الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
الموسوعة الفقهية
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 40917" data-attributes="member: 329"><p>الحكم الإجماليّ : </p><p>2 - الإصرار إمّا أن يكون عن جهلٍ ، أو عن علمٍ . فإذا كان الإصرار عن جهلٍ فقد يعذر من لا يعلم حرمة الفعل الّذي أصرّ عليه . أمّا إذا كان عن علمٍ بالحكم فإنّ الفاعل يكون آثماً إذا كان على معصيةٍ ، ويتضاعف إثمه بمقدار ما هو عليه من جرمٍ ، لأنّ الإصرار على الصّغيرة كبيرةٌ ، والإصرار على الكبائر يؤدّي إلى عظم ذنبها وزيادة وزرها . وأمّا إذا كان الإصرار على غير معصيةٍ ، فإنّه قد يكون مندوباً إليه ، كالإصرار على عدم إفشاء أسرار المسلمين للعدوّ رغم ما يلاقيه من عنت الأعداء . وقد يكون واجباً ، كالمداومة على فعل الطّاعات وترك المعاصي . أمّا الإصرار على المعصية دون تحقّقها ففيه رأيان :</p><p> الأوّل : يؤاخذ به الإنسان لقوله تعالى : { ومن يرد فيه بإلحادٍ بظلمٍ نذقه من عذابٍ أليمٍ } ، وقوله عليه الصلاة والسلام : « إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النّار . قالوا : يا رسول اللّه هذا القاتل فما بال المقتول ، قال : إنّه كان حريصاً على قتل صاحبه » . الثّاني : لا يؤاخذ به الإنسان ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « من همّ بسيّئةٍ فلم يعملها لم تكتب عليه ، فإن عملها كتبت عليه سيّئةٌ واحدةٌ » وقد ضعّف القرطبيّ هذا الرّأي ، وحمل الحديث على أنّ معنى « فلم يعملها » فلم يعزم على عملها .</p><p> مبطلات الإصرار : </p><p>3 - أ - يبطل الإصرار على المعصية بالتّوبة ، حيث لا إصرار مع التّوبة ، لما روي : « ما أصرّ من استغفر ، وإن عاد في اليوم سبعين مرّةً » وللقاعدة المعروفة : ( لا كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة مع الإصرار ) .</p><p>ب - يبطل الإصرار بترك المصرّ عليه واتّباع غيره .</p><p> مواطن البحث : </p><p>4 - أ - قرّر الفقهاء أنّ الإصرار على الصّغائر مسقطٌ للعدالة - انظر ( شهادةٌ ، وتوبةٌ ) .</p><p>ب - إصرار المرتدّ بعد استتابته يوجب القتل ، لحديث رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « من بدّل دينه فاقتلوه » انظر ( ردّةٌ ) .</p><p>ج - إصرار المدّعى عليه على السّكوت على جواب الدّعوى يعدّ منه إنكاراً ونكولاً . انظر ( دعوى ) .</p><p>اصطيادٌ*</p><p>انظر : صيدٌ .</p><p> أصلٌ *</p><p>التعريف : </p><p>1 - الأصل يجمع على أصولٍ . وقد كثر استعمال الأصل ، فاستعمل في كلّ ما يستند إليه غيره ويبتني عليه ، من حيث إنّه يبتني عليه ويتفرّع عنه ، فالأب أصلٌ للولد ، والأساس أصلٌ للجدار ، والنّهر أصلٌ للجدول . وسواءٌ أكان الابتناء حسّيّاً كما مثّل ، أم عقليّاً كابتناء المدلول على الدّليل .</p><p>2 - ويطلق الأصل في الاصطلاح بمعانٍ ترجع كلّها إلى استناد الفرع إلى أصله وابتنائه عليه ، ومن تلك المعاني الاصطلاحيّة :</p><p> 1 - الدّليل في مقابلة المدلول .</p><p> 2 - القاعدة الكلّيّة .</p><p> 3 - المستصحب ، وهو الحالة الماضية .</p><p> 4 - ما يقابل الأوصاف .</p><p> 5 - وعلى أصول الإنسان : أبيه وأمّه ، وأجداده وجدّاته وإن علوا .</p><p> 6 - على المبدل منه في مقابلة البدل .</p><p> 7 وعلى أصل القياس ( المحلّ المقيس عليه )</p><p> 8 - وعلى الأصول في باب البيوع ، ونحوها الأشجار والدّور ونحو ذلك في مقابلة الثّمرة والمنفعة .</p><p> 9 - وعلى أصول المسائل في الميراث ، يخرج منه فرض المسألة أو فروضها بلا كسرٍ .</p><p>10 - وعلى الأصل في باب رواية الأخبار : ( الشّيخ المرويّ عنه في مقابلة الفرع ، وهو الرّاوي ، أو النّسخة المنقول منها في مقابلة النّسخة المنقولة ) .</p><p> 11 - وعلى أصول كلّ علمٍ ( مبادئه والقواعد العامّة الّتي تستخدم في دراسته ) .</p><p> وفيما يلي بيان هذه الأنواع بإيجازٍ : </p><p> أ - الأصل بمعنى الدّليل : </p><p>3 - يطلق الأصل بمعنى الدّليل ، كقول الفقهاء : الأصل في وجوب الحجّ الكتاب والسّنّة والإجماع . أمّا الكتاب فقوله تعالى : { وللّه على النّاس حجّ البيت } . والأصول الّتي يستدلّ بها في علم الشّريعة عند الجمهور هي : القرآن العظيم ، والسّنّة النّبويّة الشّريفة ، والإجماع ، والقياس . وهناك أدلّةٌ مختلفٌ فيها . وينظر تفصيل ذلك في الملحق الأصوليّ .</p><p> وأصول الإثبات : الأدلّة الّتي تقدّم في التّقاضي ، مثل البيّنة واليمين والإقرار والنّكول .</p><p> ب - الأصل بمعنى القاعدة الكلّيّة : </p><p>4 - القاعدة الكلّيّة حكمٌ أكثريٌّ ، ينطبق على معظم جزئيّات موضوعها . وتسمّى الأحكام الدّاخلة فيها فروعها ، واستخراجها من القاعدة الكلّيّة تفريعٌ عليها . فقول الفقهاء : « اليقين لا يزول بالشّكّ " أصلٌ من أصول الفقه بهذا المعنى ، وإن كانت لا تدخل في ( أصول الفقه ) بمعناه العلميّ ، كما سيأتي . وللتّفصيل ينظر مصطلح ( قواعد ) والملحق الأصوليّ .</p><p> ت - الأصل بمعنى الحالة الماضية المستصحبة : </p><p>5 - يطلق الأصل على المستصحب ، وهو الحالة الماضية ، في مقابلة الحالة الطّارئة ، كقولهم : إذا شكّ في الطّهارة والحدث يستصحب الأصل .</p><p> ث - الأصل بمعنى ما قابل الوصف : </p><p>6 - من ذلك تفرقة الحنفيّة بين الباطل والفاسد في المعاملات ، فما كان الخلل في أصله فهو باطلٌ غير منعقدٍ ، وما كان في وصفه فهو منعقدٌ فاسدٌ ، وتفصيله في ( بطلانٌ ، وفسادٌ ) .</p><p> ج - أصول الإنسان : </p><p>7 - أصول الإنسان هم : أبوه وأمّه وأجداده وجدّاته من الطّرفين . وسمّوا بذلك لأنّه فرعٌ لهم . ويقال للأصول والفروع : عمودا النّسب ، والقرابة بين النّوعين تسمّى قرابة الولاد ، أو الولادة . والأصول من أقرب القرابات إلى الإنسان ، ولذا كان لهم في الشّرع أحكامٌ يشاركون فيها سائر القرابات ، من المحرميّة والميراث والبرّ والصّلة وغير ذلك . ثمّ إنّ النّفقة تجب للأصول إذا كانوا محتاجين ، ولا يجوز صرف الزّكاة إليهم . وفي ذلك تفصيلٌ ( ر : زكاةٌ . نفقةٌ ) ولكلٍّ نوعٍ من الأصول أحكامٌ تخصّه ( ر : أبٌ . أمٌّ . جدٌّ . جدّةٌ ) .</p><p>8 - وللأصول وللفروع - كلٌّ تجاه الآخر - أحكامٌ معيّنةٌ يختصّون بها دون سائر الأقارب ، عدّها السّيوطيّ من الشّافعيّة كما يلي :</p><p> أ- لا يقطع أحد الطّرفين بسرقة مال الآخر .</p><p> ب- ولا يقضي ولا يشهد للآخر .</p><p> ت - ولا يدخلون في الوصيّة للأقارب .</p><p> ث - وتحرم موطوءة كلٍّ منهما ومنكوحته على الآخر .</p><p> ج - ومن ملك منهم الآخر عتق عليه .</p><p> ح - جواز بيع المسلم منهم للكافر إن كان مملوكاً ، لأنّه يعتق عليه .</p><p> خ - وجوب النّفقة عند العجز ووجوب الفطرة ( ر : زكاة الفطر ) . وفي بعض هذه المسائل تفصيلاتٌ واشتراطاتٌ وخلافٌ . ولمعرفة ذلك تنظر كلّ مسألةٍ في بابها .</p><p>9 - وللأصول أحكامٌ خاصّةٌ ينفردون بها عن الفروع وسائر القرابات ، حصر منها السّيوطيّ - من الشّافعيّة - جملةً هي ما يلي :</p><p> 1 - لا يقتل الأصل بالفرع قصاصاً ، وكذلك لا يقتل الأصل قصاصاً إذا كان وليّ القصاص الفرع ، أمّا الفرع فيقتل بالأصل . كما يقتل للأصل أيضاً ، وذلك إذا كان الأصل وليّ الدّم ، كما لو قتل الولد عمّه وكان أبو الولد وليّ الدّم .</p><p> 2 - لا يحدّ الأصل بقذفه للفرع ، ويحدّ الفرع بقذفه .</p><p> 3 - لا يحبس الأصل بدين الفرع .</p><p> 4 - لا تقبل شهادة الفرع على أصله بما يوجب قتلاً .</p><p> 5 - لا يجوز المسافرة بالفرع الصّغير إلاّ بإذن أصوله .</p><p> 6 - ولا يجوز له الخروج للجهاد إلاّ بإذنهم .</p><p> 7 - لا يجوز التّفريق بين الأصل والفرع بالبيع إن كانا مملوكين .</p><p> 8 - للأصل أن يمنع الفرع من الإحرام .</p><p> 9 - إذا دعاه أصله وهو في الصّلاة يجيبه ، وفي بطلان الصّلاة بذلك اختلافٌ .</p><p>10- للأصل تأديب الفرع وتعزيره .</p><p>11 - للأصل الرّجوع فيما وهب للفرع .</p><p> 12 - يتبع الفرع - إن كان صغيراً - أصله في الإسلام .</p><p> 13 - يهنّأ كلٌّ من الأصول بالمولود . ووافق ابن نجيمٍ - من الحنفيّة - على أكثر هذه الفروع ، وأضاف :</p><p> 14 - لا يجوز للفرع قتل أصله الحربيّ إلاّ دفاعاً عن نفسه . وفي كلّ ما سبق من هذه الأحكام الخاصّة بأصول الإنسان خلافٌ وتفصيلٌ يرجع في كلّ شيءٍ منها إلى بابه.</p><p> ح-الأصل بمعنى المتفرّع منه : </p><p>10 - تتعلّق بالأصل بهذا المعنى أحكامٌ شرعيّةٌ منها قواعد فقهيّةٌ . ومن ذلك ما جاء في مجلّة الأحكام العدليّة في المادّتين التّاليتين : </p><p>أ - قد يثبت الفرع مع عدم ثبوت الأصل ( م 81 ) فلو ادّعى شخصٌ على اثنين أنّ أحدهما استقرض منه مبلغاً ، وأنّ الثّاني قد كفله ، فاعترف الكفيل وأنكر الآخر ، وعجز المدّعي عن إثبات دعواه ، يؤخذ المبلغ من الكفيل ، لأنّ المرء مؤاخذٌ بإقراره . وكذا لو أقرّ شخصٌ لمجهول النّسب أنّه أخوه ، وأنكر الأب ، ولا بيّنة ، يؤاخذ المقرّ بإقراره ، فيقاسمه المقرّ له حصّته من الميراث ، ولا تثبت الأبوّة .</p><p>ب - إذا سقط الأصل سقط الفرع ( م 50 ) ولا يلزم من سقوط الفرع سقوط الأصل . فلو أبرأ الدّائن المدين برئ الكفيل أيضاً ، وسقط الرّهن إن كان الدّين موثّقاً بكفيلٍ أو رهنٍ . بخلاف ما لو أبرأ الدّائن الكفيل ، أو ردّ الرّهن ، فإنّ الدّين لا يسقط .</p><p> خ - الأصل بمعنى المبدل منه : </p><p>11 - وذلك كما في إحدى قواعد المجلّة ونصّها : ( إذا تعذّر الأصل يصار إلى البدل )( م 53 ) ومثاله : يجب ردّ عين المغصوب ما دامت قائمةً ، فإذا هلكت يردّ بدلها من مثلها أو قيمتها . وإذا تعذّر ردّ المبيع المعيب لمانعٍ شرعيٍّ ، كما لو كان المبيع ثوباً فصبغه المشتري ، ثمّ ظهر فيه عيبٌ قديمٌ ، يستردّ المشتري من البائع فرق نقصان العيب . لكن إذا وجدت القدرة على الأصل قبل استيفاء المقصود من البدل ينتقل الحكم إلى الأصل ، كالمعتدّة بالأشهر بدلاً عن الحيض ، فلو حاضت في أثناء ذلك يرجع الحكم إلى الأصل ، فتعتدّ بالحيض ، وكالمتيمّم إذا وجد الماء خلال صلاته يلزمه التّوضّؤ لها .</p><p> د - الأصل في القياس : </p><p>12 - الأصل أحد أركان القياس الأربعة ، وهي : الأصل والفرع والعلّة والحكم . فمن قاس الذّرة على البرّ في جريان الرّبا فيه ، بجامع الكيل في كلٍّ منهما ، فإنّ البرّ في هذا القياس هو الأصل ، والذّرة فرعٌ ، والكيل العلّة ، وتحريم الرّبا هو الحكم . ويرجع في تفصيل ذلك إلى مباحث القياس من الكتب الأصوليّة ، وإلى الملحق الأصوليّ .</p><p> ر - الأصول بمعنى الدّور والأشجار في مقابل المنفعة والثّمرة : </p><p>13 - يتحدّث الفقهاء عن بيع الأصل دون الثّمرة ، والثّمرة دون الأصل ، وبيع الأصل بشرط أن تكون معه الثّمرة . فيذكرون أنّه إن باع النّخل مثلاً ، ولم ينصّا على الثّمرة لمن تكون ، فإنّها بعد التّأبير للبائع عند الجمهور متروكةٌ إلى الجذاذ ، وكذا سائر الشّجر سوى النّخل ، إذا بيع بعد أن تفتّحت أكمامه أو ظهرت الثّمرة . وفي ذلك خلافٌ وتفصيلٌ يذكره الفقهاء ضمن ( باب بيع الأصول والثّمار ) من كتاب البيع .</p><p> ز - أصل المسألة :</p><p> أصل المسألة عند الفقهاء والأصوليّين : </p><p>14 - يطلق الفقهاء لفظ " أصل المسألة " على القاعدة الفقهيّة المستنبطة من القرآن والسّنّة ، والّتي تشهد لها الفروع بالصّحّة ، كما سبق . كما يطلقونه في الميراث على أقلّ عددٍ يخرج منه فرض المسألة أو فروضها . ويعرف أصل المسألة في الميراث بالنّظر في مخارج فروض الورثة المستحقّين للميراث : فإن كان في المسألة وارثٌ واحدٌ فأصل المسألة من مخرج فرضه . وإن كان في المسألة أكثر من وارثٍ ، ولكنّ مخارج فرائض جميع الورثة من مضاعفات مخرج النّصف فقط ، أو من مضاعفات مخرج الثّلث فقط ، فأصل المسألة يكون أكبر مخرجٍ من هذه الفرائض . كما إذا اجتمع في المسألة 2 / 1 ( نصفٌ ) و 4 / 1 ( ربعٌ ) و 8 / 1 ( ثمنٌ ) فأصل المسألة من ( 8 ) لأنّه أكبر هذه المخارج . وكما إذا اجتمع 3 / 1 ( ثلثٌ ) ، 3 / 2 ( ثلثان ) ، 6 / 1 ( سدسٌ ) فأصل المسألة من ( 6 ) ، لأنّه أكبر هذه المخارج . أمّا إذا اجتمع في المسألة ما كان مخرجه 2 / 1 ( نصفٌ ) أو مضاعفاته ، مع ما كان مخرجه 3 / 1 ( ثلثٌ ) أو مضاعفاته فينظر : فإن كان في المسألة 2 / 1 ( نصفٌ ) و 3 / 1 ( ثلثٌ ) فأصل المسألة من ( 6 ) وإن كان في المسألة 4 / 1 ( ربعٌ ) و 3 / 1 ( ثلثٌ ) فأصل المسألة من ( 12 ) وإن كان في المسألة 8 / 1 ( ثمنٌ ) و 6 / 1 ( سدسٌ ) فأصل المسألة من ( 24 ) وتفصيل ذلك كلّه موجودٌ في الإرث عند بحث ( أصول المسائل ) .</p><p> س- تغيّر أصول المسائل : </p><p>15 - هذه الأصول قد يحدث أن تكون صالحةً للقسمة على المستحقّين ، وقد لا تكون صالحةً ، وعندئذٍ تحتاج إلى تصحيحٍ بالزّيادة عليها ، أو الإنقاص منها أو إجراء إصلاحٍ عليها .</p><p>أ - تكون الزّيادة عليها إذا زادت سهام المستحقّين على أصل المسألة ، وعندئذٍ يقال : إنّ المسألة قد عالت ( ر : عولٌ ) .</p><p>ب - ويكون الإنقاص منها إذا نقصت سهام المستحقّين عن عدد سهام أصل المسألة ، وعندئذٍ يقال : إنّ المسألة ردّيّةٌ ( ر : ردٌّ ) .</p><p>ج - ويكون الإصلاح بتغييرٍ يطرأ على الشّكل لا على القيمة ، وذلك في حالاتٍ :</p><p> الحالة الأولى : إذا كانت الحصّة الخارجة من أصل المسألة لبعض الورثة غير صالحةٍ للقسمة عليهم بغير كسرٍ ، وعندئذٍ يضطرّ لإجراء الإصلاح لإزالة الكسر ، ويسمّى هذا الإصلاح ب( تصحيح المسائل ) .</p><p>الحالة الثّانية : إذا اضطرّ لتقسيم التّركة باعتبارين ، لإعطاء الورثة الأقلّ من الحظّين - كما في حالة وجود حملٍ في بطن زوجة الميّت حين وفاته - حيث تحسب المسألة مرّتين : الأولى يفرض فيها الحمل ذكراً ، والثّانية يفرض فيها الحمل أنثى ، ثمّ يجري إصلاحٌ على أصلي المسألتين ، بصنع المسألة الجامعة ، كما هو مفصّلٌ في كتب المواريث في مبحث ( إرث الحمل ) .</p><p>الحالة الثّالثة : إذا اتّفق الورثة مع أحدهم على إخراجه من البيّن على مبلغٍ يؤدّونه إليه ، اقتسام حصّته فيما بينهم ، وهذا ما يعرف ب ( التّخارج ) ( ر : تخارجٌ ) .</p><p>الحالة الرّابعة : إذا توفّي رجلٌ ولم يقسم ميراثه إلاّ بعد وفاة بعض الورثة ، وكان لهذا الميّت الثّاني ورثةٌ ، وهو ما يسمّى بالمناسخة ( ر : مناسخةٌ ) . وكلّ ذلك مبسوطٌ بالتّفصيل في كتب المواريث .</p><p> ش - الأصل في باب الرّواية : </p><p>16 - الأصل عند رواة الأحاديث ونقلة الأخبار هو : الشّيخ المرويّ عنه ، في مقابلة " الفرع " وهو : الرّاوي عن ذلك الشّيخ . ويقال مثل ذلك في نسخ الكتب ، فالأصل هو النّسخة المنقول منها ، والفرع النّسخة المنقولة . هذا ويذكر الأصوليّون أنّ الأصل إذا كذّب الفرع في روايته عنه سقط الحديث المرويّ اتّفاقاً ، لانتفاء صدقهما معاً في هذا الحديث ، إذ يشترط للصّحّة صدقهما جميعاً . وبفوات ذلك تفوت الحجّيّة . فقد أورث هذا التّكذيب ريبةً قويّةً لا حجّيّة بعدها . لكن لو قال الأصل : ( لا أدري ) أي لم يكذّب الفرع صريحاً ، فالأكثر قالوا : يبقى المرويّ حجّةً ولا تسقط بذلك حجّيّته ، خلافاً للكرخيّ وأبي زيدٍ ، وللإمام أحمد روايتان . وينظر تمام البحث في الملحق الأصوليّ ، وباب السّنّة من كتب الأصول .</p><p> ص - أصول العلوم : </p><p>17 - كثيراً ما يضاف لفظ ( الأصول ) إلى أسماء العلوم ، ويراد به حينئذٍ القواعد العامّة الّتي يتبعها أصحاب ذلك العلم في دراسته ، والّتي تحكم طرق البحث والاستنباط في ذلك العلم . وقد تكون تلك الأصول علماً مستقلاًّ .</p><p> فمن ذلك أصول التّفسير ، وأصول الحديث ، وأصول الفقه .</p><p>أمّا ( أصول الدّين ) - ويسمّى أيضاً علم العقائد ، وعلم الكلام ، والفقه الأكبر - فليس من هذا الباب ، بل هو - كما قال صاحب كشف الظّنون - : ( علمٌ يقتدر به على إثبات العقائد الدّينيّة بإيراد الحجج عليها ، ودفع الشّبه عنها ) . وسمّي أصولاً لا من حيث إنّه قواعد استنباطٍ ودراسةٍ ، بل من حيث إنّ الدّين يبتني عليه ، فإنّ الإيمان باللّه تعالى أساس الإسلام بفروعه المختلفة .</p><p> أ - أصول التّفسير : </p><p>18 - علم أصول التّفسير : مجموعة القواعد الّتي ينبغي أن يسير عليها المفسّرون في فهم المعاني القرآنيّة ، وتعرّف العبر والأحكام من الآيات . أو - على ما يفهم من كلام ابن تيميّة - هو قواعد كلّيّةٌ تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه ، وعلى التّمييز في ذلك بين الحقّ والباطل .</p><p> ب - أصول الحديث : </p><p>19 - ويسمّى أيضاً ( علوم الحديث ) ( ومصطلح الحديث ) وعلم ( دراية الحديث ) وعلم ( الإسناد ) . وهو مجموعة القواعد العامّة الّتي يعرف بها صحيح الحديث من سقيمه ، ومقبوله من مردوده ، وذلك بمعرفة أحوال الحديث سنداً ومتناً ، لفظاً ومعنًى ، وما يتبع ذلك من كيفيّة تحمّل الحديث وكتابته وآداب رواته وطالبيه .</p><p> ت - أصول الفقه : </p><p>20 - وهو علمٌ يتعرّف منه كيفيّة استنباط الأحكام الشّرعيّة الفرعيّة من أدلّتها التّفصيليّة . وموضوع علم أصول الفقه الأدلّة الشّرعيّة الكلّيّة من حيث كيفيّة استنباط الأحكام الشّرعيّة الفرعيّة منها ، ومبادئه مأخوذةٌ من العربيّة وبعض العلوم الشّرعيّة كعلم الكلام والتّفسير والحديث ، وبعض العلوم العقليّة . والغرض منه تحصيل ملكة استنباط الأحكام الشّرعيّة الفرعيّة من أدلّتها الأربعة : الكتاب والسّنّة والإجماع والقياس . وفائدته استنباط تلك الأحكام على وجه الصّحّة . والدّاعي إلى وضعه : أنّهم نظروا في تفاصيل الأحكام والأدلّة وعمومها ، فوجدوا الأدلّة راجعةً إلى الكتاب والسّنّة والإجماع والقياس ، ووجدوا الأحكام راجعةً إلى الوجوب والنّدب والإباحة والكراهة والحرمة ، وتأمّلوا في كيفيّة الاستدلال بتلك الأدلّة على تلك الأحكام إجمالاً من غير نظرٍ إلى تفاصيلها إلاّ على سبيل التّمثيل . فحصل لهم قضايا كلّيّةٌ متعلّقةٌ بكيفيّة الاستدلال بتلك الأدلّة على الأحكام إجمالاً ، وبيان طرقه وشرائطه ، ليتوصّل بكلٍّ من تلك القضايا إلى استنباط كثيرٍ من الأحكام الجزئيّة من أدلّتها التّفصيليّة ، فضبطوها ودوّنوها وأضافوا إليها من اللّواحق ، وسمّوا العلم المتعلّق بها أصول الفقه . وأوّل من صنّف فيه الإمام الشّافعيّ رضي الله عنه . والفرق بين الفقه وأصول الفقه : أنّ الفقه معرفة الأحكام العمليّة المستمدّة من الأدلّة التّفصيليّة . فقولهم الصّلاة واجبةٌ لقوله تعالى : { وأقيموا الصّلاة } ، والأمر للوجوب ، يشتمل على حكمين : أحدهما فقهيٌّ ، والآخر أصوليٌّ أمّا قولهم : الصّلاة واجبةٌ ، فهي مسألةٌ فقهيّةٌ .</p><p> وأمّا قولهم : الأمر للوجوب ، فهو قاعدةٌ أصوليّةٌ .</p><p> أصل المسألة* </p><p> انظر : أصلٌ .</p><p> إصلاحٌ *</p><p>التعريف : </p><p>1 - الإصلاح لغةً : نقيض الإفساد ، والإصلاح : التّغيير إلى استقامة الحال على ما تدعو إليه الحكمة . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى . ومن هذا التعريف يتبيّن أنّ كلمة ( إصلاحٌ ) تطلق على ما هو مادّيٌّ ، وعلى ما هو معنويٌّ ، فيقال : أصلحت العمامة ، وأصلحت بين المتخاصمين .</p><p> الألفاظ ذات الصّلة : </p><p>أ - التّرميم : </p><p>2 - تطلق كلمة ترميمٍ على إصلاح نحو الحبل والدّار إذا فسد بعضها . وهي أمورٌ مادّيّةٌ محضةٌ . وإن أطلقت كلمة ( ترميمٌ ) على ما هو معنويٌّ فهو إطلاقٌ مجازيٌّ ، يقال : ( أحيا رميم الأخلاق ) من باب المجاز . فالفرق بينهما أنّ الإصلاح أعمّ ، لأنّه يطلق حقيقةً على المادّيّ والمعنويّ ، ويكون في الغالب شاملاً ، في حين أنّ التّرميم جزئيٌّ في الغالب .</p><p>ب - الإرشاد : </p><p>3 - الإرشاد في اللّغة : الدّلالة ، ويستعمله الفقهاء بمعنى الدّلالة على الخير والمصلحة ، سواءٌ أكانت دنيويّةً أم أخرويّةً . ويطلق لفظ الإرشاد على التّبيين ، ولا يلزم أن يلازم التّبيّن الإصلاح ، في حين أنّ الإصلاح يتضمّن حصول الصّلاح .</p><p>ما يدخله الإصلاح وما لا يدخله : </p><p>4 - التّصرّفات على ، نوعين : </p><p>أ - تصرّفاتٌ هي حقوق اللّه تعالى ، وهذه التّصرّفات إذا طرأ الخلل على شرطٍ من شروطها ، أو ركنٍ من أركانها فإنّها لا يلحقها إصلاحٌ ألبتّة ، كما إذا ترك المصلّي قراءة القرآن في صلاته ، وترك الحاجّ الوقوف في عرفاتٍ ، فإنّه لا سبيل لإصلاح هذه الصّلاة ولا ذلك الحجّ ، كما هو مبيّنٌ في كتابي الصّلاة والحجّ من كتب الفقه . أمّا إذا طرأ الخلل على غير ذلك فيها ، فإنّها يلحقها الإصلاح ، كإصلاح الصّلاة بسجود السّهو ، وإصلاح الحجّ بالدّم في حال حدوث مخالفةٍ من مخالفات الإحرام مثلاً ، ونحو ذلك .</p><p>ب - وتصرّفاتٌ هي حقوق العباد ، وهي على نوعين :</p><p> 1 - تصرّفاتٌ غير عقديّةٍ ، كالإتلاف ، والقذف ، والغصب ، ونحو ذلك . وهذه إذا وقعت لا يلحقها إصلاحٌ ألبتّة ، ولكن ذلك لا يمنع من أن يلحق الإصلاح الآثار المترتّبة عليها ، وعلى هذا فإنّه إذا كان الضّرر من آثار الإتلاف مثلاً ، فإنّ الضّرر يرفع بالضّمان ، كما سيأتي .</p><p> 2 - تصرّفاتٌ عقديّةٌ : وهذه التّصرّفات إن كان الخلل طارئاً على أحد أركانها ، حتّى يصبح العقد غير مشروعٍ بأصله ولا بوصفه ، فإنّه لا يلحقه إصلاحٌ ، كما هو مبيّنٌ في مصطلح ( بطلانٌ ) . أمّا إن كان الخلل طارئاً على الوصف دون الأصل ، فإنّ الحنفيّة يقولون بلحاق الإصلاح هذا العقد ، ويخالفهم الجمهور في ذلك ، كما يأتي في مصطلح ( فسادٌ ) .</p><p>الحكم الإجماليّ للإصلاح : </p><p>5 - من استقراء كلام الفقهاء يتبيّن أنّ أقلّ درجات الإصلاح النّدب ، كإصلاح المالك الشّيء المعار لاستمرار الانتفاع بالعاريّة ، كما هو مبيّنٌ في كتاب العاريّة من كتب الفقه . وقد يكون الإصلاح واجباً ، كما هو الحال في سجود السّهو الواجب لإصلاح الخلل الّذي وقع في الصّلاة ، كما هو مبيّنٌ في كتاب الصّلاة ، باب سجود السّهو ، وفي ضمان المتلفات ، كما هو مبيّنٌ في كتاب الضّمان من كتب الفقه ، والإصلاح بين الفئتين الباغيتين . كما ذكر ذلك الفقهاء والمفسّرون في تفسير قوله تعالى : { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما } .</p><p>وسائل الإصلاح ومواطن البحث : </p><p>6 - من استقراء الأحكام الفقهيّة يتبيّن أنّ الإصلاح يتمّ بوسائل عديدةٍ منها : </p><p>أ - إكمال النّقص ، فمن ترك شيئاً من أعضاء الوضوء دون أن يمسّه الماء يصلح وضوءه بغسل ذلك الجزء المتروك بالماء ، بشروطٍ ذكرها الفقهاء في الوضوء ، ومثل ذلك الغسل . ومن ذلك وجوب إصلاح الشّيء المستأجر على المؤجّر ، إن كان ذلك الخلل أو النّقص ممّا تتعطّل به المنافع ، كما بيّن ذلك الفقهاء في كتاب الإجارة .</p><p>ب - التّعويض عن الضّرر : ويتمثّل ذلك في وجوب الدّية على الجنايات ، كما بيّن ذلك الفقهاء في كتاب الدّيات ، وفي ضمان الإتلافات في كتاب الضّمان ، وكما سبق في مصطلح ( إتلافٌ ) .</p><p> ت - الزّكوات :</p><p> كزكاة المال الّتي هي طهرةٌ للمزكّي وكفايةٌ للفقير ، وزكاة الفطر الّتي هي طهرةٌ للصّائم وكفايةٌ للفقير .</p><p> ث - العقوبات :</p><p> من حدودٍ وقصاصٍ وتعزيراتٍ وتأديبٍ ، وكلّها شرعت لتكون وسيلة إصلاحٍ ، قال تعالى : { ولكم في القصاص حياةٌ يا أولي الألباب } .</p><p> ج - الكفّارات :</p><p> فإنّها شرعت لإصلاح خللٍ في تصرّفاتٍ خاصّةٍ ، ككفّارة اليمين ، والظّهار ، والقتل الخطأ ، ونحو ذلك ، كما هو معروفٌ في أبوابه . ومنع التّصرّف بنزع اليد لإيقاف الضّرر : وإيقاف الضّرر يعني الإصلاح . ونزع اليد يكون إصلاحاً في أحوالٍ منها : عزل القاضي ، الّذي لا يحسن القضاء ، وإنهاء حضانة الأمّ إذا تزوّجت ، والحجر على ، السّفيه ، ونحو ذلك كما هو مبيّنٌ في أبوابه من كتب الفقه .</p><p> ح - الولاية والوصاية والحضانة :</p><p> وهي ما شرعت إلاّ لإصلاح المولى عليه ، أو إصلاح ماله ، كما هو مبيّنٌ في كتاب النّكاح ، وفي الحجر ، وفي الحضانة من كتب الفقه .</p><p> خ - الوعظ :</p><p> كوعظ الزّوجة الّتي يخاف نشوزها ، قال تعالى : { واللاّتي تخافون نشوزهنّ فعظوهنّ ... } الآية . ويذكر الفقهاء ذلك في كتاب النّكاح باب العشرة ، وكالأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر عموماً ، وتفصيل ذلك في أبواب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر في كتب الآداب الشّرعيّة .</p><p> د - التّوبة :</p><p>وهي تصلح شأن الإنسان ، وتمحو الذّنب الّذي ارتكبه ، وتفصيل الكلام عنها في باب القذف ، وفي كتب الآداب الشّرعيّة .</p><p> ذ - إحياء الموات :</p><p> ويتمّ إصلاح الأرض بإحياء الموات فيها ، كما هو مفصّلٌ في كتاب إحياء الموات في كتب الفقه . وفي الجملة : كلّ ما يؤدّي إلى الكفّ عن المعاصي ، أو إلى فعل الخير ، فهو إصلاحٌ .</p><p> أصمّ *</p><p>التعريف :</p><p>1 - الأصمّ : من به صممٌ ، والصّمم : فقدان السّمع ، ويأتي وصفاً للأذن وللشّخص ، فيقال : رجلٌ أصمّ ، وامرأةٌ صمّاء ، وأذنٌ صمّاء ، والجمع صمٌّ . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن المعنى اللّغويّ .</p><p> الحكم الإجماليّ :</p><p>يتعلّق بالأصمّ أو الصّمّاء عدّة أحكامٍ أهمّها ما يلي :</p><p> في العبادات : </p><p>2 - هل يجتزأ بالصّمّ في العدد المشروط لسماع خطبة الجمعة ؟ على اختلاف المذاهب ، فالجمهور على أنّه يجتزأ بهم ، خلافاً للشّافعيّة حيث اشترطوا ألاّ يكون في الحدّ الأدنى من هو أصمّ ، ويجتزئ الحنابلة بهم إن لم يكونوا كلّهم كذلك . ويرى الحنابلة والشّافعيّة صحّة الصّلاة خلف الأصمّ ، وإمامته صحيحةٌ . ولا ينبغي ذلك عند المالكيّة بالنّسبة للإمام الرّاتب ، لأنّه قد يسهو فيسبّح له فلا يسمع ، فيكون ذلك سبباً لإفساد الصّلاة .</p><p>في المعاملات : </p><p>أ - قضاء الأصمّ وشهادته : </p><p>3 - لا يجوز أن يتولّى الأصمّ القضاء ، وإذا ولّي يجب عزله ، لأنّ في توليته ضياع حقوق النّاس ، وهذا باتّفاقٍ . أمّا شهادته فما يتّصل بالسّمع كالأقوال فلا تقبل شهادته فيه ، وأمّا ما يراه من الأفعال كالأكل والضّرب ، فهذا تقبل شهادته فيه .</p><p>ب - الجناية على السّمع : </p><p>4 - تجب الدّية بذهاب منفعة السّمع بسبب الجناية عليه ، لحديث : « وفي السّمع الدّية» ، ولأنّ عمر رضي الله عنه قضى في رجلٍ ضرب رجلاً ، فذهب سمعه وبصره ونكاحه وعقله ، بأربع دياتٍ والرّجل حيٌّ . هذا مع اختلاف الفقهاء بين القصاص وعدمه .</p><p> مواطن البحث : </p><p>5 - يتعلّق بالأصمّ أحكامٌ متعدّدةٌ ، مثل حكم سجود التّلاوة بالنّسبة للأصمّ ، سواءٌ كان تالياً أو مستمعاً ، ومثل عقود الأصمّ ، من نكاحٍ وبيعٍ وغير ذلك ، وتنظر في مواضعها .</p><p> أصيلٌ *</p><p>التعريف :</p><p>1 - الأصيل في اللّغة مشتقٌّ من أصلٍ ، وأصل الشّيء أساسه وما يستند وجود ذلك الشّيء إليه ، ويطلق الأصيل على الأصل . ويأتي بمعنى الوقت بعد العصر إلى غروب الشّمس . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذين المعنيين اللّغويّين ، فيطلقونه في الكفالة والحوالة على المطالب ابتداءً بالحقّ ، وفي الوكالة على من يملك التّصرّف ابتداءً .</p><p> الحكم الإجماليّ : </p><p>2 - يختلف الحكم تبعاً للاستعمالات الفقهيّة ، فالحوالة توجب براءة الأصيل عند جمهور الفقهاء لأنّ معناها نقل الحقّ ، وذلك لا يتحقّق إلاّ بفراغ ذمّة الأصيل ، وأمّا الكفالة فلا توجب براءة الأصيل ، لأنّ معناها ضمّ ذمّةٍ إلى ذمّةٍ في المطالبة ، وأمّا الوكالة ففيها حلول الوكيل محلّ الأصيل في الجملة ، وتفصيل كلّ من ذلك في بابه .</p><p>أضاحي*</p><p>انظر : أضحيّةٌ .</p><p> إضافةٌ *</p><p>التعريف : </p><p>1 - الإضافة : مصدرٌ فعله أضاف ، على وزن أفعل . ومن معاني الإضافة في اللّغة : ضمّ الشّيء إلى الشّيء ، أو إسناده أو نسبته . والإضافة عند النّحاة : ضمّ اسمٍ إلى اسمٍ على وجهٍ يفيد تعريفاً أو تخصيصاً . والإضافة عند الحكماء هي : نسبةٌ متكرّرةٌ ، بحيث لا تعقل إحداهما إلاّ مع الأخرى ، كالأبوّة والبنوّة . أمّا الإضافة في اصطلاح الفقهاء : فلا تخرج في معناها عن المعاني اللّغويّة السّابقة ، وهي الإسناد والنّسبة وضمّ الشّيء إلى الشّيء .</p><p>2 - ويقصد بإضافة الحكم إلى الزّمن المستقبل إرجاء آثار التّصرّف إلى الزّمن المستقبل الّذي حدّده المتصرّف ، فالإضافة تؤخّر ترتّب الحكم على السّبب إلى الوقت الّذي أضيف إليه السّبب ، فيتحقّق السّبب المضاف قبل تحقّق الوقت الّذي أضيف إليه بلا مانعٍ . وعدم المانع وهو التّكلّم بالسّبب بلا تعليقٍ يقتضي تحقّقه ، غاية الأمر أنّه يترتّب على الإضافة تأخير الحكم المسبّب إلى وجود الوقت المعيّن الّذي هو كائنٌ لا محالة ، إذ الزّمان من لوازم الوجود الخارجيّ ، فالإضافة إليه إضافةٌ إلى ما قطع بوجوده ، وفي مثله يكون الغرض من الإضافة تحقيق المضاف إليه . وإذا كانت الإضافة بمعنى الضّمّ فإنّها حينئذٍ تكون بمعنى الزّيادة ، فتحال أحكامها حينئذٍ إلى مصطلح ( زيادةٌ ) .</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 40917, member: 329"] الحكم الإجماليّ : 2 - الإصرار إمّا أن يكون عن جهلٍ ، أو عن علمٍ . فإذا كان الإصرار عن جهلٍ فقد يعذر من لا يعلم حرمة الفعل الّذي أصرّ عليه . أمّا إذا كان عن علمٍ بالحكم فإنّ الفاعل يكون آثماً إذا كان على معصيةٍ ، ويتضاعف إثمه بمقدار ما هو عليه من جرمٍ ، لأنّ الإصرار على الصّغيرة كبيرةٌ ، والإصرار على الكبائر يؤدّي إلى عظم ذنبها وزيادة وزرها . وأمّا إذا كان الإصرار على غير معصيةٍ ، فإنّه قد يكون مندوباً إليه ، كالإصرار على عدم إفشاء أسرار المسلمين للعدوّ رغم ما يلاقيه من عنت الأعداء . وقد يكون واجباً ، كالمداومة على فعل الطّاعات وترك المعاصي . أمّا الإصرار على المعصية دون تحقّقها ففيه رأيان : الأوّل : يؤاخذ به الإنسان لقوله تعالى : { ومن يرد فيه بإلحادٍ بظلمٍ نذقه من عذابٍ أليمٍ } ، وقوله عليه الصلاة والسلام : « إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النّار . قالوا : يا رسول اللّه هذا القاتل فما بال المقتول ، قال : إنّه كان حريصاً على قتل صاحبه » . الثّاني : لا يؤاخذ به الإنسان ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « من همّ بسيّئةٍ فلم يعملها لم تكتب عليه ، فإن عملها كتبت عليه سيّئةٌ واحدةٌ » وقد ضعّف القرطبيّ هذا الرّأي ، وحمل الحديث على أنّ معنى « فلم يعملها » فلم يعزم على عملها . مبطلات الإصرار : 3 - أ - يبطل الإصرار على المعصية بالتّوبة ، حيث لا إصرار مع التّوبة ، لما روي : « ما أصرّ من استغفر ، وإن عاد في اليوم سبعين مرّةً » وللقاعدة المعروفة : ( لا كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة مع الإصرار ) . ب - يبطل الإصرار بترك المصرّ عليه واتّباع غيره . مواطن البحث : 4 - أ - قرّر الفقهاء أنّ الإصرار على الصّغائر مسقطٌ للعدالة - انظر ( شهادةٌ ، وتوبةٌ ) . ب - إصرار المرتدّ بعد استتابته يوجب القتل ، لحديث رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « من بدّل دينه فاقتلوه » انظر ( ردّةٌ ) . ج - إصرار المدّعى عليه على السّكوت على جواب الدّعوى يعدّ منه إنكاراً ونكولاً . انظر ( دعوى ) . اصطيادٌ* انظر : صيدٌ . أصلٌ * التعريف : 1 - الأصل يجمع على أصولٍ . وقد كثر استعمال الأصل ، فاستعمل في كلّ ما يستند إليه غيره ويبتني عليه ، من حيث إنّه يبتني عليه ويتفرّع عنه ، فالأب أصلٌ للولد ، والأساس أصلٌ للجدار ، والنّهر أصلٌ للجدول . وسواءٌ أكان الابتناء حسّيّاً كما مثّل ، أم عقليّاً كابتناء المدلول على الدّليل . 2 - ويطلق الأصل في الاصطلاح بمعانٍ ترجع كلّها إلى استناد الفرع إلى أصله وابتنائه عليه ، ومن تلك المعاني الاصطلاحيّة : 1 - الدّليل في مقابلة المدلول . 2 - القاعدة الكلّيّة . 3 - المستصحب ، وهو الحالة الماضية . 4 - ما يقابل الأوصاف . 5 - وعلى أصول الإنسان : أبيه وأمّه ، وأجداده وجدّاته وإن علوا . 6 - على المبدل منه في مقابلة البدل . 7 وعلى أصل القياس ( المحلّ المقيس عليه ) 8 - وعلى الأصول في باب البيوع ، ونحوها الأشجار والدّور ونحو ذلك في مقابلة الثّمرة والمنفعة . 9 - وعلى أصول المسائل في الميراث ، يخرج منه فرض المسألة أو فروضها بلا كسرٍ . 10 - وعلى الأصل في باب رواية الأخبار : ( الشّيخ المرويّ عنه في مقابلة الفرع ، وهو الرّاوي ، أو النّسخة المنقول منها في مقابلة النّسخة المنقولة ) . 11 - وعلى أصول كلّ علمٍ ( مبادئه والقواعد العامّة الّتي تستخدم في دراسته ) . وفيما يلي بيان هذه الأنواع بإيجازٍ : أ - الأصل بمعنى الدّليل : 3 - يطلق الأصل بمعنى الدّليل ، كقول الفقهاء : الأصل في وجوب الحجّ الكتاب والسّنّة والإجماع . أمّا الكتاب فقوله تعالى : { وللّه على النّاس حجّ البيت } . والأصول الّتي يستدلّ بها في علم الشّريعة عند الجمهور هي : القرآن العظيم ، والسّنّة النّبويّة الشّريفة ، والإجماع ، والقياس . وهناك أدلّةٌ مختلفٌ فيها . وينظر تفصيل ذلك في الملحق الأصوليّ . وأصول الإثبات : الأدلّة الّتي تقدّم في التّقاضي ، مثل البيّنة واليمين والإقرار والنّكول . ب - الأصل بمعنى القاعدة الكلّيّة : 4 - القاعدة الكلّيّة حكمٌ أكثريٌّ ، ينطبق على معظم جزئيّات موضوعها . وتسمّى الأحكام الدّاخلة فيها فروعها ، واستخراجها من القاعدة الكلّيّة تفريعٌ عليها . فقول الفقهاء : « اليقين لا يزول بالشّكّ " أصلٌ من أصول الفقه بهذا المعنى ، وإن كانت لا تدخل في ( أصول الفقه ) بمعناه العلميّ ، كما سيأتي . وللتّفصيل ينظر مصطلح ( قواعد ) والملحق الأصوليّ . ت - الأصل بمعنى الحالة الماضية المستصحبة : 5 - يطلق الأصل على المستصحب ، وهو الحالة الماضية ، في مقابلة الحالة الطّارئة ، كقولهم : إذا شكّ في الطّهارة والحدث يستصحب الأصل . ث - الأصل بمعنى ما قابل الوصف : 6 - من ذلك تفرقة الحنفيّة بين الباطل والفاسد في المعاملات ، فما كان الخلل في أصله فهو باطلٌ غير منعقدٍ ، وما كان في وصفه فهو منعقدٌ فاسدٌ ، وتفصيله في ( بطلانٌ ، وفسادٌ ) . ج - أصول الإنسان : 7 - أصول الإنسان هم : أبوه وأمّه وأجداده وجدّاته من الطّرفين . وسمّوا بذلك لأنّه فرعٌ لهم . ويقال للأصول والفروع : عمودا النّسب ، والقرابة بين النّوعين تسمّى قرابة الولاد ، أو الولادة . والأصول من أقرب القرابات إلى الإنسان ، ولذا كان لهم في الشّرع أحكامٌ يشاركون فيها سائر القرابات ، من المحرميّة والميراث والبرّ والصّلة وغير ذلك . ثمّ إنّ النّفقة تجب للأصول إذا كانوا محتاجين ، ولا يجوز صرف الزّكاة إليهم . وفي ذلك تفصيلٌ ( ر : زكاةٌ . نفقةٌ ) ولكلٍّ نوعٍ من الأصول أحكامٌ تخصّه ( ر : أبٌ . أمٌّ . جدٌّ . جدّةٌ ) . 8 - وللأصول وللفروع - كلٌّ تجاه الآخر - أحكامٌ معيّنةٌ يختصّون بها دون سائر الأقارب ، عدّها السّيوطيّ من الشّافعيّة كما يلي : أ- لا يقطع أحد الطّرفين بسرقة مال الآخر . ب- ولا يقضي ولا يشهد للآخر . ت - ولا يدخلون في الوصيّة للأقارب . ث - وتحرم موطوءة كلٍّ منهما ومنكوحته على الآخر . ج - ومن ملك منهم الآخر عتق عليه . ح - جواز بيع المسلم منهم للكافر إن كان مملوكاً ، لأنّه يعتق عليه . خ - وجوب النّفقة عند العجز ووجوب الفطرة ( ر : زكاة الفطر ) . وفي بعض هذه المسائل تفصيلاتٌ واشتراطاتٌ وخلافٌ . ولمعرفة ذلك تنظر كلّ مسألةٍ في بابها . 9 - وللأصول أحكامٌ خاصّةٌ ينفردون بها عن الفروع وسائر القرابات ، حصر منها السّيوطيّ - من الشّافعيّة - جملةً هي ما يلي : 1 - لا يقتل الأصل بالفرع قصاصاً ، وكذلك لا يقتل الأصل قصاصاً إذا كان وليّ القصاص الفرع ، أمّا الفرع فيقتل بالأصل . كما يقتل للأصل أيضاً ، وذلك إذا كان الأصل وليّ الدّم ، كما لو قتل الولد عمّه وكان أبو الولد وليّ الدّم . 2 - لا يحدّ الأصل بقذفه للفرع ، ويحدّ الفرع بقذفه . 3 - لا يحبس الأصل بدين الفرع . 4 - لا تقبل شهادة الفرع على أصله بما يوجب قتلاً . 5 - لا يجوز المسافرة بالفرع الصّغير إلاّ بإذن أصوله . 6 - ولا يجوز له الخروج للجهاد إلاّ بإذنهم . 7 - لا يجوز التّفريق بين الأصل والفرع بالبيع إن كانا مملوكين . 8 - للأصل أن يمنع الفرع من الإحرام . 9 - إذا دعاه أصله وهو في الصّلاة يجيبه ، وفي بطلان الصّلاة بذلك اختلافٌ . 10- للأصل تأديب الفرع وتعزيره . 11 - للأصل الرّجوع فيما وهب للفرع . 12 - يتبع الفرع - إن كان صغيراً - أصله في الإسلام . 13 - يهنّأ كلٌّ من الأصول بالمولود . ووافق ابن نجيمٍ - من الحنفيّة - على أكثر هذه الفروع ، وأضاف : 14 - لا يجوز للفرع قتل أصله الحربيّ إلاّ دفاعاً عن نفسه . وفي كلّ ما سبق من هذه الأحكام الخاصّة بأصول الإنسان خلافٌ وتفصيلٌ يرجع في كلّ شيءٍ منها إلى بابه. ح-الأصل بمعنى المتفرّع منه : 10 - تتعلّق بالأصل بهذا المعنى أحكامٌ شرعيّةٌ منها قواعد فقهيّةٌ . ومن ذلك ما جاء في مجلّة الأحكام العدليّة في المادّتين التّاليتين : أ - قد يثبت الفرع مع عدم ثبوت الأصل ( م 81 ) فلو ادّعى شخصٌ على اثنين أنّ أحدهما استقرض منه مبلغاً ، وأنّ الثّاني قد كفله ، فاعترف الكفيل وأنكر الآخر ، وعجز المدّعي عن إثبات دعواه ، يؤخذ المبلغ من الكفيل ، لأنّ المرء مؤاخذٌ بإقراره . وكذا لو أقرّ شخصٌ لمجهول النّسب أنّه أخوه ، وأنكر الأب ، ولا بيّنة ، يؤاخذ المقرّ بإقراره ، فيقاسمه المقرّ له حصّته من الميراث ، ولا تثبت الأبوّة . ب - إذا سقط الأصل سقط الفرع ( م 50 ) ولا يلزم من سقوط الفرع سقوط الأصل . فلو أبرأ الدّائن المدين برئ الكفيل أيضاً ، وسقط الرّهن إن كان الدّين موثّقاً بكفيلٍ أو رهنٍ . بخلاف ما لو أبرأ الدّائن الكفيل ، أو ردّ الرّهن ، فإنّ الدّين لا يسقط . خ - الأصل بمعنى المبدل منه : 11 - وذلك كما في إحدى قواعد المجلّة ونصّها : ( إذا تعذّر الأصل يصار إلى البدل )( م 53 ) ومثاله : يجب ردّ عين المغصوب ما دامت قائمةً ، فإذا هلكت يردّ بدلها من مثلها أو قيمتها . وإذا تعذّر ردّ المبيع المعيب لمانعٍ شرعيٍّ ، كما لو كان المبيع ثوباً فصبغه المشتري ، ثمّ ظهر فيه عيبٌ قديمٌ ، يستردّ المشتري من البائع فرق نقصان العيب . لكن إذا وجدت القدرة على الأصل قبل استيفاء المقصود من البدل ينتقل الحكم إلى الأصل ، كالمعتدّة بالأشهر بدلاً عن الحيض ، فلو حاضت في أثناء ذلك يرجع الحكم إلى الأصل ، فتعتدّ بالحيض ، وكالمتيمّم إذا وجد الماء خلال صلاته يلزمه التّوضّؤ لها . د - الأصل في القياس : 12 - الأصل أحد أركان القياس الأربعة ، وهي : الأصل والفرع والعلّة والحكم . فمن قاس الذّرة على البرّ في جريان الرّبا فيه ، بجامع الكيل في كلٍّ منهما ، فإنّ البرّ في هذا القياس هو الأصل ، والذّرة فرعٌ ، والكيل العلّة ، وتحريم الرّبا هو الحكم . ويرجع في تفصيل ذلك إلى مباحث القياس من الكتب الأصوليّة ، وإلى الملحق الأصوليّ . ر - الأصول بمعنى الدّور والأشجار في مقابل المنفعة والثّمرة : 13 - يتحدّث الفقهاء عن بيع الأصل دون الثّمرة ، والثّمرة دون الأصل ، وبيع الأصل بشرط أن تكون معه الثّمرة . فيذكرون أنّه إن باع النّخل مثلاً ، ولم ينصّا على الثّمرة لمن تكون ، فإنّها بعد التّأبير للبائع عند الجمهور متروكةٌ إلى الجذاذ ، وكذا سائر الشّجر سوى النّخل ، إذا بيع بعد أن تفتّحت أكمامه أو ظهرت الثّمرة . وفي ذلك خلافٌ وتفصيلٌ يذكره الفقهاء ضمن ( باب بيع الأصول والثّمار ) من كتاب البيع . ز - أصل المسألة : أصل المسألة عند الفقهاء والأصوليّين : 14 - يطلق الفقهاء لفظ " أصل المسألة " على القاعدة الفقهيّة المستنبطة من القرآن والسّنّة ، والّتي تشهد لها الفروع بالصّحّة ، كما سبق . كما يطلقونه في الميراث على أقلّ عددٍ يخرج منه فرض المسألة أو فروضها . ويعرف أصل المسألة في الميراث بالنّظر في مخارج فروض الورثة المستحقّين للميراث : فإن كان في المسألة وارثٌ واحدٌ فأصل المسألة من مخرج فرضه . وإن كان في المسألة أكثر من وارثٍ ، ولكنّ مخارج فرائض جميع الورثة من مضاعفات مخرج النّصف فقط ، أو من مضاعفات مخرج الثّلث فقط ، فأصل المسألة يكون أكبر مخرجٍ من هذه الفرائض . كما إذا اجتمع في المسألة 2 / 1 ( نصفٌ ) و 4 / 1 ( ربعٌ ) و 8 / 1 ( ثمنٌ ) فأصل المسألة من ( 8 ) لأنّه أكبر هذه المخارج . وكما إذا اجتمع 3 / 1 ( ثلثٌ ) ، 3 / 2 ( ثلثان ) ، 6 / 1 ( سدسٌ ) فأصل المسألة من ( 6 ) ، لأنّه أكبر هذه المخارج . أمّا إذا اجتمع في المسألة ما كان مخرجه 2 / 1 ( نصفٌ ) أو مضاعفاته ، مع ما كان مخرجه 3 / 1 ( ثلثٌ ) أو مضاعفاته فينظر : فإن كان في المسألة 2 / 1 ( نصفٌ ) و 3 / 1 ( ثلثٌ ) فأصل المسألة من ( 6 ) وإن كان في المسألة 4 / 1 ( ربعٌ ) و 3 / 1 ( ثلثٌ ) فأصل المسألة من ( 12 ) وإن كان في المسألة 8 / 1 ( ثمنٌ ) و 6 / 1 ( سدسٌ ) فأصل المسألة من ( 24 ) وتفصيل ذلك كلّه موجودٌ في الإرث عند بحث ( أصول المسائل ) . س- تغيّر أصول المسائل : 15 - هذه الأصول قد يحدث أن تكون صالحةً للقسمة على المستحقّين ، وقد لا تكون صالحةً ، وعندئذٍ تحتاج إلى تصحيحٍ بالزّيادة عليها ، أو الإنقاص منها أو إجراء إصلاحٍ عليها . أ - تكون الزّيادة عليها إذا زادت سهام المستحقّين على أصل المسألة ، وعندئذٍ يقال : إنّ المسألة قد عالت ( ر : عولٌ ) . ب - ويكون الإنقاص منها إذا نقصت سهام المستحقّين عن عدد سهام أصل المسألة ، وعندئذٍ يقال : إنّ المسألة ردّيّةٌ ( ر : ردٌّ ) . ج - ويكون الإصلاح بتغييرٍ يطرأ على الشّكل لا على القيمة ، وذلك في حالاتٍ : الحالة الأولى : إذا كانت الحصّة الخارجة من أصل المسألة لبعض الورثة غير صالحةٍ للقسمة عليهم بغير كسرٍ ، وعندئذٍ يضطرّ لإجراء الإصلاح لإزالة الكسر ، ويسمّى هذا الإصلاح ب( تصحيح المسائل ) . الحالة الثّانية : إذا اضطرّ لتقسيم التّركة باعتبارين ، لإعطاء الورثة الأقلّ من الحظّين - كما في حالة وجود حملٍ في بطن زوجة الميّت حين وفاته - حيث تحسب المسألة مرّتين : الأولى يفرض فيها الحمل ذكراً ، والثّانية يفرض فيها الحمل أنثى ، ثمّ يجري إصلاحٌ على أصلي المسألتين ، بصنع المسألة الجامعة ، كما هو مفصّلٌ في كتب المواريث في مبحث ( إرث الحمل ) . الحالة الثّالثة : إذا اتّفق الورثة مع أحدهم على إخراجه من البيّن على مبلغٍ يؤدّونه إليه ، اقتسام حصّته فيما بينهم ، وهذا ما يعرف ب ( التّخارج ) ( ر : تخارجٌ ) . الحالة الرّابعة : إذا توفّي رجلٌ ولم يقسم ميراثه إلاّ بعد وفاة بعض الورثة ، وكان لهذا الميّت الثّاني ورثةٌ ، وهو ما يسمّى بالمناسخة ( ر : مناسخةٌ ) . وكلّ ذلك مبسوطٌ بالتّفصيل في كتب المواريث . ش - الأصل في باب الرّواية : 16 - الأصل عند رواة الأحاديث ونقلة الأخبار هو : الشّيخ المرويّ عنه ، في مقابلة " الفرع " وهو : الرّاوي عن ذلك الشّيخ . ويقال مثل ذلك في نسخ الكتب ، فالأصل هو النّسخة المنقول منها ، والفرع النّسخة المنقولة . هذا ويذكر الأصوليّون أنّ الأصل إذا كذّب الفرع في روايته عنه سقط الحديث المرويّ اتّفاقاً ، لانتفاء صدقهما معاً في هذا الحديث ، إذ يشترط للصّحّة صدقهما جميعاً . وبفوات ذلك تفوت الحجّيّة . فقد أورث هذا التّكذيب ريبةً قويّةً لا حجّيّة بعدها . لكن لو قال الأصل : ( لا أدري ) أي لم يكذّب الفرع صريحاً ، فالأكثر قالوا : يبقى المرويّ حجّةً ولا تسقط بذلك حجّيّته ، خلافاً للكرخيّ وأبي زيدٍ ، وللإمام أحمد روايتان . وينظر تمام البحث في الملحق الأصوليّ ، وباب السّنّة من كتب الأصول . ص - أصول العلوم : 17 - كثيراً ما يضاف لفظ ( الأصول ) إلى أسماء العلوم ، ويراد به حينئذٍ القواعد العامّة الّتي يتبعها أصحاب ذلك العلم في دراسته ، والّتي تحكم طرق البحث والاستنباط في ذلك العلم . وقد تكون تلك الأصول علماً مستقلاًّ . فمن ذلك أصول التّفسير ، وأصول الحديث ، وأصول الفقه . أمّا ( أصول الدّين ) - ويسمّى أيضاً علم العقائد ، وعلم الكلام ، والفقه الأكبر - فليس من هذا الباب ، بل هو - كما قال صاحب كشف الظّنون - : ( علمٌ يقتدر به على إثبات العقائد الدّينيّة بإيراد الحجج عليها ، ودفع الشّبه عنها ) . وسمّي أصولاً لا من حيث إنّه قواعد استنباطٍ ودراسةٍ ، بل من حيث إنّ الدّين يبتني عليه ، فإنّ الإيمان باللّه تعالى أساس الإسلام بفروعه المختلفة . أ - أصول التّفسير : 18 - علم أصول التّفسير : مجموعة القواعد الّتي ينبغي أن يسير عليها المفسّرون في فهم المعاني القرآنيّة ، وتعرّف العبر والأحكام من الآيات . أو - على ما يفهم من كلام ابن تيميّة - هو قواعد كلّيّةٌ تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه ، وعلى التّمييز في ذلك بين الحقّ والباطل . ب - أصول الحديث : 19 - ويسمّى أيضاً ( علوم الحديث ) ( ومصطلح الحديث ) وعلم ( دراية الحديث ) وعلم ( الإسناد ) . وهو مجموعة القواعد العامّة الّتي يعرف بها صحيح الحديث من سقيمه ، ومقبوله من مردوده ، وذلك بمعرفة أحوال الحديث سنداً ومتناً ، لفظاً ومعنًى ، وما يتبع ذلك من كيفيّة تحمّل الحديث وكتابته وآداب رواته وطالبيه . ت - أصول الفقه : 20 - وهو علمٌ يتعرّف منه كيفيّة استنباط الأحكام الشّرعيّة الفرعيّة من أدلّتها التّفصيليّة . وموضوع علم أصول الفقه الأدلّة الشّرعيّة الكلّيّة من حيث كيفيّة استنباط الأحكام الشّرعيّة الفرعيّة منها ، ومبادئه مأخوذةٌ من العربيّة وبعض العلوم الشّرعيّة كعلم الكلام والتّفسير والحديث ، وبعض العلوم العقليّة . والغرض منه تحصيل ملكة استنباط الأحكام الشّرعيّة الفرعيّة من أدلّتها الأربعة : الكتاب والسّنّة والإجماع والقياس . وفائدته استنباط تلك الأحكام على وجه الصّحّة . والدّاعي إلى وضعه : أنّهم نظروا في تفاصيل الأحكام والأدلّة وعمومها ، فوجدوا الأدلّة راجعةً إلى الكتاب والسّنّة والإجماع والقياس ، ووجدوا الأحكام راجعةً إلى الوجوب والنّدب والإباحة والكراهة والحرمة ، وتأمّلوا في كيفيّة الاستدلال بتلك الأدلّة على تلك الأحكام إجمالاً من غير نظرٍ إلى تفاصيلها إلاّ على سبيل التّمثيل . فحصل لهم قضايا كلّيّةٌ متعلّقةٌ بكيفيّة الاستدلال بتلك الأدلّة على الأحكام إجمالاً ، وبيان طرقه وشرائطه ، ليتوصّل بكلٍّ من تلك القضايا إلى استنباط كثيرٍ من الأحكام الجزئيّة من أدلّتها التّفصيليّة ، فضبطوها ودوّنوها وأضافوا إليها من اللّواحق ، وسمّوا العلم المتعلّق بها أصول الفقه . وأوّل من صنّف فيه الإمام الشّافعيّ رضي الله عنه . والفرق بين الفقه وأصول الفقه : أنّ الفقه معرفة الأحكام العمليّة المستمدّة من الأدلّة التّفصيليّة . فقولهم الصّلاة واجبةٌ لقوله تعالى : { وأقيموا الصّلاة } ، والأمر للوجوب ، يشتمل على حكمين : أحدهما فقهيٌّ ، والآخر أصوليٌّ أمّا قولهم : الصّلاة واجبةٌ ، فهي مسألةٌ فقهيّةٌ . وأمّا قولهم : الأمر للوجوب ، فهو قاعدةٌ أصوليّةٌ . أصل المسألة* انظر : أصلٌ . إصلاحٌ * التعريف : 1 - الإصلاح لغةً : نقيض الإفساد ، والإصلاح : التّغيير إلى استقامة الحال على ما تدعو إليه الحكمة . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى . ومن هذا التعريف يتبيّن أنّ كلمة ( إصلاحٌ ) تطلق على ما هو مادّيٌّ ، وعلى ما هو معنويٌّ ، فيقال : أصلحت العمامة ، وأصلحت بين المتخاصمين . الألفاظ ذات الصّلة : أ - التّرميم : 2 - تطلق كلمة ترميمٍ على إصلاح نحو الحبل والدّار إذا فسد بعضها . وهي أمورٌ مادّيّةٌ محضةٌ . وإن أطلقت كلمة ( ترميمٌ ) على ما هو معنويٌّ فهو إطلاقٌ مجازيٌّ ، يقال : ( أحيا رميم الأخلاق ) من باب المجاز . فالفرق بينهما أنّ الإصلاح أعمّ ، لأنّه يطلق حقيقةً على المادّيّ والمعنويّ ، ويكون في الغالب شاملاً ، في حين أنّ التّرميم جزئيٌّ في الغالب . ب - الإرشاد : 3 - الإرشاد في اللّغة : الدّلالة ، ويستعمله الفقهاء بمعنى الدّلالة على الخير والمصلحة ، سواءٌ أكانت دنيويّةً أم أخرويّةً . ويطلق لفظ الإرشاد على التّبيين ، ولا يلزم أن يلازم التّبيّن الإصلاح ، في حين أنّ الإصلاح يتضمّن حصول الصّلاح . ما يدخله الإصلاح وما لا يدخله : 4 - التّصرّفات على ، نوعين : أ - تصرّفاتٌ هي حقوق اللّه تعالى ، وهذه التّصرّفات إذا طرأ الخلل على شرطٍ من شروطها ، أو ركنٍ من أركانها فإنّها لا يلحقها إصلاحٌ ألبتّة ، كما إذا ترك المصلّي قراءة القرآن في صلاته ، وترك الحاجّ الوقوف في عرفاتٍ ، فإنّه لا سبيل لإصلاح هذه الصّلاة ولا ذلك الحجّ ، كما هو مبيّنٌ في كتابي الصّلاة والحجّ من كتب الفقه . أمّا إذا طرأ الخلل على غير ذلك فيها ، فإنّها يلحقها الإصلاح ، كإصلاح الصّلاة بسجود السّهو ، وإصلاح الحجّ بالدّم في حال حدوث مخالفةٍ من مخالفات الإحرام مثلاً ، ونحو ذلك . ب - وتصرّفاتٌ هي حقوق العباد ، وهي على نوعين : 1 - تصرّفاتٌ غير عقديّةٍ ، كالإتلاف ، والقذف ، والغصب ، ونحو ذلك . وهذه إذا وقعت لا يلحقها إصلاحٌ ألبتّة ، ولكن ذلك لا يمنع من أن يلحق الإصلاح الآثار المترتّبة عليها ، وعلى هذا فإنّه إذا كان الضّرر من آثار الإتلاف مثلاً ، فإنّ الضّرر يرفع بالضّمان ، كما سيأتي . 2 - تصرّفاتٌ عقديّةٌ : وهذه التّصرّفات إن كان الخلل طارئاً على أحد أركانها ، حتّى يصبح العقد غير مشروعٍ بأصله ولا بوصفه ، فإنّه لا يلحقه إصلاحٌ ، كما هو مبيّنٌ في مصطلح ( بطلانٌ ) . أمّا إن كان الخلل طارئاً على الوصف دون الأصل ، فإنّ الحنفيّة يقولون بلحاق الإصلاح هذا العقد ، ويخالفهم الجمهور في ذلك ، كما يأتي في مصطلح ( فسادٌ ) . الحكم الإجماليّ للإصلاح : 5 - من استقراء كلام الفقهاء يتبيّن أنّ أقلّ درجات الإصلاح النّدب ، كإصلاح المالك الشّيء المعار لاستمرار الانتفاع بالعاريّة ، كما هو مبيّنٌ في كتاب العاريّة من كتب الفقه . وقد يكون الإصلاح واجباً ، كما هو الحال في سجود السّهو الواجب لإصلاح الخلل الّذي وقع في الصّلاة ، كما هو مبيّنٌ في كتاب الصّلاة ، باب سجود السّهو ، وفي ضمان المتلفات ، كما هو مبيّنٌ في كتاب الضّمان من كتب الفقه ، والإصلاح بين الفئتين الباغيتين . كما ذكر ذلك الفقهاء والمفسّرون في تفسير قوله تعالى : { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما } . وسائل الإصلاح ومواطن البحث : 6 - من استقراء الأحكام الفقهيّة يتبيّن أنّ الإصلاح يتمّ بوسائل عديدةٍ منها : أ - إكمال النّقص ، فمن ترك شيئاً من أعضاء الوضوء دون أن يمسّه الماء يصلح وضوءه بغسل ذلك الجزء المتروك بالماء ، بشروطٍ ذكرها الفقهاء في الوضوء ، ومثل ذلك الغسل . ومن ذلك وجوب إصلاح الشّيء المستأجر على المؤجّر ، إن كان ذلك الخلل أو النّقص ممّا تتعطّل به المنافع ، كما بيّن ذلك الفقهاء في كتاب الإجارة . ب - التّعويض عن الضّرر : ويتمثّل ذلك في وجوب الدّية على الجنايات ، كما بيّن ذلك الفقهاء في كتاب الدّيات ، وفي ضمان الإتلافات في كتاب الضّمان ، وكما سبق في مصطلح ( إتلافٌ ) . ت - الزّكوات : كزكاة المال الّتي هي طهرةٌ للمزكّي وكفايةٌ للفقير ، وزكاة الفطر الّتي هي طهرةٌ للصّائم وكفايةٌ للفقير . ث - العقوبات : من حدودٍ وقصاصٍ وتعزيراتٍ وتأديبٍ ، وكلّها شرعت لتكون وسيلة إصلاحٍ ، قال تعالى : { ولكم في القصاص حياةٌ يا أولي الألباب } . ج - الكفّارات : فإنّها شرعت لإصلاح خللٍ في تصرّفاتٍ خاصّةٍ ، ككفّارة اليمين ، والظّهار ، والقتل الخطأ ، ونحو ذلك ، كما هو معروفٌ في أبوابه . ومنع التّصرّف بنزع اليد لإيقاف الضّرر : وإيقاف الضّرر يعني الإصلاح . ونزع اليد يكون إصلاحاً في أحوالٍ منها : عزل القاضي ، الّذي لا يحسن القضاء ، وإنهاء حضانة الأمّ إذا تزوّجت ، والحجر على ، السّفيه ، ونحو ذلك كما هو مبيّنٌ في أبوابه من كتب الفقه . ح - الولاية والوصاية والحضانة : وهي ما شرعت إلاّ لإصلاح المولى عليه ، أو إصلاح ماله ، كما هو مبيّنٌ في كتاب النّكاح ، وفي الحجر ، وفي الحضانة من كتب الفقه . خ - الوعظ : كوعظ الزّوجة الّتي يخاف نشوزها ، قال تعالى : { واللاّتي تخافون نشوزهنّ فعظوهنّ ... } الآية . ويذكر الفقهاء ذلك في كتاب النّكاح باب العشرة ، وكالأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر عموماً ، وتفصيل ذلك في أبواب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر في كتب الآداب الشّرعيّة . د - التّوبة : وهي تصلح شأن الإنسان ، وتمحو الذّنب الّذي ارتكبه ، وتفصيل الكلام عنها في باب القذف ، وفي كتب الآداب الشّرعيّة . ذ - إحياء الموات : ويتمّ إصلاح الأرض بإحياء الموات فيها ، كما هو مفصّلٌ في كتاب إحياء الموات في كتب الفقه . وفي الجملة : كلّ ما يؤدّي إلى الكفّ عن المعاصي ، أو إلى فعل الخير ، فهو إصلاحٌ . أصمّ * التعريف : 1 - الأصمّ : من به صممٌ ، والصّمم : فقدان السّمع ، ويأتي وصفاً للأذن وللشّخص ، فيقال : رجلٌ أصمّ ، وامرأةٌ صمّاء ، وأذنٌ صمّاء ، والجمع صمٌّ . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن المعنى اللّغويّ . الحكم الإجماليّ : يتعلّق بالأصمّ أو الصّمّاء عدّة أحكامٍ أهمّها ما يلي : في العبادات : 2 - هل يجتزأ بالصّمّ في العدد المشروط لسماع خطبة الجمعة ؟ على اختلاف المذاهب ، فالجمهور على أنّه يجتزأ بهم ، خلافاً للشّافعيّة حيث اشترطوا ألاّ يكون في الحدّ الأدنى من هو أصمّ ، ويجتزئ الحنابلة بهم إن لم يكونوا كلّهم كذلك . ويرى الحنابلة والشّافعيّة صحّة الصّلاة خلف الأصمّ ، وإمامته صحيحةٌ . ولا ينبغي ذلك عند المالكيّة بالنّسبة للإمام الرّاتب ، لأنّه قد يسهو فيسبّح له فلا يسمع ، فيكون ذلك سبباً لإفساد الصّلاة . في المعاملات : أ - قضاء الأصمّ وشهادته : 3 - لا يجوز أن يتولّى الأصمّ القضاء ، وإذا ولّي يجب عزله ، لأنّ في توليته ضياع حقوق النّاس ، وهذا باتّفاقٍ . أمّا شهادته فما يتّصل بالسّمع كالأقوال فلا تقبل شهادته فيه ، وأمّا ما يراه من الأفعال كالأكل والضّرب ، فهذا تقبل شهادته فيه . ب - الجناية على السّمع : 4 - تجب الدّية بذهاب منفعة السّمع بسبب الجناية عليه ، لحديث : « وفي السّمع الدّية» ، ولأنّ عمر رضي الله عنه قضى في رجلٍ ضرب رجلاً ، فذهب سمعه وبصره ونكاحه وعقله ، بأربع دياتٍ والرّجل حيٌّ . هذا مع اختلاف الفقهاء بين القصاص وعدمه . مواطن البحث : 5 - يتعلّق بالأصمّ أحكامٌ متعدّدةٌ ، مثل حكم سجود التّلاوة بالنّسبة للأصمّ ، سواءٌ كان تالياً أو مستمعاً ، ومثل عقود الأصمّ ، من نكاحٍ وبيعٍ وغير ذلك ، وتنظر في مواضعها . أصيلٌ * التعريف : 1 - الأصيل في اللّغة مشتقٌّ من أصلٍ ، وأصل الشّيء أساسه وما يستند وجود ذلك الشّيء إليه ، ويطلق الأصيل على الأصل . ويأتي بمعنى الوقت بعد العصر إلى غروب الشّمس . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذين المعنيين اللّغويّين ، فيطلقونه في الكفالة والحوالة على المطالب ابتداءً بالحقّ ، وفي الوكالة على من يملك التّصرّف ابتداءً . الحكم الإجماليّ : 2 - يختلف الحكم تبعاً للاستعمالات الفقهيّة ، فالحوالة توجب براءة الأصيل عند جمهور الفقهاء لأنّ معناها نقل الحقّ ، وذلك لا يتحقّق إلاّ بفراغ ذمّة الأصيل ، وأمّا الكفالة فلا توجب براءة الأصيل ، لأنّ معناها ضمّ ذمّةٍ إلى ذمّةٍ في المطالبة ، وأمّا الوكالة ففيها حلول الوكيل محلّ الأصيل في الجملة ، وتفصيل كلّ من ذلك في بابه . أضاحي* انظر : أضحيّةٌ . إضافةٌ * التعريف : 1 - الإضافة : مصدرٌ فعله أضاف ، على وزن أفعل . ومن معاني الإضافة في اللّغة : ضمّ الشّيء إلى الشّيء ، أو إسناده أو نسبته . والإضافة عند النّحاة : ضمّ اسمٍ إلى اسمٍ على وجهٍ يفيد تعريفاً أو تخصيصاً . والإضافة عند الحكماء هي : نسبةٌ متكرّرةٌ ، بحيث لا تعقل إحداهما إلاّ مع الأخرى ، كالأبوّة والبنوّة . أمّا الإضافة في اصطلاح الفقهاء : فلا تخرج في معناها عن المعاني اللّغويّة السّابقة ، وهي الإسناد والنّسبة وضمّ الشّيء إلى الشّيء . 2 - ويقصد بإضافة الحكم إلى الزّمن المستقبل إرجاء آثار التّصرّف إلى الزّمن المستقبل الّذي حدّده المتصرّف ، فالإضافة تؤخّر ترتّب الحكم على السّبب إلى الوقت الّذي أضيف إليه السّبب ، فيتحقّق السّبب المضاف قبل تحقّق الوقت الّذي أضيف إليه بلا مانعٍ . وعدم المانع وهو التّكلّم بالسّبب بلا تعليقٍ يقتضي تحقّقه ، غاية الأمر أنّه يترتّب على الإضافة تأخير الحكم المسبّب إلى وجود الوقت المعيّن الّذي هو كائنٌ لا محالة ، إذ الزّمان من لوازم الوجود الخارجيّ ، فالإضافة إليه إضافةٌ إلى ما قطع بوجوده ، وفي مثله يكون الغرض من الإضافة تحقيق المضاف إليه . وإذا كانت الإضافة بمعنى الضّمّ فإنّها حينئذٍ تكون بمعنى الزّيادة ، فتحال أحكامها حينئذٍ إلى مصطلح ( زيادةٌ ) . [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
الموسوعة الفقهية