الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
الموسوعة الفقهية
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 40907" data-attributes="member: 329"><p>القسم الثّاني : الاشتراط الفاسد أو الباطل :</p><p>وهذا النّوع ضربان : أحدهما : ما يفسد التّصرّف ويبطله ،</p><p> وثانيهما : ما يبقى التّصرّف معه صحيحاً . وهاك ضابط كلٍّ منهما .</p><p> الضّرب الأوّل : ما يفسد التّصرّف ويبطله : </p><p>13 - ضابطه عند الحنفيّة : اشتراط أمرٍ يؤدّي إلى غدرٍ غير يسيرٍ ، أو اشتراط أمرٍ محظورٍ ، أو اشتراط ما لا يقتضيه العقد ، وفيه منفعةٌ لأحد المتعاقدين أو لغيرهما ، أو للمعقود عليه ( إذا كان هذان الأخيران من أهل الاستحقاق ) ، أو اشتراط ما لا يلائم مقتضى العقد ، ولا ممّا جرى عليه التّعامل بين النّاس ، ولا ممّا ورد في الشّرع دليلٌ بجوازه . وضابطه عند المالكيّة : اشتراط أمرٍ محظورٍ ، أو أمرٍ يؤدّي إلى غدرٍ ، أو اشتراط ما ينافي مقتضى العقد . وضابطه عند الشّافعيّة : اشتراط أمرٍ لم يرد في الشّرع ، أو اشتراط أمرٍ يخالف مقتضى العقد ، أو اشتراط أمرٍ يؤدّي إلى جهالةٍ . وضابطه عند الحنابلة : اشتراط عقدين في عقدٍ ، أو اشتراط شرطين في عقدٍ واحدٍ ، أو اشتراط ما يخالف المقصود من العقد .</p><p> الضّرب الثّاني : ما يبطل ويبقى التّصرّف معه صحيحاً : </p><p>14 - وضابطه عند الحنفيّة : كلّ ما لا يقتضيه العقد ولا يلائم مقتضاه ، ولم يرد في الشّرع أو العرف دليلٌ بجوازه ، وليس فيه منفعةٌ لأحد المتعاقدين ، أو للمعقود عليه إذا كان من أهل الاستحقاق . فإذا اقترن بالعقد كان العقد صحيحاً والشّرط باطلاً .</p><p> وضابطه عند المالكيّة : اشتراط البراءة من العيوب ، أو اشتراط الولاء لغير المعتق ، أو اشتراط ما يخالف مقتضى العقد دون الإخلال بمقصوده .</p><p> وضابطه عند الشّافعيّة : اشتراط ما لا غرض فيه ، أو ما يخالف مقتضى العقد دون الإخلال بمقصوده . وضابطه عند الحنابلة : اشتراط ما ينافي مقتضى العقد ، أو اشتراط أمرٍ يؤدّي إلى جهالةٍ ، أو أمرٍ غير مشروعٍ . هذا ، وقد ذكر المالكيّة أنّ من الشّروط الفاسدة شروطاً تسقط إذا أسقطها المشترط . وضابطها عندهم : اشتراط أمرٍ يناقض المقصود من البيع ، أو يخلّ بالثّمن فيه ، أو يؤدّي إلى غدرٍ في الهبة .</p><p></p><p>اشتراكٌ *</p><p>التعريف : </p><p>1 - يطلق الاشتراك في اللّغة على الالتباس ، يقال : اشترك الأمر : التبس ، ويأتي الاشتراك بمعنى التّشارك . ورجلٌ مشتركٌ : إذا كان يحدّث نفسه كالمهموم ، أي أنّ رأيه مشتركٌ ليس بواحدٍ ، ولفظٌ مشتركٌ له أكثر من معنًى .</p><p> ويطلق الاشتراك في عرف العلماء ، كأهل العربيّة والأصول والميزان ( المنطق ) على معنيين : أحدهما : الاشتراك المعنويّ . وهو كون اللّفظ المفرد موضوعاً لمفهومٍ عامٍّ مشتركٍ بين الأفراد ، وذلك اللّفظ يسمّى مشتركاً معنويّاً .</p><p> ثانيهما : الاشتراك اللّفظيّ . وهو كون اللّفظ المفرد موضوعاً لمعنيين معاً على سبيل البدل من غير ترجيحٍ ، وذلك اللّفظ يسمّى مشتركاً لفظيّاً . أمّا الاشتراك عند الفقهاء : فلا يخرج عن معناه في اللّغة بمعنى التّشارك .</p><p>الألفاظ ذات الصّلة :</p><p>الخلطة : </p><p>2 - الخلطة هي الشّركة ، وهي نوعان : خلطة أعيانٍ ، وهي ما إذا كان الاشتراك في الأعيان . وخلطة أوصافٍ : وهي أن يكون مال كلّ واحدٍ من الخليطين متميّزاً فخلطاه ، واشتركا في عددٍ من الأوصاف ، كالمراح ( المأوى ) والمرعى والمشرب والمحلب والفحل والرّاعي . وللخلطة أثرٌ عند بعض الفقهاء في اكتمال نصاب الأنعام واحتساب الزّكاة . وتفصيله في ( زكاةٌ ) .</p><p>المشترك عند الأصوليّين وأقسامه : </p><p>3 - المشترك ما كان اللّفظ فيه موضوعاً حقيقةً في معنيين أو أكثر ، وينقسم المشترك عند الأصوليّين إلى قسمين : معنويٍّ ولفظيٍّ .</p><p> الأوّل : المشترك المعنويّ . وهو اللّفظ المفرد الموضوع لمفهومٍ عامٍّ مشتركٍ بين الأفراد ، وينقسم إلى المتواطئ والمشكّك .</p><p>أ - المتواطئ : وهو الكلّيّ الّذي تساوى المعنى في أفراده ، كالإنسان ، فإنّه متساوي المعنى في أفراده من زيدٍ وعمرٍو وغيرهما . وسمّي متواطئاً من التّواطؤ ( التّوافق ) لتوافق أفراد معناه فيه .</p><p>ب - المشكّك : وهو الكلّيّ الّذي تفاوت معناه في أفراده ، كالبياض ، فإنّ معناه في الثّلج أشدّ منه في العاج .</p><p> الثّاني : المشترك اللّفظيّ . وهو اللّفظ الموضوع لمعنيين معاً على سبيل البدل . أو هو أن يتّحد اللّفظ ويتعدّد المعنى على سبيل الحقيقة فيهما ، كالقرء ، فإنّه حقيقةٌ في الحيض والطّهر .</p><p>عموم المشترك : </p><p>4 - اختلفوا في عموم المشترك ، وهو أن يراد باللّفظ المشترك في استعمالٍ واحدٍ جميع معانيه ، بأن تتعلّق النّسبة بكلّ واحدٍ منها ، بأن يقال : رأيت العين ويراد بها الباصرة والجارية والذّهب وغيرها من معانيها ، ورأيت الجون ، ويراد به الأبيض والأسود ، وأقرأت هندٌ ، ويراد بها حاضت وطهرت .</p><p> فذهب الإمام أبو حنيفة إلى منع عموم المشترك ، وعليه الكرخيّ وفخر الدّين الرّازيّ والبصريّ والجبّائيّ وأبو هاشمٍ من المعتزلة . وذهب مالكٌ والشّافعيّ والقاضي أبو بكرٍ الباقلاّنيّ المالكيّ والقاضي عبد الجبّار المعتزليّ إلى جواز عموم المشترك .</p><p> مواطن الاشتراك : </p><p>5 - يرد الاشتراك كثيراً في الفقه فيما نجمل بعض أحكامه مع الإحالة إلى موطنها في كتب الفقه .</p><p>أ - الشّركة : وهي نوعان جبريّةٌ واختياريّةٌ .</p><p>- 1 - الجبريّة : وهي بأن يختلط مالان لرجلين اختلاطاً لا يمكن التّمييز بينهما ، أو يرثا مالاً .</p><p>- 2 - الاختياريّة : بأن يشتريا عيناً ، أو يتّهبا ، أو يوصى لهما فيقبلان ، أو يستوليا على مالٍ ، أو يخلطا مالهما . وفي جميع ذلك كلّ واحدٍ منهما أجنبيٌّ في نصيب الآخر ، لا يتصرّف فيه إلاّ بإذنه . والشّركة في العقود نوعان أيضاً : فهي إمّا شركةٌ في المال ، أو شركةٌ في الأعمال . فالشّركة في الأموال أنواعٌ : مفاوضةٌ وعنانٌ ووجوهٌ ، وشركةٌ في العروض . والشّركة في الأعمال نوعان : جائزةٌ ، وهي شركة الصّنائع ، وفاسدةٌ وهي الشّركة في المباحات . وهناك اختلافٌ بين الفقهاء في مشروعيّة بعض الشّركات .</p><p>وفي تفصيل أنواع الشّركات راجع مصطلح ( شركةٌ ) .</p><p>ب - الاشتراك في الجناية :</p><p>بأن يشترك اثنان فصاعداً في قتلٍ عمدٍ أو شبه عمدٍ أو خطأٍ أو قطع عضوٍ أو جرحٍ ، فاختلف في الانتقال إلى الدّية ، أو قتل الجماعة بالواحد على تفصيلٍ يرجع إليه في مصطلح ( جناياتٌ ، قصاصٌ ) .</p><p>ج- الاشتراك في الإرث :</p><p>وهو اشتراكٌ جبريٌّ كما تقدّم . وفي كيفيّة توزيع الأنصبة وإعطاء كلّ ذي حقٍّ حقّه انظر مصطلح ( إرثٌ ) .</p><p>د - الطّريق المشترك :</p><p>وهو أن تشترك عدّة دورٍ في طريقٍ واحدٍ . وهذا الطّريق إمّا أن يكون مفتوحاً وهو الشّارع ، أو يكون مسدوداً . وفي البناء الزّائد على البيت إلى الدّرب تفصيلٌ في الجواز والحرمة . انظر مصطلح ( طريقٌ ) .</p><p>هـ - زوال الاشتراك :</p><p>يزول الاشتراك بالقسمة بين الشّركاء بأنفسهم بالتّراضي ، لأنّ الحقّ لهم ، ومن نصّبوه للقسمة وكيلٌ لهم . انظر مصطلح ( قسمةٌ ) . وكما تقسم الأعيان المشتركة تقسم المنافع المشتركة أيضاً مهايأةً ، أي مناوبةً في الزّمن . وينظر مصطلح : ( قسمةٌ ) ( ومهايأةٌ ) .</p><p></p><p>اشتغال الذّمّة *</p><p>التّعريف : </p><p>1 - الاشتغال في اللّغة : التّلهّي بشيءٍ عن شيءٍ ، وهو ضدّ الفراغ ، والذّمّة في اللّغة : العهد والضّمان والأمان . ومنه قوله عليه الصلاة والسلام : « وذمّة المسلمين واحدةٌ يسعى بها أدناهم ، فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين » . ولا يخرج استعمال الفقهاء للاشتغال عن المعنى اللّغويّ .</p><p> أمّا الذّمّة فهي عند بعضهم : وصفٌ يصير الشّخص به أهلاً للإيجاب له وعليه ، وهو ما يعبّر عنه الفقهاء والأصوليّون بأهليّة الوجوب . وبعضهم عرّفها بأنّها : نفسٌ لها عهدٌ ، فإنّ الإنسان يولد وله ذمّةٌ صالحةٌ للوجوب له وعليه . فهي محلّ الوجوب لها وعليها .</p><p> ولعلّ تسمية النّفس بالذّمّة من قبيل تسمية المحلّ ( أي النّفس ) بالحال ( أي الذّمّة ) . فمعنى اشتغال الذّمّة بالشّيء عند الفقهاء هو وجوب الشّيء لها أو عليها ، ومقابله فراغ الذّمّة وبراءتها ، كما يقولون : إنّ الحوالة لا تتحقّق إلاّ بفراغ ذمّة الأصيل ، والكفالة لا تتحقّق مع براءة ذمّته .</p><p> الألفاظ ذات الصّلة : </p><p>أ - براءة الذّمّة : </p><p>2 - هي فراغ الذّمّة وضدّ الاشتغال ، وهي أصلٌ من الأصول المسلّمة الفقهيّة . يحال عليه ما لم يثبت خلافه ، والقاعدة الكلّيّة تقول : الأصل براءة الذّمّة . ولذا لم يقبل شغلها إلاّ بدليلٍ ، وموضع تفصيله مصطلح ( براءة الذّمّة ) .</p><p>ب - تفريغ الذّمّة : </p><p>3 - ومعناه جعل الذّمّة فارغةً ، وهو يحصل بالأداء مطلقاً ، أو بالإبراء في حقوق العباد الّتي تقبل الإبراء ، كما يحصل بالموت في حقوق اللّه تعالى على خلافٍ وتفصيلٍ يذكر في موضعه . ويحصل أيضاً بالكفالة بعد الموت فيما يتعلّق بحقوق العباد . وعبّر الأصوليّون عن وجوب تفريغ الذّمّة بوجوب الأداء ، كما يقول صاحب التّوضيح : إنّ وجوب الأداء هو لزوم تفريغ الذّمّة عمّا تعلّق بها .</p><p>صفتها : الحكم الإجماليّ : </p><p>4 - الغالب استعمال هذا المصطلح في الدّيون من حقوق العباد الماليّة ، ولهذا يعرّف الفقهاء الدّين بأنّه ما ثبت في الذّمّة ، كمقدارٍ من الدّراهم في ذمّة رجلٍ ، ومقدارٍ منها ليس بحاضرٍ . وفي هذه الحالة يلزم تفريغها بالأداء أو الإبراء . وتظلّ الذّمّة مشغولةً وإن مات ، ولذا يوفّى الدّين من مال المدين المتوفّى إذا ترك مالاً . وموضع تفصيله مصطلح ( دينٌ ) . والحقّ أنّ الذّمّة كما تشتغل بحقوق النّاس الماليّة ، تشغلها الأعمال المستحقّة ، كالعمل في ذمّة الأجير في إجارة العمل ، وتشغلها أيضاً الواجبات الدّينيّة من صلاةٍ وصيامٍ ونذورٍ ، لأنّ الواجب في الذّمّة قد يكون مالاً ، وقد يكون عملاً من الأعمال ، كأداء صلاةٍ فائتةٍ ، وإحضار شخصٍ أمام القضاء ونحو ذلك ، وحين اشتغال الذّمّة بشيءٍ من هذه الأمور يجب تفريغها ، إمّا بالأداء ، وإمّا بالإبراء إذا كانت حقّاً للعباد .</p><p> الوجوب في الذّمّة ، وتفريغها : </p><p>5 - عبّر الفقهاء عن اشتغال الذّمّة بالوجوب ، كما يقولون : إنّ الوجوب هو اشتغال ذمّة المكلّف بالشّيء ، ووجوب الأداء هو لزوم تفريغ الذّمّة عمّا تعلّق بها .</p><p> والأصل أنّ الإيجاب هو سبب اشتغال الذّمّة ، لأنّ اشتغال الذّمّة يحصل بالوجوب عليها . يقول صاحب التّوضيح فيما يتعلّق بالأداء والقضاء : إنّ الشّرع شغل الذّمّة بالواجب ثمّ أمر بتفريغها ويقول الغزاليّ في مستصفاه : اشتغلت الذّمّة بالأداء ، وبقيت بعد انقضاء الوقت ، فأمر بتفريغها بإتيان المثل ، فالوجوب الّذي ثبت في الذّمّة واحدٌ .</p><p> مواطن البحث : </p><p>6 - يتكلّم الفقهاء عن اشتغال الذّمّة في الكلام عن القواعد الفقهيّة ، وفي عقد الكفالة ، والحوالة ، وفي بحث الدّين . والقرض .</p><p> والأصوليّون يتكلّمون عنه في بحوث الأهليّة ، والأداء ، والقضاء ، والمأمور به ، وفي بحث القدرة كشرطٍ للتّكليف . وللتّفصيل يرجع إلى الملحق الأصوليّ .</p><p></p><p>اشتمال الصّمّاء *</p><p>التعريف :</p><p>1 - في اللّغة : اشتمل بالثّوب إذا أداره على جسده كلّه حتّى لا تخرج منه يده ، واشتمل عليه الأمر : أحاط به ، والشّملة الصّمّاء : الّتي ليس تحتها قميصٌ ولا سراويل . قال أبو عبيدٍ : اشتمال الصّمّاء هو أن يشتمل بالثّوب حتّى يجلّل به جسده ، ولا يرفع منه جانباً ، فيكون فيه فرجةٌ تخرج منها يده ، وهو التّلفّع .</p><p> أمّا في الاصطلاح : فيرى جمهور الفقهاء أنّه لا يخرج عن المعنى اللّغويّ . ويرى بعضهم أنّ اشتمال الصّمّاء هو ما يطلق عليه : الاضطباع ، وهو أن يضع طرفي ثوبه على عاتقه الأيسر . كما أنّ الكثرة من الفقهاء يرون أنّ اشتمال الصّمّاء لا يكون في حالة وجود إزارٍ . ويرى بعضهم أنّه لا مانع من أن يكون متّزراً أو غير متّزرٍ .</p><p> ومنشأ الخلاف في هذا مبنيٌّ على الثّوب .</p><p>صفتها : الحكم الإجماليّ : </p><p>2 - مع اختلافهم في التعريف على ما تقدّم فقد اتّفقوا على أنّ اشتمال الصّمّاء - إن انكشفت معه العورة - كان حراماً ومفسداً للصّلاة . وأمّا إذا لم يؤدّ إلى ذلك فقد اتّفقوا أيضاً على الكراهة ، ولكن حملها بعضهم على كراهة التّنزيه ، وبعضهم على أنّها كراهةٌ تحريميّةٌ . والأصل في ذلك ما رواه البخاريّ عن أبي هريرة وأبي سعيدٍ رضي الله عنهما عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « أنّه نهى عن لبستين : اشتمال الصّمّاء ، وأن يحتبي الرّجل بثوبٍ ليس بين فرجه وبين السّماء شيءٌ » .</p><p> مواطن البحث : </p><p>3 - ينظر تفصيل الموضوع في : ( لباسٌ ، وصلاةٌ ، وعورةٌ ، ومكروهات الصّلاة ) .</p><p></p><p>اشتهاءٌ *</p><p>التعريف :</p><p>1 - الاشتهاء في اللّغة : حبّ الشّيء واشتياقه ، والرّغبة فيه ونزوع النّفس إليه ، سواءٌ أكان ذلك خاصّاً بالنّساء أم بغير ذلك . والشّهوة كذلك ، وقد يقال للقوّة الّتي تشتهي الشّيء شهوةً . ولا يخرج استعمال الفقهاء له عن المعنى اللّغويّ ، وأغلب ما يعنون باستعمالهم للفظي اشتهاءٍ وشهوةٍ إنّما هو بالنّسبة لرغبة الرّجل في المرأة ورغبتها فيه ، وهو ما يجده أحدهما أو كلاهما من لذّةٍ نفسيّةٍ ، بتحريك القلب وميله ، أو لذّةٍ حسّيّةٍ بتحرّك أعضاء التّناسل ، وذلك عند النّظر أو المسّ ، أو المباشرة ، وما يترتّب على ذلك من أحكامٍ .</p><p>الألفاظ ذات الصّلة :</p><p>2 - الشّبق : وهو هياج شهوة النّكاح ، فالشّبق أخصّ من الاشتهاء .</p><p>صفتها : الحكم الإجماليّ : </p><p>3 - الاشتهاء الطّبيعيّ الّذي لا إرادة في إيجاده لا يتعلّق به حكمٌ ، لقوله تعالى : { لا يكلّف اللّه نفساً إلاّ وسعها } ولقوله عليه الصلاة والسلام : « اللّهمّ هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك » ولكنّ الحكم يتعلّق بالاشتهاء الإراديّ .</p><p> وما تشتهيه النّفس : إمّا مباحٌ أو محرّمٌ .</p><p> أمّا المباح : فقد حكى الماورديّ في إعطاء النّفس حظّها من الشّهوات المباحة مذاهب . أحدها : منعها وقهرها حتّى لا تطغى .</p><p> الثّاني : إعطاؤها تخيّلاً على نشاطها .</p><p> الثّالث ، وهو الأشبه : التّوسّط . أمّا اشتهاء المحرّم فحرامٌ ، وأكثر ما يذكره الفقهاء في ذلك هو اشتهاء الرّجل المرأة الأجنبيّة ، أو العكس ، ويرتّبون على ذلك أحكاماً منها : </p><p>أ - النّظر : </p><p>4 - القاعدة العامّة في ذلك أنّ النّظر بشهوةٍ حرامٌ قطعاً لكلّ منظورٍ إليه من أجنبيّةٍ أو محرّمٍ ، لا زوجته وأمته ، لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « من نظر إلى محاسن امرأةٍ أجنبيّةٍ عن شهوة صبّ في عينيه الآنك يوم القيامة » وخوف الشّهوة أو الشّكّ في الاشتهاء يحرم معه النّظر أيضاً ، والمرأة كالرّجل في ذلك يحرم نظرها إلى الرّجل إذا كان بشهوةٍ ، أو خافت ، أو شكّت في الاشتهاء . وهذا بالنّسبة لمن يشتهى من رجلٍ أو امرأةٍ . أمّا الصّغيرة الّتي لا تشتهى ، ومثلها العجوز فإنّه يحلّ النّظر والمسّ ، لانعدام خوف الفتنة ، أمّا عند خوف الفتنة فلا يجوز أيضاً . ويستثنى من حرمة النّظر ما إذا كانت هناك ضرورةٌ كالعلاج ، أو الشّهادة ، أو القضاء ، أو الخطبة للنّكاح ، فإنّه يباح النّظر حينئذٍ ولو مع الاشتهاء . وهذا باتّفاق الفقهاء مع تفصيلاتٍ تنظر في مصطلحي ( النّظر ، واللّمس ) وغيرهما .</p><p>ب - حرمة المصاهرة : </p><p>5 - يرى الحنفيّة أنّ من مسّته امرأةٌ بشهوةٍ حرمت عليه أمّها وبنتها ، وكذلك من مسّ امرأةً بشهوةٍ أو نظر إلى فرجها الدّاخل ، . لأنّ المسّ والنّظر سببٌ داعٍ للوطء ، فيقام مقامه في موضع الاحتياط ( والمسّ بشهوةٍ أن تنتشر الآلة أو تزداد انتشاراً ) وهو رأي المالكيّة أيضاً ، خلافاً للشّافعيّة وللحنابلة ، وفي الموضع تفصيلاتٌ كثيرةٌ تنظر في ( حرمةٌ - نكاحٌ - زنًى ) .</p><p> مواطن البحث : </p><p>6 - الاشتهاء أو الشّهوة تتعلّق به أحكامٌ عدّةٌ كنقض الوضوء ، وبطلان الصّلاة ، وإيجاب الغسل ، وحدّ الزّنى إن أدّى إلى مباشرةٍ في الفرج ، وتنظر في ( وضوءٌ ، وطهارةٌ ، وصلاةٌ ، وزنى ) .</p><p></p><p>نهاية الجزء الرابع/ الموسوعة الفقهية</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 40907, member: 329"] القسم الثّاني : الاشتراط الفاسد أو الباطل : وهذا النّوع ضربان : أحدهما : ما يفسد التّصرّف ويبطله ، وثانيهما : ما يبقى التّصرّف معه صحيحاً . وهاك ضابط كلٍّ منهما . الضّرب الأوّل : ما يفسد التّصرّف ويبطله : 13 - ضابطه عند الحنفيّة : اشتراط أمرٍ يؤدّي إلى غدرٍ غير يسيرٍ ، أو اشتراط أمرٍ محظورٍ ، أو اشتراط ما لا يقتضيه العقد ، وفيه منفعةٌ لأحد المتعاقدين أو لغيرهما ، أو للمعقود عليه ( إذا كان هذان الأخيران من أهل الاستحقاق ) ، أو اشتراط ما لا يلائم مقتضى العقد ، ولا ممّا جرى عليه التّعامل بين النّاس ، ولا ممّا ورد في الشّرع دليلٌ بجوازه . وضابطه عند المالكيّة : اشتراط أمرٍ محظورٍ ، أو أمرٍ يؤدّي إلى غدرٍ ، أو اشتراط ما ينافي مقتضى العقد . وضابطه عند الشّافعيّة : اشتراط أمرٍ لم يرد في الشّرع ، أو اشتراط أمرٍ يخالف مقتضى العقد ، أو اشتراط أمرٍ يؤدّي إلى جهالةٍ . وضابطه عند الحنابلة : اشتراط عقدين في عقدٍ ، أو اشتراط شرطين في عقدٍ واحدٍ ، أو اشتراط ما يخالف المقصود من العقد . الضّرب الثّاني : ما يبطل ويبقى التّصرّف معه صحيحاً : 14 - وضابطه عند الحنفيّة : كلّ ما لا يقتضيه العقد ولا يلائم مقتضاه ، ولم يرد في الشّرع أو العرف دليلٌ بجوازه ، وليس فيه منفعةٌ لأحد المتعاقدين ، أو للمعقود عليه إذا كان من أهل الاستحقاق . فإذا اقترن بالعقد كان العقد صحيحاً والشّرط باطلاً . وضابطه عند المالكيّة : اشتراط البراءة من العيوب ، أو اشتراط الولاء لغير المعتق ، أو اشتراط ما يخالف مقتضى العقد دون الإخلال بمقصوده . وضابطه عند الشّافعيّة : اشتراط ما لا غرض فيه ، أو ما يخالف مقتضى العقد دون الإخلال بمقصوده . وضابطه عند الحنابلة : اشتراط ما ينافي مقتضى العقد ، أو اشتراط أمرٍ يؤدّي إلى جهالةٍ ، أو أمرٍ غير مشروعٍ . هذا ، وقد ذكر المالكيّة أنّ من الشّروط الفاسدة شروطاً تسقط إذا أسقطها المشترط . وضابطها عندهم : اشتراط أمرٍ يناقض المقصود من البيع ، أو يخلّ بالثّمن فيه ، أو يؤدّي إلى غدرٍ في الهبة . اشتراكٌ * التعريف : 1 - يطلق الاشتراك في اللّغة على الالتباس ، يقال : اشترك الأمر : التبس ، ويأتي الاشتراك بمعنى التّشارك . ورجلٌ مشتركٌ : إذا كان يحدّث نفسه كالمهموم ، أي أنّ رأيه مشتركٌ ليس بواحدٍ ، ولفظٌ مشتركٌ له أكثر من معنًى . ويطلق الاشتراك في عرف العلماء ، كأهل العربيّة والأصول والميزان ( المنطق ) على معنيين : أحدهما : الاشتراك المعنويّ . وهو كون اللّفظ المفرد موضوعاً لمفهومٍ عامٍّ مشتركٍ بين الأفراد ، وذلك اللّفظ يسمّى مشتركاً معنويّاً . ثانيهما : الاشتراك اللّفظيّ . وهو كون اللّفظ المفرد موضوعاً لمعنيين معاً على سبيل البدل من غير ترجيحٍ ، وذلك اللّفظ يسمّى مشتركاً لفظيّاً . أمّا الاشتراك عند الفقهاء : فلا يخرج عن معناه في اللّغة بمعنى التّشارك . الألفاظ ذات الصّلة : الخلطة : 2 - الخلطة هي الشّركة ، وهي نوعان : خلطة أعيانٍ ، وهي ما إذا كان الاشتراك في الأعيان . وخلطة أوصافٍ : وهي أن يكون مال كلّ واحدٍ من الخليطين متميّزاً فخلطاه ، واشتركا في عددٍ من الأوصاف ، كالمراح ( المأوى ) والمرعى والمشرب والمحلب والفحل والرّاعي . وللخلطة أثرٌ عند بعض الفقهاء في اكتمال نصاب الأنعام واحتساب الزّكاة . وتفصيله في ( زكاةٌ ) . المشترك عند الأصوليّين وأقسامه : 3 - المشترك ما كان اللّفظ فيه موضوعاً حقيقةً في معنيين أو أكثر ، وينقسم المشترك عند الأصوليّين إلى قسمين : معنويٍّ ولفظيٍّ . الأوّل : المشترك المعنويّ . وهو اللّفظ المفرد الموضوع لمفهومٍ عامٍّ مشتركٍ بين الأفراد ، وينقسم إلى المتواطئ والمشكّك . أ - المتواطئ : وهو الكلّيّ الّذي تساوى المعنى في أفراده ، كالإنسان ، فإنّه متساوي المعنى في أفراده من زيدٍ وعمرٍو وغيرهما . وسمّي متواطئاً من التّواطؤ ( التّوافق ) لتوافق أفراد معناه فيه . ب - المشكّك : وهو الكلّيّ الّذي تفاوت معناه في أفراده ، كالبياض ، فإنّ معناه في الثّلج أشدّ منه في العاج . الثّاني : المشترك اللّفظيّ . وهو اللّفظ الموضوع لمعنيين معاً على سبيل البدل . أو هو أن يتّحد اللّفظ ويتعدّد المعنى على سبيل الحقيقة فيهما ، كالقرء ، فإنّه حقيقةٌ في الحيض والطّهر . عموم المشترك : 4 - اختلفوا في عموم المشترك ، وهو أن يراد باللّفظ المشترك في استعمالٍ واحدٍ جميع معانيه ، بأن تتعلّق النّسبة بكلّ واحدٍ منها ، بأن يقال : رأيت العين ويراد بها الباصرة والجارية والذّهب وغيرها من معانيها ، ورأيت الجون ، ويراد به الأبيض والأسود ، وأقرأت هندٌ ، ويراد بها حاضت وطهرت . فذهب الإمام أبو حنيفة إلى منع عموم المشترك ، وعليه الكرخيّ وفخر الدّين الرّازيّ والبصريّ والجبّائيّ وأبو هاشمٍ من المعتزلة . وذهب مالكٌ والشّافعيّ والقاضي أبو بكرٍ الباقلاّنيّ المالكيّ والقاضي عبد الجبّار المعتزليّ إلى جواز عموم المشترك . مواطن الاشتراك : 5 - يرد الاشتراك كثيراً في الفقه فيما نجمل بعض أحكامه مع الإحالة إلى موطنها في كتب الفقه . أ - الشّركة : وهي نوعان جبريّةٌ واختياريّةٌ . - 1 - الجبريّة : وهي بأن يختلط مالان لرجلين اختلاطاً لا يمكن التّمييز بينهما ، أو يرثا مالاً . - 2 - الاختياريّة : بأن يشتريا عيناً ، أو يتّهبا ، أو يوصى لهما فيقبلان ، أو يستوليا على مالٍ ، أو يخلطا مالهما . وفي جميع ذلك كلّ واحدٍ منهما أجنبيٌّ في نصيب الآخر ، لا يتصرّف فيه إلاّ بإذنه . والشّركة في العقود نوعان أيضاً : فهي إمّا شركةٌ في المال ، أو شركةٌ في الأعمال . فالشّركة في الأموال أنواعٌ : مفاوضةٌ وعنانٌ ووجوهٌ ، وشركةٌ في العروض . والشّركة في الأعمال نوعان : جائزةٌ ، وهي شركة الصّنائع ، وفاسدةٌ وهي الشّركة في المباحات . وهناك اختلافٌ بين الفقهاء في مشروعيّة بعض الشّركات . وفي تفصيل أنواع الشّركات راجع مصطلح ( شركةٌ ) . ب - الاشتراك في الجناية : بأن يشترك اثنان فصاعداً في قتلٍ عمدٍ أو شبه عمدٍ أو خطأٍ أو قطع عضوٍ أو جرحٍ ، فاختلف في الانتقال إلى الدّية ، أو قتل الجماعة بالواحد على تفصيلٍ يرجع إليه في مصطلح ( جناياتٌ ، قصاصٌ ) . ج- الاشتراك في الإرث : وهو اشتراكٌ جبريٌّ كما تقدّم . وفي كيفيّة توزيع الأنصبة وإعطاء كلّ ذي حقٍّ حقّه انظر مصطلح ( إرثٌ ) . د - الطّريق المشترك : وهو أن تشترك عدّة دورٍ في طريقٍ واحدٍ . وهذا الطّريق إمّا أن يكون مفتوحاً وهو الشّارع ، أو يكون مسدوداً . وفي البناء الزّائد على البيت إلى الدّرب تفصيلٌ في الجواز والحرمة . انظر مصطلح ( طريقٌ ) . هـ - زوال الاشتراك : يزول الاشتراك بالقسمة بين الشّركاء بأنفسهم بالتّراضي ، لأنّ الحقّ لهم ، ومن نصّبوه للقسمة وكيلٌ لهم . انظر مصطلح ( قسمةٌ ) . وكما تقسم الأعيان المشتركة تقسم المنافع المشتركة أيضاً مهايأةً ، أي مناوبةً في الزّمن . وينظر مصطلح : ( قسمةٌ ) ( ومهايأةٌ ) . اشتغال الذّمّة * التّعريف : 1 - الاشتغال في اللّغة : التّلهّي بشيءٍ عن شيءٍ ، وهو ضدّ الفراغ ، والذّمّة في اللّغة : العهد والضّمان والأمان . ومنه قوله عليه الصلاة والسلام : « وذمّة المسلمين واحدةٌ يسعى بها أدناهم ، فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين » . ولا يخرج استعمال الفقهاء للاشتغال عن المعنى اللّغويّ . أمّا الذّمّة فهي عند بعضهم : وصفٌ يصير الشّخص به أهلاً للإيجاب له وعليه ، وهو ما يعبّر عنه الفقهاء والأصوليّون بأهليّة الوجوب . وبعضهم عرّفها بأنّها : نفسٌ لها عهدٌ ، فإنّ الإنسان يولد وله ذمّةٌ صالحةٌ للوجوب له وعليه . فهي محلّ الوجوب لها وعليها . ولعلّ تسمية النّفس بالذّمّة من قبيل تسمية المحلّ ( أي النّفس ) بالحال ( أي الذّمّة ) . فمعنى اشتغال الذّمّة بالشّيء عند الفقهاء هو وجوب الشّيء لها أو عليها ، ومقابله فراغ الذّمّة وبراءتها ، كما يقولون : إنّ الحوالة لا تتحقّق إلاّ بفراغ ذمّة الأصيل ، والكفالة لا تتحقّق مع براءة ذمّته . الألفاظ ذات الصّلة : أ - براءة الذّمّة : 2 - هي فراغ الذّمّة وضدّ الاشتغال ، وهي أصلٌ من الأصول المسلّمة الفقهيّة . يحال عليه ما لم يثبت خلافه ، والقاعدة الكلّيّة تقول : الأصل براءة الذّمّة . ولذا لم يقبل شغلها إلاّ بدليلٍ ، وموضع تفصيله مصطلح ( براءة الذّمّة ) . ب - تفريغ الذّمّة : 3 - ومعناه جعل الذّمّة فارغةً ، وهو يحصل بالأداء مطلقاً ، أو بالإبراء في حقوق العباد الّتي تقبل الإبراء ، كما يحصل بالموت في حقوق اللّه تعالى على خلافٍ وتفصيلٍ يذكر في موضعه . ويحصل أيضاً بالكفالة بعد الموت فيما يتعلّق بحقوق العباد . وعبّر الأصوليّون عن وجوب تفريغ الذّمّة بوجوب الأداء ، كما يقول صاحب التّوضيح : إنّ وجوب الأداء هو لزوم تفريغ الذّمّة عمّا تعلّق بها . صفتها : الحكم الإجماليّ : 4 - الغالب استعمال هذا المصطلح في الدّيون من حقوق العباد الماليّة ، ولهذا يعرّف الفقهاء الدّين بأنّه ما ثبت في الذّمّة ، كمقدارٍ من الدّراهم في ذمّة رجلٍ ، ومقدارٍ منها ليس بحاضرٍ . وفي هذه الحالة يلزم تفريغها بالأداء أو الإبراء . وتظلّ الذّمّة مشغولةً وإن مات ، ولذا يوفّى الدّين من مال المدين المتوفّى إذا ترك مالاً . وموضع تفصيله مصطلح ( دينٌ ) . والحقّ أنّ الذّمّة كما تشتغل بحقوق النّاس الماليّة ، تشغلها الأعمال المستحقّة ، كالعمل في ذمّة الأجير في إجارة العمل ، وتشغلها أيضاً الواجبات الدّينيّة من صلاةٍ وصيامٍ ونذورٍ ، لأنّ الواجب في الذّمّة قد يكون مالاً ، وقد يكون عملاً من الأعمال ، كأداء صلاةٍ فائتةٍ ، وإحضار شخصٍ أمام القضاء ونحو ذلك ، وحين اشتغال الذّمّة بشيءٍ من هذه الأمور يجب تفريغها ، إمّا بالأداء ، وإمّا بالإبراء إذا كانت حقّاً للعباد . الوجوب في الذّمّة ، وتفريغها : 5 - عبّر الفقهاء عن اشتغال الذّمّة بالوجوب ، كما يقولون : إنّ الوجوب هو اشتغال ذمّة المكلّف بالشّيء ، ووجوب الأداء هو لزوم تفريغ الذّمّة عمّا تعلّق بها . والأصل أنّ الإيجاب هو سبب اشتغال الذّمّة ، لأنّ اشتغال الذّمّة يحصل بالوجوب عليها . يقول صاحب التّوضيح فيما يتعلّق بالأداء والقضاء : إنّ الشّرع شغل الذّمّة بالواجب ثمّ أمر بتفريغها ويقول الغزاليّ في مستصفاه : اشتغلت الذّمّة بالأداء ، وبقيت بعد انقضاء الوقت ، فأمر بتفريغها بإتيان المثل ، فالوجوب الّذي ثبت في الذّمّة واحدٌ . مواطن البحث : 6 - يتكلّم الفقهاء عن اشتغال الذّمّة في الكلام عن القواعد الفقهيّة ، وفي عقد الكفالة ، والحوالة ، وفي بحث الدّين . والقرض . والأصوليّون يتكلّمون عنه في بحوث الأهليّة ، والأداء ، والقضاء ، والمأمور به ، وفي بحث القدرة كشرطٍ للتّكليف . وللتّفصيل يرجع إلى الملحق الأصوليّ . اشتمال الصّمّاء * التعريف : 1 - في اللّغة : اشتمل بالثّوب إذا أداره على جسده كلّه حتّى لا تخرج منه يده ، واشتمل عليه الأمر : أحاط به ، والشّملة الصّمّاء : الّتي ليس تحتها قميصٌ ولا سراويل . قال أبو عبيدٍ : اشتمال الصّمّاء هو أن يشتمل بالثّوب حتّى يجلّل به جسده ، ولا يرفع منه جانباً ، فيكون فيه فرجةٌ تخرج منها يده ، وهو التّلفّع . أمّا في الاصطلاح : فيرى جمهور الفقهاء أنّه لا يخرج عن المعنى اللّغويّ . ويرى بعضهم أنّ اشتمال الصّمّاء هو ما يطلق عليه : الاضطباع ، وهو أن يضع طرفي ثوبه على عاتقه الأيسر . كما أنّ الكثرة من الفقهاء يرون أنّ اشتمال الصّمّاء لا يكون في حالة وجود إزارٍ . ويرى بعضهم أنّه لا مانع من أن يكون متّزراً أو غير متّزرٍ . ومنشأ الخلاف في هذا مبنيٌّ على الثّوب . صفتها : الحكم الإجماليّ : 2 - مع اختلافهم في التعريف على ما تقدّم فقد اتّفقوا على أنّ اشتمال الصّمّاء - إن انكشفت معه العورة - كان حراماً ومفسداً للصّلاة . وأمّا إذا لم يؤدّ إلى ذلك فقد اتّفقوا أيضاً على الكراهة ، ولكن حملها بعضهم على كراهة التّنزيه ، وبعضهم على أنّها كراهةٌ تحريميّةٌ . والأصل في ذلك ما رواه البخاريّ عن أبي هريرة وأبي سعيدٍ رضي الله عنهما عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « أنّه نهى عن لبستين : اشتمال الصّمّاء ، وأن يحتبي الرّجل بثوبٍ ليس بين فرجه وبين السّماء شيءٌ » . مواطن البحث : 3 - ينظر تفصيل الموضوع في : ( لباسٌ ، وصلاةٌ ، وعورةٌ ، ومكروهات الصّلاة ) . اشتهاءٌ * التعريف : 1 - الاشتهاء في اللّغة : حبّ الشّيء واشتياقه ، والرّغبة فيه ونزوع النّفس إليه ، سواءٌ أكان ذلك خاصّاً بالنّساء أم بغير ذلك . والشّهوة كذلك ، وقد يقال للقوّة الّتي تشتهي الشّيء شهوةً . ولا يخرج استعمال الفقهاء له عن المعنى اللّغويّ ، وأغلب ما يعنون باستعمالهم للفظي اشتهاءٍ وشهوةٍ إنّما هو بالنّسبة لرغبة الرّجل في المرأة ورغبتها فيه ، وهو ما يجده أحدهما أو كلاهما من لذّةٍ نفسيّةٍ ، بتحريك القلب وميله ، أو لذّةٍ حسّيّةٍ بتحرّك أعضاء التّناسل ، وذلك عند النّظر أو المسّ ، أو المباشرة ، وما يترتّب على ذلك من أحكامٍ . الألفاظ ذات الصّلة : 2 - الشّبق : وهو هياج شهوة النّكاح ، فالشّبق أخصّ من الاشتهاء . صفتها : الحكم الإجماليّ : 3 - الاشتهاء الطّبيعيّ الّذي لا إرادة في إيجاده لا يتعلّق به حكمٌ ، لقوله تعالى : { لا يكلّف اللّه نفساً إلاّ وسعها } ولقوله عليه الصلاة والسلام : « اللّهمّ هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك » ولكنّ الحكم يتعلّق بالاشتهاء الإراديّ . وما تشتهيه النّفس : إمّا مباحٌ أو محرّمٌ . أمّا المباح : فقد حكى الماورديّ في إعطاء النّفس حظّها من الشّهوات المباحة مذاهب . أحدها : منعها وقهرها حتّى لا تطغى . الثّاني : إعطاؤها تخيّلاً على نشاطها . الثّالث ، وهو الأشبه : التّوسّط . أمّا اشتهاء المحرّم فحرامٌ ، وأكثر ما يذكره الفقهاء في ذلك هو اشتهاء الرّجل المرأة الأجنبيّة ، أو العكس ، ويرتّبون على ذلك أحكاماً منها : أ - النّظر : 4 - القاعدة العامّة في ذلك أنّ النّظر بشهوةٍ حرامٌ قطعاً لكلّ منظورٍ إليه من أجنبيّةٍ أو محرّمٍ ، لا زوجته وأمته ، لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « من نظر إلى محاسن امرأةٍ أجنبيّةٍ عن شهوة صبّ في عينيه الآنك يوم القيامة » وخوف الشّهوة أو الشّكّ في الاشتهاء يحرم معه النّظر أيضاً ، والمرأة كالرّجل في ذلك يحرم نظرها إلى الرّجل إذا كان بشهوةٍ ، أو خافت ، أو شكّت في الاشتهاء . وهذا بالنّسبة لمن يشتهى من رجلٍ أو امرأةٍ . أمّا الصّغيرة الّتي لا تشتهى ، ومثلها العجوز فإنّه يحلّ النّظر والمسّ ، لانعدام خوف الفتنة ، أمّا عند خوف الفتنة فلا يجوز أيضاً . ويستثنى من حرمة النّظر ما إذا كانت هناك ضرورةٌ كالعلاج ، أو الشّهادة ، أو القضاء ، أو الخطبة للنّكاح ، فإنّه يباح النّظر حينئذٍ ولو مع الاشتهاء . وهذا باتّفاق الفقهاء مع تفصيلاتٍ تنظر في مصطلحي ( النّظر ، واللّمس ) وغيرهما . ب - حرمة المصاهرة : 5 - يرى الحنفيّة أنّ من مسّته امرأةٌ بشهوةٍ حرمت عليه أمّها وبنتها ، وكذلك من مسّ امرأةً بشهوةٍ أو نظر إلى فرجها الدّاخل ، . لأنّ المسّ والنّظر سببٌ داعٍ للوطء ، فيقام مقامه في موضع الاحتياط ( والمسّ بشهوةٍ أن تنتشر الآلة أو تزداد انتشاراً ) وهو رأي المالكيّة أيضاً ، خلافاً للشّافعيّة وللحنابلة ، وفي الموضع تفصيلاتٌ كثيرةٌ تنظر في ( حرمةٌ - نكاحٌ - زنًى ) . مواطن البحث : 6 - الاشتهاء أو الشّهوة تتعلّق به أحكامٌ عدّةٌ كنقض الوضوء ، وبطلان الصّلاة ، وإيجاب الغسل ، وحدّ الزّنى إن أدّى إلى مباشرةٍ في الفرج ، وتنظر في ( وضوءٌ ، وطهارةٌ ، وصلاةٌ ، وزنى ) . نهاية الجزء الرابع/ الموسوعة الفقهية [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
الموسوعة الفقهية