الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36208" data-attributes="member: 329"><p>رجل أنه أقر أنه قتل فلانا خطأ أيكون لولاة الدم أن يقسموا ويستحقوا الدية وإنما شهد على إقراره رجل واحد ( قال ) لا يثبت ذلك من إقراره إلا بشاهدين عدلين على إقراره ويقسمون ويستحقون ولو أن رجلا شهد على رجل أن لفلان عليه مالا ولو أن رجلا شهد على رجل أنه أقر أن لفلان عليه كذا وكذا ثم جحد كان للذي أقر له بذلك أن يحلف مع الشاهد على الاقرار ويستحق حقه وهذا عندي مخالف لدم الخطأ وهو رأيي قال بن القاسم وسمعت مالكا يقول في العبد يجرح وله مال ان العبد مرتهن بماله في جرحه فإن كان عليه دين فدينه أولى بماله من جرحه لانه إنما جرحه في رقبته قال بن القاسم وسمعت مالكا يقول في المدبر إذا جرح رجلا فأسلم سيده خدمته ثم جرح آخر بعد ما أسلم سيده خدمته أنهما جميعا يتحاصان في خدمته بقدر ما بقي للاول وبقدر جراحة الثاني ( قلت ) أرأيت المحدود في قذف إذا حسنت حاله أتجوز شهادته في الدماء في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا حسنت حالة المحدود في قذف جازت شهادته وأرى شهادته في الدم وغير الدم جائزة لانه لم يردها في شيء من الاشياء حين قال إذا حسنت حاله جازت شهادته ( قلت ) لابن القاسم أرأيت شهادة النساء في الجراحات الخطأ والقتل الخطأ أتجوز في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت شهادة النساء مع الرجل على منقلة عمدا أو مأمومة عمدا أتجوز أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأنا أراها جائزة في رأيي لان مالكا قد أجاز شهادة المرأتين في الخطأ وهو دم ألا ترى أن مآلها أن تكون مالا إذ المأمومة والمنقلة عمدهما وخطؤهما إنما هو مال ليس فيه قود </p><p>ما جاء في الرجل يقول قتلني فلان ولم يقل خطأ ولا عمدا ( قلت ) أرأيت ان قال المقتول دمي عند فلان ولم يقل خطأ ولا عمدا ( قال ) ان قال ولاة الدم كلهم عمدا أو خطأ فالقول قولهم ويقسمون ويستحقون ما ادعوا من ذلك فإن اختلفوا فقال بعضهم عمدا وقال بعضهم خطأ فخلفوا كلهم كانت لهم دية الخطأ بينهم كلهم الذين ادعوا العمد والذين ادعوا الخطأ وإن أبى بعضهم أن يحلف</p><p>____________________</p><p>(16/414)</p><p>________________________________________</p><p>ونكل عن اليمين فإن نكل مدعو الخطأ وقال مدعو العمد نحن نحلف على العمد بطل دعواهم ولم يكن لهم أن يقسموا ولم يكن لهم إلى الدم سبيل ولا إلى الدية سبيل وان قال بعضهم قتل عمدا وقال بعضهم لا علم لنا فكذلك أيضا تبطل دعواهم ولا يكون لهم أن يقسموا وان قال بعضهم قتل خطأ وقال بعضهم لا علم لنا أو نكلوا أحلف الذين ادعوا الخطأ وأخذوا نصيبهم من الدية ولم أسمع هذا من مالك إلا من رأيي ( قال ) وبلغني أن مالكا قال فيمن قتل قتيلا فادعي بعض ولاة الدم أنه قتل عمدا وقال بعضهم لا علم لنا به ولا نحلف قال مالك فإن دمه يبطل وان قال بعضهم قتل خطأ وقال بعضهم لا علم لنا بذلك ولا نحلف كان للذين حلفوا أنصباؤهم من الدية بأيمانهم ولم يكن للذين لم يحلفوا شيئا وان قال بعضهم قتل عمدا وقال الآخرون بل قتل خطأ وحلفوا كلهم كان لهم جميع الدية ان أحب الذين ادعوا العمد أخذوا انصباءهم فأما القتل فلا سبيل لهم إليه وهذا رأيي والذي بلغني ( قلت ) فما قول مالك إذا ادعى بعض ولاة الدم الخطأ وقال بعضهم لا علم لنا بمن قتله فحلف الذين ادعوا الخطأ وأخذوا حظوظهم من الدية ثم أراد هؤلاء الذين قالوا لا علم لنا بمن قتله أن يحلفوا ويأخذوا حظوظهم من الدية أيكون ذلك لهم قال مالك إذا نكل مدعو الدم عن اليمين وأبوا أن يحلفوا وردوا الايمان على المدعي عليهم ثم أرادوا أن يحلفوا بعد ذلك لم يكن ذلك لهم فأرى أنه ليس لهم أن يحلفوا إذا عرضت عليهم الايمان فأبوها ( قال ) وكذلك قال لي مالك في الحقوق إذا شهد له شاهد فأبى أن يحلف مع شاهده ورد اليمين على المدعي عليه ثم أراد أن يحلف بعد ذلك ويأخذ لم يكن ذلك له ( قلت ) أرأيت إذا أقمت شاهدا واحدا وأبيت ان أحلف معه ورددت اليمين على الذي ادعيت قبله فنكل عن اليمين ماذا يكون عليه عند مالك ( قال ) عليه ان يحلف عند مالك أو يغرم ( قلت ) ولا يرد اليمين على الذي أقام شاهدا واحدا ( قال ) لا لأنه إذا ردت اليمين على المدعي عليه لم يرجع اليمين على المدعي بعد ذلك أبدا أيضا</p><p>____________________</p><p>(16/415)</p><p>________________________________________</p><p>ما جاء في قسامة الوارث الواحد في القتل عمدا أو خطأ ( قلت ) والقسامة في هذا والدين سواء في رد اليمين في قول مالك ( قال ) نعم هو سواء عند مالك ( قلت ) أرأيت ان لم يكن للمقتول إلا وارث واحد أيحلف هذا الوارث وحده خمسين يمينا ويستحق الدية أو القتل ان ادعى العمد في قول مالك ( قال ) قال مالك أما في الخطأ فإنه يحلف خمسين يمينا ويستحق الدية كلها فأما العمد فلا يقتل الابقسامة قسامة رجلين فصاعدا فإن نكل واحد من ولاة الدم الذين يجوز عفوهم ان عفوا فلا سبيل إلى القتل وان كانوا أكثر من اثنين وان كان ولاة الدم رجلين فنكل أحدهما فلا سبيل إلى الدم ( قلت ) أرأيت ان لم يكن للمقتول إلا ولي واحد فادعى الدم عمدا ما يصنع به في قول مالك ( قال ) ان حلف معه أحد من ولاة المقتول وان لم يكونوا في القعود مثل هذا قتلوا وان لم يحلف معه أحد من ولاة المقتول فإن الايمان ترد على المدعي عليه فإذا حلف خمسين يمينا بطل عنه ما ادعى عليهم من الدم ( قلت ) فإن نكل هذا المدعي عليه عن اليمين أيقتل في قول مالك أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال لي إذا جرح الرجل رجلا عمدا فأتى المجروح بشاهد على جرحه حلف واقتص فإن نكل عن اليمين قيل للجارح احلف وابرأ فإن لم يحلف حبس حتى يحلف وكذلك القتل عندي ( قال ) وقال مالك في المتهم بالدم إذا ردت اليمين عليه انه لا يبرأ دون أن يحلف خمسين يمينا فأرى أن يحبس حتى يحلف خمسين يمينا </p><p>ما جاء في الرجل يقيم شاهدا واحدا على جرح عمدا ( قلت ) أرأيت الذي أقام شاهدا واحدا على جرحه عمدا وأراد القصاص وأقام شاهدا واحدا على جرحه خطأ وأراد العقل كم يحلف مع شاهده أيمينا واحدا أم خمسين يمينا في قول مالك ( قال ) يمينا واحدة عند مالك وإنما تكون خمسين يمينا في النفس وليس في الجراحات خمسون يمينا عند مالك إنما ذلك في الدم ( قال ) وقال لي مالك ليس في شيء من الجراحات قسامة ( قيل ) لابن القاسم لم أجاز مالك شهادة</p><p>____________________</p><p>(16/416)</p><p>________________________________________</p><p>رجل واحد في جراحات العمد مع يمين الطالب وليس الجراحات عمدا بمال وقد قال مالك لا تجوز شهادة الرجل الواحد مع يمين الطالب إلا في الأموال لا تجوز في فرية وقد قال مالك في الدم إذا كان ولي الدم واحدا وأقام شاهدا واحدا لم يكن له أن يقسم مع شاهده ( قلت ) فلم قال مالك ذلك في جراحات العمد وما حجته في ذلك ( فقال ) كلمته في ذلك فقال انه لأمر ما سمعت فيه شيئا من أحد ممن مضى وإنما هو شيء استحسناه ( قلت ) فلم قال مالك في الدم في العمد لا يقسم أقل من رجلين ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أنه قال هو الامر المجتمع عليه ولا آراه أخذه إلا من قبل الشهادة لانه لا يقتل أحد إلا بشاهدين </p><p>ما جاء في الرجل يقتل وله وليان أحدهما كبير والآخر صغير ( قلت ) أرأيت ان كان لهذا المقتول ولي رجل كبير وله ولي آخر صبي صغير فأراد الرجل أن يحلف وقال أنا أحلف وأنتظر حتى يكبر الصبي فيحلف فيستحق الدم جميعا ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يقتل وله ولد صغار كيف ترى في أمره أينتظر بالقاتل إلى أن يكبر ولده ( قال ) إذا يظل الدماء ولكن ذلك إلى أولياء المقتول ينظرون في ذلك فإن أحبوا القتل قتلوا وإن أرادوا العفو فإنه بلغني عن مالك ان ذلك لا يجوز لهم إلا بالدية ولا يجوز عفوهم بغير دية لان ولاة الدم هؤلاء الصغار دونهم فكذلك ان كانوا اثنين صغارا أو كبارا فقال الكبار نحن نقسم ونقتل ولا ينتظر الصغار قال مالك ان كان الكبار اثنين فصاعدا فذلك لهم لان الصغار منهم ليسوا بمنزلة من نكل عن اليمين وان استؤنى به إلي أن يكبر الصغار بطلت الدماء قال مالك فلهؤلاء الكبار أن يحلفوا ويقتلوا وان عفا هؤلاء الاكابر بعد ما استحقوا الدم جاز عفوهم على أنفسهم وكان للباقين الاصاغر حظوظهم من الدية ومن لم يعف من الاكابر فلهم نصيبهم في مسألتك ( قال ) فأرى إذا كان كبيرا أو صغيرا فأراد الكبير ان يحلف ووجد أحد من ولاة الدم يحلف معه وان لم يكن ممن له العفو حلف معه وقتل ولم يستأن بالصغير ان يكبر فإن لم يجد أحدا يحلف معه حلف خمسة وعشرين يمينا وانتظر</p><p>____________________</p><p>(16/417)</p><p>________________________________________</p><p>الصغير حتى يكبر فإذا بلغ حلف خمسة وعشرين يمينا أيضا ثم استحق الدم وقتل ( قلت ) وإنما يحلف ولاة الدم في الخطا على قدر مواريثهم من الميت في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فهل يقسم النساء في قتل العمد في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) فهل يقسم النساء في قتل الخطأ في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فلو كان القتل خطأ ولم يدع الميت إلا بنتا وليست له عصبة ( قال ) قال مالك تحلف هذه البنت خمسين يمينا ثم تأخذ نصف الدية ان جاءت وحدها وان جاءت مع عصبة حلفت خمسة وعشرين يمينا وأخذت نصف الدية إذا حلفت العصبة خمسة وعشرين يمينا وان نكل العصبة عن اليمين لم تأخذ نصف الدية حتى تحلف خمسين يمينا وهذا قول مالك ( قلت ) ولم استحلفها مالك ها هنا خمسين يمينا وإنما لها نصف الدية ( قال ) لانها لا تستحق الدم بأقل من خمسين يمينا ( قلت ) فلو كان للمقتول بنت حاضرة وبن بالمغرب فقالت الابنة أنا أحلف وآخذ حقي كم تحلف ( قال ) تحلف خمسين يمينا ثم تأخذ ثلث الدية فإذا قدم الاخ الغائب حلف ثلث الايمان وأخذ ثلثي الدية وهذا قول مالك ( قلت ) ومن وقع في حظه كسر يمين جبرت عليه اليمين في قول مالك ( قال ) وقال مالك تجبر اليمين على الذي يصيبه من هذه اليمين أكثرها ان كان نصيب أحدهم من هذه اليمين السدس ونصيب الآخر منها الثلث ونصيب الآخر النصف حملها صاحب النصف لانه أكثرهم خطأ في هذه اليمين فتجبر عليه </p><p>ما جاء في عفو الحد دون الاخوة عن دم العمد ( قلت ) أرأيت ان كان للمقتول أخ وجد وأتوا بلوث من بينة وادعوا الدم عمدا أو خطأ ( قال ) يحلفون ويستحقون لان مالكا قال ولاة الدم يحلفون فهؤلاء ولاة الدم ( قلت ) فإن كانوا عشرة اخوة وجدا والدم خطأ أحلف الجد ثلث الايمان وفرق ثلثا الايمان على الاخوة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن عفا الجد عن القتيل دون الاخوة ( قال ) أرى عفوه جائزا وأراه بمنزلة الاخ لأنه أخ مع الاخوة ( قلت ) أرأيت ان كان للمقتول ورثة بنون وبنات فأقسم البنون على العمد أيكون</p><p>____________________</p><p>(16/418)</p><p>________________________________________</p><p>للبنات ها هنا عفو قال مالك لا عفو لهن ولا يقسمن ( قلت ) فإن كان للمقتول ابنان وابنة فأقسم الابنان فاستحقا الدم ثم عفا أحدهما ما يكون للابن الذي لم يعف وللابنة ( قال ) للابن الذي لم يعف خمسا الدية وللابنة خمس الدية ويسقط خمسا الدية حق الذي عفا إلا أن يكون عفا على الدية فإن عفا على أن يأخذ الدية كان ذلك له وكذلك قال مالك في الذي يقتل عمدا وله ورثة بنون رجال ونساء ان النساء ليس لهن من العفو قليل ولا كثير فإن عفا الرجال على أن يأخذوا الدية فهي موروثة على فرائض الله يدخل في ذلك ورثة المقتول رجالهم ونساؤهم وكذلك القسامة أيضا والقتل عمدا ببينة تقوم سواء إذا استحقوا الدم فليس للنساء عفو فإن عفا واحد ممن يجوز عفوه من الرجال صار ما بقي من الدية موروثا على فرائض الله يدخل في ذلك النساء وإنما قال لي مالك إذا عفا الرجال كلهم وقبلوا الدية دخل في ذلك النساء وأنا أرى إذا عفا واحد منهم فهو بمنزلة عفوهم كلهم ( قلت ) وتدخل امرأته في الدية إذا وقع العفو في قول مالك واخوته لأمه ( قال ) نعم لان مالكا قال إذا وقع العفو وقبلوا الدية فقد صار ما بقي من الدية موروثة على فرائض الله ويقضي منها دينه ( قلت ) أرأيت ان عفا الرجال من غير أن يشترطوا الدية أيكون للنساء حظوظهن من الدية أم لا ( قال ) لا إلا أن يعفو بعض الرجال ويبقى بعضهم فإن بقي بعضهم كان للنساء مع من بقي نصيبهن من الدية فإن عفا الرجال كلهم لم يكن للنساء فيه دية وهذا الذي سمعت فيه وهو الذي فسرت لك في هذه المسألة كلها في البنين والبنات والاخوة والاخوات وأما إذا كان بنات وعصبة أو أخوات وعصبة فإنه لا عفو للبنات ولا للاخوات إلا بالعصبة ولا عفو للعصبة إلا بالبنات ولا للاخوات إلا أن يعفو بعض البنات وبعض العصبة فيقضي لمن بقي من البنات والعصبة بالدية وكذلك الاخوات والعصبة وهذا الذي سمعته واستحسنه ( قلت ) أرأيت دم العمد هل تجوز فيه الشهادة على الشهادة ( قال ) قال مالك الشهادة على الشهادة تجوز في الحدود والقتل عندي حد من الحدود ( قلت ) أرأيت الشاهد الواحد إذا شهد</p><p>____________________</p><p>(16/419)</p><p>________________________________________</p><p>لرجل على دم عمد أو دم خطأ أيكون فيه قسامة أم يحلف ولاة الدم مع شاهدهم يمينا واحدا ويستحقون ( قال ) بل تكون فيه القسامة كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت ان شهد شاهد على القتل خطأ أو عمدا أتحبس هذا المشهود عليه حتى تسأل عنه ( قال ) أما في الخطأ فلا يحبس لانه انما تجب الدية على العاقلة وأما في العمد فإنه يحبسه حتى يسأل عن الشاهد فإذا زكى كانت القسامة وما لم يزك لم تكن فيه قسامة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك لا يقسم إلا مع الشاهد العدل ولا كفالة في القصاص ولا في الحدود ( قلت ) أرأيت القتل خطأ هل فيه تعزير وحبس في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا علمت ان أحدا يعزر في الخطأ أو يحبس فيه وأرى أنه ليس عليه حبس ولا تعزير </p><p>ما جاء في القتيل يوجد في دار قوم أو في محلة قوم أو في أرضهم أو في فلوات المسلمين ( قلت ) أرأيت القتيل إذا وجد في دار قوم أو في محلة قوم أو أرض قوم أتكون فيه القسامة أم لا ( قلت ) أرأيت ان وجد قتيل في أرض المسلمين أو في فلوات المسلمين لا يدري من قتله أتكون ديته على المسلمين في بيت مالهم أم لا ( قال ) الذي قال مالك في كتابه الموطأ أنه لا يؤخذ به أحد إذا وجد في قرية قوم أو دارهم فإذا قال مالك لا يؤخذ به أحد فأراه قد أبطله ولم أوقفه عليه وذلك رأيي أنه يبطل ولا يكون في بيت المال ولا على أحد ( قلت ) فالحديث الذي جاء لا يبطل دم المسلم ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا </p><p>ما جاء في المسخوط يقول دمي عند فلان ( قلت ) أرأيت ان كان المقتول مسخوطا فقال دمي عند فلان أيقبل قوله أم لا ويكون فيه القسامة أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك فيه القسامة إذا قال المقتول دمي عند فلان ولم يذكر لنا مالك مسخوطا من غير مسخوط ولكن قال ذلك لنا</p><p>____________________</p><p>(16/420)</p><p>________________________________________</p><p>مجملا فأرى أن المسخوط وغير المسخوط في ذلك سواء وهذا الذي سمعت من قوله ( قلت ) فما فرق ما بين الشاهد إذا كان مسخوطا وبين المقتول ( قال ) لان المقتول لا يتهم ( قلت ) أرأيت ان كانت امرأة فقالت دمي عند فلان ( قال ) قال مالك المرأة والرجل في هذا سواء وتكون القسامة في هذا في العمد والخطأ قال بن القاسم وهذا أيضا مما يدلك على الفرق بين الشاهد إذا كان مسخوطا وبين المقتول إذا كان مسخوطا وتكون القسامة في هذا في العمد والخطأ وقد جعل مالك الورثة يقسمون بقول المرأة والمرأة ليست بتامة الشهادة ولا يقسم مع شهادتها في عمد ألا ترى أن المسخوط يأتي بشاهد على حقه فيحلف مع شاهده ولو أتى بشاهد مسخوط لم يحلف معه ولم يثبت له شيء وكذلك الدم ( قلت ) أرأيت ان قتل صبي فقال دمي عند فلان ( قال ) سمعت مالكا وأنا عنده وأتاه قوم فقالوا ان صبيين كان بينهما قتال فقتل أحدهما صاحبه فأتى بالمقتول فقالوا من بك فقال فلان للصبي الذي كان معه وشهد على قول الصبي المقتول رجال عدول فأقر الصبي القاتل أنه فعل ذلك به فقال مالك لا أرى أن يؤخذ بقول الصبي الميت ولا بإقرار الصبي الحي القاتل ولا يجوز في ذلك إلا رجلان عدلان على أنه قتله ( قلت ) لمالك ولا تكون في هذا قسامة ( قال ) لا ( قلت ) فما فرق ما بين الصبي والمرأة والمسخوط وقد قلت ان مالكا قال في المرأة والمسخوط إذا قالا دمنا عند فلان ان في ذلك القسامة وقلت لي في الصبي ان مالكا قال لا قسامة فيه ( قال ) لان الصبي في قول مالك إذا أقام شاهدا واحدا على حقه لم يحلف مع شاهده ولو أن امرأة أو مسخوطا أقاما شاهدا واحدا على حقهما حلفا مع شاهدهما عند مالك وثبت حقهما فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) فلو أن نصرانيا أقام شاهدا واحدا له على حق له أيحلف مع شاهده في قول مالك ويستحق حقه في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك العبد ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم</p><p>____________________</p><p>(16/421)</p><p>________________________________________</p><p>ما جاء في النصراني يقول دمي عند فلان ( قلت ) أرأيت ان قتل هذا النصراني فقال دمي عند فلان أتكون فيه القسامة أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يقسم النصراني ولا يقسم إلا المسلمون ولا يكون مع قوله قسامة إذا قام لهما شاهد عدل على قتله فإن كان عمدا كانت ديته في مال القاتل وإن كان خطأ حمل ذلك إلا بشاهد على القتل فيحلفون معه يمينا يمينا لانه لا يقسم مع النصراني فكذلك لا يحلف مع قوله فهذا فرق ما بين النصراني والمسلم أو شاهدين فيستحقان الدية بلا أيمان هذا في العمد والخطأ ( قلت ) أرأيت ان قال المقتول دمي عند فلان قصد بدمه قصد رجل هو أورع أهل البلاد ممن لا يتهم في الدماء ولا غير ذلك وليس بمتهم في شيء من الشر ( قال ) لم أسمع مالكا يحاشى أحدا من أحد وأرى أنه مصدق في كل ما ادعي عليه ويقسم مع قوله وذلك رأيي ( قلت ) أرأيت ان قصد بدمه قصد صبي أيكون لورثته أن يقسموا ويأخذوا الدية من عاقلة الصبي ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان قصد بدمه قصد ذمي أو ذمية أو عبد أو أمة أيكون لورثته أن يقسموا ويقتلوا وان ادعوا الخطأ أقسموا وقيل للسيد ادفع أو افد وقيل لاهل جزية هذا الذمي احملوا عقل هذا الرجل ( قال ) نعم وهو رأيي </p><p>ما جاء في بن الملاعنة يقول دمي عند فلان ( قلت ) أرأيت بن الملاعنة إذا قال دمي عند فلان كيف يصنع به ( قال ) ان كانت أمه من الموالي فلموالي أمه أن يقسموا ويستحقوا الدم ان كان عمدا أو الدية ان كان خطأ وهو رأيي ( قلت ) فإن كانت أمه من العرب ( قال ) هو عندي بمنزلة من لا عصبة له ولا ولاء لأنه إذا كان من العرب لا يرثه أحد إلا أمه وإخوته لامه إذا لم يكن له ولد ولا ولد ولد ويكون ما بقي لبيت المال وهذا بمنزلة من لا وارث له من الرجال ولا عصبة له وماله لبيت المال فسبيل بن الملاعنة وهذا واحد وما سمعت ذلك إلا أني أرى أن لا يقتل إلا ببينة ولا يكون في هذا قسامة في عمد وان كان خطأ أقسمت أمه واخوته لامه وأخواته وأخذوا حقوقهم من الدية قال وأما اخوة بن الملاعنة لامه</p><p>____________________</p><p>(16/422)</p><p>________________________________________</p><p>فليس لهم من الدم في العمد شيء ( قلت ) أرأيت ان قتل بن الملاعنة عمدا ببينة قامت أيكون لامه أن تقتل قاتله في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا وسئل عن رجل قتل وله أم وعصبة فصالحوا العصبة وأبت الام إلا أن تقتل قال مالك ذلك لها ( فقيل ) لمالك فإنها قد ماتت ( قال ) فورثتها على ما كان لها من القتل ان شاؤوا قتلوا وان شاؤوا عفوا وكذلك بن الملاعنة </p><p>ما جاء في تقسيم اليمين في القسامة ( قلت ) أرأيت ان شهد شاهدان على رجل بالقتل أتكون في هذا قسامة في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) لابن القاسم وكيف يقسم الورثة في قول مالك ( قال ) يحلفون بالله الذي لا إله إلا هو ان فلانا قتله أو لمات من ضربه ان كان بعد ضربه حيا ( قلت ) ولا يذكر مالك في أيمانهم الرحمن الرحيم ( قال ) نعم لا يرى مالك في الايمان كلها إلا بالله الذي لا إله إلا هو ولا يبلغ بالحالف أكثر من هذا لا يقال له الرحمن الرحيم وذلك أنا رأينا المدنيين يحلفون عند المنبر فما يزيدون على ما أخبرتك عن مالك فسألنا مالكا عن ذلك فقال الذي أخبرتك عنه ( قلت ) أرأيت القسامة أعلى البتة أم على العلم في قول مالك ( قال ) على البتة ( قلت ) أرأيت ان كان بعض الورثة غيبا يوم قتل هذا القتيل بأرض افريقية فأتى بعد ذلك أيقسم على البتة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان كان المقتول مسخوطا فقال دمي عند فلان وورثة المقتول كلهم مسخوطون أيكون لهم أن يقسموا ويقتلوا ان كان عمدا وان كان خطأ أقسموا وأخذوا الدية في قول مالك ( قال ) نعم ذلك لهم وهذا خلاف الشهادة لا يقسم إلا مع الشاهد العدل عند مالك ولا يقسم مع الشاهد المسخوط ( قلت ) أرأيت الأعمى أيكون له أن يقسم في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ما وجب على العاقلة من الدية إنما هو على الرجال ليس على النساء ولا على الذرية من ذلك شيء عند مالك ( قال ) نعم لا شيء على الذرية ولا على النساء في قول مالك ( قلت ) أرأيت الدية إذا حملتها العاقلة قدر كم يؤخذ من الرجل ( قال ) قد أخبرتك أن مالكا</p><p>____________________</p><p>(16/423)</p><p>________________________________________</p><p>لم يحد لنا في هذا حدا ( قال ) ولكن الغني على قدره ومن دونه على قدره وقد كان يحمل على الناس في أعطياتهم من كل مائة درهم درهم ونصف </p><p>ما جاء في القسامة على الجماعة في العمد ( قلت ) أرأيت ان ادعوا الدم على جماعة رجال ونساء ( قال ) قال مالك إذا ادعوا الدم على جماعة أقسموا على واحد منهم وقتلوا إذا كان لهم لوث من بينة أو تكلم بذلك المقتول أو قامت البينة على أنهم ضربوه ثم عاش بعد ذلك ثم مات ( قلت ) فللورثة أن يقسموا على أيهم شاؤوا ويقتلوه ( قال ) نعم عند مالك ( قلت ) فإن ادعوا الخطأ وجاءوا بلوث من بينة على جماعة أقسم الورثة عليهم كلهم بالله الذي لا إله إلا هو انهم قتلوه ثم تفرق الدية على قبائلهم في ثلاث سنين ( قال ) نعم وكذلك سألت مالكا فقال لي مثل ما قلت لك وقال لي مالك ولا يشبه هذا العمد ( قلت ) أرأيت اللوث من البينة أي شيء هو أيكون العبد أم أم الولد أم المولى أم الرجل المسخوط أم المرأة لوثة بينة ( قال ) قد قال مالك اللوث من البينة الشاهد الواحد إذا كان عدلا الذي ترى أنه كان حاضرا الامر ( قلت ) أرأيت ان قال دمي عند فلان وفلان عبد أيقسمون ويستحقون دمه في قول مالك ( قال ) نعم فإن كان عمدا كان لهم أن يقتلوه وان استحيوه خير سيده فإن شاء فداه بالدية وان شاء أسلمه قال بن القاسم قال مالك في العبد إذا أصيب عمدا أو خطأ فجاء سيده بشاهد واحد حلف مع شاهده يمينا واحدة وكان له ثمن عبده ان كان الذي أصاب عبده حرا لان العبد مال من الاموال وان كان الذي أصابه مملوكا خير سيد العبد القاتل فإن شاء أن يسلم عبده أسلمه وان شاء أن يخرج ثمن العبد المقتول ويمسك عبده فذلك له فإن أسلمه فليس على العبد أن يقتل لانه لا يقتل بشهادة رجل واحد لانه ليس في العبيد قسامة إذا قتلوا في عمد ولا خطأ ولم أسمع أحدا من أهل العلم قال ذلك ( قلت ) فإن قتل عبد عبدا عمدا أو خطأ لم يكن لصاحب العبد المقتول أن يحلف ويستحق بقسامة إلا ببينة عادلة فيقتل أو بشاهد واحد فيحلف مع شاهده يمينا واحدة ويستحق العبد القاتل قال مالك في العبد يقتل الحر فيأتي ولاة الحر</p><p>____________________</p><p>(16/424)</p><p>________________________________________</p><p>بشاهد واحد يشهد أن العبد قتله ( قال ) قال مالك ان شاء ولاة الحر المقتول يحلفون خمسين يمينا ويستحقون دم صاحبهم فذلك لهم فإذا حلفوا خمسين يمينا أسلم العبد إليهم فإن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استحيوه ( قال ) ولا يجب لهم العبد حتى يحلفوا خمسين يمينا فإن قالوا الحر يحلف يمينا واحدة ونأخذ العبد فنستحييه فليس ذلك لهم دون أن يحلفوا خمسين يمينا ولانه لا يستحق دم الحر إلا ببينة عادلة أو بشاهد فيحلف ولاة الحر المقتول خمسين يمينا مع شاهده ( قلت ) أرأيت ان قال المقتول دمي عند فلان وشهد شاهد على أنه قتله أيجتزىء ولاة الدم بهذا في قول مالك ( قال ) لا ولكن فيه القسامة عندي </p><p>ما جاء في امرأة ضربت فقالت دمي عند فلان فخرج جنينها ميتا ( قلت ) أرأيت ان ضربت امرأة فقالت دمي عند فلان فخرج جنينها ميتا ما القول في ذلك ( قال ) في المرأة القسامة وليس في الجنين شيء إلا ببينة تثبت لان مالكا قال ليس في الجراح قسامة والجنين جرح من جراحها فلا يثبت إلا ببينة أو بشاهد عدل فيحلف ولاته معه يمينا واحدة ويستحقون الدية ( قال ) وقال لي مالك وليس فيمن قتل ين الصفين قسامة ( قلت ) أرأيت ان قالت امرأة دمي عند فلان فخرج جنينها حيا فاستهل صارخا ثم مات أتكون فيه القسامة وفي أمه ( قال ) أما في أمه ففي أمه القسامة عند مالك وأما الولد فما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى في الولد قسامة لانها لو قالت قتلي وقتل فلانا معي لم يكن في فلان قسامة وكان فيها هي القسامة وكذلك لو قالت وهي حية ضربني فلان فألقت جنينها فاستهل صارخا ثم مات وعاشت الام لم يكن فيه قسامة وكذلك لو قالت وهي حية قتل ابني لم يقبل قولها ولم يكن في ابنها القسامة ( قلت ) أرأيت ان قال دمي عند أبي ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال إذا قال دمي عند فلان كانت فيه القسامة مجملا ولم يذكر لنا مالك الاب في ذلك فأرى أن يقبل قوله وتكون فيه القسامة فإن أقسموا كانت</p><p>____________________</p><p>(16/425)</p><p>________________________________________</p><p>فيه الدية فإن كان خطأ كانت على العاقلة وان كان عمدا كان ذلك في ماله ( قلت ) أرأيت ان حلف الورثة في القسامة في العمد وهم رجال عدد فأكذب واحد منهم نفسه بعد ما حلف واستحق الدم ما يصنع في ذلك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه إذا أكذب نفسه قبل أن يقتلوه بمنزلة من إذا عرضت عليه اليمين فأباها فلا يقتل إذا أكذب نفسه أحد من الورثة بعد اليمين إذا كان ممن لو أبى اليمين لم يقتل المدعى قبله الدم </p><p>ما جاء في الرجل يقتل الرجل بالحجر أو بالعصى ( قلت ) أرأيت ان قتلت رجلا بحجر بم تقتلني ( قال ) قال لي مالك يقتل بالحجر ( قلت ) فإن قتلني بعصا ( قال ) قال مالك أقتله بالعصا ( قلت ) أرأيت ان خنقه حتى قتله أتقتله خنقا ( قال ) نعم عند مالك ( قلت ) فإن غرقه ( قال ) أغرقه أيضا في قول مالك ( قال ) وقال مالك أقتله بمثل ما قتل به ( قلت ) أرأيت ان ضربه عصاوين فمات منهما فضربت القاتل عصاوين فلم يمت منهما ( قال ) اضربه أبدا بالعصى حتى يموت لانه انما قتله بالعصى ( قلت ) وليس في هذا عدد ( قال ) ليس في هذا عدد ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال قال لي مالك ) يقتل بالعصى كما قتل بالعصى ولم يذكر العدد ( قلت ) أرأيت ان قطع يده ثم رجله ثم قطع عنقه أتقطع يديه ورجليه وتضرب عنقه في قول مالك ( قال ) لا ولكن يضرب عنقه ولا يقطع يداه ولا رجلاه ( قلت ) لم قلت ها هنا هكذا وقد قال مالك يقتل بالقتلة التي قتل بها ( قال ) لان مالكا قال كل قصاص يكون عليه فإن القتل يأتي على ذلك كله ( قلت ) أرأيت ان كتفته وطرحته في نهر وغرق أتكتفني وتطرحني في النهر كما طرحته ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي </p><p>ماجاء في دم العمد إذا صالحوا عليه ( قلت ) أرأيت أولياء الدم العمد إذا صالحوا على أكثر من الدية أيجوز ذلك لهم</p><p>____________________</p><p>(16/426)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36208, member: 329"] رجل أنه أقر أنه قتل فلانا خطأ أيكون لولاة الدم أن يقسموا ويستحقوا الدية وإنما شهد على إقراره رجل واحد ( قال ) لا يثبت ذلك من إقراره إلا بشاهدين عدلين على إقراره ويقسمون ويستحقون ولو أن رجلا شهد على رجل أن لفلان عليه مالا ولو أن رجلا شهد على رجل أنه أقر أن لفلان عليه كذا وكذا ثم جحد كان للذي أقر له بذلك أن يحلف مع الشاهد على الاقرار ويستحق حقه وهذا عندي مخالف لدم الخطأ وهو رأيي قال بن القاسم وسمعت مالكا يقول في العبد يجرح وله مال ان العبد مرتهن بماله في جرحه فإن كان عليه دين فدينه أولى بماله من جرحه لانه إنما جرحه في رقبته قال بن القاسم وسمعت مالكا يقول في المدبر إذا جرح رجلا فأسلم سيده خدمته ثم جرح آخر بعد ما أسلم سيده خدمته أنهما جميعا يتحاصان في خدمته بقدر ما بقي للاول وبقدر جراحة الثاني ( قلت ) أرأيت المحدود في قذف إذا حسنت حاله أتجوز شهادته في الدماء في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا حسنت حالة المحدود في قذف جازت شهادته وأرى شهادته في الدم وغير الدم جائزة لانه لم يردها في شيء من الاشياء حين قال إذا حسنت حاله جازت شهادته ( قلت ) لابن القاسم أرأيت شهادة النساء في الجراحات الخطأ والقتل الخطأ أتجوز في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت شهادة النساء مع الرجل على منقلة عمدا أو مأمومة عمدا أتجوز أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأنا أراها جائزة في رأيي لان مالكا قد أجاز شهادة المرأتين في الخطأ وهو دم ألا ترى أن مآلها أن تكون مالا إذ المأمومة والمنقلة عمدهما وخطؤهما إنما هو مال ليس فيه قود ما جاء في الرجل يقول قتلني فلان ولم يقل خطأ ولا عمدا ( قلت ) أرأيت ان قال المقتول دمي عند فلان ولم يقل خطأ ولا عمدا ( قال ) ان قال ولاة الدم كلهم عمدا أو خطأ فالقول قولهم ويقسمون ويستحقون ما ادعوا من ذلك فإن اختلفوا فقال بعضهم عمدا وقال بعضهم خطأ فخلفوا كلهم كانت لهم دية الخطأ بينهم كلهم الذين ادعوا العمد والذين ادعوا الخطأ وإن أبى بعضهم أن يحلف ____________________ (16/414) ________________________________________ ونكل عن اليمين فإن نكل مدعو الخطأ وقال مدعو العمد نحن نحلف على العمد بطل دعواهم ولم يكن لهم أن يقسموا ولم يكن لهم إلى الدم سبيل ولا إلى الدية سبيل وان قال بعضهم قتل عمدا وقال بعضهم لا علم لنا فكذلك أيضا تبطل دعواهم ولا يكون لهم أن يقسموا وان قال بعضهم قتل خطأ وقال بعضهم لا علم لنا أو نكلوا أحلف الذين ادعوا الخطأ وأخذوا نصيبهم من الدية ولم أسمع هذا من مالك إلا من رأيي ( قال ) وبلغني أن مالكا قال فيمن قتل قتيلا فادعي بعض ولاة الدم أنه قتل عمدا وقال بعضهم لا علم لنا به ولا نحلف قال مالك فإن دمه يبطل وان قال بعضهم قتل خطأ وقال بعضهم لا علم لنا بذلك ولا نحلف كان للذين حلفوا أنصباؤهم من الدية بأيمانهم ولم يكن للذين لم يحلفوا شيئا وان قال بعضهم قتل عمدا وقال الآخرون بل قتل خطأ وحلفوا كلهم كان لهم جميع الدية ان أحب الذين ادعوا العمد أخذوا انصباءهم فأما القتل فلا سبيل لهم إليه وهذا رأيي والذي بلغني ( قلت ) فما قول مالك إذا ادعى بعض ولاة الدم الخطأ وقال بعضهم لا علم لنا بمن قتله فحلف الذين ادعوا الخطأ وأخذوا حظوظهم من الدية ثم أراد هؤلاء الذين قالوا لا علم لنا بمن قتله أن يحلفوا ويأخذوا حظوظهم من الدية أيكون ذلك لهم قال مالك إذا نكل مدعو الدم عن اليمين وأبوا أن يحلفوا وردوا الايمان على المدعي عليهم ثم أرادوا أن يحلفوا بعد ذلك لم يكن ذلك لهم فأرى أنه ليس لهم أن يحلفوا إذا عرضت عليهم الايمان فأبوها ( قال ) وكذلك قال لي مالك في الحقوق إذا شهد له شاهد فأبى أن يحلف مع شاهده ورد اليمين على المدعي عليه ثم أراد أن يحلف بعد ذلك ويأخذ لم يكن ذلك له ( قلت ) أرأيت إذا أقمت شاهدا واحدا وأبيت ان أحلف معه ورددت اليمين على الذي ادعيت قبله فنكل عن اليمين ماذا يكون عليه عند مالك ( قال ) عليه ان يحلف عند مالك أو يغرم ( قلت ) ولا يرد اليمين على الذي أقام شاهدا واحدا ( قال ) لا لأنه إذا ردت اليمين على المدعي عليه لم يرجع اليمين على المدعي بعد ذلك أبدا أيضا ____________________ (16/415) ________________________________________ ما جاء في قسامة الوارث الواحد في القتل عمدا أو خطأ ( قلت ) والقسامة في هذا والدين سواء في رد اليمين في قول مالك ( قال ) نعم هو سواء عند مالك ( قلت ) أرأيت ان لم يكن للمقتول إلا وارث واحد أيحلف هذا الوارث وحده خمسين يمينا ويستحق الدية أو القتل ان ادعى العمد في قول مالك ( قال ) قال مالك أما في الخطأ فإنه يحلف خمسين يمينا ويستحق الدية كلها فأما العمد فلا يقتل الابقسامة قسامة رجلين فصاعدا فإن نكل واحد من ولاة الدم الذين يجوز عفوهم ان عفوا فلا سبيل إلى القتل وان كانوا أكثر من اثنين وان كان ولاة الدم رجلين فنكل أحدهما فلا سبيل إلى الدم ( قلت ) أرأيت ان لم يكن للمقتول إلا ولي واحد فادعى الدم عمدا ما يصنع به في قول مالك ( قال ) ان حلف معه أحد من ولاة المقتول وان لم يكونوا في القعود مثل هذا قتلوا وان لم يحلف معه أحد من ولاة المقتول فإن الايمان ترد على المدعي عليه فإذا حلف خمسين يمينا بطل عنه ما ادعى عليهم من الدم ( قلت ) فإن نكل هذا المدعي عليه عن اليمين أيقتل في قول مالك أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال لي إذا جرح الرجل رجلا عمدا فأتى المجروح بشاهد على جرحه حلف واقتص فإن نكل عن اليمين قيل للجارح احلف وابرأ فإن لم يحلف حبس حتى يحلف وكذلك القتل عندي ( قال ) وقال مالك في المتهم بالدم إذا ردت اليمين عليه انه لا يبرأ دون أن يحلف خمسين يمينا فأرى أن يحبس حتى يحلف خمسين يمينا ما جاء في الرجل يقيم شاهدا واحدا على جرح عمدا ( قلت ) أرأيت الذي أقام شاهدا واحدا على جرحه عمدا وأراد القصاص وأقام شاهدا واحدا على جرحه خطأ وأراد العقل كم يحلف مع شاهده أيمينا واحدا أم خمسين يمينا في قول مالك ( قال ) يمينا واحدة عند مالك وإنما تكون خمسين يمينا في النفس وليس في الجراحات خمسون يمينا عند مالك إنما ذلك في الدم ( قال ) وقال لي مالك ليس في شيء من الجراحات قسامة ( قيل ) لابن القاسم لم أجاز مالك شهادة ____________________ (16/416) ________________________________________ رجل واحد في جراحات العمد مع يمين الطالب وليس الجراحات عمدا بمال وقد قال مالك لا تجوز شهادة الرجل الواحد مع يمين الطالب إلا في الأموال لا تجوز في فرية وقد قال مالك في الدم إذا كان ولي الدم واحدا وأقام شاهدا واحدا لم يكن له أن يقسم مع شاهده ( قلت ) فلم قال مالك ذلك في جراحات العمد وما حجته في ذلك ( فقال ) كلمته في ذلك فقال انه لأمر ما سمعت فيه شيئا من أحد ممن مضى وإنما هو شيء استحسناه ( قلت ) فلم قال مالك في الدم في العمد لا يقسم أقل من رجلين ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أنه قال هو الامر المجتمع عليه ولا آراه أخذه إلا من قبل الشهادة لانه لا يقتل أحد إلا بشاهدين ما جاء في الرجل يقتل وله وليان أحدهما كبير والآخر صغير ( قلت ) أرأيت ان كان لهذا المقتول ولي رجل كبير وله ولي آخر صبي صغير فأراد الرجل أن يحلف وقال أنا أحلف وأنتظر حتى يكبر الصبي فيحلف فيستحق الدم جميعا ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يقتل وله ولد صغار كيف ترى في أمره أينتظر بالقاتل إلى أن يكبر ولده ( قال ) إذا يظل الدماء ولكن ذلك إلى أولياء المقتول ينظرون في ذلك فإن أحبوا القتل قتلوا وإن أرادوا العفو فإنه بلغني عن مالك ان ذلك لا يجوز لهم إلا بالدية ولا يجوز عفوهم بغير دية لان ولاة الدم هؤلاء الصغار دونهم فكذلك ان كانوا اثنين صغارا أو كبارا فقال الكبار نحن نقسم ونقتل ولا ينتظر الصغار قال مالك ان كان الكبار اثنين فصاعدا فذلك لهم لان الصغار منهم ليسوا بمنزلة من نكل عن اليمين وان استؤنى به إلي أن يكبر الصغار بطلت الدماء قال مالك فلهؤلاء الكبار أن يحلفوا ويقتلوا وان عفا هؤلاء الاكابر بعد ما استحقوا الدم جاز عفوهم على أنفسهم وكان للباقين الاصاغر حظوظهم من الدية ومن لم يعف من الاكابر فلهم نصيبهم في مسألتك ( قال ) فأرى إذا كان كبيرا أو صغيرا فأراد الكبير ان يحلف ووجد أحد من ولاة الدم يحلف معه وان لم يكن ممن له العفو حلف معه وقتل ولم يستأن بالصغير ان يكبر فإن لم يجد أحدا يحلف معه حلف خمسة وعشرين يمينا وانتظر ____________________ (16/417) ________________________________________ الصغير حتى يكبر فإذا بلغ حلف خمسة وعشرين يمينا أيضا ثم استحق الدم وقتل ( قلت ) وإنما يحلف ولاة الدم في الخطا على قدر مواريثهم من الميت في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فهل يقسم النساء في قتل العمد في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) فهل يقسم النساء في قتل الخطأ في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فلو كان القتل خطأ ولم يدع الميت إلا بنتا وليست له عصبة ( قال ) قال مالك تحلف هذه البنت خمسين يمينا ثم تأخذ نصف الدية ان جاءت وحدها وان جاءت مع عصبة حلفت خمسة وعشرين يمينا وأخذت نصف الدية إذا حلفت العصبة خمسة وعشرين يمينا وان نكل العصبة عن اليمين لم تأخذ نصف الدية حتى تحلف خمسين يمينا وهذا قول مالك ( قلت ) ولم استحلفها مالك ها هنا خمسين يمينا وإنما لها نصف الدية ( قال ) لانها لا تستحق الدم بأقل من خمسين يمينا ( قلت ) فلو كان للمقتول بنت حاضرة وبن بالمغرب فقالت الابنة أنا أحلف وآخذ حقي كم تحلف ( قال ) تحلف خمسين يمينا ثم تأخذ ثلث الدية فإذا قدم الاخ الغائب حلف ثلث الايمان وأخذ ثلثي الدية وهذا قول مالك ( قلت ) ومن وقع في حظه كسر يمين جبرت عليه اليمين في قول مالك ( قال ) وقال مالك تجبر اليمين على الذي يصيبه من هذه اليمين أكثرها ان كان نصيب أحدهم من هذه اليمين السدس ونصيب الآخر منها الثلث ونصيب الآخر النصف حملها صاحب النصف لانه أكثرهم خطأ في هذه اليمين فتجبر عليه ما جاء في عفو الحد دون الاخوة عن دم العمد ( قلت ) أرأيت ان كان للمقتول أخ وجد وأتوا بلوث من بينة وادعوا الدم عمدا أو خطأ ( قال ) يحلفون ويستحقون لان مالكا قال ولاة الدم يحلفون فهؤلاء ولاة الدم ( قلت ) فإن كانوا عشرة اخوة وجدا والدم خطأ أحلف الجد ثلث الايمان وفرق ثلثا الايمان على الاخوة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن عفا الجد عن القتيل دون الاخوة ( قال ) أرى عفوه جائزا وأراه بمنزلة الاخ لأنه أخ مع الاخوة ( قلت ) أرأيت ان كان للمقتول ورثة بنون وبنات فأقسم البنون على العمد أيكون ____________________ (16/418) ________________________________________ للبنات ها هنا عفو قال مالك لا عفو لهن ولا يقسمن ( قلت ) فإن كان للمقتول ابنان وابنة فأقسم الابنان فاستحقا الدم ثم عفا أحدهما ما يكون للابن الذي لم يعف وللابنة ( قال ) للابن الذي لم يعف خمسا الدية وللابنة خمس الدية ويسقط خمسا الدية حق الذي عفا إلا أن يكون عفا على الدية فإن عفا على أن يأخذ الدية كان ذلك له وكذلك قال مالك في الذي يقتل عمدا وله ورثة بنون رجال ونساء ان النساء ليس لهن من العفو قليل ولا كثير فإن عفا الرجال على أن يأخذوا الدية فهي موروثة على فرائض الله يدخل في ذلك ورثة المقتول رجالهم ونساؤهم وكذلك القسامة أيضا والقتل عمدا ببينة تقوم سواء إذا استحقوا الدم فليس للنساء عفو فإن عفا واحد ممن يجوز عفوه من الرجال صار ما بقي من الدية موروثا على فرائض الله يدخل في ذلك النساء وإنما قال لي مالك إذا عفا الرجال كلهم وقبلوا الدية دخل في ذلك النساء وأنا أرى إذا عفا واحد منهم فهو بمنزلة عفوهم كلهم ( قلت ) وتدخل امرأته في الدية إذا وقع العفو في قول مالك واخوته لأمه ( قال ) نعم لان مالكا قال إذا وقع العفو وقبلوا الدية فقد صار ما بقي من الدية موروثة على فرائض الله ويقضي منها دينه ( قلت ) أرأيت ان عفا الرجال من غير أن يشترطوا الدية أيكون للنساء حظوظهن من الدية أم لا ( قال ) لا إلا أن يعفو بعض الرجال ويبقى بعضهم فإن بقي بعضهم كان للنساء مع من بقي نصيبهن من الدية فإن عفا الرجال كلهم لم يكن للنساء فيه دية وهذا الذي سمعت فيه وهو الذي فسرت لك في هذه المسألة كلها في البنين والبنات والاخوة والاخوات وأما إذا كان بنات وعصبة أو أخوات وعصبة فإنه لا عفو للبنات ولا للاخوات إلا بالعصبة ولا عفو للعصبة إلا بالبنات ولا للاخوات إلا أن يعفو بعض البنات وبعض العصبة فيقضي لمن بقي من البنات والعصبة بالدية وكذلك الاخوات والعصبة وهذا الذي سمعته واستحسنه ( قلت ) أرأيت دم العمد هل تجوز فيه الشهادة على الشهادة ( قال ) قال مالك الشهادة على الشهادة تجوز في الحدود والقتل عندي حد من الحدود ( قلت ) أرأيت الشاهد الواحد إذا شهد ____________________ (16/419) ________________________________________ لرجل على دم عمد أو دم خطأ أيكون فيه قسامة أم يحلف ولاة الدم مع شاهدهم يمينا واحدا ويستحقون ( قال ) بل تكون فيه القسامة كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت ان شهد شاهد على القتل خطأ أو عمدا أتحبس هذا المشهود عليه حتى تسأل عنه ( قال ) أما في الخطأ فلا يحبس لانه انما تجب الدية على العاقلة وأما في العمد فإنه يحبسه حتى يسأل عن الشاهد فإذا زكى كانت القسامة وما لم يزك لم تكن فيه قسامة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك لا يقسم إلا مع الشاهد العدل ولا كفالة في القصاص ولا في الحدود ( قلت ) أرأيت القتل خطأ هل فيه تعزير وحبس في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا علمت ان أحدا يعزر في الخطأ أو يحبس فيه وأرى أنه ليس عليه حبس ولا تعزير ما جاء في القتيل يوجد في دار قوم أو في محلة قوم أو في أرضهم أو في فلوات المسلمين ( قلت ) أرأيت القتيل إذا وجد في دار قوم أو في محلة قوم أو أرض قوم أتكون فيه القسامة أم لا ( قلت ) أرأيت ان وجد قتيل في أرض المسلمين أو في فلوات المسلمين لا يدري من قتله أتكون ديته على المسلمين في بيت مالهم أم لا ( قال ) الذي قال مالك في كتابه الموطأ أنه لا يؤخذ به أحد إذا وجد في قرية قوم أو دارهم فإذا قال مالك لا يؤخذ به أحد فأراه قد أبطله ولم أوقفه عليه وذلك رأيي أنه يبطل ولا يكون في بيت المال ولا على أحد ( قلت ) فالحديث الذي جاء لا يبطل دم المسلم ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا ما جاء في المسخوط يقول دمي عند فلان ( قلت ) أرأيت ان كان المقتول مسخوطا فقال دمي عند فلان أيقبل قوله أم لا ويكون فيه القسامة أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك فيه القسامة إذا قال المقتول دمي عند فلان ولم يذكر لنا مالك مسخوطا من غير مسخوط ولكن قال ذلك لنا ____________________ (16/420) ________________________________________ مجملا فأرى أن المسخوط وغير المسخوط في ذلك سواء وهذا الذي سمعت من قوله ( قلت ) فما فرق ما بين الشاهد إذا كان مسخوطا وبين المقتول ( قال ) لان المقتول لا يتهم ( قلت ) أرأيت ان كانت امرأة فقالت دمي عند فلان ( قال ) قال مالك المرأة والرجل في هذا سواء وتكون القسامة في هذا في العمد والخطأ قال بن القاسم وهذا أيضا مما يدلك على الفرق بين الشاهد إذا كان مسخوطا وبين المقتول إذا كان مسخوطا وتكون القسامة في هذا في العمد والخطأ وقد جعل مالك الورثة يقسمون بقول المرأة والمرأة ليست بتامة الشهادة ولا يقسم مع شهادتها في عمد ألا ترى أن المسخوط يأتي بشاهد على حقه فيحلف مع شاهده ولو أتى بشاهد مسخوط لم يحلف معه ولم يثبت له شيء وكذلك الدم ( قلت ) أرأيت ان قتل صبي فقال دمي عند فلان ( قال ) سمعت مالكا وأنا عنده وأتاه قوم فقالوا ان صبيين كان بينهما قتال فقتل أحدهما صاحبه فأتى بالمقتول فقالوا من بك فقال فلان للصبي الذي كان معه وشهد على قول الصبي المقتول رجال عدول فأقر الصبي القاتل أنه فعل ذلك به فقال مالك لا أرى أن يؤخذ بقول الصبي الميت ولا بإقرار الصبي الحي القاتل ولا يجوز في ذلك إلا رجلان عدلان على أنه قتله ( قلت ) لمالك ولا تكون في هذا قسامة ( قال ) لا ( قلت ) فما فرق ما بين الصبي والمرأة والمسخوط وقد قلت ان مالكا قال في المرأة والمسخوط إذا قالا دمنا عند فلان ان في ذلك القسامة وقلت لي في الصبي ان مالكا قال لا قسامة فيه ( قال ) لان الصبي في قول مالك إذا أقام شاهدا واحدا على حقه لم يحلف مع شاهده ولو أن امرأة أو مسخوطا أقاما شاهدا واحدا على حقهما حلفا مع شاهدهما عند مالك وثبت حقهما فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) فلو أن نصرانيا أقام شاهدا واحدا له على حق له أيحلف مع شاهده في قول مالك ويستحق حقه في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك العبد ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ____________________ (16/421) ________________________________________ ما جاء في النصراني يقول دمي عند فلان ( قلت ) أرأيت ان قتل هذا النصراني فقال دمي عند فلان أتكون فيه القسامة أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يقسم النصراني ولا يقسم إلا المسلمون ولا يكون مع قوله قسامة إذا قام لهما شاهد عدل على قتله فإن كان عمدا كانت ديته في مال القاتل وإن كان خطأ حمل ذلك إلا بشاهد على القتل فيحلفون معه يمينا يمينا لانه لا يقسم مع النصراني فكذلك لا يحلف مع قوله فهذا فرق ما بين النصراني والمسلم أو شاهدين فيستحقان الدية بلا أيمان هذا في العمد والخطأ ( قلت ) أرأيت ان قال المقتول دمي عند فلان قصد بدمه قصد رجل هو أورع أهل البلاد ممن لا يتهم في الدماء ولا غير ذلك وليس بمتهم في شيء من الشر ( قال ) لم أسمع مالكا يحاشى أحدا من أحد وأرى أنه مصدق في كل ما ادعي عليه ويقسم مع قوله وذلك رأيي ( قلت ) أرأيت ان قصد بدمه قصد صبي أيكون لورثته أن يقسموا ويأخذوا الدية من عاقلة الصبي ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان قصد بدمه قصد ذمي أو ذمية أو عبد أو أمة أيكون لورثته أن يقسموا ويقتلوا وان ادعوا الخطأ أقسموا وقيل للسيد ادفع أو افد وقيل لاهل جزية هذا الذمي احملوا عقل هذا الرجل ( قال ) نعم وهو رأيي ما جاء في بن الملاعنة يقول دمي عند فلان ( قلت ) أرأيت بن الملاعنة إذا قال دمي عند فلان كيف يصنع به ( قال ) ان كانت أمه من الموالي فلموالي أمه أن يقسموا ويستحقوا الدم ان كان عمدا أو الدية ان كان خطأ وهو رأيي ( قلت ) فإن كانت أمه من العرب ( قال ) هو عندي بمنزلة من لا عصبة له ولا ولاء لأنه إذا كان من العرب لا يرثه أحد إلا أمه وإخوته لامه إذا لم يكن له ولد ولا ولد ولد ويكون ما بقي لبيت المال وهذا بمنزلة من لا وارث له من الرجال ولا عصبة له وماله لبيت المال فسبيل بن الملاعنة وهذا واحد وما سمعت ذلك إلا أني أرى أن لا يقتل إلا ببينة ولا يكون في هذا قسامة في عمد وان كان خطأ أقسمت أمه واخوته لامه وأخواته وأخذوا حقوقهم من الدية قال وأما اخوة بن الملاعنة لامه ____________________ (16/422) ________________________________________ فليس لهم من الدم في العمد شيء ( قلت ) أرأيت ان قتل بن الملاعنة عمدا ببينة قامت أيكون لامه أن تقتل قاتله في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا وسئل عن رجل قتل وله أم وعصبة فصالحوا العصبة وأبت الام إلا أن تقتل قال مالك ذلك لها ( فقيل ) لمالك فإنها قد ماتت ( قال ) فورثتها على ما كان لها من القتل ان شاؤوا قتلوا وان شاؤوا عفوا وكذلك بن الملاعنة ما جاء في تقسيم اليمين في القسامة ( قلت ) أرأيت ان شهد شاهدان على رجل بالقتل أتكون في هذا قسامة في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) لابن القاسم وكيف يقسم الورثة في قول مالك ( قال ) يحلفون بالله الذي لا إله إلا هو ان فلانا قتله أو لمات من ضربه ان كان بعد ضربه حيا ( قلت ) ولا يذكر مالك في أيمانهم الرحمن الرحيم ( قال ) نعم لا يرى مالك في الايمان كلها إلا بالله الذي لا إله إلا هو ولا يبلغ بالحالف أكثر من هذا لا يقال له الرحمن الرحيم وذلك أنا رأينا المدنيين يحلفون عند المنبر فما يزيدون على ما أخبرتك عن مالك فسألنا مالكا عن ذلك فقال الذي أخبرتك عنه ( قلت ) أرأيت القسامة أعلى البتة أم على العلم في قول مالك ( قال ) على البتة ( قلت ) أرأيت ان كان بعض الورثة غيبا يوم قتل هذا القتيل بأرض افريقية فأتى بعد ذلك أيقسم على البتة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان كان المقتول مسخوطا فقال دمي عند فلان وورثة المقتول كلهم مسخوطون أيكون لهم أن يقسموا ويقتلوا ان كان عمدا وان كان خطأ أقسموا وأخذوا الدية في قول مالك ( قال ) نعم ذلك لهم وهذا خلاف الشهادة لا يقسم إلا مع الشاهد العدل عند مالك ولا يقسم مع الشاهد المسخوط ( قلت ) أرأيت الأعمى أيكون له أن يقسم في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ما وجب على العاقلة من الدية إنما هو على الرجال ليس على النساء ولا على الذرية من ذلك شيء عند مالك ( قال ) نعم لا شيء على الذرية ولا على النساء في قول مالك ( قلت ) أرأيت الدية إذا حملتها العاقلة قدر كم يؤخذ من الرجل ( قال ) قد أخبرتك أن مالكا ____________________ (16/423) ________________________________________ لم يحد لنا في هذا حدا ( قال ) ولكن الغني على قدره ومن دونه على قدره وقد كان يحمل على الناس في أعطياتهم من كل مائة درهم درهم ونصف ما جاء في القسامة على الجماعة في العمد ( قلت ) أرأيت ان ادعوا الدم على جماعة رجال ونساء ( قال ) قال مالك إذا ادعوا الدم على جماعة أقسموا على واحد منهم وقتلوا إذا كان لهم لوث من بينة أو تكلم بذلك المقتول أو قامت البينة على أنهم ضربوه ثم عاش بعد ذلك ثم مات ( قلت ) فللورثة أن يقسموا على أيهم شاؤوا ويقتلوه ( قال ) نعم عند مالك ( قلت ) فإن ادعوا الخطأ وجاءوا بلوث من بينة على جماعة أقسم الورثة عليهم كلهم بالله الذي لا إله إلا هو انهم قتلوه ثم تفرق الدية على قبائلهم في ثلاث سنين ( قال ) نعم وكذلك سألت مالكا فقال لي مثل ما قلت لك وقال لي مالك ولا يشبه هذا العمد ( قلت ) أرأيت اللوث من البينة أي شيء هو أيكون العبد أم أم الولد أم المولى أم الرجل المسخوط أم المرأة لوثة بينة ( قال ) قد قال مالك اللوث من البينة الشاهد الواحد إذا كان عدلا الذي ترى أنه كان حاضرا الامر ( قلت ) أرأيت ان قال دمي عند فلان وفلان عبد أيقسمون ويستحقون دمه في قول مالك ( قال ) نعم فإن كان عمدا كان لهم أن يقتلوه وان استحيوه خير سيده فإن شاء فداه بالدية وان شاء أسلمه قال بن القاسم قال مالك في العبد إذا أصيب عمدا أو خطأ فجاء سيده بشاهد واحد حلف مع شاهده يمينا واحدة وكان له ثمن عبده ان كان الذي أصاب عبده حرا لان العبد مال من الاموال وان كان الذي أصابه مملوكا خير سيد العبد القاتل فإن شاء أن يسلم عبده أسلمه وان شاء أن يخرج ثمن العبد المقتول ويمسك عبده فذلك له فإن أسلمه فليس على العبد أن يقتل لانه لا يقتل بشهادة رجل واحد لانه ليس في العبيد قسامة إذا قتلوا في عمد ولا خطأ ولم أسمع أحدا من أهل العلم قال ذلك ( قلت ) فإن قتل عبد عبدا عمدا أو خطأ لم يكن لصاحب العبد المقتول أن يحلف ويستحق بقسامة إلا ببينة عادلة فيقتل أو بشاهد واحد فيحلف مع شاهده يمينا واحدة ويستحق العبد القاتل قال مالك في العبد يقتل الحر فيأتي ولاة الحر ____________________ (16/424) ________________________________________ بشاهد واحد يشهد أن العبد قتله ( قال ) قال مالك ان شاء ولاة الحر المقتول يحلفون خمسين يمينا ويستحقون دم صاحبهم فذلك لهم فإذا حلفوا خمسين يمينا أسلم العبد إليهم فإن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استحيوه ( قال ) ولا يجب لهم العبد حتى يحلفوا خمسين يمينا فإن قالوا الحر يحلف يمينا واحدة ونأخذ العبد فنستحييه فليس ذلك لهم دون أن يحلفوا خمسين يمينا ولانه لا يستحق دم الحر إلا ببينة عادلة أو بشاهد فيحلف ولاة الحر المقتول خمسين يمينا مع شاهده ( قلت ) أرأيت ان قال المقتول دمي عند فلان وشهد شاهد على أنه قتله أيجتزىء ولاة الدم بهذا في قول مالك ( قال ) لا ولكن فيه القسامة عندي ما جاء في امرأة ضربت فقالت دمي عند فلان فخرج جنينها ميتا ( قلت ) أرأيت ان ضربت امرأة فقالت دمي عند فلان فخرج جنينها ميتا ما القول في ذلك ( قال ) في المرأة القسامة وليس في الجنين شيء إلا ببينة تثبت لان مالكا قال ليس في الجراح قسامة والجنين جرح من جراحها فلا يثبت إلا ببينة أو بشاهد عدل فيحلف ولاته معه يمينا واحدة ويستحقون الدية ( قال ) وقال لي مالك وليس فيمن قتل ين الصفين قسامة ( قلت ) أرأيت ان قالت امرأة دمي عند فلان فخرج جنينها حيا فاستهل صارخا ثم مات أتكون فيه القسامة وفي أمه ( قال ) أما في أمه ففي أمه القسامة عند مالك وأما الولد فما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى في الولد قسامة لانها لو قالت قتلي وقتل فلانا معي لم يكن في فلان قسامة وكان فيها هي القسامة وكذلك لو قالت وهي حية ضربني فلان فألقت جنينها فاستهل صارخا ثم مات وعاشت الام لم يكن فيه قسامة وكذلك لو قالت وهي حية قتل ابني لم يقبل قولها ولم يكن في ابنها القسامة ( قلت ) أرأيت ان قال دمي عند أبي ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال إذا قال دمي عند فلان كانت فيه القسامة مجملا ولم يذكر لنا مالك الاب في ذلك فأرى أن يقبل قوله وتكون فيه القسامة فإن أقسموا كانت ____________________ (16/425) ________________________________________ فيه الدية فإن كان خطأ كانت على العاقلة وان كان عمدا كان ذلك في ماله ( قلت ) أرأيت ان حلف الورثة في القسامة في العمد وهم رجال عدد فأكذب واحد منهم نفسه بعد ما حلف واستحق الدم ما يصنع في ذلك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه إذا أكذب نفسه قبل أن يقتلوه بمنزلة من إذا عرضت عليه اليمين فأباها فلا يقتل إذا أكذب نفسه أحد من الورثة بعد اليمين إذا كان ممن لو أبى اليمين لم يقتل المدعى قبله الدم ما جاء في الرجل يقتل الرجل بالحجر أو بالعصى ( قلت ) أرأيت ان قتلت رجلا بحجر بم تقتلني ( قال ) قال لي مالك يقتل بالحجر ( قلت ) فإن قتلني بعصا ( قال ) قال مالك أقتله بالعصا ( قلت ) أرأيت ان خنقه حتى قتله أتقتله خنقا ( قال ) نعم عند مالك ( قلت ) فإن غرقه ( قال ) أغرقه أيضا في قول مالك ( قال ) وقال مالك أقتله بمثل ما قتل به ( قلت ) أرأيت ان ضربه عصاوين فمات منهما فضربت القاتل عصاوين فلم يمت منهما ( قال ) اضربه أبدا بالعصى حتى يموت لانه انما قتله بالعصى ( قلت ) وليس في هذا عدد ( قال ) ليس في هذا عدد ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال قال لي مالك ) يقتل بالعصى كما قتل بالعصى ولم يذكر العدد ( قلت ) أرأيت ان قطع يده ثم رجله ثم قطع عنقه أتقطع يديه ورجليه وتضرب عنقه في قول مالك ( قال ) لا ولكن يضرب عنقه ولا يقطع يداه ولا رجلاه ( قلت ) لم قلت ها هنا هكذا وقد قال مالك يقتل بالقتلة التي قتل بها ( قال ) لان مالكا قال كل قصاص يكون عليه فإن القتل يأتي على ذلك كله ( قلت ) أرأيت ان كتفته وطرحته في نهر وغرق أتكتفني وتطرحني في النهر كما طرحته ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ماجاء في دم العمد إذا صالحوا عليه ( قلت ) أرأيت أولياء الدم العمد إذا صالحوا على أكثر من الدية أيجوز ذلك لهم ____________________ (16/426) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس