الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن العقيـــده الاســـلاميه
الموسوعة العقدية
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 33706" data-attributes="member: 329"><p>- البطش</p><p>صفةٌ فعليةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله عَزَّ وجَلَّ بالكتاب العزيز، ومعناه: الانتقام والأخذ القوي الشديد قد ورد البطش مضافاً إلى الله تعالى في ثلاث مواضع من القرآن الكريم. </p><p> قولـه تعالى: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ} [الدخان:16].</p><p> وقولـه تعالى: {وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ} [القمر: 36].</p><p> وقولـه: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} [البروج: 12].</p><p>قال ابن القيم: قال تعالى في آلهة المشركين المعطلين {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ} [الأعراف: 195]، فجعل سبحانه عدم البطش والمشي والسمع والبصر دليلا على عدم إلهية من عُدمت فيه هذه الصفات، فالبطش والمشي من أنواع الأفعال، والسمع والبصر من أنواع الصفات، وقد وصف نفسه سبحانه بضد صفة أربابهم وبضد ما وصفه به المعطلة والجهمية .</p><p>وقال: ثم ذكر سبحانه جزاء أوليائه المؤمنين ثم ذكر شدة بطشه وأنه لا يعجزه شيء، فإنه هو المبدئ المعيد، ومن كان كذلك فلا أشد من بطشه، وهو مع ذلك الغفور الودود، يغفر لمن تاب إليه ويوده ويحبه، فهو سبحانه الموصوف بشدة البطش ومع ذلك هو الغفور الودود المتودد إلى عباده بنعمه الذي يود من تاب إليه وأقبل عليه قال الشيخ ابن عثيمين: من صفات الله تعالى المجيء والإتيان والأخذ والإمساك والبطش إلى غير ذلك من الصفات فنصف الله تعالى بهذه الصفات على الوجه الوارد </p><p>- البغض</p><p>صفةٌ فعليةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله عَزَّ وجَلَّ بالأحاديث الصحيحة الدليل: </p><p>حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((إن الله تعالى إذا أحب عبداً وإذا أبغض عبداً؛ دعا جبريل، فيقول إني أبغض فلاناً؛ فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إنَّ الله يبغض فلاناً؛ فأبغضوه، فيبغضه أهل السماء، ثم توضع له البغضاء في الأرض)) .</p><p>حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها)) .</p><p>يقول ابن القيم: إن ما وصف الله سبحانه به نفسه من المحبة والرضى والفرح والغضب والبغض والسخط من أعظم صفات الكمال اهـ وفي (تهذيب اللغة): وقال الليث: البغض: نقيض الحب وانظر كلام ابن أبي العز في صفة (الغضب) وابن كثير في صفة (السمع). </p><p>- البقاء</p><p>صفةٌ ذاتيةٌ خاصةٌ بالله عَزَّ وجَلَّ ثابتةٌ بالكتاب العزيز الدليل: قولـه تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} [الرحمن: 27].</p><p>وقد عَدَّ بعضهم (الباقي) من أسماء الله تعالى، ولا دليل معهم، منهم: ابن منده ، والزجاجي ، وقوَّام السنة الأصبهاني ، وغيرهم قال قَوَّامُ السُّنَّة: معنى الباقي: الدائم، الموصوف بالبقاء، الذي لا يستولي عليه الفناء، وليست صفة بقائه ودوامه كبقاء الجنة والنار ودوامهما، وذلك أنَّ بقاءه أبدي أزلي، وبقاء الجنة والنار أبدي غير أزلي، فالأزلي ما لم يزل، والأبدي ما لا يزال، والجنة والنار كائنتان بعد أن لم تكونا اهـ وقال أبو بكر الباقلاني فيما نقله عنه شيخ الإسلام ابن تيمية وأقره عليه: صفات ذاته التي لم يزل ولا يزال موصوفاً بها هي: الحياة، والعلم والبقاء والوجه، والعينان .</p><p>وقال الحافظ ابن حجر: قولـه (باب قول الرَّجُل لَعَمْرُ الله) أَيْ هَلْ يَكُون يَمِينًا, وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تفسير (لَعَمْر) وقال أَبُو القَاسِم الزَّجَّاج: العُمْر الحياة, فمن قال لَعَمْر الله كأنه حلف بِبَقَاءِ الله, واللام لِلتَّوْكِيدِ والخبر محذوف أَيْ مَا أُقسم به, ومِن ثَمَّ قَالَ المَالِكِيَّة وَالحَنَفِيَّة: تَنْعَقِد بِهَا اليَمِين; لأن بَقَاء الله مِنْ صِفَة ذَاته وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ: البقاء من صفات الله، فإذا أسند إلى إنسان؛ فهو من الشرك اهـ وانظر صفة (الحياة). </p><p>- التجلي</p><p>صفةٌ فعليةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله عَزَّ وجَلَّ بالكتاب والسنة ومعناه الظهور للعيان، لا كما تقول الصوفية: التَّجَلِّي: ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب. </p><p>الدليل من الكتاب: قولـه تعالى {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنْ انظُرْ إلى الْجَبَلِ فَإِنْ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً} [الأعراف: 143].</p><p>الدليل من السنة: </p><p> روى الإمام أحمد بإسناد صحيح: ((حدثنــا أبو المثنى معاذ بن معاذ العنبري قال حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قولـه تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} [الأعراف:143] قال: قال هكذا يعني أنه أخرج طرف الخنصر قال أحمد أرانا معاذ قال: فقال له حميد الطويل: ما تريد إلى هذا يا أبا محمد قال فضرب صدره ضربة شديدة وقال من أنت يا حميد وما أنت يا حميد يحدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم فتقول أنت ما تريد إليه)) .</p><p>وعند الترمذي بإسناد صحيح أيضاً من حديث سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه: ((أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً} قال حماد هكذا وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى قال فساخ الجبل وخَرَّ موسى صعقاً)) .</p><p>حديث تجلِّي الله عز وجل لعباده يوم القـيامة المشـهور رواه البخاري والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم رواياتٌ كثيرة مثل هذا ما يذكر فيه أمر الرؤية أنَّ الناس يرون ربهم وذِكر القدم وما أشبه هذه الأشياء، والمذهبُ في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء ثم قالوا تُروى هذه الأحاديث ونؤمن بها ولا يقال كيف، وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تُروى هذه الأشياء كما جاءت ويُؤمَن بها ولا تُفَسَّر ولا تُتَوَهَّم ولا يقال كيف وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه ومعنى قولـه في الحديث: ((فَيُعَرّفَهم نفسه)) يعني: يَتَجَلَّى لهم أ هـ.</p><p>وقال الإمام أحمد كما في (مجموع الفتاوى) لشيخ الإسلام ابن تيمية: وهو الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش، وهو الذي كَلَّم موسى تكليماً، وتَجَلَّى للجبل فجعله دكاً، ولا يماثله شيءٌ من الأشياء في شيءٍ من صفاته، فليس كَعِلمه علمُ أحدٍ، ولا كقدرته قدرةُ أحدٍ، ولا كرحمته رحمةُ أحدٍ، ولا كاستوائه استواء أحدٍ، ولا كسمعه وبصره سمع أحدٍ ولا بصره، ولا كتكليمه تكليم أحدٍ، ولا كَتَجَلِّيِهِ تَجَلِّي أحدٍ قال ابن عبدالبر: وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يَنْزِل ربُّنَا إلى السماء الدنيا)) عندهم مثل قول الله عزَّ وجلَّ {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} ومثل قولـه: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالمَلَكُ صَفَّاً صَفَّاً} [الفجر:22] كلهم يقول يَنْزِل ويَتَجَلَّى ويجيء، بلا كيف، لا يقولون: كيف يجيء وكيف يَتَجَلَّى وكيف يَنْزِل، ولا من أين جاء ولا من أين تَجَلَّى ولا من أين يَنْزِل، لأنه ليس كشيءٍ من خلقه، وتعالى عن الأشياء، ولا شريك له، وفي قول الله عزَّ وجلَّ {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} دلالةٌ واضحةٌ أنه لم يكن قبل ذلك متجلِّيَاً للجبل وفي ذلك ما يفسر معنى حديث التَنْزيل ومن أراد أن يقف على أقاويل العلماء في قولـه عزَّ وجلَّ: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} فلينظر في تفسير بقيُّ بن مخلد ومحمد بن جرير وليقف على ما ذكرا من ذاك ففيما ذكرا منه كفاية وبالله العصمة والتوفيق وقال شيخ الإسلام: وطريقة الرسل هي ما جاء بها القرآن والله تعالى في القرآن يثبت الصفات على وجه التفصيل وينفي عنه - على طريق الإجمال - التشبيه والتمثيل فهو في القرآن يخبر أنه بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير وأنه عزيز حكيم غفور رحيم وأنه سميع بصير وأنه غفور ودود وأنه تعالى - على عظم ذاته - يحب المؤمنين ويرضى عنهم ويغضب على الكفار ويسخط عليهم وأنه خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش وأنه كلم موسى تكليما وأنه تَجَلَّى للجبل فجعله دكاً ; وأمثال ذلك وقال في (مجموع الفتاوى): ثبت في الأحاديث الصحيحة: أنه إذا تَجَلَّى لهم يوم القيامة سجد له المؤمنون، ومن كان يسجد في الدنيا رياءً يصيُر ظهرُه مثل الطبق وقال الحكمي: وقولـه فتنظرون إليه وينظر إليكم فيه إثبات صفة التَجَلِّي لله عزَّ وجلَّ وإثبات النظر له واثبات رؤيته في الآخرة ونظر المؤمنين إليه أ هـ قال ابن منظور في (لسان العرب): قال الزجاج:{تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} أي: ظهر وبان قال: وهذا قول أهل السنة والجماعة وقال الخليل بن أحمد الفراهيدي في كتاب (العين): قال الله عزَّ وجلَّ {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} أي ظهر وبان.</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 33706, member: 329"] - البطش صفةٌ فعليةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله عَزَّ وجَلَّ بالكتاب العزيز، ومعناه: الانتقام والأخذ القوي الشديد قد ورد البطش مضافاً إلى الله تعالى في ثلاث مواضع من القرآن الكريم. قولـه تعالى: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ} [الدخان:16]. وقولـه تعالى: {وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ} [القمر: 36]. وقولـه: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} [البروج: 12]. قال ابن القيم: قال تعالى في آلهة المشركين المعطلين {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ} [الأعراف: 195]، فجعل سبحانه عدم البطش والمشي والسمع والبصر دليلا على عدم إلهية من عُدمت فيه هذه الصفات، فالبطش والمشي من أنواع الأفعال، والسمع والبصر من أنواع الصفات، وقد وصف نفسه سبحانه بضد صفة أربابهم وبضد ما وصفه به المعطلة والجهمية . وقال: ثم ذكر سبحانه جزاء أوليائه المؤمنين ثم ذكر شدة بطشه وأنه لا يعجزه شيء، فإنه هو المبدئ المعيد، ومن كان كذلك فلا أشد من بطشه، وهو مع ذلك الغفور الودود، يغفر لمن تاب إليه ويوده ويحبه، فهو سبحانه الموصوف بشدة البطش ومع ذلك هو الغفور الودود المتودد إلى عباده بنعمه الذي يود من تاب إليه وأقبل عليه قال الشيخ ابن عثيمين: من صفات الله تعالى المجيء والإتيان والأخذ والإمساك والبطش إلى غير ذلك من الصفات فنصف الله تعالى بهذه الصفات على الوجه الوارد - البغض صفةٌ فعليةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله عَزَّ وجَلَّ بالأحاديث الصحيحة الدليل: حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((إن الله تعالى إذا أحب عبداً وإذا أبغض عبداً؛ دعا جبريل، فيقول إني أبغض فلاناً؛ فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إنَّ الله يبغض فلاناً؛ فأبغضوه، فيبغضه أهل السماء، ثم توضع له البغضاء في الأرض)) . حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها)) . يقول ابن القيم: إن ما وصف الله سبحانه به نفسه من المحبة والرضى والفرح والغضب والبغض والسخط من أعظم صفات الكمال اهـ وفي (تهذيب اللغة): وقال الليث: البغض: نقيض الحب وانظر كلام ابن أبي العز في صفة (الغضب) وابن كثير في صفة (السمع). - البقاء صفةٌ ذاتيةٌ خاصةٌ بالله عَزَّ وجَلَّ ثابتةٌ بالكتاب العزيز الدليل: قولـه تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} [الرحمن: 27]. وقد عَدَّ بعضهم (الباقي) من أسماء الله تعالى، ولا دليل معهم، منهم: ابن منده ، والزجاجي ، وقوَّام السنة الأصبهاني ، وغيرهم قال قَوَّامُ السُّنَّة: معنى الباقي: الدائم، الموصوف بالبقاء، الذي لا يستولي عليه الفناء، وليست صفة بقائه ودوامه كبقاء الجنة والنار ودوامهما، وذلك أنَّ بقاءه أبدي أزلي، وبقاء الجنة والنار أبدي غير أزلي، فالأزلي ما لم يزل، والأبدي ما لا يزال، والجنة والنار كائنتان بعد أن لم تكونا اهـ وقال أبو بكر الباقلاني فيما نقله عنه شيخ الإسلام ابن تيمية وأقره عليه: صفات ذاته التي لم يزل ولا يزال موصوفاً بها هي: الحياة، والعلم والبقاء والوجه، والعينان . وقال الحافظ ابن حجر: قولـه (باب قول الرَّجُل لَعَمْرُ الله) أَيْ هَلْ يَكُون يَمِينًا, وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تفسير (لَعَمْر) وقال أَبُو القَاسِم الزَّجَّاج: العُمْر الحياة, فمن قال لَعَمْر الله كأنه حلف بِبَقَاءِ الله, واللام لِلتَّوْكِيدِ والخبر محذوف أَيْ مَا أُقسم به, ومِن ثَمَّ قَالَ المَالِكِيَّة وَالحَنَفِيَّة: تَنْعَقِد بِهَا اليَمِين; لأن بَقَاء الله مِنْ صِفَة ذَاته وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ: البقاء من صفات الله، فإذا أسند إلى إنسان؛ فهو من الشرك اهـ وانظر صفة (الحياة). - التجلي صفةٌ فعليةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله عَزَّ وجَلَّ بالكتاب والسنة ومعناه الظهور للعيان، لا كما تقول الصوفية: التَّجَلِّي: ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب. الدليل من الكتاب: قولـه تعالى {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنْ انظُرْ إلى الْجَبَلِ فَإِنْ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً} [الأعراف: 143]. الدليل من السنة: روى الإمام أحمد بإسناد صحيح: ((حدثنــا أبو المثنى معاذ بن معاذ العنبري قال حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قولـه تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} [الأعراف:143] قال: قال هكذا يعني أنه أخرج طرف الخنصر قال أحمد أرانا معاذ قال: فقال له حميد الطويل: ما تريد إلى هذا يا أبا محمد قال فضرب صدره ضربة شديدة وقال من أنت يا حميد وما أنت يا حميد يحدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم فتقول أنت ما تريد إليه)) . وعند الترمذي بإسناد صحيح أيضاً من حديث سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه: ((أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً} قال حماد هكذا وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى قال فساخ الجبل وخَرَّ موسى صعقاً)) . حديث تجلِّي الله عز وجل لعباده يوم القـيامة المشـهور رواه البخاري والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم رواياتٌ كثيرة مثل هذا ما يذكر فيه أمر الرؤية أنَّ الناس يرون ربهم وذِكر القدم وما أشبه هذه الأشياء، والمذهبُ في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء ثم قالوا تُروى هذه الأحاديث ونؤمن بها ولا يقال كيف، وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تُروى هذه الأشياء كما جاءت ويُؤمَن بها ولا تُفَسَّر ولا تُتَوَهَّم ولا يقال كيف وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه ومعنى قولـه في الحديث: ((فَيُعَرّفَهم نفسه)) يعني: يَتَجَلَّى لهم أ هـ. وقال الإمام أحمد كما في (مجموع الفتاوى) لشيخ الإسلام ابن تيمية: وهو الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش، وهو الذي كَلَّم موسى تكليماً، وتَجَلَّى للجبل فجعله دكاً، ولا يماثله شيءٌ من الأشياء في شيءٍ من صفاته، فليس كَعِلمه علمُ أحدٍ، ولا كقدرته قدرةُ أحدٍ، ولا كرحمته رحمةُ أحدٍ، ولا كاستوائه استواء أحدٍ، ولا كسمعه وبصره سمع أحدٍ ولا بصره، ولا كتكليمه تكليم أحدٍ، ولا كَتَجَلِّيِهِ تَجَلِّي أحدٍ قال ابن عبدالبر: وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يَنْزِل ربُّنَا إلى السماء الدنيا)) عندهم مثل قول الله عزَّ وجلَّ {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} ومثل قولـه: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالمَلَكُ صَفَّاً صَفَّاً} [الفجر:22] كلهم يقول يَنْزِل ويَتَجَلَّى ويجيء، بلا كيف، لا يقولون: كيف يجيء وكيف يَتَجَلَّى وكيف يَنْزِل، ولا من أين جاء ولا من أين تَجَلَّى ولا من أين يَنْزِل، لأنه ليس كشيءٍ من خلقه، وتعالى عن الأشياء، ولا شريك له، وفي قول الله عزَّ وجلَّ {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} دلالةٌ واضحةٌ أنه لم يكن قبل ذلك متجلِّيَاً للجبل وفي ذلك ما يفسر معنى حديث التَنْزيل ومن أراد أن يقف على أقاويل العلماء في قولـه عزَّ وجلَّ: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} فلينظر في تفسير بقيُّ بن مخلد ومحمد بن جرير وليقف على ما ذكرا من ذاك ففيما ذكرا منه كفاية وبالله العصمة والتوفيق وقال شيخ الإسلام: وطريقة الرسل هي ما جاء بها القرآن والله تعالى في القرآن يثبت الصفات على وجه التفصيل وينفي عنه - على طريق الإجمال - التشبيه والتمثيل فهو في القرآن يخبر أنه بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير وأنه عزيز حكيم غفور رحيم وأنه سميع بصير وأنه غفور ودود وأنه تعالى - على عظم ذاته - يحب المؤمنين ويرضى عنهم ويغضب على الكفار ويسخط عليهم وأنه خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش وأنه كلم موسى تكليما وأنه تَجَلَّى للجبل فجعله دكاً ; وأمثال ذلك وقال في (مجموع الفتاوى): ثبت في الأحاديث الصحيحة: أنه إذا تَجَلَّى لهم يوم القيامة سجد له المؤمنون، ومن كان يسجد في الدنيا رياءً يصيُر ظهرُه مثل الطبق وقال الحكمي: وقولـه فتنظرون إليه وينظر إليكم فيه إثبات صفة التَجَلِّي لله عزَّ وجلَّ وإثبات النظر له واثبات رؤيته في الآخرة ونظر المؤمنين إليه أ هـ قال ابن منظور في (لسان العرب): قال الزجاج:{تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} أي: ظهر وبان قال: وهذا قول أهل السنة والجماعة وقال الخليل بن أحمد الفراهيدي في كتاب (العين): قال الله عزَّ وجلَّ {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} أي ظهر وبان. [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن العقيـــده الاســـلاميه
الموسوعة العقدية