الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن العقيـــده الاســـلاميه
الموسوعة العقدية
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 33698" data-attributes="member: 329"><p>وإليك بعض النقول عنهم التي تثبت ذلك: </p><p>1- قال أحمد الدروقي: سمعت وكيعاً يقول: نسلم هذه الأحاديث كما جاءت ولا نقول كيف كذا، ولا لم كذا، يعني مثل حديث: (يحمل السماوات على إصبع) (وقلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن) .</p><p>2- عن يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول وقد سئل عن صفات الله وما يؤمن به فقال: </p><p>(لله تعالى أسماء وصفات جاء بها كتابه, وأخبر بها نبيه أمته لا يسع أحداً من خلق الله قامت عليه الحجة ردها، لأن القرآن نزل بها, وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم القول بها فيما روى عنه العدول. </p><p>فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر، أما قبل ثبوت الحجة عليه فمعذور بالجهل، لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالرؤية والفكر، ولا يكفر بالجهل بها أحد إلا بعد انتهاء الخبر إليه بها. </p><p>وتثبت هذه الصفات وينفى عنها التشبيه كما نفى التشبيه عن نفسه فقال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [ الشورى: 11]) .</p><p>3- وقال في الرسالة: ولا يبلغ الواصفون كنه عظمته الذي هو كما وصف نفسه, وفوق ما يصفه به خلقه . </p><p>4- وعن محمد بن إسماعيل الترمذي: سمعت نعيم بن حماد يقول: </p><p>(من شبه الله بخلقه فقد كفر. ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر. وليس ما وصف به نفسه ولا رسوله تشبيهاً) اهـ .</p><p>وقال الترمذي بعد روايته لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه, فيربيها لأحدكم كما يربى أحدكم مهرة..)) الحديث. </p><p>(وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، قالوا: قد ثبتت الروايات في هذا, ويؤمن بها, ولا يتوهم ولا يقال كيف. </p><p>هكذا روي عن مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك، أنهم قالوا في هذا الحديث: أمروها بلا (كيف)، وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة) .</p><p>وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا هذا تشبيه. </p><p>وقد ذكر الله تبارك وتعالى في غير موضع من كتابه اليد, والسمع, والبصر, فتأولت الجهمية هذه الآيات, وفسروها على غير ما فسر أهل العلم، وقالوا: إن الله لم يخلق آدم بيده. وقالوا: إنما معنى اليد القوة. </p><p>وقال إسحاق بن إبراهيم (هو ابن راهويه): إنما يكون التشبيه إذا قال: </p><p>يد كيد, أو مثل يد، أو سمع كسمع, أو مثل سمع. فإذا قال: سمع كسمع, أو مثل سمع فهذا تشبيه، وأما إذا قال كما قال الله يد, وسمع, وبصر, ولا يقول: (كيف) ولا يقول: مثل سمع ولا كسمع, فهذا لا يكون تشبيهاً وهو كما قال الله تبارك في كتابه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [ الشورى: 11] .</p><p>وهذا ما ذهب إليه أبو الحسن على بن إسماعيل الأشعري الذي رجع إلى مذهب أهل السنة والجماعة, وترك ما كان عليه من علم الكلام المبتدع المخالف لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .</p><p>قال رحمه الله في كتابه (اختلاف المصلين ومقالات المسلمين) بعد أن ذكر فرق الخوارج والروافض والجهمية وغيرهم: </p><p>(ذكر مقالة أهل السنة وأصحاب الحديث). </p><p>جملة قولهم: الإقرار بالله, وملائكته, وكتبه. ورسله, وبما جاء عن الله، وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يردون من ذلك شيئاً. </p><p>وأن الله على عرشه كما قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}, وأن له يدين بلا (كيف) كما قال: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}. </p><p>وأن أسماء الله لا يقال إنها غير الله كما قالت المعتزلة والخوارج. </p><p>وأقروا أن لله علماً كما قال: {أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ} {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلا تَضَعُ إِلا بِعِلْمِهِ}. </p><p>وأثبتوا السمع, والبصر، ولم ينفوا ذلك عن الله كما نفته المعتزلة. </p><p>إلى آخر كلامه في إثبات الصفات .</p><p>وهذه العقيدة هي التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين، وهي التي تلقاها التابعون منهم، وتواصوا بها جيلاً بعد جيل، محذرين بعضهم البعض من مخالفتها والشطط عنها. </p><p>ودان بهذه العقيدة أئمة السلف الماضين من المحدثين, والفقهاء, والمفسرين, واللغويين, والمصنفين.</p><p>كيف لا، والله قد زكى اعتقاد نبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين بقوله جل ثناؤه: {فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ} [البقرة: 137- 138]. </p><p> فمذهب أهل الحق ... إثبات الأسماء الحسنى والواردة بالكتاب العزيز, وبالسنة المطهرة, والإيمان بها، وبما دلت عليه من المعاني, والإيمان بما تعلقت بها من الآثار. </p><p>فمثلا نؤمن بأن الله سبحانه (رحيم) ومعناه: أنه ذو رحمة، ومن أثار هذا الاسم: أنه يرحم من يشاء. </p><p>مثال ثان: نؤمن بأن الله (قدير) ومعناه: أنه ذو قدرة, ومن آثار هذا الاسم: أنه على كل شيء قدير، وهذا القول في جميع الأسماء. </p><p>المبحث الثاني: مسألة الاسم عين المسمى أو غيره</p><p>هذه المسألة من المسائل الحادثة التي لم يعرفها السلف الأوائل من الصحابة والتابعين، ولم ينقل عنهم أنهم خاضوا فيها، كما قال ابن جرير رحمه الله تعالى: ثم حدث في دهرنا هذا حماقات خاض فيها أهل الجهل والغباء, ونوكي الأمة, والرعاع, يتعب إحصاؤها ويمل تعدادها، فيها القول في اسم الشيء، أهو هو أم هو غيره. </p><p>وقال: وأما القول في الاسم أهو المسمى أم غير المسمى, فإنه من الحماقات الحادثة التي لا أثر فيها فيتبع، ولا قول من إمام فيستمع، فالخوض فيه شين والصمت عنه زين. اهـ .</p><p>ولكن لما كان الكلام في هذا الأمر مستمراً من أهل البدع والضلالات، اضطر أهل السنة للرد على هؤلاء، وتفنيد أقوالهم الباطلة المخالفة لكتاب الله وسنة نبيه, وبيان الحق في هذه المسألة. </p><p>وقبل أن ندخل في بيان هذه المسألة لنتعرف على المعنى اللغوي للفظة (اسم). </p><p>قال الزجاج: معنى قولنا اسم هو مشتق من السمو وهو الرفعة، والأصل فيه: سمو مثل قنو وأقناء. </p><p>وقال الجوهري مثله. </p><p>قال ابن سيده: والاسم اللفظ الموضوع على الجوهر أو العرض لتفصل به بعضه من بعض كقولك مبتدئا: اِسم هذا كذا، وإن شئت قلت: اُسم هذا كذا. </p><p>وقال أبو العباس: الاسم رسم وسمة توضع على الشيء تعرف به. </p><p>قال الأزهري: ومن قال إن اسماً مأخوذ من وسمت فهو غلط. لأنه لو كان اسم من سمته لكان تصغيره وسيماً مثل تصغير عدةٍ وصلة وما أشبهها. </p><p>قال ابن تيمية: وهو مشتق من (السمو) وهو العلو كما قال النحاة البصريون، وقال النحاة الكوفيون هو مشتق من (السمة) وهي العلامة، وهذا صحيح في (الاشتقاق الأوسط) وهو ما يتفق فيه حروف اللفظين دون ترتيبهما، فإنه في كليهما (السين والميم والواو) والمعنى صحيح، فإن السمة والسيما: العلامة، ومنه يقال: وسمته اسمه كقوله: {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} [ القلم: 16]. ومنه التوسم كقوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ} [الحجر: 75]. </p><p>لكن اشتقاقه من (السمو) هو الاشتقاق الخاص الذي يتفق فيه اللفظان في الحروف, وترتيبها, ومعناه أخص وأتم، فإنهم يقولون في تصريفه: سميت, ولا يقولون وسمت، و في جمعه أسماء لا أوسام، و في تصغيره سمي لا وسيم. ويقال لصاحبه مسمى لا يقال موسوم، وهذا المعنى أخص. فإن (العلو) مقارن (للظهور)، كلما كان الشيء أعلى كان أظهر. </p><p>فالاسم يظهر به المسمى ويعلو، فيقال للمسمى: سمه أي أظهره، وأعله أي أعل ذكره بالاسم الذي يذكر به، لكن تارة بما يحمد به ويذكر تارة بما يذم به، كما قال تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا} [ مريم: 50]. وقال {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح:4] وقال {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ}[ الصافات78:- 79]. </p><p>وقال في النوع المذموم: {وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ} [القصص: 42]. وقال تعالى: {نَتْلُوا عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [القصص: 3]، فكلاهما ظهر ذكره، لكن هذا إمام في الخير, وهذا إمام في الشر. </p><p>وما ليس له اسم، فإنه لا يذكر, ولا يظهر, ولا يعلو ذكره، بل هو كالشيء الخفي الذي لا يعرف, ولهذا يقال: الاسم دليل على المسمى، وعلم على المسمى ونحو ذلك. </p><p>ولهذا كان (أهل الإسلام والسنة) الذين يذكرون أسماء الله يعرفونه, ويعبدونه, ويحبونه, ويذكرونه, ويظهرون ذكره. </p><p>والملاحدة: الذين ينكرون أسماءه, وتعرض قلوبهم عن معرفته وعبادته، ومحبته وذكره، حتى ينسوا ذكره {نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67]، {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [الحشر: 19]. {وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ} [الأعراف: 205]. </p><p>والاسم يتناول اللفظ والمعنى المتصور في القلب، قد يراد به مجرد اللفظ، وقد يراد به مجرد المعنى فإنه من الكلام، والكلام اسم للفظ والمعنى، وقد يراد به أحدهما، ولهذا كان من ذكر الله بقلبه أو لسانه فقد ذكره، لكن ذكره بهما أتم. </p><p>والله تعالى قد أمر بتسبيح اسمه, وأمر بالتسبيح باسمه, كما أمر بدعائه بأسمائه الحسنى، فيدعى بأسمائه الحسنى، ويسبح اسمه، وتسبيح اسمه هو تسبيح له، إذ المقصود بالاسم المسمى، كما أن دعاء الاسم هو دعاء المسمى. قال تعالى: {قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً} [الإسراء: 110] .</p><p>بيان المسألة: قال شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية رحمه الله تعالى: </p><p>(فصل في الاسم والمسمى، هل هو هو أو غيره؟ أولا يقال هو هو، ولا يقال هو غيره؟ أو هو له؟ أو يفصل في ذلك؟ </p><p>فإن الناس قد تنازعوا في ذلك، والنزاع اشتهر بعد الأئمة، بعد أحمد وغيره، والذي كان معروفاً عند (أئمة السنة) أحمد وغيره: الإنكار على الجهمية الذين يقولون أسماء الله مخلوقة، ويقولون: الاسم غير المسمى، وأسماء الله غيره، وما كان غيره فهو مخلوق. </p><p>وهؤلاء هم الذين ذمهم السلف وغلظوا فيهم القول، لأن أسماء الله من كلامه، وكلام الله غير مخلوق، بل هو المتكلم به، وهو المسمى لنفسه بما فيه من الأسماء. </p><p>والجهمية يقولون: كلامه مخلوق، وأسماؤه مخلوقة، وهو نفسه لم يتكلم بكلام يقوم بذاته, ولا سمى نفسه باسم هو المتكلم به، بل قد يقولون: إنه تكلم به وسمى نفسه بهذه الأسماء، بمعنى أنه خلقها في غيره، لا بمعنى أنه نفسه تكلم بها الكلام القائم به، فالقول في أسمائه هو نوع من القول في كلامه). اهـ .</p><p>ويقول شارح العقيدة الطحاوية: </p><p>(طالما غلط كثير من الناس في ذلك وجهلوا الصواب فيه. فالاسم يراد به المسمى تارة، ويراد به اللفظ الدال عليه أخرى. </p><p>فإذا قلت: قال الله كذا، أو سمع الله لمن حمده, ونحو ذلك فهذا المراد به المسمى نفسه. </p><p>وإذا قلت: الله اسم عربي, والرحمن اسم عربي, والرحيم من أسماء الله تعالى ونحو ذلك، فالاسم ها هنا هو المراد لا المسمَّى، ولا يقال غيره، لما في لفظ الغير من الإجمال. </p><p>فإن أريد بالمغايرة أن اللفظ غير المعنى فحق. وإن أريد أن الله سبحانه كان ولا اسم له، حتى خلق لنفسه أسماء أو حتى سماه خلقه بأسماء من صنعهم، فهذا من أعظم الضلال والإلحاد في أسماء الله تعالى) اهـ .</p><p>وزيادة في الإيضاح نقول إن الاسم يأتي في مواضع من الكلام ويراد به التسمية: </p><p>بوب لذلك البخاري في كتاب التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها، وخرج بعدة أحاديث منها: الذكر الذي يقال عند النوم ((باسمك ربي وضعت جنبي..)) , وحديث أنس في التسمية عند الذبح ، وحديث ابن عمر في النهي عن الحلف إلا بالله .</p><p>قال ابن بطال: (مقصوده بهذه الترجمة تصحيح القول بأن الاسم هو المسمى, فلذلك صحت الاستعاذة بالاسم كما صحت بالذات) اهـ .</p><p>وجاء في القرآن الكريم الأمر بتنزيه الاسم في قوله: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}, وقوله: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}, وقوله: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ} فدل هذا على أنه أمر بتسبيح الله تعالى, ودل العقل على أن المسبح هو الله تعالى لا غيره. لأن تسبيح الاسم وذكره هو تسبيح المسمَّى وذكره. </p><p>فإن المسبح والذاكر إنما يسبح اسمه ويذكر اسمه، فيقول: (سبحان ربي الأعلى) فهو نطق بلفظ ربي الأعلى، والمراد هو المسمى بهذا اللفظ، فتسبيح الاسم هو تسبيح المسمَّى. </p><p>ويأتي في موضع آخر ويراد به الاسم نفسه: </p><p>كحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((اتخذ خاتماً من فضة ونقش فيه: محمد رسول الله)) ، فالمراد هنا نقش الاسم والتسمية.</p><p>وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((يقول الله تعالى: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه)) , فمعلوم أن المراد تحرك شفتاه بذكر اسم الله وهو القول ليس المراد أن الشفتين تتحرك بنفسه تعالى .</p><p>وكذا حديث ((إن لله تسعة وتسعين اسما)) المراد به التسمية.</p><p>وأهل السنة والجماعة الذين قالوا بأن الاسم هو المسمى، لا ينازعون في أن الاسم غير المسمى من جهة أن الأسماء أقوال, وأنها ليست هي المسميات فهذا لا ينازع فيه أحد من العقلاء. </p><p>لكنهم قالوا ذلك (أي أن الاسم هو المسمى) رداً على الجهمية والمعتزلة الذين قالوا: إن الاسم غير المسمى، ويقصدون أن أسماء الله غيره، وما كان غيره فهو مخلوق، وأن الله كان ولا اسم له حتى خلق لنفسه أسماء, وهذا كله من الباطل المعلوم شرعاً وعقلاً. </p><p>وهناك قول آخر في هذه المسألة ينقل عن أهل السنة وهو أن (الاسم للمسمى) ذكره ابن جرير حيث قال: (وحسب امرئ من العلم به، والقول فيه، أن ينتهي إلى قول الله عز وجل ثناؤه الصادق وهو قوله: {قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً}[ الإسراء: 110] . و قوله تعالى: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [ الأعراف: 180]) اهـ .</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 33698, member: 329"] وإليك بعض النقول عنهم التي تثبت ذلك: 1- قال أحمد الدروقي: سمعت وكيعاً يقول: نسلم هذه الأحاديث كما جاءت ولا نقول كيف كذا، ولا لم كذا، يعني مثل حديث: (يحمل السماوات على إصبع) (وقلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن) . 2- عن يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول وقد سئل عن صفات الله وما يؤمن به فقال: (لله تعالى أسماء وصفات جاء بها كتابه, وأخبر بها نبيه أمته لا يسع أحداً من خلق الله قامت عليه الحجة ردها، لأن القرآن نزل بها, وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم القول بها فيما روى عنه العدول. فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر، أما قبل ثبوت الحجة عليه فمعذور بالجهل، لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالرؤية والفكر، ولا يكفر بالجهل بها أحد إلا بعد انتهاء الخبر إليه بها. وتثبت هذه الصفات وينفى عنها التشبيه كما نفى التشبيه عن نفسه فقال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [ الشورى: 11]) . 3- وقال في الرسالة: ولا يبلغ الواصفون كنه عظمته الذي هو كما وصف نفسه, وفوق ما يصفه به خلقه . 4- وعن محمد بن إسماعيل الترمذي: سمعت نعيم بن حماد يقول: (من شبه الله بخلقه فقد كفر. ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر. وليس ما وصف به نفسه ولا رسوله تشبيهاً) اهـ . وقال الترمذي بعد روايته لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه, فيربيها لأحدكم كما يربى أحدكم مهرة..)) الحديث. (وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، قالوا: قد ثبتت الروايات في هذا, ويؤمن بها, ولا يتوهم ولا يقال كيف. هكذا روي عن مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك، أنهم قالوا في هذا الحديث: أمروها بلا (كيف)، وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة) . وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا هذا تشبيه. وقد ذكر الله تبارك وتعالى في غير موضع من كتابه اليد, والسمع, والبصر, فتأولت الجهمية هذه الآيات, وفسروها على غير ما فسر أهل العلم، وقالوا: إن الله لم يخلق آدم بيده. وقالوا: إنما معنى اليد القوة. وقال إسحاق بن إبراهيم (هو ابن راهويه): إنما يكون التشبيه إذا قال: يد كيد, أو مثل يد، أو سمع كسمع, أو مثل سمع. فإذا قال: سمع كسمع, أو مثل سمع فهذا تشبيه، وأما إذا قال كما قال الله يد, وسمع, وبصر, ولا يقول: (كيف) ولا يقول: مثل سمع ولا كسمع, فهذا لا يكون تشبيهاً وهو كما قال الله تبارك في كتابه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [ الشورى: 11] . وهذا ما ذهب إليه أبو الحسن على بن إسماعيل الأشعري الذي رجع إلى مذهب أهل السنة والجماعة, وترك ما كان عليه من علم الكلام المبتدع المخالف لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . قال رحمه الله في كتابه (اختلاف المصلين ومقالات المسلمين) بعد أن ذكر فرق الخوارج والروافض والجهمية وغيرهم: (ذكر مقالة أهل السنة وأصحاب الحديث). جملة قولهم: الإقرار بالله, وملائكته, وكتبه. ورسله, وبما جاء عن الله، وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يردون من ذلك شيئاً. وأن الله على عرشه كما قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}, وأن له يدين بلا (كيف) كما قال: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}. وأن أسماء الله لا يقال إنها غير الله كما قالت المعتزلة والخوارج. وأقروا أن لله علماً كما قال: {أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ} {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلا تَضَعُ إِلا بِعِلْمِهِ}. وأثبتوا السمع, والبصر، ولم ينفوا ذلك عن الله كما نفته المعتزلة. إلى آخر كلامه في إثبات الصفات . وهذه العقيدة هي التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين، وهي التي تلقاها التابعون منهم، وتواصوا بها جيلاً بعد جيل، محذرين بعضهم البعض من مخالفتها والشطط عنها. ودان بهذه العقيدة أئمة السلف الماضين من المحدثين, والفقهاء, والمفسرين, واللغويين, والمصنفين. كيف لا، والله قد زكى اعتقاد نبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين بقوله جل ثناؤه: {فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ} [البقرة: 137- 138]. فمذهب أهل الحق ... إثبات الأسماء الحسنى والواردة بالكتاب العزيز, وبالسنة المطهرة, والإيمان بها، وبما دلت عليه من المعاني, والإيمان بما تعلقت بها من الآثار. فمثلا نؤمن بأن الله سبحانه (رحيم) ومعناه: أنه ذو رحمة، ومن أثار هذا الاسم: أنه يرحم من يشاء. مثال ثان: نؤمن بأن الله (قدير) ومعناه: أنه ذو قدرة, ومن آثار هذا الاسم: أنه على كل شيء قدير، وهذا القول في جميع الأسماء. المبحث الثاني: مسألة الاسم عين المسمى أو غيره هذه المسألة من المسائل الحادثة التي لم يعرفها السلف الأوائل من الصحابة والتابعين، ولم ينقل عنهم أنهم خاضوا فيها، كما قال ابن جرير رحمه الله تعالى: ثم حدث في دهرنا هذا حماقات خاض فيها أهل الجهل والغباء, ونوكي الأمة, والرعاع, يتعب إحصاؤها ويمل تعدادها، فيها القول في اسم الشيء، أهو هو أم هو غيره. وقال: وأما القول في الاسم أهو المسمى أم غير المسمى, فإنه من الحماقات الحادثة التي لا أثر فيها فيتبع، ولا قول من إمام فيستمع، فالخوض فيه شين والصمت عنه زين. اهـ . ولكن لما كان الكلام في هذا الأمر مستمراً من أهل البدع والضلالات، اضطر أهل السنة للرد على هؤلاء، وتفنيد أقوالهم الباطلة المخالفة لكتاب الله وسنة نبيه, وبيان الحق في هذه المسألة. وقبل أن ندخل في بيان هذه المسألة لنتعرف على المعنى اللغوي للفظة (اسم). قال الزجاج: معنى قولنا اسم هو مشتق من السمو وهو الرفعة، والأصل فيه: سمو مثل قنو وأقناء. وقال الجوهري مثله. قال ابن سيده: والاسم اللفظ الموضوع على الجوهر أو العرض لتفصل به بعضه من بعض كقولك مبتدئا: اِسم هذا كذا، وإن شئت قلت: اُسم هذا كذا. وقال أبو العباس: الاسم رسم وسمة توضع على الشيء تعرف به. قال الأزهري: ومن قال إن اسماً مأخوذ من وسمت فهو غلط. لأنه لو كان اسم من سمته لكان تصغيره وسيماً مثل تصغير عدةٍ وصلة وما أشبهها. قال ابن تيمية: وهو مشتق من (السمو) وهو العلو كما قال النحاة البصريون، وقال النحاة الكوفيون هو مشتق من (السمة) وهي العلامة، وهذا صحيح في (الاشتقاق الأوسط) وهو ما يتفق فيه حروف اللفظين دون ترتيبهما، فإنه في كليهما (السين والميم والواو) والمعنى صحيح، فإن السمة والسيما: العلامة، ومنه يقال: وسمته اسمه كقوله: {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} [ القلم: 16]. ومنه التوسم كقوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ} [الحجر: 75]. لكن اشتقاقه من (السمو) هو الاشتقاق الخاص الذي يتفق فيه اللفظان في الحروف, وترتيبها, ومعناه أخص وأتم، فإنهم يقولون في تصريفه: سميت, ولا يقولون وسمت، و في جمعه أسماء لا أوسام، و في تصغيره سمي لا وسيم. ويقال لصاحبه مسمى لا يقال موسوم، وهذا المعنى أخص. فإن (العلو) مقارن (للظهور)، كلما كان الشيء أعلى كان أظهر. فالاسم يظهر به المسمى ويعلو، فيقال للمسمى: سمه أي أظهره، وأعله أي أعل ذكره بالاسم الذي يذكر به، لكن تارة بما يحمد به ويذكر تارة بما يذم به، كما قال تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا} [ مريم: 50]. وقال {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح:4] وقال {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ}[ الصافات78:- 79]. وقال في النوع المذموم: {وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ} [القصص: 42]. وقال تعالى: {نَتْلُوا عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [القصص: 3]، فكلاهما ظهر ذكره، لكن هذا إمام في الخير, وهذا إمام في الشر. وما ليس له اسم، فإنه لا يذكر, ولا يظهر, ولا يعلو ذكره، بل هو كالشيء الخفي الذي لا يعرف, ولهذا يقال: الاسم دليل على المسمى، وعلم على المسمى ونحو ذلك. ولهذا كان (أهل الإسلام والسنة) الذين يذكرون أسماء الله يعرفونه, ويعبدونه, ويحبونه, ويذكرونه, ويظهرون ذكره. والملاحدة: الذين ينكرون أسماءه, وتعرض قلوبهم عن معرفته وعبادته، ومحبته وذكره، حتى ينسوا ذكره {نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67]، {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [الحشر: 19]. {وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ} [الأعراف: 205]. والاسم يتناول اللفظ والمعنى المتصور في القلب، قد يراد به مجرد اللفظ، وقد يراد به مجرد المعنى فإنه من الكلام، والكلام اسم للفظ والمعنى، وقد يراد به أحدهما، ولهذا كان من ذكر الله بقلبه أو لسانه فقد ذكره، لكن ذكره بهما أتم. والله تعالى قد أمر بتسبيح اسمه, وأمر بالتسبيح باسمه, كما أمر بدعائه بأسمائه الحسنى، فيدعى بأسمائه الحسنى، ويسبح اسمه، وتسبيح اسمه هو تسبيح له، إذ المقصود بالاسم المسمى، كما أن دعاء الاسم هو دعاء المسمى. قال تعالى: {قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً} [الإسراء: 110] . بيان المسألة: قال شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية رحمه الله تعالى: (فصل في الاسم والمسمى، هل هو هو أو غيره؟ أولا يقال هو هو، ولا يقال هو غيره؟ أو هو له؟ أو يفصل في ذلك؟ فإن الناس قد تنازعوا في ذلك، والنزاع اشتهر بعد الأئمة، بعد أحمد وغيره، والذي كان معروفاً عند (أئمة السنة) أحمد وغيره: الإنكار على الجهمية الذين يقولون أسماء الله مخلوقة، ويقولون: الاسم غير المسمى، وأسماء الله غيره، وما كان غيره فهو مخلوق. وهؤلاء هم الذين ذمهم السلف وغلظوا فيهم القول، لأن أسماء الله من كلامه، وكلام الله غير مخلوق، بل هو المتكلم به، وهو المسمى لنفسه بما فيه من الأسماء. والجهمية يقولون: كلامه مخلوق، وأسماؤه مخلوقة، وهو نفسه لم يتكلم بكلام يقوم بذاته, ولا سمى نفسه باسم هو المتكلم به، بل قد يقولون: إنه تكلم به وسمى نفسه بهذه الأسماء، بمعنى أنه خلقها في غيره، لا بمعنى أنه نفسه تكلم بها الكلام القائم به، فالقول في أسمائه هو نوع من القول في كلامه). اهـ . ويقول شارح العقيدة الطحاوية: (طالما غلط كثير من الناس في ذلك وجهلوا الصواب فيه. فالاسم يراد به المسمى تارة، ويراد به اللفظ الدال عليه أخرى. فإذا قلت: قال الله كذا، أو سمع الله لمن حمده, ونحو ذلك فهذا المراد به المسمى نفسه. وإذا قلت: الله اسم عربي, والرحمن اسم عربي, والرحيم من أسماء الله تعالى ونحو ذلك، فالاسم ها هنا هو المراد لا المسمَّى، ولا يقال غيره، لما في لفظ الغير من الإجمال. فإن أريد بالمغايرة أن اللفظ غير المعنى فحق. وإن أريد أن الله سبحانه كان ولا اسم له، حتى خلق لنفسه أسماء أو حتى سماه خلقه بأسماء من صنعهم، فهذا من أعظم الضلال والإلحاد في أسماء الله تعالى) اهـ . وزيادة في الإيضاح نقول إن الاسم يأتي في مواضع من الكلام ويراد به التسمية: بوب لذلك البخاري في كتاب التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها، وخرج بعدة أحاديث منها: الذكر الذي يقال عند النوم ((باسمك ربي وضعت جنبي..)) , وحديث أنس في التسمية عند الذبح ، وحديث ابن عمر في النهي عن الحلف إلا بالله . قال ابن بطال: (مقصوده بهذه الترجمة تصحيح القول بأن الاسم هو المسمى, فلذلك صحت الاستعاذة بالاسم كما صحت بالذات) اهـ . وجاء في القرآن الكريم الأمر بتنزيه الاسم في قوله: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}, وقوله: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}, وقوله: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ} فدل هذا على أنه أمر بتسبيح الله تعالى, ودل العقل على أن المسبح هو الله تعالى لا غيره. لأن تسبيح الاسم وذكره هو تسبيح المسمَّى وذكره. فإن المسبح والذاكر إنما يسبح اسمه ويذكر اسمه، فيقول: (سبحان ربي الأعلى) فهو نطق بلفظ ربي الأعلى، والمراد هو المسمى بهذا اللفظ، فتسبيح الاسم هو تسبيح المسمَّى. ويأتي في موضع آخر ويراد به الاسم نفسه: كحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((اتخذ خاتماً من فضة ونقش فيه: محمد رسول الله)) ، فالمراد هنا نقش الاسم والتسمية. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((يقول الله تعالى: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه)) , فمعلوم أن المراد تحرك شفتاه بذكر اسم الله وهو القول ليس المراد أن الشفتين تتحرك بنفسه تعالى . وكذا حديث ((إن لله تسعة وتسعين اسما)) المراد به التسمية. وأهل السنة والجماعة الذين قالوا بأن الاسم هو المسمى، لا ينازعون في أن الاسم غير المسمى من جهة أن الأسماء أقوال, وأنها ليست هي المسميات فهذا لا ينازع فيه أحد من العقلاء. لكنهم قالوا ذلك (أي أن الاسم هو المسمى) رداً على الجهمية والمعتزلة الذين قالوا: إن الاسم غير المسمى، ويقصدون أن أسماء الله غيره، وما كان غيره فهو مخلوق، وأن الله كان ولا اسم له حتى خلق لنفسه أسماء, وهذا كله من الباطل المعلوم شرعاً وعقلاً. وهناك قول آخر في هذه المسألة ينقل عن أهل السنة وهو أن (الاسم للمسمى) ذكره ابن جرير حيث قال: (وحسب امرئ من العلم به، والقول فيه، أن ينتهي إلى قول الله عز وجل ثناؤه الصادق وهو قوله: {قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً}[ الإسراء: 110] . و قوله تعالى: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [ الأعراف: 180]) اهـ . [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن العقيـــده الاســـلاميه
الموسوعة العقدية