الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36202" data-attributes="member: 329"><p>كتاب الجنايات في العبد يقتل رجلا له وليان فيعفو أحدهما على أن يكون له جميع العبد ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت لو أن عبدا قتل رجلا له وليان فعفا أحدهما عن العبد على أن يأخذ جميعه فرضي بذلك سيد العبد ودفعه إليه أيجوز له جميع العبد أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى إن دفع سيده نصف الدية إلى أخيه جاز له ما صنع وإن أبى كان الذي عفا بالخيار إن أحب أن يكون العبد بينهما كان ذلك له وإن أبى رده فإن أحبا أن يقتلا قتلا وإن أحبا أن يعفوا عفوا فإن عفوا كان السيد بالخيار إن شاء أن يفتديه بالدية فعل وإن شاء أن يسلمه لهما أسلمه قال سحنون وقد قال عبد الرحمن بن القاسم أن الولي يدخل على أخيه في نصف العبد فيكون بينهما لشركتهما في الدم </p><p>في العبد يقتل رجلا له وليان فيعفو أحدهما على أن يكون له العبد وزيادة عبد آخر ( قلت ) أرأيت لو أن عبدي قتل رجلا له وليان فعفا أحدهما عن العبد على أن دفعت إليه العبد القاتل وزدته عبدا آخر معه من عندي أيكون للذي لم يعف أن يدخل في هذا العبد الذي لم يجن ( قال ) يخير السيد فإن دفع إلى الذي لم يعف نصف</p><p>____________________</p><p>(16/328)</p><p>________________________________________</p><p>الدية تم ما صنع وإن أبى خير الذي عفا فإن أحب أن يسلم إلى أخيه نصف العبد القاتل فقط فيكون بينهما تم ذلك وإن أبى رد العبدين وقتل القاتل إن أحبا قال سحنون وقد قيل أن الولي يدخل على أخيه في العبدين جميعا لأنهما ثمن للدم الذي بينهما وهو رجل قول الرواة </p><p>في العبد يقتل رجلا خطأ فيعتقه سيده وقد علم بالقتل ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا لي قتل قتيلا خطأ فأعتقته وأنا أعلم بالقتل أيكون مجبورا على غرم الدية في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك يسأل السيد فإن كان إنما أراد حين أعتقه حمل الجناية عن العبد فذلك له وإن قال ما أعتقته إلا وأنا أظن أن ذلك يخرجه من الرق وتكون الجناية عليه يحملها هو فإنه يحلف على ذلك فإذا حلف على ذلك أنه ما أعتقه إلا وهو يظن أن الجناية على العبد وما أراد أن يحملها عنه رد العتق فإن كان للعبد مال يكون قدر الجناية أخذ المال منه في جنايته وعتق العبد وإن لم يكن له مال وقدر العبد على من يعينه من ذوي قرابته أو غيرهم فإنه لا يرد عتقه إذا أعانوه بمال قدر الجناية ( قال ) وقال مالك في العبد يجرح رجلا حرا ثم يعتقه سيده بعد ما جرح فيريد المجروح أن يعقل السيد الجرح فيقول السيد ما علمت أن دية الجرح تلزمني إذا أعتقته وما أردت إلا حرز رقبته ( قال ) يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما أراد حمل الجناية عنه فإذا حلف رأيت أن ينظر في العبد فإن كان له مال يكون فيه كفاف دية الجرح رأيت أن يؤخذ في ذلك ماله ويعتق وإن لم يكن له مال ووجد أحدا يعينه في ذلك ويحمل ذلك عنه تلوم له في ذلك فإن جاء به عتق وإن لم يكن له مال ولا أخذ من ذوي قرابته ولا ممن يرجى عونه وكان في رقبته فضل عن الجرح بيع بقدر الجرح وعتق ما بقي وإن لم يكن في ثمنه فضل أسلم إليه كله وبطل العتق فهذا الذي فسر لي مالك </p><p>في العبد يجني جناية ثم يبيعه سيده وقد علم بجنايته ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا جنى جناية ثم باعه سيده وهو يعلم بالجناية أو لا يعلم</p><p>____________________</p><p>(16/329)</p><p>________________________________________</p><p>بها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن أرى لأولياء الجناية إذا أبى السيد البائع بعد أن يحلف بالله ما أراد حمل الجناية أن يدفع إليهم دية الجناية أن يجيزوا البيع ويأخذوا الثمن الذي بيع به وإلا فسخوا البيع وأخذوا العبد إلا أن السيد إن هو أفتكه بدية الجناية فإن له أن يلزم المشتري البيع إذا كان المشتري قد أعلمه السيد بجناية العبد حين باعه ( قال ) وإن كان لم يعلم فلا يلزمه ذلك قال سحنون وقال غيره وهذا إذا كانت الجناية عمدا لأن هذا عيب في العبد وإن كانت خطأ فهو كعيب ذهب قبل أن يرده المشتري وأن يجز أولياء الجناية البيع بعد أن يحلف السيد ولم يفتكه السيد وأرادوا فسخ البيع فقال المشتري أنا أعطي أرش الجناية وأتمسك ببيعتي كان ذلك له وكان له أن يرجع على البائع بالأقل مما افتكه به أو من الثمن ( وكان ) رجل من أصحاب مالك يقول إذا لم يفتك البائع بالجناية في رقبة العبد والعبد بها مرهون فإن أهل الجناية أولى بفضلها كالسيد إذا أعتقه والجناية فيه وحلف أنه لم يرد حمل الجناية كان للمجني عليهم لأنه رهن له بالجناية والسيد لم يكن يلزمه الإفتكاك فصارت رقبته وماله لأهل الجناية وهم أولى بفضله قال عبد الرحمن بن القاسم في هذا المعنى وذكره عن مالك إن أبى السيد افتكاك العبد وقد أعتق أخذ ماله إن كان فيه وفاء للجناية وعتق وإن لم يكن فيه وفاء وكان له أحد يعينه من قرابته أو من غيرهم بما يتم به إرش الجناية عتق وإلا بيع منه إن كان يبقى من رقبته شيء بعد تمام الجناية فيعتق وإن لم يكن له شيء من هذا فهو لأهل الجناية رقيق لهم </p><p>في عبد جنى على عبد أو على حر فلم يقم ولي الجناية حتى قتل ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن جنى عبدي على عبد أو على حر فلم يقم ولي الجناية على عبدي حتى قتل عبدي فأخذت قيمته أيكون لهؤلاء الذين جنى عليهم عبدي في هذه القيمة شيء أم لا ( قال ) نعم لهم قيمته كلها إلا أن يفتك القيمة قبل الجناية وقيمة العبد المقتول لأن مالكا قال في الرجل يقتل الرجل عمدا ثم يقتل القاتل خطأ إن أولياء المقتول عمدا أولى بديته من أوليائه</p><p>____________________</p><p>(16/330)</p><p>________________________________________</p><p>في عبد قتل عبد رجل عمدا فقتل العبد خطأ قتله عبد لرجل ( قلت ) لابن قاسم أرأيت إن كان عبدي قتل عبد رجل عمدا فقتل عبدي خطأ قتله عبد لرجل ( قال ) سيد العبد الذي قتله عبدك عمدا أولى بقيمة عبدك إلا أن تفتكه بقيمة العبد المقتول عمدا فيكون لك قيمة عبدك وإن كان الذي قتل عبدك قتله عمدا أيضا كان لك أن ترضي سيد العبد الذي قتله عبدك عمدا وتقتل قاتل عبدك وإن شئت استحييته وأخذته إلا أن يفتكه سيده بقيمة عبدك فإن أبيت أن تعطي سيد الذي قتله عبدك عمدا قيمة عبده أو أبى هو أن يقبل القيمة كان أولى بقيمة عبدك إن شاء قتله وإن شاء استحياه فإن استحياه كان الأمر إلى عمل الخطأ ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك في الأحرار إن الحر إذا قتل رجلا عمدا فقتل القاتل عمدا أيضا أنه يقال لأولياء القاتل الأول أرضوا أولياء المقتول الذي قتله وليكم فإن أرضوهم كانوا أولى بقاتل صاحبهم إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استحيوه وإن لم يرضوهم أسلموا قاتل صاحبهم وبرئوا منه وكان أولياء المقتول الأول أولى به إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استحيوه فهكذا العبيد عندي مثل الأحرار </p><p>في العبد يقتل قتيلا عمدا له وليان فعفا أحدهما والعبد يقتل قتيلين عمدا فعفا أولياء أحد القتيلين ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا قتل قتيلا عمدا وله وليان فعفا أحدهما ( قال ) يقال لسيده ادفع نصف العبد أو افده بنصف الدية ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا في يدي عارية أو وديعة أو رهن بإجارة جنى جناية ومولاه غاب ففديته من الجناية ثم قدم مولاه ( قال ) يقال لمولاه إن شئت فادفع إلى هذا جميع ما فدى به وخذ عبدك وإن شئت فأسلمه إليه ولا شيء عليك لأنه لو لم يفده ثم جاء سيده لقيل له هذا القول وهو رأيي ( قلت ) أرأيت لو قتل عبدي قتيلين عمدا فعفا أولياء أحد القتيلين أي شيء يقال لسيد العبد القاتل أيقال له ادفع جميع العبد</p><p>____________________</p><p>(16/331)</p><p>________________________________________</p><p>إلى أولياء المقتول الآخر أم يقال له ادفع نصفه أو افده بالدية كلها ولا أحفظه عن مالك </p><p>في العبد يجرح رجلا حرا فبرأ من جراحته ففداه سيده ثم انتقضت الجراحات فمات ( قلت ) أرأيت إن جرح عبدي رجلا حرا فبرأ من جراحته ففديت عبدي ثم انتقضت جراحات الرجل فمات من ذلك ( قال ) إذا مات منها أقسم ورثة المقتول فإذا أقسموا فإن كانت الجراحات عمدا قيل لهم إن شئتم فاقتلوه وإن شئتم فاستحيوه فإن استحيوه كان بمنزلة ما لو كانت الجراحات خطأ يقال لمولى العبد ادفع عبدك أو افده فإن دفعه أخذ ما كان دفع إلى المقتول وإن فداه صار له في الفداء بما دفع إلى المقتول ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قاله لي مالك في الحر وهذا في العبد عندي مثله </p><p>في عبدين لرجل قتلا رجلا خطأ فقال أنا أدفع أحدهما وأفدي الآخر ( قلت ) أرأيت لو أن عبدين لي قتلا رجلا خطأ فقال أنا أدفع أحدهما وأفدي الآخر ( قال ) قال مالك في العبيد إذا قتلوا حرا خطأ أو جرحوا إنسانا إنهم مرتهنون بدية المقتول أو المجروح وتقسم الدية على عددهم ودية الجرح على عددهم فمن شاء من أرباب العبيد أن يسلم أسلم ومن شاء أن يفتك افتك بقدر ما يقع عليه من نصيبه من الدية كان أقل من ثمنه أو أكثر لو كانت قيمة العبد خمسمائة والذي وقع عليه عشر الدية غرم عشر الدية وحبس عبده وإن كانت قيمته عشرة دنانير والذي وقع عليه من الدية النصف لم يكن له أن يحبس عبده حتى يدفع نصف الدية ولم يقل لنا مالك في الأرباب أرباب العبيد إذا كانوا شتى أو كان ربهم واحدا ولم يختلف ذلك عندنا أنه إن كان أربابهم واحدا فإن له أن يحبس من شاء منهم ويدفع من شاء بحال ما وصفت لك وقد تكلم فيه مالك غير مرة ولم يختلف قوله فيه قط</p><p>____________________</p><p>(16/332)</p><p>________________________________________</p><p>في العبد تفقأ عيناه أو تقطع يداه ( قلت ) أرأيت إن فقئت عينا عبدي أو قطعت يداه ما يقال للجارح ( قال ) يضمنه الجارح ويعتق عليه إذا أبطله هكذا فإن كان جرحا لم يبطله مثل فقء عين واحدة أو جدع أذن أو قطع أصبع أو ما أشبهه كان عليه ما نقص من ثمنه ولم يكن عليه غير ذلك ولم يعتق عليه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هو رأيي وقد سمعت أنه قال يسلم إلى الذي صنع به ذلك فيعتق عليه وذلك رأيي إذا أبطله </p><p>في الأمة لها ولد صغير فيجني أحدهما جناية ( قلت ) أرأيت إن كانت عندي أمة وولدها صغير فجنى الولد جناية فأردت أن أدفعه أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم يجوز إلا أنه في قول مالك قال للمجني عليه ولسيد الأمة أن يبقيا الأم والولد جميعا ولا يفرقا بينهما ويكون للمجني عليه قيمة الولد على سيد الأمة قيمة العبد يقسم الثمن على قيمتها ( قلت ) فإن كانت لي جارية وولدها صغير فجنى ولدها أو جنت هي جناية فأردت أن أدفع الذي جنى بجنايته ( قال ) ذلك لك ويجبران على أن يجمعا بينهما كما وصفت لك من الجمع بينهما فيقسمان الثمن على قدر قيمتها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن عبدي جرح رجلا فقطع يده وقتل آخر خطأ ( قال ) قال مالك إن أسلمه سيده فالعبد بينهم أثلاثا ( قال ) قال مالك وإذا أسلم العبد فهو بينهم على قدر جراحاتهم ( قلت ) فإن استهلك أموالا حاصوا أهل الجراحات في العبد بقيمة ما استهلك لهم من الأموال ( قال ) نعم في قول مالك </p><p>في عبد قتل رجلا خطأ أو فقأ عين آخر خطأ والعبد يقتل رجلين وليهما واحد ( قلت ) أرأيت إن قتل عبدي رجلا خطأ أو فقأ عين آخر فقال السيد أنا أفديه من جنايته في العقل فأدفع إلى صاحب العين الذي يكون له من العبد ولا أفديه</p><p>____________________</p><p>(16/333)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) يقال له ادفع إلى صاحب العين ثلث العبد وأقر ثلثي العبد بجميع الدية ويكون شريكا في العبد هو والمجني عليه في العين يكون لصاحب العين ثلث العبد ويكون لسيده ثلثا العبد وهو رأيي وقد بلغني عن مالك ( قلت ) أرأيت إن قتل عبدي رجلين وليهما واحد فأراد السيد أن يفدي نصفه بدية أحدهما ويسلم نصفه ( قال ) ليس ذلك له إلا أن يفدي جميعه بالدين أو يسلمه لأن وارث الديتين جميعا واحد فهي كلها جناية واحدة </p><p>في العبد يقتل رجلا له وليان وفي أم الولد إذا جنت ثم جنى عليها قبل أن يحكم فيها ( قلت ) أرأيت إن قتل عبدي رجلا له وليان فقلت أنا أفدي حصة أحدهما وأدفع حصة الآخر أيكون ذلك لي في قول مالك ( قال ) أرى له أن يفدي نصيب من شاء منهما ( قلت ) أرأيت أم ولدي إذا جنت جناية فجنى عليها قبل أن يحكم فيها فأخذت لها أرشا ما يكون على أقيمتها معيبة أم قيمتها صحيحة ( قال ) بل قيمتها معيبة يوم ينظر فيها مع الأرش فإن كانت قيمتها أكثر من أرش الجناية كان عليه أرش الجناية وإن كان أرش الجناية أكثر كان عليه قيمتها معيبة مع ما أخذ من الأرش </p><p>ومما يبين ذلك أن العبد إذا جنى ثم جنى عليه فأخذ له سيده أرشا أنه يخير في أن يسلمه وما أخذ له أو يفتكه بما جنى فكذلك أم الولد إلا أن أم الولد لا تسلم وإنما يكون عليه الأقل من قيمتها معيبة وأرش الجناية معها أو قيمة الجناية التي في رقبتها بمنزلة العبد سواء لأن أم الولد لا يستطيع سيدها أن يسلمها فيكون عليه الذي هو أقل لأنها لو هلكت ذهبت جناية المجروح وكذلك العبد لو هلك قبل أن يحكم عليه ذهبت جناية المجروح أمرهما واحد ( قلت ) أرأيت لو أن أمة جنت جناية أيمنع سيدها من وطئها حتى ينظر أيدفع أم يفدي ( قال ) نعم يمنع من وطئها ( قلت ) ولم قلت هذا ( قال ) ) لأنها مرتهنة بالجرح حتى يدفعها أو يفديها ( قلت ) أرأيت إن رهن رهنا عبدا له فأقر الراهن أن عبده هذا الرهن قد جنى جناية أو استهلك مالا وهو عند المرتهن والسيد</p><p>____________________</p><p>(16/334)</p><p>________________________________________</p><p>موسر أو معسر ( قال ) إن كان معسرا لم يصدق على المرتهن وإن كان موسرا قيل للسيد ادفع أو افد فإن أنا أفديه فداه وكان رهنا على حاله وإن قال لا أفدي وأنا أدفع العبد لم يكن له أن يدفعه حتى يحل الأجل فإذا حل الأجل أدى الدين ودفع العبد بجنايته التي أقر بها وإن فلس قبل أن يحل الأجل كان المرتهن أولى به من الذين أقر لهم بالجناية ولا يشبه إقراره ها هنا البينة إذا قامت على الجناية ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه ولكن قد قال مالك في جناية العبد إذا كان رهنا فقامت عليه البينة على الجناية ما قد أخبرتك وهو رأيي </p><p>في رجل رهن عبدا فجنى العبد جناية على رجل فقامت على ذلك بينة ( قلت ) أرأيت إن ارتهنت عبدا بحق لي على رجل فجنى العبد جناية على رجل ( قال ) قال مالك يقال لرب العبد افد عبدك فإن فداه كان على رهنه كما هو وإن أبى أن يفديه قيل للمرتهن افده لأن حقك فيه فإن افتداه وأراد سيده أخذه لم يكن له أن يأخذه حتى يدفع ما افتداه به من الجناية مع دينه وإن أبى سيده أن يأخذه بيع بما فداه المرتهن من الجناية فإن قصر ثمنه عن الذي افتداه به المرتهن من الجناية لم يكن للمرتهن على السيد في ذلك شيء إلا الدين الذي ارتهنه به وحده لأنه افتداه بغير أمره وإن زاد ثمنه على ما افتداه به من الجناية قضى بالزيادة في الدين على الرهن وهذا قول مالك بن القاسم ولا يباع حتى يحل أجل الدين ولم أسمع من مالك في الأجل شيئا ( قلت ) أرأيت إن قالا جميعا الراهن والمرتهن نحن نسلمه فأسلماه أيكون دين المرتهن بحاله في قول مالك كما هو ( قال ) نعم هو قول مالك ( قلت ) أرأيت إن أبى الراهن أن يفديه وقال للمرتهن افتده لي ( قال ) قال مالك إذا أمره أن يفتدي أتبعه المرتهن بالدين والجناية جميعا ( قال مالك ) وإن أسلماه جميعا وله مال كان ماله مع رقبته في جنايته وإن افتكه المرتهن لم يكن ماله مع رقبته فيما افتكه به ولا يزاد على ما كان في يديه من رهن رقبة العبد إذا لم يكن مال العبد</p><p>____________________</p><p>(16/335)</p><p>________________________________________</p><p>رهنا معه أولا </p><p>في العبد يقتل رجلا له وليان فيعفو أحدهما ولا يذكر شيئا ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا قتل رجلا عمدا وله وليان فعفا أحدهما ولم يذكر أنه يعفو على أن نصيبه من العبد له ( قال ) إذا عفا واستحياه ولم يذكر أنه يعفو على أن له نصف العبد إلا أنه قال ذلك إنما أردت أن أستحييه على أن آخذه ( قال ) لا يكون القول قوله إلا أن يأتي بأمر يستدل به على ما قال فإن أتى بما يستدل به على قوله كان العبد بينهما نصفين إلا أن يفتديه سيده بجميع الجناية أو يفتدي نصفه من أحدهما بنصف الجناية ويسلم النصف الآخر إلى الولي الآخر ( قلت ) أرأيت إن قتلني عبد عمدا أو خطأ وقيمة هذا العبد أكثر من ثلثي فعفوت عن العبد ( قال ) أما في العمد فعفوك جائز والعبد لمولاه لا ينزع منه إلا أن يكون المقتول قد استحياه على أن يكون له فيكون سيد العبد بالخيار إن أحب أن يدفع دية المقتول ويحبس عبده فذلك له </p><p>وأما أسلمه وأما في الخطأ فإن عفا عنه وقيمته أكثر من الثلث لم يجز إلا قدر الثلث ( قلت ) أتحفظ هذا عن مالك ( قال ) نعم هذا قول مالك قال سحنون فيه اختلاف ويقال إنما ينظر إلى الأقل من قيمته ومن الدية فيحسب في الثلث </p><p>في العبد يجني جناية فيبيعه سيده قبل أن يؤدي إلي المجني عليه دية الجرح ( قلت ) أرأيت العبد يجني جناية فيبيعه سيده أيجوز بيعه ( قال ) سمعت مالكا وسألناه عن العبد يجني جناية فيقول سيده اتركوه في يدي أبيعه وأدفع إليكم دية جنايتكم ( قال مالك ) ليس ذلك له إلا أن يكون ثقة مأمونا فيضمن ذلك أو يأتي بحميل ثقة فيؤخر اليوم واليومين وما أشبهه فإن لم يأت بذلك لم يكن ذلك له إلا أن يأتي بدية الجرح أو يسلم عبده ففي البيع إن أعطى المجني عليه دية الجرح جاز بيعه وإلا لم يجز وقد فسرت هذا قبل هذا</p><p>____________________</p><p>(16/336)</p><p>________________________________________</p><p>في جناية الأمة ( قلت ) أرأيت لو أن أمة جنت جناية فولدت ولدا من بعد الجناية أيكون ولدها معها ويقال للسيد ادفعها وولدها أو افدهما في قول مالك ( قال ) بلغني عنه أنه قال لا يدفع ولدها معها ( وقال ) وأنا أرى أن لا يدفع ولدها معها مثل ما بلغني عن مالك ( قلت ) وما حجة من قال لا يدفع ولدها معها أليس قد استحقها المجني عليه يوم جنت عليه ( قال ) لا إنما يستحقها المجني عليه يوم يقضي له بها فالولد قد زايلها قبل ذلك ( قلت ) أرأيت الأمة إذا قتلت ولها مال أتدفع بمالها في قول مالك ( قال ) نعم تدفع بمالها قال سحنون وهو قول أشهب في الولد والمال </p><p>في العبد يجني جناية ويركبه الدين من تجارة قد أذن له فيها ثم يأسره العدو فيشتريه رجل من المغنم فيسلمه سيده ( قلت ) أرأيت العبد يجني جناية ويركبه الدين من تجارة قد كان أذن له فيها سيده فيأسره أهل الحرب ثم يغنمه المسلمون فيشتريه رجل من المغانم فيسلمه سيده ولا يريد أخذه ( قال ) إذا أسلمه سيده لم يكن للذين جنى عليهم العبد شيء إلا أن يأخذوه بالثمن الذي صار لهذا الذي أخذه من المغانم واشتراه من المغانم ( قلت ) لم ( قال ) لأنه لو أسلمه سيده قبل أن يؤسر لم يكن عليه شيء من الجناية وإنما كان يقال لمن صار له أنت أولى به بالثمن وكذلك هو وإن لم يكن أخذه ( قال بن القاسم ) وذلك رأيي وأما الدين الذي على العبد فإن ذلك في ذمته وإنما يسقط عن العبد والذي يصير له العبد ما كان قبل أن يؤسر العبد في رقبته وأما ما كان في ذمته فهو ثابت عليه يؤخذ به وهذا رأيي </p><p>في العبد يجني جناية بعد جناية ( قال ) وقال مالك في العبد إذا جنى ثم جنى خير سيده أما أن يدفع قيمة ما جنى لكل واحد منهما وأما أسلمه فإن أسلمه تحاصا بقدر جناية كل واحد منهما وإن</p><p>____________________</p><p>(16/337)</p><p>________________________________________</p><p>جنى ثم افتداه ثم جنى بعد ذلك خير أيضا أما أن يفتديه وأما أن يسلمه بجريرته وإنما يجتمع في رقبته ما يتحاصون فيه إذا لم يفتده حتى جنى جناية بعد جنايته الأولى فأما أن يفتديه ثم يجني فإن على السيد أن يفتديه ثانية أو يدفعه </p><p>في جناية المعتق نصفه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أعتق نصف عبد له ثم جنى جناية قبل أن يقوم عليه العبد ( قال ) قال مالك من أعتق شقصا له في عبد فمات قبل أن يعتق السلطان عليه النصف الباقي فإن النصف الذي لم يعتقه رقيق للورثة وكذلك قال مالك ( قال مالك ) إذا أعتق الرجل شقصا له في عبد فلحق السيد دين قبل أن يقضي السلطان على السيد بعتق جميعه فإن النصف الذي لم يعتقه السلطان رقيق يباع في الدين فأرى في مسألتك أن تقسم الجناية نصفين فيكون نصفها على النصف الذي أعتق ويكون النصف الباقي في النصف الذي فيه الرق ثم ينظر أي ذلك كان أقل نصف الجناية أو نصف قيمة العبد فيدفع ذلك إلى المجني عليه لأنه إن كانت الجناية أقل أخذه ولم يكن له على سيده إلا نصف الجناية ولأنه إن كانت الجناية أكثر أسلم إليه