الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
روضة علم رسم القرآن الكريم والفواصل
المقطوع والموصول في الرسم القرانى
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أم حذيفة" data-source="post: 55808" data-attributes="member: 1"><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #ff8c00">الكلمة العاشرة:</span> <span style="color: red">أم من</span><span style="color: magenta">أم</span>: حرف جر يستعمل لطلب التعيين لأحد الاثنين؛ وردا بلفظين أو جملتين. </span></p><p><span style="font-size: 18px">وهو مكون من؛ </span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: magenta">الهمزة </span>التي تفيد الامتداد المتصل، فهي تدل على وجود آخر متصل بالأول. </span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: magenta">والميم </span>التي تفيد الإحاطة، ولذلك لا تدغم الميم إلا في مثلها، </span></p><p><span style="font-size: 18px">والإحاطة هنا بالأول والثاني وهما كل المذكور.</span></p><p><span style="font-size: 18px">لذلك كان استعمال "<span style="color: magenta">أَمْ</span>" لطلب تعيين أحد الاثنين؛ ولا يكون ذلك إلا بمعرفة الاثنين، والإحاطة بأحوالهما. </span></p><p><span style="font-size: 18px">والتعيين سيكون لواحد منهما؛ </span></p><p><span style="font-size: 18px">:إما الأول الذي يعرض أولاً، وتسبق المعرفة به والإشارة إليه، وهو المعطوف عليه، </span></p><p><span style="font-size: 18px">:وإمَّا الثاني الذي يعرض تاليًا ويعطف على الأول.</span></p><p><span style="font-size: 18px">وكان سبب عرض الثاني هو عدم إقرار الأول، أو بيان فضل الأول من مقارنته بغيره، أو عطفه على مثله. </span></p><p><span style="font-size: 18px">والتعيين لأحدهما يقتضي أن كل منهما يخالف الآخر، أو أن أحدهما دون الآخر. </span></p><p><span style="font-size: 18px">فقد يساوى بين أمرين مختلفين، أو يكون أحدهما في حالة الإثبات والآخر في حالة النفي، وعند ذلك يؤتى بلفظ سواء وغيرها، وهمزة التسوية أو المعادلة؛ </span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">كما في قوله تعالى: </span><span style="color: blue">(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا <span style="color: red">سَوَاءٌ </span>عَلَيْهِمْ <span style="color: red">ءَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ </span>لا يُؤْمِنُونَ (6)</span> البقرة.</span></p><p><span style="font-size: 18px">وقد جاء الرسم القرآني في فصل وقطع "<span style="color: magenta">أمْ مَّنْ</span>" تبعًا للمعنى؛ </span></p><p><span style="font-size: 18px">فإن كان التعيين لما بعد "<span style="color: magenta">أم</span>"؛ أي المعطوف، وقرر هو دون المعطوف عليه، أو مما اتصلوا به وتعلقوا به، ولو كان باطلاً؛ اتصلت الكلمتان وأصبحتا كلمة واحدة "<span style="color: magenta">أمَّنْ</span>".</span></p><p><span style="font-size: 18px">وإن كان التعيين لما قبل "<span style="color: magenta">أم</span>"، وليس للمعطوف بعدها، أو كان العطف على منفي مثله؛ تقطع الكلمتان ولا يتم وصلهما. </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">ذُكرت "<span style="color: magenta">أمَّنْ</span>" في القرآن الكريم في <span style="color: darkorange">خمسة عشر</span> موضعًا؛ <span style="color: darkorange">قطعت في أربعة</span> مواضع: </span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">في قوله تعالى:</span> <span style="color: blue">(هَـ<span style="color: green">ا</span>ـأَنْتُمْ هَـ<span style="color: green">ا</span>ـؤُلاءِ جَـ<span style="color: green">ا</span>ـدَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَو<span style="color: green">ا</span>ةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَـ<span style="color: green">ا</span>ـدِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَـ<span style="color: green">ا</span>ـمَةِ <span style="color: red">أَمْ مَنْ يَكُونُ </span>عَلَيْهِمْ وَكِيلاً(109)</span> النساء. </span></p><p><span style="font-size: 18px">المعطوف عليه: من يجادل الله عنهم يوم القيامة؟ ... لا أحد</span></p><p><span style="font-size: 18px">المطوف: من يكون عليهم وكيلا؟ ... لا أحد </span></p><p><span style="font-size: 18px">فلا وكيل ولا شفيع ولا صديق ولا حميم يتصل بهم يوم القيامة ويدافع عنهم، ويشفع لهم، بل المرء يفر من أقرب الناس إليه؛ لذلك قطعت في الرسم بما يوافق حال القطع الذي هم عليه يوم القيامة. </span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">وفي قوله تعالى:</span> <span style="color: blue">(أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَـ<span style="color: green">ا</span>ـنَهُ عَلَى تَقْوَى مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَ<span style="color: green">ا</span>نٍ خَيْرٌ <span style="color: red">أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَـ<span style="color: green">ا</span>ـنَهُ </span>عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّـ<span style="color: green">ا</span>ـلِمِينَ(109)</span> التوبة.</span></p><p><span style="font-size: 18px">المعطوف عليه؛ من أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان؛ هو خير؟ ... نعم </span></p><p><span style="font-size: 18px">المعطوف: من أسس بنيانه على شفا جرف هار ..؛ هو خير؟ .... لا </span></p><p><span style="font-size: 18px">من أسس بنيانه على جرف هار لا يثبت هو ولا بنيانه، وكذلك من بنى عقيدة فاسدة على هوى وضلال؛ فإنه ينهار هو وبناؤه في نار جهنم. </span></p><p><span style="font-size: 18px">فعلى ذلك كان الرسم بالقطع يوافقه الحال الذي عليه المتأخر من القطع وعدم الثبات. </span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">وفي قوله تعالى: </span><span style="color: blue">(فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا <span style="color: red">أَمْ مَنْ خَلَقْنَا</span> إِنَّا خَلَقْنَـ<span style="color: green">ا</span>ـهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ(11)</span> الصافات. </span></p><p><span style="font-size: 18px">المعطوف عليه: هل الناس هم أشد خلقًا؟ .... نعم </span></p><p><span style="font-size: 18px">المعطوف : هل الملائكة والجن أشد خلقًا .... لا </span></p><p><span style="font-size: 18px">كانت النظرة الأولى أن جواب الأول سيكون: لا ، وجواب الثاني: نعم. </span></p><p><span style="font-size: 18px">وعند النظر في الآية لوجود هذا القطع الذي يوجب مراجعة الإجابة؛ أن تغيرت الإجابة </span></p><p><span style="font-size: 18px">فأشد خلقًا ليست هي مرادفة لأشد قوة. </span></p><p><span style="font-size: 18px">ومن خلق من مادة جامدة وسائلة هو أشد خلقًا وأثقل ممن خلق من نار أو نور. </span></p><p><span style="font-size: 18px">وشدة الشيء هي قوة تماسك أجزاءه وترابطها، نقول هذا حجر قاسٍ وهذا أشد منه قسوة. </span></p><p><span style="font-size: 18px">وقد جاءت هذه الآية بعد ذكر تمكن الشياطين لخفتهم من استراق السمع في السماء، وقذفهم بالشهب التي أغلبها ذرات كذرات الرمل؛ تحترق لسرعتها العالية عند دخول جو الأرض. </span></p><p><span style="font-size: 18px">وكان ختم الآية؛ <span style="color: blue">(إِنَّا خَلَقْنَـ<span style="color: green">ا</span>ـهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ(11) </span>هو بيان لسر هذا القطع. وأن المذكور بعد "<span style="color: magenta">أم</span>" ليس هو المعين كما يبدو في ظاهره. </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">وفي قوله تعالى:</span> <span style="color: blue">(إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي ءايَـ<span style="color: green">ا</span>ـتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ <span style="color: red">أَمْ مَنْ يَأْتِي</span> ءامِنًا يَوْمَ الْقِيَـ<span style="color: green">ا</span>ـمَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(40)</span> فصلت. </span></p><p><span style="font-size: 18px">المعطوف عليه: هل من يلقى في النار هو خير؟ ... لا </span></p><p><span style="font-size: 18px">المعطوف : هل من يأتي آمنًا يوم القيامة هو خير؟ .... نعم </span></p><p><span style="font-size: 18px">ولكن لماذا كان القطع في هذا الموضع، وليس الوصل؟ </span></p><p><span style="font-size: 18px">السؤال بطريقة أخرى؛ من هو خير من اتصل بالنار ووقع فيها </span></p><p><span style="font-size: 18px">أم من انقطع عن النار وأمن من العذاب فيها؟ </span></p><p><span style="font-size: 18px">الجواب: من انقطع عن النار وتجاوزها هو خير ممن وقع فيها، وظل متصلا بها. </span></p><p><span style="font-size: 18px">فكان القطع في الرسم موافقًا للانقطاع عن النار الذي تحقق للآمن. </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">ووصلت "<span style="color: magenta">أمَّنْ</span>" في <span style="color: magenta">أحد عشر </span>موضعًا، </span></p><p><span style="font-size: 18px">في الآيات الست التالية؛ المعين فيها بعد "<span style="color: magenta">أم</span>"؛ الله عز وجل؛ </span></p><p><span style="font-size: 18px">وعلى ذلك كان وصلها؛</span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">في قوله تعالى:</span> <span style="color: blue">(قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ <span style="color: red">أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ</span> وَالأَبْصَـ<span style="color: green">ا</span>ـرَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ(31)</span> يونس. </span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">وفي قوله تعالى:</span> <span style="color: blue">(<span style="color: red">أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَـ<span style="color: green">ا</span>ـوَ<span style="color: green">ا</span>تِ</span> وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَءِلَـ<span style="color: green">ا</span>ـهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ(60)</span> النمل.</span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">وفي قوله تعالى: </span>(<span style="color: blue"><span style="color: red">أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ </span>قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَـ<span style="color: green">ا</span>ـلَهَا أَنْهَـ<span style="color: green">ا</span>ـرًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَ<span style="color: green">ا</span>سِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَءِلَـ<span style="color: green">ا</span>ـهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ(61)</span> النمل. </span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">وفي قوله تعالى:</span> <span style="color: blue">(<span style="color: red">أَمَّنْ يُجِيبُ </span>الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَءِلَـ<span style="color: green">ا</span>ـهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ(62)</span> النمل.</span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">وفي قوله تعالى: </span><span style="color: blue">(<span style="color: red">أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ</span> فِي ظُلُمَـ<span style="color: green">ا</span>ـتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَـ<span style="color: green">ا</span>ـحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَءِلَـ<span style="color: green">ا</span>ـهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ(63)</span> النمل.</span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">وفي قوله تعالى: </span><span style="color: blue">(<span style="color: red">أَمَّنْ يَبْدَؤُا</span> الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَءِلَـ<span style="color: green">ا</span>ـهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَـ<span style="color: green">ا</span>ـنَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَـ<span style="color: green">ا</span>ـدِقِينَ(64)</span> النمل.</span></p><p><span style="font-size: 18px">فهو سبحانه وتعالى الذي يملك السمع والبصر، وهو الذي خلق السموات والأرض، وهو الذي جعل الأرض قرارًا، وهو الذي يجيب المضطر ويكشف السوء، وهو الذي يهدي في ظلمات البر والبحر، وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده؛ فكان الوصل لأن هذه الأعمال من أفعاله سبحانه وتعالى. </span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">ووصلت في قوله تعالى:</span> <span style="color: blue">(أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى <span style="color: red">أَمَّنْ يَمْشِي</span> سَوِيًّا عَلَى صِرَ<span style="color: green">ا</span>طٍ مُسْتَقِيمٍ(22)</span> الملك. </span></p><p><span style="font-size: 18px">فالمعين فيها في أمر موجب وقع بعد "<span style="color: magenta">أم</span>"؛ وهو الذي يمشي سويًا على صراط مستقيم. </span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">ووصلت في قوله تعالى:</span> <span style="color: blue">(<span style="color: red">أَمَّنْ هُوَ</span> قَـ<span style="color: green">ا</span>ـنِتٌ ءانَاءَ الَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَـ<span style="color: green">ا</span>ـبِ(9)</span> الزمر.</span></p><p><span style="font-size: 18px">فالمعين فيها في أمر موجب وقع بعد "<span style="color: magenta">أم</span>"؛ من هو قانت آناء الله، وليس كمن يعبد الله عندما يمسه الضر، وينساه مع النعمة الوارد ذكره في الآية السابقة. </span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">ووصلت في قوله تعالى:</span> <span style="color: blue">(<span style="color: red">أَمَّنْ هَذَا</span> الَّذِي هُوَ جُندٌ لَكُمْ يَنصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَـ<span style="color: green">ا</span>ـنِ إِنْ الْكَـ<span style="color: green">ا</span>ـفِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ(20)</span> الملك.</span></p><p><span style="font-size: 18px">وفي قوله تعالى: <span style="color: blue">(<span style="color: red">أَمَّنْ هَذَا</span> الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ(21)</span> الملك.</span></p><p><span style="font-size: 18px">فما وقع بعد "<span style="color: magenta">أم</span>" هو من تعلقوا به ورجوا نصرته في الآية الأولى، ورجوا منه الرزق في الآية الثانية، ولذلك وصفوا بأنهم في غرور، وأنهم لجوا في عتو ونفور؛ لشدة ارتباطاهم بضلالاتهم. </span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">ووصلت في قوله تعالى: </span><span style="color: blue">(قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلْ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ <span style="color: red">أَمَّنْ لا يَهِدِّي</span> إِلاَّ أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ(35)</span> يونس. </span></p><p><span style="font-size: 18px">فما وقع بعد "<span style="color: magenta">أم</span>" هو من تعلقوا به، وجعلوه شريكًا لله؛ من رؤوس الكفر والضلالة والداعين إليها، كم قال تعالى: <span style="color: blue">(اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَـ<span style="color: green">ا</span>ـنَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ (31)</span> التوبة، ومن تعلقوا به على حال لا يهتدي حتى يُهدى؛ فاستنكر الله تعالى عليهم هذا الانحطاط الذي هم عليه العباد برب العباد؛ بقوله: <span style="color: blue">(فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ(35)</span> يونس. </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px"></span><span style="font-family: 'simplified arabic'"></span></p><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: green">بسم الله الرحمن الرحيم </span></span></p></span></p><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">الكلمة الحادية عشرة :</span> <span style="color: magenta">قطع لات حين</span></span></p><p><span style="font-size: 18px">وردت <span style="color: magenta">لات حين</span> مرة واحدة؛</span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">في قوله تعالى: </span><span style="color: blue">(كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا <span style="color: red">وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ</span>(3)</span> ص.</span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">قطعت <span style="color: magenta">التاء </span>عن <span style="color: magenta">حين </span>في <span style="color: magenta">ولا تحين، </span>لتصبح في الرسم؛ "<span style="color: magenta">ولات حين</span>" </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">والتاء أحد حروف المضارعة الأربعة المجموعة في كلمة "<span style="color: magenta">نأتي</span>" </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">وسر استخدام هذه الحروف للمضارعة مبني على معانيها؛ </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">فنون النزع استعملت علامة للمتكلم الجمع، لأنهم ينزعون أنفسهم عن البقية؛ نحن نزرع، نعمل، ...</span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">وهمزة الامتداد المتصل؛ استعملت علامة للمتكلم الفرد؛ لأن المتكلم يضيف بكلامه وبفعله شيئًا جديدًا يظل متصلا به ومنسوبًا إليه؛ أنا أكتب، أقرأ، أفعل كذا، .....</span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">وياء التحول استعملت علامة للمذكر الغائب، لأن المذكر هو المكلف بالعمل، وعدم وجوده في مكانه أو منزله هو بسبب التحول لعمل يؤديه بعيدًا عن أعين الحاضرين، هو يحرث، يسافر،..</span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">وتاء التراجع استعملت علامة للمؤنث الغائب، لأن تحول الأنثى هو تراجع لها إلى بيتها الذي خرجت منه فظهرت بحضورها، </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">والقول في <span style="color: magenta">لات أنها مشبهة بليس؛ </span>واسمها محذوف؛ أي ولات الحين أو أحياننا حين مناص </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">وأن لا النافية للجنس زيدت عليها التاء. </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">وجاء في تفسير القرطبي لهذه الآية: "<span style="color: darkorange">وكان الكسائي والفراء والخليل وسيبويه والأخفش يذهبون إلى أن «<span style="color: magenta">وَلاَتَ حِينَ</span>» التاء منقطعة من حين، ويقولون معناها وليست</span>". </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">ومعنى ولات حين مناص: لا وقت للفرار والنجاة، ولا وقت للتوبة والرجوع عن الذنوب. </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">وبهذا الرسم القائم على قطع التاء تحصل فوائد عديدة؛ </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">- أن استقلال التاء وحدها ثم جعلها مع لا؛ أفادت النفي المطلق للتراجع؛ أي أنه لا تراجع لهم ينجيهم، لا بالفرار ولا بالتوبة. </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">- وبقطع التاء عن الفعل المضارع (<span style="color: magenta">تحين</span>) الدال على تجدد الحدث، حوله إلى اسم ثابت (<span style="color: magenta">حين</span>)، فالعذاب ثابت وقوعه بهم ولا مفر لهم منه، وهو مسلط عليهم في الآخرة ولا مخرج لهم منه، ولن يأت حين يكون فيه مناص لهم في الدنيا ولا في الآخرة. </span></span></p><p></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"></span></p><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: green">بسم الله الرحمن الرحيم</span> </span></p></span></p><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">الكلمة الثانية عشرة:</span> <span style="color: red">قطع لام الجر عن مجرورها</span></span></p><p><span style="font-size: 18px">حرف اللام حرف يستعمل للقرب والإلصاق في جذور اللغة، وفي حروف المعاني، </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">واستعمالات لام الجر كثيرة؛ للاختصاص وللاستحقاق، وللملك، وشبه الملك، وللتمليك، وشبه التمليك، والتعليل، والتبيين، والقسم، والتعدية، والصيرورة، والتعجب، والتبليغ، وتضمن معاني إلى، وفي، وعن، وعلى، وعند، وبعد، ومع، ومن، ولام الاستغاثة به، ولام المدح والذم، والزائدة. </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">وحيثما استعملت اللام، فإن استعمالها هو مبني على استعمالها للقرب والإلصاق، وحقها الاتصال بما بعدها.</span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">وقد استعملت اللام كحرف جر في القرآن الكريم مرات كثيرة جدًا؛ إلا أنها لم تقطع عن مجروها إلا في أربعة مواضع فقط؛ </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">وفي قوله تعالى: </span><span style="color: blue">(وَوُضِعَ الْكِتَـ<span style="color: green">ا</span>ـبُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَـ<span style="color: green">ا</span>ـوَيْلَتَنَا <span style="color: red">مَالِ هَذَا الْكِتَـ<span style="color: green">ا</span>ـبِ</span> لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَـ<span style="color: green">ا</span>ـهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا(49)</span> الكهف.</span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">وسبب هذا القطع مبني على المعنى؛ لأن المجرمين يصدمون بحصر الكتاب لجميع أعمالهم، وإغلاق أبواب العتب والاعتذار والنجاة أمامهم، فهم يريدون بقولهم هذا أن تقطع عن الكتاب صفته في دقة رصد أعمالهم وحصرها عليهم، فجاء الرسم موافقًا لما قصدوا من قولهم. </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">وقطعت اللام في قوله تعالى: </span><span style="color: blue">(وَقَالُوا <span style="color: red">مَالِ هَذَا الرَّسُولِ</span> يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا(7)</span> الفرقان.</span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">ويرجع هذا القطع لما أراده الكفار؛ بأن ينفصل الرسول صلى الله عليه وسلم عن حاجته لأكل الطعام، والسعي في الأسواق؛ ليصح أن يكون رسولاً عندهم؛ فقطعت اللام بما يوافق ما أرادوه بقولهم هذا. فهم لم يأتوا بذكر أكل الطعام والمشي في الأسواق لأجل تقريره، بل لأجل بيان أن من يتصف بالأكل والسعي في الأسواق لا يصح أن يكون رسولاً في رأيهم. </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">وقطعت اللام في قوله تعالى: </span><span style="color: blue">(أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُّمْ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ <span style="color: red">فَمَالِ هَؤُلاءِ</span> الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا(78)</span> النساء.</span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">ويرجع قطعها في هذا الموضع إلى أن الله تعالى يريد منهم أن ينفصلوا عن هذا الجهل، وعدم الفقه الذي هم عليه، وأن الأمور كلها؛ بخيرها وشرها بيد الله عز وجل، فمن مات أو قتل إنما كان موته بقدر من الله عز وجل، وليس لأنه كان في حرب، وأن قدر الله الذي قدره له بالموت سيلحق به أينما حل وأقام. </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkorange">وقطعت اللام في قوله تعالى:</span> <span style="color: blue">(<span style="color: red">فَمَالِ الَّذِينَ </span>كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ(36) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (37) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38)</span> المعارج. </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">مُهْطِعِينَ: مسرعين نحوك، مادّي أعناقهم إليك، مقبلين بأبصارهم عليك.</span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">عِزِينَ: فرقا شتى كل فرقة من ثلاثة أو أربعة، كانوا يجتمعون حول الرسول صلى الله عليه وسلم، ويستهزئون بما جاء به. فاستنكر تعالى عليهم فعلهم، على قصد تركه وقطعه؛ فكان الرسم موافقًا لما أراد الله تعالى من ذكر ذلك عنهم. </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">وقد جاءت اللام في خبر "<span style="color: magenta">ما</span>" حيث ما؛ اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، وكان الاستفهام في هذه المواضع هو استفهام استنكاري. </span></span></p><p><span style="font-family: 'simplified arabic'"><span style="font-size: 18px">فلم يكن مجيء اللام في هذه المواضع الأربعة التي قطعت فيها؛ لأجل إقرار الخبر وتوكيده، بل لأجل الرغبة في قطعه وإبعاده، وعدم الاتصاف به، وعلى ذلك كان الرسم بالقطع. </span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أم حذيفة, post: 55808, member: 1"] [size=5][color=#ff8c00]الكلمة العاشرة:[/color] [color=red]أم من[/color][color=magenta]أم[/color]: حرف جر يستعمل لطلب التعيين لأحد الاثنين؛ وردا بلفظين أو جملتين. وهو مكون من؛ [color=magenta]الهمزة [/color]التي تفيد الامتداد المتصل، فهي تدل على وجود آخر متصل بالأول. [color=magenta]والميم [/color]التي تفيد الإحاطة، ولذلك لا تدغم الميم إلا في مثلها، والإحاطة هنا بالأول والثاني وهما كل المذكور. لذلك كان استعمال "[color=magenta]أَمْ[/color]" لطلب تعيين أحد الاثنين؛ ولا يكون ذلك إلا بمعرفة الاثنين، والإحاطة بأحوالهما. والتعيين سيكون لواحد منهما؛ :إما الأول الذي يعرض أولاً، وتسبق المعرفة به والإشارة إليه، وهو المعطوف عليه، :وإمَّا الثاني الذي يعرض تاليًا ويعطف على الأول. وكان سبب عرض الثاني هو عدم إقرار الأول، أو بيان فضل الأول من مقارنته بغيره، أو عطفه على مثله. والتعيين لأحدهما يقتضي أن كل منهما يخالف الآخر، أو أن أحدهما دون الآخر. فقد يساوى بين أمرين مختلفين، أو يكون أحدهما في حالة الإثبات والآخر في حالة النفي، وعند ذلك يؤتى بلفظ سواء وغيرها، وهمزة التسوية أو المعادلة؛ [color=darkorange]كما في قوله تعالى: [/color][color=blue](إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا [color=red]سَوَاءٌ [/color]عَلَيْهِمْ [color=red]ءَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ [/color]لا يُؤْمِنُونَ (6)[/color] البقرة. وقد جاء الرسم القرآني في فصل وقطع "[color=magenta]أمْ مَّنْ[/color]" تبعًا للمعنى؛ فإن كان التعيين لما بعد "[color=magenta]أم[/color]"؛ أي المعطوف، وقرر هو دون المعطوف عليه، أو مما اتصلوا به وتعلقوا به، ولو كان باطلاً؛ اتصلت الكلمتان وأصبحتا كلمة واحدة "[color=magenta]أمَّنْ[/color]". وإن كان التعيين لما قبل "[color=magenta]أم[/color]"، وليس للمعطوف بعدها، أو كان العطف على منفي مثله؛ تقطع الكلمتان ولا يتم وصلهما. ذُكرت "[color=magenta]أمَّنْ[/color]" في القرآن الكريم في [color=darkorange]خمسة عشر[/color] موضعًا؛ [color=darkorange]قطعت في أربعة[/color] مواضع: [color=darkorange]في قوله تعالى:[/color] [color=blue](هَـ[color=green]ا[/color]ـأَنْتُمْ هَـ[color=green]ا[/color]ـؤُلاءِ جَـ[color=green]ا[/color]ـدَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَو[color=green]ا[/color]ةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَـ[color=green]ا[/color]ـدِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَـ[color=green]ا[/color]ـمَةِ [color=red]أَمْ مَنْ يَكُونُ [/color]عَلَيْهِمْ وَكِيلاً(109)[/color] النساء. المعطوف عليه: من يجادل الله عنهم يوم القيامة؟ ... لا أحد المطوف: من يكون عليهم وكيلا؟ ... لا أحد فلا وكيل ولا شفيع ولا صديق ولا حميم يتصل بهم يوم القيامة ويدافع عنهم، ويشفع لهم، بل المرء يفر من أقرب الناس إليه؛ لذلك قطعت في الرسم بما يوافق حال القطع الذي هم عليه يوم القيامة. [color=darkorange]وفي قوله تعالى:[/color] [color=blue](أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَـ[color=green]ا[/color]ـنَهُ عَلَى تَقْوَى مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَ[color=green]ا[/color]نٍ خَيْرٌ [color=red]أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَـ[color=green]ا[/color]ـنَهُ [/color]عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّـ[color=green]ا[/color]ـلِمِينَ(109)[/color] التوبة. المعطوف عليه؛ من أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان؛ هو خير؟ ... نعم المعطوف: من أسس بنيانه على شفا جرف هار ..؛ هو خير؟ .... لا من أسس بنيانه على جرف هار لا يثبت هو ولا بنيانه، وكذلك من بنى عقيدة فاسدة على هوى وضلال؛ فإنه ينهار هو وبناؤه في نار جهنم. فعلى ذلك كان الرسم بالقطع يوافقه الحال الذي عليه المتأخر من القطع وعدم الثبات. [color=darkorange]وفي قوله تعالى: [/color][color=blue](فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا [color=red]أَمْ مَنْ خَلَقْنَا[/color] إِنَّا خَلَقْنَـ[color=green]ا[/color]ـهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ(11)[/color] الصافات. المعطوف عليه: هل الناس هم أشد خلقًا؟ .... نعم المعطوف : هل الملائكة والجن أشد خلقًا .... لا كانت النظرة الأولى أن جواب الأول سيكون: لا ، وجواب الثاني: نعم. وعند النظر في الآية لوجود هذا القطع الذي يوجب مراجعة الإجابة؛ أن تغيرت الإجابة فأشد خلقًا ليست هي مرادفة لأشد قوة. ومن خلق من مادة جامدة وسائلة هو أشد خلقًا وأثقل ممن خلق من نار أو نور. وشدة الشيء هي قوة تماسك أجزاءه وترابطها، نقول هذا حجر قاسٍ وهذا أشد منه قسوة. وقد جاءت هذه الآية بعد ذكر تمكن الشياطين لخفتهم من استراق السمع في السماء، وقذفهم بالشهب التي أغلبها ذرات كذرات الرمل؛ تحترق لسرعتها العالية عند دخول جو الأرض. وكان ختم الآية؛ [color=blue](إِنَّا خَلَقْنَـ[color=green]ا[/color]ـهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ(11) [/color]هو بيان لسر هذا القطع. وأن المذكور بعد "[color=magenta]أم[/color]" ليس هو المعين كما يبدو في ظاهره. [color=darkorange]وفي قوله تعالى:[/color] [color=blue](إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي ءايَـ[color=green]ا[/color]ـتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ [color=red]أَمْ مَنْ يَأْتِي[/color] ءامِنًا يَوْمَ الْقِيَـ[color=green]ا[/color]ـمَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(40)[/color] فصلت. المعطوف عليه: هل من يلقى في النار هو خير؟ ... لا المعطوف : هل من يأتي آمنًا يوم القيامة هو خير؟ .... نعم ولكن لماذا كان القطع في هذا الموضع، وليس الوصل؟ السؤال بطريقة أخرى؛ من هو خير من اتصل بالنار ووقع فيها أم من انقطع عن النار وأمن من العذاب فيها؟ الجواب: من انقطع عن النار وتجاوزها هو خير ممن وقع فيها، وظل متصلا بها. فكان القطع في الرسم موافقًا للانقطاع عن النار الذي تحقق للآمن. ووصلت "[color=magenta]أمَّنْ[/color]" في [color=magenta]أحد عشر [/color]موضعًا، في الآيات الست التالية؛ المعين فيها بعد "[color=magenta]أم[/color]"؛ الله عز وجل؛ وعلى ذلك كان وصلها؛ [color=darkorange]في قوله تعالى:[/color] [color=blue](قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ [color=red]أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ[/color] وَالأَبْصَـ[color=green]ا[/color]ـرَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ(31)[/color] يونس. [color=darkorange]وفي قوله تعالى:[/color] [color=blue]([color=red]أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَـ[color=green]ا[/color]ـوَ[color=green]ا[/color]تِ[/color] وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَءِلَـ[color=green]ا[/color]ـهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ(60)[/color] النمل. [color=darkorange]وفي قوله تعالى: [/color]([color=blue][color=red]أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ [/color]قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَـ[color=green]ا[/color]ـلَهَا أَنْهَـ[color=green]ا[/color]ـرًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَ[color=green]ا[/color]سِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَءِلَـ[color=green]ا[/color]ـهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ(61)[/color] النمل. [color=darkorange]وفي قوله تعالى:[/color] [color=blue]([color=red]أَمَّنْ يُجِيبُ [/color]الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَءِلَـ[color=green]ا[/color]ـهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ(62)[/color] النمل. [color=darkorange]وفي قوله تعالى: [/color][color=blue]([color=red]أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ[/color] فِي ظُلُمَـ[color=green]ا[/color]ـتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَـ[color=green]ا[/color]ـحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَءِلَـ[color=green]ا[/color]ـهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ(63)[/color] النمل. [color=darkorange]وفي قوله تعالى: [/color][color=blue]([color=red]أَمَّنْ يَبْدَؤُا[/color] الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَءِلَـ[color=green]ا[/color]ـهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَـ[color=green]ا[/color]ـنَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَـ[color=green]ا[/color]ـدِقِينَ(64)[/color] النمل. فهو سبحانه وتعالى الذي يملك السمع والبصر، وهو الذي خلق السموات والأرض، وهو الذي جعل الأرض قرارًا، وهو الذي يجيب المضطر ويكشف السوء، وهو الذي يهدي في ظلمات البر والبحر، وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده؛ فكان الوصل لأن هذه الأعمال من أفعاله سبحانه وتعالى. [color=darkorange]ووصلت في قوله تعالى:[/color] [color=blue](أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى [color=red]أَمَّنْ يَمْشِي[/color] سَوِيًّا عَلَى صِرَ[color=green]ا[/color]طٍ مُسْتَقِيمٍ(22)[/color] الملك. فالمعين فيها في أمر موجب وقع بعد "[color=magenta]أم[/color]"؛ وهو الذي يمشي سويًا على صراط مستقيم. [color=darkorange]ووصلت في قوله تعالى:[/color] [color=blue]([color=red]أَمَّنْ هُوَ[/color] قَـ[color=green]ا[/color]ـنِتٌ ءانَاءَ الَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَـ[color=green]ا[/color]ـبِ(9)[/color] الزمر. فالمعين فيها في أمر موجب وقع بعد "[color=magenta]أم[/color]"؛ من هو قانت آناء الله، وليس كمن يعبد الله عندما يمسه الضر، وينساه مع النعمة الوارد ذكره في الآية السابقة. [color=darkorange]ووصلت في قوله تعالى:[/color] [color=blue]([color=red]أَمَّنْ هَذَا[/color] الَّذِي هُوَ جُندٌ لَكُمْ يَنصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَـ[color=green]ا[/color]ـنِ إِنْ الْكَـ[color=green]ا[/color]ـفِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ(20)[/color] الملك. وفي قوله تعالى: [color=blue]([color=red]أَمَّنْ هَذَا[/color] الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ(21)[/color] الملك. فما وقع بعد "[color=magenta]أم[/color]" هو من تعلقوا به ورجوا نصرته في الآية الأولى، ورجوا منه الرزق في الآية الثانية، ولذلك وصفوا بأنهم في غرور، وأنهم لجوا في عتو ونفور؛ لشدة ارتباطاهم بضلالاتهم. [color=darkorange]ووصلت في قوله تعالى: [/color][color=blue](قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلْ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ [color=red]أَمَّنْ لا يَهِدِّي[/color] إِلاَّ أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ(35)[/color] يونس. فما وقع بعد "[color=magenta]أم[/color]" هو من تعلقوا به، وجعلوه شريكًا لله؛ من رؤوس الكفر والضلالة والداعين إليها، كم قال تعالى: [color=blue](اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَـ[color=green]ا[/color]ـنَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ (31)[/color] التوبة، ومن تعلقوا به على حال لا يهتدي حتى يُهدى؛ فاستنكر الله تعالى عليهم هذا الانحطاط الذي هم عليه العباد برب العباد؛ بقوله: [color=blue](فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ(35)[/color] يونس. [/size][font=simplified arabic] [center][size=5][color=green]بسم الله الرحمن الرحيم [/color] [color=darkorange]الكلمة الحادية عشرة :[/color] [color=magenta]قطع لات حين[/color][/size][/center] [size=5]وردت [color=magenta]لات حين[/color] مرة واحدة؛ [color=darkorange]في قوله تعالى: [/color][color=blue](كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا [color=red]وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ[/color](3)[/color] ص. قطعت [color=magenta]التاء [/color]عن [color=magenta]حين [/color]في [color=magenta]ولا تحين، [/color]لتصبح في الرسم؛ "[color=magenta]ولات حين[/color]" والتاء أحد حروف المضارعة الأربعة المجموعة في كلمة "[color=magenta]نأتي[/color]" وسر استخدام هذه الحروف للمضارعة مبني على معانيها؛ فنون النزع استعملت علامة للمتكلم الجمع، لأنهم ينزعون أنفسهم عن البقية؛ نحن نزرع، نعمل، ... وهمزة الامتداد المتصل؛ استعملت علامة للمتكلم الفرد؛ لأن المتكلم يضيف بكلامه وبفعله شيئًا جديدًا يظل متصلا به ومنسوبًا إليه؛ أنا أكتب، أقرأ، أفعل كذا، ..... وياء التحول استعملت علامة للمذكر الغائب، لأن المذكر هو المكلف بالعمل، وعدم وجوده في مكانه أو منزله هو بسبب التحول لعمل يؤديه بعيدًا عن أعين الحاضرين، هو يحرث، يسافر،.. وتاء التراجع استعملت علامة للمؤنث الغائب، لأن تحول الأنثى هو تراجع لها إلى بيتها الذي خرجت منه فظهرت بحضورها، والقول في [color=magenta]لات أنها مشبهة بليس؛ [/color]واسمها محذوف؛ أي ولات الحين أو أحياننا حين مناص وأن لا النافية للجنس زيدت عليها التاء. وجاء في تفسير القرطبي لهذه الآية: "[color=darkorange]وكان الكسائي والفراء والخليل وسيبويه والأخفش يذهبون إلى أن «[color=magenta]وَلاَتَ حِينَ[/color]» التاء منقطعة من حين، ويقولون معناها وليست[/color]". ومعنى ولات حين مناص: لا وقت للفرار والنجاة، ولا وقت للتوبة والرجوع عن الذنوب. وبهذا الرسم القائم على قطع التاء تحصل فوائد عديدة؛ - أن استقلال التاء وحدها ثم جعلها مع لا؛ أفادت النفي المطلق للتراجع؛ أي أنه لا تراجع لهم ينجيهم، لا بالفرار ولا بالتوبة. - وبقطع التاء عن الفعل المضارع ([color=magenta]تحين[/color]) الدال على تجدد الحدث، حوله إلى اسم ثابت ([color=magenta]حين[/color])، فالعذاب ثابت وقوعه بهم ولا مفر لهم منه، وهو مسلط عليهم في الآخرة ولا مخرج لهم منه، ولن يأت حين يكون فيه مناص لهم في الدنيا ولا في الآخرة. [/size][/font] [font=simplified arabic] [center][size=5][color=green]بسم الله الرحمن الرحيم[/color] [color=darkorange]الكلمة الثانية عشرة:[/color] [color=red]قطع لام الجر عن مجرورها[/color][/size][/center] [size=5]حرف اللام حرف يستعمل للقرب والإلصاق في جذور اللغة، وفي حروف المعاني، واستعمالات لام الجر كثيرة؛ للاختصاص وللاستحقاق، وللملك، وشبه الملك، وللتمليك، وشبه التمليك، والتعليل، والتبيين، والقسم، والتعدية، والصيرورة، والتعجب، والتبليغ، وتضمن معاني إلى، وفي، وعن، وعلى، وعند، وبعد، ومع، ومن، ولام الاستغاثة به، ولام المدح والذم، والزائدة. وحيثما استعملت اللام، فإن استعمالها هو مبني على استعمالها للقرب والإلصاق، وحقها الاتصال بما بعدها. وقد استعملت اللام كحرف جر في القرآن الكريم مرات كثيرة جدًا؛ إلا أنها لم تقطع عن مجروها إلا في أربعة مواضع فقط؛ [color=darkorange]وفي قوله تعالى: [/color][color=blue](وَوُضِعَ الْكِتَـ[color=green]ا[/color]ـبُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَـ[color=green]ا[/color]ـوَيْلَتَنَا [color=red]مَالِ هَذَا الْكِتَـ[color=green]ا[/color]ـبِ[/color] لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَـ[color=green]ا[/color]ـهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا(49)[/color] الكهف. وسبب هذا القطع مبني على المعنى؛ لأن المجرمين يصدمون بحصر الكتاب لجميع أعمالهم، وإغلاق أبواب العتب والاعتذار والنجاة أمامهم، فهم يريدون بقولهم هذا أن تقطع عن الكتاب صفته في دقة رصد أعمالهم وحصرها عليهم، فجاء الرسم موافقًا لما قصدوا من قولهم. [color=darkorange]وقطعت اللام في قوله تعالى: [/color][color=blue](وَقَالُوا [color=red]مَالِ هَذَا الرَّسُولِ[/color] يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا(7)[/color] الفرقان. ويرجع هذا القطع لما أراده الكفار؛ بأن ينفصل الرسول صلى الله عليه وسلم عن حاجته لأكل الطعام، والسعي في الأسواق؛ ليصح أن يكون رسولاً عندهم؛ فقطعت اللام بما يوافق ما أرادوه بقولهم هذا. فهم لم يأتوا بذكر أكل الطعام والمشي في الأسواق لأجل تقريره، بل لأجل بيان أن من يتصف بالأكل والسعي في الأسواق لا يصح أن يكون رسولاً في رأيهم. [color=darkorange]وقطعت اللام في قوله تعالى: [/color][color=blue](أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُّمْ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [color=red]فَمَالِ هَؤُلاءِ[/color] الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا(78)[/color] النساء. ويرجع قطعها في هذا الموضع إلى أن الله تعالى يريد منهم أن ينفصلوا عن هذا الجهل، وعدم الفقه الذي هم عليه، وأن الأمور كلها؛ بخيرها وشرها بيد الله عز وجل، فمن مات أو قتل إنما كان موته بقدر من الله عز وجل، وليس لأنه كان في حرب، وأن قدر الله الذي قدره له بالموت سيلحق به أينما حل وأقام. [color=darkorange]وقطعت اللام في قوله تعالى:[/color] [color=blue]([color=red]فَمَالِ الَّذِينَ [/color]كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ(36) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (37) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38)[/color] المعارج. مُهْطِعِينَ: مسرعين نحوك، مادّي أعناقهم إليك، مقبلين بأبصارهم عليك. عِزِينَ: فرقا شتى كل فرقة من ثلاثة أو أربعة، كانوا يجتمعون حول الرسول صلى الله عليه وسلم، ويستهزئون بما جاء به. فاستنكر تعالى عليهم فعلهم، على قصد تركه وقطعه؛ فكان الرسم موافقًا لما أراد الله تعالى من ذكر ذلك عنهم. وقد جاءت اللام في خبر "[color=magenta]ما[/color]" حيث ما؛ اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، وكان الاستفهام في هذه المواضع هو استفهام استنكاري. فلم يكن مجيء اللام في هذه المواضع الأربعة التي قطعت فيها؛ لأجل إقرار الخبر وتوكيده، بل لأجل الرغبة في قطعه وإبعاده، وعدم الاتصاف به، وعلى ذلك كان الرسم بالقطع. [/size][/font] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
روضة علم رسم القرآن الكريم والفواصل
المقطوع والموصول في الرسم القرانى