الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36205" data-attributes="member: 329"><p>عشر قيمة العبد يوم يصاب </p><p>في العبد يجرح أو يقذف فيقر سيده أنه قد كان أعتقه ( قلت ) أرأيت عبدا جرحه رجل أو قذفه فأقر سيده أنه قد كان أعتقه عام الاول قبل الجراحة أو قبل القذف ( قال ) لا يصدق على الجارح ولا على القاذف عند مالك ويكون جرحه جرح عبد وتكون دية الجرح للعبد لان السيد مقر أنه لا شيء له فيه ( قلت ) فإن قامت البينة على أنه أعتقه عام الاول والسيد جاحد وقد جرح العبد أو قذف بعد ذلك ( قال ) قال مالك في العبد يجرح أو يقذف فتقوم له بينة ان سيده قد كان أعتقه قبل الجراحة وقبل القذف ان دية جراحاته دية حر وحد قذفه حد قذف الحر ( قلت ) فإن كان السيد جاحدا أو غير جاحد ( قال ) انما سمعت من مالك ما أخبرتك ولم أسمعه يقول جاحدا أو غير جاحد وأرى أن لا يلتفت إلى جحود السيد ها هنا ولا إلى اقراره وكل ذلك عندنا سواء </p><p>في السيد يعتق عبده ثم يكتمه ذلك حتى يستغله ويجرحه ثم يقر بعد ذلك أو تقوم له بينة وهو جاحد ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أعتق عبدا له فجحده العتق فاستغله أو استخدمه أو كانت جارية فوطئها ثم أقر بذلك بعد زمان أو قامت عليه البينة بذلك ما القول في هذا ( قال ) قال مالك أما الذي قامت عليه البينة وهو جاحد فليس عليه شيء وهذا قول مالك في الذي يجحد وقال مالك في رجل اشترى جارية وهو يعلم أنها حرة فوطئها انه ان أقر بذلك على نفسه أنه وطئها وهو يعلم بحريتها فعليه الحد فمسألتك مثل هذه إذا أقر وأقام على قوله ذلك ولم ينزع فإن الحد يقام عليه والغلة مردودة على العبد وله عليه قيمة خدمته ( قلت ) أرأيت الصداق هل يجب لها عليه مع الحد إذا أقمت عليه الحد إذا أقر أنه وطئها بعد علمه بحريتها ( قال ) نعم يجب عليه الصداق لها مثل ما قال مالك في المغتصبة لان المغتصبة لها عليه الصداق مع الحد ( قلت ) أرأيت ان</p><p>____________________</p><p>(16/370)</p><p>________________________________________</p><p>كان السيد نفسه هو الذي جرحه أو قذفه فقامت على السيد البينة انه أعتقه قبل قذفه إياه وقبل جراحه إياه والسيد جاحد ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا في جراحة السيد وقذفه إياه ولكن مالكا قال في الجراح إذا استغله فقامت البينة انه أعتقه قبل أن يستغله ان الغلة للسيد وقال مالك أنه إذا وطىء هذه التي قامت عليه البينة بعتقها وهو جاحد أو شهدوا أنه وطئها بعد عتقه إياها وهو جاحد العتق انه لا حد عليه وكذلك مسألتك في هذا انه لا حد عليه في قذفه ولا دية له في الجراح ( قال ) وسئل مالك عن رجل حلف بعتق عبد له في سفر من الاسفار ومعه قوم عدول على شيء أن لا يفعله فقدم المدينة بعبده ذلك وتخلف القوم الذين كانوا معه فحنث في عبده ثم هلك وقد استغل عبده بعد الحنث وكاتبه ورثته بعد موته وهم لا يعلمون بحنث صاحبهم فأدى نجوما من كتابته ثم قدم الشهود بعد ذلك فأخبروا بالذي كان من فعل الرجل من اليمين وانه حنث فرفعوا ذلك إلى القاضي فسئل عن ذلك مالك عن عتق العبد وعما استغله سيده وعما أدى من كتابته إلى ورثته فقال مالك أما عتقه فأمضيه وأما ما استغله سيده فلا شيء على السيد من ذلك وأما الكتابة فلا شيء له من ذلك أيضا على ورثة سيده مما أخذوا منه أيضا وإنما ثبت عتقه اليوم قال بن القاسم وهذا مما يبين لك ما قلت لك في مسألتك في الذي يطأ جاريته أو يقذف عبده أو يجرحه ثم تقوم على السيد البينة أنه أعتقه قبل ذلك وهو جاحد انه لا شيء على السيد إذا كان السيد هو الجارح أو القاذف ولا شيء عليه في الوطء لا حد ولا غيره ( قلت ) فما فرق ما بين السيد ها هنا وبين الاجنبي في قول مالك ( قال ) لان السيد إذا جحد أن يكون العبد حرا وقد شهد له بالحرية فإنه إنما يكون فيما بينه وبين سيده حرا في فعله به يوم شهد له وفيما بينه وبين الاجنبي هو حر يوم أعتقه السيد ليس من يوم شهد له بالحرية ألا ترى أنهم ان شهدوا على السيد انه أعتقها وقد جرحت أو قذفت بعد عتقها أو شهدت كان حالها حال حرة في الحدود والقذف وفي أمورها كلها وهذا قول مالك قال سحنون وقد قال غيره من الرواة وهو قول</p><p>____________________</p><p>(16/371)</p><p>________________________________________</p><p>أكثر الرواة ان سيده والاجنبيين سواء وانه يقاد من السيد في الجراح وفي القذف ويغرم الغلة وقيمة الخدمة قال سحنون هذا الذي به نقول </p><p>في جناية العبد في رقبته أو في ذمته ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا غصب حرة نفسها أتجعل صداقها في رقبته أم في ذمته في قول مالك ( قال ) قال مالك ما اغتصب العبد من حرة أو من أمة غصبهن أنفسهن ان ذلك في رقبة العبد في الاماء ما نقصهن كما وصفت لك وفي الحرائر صداق مثلهن يقال للسيد ادفع العبد أو افده بصداق مثلها أو بما نقص الامة يفديه بجميع ذلك أو يسلمه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان باع عبدا سارقا كتمه ذلك فسرق من المشتري الذي ابتاعه أيكون ذلك في ذمة العبد أم في رقبته إذا رد على سيده بالعيب ( قال ) يكون في ذمة العبد ان أعتق يوما ما لانه كان مأذونا له في الدخول في بيت المشتري وكان مؤتمنا على ذلك وكذلك قال مالك ان ذلك في ذمته ( قلت ) فإن كانت سرقته إنما سرقها من أجنبي سرقه لا قطع فيها كان لهذا المشتري أن يرده بالعيب ويقال لسيده البائع ادفع أو افد بحال ما وصفت لك ( قال ) نعم ولم أسمع من مالك فيه شيئا ( قال ) ولا تشبه سرقته من المشتري سرقته من الاجنبي لان سرقته من المشتري لا قطع عليه فيها وسرقته من الاجنبي عليه فيها القطع وإنما يلزم المشتري ما حدث من العيوب عنده من غير العيب الذي دلس له فيه وهذا الآخر قول مالك قال بن القاسم وما سرق العبد من سيده فليس عليه فيه شيء يتبع به عتق أو ورق قل ما سرق من ذلك أو كثر ( قال ) وقال مالك في العبد يجني جناية ان ماله ورقبته في جنايته ويقال للسيد ادفعه وماله أو افده بعقل جميع جنايته ( فقيل ) لمالك فإن كان عليه دين ( قال ) دينه أولى بماله وجنايته في رقبته ( قال ) وقال مالك في العبد يجر الجريرة وله مال وعليه دين ان ماله في دينه وجريرته في رقبته ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال في الذي يقع على الصبية فيفتضها ولعله حر أو مملوك قال ربيعة ان كان حرا أو مملوكا فعليهما الحد</p><p>____________________</p><p>(16/372)</p><p>________________________________________</p><p>وان كان الحر محصنا فأرجمه وان كان بكرا فعليه مع الحد العوض لها مما أصلبها بقدر رأي السلطان فيما أفسد من كفاءتها وموضعها لمن أرادها وان كان عبدا فهو بعينه لها إلا أن يكون خطرها فيما أصاب منها أيسر من أن تحيط برقبته فيباع بغير أرضها وتعطى من الثمن عوض ما رأى المسلمون لها ويرد على سيد العبد فضل ان فضل من ذلك شيء وكان الحد على الحر والعبد لانهما أصابا محرما وعلى من أصابه من كبيرة أو صغيرة الحد وكان العوض لها بما استحلاه من حرمتها ولما أدخلا من الشين عليها ( بن وهب ) عن عميرة بن أبي ناجية وغيره عن يحيى بن سعيد أن عمر بن عبد العزيز أتى بعبد افتض جارية وهي كارهة فجلده عمر ثم باعه بأرض غير أرض المرأة وأعطيت ثمنه ( بن وهب ) عن بن لهيعة والليث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن محمد جعفر بن الزبير قال قضى عمر بن الخطاب فيمن استكره امرأة بكرا بالغرم مع الحد وان كان عبدا فكان ثمنه أكثر من ذلك فداه أهله ان أحبوا وان كان ثمنه أقل من ذلك فليس لهم إلا العبد قالابن وهب قال بن أبي الزناد وقال أبو الزناد في عبد افتض أمة فذهب بعذرتها قال يغرم لأهلها ما بين ثمنها بكرا وثمنها ثيبا لابن وهب هذه الآثار </p><p>في إقرار العبد على نفسه بالجناية ( قلت ) أرأيت ان أقر العبد أنه غصب هذه المرأة نفسها فجامعها وهي أمة أو حرة لا يعلم ذلك إلا بقول العبد أيصدق العبد أم لا في قول مالك ( قال ) لا يصدق العبد إلا أن تأتي وهي مستغيثة أو متعلقة به وهي تدمي ان كانت بكرا وإن كانت ثيبا أدركت وهي تستغيث متعلقة به فإنه يصدق ان زعم أنه غصبها لاني سمعت مالكا وسئل عن عبد أتى به وقد قطع اصبع صبي من رجله واصبع يدمي فأدرك الصبي متعلقا به فأقر العبد أنه وطىء اصبعه ( قال ) قال مالك أما ما كان مثل هذا إذا أدرك على مثل هذا الحال واصبع الصبي تدمي بحدثان ما قطعت وهو متعلق به فإني أرى أن يقبل إقراره ويكون ذلك في رقبته يسلمه سيده أو يفتكه بالجناية لانه لا يتهم</p><p>____________________</p><p>(16/373)</p><p>________________________________________</p><p>أن يكون أقر إلى شيء فكذلك مسألتك في الوطء إن أقر على مثل ما وصفت لك قال مالك وما كان على غير هذا مما يقر العبد أنه فعله مما يكون في رقبته ولا يدري أحق ذلك أم لا ولم يكن على مثل ما وصفت لك فلا يقبل قوله إلا ببينة تقوم ( قلت ) فإن أعتق العبد يوما ما وكان اقراره إقرارا لم يقم عليه بينة ولم يكن بحال ما وصفت لي من تعلقها به أيكون ذلك دينا على العبد إن اعتق يوما ما في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يكون على العبد شيء من هذا الوطء ان عتق وكذلك قال مالك في رجل حر أقر بقتل رجل خطأ إن ذلك على عاقلته ولا يكون في ماله خاصة مع قسامة أولياء المقتول ان كان الذي أقر له ممن لا يتهم أن يكون أراد غني ولد المقتول فإن كان أراد غنى ولد المقتول لصداقة بينهما أو لقرابة بينهما وهو ممن يتهم أن يكون أراد غناه لم يكن على العاقلة شيء ولا يكون عليه من إقراره شيء فهذا يدلك على أن العبد لا شيء عليه من إقراره بالجناية إذا هي لم تلزم السيد ولا شيء عليه ان عتق بعد ذلك ( قلت ) أرأيت ان أبت الورثة أن تقسم مع إقراري أيبطل إقراري ولا يلزم عاقلتي من الدية شيء في قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال مالك قال بن القاسم والذي فسرت لك مما لا يلزم العبد من إقراره إذا أعتق يوما ما إنما ذلك فيما غصب من النساء أو جرح أو قتل خطأ أقر بذلك كله ولم يكن له بينة ولم يكن بحال ما وصفت لك من التعلق بالعبد بحضرة ذلك فإن هذا لا يكون عليه شيء ان أعتق يوما ما أو أقر العبد باستهلاك مال ولا يعلم ذلك إلا بقوله أو باختلاس مال ولا يعلم ذلك إلا بقوله أو بسرقة لا قطع فيها ولا يعلم ذلك إلا بقوله أنه لا يصدق على سيده وان أعتق يوما ما لم يكن ذلك دينا عليه ولم يتبع منه بعد العتق بشيء وأصل هذا كله ان ينظر إلى ما يلزم رقبته من فعله فإذا هو أقر به ولم يكن على ذلك بينة فلم يجز إقراره فإنه لا يتبع من ذلك بقليل ولا بكثير لانه إنما أقر بما كان يلزم السيد فإن ثبت ذلك عليه ثبت على السيد وان لم يثبت لم يكن على العبد شيء ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا أقر أنه قتل ولي رجل عمدا فقال الذي له الدم أنا أعفو عن هذا العبد وأستحييه</p><p>____________________</p><p>(16/374)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) ليس ذلك له إنما له أن يقتل فإن عفا على أنه يستحييه لم يكن له من رقبة العبد شيء وكذلك بلغني عن مالك ( قلت ) ويكون له أن يقتله بعد ذلك يقول إذا كنتم لا تجيزون لي هذا فأنا على حقي أقتله ( قال ) نعم إذا كان ممن يظن أن ذلك له وإنما هو بمنزلة الحر يقتل الحر فيعفو وليه على أن يعطيه الدية فيأبى أن يعطيه الدية فيكون لولي المقتول أن يقتله وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت ان أقر بسرقة فقال المسروق منه أنا أعفو عن قطع يده ولا أرفعه إلى السلطان وآخذ الدراهم التي أقر لي بها ( قال ) ليس ذلك له ولا يكون له شيء من ذلك ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن أبي الزناد أنه قال في اعتراف العبد على نفسه بالسرقة والقتل ان كان استرهب أو امتحن فكان اعترافه بعد ذلك فأنا لا نرى عليه في ذلك قطعا ولا قتلا فأما ما اعترف به طائعا غير مخوف ولا مسترهب فاعترف أنه أتى ذلك عمدا فإنه تقطع يده بسرقته ويقتل بمن قتل ان كان قتل عمدا وان هو قال قتلته خطأ فأنا لا نري أن يصدق بذلك ( بن وهب ) قال يونس وقال ربيعة كل معترف لا يرى منه ما يصدق به اعترافه فهو موقوف يستأنى به حتى ينظر في اعترافه ثم لا يؤخذ بشبهة ولا يترك بعد يقين إلا أن يكون دما أو جرحا يستحقه أهل الدم مع الاعتراف بأيمانهم أو صاحب الجرح بيمينه فإنه ليس الدم والجرح فيما يدعي عند العبد كالسرقة قال بن وهب قال يونس وقال بن شهاب في المملوك أو المكاتب يعترف على نفسه بقتل عمد ( قال ) إن جاء بأمر بين يعلم أنه قد صدق أخذ بذلك وأقيم عليه الحد وإن كان اعترف على امتحان امتحنه أو تفريق فرقه أو أمر زل عن لسانه لم يؤخذ في أمر ذلك بشيء حتى يتبين عليه ولم يؤخذ بشيء من ذلك وما اعترف في ذلك على نفسه مما يغرم أهله فيه فهو نحو ذلك وقال السرقة مثل ذلك إذا لم يوجد ما قال حقا فلا سبيل عليه إلا أن يوجد ما دل عليه من نفسه واعترف به على ما وصفت لك فيؤخذ بذلك قال بن وهب وأخبرني من أثق به قال سمعت رجالا من أهل العلم يقولون مضت السنة على أنه لا يجوز اعتراف المملوك على نفسه بشيء</p><p>____________________</p><p>(16/375)</p><p>________________________________________</p><p>إذا أدخل على سيده غرما حتى تقوم بينة مع قوله إلا الحد يلفظه ثم يقربه فإنه يؤخذ به ويقام عليه واعترافه بالشيء يعاقب به في جسده من قود أو قطع أو قتل في قول مالك </p><p>القضاء في جناية المكاتب ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا جنى جناية أيقضي عليه بالجناية كلها أو بقدر قيمته ( قال ) يقضي عليه الجناية كلها لانه بمنزلة العبد إذا جنى فيقال لسيده أد الجناية كلها أو أسمله فكذلك المكاتب اما أن يؤدي جميع الجناية والاعجز وخير سيده في أن يفتكه بالجناية أو يسلمه بها ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا جنى جناية فقضى القاضي عليه بالجناية أن يؤديها فعجز بعد ما قضى عليه القاضي أيكون ذلك وعجزه قبل أن يقضي عليه سواء ( قال ) نعم ولم أسمع مالكا يذكر القاضي بشيء من هذا إنما قال يقال للمكاتب أد وإلا عجزت وإنما يقضي القاضي ان يقول له أد وإلا عجزت ( قلت ) أرأيت مكاتبا جنى على سيده ( قال ) يقال له أد الجناية فإن عجز عن ذلك فسخت كتابته ( قلت ) والاجنبي في هذا وسيده سواء ( قال ) نعم لان مالكا قال إذا جنى المكاتب قيل له أد الجناية وإلا فارجع رقيقا </p><p>في المكاتب يجني جناية عمدا فيصالحه أولياء الجناية على مال فيعجز قبل أن يؤدي المال ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا جنى جناية عمدا فصالحه أولياء الجناية على مائة دينار فعجز قبل أن يؤدي المائة أيقال لسيده ادفعه أو افداه بالمائة ( قال ) إذا كانت الجناية معروفة فإنه يقال لسيد المكاتب ادفعه أو افده بالمائة إلا أن تكون المائة أكثر من دية الجرح لان مالكا قال في المكاتب إذا جنى جناية فإنه يقال له أد الجناية وأقم على كتابتك فإن هو قوى على ذلك وإلا فسخت كتابته ثم يخير سيده فإن شاء فداه بعقل الجناية وان شاء دفعه ( قلت ) أرأيت ان قال أنا أقوى على إداء الكتابة ولا أقوى على إداء الجناية أيكون ذلك له في قول مالك ( قال ) إذا قال لا أقوى على</p><p>____________________</p><p>(16/376)</p><p>________________________________________</p><p>أداء الجناية كان عاجزا مكانه ولا ينظر به في قول مالك قال بن وهب قال يونس وقال أبو الزناد إذا جرح هو جرحه فأنا نرى عقله على المكاتب في ماله فإن هو عجز عن ذلك محيت كتابته وخير سيده فإن شاء أن يعقل عنه عقل الجرح الذي جرح وان شاء أن يسلمه إلى المجروح عبدا له أسلمه قال يونس قال ربيعة ان أصاب المكاتب جرحا فعتق فإنما أدى عن نفسه فإن رق فإنما أدى من مال سيده قال مالك أحسن ما سمعت في المكاتب إذا جرح الرجل جرحا يقع عليه فيه العقل أن المكاتب ان قوي على أن يؤدي عقل ذلك الجرح مع كتابته أداه وكان على كتابته ولا ينجم عليه كما ينجم على الحر وان هو لم يقو على ذلك فقد عجز عن كتابته وذلك أنه ينبغي له أن يؤدي عقل ذلك الجرح قبل كتابته وكذلك حقوق الناس هي أيضا تؤدي قبل الكتابة لانه لا يؤدي خراجا والكتابة خراج وعليه أموال الناس فإن عجز المكاتب عن أداء عقل ذلك الجرح خير سيده فإن أحب أن يؤدي عقل ذلك الجرح فعل وأمسك غلامه وصار عبدا مملوكا له وان أحب أن يسلم عبده للمجروح أسلمه وليس على السيد أكثر من إسلام عبده قال سحنون وحدثنا بن وهب عن بن شهاب أنه قال في العبد يكاتبه سيده وعليه دين للناس فكان يقول يبدأ بدين الناس فيؤدي قبل أن يؤخذ من نجومه شيء إذا كان دينه يسيرا بدأ بقضائه وأقر على كتابته وإن كان دينه كثيرا تحبس نجومه وما شرط عليه من تعجيل منفعته فسيده بالخيار ان شاء أقره على كتابته حتى يقضي دينه ثم يستقبل نجومه وإن شاء محا كتابته ( بن وهب ) عن يونس عن ربيعة أنه قال أما دين المكاتب فيكسر كتابته وينزل في دينه بمنزلة العبد المأذون له في التجارة ( بن وهب ) عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عبد الكريم قال قال زيد بن ثابت المكاتب لا يحاص سيده الغرماء يبدأ بالذي لهم قبل كتابة سيده قال بن جريج وقيل لسعيد بن المسيب كان شريح يقول يحاصهم بنجمه الذي حل قال بن المسيب أخطأ شريح ( قال ) قال زيد بن ثابت يبدأ بالذي للديان ( وكان ) بن</p><p>____________________</p><p>(16/377)</p><p>________________________________________</p><p>شهاب ومجاهد وعطاء يقولون مضت السنة إذا وجب على المملوك عقل فلا يؤخر ولا ينجم كما ينجم المعاقل ولكنه عاجل لابن وهب هذه الآثار </p><p>في المكاتب يقر بقتل خطأ أو عمد فيصالح من ذلك على مال ( قلت ) أرأيت لو أن مكاتبا أقر بقتل خطأ أو عمد فصالح من ذلك علي مال دفعه من ماله إلى الذي أقر له بالجناية أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أنه لا يجوز له إعطاء ماله إلا أن في العمد لهم إن كانت نفسا أن يقتصوا وان أبوا أن يقتصوا لم يكن لهم في مال المكاتب شيء ولا في رقبته ان عجز ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك في العبد يقر بأنه قد قتل عمدا ولا بينة عليه قال مالك ان أحبوا أن يقتلوه قتلوه وان استحيوه فليس لهم أن يأخذوا العبد فكذلك مسألتك في المكاتب </p><p>في المكاتب يقتل رجلا خطأ ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا قتل قتيلا خطأ أي شيء يكون عليه في قول مالك الدية أم الأقل من قيمته ومن الدية ( قال ) عليه الدية كاملة في قول مالك وكذلك الجراحات عليه قيمة ما جرح ولا يلتفت فيه إلى قيمة المكاتب </p><p>في المكاتب يقتل رجلا عمدا له وليان فيعفو أحدهما ويتماسك الآخر ( قلت ) أرأيت لو أن مكاتبا قتل رجلا عمدا له وليان فعفا أحدهما عن المكاتب وتماسك الآخر ( قال ) يقال للمكاتب أد إلى هذا الباقي نصف الدية وأقم على كتابتك ( قلت ) فإن أدى إلى هذا نصف الدية أيكون للآخر الذي عفا شيء أم لا ( قال ) لا إلا أن يزعم أنه إنما عفا للدية ويستدل على ما قال بأمر معروف وإلا فلا شيء له ( قلت ) فإن لم يؤد إلى الذي لم يعف عنه شيئا وعجز فرجع رقيقا ( قال ) يقال للسيد ادفع نصف الدية إلى هذا الذي لم يعف أو أسلم إليه نصف العبد ( قلت</p><p>____________________</p><p>(16/378)</p><p>________________________________________</p><p>فإن أسلم إليه نصف العبد أو نصف الدية أيكون للأخ الذي عفا فيه شيء أم لا ( قال ) لا أرى له شيئا ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا إلا أن مالكا قال في العبد يجرح الرجلين عمدا جميعا ان لسيده أن يفتديه بدية جرحهما أو يفتديه من أحدهما بدية جرحه ويسلم للآخر قدر ما يصيبه فيه من الجناية فكذلك هذا </p><p>في المكاتب يجني جناية فيؤدي كتابته قبل أن يقوم عليه ولي الجناية ( قلت ) أرأيت مكاتبا جنى جناية وأدى كتابته إلى سيده قبل أن يقوم عليه ولي الجناية وخرج حرا ( قال ) أرى أن يقال للمكاتب أد عقل الجناية ويمضي عتقك وإلا رد رقيقا ويخير سيده فإن شاء فداه وان شاء دفعه إلى أولياء الجناية وما أخذ من نجومه بعد الجناية يردها معه ولا يكون له أن يحبسها إذا أسلمه </p><p>في المكاتب يجني جناية ثم يموت عن مال ( قلت ) أرأيت المكاتب يجني جناية ثم يموت عن مال من أولي بماله أسيده أم ولي الجناية ( قال ) قال مالك في العبد يجني جناية ان مال العبد لصاحب الجناية وهو أولى به من السيد فكذلك المكاتب عندي إلا أن يدفع سيد العبد أو سيد المكاتب إلى المجني عليه دية جنايته ( قلت ) أرأيت المكاتب يموت عن مال ليس فيه وفاء بكتابته وعلى المكاتب جناية وليس في المال وفاء بالجناية ( قال ) قال مالك في العبد يجني جناية ان أهل الجناية أولى بماله فكذلك المكاتب عندي لأنه ان مات عبد فماله لاهل الجناية دون سيده حتى يستوفوا جنايتهم ( قلت ) أرأيت ان كان للسيد على عبده دين أو على مكاتبه دين من غير الكتابة أيضرب به مع الغرماء ( قال ) نعم </p><p>في المكاتب يجني جناية وله أم ولد فيريد أن يدفعها في جنايته ( قلت ) أرأيت المكاتب يجني جناية وله أم ولد فأراد أن يدفع أم ولده ( قال ) ان خاف العجز فله ذلك لان مالكا قال في المكاتب إذا خاف العجز فله أن يبيع أم ولده</p><p>____________________</p><p>(16/379)</p><p>________________________________________</p><p>فكذلك هو في الجناية إذا خاف العجز </p><p>في المكاتب يجني جناية وله أولاد حدثوا في كتابته من أم ولد له ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا حدث له ولد في الكتابة من أم ولد له فجنى المكاتب جناية وعليه دين أيكون على الابن شيء أم لا ( قال ) أما الدين فلا يلزم الابن من ذلك شيء وأما الجناية فإنها تلزمه لان الأب والابن لا يعتقان إلا بأداء الجناية وقال مالك إذا جنى المكاتب قيل له أد فإن لم يقو قيل للابن أد فإن لم يقو رجعوا رقيقا ثم يخير السيد في الذي جنى وحده بين أن يدفعه أو يفديه ( قلت ) أرأيت ان مات المكاتب الجاني أيكون على الابن الذي معه في الكتابة من جنايته شيء أم لا ( قال ) ما سمعت فيه شيئا ولا أرى عليه شيئا من جناية الاب إذا مات لانه إنما كانت جنايته في رقبته ان عجز عنها فقد ذهبت رقبته فلا يكون على الابن شيء قال سحنون وقال غيره الجناية والدين لا يعتق المكاتب إلا بعدهما والدين يرق العبد ويبطل كتابته كما تبطلها الجناية فإذا كان على الأب دين فلم يقدر على أداء النجوم لمكان الدين صار الدين كالجرح إذا لم يقدر على أداء النجوم لمكان الجرح قيل للمكاتب وللابن لا سبيل لكما إلا بحمالة كل واحد منكما بصاحبه إلى أداء غلته والدين والجناية قبلكما وان قويتما على أداء الدين والجناية فالكتابة قائمة وإلا فسخت الكتابة وحير في الجاني وحده في إسلامه أو إفتكاكه وفي الدين فيصيران رقيقين والدين في ذمة الذي كان في ذمته وحده وإن أديا الدين جميعا أو الجناية جميعا أو أداهما الابن الذي لم يجن ولم يداين ثم أديا الكتابة لم يرجع على أبيه مما أدى عنه من أرش الجناية أو دين لانه إنما أعتق الأب بما أدى عنه فصار ذلك كالكتابة التي أداها بعضهم عن بعض لان العتق إنما كان بادائهما لو لم يؤديا رقا وكذلك كل ما أرقهما من دين أو جناية كما ترقهما الكتابة فإذا أديا الدين والكتابة كان كأداء الكتابة فخذ هذا الاصل على هذا ان شاء الله تعالى </p><p>في المكاتب يموت وعليه دين ويترك عبدا فيجني العبد جناية ( قلت ) أرأيت لو أن مكاتبا مات وترك عبدا وعلى المكاتب دين فجنى العبد جناية</p><p>____________________</p><p>(16/380)</p><p>________________________________________</p><p>بعد موت المكاتب أو قبل موت المكاتب من أولى بهذا العبد الغرماء أو أولياء الجناية الذين جنى عليهم هذا العبد ( قال ) أولياء الجناية أولى به ألا ترى أن حرا لو جنى على عبده جناية وعلى الحر دين إن الجناية أولى بالعبد من دين السيد إلا أن يفتكه أهل الدين بدية الجناية لان الجناية إنما لزمت رقبة العبد ودين السيد إنما هو في ذمة السيد فهذا يدلك على أن الجناية أولى بالعبد من غرماء السيد وللغرماء أن يفتكوه لانه مال للسيد وقد كان للسيد أن يفتكه فكذلك غرماؤه ذلك لهم ( قلت ) أرأيت ان كان سيد العبد هو الذي جنى وجنايته مما لا تحمله العاقلة وعليه دين وليس له مال غير ثمن هذا العبد ( قال ) يضرب في ثمن هذا العبد الغرماء وأولياء الجناية بالحصص لان الجناية في ذمة السيد والدين في ذمته أيضا وهو قول مالك </p><p>في الجناية على المكاتب ( قلت ) أرأيت لو أني كاتبت عبدي فحدث له أولاد في كتابته من أم ولده ثم قتلته خطأ أو عمدا ( قال ) يقاص الولد السيد بقيمة رقبة المكاتب في آخر نجومهم ( قلت ) فإن كان فيي قيمة رقبته وفاء بالكتابة وفضل ( قال ) يكون لهم أن يأخذوا الفضل من السيد فيكون ميراثا بين ولده الذين كانوا في كتابته كانوا ممن كاتب عليهم أو ممن حدثوا معه في الكتابة وهو قول مالك لان مالكا قال في السيد إذا شج مكاتبه موضحة أنه يقاصه بها المكاتب في آخر نجومه وقال في المكاتب إذا قتل فأخذ السيد قيمته ان ولده يقاصونه بذلك في آخر كتابتهم فإن كان في قيمته فضل كان لهم فإن بقي شيء سعوا في بقية ذلك وعتقوا فسيده عندي بمنزلة غيره ( قال ) وإنما يكون على السيد في موضحة المكاتب في قول مالك نصف عشر قيمته مكاتبا على حاله في أدائه وقوته ( قلت ) أرأيت المكاتبة تلد ولدا في كتابتها فيقتله السيد ( قال ) سمعت مالكا يقول في مكاتب كاتبه سيده فشجه موضحة قال مالك أرى أن يقاص له من آخر كتابته نصف عشر قيمته فمسألتك مثل هذا ان السيد يغرم قيمة الولد فإن كان فيه وفاء بالكتابة كان قصاصا وان كان فيه فضل عن الكتابة أخذت</p><p>____________________</p><p>(16/381)</p><p>________________________________________</p><p>الأم من فضل القيمة قدر مورثها من ذلك ( قال ) وقال مالك وإذا قتل المكاتب قوم على هيئته في حاله وملائه والحال التي كان عليها قال مالك وكذلك لو وضع عنه ما عليه عند الموت وضع في الثلث الاقل من قيمته على حاله وملائه وهيئته التي هو عليها من جنس أدائه وقلة ذلك وكثرته أو الأقل مما عليه فأيهما كان أقل وضع في ثلث الميت ( قلت ) أرأيت لو قتلت عبدي أو مكاتبي وعليه دين أيلزمني منه شيء أم لا ( قال ) قال مالك الدين في ذمتهم فلما قتل لم يلزم القاتل شيء لان الذمة قد ذهبت ( قلت ) والعبد إذا كان عليه دين فقتله رجل أجنبي فأخذ السيد قيمته أيكون الدين في هذه القيمة أم لا ( قال ) لا وقد قال مالك ليس للغرماء غرماء العبد من خراجه شيء فكيف يكون لهم من ثمن رقبته لو جعلت لهم في مسألتك قيمة رقبته التي أخذها السيد من القاتل لجعلت لهم الثمن إذا باعه السيد ( قلت ) فإن قتل المكاتب وقد أدى جميع كتابته إلا دينارا واحدا كيف يقوم ( قال ) يقال هذا مكاتب كانت قوته على أداء كتابته كذا وكذا فما يسوي عبدا مكاتبا كانت قوته على الأداء كذا وكذا فيلزم قاتله تلك القيمة ( قال ) ولا ينظر في هذا إلى ما أدى المكاتب من الكتابة ولا إلى ما بقي عليه منها ( قال ) ولو أن مكاتبا أدى جميع كتابته إلا درهما واحدا وآخر لم يؤد من كتابته شيئا قتلهما رجل وكانت قوتهما على الأداء سواء وقيمة رقابهما سواء إلا أن أحدهما قد أدى جميع الكتابة إلا دينارا واحدا والآخر لم يؤد من كتابته شيئا ( قال ) لا يلتفت إلى ما أديا من الكتابة التي أديا وقيمتهما للسيد على قاتلهما سواء ( قلت ) أرأيت ان اختلفت قيمة رقابهما وكانت قوتهما على الأداء سواء فقتلهما رجل ولم يؤديا شيئا بعد ( قال ) هذان مختلفا القيمة فإنما يقوم على قدر قوته على الاداء مع قيمة رقبته يقال ما يسوى هذا المكاتب قيمة رقبته كذا وكذا وقوته على أداء كتابته كذا وكذا فعلى هذا يقوم المكاتب ( قلت ) وكذلك الذي سألتك عنه في الذي يترك جميع الكتابة لعبده فقلت يعتق بالاقل من قميته ومن قيمة الكتابة في ثلث الميت ( قال ) نعم إنما تقوم الكتابة بالنقد وقيمة رقبته على قدر قوته على أداء الكتابة بمنزلة ما وصفت لك في المكاتب</p><p>____________________</p><p>(16/382)</p><p>________________________________________</p><p>إذا قتله رجل فيعتق بالاقل من ذلك وهذا الذي قال في قيمته إذا قتل وفي كتابته كيف يقوم في الوجهين جميعا كما فسرت لك وقال غيره لا تقوم الكتابة إنما ينظر إلى الاقل من قيمة رقبته وما بقي عليه من الكتابة فيجعل في الثلث ليس قيمة الكتابة إنما ينظر إلى عدد ما بقي من الكابة من كان هو أقل فيجعل في الثلث وان كان قيمة الرقبة أقل جعلت في الثلث </p><p>في الأبوين يكاتبان فيولد لهما ولد فاكتسب الولد مالا وجنى عليه جناية ( قلت ) أرأيت ان كاتب الرجل عبده أو أمته وهما زوجان كتابة واحدة فحدث بينهما ولد فاكتسب الولد مالا وجني على الولد جنايات ( قال ) أما الجنايات فذلك للسيد عند مالك يحسب لهم ذلك في آخر كتابتهم إلا أن يكون في الجناية وفاء فيكون ذلك للسيد ويعتق هؤلاء كلهم مكانهم فإن كان في الجناية فضل فهو للابن ولا يرجع الولد على الابوين بما أخذ السيد من جنايته في كتابة الابوين لأن ذوي الارحام ولا يرجع بعضهم على بعض بما أدوا وأما الذي اكتسب الابن فهو للابن وليس للابوين أن يأخذا منه ماله وعليه أن يسعى معهما ويؤدي الكتابة على قدر قوته وأداء مثله فإن كان للابن مال وخاف الابوان العجز كان لهما أن يؤديا الكتابة من مال الولد وكذلك ان كان للابوين مال فقالا لا نؤدي وخاف الولد العجز فإن الكتابة تؤدي من مال الابوين ولا يرجع بعضهم على بعض بشيء مما أدى عن أصحابه لأن مالكا قال ليس له أن يعجز نفسه إذا كان له مال ظاهر فالابوان إذا كان لهما مال ظاهر فليس لهما أن يعجزا أنفسهما وكذلك الولد ( قلت ) فإن عدا السيد على الولد فقتله وفي قيمته فضل عن كتابة هؤلاء ( قال ) يعتق الابوان ولا يكون عليهما من الكتابة شيء لان قيمة الولد تكون قصاصا بالكتابة ويرجع الابوان المكاتبان على السيد بالفضل فيكون لهما ( قال ) وهذا قول مالك لان مالكا قال فيمن قتل ولد المكاتب أو المكاتب نفسه فإن السيد يأخذ من ذلك كتابته فإن كان فيه فضل كان</p><p>____________________</p><p>(16/383)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36205, member: 329"] عشر قيمة العبد يوم يصاب في العبد يجرح أو يقذف فيقر سيده أنه قد كان أعتقه ( قلت ) أرأيت عبدا جرحه رجل أو قذفه فأقر سيده أنه قد كان أعتقه عام الاول قبل الجراحة أو قبل القذف ( قال ) لا يصدق على الجارح ولا على القاذف عند مالك ويكون جرحه جرح عبد وتكون دية الجرح للعبد لان السيد مقر أنه لا شيء له فيه ( قلت ) فإن قامت البينة على أنه أعتقه عام الاول والسيد جاحد وقد جرح العبد أو قذف بعد ذلك ( قال ) قال مالك في العبد يجرح أو يقذف فتقوم له بينة ان سيده قد كان أعتقه قبل الجراحة وقبل القذف ان دية جراحاته دية حر وحد قذفه حد قذف الحر ( قلت ) فإن كان السيد جاحدا أو غير جاحد ( قال ) انما سمعت من مالك ما أخبرتك ولم أسمعه يقول جاحدا أو غير جاحد وأرى أن لا يلتفت إلى جحود السيد ها هنا ولا إلى اقراره وكل ذلك عندنا سواء في السيد يعتق عبده ثم يكتمه ذلك حتى يستغله ويجرحه ثم يقر بعد ذلك أو تقوم له بينة وهو جاحد ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أعتق عبدا له فجحده العتق فاستغله أو استخدمه أو كانت جارية فوطئها ثم أقر بذلك بعد زمان أو قامت عليه البينة بذلك ما القول في هذا ( قال ) قال مالك أما الذي قامت عليه البينة وهو جاحد فليس عليه شيء وهذا قول مالك في الذي يجحد وقال مالك في رجل اشترى جارية وهو يعلم أنها حرة فوطئها انه ان أقر بذلك على نفسه أنه وطئها وهو يعلم بحريتها فعليه الحد فمسألتك مثل هذه إذا أقر وأقام على قوله ذلك ولم ينزع فإن الحد يقام عليه والغلة مردودة على العبد وله عليه قيمة خدمته ( قلت ) أرأيت الصداق هل يجب لها عليه مع الحد إذا أقمت عليه الحد إذا أقر أنه وطئها بعد علمه بحريتها ( قال ) نعم يجب عليه الصداق لها مثل ما قال مالك في المغتصبة لان المغتصبة لها عليه الصداق مع الحد ( قلت ) أرأيت ان ____________________ (16/370) ________________________________________ كان السيد نفسه هو الذي جرحه أو قذفه فقامت على السيد البينة انه أعتقه قبل قذفه إياه وقبل جراحه إياه والسيد جاحد ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا في جراحة السيد وقذفه إياه ولكن مالكا قال في الجراح إذا استغله فقامت البينة انه أعتقه قبل أن يستغله ان الغلة للسيد وقال مالك أنه إذا وطىء هذه التي قامت عليه البينة بعتقها وهو جاحد أو شهدوا أنه وطئها بعد عتقه إياها وهو جاحد العتق انه لا حد عليه وكذلك مسألتك في هذا انه لا حد عليه في قذفه ولا دية له في الجراح ( قال ) وسئل مالك عن رجل حلف بعتق عبد له في سفر من الاسفار ومعه قوم عدول على شيء أن لا يفعله فقدم المدينة بعبده ذلك وتخلف القوم الذين كانوا معه فحنث في عبده ثم هلك وقد استغل عبده بعد الحنث وكاتبه ورثته بعد موته وهم لا يعلمون بحنث صاحبهم فأدى نجوما من كتابته ثم قدم الشهود بعد ذلك فأخبروا بالذي كان من فعل الرجل من اليمين وانه حنث فرفعوا ذلك إلى القاضي فسئل عن ذلك مالك عن عتق العبد وعما استغله سيده وعما أدى من كتابته إلى ورثته فقال مالك أما عتقه فأمضيه وأما ما استغله سيده فلا شيء على السيد من ذلك وأما الكتابة فلا شيء له من ذلك أيضا على ورثة سيده مما أخذوا منه أيضا وإنما ثبت عتقه اليوم قال بن القاسم وهذا مما يبين لك ما قلت لك في مسألتك في الذي يطأ جاريته أو يقذف عبده أو يجرحه ثم تقوم على السيد البينة أنه أعتقه قبل ذلك وهو جاحد انه لا شيء على السيد إذا كان السيد هو الجارح أو القاذف ولا شيء عليه في الوطء لا حد ولا غيره ( قلت ) فما فرق ما بين السيد ها هنا وبين الاجنبي في قول مالك ( قال ) لان السيد إذا جحد أن يكون العبد حرا وقد شهد له بالحرية فإنه إنما يكون فيما بينه وبين سيده حرا في فعله به يوم شهد له وفيما بينه وبين الاجنبي هو حر يوم أعتقه السيد ليس من يوم شهد له بالحرية ألا ترى أنهم ان شهدوا على السيد انه أعتقها وقد جرحت أو قذفت بعد عتقها أو شهدت كان حالها حال حرة في الحدود والقذف وفي أمورها كلها وهذا قول مالك قال سحنون وقد قال غيره من الرواة وهو قول ____________________ (16/371) ________________________________________ أكثر الرواة ان سيده والاجنبيين سواء وانه يقاد من السيد في الجراح وفي القذف ويغرم الغلة وقيمة الخدمة قال سحنون هذا الذي به نقول في جناية العبد في رقبته أو في ذمته ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا غصب حرة نفسها أتجعل صداقها في رقبته أم في ذمته في قول مالك ( قال ) قال مالك ما اغتصب العبد من حرة أو من أمة غصبهن أنفسهن ان ذلك في رقبة العبد في الاماء ما نقصهن كما وصفت لك وفي الحرائر صداق مثلهن يقال للسيد ادفع العبد أو افده بصداق مثلها أو بما نقص الامة يفديه بجميع ذلك أو يسلمه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان باع عبدا سارقا كتمه ذلك فسرق من المشتري الذي ابتاعه أيكون ذلك في ذمة العبد أم في رقبته إذا رد على سيده بالعيب ( قال ) يكون في ذمة العبد ان أعتق يوما ما لانه كان مأذونا له في الدخول في بيت المشتري وكان مؤتمنا على ذلك وكذلك قال مالك ان ذلك في ذمته ( قلت ) فإن كانت سرقته إنما سرقها من أجنبي سرقه لا قطع فيها كان لهذا المشتري أن يرده بالعيب ويقال لسيده البائع ادفع أو افد بحال ما وصفت لك ( قال ) نعم ولم أسمع من مالك فيه شيئا ( قال ) ولا تشبه سرقته من المشتري سرقته من الاجنبي لان سرقته من المشتري لا قطع عليه فيها وسرقته من الاجنبي عليه فيها القطع وإنما يلزم المشتري ما حدث من العيوب عنده من غير العيب الذي دلس له فيه وهذا الآخر قول مالك قال بن القاسم وما سرق العبد من سيده فليس عليه فيه شيء يتبع به عتق أو ورق قل ما سرق من ذلك أو كثر ( قال ) وقال مالك في العبد يجني جناية ان ماله ورقبته في جنايته ويقال للسيد ادفعه وماله أو افده بعقل جميع جنايته ( فقيل ) لمالك فإن كان عليه دين ( قال ) دينه أولى بماله وجنايته في رقبته ( قال ) وقال مالك في العبد يجر الجريرة وله مال وعليه دين ان ماله في دينه وجريرته في رقبته ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال في الذي يقع على الصبية فيفتضها ولعله حر أو مملوك قال ربيعة ان كان حرا أو مملوكا فعليهما الحد ____________________ (16/372) ________________________________________ وان كان الحر محصنا فأرجمه وان كان بكرا فعليه مع الحد العوض لها مما أصلبها بقدر رأي السلطان فيما أفسد من كفاءتها وموضعها لمن أرادها وان كان عبدا فهو بعينه لها إلا أن يكون خطرها فيما أصاب منها أيسر من أن تحيط برقبته فيباع بغير أرضها وتعطى من الثمن عوض ما رأى المسلمون لها ويرد على سيد العبد فضل ان فضل من ذلك شيء وكان الحد على الحر والعبد لانهما أصابا محرما وعلى من أصابه من كبيرة أو صغيرة الحد وكان العوض لها بما استحلاه من حرمتها ولما أدخلا من الشين عليها ( بن وهب ) عن عميرة بن أبي ناجية وغيره عن يحيى بن سعيد أن عمر بن عبد العزيز أتى بعبد افتض جارية وهي كارهة فجلده عمر ثم باعه بأرض غير أرض المرأة وأعطيت ثمنه ( بن وهب ) عن بن لهيعة والليث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن محمد جعفر بن الزبير قال قضى عمر بن الخطاب فيمن استكره امرأة بكرا بالغرم مع الحد وان كان عبدا فكان ثمنه أكثر من ذلك فداه أهله ان أحبوا وان كان ثمنه أقل من ذلك فليس لهم إلا العبد قالابن وهب قال بن أبي الزناد وقال أبو الزناد في عبد افتض أمة فذهب بعذرتها قال يغرم لأهلها ما بين ثمنها بكرا وثمنها ثيبا لابن وهب هذه الآثار في إقرار العبد على نفسه بالجناية ( قلت ) أرأيت ان أقر العبد أنه غصب هذه المرأة نفسها فجامعها وهي أمة أو حرة لا يعلم ذلك إلا بقول العبد أيصدق العبد أم لا في قول مالك ( قال ) لا يصدق العبد إلا أن تأتي وهي مستغيثة أو متعلقة به وهي تدمي ان كانت بكرا وإن كانت ثيبا أدركت وهي تستغيث متعلقة به فإنه يصدق ان زعم أنه غصبها لاني سمعت مالكا وسئل عن عبد أتى به وقد قطع اصبع صبي من رجله واصبع يدمي فأدرك الصبي متعلقا به فأقر العبد أنه وطىء اصبعه ( قال ) قال مالك أما ما كان مثل هذا إذا أدرك على مثل هذا الحال واصبع الصبي تدمي بحدثان ما قطعت وهو متعلق به فإني أرى أن يقبل إقراره ويكون ذلك في رقبته يسلمه سيده أو يفتكه بالجناية لانه لا يتهم ____________________ (16/373) ________________________________________ أن يكون أقر إلى شيء فكذلك مسألتك في الوطء إن أقر على مثل ما وصفت لك قال مالك وما كان على غير هذا مما يقر العبد أنه فعله مما يكون في رقبته ولا يدري أحق ذلك أم لا ولم يكن على مثل ما وصفت لك فلا يقبل قوله إلا ببينة تقوم ( قلت ) فإن أعتق العبد يوما ما وكان اقراره إقرارا لم يقم عليه بينة ولم يكن بحال ما وصفت لي من تعلقها به أيكون ذلك دينا على العبد إن اعتق يوما ما في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يكون على العبد شيء من هذا الوطء ان عتق وكذلك قال مالك في رجل حر أقر بقتل رجل خطأ إن ذلك على عاقلته ولا يكون في ماله خاصة مع قسامة أولياء المقتول ان كان الذي أقر له ممن لا يتهم أن يكون أراد غني ولد المقتول فإن كان أراد غنى ولد المقتول لصداقة بينهما أو لقرابة بينهما وهو ممن يتهم أن يكون أراد غناه لم يكن على العاقلة شيء ولا يكون عليه من إقراره شيء فهذا يدلك على أن العبد لا شيء عليه من إقراره بالجناية إذا هي لم تلزم السيد ولا شيء عليه ان عتق بعد ذلك ( قلت ) أرأيت ان أبت الورثة أن تقسم مع إقراري أيبطل إقراري ولا يلزم عاقلتي من الدية شيء في قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال مالك قال بن القاسم والذي فسرت لك مما لا يلزم العبد من إقراره إذا أعتق يوما ما إنما ذلك فيما غصب من النساء أو جرح أو قتل خطأ أقر بذلك كله ولم يكن له بينة ولم يكن بحال ما وصفت لك من التعلق بالعبد بحضرة ذلك فإن هذا لا يكون عليه شيء ان أعتق يوما ما أو أقر العبد باستهلاك مال ولا يعلم ذلك إلا بقوله أو باختلاس مال ولا يعلم ذلك إلا بقوله أو بسرقة لا قطع فيها ولا يعلم ذلك إلا بقوله أنه لا يصدق على سيده وان أعتق يوما ما لم يكن ذلك دينا عليه ولم يتبع منه بعد العتق بشيء وأصل هذا كله ان ينظر إلى ما يلزم رقبته من فعله فإذا هو أقر به ولم يكن على ذلك بينة فلم يجز إقراره فإنه لا يتبع من ذلك بقليل ولا بكثير لانه إنما أقر بما كان يلزم السيد فإن ثبت ذلك عليه ثبت على السيد وان لم يثبت لم يكن على العبد شيء ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا أقر أنه قتل ولي رجل عمدا فقال الذي له الدم أنا أعفو عن هذا العبد وأستحييه ____________________ (16/374) ________________________________________ ( قال ) ليس ذلك له إنما له أن يقتل فإن عفا على أنه يستحييه لم يكن له من رقبة العبد شيء وكذلك بلغني عن مالك ( قلت ) ويكون له أن يقتله بعد ذلك يقول إذا كنتم لا تجيزون لي هذا فأنا على حقي أقتله ( قال ) نعم إذا كان ممن يظن أن ذلك له وإنما هو بمنزلة الحر يقتل الحر فيعفو وليه على أن يعطيه الدية فيأبى أن يعطيه الدية فيكون لولي المقتول أن يقتله وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت ان أقر بسرقة فقال المسروق منه أنا أعفو عن قطع يده ولا أرفعه إلى السلطان وآخذ الدراهم التي أقر لي بها ( قال ) ليس ذلك له ولا يكون له شيء من ذلك ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن أبي الزناد أنه قال في اعتراف العبد على نفسه بالسرقة والقتل ان كان استرهب أو امتحن فكان اعترافه بعد ذلك فأنا لا نرى عليه في ذلك قطعا ولا قتلا فأما ما اعترف به طائعا غير مخوف ولا مسترهب فاعترف أنه أتى ذلك عمدا فإنه تقطع يده بسرقته ويقتل بمن قتل ان كان قتل عمدا وان هو قال قتلته خطأ فأنا لا نري أن يصدق بذلك ( بن وهب ) قال يونس وقال ربيعة كل معترف لا يرى منه ما يصدق به اعترافه فهو موقوف يستأنى به حتى ينظر في اعترافه ثم لا يؤخذ بشبهة ولا يترك بعد يقين إلا أن يكون دما أو جرحا يستحقه أهل الدم مع الاعتراف بأيمانهم أو صاحب الجرح بيمينه فإنه ليس الدم والجرح فيما يدعي عند العبد كالسرقة قال بن وهب قال يونس وقال بن شهاب في المملوك أو المكاتب يعترف على نفسه بقتل عمد ( قال ) إن جاء بأمر بين يعلم أنه قد صدق أخذ بذلك وأقيم عليه الحد وإن كان اعترف على امتحان امتحنه أو تفريق فرقه أو أمر زل عن لسانه لم يؤخذ في أمر ذلك بشيء حتى يتبين عليه ولم يؤخذ بشيء من ذلك وما اعترف في ذلك على نفسه مما يغرم أهله فيه فهو نحو ذلك وقال السرقة مثل ذلك إذا لم يوجد ما قال حقا فلا سبيل عليه إلا أن يوجد ما دل عليه من نفسه واعترف به على ما وصفت لك فيؤخذ بذلك قال بن وهب وأخبرني من أثق به قال سمعت رجالا من أهل العلم يقولون مضت السنة على أنه لا يجوز اعتراف المملوك على نفسه بشيء ____________________ (16/375) ________________________________________ إذا أدخل على سيده غرما حتى تقوم بينة مع قوله إلا الحد يلفظه ثم يقربه فإنه يؤخذ به ويقام عليه واعترافه بالشيء يعاقب به في جسده من قود أو قطع أو قتل في قول مالك القضاء في جناية المكاتب ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا جنى جناية أيقضي عليه بالجناية كلها أو بقدر قيمته ( قال ) يقضي عليه الجناية كلها لانه بمنزلة العبد إذا جنى فيقال لسيده أد الجناية كلها أو أسمله فكذلك المكاتب اما أن يؤدي جميع الجناية والاعجز وخير سيده في أن يفتكه بالجناية أو يسلمه بها ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا جنى جناية فقضى القاضي عليه بالجناية أن يؤديها فعجز بعد ما قضى عليه القاضي أيكون ذلك وعجزه قبل أن يقضي عليه سواء ( قال ) نعم ولم أسمع مالكا يذكر القاضي بشيء من هذا إنما قال يقال للمكاتب أد وإلا عجزت وإنما يقضي القاضي ان يقول له أد وإلا عجزت ( قلت ) أرأيت مكاتبا جنى على سيده ( قال ) يقال له أد الجناية فإن عجز عن ذلك فسخت كتابته ( قلت ) والاجنبي في هذا وسيده سواء ( قال ) نعم لان مالكا قال إذا جنى المكاتب قيل له أد الجناية وإلا فارجع رقيقا في المكاتب يجني جناية عمدا فيصالحه أولياء الجناية على مال فيعجز قبل أن يؤدي المال ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا جنى جناية عمدا فصالحه أولياء الجناية على مائة دينار فعجز قبل أن يؤدي المائة أيقال لسيده ادفعه أو افداه بالمائة ( قال ) إذا كانت الجناية معروفة فإنه يقال لسيد المكاتب ادفعه أو افده بالمائة إلا أن تكون المائة أكثر من دية الجرح لان مالكا قال في المكاتب إذا جنى جناية فإنه يقال له أد الجناية وأقم على كتابتك فإن هو قوى على ذلك وإلا فسخت كتابته ثم يخير سيده فإن شاء فداه بعقل الجناية وان شاء دفعه ( قلت ) أرأيت ان قال أنا أقوى على إداء الكتابة ولا أقوى على إداء الجناية أيكون ذلك له في قول مالك ( قال ) إذا قال لا أقوى على ____________________ (16/376) ________________________________________ أداء الجناية كان عاجزا مكانه ولا ينظر به في قول مالك قال بن وهب قال يونس وقال أبو الزناد إذا جرح هو جرحه فأنا نرى عقله على المكاتب في ماله فإن هو عجز عن ذلك محيت كتابته وخير سيده فإن شاء أن يعقل عنه عقل الجرح الذي جرح وان شاء أن يسلمه إلى المجروح عبدا له أسلمه قال يونس قال ربيعة ان أصاب المكاتب جرحا فعتق فإنما أدى عن نفسه فإن رق فإنما أدى من مال سيده قال مالك أحسن ما سمعت في المكاتب إذا جرح الرجل جرحا يقع عليه فيه العقل أن المكاتب ان قوي على أن يؤدي عقل ذلك الجرح مع كتابته أداه وكان على كتابته ولا ينجم عليه كما ينجم على الحر وان هو لم يقو على ذلك فقد عجز عن كتابته وذلك أنه ينبغي له أن يؤدي عقل ذلك الجرح قبل كتابته وكذلك حقوق الناس هي أيضا تؤدي قبل الكتابة لانه لا يؤدي خراجا والكتابة خراج وعليه أموال الناس فإن عجز المكاتب عن أداء عقل ذلك الجرح خير سيده فإن أحب أن يؤدي عقل ذلك الجرح فعل وأمسك غلامه وصار عبدا مملوكا له وان أحب أن يسلم عبده للمجروح أسلمه وليس على السيد أكثر من إسلام عبده قال سحنون وحدثنا بن وهب عن بن شهاب أنه قال في العبد يكاتبه سيده وعليه دين للناس فكان يقول يبدأ بدين الناس فيؤدي قبل أن يؤخذ من نجومه شيء إذا كان دينه يسيرا بدأ بقضائه وأقر على كتابته وإن كان دينه كثيرا تحبس نجومه وما شرط عليه من تعجيل منفعته فسيده بالخيار ان شاء أقره على كتابته حتى يقضي دينه ثم يستقبل نجومه وإن شاء محا كتابته ( بن وهب ) عن يونس عن ربيعة أنه قال أما دين المكاتب فيكسر كتابته وينزل في دينه بمنزلة العبد المأذون له في التجارة ( بن وهب ) عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عبد الكريم قال قال زيد بن ثابت المكاتب لا يحاص سيده الغرماء يبدأ بالذي لهم قبل كتابة سيده قال بن جريج وقيل لسعيد بن المسيب كان شريح يقول يحاصهم بنجمه الذي حل قال بن المسيب أخطأ شريح ( قال ) قال زيد بن ثابت يبدأ بالذي للديان ( وكان ) بن ____________________ (16/377) ________________________________________ شهاب ومجاهد وعطاء يقولون مضت السنة إذا وجب على المملوك عقل فلا يؤخر ولا ينجم كما ينجم المعاقل ولكنه عاجل لابن وهب هذه الآثار في المكاتب يقر بقتل خطأ أو عمد فيصالح من ذلك على مال ( قلت ) أرأيت لو أن مكاتبا أقر بقتل خطأ أو عمد فصالح من ذلك علي مال دفعه من ماله إلى الذي أقر له بالجناية أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أنه لا يجوز له إعطاء ماله إلا أن في العمد لهم إن كانت نفسا أن يقتصوا وان أبوا أن يقتصوا لم يكن لهم في مال المكاتب شيء ولا في رقبته ان عجز ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك في العبد يقر بأنه قد قتل عمدا ولا بينة عليه قال مالك ان أحبوا أن يقتلوه قتلوه وان استحيوه فليس لهم أن يأخذوا العبد فكذلك مسألتك في المكاتب في المكاتب يقتل رجلا خطأ ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا قتل قتيلا خطأ أي شيء يكون عليه في قول مالك الدية أم الأقل من قيمته ومن الدية ( قال ) عليه الدية كاملة في قول مالك وكذلك الجراحات عليه قيمة ما جرح ولا يلتفت فيه إلى قيمة المكاتب في المكاتب يقتل رجلا عمدا له وليان فيعفو أحدهما ويتماسك الآخر ( قلت ) أرأيت لو أن مكاتبا قتل رجلا عمدا له وليان فعفا أحدهما عن المكاتب وتماسك الآخر ( قال ) يقال للمكاتب أد إلى هذا الباقي نصف الدية وأقم على كتابتك ( قلت ) فإن أدى إلى هذا نصف الدية أيكون للآخر الذي عفا شيء أم لا ( قال ) لا إلا أن يزعم أنه إنما عفا للدية ويستدل على ما قال بأمر معروف وإلا فلا شيء له ( قلت ) فإن لم يؤد إلى الذي لم يعف عنه شيئا وعجز فرجع رقيقا ( قال ) يقال للسيد ادفع نصف الدية إلى هذا الذي لم يعف أو أسلم إليه نصف العبد ( قلت ____________________ (16/378) ________________________________________ فإن أسلم إليه نصف العبد أو نصف الدية أيكون للأخ الذي عفا فيه شيء أم لا ( قال ) لا أرى له شيئا ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا إلا أن مالكا قال في العبد يجرح الرجلين عمدا جميعا ان لسيده أن يفتديه بدية جرحهما أو يفتديه من أحدهما بدية جرحه ويسلم للآخر قدر ما يصيبه فيه من الجناية فكذلك هذا في المكاتب يجني جناية فيؤدي كتابته قبل أن يقوم عليه ولي الجناية ( قلت ) أرأيت مكاتبا جنى جناية وأدى كتابته إلى سيده قبل أن يقوم عليه ولي الجناية وخرج حرا ( قال ) أرى أن يقال للمكاتب أد عقل الجناية ويمضي عتقك وإلا رد رقيقا ويخير سيده فإن شاء فداه وان شاء دفعه إلى أولياء الجناية وما أخذ من نجومه بعد الجناية يردها معه ولا يكون له أن يحبسها إذا أسلمه في المكاتب يجني جناية ثم يموت عن مال ( قلت ) أرأيت المكاتب يجني جناية ثم يموت عن مال من أولي بماله أسيده أم ولي الجناية ( قال ) قال مالك في العبد يجني جناية ان مال العبد لصاحب الجناية وهو أولى به من السيد فكذلك المكاتب عندي إلا أن يدفع سيد العبد أو سيد المكاتب إلى المجني عليه دية جنايته ( قلت ) أرأيت المكاتب يموت عن مال ليس فيه وفاء بكتابته وعلى المكاتب جناية وليس في المال وفاء بالجناية ( قال ) قال مالك في العبد يجني جناية ان أهل الجناية أولى بماله فكذلك المكاتب عندي لأنه ان مات عبد فماله لاهل الجناية دون سيده حتى يستوفوا جنايتهم ( قلت ) أرأيت ان كان للسيد على عبده دين أو على مكاتبه دين من غير الكتابة أيضرب به مع الغرماء ( قال ) نعم في المكاتب يجني جناية وله أم ولد فيريد أن يدفعها في جنايته ( قلت ) أرأيت المكاتب يجني جناية وله أم ولد فأراد أن يدفع أم ولده ( قال ) ان خاف العجز فله ذلك لان مالكا قال في المكاتب إذا خاف العجز فله أن يبيع أم ولده ____________________ (16/379) ________________________________________ فكذلك هو في الجناية إذا خاف العجز في المكاتب يجني جناية وله أولاد حدثوا في كتابته من أم ولد له ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا حدث له ولد في الكتابة من أم ولد له فجنى المكاتب جناية وعليه دين أيكون على الابن شيء أم لا ( قال ) أما الدين فلا يلزم الابن من ذلك شيء وأما الجناية فإنها تلزمه لان الأب والابن لا يعتقان إلا بأداء الجناية وقال مالك إذا جنى المكاتب قيل له أد فإن لم يقو قيل للابن أد فإن لم يقو رجعوا رقيقا ثم يخير السيد في الذي جنى وحده بين أن يدفعه أو يفديه ( قلت ) أرأيت ان مات المكاتب الجاني أيكون على الابن الذي معه في الكتابة من جنايته شيء أم لا ( قال ) ما سمعت فيه شيئا ولا أرى عليه شيئا من جناية الاب إذا مات لانه إنما كانت جنايته في رقبته ان عجز عنها فقد ذهبت رقبته فلا يكون على الابن شيء قال سحنون وقال غيره الجناية والدين لا يعتق المكاتب إلا بعدهما والدين يرق العبد ويبطل كتابته كما تبطلها الجناية فإذا كان على الأب دين فلم يقدر على أداء النجوم لمكان الدين صار الدين كالجرح إذا لم يقدر على أداء النجوم لمكان الجرح قيل للمكاتب وللابن لا سبيل لكما إلا بحمالة كل واحد منكما بصاحبه إلى أداء غلته والدين والجناية قبلكما وان قويتما على أداء الدين والجناية فالكتابة قائمة وإلا فسخت الكتابة وحير في الجاني وحده في إسلامه أو إفتكاكه وفي الدين فيصيران رقيقين والدين في ذمة الذي كان في ذمته وحده وإن أديا الدين جميعا أو الجناية جميعا أو أداهما الابن الذي لم يجن ولم يداين ثم أديا الكتابة لم يرجع على أبيه مما أدى عنه من أرش الجناية أو دين لانه إنما أعتق الأب بما أدى عنه فصار ذلك كالكتابة التي أداها بعضهم عن بعض لان العتق إنما كان بادائهما لو لم يؤديا رقا وكذلك كل ما أرقهما من دين أو جناية كما ترقهما الكتابة فإذا أديا الدين والكتابة كان كأداء الكتابة فخذ هذا الاصل على هذا ان شاء الله تعالى في المكاتب يموت وعليه دين ويترك عبدا فيجني العبد جناية ( قلت ) أرأيت لو أن مكاتبا مات وترك عبدا وعلى المكاتب دين فجنى العبد جناية ____________________ (16/380) ________________________________________ بعد موت المكاتب أو قبل موت المكاتب من أولى بهذا العبد الغرماء أو أولياء الجناية الذين جنى عليهم هذا العبد ( قال ) أولياء الجناية أولى به ألا ترى أن حرا لو جنى على عبده جناية وعلى الحر دين إن الجناية أولى بالعبد من دين السيد إلا أن يفتكه أهل الدين بدية الجناية لان الجناية إنما لزمت رقبة العبد ودين السيد إنما هو في ذمة السيد فهذا يدلك على أن الجناية أولى بالعبد من غرماء السيد وللغرماء أن يفتكوه لانه مال للسيد وقد كان للسيد أن يفتكه فكذلك غرماؤه ذلك لهم ( قلت ) أرأيت ان كان سيد العبد هو الذي جنى وجنايته مما لا تحمله العاقلة وعليه دين وليس له مال غير ثمن هذا العبد ( قال ) يضرب في ثمن هذا العبد الغرماء وأولياء الجناية بالحصص لان الجناية في ذمة السيد والدين في ذمته أيضا وهو قول مالك في الجناية على المكاتب ( قلت ) أرأيت لو أني كاتبت عبدي فحدث له أولاد في كتابته من أم ولده ثم قتلته خطأ أو عمدا ( قال ) يقاص الولد السيد بقيمة رقبة المكاتب في آخر نجومهم ( قلت ) فإن كان فيي قيمة رقبته وفاء بالكتابة وفضل ( قال ) يكون لهم أن يأخذوا الفضل من السيد فيكون ميراثا بين ولده الذين كانوا في كتابته كانوا ممن كاتب عليهم أو ممن حدثوا معه في الكتابة وهو قول مالك لان مالكا قال في السيد إذا شج مكاتبه موضحة أنه يقاصه بها المكاتب في آخر نجومه وقال في المكاتب إذا قتل فأخذ السيد قيمته ان ولده يقاصونه بذلك في آخر كتابتهم فإن كان في قيمته فضل كان لهم فإن بقي شيء سعوا في بقية ذلك وعتقوا فسيده عندي بمنزلة غيره ( قال ) وإنما يكون على السيد في موضحة المكاتب في قول مالك نصف عشر قيمته مكاتبا على حاله في أدائه وقوته ( قلت ) أرأيت المكاتبة تلد ولدا في كتابتها فيقتله السيد ( قال ) سمعت مالكا يقول في مكاتب كاتبه سيده فشجه موضحة قال مالك أرى أن يقاص له من آخر كتابته نصف عشر قيمته فمسألتك مثل هذا ان السيد يغرم قيمة الولد فإن كان فيه وفاء بالكتابة كان قصاصا وان كان فيه فضل عن الكتابة أخذت ____________________ (16/381) ________________________________________ الأم من فضل القيمة قدر مورثها من ذلك ( قال ) وقال مالك وإذا قتل المكاتب قوم على هيئته في حاله وملائه والحال التي كان عليها قال مالك وكذلك لو وضع عنه ما عليه عند الموت وضع في الثلث الاقل من قيمته على حاله وملائه وهيئته التي هو عليها من جنس أدائه وقلة ذلك وكثرته أو الأقل مما عليه فأيهما كان أقل وضع في ثلث الميت ( قلت ) أرأيت لو قتلت عبدي أو مكاتبي وعليه دين أيلزمني منه شيء أم لا ( قال ) قال مالك الدين في ذمتهم فلما قتل لم يلزم القاتل شيء لان الذمة قد ذهبت ( قلت ) والعبد إذا كان عليه دين فقتله رجل أجنبي فأخذ السيد قيمته أيكون الدين في هذه القيمة أم لا ( قال ) لا وقد قال مالك ليس للغرماء غرماء العبد من خراجه شيء فكيف يكون لهم من ثمن رقبته لو جعلت لهم في مسألتك قيمة رقبته التي أخذها السيد من القاتل لجعلت لهم الثمن إذا باعه السيد ( قلت ) فإن قتل المكاتب وقد أدى جميع كتابته إلا دينارا واحدا كيف يقوم ( قال ) يقال هذا مكاتب كانت قوته على أداء كتابته كذا وكذا فما يسوي عبدا مكاتبا كانت قوته على الأداء كذا وكذا فيلزم قاتله تلك القيمة ( قال ) ولا ينظر في هذا إلى ما أدى المكاتب من الكتابة ولا إلى ما بقي عليه منها ( قال ) ولو أن مكاتبا أدى جميع كتابته إلا درهما واحدا وآخر لم يؤد من كتابته شيئا قتلهما رجل وكانت قوتهما على الأداء سواء وقيمة رقابهما سواء إلا أن أحدهما قد أدى جميع الكتابة إلا دينارا واحدا والآخر لم يؤد من كتابته شيئا ( قال ) لا يلتفت إلى ما أديا من الكتابة التي أديا وقيمتهما للسيد على قاتلهما سواء ( قلت ) أرأيت ان اختلفت قيمة رقابهما وكانت قوتهما على الأداء سواء فقتلهما رجل ولم يؤديا شيئا بعد ( قال ) هذان مختلفا القيمة فإنما يقوم على قدر قوته على الاداء مع قيمة رقبته يقال ما يسوى هذا المكاتب قيمة رقبته كذا وكذا وقوته على أداء كتابته كذا وكذا فعلى هذا يقوم المكاتب ( قلت ) وكذلك الذي سألتك عنه في الذي يترك جميع الكتابة لعبده فقلت يعتق بالاقل من قميته ومن قيمة الكتابة في ثلث الميت ( قال ) نعم إنما تقوم الكتابة بالنقد وقيمة رقبته على قدر قوته على أداء الكتابة بمنزلة ما وصفت لك في المكاتب ____________________ (16/382) ________________________________________ إذا قتله رجل فيعتق بالاقل من ذلك وهذا الذي قال في قيمته إذا قتل وفي كتابته كيف يقوم في الوجهين جميعا كما فسرت لك وقال غيره لا تقوم الكتابة إنما ينظر إلى الاقل من قيمة رقبته وما بقي عليه من الكتابة فيجعل في الثلث ليس قيمة الكتابة إنما ينظر إلى عدد ما بقي من الكابة من كان هو أقل فيجعل في الثلث وان كان قيمة الرقبة أقل جعلت في الثلث في الأبوين يكاتبان فيولد لهما ولد فاكتسب الولد مالا وجنى عليه جناية ( قلت ) أرأيت ان كاتب الرجل عبده أو أمته وهما زوجان كتابة واحدة فحدث بينهما ولد فاكتسب الولد مالا وجني على الولد جنايات ( قال ) أما الجنايات فذلك للسيد عند مالك يحسب لهم ذلك في آخر كتابتهم إلا أن يكون في الجناية وفاء فيكون ذلك للسيد ويعتق هؤلاء كلهم مكانهم فإن كان في الجناية فضل فهو للابن ولا يرجع الولد على الابوين بما أخذ السيد من جنايته في كتابة الابوين لأن ذوي الارحام ولا يرجع بعضهم على بعض بما أدوا وأما الذي اكتسب الابن فهو للابن وليس للابوين أن يأخذا منه ماله وعليه أن يسعى معهما ويؤدي الكتابة على قدر قوته وأداء مثله فإن كان للابن مال وخاف الابوان العجز كان لهما أن يؤديا الكتابة من مال الولد وكذلك ان كان للابوين مال فقالا لا نؤدي وخاف الولد العجز فإن الكتابة تؤدي من مال الابوين ولا يرجع بعضهم على بعض بشيء مما أدى عن أصحابه لأن مالكا قال ليس له أن يعجز نفسه إذا كان له مال ظاهر فالابوان إذا كان لهما مال ظاهر فليس لهما أن يعجزا أنفسهما وكذلك الولد ( قلت ) فإن عدا السيد على الولد فقتله وفي قيمته فضل عن كتابة هؤلاء ( قال ) يعتق الابوان ولا يكون عليهما من الكتابة شيء لان قيمة الولد تكون قصاصا بالكتابة ويرجع الابوان المكاتبان على السيد بالفضل فيكون لهما ( قال ) وهذا قول مالك لان مالكا قال فيمن قتل ولد المكاتب أو المكاتب نفسه فإن السيد يأخذ من ذلك كتابته فإن كان فيه فضل كان ____________________ (16/383) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس