الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
الموسوعة الفقهية
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 40925" data-attributes="member: 329"><p>مواطن البحث : </p><p>15 - بالإضافة إلى ما تقدّم يتكلّم الفقهاء والأصوليّون عن الإطلاق في المواطن الآتية :</p><p>- -الملك المطلق ، والملك المقيّد .</p><p>- - العقود إذا وقعت على اسمٍ مطلقٍ ، هل تصحّ أم لا ؟</p><p>- - في المضاربة والوكالة -اختلاف العامل ، والمالك والوكيل ، والموكّل ، في الإطلاق ، والتّقييد .</p><p>- - الإقرار المطلق .</p><p>- - الوقف المطلق .</p><p>- - وفي الظّهار والطّلاق .</p><p>- - الإطلاق في الإجارة .</p><p>- - الإطلاق في الوصيّة والوقف .</p><p>- - القضاء - في تعريف الحكم ، وهل هو إنشاء إلزامٍ أم إطلاقٌ ؟</p><p>- - الإطلاق في التّصرّفات عن الغير .</p><p>- - تقييد المطلق بالعرف ، وقد أفرد السّيوطيّ المبحث الخامس من كتاب الأشباه والنّظائر في كلّ ما جاء به الشّرع مطلقاً ، ولا ضابط له فيه ولا في اللّغة .</p><p>- - حمل المطلق على المقيّد .</p><p>- - تقييد المطلق بما يخصّص به العامّ .</p><p>- - النّذر المطلق والتّحلّل منه .</p><p>- وتفصيل كلّ مسألةٍ من هذه المسائل في بابها .</p><p> اطمئنانٌ *</p><p>التعريف :</p><p>1 - الاطمئنان في اللّغة : السّكون ، يقال : اطمأنّ القلب : سكن ولم يقلق ، واطمأنّ في المكان : أقام به .</p><p> ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذين الإطلاقين ، فإنّ الاطمئنان في الرّكوع والسّجود بمعنى استقرار الأعضاء في أماكنها عن الحركة .</p><p></p><p>الألفاظ ذات الصّلة</p><p>أ - العلم : </p><p>2 – العلم : هو اعتقاد الشّيء على ما هو عليه على سبيل الثّقة ، أمّا الاطمئنان فهو سكون النّفس إلى هذا العلم . وعلى هذا فقد يوجد العلم ولا يوجد الاطمئنان .</p><p>ب - اليقين : </p><p>3 - اليقين : هو سكون النّفس المستند إلى اعتقاد الشّيء بأنّه لا يمكن أن يكون إلاّ كذا . أمّا الاطمئنان فهو سكون النّفس المستند إلى غلبة الظّنّ ، وعلى هذا فإنّ اليقين أقوى من الاطمئنان .</p><p> اطمئنان النّفس : </p><p>4 - اطمئنان النّفس أمرٌ غير مقدورٍ للإنسان ، لأنّه من أعمال القلب الّتي لا سلطان له عليها ، ولكن يطالب الإنسان بتحصيل أسبابه .</p><p> ما يحصل به الاطمئنان : </p><p>5 - بالاستقراء يتبيّن أنّ الاطمئنان يحصل شرعاً بما يلي : </p><p>أ - ذكر اللّه تعالى ، لقوله سبحانه { ألا بذكر اللّه تطمئنّ القلوب } .</p><p>ب - الدّليل : والدّليل قد يكون شرعيّاً من قرآنٍ أو سنّةٍ ، وقد يكون عقليّاً من قياسٍ على علّةٍ مستنبطةٍ ، أو قرينةٍ قويّةٍ من قرائن الأحوال ، وقد يكون خبراً من مخبرٍ صادقٍ .</p><p>ج - استصحاب الحال : ومن هنا قبلت شهادة مستور الحال ، لأنّ الأصل في المسلمين العدالة . كما هو مفصّلٌ في كتاب الشّهادات من كتب الفقه .</p><p>د - مضيّ مدّةٍ معيّنةٍ : إذ أنّ مضيّ سنةٍ على العنّين دون أن يستطيع أن يأتي أهله يوجد طمأنينةً حكميّةً بعجزه عن المعاشرة عجزاً دائماً . ومضيّ مدّة الانتظار في المفقود - عند من يقول بها - يوجد طمأنينةً حكميّةً أنّه لن يعود ، وتأخير أداء الشّهادة في الحدود يوجد طمأنينةً حكميّةً بأنّ الشّاهد إنّما شهد عن ضغنٍ ( أي حقدٍ ) .</p><p>هـ – القرعة : وهي عند من يقول بها توجد طمأنينةً حكميّةً بأنّه لم يحدث جورٌ أو هوًى ، لأنّها لتطييب القلوب ، كما في القسمة ونحوها .</p><p> الاطمئنان الحسّيّ : </p><p>6 - يكون ذلك في الصّلاة : وحده في الرّكوع والسّجود والقيام - فهو سكون الجوارح واستقرار كلّ عضوٍ في محلّه - بقدر تسبيحةٍ .</p><p> وحكمه الوجوب عند الجمهور ، وعند بعض الحنفيّة سنّةٌ . وتفصيل ذلك في كتاب الصّلاة من كتب الفقه .</p><p> والذّبيحة لا يجوز تقطيع أوصالها بعد ذبحها حتّى تسكن حركتها ، لأنّ ذلك دليل إزهاق روحها ، كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الذّبائح .</p><p>آثار الاطمئنان : </p><p>7 - يترتّب على الاطمئنان أثران :</p><p> أوّلهما : وقوع العمل المبنيّ على الاطمئنان صحيحاً في الشّرع . فمن تحرّى الأواني الّتي بعضها طاهرٌ وبعضها نجسٌ ، فاطمأنّ قلبه إلى هذا الإناء منها طاهرٌ ، فتوضّأ منه ، وقع وضوءه صحيحاً ، كما فصّل ذلك الفقهاء في كتاب الطّهارة .</p><p> ثانيهما : أنّ ما خالف هذا الاطمئنان هو هدرٌ ولا قيمة له ، وكلّ ما بني عليه من التّصرّفات باطلٌ ، فمن تحرّى جهة القبلة حتّى اطمأنّ قلبه إلى جهةٍ ما أنّ القبلة نحوها ، فصلّى إلى غير هذه الجهة فصلاته باطلةٌ ، كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الصّلاة . وإذا اطمأنّ قلب إنسانٍ بالإيمان ، ثمّ أكره على إتيان ما يخالف هذا الإيمان لا يضرّه ذلك شيئاً . قال تعالى : { من كفر باللّه من بعد إيمانه إلاّ من أكره وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان ، ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضبٌ من اللّه ولهم عذابٌ عظيمٌ } .</p><p> قال القرطبيّ : أجمع أهل العلم على أنّ من أكره على الكفر ، حتّى خشي على نفسه القتل ، أنّه لا إثم عليه إن كفر وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان ، ولا تبين منه زوجته ، ولا يحكم عليه بحكم الكفر .</p><p> أظفارٌ *</p><p>التعريف :</p><p>1 - الأظفار جمع ظفرٍ ، ويجمع أيضاً على أظفرٍ ، وأظافير . والظّفر معروفٌ ، يكون للإنسان وغيره . وقيل : الظّفر لما لا يصيد ، والمخلب لما يصيد .</p><p> الأحكام المتعلّقة بالأظفار :</p><p> تقليم الأظفار : </p><p>2 - تقليم الأظفار سنّةٌ عند الفقهاء للرّجل والمرأة ، لليدين والرّجلين ، لما روى أبو هريرة قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : خمسٌ من الفطرة : الاستحداد ، والختان ، وقصّ الشّارب ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظفار » . والمراد بالتّقليم إزالة ما زيد على ما يلامس رأس الإصبع ، ويستحبّ أن يبدأ باليد اليمنى ثمّ اليسرى ، ثمّ الرّجل اليمنى ثمّ اليسرى . وقال ابن قدامة : روي في حديث : « من قصّ أظفاره مخالفاً لم ير في عينيه رمداً » . وفسّره ابن بطّة ، بأن يبدأ بخنصر اليمنى ، ثمّ الوسطى ثمّ الإبهام ، ثمّ البنصر ثمّ السّبّابة .</p><p> أمّا التّوقيت في تقليم الأظفار فهو معتبرٌ بطولها : فمتى طالت قلّمها ، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال ، وقيل : يستحبّ تقليم الأظفار كلّ يوم جمعةٍ ، لما روي عن أنس بن مالكٍ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « أنّه وقّت لهم في كلّ أربعين ليلةً تقليم الأظفار ، وأخذ الشّارب ، وحلق العانة » وفي روايةٍ عن أنسٍ أيضاً « وقّت لنا في قصّ الشّارب وتقليم الأظفار ، وحلق العانة ، ونتف الإبط ألاّ نترك أكثر من أربعين يوماً » .</p><p> قال السّخاويّ : لم يثبت في كيفيّة قصّ الأظفار ولا في تعيين يومٍ له شيءٌ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم .</p><p> توفير الأظفار للمجاهدين في بلاد العدوّ : </p><p>3 - ينبغي للمجاهدين أن يوفّروا أظفارهم في أرض العدوّ فإنّه سلاحٌ ، قال أحمد : يحتاج إليها في أرض العدوّ ، ألا ترى أنّه إذا أراد أن يحلّ الحبل أو الشّيء فإذا لم يكن له أظفارٌ لم يستطع . وقال عن الحكم بن عمرٍو : « أمرنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ألاّ نحفي الأظفار في الجهاد ، فإنّ القوّة في الأظفار » .</p><p>قصّ الأظفار في الحجّ وما يجب فيه : </p><p>4 - ممّا يندب لمن يريد الإحرام تقليم الأظفار ، فإذا دخل في الإحرام فقد أجمع أهل العلم على أنّه ممنوعٌ من قصّ أظفاره إلاّ من عذرٍ ، لأنّ قطع الأظفار إزالة جزءٍ يترفّه به ، فحرم ، كإزالة الشّعر ، وتفصيل حكمه إذا قصّه ينظر في مصطلح إحرامٌ .</p><p>إمساك المضحّي عن قصّ أظفاره : </p><p>5 - ذهب بعض الحنابلة وبعض الشّافعيّة : إلى أنّ من أراد أن يضحّي فدخل العشر من ذي الحجّة يجب عليه أن يمسك عن قصّ الشّعر والأظفار ، وهو قول إسحاق وسعيد بن المسيّب . وقال الحنفيّة ، والمالكيّة ، وهو قول بعض الشّافعيّة والحنابلة : يسنّ له أن يمسك عن قصّ الشّعر والأظفار . لما روت أمّ سلمة عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أنّه قال : « إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحّي فلا يأخذ من شعره ، ولا من أظفاره شيئاً حتّى يضحّي » . وفي روايةٍ أخرى عن أمّ سلمة مرفوعاً : « من كان له ذبحٌ يذبحه ، فإذا أهلّ هلال ذي الحجّة ، فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتّى يضحّي » .</p><p>والحكمة في ذلك بقاؤه كامل الأجزاء ، لتشملها المغفرة والعتق من النّار . ويفهم من كلام الشّافعيّة والحنابلة أنّهم أطلقوا طلب ترك الأظفار والشّعر في عشرٍ من ذي الحجّة لمن أراد التّضحية مطلقاً ، سواءٌ أكان يملك الأضحيّة أم لا .</p><p>دفن قلامة الظّفر : </p><p>6 - يستحبّ دفن الظّفر ، إكراماً لصاحبه . وكان ابن عمر يدفن الأظفار .</p><p>الذّبح بالأظفار : </p><p>7 - ذهب الشّافعيّة والحنابلة وهو رأيٌ للمالكيّة إلى تحريم الذّبح بالظّفر والسّنّ مطلقاً ، وقالوا : إنّ المذبوح بهذه الأشياء ميتةٌ لا يحلّ أكلها ، لأنّه قاتلٌ وليس بذابحٍ . ولقول رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « ما أنهر الدّم وذكر اسم اللّه فكل ، ليس الظّفر والسّنّ ... » . ووافقهم الحنفيّة ، وكذلك المالكيّة في أحد أقوالٍ عندهم إذا كان الظّفر والسّنّ قائمين غير منزوعين ، لقول رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « أنهر الدّم » ، وما رواه الشّافعيّة محمولٌ على غير المنزوع ، فإنّ الحبشة كانوا يفعلون ذلك إظهاراً للجلد . ولأنّها إذا انفصلت كانت آلةً جارحةً ، فيحصل بها المقصود ، وهو إخراج الدّم ، فصار كالحجر والحديد ، بخلاف غير المنزوع فإنّه يقتل بالثّقل ، فيكون في معنى الموقوذة .</p><p> وفي رأيٍ للمالكيّة يجوز الذّبح بالظّفر والسّنّ مطلقاً سواءٌ أكانا قائمين أم منفصلين .</p><p>طلاء الأظفار : </p><p>8 - الطّهارة من الحدث تقتضي تعميم الماء على أعضاء الوضوء في الحدث الأصغر ، وعلى الجسم في الحدث الأكبر ، وإزالة كلّ ما يمنع وصول الماء إلى تلك الأعضاء ، ومنها الأظفار ، فإذا منع مانعٌ من وصول الماء إليها من طلاءٍ وغيره - من غير عذرٍ - لم يصحّ الوضوء ، وكذلك الغسل ، لما روى عليٌّ رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « من ترك موضع شعرةٍ من جنابةٍ لم يصبها الماء ، فعل به من النّار كذا وكذا » . وعن عمر رضي الله عنه « أنّ رجلاً توضّأ فترك موضع ظفرٍ على قدميه ، فأبصره النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال : ارجع فأحسن وضوءك » . ر : ( وضوءٌ - غسلٌ ) .</p><p>أثر الوسخ المتجمّع تحت الأظفار في الطّهارة : </p><p>9 - إذا كان تحت الأظفار وسخٌ يمنع وصول الماء إلى ما تحته ، فقد ذهب المالكيّة ، والحنفيّة في الأصحّ عندهم ، إلى أنّه لا يمنع الطّهارة ، وعلّلوا ذلك بالضّرورة ، وبأنّه لو كان غسله واجباً لبيّنه النّبيّ صلى الله عليه وسلم « وقد عاب النّبيّ صلى الله عليه وسلم كونهم يدخلون عليه قلحاً ورفغ أحدهم بين أنمله وظفره » . يعني أنّ وسخ أرفاغهم تحت أظفارهم يصل إليه رائحة نتنها ، فعاب عليهم نتن ريحها لا بطلان طهارتهم ، ولو كان مبطلاً للطّهارة لكان ذلك أهمّ فكان أحقّ بالبيان .</p><p> وقال الحنابلة ، وهو رأيٌ للحنفيّة ، والمفهوم من مذهب الشّافعيّة : لا تصحّ الطّهارة حتّى يزيل ما تحت الأظفار من وسخٍ ، لأنّه محلٌّ من اليد استتر بما ليس من خلقه ، وقد منع إيصال الماء إليه مع إمكان إيصاله .</p><p>الجناية على الظّفر : </p><p>10 - لو جني على الظّفر في غير العمد ، فقلع ونبت غيره ، قال المالكيّة ومحمّدٌ وأبو يوسف من الحنفيّة ، وهو رأيٌ للشّافعيّة : فيه أرش الألم ، وهو حكومة عدلٍ ، بقدر ما لحقه إلى أن يبرأ ، من النّفقة من أجرة الطّبيب وثمن الدّواء .</p><p> وقال أبو حنيفة وهو رأيٌ آخر للشّافعيّة : ليس فيه شيءٌ . أمّا إذا لم ينبت غيره ففيه الأرش ، وقدّر بخمسٍ من الإبل .</p><p> وقال الحنابلة : إذا جني على الظّفر ولم يعد ، أو عاد أسود ففيه خمس دية الإصبع ، وهو منقولٌ عن ابن عبّاسٍ ، وفي ظفرٍ عاد قصيراً أو عاد متغيّراً أو أبيض ثمّ أسود لعلّةٍ حكومة عدلٍ . وهذا في غير العمد ، أمّا في العمد ففيه القصاص . ر : ( قصاصٌ - أرشٌ ) .</p><p>الجناية بالظّفر : </p><p>11 - لمّا كان تعمّد القتل أمراً خفيّاً ، نظر الفقهاء إلى الآلة المستعملة في القتل ، فذهب أبو حنيفة إلى أنّه لا قصاص في القتل العمد إلاّ إذا كان بسلاحٍ أو ما جرى مجراه ، من محدّدٍ من الخشب أو الحجر العظيم أو غيرهما ، وذهب جمهور الفقهاء ، ومنهم أبو يوسف ومحمّدٌ إلى أنّ آلة العمد هي ما تقتل غالباً ، مثل الحجر العظيم والخشبة الكبيرة وكلّ ما يقتل ، على تفصيلٍ وخلافٍ بينهم في الضّوابط المعتبرة في ذلك يرجع إليها في : ( مسائل الجنايات والقصاص ) وعلى هذا فإذا كان الظّفر متّصلاً أو منفصلاً معدّاً للقتل والجناية فهو ممّا يقتل غالباً ويثبت به العمد عندهم ، خلافاً لأبي حنيفة ، وأمّا إذا لم يكن معدّاً لذلك ، وتعمّد الضّرب به فهو شبه عمدٍ ، ولا قصاص فيه ، بل يكون فيه الدّية المغلّظة .</p><p>طهارة الظّفر ونجاسته : </p><p>12 - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ ظفر الإنسان طاهرٌ ، حيّاً كان الإنسان أو ميّتاً ، وسواءٌ أكان الظّفر متّصلاً به ، أم منفصلاً عنه ، وذهب بعض الحنابلة في قولٍ مرجوحٍ إلى نجاسة أجزاء الآدميّ ، وبعضهم إلى نجاسة الكافر بالموت دون المسلم ، وهذا الخلاف عندهم في غير النّبيّ صلى الله عليه وسلم والصّحيح عندهم ما وافق الجمهور .</p><p> أمّا الحيوان ، فإن كان نجس العين ( الذّات ) ، كالخنزير ، فإنّ ظفره نجسٌ ، وأمّا إذا كان الحيوان طاهر العين ، فظفره المتّصل به حال حياته طاهرٌ . فإن ذكّي فهو طاهرٌ أيضاً ، أمّا إذا مات فظفره نجسٌ كميتته ، وكذا إذا انفصل الظّفر حال حياته فإنّه نجسٌ أيضاً ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « ما أبين من حيٍّ فهو ميتٌ » .</p><p> وذهب الحنفيّة إلى أنّ الظّفر من غير الخنزير طاهرٌ مطلقاً ، سواءٌ كان من مأكولٍ أو غير مأكولٍ ، من حيٍّ أو ميّتٍ ، لأنّ الحياة لا تحلّه ، والّذي ينجس بالموت إنّما هو ما حلّته الحياة دون غيره .</p><p> إظهارٌ *</p><p>التّعريف :</p><p>1 - الإظهار في اللّغة : التّبيين ، والإبراز بعد الخفاء ، بقطع النّظر عمّا إذا علم بالتّصرّف المظهر أحدٌ أو لم يعلم . ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللّفظ عمّا ذكر .</p><p> الألفاظ ذات الصّلة : </p><p>أ - الإفشاء : </p><p>2 - إذا كان الإظهار : الإبراز بعد الخفاء ، فإنّ الإفشاء هو كثرة الإظهار ، في أماكن ومناسباتٍ كثيرةٍ قال عليه الصلاة والسلام : « ألا أدلّكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السّلام بينكم » أي أكثروا من التّسليم على بعضكم . فالإفشاء أخصّ من الإظهار .</p><p>ب - الجهر : </p><p>3 - الجهر هو: المبالغة في الإظهار وعمومه ، ألا ترى أنّك إذا كشفت الأمر للرّجل والرّجلين قلت : أظهرته لهما ، ولا تقول جهرت به إلاّ إذا أظهرته للجماعة الكثيرة ، ومن هنا يقول العلماء : الجهر بالدّعوة ، ويعنون إعلانها للملأ . فالجهر أخصّ من الإظهار ، فإنّ الجهر هو المبالغة في الإظهار .</p><p>ج - الإعلان : </p><p>4 - الإعلان ضدّ الإسرار ، وهو المبالغة في الإظهار ، ومن هنا قالوا : يستحبّ إعلان النّكاح ، ولم يقولوا إظهاره ، لأنّ إظهاره يكون بالإشهاد عليه ، أمّا إعلانه فإعلام الملأ به . </p><p></p><p> الحكم التّكليفيّ : </p><p> يختلف حكم الإظهار باختلاف متعلّقه على ما سيأتي :</p><p> الإظهار عند علماء التّجويد : </p><p>5 - يطلق علماء التّجويد كلمة إظهارٍ ، ويريدون بها : إخراج الحرف من مخرجه بغير غنّةٍ ولا إدغامٍ . وهم يقسّمون الإظهار إلى قسمين :</p><p> القسم الأوّل : إظهارٌ حلقيٌّ ، ويكون الإظهار الحلقيّ عندما يأتي بعد النّون السّاكنة أو التّنوين ، أحد الحروف التّالية ( أ - هـ -ع -غ -ح -خ )</p><p> القسم الثّاني : إظهارٌ شفويٌّ : ويكون الإظهار شفويّاً إذا جاء بعد الميم السّاكنة أيّ حرفٍ من حروف الهجاء عدا ( م - ب ) والأصل في حروف الهجاء الإظهار ، ولكنّ بعض الحروف - ولا سيّما النّون والميم - قد تدغم أحياناً ، ولهذا عني ببيان أحكامها من حيث الإظهار والإدغام . وتفصيل ذلك في علم التّجويد .</p><p>إظهار نعم اللّه تعالى : </p><p>6 - إذا أنعم اللّه تعالى على امرئٍ نعمةً فينبغي أن يظهر أثرها عليه ، لقوله تعالى في سورة الضّحى : { وأمّا بنعمة ربّك فحدّث } ولما رواه النّسائيّ عن مالك بن نضلة الجشميّ قال : « دخلت على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فرآني سيّئ الهيئة ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم : هل لك من شيءٍ ؟ قال : نعم من كلّ المال قد آتاني اللّه ، فقال : إذا كان لك مالٌ فلير عليك » وروى البيهقيّ عن أبي سعيدٍ الخدريّ « أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال : إنّ اللّه جميلٌ يحبّ الجمال ، ويحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده » .</p><p>إظهار المرء غير ما يبطن في العقائد : </p><p>7 - إنّ إظهار المرء غير ما يبطن من أصول الإيمان ، كالإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر ، لا يخرج عن حالين : فهو إمّا أن يظهر الإيمان بها ويبطن الكفر ، أو يظهر الكفر بها ويبطن الإيمان .</p><p>أ - فإن أظهر الإيمان بها وأبطن الكفر فهو نفاقٌ مخلّدٌ لصاحبه في النّار ، قال تعالى : { إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنّك لرسول اللّه ، واللّه يعلم إنّك لرسوله ، واللّه يشهد إنّ المنافقين لكاذبون } . وسيأتي تفصيل ذلك تحت مصطلح " نفاقٌ " إن شاء اللّه تعالى .</p><p>ب - أمّا إن أظهر الكفر بهذه الأصول وأبطن الإيمان فإنّ ذلك لا يخلو من حالين :</p><p> الحال الأوّل : أن يظهر ما أظهره طواعيةً ، فيحكم عليه بالظّاهر من حاله ، لأنّ الأحكام الفقهيّة تجري على الظّاهر .</p><p> الحال الثّاني : أن يظهر ما أظهره مكرهاً وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان ، وعندئذٍ تبقى أحكام الإيمان جاريةً عليه . كما فصّل الفقهاء ذلك في بحثهم في الرّدّة وفي الإكراه ، لقوله تعالى : { من كفر باللّه من بعد إيمانه إلاّ من أكره وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان ، ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضبٌ من اللّه ، ولهم عذابٌ عظيمٌ } .</p><p>إظهار المتعاقدين خلاف قصدهما : </p><p>8 - إذا أظهر العاقدان عقداً في الأموال ، وهما لا يريدانه ، أو ثمناً لمبيعٍ وهما يريدان غيره ، أو أقرّ أحدٌ لآخر بحقٍّ وقد اتّفقا سرّاً على بطلان ذلك الإقرار الظّاهر ، فقد قال بعض الفقهاء ، كالحنابلة وأبي يوسف ومحمّد بن الحسن : الظّاهر باطلٌ . وقال بعضهم كأبي حنيفة والشّافعيّ : الظّاهر صحيح ، وقد فصّل ذلك الفقهاء في كتاب البيوع عند كلامهم على بيع التّلجئة ، وسمّى المعاصرون هذا العقد الظّاهر بالعقد الصّوريّ .</p><p>إظهار خلاف قصد الشّارع بالحيلة : </p><p>9 - اتّفق الفقهاء على عدم حلّ كلّ تصرّفٍ مهما كان ظاهره ، إذا كان القصد منه إبطال حقّ الغير أو إدخال شبهةٍ فيه ، أو تمويه باطلٍ .</p><p> أمّا ما عدا ذلك من التّصرّفات الظّاهرة الّتي تهدف إلى غير ما قصده الشّارع منها ، فقد اختلف في جوازها ، فرأى بعض الفقهاء حلّها ، ورأى آخرون حرمتها ، ونجد ذلك مفصّلاً في كتاب الحظر والإباحة عند الحنفيّة ، وفي ثنايا الأبحاث عند غيرهم ، وسيأتي ذلك مفصّلاً إن شاء اللّه في مصطلح ( حيلةٌ ) .</p><p>ما يشرع فيه الإظهار : </p><p>10 - من ذلك إظهار سبب الجرح للشّاهد ، لأنّ الجرح لا يقبل إلاّ مفسّراً ، وهذه مسألةٌ اجتهاديّةٌ ، كما فصّل الفقهاء ذلك في كتاب القضاء .</p><p> ومن ذلك إظهار إقامة الحدود ليتحقّق فيها الرّدع والمنع ، وعملاً بقوله تعالى : { وليشهد عذابهما طائفةٌ من المؤمنين } .</p><p> ومن ذلك إظهار الاستثناء والقيود والتّعليقات ، كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الإقرار والأيمان .</p><p> ومن ذلك إظهار طلب الشّفعة بالإشهاد عليه ، ونحوه ممّا يستوجب الإشهاد ( ر : إشهادٌ ) . ومن ذلك إظهار الحكم بالحجر على شخصٍ معيّنٍ ليتحاشى النّاس التّعامل معه ، كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب القضاء ، وفي كتاب الحجر .</p><p> ومن ذلك إظهار المؤمن الفقير الاستغناء ، لقوله تعالى في وصف المؤمنين : { يحسبهم الجاهل أغنياء من التّعفّف } ، وإظهار المتصدّق الصّدقة إن كان ممّن يقتدى به ، أو كان في إظهارها تشجيعاً للغير على الصّدقة ونحوها من عمل الخير . كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الصّدقات ، وكما هو مذكورٌ في كتب الآداب الشّرعيّة .</p><p> ومن ذلك إظهار البهجة والسّرور في المواسم والأعياد ، والختان ، والأعراس ، وولادة مولودٍ ، وإظهار البشر عند لقاء الضّيف ، ولقاء الإخوان ، وإظهار الأدب عند زيارة قبر الرّسول صلى الله عليه وسلم ، كما ذكر ذلك في كتب الآداب الشّرعيّة ، وإظهار التّذلّل عند الخروج إلى الاستسقاء ، كما ذكر الفقهاء ذلك في باب صلاة الاستسقاء ، وإظهار المجاهد قوّته وبأسه للعدوّ ، كتبختره بين الصّفّين ونحو ذلك ، كما هو مبيّنٌ في كتاب الجهاد من كتب الفقه . وغير ذلك .</p><p>ما يجوز إظهاره : </p><p>11 - من ذلك إظهار الحزن على الميّت بالبكاء بدون صوتٍ ، وبالإحداد مدّة ثلاثة أيّامٍ إن لم يكن الميّت زوجاً ، فإن كان الميّت زوجاً فالإحداد واجبٌ على الزّوجة كما تقدّم .</p><p>ما لا يجوز إظهاره : </p><p>12 - من ذلك إظهار المنكرات كلّها ، وإظهار العورة ، ولا يجوز لأهل الذّمّة إظهار شيءٍ من صلبانهم ونواقيسهم وخمرهم كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الجزية . ولا يجوز إظهار ما يجب إخفاؤه ممّا يكون بين الزّوجين كما ذكر ذلك الفقهاء في باب المعاشرة . ولا يجوز إظهار خطبة المعتدّة ما دامت في عدّتها كما ذكر ذلك الفقهاء في باب العدّة .</p><p> إعادةٌ *</p><p>التعريف :</p><p>1 - الإعادة تطلق في اللّغة على : إرجاع الشّيء إلى حاله الأوّل ، كما تطلق على فعل الشّيء مرّةً ثانيةً ، فمن أسماء اللّه تعالى " المعيد " - أي الّذي يعيد الخلق بعد الفناء ، وقوله تعالى { كما بدأنا أوّل خلقٍ نعيده } بهذا المعنى أيضاً .</p><p> والفقهاء غالباً ما يطلقون على إرجاع الشّيء إلى مكانه الأوّل لفظ ( الرّدّ ) فيقولون : ردّ الشّيء المسروق ، وردّ المغصوب ، وقد يقولون أيضاً : إعادة المسروق .</p><p> أمّا الإعادة بالمعنى الثّاني - وهو فعل الشّيء ثانيةً - فقد عرّفها الغزاليّ من الشّافعيّة : بأنّها " ما فعل في وقت الأداء ثانياً لخللٍ في الأوّل " .</p><p> وتعريف الحنفيّة كما ذكر ابن عابدين " الإعادة : فعل مثل الواجب في وقته لخللٍ غير الفساد " . أمّا الحنابلة فهي عندهم : فعل الشّيء مرّةً أخرى .</p><p> وقد عرّفها القرافيّ من المالكيّة بأنّها : إيقاع العبادة في وقتها بعد تقدّم إيقاعها على خللٍ في الإجزاء ، كمن صلّى بدون ركنٍ ، أو في الكمال كمن صلّى منفرداً .</p><p> ولعلّ الأحسن من هذا ما عرّفها به بعضهم حيث قال : الإعادة فعل مثل الواجب في وقته لعذرٍ ليشمل نحو إعادة من صلّى منفرداً صلاته مع الجماعة . والكلام في هذا البحث ملحوظٌ فيه التعريف الأعمّ للإعادة وهو تعريف الحنابلة .</p><p> الألفاظ ذات الصّلة : </p><p> أ - التّكرار : </p><p>2 - الفقهاء يستعملون كلمة " إعادةٌ " في إعادة التّصرّف مرّةً واحدةً ، ويستعملون كلمة " تكرارٌ " عندما تكون الإعادة مراراً .</p><p>ب - القضاء : </p><p>3 - المأمور به إمّا أن يكون لأدائه وقتٌ محدّدٌ ، كالصّلاة والحجّ ونحو ذلك ، وإمّا ألاّ يكون له وقتٌ محدّدٌ ، فالقضاء هو فعل المأمور به بعد خروج وقته المحدّد ، أمّا الإعادة : فهي فعل المأمور به ثانيةً في وقته إن كان له وقتٌ محدّدٌ ، أو في أيّ وقتٍ كان إن لم يكن له وقتٌ محدّدٌ .</p><p>ج - الاستئناف : </p><p>4 - الاستئناف لا يستعمل إلاّ في إعادة العمل أو التّصرّف من أوّله ، كاستئناف الوضوء ، أمّا الإعادة فإنّها تستعمل في إعادة التّصرّف من أوّله أو إعادة جزءٍ من أجزائه ، كإعادة غسل عضوٍ من أعضاء الوضوء .</p><p>الحكم التّكليفيّ : </p><p>5 - الإعادة إمّا أن تكون لخللٍ في الفعل الأوّل ، أو لغير خللٍ فيه : </p><p>أ - فإن كانت لخللٍ في الفعل الأوّل : فإنّ حكمها يختلف باختلاف هذا الخلل . فإن كان الخلل مفسداً للتّصرّف ، وكان التّصرّف واجباً وجبت إعادة هذا التّصرّف . كما إذا توضّأ وصلّى ثمّ علم أنّ الماء نجسٌ أعاد الوضوء والصّلاة .</p><p> أمّا إن كان التّصرّف غير واجبٍ ، وكان الخلل يمنع انعقاده أصلاً ، كفقد شرطٍ من شروط الانعقاد ، فلا يسمّى فعله مرّةً أخرى ( إعادةٌ ) لأنّه لم يوجد في الاعتبار الشّرعيّ .</p><p> أمّا إن كان الفعل غير واجبٍ ، وكان الشّروع فيه صحيحاً ، ثمّ طرأ عليه الخلل فأفسده ، فقد اختلف الفقهاء في وجوب إعادته ، بناءً على اختلافهم في اعتبار الشّروع ملزماً أو غير ملزمٍ . فمن قال : إنّ الشّروع ملزمٌ - كالحنفيّة والمالكيّة - فقد أوجب الإعادة ، ومن قال : إنّ الشّروع غير ملزمٍ - كالشّافعيّة والحنابلة - لم يوجب الإعادة ، كمن شرع في الصّلاة ثمّ ترك إحدى السّجدتين ، أو شرع في الصّيام ثمّ أفطر لعذرٍ أو لغير عذرٍ ، فقال الحنفيّة والمالكيّة : يعيد ، وقال الشّافعيّة والحنابلة : لا إعادة عليه .</p><p> ومن استحبّ الإعادة منهم استحبّها للخروج من خلاف العلماء . وإن كان الخلل غير مفسدٍ للفعل ، وكان هذا الخلل يوجب الكراهة التّحريميّة ، فإعادة التّصرّف واجبةٌ ، وإن كان يوجب الكراهة التّنزيهيّة فإعادة التّصرّف مستحبّةٌ . فمن ترك الموالاة أو التّرتيب في الوضوء ، فالسّنّة أن يعيد عند من يقول : إنّهما سنّةٌ .</p><p>ب - وإن كانت الإعادة لغير خللٍ ، فهي لا تخلو من أن تكون لسببٍ مشروعٍ أو غير مشروعٍ . فإن كانت لسببٍ مشروعٍ كتحصيل الثّواب كانت مستحبّةً ، إن كانت الإعادة في ذلك مشروعةً ، كإعادة الوضوء الّذي تعبّد به لصلاةٍ يريد أداءها وإعادة الصّلاة الّتي صلاّها منفرداً بجماعةٍ .</p><p> وكما لو صلّى جماعةً في بيته ثمّ خرج إلى أحد المساجد الثّلاثة ( المسجد الحرام ، ومسجد الرّسول صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى ) فوجد النّاس يصلّونها جماعةً فأعادها معهم . أمّا إن صلاّها بجماعةٍ ، ثمّ رأى جماعةً أخرى يصلّونها في غير المساجد الثّلاثة ، ففي إعادتها معهم خلافٌ بين العلماء .</p><p> أمّا إن كانت لسببٍ غير مشروعٍ فتكره الإعادة ، كالأذان والإقامة فإنّهما لا يعادان بإعادة الصّلاة عند الحنفيّة وبعض المالكيّة وبعض الشّافعيّة .</p><p>أسباب الإعادة :</p><p>من أسباب الإعادة ما يلي : </p><p>أ - وقوع الفعل غير صحيحٍ لعدم توفّر شروط صحّته : </p><p>6 - كمن توضّأ وترك جزءاً يجب غسله من أعضاء الوضوء .</p><p> ومن توضّأ أو اغتسل بغير نيّةٍ عند من يشترط النّيّة لهما .</p><p> ومن رأوا أسودةً فظنّوها عدوّاً ، فصلّوا صلاة الخوف ، ثمّ تبيّن أنّها غير عدوٍّ .</p><p>ب - الشّكّ في وقوع الفعل : </p><p>7 - كمن نسي صلاةً من خمس صلواتٍ ، ولا يدري ما هي ، فإنّه يعيد الصّلوات الخمس احتياطاً ، لأنّ الشّكّ قد طرأ على أداء كلّ واحدةٍ منها .</p><p>ج - الإبطال بعد الوقوع : </p><p>8 - كإعادة ما أبطلته الرّدّة من العبادات ما دام سببها - أي سبب العبادة - باقياً عند المالكيّة والحنفيّة ، وقال الشّافعيّة والحنابلة : الرّدّة لا تبطل الأعمال أبداً إلاّ إذا اتّصلت بالموت .</p><p> وعلى هذا فإنّ من صلّى الظّهر ، ثمّ ارتدّ ، ثمّ أسلم قبل العصر ، وجب عليه إعادة الظّهر لأنّ سببه - وهو الوقت - ما زال باقياً ، ومن حجّ ثمّ ارتدّ ، ثمّ أسلم في العام نفسه ، أو بعد أعوامٍ وجب عليه إعادة الحجّ ، لأنّ سببه باقٍ وهو " البيت " .</p><p>د - زوال المانع : </p><p>9 - كإعادة الصّلاة بالوضوء لمن تيمّم - لوجود عدوٍّ يحول بينه وبين الماء - وجوباً عند الحنفيّة . وكإعادة المتيمّم الصّلاة استحباباً إذا وجد الماء في الوقت عند الحنابلة . وانظر ( التّيمّم ) .</p><p> وإذا كان المانع من أمرٍ ليس له بدلٌ ، كمن كان على بدنه نجاسةٌ ، وليس عنده ما يزيلها به ، أو كان في ثوبه نجاسةٌ وليس عنده غيره ، ولا ما يزيلها به ، فإنّه يصلّي فيه ولا إعادة عليه في الوقت ولا في غيره عند الحنفيّة ، وقال غيرهم يعيد مطلقاً إذا زال المانع كما فصّل ذلك الفقهاء في كتاب الصّلاة عند كلامهم على شروط الصّلاة .</p><p>هـ - الافتيات على صاحب الحقّ : </p><p>10 - إذا كان لمسجدٍ أهلٌ معلومون ، فصلّى فيه غرباء بأذانٍ وإقامةٍ ، فلا يكره لأهله إعادة الأذان ، وإن صلّى فيه أهله بأذانٍ وإقامةٍ يكره لغير أهله إعادة الأذان فيه ، وإذا أذّن غير المؤذّن الرّاتب ثمّ حضر المؤذّن الرّاتب فله إعادة الأذان .</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 40925, member: 329"] مواطن البحث : 15 - بالإضافة إلى ما تقدّم يتكلّم الفقهاء والأصوليّون عن الإطلاق في المواطن الآتية : - -الملك المطلق ، والملك المقيّد . - - العقود إذا وقعت على اسمٍ مطلقٍ ، هل تصحّ أم لا ؟ - - في المضاربة والوكالة -اختلاف العامل ، والمالك والوكيل ، والموكّل ، في الإطلاق ، والتّقييد . - - الإقرار المطلق . - - الوقف المطلق . - - وفي الظّهار والطّلاق . - - الإطلاق في الإجارة . - - الإطلاق في الوصيّة والوقف . - - القضاء - في تعريف الحكم ، وهل هو إنشاء إلزامٍ أم إطلاقٌ ؟ - - الإطلاق في التّصرّفات عن الغير . - - تقييد المطلق بالعرف ، وقد أفرد السّيوطيّ المبحث الخامس من كتاب الأشباه والنّظائر في كلّ ما جاء به الشّرع مطلقاً ، ولا ضابط له فيه ولا في اللّغة . - - حمل المطلق على المقيّد . - - تقييد المطلق بما يخصّص به العامّ . - - النّذر المطلق والتّحلّل منه . - وتفصيل كلّ مسألةٍ من هذه المسائل في بابها . اطمئنانٌ * التعريف : 1 - الاطمئنان في اللّغة : السّكون ، يقال : اطمأنّ القلب : سكن ولم يقلق ، واطمأنّ في المكان : أقام به . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذين الإطلاقين ، فإنّ الاطمئنان في الرّكوع والسّجود بمعنى استقرار الأعضاء في أماكنها عن الحركة . الألفاظ ذات الصّلة أ - العلم : 2 – العلم : هو اعتقاد الشّيء على ما هو عليه على سبيل الثّقة ، أمّا الاطمئنان فهو سكون النّفس إلى هذا العلم . وعلى هذا فقد يوجد العلم ولا يوجد الاطمئنان . ب - اليقين : 3 - اليقين : هو سكون النّفس المستند إلى اعتقاد الشّيء بأنّه لا يمكن أن يكون إلاّ كذا . أمّا الاطمئنان فهو سكون النّفس المستند إلى غلبة الظّنّ ، وعلى هذا فإنّ اليقين أقوى من الاطمئنان . اطمئنان النّفس : 4 - اطمئنان النّفس أمرٌ غير مقدورٍ للإنسان ، لأنّه من أعمال القلب الّتي لا سلطان له عليها ، ولكن يطالب الإنسان بتحصيل أسبابه . ما يحصل به الاطمئنان : 5 - بالاستقراء يتبيّن أنّ الاطمئنان يحصل شرعاً بما يلي : أ - ذكر اللّه تعالى ، لقوله سبحانه { ألا بذكر اللّه تطمئنّ القلوب } . ب - الدّليل : والدّليل قد يكون شرعيّاً من قرآنٍ أو سنّةٍ ، وقد يكون عقليّاً من قياسٍ على علّةٍ مستنبطةٍ ، أو قرينةٍ قويّةٍ من قرائن الأحوال ، وقد يكون خبراً من مخبرٍ صادقٍ . ج - استصحاب الحال : ومن هنا قبلت شهادة مستور الحال ، لأنّ الأصل في المسلمين العدالة . كما هو مفصّلٌ في كتاب الشّهادات من كتب الفقه . د - مضيّ مدّةٍ معيّنةٍ : إذ أنّ مضيّ سنةٍ على العنّين دون أن يستطيع أن يأتي أهله يوجد طمأنينةً حكميّةً بعجزه عن المعاشرة عجزاً دائماً . ومضيّ مدّة الانتظار في المفقود - عند من يقول بها - يوجد طمأنينةً حكميّةً أنّه لن يعود ، وتأخير أداء الشّهادة في الحدود يوجد طمأنينةً حكميّةً بأنّ الشّاهد إنّما شهد عن ضغنٍ ( أي حقدٍ ) . هـ – القرعة : وهي عند من يقول بها توجد طمأنينةً حكميّةً بأنّه لم يحدث جورٌ أو هوًى ، لأنّها لتطييب القلوب ، كما في القسمة ونحوها . الاطمئنان الحسّيّ : 6 - يكون ذلك في الصّلاة : وحده في الرّكوع والسّجود والقيام - فهو سكون الجوارح واستقرار كلّ عضوٍ في محلّه - بقدر تسبيحةٍ . وحكمه الوجوب عند الجمهور ، وعند بعض الحنفيّة سنّةٌ . وتفصيل ذلك في كتاب الصّلاة من كتب الفقه . والذّبيحة لا يجوز تقطيع أوصالها بعد ذبحها حتّى تسكن حركتها ، لأنّ ذلك دليل إزهاق روحها ، كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الذّبائح . آثار الاطمئنان : 7 - يترتّب على الاطمئنان أثران : أوّلهما : وقوع العمل المبنيّ على الاطمئنان صحيحاً في الشّرع . فمن تحرّى الأواني الّتي بعضها طاهرٌ وبعضها نجسٌ ، فاطمأنّ قلبه إلى هذا الإناء منها طاهرٌ ، فتوضّأ منه ، وقع وضوءه صحيحاً ، كما فصّل ذلك الفقهاء في كتاب الطّهارة . ثانيهما : أنّ ما خالف هذا الاطمئنان هو هدرٌ ولا قيمة له ، وكلّ ما بني عليه من التّصرّفات باطلٌ ، فمن تحرّى جهة القبلة حتّى اطمأنّ قلبه إلى جهةٍ ما أنّ القبلة نحوها ، فصلّى إلى غير هذه الجهة فصلاته باطلةٌ ، كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الصّلاة . وإذا اطمأنّ قلب إنسانٍ بالإيمان ، ثمّ أكره على إتيان ما يخالف هذا الإيمان لا يضرّه ذلك شيئاً . قال تعالى : { من كفر باللّه من بعد إيمانه إلاّ من أكره وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان ، ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضبٌ من اللّه ولهم عذابٌ عظيمٌ } . قال القرطبيّ : أجمع أهل العلم على أنّ من أكره على الكفر ، حتّى خشي على نفسه القتل ، أنّه لا إثم عليه إن كفر وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان ، ولا تبين منه زوجته ، ولا يحكم عليه بحكم الكفر . أظفارٌ * التعريف : 1 - الأظفار جمع ظفرٍ ، ويجمع أيضاً على أظفرٍ ، وأظافير . والظّفر معروفٌ ، يكون للإنسان وغيره . وقيل : الظّفر لما لا يصيد ، والمخلب لما يصيد . الأحكام المتعلّقة بالأظفار : تقليم الأظفار : 2 - تقليم الأظفار سنّةٌ عند الفقهاء للرّجل والمرأة ، لليدين والرّجلين ، لما روى أبو هريرة قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : خمسٌ من الفطرة : الاستحداد ، والختان ، وقصّ الشّارب ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظفار » . والمراد بالتّقليم إزالة ما زيد على ما يلامس رأس الإصبع ، ويستحبّ أن يبدأ باليد اليمنى ثمّ اليسرى ، ثمّ الرّجل اليمنى ثمّ اليسرى . وقال ابن قدامة : روي في حديث : « من قصّ أظفاره مخالفاً لم ير في عينيه رمداً » . وفسّره ابن بطّة ، بأن يبدأ بخنصر اليمنى ، ثمّ الوسطى ثمّ الإبهام ، ثمّ البنصر ثمّ السّبّابة . أمّا التّوقيت في تقليم الأظفار فهو معتبرٌ بطولها : فمتى طالت قلّمها ، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال ، وقيل : يستحبّ تقليم الأظفار كلّ يوم جمعةٍ ، لما روي عن أنس بن مالكٍ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « أنّه وقّت لهم في كلّ أربعين ليلةً تقليم الأظفار ، وأخذ الشّارب ، وحلق العانة » وفي روايةٍ عن أنسٍ أيضاً « وقّت لنا في قصّ الشّارب وتقليم الأظفار ، وحلق العانة ، ونتف الإبط ألاّ نترك أكثر من أربعين يوماً » . قال السّخاويّ : لم يثبت في كيفيّة قصّ الأظفار ولا في تعيين يومٍ له شيءٌ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم . توفير الأظفار للمجاهدين في بلاد العدوّ : 3 - ينبغي للمجاهدين أن يوفّروا أظفارهم في أرض العدوّ فإنّه سلاحٌ ، قال أحمد : يحتاج إليها في أرض العدوّ ، ألا ترى أنّه إذا أراد أن يحلّ الحبل أو الشّيء فإذا لم يكن له أظفارٌ لم يستطع . وقال عن الحكم بن عمرٍو : « أمرنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ألاّ نحفي الأظفار في الجهاد ، فإنّ القوّة في الأظفار » . قصّ الأظفار في الحجّ وما يجب فيه : 4 - ممّا يندب لمن يريد الإحرام تقليم الأظفار ، فإذا دخل في الإحرام فقد أجمع أهل العلم على أنّه ممنوعٌ من قصّ أظفاره إلاّ من عذرٍ ، لأنّ قطع الأظفار إزالة جزءٍ يترفّه به ، فحرم ، كإزالة الشّعر ، وتفصيل حكمه إذا قصّه ينظر في مصطلح إحرامٌ . إمساك المضحّي عن قصّ أظفاره : 5 - ذهب بعض الحنابلة وبعض الشّافعيّة : إلى أنّ من أراد أن يضحّي فدخل العشر من ذي الحجّة يجب عليه أن يمسك عن قصّ الشّعر والأظفار ، وهو قول إسحاق وسعيد بن المسيّب . وقال الحنفيّة ، والمالكيّة ، وهو قول بعض الشّافعيّة والحنابلة : يسنّ له أن يمسك عن قصّ الشّعر والأظفار . لما روت أمّ سلمة عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أنّه قال : « إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحّي فلا يأخذ من شعره ، ولا من أظفاره شيئاً حتّى يضحّي » . وفي روايةٍ أخرى عن أمّ سلمة مرفوعاً : « من كان له ذبحٌ يذبحه ، فإذا أهلّ هلال ذي الحجّة ، فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتّى يضحّي » . والحكمة في ذلك بقاؤه كامل الأجزاء ، لتشملها المغفرة والعتق من النّار . ويفهم من كلام الشّافعيّة والحنابلة أنّهم أطلقوا طلب ترك الأظفار والشّعر في عشرٍ من ذي الحجّة لمن أراد التّضحية مطلقاً ، سواءٌ أكان يملك الأضحيّة أم لا . دفن قلامة الظّفر : 6 - يستحبّ دفن الظّفر ، إكراماً لصاحبه . وكان ابن عمر يدفن الأظفار . الذّبح بالأظفار : 7 - ذهب الشّافعيّة والحنابلة وهو رأيٌ للمالكيّة إلى تحريم الذّبح بالظّفر والسّنّ مطلقاً ، وقالوا : إنّ المذبوح بهذه الأشياء ميتةٌ لا يحلّ أكلها ، لأنّه قاتلٌ وليس بذابحٍ . ولقول رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « ما أنهر الدّم وذكر اسم اللّه فكل ، ليس الظّفر والسّنّ ... » . ووافقهم الحنفيّة ، وكذلك المالكيّة في أحد أقوالٍ عندهم إذا كان الظّفر والسّنّ قائمين غير منزوعين ، لقول رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « أنهر الدّم » ، وما رواه الشّافعيّة محمولٌ على غير المنزوع ، فإنّ الحبشة كانوا يفعلون ذلك إظهاراً للجلد . ولأنّها إذا انفصلت كانت آلةً جارحةً ، فيحصل بها المقصود ، وهو إخراج الدّم ، فصار كالحجر والحديد ، بخلاف غير المنزوع فإنّه يقتل بالثّقل ، فيكون في معنى الموقوذة . وفي رأيٍ للمالكيّة يجوز الذّبح بالظّفر والسّنّ مطلقاً سواءٌ أكانا قائمين أم منفصلين . طلاء الأظفار : 8 - الطّهارة من الحدث تقتضي تعميم الماء على أعضاء الوضوء في الحدث الأصغر ، وعلى الجسم في الحدث الأكبر ، وإزالة كلّ ما يمنع وصول الماء إلى تلك الأعضاء ، ومنها الأظفار ، فإذا منع مانعٌ من وصول الماء إليها من طلاءٍ وغيره - من غير عذرٍ - لم يصحّ الوضوء ، وكذلك الغسل ، لما روى عليٌّ رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « من ترك موضع شعرةٍ من جنابةٍ لم يصبها الماء ، فعل به من النّار كذا وكذا » . وعن عمر رضي الله عنه « أنّ رجلاً توضّأ فترك موضع ظفرٍ على قدميه ، فأبصره النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال : ارجع فأحسن وضوءك » . ر : ( وضوءٌ - غسلٌ ) . أثر الوسخ المتجمّع تحت الأظفار في الطّهارة : 9 - إذا كان تحت الأظفار وسخٌ يمنع وصول الماء إلى ما تحته ، فقد ذهب المالكيّة ، والحنفيّة في الأصحّ عندهم ، إلى أنّه لا يمنع الطّهارة ، وعلّلوا ذلك بالضّرورة ، وبأنّه لو كان غسله واجباً لبيّنه النّبيّ صلى الله عليه وسلم « وقد عاب النّبيّ صلى الله عليه وسلم كونهم يدخلون عليه قلحاً ورفغ أحدهم بين أنمله وظفره » . يعني أنّ وسخ أرفاغهم تحت أظفارهم يصل إليه رائحة نتنها ، فعاب عليهم نتن ريحها لا بطلان طهارتهم ، ولو كان مبطلاً للطّهارة لكان ذلك أهمّ فكان أحقّ بالبيان . وقال الحنابلة ، وهو رأيٌ للحنفيّة ، والمفهوم من مذهب الشّافعيّة : لا تصحّ الطّهارة حتّى يزيل ما تحت الأظفار من وسخٍ ، لأنّه محلٌّ من اليد استتر بما ليس من خلقه ، وقد منع إيصال الماء إليه مع إمكان إيصاله . الجناية على الظّفر : 10 - لو جني على الظّفر في غير العمد ، فقلع ونبت غيره ، قال المالكيّة ومحمّدٌ وأبو يوسف من الحنفيّة ، وهو رأيٌ للشّافعيّة : فيه أرش الألم ، وهو حكومة عدلٍ ، بقدر ما لحقه إلى أن يبرأ ، من النّفقة من أجرة الطّبيب وثمن الدّواء . وقال أبو حنيفة وهو رأيٌ آخر للشّافعيّة : ليس فيه شيءٌ . أمّا إذا لم ينبت غيره ففيه الأرش ، وقدّر بخمسٍ من الإبل . وقال الحنابلة : إذا جني على الظّفر ولم يعد ، أو عاد أسود ففيه خمس دية الإصبع ، وهو منقولٌ عن ابن عبّاسٍ ، وفي ظفرٍ عاد قصيراً أو عاد متغيّراً أو أبيض ثمّ أسود لعلّةٍ حكومة عدلٍ . وهذا في غير العمد ، أمّا في العمد ففيه القصاص . ر : ( قصاصٌ - أرشٌ ) . الجناية بالظّفر : 11 - لمّا كان تعمّد القتل أمراً خفيّاً ، نظر الفقهاء إلى الآلة المستعملة في القتل ، فذهب أبو حنيفة إلى أنّه لا قصاص في القتل العمد إلاّ إذا كان بسلاحٍ أو ما جرى مجراه ، من محدّدٍ من الخشب أو الحجر العظيم أو غيرهما ، وذهب جمهور الفقهاء ، ومنهم أبو يوسف ومحمّدٌ إلى أنّ آلة العمد هي ما تقتل غالباً ، مثل الحجر العظيم والخشبة الكبيرة وكلّ ما يقتل ، على تفصيلٍ وخلافٍ بينهم في الضّوابط المعتبرة في ذلك يرجع إليها في : ( مسائل الجنايات والقصاص ) وعلى هذا فإذا كان الظّفر متّصلاً أو منفصلاً معدّاً للقتل والجناية فهو ممّا يقتل غالباً ويثبت به العمد عندهم ، خلافاً لأبي حنيفة ، وأمّا إذا لم يكن معدّاً لذلك ، وتعمّد الضّرب به فهو شبه عمدٍ ، ولا قصاص فيه ، بل يكون فيه الدّية المغلّظة . طهارة الظّفر ونجاسته : 12 - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ ظفر الإنسان طاهرٌ ، حيّاً كان الإنسان أو ميّتاً ، وسواءٌ أكان الظّفر متّصلاً به ، أم منفصلاً عنه ، وذهب بعض الحنابلة في قولٍ مرجوحٍ إلى نجاسة أجزاء الآدميّ ، وبعضهم إلى نجاسة الكافر بالموت دون المسلم ، وهذا الخلاف عندهم في غير النّبيّ صلى الله عليه وسلم والصّحيح عندهم ما وافق الجمهور . أمّا الحيوان ، فإن كان نجس العين ( الذّات ) ، كالخنزير ، فإنّ ظفره نجسٌ ، وأمّا إذا كان الحيوان طاهر العين ، فظفره المتّصل به حال حياته طاهرٌ . فإن ذكّي فهو طاهرٌ أيضاً ، أمّا إذا مات فظفره نجسٌ كميتته ، وكذا إذا انفصل الظّفر حال حياته فإنّه نجسٌ أيضاً ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « ما أبين من حيٍّ فهو ميتٌ » . وذهب الحنفيّة إلى أنّ الظّفر من غير الخنزير طاهرٌ مطلقاً ، سواءٌ كان من مأكولٍ أو غير مأكولٍ ، من حيٍّ أو ميّتٍ ، لأنّ الحياة لا تحلّه ، والّذي ينجس بالموت إنّما هو ما حلّته الحياة دون غيره . إظهارٌ * التّعريف : 1 - الإظهار في اللّغة : التّبيين ، والإبراز بعد الخفاء ، بقطع النّظر عمّا إذا علم بالتّصرّف المظهر أحدٌ أو لم يعلم . ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللّفظ عمّا ذكر . الألفاظ ذات الصّلة : أ - الإفشاء : 2 - إذا كان الإظهار : الإبراز بعد الخفاء ، فإنّ الإفشاء هو كثرة الإظهار ، في أماكن ومناسباتٍ كثيرةٍ قال عليه الصلاة والسلام : « ألا أدلّكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السّلام بينكم » أي أكثروا من التّسليم على بعضكم . فالإفشاء أخصّ من الإظهار . ب - الجهر : 3 - الجهر هو: المبالغة في الإظهار وعمومه ، ألا ترى أنّك إذا كشفت الأمر للرّجل والرّجلين قلت : أظهرته لهما ، ولا تقول جهرت به إلاّ إذا أظهرته للجماعة الكثيرة ، ومن هنا يقول العلماء : الجهر بالدّعوة ، ويعنون إعلانها للملأ . فالجهر أخصّ من الإظهار ، فإنّ الجهر هو المبالغة في الإظهار . ج - الإعلان : 4 - الإعلان ضدّ الإسرار ، وهو المبالغة في الإظهار ، ومن هنا قالوا : يستحبّ إعلان النّكاح ، ولم يقولوا إظهاره ، لأنّ إظهاره يكون بالإشهاد عليه ، أمّا إعلانه فإعلام الملأ به . الحكم التّكليفيّ : يختلف حكم الإظهار باختلاف متعلّقه على ما سيأتي : الإظهار عند علماء التّجويد : 5 - يطلق علماء التّجويد كلمة إظهارٍ ، ويريدون بها : إخراج الحرف من مخرجه بغير غنّةٍ ولا إدغامٍ . وهم يقسّمون الإظهار إلى قسمين : القسم الأوّل : إظهارٌ حلقيٌّ ، ويكون الإظهار الحلقيّ عندما يأتي بعد النّون السّاكنة أو التّنوين ، أحد الحروف التّالية ( أ - هـ -ع -غ -ح -خ ) القسم الثّاني : إظهارٌ شفويٌّ : ويكون الإظهار شفويّاً إذا جاء بعد الميم السّاكنة أيّ حرفٍ من حروف الهجاء عدا ( م - ب ) والأصل في حروف الهجاء الإظهار ، ولكنّ بعض الحروف - ولا سيّما النّون والميم - قد تدغم أحياناً ، ولهذا عني ببيان أحكامها من حيث الإظهار والإدغام . وتفصيل ذلك في علم التّجويد . إظهار نعم اللّه تعالى : 6 - إذا أنعم اللّه تعالى على امرئٍ نعمةً فينبغي أن يظهر أثرها عليه ، لقوله تعالى في سورة الضّحى : { وأمّا بنعمة ربّك فحدّث } ولما رواه النّسائيّ عن مالك بن نضلة الجشميّ قال : « دخلت على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فرآني سيّئ الهيئة ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم : هل لك من شيءٍ ؟ قال : نعم من كلّ المال قد آتاني اللّه ، فقال : إذا كان لك مالٌ فلير عليك » وروى البيهقيّ عن أبي سعيدٍ الخدريّ « أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال : إنّ اللّه جميلٌ يحبّ الجمال ، ويحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده » . إظهار المرء غير ما يبطن في العقائد : 7 - إنّ إظهار المرء غير ما يبطن من أصول الإيمان ، كالإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر ، لا يخرج عن حالين : فهو إمّا أن يظهر الإيمان بها ويبطن الكفر ، أو يظهر الكفر بها ويبطن الإيمان . أ - فإن أظهر الإيمان بها وأبطن الكفر فهو نفاقٌ مخلّدٌ لصاحبه في النّار ، قال تعالى : { إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنّك لرسول اللّه ، واللّه يعلم إنّك لرسوله ، واللّه يشهد إنّ المنافقين لكاذبون } . وسيأتي تفصيل ذلك تحت مصطلح " نفاقٌ " إن شاء اللّه تعالى . ب - أمّا إن أظهر الكفر بهذه الأصول وأبطن الإيمان فإنّ ذلك لا يخلو من حالين : الحال الأوّل : أن يظهر ما أظهره طواعيةً ، فيحكم عليه بالظّاهر من حاله ، لأنّ الأحكام الفقهيّة تجري على الظّاهر . الحال الثّاني : أن يظهر ما أظهره مكرهاً وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان ، وعندئذٍ تبقى أحكام الإيمان جاريةً عليه . كما فصّل الفقهاء ذلك في بحثهم في الرّدّة وفي الإكراه ، لقوله تعالى : { من كفر باللّه من بعد إيمانه إلاّ من أكره وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان ، ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضبٌ من اللّه ، ولهم عذابٌ عظيمٌ } . إظهار المتعاقدين خلاف قصدهما : 8 - إذا أظهر العاقدان عقداً في الأموال ، وهما لا يريدانه ، أو ثمناً لمبيعٍ وهما يريدان غيره ، أو أقرّ أحدٌ لآخر بحقٍّ وقد اتّفقا سرّاً على بطلان ذلك الإقرار الظّاهر ، فقد قال بعض الفقهاء ، كالحنابلة وأبي يوسف ومحمّد بن الحسن : الظّاهر باطلٌ . وقال بعضهم كأبي حنيفة والشّافعيّ : الظّاهر صحيح ، وقد فصّل ذلك الفقهاء في كتاب البيوع عند كلامهم على بيع التّلجئة ، وسمّى المعاصرون هذا العقد الظّاهر بالعقد الصّوريّ . إظهار خلاف قصد الشّارع بالحيلة : 9 - اتّفق الفقهاء على عدم حلّ كلّ تصرّفٍ مهما كان ظاهره ، إذا كان القصد منه إبطال حقّ الغير أو إدخال شبهةٍ فيه ، أو تمويه باطلٍ . أمّا ما عدا ذلك من التّصرّفات الظّاهرة الّتي تهدف إلى غير ما قصده الشّارع منها ، فقد اختلف في جوازها ، فرأى بعض الفقهاء حلّها ، ورأى آخرون حرمتها ، ونجد ذلك مفصّلاً في كتاب الحظر والإباحة عند الحنفيّة ، وفي ثنايا الأبحاث عند غيرهم ، وسيأتي ذلك مفصّلاً إن شاء اللّه في مصطلح ( حيلةٌ ) . ما يشرع فيه الإظهار : 10 - من ذلك إظهار سبب الجرح للشّاهد ، لأنّ الجرح لا يقبل إلاّ مفسّراً ، وهذه مسألةٌ اجتهاديّةٌ ، كما فصّل الفقهاء ذلك في كتاب القضاء . ومن ذلك إظهار إقامة الحدود ليتحقّق فيها الرّدع والمنع ، وعملاً بقوله تعالى : { وليشهد عذابهما طائفةٌ من المؤمنين } . ومن ذلك إظهار الاستثناء والقيود والتّعليقات ، كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الإقرار والأيمان . ومن ذلك إظهار طلب الشّفعة بالإشهاد عليه ، ونحوه ممّا يستوجب الإشهاد ( ر : إشهادٌ ) . ومن ذلك إظهار الحكم بالحجر على شخصٍ معيّنٍ ليتحاشى النّاس التّعامل معه ، كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب القضاء ، وفي كتاب الحجر . ومن ذلك إظهار المؤمن الفقير الاستغناء ، لقوله تعالى في وصف المؤمنين : { يحسبهم الجاهل أغنياء من التّعفّف } ، وإظهار المتصدّق الصّدقة إن كان ممّن يقتدى به ، أو كان في إظهارها تشجيعاً للغير على الصّدقة ونحوها من عمل الخير . كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الصّدقات ، وكما هو مذكورٌ في كتب الآداب الشّرعيّة . ومن ذلك إظهار البهجة والسّرور في المواسم والأعياد ، والختان ، والأعراس ، وولادة مولودٍ ، وإظهار البشر عند لقاء الضّيف ، ولقاء الإخوان ، وإظهار الأدب عند زيارة قبر الرّسول صلى الله عليه وسلم ، كما ذكر ذلك في كتب الآداب الشّرعيّة ، وإظهار التّذلّل عند الخروج إلى الاستسقاء ، كما ذكر الفقهاء ذلك في باب صلاة الاستسقاء ، وإظهار المجاهد قوّته وبأسه للعدوّ ، كتبختره بين الصّفّين ونحو ذلك ، كما هو مبيّنٌ في كتاب الجهاد من كتب الفقه . وغير ذلك . ما يجوز إظهاره : 11 - من ذلك إظهار الحزن على الميّت بالبكاء بدون صوتٍ ، وبالإحداد مدّة ثلاثة أيّامٍ إن لم يكن الميّت زوجاً ، فإن كان الميّت زوجاً فالإحداد واجبٌ على الزّوجة كما تقدّم . ما لا يجوز إظهاره : 12 - من ذلك إظهار المنكرات كلّها ، وإظهار العورة ، ولا يجوز لأهل الذّمّة إظهار شيءٍ من صلبانهم ونواقيسهم وخمرهم كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الجزية . ولا يجوز إظهار ما يجب إخفاؤه ممّا يكون بين الزّوجين كما ذكر ذلك الفقهاء في باب المعاشرة . ولا يجوز إظهار خطبة المعتدّة ما دامت في عدّتها كما ذكر ذلك الفقهاء في باب العدّة . إعادةٌ * التعريف : 1 - الإعادة تطلق في اللّغة على : إرجاع الشّيء إلى حاله الأوّل ، كما تطلق على فعل الشّيء مرّةً ثانيةً ، فمن أسماء اللّه تعالى " المعيد " - أي الّذي يعيد الخلق بعد الفناء ، وقوله تعالى { كما بدأنا أوّل خلقٍ نعيده } بهذا المعنى أيضاً . والفقهاء غالباً ما يطلقون على إرجاع الشّيء إلى مكانه الأوّل لفظ ( الرّدّ ) فيقولون : ردّ الشّيء المسروق ، وردّ المغصوب ، وقد يقولون أيضاً : إعادة المسروق . أمّا الإعادة بالمعنى الثّاني - وهو فعل الشّيء ثانيةً - فقد عرّفها الغزاليّ من الشّافعيّة : بأنّها " ما فعل في وقت الأداء ثانياً لخللٍ في الأوّل " . وتعريف الحنفيّة كما ذكر ابن عابدين " الإعادة : فعل مثل الواجب في وقته لخللٍ غير الفساد " . أمّا الحنابلة فهي عندهم : فعل الشّيء مرّةً أخرى . وقد عرّفها القرافيّ من المالكيّة بأنّها : إيقاع العبادة في وقتها بعد تقدّم إيقاعها على خللٍ في الإجزاء ، كمن صلّى بدون ركنٍ ، أو في الكمال كمن صلّى منفرداً . ولعلّ الأحسن من هذا ما عرّفها به بعضهم حيث قال : الإعادة فعل مثل الواجب في وقته لعذرٍ ليشمل نحو إعادة من صلّى منفرداً صلاته مع الجماعة . والكلام في هذا البحث ملحوظٌ فيه التعريف الأعمّ للإعادة وهو تعريف الحنابلة . الألفاظ ذات الصّلة : أ - التّكرار : 2 - الفقهاء يستعملون كلمة " إعادةٌ " في إعادة التّصرّف مرّةً واحدةً ، ويستعملون كلمة " تكرارٌ " عندما تكون الإعادة مراراً . ب - القضاء : 3 - المأمور به إمّا أن يكون لأدائه وقتٌ محدّدٌ ، كالصّلاة والحجّ ونحو ذلك ، وإمّا ألاّ يكون له وقتٌ محدّدٌ ، فالقضاء هو فعل المأمور به بعد خروج وقته المحدّد ، أمّا الإعادة : فهي فعل المأمور به ثانيةً في وقته إن كان له وقتٌ محدّدٌ ، أو في أيّ وقتٍ كان إن لم يكن له وقتٌ محدّدٌ . ج - الاستئناف : 4 - الاستئناف لا يستعمل إلاّ في إعادة العمل أو التّصرّف من أوّله ، كاستئناف الوضوء ، أمّا الإعادة فإنّها تستعمل في إعادة التّصرّف من أوّله أو إعادة جزءٍ من أجزائه ، كإعادة غسل عضوٍ من أعضاء الوضوء . الحكم التّكليفيّ : 5 - الإعادة إمّا أن تكون لخللٍ في الفعل الأوّل ، أو لغير خللٍ فيه : أ - فإن كانت لخللٍ في الفعل الأوّل : فإنّ حكمها يختلف باختلاف هذا الخلل . فإن كان الخلل مفسداً للتّصرّف ، وكان التّصرّف واجباً وجبت إعادة هذا التّصرّف . كما إذا توضّأ وصلّى ثمّ علم أنّ الماء نجسٌ أعاد الوضوء والصّلاة . أمّا إن كان التّصرّف غير واجبٍ ، وكان الخلل يمنع انعقاده أصلاً ، كفقد شرطٍ من شروط الانعقاد ، فلا يسمّى فعله مرّةً أخرى ( إعادةٌ ) لأنّه لم يوجد في الاعتبار الشّرعيّ . أمّا إن كان الفعل غير واجبٍ ، وكان الشّروع فيه صحيحاً ، ثمّ طرأ عليه الخلل فأفسده ، فقد اختلف الفقهاء في وجوب إعادته ، بناءً على اختلافهم في اعتبار الشّروع ملزماً أو غير ملزمٍ . فمن قال : إنّ الشّروع ملزمٌ - كالحنفيّة والمالكيّة - فقد أوجب الإعادة ، ومن قال : إنّ الشّروع غير ملزمٍ - كالشّافعيّة والحنابلة - لم يوجب الإعادة ، كمن شرع في الصّلاة ثمّ ترك إحدى السّجدتين ، أو شرع في الصّيام ثمّ أفطر لعذرٍ أو لغير عذرٍ ، فقال الحنفيّة والمالكيّة : يعيد ، وقال الشّافعيّة والحنابلة : لا إعادة عليه . ومن استحبّ الإعادة منهم استحبّها للخروج من خلاف العلماء . وإن كان الخلل غير مفسدٍ للفعل ، وكان هذا الخلل يوجب الكراهة التّحريميّة ، فإعادة التّصرّف واجبةٌ ، وإن كان يوجب الكراهة التّنزيهيّة فإعادة التّصرّف مستحبّةٌ . فمن ترك الموالاة أو التّرتيب في الوضوء ، فالسّنّة أن يعيد عند من يقول : إنّهما سنّةٌ . ب - وإن كانت الإعادة لغير خللٍ ، فهي لا تخلو من أن تكون لسببٍ مشروعٍ أو غير مشروعٍ . فإن كانت لسببٍ مشروعٍ كتحصيل الثّواب كانت مستحبّةً ، إن كانت الإعادة في ذلك مشروعةً ، كإعادة الوضوء الّذي تعبّد به لصلاةٍ يريد أداءها وإعادة الصّلاة الّتي صلاّها منفرداً بجماعةٍ . وكما لو صلّى جماعةً في بيته ثمّ خرج إلى أحد المساجد الثّلاثة ( المسجد الحرام ، ومسجد الرّسول صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى ) فوجد النّاس يصلّونها جماعةً فأعادها معهم . أمّا إن صلاّها بجماعةٍ ، ثمّ رأى جماعةً أخرى يصلّونها في غير المساجد الثّلاثة ، ففي إعادتها معهم خلافٌ بين العلماء . أمّا إن كانت لسببٍ غير مشروعٍ فتكره الإعادة ، كالأذان والإقامة فإنّهما لا يعادان بإعادة الصّلاة عند الحنفيّة وبعض المالكيّة وبعض الشّافعيّة . أسباب الإعادة : من أسباب الإعادة ما يلي : أ - وقوع الفعل غير صحيحٍ لعدم توفّر شروط صحّته : 6 - كمن توضّأ وترك جزءاً يجب غسله من أعضاء الوضوء . ومن توضّأ أو اغتسل بغير نيّةٍ عند من يشترط النّيّة لهما . ومن رأوا أسودةً فظنّوها عدوّاً ، فصلّوا صلاة الخوف ، ثمّ تبيّن أنّها غير عدوٍّ . ب - الشّكّ في وقوع الفعل : 7 - كمن نسي صلاةً من خمس صلواتٍ ، ولا يدري ما هي ، فإنّه يعيد الصّلوات الخمس احتياطاً ، لأنّ الشّكّ قد طرأ على أداء كلّ واحدةٍ منها . ج - الإبطال بعد الوقوع : 8 - كإعادة ما أبطلته الرّدّة من العبادات ما دام سببها - أي سبب العبادة - باقياً عند المالكيّة والحنفيّة ، وقال الشّافعيّة والحنابلة : الرّدّة لا تبطل الأعمال أبداً إلاّ إذا اتّصلت بالموت . وعلى هذا فإنّ من صلّى الظّهر ، ثمّ ارتدّ ، ثمّ أسلم قبل العصر ، وجب عليه إعادة الظّهر لأنّ سببه - وهو الوقت - ما زال باقياً ، ومن حجّ ثمّ ارتدّ ، ثمّ أسلم في العام نفسه ، أو بعد أعوامٍ وجب عليه إعادة الحجّ ، لأنّ سببه باقٍ وهو " البيت " . د - زوال المانع : 9 - كإعادة الصّلاة بالوضوء لمن تيمّم - لوجود عدوٍّ يحول بينه وبين الماء - وجوباً عند الحنفيّة . وكإعادة المتيمّم الصّلاة استحباباً إذا وجد الماء في الوقت عند الحنابلة . وانظر ( التّيمّم ) . وإذا كان المانع من أمرٍ ليس له بدلٌ ، كمن كان على بدنه نجاسةٌ ، وليس عنده ما يزيلها به ، أو كان في ثوبه نجاسةٌ وليس عنده غيره ، ولا ما يزيلها به ، فإنّه يصلّي فيه ولا إعادة عليه في الوقت ولا في غيره عند الحنفيّة ، وقال غيرهم يعيد مطلقاً إذا زال المانع كما فصّل ذلك الفقهاء في كتاب الصّلاة عند كلامهم على شروط الصّلاة . هـ - الافتيات على صاحب الحقّ : 10 - إذا كان لمسجدٍ أهلٌ معلومون ، فصلّى فيه غرباء بأذانٍ وإقامةٍ ، فلا يكره لأهله إعادة الأذان ، وإن صلّى فيه أهله بأذانٍ وإقامةٍ يكره لغير أهله إعادة الأذان فيه ، وإذا أذّن غير المؤذّن الرّاتب ثمّ حضر المؤذّن الرّاتب فله إعادة الأذان . [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
الموسوعة الفقهية