الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36207" data-attributes="member: 329"><p>________________________________________</p><p>المسلمين فألقت جنينا ميتا أيكون ذلك على عاقلتهم لانه أكثر من ثلث دية الجارح ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى ان كان خطأ حملته عواقلهم لانه أكثر من ثلث دية الجارح وان كان عمدا كان في مال الجارح لان مالكا قال في المرأة تجرح الرجل فيبلغ ذلك ثلث ديتها ان العاقلة تحمل ذلك عنها فكذلك المجوس ما أصابوا مما يكون ذلك في ثلث ديتهم رجلا كان الذي جنى ذلك أو امرأة فإن عاقلتهم تحمل ذلك عنهم ( قلت ) أرأيت ان ضرب رجل بطنها فألقت جنينا ميتا أيكون على الضارب الكفارة أم لا ( قال ) قال مالك الذي جاء في كتاب الله في الكفارة إنما ذلك في الرجل الحر إذا قتله خطأ ففيه الكفارة قال مالك وأنا أستحسن أن يكون في الجنين الكفارة قال مالك وكذلك في الذمي والعبد إذا قتلا أرى فيه الكفارة وأرى في جنينهما الكفارة ( قلت ) أرأيت ان ضربها رجل خطأ فماتت فخرج جنينها من بعد موتها ميتا أيكون في الجنين غرة ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى فيه غرة لأنه إنما خرج ميتا بعد موت أمه فإنما على قاتلها الدية لانه مات بموت أمه ( قلت ) فكم ترى عليه أكفارتين أم كفارة واحدة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى فيه كفارة واحدة ( قلت ) فإن ضرب رجل بطنها فألقت جنينا حيا ثم ماتت وفي بطنها جنين آخر ثم مات الجنين الذي خرج حيا بعد موتها أو قبل موتها ( قال ) في الأم نفسها وفي ولدها الذي لم يزايلها عند مالك الدية دية واحدة والكفارة لان الذي في بطنها لم يزايلها فلا شيء عليه فيه لا دية ولا كفارة ولم أسمع في الذي في بطنها من مالك في كفارته شيئا فلا أرى عليه فيه الكفارة وأما الذي خرج حيا فمات فإن كان استهل صارخا ففيه القسامة والدية وان كان لم يستهل صارخا ففيه ما في الجنين </p><p>ما جاء في الرجل يأتي بعبد أو وليدة وهبة دية الجنين هل يجبرون على ذلك ( قلت ) أرأيت ما جاء في الجنين من الحديث ان فيه غرة أرأيت ان جاءهم بعبد</p><p>____________________</p><p>(16/400)</p><p>________________________________________</p><p>أو بأمة أيجبرون على أخذ ذلك في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان قيمة العبد أو الأمة خمسين دينارا أو ستمائة درهم فإن كان قيمة ذلك أقل من خمسين دينارا أو أقل من ستمائة دراهم لم يكن ذلك له إلا أن يشاء المجني عليه أن يأخذ ذلك منه ( قلت ) أرأيت الذي يخرج قبل موت أمه ميتا أو حيا فمات قبل موتها ثم ماتت هي بعده أترث الأم من ديته شيئا أم لا وكيف ان كان حيا فماتت الام قبله ثم مات هو من بعدها وقد استهل صارخا أترث هذا أمه أم لا ( قال ) نعم يرث بعضهم بعضا في مسائلك هذه ( قلت ) أرأيت ان ضرب رجل بطن امرأة فألقت جنينا ميتا وقد مات أبوه قبل ذلك ولأبيه امرأة أخرى حامل فولدت بعد خروج الجنين ولدا حيا أترث من دية هذا الجنين في قول مالك أم لا ( قال ) قال لي مالك دية الجنين موروثة على فرائض الله فأرى لهذا الولد من هذا الاخ الجنين ميراثه منه لانه كان حيا يوم خرج الجنين ميتا ووجبت فيه الدية ألا ترى لو أن رجلا مات ولأبيه امرأة حامل ولا بن للميت ان للحمل ميراثه من هذا الميت إذا خرج حيا فكذلك مسألتك في الجنين ( قلت ) وكذلك لو ضرب رجل بطنها فألقت جنينا ميتا ثم خرج آخر حيا فعاش أو استهل صارخا فمات مكانه كان لهذا الذي خرج حيا ميراثه من هذا الذي خرج ميتا في قول مالك ( قال ) نعم لان مالكا قال دية الجنين موروثة على فرائض الله ( قلت ) وسواء ان كان خرج الجنين ميتا قبل أخيه الحي أو بعده ( قال ) نعم هو سواء وهو يرثه إذا كان خروجه بعده وهو حي ( قال ) وقال مالك ولو أن الوالد ضرب بطن امرأته فألقت جنينا ميتا فإن الاب لا يرث من دية الجنين شيئا ولا يحجبه وهي موروثة على فرائض الله وليس للاب من ذلك شيء ( قلت ) أرأيت جنين الذمية كم فيه ( قال ) عشر دية أمه أو نصف عشر دية أبيه وهو سواء ( قلت ) والذكر والأنثى في ذلك سواء ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الذي يضرب بطن المرأة فألقت جنينا ميتا أعمده وخطؤه سواء في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن ضرب رجل بطنها عمدا فألقت جنينا</p><p>____________________</p><p>(16/401)</p><p>________________________________________</p><p>حيا فمات بعد ما استهل صارخا ( قال ) الذي سألت مالكا عنه إنما هو في الخطأ وأنا أرى فيه الدية بقسامة إذا كانت الأم مسلمة والاب مسلم وان ضرب رجل بطنها عمدا فألقت جنينا حيا ثم استهل صارخا فمات فإن فيه القسامة يقسمون على من فعل ذلك ويقتلونه قال بن القاسم ولا يكون العمد في المرأة إلا أن يضرب بطنها خاصة بعمده فذاك الذي يكون فيه القصاص بقسامة ( قلت ) أرأيت ان أسلمت امرأة النصراني وهي حامل فضرب رجل بطنها فألقت جنينا ميتا ( قال ) لا قسامة في هذا وفيه نصف عشر دية أبيه لان مالكا قال في النصرانية إذا أسلمت وفي بطنها جنين ان في جنينها ما في جنين النصرانية وكذلك قال لي مالك قال بن القاسم ولو استهل صارخا ثم مات حلف فيه ورثته يمينا واحدة واستحقوا ديته وذلك أن مالكا قال في النصراني يقتل فيأتي ولاة النصراني بشاهد من أهل الإسلام عدل أنهم يحلفون يمينا واحدة ويستحقون الدية على من قتله مسلما كان أو نصرانيا فكذلك جنين النصرانية إذا استهل صارخا فإنما فيه يمين واحدة لمات مما فعل به واستحقوا ديته </p><p>ما جاء في قيمة جنين الأمة وأم الولد وفي الأب يجني على ابنه بخطأ ( قلت ) أرأيت قيمة الغرة في الدراهم إنما هو ستمائة درهم في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الأمة كم في جنينها ( قال ) في جنينها عشر قيمتها كجنين الحرة من دية أمه وهو قول مالك ( قلت ) فإن كان لجنين الأمة أب وهو عبد أو حر هل يلتفت إلى قيمته أو يجعل فيه نصف عشر قيمة الأب إذا كان عبدا ( قال ) لا يلتفت في جنين الأمة إلى والده عبدا كان أو حرا إنما فيه عشر قيمة أمه وهو قول مالك إلا أن مالكا قال في جنين أم الولد إذا كان من سيدها ان فيه ما في جنين الحرة ( قلت ) أرأيت ان قتل الأب ابنه خطأ أيكون ذلك على العاقلة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) ولا يرث من ديته شيئا ( قال ) نعم لا يرث من ديته شيئا عند مالك ويرث من ماله ( قلت ) وإذا كان عبدا لم يرث من ديته شيئا ولا من ماله ( قال ) نعم كذلك قال مالك ( قلت ) لابن القاسم فما فرق بين الجنين إذا ضربت أمه</p><p>____________________</p><p>(16/402)</p><p>________________________________________</p><p>فألقته ميتا قال مالك فيه دية الجنين بغير قسامة خطأ كان أو عمدا فإذا ضربها فألقته حيا فاستهل صارخا ثم مات بعد ذلك قال مالك ففيه القسامة وديته على العاقلة ( قال ) لان الجنين حين خرج ميتا بمنزلة من ضرب فمات ولم يتكلم وأنه إذا خرج حيا فمات بعد ما استهل فهو بمنزلة رجل ضرب فتكلم وعاش أياما ثم مات ففيه القسامة والذي لم يتكلم حتى مات فلا قسامة فيه وكذلك الجنين إذا خرج ميتا فلا قسامة فيه وأما إذا خرج حيا فاستهل ثم مات فإنه لا يدري أمن