النصف فلم يكن على سيده أكثر مما أسلم ويقوم عليه في الأمرين جميعا ثم يعتق لأنه إذا أسلم النصف الذي لم يعتق لم يكن بد من أن يعتق عليه ذلك النصف إذا كان له مال لأنه شريك ( قلت ) فإن أعتق سيده نصفه ثم جنى العبد جناية ثم مات السيد ( قال ) أرى على النصف الذي أعتق نصف الجناية ونصف الجناية على النصف الذي لم يعتقه السيد ويقال للورثة افتكوه رقيقا لكم أو ادفعوه رقيقا للمجروح وقد أخبرتك من قول مالك ما يستدل به على هذا </p><p>في العبد بين الرجلين يعتق أحدهما حصته وهو موسر فجنى العبد جناية قبل أن يقوم عليه ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا بين رجلين أعتق أحدهما حصته وهو موسر فجنى</p><p>____________________</p><p>(16/338)</p><p>________________________________________</p><p>العبد جناية قبل أن يقوم على المعتق ( قال ) يقال للمتمسك بالرق إن شئت فأسلم نصف العبد بنصف دية الجناية وإن شئت فافده بنصف دية الجناية فإن فداه كان له أن يضمن الذي أعتق ويقوم عليه وإن أسلمه كان للذي أسلم إليه العبد بالجناية أن يلزم المعتق بنصف قيمته ويكون نصف الجناية على النصف المعتق من العبد يتبع به ( وقال ) ولا تتبع العاقلة بشيء مما صار على النصف المعتق وإن كان أكثر من الثلث ( قلت ) ولا يضمن المعتق حصة صاحبه ثم يقال للمعتق ادفع أو افد ( قال ) لا لأن الجناية كانت في ملك المتمسك بالرق فلزمت رقبة العبد قبل أن يقوم نصيبه على صاحبه فإنما يقوم نصيبه على صاحبه بالعيب الذي لزم نصيبه لأن مالكا قال ينظر إلى قيمة النصيب يوم يقوم العبد بنمائه ونقصانه ( قال ) وإنما ضمنت المعتق للمدفوع إليه العبد بالجناية لأن هذا لما أعتق كان ضامنا فالمدفوع إليه بالجناية هو بمنزلة شريك المعتق الدافع العبد بجنايته ( قال ) ولو أن هذا العبد لما أعتق نصفه وهب شريك هذا المعتق نصيبه لرجل لضمنت المعتق للذي وهب له الشقص ولا يشبه هذا الذي قال مالك في البيع أنه يرد ولا يجوز بيع نصيبه إذا كان الذي أعتق موسرا لأن البيع إنما هو غرر وليست الهبة غررا لأن البائع كأنه باعه بكذا وكذا دينارا على أن يأخذ بدنانيره قيمة العبد لأنه قد علم أنه يقوم على المعتق وهذا المشتري لا يدري أيأخذ أقل من الدنانير التي أعطي أو أكثر وإن باعه بعروض كان كذلك أيضا إنما باع عروضه بدنانير لا يدري ما هي </p><p>في الجناية على المعتق نصفه ( قلت ) أرأيت العبد يكون نصفه حرا ونصفه رقيقا يجرح ( قال ) قال مالك نصفه لسيده يأخذه ونصفه للعبد يقر في يديه وكذلك لو جرح العبد كان نصف دية الجرح على العبد ونصفه على السيد قال سحنون وهو قول أصحاب مالك جميعا وقد كان لمالك فيها قول إذا جرح أن جرحه للسيد ثم قال هو بينهما ( وقال مالك ) في العبد يكون نصفه حرا ونصفه رقيقا يجني جناية وفي يده مال فيفتك سيده نصفه</p><p>____________________</p><p>(16/339)</p><p>________________________________________</p><p>أن ماله يؤخذ منه في نصف الجناية التي وجبت على المعتق منه </p><p>في جناية الموصي بعتقه ( قلت ) أرأيت إن أوصى فقال هو حر بعد موتي بشهر فمات السيد والثلث لا يحمله ( قال ) يقال للورثة أجيزوا الوصية وإلا فأعتقوا منه ما حمل الثلث بتلا ( قلت ) فلو أجازوا الوصية ( فقال ) إذا خدمهم تمام الشهر خرج جميعه حرا وهو قول مالك وإن قال الميت هو حر بعد موتي بشهر فأجازت الورثة الوصية ثم جنى العبد جناية قبل أن يمضي الشهر ( قال ) يقال للورثة افتكوا خدمته أو أسلموها ( قلت ) فإن افتكوها أو أسلموها أيعتق العبد بجميعه إذا مضى الشهر ( قال ) نعم وهو قول مالك ( قلت ) فإن أعتق العبد بعد مضي الشهر وقد كانوا أنفذوا ما أوصى به الميت وأسلموه ( قال ) يكون ما بقي من الجناية في ذمة العبد يتبع بها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن كان الورثة افتكوه فخدمهم بقية الشهر ثم عتق هل يتبع بشيء ( قال ) لا وقد بلغني ذلك عن مالك ممن أرضى ( قلت ) فإن كانت الورثة حين مات الميت لم يجيزوا الوصية فأعتقت عليهم الثلث بتلا ثم جنى جناية ( قال ) تقسم الجناية أثلاثا فيكون ثلث الجناية على الثلث المعتق ويقال للورثة افتكوا ثلثيكم بثلثي الجناية أو أسلموه فيكون ثلثاه رقيقا لأولياء الجناية وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت إن أعتق رجل عبدا له في مرضه فجنى العبد جناية أيدفع بها أم لا ( قال ) إذا أوصى بعتقه كان له أن يدفعه أو يفتديه قال سحنون إذا اعتدلت قيمته وجنايته فإن فداه كان على الوصية وأما إذا أبت عتقه في مرضه فإنه يكون مثل المدبر تكون الجناية في ذمته إذا حمله الثلث وكذلك بلغني عمن أرضى به ولا يكون في رقبته وإن كان لسيده أموال مأمونة من دور أو أرضين فهو حر حين أعتقه والجناية على العاقلة إن كانت خطأ وإن كانت عمدا اقتص منه ( قلت ) أرأيت إن أوصى بعتقه إلى شهر ولا يحمله الثلث فجنى العبد جناية قبل أن يجيز الورثة الوصية ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن يقال للورثة</p><p>____________________</p><p>(16/340)</p><p>________________________________________</p><p>اختاروا فأما أعطيتم أرش الجناية كلها وكان لكم خدمة العبد فتكونون قد أجزتم وصية صاحبكم فذلك لكم ويخدمكم إلى الأجل فإذا انقضت الخدمة خرج العبد حرا بجميعه ولم تتبعوه بشيء وإن أبيتم عتق من العبد ثلثه وقيل لكم افتدوا الثلثين اللذين صارا لكم بثلثي الدية وإلا فأسلموهما لأولياء الجناية ويكون ثلث الجناية على الثلث الذي عتق منه </p><p>في جناية الموصى بعتقه يجني قبل موت سيده ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أوصى بعتق عبده فجنى قبل موت السيد أتنتقض الوصية فيه أم لا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن يخير السيد فإن دفعه بطلت الوصية وإن فداه كانت الوصية كما هي ( وقال مالك ) هو عبد بعد يغير وصيته ويبيعه ويصنع به ما شاء فلما قال مالك ذلك علمنا أنه يجوز له أن يسلمه فإن لم يسلمه وفداه فالوصية له ثابتة لأن الوصية تقع بعد الموت إذا لم يغيرها قبل موته وكذلك بلغني عمن أثق به من بعض أهل العلم ( قلت ) أرأيت إن أوصى فقال إذا مت فهو حر فجنى العبد قبل أن يقوم في الثلث والثلث يحمله ( قال ) يعتق وتكون الجناية دينا عليه يتبع بها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا مثل ما قال مالك في المدبر لأنه عند مالك عبد ما لم يقوم وإن كان الثلث يحمله إلا أن تكون له أموال مأمونة من دور أو أرضين بحال ما وصفت لك فيكون ذلك على العاقلة وإلا فإن مالكا قال حدوده وحرمته وقذفه بمنزلة العبد حتى يقوم في الثلث ويخرج من الثلث لأن المال لو أصيب بشيء قبل أن يقوم في الثلث حتى ينقص ذلك من عتقه نقص من عتقه ورق منه بقدر ما يرق فهذا يدلك على أنه عبد وأن العاقلة لا تحمل عن عبد وإن ما جنى بمنزلة ما جنى عليه وإنما قال لنا مالك هذا في المدبر فإذا أوصى بعتقه بعد موته ثم مات فجنى بعد الموت فسبيله سبيل المدبر سواء لأنه قد ثبت له ما ثبت للمدبر وكذلك بلغني عمن أثق به قال سحنون وقد أعملتك باختلافهم في المال المأمون ( قلت ) أرأيت إن أوصى بعتقه ثم جنى العبد جناية ولم يقم عليه ولي الجناية حتى مات السيد والثلث</p><p>____________________</p><p>(16/341)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36202, member: 329"] كتاب الجنايات في العبد يقتل رجلا له وليان فيعفو أحدهما على أن يكون له جميع العبد ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت لو أن عبدا قتل رجلا له وليان فعفا أحدهما عن العبد على أن يأخذ جميعه فرضي بذلك سيد العبد ودفعه إليه أيجوز له جميع العبد أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى إن دفع سيده نصف الدية إلى أخيه جاز له ما صنع وإن أبى كان الذي عفا بالخيار إن أحب أن يكون العبد بينهما كان ذلك له وإن أبى رده فإن أحبا أن يقتلا قتلا وإن أحبا أن يعفوا عفوا فإن عفوا كان السيد بالخيار إن شاء أن يفتديه بالدية فعل وإن شاء أن يسلمه لهما أسلمه قال سحنون وقد قال عبد الرحمن بن القاسم أن الولي يدخل على أخيه في نصف العبد فيكون بينهما لشركتهما في الدم في العبد يقتل رجلا له وليان فيعفو أحدهما على أن يكون له العبد وزيادة عبد آخر ( قلت ) أرأيت لو أن عبدي قتل رجلا له وليان فعفا أحدهما عن العبد على أن دفعت إليه العبد القاتل وزدته عبدا آخر معه من عندي أيكون للذي لم يعف أن يدخل في هذا العبد الذي لم يجن ( قال ) يخير السيد فإن دفع إلى الذي لم يعف نصف ____________________ (16/328) ________________________________________ الدية تم ما صنع وإن أبى خير الذي عفا فإن أحب أن يسلم إلى أخيه نصف العبد القاتل فقط فيكون بينهما تم ذلك وإن أبى رد العبدين وقتل القاتل إن أحبا قال سحنون وقد قيل أن الولي يدخل على أخيه في العبدين جميعا لأنهما ثمن للدم الذي بينهما وهو رجل قول الرواة في العبد يقتل رجلا خطأ فيعتقه سيده وقد علم بالقتل ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا لي قتل قتيلا خطأ فأعتقته وأنا أعلم بالقتل أيكون مجبورا على غرم الدية في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك يسأل السيد فإن كان إنما أراد حين أعتقه حمل الجناية عن العبد فذلك له وإن قال ما أعتقته إلا وأنا أظن أن ذلك يخرجه من الرق وتكون الجناية عليه يحملها هو فإنه يحلف على ذلك فإذا حلف على ذلك أنه ما أعتقه إلا وهو يظن أن الجناية على العبد وما أراد أن يحملها عنه رد العتق فإن كان للعبد مال يكون قدر الجناية أخذ المال منه في جنايته وعتق العبد وإن لم يكن له مال وقدر العبد على من يعينه من ذوي قرابته أو غيرهم فإنه لا يرد عتقه إذا أعانوه بمال قدر الجناية ( قال ) وقال مالك في العبد يجرح رجلا حرا ثم يعتقه سيده بعد ما جرح فيريد المجروح أن يعقل السيد الجرح فيقول السيد ما علمت أن دية الجرح تلزمني إذا أعتقته وما أردت إلا حرز رقبته ( قال ) يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما أراد حمل الجناية عنه فإذا حلف رأيت أن ينظر في العبد فإن كان له مال يكون فيه كفاف دية الجرح رأيت أن يؤخذ في ذلك ماله ويعتق وإن لم يكن له مال ووجد أحدا يعينه في ذلك ويحمل ذلك عنه تلوم له في ذلك فإن جاء به عتق وإن لم يكن له مال ولا أخذ من ذوي قرابته ولا ممن يرجى عونه وكان في رقبته فضل عن الجرح بيع بقدر الجرح وعتق ما بقي وإن لم يكن في ثمنه فضل أسلم إليه كله وبطل العتق فهذا الذي فسر لي مالك في العبد يجني جناية ثم يبيعه سيده وقد علم بجنايته ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا جنى جناية ثم باعه سيده وهو يعلم بالجناية أو لا يعلم ____________________ (16/329) ________________________________________ بها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن أرى لأولياء الجناية إذا أبى السيد البائع بعد أن يحلف بالله ما أراد حمل الجناية أن يدفع إليهم دية الجناية أن يجيزوا البيع ويأخذوا الثمن الذي بيع به وإلا فسخوا البيع وأخذوا العبد إلا أن السيد إن هو أفتكه بدية الجناية فإن له أن يلزم المشتري البيع إذا كان المشتري قد أعلمه السيد بجناية العبد حين باعه ( قال ) وإن كان لم يعلم فلا يلزمه ذلك قال سحنون وقال غيره وهذا إذا كانت الجناية عمدا لأن هذا عيب في العبد وإن كانت خطأ فهو كعيب ذهب قبل أن يرده المشتري وأن يجز أولياء الجناية البيع بعد أن يحلف السيد ولم يفتكه السيد وأرادوا فسخ البيع فقال المشتري أنا أعطي أرش الجناية وأتمسك ببيعتي كان ذلك له وكان له أن يرجع على البائع بالأقل مما افتكه به أو من الثمن ( وكان ) رجل من أصحاب مالك يقول إذا لم يفتك البائع بالجناية في رقبة العبد والعبد بها مرهون فإن أهل الجناية أولى بفضلها كالسيد إذا أعتقه والجناية فيه وحلف أنه لم يرد حمل الجناية كان للمجني عليهم لأنه رهن له بالجناية والسيد لم يكن يلزمه الإفتكاك فصارت رقبته وماله لأهل الجناية وهم أولى بفضله قال عبد الرحمن بن القاسم في هذا المعنى وذكره عن مالك إن أبى السيد افتكاك العبد وقد أعتق أخذ ماله إن كان فيه وفاء للجناية وعتق وإن لم يكن فيه وفاء وكان له أحد يعينه من قرابته أو من غيرهم بما يتم به إرش الجناية عتق وإلا بيع منه إن كان يبقى من رقبته شيء بعد تمام الجناية فيعتق وإن لم يكن له شيء من هذا فهو لأهل الجناية رقيق لهم في عبد جنى على عبد أو على حر فلم يقم ولي الجناية حتى قتل ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن جنى عبدي على عبد أو على حر فلم يقم ولي الجناية على عبدي حتى قتل عبدي فأخذت قيمته أيكون لهؤلاء الذين جنى عليهم عبدي في هذه القيمة شيء أم لا ( قال ) نعم لهم قيمته كلها إلا أن يفتك القيمة قبل الجناية وقيمة العبد المقتول لأن مالكا قال في الرجل يقتل الرجل عمدا ثم يقتل القاتل خطأ إن أولياء المقتول عمدا أولى بديته من أوليائه ____________________ (16/330) ________________________________________ في عبد قتل عبد رجل عمدا فقتل العبد خطأ قتله عبد لرجل ( قلت ) لابن قاسم أرأيت إن كان عبدي قتل عبد رجل عمدا فقتل عبدي خطأ قتله عبد لرجل ( قال ) سيد العبد الذي قتله عبدك عمدا أولى بقيمة عبدك إلا أن تفتكه بقيمة العبد المقتول عمدا فيكون لك قيمة عبدك وإن كان الذي قتل عبدك قتله عمدا أيضا كان لك أن ترضي سيد العبد الذي قتله عبدك عمدا وتقتل قاتل عبدك وإن شئت استحييته وأخذته إلا أن يفتكه سيده بقيمة عبدك فإن أبيت أن تعطي سيد الذي قتله عبدك عمدا قيمة عبده أو أبى هو أن يقبل القيمة كان أولى بقيمة عبدك إن شاء قتله وإن شاء استحياه فإن استحياه كان الأمر إلى عمل الخطأ ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك في الأحرار إن الحر إذا قتل رجلا عمدا فقتل القاتل عمدا أيضا أنه يقال لأولياء القاتل الأول أرضوا أولياء المقتول الذي قتله وليكم فإن أرضوهم كانوا أولى بقاتل صاحبهم إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استحيوه وإن لم يرضوهم أسلموا قاتل صاحبهم وبرئوا منه وكان أولياء المقتول الأول أولى به إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استحيوه فهكذا العبيد عندي مثل الأحرار في العبد يقتل قتيلا عمدا له وليان فعفا أحدهما والعبد يقتل قتيلين عمدا فعفا أولياء أحد القتيلين ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا قتل قتيلا عمدا وله وليان فعفا أحدهما ( قال ) يقال لسيده ادفع نصف العبد أو افده بنصف الدية ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا في يدي عارية أو وديعة أو رهن بإجارة جنى جناية ومولاه غاب ففديته من الجناية ثم قدم مولاه ( قال ) يقال لمولاه إن شئت فادفع إلى هذا جميع ما فدى به وخذ عبدك وإن شئت فأسلمه إليه ولا شيء عليك لأنه لو لم يفده ثم جاء سيده لقيل له هذا القول وهو رأيي ( قلت ) أرأيت لو قتل عبدي قتيلين عمدا فعفا أولياء أحد القتيلين أي شيء يقال لسيد العبد القاتل أيقال له ادفع جميع العبد ____________________ (16/331) ________________________________________ إلى أولياء المقتول الآخر أم يقال له ادفع نصفه أو افده بالدية كلها ولا أحفظه عن مالك في العبد يجرح رجلا حرا فبرأ من جراحته ففداه سيده ثم انتقضت الجراحات فمات ( قلت ) أرأيت إن جرح عبدي رجلا حرا فبرأ من جراحته ففديت عبدي ثم انتقضت جراحات الرجل فمات من ذلك ( قال ) إذا مات منها أقسم ورثة المقتول فإذا أقسموا فإن كانت الجراحات عمدا قيل لهم إن شئتم فاقتلوه وإن شئتم فاستحيوه فإن استحيوه كان بمنزلة ما لو كانت الجراحات خطأ يقال لمولى العبد ادفع عبدك أو افده فإن دفعه أخذ ما كان دفع إلى المقتول وإن فداه صار له في الفداء بما دفع إلى المقتول ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قاله لي مالك في الحر وهذا في العبد عندي مثله في عبدين لرجل قتلا رجلا خطأ فقال أنا أدفع أحدهما وأفدي الآخر ( قلت ) أرأيت لو أن عبدين لي قتلا رجلا خطأ فقال أنا أدفع أحدهما وأفدي الآخر ( قال ) قال مالك في العبيد إذا قتلوا حرا خطأ أو جرحوا إنسانا إنهم مرتهنون بدية المقتول أو المجروح وتقسم الدية على عددهم ودية الجرح على عددهم فمن شاء من أرباب العبيد أن يسلم أسلم ومن شاء أن يفتك افتك بقدر ما يقع عليه من نصيبه من الدية كان أقل من ثمنه أو أكثر لو كانت قيمة العبد خمسمائة والذي وقع عليه عشر الدية غرم عشر الدية وحبس عبده وإن كانت قيمته عشرة دنانير والذي وقع عليه من الدية النصف لم يكن له أن يحبس عبده حتى يدفع نصف الدية ولم يقل لنا مالك في الأرباب أرباب العبيد إذا كانوا شتى أو كان ربهم واحدا ولم يختلف ذلك عندنا أنه إن كان أربابهم واحدا فإن له أن يحبس من شاء منهم ويدفع من شاء بحال ما وصفت لك وقد تكلم فيه مالك غير مرة ولم يختلف قوله فيه قط ____________________ (16/332) ________________________________________ في العبد تفقأ عيناه أو تقطع يداه ( قلت ) أرأيت إن فقئت عينا عبدي أو قطعت يداه ما يقال للجارح ( قال ) يضمنه الجارح ويعتق عليه إذا أبطله هكذا فإن كان جرحا لم يبطله مثل فقء عين واحدة أو جدع أذن أو قطع أصبع أو ما أشبهه كان عليه ما نقص من ثمنه ولم يكن عليه غير ذلك ولم يعتق عليه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هو رأيي وقد سمعت أنه قال يسلم إلى الذي صنع به ذلك فيعتق عليه وذلك رأيي إذا أبطله في الأمة لها ولد صغير فيجني أحدهما جناية ( قلت ) أرأيت إن كانت عندي أمة وولدها صغير فجنى الولد جناية فأردت أن أدفعه أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم يجوز إلا أنه في قول مالك قال للمجني عليه ولسيد الأمة أن يبقيا الأم والولد جميعا ولا يفرقا بينهما ويكون للمجني عليه قيمة الولد على سيد الأمة قيمة العبد يقسم الثمن على قيمتها ( قلت ) فإن كانت لي جارية وولدها صغير فجنى ولدها أو جنت هي جناية فأردت أن أدفع الذي جنى بجنايته ( قال ) ذلك لك ويجبران على أن يجمعا بينهما كما وصفت لك من الجمع بينهما فيقسمان الثمن على قدر قيمتها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن عبدي جرح رجلا فقطع يده وقتل آخر خطأ ( قال ) قال مالك إن أسلمه سيده فالعبد بينهم أثلاثا ( قال ) قال مالك وإذا أسلم العبد فهو بينهم على قدر جراحاتهم ( قلت ) فإن استهلك أموالا حاصوا أهل الجراحات في العبد بقيمة ما استهلك لهم من الأموال ( قال ) نعم في قول مالك في عبد قتل رجلا خطأ أو فقأ عين آخر خطأ والعبد يقتل رجلين وليهما واحد ( قلت ) أرأيت إن قتل عبدي رجلا خطأ أو فقأ عين آخر فقال السيد أنا أفديه من جنايته في العقل فأدفع إلى صاحب العين الذي يكون له من العبد ولا أفديه ____________________ (16/333) ________________________________________ ( قال ) يقال له ادفع إلى صاحب العين ثلث العبد وأقر ثلثي العبد بجميع الدية ويكون شريكا في العبد هو والمجني عليه في العين يكون لصاحب العين ثلث العبد ويكون لسيده ثلثا العبد وهو رأيي وقد بلغني عن مالك ( قلت ) أرأيت إن قتل عبدي رجلين وليهما واحد فأراد السيد أن يفدي نصفه بدية أحدهما ويسلم نصفه ( قال ) ليس ذلك له إلا أن يفدي جميعه بالدين أو يسلمه لأن وارث الديتين جميعا واحد فهي كلها جناية واحدة في العبد يقتل رجلا له وليان وفي أم الولد إذا جنت ثم جنى عليها قبل أن يحكم فيها ( قلت ) أرأيت إن قتل عبدي رجلا له وليان فقلت أنا أفدي حصة أحدهما وأدفع حصة الآخر أيكون ذلك لي في قول مالك ( قال ) أرى له أن يفدي نصيب من شاء منهما ( قلت ) أرأيت أم ولدي إذا جنت جناية فجنى عليها قبل أن يحكم فيها فأخذت لها أرشا ما يكون على أقيمتها معيبة أم قيمتها صحيحة ( قال ) بل قيمتها معيبة يوم ينظر فيها مع الأرش فإن كانت قيمتها أكثر من أرش الجناية كان عليه أرش الجناية وإن كان أرش الجناية أكثر كان عليه قيمتها معيبة مع ما أخذ من الأرش ومما يبين ذلك أن العبد إذا جنى ثم جنى عليه فأخذ له سيده أرشا أنه يخير في أن يسلمه وما أخذ له أو يفتكه بما جنى فكذلك أم الولد إلا أن أم الولد لا تسلم وإنما يكون عليه الأقل من قيمتها معيبة وأرش الجناية معها أو قيمة الجناية التي في رقبتها بمنزلة العبد سواء لأن أم الولد لا يستطيع سيدها أن يسلمها فيكون عليه الذي هو أقل لأنها لو هلكت ذهبت جناية المجروح وكذلك العبد لو هلك قبل أن يحكم عليه ذهبت جناية المجروح أمرهما واحد ( قلت ) أرأيت لو أن أمة جنت جناية أيمنع سيدها من وطئها حتى ينظر أيدفع أم يفدي ( قال ) نعم يمنع من وطئها ( قلت ) ولم قلت هذا ( قال ) ) لأنها مرتهنة بالجرح حتى يدفعها أو يفديها ( قلت ) أرأيت إن رهن رهنا عبدا له فأقر الراهن أن عبده هذا الرهن قد جنى جناية أو استهلك مالا وهو عند المرتهن والسيد ____________________ (16/334) ________________________________________ موسر أو معسر ( قال ) إن كان معسرا لم يصدق على المرتهن وإن كان موسرا قيل للسيد ادفع أو افد فإن أنا أفديه فداه وكان رهنا على حاله وإن قال لا أفدي وأنا أدفع العبد لم يكن له أن يدفعه حتى يحل الأجل فإذا حل الأجل أدى الدين ودفع العبد بجنايته التي أقر بها وإن فلس قبل أن يحل الأجل كان المرتهن أولى به من الذين أقر لهم بالجناية ولا يشبه إقراره ها هنا البينة إذا قامت على الجناية ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه ولكن قد قال مالك في جناية العبد إذا كان رهنا فقامت عليه البينة على الجناية ما قد أخبرتك وهو رأيي في رجل رهن عبدا فجنى العبد جناية على رجل فقامت على ذلك بينة ( قلت ) أرأيت إن ارتهنت عبدا بحق لي على رجل فجنى العبد جناية على رجل ( قال ) قال مالك يقال لرب العبد افد عبدك فإن فداه كان على رهنه كما هو وإن أبى أن يفديه قيل للمرتهن افده لأن حقك فيه فإن افتداه وأراد سيده أخذه لم يكن له أن يأخذه حتى يدفع ما افتداه به من الجناية مع دينه وإن أبى سيده أن يأخذه بيع بما فداه المرتهن من الجناية فإن قصر ثمنه عن الذي افتداه به المرتهن من الجناية لم يكن للمرتهن على السيد في ذلك شيء إلا الدين الذي ارتهنه به وحده لأنه افتداه بغير أمره وإن زاد ثمنه على ما افتداه به من الجناية قضى بالزيادة في الدين على الرهن وهذا قول مالك بن القاسم ولا يباع حتى يحل أجل الدين ولم أسمع من مالك في الأجل شيئا ( قلت ) أرأيت إن قالا جميعا الراهن والمرتهن نحن نسلمه فأسلماه أيكون دين المرتهن بحاله في قول مالك كما هو ( قال ) نعم هو قول مالك ( قلت ) أرأيت إن أبى الراهن أن يفديه وقال للمرتهن افتده لي ( قال ) قال مالك إذا أمره أن يفتدي أتبعه المرتهن بالدين والجناية جميعا ( قال مالك ) وإن أسلماه جميعا وله مال كان ماله مع رقبته في جنايته وإن افتكه المرتهن لم يكن ماله مع رقبته فيما افتكه به ولا يزاد على ما كان في يديه من رهن رقبة العبد إذا لم يكن مال العبد ____________________ (16/335) ________________________________________ رهنا معه أولا في العبد يقتل رجلا له وليان فيعفو أحدهما ولا يذكر شيئا ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا قتل رجلا عمدا وله وليان فعفا أحدهما ولم يذكر أنه يعفو على أن نصيبه من العبد له ( قال ) إذا عفا واستحياه ولم يذكر أنه يعفو على أن له نصف العبد إلا أنه قال ذلك إنما أردت أن أستحييه على أن آخذه ( قال ) لا يكون القول قوله إلا أن يأتي بأمر يستدل به على ما قال فإن أتى بما يستدل به على قوله كان العبد بينهما نصفين إلا أن يفتديه سيده بجميع الجناية أو يفتدي نصفه من أحدهما بنصف الجناية ويسلم النصف الآخر إلى الولي الآخر ( قلت ) أرأيت إن قتلني عبد عمدا أو خطأ وقيمة هذا العبد أكثر من ثلثي فعفوت عن العبد ( قال ) أما في العمد فعفوك جائز والعبد لمولاه لا ينزع منه إلا أن يكون المقتول قد استحياه على أن يكون له فيكون سيد العبد بالخيار إن أحب أن يدفع دية المقتول ويحبس عبده فذلك له وأما أسلمه وأما في الخطأ فإن عفا عنه وقيمته أكثر من الثلث لم يجز إلا قدر الثلث ( قلت ) أتحفظ هذا عن مالك ( قال ) نعم هذا قول مالك قال سحنون فيه اختلاف ويقال إنما ينظر إلى الأقل من قيمته ومن الدية فيحسب في الثلث في العبد يجني جناية فيبيعه سيده قبل أن يؤدي إلي المجني عليه دية الجرح ( قلت ) أرأيت العبد يجني جناية فيبيعه سيده أيجوز بيعه ( قال ) سمعت مالكا وسألناه عن العبد يجني جناية فيقول سيده اتركوه في يدي أبيعه وأدفع إليكم دية جنايتكم ( قال مالك ) ليس ذلك له إلا أن يكون ثقة مأمونا فيضمن ذلك أو يأتي بحميل ثقة فيؤخر اليوم واليومين وما أشبهه فإن لم يأت بذلك لم يكن ذلك له إلا أن يأتي بدية الجرح أو يسلم عبده ففي البيع إن أعطى المجني عليه دية الجرح جاز بيعه وإلا لم يجز وقد فسرت هذا قبل هذا ____________________ (16/336) ________________________________________ في جناية الأمة ( قلت ) أرأيت لو أن أمة جنت جناية فولدت ولدا من بعد الجناية أيكون ولدها معها ويقال للسيد ادفعها وولدها أو افدهما في قول مالك ( قال ) بلغني عنه أنه قال لا يدفع ولدها معها ( وقال ) وأنا أرى أن لا يدفع ولدها معها مثل ما بلغني عن مالك ( قلت ) وما حجة من قال لا يدفع ولدها معها أليس قد استحقها المجني عليه يوم جنت عليه ( قال ) لا إنما يستحقها المجني عليه يوم يقضي له بها فالولد قد زايلها قبل ذلك ( قلت ) أرأيت الأمة إذا قتلت ولها مال أتدفع بمالها في قول مالك ( قال ) نعم تدفع بمالها قال سحنون وهو قول أشهب في الولد والمال في العبد يجني جناية ويركبه الدين من تجارة قد أذن له فيها ثم يأسره العدو فيشتريه رجل من المغنم فيسلمه سيده ( قلت ) أرأيت العبد يجني جناية ويركبه الدين من تجارة قد كان أذن له فيها سيده فيأسره أهل الحرب ثم يغنمه المسلمون فيشتريه رجل من المغانم فيسلمه سيده ولا يريد أخذه ( قال ) إذا أسلمه سيده لم يكن للذين جنى عليهم العبد شيء إلا أن يأخذوه بالثمن الذي صار لهذا الذي أخذه من المغانم واشتراه من المغانم ( قلت ) لم ( قال ) لأنه لو أسلمه سيده قبل أن يؤسر لم يكن عليه شيء من الجناية وإنما كان يقال لمن صار له أنت أولى به بالثمن وكذلك هو وإن لم يكن أخذه ( قال بن القاسم ) وذلك رأيي وأما الدين الذي على العبد فإن ذلك في ذمته وإنما يسقط عن العبد والذي يصير له العبد ما كان قبل أن يؤسر العبد في رقبته وأما ما كان في ذمته فهو ثابت عليه يؤخذ به وهذا رأيي في العبد يجني جناية بعد جناية ( قال ) وقال مالك في العبد إذا جنى ثم جنى خير سيده أما أن يدفع قيمة ما جنى لكل واحد منهما وأما أسلمه فإن أسلمه تحاصا بقدر جناية كل واحد منهما وإن ____________________ (16/337) ________________________________________ جنى ثم افتداه ثم جنى بعد ذلك خير أيضا أما أن يفتديه وأما أن يسلمه بجريرته وإنما يجتمع في رقبته ما يتحاصون فيه إذا لم يفتده حتى جنى جناية بعد جنايته الأولى فأما أن يفتديه ثم يجني فإن على السيد أن يفتديه ثانية أو يدفعه في جناية المعتق نصفه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أعتق نصف عبد له ثم جنى جناية قبل أن يقوم عليه العبد ( قال ) قال مالك من أعتق شقصا له في عبد فمات قبل أن يعتق السلطان عليه النصف الباقي فإن النصف الذي لم يعتقه رقيق للورثة وكذلك قال مالك ( قال مالك ) إذا أعتق الرجل شقصا له في عبد فلحق السيد دين قبل أن يقضي السلطان على السيد بعتق جميعه فإن النصف الذي لم يعتقه السلطان رقيق يباع في الدين فأرى في مسألتك أن تقسم الجناية نصفين فيكون نصفها على النصف الذي أعتق ويكون النصف الباقي في النصف الذي فيه الرق ثم ينظر أي ذلك كان أقل نصف الجناية أو نصف قيمة العبد فيدفع ذلك إلى المجني عليه لأنه إن كانت الجناية أقل أخذه ولم يكن له على سيده إلا نصف الجناية ولأنه إن كانت الجناية أكثر أسلم إليه النصف فلم يكن على سيده أكثر مما أسلم ويقوم عليه في الأمرين جميعا ثم يعتق لأنه إذا أسلم النصف الذي لم يعتق لم يكن بد من أن يعتق عليه ذلك النصف إذا كان له مال لأنه شريك ( قلت ) فإن أعتق سيده نصفه ثم جنى العبد جناية ثم مات السيد ( قال ) أرى على النصف الذي أعتق نصف الجناية ونصف الجناية على النصف الذي لم يعتقه السيد ويقال للورثة افتكوه رقيقا لكم أو ادفعوه رقيقا للمجروح وقد أخبرتك من قول مالك ما يستدل به على هذا في العبد بين الرجلين يعتق أحدهما حصته وهو موسر فجنى العبد جناية قبل أن يقوم عليه ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا بين رجلين أعتق أحدهما حصته وهو موسر فجنى ____________________ (16/338) ________________________________________ العبد جناية قبل أن يقوم على المعتق ( قال ) يقال للمتمسك بالرق إن شئت فأسلم نصف العبد بنصف دية الجناية وإن شئت فافده بنصف دية الجناية فإن فداه كان له أن يضمن الذي أعتق ويقوم عليه وإن أسلمه كان للذي أسلم إليه العبد بالجناية أن يلزم المعتق بنصف قيمته ويكون نصف الجناية على النصف المعتق من العبد يتبع به ( وقال ) ولا تتبع العاقلة بشيء مما صار على النصف المعتق وإن كان أكثر من الثلث ( قلت ) ولا يضمن المعتق حصة صاحبه ثم يقال للمعتق ادفع أو افد ( قال ) لا لأن الجناية كانت في ملك المتمسك بالرق فلزمت رقبة العبد قبل أن يقوم نصيبه على صاحبه فإنما يقوم نصيبه على صاحبه بالعيب الذي لزم نصيبه لأن مالكا قال ينظر إلى قيمة النصيب يوم يقوم العبد بنمائه ونقصانه ( قال ) وإنما ضمنت المعتق للمدفوع إليه العبد بالجناية لأن هذا لما أعتق كان ضامنا فالمدفوع إليه بالجناية هو بمنزلة شريك المعتق الدافع العبد بجنايته ( قال ) ولو أن هذا العبد لما أعتق نصفه وهب شريك هذا المعتق نصيبه لرجل لضمنت المعتق للذي وهب له الشقص ولا يشبه هذا الذي قال مالك في البيع أنه يرد ولا يجوز بيع نصيبه إذا كان الذي أعتق موسرا لأن البيع إنما هو غرر وليست الهبة غررا لأن البائع كأنه باعه بكذا وكذا دينارا على أن يأخذ بدنانيره قيمة العبد لأنه قد علم أنه يقوم على المعتق وهذا المشتري لا يدري أيأخذ أقل من الدنانير التي أعطي أو أكثر وإن باعه بعروض كان كذلك أيضا إنما باع عروضه بدنانير لا يدري ما هي في الجناية على المعتق نصفه ( قلت ) أرأيت العبد يكون نصفه حرا ونصفه رقيقا يجرح ( قال ) قال مالك نصفه لسيده يأخذه ونصفه للعبد يقر في يديه وكذلك لو جرح العبد كان نصف دية الجرح على العبد ونصفه على السيد قال سحنون وهو قول أصحاب مالك جميعا وقد كان لمالك فيها قول إذا جرح أن جرحه للسيد ثم قال هو بينهما ( وقال مالك ) في العبد يكون نصفه حرا ونصفه رقيقا يجني جناية وفي يده مال فيفتك سيده نصفه ____________________ (16/339) ________________________________________ أن ماله يؤخذ منه في نصف الجناية التي وجبت على المعتق منه في جناية الموصي بعتقه ( قلت ) أرأيت إن أوصى فقال هو حر بعد موتي بشهر فمات السيد والثلث لا يحمله ( قال ) يقال للورثة أجيزوا الوصية وإلا فأعتقوا منه ما حمل الثلث بتلا ( قلت ) فلو أجازوا الوصية ( فقال ) إذا خدمهم تمام الشهر خرج جميعه حرا وهو قول مالك وإن قال الميت هو حر بعد موتي بشهر فأجازت الورثة الوصية ثم جنى العبد جناية قبل أن يمضي الشهر ( قال ) يقال للورثة افتكوا خدمته أو أسلموها ( قلت ) فإن افتكوها أو أسلموها أيعتق العبد بجميعه إذا مضى الشهر ( قال ) نعم وهو قول مالك ( قلت ) فإن أعتق العبد بعد مضي الشهر وقد كانوا أنفذوا ما أوصى به الميت وأسلموه ( قال ) يكون ما بقي من الجناية في ذمة العبد يتبع بها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن كان الورثة افتكوه فخدمهم بقية الشهر ثم عتق هل يتبع بشيء ( قال ) لا وقد بلغني ذلك عن مالك ممن أرضى ( قلت ) فإن كانت الورثة حين مات الميت لم يجيزوا الوصية فأعتقت عليهم الثلث بتلا ثم جنى جناية ( قال ) تقسم الجناية أثلاثا فيكون ثلث الجناية على الثلث المعتق ويقال للورثة افتكوا ثلثيكم بثلثي الجناية أو أسلموه فيكون ثلثاه رقيقا لأولياء الجناية وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت إن أعتق رجل عبدا له في مرضه فجنى العبد جناية أيدفع بها أم لا ( قال ) إذا أوصى بعتقه كان له أن يدفعه أو يفتديه قال سحنون إذا اعتدلت قيمته وجنايته فإن فداه كان على الوصية وأما إذا أبت عتقه في مرضه فإنه يكون مثل المدبر تكون الجناية في ذمته إذا حمله الثلث وكذلك بلغني عمن أرضى به ولا يكون في رقبته وإن كان لسيده أموال مأمونة من دور أو أرضين فهو حر حين أعتقه والجناية على العاقلة إن كانت خطأ وإن كانت عمدا اقتص منه ( قلت ) أرأيت إن أوصى بعتقه إلى شهر ولا يحمله الثلث فجنى العبد جناية قبل أن يجيز الورثة الوصية ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن يقال للورثة ____________________ (16/340) ________________________________________ اختاروا فأما أعطيتم أرش الجناية كلها وكان لكم خدمة العبد فتكونون قد أجزتم وصية صاحبكم فذلك لكم ويخدمكم إلى الأجل فإذا انقضت الخدمة خرج العبد حرا بجميعه ولم تتبعوه بشيء وإن أبيتم عتق من العبد ثلثه وقيل لكم افتدوا الثلثين اللذين صارا لكم بثلثي الدية وإلا فأسلموهما لأولياء الجناية ويكون ثلث الجناية على الثلث الذي عتق منه في جناية الموصى بعتقه يجني قبل موت سيده ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أوصى بعتق عبده فجنى قبل موت السيد أتنتقض الوصية فيه أم لا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن يخير السيد فإن دفعه بطلت الوصية وإن فداه كانت الوصية كما هي ( وقال مالك ) هو عبد بعد يغير وصيته ويبيعه ويصنع به ما شاء فلما قال مالك ذلك علمنا أنه يجوز له أن يسلمه فإن لم يسلمه وفداه فالوصية له ثابتة لأن الوصية تقع بعد الموت إذا لم يغيرها قبل موته وكذلك بلغني عمن أثق به من بعض أهل العلم ( قلت ) أرأيت إن أوصى فقال إذا مت فهو حر فجنى العبد قبل أن يقوم في الثلث والثلث يحمله ( قال ) يعتق وتكون الجناية دينا عليه يتبع بها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا مثل ما قال مالك في المدبر لأنه عند مالك عبد ما لم يقوم وإن كان الثلث يحمله إلا أن تكون له أموال مأمونة من دور أو أرضين بحال ما وصفت لك فيكون ذلك على العاقلة وإلا فإن مالكا قال حدوده وحرمته وقذفه بمنزلة العبد حتى يقوم في الثلث ويخرج من الثلث لأن المال لو أصيب بشيء قبل أن يقوم في الثلث حتى ينقص ذلك من عتقه نقص من عتقه ورق منه بقدر ما يرق فهذا يدلك على أنه عبد وأن العاقلة لا تحمل عن عبد وإن ما جنى بمنزلة ما جنى عليه وإنما قال لنا مالك هذا في المدبر فإذا أوصى بعتقه بعد موته ثم مات فجنى بعد الموت فسبيله سبيل المدبر سواء لأنه قد ثبت له ما ثبت للمدبر وكذلك بلغني عمن أثق به قال سحنون وقد أعملتك باختلافهم في المال المأمون ( قلت ) أرأيت إن أوصى بعتقه ثم جنى العبد جناية ولم يقم عليه ولي الجناية حتى مات السيد والثلث ____________________ (16/341) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس