الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
الموسوعة الفقهية
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 40868" data-attributes="member: 329"><p>تخلّف الإمام عن الاستسقاء : </p><p>24 - في مسألة تخلّف الإمام رأيان : </p><p>الرّأي الأوّل : وهو رأي الشّافعيّة ، ورأيٌ للحنابلة : إذا تخلّف الإمام عن الاستسقاء أناب عنه . فإذا لم ينب لم يترك النّاس الاستسقاء ، وقدّموا أحدهم للصّلاة ، كما إذا خلت الأمصار من الولاة قدّموا أحدهم للجمعة والعيد والكسوف ، كما قدّم النّاس أبا بكرٍ رضي الله عنه حين ذهب النّبيّ صلى الله عليه وسلم ليصلح بين بني عمر وبني عوفٍ ، وقدّموا عبد الرّحمن بن عوفٍ في غزوة تبوك حين تأخّر النّبيّ صلى الله عليه وسلم لحاجته ، وكان ذلك في الصّلاة المكتوبة . قال الشّافعيّ : فإذا جاز في المكتوبة فغيرها أولى . </p><p>الرّأي الثّاني : لا يستحبّ الاستسقاء بالصّلاة إلاّ بخروج الإمام ، أو رجلٍ من قبله . وهو رأيٌ للحنابلة والحنفيّة ، فإذا خرجوا بغير إذن الإمام دعوا وانصرفوا بلا صلاةٍ ولا خطبةٍ .</p><p>من يستحبّ خروجهم ، ومن يجوز ، ومن يكره : </p><p>25 - يستحبّ عند المذاهب الأربعة خروج الشّيوخ والضّعفاء والصّبيان والعجزة وغير ذات الهيئة من النّساء . وقال المالكيّة : بخروج من يعقل من الصّبيان ، أمّا من لا يعقل فيكره خروجهم مع الجماعة للصّلاة . واستدلّوا لخروج من ذكر بقول الرّسول عليه الصلاة والسلام : « هل تنصرون وترزقون إلاّ بضعفائكم » .</p><p>إخراج الدّوابّ في الاستسقاء : </p><p>26 - في المسألة ثلاثة آراءٍ : الأوّل : يستحبّ إخراج الدّوابّ ؛ لأنّه قد تكون السّقيا بسببهم . وهو قول الحنفيّة ، ورأيٌ للشّافعيّة ؛ لقول رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « لولا عبادٌ للّه ركّعٌ ، وصبيانٌ رضّعٌ ، وبهائم رتّعٌ لصبّ عليكم العذاب صبّاً ، ثمّ رصّ رصّاً » . ولما روى الإمام أحمد أنّ سليمان عليه السلام « خرج بالنّاس يستسقي ، فإذا هو بنملةٍ رافعةٍ بعض قوائمهما إلى السّماء . فقال : ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل هذه النّملة » وقال أصحاب هذا الرّأي : إذا أقيمت في المسجد ، أوقفت الدّوابّ عند باب المسجد . الثّاني : لا يستحبّ إخراج البهائم ؛ لأنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم لم يفعله . وهو قول الحنابلة ، والمالكيّة ، ورأيٌ ثانٍ للشّافعيّة . الثّالث : لا يستحبّ ولا يكره ، وهو رأيٌ ثالثٌ للشّافعيّة .</p><p>خروج الكفّار وأهل الذّمّة : </p><p>27 - في المسألة رأيان : </p><p>الأوّل : وهو للمالكيّة ، والشّافعيّة ، والحنابلة : لا يستحبّ خروج الكفّار وأهل الذّمّة ، بل يكره ، ولكن إذا خرجوا مع النّاس في يومهم ، وانفردوا في مكان وحدهم لم يمنعوا . وجملة ما استدلّوا به أنّه لا يستحبّ إخراج أهل الذّمّة والكفّار ؛ لأنّهم أعداء اللّه الّذين كفروا به وبدّلوا نعمة اللّه كفراً ، فهم بعيدون من الإجابة . وإن أغيث المسلمون فربّما قالوا : هذا حصل بدعائنا وإجابتنا ، وإن خرجوا لم يمنعوا ؛ لأنّهم يطلبون أرزاقهم من ربّهم فلا يمنعون من ذلك ، ولا يبعد أن يجيبهم اللّه تعالى ؛ لأنّه قد ضمن أرزاقهم في الدّنيا ، كما ضمن أرزاق المؤمنين . ولكن يؤمرون بالانفراد عن المسلمين ؛ لأنّه لا يؤمن أن يصيبهم بعذابٍ فيعمّ من حضرهم . ولا يخرجون وحدهم ، فإنّه لا يؤمن أن يتّفق نزول الغيث يوم خروجهم وحدهم ، فيكون أعظم فتنةً لهم ، وربّما افتتن غيرهم . </p><p>الرّأي الثّاني : وهو للحنفيّة ، ورأيٌ للمالكيّة ، قال به أشهب وابن حبيبٍ : لا يحضر الذّمّيّ والكافر الاستسقاء ، ولا يخرج له ؛ لأنّه لا يتقرّب إلى اللّه تعالى بدعائه . والاستسقاء لاستنزال الرّحمة ، وهي لا تنزل عليهم ، ويمنعون من الخروج ؛ لاحتمال أن يسقوا فتفتتن به الضّعفاء والعوامّ .</p><p></p><p></p><p>*استسلامٌ</p><p>التعريف</p><p>1 - الاستسلام في اللّغة : الانقياد والخضوع للغير . ويستعمل الفقهاء كلمة « استسلامٍ » بهذا المعنى أيضاً . ويعبّرون أيضاً عن الاستسلام بـ « النّزول على الحكم وقبول الجزية » .</p><p>الحكم الإجماليّ ، ومواطن البحث : </p><p>2 - أ - استسلام العدوّ سواءٌ أكان كافراً - ما لم يكن من مشركي العرب - أم مسلماً باغياً موجبٌ للكفّ عن قتاله . وقد أفاض الفقهاء في الحديث عن ذلك في كتاب الجهاد ، وفي كتاب البغاة .</p><p>3 - ب - لا يجوز للمسلم أن يستسلم لعدوّه الظّالم - سواءٌ كان مسلماً أو كافراً - إلاّ أن يخاف على نفسه ، أو على عضوٍ من أعضائه ، ولا يجد حيلةً للحفاظ عليها إلاّ بالاستسلام ، فيجوز له الاستسلام حينئذٍ . وقد ذكر الفقهاء في كتاب الجهاد : أنّه لا يجوز للمسلمين الاستسلام لعدوّهم في ساحة المعركة إلاّ بهذا الشّرط . وذكروا في كتاب الصّيال : أنّه لا يجوز للمصول عليه أن يستسلم للصّائل إلاّ بهذا الشّرط أيضاً . وذكروا في كتاب الإكراه : أنّ الإكراه على بعض الأفعال ، لا تترتّب آثاره إلاّ إذا كان الاستسلام للمكره ( بكسر الرّاء ) بهذا الشّرط .</p><p></p><p></p><p>*استشارةٌ</p><p>انظر : شورى .</p><p></p><p></p><p>*استشرافٌ</p><p>التعريف </p><p>1 - الاستشراف في اللّغة : وضع اليد على الحاجب للنّظر ، كالّذي يستظلّ من الشّمس حتّى يستبين الشّيء . وأصله من الشّرف : العلوّ ، وأشرفت عليه بالألف : اطّلعت عليه . ويستعمله الفقهاء بمعنى : التّطلّع إلى الشّيء ، كما في استشراف الأضحيّة . وهو في الأموال بأن يقول : سيبعث إليّ فلانٌ ، أو لعلّه يبعث ، وإن لم يسأل . وقال أحمد : الاستشراف بالقلب وإن لم يتعرّض ، قيل له : إنّ هذا شديدٌ ، قال : وإن كان شديداً فهو هكذا ، قيل له : فإن كان الرّجل لم يودّ في أن يرسل إليّ شيئاً ، إلاّ أنّه قد عرض بقلبي ، فقلت : عسى أن يبعث إليّ ، قال : هذا إشرافٌ ، فإذا جاءك من غير أن تحسّه ، ولا خطر على قلبك ، فهذا الآن ليس فيه إشرافٌ . وقال البعض : الاستشراف هو : التّعرّض للسّؤال .</p><p> الحكم الإجماليّ : </p><p>2 - ينبغي استشراف الأضحيّة لتعرف سلامتها من العيوب المانعة من الإجزاء ، لحديث عليٍّ رضي الله تعالى عنه « أمرنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن ، وألاّ نضحّي بمقابلةٍ ، ولا مدابرةٍ ، ولا شرقاء ، ولا خرقاء » . رواه أبو داود والنّسائيّ وغيرهما ، وصحّحه التّرمذيّ .</p><p>3 - أمّا الاستشراف في الأموال : فإن كان بالقلب فلا يؤاخذ الإنسان عليه ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ تجاوز لهذه الأمّة عمّا حدّثت به أنفسها ، ما لم ينطق به لسانٌ أو تعمله جارحةٌ ، وما اعتقده القلب من المعاصي – غير الكفر – فليس بشيءٍ حتّى يعمل به ، وخطرات النّفس متجاوزٌ عنها بالإجماع . وعند أحمد : الاستشراف بالقلب كالتّعرّض باللّسان . </p><p>وللعلماء في قبول المال دون استشرافٍ - بمعنى التّحدّث في النّفس من غير سؤالٍ - ثلاثة آراءٍ : </p><p>4 - أ - جواز القبول وعدمه ، غير أنّ من الفقهاء من أطلق ذلك ، ومنهم من جعله لمن ملك أقلّ من نصابٍ ، وقال قومٌ : إنّ ذلك خاصٌّ بعطيّة غير السّلطان . واستدلّوا بحديث حكيم بن حزامٍ رضي الله عنه قال : « سألت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فأعطاني ، ثمّ سألته فأعطاني ، ثمّ سألته فأعطاني ، ثمّ قال : يا حكيم إنّ هذا المال حلوةٌ خضرةٌ ، فمن أخذه بسخاوة نفسٍ بورك له فيه ، ومن أخذه بإشرافٍ لم يبارك فيه ، وكان كالّذي يأكل ولا يشبع ، واليد العليا خيرٌ من اليد السّفلى . قال حكيمٌ : فقلت : يا رسول اللّه والّذي بعثك بالحقّ لا أرزأ أحداً بعدك شيئاً حتّى أفارق الدّنيا ، فكان أبو بكرٍ رضي الله عنه يدعو حكيماً ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئاً ، ثمّ إنّ عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه فأبى أن يقبله ، فقال : يا معشر المسلمين أشهدكم على حكيمٍ أنّي أعرض عليه حقّه الّذي قسم اللّه له في هذا الفيء فيأبى أن يأخذه ، فلم يرزأ حكيمٌ أحداً من النّاس بعد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حتّى توفّي » رواه البخاريّ .</p><p>5 - ب ـ وجوب الآخذ ، وحرمة الرّدّ ، لحديث سالم بن عبد اللّه بن عمر عن أبيه عن عمر رضي الله عنه قال : « كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء ، فأقول : أعطه أفقر منّي ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : خذه ، وما جاءك من هذا المال وأنت غير سائلٍ ولا مشرفٍ فخذه ، وما لا فلا تتبعه نفسك ، قال : فكان سالمٌ لا يسأل أحداً شيئاً ، ولا يردّ شيئاً أعطيه » رواه البخاريّ ومسلمٌ .</p><p>6 - ج - استحباب الأخذ ، وحمل النّصوص المذكورة للوجوب على الاستحباب ، غير أنّ منهم من أطلق ، ومنهم من قصره على عطيّة غير السّلطان . جاء في شرح مسلمٍ : « الصّحيح الّذي عليه الجمهور : يستحبّ القبول في غير عطيّة السّلطان ، وأمّا عطيّة السّلطان فحرّمها قومٌ ، وأباحها قومٌ ، وكرهها قومٌ ، قال : والصّحيح إن غلب الحرام فيما في يد السّلطان حرّمت ، وإلاّ أبيح ، إن لم يكن في القابض مانعٌ من الاستحقاق » .</p><p>7 - والاستشراف بمعنى التّعرّض للسّؤال ، لا تختلف أحكامه عن أحكام السّؤال . ( ر : سؤالٌ ) .</p><p> مواطن البحث : </p><p>8 - يتكلّم الفقهاء عن الاستشراف في صدقة التّطوّع ، وفي الأضحيّة ، وفي الحظر والإباحة .</p><p></p><p></p><p>*استشهادٌ</p><p>التعريف</p><p>1 - الاستشهاد في اللّغة : طلب الشّهادة من الشّهود ، فيقال : استشهده : إذا سأله تحمّل أو أداء الشّهادة ، قال تعالى : { واستشهدوا شهيدين من رجالكم } واستعمل في القتل في سبيل اللّه ، فيقال : استشهد : قتل في سبيل اللّه . وفي اصطلاح الفقهاء لا يخرج استعمالهم عن هذين المعنيين . ويستعمل الفقهاء في الغالب لفظة إشهادٍ ، ويراد بها : الاستشهاد على حقٍّ من الحقوق .</p><p> الحكم الإجماليّ : </p><p>2 - الاستشهاد - بمعنى طلب الشّهادة - يختلف من حقٍّ إلى حقٍّ ؛ لذا يختلف الحكم تبعاً للمواطن ، ومن تلك المواطن : الاستشهاد في الرّجعة ، فهو مستحبٌّ عند الحنفيّة ، والحنابلة ، وفي قولٍ عند الشّافعيّة ، ومندوبٌ عند المالكيّة ، وواجبٌ في قولٍ آخر عند الشّافعيّة .</p><p> مواطن البحث : </p><p>3 - يفصّل الفقهاء أحكام الاستشهاد بالنّسبة لكلّ مسألةٍ في موضعها ، ومن تلك المواطن : النّكاح ، والرّجعة ، والوصيّة ، والزّنا ، واللّقطة ، واللّقيط ، وكتاب القاضي للقاضي ، وغيرها عند الكلام عن الاستشهاد ، أو الإشهاد فيها .</p><p>4 - أمّا الاستعمال الثّاني - بمعنى القتل في سبيل اللّه - فيرجع في تفصيل ذلك إلى الجنائز ، عند الكلام عن غسل الميّت وعدم غسله . والجهاد ، عند الحديث عن فضل القتل في سبيل اللّه .</p><p></p><p></p><p>*استصباحٌ</p><p>التعريف</p><p>1 - الاستصباح في اللّغة : مصدر استصبح بمعنى : أوقد المصباح ، وهو الّذي يشتعل منه الضّوء . واستصبح بالزّيت ونحوه : أي أمدّ به مصباحه ، كما في حديث جابرٍ في السّؤال عن شحوم الميتة .. « ويستصبح بها النّاس » : أي يشعلون بها سرجهم " ولم يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى ، فقد ورد في طلبة الطّلبة الاستصباح بالدّهن : إيقاد المصباح ، وهو السّراج . وفي المصباح المنير استصبحت بالمصباح ، واستصبحت بالدّهن : نوّرت به المصباح .</p><p> الألفاظ ذات الصّلة : </p><p>أ - الاقتباس : </p><p>2 - الاقتباس له معانٍ عدّةٌ أهمّها : طلب القبس ، وهو الشّعلة من النّار ، فإذا كان بهذا المعنى فهو يختلف عن الاستصباح ، كما ظهر من التعريف . والفرق واضحٌ بين طلب الشّعلة ، وإيقاد الشّيء لتتكوّن لنا شعلةٌ ، فالإيقاد سابقٌ لطلب الشّعلة . أمّا كون الاقتباس بمعنى تضمين المتكلّم كلامه - شعراً كان أو نثراً - شيئاً من القرآن الكريم ، أو الحديث النّبويّ الشّريف ، على وجهٍ لا يكون فيه إشعارٌ بأنّه من القرآن أو الحديث ، فهو بعيدٌ جدّاً عن معنى الاستصباح .</p><p>ب - الاستضاءة :</p><p>3 - الاستضاءة مصدر : استضاء . والاستضاءة : طلب الضّوء . يقال : استضاء بالنّار : أي استنار بها ، أي انتفع بضوئها ، فإيقاد السّراج غير الانتفاع بضوئه ، إذ أنّه يكون سابقاً للاستضاءة . </p><p>حكم الاستصباح :</p><p>4 - يختلف حكم الاستصباح باختلاف ما يستصبح به ، والمكان الّذي يستصبح فيه ، فإن كان ما يستصبح به طاهراً فبها ، وإلاّ فيفرّق بين ما هو نجسٌ وما هو متنجّسٌ ، وما إذا كان في المسجد وما إذا كان في غيره .</p><p>أ - فإن كان ما يستصبح به نجساً بعينه ، كشحم الخنزير ، أو شحم الميتة ، فجمهور الفقهاء على حرمة الاستصباح به ، سواءٌ أكان في المسجد أم في غيره ، وذلك للأدلّة التّالية : أوّلاً : أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم « لمّا سئل عن الانتفاع بشحوم الميتة باستصباحٍ وغيره قال : لا ، هو حرامٌ » .</p><p>ثانياً : وقوله صلى الله عليه وسلم : « لا تنتفعوا من الميتة بشيءٍ » .</p><p>ثالثاً : ولأنّه مظنّة التّلوّث به ، ولكراهة دخان النّجاسة .</p><p>ب - وإن كان متنجّساً ، أي أنّ الوقود طاهرٌ في الأصل ، وأصابته نجاسةٌ ، فإن كان الاستصباح به في المسجد فجمهور الفقهاء على عدم جواز ذلك . أمّا إن كان الاستصباح بالمتنجّس في غير المسجد ، فيجوز عند جمهور الفقهاء ، لأنّ الوقود يمكن الانتفاع به من غير ضررٍ ، فجاز كالطّاهر . وقد جاء عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم « في العجين الّذي عجن بماءٍ من آبار ثمود أنّه نهاهم عن أكله ، وأمرهم أن يعلفوه النّواضح » ( الإبل الّتي يستقى عليها ) وهذا الوقود ليس بميتةٍ ، ولا هو من شحومها فيتناوله الخبر .</p><p>حكم استعمال مخلّفاتهما : </p><p>5 - إذا استصبح بالمتنجّس ، أو النّجس فلا بأس بدخانه أو رماده عند الحنفيّة والمالكيّة ، إذا لم يكن يعلق بالثّياب ، وذلك لاضمحلال النّجاسة بالنّار ، وزوال أثرها ، فمجرّد الملاقاة لا ينجّس ، بل ينجّس إذا علق . والظّاهر أنّ المراد بالعلوق أن يظهر أثره ، أمّا مجرّد الرّائحة فلا . وكذلك يرون أنّ العلّة في جواز الانتفاع هي التّغيّر وانقلاب الحقيقة ، وأنّه يفتى به للبلوى . أمّا الشّافعيّة والحنابلة فيرون أنّ المتنجّس كالنّجس ؛ لأنّه جزءٌ يستحيل منه ، والاستحالة لا تطهر ، فإن علق شيءٌ وكان يسيراً عفي عنه ؛ لأنّه لا يمكن التّحرّز منه فأشبه دم البراغيث ، وإن كان كثيراً لم يعف عنه . وقيل أيضاً بأنّ دخان النّجاسة نجسٌ ، ولا شكّ أنّ ما ينفصل من الدّخان يؤثّر في الحيطان ، وذلك يؤدّي إلى تنجيسها فلا يجوز . وينظر تفصيل هذا في ( نجاسةٌ ) .</p><p>آداب الاستصباح : </p><p>6 - يستحبّ عند جمهور الفقهاء إطفاء المصباح عند النّوم ، خوفاً من الحريق المحتمل بالغفلة ، فإن وجدت الغفلة حصل النّهي . وقد وردت أحاديث كثيرةٌ للرّسول صلى الله عليه وسلم تدلّ على هذا ، منها حديث جابر بن عبد اللّه رضي الله عنه قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : خمّروا الآنية » أي غطّوها « وأجيفوا الأبواب » أي أغلقوها « وأطفئوا المصابيح ، فإنّ الفويسقة ربّما جرّت الفتيلة ، فأحرقت أهل البيت » . قال ابن مفلحٍ : يستحبّ إطفاء النّار عند النّوم ؛ لأنّها عدوٌّ مزمومٌ بزمامٍ لا يؤمن لهبها في حالة نوم الإنسان . أمّا إن جعل المصباح في شيءٍ معلّقٍ أو على شيءٍ لا يمكن الفواسق والهوامّ التّسلّق إليه فلا أرى بذلك بأساً .</p><p></p><p></p><p>*استصحابٌ</p><p>التعريف</p><p>1 - الاستصحاب في اللّغة : الملازمة ، يقال : استصحبت الكتاب وغيره : حملته بصحبتي . وأمّا في الاصطلاح ، فقد عرّف بعدّة تعريفاتٍ منها ما عرّفه به الإسنويّ بقوله : الاستصحاب عبارةٌ عن الحكم بثبوت أمرٍ في الزّمن الآتي ، بناءً على ثبوته في الزّمن الأوّل . ومثاله : أنّ المتوضّئ بيقينٍ يبقى على وضوئه وإن شكّ في نقض طهارته .</p><p>الألفاظ ذات الصّلة</p><p>الإباحة :</p><p>2 - الإباحة الأصليّة - بمعنى براءة الذّمّة - نوعٌ من أنواع الاستصحاب ، وهي ما يسمّى باستصحاب العدم الأصليّ . وأمّا الإباحة الّتي هي قسمٌ من أقسام الحكم التّكليفيّ ، فهي مغايرةٌ للاستصحاب ، إذ الاستصحاب - عند من يقول به - نوعٌ من الأدلّة الّتي تثبت بها الإباحة وغيرها من الأحكام . </p><p>أنواع الاستصحاب :</p><p>3 - للاستصحاب أنواعٌ ثلاثةٌ متّفقٌ عليها ، هي : </p><p>أ - استصحاب العدم الأصليّ ، كنفي وجوب صلاةٍ سادسةٍ ، ونفي وجوب صوم شوّالٍ .</p><p>ب - استصحاب العموم إلى أن يرد المخصّص ، كبقاء العموم في قوله تعالى : { وحرّم الرّبا } ، واستصحاب النّصّ إلى أن يرد ناسخٌ ، كوجوب جلد كلّ قاذفٍ زوجاً أو غيره ، إلى أن ورد النّاسخ الجزئيّ ، بالنّسبة للزّوج دون غيره .</p><p>ج - استصحاب حكمٍ دلّ الشّرع على ثبوته ودوامه ، كالملك عند جريان العقد الّذي يفيد التّمليك ، وكشغل الذّمّة عند جريان إتلافٍ أو إلزامٍ ، فيبقى الملك والدّين إلى أن يثبت زوالهما بسببٍ مشروعٍ . وهناك نوعان آخران للاستصحاب مختلفٌ في حجّيّتهما ، وموضع تفصيلهما الملحق الأصوليّ .</p><p>حجّيّته : </p><p>4 - اختلف الأصوليّون في حجّيّة الاستصحاب على أقوالٍ أشهرها : </p><p>أ - قال المالكيّة ، وأكثر الشّافعيّة ، والحنابلة بحجّيّته مطلقاً ، أي في النّفي والإثبات .</p><p>ب - وقال أكثر الحنفيّة ، والمتكلّمين بعدم حجّيّته مطلقاً .</p><p>ج - ومنهم من قال بحجّيّته في النّفي دون الإثبات ، وهم أكثر المتأخّرين من الحنفيّة . وهناك أقوالٌ أخرى موضعها وتفصيلها في الملحق الأصوليّ .</p><p>مرتبته في الحجّيّة : </p><p>5 - الاستصحاب - عند من يقول بحجّيّته - هو آخر دليلٍ يلجأ إليه المجتهد ، لمعرفة حكم ما يعرض عليه ، ولهذا قال الفقهاء : إنّه آخر مدار الفتوى ، وعليه ثبتت القاعدة الفقهيّة المشهورة : ( الأصل بقاء ما كان على ما كان ، حتّى يقوم الدّليل على خلافه ) والقاعدة : ( ما ثبت باليقين لا يزول بالشّكّ ) .</p><p></p><p></p><p>*استصلاحٌ</p><p>التعريف</p><p>1 - الاستصلاح في اللّغة : نقيض الاستفساد . وعند الأصوليّين : استنباط الحكم في واقعةٍ لا نصّ فيها ولا إجماع ، بناءً على مصلحةٍ عامّةٍ لا دليل على اعتبارها ولا إلغائها . ويعبّر عنه أيضاً بالمصلحة المرسلة .</p><p>2 - والمصلحة في اللّغة : ضدّ المفسدة . وفي الاصطلاح عند الغزاليّ : المحافظة على مقاصد الشّرع الخمسة .</p><p>3 - والمصالح المرسلة : ما لا يشهد لها أصلٌ بالاعتبار ولا بالإلغاء ، لا بالنّصّ ولا بالإجماع ، ولا يترتّب الحكم على وفقه .</p><p> الألفاظ ذات الصّلة : </p><p>أ - الاستحسان : </p><p>4 - عرّفه الأصوليّون بتعاريف كثيرةٍ ، المختار منها : العدول إلى خلاف النّظير بدليلٍ أقوى منه ، كدخول الحمّام من غير تقييدٍ بزمان مكثٍ ، ولا مقدار ماءٍ ، لدليل العرف . وعلى ذلك فالاستحسان يكون في مقابلة قياسٍ بقياسٍ ، أو بمقابلة نصٍّ بقاعدةٍ عامّةٍ ، والاستصلاح ليس كذلك .</p><p>ب - القياس : </p><p>5 - وهو مساواة المسكوت عنه بالمنصوص عليه في علّة الحكم . فالفرق بين الاستصلاح وبين القياس : أنّ للقياس أصلاً يقاس الفرع عليه ، في حين أنّه ليس للاستصلاح هذا الأصل . أقسام المناسب المرسل : </p><p>6 - المناسب الّذي يقوم عليه الاستصلاح ينقسم إلى ثلاثة أقسامٍ : </p><p>أ - إمّا أن يعتبره الشّارع بأيّ نوعٍ من أنواع الاعتبارات .</p><p>ب - وإمّا أن يلغيه .</p><p>ج - وإمّا أن يسكت عنه . والأخير هو الاستصلاح .</p><p>حجّيّة الاستصلاح : </p><p>7 - اختلف في حجّيّته على مذاهب كثيرةٍ ، والحقّ أنّه ما من مذهبٍ من المذاهب إلاّ يأخذ به إجمالاً ، وقد وضع بعضهم قيوداً لجواز الأخذ به ، وبيان ذلك كلّه في الملحق الأصوليّ ، عند الكلام عن المصلحة المرسلة .</p><p></p><p></p><p>*استصناعٌ</p><p>التعريف</p><p>1 - الاستصناع في اللّغة : مصدر استصنع الشّيء : أي دعا إلى صنعه ، ويقال : اصطنع فلانٌ باباً : إذا سأل رجلاً أن يصنع له باباً ، كما يقال : اكتتب أي أمر أن يكتب له . وفي الاصطلاح هو على ما عرّفه بعض الحنفيّة : عقدٌ على مبيعٍ في الذّمّة شرط فيه العمل . فإذا قال شخصٌ لآخر من أهل الصّنائع : اصنع لي الشّيء الفلانيّ بكذا درهماً ، وقبل الصّانع ذلك ، انعقد استصناعاً عند الحنفيّة ، وكذلك الحنابلة ، حيث يستفاد من كلامهم أنّ الاستصناع : بيع سلعةٍ ليست عنده على غير وجه السّلم ، فيرجع في هذا كلّه عندهم إلى البيع وشروطه عند الكلام عن البيع بالصّنعة . أمّا المالكيّة والشّافعيّة : فقد ألحقوه بالسّلم ، فيؤخذ تعريفه وأحكامه من السّلم ، عند الكلام عن السّلف في الشّيء المسلم للغير من الصّناعات .</p><p> الألفاظ ذات الصّلة :</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 40868, member: 329"] تخلّف الإمام عن الاستسقاء : 24 - في مسألة تخلّف الإمام رأيان : الرّأي الأوّل : وهو رأي الشّافعيّة ، ورأيٌ للحنابلة : إذا تخلّف الإمام عن الاستسقاء أناب عنه . فإذا لم ينب لم يترك النّاس الاستسقاء ، وقدّموا أحدهم للصّلاة ، كما إذا خلت الأمصار من الولاة قدّموا أحدهم للجمعة والعيد والكسوف ، كما قدّم النّاس أبا بكرٍ رضي الله عنه حين ذهب النّبيّ صلى الله عليه وسلم ليصلح بين بني عمر وبني عوفٍ ، وقدّموا عبد الرّحمن بن عوفٍ في غزوة تبوك حين تأخّر النّبيّ صلى الله عليه وسلم لحاجته ، وكان ذلك في الصّلاة المكتوبة . قال الشّافعيّ : فإذا جاز في المكتوبة فغيرها أولى . الرّأي الثّاني : لا يستحبّ الاستسقاء بالصّلاة إلاّ بخروج الإمام ، أو رجلٍ من قبله . وهو رأيٌ للحنابلة والحنفيّة ، فإذا خرجوا بغير إذن الإمام دعوا وانصرفوا بلا صلاةٍ ولا خطبةٍ . من يستحبّ خروجهم ، ومن يجوز ، ومن يكره : 25 - يستحبّ عند المذاهب الأربعة خروج الشّيوخ والضّعفاء والصّبيان والعجزة وغير ذات الهيئة من النّساء . وقال المالكيّة : بخروج من يعقل من الصّبيان ، أمّا من لا يعقل فيكره خروجهم مع الجماعة للصّلاة . واستدلّوا لخروج من ذكر بقول الرّسول عليه الصلاة والسلام : « هل تنصرون وترزقون إلاّ بضعفائكم » . إخراج الدّوابّ في الاستسقاء : 26 - في المسألة ثلاثة آراءٍ : الأوّل : يستحبّ إخراج الدّوابّ ؛ لأنّه قد تكون السّقيا بسببهم . وهو قول الحنفيّة ، ورأيٌ للشّافعيّة ؛ لقول رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « لولا عبادٌ للّه ركّعٌ ، وصبيانٌ رضّعٌ ، وبهائم رتّعٌ لصبّ عليكم العذاب صبّاً ، ثمّ رصّ رصّاً » . ولما روى الإمام أحمد أنّ سليمان عليه السلام « خرج بالنّاس يستسقي ، فإذا هو بنملةٍ رافعةٍ بعض قوائمهما إلى السّماء . فقال : ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل هذه النّملة » وقال أصحاب هذا الرّأي : إذا أقيمت في المسجد ، أوقفت الدّوابّ عند باب المسجد . الثّاني : لا يستحبّ إخراج البهائم ؛ لأنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم لم يفعله . وهو قول الحنابلة ، والمالكيّة ، ورأيٌ ثانٍ للشّافعيّة . الثّالث : لا يستحبّ ولا يكره ، وهو رأيٌ ثالثٌ للشّافعيّة . خروج الكفّار وأهل الذّمّة : 27 - في المسألة رأيان : الأوّل : وهو للمالكيّة ، والشّافعيّة ، والحنابلة : لا يستحبّ خروج الكفّار وأهل الذّمّة ، بل يكره ، ولكن إذا خرجوا مع النّاس في يومهم ، وانفردوا في مكان وحدهم لم يمنعوا . وجملة ما استدلّوا به أنّه لا يستحبّ إخراج أهل الذّمّة والكفّار ؛ لأنّهم أعداء اللّه الّذين كفروا به وبدّلوا نعمة اللّه كفراً ، فهم بعيدون من الإجابة . وإن أغيث المسلمون فربّما قالوا : هذا حصل بدعائنا وإجابتنا ، وإن خرجوا لم يمنعوا ؛ لأنّهم يطلبون أرزاقهم من ربّهم فلا يمنعون من ذلك ، ولا يبعد أن يجيبهم اللّه تعالى ؛ لأنّه قد ضمن أرزاقهم في الدّنيا ، كما ضمن أرزاق المؤمنين . ولكن يؤمرون بالانفراد عن المسلمين ؛ لأنّه لا يؤمن أن يصيبهم بعذابٍ فيعمّ من حضرهم . ولا يخرجون وحدهم ، فإنّه لا يؤمن أن يتّفق نزول الغيث يوم خروجهم وحدهم ، فيكون أعظم فتنةً لهم ، وربّما افتتن غيرهم . الرّأي الثّاني : وهو للحنفيّة ، ورأيٌ للمالكيّة ، قال به أشهب وابن حبيبٍ : لا يحضر الذّمّيّ والكافر الاستسقاء ، ولا يخرج له ؛ لأنّه لا يتقرّب إلى اللّه تعالى بدعائه . والاستسقاء لاستنزال الرّحمة ، وهي لا تنزل عليهم ، ويمنعون من الخروج ؛ لاحتمال أن يسقوا فتفتتن به الضّعفاء والعوامّ . *استسلامٌ التعريف 1 - الاستسلام في اللّغة : الانقياد والخضوع للغير . ويستعمل الفقهاء كلمة « استسلامٍ » بهذا المعنى أيضاً . ويعبّرون أيضاً عن الاستسلام بـ « النّزول على الحكم وقبول الجزية » . الحكم الإجماليّ ، ومواطن البحث : 2 - أ - استسلام العدوّ سواءٌ أكان كافراً - ما لم يكن من مشركي العرب - أم مسلماً باغياً موجبٌ للكفّ عن قتاله . وقد أفاض الفقهاء في الحديث عن ذلك في كتاب الجهاد ، وفي كتاب البغاة . 3 - ب - لا يجوز للمسلم أن يستسلم لعدوّه الظّالم - سواءٌ كان مسلماً أو كافراً - إلاّ أن يخاف على نفسه ، أو على عضوٍ من أعضائه ، ولا يجد حيلةً للحفاظ عليها إلاّ بالاستسلام ، فيجوز له الاستسلام حينئذٍ . وقد ذكر الفقهاء في كتاب الجهاد : أنّه لا يجوز للمسلمين الاستسلام لعدوّهم في ساحة المعركة إلاّ بهذا الشّرط . وذكروا في كتاب الصّيال : أنّه لا يجوز للمصول عليه أن يستسلم للصّائل إلاّ بهذا الشّرط أيضاً . وذكروا في كتاب الإكراه : أنّ الإكراه على بعض الأفعال ، لا تترتّب آثاره إلاّ إذا كان الاستسلام للمكره ( بكسر الرّاء ) بهذا الشّرط . *استشارةٌ انظر : شورى . *استشرافٌ التعريف 1 - الاستشراف في اللّغة : وضع اليد على الحاجب للنّظر ، كالّذي يستظلّ من الشّمس حتّى يستبين الشّيء . وأصله من الشّرف : العلوّ ، وأشرفت عليه بالألف : اطّلعت عليه . ويستعمله الفقهاء بمعنى : التّطلّع إلى الشّيء ، كما في استشراف الأضحيّة . وهو في الأموال بأن يقول : سيبعث إليّ فلانٌ ، أو لعلّه يبعث ، وإن لم يسأل . وقال أحمد : الاستشراف بالقلب وإن لم يتعرّض ، قيل له : إنّ هذا شديدٌ ، قال : وإن كان شديداً فهو هكذا ، قيل له : فإن كان الرّجل لم يودّ في أن يرسل إليّ شيئاً ، إلاّ أنّه قد عرض بقلبي ، فقلت : عسى أن يبعث إليّ ، قال : هذا إشرافٌ ، فإذا جاءك من غير أن تحسّه ، ولا خطر على قلبك ، فهذا الآن ليس فيه إشرافٌ . وقال البعض : الاستشراف هو : التّعرّض للسّؤال . الحكم الإجماليّ : 2 - ينبغي استشراف الأضحيّة لتعرف سلامتها من العيوب المانعة من الإجزاء ، لحديث عليٍّ رضي الله تعالى عنه « أمرنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن ، وألاّ نضحّي بمقابلةٍ ، ولا مدابرةٍ ، ولا شرقاء ، ولا خرقاء » . رواه أبو داود والنّسائيّ وغيرهما ، وصحّحه التّرمذيّ . 3 - أمّا الاستشراف في الأموال : فإن كان بالقلب فلا يؤاخذ الإنسان عليه ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ تجاوز لهذه الأمّة عمّا حدّثت به أنفسها ، ما لم ينطق به لسانٌ أو تعمله جارحةٌ ، وما اعتقده القلب من المعاصي – غير الكفر – فليس بشيءٍ حتّى يعمل به ، وخطرات النّفس متجاوزٌ عنها بالإجماع . وعند أحمد : الاستشراف بالقلب كالتّعرّض باللّسان . وللعلماء في قبول المال دون استشرافٍ - بمعنى التّحدّث في النّفس من غير سؤالٍ - ثلاثة آراءٍ : 4 - أ - جواز القبول وعدمه ، غير أنّ من الفقهاء من أطلق ذلك ، ومنهم من جعله لمن ملك أقلّ من نصابٍ ، وقال قومٌ : إنّ ذلك خاصٌّ بعطيّة غير السّلطان . واستدلّوا بحديث حكيم بن حزامٍ رضي الله عنه قال : « سألت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فأعطاني ، ثمّ سألته فأعطاني ، ثمّ سألته فأعطاني ، ثمّ قال : يا حكيم إنّ هذا المال حلوةٌ خضرةٌ ، فمن أخذه بسخاوة نفسٍ بورك له فيه ، ومن أخذه بإشرافٍ لم يبارك فيه ، وكان كالّذي يأكل ولا يشبع ، واليد العليا خيرٌ من اليد السّفلى . قال حكيمٌ : فقلت : يا رسول اللّه والّذي بعثك بالحقّ لا أرزأ أحداً بعدك شيئاً حتّى أفارق الدّنيا ، فكان أبو بكرٍ رضي الله عنه يدعو حكيماً ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئاً ، ثمّ إنّ عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه فأبى أن يقبله ، فقال : يا معشر المسلمين أشهدكم على حكيمٍ أنّي أعرض عليه حقّه الّذي قسم اللّه له في هذا الفيء فيأبى أن يأخذه ، فلم يرزأ حكيمٌ أحداً من النّاس بعد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حتّى توفّي » رواه البخاريّ . 5 - ب ـ وجوب الآخذ ، وحرمة الرّدّ ، لحديث سالم بن عبد اللّه بن عمر عن أبيه عن عمر رضي الله عنه قال : « كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء ، فأقول : أعطه أفقر منّي ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : خذه ، وما جاءك من هذا المال وأنت غير سائلٍ ولا مشرفٍ فخذه ، وما لا فلا تتبعه نفسك ، قال : فكان سالمٌ لا يسأل أحداً شيئاً ، ولا يردّ شيئاً أعطيه » رواه البخاريّ ومسلمٌ . 6 - ج - استحباب الأخذ ، وحمل النّصوص المذكورة للوجوب على الاستحباب ، غير أنّ منهم من أطلق ، ومنهم من قصره على عطيّة غير السّلطان . جاء في شرح مسلمٍ : « الصّحيح الّذي عليه الجمهور : يستحبّ القبول في غير عطيّة السّلطان ، وأمّا عطيّة السّلطان فحرّمها قومٌ ، وأباحها قومٌ ، وكرهها قومٌ ، قال : والصّحيح إن غلب الحرام فيما في يد السّلطان حرّمت ، وإلاّ أبيح ، إن لم يكن في القابض مانعٌ من الاستحقاق » . 7 - والاستشراف بمعنى التّعرّض للسّؤال ، لا تختلف أحكامه عن أحكام السّؤال . ( ر : سؤالٌ ) . مواطن البحث : 8 - يتكلّم الفقهاء عن الاستشراف في صدقة التّطوّع ، وفي الأضحيّة ، وفي الحظر والإباحة . *استشهادٌ التعريف 1 - الاستشهاد في اللّغة : طلب الشّهادة من الشّهود ، فيقال : استشهده : إذا سأله تحمّل أو أداء الشّهادة ، قال تعالى : { واستشهدوا شهيدين من رجالكم } واستعمل في القتل في سبيل اللّه ، فيقال : استشهد : قتل في سبيل اللّه . وفي اصطلاح الفقهاء لا يخرج استعمالهم عن هذين المعنيين . ويستعمل الفقهاء في الغالب لفظة إشهادٍ ، ويراد بها : الاستشهاد على حقٍّ من الحقوق . الحكم الإجماليّ : 2 - الاستشهاد - بمعنى طلب الشّهادة - يختلف من حقٍّ إلى حقٍّ ؛ لذا يختلف الحكم تبعاً للمواطن ، ومن تلك المواطن : الاستشهاد في الرّجعة ، فهو مستحبٌّ عند الحنفيّة ، والحنابلة ، وفي قولٍ عند الشّافعيّة ، ومندوبٌ عند المالكيّة ، وواجبٌ في قولٍ آخر عند الشّافعيّة . مواطن البحث : 3 - يفصّل الفقهاء أحكام الاستشهاد بالنّسبة لكلّ مسألةٍ في موضعها ، ومن تلك المواطن : النّكاح ، والرّجعة ، والوصيّة ، والزّنا ، واللّقطة ، واللّقيط ، وكتاب القاضي للقاضي ، وغيرها عند الكلام عن الاستشهاد ، أو الإشهاد فيها . 4 - أمّا الاستعمال الثّاني - بمعنى القتل في سبيل اللّه - فيرجع في تفصيل ذلك إلى الجنائز ، عند الكلام عن غسل الميّت وعدم غسله . والجهاد ، عند الحديث عن فضل القتل في سبيل اللّه . *استصباحٌ التعريف 1 - الاستصباح في اللّغة : مصدر استصبح بمعنى : أوقد المصباح ، وهو الّذي يشتعل منه الضّوء . واستصبح بالزّيت ونحوه : أي أمدّ به مصباحه ، كما في حديث جابرٍ في السّؤال عن شحوم الميتة .. « ويستصبح بها النّاس » : أي يشعلون بها سرجهم " ولم يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى ، فقد ورد في طلبة الطّلبة الاستصباح بالدّهن : إيقاد المصباح ، وهو السّراج . وفي المصباح المنير استصبحت بالمصباح ، واستصبحت بالدّهن : نوّرت به المصباح . الألفاظ ذات الصّلة : أ - الاقتباس : 2 - الاقتباس له معانٍ عدّةٌ أهمّها : طلب القبس ، وهو الشّعلة من النّار ، فإذا كان بهذا المعنى فهو يختلف عن الاستصباح ، كما ظهر من التعريف . والفرق واضحٌ بين طلب الشّعلة ، وإيقاد الشّيء لتتكوّن لنا شعلةٌ ، فالإيقاد سابقٌ لطلب الشّعلة . أمّا كون الاقتباس بمعنى تضمين المتكلّم كلامه - شعراً كان أو نثراً - شيئاً من القرآن الكريم ، أو الحديث النّبويّ الشّريف ، على وجهٍ لا يكون فيه إشعارٌ بأنّه من القرآن أو الحديث ، فهو بعيدٌ جدّاً عن معنى الاستصباح . ب - الاستضاءة : 3 - الاستضاءة مصدر : استضاء . والاستضاءة : طلب الضّوء . يقال : استضاء بالنّار : أي استنار بها ، أي انتفع بضوئها ، فإيقاد السّراج غير الانتفاع بضوئه ، إذ أنّه يكون سابقاً للاستضاءة . حكم الاستصباح : 4 - يختلف حكم الاستصباح باختلاف ما يستصبح به ، والمكان الّذي يستصبح فيه ، فإن كان ما يستصبح به طاهراً فبها ، وإلاّ فيفرّق بين ما هو نجسٌ وما هو متنجّسٌ ، وما إذا كان في المسجد وما إذا كان في غيره . أ - فإن كان ما يستصبح به نجساً بعينه ، كشحم الخنزير ، أو شحم الميتة ، فجمهور الفقهاء على حرمة الاستصباح به ، سواءٌ أكان في المسجد أم في غيره ، وذلك للأدلّة التّالية : أوّلاً : أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم « لمّا سئل عن الانتفاع بشحوم الميتة باستصباحٍ وغيره قال : لا ، هو حرامٌ » . ثانياً : وقوله صلى الله عليه وسلم : « لا تنتفعوا من الميتة بشيءٍ » . ثالثاً : ولأنّه مظنّة التّلوّث به ، ولكراهة دخان النّجاسة . ب - وإن كان متنجّساً ، أي أنّ الوقود طاهرٌ في الأصل ، وأصابته نجاسةٌ ، فإن كان الاستصباح به في المسجد فجمهور الفقهاء على عدم جواز ذلك . أمّا إن كان الاستصباح بالمتنجّس في غير المسجد ، فيجوز عند جمهور الفقهاء ، لأنّ الوقود يمكن الانتفاع به من غير ضررٍ ، فجاز كالطّاهر . وقد جاء عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم « في العجين الّذي عجن بماءٍ من آبار ثمود أنّه نهاهم عن أكله ، وأمرهم أن يعلفوه النّواضح » ( الإبل الّتي يستقى عليها ) وهذا الوقود ليس بميتةٍ ، ولا هو من شحومها فيتناوله الخبر . حكم استعمال مخلّفاتهما : 5 - إذا استصبح بالمتنجّس ، أو النّجس فلا بأس بدخانه أو رماده عند الحنفيّة والمالكيّة ، إذا لم يكن يعلق بالثّياب ، وذلك لاضمحلال النّجاسة بالنّار ، وزوال أثرها ، فمجرّد الملاقاة لا ينجّس ، بل ينجّس إذا علق . والظّاهر أنّ المراد بالعلوق أن يظهر أثره ، أمّا مجرّد الرّائحة فلا . وكذلك يرون أنّ العلّة في جواز الانتفاع هي التّغيّر وانقلاب الحقيقة ، وأنّه يفتى به للبلوى . أمّا الشّافعيّة والحنابلة فيرون أنّ المتنجّس كالنّجس ؛ لأنّه جزءٌ يستحيل منه ، والاستحالة لا تطهر ، فإن علق شيءٌ وكان يسيراً عفي عنه ؛ لأنّه لا يمكن التّحرّز منه فأشبه دم البراغيث ، وإن كان كثيراً لم يعف عنه . وقيل أيضاً بأنّ دخان النّجاسة نجسٌ ، ولا شكّ أنّ ما ينفصل من الدّخان يؤثّر في الحيطان ، وذلك يؤدّي إلى تنجيسها فلا يجوز . وينظر تفصيل هذا في ( نجاسةٌ ) . آداب الاستصباح : 6 - يستحبّ عند جمهور الفقهاء إطفاء المصباح عند النّوم ، خوفاً من الحريق المحتمل بالغفلة ، فإن وجدت الغفلة حصل النّهي . وقد وردت أحاديث كثيرةٌ للرّسول صلى الله عليه وسلم تدلّ على هذا ، منها حديث جابر بن عبد اللّه رضي الله عنه قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : خمّروا الآنية » أي غطّوها « وأجيفوا الأبواب » أي أغلقوها « وأطفئوا المصابيح ، فإنّ الفويسقة ربّما جرّت الفتيلة ، فأحرقت أهل البيت » . قال ابن مفلحٍ : يستحبّ إطفاء النّار عند النّوم ؛ لأنّها عدوٌّ مزمومٌ بزمامٍ لا يؤمن لهبها في حالة نوم الإنسان . أمّا إن جعل المصباح في شيءٍ معلّقٍ أو على شيءٍ لا يمكن الفواسق والهوامّ التّسلّق إليه فلا أرى بذلك بأساً . *استصحابٌ التعريف 1 - الاستصحاب في اللّغة : الملازمة ، يقال : استصحبت الكتاب وغيره : حملته بصحبتي . وأمّا في الاصطلاح ، فقد عرّف بعدّة تعريفاتٍ منها ما عرّفه به الإسنويّ بقوله : الاستصحاب عبارةٌ عن الحكم بثبوت أمرٍ في الزّمن الآتي ، بناءً على ثبوته في الزّمن الأوّل . ومثاله : أنّ المتوضّئ بيقينٍ يبقى على وضوئه وإن شكّ في نقض طهارته . الألفاظ ذات الصّلة الإباحة : 2 - الإباحة الأصليّة - بمعنى براءة الذّمّة - نوعٌ من أنواع الاستصحاب ، وهي ما يسمّى باستصحاب العدم الأصليّ . وأمّا الإباحة الّتي هي قسمٌ من أقسام الحكم التّكليفيّ ، فهي مغايرةٌ للاستصحاب ، إذ الاستصحاب - عند من يقول به - نوعٌ من الأدلّة الّتي تثبت بها الإباحة وغيرها من الأحكام . أنواع الاستصحاب : 3 - للاستصحاب أنواعٌ ثلاثةٌ متّفقٌ عليها ، هي : أ - استصحاب العدم الأصليّ ، كنفي وجوب صلاةٍ سادسةٍ ، ونفي وجوب صوم شوّالٍ . ب - استصحاب العموم إلى أن يرد المخصّص ، كبقاء العموم في قوله تعالى : { وحرّم الرّبا } ، واستصحاب النّصّ إلى أن يرد ناسخٌ ، كوجوب جلد كلّ قاذفٍ زوجاً أو غيره ، إلى أن ورد النّاسخ الجزئيّ ، بالنّسبة للزّوج دون غيره . ج - استصحاب حكمٍ دلّ الشّرع على ثبوته ودوامه ، كالملك عند جريان العقد الّذي يفيد التّمليك ، وكشغل الذّمّة عند جريان إتلافٍ أو إلزامٍ ، فيبقى الملك والدّين إلى أن يثبت زوالهما بسببٍ مشروعٍ . وهناك نوعان آخران للاستصحاب مختلفٌ في حجّيّتهما ، وموضع تفصيلهما الملحق الأصوليّ . حجّيّته : 4 - اختلف الأصوليّون في حجّيّة الاستصحاب على أقوالٍ أشهرها : أ - قال المالكيّة ، وأكثر الشّافعيّة ، والحنابلة بحجّيّته مطلقاً ، أي في النّفي والإثبات . ب - وقال أكثر الحنفيّة ، والمتكلّمين بعدم حجّيّته مطلقاً . ج - ومنهم من قال بحجّيّته في النّفي دون الإثبات ، وهم أكثر المتأخّرين من الحنفيّة . وهناك أقوالٌ أخرى موضعها وتفصيلها في الملحق الأصوليّ . مرتبته في الحجّيّة : 5 - الاستصحاب - عند من يقول بحجّيّته - هو آخر دليلٍ يلجأ إليه المجتهد ، لمعرفة حكم ما يعرض عليه ، ولهذا قال الفقهاء : إنّه آخر مدار الفتوى ، وعليه ثبتت القاعدة الفقهيّة المشهورة : ( الأصل بقاء ما كان على ما كان ، حتّى يقوم الدّليل على خلافه ) والقاعدة : ( ما ثبت باليقين لا يزول بالشّكّ ) . *استصلاحٌ التعريف 1 - الاستصلاح في اللّغة : نقيض الاستفساد . وعند الأصوليّين : استنباط الحكم في واقعةٍ لا نصّ فيها ولا إجماع ، بناءً على مصلحةٍ عامّةٍ لا دليل على اعتبارها ولا إلغائها . ويعبّر عنه أيضاً بالمصلحة المرسلة . 2 - والمصلحة في اللّغة : ضدّ المفسدة . وفي الاصطلاح عند الغزاليّ : المحافظة على مقاصد الشّرع الخمسة . 3 - والمصالح المرسلة : ما لا يشهد لها أصلٌ بالاعتبار ولا بالإلغاء ، لا بالنّصّ ولا بالإجماع ، ولا يترتّب الحكم على وفقه . الألفاظ ذات الصّلة : أ - الاستحسان : 4 - عرّفه الأصوليّون بتعاريف كثيرةٍ ، المختار منها : العدول إلى خلاف النّظير بدليلٍ أقوى منه ، كدخول الحمّام من غير تقييدٍ بزمان مكثٍ ، ولا مقدار ماءٍ ، لدليل العرف . وعلى ذلك فالاستحسان يكون في مقابلة قياسٍ بقياسٍ ، أو بمقابلة نصٍّ بقاعدةٍ عامّةٍ ، والاستصلاح ليس كذلك . ب - القياس : 5 - وهو مساواة المسكوت عنه بالمنصوص عليه في علّة الحكم . فالفرق بين الاستصلاح وبين القياس : أنّ للقياس أصلاً يقاس الفرع عليه ، في حين أنّه ليس للاستصلاح هذا الأصل . أقسام المناسب المرسل : 6 - المناسب الّذي يقوم عليه الاستصلاح ينقسم إلى ثلاثة أقسامٍ : أ - إمّا أن يعتبره الشّارع بأيّ نوعٍ من أنواع الاعتبارات . ب - وإمّا أن يلغيه . ج - وإمّا أن يسكت عنه . والأخير هو الاستصلاح . حجّيّة الاستصلاح : 7 - اختلف في حجّيّته على مذاهب كثيرةٍ ، والحقّ أنّه ما من مذهبٍ من المذاهب إلاّ يأخذ به إجمالاً ، وقد وضع بعضهم قيوداً لجواز الأخذ به ، وبيان ذلك كلّه في الملحق الأصوليّ ، عند الكلام عن المصلحة المرسلة . *استصناعٌ التعريف 1 - الاستصناع في اللّغة : مصدر استصنع الشّيء : أي دعا إلى صنعه ، ويقال : اصطنع فلانٌ باباً : إذا سأل رجلاً أن يصنع له باباً ، كما يقال : اكتتب أي أمر أن يكتب له . وفي الاصطلاح هو على ما عرّفه بعض الحنفيّة : عقدٌ على مبيعٍ في الذّمّة شرط فيه العمل . فإذا قال شخصٌ لآخر من أهل الصّنائع : اصنع لي الشّيء الفلانيّ بكذا درهماً ، وقبل الصّانع ذلك ، انعقد استصناعاً عند الحنفيّة ، وكذلك الحنابلة ، حيث يستفاد من كلامهم أنّ الاستصناع : بيع سلعةٍ ليست عنده على غير وجه السّلم ، فيرجع في هذا كلّه عندهم إلى البيع وشروطه عند الكلام عن البيع بالصّنعة . أمّا المالكيّة والشّافعيّة : فقد ألحقوه بالسّلم ، فيؤخذ تعريفه وأحكامه من السّلم ، عند الكلام عن السّلف في الشّيء المسلم للغير من الصّناعات . الألفاظ ذات الصّلة : [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
الموسوعة الفقهية