ضربته مات أو من غير ذلك من شيء عرض له بعد خروجه ففيه القسامة ( قلت ) فإن كان ضربها عمدا فألقته حيا فاستهل ثم مات ( قال ) إنما سألت مالكا عن المرأة إذا ضربها رجل خطأ فألقته حيا فاستهل صارخا ثم مات فقال مالك فيه القسامة والعقل وأرى في العمد في مسألتك ان فيها القسامة والقود </p><p>ما جاء في رجل وصبي قتلا رجلا عمدا وضربه الصبي خطأ والرجل عمدا قلت أرأيت إذا اجتمع في قتل رجل حر صبي ورجل فقتلاه عمدا ( قال ) قال مالك على عاقلة الصبي نصف الدية ويقتل الرجل ( قلت ) وكذلك لو كانت رمية الصبي خطأ ورمية الرجل عمدا فمات منهما جميعا ( قال ) الدية أرى وأستحسن أن تكون الدية عليهما جميعا لاني لا أدري من أيهما مات وإنما قال مالك إذا كان العمد منهما جميعا قال بن القاسم قال مالك كل من قتل عمدا فعفي عنه وكان القتل ببينة أثبتت عليه أو بقسامة استحق بها الدم قبله عمدا فعفي عنه ( قال ) قال مالك يضرب مائة ويحبس عاما قال بن القاسم وبلغني عن مالك أنه قال إذا قتل رجل مسلم ذميا عمدا أو عبدا عمدا فإنه يضرب مائة ويحبس سنة ( قلت ) وكذلك لو أقر أنه قتل ولي هذا الرجل عمدا فعفا عنه هذا الرجل أيضرب مائة ويحبس عاما ( قال ) نعم كذلك قال مالك انه يضرب مائة ويحبس عاما ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا من أهل الذمة أو عبدا لرجل من المسلمين أو لرجل من أهل الذمة قتلا رجلا من المسلمين</p><p>____________________</p><p>(16/403)</p><p>________________________________________</p><p>أو من أهل الذمة أتضربهما مائة وتحبسهما عاما في قول مالك ( قال ) قال لي مالك في الذي يقتل عمدا فيعفو أولياء الدم عنه أنه يضرب مائة ويحبس عاما فأرى في هذا أنهما يضربان مائة ويحبسان عاما كل من قتل عمدا إذا عفى عنهم عبيدا كانوا أو إماء أو أحرار أمسلمين كانوا أو ذميين أو عبيدا لاهل الذمة فهم في ذلك سواء ( قلت ) فإن قتل عبد لرجل وليا لي عمدا فعفوت عنه ولم أشترط أني إنما عفوت عنه على أن يكون لي أو لسيده ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يعفو عن الدم في العمد والقاتل حر ولا يشترط الدية ثم يطلب الدية بعد ذلك ( قال ) قال مالك لا شيء له إلا أن يعرف له سبب أراده فيحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما عفوت عنه إلا على أخذ الدية وما كنت عفوت عنه تركا للدية ثم يكون ذلك له وكذلك العبد ليس له فيه شيء إلا أن يعرف أنه عفا على أن يستحييه لنفسه فإن عرف ذلك كان ذلك له وكان سيده بالخيار ( قلت ) فلو عفا ولي الدم إذا كان عمدا عن العبد على أن يأخذه وقال سيد العبد لا أدفعه إليك أما أن يقتل وأما أن يترك ( قال ) لا ينظر إلى قول سيد العبد ويأخذه هذا الذي عفي عنه على أن يكون له العبد كذلك قال لي مالك إلا أن يشاء رب العبد أن يدفع إليه الدية ويأخذ العبد فذلك له ( قلت ) أرأيت ان عفوت عن هذا العبد على أن يكون العبد لي وقد قتل وليي عمدا فأخذته أيضرب مائة ويحبس عاما في قول مالك ( قال ) نعم وذلك رأيي </p><p>ما جاء في رجل من أهل البادية ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميتا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا من أهل البادية من أهل الابل ضرب بطن امرأة من أهل البادية فألقت جنينا ميتا أتكون فيه الابل أم الدنانير على الضارب أم الغرة أم الدراهم ( قال ) قال مالك في الغرة التي قضي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمران من الرقيق أحب إلي من السودان إلا أن تكون الحمران من الرقيق قليلا في الارض التي يقضي فيها بالغرة فيؤخذ من السودان ( قال ) قال مالك والقيمة في ذلك</p><p>____________________</p><p>(16/404)</p><p>________________________________________</p><p>خمسون دينارا أو ستمائة درهم وليست القيمة عندنا كالسنة التي لا اختلاف فيها وأني لأرى ذلك حسنا قال بن القاسم ففي هذا من قول مالك ما يدلك على الجنين إذا وقعت ديته على أهل الابل ان عليهم غرة ليست بابل وقد قضي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغرة والدية يومئذ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الابل فإنما قضى بالغرة على أهل الابل ولم يجعل عليهم الابل وإنما قوم عمر بن الخطاب الدية من الابل على أهل الذهب والورق حين صارت أموالهم ذهبا وورقا وترك دية الابل على أهل الابل على حالها والغرة إنما هي سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمة عبد أو وليدة ألا ترى أن مالكا قال ليست الخمسون الدينار في الغرة ولا الستمائة درهم كالسنة القائمة وأستحسنه والدية فيه إنما هو عبد أو وليدة ألا ترى أن في حديث بن شهاب الذي يذكر عنه مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو وليدة وفي حديث بن المسيب الذي يذكر مالك عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد أو وليدة ( وفي ) حديث مالك عن ربيعة ان الغرة تقوم خمسين دينارا أو ستمائة درهم وقال مالك في الغرة التي قضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمران أحب إلي من السودان ورخص في السودان على حال ما وصفت لك إذا كان الحمران بتلك البلدة قليلا أن يؤخذ السودان وذكر في التقويم أنه ليس كالسنة وإنما الدية في الجنين عبد أو وليدة أينما وقعت من بلاد المسلمين وعلى من وقعت ولا يلتفت فيه إلى أهل الابل من غيرهم وكذلك قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغرة على أهل الابل في الجنين ولو كانت على أهل الابل في الجنين ابل لكان على أهل الورق الورق وعلى أهل الذهب الذهب ولكنها على ما قضي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ) ومما يبين لك ذلك ان الدية إنما كانت ابلا عندما قضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الانصاري الذي قتل بخيبر فإنما وداه رسول الله صلى الله عليه وسلم بابل وهو في المدينة وقضي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغرة بعبد أو وليدة وهو</p><p>____________________</p><p>(16/405)</p><p>________________________________________</p><p>يومئذ بالمدينة </p><p>ما جاء في الرجل يقر على نفسه بالقتل خطأ وفي الجماعة يشتركون على القتل خطأ ( قلت ) أرأيت أن أقر الرجل بالقتل خطأ أتجعل في ماله في قول مالك أم على العاقلة ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يقر بالقتل خطأ فقال لي مالك أرى أن ينظر في ذلك فإن كان الذي أقر له ممن يتهم أن يكون إنما أراد غنى ولده مثل الأخ والصديق لم أر أن يقبل قوله وان كان الذي أقر بقتله من الاباعد ممن لا يتهم فيه رأيت أن يقبل قوله إذا كان ثقة مأمونا ولم يخف أن يكون أرشى على ذلك ليحابى به أحدا ( قال ) فقلت لمالك فعلى من عقله ( قال ) على عاقلته ( قال ) فقلت لمالك أفبقسامة أم بغير قسامة ( قال ) بل بقسامة يقسم ولاة الدم ثم يستحقون الدية قبل العاقلة ( قلت ) فإن أبي ولاة الدم أن يقسموا أتجعل الدية في مال هذا المقر ( قال ) لا ولا أري لهم شيئا ( قال ) وسئل مالك عن الرجل يضرب فيقول فلان قتلني خطأ أترى أن يقبل قوله ( قال ) قال مالك نعم ( قلت ) والعقل على من هو أعلى القاتل في ماله أم على عاقلته ( قال ) قال مالك بل ذلك على عاقلته ان أقسموا وإلا لم يكن لهم في مال الذي ادعى عليه شيء فكذلك اقرار هذا بالخطأ لان الدية لا تجب في قول مالك على المقر باقراره إنما تجب على عاقلته ولا تثبت إلا بقسامة فكذلك قال لي مالك لا شيء عليه في ماله ( قلت ) أرأيت هذا الذي أقر بالقتل خطأ وأقسم الذين أقر لهم فوجبت الدية لهم على عاقلة هذا الذي أقر بها أتجعلها عليهم في ثلاث سنين في قول مالك ( قال ) نعم إذا وجبت عليهم فإنما هي في ثلاث سنين عند مالك ( قلت ) أرأيت ان اشترك عشرة رجال في قتل رجل خطأ وهم من قبائل شتى أتجعل على كل قبيلة عشر الدية في ثلاث سنين ( قال ) نعم كذلك قال مالك ( قال ) وقال مالك إذا وقع ثلث الدية على عشرة رجال من قبائل شتى حملته عنهم عواقلهم ( قال ) وقال مالك وان جنى رجل واحد أقل من الثلث لم تحمله العاقلة لان الجناية أقل من الثلث إنما تجعل العاقلة</p><p>____________________</p><p>(16/406)</p><p>________________________________________</p><p>الجناية إذا كانت الجناية الثلث فصاعدا وقعت علي واحد أو على جماعة فإن العاقلة تحمله بحال ما وصفت لك </p><p>ما جاء في الرجلين يقران بقتل رجل عمدا أو خطأ ويقولان قتله فلان معنا ( قلت ) أرأيت ان أقر رجلان بقتل رجل عمدا أو خطأ وقالا قتله فلان معنا ( قال ) أما في العمد فلا يقبل قولهما لانهما غير عدلين لانهما إنما أقرا ولا تحمل العاقل اعترافا إلا بقسامة من ولاة الدم ( قلت ) أفيقسم ولاة الدم على الذي قالا فيه قتله معنا وهو ينكر ( قال ) نعم ( قلت ) لم ( قال ) لان قول هذين قتله فلان معنا لوث بينة ولو كانت شهادة تامة لجعلتها بغير قسامة وأجزتها كلها ( قلت ) أرأيت ان قال ولاة الدم نحن نقسم عليكما وندع هذا المنكر أيكون ذلك لهم قال لا قلت فإن قالوا نحن نقسم على ثلثي الدية أيكون ذلك لهم ( قال ) لا أعرف القسامة تكون إلا في الدية كاملة قال سحنون اختلف في هذه المسألة أصحابنا على قولين المخزومي وغيره قال بعضهم لا يحمل العاقلة اعترافا ولا إقرارا وتكون الدية على المقرين في أموالهما ولا يقبل قولهما ان فلانا قتله معنا خطأ لانهما يريدان أن يدفعا عن أنفسهما بعض المغرم بشهادتهما وقال بعضهم ان العاقلة تحمل الاعتراف من غير قسامة لان الدية قد ثبتت بشاهدين وقال المخزومي إذا أقر رجل واحد أنه قتل رجلا خطأ فإنما تكون الدية في ماله ولا يقبل قوله ان فلانا قتله معي فإن كان مع إقراره شاهد واحد يشهد على القتل</p><p>____________________</p><p>(16/407)</p><p>________________________________________</p><p>خطأ أخرجه الشاهد من الغرم والاقرار وكانت القسامة لاولياء المقتول مع الشاهد ( بن مهدي ) عن مبارك بن فضالة أن الحسن قال في قوله ولقاهم نضرة وسرورا قال نضرة حسنا في الوجوه وسرورا في القلوب ( بن مهدي ) عن مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال صلاح قلت صلاح عمل صلاح عمل صلاح فيه موسى بن معاوية عن يوسف بن عطية عن قتادة عن أنس بن مالك قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فسمع مناديا ينادي الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله قال النبي صلى الله عليه وسلم خرج من النار فابتدرناه فإذا هو شاب حبشي يرعى غنما له في بطن واد فأدركته صلاة المغرب فأذن لنفسه </p><p>ما جاء في أعور العين اليمني يفقأ عين رجل اليمني وفي القصاص في اليد وفي الأسنان ( قلت ) أرأيت أعور العين اليمنى فقأ عين رجل اليمنى خطأ كم يكون عليه ( قال ) نصف الدية على عاقلته وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت ان فقأها عمدا قال بن القاسم سألت مالكا عنها فقال لي إنما هي عندي بمنزلة اليد والرجل مثلها لو أن رجلا أقطع اليد اليمنى قطع يمين رجل أو أقطع الرجل اليمنى قطع رجل رجل اليمنى انه لا قصاص فيه ولكنه فيه الدية في ماله ( قال ) فقلت لمالك فالعين مثل ذلك ( قال ) نعم واليد والرجل مما لا اختلاف فيه من قوله انه لا يقتص العين اليسرى باليمنى ولا اليمنى باليسرى ففي الذي قال لي مالك دليل على أن العين كذلك أيضا لا يقتص عين يمنى بيسرى ولا يسرى بيمنى والأسنان كذلك أيضا الثنية بالثنية والرباعية بالرباعية والعليا بالعليا والسفلى بالسفلى ولا تقاد سن إلا بمثلها سواء في صنفها وموضعها لا غير ذلك ويرجع ذلك إلى العقل إذا لم يكن له مثل الذي طرح له فيقتص له منه ( قلت ) لابن القاسم فإن كان لا قصاص فيه فكم العقل فيه وعلى من العقل ( قال ) العقل خمسمائة دينار في مال هذا الاعور الجاني وهو قول مالك</p><p>____________________</p><p>(16/408)</p><p>________________________________________</p><p>ما جاء في الأعور يفقأ عين الصحيح ( قال ) وسألنا مالكا عن الأعور يفقأ عين الصحيح فقال لنا ان أحب الصحيح اقتص وان أحب فله دية عينه ثم رجع بعد ذلك فقال ان أحب أن يقتص اقتص وان أحب فله دية عين الاعور ألف دينار وقوله الآخر أعجب إلي وهذا إنما هو في الاعور إذا فقأ عين رجل وعين الاعور الباقية هي مثل تلك العين تكون عين الاعور اليمنى باقية فيفقأ عين رجل اليمنى أو تكون اليسرى باقية فيفقأ عين رجل اليسرى وأما رجل أعور العين اليمنى فقأ عين رجل اليمنى فهذا لا قصاص له فيما سمعت من مالك وفيما بلغني عنه وليس له إلا دية عينه ان كان المفقوءة عينه صحيحة عينه فخمسمائة دينار وان كان أعور فألف دينار لانه لا قصاص له في عين الجاني ولان دية عين الاعور عند مالك ألف دينار ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أعمى فقأ عين رجل عمدا أتحمله عنه العاقلة أم يكون ذلك في ماله في قول مالك ( قال ) ذلك في ماله عند مالك ولا تحمله العاقلة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ذهب سمع احدى أذنيه فضربه رجل فأذهب سمع أذنه الاخرى أتكون عليه الدية كاملة أم نصف الدية في قول مالك ( قال ) بل عليه نصف الدية في قول مالك ( قال ) ولا تكون الدية عند مالك في شيء واحد مما هو زوج في الإنسان إلا في عين الأعور وحدها فإن فيها الدية كاملة عند مالك ( قلت ) فما فرق بين السمع والبصر وقد قال مالك في عين الاعور والباقية الدية كاملة وقال في الذي قد ذهب سمع إحدى أذنيه ان في سمع أذنه الباقية نصف الدية فما فرق ما بينهما ( قال ) السنة التي جاءت في عين الاعور وحده ان في عينه الدية كاملة ألف دينار وما سوى ذلك مما هو زوج في الإنسان مثل اليدين والرجلين والسمع وما أشبه هذا فإن في كل واحدة نصف الدية ما ذهب منه أول وآخر فهو سواء</p><p>____________________</p><p>(16/409)</p><p>________________________________________</p><p>ما جاء في الرجل يشج موضحة خطأ أو مأمومة أو جائفة ( قلت ) أرأيت لو ضرب رجل رجلا فشجه موضحة خطأ لم قلت لا يحكم له بدية الموضحة حتى ينظر إلى ما يصير إليه ولم قال مالك ذلك لا يقضي له بالدية إلا بعد البرء وهذا المشجوج موضحة يقول أعطني حق موضحتي فإن زادت موضحتي زدتني ( قال ) ألا ترى أنه لو مات منها كانت الدية على عاقلته بعد القسامة عند مالك وإنك لا تدري على من وجبت دية الموضحة ( قلت ) فإن كانت مأمومة خطأ أليس العاقلة تحمل ذلك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن قال لك أعطني عقل مأمومتي وتحملها العاقلة فإن مات منها حملت العاقلة تمام الدية ( قال ) لا يكون له ذلك ألا ترى أن الدية لا تجب ان مات منها إلا بقسامة فلا بد أن ينتظر بالعاقلة حتى يعرف ما تصير إليه مأمومته ( قلت ) أرأيت هذا المشجوج مأمومة أليس ان مات وقد انتظرت حتى تعرف إلى ما تصير إليه مأمومته فأبى ورثته أن يقسموا جعلت على العاقلة ثلث الدية لمأمومته ( قال ) نعم ( قلت ) قد أوجبت في الوجهين جميعا ان مات أو عاش على العاقلة ثلث الدية في قول مالك فلم تجيبه بذلك ( قال ) هذا الذي سمعت وإنما هو الاتباع ( قلت ) أرأيت من قلع سن صبي خطأ ( قال ) قال مالك ينتظر بها فإن نبتت وإلا كان عليه عقل السن ( قال ) قال مالك ويؤخذ العقل فيوضع على يدي عدل حتى ينظر إلى ما تصير إليه السن فإن عادت لهيئتها لم يكن فيها شيء ( قلت ) أرأيت ان قلع رجل ظفر رجل خطأ ما عليه في قول مالك ( قال ) ان برأ وعاد لهيئته فلا شيء عليه وان برأ على عثم كان فيه الاجتهاد ( قلت ) فإن كان عمدا اقتص منه ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت هذا الصبي الذي قلعت سنه فانتظرت به ان مات قبل أن يخرج سنه أو مات قبل أن يثغر هل يجب عقل السن على الذي قلعها أم لا ( قال ) نعم قد وجب عقلها وهو قول مالك</p><p>____________________</p><p>(16/410)</p><p>________________________________________</p><p>ما جاء في رجل شج رجلا موضحة خطأ أو عمدا فذهب منها سمعه وعقله ( قلت ) أرأيت ان ضرب رجل رجلا خطأ فشجه موضحة فذهب سمعه وعقله أيكون على العاقلة ديتان ودية الموضحة أيضا في قول مالك ( قال ) نعم لان هذا كله في ضربة واحدة فقد صارت جناية وفي هذه الضربة الواحدة أكثر من الثلث فالعاقلة تحمل ذلك عند مالك ألا ترى أنه لو ضرب رجل رجلا ضربة واحدة فشجه موضحة ومأمومة ان عقل الموضحة والمأمومة جميعا على العاقلة لان هذا قد زاد على الثلث ( قلت ) أرأيت ان ضربه عمدا فشجه موضحة ومأمومة في ضربة واحدة أو ضربه عمدا فشجه موضحة فذهب منها سمعه وعقله كيف يكون هذا في قول مالك ( قال ) إذا شجه موضحة ومأمومة في ضربة واحدة عمدا اقتص له من الموضحة وعقلت العاقلة المأمومة وان ضربه ضربة فشجه موضحة فأذهب سمعه وعقله فإنه ينتظر بالمضروب فإن برأ وجب على الضارب القصاص في الموضحة إذا اقتص منه حتى ينتظر هل يذهب منها سمعه وعقله فإن برأ المقتص منه ولم يذهب سمعه ولا عقله من ذلك كان في ماله عقل سمع الاول وعقله ( قلت ) ويجتمع في قول مالك في ضربة واحدة قصاص وعقل ( قال ) نعم كذلك قال مالك انه يجتمع قصاص وعقل في ضربة واحدة وذلك أن مالكا قال في الرجل يقطع اصبعه فيبرأ فيها فتشل من ذلك يده أو أصبع أخرى انه يقتص له منه للاصبع ويستأنى بالمقتص منه فإن برأ المقتص منه ولم تشل يده عقل ذلك في ماله ( وقال ) لي مالك وهذا أمر قد اختلف فيه وهذا الذي استحسنت وهو أحب إلي </p><p>ما جاء في قياس النقصان في بصر العين وسمع الاذن ( قلت ) أرأيت العينين والاذنين كيف يعرف ذهاب السمع والبصر منهما في قول مالك ( قال ) قال مالك في العينين إذا أصيبت فينقص بصرها انه تغلق الصحيحة</p><p>____________________</p><p>(16/411)</p><p>________________________________________</p><p>وتقاس التي أصيبت بأمكنة يختبر بها فإذا اتفق قوله في تلك الامكنة قيست تلك الصحيحة ثم ينظركم انتقصت هذه المصابة من الصحيحة فيعقل له قدر ذلك ( قال ) وقال لي مالك والسمع كذلك ( قلت ) وكيف يقيسون بصره ( قال ) سمعت أنه توضع له البيضة أو الشيء في مكان فإن أبصرها حولت له إلى موضع آخر ثم إلى موضع آخر ثم إلى موضع آخر فإن كان قياس ذلك سواء أو يشبه بعضه بعضا صدق وكذلك قال لي مالك ( قلت ) والسمع كيف يقاس ( قال ) يختبر بالامكنة أيضا حتى يعرف صدقه من كذبه ( قلت ) أرأيت ان ضربه رجل ضربة فادعى المضروب ان جميع سمعه قد ذهب أو قال قد ذهب بصري ولا أبصر شيئا يتصامم ويتعامى أيقبل ذلك منه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال الظالم أحق ان يحمل عليه فأرى إذا لم يعلم ذلك ان يكون القول قول المضروب مع يمينه </p><p>ما جاء في الرجل يضرب رجلا ضربة خطأ فقطع يده أو كفه وشل الساعد ( قلت ) أرأيت ان ضربه ضربة خطأ فقطع كفه فشل الساعد ما عليه في قول مالك ( قال ) عليه دية اليد ولا شيء عليه غير ذلك لانها ضربة واحدة فدخل الشلل والقطع جميعا في دية اليد إذا كانت ضربة واحدة ( قلت ) أرأيت إذا كان من أهل الابل فجنى جناية لا تحملها العاقلة لانها أقل من الثلث أفيكون على الجاني من الابل شيء أم لا ( قال ) نعم كذلك قال مالك في الاصبع ان الجناية على الجاني في ماله في الابل بنتا مخاض وابنتا لبون وابنا لبون وحقتان وجذعتان ( قلت ) وكذلك لو جنى ما هو أقل من بعير كان ذلك عليه في الابل ( قال ) نعم عند مالك ( قلت ) أرأيت إذا قتل قتيلا عمدا والجاني من أهل الابل أو من أهل الدنانير فصالحوه على أكثر من الدية أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) قال مالك ذلك جائز على ما اصطلحوا عليه كان ذلك بديتين أو أكثر من ذلك فهو جائز على ما اصطلحوا عليه ( قلت ) أرأيت ان جنى رجل من أهل الابل جناية خطأ فصالح عاقلته أولياء الجناية على أكثر من ألف</p><p>____________________</p><p>(16/412)</p><p>________________________________________</p><p>دينار ( قال ) ان ذلك جائز ان قدموا الدنانير ولم يؤخروها كي لا تصير دينا بدين إذا أخروها ولا أقوم على حفظ قول مالك في هذا ولكن هذا رأيي في الدين بالدين ( قلت ) أرأيت ان كانت الجناية عمدا فصالحوه على مال إلى أجل ( قال ) هذا جائز لان هذا ليس بمال وإنما كان دما وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت ان جنى جناية فصالح الذي جنى أولياء الجناية والجناية خطأ وهي مما تحمل العاقلة فقالت العاقلة لا نرضى بهذا الصلح ولكنا نحمل ما علينا من الدية ( فقال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وذلك لهم لان الدية عليهم وجبت </p><p>ما جاء في الرجل يقول قتلني فلان خطأ أو عمدا وقالت الورثة خلاف ما قال المقتول ( قلت ) أرأيت ان قال المقتول دمي عند فلان قتلني عمدا أيكون لولاة الدم أن يقسموا ويقتلوا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك لو قال المقتول دمي عند فلان قتلني خطأ فلولاه الدم أن يقسموا ويأخذوا الدية من العاقلة في قول مالك ( قال ) نعم وقد سألت مالكا عن ذلك فقال لي مثل ما قلت لك ( قلت ) أرأيت ان قال المقتول دمي عند فلان قتلني خطأ أو عمدا وقالت الورثة خلاف ما قال المقتول أيكون لهم أن يقسموا على خلاف ما قال المقتول ( قال ) ليس لهم أن يقسموا إلا على ما قال المقتول ولم أسمعه من مالك ( قلت ) أرأيت ما أصاب النائم من شيء أعلى العاقلة هو ( قال ) نعم إذا بلغ الثلث فهو على العاقلة عند مالك ( قال ) وسئل مالك عن امرأة نامت على صبيها فقتلته ( قال ) قال مالك أرى ديته على العاقلة وتعتق رقبة ( قلت ) أرأيت ان شهد على إقرار رجل أنه قتل فلانا خطأ رجل واحد وشهد عليه رجل آخر أنه قتله خطأ أيكون على المشهود عليه شيء أم لا في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا يقول في الرجل يشهد عليه الرجل الواحد أنه قتل فلانا خطأ ان أولياء القتيل يقسمون ويستحقون الدية قبل العاقلة وكذلك لو أقر أنه قتل فلانا خطأ إن أولياء المقتول يقسمون ويستحقون الدية قبل العاقلة ( قلت ) فإن شهد رجل واحد على</p><p>____________________</p><p>(16/413)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36207, member: 329"] ________________________________________ المسلمين فألقت جنينا ميتا أيكون ذلك على عاقلتهم لانه أكثر من ثلث دية الجارح ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى ان كان خطأ حملته عواقلهم لانه أكثر من ثلث دية الجارح وان كان عمدا كان في مال الجارح لان مالكا قال في المرأة تجرح الرجل فيبلغ ذلك ثلث ديتها ان العاقلة تحمل ذلك عنها فكذلك المجوس ما أصابوا مما يكون ذلك في ثلث ديتهم رجلا كان الذي جنى ذلك أو امرأة فإن عاقلتهم تحمل ذلك عنهم ( قلت ) أرأيت ان ضرب رجل بطنها فألقت جنينا ميتا أيكون على الضارب الكفارة أم لا ( قال ) قال مالك الذي جاء في كتاب الله في الكفارة إنما ذلك في الرجل الحر إذا قتله خطأ ففيه الكفارة قال مالك وأنا أستحسن أن يكون في الجنين الكفارة قال مالك وكذلك في الذمي والعبد إذا قتلا أرى فيه الكفارة وأرى في جنينهما الكفارة ( قلت ) أرأيت ان ضربها رجل خطأ فماتت فخرج جنينها من بعد موتها ميتا أيكون في الجنين غرة ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى فيه غرة لأنه إنما خرج ميتا بعد موت أمه فإنما على قاتلها الدية لانه مات بموت أمه ( قلت ) فكم ترى عليه أكفارتين أم كفارة واحدة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى فيه كفارة واحدة ( قلت ) فإن ضرب رجل بطنها فألقت جنينا حيا ثم ماتت وفي بطنها جنين آخر ثم مات الجنين الذي خرج حيا بعد موتها أو قبل موتها ( قال ) في الأم نفسها وفي ولدها الذي لم يزايلها عند مالك الدية دية واحدة والكفارة لان الذي في بطنها لم يزايلها فلا شيء عليه فيه لا دية ولا كفارة ولم أسمع في الذي في بطنها من مالك في كفارته شيئا فلا أرى عليه فيه الكفارة وأما الذي خرج حيا فمات فإن كان استهل صارخا ففيه القسامة والدية وان كان لم يستهل صارخا ففيه ما في الجنين ما جاء في الرجل يأتي بعبد أو وليدة وهبة دية الجنين هل يجبرون على ذلك ( قلت ) أرأيت ما جاء في الجنين من الحديث ان فيه غرة أرأيت ان جاءهم بعبد ____________________ (16/400) ________________________________________ أو بأمة أيجبرون على أخذ ذلك في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان قيمة العبد أو الأمة خمسين دينارا أو ستمائة درهم فإن كان قيمة ذلك أقل من خمسين دينارا أو أقل من ستمائة دراهم لم يكن ذلك له إلا أن يشاء المجني عليه أن يأخذ ذلك منه ( قلت ) أرأيت الذي يخرج قبل موت أمه ميتا أو حيا فمات قبل موتها ثم ماتت هي بعده أترث الأم من ديته شيئا أم لا وكيف ان كان حيا فماتت الام قبله ثم مات هو من بعدها وقد استهل صارخا أترث هذا أمه أم لا ( قال ) نعم يرث بعضهم بعضا في مسائلك هذه ( قلت ) أرأيت ان ضرب رجل بطن امرأة فألقت جنينا ميتا وقد مات أبوه قبل ذلك ولأبيه امرأة أخرى حامل فولدت بعد خروج الجنين ولدا حيا أترث من دية هذا الجنين في قول مالك أم لا ( قال ) قال لي مالك دية الجنين موروثة على فرائض الله فأرى لهذا الولد من هذا الاخ الجنين ميراثه منه لانه كان حيا يوم خرج الجنين ميتا ووجبت فيه الدية ألا ترى لو أن رجلا مات ولأبيه امرأة حامل ولا بن للميت ان للحمل ميراثه من هذا الميت إذا خرج حيا فكذلك مسألتك في الجنين ( قلت ) وكذلك لو ضرب رجل بطنها فألقت جنينا ميتا ثم خرج آخر حيا فعاش أو استهل صارخا فمات مكانه كان لهذا الذي خرج حيا ميراثه من هذا الذي خرج ميتا في قول مالك ( قال ) نعم لان مالكا قال دية الجنين موروثة على فرائض الله ( قلت ) وسواء ان كان خرج الجنين ميتا قبل أخيه الحي أو بعده ( قال ) نعم هو سواء وهو يرثه إذا كان خروجه بعده وهو حي ( قال ) وقال مالك ولو أن الوالد ضرب بطن امرأته فألقت جنينا ميتا فإن الاب لا يرث من دية الجنين شيئا ولا يحجبه وهي موروثة على فرائض الله وليس للاب من ذلك شيء ( قلت ) أرأيت جنين الذمية كم فيه ( قال ) عشر دية أمه أو نصف عشر دية أبيه وهو سواء ( قلت ) والذكر والأنثى في ذلك سواء ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الذي يضرب بطن المرأة فألقت جنينا ميتا أعمده وخطؤه سواء في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن ضرب رجل بطنها عمدا فألقت جنينا ____________________ (16/401) ________________________________________ حيا فمات بعد ما استهل صارخا ( قال ) الذي سألت مالكا عنه إنما هو في الخطأ وأنا أرى فيه الدية بقسامة إذا كانت الأم مسلمة والاب مسلم وان ضرب رجل بطنها عمدا فألقت جنينا حيا ثم استهل صارخا فمات فإن فيه القسامة يقسمون على من فعل ذلك ويقتلونه قال بن القاسم ولا يكون العمد في المرأة إلا أن يضرب بطنها خاصة بعمده فذاك الذي يكون فيه القصاص بقسامة ( قلت ) أرأيت ان أسلمت امرأة النصراني وهي حامل فضرب رجل بطنها فألقت جنينا ميتا ( قال ) لا قسامة في هذا وفيه نصف عشر دية أبيه لان مالكا قال في النصرانية إذا أسلمت وفي بطنها جنين ان في جنينها ما في جنين النصرانية وكذلك قال لي مالك قال بن القاسم ولو استهل صارخا ثم مات حلف فيه ورثته يمينا واحدة واستحقوا ديته وذلك أن مالكا قال في النصراني يقتل فيأتي ولاة النصراني بشاهد من أهل الإسلام عدل أنهم يحلفون يمينا واحدة ويستحقون الدية على من قتله مسلما كان أو نصرانيا فكذلك جنين النصرانية إذا استهل صارخا فإنما فيه يمين واحدة لمات مما فعل به واستحقوا ديته ما جاء في قيمة جنين الأمة وأم الولد وفي الأب يجني على ابنه بخطأ ( قلت ) أرأيت قيمة الغرة في الدراهم إنما هو ستمائة درهم في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الأمة كم في جنينها ( قال ) في جنينها عشر قيمتها كجنين الحرة من دية أمه وهو قول مالك ( قلت ) فإن كان لجنين الأمة أب وهو عبد أو حر هل يلتفت إلى قيمته أو يجعل فيه نصف عشر قيمة الأب إذا كان عبدا ( قال ) لا يلتفت في جنين الأمة إلى والده عبدا كان أو حرا إنما فيه عشر قيمة أمه وهو قول مالك إلا أن مالكا قال في جنين أم الولد إذا كان من سيدها ان فيه ما في جنين الحرة ( قلت ) أرأيت ان قتل الأب ابنه خطأ أيكون ذلك على العاقلة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) ولا يرث من ديته شيئا ( قال ) نعم لا يرث من ديته شيئا عند مالك ويرث من ماله ( قلت ) وإذا كان عبدا لم يرث من ديته شيئا ولا من ماله ( قال ) نعم كذلك قال مالك ( قلت ) لابن القاسم فما فرق بين الجنين إذا ضربت أمه ____________________ (16/402) ________________________________________ فألقته ميتا قال مالك فيه دية الجنين بغير قسامة خطأ كان أو عمدا فإذا ضربها فألقته حيا فاستهل صارخا ثم مات بعد ذلك قال مالك ففيه القسامة وديته على العاقلة ( قال ) لان الجنين حين خرج ميتا بمنزلة من ضرب فمات ولم يتكلم وأنه إذا خرج حيا فمات بعد ما استهل فهو بمنزلة رجل ضرب فتكلم وعاش أياما ثم مات ففيه القسامة والذي لم يتكلم حتى مات فلا قسامة فيه وكذلك الجنين إذا خرج ميتا فلا قسامة فيه وأما إذا خرج حيا فاستهل ثم مات فإنه لا يدري أمن ضربته مات أو من غير ذلك من شيء عرض له بعد خروجه ففيه القسامة ( قلت ) فإن كان ضربها عمدا فألقته حيا فاستهل ثم مات ( قال ) إنما سألت مالكا عن المرأة إذا ضربها رجل خطأ فألقته حيا فاستهل صارخا ثم مات فقال مالك فيه القسامة والعقل وأرى في العمد في مسألتك ان فيها القسامة والقود ما جاء في رجل وصبي قتلا رجلا عمدا وضربه الصبي خطأ والرجل عمدا قلت أرأيت إذا اجتمع في قتل رجل حر صبي ورجل فقتلاه عمدا ( قال ) قال مالك على عاقلة الصبي نصف الدية ويقتل الرجل ( قلت ) وكذلك لو كانت رمية الصبي خطأ ورمية الرجل عمدا فمات منهما جميعا ( قال ) الدية أرى وأستحسن أن تكون الدية عليهما جميعا لاني لا أدري من أيهما مات وإنما قال مالك إذا كان العمد منهما جميعا قال بن القاسم قال مالك كل من قتل عمدا فعفي عنه وكان القتل ببينة أثبتت عليه أو بقسامة استحق بها الدم قبله عمدا فعفي عنه ( قال ) قال مالك يضرب مائة ويحبس عاما قال بن القاسم وبلغني عن مالك أنه قال إذا قتل رجل مسلم ذميا عمدا أو عبدا عمدا فإنه يضرب مائة ويحبس سنة ( قلت ) وكذلك لو أقر أنه قتل ولي هذا الرجل عمدا فعفا عنه هذا الرجل أيضرب مائة ويحبس عاما ( قال ) نعم كذلك قال مالك انه يضرب مائة ويحبس عاما ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا من أهل الذمة أو عبدا لرجل من المسلمين أو لرجل من أهل الذمة قتلا رجلا من المسلمين ____________________ (16/403) ________________________________________ أو من أهل الذمة أتضربهما مائة وتحبسهما عاما في قول مالك ( قال ) قال لي مالك في الذي يقتل عمدا فيعفو أولياء الدم عنه أنه يضرب مائة ويحبس عاما فأرى في هذا أنهما يضربان مائة ويحبسان عاما كل من قتل عمدا إذا عفى عنهم عبيدا كانوا أو إماء أو أحرار أمسلمين كانوا أو ذميين أو عبيدا لاهل الذمة فهم في ذلك سواء ( قلت ) فإن قتل عبد لرجل وليا لي عمدا فعفوت عنه ولم أشترط أني إنما عفوت عنه على أن يكون لي أو لسيده ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يعفو عن الدم في العمد والقاتل حر ولا يشترط الدية ثم يطلب الدية بعد ذلك ( قال ) قال مالك لا شيء له إلا أن يعرف له سبب أراده فيحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما عفوت عنه إلا على أخذ الدية وما كنت عفوت عنه تركا للدية ثم يكون ذلك له وكذلك العبد ليس له فيه شيء إلا أن يعرف أنه عفا على أن يستحييه لنفسه فإن عرف ذلك كان ذلك له وكان سيده بالخيار ( قلت ) فلو عفا ولي الدم إذا كان عمدا عن العبد على أن يأخذه وقال سيد العبد لا أدفعه إليك أما أن يقتل وأما أن يترك ( قال ) لا ينظر إلى قول سيد العبد ويأخذه هذا الذي عفي عنه على أن يكون له العبد كذلك قال لي مالك إلا أن يشاء رب العبد أن يدفع إليه الدية ويأخذ العبد فذلك له ( قلت ) أرأيت ان عفوت عن هذا العبد على أن يكون العبد لي وقد قتل وليي عمدا فأخذته أيضرب مائة ويحبس عاما في قول مالك ( قال ) نعم وذلك رأيي ما جاء في رجل من أهل البادية ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميتا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا من أهل البادية من أهل الابل ضرب بطن امرأة من أهل البادية فألقت جنينا ميتا أتكون فيه الابل أم الدنانير على الضارب أم الغرة أم الدراهم ( قال ) قال مالك في الغرة التي قضي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمران من الرقيق أحب إلي من السودان إلا أن تكون الحمران من الرقيق قليلا في الارض التي يقضي فيها بالغرة فيؤخذ من السودان ( قال ) قال مالك والقيمة في ذلك ____________________ (16/404) ________________________________________ خمسون دينارا أو ستمائة درهم وليست القيمة عندنا كالسنة التي لا اختلاف فيها وأني لأرى ذلك حسنا قال بن القاسم ففي هذا من قول مالك ما يدلك على الجنين إذا وقعت ديته على أهل الابل ان عليهم غرة ليست بابل وقد قضي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغرة والدية يومئذ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الابل فإنما قضى بالغرة على أهل الابل ولم يجعل عليهم الابل وإنما قوم عمر بن الخطاب الدية من الابل على أهل الذهب والورق حين صارت أموالهم ذهبا وورقا وترك دية الابل على أهل الابل على حالها والغرة إنما هي سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمة عبد أو وليدة ألا ترى أن مالكا قال ليست الخمسون الدينار في الغرة ولا الستمائة درهم كالسنة القائمة وأستحسنه والدية فيه إنما هو عبد أو وليدة ألا ترى أن في حديث بن شهاب الذي يذكر عنه مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو وليدة وفي حديث بن المسيب الذي يذكر مالك عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد أو وليدة ( وفي ) حديث مالك عن ربيعة ان الغرة تقوم خمسين دينارا أو ستمائة درهم وقال مالك في الغرة التي قضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمران أحب إلي من السودان ورخص في السودان على حال ما وصفت لك إذا كان الحمران بتلك البلدة قليلا أن يؤخذ السودان وذكر في التقويم أنه ليس كالسنة وإنما الدية في الجنين عبد أو وليدة أينما وقعت من بلاد المسلمين وعلى من وقعت ولا يلتفت فيه إلى أهل الابل من غيرهم وكذلك قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغرة على أهل الابل في الجنين ولو كانت على أهل الابل في الجنين ابل لكان على أهل الورق الورق وعلى أهل الذهب الذهب ولكنها على ما قضي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ) ومما يبين لك ذلك ان الدية إنما كانت ابلا عندما قضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الانصاري الذي قتل بخيبر فإنما وداه رسول الله صلى الله عليه وسلم بابل وهو في المدينة وقضي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغرة بعبد أو وليدة وهو ____________________ (16/405) ________________________________________ يومئذ بالمدينة ما جاء في الرجل يقر على نفسه بالقتل خطأ وفي الجماعة يشتركون على القتل خطأ ( قلت ) أرأيت أن أقر الرجل بالقتل خطأ أتجعل في ماله في قول مالك أم على العاقلة ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يقر بالقتل خطأ فقال لي مالك أرى أن ينظر في ذلك فإن كان الذي أقر له ممن يتهم أن يكون إنما أراد غنى ولده مثل الأخ والصديق لم أر أن يقبل قوله وان كان الذي أقر بقتله من الاباعد ممن لا يتهم فيه رأيت أن يقبل قوله إذا كان ثقة مأمونا ولم يخف أن يكون أرشى على ذلك ليحابى به أحدا ( قال ) فقلت لمالك فعلى من عقله ( قال ) على عاقلته ( قال ) فقلت لمالك أفبقسامة أم بغير قسامة ( قال ) بل بقسامة يقسم ولاة الدم ثم يستحقون الدية قبل العاقلة ( قلت ) فإن أبي ولاة الدم أن يقسموا أتجعل الدية في مال هذا المقر ( قال ) لا ولا أري لهم شيئا ( قال ) وسئل مالك عن الرجل يضرب فيقول فلان قتلني خطأ أترى أن يقبل قوله ( قال ) قال مالك نعم ( قلت ) والعقل على من هو أعلى القاتل في ماله أم على عاقلته ( قال ) قال مالك بل ذلك على عاقلته ان أقسموا وإلا لم يكن لهم في مال الذي ادعى عليه شيء فكذلك اقرار هذا بالخطأ لان الدية لا تجب في قول مالك على المقر باقراره إنما تجب على عاقلته ولا تثبت إلا بقسامة فكذلك قال لي مالك لا شيء عليه في ماله ( قلت ) أرأيت هذا الذي أقر بالقتل خطأ وأقسم الذين أقر لهم فوجبت الدية لهم على عاقلة هذا الذي أقر بها أتجعلها عليهم في ثلاث سنين في قول مالك ( قال ) نعم إذا وجبت عليهم فإنما هي في ثلاث سنين عند مالك ( قلت ) أرأيت ان اشترك عشرة رجال في قتل رجل خطأ وهم من قبائل شتى أتجعل على كل قبيلة عشر الدية في ثلاث سنين ( قال ) نعم كذلك قال مالك ( قال ) وقال مالك إذا وقع ثلث الدية على عشرة رجال من قبائل شتى حملته عنهم عواقلهم ( قال ) وقال مالك وان جنى رجل واحد أقل من الثلث لم تحمله العاقلة لان الجناية أقل من الثلث إنما تجعل العاقلة ____________________ (16/406) ________________________________________ الجناية إذا كانت الجناية الثلث فصاعدا وقعت علي واحد أو على جماعة فإن العاقلة تحمله بحال ما وصفت لك ما جاء في الرجلين يقران بقتل رجل عمدا أو خطأ ويقولان قتله فلان معنا ( قلت ) أرأيت ان أقر رجلان بقتل رجل عمدا أو خطأ وقالا قتله فلان معنا ( قال ) أما في العمد فلا يقبل قولهما لانهما غير عدلين لانهما إنما أقرا ولا تحمل العاقل اعترافا إلا بقسامة من ولاة الدم ( قلت ) أفيقسم ولاة الدم على الذي قالا فيه قتله معنا وهو ينكر ( قال ) نعم ( قلت ) لم ( قال ) لان قول هذين قتله فلان معنا لوث بينة ولو كانت شهادة تامة لجعلتها بغير قسامة وأجزتها كلها ( قلت ) أرأيت ان قال ولاة الدم نحن نقسم عليكما وندع هذا المنكر أيكون ذلك لهم قال لا قلت فإن قالوا نحن نقسم على ثلثي الدية أيكون ذلك لهم ( قال ) لا أعرف القسامة تكون إلا في الدية كاملة قال سحنون اختلف في هذه المسألة أصحابنا على قولين المخزومي وغيره قال بعضهم لا يحمل العاقلة اعترافا ولا إقرارا وتكون الدية على المقرين في أموالهما ولا يقبل قولهما ان فلانا قتله معنا خطأ لانهما يريدان أن يدفعا عن أنفسهما بعض المغرم بشهادتهما وقال بعضهم ان العاقلة تحمل الاعتراف من غير قسامة لان الدية قد ثبتت بشاهدين وقال المخزومي إذا أقر رجل واحد أنه قتل رجلا خطأ فإنما تكون الدية في ماله ولا يقبل قوله ان فلانا قتله معي فإن كان مع إقراره شاهد واحد يشهد على القتل ____________________ (16/407) ________________________________________ خطأ أخرجه الشاهد من الغرم والاقرار وكانت القسامة لاولياء المقتول مع الشاهد ( بن مهدي ) عن مبارك بن فضالة أن الحسن قال في قوله ولقاهم نضرة وسرورا قال نضرة حسنا في الوجوه وسرورا في القلوب ( بن مهدي ) عن مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال صلاح قلت صلاح عمل صلاح عمل صلاح فيه موسى بن معاوية عن يوسف بن عطية عن قتادة عن أنس بن مالك قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فسمع مناديا ينادي الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله قال النبي صلى الله عليه وسلم خرج من النار فابتدرناه فإذا هو شاب حبشي يرعى غنما له في بطن واد فأدركته صلاة المغرب فأذن لنفسه ما جاء في أعور العين اليمني يفقأ عين رجل اليمني وفي القصاص في اليد وفي الأسنان ( قلت ) أرأيت أعور العين اليمنى فقأ عين رجل اليمنى خطأ كم يكون عليه ( قال ) نصف الدية على عاقلته وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت ان فقأها عمدا قال بن القاسم سألت مالكا عنها فقال لي إنما هي عندي بمنزلة اليد والرجل مثلها لو أن رجلا أقطع اليد اليمنى قطع يمين رجل أو أقطع الرجل اليمنى قطع رجل رجل اليمنى انه لا قصاص فيه ولكنه فيه الدية في ماله ( قال ) فقلت لمالك فالعين مثل ذلك ( قال ) نعم واليد والرجل مما لا اختلاف فيه من قوله انه لا يقتص العين اليسرى باليمنى ولا اليمنى باليسرى ففي الذي قال لي مالك دليل على أن العين كذلك أيضا لا يقتص عين يمنى بيسرى ولا يسرى بيمنى والأسنان كذلك أيضا الثنية بالثنية والرباعية بالرباعية والعليا بالعليا والسفلى بالسفلى ولا تقاد سن إلا بمثلها سواء في صنفها وموضعها لا غير ذلك ويرجع ذلك إلى العقل إذا لم يكن له مثل الذي طرح له فيقتص له منه ( قلت ) لابن القاسم فإن كان لا قصاص فيه فكم العقل فيه وعلى من العقل ( قال ) العقل خمسمائة دينار في مال هذا الاعور الجاني وهو قول مالك ____________________ (16/408) ________________________________________ ما جاء في الأعور يفقأ عين الصحيح ( قال ) وسألنا مالكا عن الأعور يفقأ عين الصحيح فقال لنا ان أحب الصحيح اقتص وان أحب فله دية عينه ثم رجع بعد ذلك فقال ان أحب أن يقتص اقتص وان أحب فله دية عين الاعور ألف دينار وقوله الآخر أعجب إلي وهذا إنما هو في الاعور إذا فقأ عين رجل وعين الاعور الباقية هي مثل تلك العين تكون عين الاعور اليمنى باقية فيفقأ عين رجل اليمنى أو تكون اليسرى باقية فيفقأ عين رجل اليسرى وأما رجل أعور العين اليمنى فقأ عين رجل اليمنى فهذا لا قصاص له فيما سمعت من مالك وفيما بلغني عنه وليس له إلا دية عينه ان كان المفقوءة عينه صحيحة عينه فخمسمائة دينار وان كان أعور فألف دينار لانه لا قصاص له في عين الجاني ولان دية عين الاعور عند مالك ألف دينار ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أعمى فقأ عين رجل عمدا أتحمله عنه العاقلة أم يكون ذلك في ماله في قول مالك ( قال ) ذلك في ماله عند مالك ولا تحمله العاقلة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ذهب سمع احدى أذنيه فضربه رجل فأذهب سمع أذنه الاخرى أتكون عليه الدية كاملة أم نصف الدية في قول مالك ( قال ) بل عليه نصف الدية في قول مالك ( قال ) ولا تكون الدية عند مالك في شيء واحد مما هو زوج في الإنسان إلا في عين الأعور وحدها فإن فيها الدية كاملة عند مالك ( قلت ) فما فرق بين السمع والبصر وقد قال مالك في عين الاعور والباقية الدية كاملة وقال في الذي قد ذهب سمع إحدى أذنيه ان في سمع أذنه الباقية نصف الدية فما فرق ما بينهما ( قال ) السنة التي جاءت في عين الاعور وحده ان في عينه الدية كاملة ألف دينار وما سوى ذلك مما هو زوج في الإنسان مثل اليدين والرجلين والسمع وما أشبه هذا فإن في كل واحدة نصف الدية ما ذهب منه أول وآخر فهو سواء ____________________ (16/409) ________________________________________ ما جاء في الرجل يشج موضحة خطأ أو مأمومة أو جائفة ( قلت ) أرأيت لو ضرب رجل رجلا فشجه موضحة خطأ لم قلت لا يحكم له بدية الموضحة حتى ينظر إلى ما يصير إليه ولم قال مالك ذلك لا يقضي له بالدية إلا بعد البرء وهذا المشجوج موضحة يقول أعطني حق موضحتي فإن زادت موضحتي زدتني ( قال ) ألا ترى أنه لو مات منها كانت الدية على عاقلته بعد القسامة عند مالك وإنك لا تدري على من وجبت دية الموضحة ( قلت ) فإن كانت مأمومة خطأ أليس العاقلة تحمل ذلك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن قال لك أعطني عقل مأمومتي وتحملها العاقلة فإن مات منها حملت العاقلة تمام الدية ( قال ) لا يكون له ذلك ألا ترى أن الدية لا تجب ان مات منها إلا بقسامة فلا بد أن ينتظر بالعاقلة حتى يعرف ما تصير إليه مأمومته ( قلت ) أرأيت هذا المشجوج مأمومة أليس ان مات وقد انتظرت حتى تعرف إلى ما تصير إليه مأمومته فأبى ورثته أن يقسموا جعلت على العاقلة ثلث الدية لمأمومته ( قال ) نعم ( قلت ) قد أوجبت في الوجهين جميعا ان مات أو عاش على العاقلة ثلث الدية في قول مالك فلم تجيبه بذلك ( قال ) هذا الذي سمعت وإنما هو الاتباع ( قلت ) أرأيت من قلع سن صبي خطأ ( قال ) قال مالك ينتظر بها فإن نبتت وإلا كان عليه عقل السن ( قال ) قال مالك ويؤخذ العقل فيوضع على يدي عدل حتى ينظر إلى ما تصير إليه السن فإن عادت لهيئتها لم يكن فيها شيء ( قلت ) أرأيت ان قلع رجل ظفر رجل خطأ ما عليه في قول مالك ( قال ) ان برأ وعاد لهيئته فلا شيء عليه وان برأ على عثم كان فيه الاجتهاد ( قلت ) فإن كان عمدا اقتص منه ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت هذا الصبي الذي قلعت سنه فانتظرت به ان مات قبل أن يخرج سنه أو مات قبل أن يثغر هل يجب عقل السن على الذي قلعها أم لا ( قال ) نعم قد وجب عقلها وهو قول مالك ____________________ (16/410) ________________________________________ ما جاء في رجل شج رجلا موضحة خطأ أو عمدا فذهب منها سمعه وعقله ( قلت ) أرأيت ان ضرب رجل رجلا خطأ فشجه موضحة فذهب سمعه وعقله أيكون على العاقلة ديتان ودية الموضحة أيضا في قول مالك ( قال ) نعم لان هذا كله في ضربة واحدة فقد صارت جناية وفي هذه الضربة الواحدة أكثر من الثلث فالعاقلة تحمل ذلك عند مالك ألا ترى أنه لو ضرب رجل رجلا ضربة واحدة فشجه موضحة ومأمومة ان عقل الموضحة والمأمومة جميعا على العاقلة لان هذا قد زاد على الثلث ( قلت ) أرأيت ان ضربه عمدا فشجه موضحة ومأمومة في ضربة واحدة أو ضربه عمدا فشجه موضحة فذهب منها سمعه وعقله كيف يكون هذا في قول مالك ( قال ) إذا شجه موضحة ومأمومة في ضربة واحدة عمدا اقتص له من الموضحة وعقلت العاقلة المأمومة وان ضربه ضربة فشجه موضحة فأذهب سمعه وعقله فإنه ينتظر بالمضروب فإن برأ وجب على الضارب القصاص في الموضحة إذا اقتص منه حتى ينتظر هل يذهب منها سمعه وعقله فإن برأ المقتص منه ولم يذهب سمعه ولا عقله من ذلك كان في ماله عقل سمع الاول وعقله ( قلت ) ويجتمع في قول مالك في ضربة واحدة قصاص وعقل ( قال ) نعم كذلك قال مالك انه يجتمع قصاص وعقل في ضربة واحدة وذلك أن مالكا قال في الرجل يقطع اصبعه فيبرأ فيها فتشل من ذلك يده أو أصبع أخرى انه يقتص له منه للاصبع ويستأنى بالمقتص منه فإن برأ المقتص منه ولم تشل يده عقل ذلك في ماله ( وقال ) لي مالك وهذا أمر قد اختلف فيه وهذا الذي استحسنت وهو أحب إلي ما جاء في قياس النقصان في بصر العين وسمع الاذن ( قلت ) أرأيت العينين والاذنين كيف يعرف ذهاب السمع والبصر منهما في قول مالك ( قال ) قال مالك في العينين إذا أصيبت فينقص بصرها انه تغلق الصحيحة ____________________ (16/411) ________________________________________ وتقاس التي أصيبت بأمكنة يختبر بها فإذا اتفق قوله في تلك الامكنة قيست تلك الصحيحة ثم ينظركم انتقصت هذه المصابة من الصحيحة فيعقل له قدر ذلك ( قال ) وقال لي مالك والسمع كذلك ( قلت ) وكيف يقيسون بصره ( قال ) سمعت أنه توضع له البيضة أو الشيء في مكان فإن أبصرها حولت له إلى موضع آخر ثم إلى موضع آخر ثم إلى موضع آخر فإن كان قياس ذلك سواء أو يشبه بعضه بعضا صدق وكذلك قال لي مالك ( قلت ) والسمع كيف يقاس ( قال ) يختبر بالامكنة أيضا حتى يعرف صدقه من كذبه ( قلت ) أرأيت ان ضربه رجل ضربة فادعى المضروب ان جميع سمعه قد ذهب أو قال قد ذهب بصري ولا أبصر شيئا يتصامم ويتعامى أيقبل ذلك منه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال الظالم أحق ان يحمل عليه فأرى إذا لم يعلم ذلك ان يكون القول قول المضروب مع يمينه ما جاء في الرجل يضرب رجلا ضربة خطأ فقطع يده أو كفه وشل الساعد ( قلت ) أرأيت ان ضربه ضربة خطأ فقطع كفه فشل الساعد ما عليه في قول مالك ( قال ) عليه دية اليد ولا شيء عليه غير ذلك لانها ضربة واحدة فدخل الشلل والقطع جميعا في دية اليد إذا كانت ضربة واحدة ( قلت ) أرأيت إذا كان من أهل الابل فجنى جناية لا تحملها العاقلة لانها أقل من الثلث أفيكون على الجاني من الابل شيء أم لا ( قال ) نعم كذلك قال مالك في الاصبع ان الجناية على الجاني في ماله في الابل بنتا مخاض وابنتا لبون وابنا لبون وحقتان وجذعتان ( قلت ) وكذلك لو جنى ما هو أقل من بعير كان ذلك عليه في الابل ( قال ) نعم عند مالك ( قلت ) أرأيت إذا قتل قتيلا عمدا والجاني من أهل الابل أو من أهل الدنانير فصالحوه على أكثر من الدية أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) قال مالك ذلك جائز على ما اصطلحوا عليه كان ذلك بديتين أو أكثر من ذلك فهو جائز على ما اصطلحوا عليه ( قلت ) أرأيت ان جنى رجل من أهل الابل جناية خطأ فصالح عاقلته أولياء الجناية على أكثر من ألف ____________________ (16/412) ________________________________________ دينار ( قال ) ان ذلك جائز ان قدموا الدنانير ولم يؤخروها كي لا تصير دينا بدين إذا أخروها ولا أقوم على حفظ قول مالك في هذا ولكن هذا رأيي في الدين بالدين ( قلت ) أرأيت ان كانت الجناية عمدا فصالحوه على مال إلى أجل ( قال ) هذا جائز لان هذا ليس بمال وإنما كان دما وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت ان جنى جناية فصالح الذي جنى أولياء الجناية والجناية خطأ وهي مما تحمل العاقلة فقالت العاقلة لا نرضى بهذا الصلح ولكنا نحمل ما علينا من الدية ( فقال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وذلك لهم لان الدية عليهم وجبت ما جاء في الرجل يقول قتلني فلان خطأ أو عمدا وقالت الورثة خلاف ما قال المقتول ( قلت ) أرأيت ان قال المقتول دمي عند فلان قتلني عمدا أيكون لولاة الدم أن يقسموا ويقتلوا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك لو قال المقتول دمي عند فلان قتلني خطأ فلولاه الدم أن يقسموا ويأخذوا الدية من العاقلة في قول مالك ( قال ) نعم وقد سألت مالكا عن ذلك فقال لي مثل ما قلت لك ( قلت ) أرأيت ان قال المقتول دمي عند فلان قتلني خطأ أو عمدا وقالت الورثة خلاف ما قال المقتول أيكون لهم أن يقسموا على خلاف ما قال المقتول ( قال ) ليس لهم أن يقسموا إلا على ما قال المقتول ولم أسمعه من مالك ( قلت ) أرأيت ما أصاب النائم من شيء أعلى العاقلة هو ( قال ) نعم إذا بلغ الثلث فهو على العاقلة عند مالك ( قال ) وسئل مالك عن امرأة نامت على صبيها فقتلته ( قال ) قال مالك أرى ديته على العاقلة وتعتق رقبة ( قلت ) أرأيت ان شهد على إقرار رجل أنه قتل فلانا خطأ رجل واحد وشهد عليه رجل آخر أنه قتله خطأ أيكون على المشهود عليه شيء أم لا في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا يقول في الرجل يشهد عليه الرجل الواحد أنه قتل فلانا خطأ ان أولياء القتيل يقسمون ويستحقون الدية قبل العاقلة وكذلك لو أقر أنه قتل فلانا خطأ إن أولياء المقتول يقسمون ويستحقون الدية قبل العاقلة ( قلت ) فإن شهد رجل واحد على ____________________ (16/413) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس