الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن العقيـــده الاســـلاميه
الموسوعة العقدية
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 33679" data-attributes="member: 329"><p>المبحث الثالث: الفرق بين مجرد الإقرار بالربوبية وبين توحيد الربوبية </p><p></p><p>إن مشركي العرب كانوا مقرين بأن الله وحده خالق كل شيء وكانوا مع هذا مشركين قال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} [يوسف:106] قالت طائفة من السلف: تسألهم من خلق السموات والأرض؟ فيقولون: الله وهم مع هذا يعبدون غيره قال تعالى: {قُل لِّمَنِ الأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} [المؤمنون:84 – 89] فليس كل من أقر بأن الله تعالى رب كل شيء وخالقه يكون عابدا له دون ما سواه داعيا له دون ما سواه راجيا له خائفا منه دون ما سواه يوالي فيه ويعادي فيه ويطيع رسله ويأمر بما أمر به وينهى عما نهى عنه وعامة المشركين أقروا بأن الله خالق كل شيء وأثبتوا الشفعاء الذين يشركونهم به وجعلوا له أندادا قال تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَآءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلا يَعْقِلُونَ} [الزمر:43-44] وقال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [يونس:18] وقال تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} [الأنعام:94] وقال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً} [البقرة:165] ولهذا كان أتباع هؤلاء من يسجد للشمس والقمر والكواكب ويدعوها ويصوم وينسك لها ويتقرب إليها ثم يقول: إن هذا ليس بشرك إنما الشرك إذا اعتقدت أنها المدبرة لي فإذا جعلتها سببا وواسطة لم أكن مشركا ومن المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام أن هذا شرك</p><p>المبحث الرابع: مقتضيات الإقرار لله تعالى بالربوبية</p><p>إذا أقر العبد لله تعالى بالربوبية، فإن إقراره هذا يقتضي أموراً لابد منها، فإن لم يلتزم هذه المقتضيات ما نفعه إقراره بالربوبية لله، فهذه المقتضيات هي:</p><p>الأول منها: (ألا يعتقد العبد نفعاً ولا ضراً ولا حركة ولا سكوناً ولا بسطاً ولا خفضاً ولا رفعاً ولا إعطاء ولا منعاً ولا إحياءً ولا إماتةً ولا تدبيراً ولا تصريفاً إلا والله سبحانه وتعالى هو فاعله وخالقه لا يشركه في ذلك ولا يملك واحد منه شيئاً) وقد دخل في هذا: الإيمان بالقضاء والقدر ...</p><p>الثاني: إثبات رب مباين للعالم، يقول ابن القيم رحمه الله: (إن الربوبية المحضه تقتضي مباينة الرب للعالم بالذات كما باينهم بالربوبية وبالصفات والأفعال، فمن لم يثبت رباً مبايناً للعالم فما أثبت رباً) وهذا قاله عند تفسير قول الله تعالى: {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، والعالم هو كل ما سوى الله تعالى.</p><p>الثالث: أن يتوصل العبد بالإقرار بالربوبية إلى الإقرار بالألوهية فيجردها لله تعالى فلا يصرف أي نوع من أنواع العبادات لغير الله تبارك وتعالى.</p><p>الفصل الثاني: الإقرار بالربوبية.</p><p>تمهيد</p><p>لم تكن مسألة إثبات وجود الله تعالى هدفاً أساسيا من الأهداف، وذلك لأن الإقرار بوجود الله أمر فطري فطر الله عليه الخلق. والله سبحانه أبين وأظهر من أن يجهل فيطلب الدليل على وجوده.</p><p>وقد وجد قليل من الناس سابقاً ممن ينكر وجود الله تعالى إما مكابرة وعناداً كفرعون، أو لتغير الفطرة بسبب خارجي.</p><p>واليوم وإن كان قد كثر القائلون بعدم وجود الخالق إلا أنهم قليل جداً إلى جنب من يقر بوجوده، وهم مع ذلك يحيلون خلقهم إلى الطبيعة!.</p><p>وللسبب المذكور سابقاً نجد أن الاستدلال على وجود الله تعالى في القرآن لم يكن مقصوداً أصالة، وإنما يمكن أن يستنتج ذلك استنتاجاً. </p><p> </p><p></p><p>ومع ذلك فـلم يكتف القرآن الكريم باستثارة الفطرة المقرة بوجود الله تعالى، بل حفل بالأدلة العظيمة، والآيات الباهرة الدالة على وجوده، وعظمته سبحانه وتعالى، فكل ما في هذا الوجود من خلق وعناية بهذا الكون، وتسييره، على أكمل نظام، وحكمة هو دلالة صادقة على وجود الله تعالى المدبر لهذا الكون.</p><p>وذلك لأن الأدلة على وجوده، وعظمته تعزز مكنون الفطرة، وتزيدها يقيناً واستقامة، والأدلة يحتاج إليها أيضاً من فسدت فطرته، حيث يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (الإقرار بالخالق وكماله، كما يكون فطرياً ضرورياً في حق من سلمت فطرته، وإن كان مع ذلك تقوم عليه الأدلة الكثيرة، وقد يحتاج إلى الأدلة عليه كثير من الناس، عند تغير الفطرة، وأحوال تعرض لها) وعندما ظهرت الجهمية ومن تابعهم من فرق الابتداع، لم يأتوا بطرق مفيدة وصائبة في معرفة الخالق- سبحانه وتعالى – بل عقدوا الطرق السهلة وأطالوها, وغاية ما عندهم من الطرق هو الاستدلال بحدوث الحوادث على محدث موجد لها، وقد اعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية أن هذه الطريقة جزء من الطريقة القرآنية فقال: (هذه الطريقة جزء من الطريقة المذكورة، وهي التي جاءت بها الرسل، وكان عليها سلف الأمة وأئمتها, وجماهير العقلاء من الأولين؛ فإن الله يذكر في آياته ما يحدثه في العالم من السحاب، والمطر, والنبات, والحيوان، وغير ذلك من الحوادث, ويذكر في آياته خلق السموات والأرض، واختلاف الليل والنهار، ونحو ذلك).</p><p>وقد أثبت الواقع الذي عاشه الصحابة - رضوان الله عليهم - أن الأدلة القرآنية يحتاج إليها من تعرضت فطرته لأحوال من الشرك والكفر، فتأتي هذه الأدلة لتنبيه الفطرة، وإيقاظها من انحرافاتها، فعن محمد- ت:98هـ- ابن جبير - ت:59هـ - ابن مطعم عن أبيه رضي الله عنه قال: (قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم في فداء الأسرى، فاضطجعت في المسجد بعد العصر، وقد أصابني الكرى، فنمت، فأقيمت صلاة المغرب، فقمت فزعاً بقراءة النبي صلى الله عليه وسلم في المغرب {وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ} [الطور:1-2] فاستمعت قراءته حتى خرجت من المسجد, فكان يومئذ أول ما دخل الإسلام قلبي) .</p><p>وفي البخاري قال جبير بن معطم رضي الله عنه: ((سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ} [الطور:35-37]، كاد قلبي أن يطير)).</p><p>قال الإمام الخطابي: (كأنه انزعج عند سماع هذه الآية لفهمه معناها، ومعرفته بما تضمنته ففهم الحجة، فاستدركها بلطيف طبعه).</p><p>إن الأثر الذي أحدثته هذه الآيات القرآنية بقلب هذه الصحابي الجليل، وكانت سبباً من أسباب إسلامه وإيمانه، تبين لنا مدى أثر الأدلة القرآنية في إحياء الفطرة ومعالجتها من ظلمات الشرك، والكفر, ولقد سمع القرآن الكريم الجمهرة الكبيرة من العرب، وغيرهم منذ بدء الإسلام وإلى يومنا هذا وعجائبه لا تنقضي، وأدلته العظيمة ما زالت سبباً كبيراً في دخول الناس أفواجاً في هذا الدين.</p><p>المبحث الأول: مسلك الإلزام والرد على من انحرفت فطرهم </p><p></p><p>فمن الإلزام قوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} [الطور: 35].</p><p>والذين انحرفت فطرهم هم الذين أنكروا الخالق تبارك وتعالى فقال الله عنهم {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} [الجاثية: 24] فأنكروا البعث وأنكروا أن يكون لهم رب يفنيهم، فرد الله عليهم بقوله: {وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} [الجاثية: 24] أي ليس لهم علم يقين يدل على صحة قولهم، سواء كان هذا العلم خبراً، أو كان حجة وبرهاناً عقلياً، ثم بين الله أنهم في اعتقادهم الذي نطقوا به بألسنتهم شاكون ومرتابون، وهذا أمر واضح لاتباعهم الظن .</p><p>ومن أوجه الرد على من انحرفت فطرهم: ما جاء عن فرعون الذي كان يقول لقومه: {مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي} [القصص: 38] فتابعه قومه على ذلك كما قال تعالى: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ} [الزخرف: 54] فسأل فرعون موسى فقال: {وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 23] أي من هذا الذي تزعم أنه رب العالمين غيري؟ قال ابن كثير – رحمه الله – (هكذا فسره علماء السلف وأئمة الخلف) .</p><p>وذلك رد على من قال: إن فرعون سأل عن ماهية الرب، وهذا غلط لأنه كان منكراً جاحداً ولم يكن مقراً حتى يسأل عن الماهية، ويبينه قوله تعالى: {قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى} [طه: 49] وهنا أجاب موسى عليه السلام لما سأله عن رب العالمين: {قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} أي خالق جميع ذلك ومالكه والمتصرف فيه وهو الذي خلق الأشياء كلها، العالم العلوي وما فيه من الكواكب، والعالم السفلي وما فيه من عجائب المخلوقات كالجبال والبحار والأشجار، وهذا الرد على فرعون واضح، لأنه لا يمكن أن يدعي ملكه لكل هذه الأشياء، وإنما كان له نوع ملك وهو محدود على مصر، فعندما سمع هذه الحجة التفت إلى من حوله من الملأ قائلاً {أَلَا تَسْتَمِعُونَ} على سبيل التهكم. ثم زاد موسى عليه السلام الحجج فقال: {رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ}. أي خالقكم وخالق آبائكم الأولين الذين كانوا قبل فرعون وزمانه، فكيف تصح منه دعوى الربوبية إذا؟ فما كان من فرعون إلا أن وصف موسى بالجنون فقال: {إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} إمعاناً في تضليل قومه، فأجاب موسى بقوله: {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} أي هو الذي جعل المشرق مشرقاً تطلع منه الشمس والكواكب، والمغرب تغرب فيه الشمس والكواكب بنظام دقيق لا يتغير على حسب تقديره، وتقرير الحجة: إن كان فرعون صادقاً في دعواه الربوبية فليعكس الأمر، فغلب وانقطع فعدل إلى استعمال قوته وسلطانه إلى آخر القصة.</p><p>المبحث الثاني: مسلك ذكر الآيات الدالة على الربوبية</p><p>العلامات المخلوقة المحكمة الإتقان:</p><p>فدلالتها من جهة أنها مخلوقة محدثة، ومن جهة إحكامها وإتقانها، قال الله تعالى: {وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 20-21]. فلينظر الإنسان إلى آثار قدرة الله فيه والتدبير منذ أن كان نطفة في رحم أمه، ثم تنقله من طور إلى آخر إلى خروجه إلى الدنيا وله من الأعضاء والحواس مما يظهر آثار الإحكام الإلهي.</p><p>وهكذا إذا نظر الإنسان في أمر هذا العالم وما فيه من السير الدقيق المنظم البديع، فإنه يحصل له العلم بأن له خالقاً خلقه بعلم وحكمة.</p><p>قوله تعالى: {اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} [إبراهيم: 32-33].</p><p>قال الحافظ ابن رجب: (وأخبر سبحانه وتعالى أنه إنما خلق السموات والأرض ونزل الأمر لنعلم بذلك قدرته وعلمه، فيكون دليلاً على معرفته ومعرفة صفاته، كما قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12]) اهـ.</p><p>ومن الأدلة الشرعية على توحيد الربوبية: ... قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [الأنعام: 1]</p><p>قوله تعالى: {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 1].</p><p>قوله تعالى: {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [الرعد: 16].</p><p>وقوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الروم: 40].</p><p>وقوله تعالى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ} [لقمان: 11].</p><p>وقوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ} [الطور: 35-36].</p><p>وقوله تعالى: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65].</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 33679, member: 329"] المبحث الثالث: الفرق بين مجرد الإقرار بالربوبية وبين توحيد الربوبية إن مشركي العرب كانوا مقرين بأن الله وحده خالق كل شيء وكانوا مع هذا مشركين قال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} [يوسف:106] قالت طائفة من السلف: تسألهم من خلق السموات والأرض؟ فيقولون: الله وهم مع هذا يعبدون غيره قال تعالى: {قُل لِّمَنِ الأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} [المؤمنون:84 – 89] فليس كل من أقر بأن الله تعالى رب كل شيء وخالقه يكون عابدا له دون ما سواه داعيا له دون ما سواه راجيا له خائفا منه دون ما سواه يوالي فيه ويعادي فيه ويطيع رسله ويأمر بما أمر به وينهى عما نهى عنه وعامة المشركين أقروا بأن الله خالق كل شيء وأثبتوا الشفعاء الذين يشركونهم به وجعلوا له أندادا قال تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَآءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلا يَعْقِلُونَ} [الزمر:43-44] وقال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [يونس:18] وقال تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} [الأنعام:94] وقال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً} [البقرة:165] ولهذا كان أتباع هؤلاء من يسجد للشمس والقمر والكواكب ويدعوها ويصوم وينسك لها ويتقرب إليها ثم يقول: إن هذا ليس بشرك إنما الشرك إذا اعتقدت أنها المدبرة لي فإذا جعلتها سببا وواسطة لم أكن مشركا ومن المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام أن هذا شرك المبحث الرابع: مقتضيات الإقرار لله تعالى بالربوبية إذا أقر العبد لله تعالى بالربوبية، فإن إقراره هذا يقتضي أموراً لابد منها، فإن لم يلتزم هذه المقتضيات ما نفعه إقراره بالربوبية لله، فهذه المقتضيات هي: الأول منها: (ألا يعتقد العبد نفعاً ولا ضراً ولا حركة ولا سكوناً ولا بسطاً ولا خفضاً ولا رفعاً ولا إعطاء ولا منعاً ولا إحياءً ولا إماتةً ولا تدبيراً ولا تصريفاً إلا والله سبحانه وتعالى هو فاعله وخالقه لا يشركه في ذلك ولا يملك واحد منه شيئاً) وقد دخل في هذا: الإيمان بالقضاء والقدر ... الثاني: إثبات رب مباين للعالم، يقول ابن القيم رحمه الله: (إن الربوبية المحضه تقتضي مباينة الرب للعالم بالذات كما باينهم بالربوبية وبالصفات والأفعال، فمن لم يثبت رباً مبايناً للعالم فما أثبت رباً) وهذا قاله عند تفسير قول الله تعالى: {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، والعالم هو كل ما سوى الله تعالى. الثالث: أن يتوصل العبد بالإقرار بالربوبية إلى الإقرار بالألوهية فيجردها لله تعالى فلا يصرف أي نوع من أنواع العبادات لغير الله تبارك وتعالى. الفصل الثاني: الإقرار بالربوبية. تمهيد لم تكن مسألة إثبات وجود الله تعالى هدفاً أساسيا من الأهداف، وذلك لأن الإقرار بوجود الله أمر فطري فطر الله عليه الخلق. والله سبحانه أبين وأظهر من أن يجهل فيطلب الدليل على وجوده. وقد وجد قليل من الناس سابقاً ممن ينكر وجود الله تعالى إما مكابرة وعناداً كفرعون، أو لتغير الفطرة بسبب خارجي. واليوم وإن كان قد كثر القائلون بعدم وجود الخالق إلا أنهم قليل جداً إلى جنب من يقر بوجوده، وهم مع ذلك يحيلون خلقهم إلى الطبيعة!. وللسبب المذكور سابقاً نجد أن الاستدلال على وجود الله تعالى في القرآن لم يكن مقصوداً أصالة، وإنما يمكن أن يستنتج ذلك استنتاجاً. ومع ذلك فـلم يكتف القرآن الكريم باستثارة الفطرة المقرة بوجود الله تعالى، بل حفل بالأدلة العظيمة، والآيات الباهرة الدالة على وجوده، وعظمته سبحانه وتعالى، فكل ما في هذا الوجود من خلق وعناية بهذا الكون، وتسييره، على أكمل نظام، وحكمة هو دلالة صادقة على وجود الله تعالى المدبر لهذا الكون. وذلك لأن الأدلة على وجوده، وعظمته تعزز مكنون الفطرة، وتزيدها يقيناً واستقامة، والأدلة يحتاج إليها أيضاً من فسدت فطرته، حيث يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (الإقرار بالخالق وكماله، كما يكون فطرياً ضرورياً في حق من سلمت فطرته، وإن كان مع ذلك تقوم عليه الأدلة الكثيرة، وقد يحتاج إلى الأدلة عليه كثير من الناس، عند تغير الفطرة، وأحوال تعرض لها) وعندما ظهرت الجهمية ومن تابعهم من فرق الابتداع، لم يأتوا بطرق مفيدة وصائبة في معرفة الخالق- سبحانه وتعالى – بل عقدوا الطرق السهلة وأطالوها, وغاية ما عندهم من الطرق هو الاستدلال بحدوث الحوادث على محدث موجد لها، وقد اعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية أن هذه الطريقة جزء من الطريقة القرآنية فقال: (هذه الطريقة جزء من الطريقة المذكورة، وهي التي جاءت بها الرسل، وكان عليها سلف الأمة وأئمتها, وجماهير العقلاء من الأولين؛ فإن الله يذكر في آياته ما يحدثه في العالم من السحاب، والمطر, والنبات, والحيوان، وغير ذلك من الحوادث, ويذكر في آياته خلق السموات والأرض، واختلاف الليل والنهار، ونحو ذلك). وقد أثبت الواقع الذي عاشه الصحابة - رضوان الله عليهم - أن الأدلة القرآنية يحتاج إليها من تعرضت فطرته لأحوال من الشرك والكفر، فتأتي هذه الأدلة لتنبيه الفطرة، وإيقاظها من انحرافاتها، فعن محمد- ت:98هـ- ابن جبير - ت:59هـ - ابن مطعم عن أبيه رضي الله عنه قال: (قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم في فداء الأسرى، فاضطجعت في المسجد بعد العصر، وقد أصابني الكرى، فنمت، فأقيمت صلاة المغرب، فقمت فزعاً بقراءة النبي صلى الله عليه وسلم في المغرب {وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ} [الطور:1-2] فاستمعت قراءته حتى خرجت من المسجد, فكان يومئذ أول ما دخل الإسلام قلبي) . وفي البخاري قال جبير بن معطم رضي الله عنه: ((سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ} [الطور:35-37]، كاد قلبي أن يطير)). قال الإمام الخطابي: (كأنه انزعج عند سماع هذه الآية لفهمه معناها، ومعرفته بما تضمنته ففهم الحجة، فاستدركها بلطيف طبعه). إن الأثر الذي أحدثته هذه الآيات القرآنية بقلب هذه الصحابي الجليل، وكانت سبباً من أسباب إسلامه وإيمانه، تبين لنا مدى أثر الأدلة القرآنية في إحياء الفطرة ومعالجتها من ظلمات الشرك، والكفر, ولقد سمع القرآن الكريم الجمهرة الكبيرة من العرب، وغيرهم منذ بدء الإسلام وإلى يومنا هذا وعجائبه لا تنقضي، وأدلته العظيمة ما زالت سبباً كبيراً في دخول الناس أفواجاً في هذا الدين. المبحث الأول: مسلك الإلزام والرد على من انحرفت فطرهم فمن الإلزام قوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} [الطور: 35]. والذين انحرفت فطرهم هم الذين أنكروا الخالق تبارك وتعالى فقال الله عنهم {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} [الجاثية: 24] فأنكروا البعث وأنكروا أن يكون لهم رب يفنيهم، فرد الله عليهم بقوله: {وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} [الجاثية: 24] أي ليس لهم علم يقين يدل على صحة قولهم، سواء كان هذا العلم خبراً، أو كان حجة وبرهاناً عقلياً، ثم بين الله أنهم في اعتقادهم الذي نطقوا به بألسنتهم شاكون ومرتابون، وهذا أمر واضح لاتباعهم الظن . ومن أوجه الرد على من انحرفت فطرهم: ما جاء عن فرعون الذي كان يقول لقومه: {مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي} [القصص: 38] فتابعه قومه على ذلك كما قال تعالى: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ} [الزخرف: 54] فسأل فرعون موسى فقال: {وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 23] أي من هذا الذي تزعم أنه رب العالمين غيري؟ قال ابن كثير – رحمه الله – (هكذا فسره علماء السلف وأئمة الخلف) . وذلك رد على من قال: إن فرعون سأل عن ماهية الرب، وهذا غلط لأنه كان منكراً جاحداً ولم يكن مقراً حتى يسأل عن الماهية، ويبينه قوله تعالى: {قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى} [طه: 49] وهنا أجاب موسى عليه السلام لما سأله عن رب العالمين: {قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} أي خالق جميع ذلك ومالكه والمتصرف فيه وهو الذي خلق الأشياء كلها، العالم العلوي وما فيه من الكواكب، والعالم السفلي وما فيه من عجائب المخلوقات كالجبال والبحار والأشجار، وهذا الرد على فرعون واضح، لأنه لا يمكن أن يدعي ملكه لكل هذه الأشياء، وإنما كان له نوع ملك وهو محدود على مصر، فعندما سمع هذه الحجة التفت إلى من حوله من الملأ قائلاً {أَلَا تَسْتَمِعُونَ} على سبيل التهكم. ثم زاد موسى عليه السلام الحجج فقال: {رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ}. أي خالقكم وخالق آبائكم الأولين الذين كانوا قبل فرعون وزمانه، فكيف تصح منه دعوى الربوبية إذا؟ فما كان من فرعون إلا أن وصف موسى بالجنون فقال: {إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} إمعاناً في تضليل قومه، فأجاب موسى بقوله: {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} أي هو الذي جعل المشرق مشرقاً تطلع منه الشمس والكواكب، والمغرب تغرب فيه الشمس والكواكب بنظام دقيق لا يتغير على حسب تقديره، وتقرير الحجة: إن كان فرعون صادقاً في دعواه الربوبية فليعكس الأمر، فغلب وانقطع فعدل إلى استعمال قوته وسلطانه إلى آخر القصة. المبحث الثاني: مسلك ذكر الآيات الدالة على الربوبية العلامات المخلوقة المحكمة الإتقان: فدلالتها من جهة أنها مخلوقة محدثة، ومن جهة إحكامها وإتقانها، قال الله تعالى: {وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 20-21]. فلينظر الإنسان إلى آثار قدرة الله فيه والتدبير منذ أن كان نطفة في رحم أمه، ثم تنقله من طور إلى آخر إلى خروجه إلى الدنيا وله من الأعضاء والحواس مما يظهر آثار الإحكام الإلهي. وهكذا إذا نظر الإنسان في أمر هذا العالم وما فيه من السير الدقيق المنظم البديع، فإنه يحصل له العلم بأن له خالقاً خلقه بعلم وحكمة. قوله تعالى: {اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} [إبراهيم: 32-33]. قال الحافظ ابن رجب: (وأخبر سبحانه وتعالى أنه إنما خلق السموات والأرض ونزل الأمر لنعلم بذلك قدرته وعلمه، فيكون دليلاً على معرفته ومعرفة صفاته، كما قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12]) اهـ. ومن الأدلة الشرعية على توحيد الربوبية: ... قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [الأنعام: 1] قوله تعالى: {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 1]. قوله تعالى: {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [الرعد: 16]. وقوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الروم: 40]. وقوله تعالى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ} [لقمان: 11]. وقوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ} [الطور: 35-36]. وقوله تعالى: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65]. [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن العقيـــده الاســـلاميه
الموسوعة العقدية