الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36200" data-attributes="member: 329"><p>بمصر ( قال ) قد نفي عمر بن عبد العزيز من مصر إلى شقب ولم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه قال قد كان ينفي عندنا إلى فدك أو خيبر وقد كان لهم سجن يسجنون فيه ( قلت ) وكم يسجن حيث ينفي قال مالك يسجن حتى تعرف له توبة ( قلت ) أرأيت ان أخذه الامام وقد قتل وأخذ الاموال وأخاف السبيل كيف يحكم فيه ( قال ) يقتله ولا يقطع يده ولا رجله عند مالك ( قلت ) ويصلبه ( قال ) قال مالك لم أسمع أحدا صلب إلا عبد الملك بن مروان فإنه كان صلب الذي كان يقال له الحارث الذي كان تنبأ صلبه عبد الملك ( قال ) قال مالك وذلك إلى الامام يجتهد في ذلك ( قلت ) وكيف يصلبه في قول مالك أحيا أم ميتا ( قال ) لم أسمع من مالك إلا ما أخبرتك مما ذكر عن عبد الملك بن مروان فإنه صلب الحارث وهو حي وطعنه بالحربة بيده ( قال ) وأنا أرى أن يصلب حيا ويطعن بعد ذلك ( قلت ) أرأيت الذي أخذه الامام ولم يقتل ولم يفسد ولم يخف السبيل إلا أنه قد حارب خرج بخشبة أو ما أشبه هذا أيكون للامام أن يعفو عن هذا ( قال ) لا يكون للامام أن يعفو عن هذا عند مالك ولا عن أحد من المحاربين ( قلت ) فكم يضربه في قول مالك ( قال ) يجتهد الامام برأيه في ضربه ونفيه ( قلت ) أرأيت المحاربين من أهل الذمة وأهل الاسلام في قول مالك أهم سواء ( قال ) نعم والنصارى والعبيد والمسلمون في ذلك الحكم فيهم واحد عند مالك إلا أنه لا نفي على العبيد ( قلت ) أرأيت ان أخذ وقد أخاف السبيل وأخذ المال ( قال ) قال مالك إذا خرج ولم يخف السبيل ولم يأخذ المال ولم يقتل وأخذ بحضرة ما خرج أو خرج بخشبة أو ما أشبه ذلك ولم ينصب ولم يعل امره فإن الامام يجلد مثل هذا وينفيه قال مالك وان هو خرج واخاف السبيل ونصب وعلا أمره ولم يأخذ المال فالامام مخير ان شاء قتله وان شاء قطع يده ورجله ( قلت ) فهل يجتمع مع القطع والقتل الضرب ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى ذلك ( قلت ) أرأيت ان هو قتل وأخذ المال وأخاف أيكون للامام أن يقطع يده ورجله ولا يقتله ( قال ) لا يكون ذلك إلى الامام إذا قتل وأخذ المال قال مالك</p><p>____________________</p><p>(16/299)</p><p>________________________________________</p><p>فأرى أن يقتل ان رأى ذلك الامام إذا أخذ المال ولم يقتل ان يقتله قتله لان الله يقول في كتابه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا فأخذ المال من الفساد في الأرض وإنما يجتهد الامام في الذي يخيف ولا يقتل ولا يأخذ مالا ويؤخذ بحضرة ذلك قبل أن يطول زمانه قال مالك والذي تقطع يده ورجله لا أرى أن يضرب إذا قطعت يده ورجله ( قلت ) فإن قتل وأخذ المال أتقطع يده ورجله وتقتله أم تقتله ولا تقطع يده ورجله في قول مالك ( قال ) القتل يأتي على ذلك كله ( قال ) وإنما يخير الامام عند مالك إذا أخاف ولم يأخذ مالا ولم يقتل فأخذ بحضرة ذلك فأما من طال زمانه ونصب نصبا شديدا فهذا لا يكون الامام فيه مخيرا ويقتله الامام </p><p>وأما الذي أخذ بحضرة الخروج فإن مالكا قال في هذا لو ان الامام أخذ بأيسره لم أر بذلك بأسا وقد فسرت لك ذلك فهذا أصل قول مالك في هذه الأشياء ( قلت ) أرأيت ان أخذ المحاربون من المال أقل مما تقطع فيه اليد أقل من ثلاثة دراهم ( قال ) ليس حد المحاربين مثل حد السارق والمحارب إذا أخذ المال قليلا كان أو كثيرا فهو سواء والسارق لا يقطع إلا في ربع دينار ( قلت ) أرأيت ان قطعوا على المسلمين وعلى اهل الذمة أهو سواء في قول مالك ( قال ) نعم ولقد بلغني عن مالك أخبرني عنه من أثق به عن غير واحد ان عثمان قتل مسلما قتل ذميا على وجه الحرابة قتله على مال كان معه فقتله عثمان ( قلت ) أرأيت ان تابوا من قبل ان يقدر عليهم وقد كانوا قتلوا وأخافوا وأخذوا الاموال وجرحوا الناس ( قال ) قال مالك يضع عنهم حد الامام كل شيء إلا أن يكونوا قتلوا فيدفعون إلى أولياء القتلى وان أخذوا المال اغرموا المال ( قلت ) وكذلك الجراحات ( قال ) نعم ( قلت ) ويدرأ عنهم القتل والقطع في الذي كان يجب عليهم لو أخذوا قبل أن يتوبوا فأما ما صنعوا في أموال الناس وفي دمائهم وفي أبدانهم فهم يؤخذون بذلك عند مالك إلا أن يعفي عنهم ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان كانوا محاربين فقطعوا على الناس الطريق فقتلوا رجلا قتله واحد منهم إلا أنهم كانوا أعوانا له في تلك الحال إلا أن هذا الواحد منهم ولي القتل</p><p>____________________</p><p>(16/300)</p><p>________________________________________</p><p>حين زاحفوهم ثم تابوا وأصلحوا فجاء ولي المقتول يطلب دمه أيقتلهم كلهم أم يقتل الذي قتل وليه وحده ( قال ) قال مالك يقتلون كلهم إذا أخذوا على تلك الحال قال بن القاسم فإن تابوا قبل أن يؤخذوا فأتى أولياء المقتول يطلبون دمه دفعوا كلهم إلى أولياء المقتول فقتلوا من شاؤوا وعفوا عمن شاؤوا وأخذوا الدية ممن شاؤوا وقد ذكر مالك عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حين قال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا فهذا يدلك على أنهم شركاء في قتله فذلك إلى أولياء المقتول يقتلون من شاؤوا منهم ويعفون عمن شاؤوا منهم ( قال ) ولقد قال لي مالك في قوم خرجوا فقطعوا الطريق فتولى رجل منهم أخذ مال كان مع رجل ممن أخذ أخذه منه والآخرون وقوف إلا أنه بهم قوي وأخذ المال فأراد بعض من لم يأخذ المال التوبة وقد أخذ المال الذي أخذ ودفع إلى الذي لم يأخذ حصته ماذا ترى عليه حين ذلك أحصته التي أخذ أم المال كله ( قال ) بل أرى المال كله عليه لأنه إنما قوي الذي أخذ المال بهم والقتل أشد من هذا فهذا يدلك على ما أخبرتك به من القتل ولقد ذكروا عن مالك عن عمر بن الخطاب أن بعضهم كان ربيئة للذين قتلوا فقتله عمر معهم ( قلت ) أرأيت ان كانوا قد أخذوا المال فلما تابوا كانوا عدما لا مال لهم أيكون ذلك لأصحاب المال دينا عليهم في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن أخذوا قبل أن يتوبوا أقيم عليهم الحد فقطعوا أو قتلوا ولهم أموال أخذت أموال الناس من أموالهم وإن لم يكن لهم يومئذ مال لم يتبعوا بشيء مما أخذوا بمنزلة السرقة ( قال ) نعم وهو قول مالك فيما بلغني عمن أثق به وهو رأيي ( قلت ) أرأيت ان أخذهم الامام وقد قتلوا وجرحوا وأخذوا الاموال فعفا عنهم أولياء القتلى وأولياء الجراحات وأهل الاموال أيجوز عفوهم في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز العفو ها هنا ولا يجوز للامام أن يعفو لان هذا حد من حدود الله قد بلغ السلطان فلا يجوز فيه العفو ولا يصلح لأحد أن يشفع فيه لانه حد من حدود الله ( قلت ) فإن تابوا وأصلحوا وقد قتلوا أناسا من أهل</p><p>____________________</p><p>(16/301)</p><p>________________________________________</p><p>الذمة ولم يقتلوا أحدا غيرهم ( قال ) أرى أن الدية في أموالهم لأولياء القتلى لان المسلم لا يقتل بالذمي عند مالك ( قلت ) فإن كانوا ذميين أكان عليهم القود في قول مالك ( قال ) نعم لان مالكا قال يقتل النصراني بالنصراني ( قلت ) وكيف تعرف توبة هؤلاء النصارى المحاربين في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى ان تركوا ما كانوا عليه قبل أن يقدر عليهم فلا أرى أن يقام عليهم حد المحاربين ( قلت ) أرأيت ان كانت فيهم امرأة أيكون سبيلها في قول مالك سبيل الرجال أم لا وهل يكون النساء محاربات في قول مالك أم لا ( قال ) أرى أن النساء والرجال في ذلك سواء ( قلت ) فالصبيان ( قال ) لا يكونون محاربين حتى يحتلموا عند مالك لان الحدود لا تقام عليهم عند مالك والحرابة حد من الحدود والنساء إنما صرن محاربات لان مالكا قال تقام عليهن الحدود والحرابة حد من الحدود ( قلت ) أرأيت ان قطعوا الطريق في مدينتهم التي خرجوا منها فأخذوا أيكونون محاربين في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان خرج مرة فأخذه الامام فقطع يده ورجله ثم خرج ثانية فأخذه الامام أيكون له أن يقطع يده الاخرى ورجله الاخرى ( قال ) نعم ان رأى أن يقطعه قطعه ( قلت ) وسمعته من مالك ( قال ) لا إلا أني أراه مثل السارق ألا ترى أنه يقطع يده ثم رجله ثم يده ثم رجله فكذلك المحارب تقطع يده ورجله فإن خرج ثانية فإن رأى الامام أن يقطعه قطع يده الباقية ورجله ( قلت ) أرأيت ان أخذ الامام هذا المحارب وهو أقطع اليد اليمنى فأراد قطعه ورأى أن يقطعه كيف يقطعه ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أن قول مالك في السارق إذا كان أقطع اليد اليمنى أو أشل اليد اليمنى قطع رجله اليسرى وترك يده اليمني فكذلك المحارب إذا لم تكن يده اليمنى قائمة قطعت يده اليسرى ورجله اليسرى وهذا عندنا بين لان الله تبارك وتعالى قال إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض </p><p>فالقطع في المحارب في يده ورجله جميعا إنما هما جميعا شيء واحد بمنزلة</p><p>____________________</p><p>(16/302)</p><p>________________________________________</p><p>القطع في يد السارق أو رجله إنما هو شيء واحد فإذا أصاب إحدى اليدين شلل أو قطع رجع إلى اليد الاخرى والرجل التي تقطع معها لانهما في القطع بمنزلة الشيء الواحد في المحارب ألا ترى أن السارق إذا أصيب أقطع اليد اليمنى أو أشل اليد اليمنى رجع الامام إلى رجله اليسرى فإن أصابه أيضا أقطع أصابع اليمني قطع رجله اليسرى ولم يقطع بعض اليد دون بعض فكذلك إذا كانت اليد ذاهبة في المحارب لم تقطع الرجل التي كانت تقطع معها ولكن تقطع اليد الاخرى والرجل التي تقطع معها حتى يكون من خلاف كما قال الله تعالى ( قلت ) أرأيت المحارب يخرج بغير سلاح أيكون محاربا أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى ان فعل ما يفعل المحارب من تلصصهم على الناس وأخذ أموالهم مكابرة منه لهم فأراه محاربا ( قلت ) أرأيت الرجل الواحد هل يكون محاربا في قول مالك ( قال ) نعم وقد قتل مالك رجلا واحدا كان قد قتل على وجه الحرابة وأخذ مالا وأنا بالمدينة يومئذ ( قلت ) أرأيت القوم يشهدون على المحاربين أنهم قد قطعوا الطريق عليهم وقتلوا منهم ناسا وأخذوا أموالهم منهم ( قال ) سألت مالكا عنهم فقال مالك ومن يشهد على المحاربين إلا الذين قطع عليهم الطريق ( قال ) نعم تجوز شهادتهم عليهم فيما شهدوا به عليهم إذا كانوا عدولا من قتل أو أخذ مال أو غير ذلك ( قلت ) ويعطيهم هذه الاموال التي شهدوا عليها أن هؤلاء المحاربين قطعوا عليهم السبيل وأخذوها منهم أيعطيهم مالك هذا المال بشهادتهم ( قال ) نعم في رأيي إذا شهد بعضهم لبعض ولا تقبل شهادة أحد في نفسه في مال أخذ منه ( قلت ) أرأيت المحاربين اللصوص إذا أخذوا ومعهم الاموال فجاء قوم يدعون تلك الاموال وليست لهم بينة ( قال ) سألت مالكا عنها فقال مالك أرى للامام أن يقبل قولهم في أن المال لهم ولكن لا أرى أن يعجل بدفع ذلك المال إليهم ولكن ليستأن قليلا ولا يطول حتى ينتشر ذلك فإن لم يجئ للمال طالب سواهم دفعه إليهم وضمنهم ( قال ) فقلت لمالك الحميل ( قال ) لا ولكن يشهد عليهم ويضمنهم في أموالهم بغير حميل إن جاء لذلك طالب ( قلت ) أفيستحلفهم في قول</p><p>____________________</p><p>(16/303)</p><p>________________________________________</p><p>مالك ( قال ) لم أسمعه من مالك وأرى أن يحلفهم ( قلت ) أرأيت القوم يخرجون تجارا إلى أرض الحرب فيقطع بعضهم الطريق على بعض وكلهم مسلمون ألا أنهم قد قطعوا في دار الحرب على مسلمين مثلهم وذميين دخلوا دار الحرب بأمان ( قال ) قال مالك في هؤلاء الخناقين الذين يخرجون مع الجيش إلى أرض الحرب فيخنقون الناس على أموالهم في دار الحرب في الصوائف ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال يقتلون ( قلت ) والخناق محارب عند مالك ( قال ) نعم الخناق محارب إذا خنق على أخذ مال </p><p>في الذين يسقون الناس السيكران ( قال ) وقال مالك وهؤلاء الذين يسقون الناس السيكران انهم محاربون إذا سقوهم ليسكروا فيأخذوا أموالهم ( قال ) قال مالك هم محاربون يقتلون ( قلت ) هذا يدلني على قول مالك أن من حارب وحده بغير سلاح انه محارب ( قال ) نعم يستدل بهذا ( قلت ) أرأيت محاربين أخذوا وقد أخذوا أموالا وأخافوا ولم يقتلوا فرأى الامام أن يقطع أيديهم وأرجلهم ولا يقتلهم فقطع أيديهم وأرجلهم ولم يقتلهم أيضمنهم المال الذي أخذوا وقد استهلكوه في أموالهم أم لا ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال هو مثل السرقة وانهم يضمنون ان كان لهم مال يومئذ ولا يتبعون به دينا إذا لم يكن لهم مال ( قلت ) أرأيت من قتل قتل غيلة ورفع إلى قاض من القضاة فرأى أن لا يقتله وإن يمكن أولياء المقتول منه ففعل فعفوا عنه ثم استقضى غيره فرفع إليه افترى أن يقتله القاضي الثاني أم لا يقتله لانه قد حكم به قاض قبله في قول مالك ( قال ) لا أرى أن يقتله لانه مما اختلف الناس فيه ( قال ) وقال لي مالك من دخل على رجل في حريمه على أخذ ماله فهو عندي بمنزلة المحارب يحكم فيه كما يحكم في المحارب ( قلت ) أرأيت قوما محاربين شهد عليهم الشهود بالحرابة فقتلهم رجل قبل أن تزكي البينة وقبل أن يأمر القاضي بقتلهم كيف يصنع مالك بهذا الذي قتلهم ( قال ) قال مالك ان زكيت البينة أدب هذا الذي قتلهم ولم يقتل ( قلت ) أرأيت ان لم تزك البينة</p><p>____________________</p><p>(16/304)</p><p>________________________________________</p><p>وبطلت الشهادة أتقتله ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت المحاربين أجهادهم عند مالك جهاد ( قال ) قال مالك نعم جهادهم جهاد ( قلت ) فإن شهدت الشهود باقراره بالحرابة وهو منكر أيقيم الامام عليه الحد حد الحرابة أم لا ( قال ) لا يقام ذلك عليه ويقال</p><p>____________________</p><p>(16/305)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب الجراحات باب تغليظ الدية قال سحنون قلت لابن القاسم هل كان مالك يعرف شبه العمد في الجراحات أو في قتل النفس ( قال ) قال مالك شبه العمد باطل وإنما هو عمد أو خطأ ولا أعرف شبه العمد ( قلت ) ففي أي شيء يري مالك الدية مغلظة ( قال ) قال مالك في مثل ما صنع المدلجي بإبنه فلا يراه إلا في الوالد في ولده إذا قتله فحذفه بحديدة أو بغير ذلك مما لو كان غير الوالد فعل ذلك به قتل به فإن الوالد يدرأ عنه في ذلك القود وتغلظ عليه الدية على الوالد ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة قال بن القاسم والخلفة التي في بطونها أولادها قلت فهل ذكر لكم مالك أن أسنان هؤلاء الخلفات ما بين ثنية إلى بازل عامها قال ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا يبالي أي الأسنان كانت قلت فهل تؤخذ هذه الدية حالة أم في ثلاث سنين قال بل حالة ألا ترى أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال لسراقة بن جعشم المدلجي اعدد لي على قديد عشرين ومائة بعير قال وقال مالك ولا تغلظ الدية في أخ ولا زوج ولا زوجة ولا في أحد من الأقارب قال وبلغني عمن أثق به عن مالك في الجد أنه يراد مثل الأب تغلظ عليه الدية قال بن القاسم وأنا أرى ذلك وأرى الأم مثل ذلك أيضا في التغليظ وهي أقعدهما ( قلت ) لابن القاسم فهل تغلظ الدية في ولد الولد</p><p>____________________</p><p>(16/306)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) نعم كذلك بلغني عن مالك أنه قال أراه مثل الأب ( قال ) وقال مالك لا تغلظ الدية في الشهر الحرام ( قال ) ولا تغلظ الدية على من قتل خطأ في الحرم ( قال ) وقال مالك لا ولا تغلظ الدية عليه ( قلت ) أرأيت التغليظ في قول مالك على أهل الورق والذهب كيف هو ( قال ) ينظركم قيمة الثلاثين جذعة والثلاثين حقة والأربعين خلفة فيعرف كم قيمتهن ثم ينظر إلى دية الخطأ أخماسا من الأسنان عشرين بنت مخاض وعشرين بن لبون ذكور وعشرين بنت لبون وعشرين حقة وعشرين جذعة فينظركم قيمة هذه ثم ينظركم فضل ما بين القيمتين ما بين قيمة دية التغليظ ودية الخطأ فيزاد في الدية على قدر ذلك إن كان خمسا أو سدسا أو ربعا ( قلت ) ولم يذكر لكم مالك أن هذا شيء قد وقت فيما مضى ولا يكون لأهل زماننا أن ينظروا في زيادته اليوم ( قال ) لا لم يذكر لنا مالك ذلك ( قال ) وأرى أن ينظر إلى ذلك في كل زمان فيزاد في الدية قدر ما بين القيمتين على ما وصفت لك وتفسير قول مالك أن ينظر كم دية المغلظة فإن كان قيمتها ثمانمائة دينار ودية الخطأ ستمائة دينار فالعقل من دية الخطأ الثلث حمل على أهل الدية المغلظة ( قلت ) فالدية من الورق قال فانظر أبدا ما زادت دية المغلظة على دية الخطأ كم هو من دية الخطأ فاحمله على أهل الذهب والورق وينظر كم هو من دية المغلظة وهذا تفسير قول مالك قال بن القاسم وكذلك في الجراحات فيما تغلظ فيه ( قلت ) فإن غلت أسنان المغلظة حتى صارت تساوي مثلى دية الخطأ أيزاد في الدية دية أخرى مثلها وإن كان أكثر من ذلك زدت عليها ( قال ) نعم وهو رأيي ( قال ) وقال مالك في جراحات الوالد ولده إن كان بحال ما صنع المدلجي بإبنه في التغليظ مثل ما في النفس وإذا قطع الرجل يد إبنه وعاش الولد كانت نصف الدية مغلظة خمس عشرة جذعة وخمس عشرة حقة وعشرون خلفة في بطونها أولادها فعلى هذا فقس جراحاتها كلها ( قلت ) وما بلغ من جراحات الوالد إبنه الثلث حملته العاقلة مغلظة وما لم يبلغ الثلث ففي مال الوالد مغلظا على الوالد ( قال ) لا أرى إن تحمله العاقلة على حال وأراه في مال الوالد ولا تحمل العاقلة منه شيئا فإن كان أكثر من ثلث الدية فهو في مال الأب</p><p>____________________</p><p>(16/307)</p><p>________________________________________</p><p>مغلظا على الوالد ( قلت ) ولا يرث الأب من ديته شيئا في قول مالك ( قال ) نعم ألا ترى أن عمر بن الخطاب قال أين أخو المقتول فدفع إليه الدية دون الوالد ( قلت ) أفيرث من ماله وقد قتله يحال ما صنع المدلجي بإبنه قال بن القاسم أرى أن لا يرث من ماله قليلا ولا كثيرا لأنه من العمد وليس من الخطأ ولو كان من الخطأ لحملته العاقلة وهو مما لو كان من غيره لم يرث من ماله فهو والأجنبيون في الميراث سواء وإن صرف عنه القود والأب ليس كغيره في القود ولقد قال ناس وإن عمد للقتل فلا يقتل فهذا يدلك على هذا ولو أن رجلا عمد لقتل إبنه فذبحه ذبحا ليس مثل ما صنع المدلجي والدة فعلت ذلك بولدها متعمدة لذبحه أو لتشق بطنه مما يعلم الناس أنها تعمدت للقتل نفسه لا شك في ذلك فأرى في ذلك القود يقتلان به إذا كان كذلك إلا أن يعفو من له العفو والقيام بذلك ( قلت ) والوالدة في ولدها إذا صنعت بذلك مثل ما صنع المدلجي بإبنه فهي في ذلك بمنزلة الوالد لا قود عليها والدية مغلظة في قول مالك ( قال ) نعم وهي أعظم حرمة </p><p>تفسير العمد والخطأ ( قلت ) أرأيت ما تعمدت من ضربة بلطمة أو بلكزة أو ببندقة أو بحجر أو بقضيب أو بعصا أو بغير ذلك أفيه القود إذا مات من ذلك عند مالك أم لا ( قال ) قال مالك في هذا كله القود إذا مات من ذلك قال مالك وقد تكون أشياء من وجه العمد لا قود فيها مثل الرجلين يصطرعان فيصرع أحدهما صاحبه أو يتراميان بالشيء على وجه اللعب أو يأخذ برجله على حال اللعب فيسقط فيموت من هذا كله فإنما في هذه الدية دية الخطأ أخماسا على العاقلة ( قال ) وقال مالك ولو تعمد هذا على غير وجه اللعب ولكن على وجه القتال فصرعه فمات أو أخذ برجله فسقط فمات كان في هذا كله القصاص </p><p>دية الأنف قلت أرأيت الأنف ما قول مالك فيه قال قال مالك فيه الدية كاملة</p><p>____________________</p><p>(16/308)</p><p>________________________________________</p><p>قلت فإن قطع من المارن ( قال ) قال مالك إذا قطع من العظم وهو تفسير المارن ففيه الدية كاملة ( قلت ) فمن قطع المارن أو من أصله إذا قطعه الرجل من أصله أو قطعه من المارن فذلك سواء ( قال ) نعم إنما فيه الدية كاملة بمنزلة رجل قطع حشفة رجل ففيها الدية كاملة وإن قطع ذكر رجل من أصله ففيه الدية كاملة فدية الحشفة ودية الذكر كله سواء عند مالك وكذلك المارن والأنف إذا قطع من أصله فذلك في الدية سواء ( قلت ) أرأيت إن خرم أنفه أفيه شيء أم لا في قول مالك ( قال ) الذي سمعت من مالك أنه قال في كل فاقدة في عضو من الأعضاء إذا برأ ذلك وعاد لهيئته على غير عثل فلا شيء فيه لا حكومة ولا غير ذلك وإن برأ على عثل ففيه الاجتهاد وأرمي في الأنف إن برأ على غير عثل أنه لا شيء فيه وإن برأ على عثل ففيه الاجتهاد ( قلت ) ولا يعرف مالك في هذا القول في كل فاقدة في كل عضو من الأعضاء ثلث دية ذلك العضو ( قال ) قال مالك ليس عليه العمل عندنا </p><p>عقل الموضحة ( قلت ) أرأيت الموضحة إذا برأت على غير عثل ونبت الشعر في موضع الشجة أيكون فيها نصف عشر الدية عند مالك قال نعم وإن برأت على غير عثل ( قلت ) وإن برأت على عثل ( قال ) قال مالك وإن برأت على شين كان في ذلك الشين الإجتهاد مع نصف عشر الدية أيضا ( قلت ) فما فرق ما بين الموضحة إذا برأت على غير عثل وبين الأنف إذا خرمه فبرأ على غير عثل ( قال ) لأن الموضحة قد جاءت فيها دية مسماة أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما الأنف حين خرمه فليس فيه عقل مسمي وليس فيه شيء إلا بعد البرء فعند ذلك ينظر إليه فإن كان يجب فيه شيء جعل ذلك على الجاني وإن كان لا يجب فيه شيء لم يكن على الجاني شيء وإنما يجب فيه إذا برأ على عثل فهذا فرق ما بين الموضحة والأنف وقد قال مالك في الأنف أنه ليس من الرأس وإنما هو عظم ناتئ فلذلك لا يكون على من أوضح الأنف فبرأ على غير عثل</p><p>____________________</p><p>(16/309)</p><p>________________________________________</p><p>موضحة ( قلت ) فالخد أفيه موضحة أم لا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فاللحي الأسفل أهو من الرأس وموضحته كموضحة الرأس في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) فما سوى الرأس من الجسد إذا أوضح على العظم فليس فيه عقل الموضحة في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت موضحة الوجه أهي مثل موضحة الرأس ( قال ) نعم إلا أن تشين الوجه فيزاد فيها لشينها ( قال ) فقيل لمالك فحديث سليمان بن يسار حين قال يزاد في موضحة الوجه ما بينها وبين نصف عقل الموضحة ( قال ) قال مالك لا أرى ذلك ولكن يزاد فيها على قدر الإجتهاد إذا شانت الوجه فإن لم تشن الوجه فلا يزاد فيها شيء </p><p>دية اللسان ( قلت ) أرأيت اللسان ما منع منه الكلام أفيه الدية كاملة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن قطع اللسان من أصله فإنما فيه دية واحدة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ما قطع من اللسان مما لا يمنع الكلام ( قال ) إنما الدية في الكلام ليس في اللسان بمنزلة الأذنين إنما الدية في السمع وليس في الأذنين فكذلك اللسان إنما تكون الدية فيه إذا قطع منه ما يمنع الكلام ( قلت ) فإن قطع من لسانه ما نقص من حروفه ( قال ) ينظر فيه فيكون عليه من الدية بقدر ذلك ولا أقوم على حفظ الحروف عن مالك ( قلت ) فما ترى في الباء والتاء والثاء والراء والزاي أكل هذا سواء وينظر إلى تمام الحروف العربية فيحصيها فما نقص من لسان هذا الرجل إذا كان لسانه يتكلم بالحروف كلها جعلت على الجاني بقدر ذلك فإن بلغ الثلث حملته على العاقلة إذا كان خطأ وإن كان أقل من الثلث جعلته في ماله ( قال ) لا أدري ما هذا ولكن إنما ينظر إلى ما نقص من كلامه لأن الحروف بعضها أثقل من بعض فيكون عليه ما نقص ( قلت ) فهل يقول مالك في عمد اللسان القود ( قال ) قال مالك إذا كان يستطاع القود منه ولم يكن متلفا مثل الفخذ والمنقلة وما أشبه ذلك أقيد منه وإن كان متلفا مثل الفخذ والمنقلة لم يقد منه</p><p>____________________</p><p>(16/310)</p><p>________________________________________</p><p>دية الذكر ( قلت ) أرأيت الحشفة أفيها الدية في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم ( قلت ) فإن قطع الذكر من أصله ففيه الدية في قول مالك دية واحدة ( قال ) قال مالك نعم ( قلت ) فإن قطعت حشفة رجل خطأ فأخذ الدية ثم قطع رجل آخر بعد ذلك عسيبه ( قال ) قال مالك فيه الإجتهاد ( قلت ) فإن قطع رجل حشفة رجل خطأ أينتظر به أم لا ينتظر به ( قال ) ينتظر به حتى يبرأ ( قال ) لأني سمعت مالكا يقول لا يقاد من الجارح عمدا إلا بعد البرء وحتى يعرف إلى ما صارت جراحاته إليه ولا يعقل الخطأ إلا بعد البرء وحتى يعرف إلى ما صارت إليه جراحاته ( قلت ) أرأيت هذا المقطوع حشفته إن قال لم تحبسني عن أن تفرض لي ديتي من اليوم وإنما هي دية كاملة إن أنا مت أو عشت وأنت إنما تحبسني خوفا من هذا القطع أن تصير نفسي فيه ( قال ) لأني لا أدري إلى ما يؤل هذا القطع لعل أنثييه أو رجليه أو بعض جسده سيذهب من هذا القطع فلا أعجل حتى أنظر إلى ما تصير إليه شجته ألا ترى أن الموضحة إن طلب المجني عليه ديتها وقال لا يحبسني بها إني لا أعجلها له حتى أنظر إلى ما تصير شجته ألا ترى أن المجني عليه موضحة إن قال عجل لي دية موضحتي فإن آلت إلى أكثر من ذلك زدتني وإن لم تؤل إلى ما هو أكثر من ذلك كنت قد أخذت حقي أنه لا يعجل له ولا يلتفت إلى قوله هذا وإنما في هذا الإتباع والتسليم للعلماء أو لعله أن يموت فتكون فيه القسامة ولقد سمعت أهل الأندلس سألوا مالكا عن اللسان إذا قطع وزعموا أنه ينبت فرأيت مالكا يصغي إلى أن لا يعجل له فيه حتى ينظر إلى ما يصير إليه إذا كان القطع قد منعه الكلام ( قلت ) في الدية أو في القود ( قال ) في الدية ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال القود في اللسان إن كان يستطاع قود ذلك ولا يخاف منه ففيه القود يريد مثل خوف المأمومة والجائفة فإن هؤلاء لا قود فيهن لما يخاف فيهن فإن كان اللسان مما يخاف فلا قود فيه ( قلت ) أرأيت ما قطع من طرف الحشفة أي شيء فيه أيحساب الذكر أم إنما يقاس من الحشفة</p><p>____________________</p><p>(16/311)</p><p>________________________________________</p><p>فيجعل على الجاني بحساب ما يصيب ما قطع من الحشفة من الدية ( قال ) إنما تقاس الحشفة فينظر إلى ما قطع منها فيقاس فما نقص من الحشفة كان عليه بحساب ذلك من الدية ( قلت ) ولا يقاس من أصل الذكر ( قال ) لا ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ألا ترى أن اليد لو قطعت من المنكب كان عقلها قد تم فإن قطع منها أنملة من الأنامل إنما هي على حساب الأصابع ولا ينظر إلى اليد كلها وكذلك الحشفة ( قلت ) أرأيت ما قطع من الأنف من أين يحسب إذا كان من طرفه أو من أصله أم من المارن ( قال ) قال مالك يحسب بحساب ما ذهب منه من المارن بمنزلة الحشفة </p><p>ما جاء في الصلب والهاشمة والباضعة وأخواتها ( قلت ) أرأيت الصلب إذا ضربه الرجل فحدب أتكون فيه الدية ( قال ) قال مالك في الصلب الدية قال بن القاسم إنما تكون الدية في الصلب إذا أقعده فلم يقدر على القيام مثل اليد إذا شلت فأما إذا مشى فأصابه في ذلك عثل أو حدب فإنما يجتهد له فيه ( قلت ) أرأيت الصلب إذا كسره رجل فبرأ وعاد لهيئته أتكون فيه الدية أم لا ( قال ) ليس فيه دية عند مالك لأن مالكا قال في كل كسر خطأ أنه إذا برأ وعاد لهيئته أنه لا شيء فيه إلا أن يكون عمدا يستطاع القصاص فيه فإنه يقتص منه وإن كان عظما إلا في المأمومة والمنقلة والجائفة وما لا يستطاع أن يقتص منه فلا شيء فيه من القود إلا الدية في عمد ذلك مع الأدب في العمد ( قلت ) أرأيت الهاشمة أفيها القود عند مالك في الرأس كانت أو في عظم من الجسد ( قال ) قال مالك أما عظام الجسد ففيها القود من الهاشمة إلا ما كان مخوفا مثل الفخذ وما أشبهه فلا قود فيه وأما الرأس قال بن القاسم فلم أسمع فيه شيئا ولا أرى فيه قودا لأني لا أجد هاشمة تكون في الرأس إلا كانت منقلة وأما الباضعة والملطأة والدامية وما أشبهها وما يستطاع منه القود ففيه القود في العمد كذلك قال لي مالك قال بن القاسم والهاشمة في الرأس مما لا يستطاع منه القود</p><p>____________________</p><p>(16/312)</p><p>________________________________________</p><p>ما جاء في دية العقل والسمع والأذنين ( قلت ) أرأيت مالكا هل كان يقول إن في العقل الدية ( قال ) قال مالك نعم في العقل الدية قال مالك وقد تكون الدية فيما هو أيسر من العقل ( قلت ) له ما يقول مالك في الأذن إذا اصطلمت أو ضربت فشدخت ( قال ) قال مالك ليس فيها إلا الإجتهاد ( قلت ) فإن ضربه ضربة فذهب سمعه واصطلمت أذناه أتكون فيها دية وحكومة في قول مالك ( قال ) قال مالك في الأذنين إذا ذهب سمعهما ففيهما الدية اصطلمتا أو لم تصطلما ( قلت ) أرأيت الأذنين إذا قطعهما رجل عمدا فردهما صاحبهما فثبتتا أو السن إذا أسقطها الرجل عمدا فردها صاحبها فبرأت وثبتت أيكون القود على قاطع الأذن أو القالع السن ( قال ) سمعتهم يسألون عنها مالكا فلم يرد عليهم فيها شيئا ( قال ) وقد بلغني عن مالك أنه قال في السن القود وإن ثبتت وهو رأيي والأذن عندي مثله أن يقتص منه والذي بلغني عن مالك في السن لا أدري أهو في العمد يقتص منه أو في الخطأ إن فيه العقل إلا أن ذلك كله عندي سواء في العمد وفي الخطأ </p><p>باب ما جاء في الأسنان والأضراس ( قلت ) أرأيت الأسنان والأضراس عند مالك سواء ( قال ) نعم ( قلت ) فكم في كل سن عند مالك ( قال ) خمس من الإبل ( قلت ) وإن كانت سنا سوداء ( قال ) فيها خمس من الإبل وهي كالصحيحة إلا أن تكون تضطرب اضطرابا شديدا وإن كانت كذلك فليس فيها إلا الإجتهاد ( قلت ) فإن كانت سنا مأكولة قد ذهب بعضها فقلعها رجل عمدا أو خطأ ( قال ) لم أسمع من مالك فيها شيئا إلا أني أرى في هذا على حساب ما بقي منه لأنه ناقص غير تام </p><p>ما جاء في الإليتين والثديين وحلق الرأس والحاجبين ( قلت ) أرأيت أليتي الرجل والمرأة أفيهما الدية عند مالك ( قال ) لا أقوم على حفظ قوله في هذا والذي أرى أن في هذا الحكومة ( قلت ) لم وهذا زوج من الإنسان</p><p>____________________</p><p>(16/313)</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36200, member: 329"] بمصر ( قال ) قد نفي عمر بن عبد العزيز من مصر إلى شقب ولم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه قال قد كان ينفي عندنا إلى فدك أو خيبر وقد كان لهم سجن يسجنون فيه ( قلت ) وكم يسجن حيث ينفي قال مالك يسجن حتى تعرف له توبة ( قلت ) أرأيت ان أخذه الامام وقد قتل وأخذ الاموال وأخاف السبيل كيف يحكم فيه ( قال ) يقتله ولا يقطع يده ولا رجله عند مالك ( قلت ) ويصلبه ( قال ) قال مالك لم أسمع أحدا صلب إلا عبد الملك بن مروان فإنه كان صلب الذي كان يقال له الحارث الذي كان تنبأ صلبه عبد الملك ( قال ) قال مالك وذلك إلى الامام يجتهد في ذلك ( قلت ) وكيف يصلبه في قول مالك أحيا أم ميتا ( قال ) لم أسمع من مالك إلا ما أخبرتك مما ذكر عن عبد الملك بن مروان فإنه صلب الحارث وهو حي وطعنه بالحربة بيده ( قال ) وأنا أرى أن يصلب حيا ويطعن بعد ذلك ( قلت ) أرأيت الذي أخذه الامام ولم يقتل ولم يفسد ولم يخف السبيل إلا أنه قد حارب خرج بخشبة أو ما أشبه هذا أيكون للامام أن يعفو عن هذا ( قال ) لا يكون للامام أن يعفو عن هذا عند مالك ولا عن أحد من المحاربين ( قلت ) فكم يضربه في قول مالك ( قال ) يجتهد الامام برأيه في ضربه ونفيه ( قلت ) أرأيت المحاربين من أهل الذمة وأهل الاسلام في قول مالك أهم سواء ( قال ) نعم والنصارى والعبيد والمسلمون في ذلك الحكم فيهم واحد عند مالك إلا أنه لا نفي على العبيد ( قلت ) أرأيت ان أخذ وقد أخاف السبيل وأخذ المال ( قال ) قال مالك إذا خرج ولم يخف السبيل ولم يأخذ المال ولم يقتل وأخذ بحضرة ما خرج أو خرج بخشبة أو ما أشبه ذلك ولم ينصب ولم يعل امره فإن الامام يجلد مثل هذا وينفيه قال مالك وان هو خرج واخاف السبيل ونصب وعلا أمره ولم يأخذ المال فالامام مخير ان شاء قتله وان شاء قطع يده ورجله ( قلت ) فهل يجتمع مع القطع والقتل الضرب ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى ذلك ( قلت ) أرأيت ان هو قتل وأخذ المال وأخاف أيكون للامام أن يقطع يده ورجله ولا يقتله ( قال ) لا يكون ذلك إلى الامام إذا قتل وأخذ المال قال مالك ____________________ (16/299) ________________________________________ فأرى أن يقتل ان رأى ذلك الامام إذا أخذ المال ولم يقتل ان يقتله قتله لان الله يقول في كتابه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا فأخذ المال من الفساد في الأرض وإنما يجتهد الامام في الذي يخيف ولا يقتل ولا يأخذ مالا ويؤخذ بحضرة ذلك قبل أن يطول زمانه قال مالك والذي تقطع يده ورجله لا أرى أن يضرب إذا قطعت يده ورجله ( قلت ) فإن قتل وأخذ المال أتقطع يده ورجله وتقتله أم تقتله ولا تقطع يده ورجله في قول مالك ( قال ) القتل يأتي على ذلك كله ( قال ) وإنما يخير الامام عند مالك إذا أخاف ولم يأخذ مالا ولم يقتل فأخذ بحضرة ذلك فأما من طال زمانه ونصب نصبا شديدا فهذا لا يكون الامام فيه مخيرا ويقتله الامام وأما الذي أخذ بحضرة الخروج فإن مالكا قال في هذا لو ان الامام أخذ بأيسره لم أر بذلك بأسا وقد فسرت لك ذلك فهذا أصل قول مالك في هذه الأشياء ( قلت ) أرأيت ان أخذ المحاربون من المال أقل مما تقطع فيه اليد أقل من ثلاثة دراهم ( قال ) ليس حد المحاربين مثل حد السارق والمحارب إذا أخذ المال قليلا كان أو كثيرا فهو سواء والسارق لا يقطع إلا في ربع دينار ( قلت ) أرأيت ان قطعوا على المسلمين وعلى اهل الذمة أهو سواء في قول مالك ( قال ) نعم ولقد بلغني عن مالك أخبرني عنه من أثق به عن غير واحد ان عثمان قتل مسلما قتل ذميا على وجه الحرابة قتله على مال كان معه فقتله عثمان ( قلت ) أرأيت ان تابوا من قبل ان يقدر عليهم وقد كانوا قتلوا وأخافوا وأخذوا الاموال وجرحوا الناس ( قال ) قال مالك يضع عنهم حد الامام كل شيء إلا أن يكونوا قتلوا فيدفعون إلى أولياء القتلى وان أخذوا المال اغرموا المال ( قلت ) وكذلك الجراحات ( قال ) نعم ( قلت ) ويدرأ عنهم القتل والقطع في الذي كان يجب عليهم لو أخذوا قبل أن يتوبوا فأما ما صنعوا في أموال الناس وفي دمائهم وفي أبدانهم فهم يؤخذون بذلك عند مالك إلا أن يعفي عنهم ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان كانوا محاربين فقطعوا على الناس الطريق فقتلوا رجلا قتله واحد منهم إلا أنهم كانوا أعوانا له في تلك الحال إلا أن هذا الواحد منهم ولي القتل ____________________ (16/300) ________________________________________ حين زاحفوهم ثم تابوا وأصلحوا فجاء ولي المقتول يطلب دمه أيقتلهم كلهم أم يقتل الذي قتل وليه وحده ( قال ) قال مالك يقتلون كلهم إذا أخذوا على تلك الحال قال بن القاسم فإن تابوا قبل أن يؤخذوا فأتى أولياء المقتول يطلبون دمه دفعوا كلهم إلى أولياء المقتول فقتلوا من شاؤوا وعفوا عمن شاؤوا وأخذوا الدية ممن شاؤوا وقد ذكر مالك عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حين قال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا فهذا يدلك على أنهم شركاء في قتله فذلك إلى أولياء المقتول يقتلون من شاؤوا منهم ويعفون عمن شاؤوا منهم ( قال ) ولقد قال لي مالك في قوم خرجوا فقطعوا الطريق فتولى رجل منهم أخذ مال كان مع رجل ممن أخذ أخذه منه والآخرون وقوف إلا أنه بهم قوي وأخذ المال فأراد بعض من لم يأخذ المال التوبة وقد أخذ المال الذي أخذ ودفع إلى الذي لم يأخذ حصته ماذا ترى عليه حين ذلك أحصته التي أخذ أم المال كله ( قال ) بل أرى المال كله عليه لأنه إنما قوي الذي أخذ المال بهم والقتل أشد من هذا فهذا يدلك على ما أخبرتك به من القتل ولقد ذكروا عن مالك عن عمر بن الخطاب أن بعضهم كان ربيئة للذين قتلوا فقتله عمر معهم ( قلت ) أرأيت ان كانوا قد أخذوا المال فلما تابوا كانوا عدما لا مال لهم أيكون ذلك لأصحاب المال دينا عليهم في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن أخذوا قبل أن يتوبوا أقيم عليهم الحد فقطعوا أو قتلوا ولهم أموال أخذت أموال الناس من أموالهم وإن لم يكن لهم يومئذ مال لم يتبعوا بشيء مما أخذوا بمنزلة السرقة ( قال ) نعم وهو قول مالك فيما بلغني عمن أثق به وهو رأيي ( قلت ) أرأيت ان أخذهم الامام وقد قتلوا وجرحوا وأخذوا الاموال فعفا عنهم أولياء القتلى وأولياء الجراحات وأهل الاموال أيجوز عفوهم في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز العفو ها هنا ولا يجوز للامام أن يعفو لان هذا حد من حدود الله قد بلغ السلطان فلا يجوز فيه العفو ولا يصلح لأحد أن يشفع فيه لانه حد من حدود الله ( قلت ) فإن تابوا وأصلحوا وقد قتلوا أناسا من أهل ____________________ (16/301) ________________________________________ الذمة ولم يقتلوا أحدا غيرهم ( قال ) أرى أن الدية في أموالهم لأولياء القتلى لان المسلم لا يقتل بالذمي عند مالك ( قلت ) فإن كانوا ذميين أكان عليهم القود في قول مالك ( قال ) نعم لان مالكا قال يقتل النصراني بالنصراني ( قلت ) وكيف تعرف توبة هؤلاء النصارى المحاربين في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى ان تركوا ما كانوا عليه قبل أن يقدر عليهم فلا أرى أن يقام عليهم حد المحاربين ( قلت ) أرأيت ان كانت فيهم امرأة أيكون سبيلها في قول مالك سبيل الرجال أم لا وهل يكون النساء محاربات في قول مالك أم لا ( قال ) أرى أن النساء والرجال في ذلك سواء ( قلت ) فالصبيان ( قال ) لا يكونون محاربين حتى يحتلموا عند مالك لان الحدود لا تقام عليهم عند مالك والحرابة حد من الحدود والنساء إنما صرن محاربات لان مالكا قال تقام عليهن الحدود والحرابة حد من الحدود ( قلت ) أرأيت ان قطعوا الطريق في مدينتهم التي خرجوا منها فأخذوا أيكونون محاربين في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان خرج مرة فأخذه الامام فقطع يده ورجله ثم خرج ثانية فأخذه الامام أيكون له أن يقطع يده الاخرى ورجله الاخرى ( قال ) نعم ان رأى أن يقطعه قطعه ( قلت ) وسمعته من مالك ( قال ) لا إلا أني أراه مثل السارق ألا ترى أنه يقطع يده ثم رجله ثم يده ثم رجله فكذلك المحارب تقطع يده ورجله فإن خرج ثانية فإن رأى الامام أن يقطعه قطع يده الباقية ورجله ( قلت ) أرأيت ان أخذ الامام هذا المحارب وهو أقطع اليد اليمنى فأراد قطعه ورأى أن يقطعه كيف يقطعه ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أن قول مالك في السارق إذا كان أقطع اليد اليمنى أو أشل اليد اليمنى قطع رجله اليسرى وترك يده اليمني فكذلك المحارب إذا لم تكن يده اليمنى قائمة قطعت يده اليسرى ورجله اليسرى وهذا عندنا بين لان الله تبارك وتعالى قال إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض فالقطع في المحارب في يده ورجله جميعا إنما هما جميعا شيء واحد بمنزلة ____________________ (16/302) ________________________________________ القطع في يد السارق أو رجله إنما هو شيء واحد فإذا أصاب إحدى اليدين شلل أو قطع رجع إلى اليد الاخرى والرجل التي تقطع معها لانهما في القطع بمنزلة الشيء الواحد في المحارب ألا ترى أن السارق إذا أصيب أقطع اليد اليمنى أو أشل اليد اليمنى رجع الامام إلى رجله اليسرى فإن أصابه أيضا أقطع أصابع اليمني قطع رجله اليسرى ولم يقطع بعض اليد دون بعض فكذلك إذا كانت اليد ذاهبة في المحارب لم تقطع الرجل التي كانت تقطع معها ولكن تقطع اليد الاخرى والرجل التي تقطع معها حتى يكون من خلاف كما قال الله تعالى ( قلت ) أرأيت المحارب يخرج بغير سلاح أيكون محاربا أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى ان فعل ما يفعل المحارب من تلصصهم على الناس وأخذ أموالهم مكابرة منه لهم فأراه محاربا ( قلت ) أرأيت الرجل الواحد هل يكون محاربا في قول مالك ( قال ) نعم وقد قتل مالك رجلا واحدا كان قد قتل على وجه الحرابة وأخذ مالا وأنا بالمدينة يومئذ ( قلت ) أرأيت القوم يشهدون على المحاربين أنهم قد قطعوا الطريق عليهم وقتلوا منهم ناسا وأخذوا أموالهم منهم ( قال ) سألت مالكا عنهم فقال مالك ومن يشهد على المحاربين إلا الذين قطع عليهم الطريق ( قال ) نعم تجوز شهادتهم عليهم فيما شهدوا به عليهم إذا كانوا عدولا من قتل أو أخذ مال أو غير ذلك ( قلت ) ويعطيهم هذه الاموال التي شهدوا عليها أن هؤلاء المحاربين قطعوا عليهم السبيل وأخذوها منهم أيعطيهم مالك هذا المال بشهادتهم ( قال ) نعم في رأيي إذا شهد بعضهم لبعض ولا تقبل شهادة أحد في نفسه في مال أخذ منه ( قلت ) أرأيت المحاربين اللصوص إذا أخذوا ومعهم الاموال فجاء قوم يدعون تلك الاموال وليست لهم بينة ( قال ) سألت مالكا عنها فقال مالك أرى للامام أن يقبل قولهم في أن المال لهم ولكن لا أرى أن يعجل بدفع ذلك المال إليهم ولكن ليستأن قليلا ولا يطول حتى ينتشر ذلك فإن لم يجئ للمال طالب سواهم دفعه إليهم وضمنهم ( قال ) فقلت لمالك الحميل ( قال ) لا ولكن يشهد عليهم ويضمنهم في أموالهم بغير حميل إن جاء لذلك طالب ( قلت ) أفيستحلفهم في قول ____________________ (16/303) ________________________________________ مالك ( قال ) لم أسمعه من مالك وأرى أن يحلفهم ( قلت ) أرأيت القوم يخرجون تجارا إلى أرض الحرب فيقطع بعضهم الطريق على بعض وكلهم مسلمون ألا أنهم قد قطعوا في دار الحرب على مسلمين مثلهم وذميين دخلوا دار الحرب بأمان ( قال ) قال مالك في هؤلاء الخناقين الذين يخرجون مع الجيش إلى أرض الحرب فيخنقون الناس على أموالهم في دار الحرب في الصوائف ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال يقتلون ( قلت ) والخناق محارب عند مالك ( قال ) نعم الخناق محارب إذا خنق على أخذ مال في الذين يسقون الناس السيكران ( قال ) وقال مالك وهؤلاء الذين يسقون الناس السيكران انهم محاربون إذا سقوهم ليسكروا فيأخذوا أموالهم ( قال ) قال مالك هم محاربون يقتلون ( قلت ) هذا يدلني على قول مالك أن من حارب وحده بغير سلاح انه محارب ( قال ) نعم يستدل بهذا ( قلت ) أرأيت محاربين أخذوا وقد أخذوا أموالا وأخافوا ولم يقتلوا فرأى الامام أن يقطع أيديهم وأرجلهم ولا يقتلهم فقطع أيديهم وأرجلهم ولم يقتلهم أيضمنهم المال الذي أخذوا وقد استهلكوه في أموالهم أم لا ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال هو مثل السرقة وانهم يضمنون ان كان لهم مال يومئذ ولا يتبعون به دينا إذا لم يكن لهم مال ( قلت ) أرأيت من قتل قتل غيلة ورفع إلى قاض من القضاة فرأى أن لا يقتله وإن يمكن أولياء المقتول منه ففعل فعفوا عنه ثم استقضى غيره فرفع إليه افترى أن يقتله القاضي الثاني أم لا يقتله لانه قد حكم به قاض قبله في قول مالك ( قال ) لا أرى أن يقتله لانه مما اختلف الناس فيه ( قال ) وقال لي مالك من دخل على رجل في حريمه على أخذ ماله فهو عندي بمنزلة المحارب يحكم فيه كما يحكم في المحارب ( قلت ) أرأيت قوما محاربين شهد عليهم الشهود بالحرابة فقتلهم رجل قبل أن تزكي البينة وقبل أن يأمر القاضي بقتلهم كيف يصنع مالك بهذا الذي قتلهم ( قال ) قال مالك ان زكيت البينة أدب هذا الذي قتلهم ولم يقتل ( قلت ) أرأيت ان لم تزك البينة ____________________ (16/304) ________________________________________ وبطلت الشهادة أتقتله ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت المحاربين أجهادهم عند مالك جهاد ( قال ) قال مالك نعم جهادهم جهاد ( قلت ) فإن شهدت الشهود باقراره بالحرابة وهو منكر أيقيم الامام عليه الحد حد الحرابة أم لا ( قال ) لا يقام ذلك عليه ويقال ____________________ (16/305) ________________________________________ كتاب الجراحات باب تغليظ الدية قال سحنون قلت لابن القاسم هل كان مالك يعرف شبه العمد في الجراحات أو في قتل النفس ( قال ) قال مالك شبه العمد باطل وإنما هو عمد أو خطأ ولا أعرف شبه العمد ( قلت ) ففي أي شيء يري مالك الدية مغلظة ( قال ) قال مالك في مثل ما صنع المدلجي بإبنه فلا يراه إلا في الوالد في ولده إذا قتله فحذفه بحديدة أو بغير ذلك مما لو كان غير الوالد فعل ذلك به قتل به فإن الوالد يدرأ عنه في ذلك القود وتغلظ عليه الدية على الوالد ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة قال بن القاسم والخلفة التي في بطونها أولادها قلت فهل ذكر لكم مالك أن أسنان هؤلاء الخلفات ما بين ثنية إلى بازل عامها قال ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا يبالي أي الأسنان كانت قلت فهل تؤخذ هذه الدية حالة أم في ثلاث سنين قال بل حالة ألا ترى أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال لسراقة بن جعشم المدلجي اعدد لي على قديد عشرين ومائة بعير قال وقال مالك ولا تغلظ الدية في أخ ولا زوج ولا زوجة ولا في أحد من الأقارب قال وبلغني عمن أثق به عن مالك في الجد أنه يراد مثل الأب تغلظ عليه الدية قال بن القاسم وأنا أرى ذلك وأرى الأم مثل ذلك أيضا في التغليظ وهي أقعدهما ( قلت ) لابن القاسم فهل تغلظ الدية في ولد الولد ____________________ (16/306) ________________________________________ ( قال ) نعم كذلك بلغني عن مالك أنه قال أراه مثل الأب ( قال ) وقال مالك لا تغلظ الدية في الشهر الحرام ( قال ) ولا تغلظ الدية على من قتل خطأ في الحرم ( قال ) وقال مالك لا ولا تغلظ الدية عليه ( قلت ) أرأيت التغليظ في قول مالك على أهل الورق والذهب كيف هو ( قال ) ينظركم قيمة الثلاثين جذعة والثلاثين حقة والأربعين خلفة فيعرف كم قيمتهن ثم ينظر إلى دية الخطأ أخماسا من الأسنان عشرين بنت مخاض وعشرين بن لبون ذكور وعشرين بنت لبون وعشرين حقة وعشرين جذعة فينظركم قيمة هذه ثم ينظركم فضل ما بين القيمتين ما بين قيمة دية التغليظ ودية الخطأ فيزاد في الدية على قدر ذلك إن كان خمسا أو سدسا أو ربعا ( قلت ) ولم يذكر لكم مالك أن هذا شيء قد وقت فيما مضى ولا يكون لأهل زماننا أن ينظروا في زيادته اليوم ( قال ) لا لم يذكر لنا مالك ذلك ( قال ) وأرى أن ينظر إلى ذلك في كل زمان فيزاد في الدية قدر ما بين القيمتين على ما وصفت لك وتفسير قول مالك أن ينظر كم دية المغلظة فإن كان قيمتها ثمانمائة دينار ودية الخطأ ستمائة دينار فالعقل من دية الخطأ الثلث حمل على أهل الدية المغلظة ( قلت ) فالدية من الورق قال فانظر أبدا ما زادت دية المغلظة على دية الخطأ كم هو من دية الخطأ فاحمله على أهل الذهب والورق وينظر كم هو من دية المغلظة وهذا تفسير قول مالك قال بن القاسم وكذلك في الجراحات فيما تغلظ فيه ( قلت ) فإن غلت أسنان المغلظة حتى صارت تساوي مثلى دية الخطأ أيزاد في الدية دية أخرى مثلها وإن كان أكثر من ذلك زدت عليها ( قال ) نعم وهو رأيي ( قال ) وقال مالك في جراحات الوالد ولده إن كان بحال ما صنع المدلجي بإبنه في التغليظ مثل ما في النفس وإذا قطع الرجل يد إبنه وعاش الولد كانت نصف الدية مغلظة خمس عشرة جذعة وخمس عشرة حقة وعشرون خلفة في بطونها أولادها فعلى هذا فقس جراحاتها كلها ( قلت ) وما بلغ من جراحات الوالد إبنه الثلث حملته العاقلة مغلظة وما لم يبلغ الثلث ففي مال الوالد مغلظا على الوالد ( قال ) لا أرى إن تحمله العاقلة على حال وأراه في مال الوالد ولا تحمل العاقلة منه شيئا فإن كان أكثر من ثلث الدية فهو في مال الأب ____________________ (16/307) ________________________________________ مغلظا على الوالد ( قلت ) ولا يرث الأب من ديته شيئا في قول مالك ( قال ) نعم ألا ترى أن عمر بن الخطاب قال أين أخو المقتول فدفع إليه الدية دون الوالد ( قلت ) أفيرث من ماله وقد قتله يحال ما صنع المدلجي بإبنه قال بن القاسم أرى أن لا يرث من ماله قليلا ولا كثيرا لأنه من العمد وليس من الخطأ ولو كان من الخطأ لحملته العاقلة وهو مما لو كان من غيره لم يرث من ماله فهو والأجنبيون في الميراث سواء وإن صرف عنه القود والأب ليس كغيره في القود ولقد قال ناس وإن عمد للقتل فلا يقتل فهذا يدلك على هذا ولو أن رجلا عمد لقتل إبنه فذبحه ذبحا ليس مثل ما صنع المدلجي والدة فعلت ذلك بولدها متعمدة لذبحه أو لتشق بطنه مما يعلم الناس أنها تعمدت للقتل نفسه لا شك في ذلك فأرى في ذلك القود يقتلان به إذا كان كذلك إلا أن يعفو من له العفو والقيام بذلك ( قلت ) والوالدة في ولدها إذا صنعت بذلك مثل ما صنع المدلجي بإبنه فهي في ذلك بمنزلة الوالد لا قود عليها والدية مغلظة في قول مالك ( قال ) نعم وهي أعظم حرمة تفسير العمد والخطأ ( قلت ) أرأيت ما تعمدت من ضربة بلطمة أو بلكزة أو ببندقة أو بحجر أو بقضيب أو بعصا أو بغير ذلك أفيه القود إذا مات من ذلك عند مالك أم لا ( قال ) قال مالك في هذا كله القود إذا مات من ذلك قال مالك وقد تكون أشياء من وجه العمد لا قود فيها مثل الرجلين يصطرعان فيصرع أحدهما صاحبه أو يتراميان بالشيء على وجه اللعب أو يأخذ برجله على حال اللعب فيسقط فيموت من هذا كله فإنما في هذه الدية دية الخطأ أخماسا على العاقلة ( قال ) وقال مالك ولو تعمد هذا على غير وجه اللعب ولكن على وجه القتال فصرعه فمات أو أخذ برجله فسقط فمات كان في هذا كله القصاص دية الأنف قلت أرأيت الأنف ما قول مالك فيه قال قال مالك فيه الدية كاملة ____________________ (16/308) ________________________________________ قلت فإن قطع من المارن ( قال ) قال مالك إذا قطع من العظم وهو تفسير المارن ففيه الدية كاملة ( قلت ) فمن قطع المارن أو من أصله إذا قطعه الرجل من أصله أو قطعه من المارن فذلك سواء ( قال ) نعم إنما فيه الدية كاملة بمنزلة رجل قطع حشفة رجل ففيها الدية كاملة وإن قطع ذكر رجل من أصله ففيه الدية كاملة فدية الحشفة ودية الذكر كله سواء عند مالك وكذلك المارن والأنف إذا قطع من أصله فذلك في الدية سواء ( قلت ) أرأيت إن خرم أنفه أفيه شيء أم لا في قول مالك ( قال ) الذي سمعت من مالك أنه قال في كل فاقدة في عضو من الأعضاء إذا برأ ذلك وعاد لهيئته على غير عثل فلا شيء فيه لا حكومة ولا غير ذلك وإن برأ على عثل ففيه الاجتهاد وأرمي في الأنف إن برأ على غير عثل أنه لا شيء فيه وإن برأ على عثل ففيه الاجتهاد ( قلت ) ولا يعرف مالك في هذا القول في كل فاقدة في كل عضو من الأعضاء ثلث دية ذلك العضو ( قال ) قال مالك ليس عليه العمل عندنا عقل الموضحة ( قلت ) أرأيت الموضحة إذا برأت على غير عثل ونبت الشعر في موضع الشجة أيكون فيها نصف عشر الدية عند مالك قال نعم وإن برأت على غير عثل ( قلت ) وإن برأت على عثل ( قال ) قال مالك وإن برأت على شين كان في ذلك الشين الإجتهاد مع نصف عشر الدية أيضا ( قلت ) فما فرق ما بين الموضحة إذا برأت على غير عثل وبين الأنف إذا خرمه فبرأ على غير عثل ( قال ) لأن الموضحة قد جاءت فيها دية مسماة أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما الأنف حين خرمه فليس فيه عقل مسمي وليس فيه شيء إلا بعد البرء فعند ذلك ينظر إليه فإن كان يجب فيه شيء جعل ذلك على الجاني وإن كان لا يجب فيه شيء لم يكن على الجاني شيء وإنما يجب فيه إذا برأ على عثل فهذا فرق ما بين الموضحة والأنف وقد قال مالك في الأنف أنه ليس من الرأس وإنما هو عظم ناتئ فلذلك لا يكون على من أوضح الأنف فبرأ على غير عثل ____________________ (16/309) ________________________________________ موضحة ( قلت ) فالخد أفيه موضحة أم لا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فاللحي الأسفل أهو من الرأس وموضحته كموضحة الرأس في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) فما سوى الرأس من الجسد إذا أوضح على العظم فليس فيه عقل الموضحة في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت موضحة الوجه أهي مثل موضحة الرأس ( قال ) نعم إلا أن تشين الوجه فيزاد فيها لشينها ( قال ) فقيل لمالك فحديث سليمان بن يسار حين قال يزاد في موضحة الوجه ما بينها وبين نصف عقل الموضحة ( قال ) قال مالك لا أرى ذلك ولكن يزاد فيها على قدر الإجتهاد إذا شانت الوجه فإن لم تشن الوجه فلا يزاد فيها شيء دية اللسان ( قلت ) أرأيت اللسان ما منع منه الكلام أفيه الدية كاملة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن قطع اللسان من أصله فإنما فيه دية واحدة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ما قطع من اللسان مما لا يمنع الكلام ( قال ) إنما الدية في الكلام ليس في اللسان بمنزلة الأذنين إنما الدية في السمع وليس في الأذنين فكذلك اللسان إنما تكون الدية فيه إذا قطع منه ما يمنع الكلام ( قلت ) فإن قطع من لسانه ما نقص من حروفه ( قال ) ينظر فيه فيكون عليه من الدية بقدر ذلك ولا أقوم على حفظ الحروف عن مالك ( قلت ) فما ترى في الباء والتاء والثاء والراء والزاي أكل هذا سواء وينظر إلى تمام الحروف العربية فيحصيها فما نقص من لسان هذا الرجل إذا كان لسانه يتكلم بالحروف كلها جعلت على الجاني بقدر ذلك فإن بلغ الثلث حملته على العاقلة إذا كان خطأ وإن كان أقل من الثلث جعلته في ماله ( قال ) لا أدري ما هذا ولكن إنما ينظر إلى ما نقص من كلامه لأن الحروف بعضها أثقل من بعض فيكون عليه ما نقص ( قلت ) فهل يقول مالك في عمد اللسان القود ( قال ) قال مالك إذا كان يستطاع القود منه ولم يكن متلفا مثل الفخذ والمنقلة وما أشبه ذلك أقيد منه وإن كان متلفا مثل الفخذ والمنقلة لم يقد منه ____________________ (16/310) ________________________________________ دية الذكر ( قلت ) أرأيت الحشفة أفيها الدية في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم ( قلت ) فإن قطع الذكر من أصله ففيه الدية في قول مالك دية واحدة ( قال ) قال مالك نعم ( قلت ) فإن قطعت حشفة رجل خطأ فأخذ الدية ثم قطع رجل آخر بعد ذلك عسيبه ( قال ) قال مالك فيه الإجتهاد ( قلت ) فإن قطع رجل حشفة رجل خطأ أينتظر به أم لا ينتظر به ( قال ) ينتظر به حتى يبرأ ( قال ) لأني سمعت مالكا يقول لا يقاد من الجارح عمدا إلا بعد البرء وحتى يعرف إلى ما صارت جراحاته إليه ولا يعقل الخطأ إلا بعد البرء وحتى يعرف إلى ما صارت إليه جراحاته ( قلت ) أرأيت هذا المقطوع حشفته إن قال لم تحبسني عن أن تفرض لي ديتي من اليوم وإنما هي دية كاملة إن أنا مت أو عشت وأنت إنما تحبسني خوفا من هذا القطع أن تصير نفسي فيه ( قال ) لأني لا أدري إلى ما يؤل هذا القطع لعل أنثييه أو رجليه أو بعض جسده سيذهب من هذا القطع فلا أعجل حتى أنظر إلى ما تصير إليه شجته ألا ترى أن الموضحة إن طلب المجني عليه ديتها وقال لا يحبسني بها إني لا أعجلها له حتى أنظر إلى ما تصير شجته ألا ترى أن المجني عليه موضحة إن قال عجل لي دية موضحتي فإن آلت إلى أكثر من ذلك زدتني وإن لم تؤل إلى ما هو أكثر من ذلك كنت قد أخذت حقي أنه لا يعجل له ولا يلتفت إلى قوله هذا وإنما في هذا الإتباع والتسليم للعلماء أو لعله أن يموت فتكون فيه القسامة ولقد سمعت أهل الأندلس سألوا مالكا عن اللسان إذا قطع وزعموا أنه ينبت فرأيت مالكا يصغي إلى أن لا يعجل له فيه حتى ينظر إلى ما يصير إليه إذا كان القطع قد منعه الكلام ( قلت ) في الدية أو في القود ( قال ) في الدية ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال القود في اللسان إن كان يستطاع قود ذلك ولا يخاف منه ففيه القود يريد مثل خوف المأمومة والجائفة فإن هؤلاء لا قود فيهن لما يخاف فيهن فإن كان اللسان مما يخاف فلا قود فيه ( قلت ) أرأيت ما قطع من طرف الحشفة أي شيء فيه أيحساب الذكر أم إنما يقاس من الحشفة ____________________ (16/311) ________________________________________ فيجعل على الجاني بحساب ما يصيب ما قطع من الحشفة من الدية ( قال ) إنما تقاس الحشفة فينظر إلى ما قطع منها فيقاس فما نقص من الحشفة كان عليه بحساب ذلك من الدية ( قلت ) ولا يقاس من أصل الذكر ( قال ) لا ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ألا ترى أن اليد لو قطعت من المنكب كان عقلها قد تم فإن قطع منها أنملة من الأنامل إنما هي على حساب الأصابع ولا ينظر إلى اليد كلها وكذلك الحشفة ( قلت ) أرأيت ما قطع من الأنف من أين يحسب إذا كان من طرفه أو من أصله أم من المارن ( قال ) قال مالك يحسب بحساب ما ذهب منه من المارن بمنزلة الحشفة ما جاء في الصلب والهاشمة والباضعة وأخواتها ( قلت ) أرأيت الصلب إذا ضربه الرجل فحدب أتكون فيه الدية ( قال ) قال مالك في الصلب الدية قال بن القاسم إنما تكون الدية في الصلب إذا أقعده فلم يقدر على القيام مثل اليد إذا شلت فأما إذا مشى فأصابه في ذلك عثل أو حدب فإنما يجتهد له فيه ( قلت ) أرأيت الصلب إذا كسره رجل فبرأ وعاد لهيئته أتكون فيه الدية أم لا ( قال ) ليس فيه دية عند مالك لأن مالكا قال في كل كسر خطأ أنه إذا برأ وعاد لهيئته أنه لا شيء فيه إلا أن يكون عمدا يستطاع القصاص فيه فإنه يقتص منه وإن كان عظما إلا في المأمومة والمنقلة والجائفة وما لا يستطاع أن يقتص منه فلا شيء فيه من القود إلا الدية في عمد ذلك مع الأدب في العمد ( قلت ) أرأيت الهاشمة أفيها القود عند مالك في الرأس كانت أو في عظم من الجسد ( قال ) قال مالك أما عظام الجسد ففيها القود من الهاشمة إلا ما كان مخوفا مثل الفخذ وما أشبهه فلا قود فيه وأما الرأس قال بن القاسم فلم أسمع فيه شيئا ولا أرى فيه قودا لأني لا أجد هاشمة تكون في الرأس إلا كانت منقلة وأما الباضعة والملطأة والدامية وما أشبهها وما يستطاع منه القود ففيه القود في العمد كذلك قال لي مالك قال بن القاسم والهاشمة في الرأس مما لا يستطاع منه القود ____________________ (16/312) ________________________________________ ما جاء في دية العقل والسمع والأذنين ( قلت ) أرأيت مالكا هل كان يقول إن في العقل الدية ( قال ) قال مالك نعم في العقل الدية قال مالك وقد تكون الدية فيما هو أيسر من العقل ( قلت ) له ما يقول مالك في الأذن إذا اصطلمت أو ضربت فشدخت ( قال ) قال مالك ليس فيها إلا الإجتهاد ( قلت ) فإن ضربه ضربة فذهب سمعه واصطلمت أذناه أتكون فيها دية وحكومة في قول مالك ( قال ) قال مالك في الأذنين إذا ذهب سمعهما ففيهما الدية اصطلمتا أو لم تصطلما ( قلت ) أرأيت الأذنين إذا قطعهما رجل عمدا فردهما صاحبهما فثبتتا أو السن إذا أسقطها الرجل عمدا فردها صاحبها فبرأت وثبتت أيكون القود على قاطع الأذن أو القالع السن ( قال ) سمعتهم يسألون عنها مالكا فلم يرد عليهم فيها شيئا ( قال ) وقد بلغني عن مالك أنه قال في السن القود وإن ثبتت وهو رأيي والأذن عندي مثله أن يقتص منه والذي بلغني عن مالك في السن لا أدري أهو في العمد يقتص منه أو في الخطأ إن فيه العقل إلا أن ذلك كله عندي سواء في العمد وفي الخطأ باب ما جاء في الأسنان والأضراس ( قلت ) أرأيت الأسنان والأضراس عند مالك سواء ( قال ) نعم ( قلت ) فكم في كل سن عند مالك ( قال ) خمس من الإبل ( قلت ) وإن كانت سنا سوداء ( قال ) فيها خمس من الإبل وهي كالصحيحة إلا أن تكون تضطرب اضطرابا شديدا وإن كانت كذلك فليس فيها إلا الإجتهاد ( قلت ) فإن كانت سنا مأكولة قد ذهب بعضها فقلعها رجل عمدا أو خطأ ( قال ) لم أسمع من مالك فيها شيئا إلا أني أرى في هذا على حساب ما بقي منه لأنه ناقص غير تام ما جاء في الإليتين والثديين وحلق الرأس والحاجبين ( قلت ) أرأيت أليتي الرجل والمرأة أفيهما الدية عند مالك ( قال ) لا أقوم على حفظ قوله في هذا والذي أرى أن في هذا الحكومة ( قلت ) لم وهذا زوج من الإنسان ____________________ (16/313) [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس