مالك ( قال ) نعم ولم أسمعه أنا منه ( قال ) وقال مالك إذا سرق وهو عديم لا مال له فاستهلك الرجل السرقة وهو موسر ثم أخذ فقطعت يده وقد استهلك السرقة فإن كان يوم قطعت يده معسرا لم يتبع بها وإن كان يسره ذلك قد ذهب عنه ثم أعسر ثم قطعت يده وقد أيسر ثانية بعد العسر لم يؤخذ منه شيء وإن سرق وهو معسر ثم أخذ وهو موسر قطعت يده ولم يؤخذ منه شيء وإنما يؤخذ منه إذا سرق وهو موسر فما به ذلك اليسر إلى أن قطع فهذا الذي يضمن السرقة في يسره ذلك فأما إذا انقطع يسره ثم أيسر بعد ذلك فقطع لم يضمن تلك السرقة إذا كان قد استهلكها وكذلك لو سرق ____________________ (16/282) ________________________________________ وهو معسر ثم أيسر بعد ذلك قطع ولم يضمن إذا كان قد استهلك السرقة الرجوع عن الشهادة وخطأ الامام ( قلت ) أرأيت الرجل يشهد عليه شاهدان أنه سرق ثم أتى بآخر قبل أن يقطع القاضي هذا المشهود عليه الاول فقالا وهمنا هو هذا الآخر ( قال ) لا أرى أن يقطع هذا ولا هذا ( قيلت ) أتحفظه عن مالك أن ما أخطأ به الامام ان ذلك في بيت المال ( قال ) حرصنا على أن نسمع من مالك فيه شيئا فأبى أن يجيبنا وأرى أن يكون ذلك على عاقته مثل خطأ الطبيب والمعلم والخاتن ( قلت ) أرأيت ان شهدا على رجل بالسرقة ثم رجعا عن شهادتهما قبل أن يقضي القاضي بشهادتهما ( قال ) ذلك لهما عند مالك ( قلت ) وكذلك كل من شهد شهادة فرجع عنها قبل أن يقضي بها فله ذلك في قول مالك ولا يكون عليه شيء في قول مالك ( قال ) نعم وأما الشاهدان إذا رجعا ان كانا عدلين بينة عدالتهما وأتيا من أمرهما بأمر يعرف به صدق قولهما وأنهما لم يتعمدا فيه حيفا لم أر أن يقال لهما شيء وأقيلا وجازت شهادتهما بعد ذلك إذا تبين صدق ما قالا فإن كانا على غير ذلك من بيان ومعرفة لم أر أن تقبل شهادتهما فيما يستقبلان ولو أدبا لكانا لذلك أهلا ( قلت ) أرأيت ان رجعا عن شهادتهما بعد ما قضى القاضي بشهادتهما وقد شهدا في دين أو طلاق أو حد من الحدود أو عتاق أو غير ذلك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وما سمعت أحدا من أصحابنا يحكي عن مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن يضمنا ذلك في الدين ويكون عليهما العقل في القصاص في أموالهما وتكون عليهما قيمة العتق والطلاق ان كان دخل بها فلا شيء عليهما وان كان لم يدخل بها فعليهما نصف الصداق وقد بلغني عن عبد العزيز بن أبي سلمة أنه قال في الأموال أرى عليهم غرم ذلك في أموالهم أخبرني به من أثق به من أصحابي ( قلت ) أرأيت المشهود عليه إذا زكيت البينة الذين شهدوا عليه عند القاضي أيقول القاضي للمشهود عليه أنهم قد شهدوا وقد زكوا فعندك ما تدفع به شهادتهم عنك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال ينبغي للامام أن يسأل عن ____________________ (16/283) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس