الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36199" data-attributes="member: 329"><p>الشهود في السر قال بن القاسم فأرى ان كان الذي شهدت عليه الشهود يعرف وجه التجريح ولا يجهل ذلك لم أر للامام أن يقول جرح ان شئت فإن كان يجهل ذلك وهو ممن لا يعرف أن له أن يجرحهم مثل المرأة الضعيفة أو الرجل الجاهل رأيت أن يقول له القاضي ذلك ويخبره أن له أن يجرحهم ويدفع شهادتهم عن نفسه لعل عنده ما يدفع به عن نفسه من عداوة بينه وبينهم أو شوكة مما لا يعلمه المعدلون وذلك أني سألت مالكا عن الرجل يدعي على الرجل حقا وقد كانت بينه وبينه مخالطة فيقال للمدعي عليه احلف وابرأ فينكل عن اليمين أترى أن يقضي عليه بالحق أم يقول الامام للمدعي احلف واستحق والمدعى عليه لم يطلب يمين المدعى قال مالك فأرى للامام أن لا يقضي بالحق على المدعى عليه حتى يقول للمدعى احلف أن الحق حقك فإن حلف وإلا لم يقض له بشيء قال مالك لان الناس ليس كلهم يعرف أن اليمين ترد على المدعى فلا ينبغي للامام أن يقضي على المدعي عليه إذا نكل عن اليمين حتى يستحلف المدعى فكذلك مسألتك في التجريح ان كان ممن يجهل ذلك رأيت أن يعلمه الامام الذي له في ذلك قبل أن قضي عليه قال مالك وإذا أراد القاضي أن يقضي على رجل بقضية فوجه ذلك أن يقول القاضي للمقضي عليه أبقيت لك حجة فإن قال لا قضي عليه وان جاء بعد ما قضى عليه يطلب بعض ذلك لم يقبل القاضي ذلك منه الا أن يأتي بأمر يستدل به على ما قال مثل أن يكون لم يعلم ببنية هي له أو ما أشبه ذلك وإلا لم يقبل منه ( قلت ) أرأيت ان أقام المشهود عليه البينة على الشهود بعد ما زكوا أنهم شربة الخمر أو أكلة الربا أو مجانين أو نحو هذا وانهم يلعبون بالشطرنج أو بالنرد أو بالحمام أيكون هذا مما تجرح به شهادتهم في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان قال المشهود عليه أنا أقيم البينة أنهم قد حدوا في القذف ( قال ) سئل مالك عن الرجل المحدود في القذف الذي يعرف بالصلاح والحالة الحسنة قبل القذف كيف يعرف من توبته حتى تقبل شهادته ( قال ) إذا زاد خيرا على حالته التي كان عليها والناس يزيدون في الخير وقد كان عمر بن عبد العزيز عندنا بالمدينة رجلا صالحا ثم ولى الخلافة</p><p>____________________</p><p>(16/284)</p><p>________________________________________</p><p>فزاد على حالته التي كان عليها وزهد في الدنيا فبهذا يعتبر وان كان داعرا حين ضرب في الحد في القذف فعرفت توبته فهذا تقبل شهادته فأرى ان أقام على الشهود البينة أنهم قد جلدوا في القذف فإن القاضي ينظر إلى حالهم اليوم وإلى حالتهم قبل اليوم فإن عرف منهم تزيدا في الخير أو توبة عن حالة كانت لا ترضى قبل شهاداتهم ( قلت ) فهل يحد النصراني في القذف في قول مالك ( قال ) نعم إذا قذف مسلما حد ( قيل ) والعبد ( قال ) نعم ( قلت ) وكم حدودهما في قول مالك في الفرية ( قال ) قال لي مالك النصراني حده ثمانون في الفرية والعبد حده أربعون في الفرية ( قلت ) أرأيت ان أسلم هذا النصراني أتقبل شهادته وقد كان حد في الفرية ثم أسلم بحضرة ما حد وشهد ( قال ) نعم تقبل شهادته وهذا رأيي لان الله تبارك وتعالى قال في كتابه قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ( قلت ) فهل تجوز شهادة العبد في شيء من الحدود أو الجراحات أو شيء من الحقوق قل أو كثر ( قال ) قال مالك لا تجوز شهادة العبد في شيء من الأشياء ( قلت ) أرأيت ان شهد رجل وامرأتان ان هذا الرجل سرق متاع فلان أتقبل شهادة النساء في الحدود ويضمنه السرقة عديما كان أو موسرا في قول مالك ( قال ) قال مالك في الشاهد الواحد يشهد على الرجل انه سرق متاع فلان ان الحد لا يقام بشهادة الشاهد الواحد ولكن يحلف المشهود له مع شاهده فيستحق متاعه ويدفع القطع فالرجل والمرأتان تجوز شهادتهم لرب المتاع فيضمن السارق قيمة ذلك ولا قطع عليه ولا يمين على صاحب المتاع فإذا حلف مع شاهده فإن كان المتاع قائما بعينه أخذه وان كان مستهلكا ضمن ذلك المشهود عليه ( قلت ) أرأيت ان كان عالما أيضمن أم لا ( قال ) نعم يضمن في رأيي ( قلت ) لابن القاسم أتجوز شهادة الشهود على شهادة الشهود في السرقة ( قال ) قال لي مالك تجوز شهادة الرجلين على الرجل في الفرية والحدود كلها والسرقة حد من الحدود ( قلت ) أرأيت ان شهد الشهود على رجل غائب أنه سرق فقدم ذلك الرجل الغائب وغاب الشهود أو كانوا حضورا فقدم هذا الذي شهد عليه بالسرقة وهو غائب أيقطعه الامام أم لا يقطعه حتى يعيد عليه البينة</p><p>____________________</p><p>(16/285)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أنه يقطع إذا كان الامام قد استأصل البينة في اتمام الشهادة لان مالكا يجيز الشهادة على الغائب ( قلت ) أرأيت ان شهد الشهود على رجل بشيء من الحقوق التي للناس والحدود التي هي لله فلم يطعن المشهود عليه على الشهود بشيء أيحكم مالك على المشهود عليه مكانه إذا لم يطعن المشهود عليه في شهادة الشهود أم لا يحكم حتى يسأل عن الشهود ( قال ) أرى أن لا يحكم حتى يسأل عن الشهود ( قلت ) أرأيت ان تقادمت السرقة فشهدوا عليه بعد حين من الزمان أيقطع في قول مالك أم لا ( قال ) نعم يقطع عند مالك وان تقادم ( قلت ) وكذلك الحدود كلها شرب الخمر والزنا ( قال ) نعم لا يبطل الحد في شيء مما ذكرت لك وان تقادم ذلك وطال زمانه أو تاب السارق وحسنت حاله وهذا الذي سمعت وهو رأيي ( قلت ) وكذلك ان أقر بعد طول من الزمان ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان شرب الخمر وهو شاب في شبيبته ثم تاب وحسنت حاله وصار فقيها من الفقهاء عابدا فشهدوا عليه أيحد أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يحد ( قلت ) أرأيت السكران يؤتى به إلى الامام أيضربه مكانه أم يؤخره حتى يصحو في قول مالك ( قال ) قال مالك حتى يصحو ( قلت ) أرأيت السرقة إذا سرقها السارق فباعها فأخذ السارق ولا مال له فقطعت يده ثم أصابوا السرقة التي باع قائمة عند مشتريها ( قال ) قال مالك تؤخذ السرقة من المشتري ويتبع المشتري السارق بالثمن الذي دفع إليه ( قلت ) أرأيت المسروق منه أيكون له أن يتبع المشتري بقيمة السرقة ان كان المشتري قد أتلفها في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان هو أتلفها كلها أو حرقها أو باعها فإن كان إنما أصابها تلف من السماء فلا شيء عليه وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا سرق من رجل ثوبا فصبغه أحمر فأخذ السارق ولا مال له غير الثوب فقطع أيكون لرب الثوب أن يأخذ الثوب أم لا ( قال ) ان أحب صاحب الثوب أن يعطى السارق قيمة الصبغ ويأخذ ثوبه فذلك له وان أبى بيع الثوب فإن كان في ثمنه وفاء بقيمة الثوب يوم سرقه السارق كان ذلك لرب الثوب المسروق منه الثوب وإن كان أكثر من ذلك أعطى</p><p>____________________</p><p>(16/286)</p><p>________________________________________</p><p>السارق الفضل وان كان أقل لم يكن للمسروق منه على السارق شيء إذا لم يكن للسارق مال ( قلت ) فان قال رب الثوب المسروق منه أنا آخذ ثوبي وأدفع إليه قيمة صبغه ( قال ) ذلك له وكذلك الغاصب ( قلت ) أرأيت ان سرق ثوبا فجعله ظهاره جبة أو ظهارة قلانس أو بطائن للجباب ثم أخذ السارق ولا مال له غير ذلك فقال رب الثوب أنا آخذ ثوبي وإن كان مقطوعا وأفتقه ( قال ) ذلك له في رأيي لان مالكا قال لو سرق خشبة فأدخلها في بنيانه أو عمودا فأدخله في بنيانه ان لربه أن يأخذه وان كان فيه خراب بنيانه هذا فكذلك الذي سألت عنه ( قلت ) فإن أبى أن يأخذ ثوبه فاسدا ( قال ) يصنع به إذا كما وصفت لك في الذي صبغ الثوب ( قلت ) أرأيت ان سرق حنطة فطحنها سويقا ولتها ثم أخذ ولا مال له غيرها فقطعت يده فقال رب الحنطة أنا آخذ هذا السويق ( قال ) هو كما وصفت لك يباع هذا السويق ويعطى حنطة مثل حنطته تشتري له من ثمن السوبق ( قلت ) أرأيت ان سرق نقرة فضة فصاغها حليا أو ضربها دراهم ثم أخذ ولا مال له غيرها فقطع كيف يصنع بهذا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن لا شيء له إلا وزن فضته لاني ان أجزت له أخذها بلا شيء كنت قد ظلمت السارق عمله وان قلت للمسروق منه أعطه قيمة عمله كانت فضة بفضة وزيادة فهذا الربا قلت أرأيت إن سرق مني نحاسا فصنعه قمقما أو قدرا فأخذ وقطعت يده ولا مال له غير ذلك ( قال ) هذا يكون بمنزلة الفضة ويكون له مثل وزن نحاسه وقد سألت مالكا عما استهلك من النحاس والحديد والتبر والفضة مما يوجد مثله أهو مثل الذهب والورق والطعام ( قال ) قال مالك نعم ليس له في هذه الاشياء إلا مثل ما استهلك له ( قلت ) أرأيت ان سرق من رجل خشبة فصنعها بابا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يكون عليه في الخشبة قيمتها ( قلت ) أرأيت ان سرق من رجل غنما فقدمه فقطعت يده ولا مال له وقد باع الغنم ثم أصابها المسروق منه عند رجل قد ولدت الغنم عنده أولادا ( قال ) قال مالك يأخذ الغنم وأولادها المسروق منه ويرجع المشتري بالثمن على السارق</p><p>____________________</p><p>(16/287)</p><p>________________________________________</p><p>( قلت ) أرأيت ان سرق واليمين شلاء ( قال ) عرضناها على مالك فمحاها وأبى أن يجيبنا فيها بشيء ثم بلغني عن مالك أنه قال تقطع يده اليسرى يبتدأ بها قال بن القاسم وكأنه ذهب إلى هذه الآية والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما قال بن القاسم وقوله الاول الذي ترك أحب إلي وهو الذي آخذ به أنه تقطع رجله اليسرى ( قلت ) فإن سرق واليدان والرجلان جميعا شلل ( قال ) يضرب ويحبس ولا يقطع منه شيء لان مالكا قال لا يقطع شيء من الشلل ( قلت ) فإن سرق واصبعه اليمنى الابهام ذاهبة أو اصبعان أو ثلاثة أو جميع أصابع كفه اليمنى ذاهبة أيقطع في قول مالك كفه أو رجله اليسرى قال أما الإصبع إذا ذهب فأرى أن يقطع لأني سألت مالكا عن الرجل يقطع يد الرجل اليمنى وإبهام يده اليمنى مقطوعة ( قال ) أرى أن تقطع يده قال مالك والاصبع اليسرى فأرى أن تقطع يده على ما قال مالك ( قال ) وأما إذا لم يبق إلا اصبع أو اصبعان فلا أرى أن تقطع يده لان من لم تبق له إلا اصبع أو اصبعان فهو مثل الاشل فتقطع رجله اليسرى إذا كان أشل اليدين بحال ما وصفت لك ( قلت ) وكذلك لو كانت أصابع يده ورجله بحال ما وصفت لك لم يقطع وضرب وسجن وضمن السرقة ( قال ) نعم مثل الاشل اليدين ( قلت ) أرأيت ان سرق فحبسه القاضي ليقطع يده بعد ما زكيت البينة فوثب عليه رجل من السجن فقطع يده اليمنى ( قال ) قال مالك ينكل الذي قطع يده ولا شيء على السارق ولا على القاطع إلا أن السلطان يؤدبه فيما صنع ( قلت ) فإن سجنه القاضي وقد شهدوا عليه بسرقة ولم تزك البينة فوثب عليه رجل وهو في السجن فقطع يده أتقطع يده في قول مالك أم لا قال بن القاسم أرى أن القاضي يكشف عن شهادة هؤلاء الشهود فإن زكوا درأ عن القاطع القصاص وأدبه ولم يقطع من السارق شيئا لأنه قد قطعت يده وان لم تزك البينة وبطلت أمكنته من القصاص من صاحبه ( قلت ) أرأيت ان أمر القاضي بقطع يمينه فأخطأ القاطع فقطع شماله ( قال ) قال مالك يجزئه ولا تقطع يمينه قال سحنون</p><p>____________________</p><p>(16/288)</p><p>________________________________________</p><p>وكذلك ذكر عن علي بن أبي طالب ( قلت ) فهل يكون على القاطع شيء ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى على القاطع شيئا ولو كان يكون على القاطع عقل السارق لقطعت يد السارق اليمنى لسرقته </p><p>باب رد السارق السرقة وتركه ثم رفعه بعد ذلك ( قلت ) أرأيت ان سرق فأخذه أرباب السرقة فرد عليهم سرقتهم فتركوه ثم رفعه قوم أجنبيون أو هم إلى السلطان بعد ذلك بزمان وقد رد السرقة ( قال ) يقطع وقد أخبرتك أن مالكا قال في الذي يعفو عنه أولياء المتاع عند القاضي ثم يرفعه أجنبي فإنه يقطع فهذا مثل ذلك ( قلت ) فإن ذلك لم يذكر فيه عن مالك أنه رد المتاع وهذا قد رد المتاع أفيقطع بعد رد المتاع ( قال ) نعم يقطع رد المتاع أو لم يرده وذلك عنده سواء ويقطع ( قلت ) أرأيت ان قطعه في سرقة أيكون هذا القطع لما كان قبله من كل سرقة سرقها ( قال ) قال مالك نعم ولكل قصاص وجب عليه في يمينه من قطع في سرقة أو جناية على أحد وكذلك لو ضرب في شرب خمر أو أقيم عليه حد الزنى فهذا لما كان قبله فإن فعل بعد ذلك شيئا أقيم ذلك عليه وأما ما كان قبل ذلك فالقطع والضرب لذلك كله ولا شيء عليه في الحد لما كان قبل ذلك ( قلت ) أرأيت ان رفعه هذا المسروق منه فقطعه ولا مال عنده إلا قيمة سلعته التي سرق وقد كان سرق قبل ذلك من ناس شتى فلما قطع لهذا الذي رفعه وأخذ منه قيمة متاعه قدم الذين سرق منهم قبل ذلك فقاموا على هذه القيمة التي أخذها هذا الذي قطع يد السارق ( قال ) أرى أن ذلك الشيء الذي وجد عنده ان لم يزل دائما منذ سرق منهم كلهم فإنهم شركاء في تلك القيمة وان كان يسرا حدث نظر إلى كل سرقة سرقها في يسره ذلك الذي حدث وكانوا في هذه القيمة شركاء يضرب كل واحد منهم بقيمة سرقته وليس للذين سرق منهم قبل هذا اليسر في هذه القيمة قليل ولا كثير لان هذا يسر حدث بعد سرقته لانه لو قطع له وحده لم يكن له من هذا اليسر قليل ولا كثير وإنما كان يدخل مع هؤلاء في هذه القيمة لو أن يسره تمادى به من يوم سرق منه إلى يوم قطع ( قلت ) ولا ينظر</p><p>____________________</p><p>(16/289)</p><p>________________________________________</p><p>إلى من قضى له بالقيمة وأصحابه غيب فجعلها له دونهم لانه قد حكم له بها دونهم ( قال ) لا لأنه بمنزلة رجل فلس ولرجال غائبة عليه دين فقضى هؤلاء الحضور وترك الغائب فقدم فإنه يدخل فيما أخذ هؤلاء الحضور يضرب في ذلك بمقدار دينه ولو داينه قوم آخرون بعد إفلاسه لم يكن للغائب في ماله قليل ولا كثير وإنما يتبع الاولين الذين فلسوه وقسم لهم ماله وكذلك السارق </p><p>الاختلاف في السرقة ( قلت ) أرأيت إذا سرق سرقة فاختلف الناس في قيمة السرقة فقال بعضهم ثلاثة دراهم وقال بعضهم درهمان ( قال ) قال مالك إذا شهد رجلان عدلان من أهل المعرفة بقيمة تلك السلعة ان قيمتها ثلاثة دراهم قطع ( قلت ) أيقطع بقيمة رجل واحد ( قال ) لا يقطع حتى يقومها رجلان عدلان لان مالكا قال إذا شهد على قيمتها رجلان عدلان من أهل المعرفة بقيمة تلك السلعة قطعت يده ( قلت ) أرأيت الشهود إذا شهدوا عند القاضي أيأمر القاضي أن يسئل عنه في السر فإن زكوا سأل عنهم في العلانية ( قال ) نعم يسئل عنهم فإن زكوا جازت شهادتهم ولا أبالي في السر سأل عنهم أو في العلانية إذا زكوا ان شاء في السر وإن شاء في العلانية ويحكم بشهادتهم إذا كان من يزكيهم عدلا إلا أن يجرحهم المشهود عليه ( قيل وهذا في حقوق الناس وفي الحدود التي هي لله وفي القصاص سواء في قول مالك ( قال ) نعم ولا يجوز في التزكية في السر والعلانية إلا رجلان عدلان ولو أن القاضي اختار رجلا يسأل له عن الشهود جاز قوله وقبل ما رفع إليه ولا ينبغي له ولا للقاضي أن يقبل منه إلا ما زكاه عنده رجلان عدلان قال بن القاسم وهذا الذي سمعت ( قلت ) أرأيت من سرق من السفن أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم لان مالكا قال المواضع حرز لما كان فيها والسفينة عند مالك حرز لما فيها ( قلت ) أرأيت من سرق سفينة أيقطع أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أنه مثل من يسرق دابة لانها تحبس وتربط وإلا ذهبت فإن كان معها من يمسكها فسرقها سارق فهي بمنزلة الدابة عند باب المسجد أو في</p><p>____________________</p><p>(16/290)</p><p>________________________________________</p><p>السوق إذا كان معها من يمسكها قطع سارقها وان لم يكن معها من يمسكها لم يقطع ( قيل وكذلك السفينة إذا سافروا فيها فنزلوا منزلا فربطوا السفينة فسرقها رجل فإنه يقطع كان معها صاحبها أو ذهب عنها صاحبها في حاجته ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت كل ما درأت به الحد في السرقة أيضمن السارق قيمة السرقة وان كان عديما في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت مسلما سرق من حربي دخل بأمان أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يقطع ( قلت ) أرأيت الحربي إذا دخل بأمان فسرق أفيقطع في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي </p><p>إقامة الحدود في أرض الحرب ومن أكل لحم الخنزير والشرب في رمضان والاقرار بالزنى والسرقة ( قلت ) أرأيت أمير الجيش إذا دخل أرض الحرب فسرق بعضهم من بعض في أرض الحرب أو شربوا الخمور أو زنوا أيقيم عليهم أميرهم الحدود في قول مالك ( قال ) قال لي مالك يقيم عليهم الحدود في أرض الحرب أمير الجيش وهو أقوى له على الحق كما تقام الحدود في أرض الاسلام ( قلت ) أرأيت لو أن تجارا من المسلمين دخلوا أرض الحرب بأمان فسرق بعضهم من بعض ثم شهدوا على السارق بالسرقة حين خرجوا إلينا أيقام الحد على السارق أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في الجيش إذا كانوا في أرض الحرب أنه يقام على السارق الحد فكذلك هؤلاء الذين دخلوا بأمان ولان مالكا لا يلتفت إلى اختلاف الدارين وهؤلاء مسلمون مقرون بأحكام الاسلام ليسوا بمنزلة المشركين الذين لا يقرون بأحكام المسلمين ( قلت ) وكذلك ان زنى في دار الحرب بعض هؤلاء التجار أو شرب الخمر فشهدوا عليه بعد ما خرج أيقيم عليه الامام الحد ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت من أكل لحم الخنزير من المسلمين أيكون عليه العقوبة أم ماذا عليه في قول مالك ( قال ) قال مالك ذلك عليه أن يعاقبه الامام لما اجترأ في أكله ( قال ) وقال مالك ومن شرب الخمر في رمضان جلد ثمانين ثم يضربه لافطاره في رمضان ( قلت ) وكم يضربه لافطاره</p><p>____________________</p><p>(16/291)</p><p>________________________________________</p><p>في رمضان ( قال ) سألت مالكا عن ذلك فقال ذلك إلى الامام ( قلت ) ويجمع الامام ضرب حد الخمر والضرب الذي يضربه لافطاره في رمضان جميعا أم إذا جف ضرب الحد ضربه لافطاره في رمضان ( قال ) سألنا مالكا عن ذلك فقال ذلك إلى الامام ان شاء جمع الضرب وان شاء فرقه ( قال ) ويؤدبه لاكله الخنزير على ما يرى الامام ويجتهد فيه ( قلت ) أرأيت ان شهدوا عليه انه أقر بالسرقة أو بالزنى وهو ينكر أيقيم عليه الامام الحد في الوجهين جميعا في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك ان أتى بأمر يعذر به مثل أن يقول أقررت لكذا وكذا فيقال ( قلت ) أرأيت ان جحد ذلك الاقرار أصلا أيقال ( قال ) أرى أن يقال ( قلت ) أرأيت العبيد والمكاتبين والمدبرين وأمهات الاولاد إذا أقروا بالسرقة أتقطع أيديهم أم لا في قول مالك ( قال ) تقطع أيديهم إذا عينوا ( قلت ) فإن كانت السرقة التي أقروا بها في أيديهم وزعموا أنهم سرقوها من هذا الرجل وقال سيدهم كذبتم بل هذا متاعي ( قال ) سئل مالك عن سلعة كانت مع جارية أتت بها لترهنها فقال رجل أنا دفعت إليها هذه السلعة لترهنها لي وقالت الجارية صدق هو دفع ذلك إلي وقال سيدها السلعة سلعتي ( قال ) قال مالك ان كان للمدعي بينة أنه دفع إلى الجارية السلعة لترهنها فهي له والا لم يكن له من السلعة شيء وكانت السلعة لسيد الجارية ( قلت ) فهل يحلف سيد الجارية لهذا الرجل ( قال ) نعم ولم أسمعه من مالك </p><p>باب القطع مما يجب على الصبي وفيمن أقر بسرقه بهديد والشهادة على السرقة وإقامة القطع والضرب في البرد ( قلت ) أرأيت الصبي إذا سرق أو زنى أو أصاب حدا وقد بلغ سن من يحتلم ومن الصبيان من يبلغ ذلك السن ولا يحتلم ويحتلم بعد ذلك بسنة أو سنتين أو ثلاث أينتظر حتى يبلغ من السن ما لا يجاوزه أحد من الغلمان إلى احتلم أم يقام عليه الحد إذا بلغ أول سن الاحتلام في قول مالك ( قال ) لا أقيم عليه الحد حتى يبلغ من السن ما لا يجاوزه غلام إلا احتلم إذا لم يحتلم قبل ذلك ( قلت ) والجارية إذا لم تحض كذلك</p><p>____________________</p><p>(16/292)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان أنبت الغلام ولم يحتلم ولم يبلغ أقصى سن الاحتلام أيحد في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك يحد إذا أنبت وأحب إلي أن لا يحد وإن أنبت حتى يحتلم أو يبلغ من السن ما لا يجاوزه غلام إلا احتلم قال بن القاسم وقد كلمته في الانبات فرأيته يصغي إلى الاحتلام ( قلت ) أرأيت إذا أقر بشيء من الحدود بعد التهديد أو القيد أو الوعيد أو الضرب أو السجن أيقام عليه الحد أم لا في قول مالك ( قال ) قالمالك من أقر بعد التهديد أقيل </p><p>فالوعيد والقيد والتهديد والسجن والضرب تهديد عندي كله وأرى أن يقال ( قلت ) والوعيد والتهديد عند مالك بمنزلة السجن والضرب ( قال ) قد أخبرتك بقوله في التهديد فما سألت عنه عندي مثله ( قلت ) أرأيت ان أقر بعد القيد والضرب ثم ثبت على إقراره أيقيم عليه مالك الحد وإنما كان أصل اقراره غير جائز عليه ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا إلا ما أخبرتك أنه قال يقال وأنا أرى أنه ما كان من إقراره بعد أمن من عقوبة يعرف ذلك فأرى أن يقام عليه الحد أو يخبر بأمر يعرف به وجه صدق ما أقر به وعين وإلا لم أر أن يقطع لان الذي كان من إقراره أول مرة قد انقطع وهذا كانه إقرار حادث بل هو اقرار حادث ( قلت ) أيخلى عنه إذا كان إقراره إنما كان خوفا منه في قول مالك وهو لم يرجع عن إقراره ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يحبس حتى يستبرأ أمره ( قلت ) فإن ضرب وهدد فأقر فأخرج القتيل أو أخرج المتاع الذي سرق أيقيم عليه الحد فيما قد أقر به أم لا وقد أخرج ذلك ( قال ) لا أقيم عليه الحد إلا أن يقر بذلك آمنا لا يخاف شيئا ( قلت ) فإن جاء ببعض المتاع وأتلف بعض المتاع أتضمنه بقية المتاع إذا جاء بوجه يعذر به ( قال ) لا ( قلت ) أفتضمنه الدية إذا جاء بوجه يعذره به السلطان ( قال ) لا أضمنه الدية ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا وهو رأيي ( قلت ) أرأيت السارق إذا شهدوا عليه بالسرقة أيستحسن للامام أن يقول له قل ما سرقت ( قال ) لم أسمعه من مالك ولم أسمع أحدا يذكر هذا عنه ولا أرى للامام أن يقول له شيئا من ذلك ( قلت ) أرأيت إذا كان</p><p>____________________</p><p>(16/293)</p><p>________________________________________</p><p>البرد الشديد أو الحر الشديد فأتى بالسارق فشهدوا عليه بالسرقة فخاف الامام ان قطعه أن يموت لشدة الحر والبرد أيرى مالك أن يؤخره الامام ( قال ) بلغني أن مالكا كان يقول في البرد الذي يخاف منه أن يكن منه ان الامام يؤخره فأرى إن كان الحر أمرا يعرف خوفه لا يشك فيه انه بمنزلة البرد فأراه مثله ( قلت ) أرأيت إن شهدوا عليه بالسرقة فأراد الامام قطعه فشهد آخرون عليه بالقتل أيأتي القتل على السرقة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن شهدوا عليه بسرقة وشهد عليه آخرون بقتل عمدا فعفا أولياء القتيل أيقطعه أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يقطع في رأيي ( قلت ) أرأيت ان قطع يمين رجل وسرق لم تقطع يمينه ( قال ) قال مالك للسرقة ( قلت ) فهل يكون للذي قطعت يمينه الدية في ماله أم لا ( قال ) قال مالك من قطع يمين رجل فأصاب القاطع بلاء من السماء فذهبت يمينه أنه لا شيء للمقطوعة يمينه على القاطع لا من دية ولا غيرها لان الذي كان حقه فيه قد ذهب فكذلك الذي سرق وقطع يمين رجل إذا قطع في السرقة فلا شيء للذي قطعت يمينه ( قلت ) لم قطع مالك يمينه للسرقة ولم يقطعها ليمين المقطوعة يده ( قال ) قال مالك إذا اجتمع حد العباد وحد الله يكون للعباد أن يعفوا عنه وحد الله لا يجوز للعباد العفو عنه فإنه يقام الحد الذي هو لله الذي لا يجوز العفو عنه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا سرق وقطع شمال رجل فرفع للسلطان أيقطعه للسرقة ويقتص من شماله ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هو رأيي لان من سرق عند مالك أقيم عليه حد السرقة ومن قطع متعمدا اقتص منه ( قلت ) فهل يجمع القطعان عليه جميعا أم يقطع يمينه ثم يؤخره حتى إذا برأ قطع شماله في القصاص ( قال ) سألت مالكا عن الحد والنكال يجمعان على الرجل ( قال ) قال مالك ذلك إلى الامام على ما يرى ان رأى أن يجمعهما جميعا جمعهما وإن رأى أن يفرق فرق ( قال ) قال مالك وما سمعت في هذا حدا ( قلت ) أرأيت ان اجتمع على رجل القصاص والحدود التي هي لله بأيها يبدأ ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا ما أخبرتك في القطع والسرقة إذا اجتمعا في اليد الواحدة أخذ الحد الذي هو لله فأرى أن يبدأ بما هو لله فيؤخذ فإن عاش أخذ</p><p>____________________</p><p>(16/294)</p><p>________________________________________</p><p>ما للعباد وان مات كان قد أخذ منه ما هو لله لان الحدود التي هي لله لا عفو فيها فلذلك ينبغي أن يبدأ بها ويعجل قبل القصاص وان لم يخف الامام عليه شيئا جمع ذلك عليه وان خاف عليه الموت فرق ذلك عليه مثل ما قال لي مالك في الضرب والنكال ( قلت ) أرأيت إن قال سرقت من فلان وقال فلان ما سرق مني شيئا ( قال ) أقيم عليه الحد ( قلت ) أرأيت ان أقمت الحد عليه أيقول للذي أقر بالسرقة احمل متاعك فيجعل المتاع متاعه ويقطعه ( قال ) نعم إلا أن يدعيه رب المتاع فيكون ذلك له ( قلت ) أرأيت ان قال سرقت هذا المتاع من فلان وقال فلان بل المتاع متاعك ولم تسرقه مني أو قال له انه كان استودعنيه وقوله أنا سرقته إنما أخذ متاعه أو قال إنما بعث بهذا المتاع معي إليه وهو يقر على نفسه بالسرقة ( قال ) الذي سمعت من مالك وهو رأيي أنه يقطع ولا يلتفت إلى قوله الآخر لان هذا مقر بالسرقة ( قلت ) أرأيت من سرق من بيت المال هل يقطع ( قال ) قال لي مالك نعم يقطع ( قلت ) أرأيت من سرق من مغنم وهو من أهل ذلك المغنم ( قال ) قال لي مالك يقطع ( قلت ) لم قطعه مالك وله فيه نصيب ( قال ) قال لي مالك كم حصته من ذلك ( قلت ) أرأيت المكاتب يسرق من مال سيده ( قال ) قال لي مالك لا قطع عليه ( قلت ) فلو سرق السيد من مال مكاتبه أيقطع أم لا ( قال ) قال مالك أما ما أخبرتك في المكاتب أنه إذا سرق من مال سيده لم يقطع فالسيد إذا سرق من مال مكاتبه أحرى أن لا يقطع ( قلت ) فأم الولد إذا سرقت من مال سيدها ( قال ) قال مالك لا يقطع العبد إذا سرق من مال سيده ولا المكاتب فأم الولد بهذه المنزلة ( قلت ) أرأيت الرجل والمرأة في القطع والاقرار بهذه المنزلة بالسرقة سواء عند مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الاخرس أيقطع إذا سرق أو أقر بالسرقة ( قال ) إذا شهدت عليه الشهود بسرقة قطع وإذا أقر فإن كان إقراره أمرا يعرف ويعين قطع وإلا لم يقطع ( قلت ) أرأيت من سرق سرقة فلم يرفع إلى السلطان حتى ورثها السارق ثم رفع إلى السلطان والسرقة له من ميراث ورثه بعد السرقة أيقطع في قول مالك أم لا ( قال ) يقطع إذا رفع إلى</p><p>____________________</p><p>(16/295)</p><p>________________________________________</p><p>السلطان وان كان قد ورث السلعة قبل ذلك أو وهبت له أو تصدق بها عليه أو اشتراها فإن هذا كله وما أشبهه لا يدرأ به عنه الحد في رأيي </p><p>فيمن سرق وديعته التي جحدها المستودع وفيمن سرق من رجلين وأحدهما غائب ( قلت ) أرأيت لو أني استودعت رجلا متاعا فجحدني فسرقت هذا المتاع وكانت عندي بينة أني كنت استودعته هذا المتاع نفسه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن لا يقام الحد ها هنا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا سرق من رجلين سلعة قيمتها ثلاثة دراهم وأحد الرجلين المسروق منهما غائب أيقطع أم لا ( قال ) نعم يقطع في رأيي ( قلت ) أفيقضي لهذا الحاضر بنصف قيمة السرقة إذا كانت مستهلكة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن قدم الغائب وأصاب السارق عديما ( قال ) ان كان يوم قطعت يده مليا ثم أعدم بعد ذلك فإنه يأخذ نصف ما أخذ الشريك ويتبعان جميعا السارق بنصف قيمة السلعة الباقي وإن كان يوم قطعت يده لم يكن له من المال إلا مقدار ما أخذ شريكه رجع عليه فشاركه ولم يرجع على السارق بشيء ولم يتبع به وهذا مثل ما قال مالك في الشريكين يكون لهما الدين على الرجل فيطلبه أحدهما بحصته فيأخذ حصته ثم يقدم صاحبه الغائب فيصيب الذي كان عليه الدين عديما انه يرجع على شريكه بنصف ما قبض فيأخذه منه </p><p>فيمن ادعى السرقة على رجل وفيمن أقر بالسرقة ثم نزع ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ادعى على رجل أنه سرق منه ولا بينة له فقال استحلفه لي أيستحلف له في قول مالك ( قال ) ان كان المدعي عليه متهما بذلك موصوفا به استحلف وامتحن وهدد وان كان على غير ذلك لم يعرض له ولم يصنع به من ذلك شيء ( قال ) ولقد قال مالك في المرأة تزعم ان فلانا استكرهها فجامعها ولا يعرف ذلك إلا بقولها ( قال ) قال مالك تضرب المرأة الحد ان كانت قالت ذلك لرجل لا يشار إليه بالفسق</p><p>____________________</p><p>(16/296)</p><p>________________________________________</p><p>وإن كان ممن يشار إليه بالفسق نظر في ذلك وأرى في هذا ان هو قاله لرجل لا يشار إليه بذلك وهو من الفضل والدين رأيت أن يؤدب أدبا موجعا ولا يباح لاهل السفه شتم أهل الفضل والدين ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أقر أنه سرق من رجل ألف درهم بغير محنة ولا شيء ثم جحده بعد ذلك والمسروق منه يدعي ذلك ( قال ) يقال في ذلك ولا يقطع ويقضي عليه بالالف درهم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم تم كتاب السرقة من المدونة الكبرى ويليه كتاب المحاربين</p><p>____________________</p><p>(16/297)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب المحاربين ما جاء في المحاربين ( قلت ) لابن القاسم أرأيت أهل الذمة وأهل الاسلام إذا حاربوا فأخافوا ولم يأخذوا مالا ولم يقتلوا فأخذوا كيف يصنع بهم الامام في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا أخافوا السبيل كان الامام مخيرا ان شاء قتل وان شاء قطع قال مالك ورب محارب لا يقتل وهو أخوف وأعظم فسادا في خوفه ممن قتل ( قلت ) فإن أخذه الامام وقد أخاف ولم يأخذ مالا ولم يقتل أيكون الامام مخيرا فيه يرى في ذلك رأيه ان شاء قطع يده وان شاء قطع رجله وان شاء قتله وصلبه أم لا يكون ذلك للامام ( قال ) قال مالك إذا نصب وأخاف وحارب وان لم يقتل كان الامام مخيرا وتأول مالك هذه الآية قول الله تبارك وتعالى في كتابه أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا قال فقد جعل الله الفساد مثل القتل ( قلت ) وكذلك ان أخاف ولم يأخذ المال ( قال ) إذا أخاف ونصب ولم يأخذ المال فإن الامام مخير وقد قال مالك وليس كل المحاربين سواء قال مالك منهم من يخرج بعصاه أو بشيء فيؤخذ على تلك الحال لم يخف السبيل ولم يأخذ المال ولم يقتل قال مالك فهذا لو أخذ فيه بأيسره لم أر بذلك بأسا ( قلت ) وما أيسره عند مالك ( قال ) أيسره وأخفه أن يجلد وينفي ويسجن في الموضع الذي نفي إليه ( قلت ) وإلى أي موضع نفي هذا المحارب إليه إذا أخذ</p><p>____________________</p><p>(16/298)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36199, member: 329"] الشهود في السر قال بن القاسم فأرى ان كان الذي شهدت عليه الشهود يعرف وجه التجريح ولا يجهل ذلك لم أر للامام أن يقول جرح ان شئت فإن كان يجهل ذلك وهو ممن لا يعرف أن له أن يجرحهم مثل المرأة الضعيفة أو الرجل الجاهل رأيت أن يقول له القاضي ذلك ويخبره أن له أن يجرحهم ويدفع شهادتهم عن نفسه لعل عنده ما يدفع به عن نفسه من عداوة بينه وبينهم أو شوكة مما لا يعلمه المعدلون وذلك أني سألت مالكا عن الرجل يدعي على الرجل حقا وقد كانت بينه وبينه مخالطة فيقال للمدعي عليه احلف وابرأ فينكل عن اليمين أترى أن يقضي عليه بالحق أم يقول الامام للمدعي احلف واستحق والمدعى عليه لم يطلب يمين المدعى قال مالك فأرى للامام أن لا يقضي بالحق على المدعى عليه حتى يقول للمدعى احلف أن الحق حقك فإن حلف وإلا لم يقض له بشيء قال مالك لان الناس ليس كلهم يعرف أن اليمين ترد على المدعى فلا ينبغي للامام أن يقضي على المدعي عليه إذا نكل عن اليمين حتى يستحلف المدعى فكذلك مسألتك في التجريح ان كان ممن يجهل ذلك رأيت أن يعلمه الامام الذي له في ذلك قبل أن قضي عليه قال مالك وإذا أراد القاضي أن يقضي على رجل بقضية فوجه ذلك أن يقول القاضي للمقضي عليه أبقيت لك حجة فإن قال لا قضي عليه وان جاء بعد ما قضى عليه يطلب بعض ذلك لم يقبل القاضي ذلك منه الا أن يأتي بأمر يستدل به على ما قال مثل أن يكون لم يعلم ببنية هي له أو ما أشبه ذلك وإلا لم يقبل منه ( قلت ) أرأيت ان أقام المشهود عليه البينة على الشهود بعد ما زكوا أنهم شربة الخمر أو أكلة الربا أو مجانين أو نحو هذا وانهم يلعبون بالشطرنج أو بالنرد أو بالحمام أيكون هذا مما تجرح به شهادتهم في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان قال المشهود عليه أنا أقيم البينة أنهم قد حدوا في القذف ( قال ) سئل مالك عن الرجل المحدود في القذف الذي يعرف بالصلاح والحالة الحسنة قبل القذف كيف يعرف من توبته حتى تقبل شهادته ( قال ) إذا زاد خيرا على حالته التي كان عليها والناس يزيدون في الخير وقد كان عمر بن عبد العزيز عندنا بالمدينة رجلا صالحا ثم ولى الخلافة ____________________ (16/284) ________________________________________ فزاد على حالته التي كان عليها وزهد في الدنيا فبهذا يعتبر وان كان داعرا حين ضرب في الحد في القذف فعرفت توبته فهذا تقبل شهادته فأرى ان أقام على الشهود البينة أنهم قد جلدوا في القذف فإن القاضي ينظر إلى حالهم اليوم وإلى حالتهم قبل اليوم فإن عرف منهم تزيدا في الخير أو توبة عن حالة كانت لا ترضى قبل شهاداتهم ( قلت ) فهل يحد النصراني في القذف في قول مالك ( قال ) نعم إذا قذف مسلما حد ( قيل ) والعبد ( قال ) نعم ( قلت ) وكم حدودهما في قول مالك في الفرية ( قال ) قال لي مالك النصراني حده ثمانون في الفرية والعبد حده أربعون في الفرية ( قلت ) أرأيت ان أسلم هذا النصراني أتقبل شهادته وقد كان حد في الفرية ثم أسلم بحضرة ما حد وشهد ( قال ) نعم تقبل شهادته وهذا رأيي لان الله تبارك وتعالى قال في كتابه قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ( قلت ) فهل تجوز شهادة العبد في شيء من الحدود أو الجراحات أو شيء من الحقوق قل أو كثر ( قال ) قال مالك لا تجوز شهادة العبد في شيء من الأشياء ( قلت ) أرأيت ان شهد رجل وامرأتان ان هذا الرجل سرق متاع فلان أتقبل شهادة النساء في الحدود ويضمنه السرقة عديما كان أو موسرا في قول مالك ( قال ) قال مالك في الشاهد الواحد يشهد على الرجل انه سرق متاع فلان ان الحد لا يقام بشهادة الشاهد الواحد ولكن يحلف المشهود له مع شاهده فيستحق متاعه ويدفع القطع فالرجل والمرأتان تجوز شهادتهم لرب المتاع فيضمن السارق قيمة ذلك ولا قطع عليه ولا يمين على صاحب المتاع فإذا حلف مع شاهده فإن كان المتاع قائما بعينه أخذه وان كان مستهلكا ضمن ذلك المشهود عليه ( قلت ) أرأيت ان كان عالما أيضمن أم لا ( قال ) نعم يضمن في رأيي ( قلت ) لابن القاسم أتجوز شهادة الشهود على شهادة الشهود في السرقة ( قال ) قال لي مالك تجوز شهادة الرجلين على الرجل في الفرية والحدود كلها والسرقة حد من الحدود ( قلت ) أرأيت ان شهد الشهود على رجل غائب أنه سرق فقدم ذلك الرجل الغائب وغاب الشهود أو كانوا حضورا فقدم هذا الذي شهد عليه بالسرقة وهو غائب أيقطعه الامام أم لا يقطعه حتى يعيد عليه البينة ____________________ (16/285) ________________________________________ ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أنه يقطع إذا كان الامام قد استأصل البينة في اتمام الشهادة لان مالكا يجيز الشهادة على الغائب ( قلت ) أرأيت ان شهد الشهود على رجل بشيء من الحقوق التي للناس والحدود التي هي لله فلم يطعن المشهود عليه على الشهود بشيء أيحكم مالك على المشهود عليه مكانه إذا لم يطعن المشهود عليه في شهادة الشهود أم لا يحكم حتى يسأل عن الشهود ( قال ) أرى أن لا يحكم حتى يسأل عن الشهود ( قلت ) أرأيت ان تقادمت السرقة فشهدوا عليه بعد حين من الزمان أيقطع في قول مالك أم لا ( قال ) نعم يقطع عند مالك وان تقادم ( قلت ) وكذلك الحدود كلها شرب الخمر والزنا ( قال ) نعم لا يبطل الحد في شيء مما ذكرت لك وان تقادم ذلك وطال زمانه أو تاب السارق وحسنت حاله وهذا الذي سمعت وهو رأيي ( قلت ) وكذلك ان أقر بعد طول من الزمان ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان شرب الخمر وهو شاب في شبيبته ثم تاب وحسنت حاله وصار فقيها من الفقهاء عابدا فشهدوا عليه أيحد أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يحد ( قلت ) أرأيت السكران يؤتى به إلى الامام أيضربه مكانه أم يؤخره حتى يصحو في قول مالك ( قال ) قال مالك حتى يصحو ( قلت ) أرأيت السرقة إذا سرقها السارق فباعها فأخذ السارق ولا مال له فقطعت يده ثم أصابوا السرقة التي باع قائمة عند مشتريها ( قال ) قال مالك تؤخذ السرقة من المشتري ويتبع المشتري السارق بالثمن الذي دفع إليه ( قلت ) أرأيت المسروق منه أيكون له أن يتبع المشتري بقيمة السرقة ان كان المشتري قد أتلفها في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان هو أتلفها كلها أو حرقها أو باعها فإن كان إنما أصابها تلف من السماء فلا شيء عليه وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا سرق من رجل ثوبا فصبغه أحمر فأخذ السارق ولا مال له غير الثوب فقطع أيكون لرب الثوب أن يأخذ الثوب أم لا ( قال ) ان أحب صاحب الثوب أن يعطى السارق قيمة الصبغ ويأخذ ثوبه فذلك له وان أبى بيع الثوب فإن كان في ثمنه وفاء بقيمة الثوب يوم سرقه السارق كان ذلك لرب الثوب المسروق منه الثوب وإن كان أكثر من ذلك أعطى ____________________ (16/286) ________________________________________ السارق الفضل وان كان أقل لم يكن للمسروق منه على السارق شيء إذا لم يكن للسارق مال ( قلت ) فان قال رب الثوب المسروق منه أنا آخذ ثوبي وأدفع إليه قيمة صبغه ( قال ) ذلك له وكذلك الغاصب ( قلت ) أرأيت ان سرق ثوبا فجعله ظهاره جبة أو ظهارة قلانس أو بطائن للجباب ثم أخذ السارق ولا مال له غير ذلك فقال رب الثوب أنا آخذ ثوبي وإن كان مقطوعا وأفتقه ( قال ) ذلك له في رأيي لان مالكا قال لو سرق خشبة فأدخلها في بنيانه أو عمودا فأدخله في بنيانه ان لربه أن يأخذه وان كان فيه خراب بنيانه هذا فكذلك الذي سألت عنه ( قلت ) فإن أبى أن يأخذ ثوبه فاسدا ( قال ) يصنع به إذا كما وصفت لك في الذي صبغ الثوب ( قلت ) أرأيت ان سرق حنطة فطحنها سويقا ولتها ثم أخذ ولا مال له غيرها فقطعت يده فقال رب الحنطة أنا آخذ هذا السويق ( قال ) هو كما وصفت لك يباع هذا السويق ويعطى حنطة مثل حنطته تشتري له من ثمن السوبق ( قلت ) أرأيت ان سرق نقرة فضة فصاغها حليا أو ضربها دراهم ثم أخذ ولا مال له غيرها فقطع كيف يصنع بهذا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن لا شيء له إلا وزن فضته لاني ان أجزت له أخذها بلا شيء كنت قد ظلمت السارق عمله وان قلت للمسروق منه أعطه قيمة عمله كانت فضة بفضة وزيادة فهذا الربا قلت أرأيت إن سرق مني نحاسا فصنعه قمقما أو قدرا فأخذ وقطعت يده ولا مال له غير ذلك ( قال ) هذا يكون بمنزلة الفضة ويكون له مثل وزن نحاسه وقد سألت مالكا عما استهلك من النحاس والحديد والتبر والفضة مما يوجد مثله أهو مثل الذهب والورق والطعام ( قال ) قال مالك نعم ليس له في هذه الاشياء إلا مثل ما استهلك له ( قلت ) أرأيت ان سرق من رجل خشبة فصنعها بابا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يكون عليه في الخشبة قيمتها ( قلت ) أرأيت ان سرق من رجل غنما فقدمه فقطعت يده ولا مال له وقد باع الغنم ثم أصابها المسروق منه عند رجل قد ولدت الغنم عنده أولادا ( قال ) قال مالك يأخذ الغنم وأولادها المسروق منه ويرجع المشتري بالثمن على السارق ____________________ (16/287) ________________________________________ ( قلت ) أرأيت ان سرق واليمين شلاء ( قال ) عرضناها على مالك فمحاها وأبى أن يجيبنا فيها بشيء ثم بلغني عن مالك أنه قال تقطع يده اليسرى يبتدأ بها قال بن القاسم وكأنه ذهب إلى هذه الآية والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما قال بن القاسم وقوله الاول الذي ترك أحب إلي وهو الذي آخذ به أنه تقطع رجله اليسرى ( قلت ) فإن سرق واليدان والرجلان جميعا شلل ( قال ) يضرب ويحبس ولا يقطع منه شيء لان مالكا قال لا يقطع شيء من الشلل ( قلت ) فإن سرق واصبعه اليمنى الابهام ذاهبة أو اصبعان أو ثلاثة أو جميع أصابع كفه اليمنى ذاهبة أيقطع في قول مالك كفه أو رجله اليسرى قال أما الإصبع إذا ذهب فأرى أن يقطع لأني سألت مالكا عن الرجل يقطع يد الرجل اليمنى وإبهام يده اليمنى مقطوعة ( قال ) أرى أن تقطع يده قال مالك والاصبع اليسرى فأرى أن تقطع يده على ما قال مالك ( قال ) وأما إذا لم يبق إلا اصبع أو اصبعان فلا أرى أن تقطع يده لان من لم تبق له إلا اصبع أو اصبعان فهو مثل الاشل فتقطع رجله اليسرى إذا كان أشل اليدين بحال ما وصفت لك ( قلت ) وكذلك لو كانت أصابع يده ورجله بحال ما وصفت لك لم يقطع وضرب وسجن وضمن السرقة ( قال ) نعم مثل الاشل اليدين ( قلت ) أرأيت ان سرق فحبسه القاضي ليقطع يده بعد ما زكيت البينة فوثب عليه رجل من السجن فقطع يده اليمنى ( قال ) قال مالك ينكل الذي قطع يده ولا شيء على السارق ولا على القاطع إلا أن السلطان يؤدبه فيما صنع ( قلت ) فإن سجنه القاضي وقد شهدوا عليه بسرقة ولم تزك البينة فوثب عليه رجل وهو في السجن فقطع يده أتقطع يده في قول مالك أم لا قال بن القاسم أرى أن القاضي يكشف عن شهادة هؤلاء الشهود فإن زكوا درأ عن القاطع القصاص وأدبه ولم يقطع من السارق شيئا لأنه قد قطعت يده وان لم تزك البينة وبطلت أمكنته من القصاص من صاحبه ( قلت ) أرأيت ان أمر القاضي بقطع يمينه فأخطأ القاطع فقطع شماله ( قال ) قال مالك يجزئه ولا تقطع يمينه قال سحنون ____________________ (16/288) ________________________________________ وكذلك ذكر عن علي بن أبي طالب ( قلت ) فهل يكون على القاطع شيء ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى على القاطع شيئا ولو كان يكون على القاطع عقل السارق لقطعت يد السارق اليمنى لسرقته باب رد السارق السرقة وتركه ثم رفعه بعد ذلك ( قلت ) أرأيت ان سرق فأخذه أرباب السرقة فرد عليهم سرقتهم فتركوه ثم رفعه قوم أجنبيون أو هم إلى السلطان بعد ذلك بزمان وقد رد السرقة ( قال ) يقطع وقد أخبرتك أن مالكا قال في الذي يعفو عنه أولياء المتاع عند القاضي ثم يرفعه أجنبي فإنه يقطع فهذا مثل ذلك ( قلت ) فإن ذلك لم يذكر فيه عن مالك أنه رد المتاع وهذا قد رد المتاع أفيقطع بعد رد المتاع ( قال ) نعم يقطع رد المتاع أو لم يرده وذلك عنده سواء ويقطع ( قلت ) أرأيت ان قطعه في سرقة أيكون هذا القطع لما كان قبله من كل سرقة سرقها ( قال ) قال مالك نعم ولكل قصاص وجب عليه في يمينه من قطع في سرقة أو جناية على أحد وكذلك لو ضرب في شرب خمر أو أقيم عليه حد الزنى فهذا لما كان قبله فإن فعل بعد ذلك شيئا أقيم ذلك عليه وأما ما كان قبل ذلك فالقطع والضرب لذلك كله ولا شيء عليه في الحد لما كان قبل ذلك ( قلت ) أرأيت ان رفعه هذا المسروق منه فقطعه ولا مال عنده إلا قيمة سلعته التي سرق وقد كان سرق قبل ذلك من ناس شتى فلما قطع لهذا الذي رفعه وأخذ منه قيمة متاعه قدم الذين سرق منهم قبل ذلك فقاموا على هذه القيمة التي أخذها هذا الذي قطع يد السارق ( قال ) أرى أن ذلك الشيء الذي وجد عنده ان لم يزل دائما منذ سرق منهم كلهم فإنهم شركاء في تلك القيمة وان كان يسرا حدث نظر إلى كل سرقة سرقها في يسره ذلك الذي حدث وكانوا في هذه القيمة شركاء يضرب كل واحد منهم بقيمة سرقته وليس للذين سرق منهم قبل هذا اليسر في هذه القيمة قليل ولا كثير لان هذا يسر حدث بعد سرقته لانه لو قطع له وحده لم يكن له من هذا اليسر قليل ولا كثير وإنما كان يدخل مع هؤلاء في هذه القيمة لو أن يسره تمادى به من يوم سرق منه إلى يوم قطع ( قلت ) ولا ينظر ____________________ (16/289) ________________________________________ إلى من قضى له بالقيمة وأصحابه غيب فجعلها له دونهم لانه قد حكم له بها دونهم ( قال ) لا لأنه بمنزلة رجل فلس ولرجال غائبة عليه دين فقضى هؤلاء الحضور وترك الغائب فقدم فإنه يدخل فيما أخذ هؤلاء الحضور يضرب في ذلك بمقدار دينه ولو داينه قوم آخرون بعد إفلاسه لم يكن للغائب في ماله قليل ولا كثير وإنما يتبع الاولين الذين فلسوه وقسم لهم ماله وكذلك السارق الاختلاف في السرقة ( قلت ) أرأيت إذا سرق سرقة فاختلف الناس في قيمة السرقة فقال بعضهم ثلاثة دراهم وقال بعضهم درهمان ( قال ) قال مالك إذا شهد رجلان عدلان من أهل المعرفة بقيمة تلك السلعة ان قيمتها ثلاثة دراهم قطع ( قلت ) أيقطع بقيمة رجل واحد ( قال ) لا يقطع حتى يقومها رجلان عدلان لان مالكا قال إذا شهد على قيمتها رجلان عدلان من أهل المعرفة بقيمة تلك السلعة قطعت يده ( قلت ) أرأيت الشهود إذا شهدوا عند القاضي أيأمر القاضي أن يسئل عنه في السر فإن زكوا سأل عنهم في العلانية ( قال ) نعم يسئل عنهم فإن زكوا جازت شهادتهم ولا أبالي في السر سأل عنهم أو في العلانية إذا زكوا ان شاء في السر وإن شاء في العلانية ويحكم بشهادتهم إذا كان من يزكيهم عدلا إلا أن يجرحهم المشهود عليه ( قيل وهذا في حقوق الناس وفي الحدود التي هي لله وفي القصاص سواء في قول مالك ( قال ) نعم ولا يجوز في التزكية في السر والعلانية إلا رجلان عدلان ولو أن القاضي اختار رجلا يسأل له عن الشهود جاز قوله وقبل ما رفع إليه ولا ينبغي له ولا للقاضي أن يقبل منه إلا ما زكاه عنده رجلان عدلان قال بن القاسم وهذا الذي سمعت ( قلت ) أرأيت من سرق من السفن أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم لان مالكا قال المواضع حرز لما كان فيها والسفينة عند مالك حرز لما فيها ( قلت ) أرأيت من سرق سفينة أيقطع أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أنه مثل من يسرق دابة لانها تحبس وتربط وإلا ذهبت فإن كان معها من يمسكها فسرقها سارق فهي بمنزلة الدابة عند باب المسجد أو في ____________________ (16/290) ________________________________________ السوق إذا كان معها من يمسكها قطع سارقها وان لم يكن معها من يمسكها لم يقطع ( قيل وكذلك السفينة إذا سافروا فيها فنزلوا منزلا فربطوا السفينة فسرقها رجل فإنه يقطع كان معها صاحبها أو ذهب عنها صاحبها في حاجته ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت كل ما درأت به الحد في السرقة أيضمن السارق قيمة السرقة وان كان عديما في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت مسلما سرق من حربي دخل بأمان أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يقطع ( قلت ) أرأيت الحربي إذا دخل بأمان فسرق أفيقطع في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي إقامة الحدود في أرض الحرب ومن أكل لحم الخنزير والشرب في رمضان والاقرار بالزنى والسرقة ( قلت ) أرأيت أمير الجيش إذا دخل أرض الحرب فسرق بعضهم من بعض في أرض الحرب أو شربوا الخمور أو زنوا أيقيم عليهم أميرهم الحدود في قول مالك ( قال ) قال لي مالك يقيم عليهم الحدود في أرض الحرب أمير الجيش وهو أقوى له على الحق كما تقام الحدود في أرض الاسلام ( قلت ) أرأيت لو أن تجارا من المسلمين دخلوا أرض الحرب بأمان فسرق بعضهم من بعض ثم شهدوا على السارق بالسرقة حين خرجوا إلينا أيقام الحد على السارق أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في الجيش إذا كانوا في أرض الحرب أنه يقام على السارق الحد فكذلك هؤلاء الذين دخلوا بأمان ولان مالكا لا يلتفت إلى اختلاف الدارين وهؤلاء مسلمون مقرون بأحكام الاسلام ليسوا بمنزلة المشركين الذين لا يقرون بأحكام المسلمين ( قلت ) وكذلك ان زنى في دار الحرب بعض هؤلاء التجار أو شرب الخمر فشهدوا عليه بعد ما خرج أيقيم عليه الامام الحد ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت من أكل لحم الخنزير من المسلمين أيكون عليه العقوبة أم ماذا عليه في قول مالك ( قال ) قال مالك ذلك عليه أن يعاقبه الامام لما اجترأ في أكله ( قال ) وقال مالك ومن شرب الخمر في رمضان جلد ثمانين ثم يضربه لافطاره في رمضان ( قلت ) وكم يضربه لافطاره ____________________ (16/291) ________________________________________ في رمضان ( قال ) سألت مالكا عن ذلك فقال ذلك إلى الامام ( قلت ) ويجمع الامام ضرب حد الخمر والضرب الذي يضربه لافطاره في رمضان جميعا أم إذا جف ضرب الحد ضربه لافطاره في رمضان ( قال ) سألنا مالكا عن ذلك فقال ذلك إلى الامام ان شاء جمع الضرب وان شاء فرقه ( قال ) ويؤدبه لاكله الخنزير على ما يرى الامام ويجتهد فيه ( قلت ) أرأيت ان شهدوا عليه انه أقر بالسرقة أو بالزنى وهو ينكر أيقيم عليه الامام الحد في الوجهين جميعا في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك ان أتى بأمر يعذر به مثل أن يقول أقررت لكذا وكذا فيقال ( قلت ) أرأيت ان جحد ذلك الاقرار أصلا أيقال ( قال ) أرى أن يقال ( قلت ) أرأيت العبيد والمكاتبين والمدبرين وأمهات الاولاد إذا أقروا بالسرقة أتقطع أيديهم أم لا في قول مالك ( قال ) تقطع أيديهم إذا عينوا ( قلت ) فإن كانت السرقة التي أقروا بها في أيديهم وزعموا أنهم سرقوها من هذا الرجل وقال سيدهم كذبتم بل هذا متاعي ( قال ) سئل مالك عن سلعة كانت مع جارية أتت بها لترهنها فقال رجل أنا دفعت إليها هذه السلعة لترهنها لي وقالت الجارية صدق هو دفع ذلك إلي وقال سيدها السلعة سلعتي ( قال ) قال مالك ان كان للمدعي بينة أنه دفع إلى الجارية السلعة لترهنها فهي له والا لم يكن له من السلعة شيء وكانت السلعة لسيد الجارية ( قلت ) فهل يحلف سيد الجارية لهذا الرجل ( قال ) نعم ولم أسمعه من مالك باب القطع مما يجب على الصبي وفيمن أقر بسرقه بهديد والشهادة على السرقة وإقامة القطع والضرب في البرد ( قلت ) أرأيت الصبي إذا سرق أو زنى أو أصاب حدا وقد بلغ سن من يحتلم ومن الصبيان من يبلغ ذلك السن ولا يحتلم ويحتلم بعد ذلك بسنة أو سنتين أو ثلاث أينتظر حتى يبلغ من السن ما لا يجاوزه أحد من الغلمان إلى احتلم أم يقام عليه الحد إذا بلغ أول سن الاحتلام في قول مالك ( قال ) لا أقيم عليه الحد حتى يبلغ من السن ما لا يجاوزه غلام إلا احتلم إذا لم يحتلم قبل ذلك ( قلت ) والجارية إذا لم تحض كذلك ____________________ (16/292) ________________________________________ ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان أنبت الغلام ولم يحتلم ولم يبلغ أقصى سن الاحتلام أيحد في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك يحد إذا أنبت وأحب إلي أن لا يحد وإن أنبت حتى يحتلم أو يبلغ من السن ما لا يجاوزه غلام إلا احتلم قال بن القاسم وقد كلمته في الانبات فرأيته يصغي إلى الاحتلام ( قلت ) أرأيت إذا أقر بشيء من الحدود بعد التهديد أو القيد أو الوعيد أو الضرب أو السجن أيقام عليه الحد أم لا في قول مالك ( قال ) قالمالك من أقر بعد التهديد أقيل فالوعيد والقيد والتهديد والسجن والضرب تهديد عندي كله وأرى أن يقال ( قلت ) والوعيد والتهديد عند مالك بمنزلة السجن والضرب ( قال ) قد أخبرتك بقوله في التهديد فما سألت عنه عندي مثله ( قلت ) أرأيت ان أقر بعد القيد والضرب ثم ثبت على إقراره أيقيم عليه مالك الحد وإنما كان أصل اقراره غير جائز عليه ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا إلا ما أخبرتك أنه قال يقال وأنا أرى أنه ما كان من إقراره بعد أمن من عقوبة يعرف ذلك فأرى أن يقام عليه الحد أو يخبر بأمر يعرف به وجه صدق ما أقر به وعين وإلا لم أر أن يقطع لان الذي كان من إقراره أول مرة قد انقطع وهذا كانه إقرار حادث بل هو اقرار حادث ( قلت ) أيخلى عنه إذا كان إقراره إنما كان خوفا منه في قول مالك وهو لم يرجع عن إقراره ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يحبس حتى يستبرأ أمره ( قلت ) فإن ضرب وهدد فأقر فأخرج القتيل أو أخرج المتاع الذي سرق أيقيم عليه الحد فيما قد أقر به أم لا وقد أخرج ذلك ( قال ) لا أقيم عليه الحد إلا أن يقر بذلك آمنا لا يخاف شيئا ( قلت ) فإن جاء ببعض المتاع وأتلف بعض المتاع أتضمنه بقية المتاع إذا جاء بوجه يعذر به ( قال ) لا ( قلت ) أفتضمنه الدية إذا جاء بوجه يعذره به السلطان ( قال ) لا أضمنه الدية ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا وهو رأيي ( قلت ) أرأيت السارق إذا شهدوا عليه بالسرقة أيستحسن للامام أن يقول له قل ما سرقت ( قال ) لم أسمعه من مالك ولم أسمع أحدا يذكر هذا عنه ولا أرى للامام أن يقول له شيئا من ذلك ( قلت ) أرأيت إذا كان ____________________ (16/293) ________________________________________ البرد الشديد أو الحر الشديد فأتى بالسارق فشهدوا عليه بالسرقة فخاف الامام ان قطعه أن يموت لشدة الحر والبرد أيرى مالك أن يؤخره الامام ( قال ) بلغني أن مالكا كان يقول في البرد الذي يخاف منه أن يكن منه ان الامام يؤخره فأرى إن كان الحر أمرا يعرف خوفه لا يشك فيه انه بمنزلة البرد فأراه مثله ( قلت ) أرأيت إن شهدوا عليه بالسرقة فأراد الامام قطعه فشهد آخرون عليه بالقتل أيأتي القتل على السرقة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن شهدوا عليه بسرقة وشهد عليه آخرون بقتل عمدا فعفا أولياء القتيل أيقطعه أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يقطع في رأيي ( قلت ) أرأيت ان قطع يمين رجل وسرق لم تقطع يمينه ( قال ) قال مالك للسرقة ( قلت ) فهل يكون للذي قطعت يمينه الدية في ماله أم لا ( قال ) قال مالك من قطع يمين رجل فأصاب القاطع بلاء من السماء فذهبت يمينه أنه لا شيء للمقطوعة يمينه على القاطع لا من دية ولا غيرها لان الذي كان حقه فيه قد ذهب فكذلك الذي سرق وقطع يمين رجل إذا قطع في السرقة فلا شيء للذي قطعت يمينه ( قلت ) لم قطع مالك يمينه للسرقة ولم يقطعها ليمين المقطوعة يده ( قال ) قال مالك إذا اجتمع حد العباد وحد الله يكون للعباد أن يعفوا عنه وحد الله لا يجوز للعباد العفو عنه فإنه يقام الحد الذي هو لله الذي لا يجوز العفو عنه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا سرق وقطع شمال رجل فرفع للسلطان أيقطعه للسرقة ويقتص من شماله ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هو رأيي لان من سرق عند مالك أقيم عليه حد السرقة ومن قطع متعمدا اقتص منه ( قلت ) فهل يجمع القطعان عليه جميعا أم يقطع يمينه ثم يؤخره حتى إذا برأ قطع شماله في القصاص ( قال ) سألت مالكا عن الحد والنكال يجمعان على الرجل ( قال ) قال مالك ذلك إلى الامام على ما يرى ان رأى أن يجمعهما جميعا جمعهما وإن رأى أن يفرق فرق ( قال ) قال مالك وما سمعت في هذا حدا ( قلت ) أرأيت ان اجتمع على رجل القصاص والحدود التي هي لله بأيها يبدأ ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا ما أخبرتك في القطع والسرقة إذا اجتمعا في اليد الواحدة أخذ الحد الذي هو لله فأرى أن يبدأ بما هو لله فيؤخذ فإن عاش أخذ ____________________ (16/294) ________________________________________ ما للعباد وان مات كان قد أخذ منه ما هو لله لان الحدود التي هي لله لا عفو فيها فلذلك ينبغي أن يبدأ بها ويعجل قبل القصاص وان لم يخف الامام عليه شيئا جمع ذلك عليه وان خاف عليه الموت فرق ذلك عليه مثل ما قال لي مالك في الضرب والنكال ( قلت ) أرأيت إن قال سرقت من فلان وقال فلان ما سرق مني شيئا ( قال ) أقيم عليه الحد ( قلت ) أرأيت ان أقمت الحد عليه أيقول للذي أقر بالسرقة احمل متاعك فيجعل المتاع متاعه ويقطعه ( قال ) نعم إلا أن يدعيه رب المتاع فيكون ذلك له ( قلت ) أرأيت ان قال سرقت هذا المتاع من فلان وقال فلان بل المتاع متاعك ولم تسرقه مني أو قال له انه كان استودعنيه وقوله أنا سرقته إنما أخذ متاعه أو قال إنما بعث بهذا المتاع معي إليه وهو يقر على نفسه بالسرقة ( قال ) الذي سمعت من مالك وهو رأيي أنه يقطع ولا يلتفت إلى قوله الآخر لان هذا مقر بالسرقة ( قلت ) أرأيت من سرق من بيت المال هل يقطع ( قال ) قال لي مالك نعم يقطع ( قلت ) أرأيت من سرق من مغنم وهو من أهل ذلك المغنم ( قال ) قال لي مالك يقطع ( قلت ) لم قطعه مالك وله فيه نصيب ( قال ) قال لي مالك كم حصته من ذلك ( قلت ) أرأيت المكاتب يسرق من مال سيده ( قال ) قال لي مالك لا قطع عليه ( قلت ) فلو سرق السيد من مال مكاتبه أيقطع أم لا ( قال ) قال مالك أما ما أخبرتك في المكاتب أنه إذا سرق من مال سيده لم يقطع فالسيد إذا سرق من مال مكاتبه أحرى أن لا يقطع ( قلت ) فأم الولد إذا سرقت من مال سيدها ( قال ) قال مالك لا يقطع العبد إذا سرق من مال سيده ولا المكاتب فأم الولد بهذه المنزلة ( قلت ) أرأيت الرجل والمرأة في القطع والاقرار بهذه المنزلة بالسرقة سواء عند مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الاخرس أيقطع إذا سرق أو أقر بالسرقة ( قال ) إذا شهدت عليه الشهود بسرقة قطع وإذا أقر فإن كان إقراره أمرا يعرف ويعين قطع وإلا لم يقطع ( قلت ) أرأيت من سرق سرقة فلم يرفع إلى السلطان حتى ورثها السارق ثم رفع إلى السلطان والسرقة له من ميراث ورثه بعد السرقة أيقطع في قول مالك أم لا ( قال ) يقطع إذا رفع إلى ____________________ (16/295) ________________________________________ السلطان وان كان قد ورث السلعة قبل ذلك أو وهبت له أو تصدق بها عليه أو اشتراها فإن هذا كله وما أشبهه لا يدرأ به عنه الحد في رأيي فيمن سرق وديعته التي جحدها المستودع وفيمن سرق من رجلين وأحدهما غائب ( قلت ) أرأيت لو أني استودعت رجلا متاعا فجحدني فسرقت هذا المتاع وكانت عندي بينة أني كنت استودعته هذا المتاع نفسه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن لا يقام الحد ها هنا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا سرق من رجلين سلعة قيمتها ثلاثة دراهم وأحد الرجلين المسروق منهما غائب أيقطع أم لا ( قال ) نعم يقطع في رأيي ( قلت ) أفيقضي لهذا الحاضر بنصف قيمة السرقة إذا كانت مستهلكة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن قدم الغائب وأصاب السارق عديما ( قال ) ان كان يوم قطعت يده مليا ثم أعدم بعد ذلك فإنه يأخذ نصف ما أخذ الشريك ويتبعان جميعا السارق بنصف قيمة السلعة الباقي وإن كان يوم قطعت يده لم يكن له من المال إلا مقدار ما أخذ شريكه رجع عليه فشاركه ولم يرجع على السارق بشيء ولم يتبع به وهذا مثل ما قال مالك في الشريكين يكون لهما الدين على الرجل فيطلبه أحدهما بحصته فيأخذ حصته ثم يقدم صاحبه الغائب فيصيب الذي كان عليه الدين عديما انه يرجع على شريكه بنصف ما قبض فيأخذه منه فيمن ادعى السرقة على رجل وفيمن أقر بالسرقة ثم نزع ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ادعى على رجل أنه سرق منه ولا بينة له فقال استحلفه لي أيستحلف له في قول مالك ( قال ) ان كان المدعي عليه متهما بذلك موصوفا به استحلف وامتحن وهدد وان كان على غير ذلك لم يعرض له ولم يصنع به من ذلك شيء ( قال ) ولقد قال مالك في المرأة تزعم ان فلانا استكرهها فجامعها ولا يعرف ذلك إلا بقولها ( قال ) قال مالك تضرب المرأة الحد ان كانت قالت ذلك لرجل لا يشار إليه بالفسق ____________________ (16/296) ________________________________________ وإن كان ممن يشار إليه بالفسق نظر في ذلك وأرى في هذا ان هو قاله لرجل لا يشار إليه بذلك وهو من الفضل والدين رأيت أن يؤدب أدبا موجعا ولا يباح لاهل السفه شتم أهل الفضل والدين ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أقر أنه سرق من رجل ألف درهم بغير محنة ولا شيء ثم جحده بعد ذلك والمسروق منه يدعي ذلك ( قال ) يقال في ذلك ولا يقطع ويقضي عليه بالالف درهم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم تم كتاب السرقة من المدونة الكبرى ويليه كتاب المحاربين ____________________ (16/297) ________________________________________ كتاب المحاربين ما جاء في المحاربين ( قلت ) لابن القاسم أرأيت أهل الذمة وأهل الاسلام إذا حاربوا فأخافوا ولم يأخذوا مالا ولم يقتلوا فأخذوا كيف يصنع بهم الامام في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا أخافوا السبيل كان الامام مخيرا ان شاء قتل وان شاء قطع قال مالك ورب محارب لا يقتل وهو أخوف وأعظم فسادا في خوفه ممن قتل ( قلت ) فإن أخذه الامام وقد أخاف ولم يأخذ مالا ولم يقتل أيكون الامام مخيرا فيه يرى في ذلك رأيه ان شاء قطع يده وان شاء قطع رجله وان شاء قتله وصلبه أم لا يكون ذلك للامام ( قال ) قال مالك إذا نصب وأخاف وحارب وان لم يقتل كان الامام مخيرا وتأول مالك هذه الآية قول الله تبارك وتعالى في كتابه أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا قال فقد جعل الله الفساد مثل القتل ( قلت ) وكذلك ان أخاف ولم يأخذ المال ( قال ) إذا أخاف ونصب ولم يأخذ المال فإن الامام مخير وقد قال مالك وليس كل المحاربين سواء قال مالك منهم من يخرج بعصاه أو بشيء فيؤخذ على تلك الحال لم يخف السبيل ولم يأخذ المال ولم يقتل قال مالك فهذا لو أخذ فيه بأيسره لم أر بذلك بأسا ( قلت ) وما أيسره عند مالك ( قال ) أيسره وأخفه أن يجلد وينفي ويسجن في الموضع الذي نفي إليه ( قلت ) وإلى أي موضع نفي هذا المحارب إليه إذا أخذ ____________________ (16/298) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس