الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن العقيـــده الاســـلاميه
الموسوعة العقدية
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 33710" data-attributes="member: 329"><p>- التوب</p><p>صفةٌ فعليةٌ ثابتةٌ بالكتاب والسنة، و(التَّوَّاب) من أسمائه تعالى الدليل من الكتاب: </p><p>قولـه تعالى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّاب الرَّحِيمُ} [البقرة: 37]. </p><p> وقولـه: {وَاللهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} [النساء: 27] </p><p>الدليل من السنة: </p><p>حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها؛ تابَ الله عليه)) .</p><p>حديث أنس رضي الله عنه: ((لو أنَّ لابن آدم وادياً من ذهب؛ أحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوبُ الله على من تاب)) .</p><p>يقول ابن القيم : </p><p></p><p></p><p>وَكَذَلِكَ التَّوَّاب مِنْ أوصَافِهِ </p><p></p><p> </p><p></p><p>والتَّوْبُ في أوصَافِهِ نَوْعَانِ </p><p></p><p></p><p>إذْنٌ بِتَوْبَةِ عَبْدهِ وقَبُولُهَـــا </p><p></p><p>بَعْدَ المَتَــابِ بِمِنَّةِ المنَّانِ </p><p></p><p></p><p>قال الشيخ الهرَّاس في شرح هذين البيتين: وأما التَّوَّاب؛ فهو الكثير التَّوْب؛ بمعنى: الرجوع على عبده بالمغفرة وقبول التوبة وتوبته سبحانه على عبده نوعان: أحدهما: أنه يلهم عبده التوبة إليه، ويوفقه لتحصيل شروطها من الندم والاستغفار والإقلاع عن المعصية والعزم على عدم العود إليها واستبدالها بعمل الصالحات والثاني: توبته على عبده بقبولها وإجابتها ومحو الذنوب بها؛ فإنَّ التوبة النصوح تجب ما قبلها </p><p>- الجبروت</p><p>صفةٌ ذاتيةٌ لله عَزَّ وجَلَّ، من اسمه (الجَبَّار)، وهي ثابتةٌ بالكتاب والسنة الدليل من الكتاب: قولـه تعالى: {العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ} [الحشر: 23] </p><p>الدليل من السنة: </p><p>حديث عوف بن مالك رضي الله عنه؛ قال: قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فلما ركع؛ مكث قدر سورة البقرة يقول في ركوعه: ((سبحانه ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة)) .</p><p> حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في الرؤية: ((… قال: فيأتيهم الجبَّارُ في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة …)) .</p><p>قال ابن قتيبة في: (جبروته): تجبُّره، أي: تعظمه اهـ .</p><p></p><p>وقال ابن القيم : </p><p></p><p></p><p>وكَذلكَ الجَبَّارُ في أَوْصافِهِ جَبْرُ الضَّعِيفِ وكُلُّ قَلْبٍ قد غَدَاَ والثَّاني جَبْرُ القَهْرِ بِالعِزِّ الَّذي ولَهُ مُسَمَّىً ثَالِثٌ وَهُوَ العُلُـ مِنْ قولـهم جَبَّارةٌ للنَّخْلَةِ العُلْيَا </p><p></p><p>والجَبْرُ في أَوْصَافِه نَوْعَانِ ذَا كَسْرَةٍ فَالجَبْرُ مِنْهُ دَانِ لا يَنْبَغِي لِسِوَاهُ مِنْ إِنْسَانِ ـوَ فَلَيْسَ يَدْنُو مِنْهُ مِنْ إِنْسَانِ التي فاتَتْ لِكُلِّ بَنَانِ </p><p></p><p>قال الهرَّاس في شرحه لهذه الأبيات: وقد ذكر المؤلف هنا لاسمه (الجبار) ثلاثة معان، كلها داخلة فيه، بحيث يصح إرادتها منه: أحدها: أنه الذي يجبر ضعف الضعفاء من عباده، ويجبر كسر القلوب المنكسرة من أجله، الخاضعة لعظمته وجلاله؛ فكم جبر سبحانه من كسير، وأغنى من فقير، وأعز من ذليل، وأزال من شدة، ويسر من عسير؟ وكم جبر من مصاب، فوفقه للثبات والصبر، وأعاضه من مصابه أعظم الأجر؟ فحقيقة هذا الجبر هو إصلاح حال العبد بتخليصه من شدته ودفع المكاره عنه المعنى الثاني: أنه القهار، دانَ كلُّ شيء لعظمته، وخضع كل مخلوق لجبروته وعزته؛ فهو يجبر عباده على ما أراد مما اقتضته حكمته ومشيئته؛ فلا يستطيعون الفكاك منه والثالث: أنه العلي بذاته فوق جميع خلقه؛ فلا يستطيع أحد منهم أنَّ يدنو منه اهـ وقد ذكر العلامة الشيخ السعدي -رحمه الله- أنَّ له معنى رابعاً، وهو أنه المتكبر عن كل سوء ونقص، وعن مماثلة أحد، وعن أنَّ يكون له كفوٌ أو ضدٌ أو سميٌ أو شريكٌ في خصائصه وحقوقه اهـ</p><p>- الجمال</p><p>صفةٌ ذاتيةٌ لله عَزَّ وجَلَّ، من اسمه (الجميل)، الثابت في السنة الصحيحة الدليل: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا: ((إنَّ الله جميل يحب الجمال)) .</p><p>قال الحـافظ قَوَّام السنة أبو القاسم الأصبهاني: قال بعض أهل النظر وقال: لا يجوز أنَّ يوصف الله بـ (الجميل) ولا وجهَ لإنكار هذا الاسم أيضاً؛ لأنه إذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فلا معنى للمعارضة، وقد صح أنه قال صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ الله جميل يحب الجمال)) ؛ فالوجه إنما هو التسليم والإيمان اهـ </p><p>وقال ابن القيم : </p><p></p><p></p><p>وَهُوَ الجَمِيلُ عَلَى الحَقِيقَةِ كَيْفَ لا </p><p></p><p> </p><p></p><p>وجمَالُ سَائِرِ هذهِ الأكْوَانِ </p><p></p><p></p><p>مِنْ بَعْض آثَارِ الجَمِيلِ فَرَبُّهَا </p><p></p><p>أَوْلْى وَأجْدرُ عِنْدَ ذِي العِرْفَانِ </p><p></p><p></p><p>فَجَمَالُهُ بِالذَّاتِ والأوصَافِ وَالـ </p><p></p><p>ـأفعَالِ وَالأسماء بالبُرهَانِ </p><p></p><p></p><p>لا شَيءَ يُشْبِهُ ذَاتَهُ وصِفَاتِهِ </p><p></p><p>سُبْحَانَهُ عَنْ إفْكِ ذِي بُهْتَانِ </p><p></p><p></p><p>وقال الهرَّاس في (الشرح): وأما الجميل؛ فهو اسم له سبحانه من الجمال، وهو الحسن الكثير، والثابت له سبحانه من هذا الوصف هو الجمال المطلق، الذي هو الجمال على الحقيقة؛ فإنَّ جمال هذه الموجودات على كثرة ألوانه وتعدد فنونه هو من بعض آثار جماله، فيكون هو سبحانه أولى بذلك الوصف من كل جميل؛ فإنَّ واهب الجمال للموجودات لابدَّ أنَّ يكون بالغاً من هذا الوصف أعلى الغايات، وهو سبحانه الجميل بذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله أما جمال الذات؛ فهو ما لا يمكن لمخلوق أنَّ يعبر عن شيء منه أو يبلغ بعض كنهه، وحسبك أنَّ أهل الجنة مع ما هم فيه من النعيم المقيم وأفانين اللذات والسرور التي لا يقدر قدرها، إذا رأوا ربهم، وتمتعوا بجماله؛ نسوا كل ما هم فيه، واضمحل عندهم هذا النعيم، وودوا لو تدوم لهم هذه الحال، ولم يكن شيء أحب إليهم من الاستغراق في شهود هذا الجمال، واكتسبوا من جماله ونوره سبحانه جمالاً إلى جمالهم، وبقوا في شوق دائم إلى رؤيته، حتى إنهم يفرحون بيوم المزيد فرحاً تكاد تطير له القلوب وأما جمال الأسماء؛ فإنها كلها حسنى، بل هي أحسن الأسماء وأجملها على الإطلاق؛ فكلها دالة على كمال الحمد والمجد والجمال والجلال، ليس فيها أبداً ما ليس بحسن ولا جميل وأما جمال الصفات؛ فإنَّ صفاته كلها صفات كمال ومجد، ونعوت ثناء وحمد، بل هي أوسع الصفات وأعمها، وأكملها آثاراً وتعلقات، لاسيما صفات الرحمة والبر والكرم والجود والإحسان والإنعام وأما جمال الأفعال؛ فإنها دائرة بين أفعال البر والإحسان التي يحمد عليها ويشكر، وبين أفعال العدل التي يحمد عليها لموافقتها للحكمة والحمد؛ فليس في أفعاله عبث ولا سفه ولا جور ولا ظلم، بل كلها خير ورحمة ورشد وهدى وعدل وحكمة، قال تعالى: {إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [هود:56]، ولأنَّ كمال الأفعال تابع لكمال الذات والصفات؛ فإنَّ الأفعال أثر الصفات، وصفاته كما قلنا أكمل الصفات؛ فلا غرو أنَّ تكون أفعاله أكمل الأفعال.</p><p>- الجنب</p><p>جعل بعضهم (الجنب) صفةً من صفات الله الذاتية، وهذا خطأ، والسلف على خلاف ذلك، ومـن هؤلاء الذين أثبتوا هذه الصفة صديق حســن خان في كتابه (قطف الثمر) ، والذين أثبتوا هذه الصفة يستدلون بقولـه تعالى: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ} [الزمر: 56] يقول ابن جرير عند تفسير هذه الآية: وقولـه: {عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّه}؛ يقول: على ما ضيعت من العمل بما أمرني الله به، وقصرت في الدنيا في طاعة الله أهـ وقال الدارمي: وادعى المعارض أيضاً زوراً على قوم أنهم يقولون في تفسـير قول الله: {يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ}؛ قال: يعنون بذلك الجنب الذي هو العضو، وليس على ما يتوهمونه فيقال لهذا المعارض: ما أرخص الكذب عندك، وأخفه على لسانك، فإن كنت صادقاً في دعواك؛ فأشر بها إلى أحد من بني آدم قاله، وإلا؛ فلم تشنع بالكذب على قوم هم أعلم بهذا التفسير منك، وأبصر بتأويل كتاب الله منك ومن إمامك ؟! إنما تفسيرها عندهم: تحسر الكفار على ما فرطوا في الإيمان والفضائل التي تدعو إلى ذات الله تعالى، واختاروا عليها الكفر والسخرية بأولياء الله، فسماهم الساخرين، فهذا تفسير (الجنب) عندهم، فمن أنبأك أنهم قالوا: جنب من الجنوب ؟! فإنه لا يجهل هذا المعنى كثير من عوام المسلمين، فضلاً عن علمائهم أهـ ويقول شيخ الإسلام: لا يُعرف عالم مشهور عند المسلمين، ولا طائفة مشهورة من طوائف المسلمين، أثبتوا لله جنباً نظير جنب الإنسان، وهذا اللفظ جاء في القرآن في قولـه: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ} [الزمر:56] فليس في مجرد الإضافة ما يستلزم أنَّ يكون المضاف إلى الله صفة له، بل قد يضاف إليه من الأعيان المخلوقة وصفاتها القائمة بها ما ليس بصفة له باتفاق الخلق؛ كقولـه تعالى: (بَيْت الله)، {ناقَة الله} [الأعراف:73]، و{عِبَاد الله} [الصافات:40]، بل وكذلك (رُوح الله) عند سلف المسلمين وأئمتهم وجمهورهم، ولكن؛ إذا أضيف إليه ما هو صفة له وليس بصفة لغيره؛ مثل كلام الله، وعلم الله، ويد الله، ونحو ذلك؛ كان صفة له وفي القرآن ما يبين أنه ليس المراد بالجنب ما هو نظير جنب الإنسان؛ فإنه قال: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ}، والتفريط ليس في شيء من صفات الله عَزَّ وجَلَّ، والإنسان إذ قال: فلان قد فرط في جنب فلان أو جانبه؛ لا يريد به أنَّ التفريط وقع في شيء من نفس ذلك الشخص، بل يريد به أنه فرط في جهته وفي حقه فإذا كان هذا اللفظ إذا أضيف إلى المخلوق لا يكون ظاهره أنَّ التفريط في نفس جنب الإنسان المتصل بأضلاعه، بل ذلك التفريط لم يلاصقه؛ فكيف يظن أنَّ ظاهره في حق الله أنَّ التفريط كان في ذاته؟ اهـ ويقول ابن القيم: فهذا إخبار عما تقولـه هذه النفس الموصوفة بما وصفت به، وعامة هذه النفوس لا تعلم أنَّ لله جنباً، ولا تقر بذلك؛ كما هو الموجود منها في الدنيا؛ فكيف يكون ظاهر القرآن أنَّ الله أخبر عنهم بذلك، وقد قال عنهم: {يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ} [الزمر: 56]، والتفريط فعل أو ترك فعل، وهذا لا يكون قائماً بذات الله؛ لا في جنب ولا في غيره، بل يكون منفصلاً عن الله، وهذا معلوم بالحس والمشاهدة، وظاهر القرآن يدل على أنَّ قول القائل: {يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ}؛ ليس أنه جعل فعله أو تركه في جنب يكون من صفات الله وأبعاضه اهـ </p><p>قلت: لا يصح إضافة الأبعاض إلى الله تعالى وذكر ابن الجوزي في (زاد المسير) عند تفسير الآية السابقة خمسة أقوال لجنب الله: طاعة الله، وحق الله، وأمر الله، وذكر الله، وقرب الله</p><p>- الحاكم والحكم</p><p>يوصف الله عَزَّ وجَلَّ بأنه الحاكم والحكم، و(الحكم) اسم له ثابتٌ بالكتاب والسنة الدليل من الكتاب: </p><p>قولـه تعالى: {أَفَغَيْرَ اللهِ أَبْتَغِي حَكَمَاً} [الأنعام: 114]. </p><p>قولـه تعالى: {فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} [الأعراف: 87].</p><p>الدليل من السنة: حديث هانئ بن يزيد رضي الله عنه؛ أنه لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومه؛ سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنَّ الله هو الحَكَم، وإليه الحُكم، فلِمَ تكنى أبا الحكم ؟ والحَكَم والحاكم بمعنى واحد؛ إلا أنَّ الحَكَم أبلغ من الحاكم، وهو الذي إليه الحُكْم، وأصل الحُكم منع الفساد والظلم ونشر العدل والخير.</p><p>- الحب والمحبة</p><p>صفاتٌ لله عَزَّ وجَلَّ فِعْلِيَّةٌ اختيارِيَّةٌ ثابتةٌ بالكتاب والسنة الدليل من الكتاب: </p><p>قولـه تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195]. </p><p>وقولـه: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54].</p><p>الدليل من السنة: </p><p>حديث سهل بن سـعد رضي الله عنه: ((لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه، يحـب الله ورسوله، ويحبه الله ورسولـه)) .</p><p>حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: ((إنَّ الله يحب العبد التقي، الغني، الخفي)) .</p><p>فأهل السنة والجماعة يثبتون صفة الحب والمحبة لله عَزَّ وجَلَّ، ويقولون: هي صفة حقيقية لله عَزَّ وجَلَّ، على ما يليق به، وليس هي إرادة الثواب؛ كما يقول المؤولة كما يثبت أهل السنة لازم المحبة وأثرها، وهو إرادة الثواب وإكرام من يحبه سبحانه قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى 2 /354): إنَّ الكتاب والسنة وإجماع المسلمين أثبتت محبة الله لعباده المؤمنين ومحبتهم له، كقولـه تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ} [البقرة:165] وقولـه: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة:54] وقولـه: {أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللهِ وَرَسُولِه} [التوبة:24] وقد أجمع سلف الأمة وأئمتها على إثبات محبة الله تعالى لعباده المؤمنين ومحبتهم له وهذا أصل دين الخليل إمام الحنفاء عليه السلام اهـ</p><p>- الحثو</p><p>صفةٌ فعليةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله عَزَّ وجَلَّ بالسنة الصحيحة الدليل: </p><p>حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه مرفوعاً: ((وعدني ربي أنَّ يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفاً، وثلاث حثيات من حثيات ربي)) .</p><p>حديث عامر بن زيد البكالي عن عتبة بن عبدٍ السُّلَمي رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ ربي وعدني أنَّ يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفاً بغير حساب، ثم يتبع كل ألف سبعين ألفاً، ثم يحثي بكفه ثلاث حثيات، فكبَّر عمر)) الحديث.</p><p>3- حديث أبي سعيد الأنماري الخير رضي الله عنه مرفوعاً: ((إنَّ ربي وعدني أنَّ يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير حساب، ويشفع لكل ألف سبعين ألفاً، ثم يحثي ربي ثلاث حثيات بكفيه)) .</p><p>وقد أورد الدارمي في حديث عتبة وأبي سعيد في موطن (النقض على المريسي) في طعنه إثبات صفة اليد والكف لله عَزَّ وجَلَّ. </p><p>وقال المباركفوري عند شرحه لحديث أبي أمامة المتقدم: (ثلاث حثيات)؛ بفتح الحاء والمثلثة، جمع حثية، والحثية والحثوة يستعمل فيما يعطيه الإنسان بكفيه دفعة واحدة من غير وزن وتقدير. اهـ وقال ابن القيم: ورد لفظ اليد في القرآن والسنة وكلام الصحابة والتابعين في أكثر من مئة موضع وروداً متنوعاً متصرفاً فيه مقروناً بما يدل على أنها يد حقيقة من الإمساك والطي والقبض والبسط والمصافحة والحثيات اهـ </p><p>- الحجزة والحقو</p><p>صفتان ذاتيان خبريَّتان ثابتتان بالسنة الصحيحة الدليل: </p><p>حديث ابن عباس رضي الله عنهما: ((إنَّ الرحم شَجْنَةٌ آخذةٌ بحُجزة الرحمن؛ يصل من وصلها، ويقطع من قطعها)) .</p><p>حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((خلق الله الخلق، فلما فرغ منه؛ قامت الرحم، فأخذت بحقو الرحمن، فقال: مه! قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة)) .</p><p>والحقو والحُجْزة: موضع عقد الإزار وشده قال الحافظ أبو موسى المديني: وفي الحديث: ((إنَّ الرحم أخذت بحجزة الرحمن)) - ثم ذكر تفسيرين للحديث- ثم قال: وإجراؤه على ظاهره أولى اهـ .</p><p>وقال الشيخ عبد الله الغنيمان في (شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري) ناقلاً من (نقض التأسيس) لشيخ الإسلام، ومن (إبطال التأويلات) لأبي يعلى الفراء، ومعلقاً: قال شيخ الإسلام رحمه الله في رده على الرازي في زعمه أنَّ هذا الحديث: (يعني: حديث أبي هريرة المتقدم) يجب تأويله: قــال: فيـقال له: بل هذا من الأخبار التي يقرها من يقر نظيره، والنِّزاع فيه كالنِّزاع في نظيره؛ فدعواك أنه لا بدَّ فيه من التأويل بلا حجة تخصه؛ لا تصح وقال: وهذا الحديث في الجملة من أحاديث الصفات، التي نص الأئمة على أنه يمر كما جاء، وردوا على من نفى موجبه، وما ذكره الخطابي وغيره أنَّ هذا الحديث مما يتأول بالاتفاق؛ فهذا بحسب علمه، حيث لم يبلغه فيه عن أحد من العلماء أنه جعله من أحاديث الصفات التي تمر كما جاءت قال ابن حامد: ومما يجب التصديق به: أنَّ لله حَقْواً قال المروزي: قرأت على أبي عبد الله كتاباً، فَمَرَّ فيه ذكر حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ الله خلق الرحم، حتى إذا فرغ منها؛ أخذت بحقو الرحمن)) فرفع المحدث رأسه، وقال: أخاف أنَّ تكون كفرت قال أبو عبد الله: هذا جهمي وقال أبو طالب: سمعت أبا عبد الله يسأل عن حديث هشام بن عمار؛ أنه قريء عليه حديث الرحم: (تجيء يوم القيامة فتعلق بالرحمن تعالى)، فقال: أخاف أنَّ تكون قد كفرت فقال: هذا شامي؛ ما له ولهذا؟ قلت: فما تقول؟ قال: يمضي كل حديث على ما جاء. </p><p>وقال القاضي أبو يعلى: اعلم أنه غير ممتنع حمل هذا الخبر على ظاهره، وأنَّ (الحقو) و(الحجزة) صفة ذات، لا على وجه الجارحة والبعض، وأنَّ الرحم آخذة بها، لا على وجه الاتصال والمماسة، بل نطلق ذلك تسمية كما أطلقها الشرع، وقد ذكر شيخنا أبو عبد الله - رحمه الله - هذا الحديث في كتابه، وأخذ بظاهره، وهو ظاهر كلام أحمد. </p><p>قلت: قولـه: (لا على وجه الجارحة والبعض)، وقولـه: (لا على وجه الاتصال والمماسة)؛ قول غير سديد، وهو من أقوال أهل البدع التي أفسدت عقولَ كثير من الناس؛ فمثل هذا الكلام المجمل لا يجوز نفيه مطلقاً، ولا إثباته مطلقاً؛ لأنه يحتمل حقاً وباطلاً، فلا بدَّ من التفصيل في ذلك، والإعراض عنه أولى؛ لأنَّ كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم خال منه، وليس هو بحاجة إليه؛ فهو واضح، وليس ظاهر هذا الحديث أنَّ لله إزاراً ورداءً من جنس الأزر والأردية التي يلبسها الناس، مما يصنع من الجلود والكتان والقطن وغيره، بل هذا الحديث نص في نفي هذا المعنى الفاسد؛ فإنه لو قيل عن بعض العباد: إنَّ العظمة إزاره والكبرياء رداؤه؛ لكان إخباره بذلك عن العظمة والكبرياء اللذين ليسا من جنس ما يلبس من الثياب فإذا كان هذا المعنى الفاسد لا يظهر من وصف المخلوق؛ لأنَّ تركيب اللفظ يمنع ذلك، وبين المعنى المراد؛ فكيف يدّعى أنَّ هذا المعنى ظاهر اللفظ في حق الله تعالى، فإنَّ كل من يفهم الخطاب ويعرف اللغة؛ يعلم أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم لم يخبر عن ربه بلبس الأكسية والثياب، ولا أحد ممن يفهم الخطاب يدعي في قولـه صلى الله عليه وسلم في خالد بن الوليد إنه سيف الله؛ أنَّ خالداً حديد، ولا في قولـه صلى الله عليه وسلم في الفرس: ((إنا وجدناه بحراً)) ؛ أنَّ ظاهره أنَّ الفرس ماء كثير ونحو ذلك اهـ . </p><p>- الحركة</p><p>لم يرد هذا اللفظ في الكتاب والسنة، ويغني عنه إثبات النُّزول والإتيان والمجيء ونحو ذلك قال شيخ الإسلام في شرح حديث النُّزول: لفظ (الحركة)؛ هل يوصف الله بها أم يجب نفيه عنه؟ اختلف فيه المسلمون وغيرهم من أهل الملل وغير أهل الملل من أهل الحديث وأهل الكلام وأهل الفلسفة وغيرهم على ثلاثة أقوال، وهذه الثلاثة موجودة في أصحاب الأئمة الأربعة من أصحاب الإمام أحمد وغيرهم ثم شرع رحمه الله في ذكر معنى الحركة عند المتكلمين والفلاسفة وأصحاب أرسطو وأنواع الحركة إلى أنْ قال: والمقصود هنا أنَّ الناس متنازعون في جنس الحركة العامة التي تتناول ما يقوم بذات الموصوف من الأمور الاختيارية؛ كالغضب والرضى والفرح، وكالدنو والقرب والاستواء والنُّزول، بل والأفعال المتعدية كالخلق والإحسان وغير ذلك على ثلاثة أقوال: أحدها: قول من ينفي ذلك مطلقاً وبكل معنى وهذا أول من عرف به هم الجهمية والمعتزلة والقول الثاني: إثبات ذلك، وهو قول الهشامية والكرامية وغيرهم من طوائف أهل الكلام الذين صرحوا بلفظ الحركة.</p><p>وذكر عثمان بن سعيد الدارمي إثبات لفظ الحركة في كتاب نقضه على بشر المريسي، ونصره على أنه قول أهل السنة والحديث، وذكره حرب بن إسماعيل الكرماني - لما ذكر مذهب أهل السنة والأثر - عن أهل السنة والحديث قاطبة، وذكر ممن لقي منهم على ذلك: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن الزبير الحميدي، وسعيد بن منصور، وهو قول أبي عبد الله بن حامد وغيره. </p><p>وكثيرٌ من أهل الحديث والسنة يقول: المعنى صحيح، لكن؛ لا يطلق هذا اللفظ؛ لعدم مجيء الأثر به؛ كما ذكر ذلك أبو عمر بن عبد البر وغيره في كلامهم على حديث النُّزول والقول المشهور عن السلف عند أهل السنة والحديث: هو الإقرار بما ورد به الكتاب والسنة؛ من أنه يأتي وينْزل وغير ذلك من الأفعال اللازمة قال أبو عمرو الطَّلْمَنْكِيُّ: أجمعوا (يعني: أهل السنة والجماعة) على أنَّ الله يأتي يوم القيامة والملائكة صفَّاً صفَّاً لحساب الأمم وعرضها كما يشاء وكيف يشاء؛ قال تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمْ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنْ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأمْرُ} [البقرة:210]، وقال تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفَّاً صَفَّاً} [الفجر:22] قال: وأجمعوا على أنَّ الله يَنْزل كل ليلة إلى سماء الدنيا على ما أتت به الآثار كيف شاء، لا يحدون في ذلك شيئا ثم روى بإسناده عن محمد بن وضاح؛ قال: وسألت يحيى بن معين عن النُّزول؟ فقال: نعم؛ أقر به، ولا أحِدُّ فيه حَدَّاً والقول الثالث: الإمساك عن النفي والإثبات، وهو اختيار كثيرٌ من أهل الحديث والفقهاء والصوفية؛ كابن بطة وغيره، وهؤلاء فيهم من يعرض بقلبه عن تقدير أحد الأمرين، ومنهم من يميل بقلبه إلى أحدهما، ولكن؛ لا يتكلم لا بنفي ولا بإثبات والذي يجب القطع به أنَّ الله ليس كمثله شيء في جميع ما يصف به نفسه، فمن وصفه بمثل صفات المخلوقين في شيء من الأشياء؛ فهو مخطئ قطعاً؛ كمن قال: إنه ينْزل فيتحرك وينتقل كما يَنْزل الإنســان من السـطح إلى أسفل الدار؛ كقول من يقول: إنه يخلو منه العرش!فيكـون نزولـه تفريغاً لمكان وشغلاً لآخر؛ فهذا باطل يجب تنْزِيه الرب عنه كما تقدم اهـ .</p><p>وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: النصوص في إثبات الفعل والمجيء والاستواء والنُّزول إلى السماء الدنيا إن كانت تستلزم الحركة لله؛ فالحركة له حق ثابت بمقتضى هذه النصوص ولازمها، وإن كنا لا نعقل كيفية هذه الحركة وإن كانت هذه النصوص لا تستلزم الحركة لله تعالى؛ لم يكن لنا إثبات الحركة له بهذه النصوص، وليس لنا أيضاً أنَّ ننفيها عنه بمقتضى استبعاد عقولنا لها، أو توهمنا أنها تستلزم إثبات النقص، وذلك أنَّ صفات الله تعالى توقيفية، يتوقف إثباتها ونفيها على ما جاء به الكتاب والسنة؛ لامتناع القياس في حقه تعالى؛ فإنه لا مثل له ولا ند، وليس في الكـتاب والسنَّة إثبات لفظ الحركة أو نفيه؛ فالقول بإثبات نفيه أو لفظه قول على الله بلا علم وقد تكلم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كثير من رسائله في الصفات على مسألة الحركة، وبيَّن أقوال الناس فيها، وما هو الحق من ذلك، وأنَّ من الناس من جزم بإثباتها، ومنهم من توقف، ومنهم من جزم بنفيها، والصواب في ذلك أنَّ ما دل عليه الكتاب والسنة من أفعال الله تعالى ولوازمها؛ فهو حق ثابت يجب الإيمان به، وليس فيه نقص ولا مشابهة للخلق؛ فعليك بهذا الأصل؛ فإنه يفيدك، وأعرض عما كان عليه أهل الكلام من الأقيسة الفاسدة التي يحاولون صرف نصوص الكتاب والسنة إليها؛ ليحرفوا بها الكلم عن مواضعه، سواء عن نية صالحة أو سيئة اهـ .</p><p>- الحسيب</p><p>يوصف الله عَزَّ وجَلَّ بأنه الحسيب، وهو اسم له ثابتٌ بالكتاب والسنة. </p><p>الدليل من الكتاب: </p><p>قولـه تعالى: {إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً} [النساء: 86].</p><p>وقولـه: {وَكَفَى بِاللهِ حَسِيباً} [النساء: 6 والأحزاب: 39]. </p><p>الدليل من السنة: </p><p>حديث أبي بكرة رضي الله عنه: ((إن كان أحدكم مادحاً لا محالة؛ فليقل: أحسب كذا وكذا - إن كان يرى أنه كذلك -، وحسيبه الله، ولا يُزكَّى على الله أحد)) .</p><p>قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (فمن أظهر لنا خيراً؛ أمَّناه وقرَّبناه، وليس لنا من سريرته شيء، الله يحاسبه في سريرته) .</p><p>ومعنى الحســيب؛ أي: الحفيظ، والكافي، والشهيد، والمحاسب انظر: تفسير الآية 6و86 من سورة النساء في (تفسير ابن جرير) وابن الجوزي في (زاد المسير). </p><p>- السكوت</p><p>يُوصف ربنا عَزَّ وجَلَّ بالسُّكوت كما يليق به سبحانه، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} وهذا ثابتٌ بالسنة الصحيحة، وهي صفةٌ فعليَّةٌ اختيارية متعلقة بمشيئته سبحانه وتعالى. </p><p>الدليل: </p><p>حديث أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعاً: ((مـا أحـلَّ الله في كتابـه فهو الحلال، وما حَرَّم فهو الحرام، وما سكت عنه فهو عَفْوٌ، فاقبلوا من الله عافيته)) الحديث .</p><p>حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه: الحلال ما أحلَّ الله في كتابه، والحرام ما حرَّم الله في كتابه، وما سكت عنه؛ فهو مما عفا لكم .</p><p>قال شيخ الإسلام: قال شيخ الإسلام (يعني: أبا إسماعيل الأنصاري): فطار لتلك الفتنة (يعني: التي وقعت بين الإمام أبي بكر بن خزيمة وأصحابه) ذاك الإمام أبو بكر، فلم يزل يصيح بتشويهها، ويصنف في ردها، كأنه منذر جيش، حتى دون في الدفاتر، وتمكن في السرائر، ولقن في الكتاتيب، ونقش في المحاريب: إنَّ الله متكلم، إن شاء تكلم، وإن شاء سكت؛ فجزى الله ذاك الإمام وأولئك النفر الغر عن نصرة دينه، وتوقير نبيه خيراً، قلت: في حديث سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرَّم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه)) رواه أبو داود ويقول الفقهاء في دلالة المنطوق والمسكوت، وهو ما نطق به الشارع - وهو الله ورسوله - وما سكت عنه: تارة تكون دلالة السكوت أولى بالحكم من المنطوق، وهو مفهوم الموافقة، وتارة تخالفه، وهو مفهوم المخالفة، وتارة تشبهه، وهو القياس المحض فثبت بالسنة والإجماع أنَّ الله يوصف بالسكوت، لكن السكوت يكون تارة عن التكلم وتارة عن إظهار الكلام وإعلامه اهـ</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 33710, member: 329"] - التوب صفةٌ فعليةٌ ثابتةٌ بالكتاب والسنة، و(التَّوَّاب) من أسمائه تعالى الدليل من الكتاب: قولـه تعالى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّاب الرَّحِيمُ} [البقرة: 37]. وقولـه: {وَاللهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} [النساء: 27] الدليل من السنة: حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها؛ تابَ الله عليه)) . حديث أنس رضي الله عنه: ((لو أنَّ لابن آدم وادياً من ذهب؛ أحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوبُ الله على من تاب)) . يقول ابن القيم : وَكَذَلِكَ التَّوَّاب مِنْ أوصَافِهِ والتَّوْبُ في أوصَافِهِ نَوْعَانِ إذْنٌ بِتَوْبَةِ عَبْدهِ وقَبُولُهَـــا بَعْدَ المَتَــابِ بِمِنَّةِ المنَّانِ قال الشيخ الهرَّاس في شرح هذين البيتين: وأما التَّوَّاب؛ فهو الكثير التَّوْب؛ بمعنى: الرجوع على عبده بالمغفرة وقبول التوبة وتوبته سبحانه على عبده نوعان: أحدهما: أنه يلهم عبده التوبة إليه، ويوفقه لتحصيل شروطها من الندم والاستغفار والإقلاع عن المعصية والعزم على عدم العود إليها واستبدالها بعمل الصالحات والثاني: توبته على عبده بقبولها وإجابتها ومحو الذنوب بها؛ فإنَّ التوبة النصوح تجب ما قبلها - الجبروت صفةٌ ذاتيةٌ لله عَزَّ وجَلَّ، من اسمه (الجَبَّار)، وهي ثابتةٌ بالكتاب والسنة الدليل من الكتاب: قولـه تعالى: {العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ} [الحشر: 23] الدليل من السنة: حديث عوف بن مالك رضي الله عنه؛ قال: قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فلما ركع؛ مكث قدر سورة البقرة يقول في ركوعه: ((سبحانه ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة)) . حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في الرؤية: ((… قال: فيأتيهم الجبَّارُ في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة …)) . قال ابن قتيبة في: (جبروته): تجبُّره، أي: تعظمه اهـ . وقال ابن القيم : وكَذلكَ الجَبَّارُ في أَوْصافِهِ جَبْرُ الضَّعِيفِ وكُلُّ قَلْبٍ قد غَدَاَ والثَّاني جَبْرُ القَهْرِ بِالعِزِّ الَّذي ولَهُ مُسَمَّىً ثَالِثٌ وَهُوَ العُلُـ مِنْ قولـهم جَبَّارةٌ للنَّخْلَةِ العُلْيَا والجَبْرُ في أَوْصَافِه نَوْعَانِ ذَا كَسْرَةٍ فَالجَبْرُ مِنْهُ دَانِ لا يَنْبَغِي لِسِوَاهُ مِنْ إِنْسَانِ ـوَ فَلَيْسَ يَدْنُو مِنْهُ مِنْ إِنْسَانِ التي فاتَتْ لِكُلِّ بَنَانِ قال الهرَّاس في شرحه لهذه الأبيات: وقد ذكر المؤلف هنا لاسمه (الجبار) ثلاثة معان، كلها داخلة فيه، بحيث يصح إرادتها منه: أحدها: أنه الذي يجبر ضعف الضعفاء من عباده، ويجبر كسر القلوب المنكسرة من أجله، الخاضعة لعظمته وجلاله؛ فكم جبر سبحانه من كسير، وأغنى من فقير، وأعز من ذليل، وأزال من شدة، ويسر من عسير؟ وكم جبر من مصاب، فوفقه للثبات والصبر، وأعاضه من مصابه أعظم الأجر؟ فحقيقة هذا الجبر هو إصلاح حال العبد بتخليصه من شدته ودفع المكاره عنه المعنى الثاني: أنه القهار، دانَ كلُّ شيء لعظمته، وخضع كل مخلوق لجبروته وعزته؛ فهو يجبر عباده على ما أراد مما اقتضته حكمته ومشيئته؛ فلا يستطيعون الفكاك منه والثالث: أنه العلي بذاته فوق جميع خلقه؛ فلا يستطيع أحد منهم أنَّ يدنو منه اهـ وقد ذكر العلامة الشيخ السعدي -رحمه الله- أنَّ له معنى رابعاً، وهو أنه المتكبر عن كل سوء ونقص، وعن مماثلة أحد، وعن أنَّ يكون له كفوٌ أو ضدٌ أو سميٌ أو شريكٌ في خصائصه وحقوقه اهـ - الجمال صفةٌ ذاتيةٌ لله عَزَّ وجَلَّ، من اسمه (الجميل)، الثابت في السنة الصحيحة الدليل: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا: ((إنَّ الله جميل يحب الجمال)) . قال الحـافظ قَوَّام السنة أبو القاسم الأصبهاني: قال بعض أهل النظر وقال: لا يجوز أنَّ يوصف الله بـ (الجميل) ولا وجهَ لإنكار هذا الاسم أيضاً؛ لأنه إذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فلا معنى للمعارضة، وقد صح أنه قال صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ الله جميل يحب الجمال)) ؛ فالوجه إنما هو التسليم والإيمان اهـ وقال ابن القيم : وَهُوَ الجَمِيلُ عَلَى الحَقِيقَةِ كَيْفَ لا وجمَالُ سَائِرِ هذهِ الأكْوَانِ مِنْ بَعْض آثَارِ الجَمِيلِ فَرَبُّهَا أَوْلْى وَأجْدرُ عِنْدَ ذِي العِرْفَانِ فَجَمَالُهُ بِالذَّاتِ والأوصَافِ وَالـ ـأفعَالِ وَالأسماء بالبُرهَانِ لا شَيءَ يُشْبِهُ ذَاتَهُ وصِفَاتِهِ سُبْحَانَهُ عَنْ إفْكِ ذِي بُهْتَانِ وقال الهرَّاس في (الشرح): وأما الجميل؛ فهو اسم له سبحانه من الجمال، وهو الحسن الكثير، والثابت له سبحانه من هذا الوصف هو الجمال المطلق، الذي هو الجمال على الحقيقة؛ فإنَّ جمال هذه الموجودات على كثرة ألوانه وتعدد فنونه هو من بعض آثار جماله، فيكون هو سبحانه أولى بذلك الوصف من كل جميل؛ فإنَّ واهب الجمال للموجودات لابدَّ أنَّ يكون بالغاً من هذا الوصف أعلى الغايات، وهو سبحانه الجميل بذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله أما جمال الذات؛ فهو ما لا يمكن لمخلوق أنَّ يعبر عن شيء منه أو يبلغ بعض كنهه، وحسبك أنَّ أهل الجنة مع ما هم فيه من النعيم المقيم وأفانين اللذات والسرور التي لا يقدر قدرها، إذا رأوا ربهم، وتمتعوا بجماله؛ نسوا كل ما هم فيه، واضمحل عندهم هذا النعيم، وودوا لو تدوم لهم هذه الحال، ولم يكن شيء أحب إليهم من الاستغراق في شهود هذا الجمال، واكتسبوا من جماله ونوره سبحانه جمالاً إلى جمالهم، وبقوا في شوق دائم إلى رؤيته، حتى إنهم يفرحون بيوم المزيد فرحاً تكاد تطير له القلوب وأما جمال الأسماء؛ فإنها كلها حسنى، بل هي أحسن الأسماء وأجملها على الإطلاق؛ فكلها دالة على كمال الحمد والمجد والجمال والجلال، ليس فيها أبداً ما ليس بحسن ولا جميل وأما جمال الصفات؛ فإنَّ صفاته كلها صفات كمال ومجد، ونعوت ثناء وحمد، بل هي أوسع الصفات وأعمها، وأكملها آثاراً وتعلقات، لاسيما صفات الرحمة والبر والكرم والجود والإحسان والإنعام وأما جمال الأفعال؛ فإنها دائرة بين أفعال البر والإحسان التي يحمد عليها ويشكر، وبين أفعال العدل التي يحمد عليها لموافقتها للحكمة والحمد؛ فليس في أفعاله عبث ولا سفه ولا جور ولا ظلم، بل كلها خير ورحمة ورشد وهدى وعدل وحكمة، قال تعالى: {إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [هود:56]، ولأنَّ كمال الأفعال تابع لكمال الذات والصفات؛ فإنَّ الأفعال أثر الصفات، وصفاته كما قلنا أكمل الصفات؛ فلا غرو أنَّ تكون أفعاله أكمل الأفعال. - الجنب جعل بعضهم (الجنب) صفةً من صفات الله الذاتية، وهذا خطأ، والسلف على خلاف ذلك، ومـن هؤلاء الذين أثبتوا هذه الصفة صديق حســن خان في كتابه (قطف الثمر) ، والذين أثبتوا هذه الصفة يستدلون بقولـه تعالى: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ} [الزمر: 56] يقول ابن جرير عند تفسير هذه الآية: وقولـه: {عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّه}؛ يقول: على ما ضيعت من العمل بما أمرني الله به، وقصرت في الدنيا في طاعة الله أهـ وقال الدارمي: وادعى المعارض أيضاً زوراً على قوم أنهم يقولون في تفسـير قول الله: {يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ}؛ قال: يعنون بذلك الجنب الذي هو العضو، وليس على ما يتوهمونه فيقال لهذا المعارض: ما أرخص الكذب عندك، وأخفه على لسانك، فإن كنت صادقاً في دعواك؛ فأشر بها إلى أحد من بني آدم قاله، وإلا؛ فلم تشنع بالكذب على قوم هم أعلم بهذا التفسير منك، وأبصر بتأويل كتاب الله منك ومن إمامك ؟! إنما تفسيرها عندهم: تحسر الكفار على ما فرطوا في الإيمان والفضائل التي تدعو إلى ذات الله تعالى، واختاروا عليها الكفر والسخرية بأولياء الله، فسماهم الساخرين، فهذا تفسير (الجنب) عندهم، فمن أنبأك أنهم قالوا: جنب من الجنوب ؟! فإنه لا يجهل هذا المعنى كثير من عوام المسلمين، فضلاً عن علمائهم أهـ ويقول شيخ الإسلام: لا يُعرف عالم مشهور عند المسلمين، ولا طائفة مشهورة من طوائف المسلمين، أثبتوا لله جنباً نظير جنب الإنسان، وهذا اللفظ جاء في القرآن في قولـه: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ} [الزمر:56] فليس في مجرد الإضافة ما يستلزم أنَّ يكون المضاف إلى الله صفة له، بل قد يضاف إليه من الأعيان المخلوقة وصفاتها القائمة بها ما ليس بصفة له باتفاق الخلق؛ كقولـه تعالى: (بَيْت الله)، {ناقَة الله} [الأعراف:73]، و{عِبَاد الله} [الصافات:40]، بل وكذلك (رُوح الله) عند سلف المسلمين وأئمتهم وجمهورهم، ولكن؛ إذا أضيف إليه ما هو صفة له وليس بصفة لغيره؛ مثل كلام الله، وعلم الله، ويد الله، ونحو ذلك؛ كان صفة له وفي القرآن ما يبين أنه ليس المراد بالجنب ما هو نظير جنب الإنسان؛ فإنه قال: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ}، والتفريط ليس في شيء من صفات الله عَزَّ وجَلَّ، والإنسان إذ قال: فلان قد فرط في جنب فلان أو جانبه؛ لا يريد به أنَّ التفريط وقع في شيء من نفس ذلك الشخص، بل يريد به أنه فرط في جهته وفي حقه فإذا كان هذا اللفظ إذا أضيف إلى المخلوق لا يكون ظاهره أنَّ التفريط في نفس جنب الإنسان المتصل بأضلاعه، بل ذلك التفريط لم يلاصقه؛ فكيف يظن أنَّ ظاهره في حق الله أنَّ التفريط كان في ذاته؟ اهـ ويقول ابن القيم: فهذا إخبار عما تقولـه هذه النفس الموصوفة بما وصفت به، وعامة هذه النفوس لا تعلم أنَّ لله جنباً، ولا تقر بذلك؛ كما هو الموجود منها في الدنيا؛ فكيف يكون ظاهر القرآن أنَّ الله أخبر عنهم بذلك، وقد قال عنهم: {يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ} [الزمر: 56]، والتفريط فعل أو ترك فعل، وهذا لا يكون قائماً بذات الله؛ لا في جنب ولا في غيره، بل يكون منفصلاً عن الله، وهذا معلوم بالحس والمشاهدة، وظاهر القرآن يدل على أنَّ قول القائل: {يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ}؛ ليس أنه جعل فعله أو تركه في جنب يكون من صفات الله وأبعاضه اهـ قلت: لا يصح إضافة الأبعاض إلى الله تعالى وذكر ابن الجوزي في (زاد المسير) عند تفسير الآية السابقة خمسة أقوال لجنب الله: طاعة الله، وحق الله، وأمر الله، وذكر الله، وقرب الله - الحاكم والحكم يوصف الله عَزَّ وجَلَّ بأنه الحاكم والحكم، و(الحكم) اسم له ثابتٌ بالكتاب والسنة الدليل من الكتاب: قولـه تعالى: {أَفَغَيْرَ اللهِ أَبْتَغِي حَكَمَاً} [الأنعام: 114]. قولـه تعالى: {فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} [الأعراف: 87]. الدليل من السنة: حديث هانئ بن يزيد رضي الله عنه؛ أنه لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومه؛ سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنَّ الله هو الحَكَم، وإليه الحُكم، فلِمَ تكنى أبا الحكم ؟ والحَكَم والحاكم بمعنى واحد؛ إلا أنَّ الحَكَم أبلغ من الحاكم، وهو الذي إليه الحُكْم، وأصل الحُكم منع الفساد والظلم ونشر العدل والخير. - الحب والمحبة صفاتٌ لله عَزَّ وجَلَّ فِعْلِيَّةٌ اختيارِيَّةٌ ثابتةٌ بالكتاب والسنة الدليل من الكتاب: قولـه تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195]. وقولـه: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54]. الدليل من السنة: حديث سهل بن سـعد رضي الله عنه: ((لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه، يحـب الله ورسوله، ويحبه الله ورسولـه)) . حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: ((إنَّ الله يحب العبد التقي، الغني، الخفي)) . فأهل السنة والجماعة يثبتون صفة الحب والمحبة لله عَزَّ وجَلَّ، ويقولون: هي صفة حقيقية لله عَزَّ وجَلَّ، على ما يليق به، وليس هي إرادة الثواب؛ كما يقول المؤولة كما يثبت أهل السنة لازم المحبة وأثرها، وهو إرادة الثواب وإكرام من يحبه سبحانه قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى 2 /354): إنَّ الكتاب والسنة وإجماع المسلمين أثبتت محبة الله لعباده المؤمنين ومحبتهم له، كقولـه تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ} [البقرة:165] وقولـه: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة:54] وقولـه: {أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللهِ وَرَسُولِه} [التوبة:24] وقد أجمع سلف الأمة وأئمتها على إثبات محبة الله تعالى لعباده المؤمنين ومحبتهم له وهذا أصل دين الخليل إمام الحنفاء عليه السلام اهـ - الحثو صفةٌ فعليةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله عَزَّ وجَلَّ بالسنة الصحيحة الدليل: حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه مرفوعاً: ((وعدني ربي أنَّ يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفاً، وثلاث حثيات من حثيات ربي)) . حديث عامر بن زيد البكالي عن عتبة بن عبدٍ السُّلَمي رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ ربي وعدني أنَّ يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفاً بغير حساب، ثم يتبع كل ألف سبعين ألفاً، ثم يحثي بكفه ثلاث حثيات، فكبَّر عمر)) الحديث. 3- حديث أبي سعيد الأنماري الخير رضي الله عنه مرفوعاً: ((إنَّ ربي وعدني أنَّ يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير حساب، ويشفع لكل ألف سبعين ألفاً، ثم يحثي ربي ثلاث حثيات بكفيه)) . وقد أورد الدارمي في حديث عتبة وأبي سعيد في موطن (النقض على المريسي) في طعنه إثبات صفة اليد والكف لله عَزَّ وجَلَّ. وقال المباركفوري عند شرحه لحديث أبي أمامة المتقدم: (ثلاث حثيات)؛ بفتح الحاء والمثلثة، جمع حثية، والحثية والحثوة يستعمل فيما يعطيه الإنسان بكفيه دفعة واحدة من غير وزن وتقدير. اهـ وقال ابن القيم: ورد لفظ اليد في القرآن والسنة وكلام الصحابة والتابعين في أكثر من مئة موضع وروداً متنوعاً متصرفاً فيه مقروناً بما يدل على أنها يد حقيقة من الإمساك والطي والقبض والبسط والمصافحة والحثيات اهـ - الحجزة والحقو صفتان ذاتيان خبريَّتان ثابتتان بالسنة الصحيحة الدليل: حديث ابن عباس رضي الله عنهما: ((إنَّ الرحم شَجْنَةٌ آخذةٌ بحُجزة الرحمن؛ يصل من وصلها، ويقطع من قطعها)) . حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((خلق الله الخلق، فلما فرغ منه؛ قامت الرحم، فأخذت بحقو الرحمن، فقال: مه! قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة)) . والحقو والحُجْزة: موضع عقد الإزار وشده قال الحافظ أبو موسى المديني: وفي الحديث: ((إنَّ الرحم أخذت بحجزة الرحمن)) - ثم ذكر تفسيرين للحديث- ثم قال: وإجراؤه على ظاهره أولى اهـ . وقال الشيخ عبد الله الغنيمان في (شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري) ناقلاً من (نقض التأسيس) لشيخ الإسلام، ومن (إبطال التأويلات) لأبي يعلى الفراء، ومعلقاً: قال شيخ الإسلام رحمه الله في رده على الرازي في زعمه أنَّ هذا الحديث: (يعني: حديث أبي هريرة المتقدم) يجب تأويله: قــال: فيـقال له: بل هذا من الأخبار التي يقرها من يقر نظيره، والنِّزاع فيه كالنِّزاع في نظيره؛ فدعواك أنه لا بدَّ فيه من التأويل بلا حجة تخصه؛ لا تصح وقال: وهذا الحديث في الجملة من أحاديث الصفات، التي نص الأئمة على أنه يمر كما جاء، وردوا على من نفى موجبه، وما ذكره الخطابي وغيره أنَّ هذا الحديث مما يتأول بالاتفاق؛ فهذا بحسب علمه، حيث لم يبلغه فيه عن أحد من العلماء أنه جعله من أحاديث الصفات التي تمر كما جاءت قال ابن حامد: ومما يجب التصديق به: أنَّ لله حَقْواً قال المروزي: قرأت على أبي عبد الله كتاباً، فَمَرَّ فيه ذكر حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ الله خلق الرحم، حتى إذا فرغ منها؛ أخذت بحقو الرحمن)) فرفع المحدث رأسه، وقال: أخاف أنَّ تكون كفرت قال أبو عبد الله: هذا جهمي وقال أبو طالب: سمعت أبا عبد الله يسأل عن حديث هشام بن عمار؛ أنه قريء عليه حديث الرحم: (تجيء يوم القيامة فتعلق بالرحمن تعالى)، فقال: أخاف أنَّ تكون قد كفرت فقال: هذا شامي؛ ما له ولهذا؟ قلت: فما تقول؟ قال: يمضي كل حديث على ما جاء. وقال القاضي أبو يعلى: اعلم أنه غير ممتنع حمل هذا الخبر على ظاهره، وأنَّ (الحقو) و(الحجزة) صفة ذات، لا على وجه الجارحة والبعض، وأنَّ الرحم آخذة بها، لا على وجه الاتصال والمماسة، بل نطلق ذلك تسمية كما أطلقها الشرع، وقد ذكر شيخنا أبو عبد الله - رحمه الله - هذا الحديث في كتابه، وأخذ بظاهره، وهو ظاهر كلام أحمد. قلت: قولـه: (لا على وجه الجارحة والبعض)، وقولـه: (لا على وجه الاتصال والمماسة)؛ قول غير سديد، وهو من أقوال أهل البدع التي أفسدت عقولَ كثير من الناس؛ فمثل هذا الكلام المجمل لا يجوز نفيه مطلقاً، ولا إثباته مطلقاً؛ لأنه يحتمل حقاً وباطلاً، فلا بدَّ من التفصيل في ذلك، والإعراض عنه أولى؛ لأنَّ كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم خال منه، وليس هو بحاجة إليه؛ فهو واضح، وليس ظاهر هذا الحديث أنَّ لله إزاراً ورداءً من جنس الأزر والأردية التي يلبسها الناس، مما يصنع من الجلود والكتان والقطن وغيره، بل هذا الحديث نص في نفي هذا المعنى الفاسد؛ فإنه لو قيل عن بعض العباد: إنَّ العظمة إزاره والكبرياء رداؤه؛ لكان إخباره بذلك عن العظمة والكبرياء اللذين ليسا من جنس ما يلبس من الثياب فإذا كان هذا المعنى الفاسد لا يظهر من وصف المخلوق؛ لأنَّ تركيب اللفظ يمنع ذلك، وبين المعنى المراد؛ فكيف يدّعى أنَّ هذا المعنى ظاهر اللفظ في حق الله تعالى، فإنَّ كل من يفهم الخطاب ويعرف اللغة؛ يعلم أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم لم يخبر عن ربه بلبس الأكسية والثياب، ولا أحد ممن يفهم الخطاب يدعي في قولـه صلى الله عليه وسلم في خالد بن الوليد إنه سيف الله؛ أنَّ خالداً حديد، ولا في قولـه صلى الله عليه وسلم في الفرس: ((إنا وجدناه بحراً)) ؛ أنَّ ظاهره أنَّ الفرس ماء كثير ونحو ذلك اهـ . - الحركة لم يرد هذا اللفظ في الكتاب والسنة، ويغني عنه إثبات النُّزول والإتيان والمجيء ونحو ذلك قال شيخ الإسلام في شرح حديث النُّزول: لفظ (الحركة)؛ هل يوصف الله بها أم يجب نفيه عنه؟ اختلف فيه المسلمون وغيرهم من أهل الملل وغير أهل الملل من أهل الحديث وأهل الكلام وأهل الفلسفة وغيرهم على ثلاثة أقوال، وهذه الثلاثة موجودة في أصحاب الأئمة الأربعة من أصحاب الإمام أحمد وغيرهم ثم شرع رحمه الله في ذكر معنى الحركة عند المتكلمين والفلاسفة وأصحاب أرسطو وأنواع الحركة إلى أنْ قال: والمقصود هنا أنَّ الناس متنازعون في جنس الحركة العامة التي تتناول ما يقوم بذات الموصوف من الأمور الاختيارية؛ كالغضب والرضى والفرح، وكالدنو والقرب والاستواء والنُّزول، بل والأفعال المتعدية كالخلق والإحسان وغير ذلك على ثلاثة أقوال: أحدها: قول من ينفي ذلك مطلقاً وبكل معنى وهذا أول من عرف به هم الجهمية والمعتزلة والقول الثاني: إثبات ذلك، وهو قول الهشامية والكرامية وغيرهم من طوائف أهل الكلام الذين صرحوا بلفظ الحركة. وذكر عثمان بن سعيد الدارمي إثبات لفظ الحركة في كتاب نقضه على بشر المريسي، ونصره على أنه قول أهل السنة والحديث، وذكره حرب بن إسماعيل الكرماني - لما ذكر مذهب أهل السنة والأثر - عن أهل السنة والحديث قاطبة، وذكر ممن لقي منهم على ذلك: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن الزبير الحميدي، وسعيد بن منصور، وهو قول أبي عبد الله بن حامد وغيره. وكثيرٌ من أهل الحديث والسنة يقول: المعنى صحيح، لكن؛ لا يطلق هذا اللفظ؛ لعدم مجيء الأثر به؛ كما ذكر ذلك أبو عمر بن عبد البر وغيره في كلامهم على حديث النُّزول والقول المشهور عن السلف عند أهل السنة والحديث: هو الإقرار بما ورد به الكتاب والسنة؛ من أنه يأتي وينْزل وغير ذلك من الأفعال اللازمة قال أبو عمرو الطَّلْمَنْكِيُّ: أجمعوا (يعني: أهل السنة والجماعة) على أنَّ الله يأتي يوم القيامة والملائكة صفَّاً صفَّاً لحساب الأمم وعرضها كما يشاء وكيف يشاء؛ قال تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمْ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنْ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأمْرُ} [البقرة:210]، وقال تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفَّاً صَفَّاً} [الفجر:22] قال: وأجمعوا على أنَّ الله يَنْزل كل ليلة إلى سماء الدنيا على ما أتت به الآثار كيف شاء، لا يحدون في ذلك شيئا ثم روى بإسناده عن محمد بن وضاح؛ قال: وسألت يحيى بن معين عن النُّزول؟ فقال: نعم؛ أقر به، ولا أحِدُّ فيه حَدَّاً والقول الثالث: الإمساك عن النفي والإثبات، وهو اختيار كثيرٌ من أهل الحديث والفقهاء والصوفية؛ كابن بطة وغيره، وهؤلاء فيهم من يعرض بقلبه عن تقدير أحد الأمرين، ومنهم من يميل بقلبه إلى أحدهما، ولكن؛ لا يتكلم لا بنفي ولا بإثبات والذي يجب القطع به أنَّ الله ليس كمثله شيء في جميع ما يصف به نفسه، فمن وصفه بمثل صفات المخلوقين في شيء من الأشياء؛ فهو مخطئ قطعاً؛ كمن قال: إنه ينْزل فيتحرك وينتقل كما يَنْزل الإنســان من السـطح إلى أسفل الدار؛ كقول من يقول: إنه يخلو منه العرش!فيكـون نزولـه تفريغاً لمكان وشغلاً لآخر؛ فهذا باطل يجب تنْزِيه الرب عنه كما تقدم اهـ . وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: النصوص في إثبات الفعل والمجيء والاستواء والنُّزول إلى السماء الدنيا إن كانت تستلزم الحركة لله؛ فالحركة له حق ثابت بمقتضى هذه النصوص ولازمها، وإن كنا لا نعقل كيفية هذه الحركة وإن كانت هذه النصوص لا تستلزم الحركة لله تعالى؛ لم يكن لنا إثبات الحركة له بهذه النصوص، وليس لنا أيضاً أنَّ ننفيها عنه بمقتضى استبعاد عقولنا لها، أو توهمنا أنها تستلزم إثبات النقص، وذلك أنَّ صفات الله تعالى توقيفية، يتوقف إثباتها ونفيها على ما جاء به الكتاب والسنة؛ لامتناع القياس في حقه تعالى؛ فإنه لا مثل له ولا ند، وليس في الكـتاب والسنَّة إثبات لفظ الحركة أو نفيه؛ فالقول بإثبات نفيه أو لفظه قول على الله بلا علم وقد تكلم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كثير من رسائله في الصفات على مسألة الحركة، وبيَّن أقوال الناس فيها، وما هو الحق من ذلك، وأنَّ من الناس من جزم بإثباتها، ومنهم من توقف، ومنهم من جزم بنفيها، والصواب في ذلك أنَّ ما دل عليه الكتاب والسنة من أفعال الله تعالى ولوازمها؛ فهو حق ثابت يجب الإيمان به، وليس فيه نقص ولا مشابهة للخلق؛ فعليك بهذا الأصل؛ فإنه يفيدك، وأعرض عما كان عليه أهل الكلام من الأقيسة الفاسدة التي يحاولون صرف نصوص الكتاب والسنة إليها؛ ليحرفوا بها الكلم عن مواضعه، سواء عن نية صالحة أو سيئة اهـ . - الحسيب يوصف الله عَزَّ وجَلَّ بأنه الحسيب، وهو اسم له ثابتٌ بالكتاب والسنة. الدليل من الكتاب: قولـه تعالى: {إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً} [النساء: 86]. وقولـه: {وَكَفَى بِاللهِ حَسِيباً} [النساء: 6 والأحزاب: 39]. الدليل من السنة: حديث أبي بكرة رضي الله عنه: ((إن كان أحدكم مادحاً لا محالة؛ فليقل: أحسب كذا وكذا - إن كان يرى أنه كذلك -، وحسيبه الله، ولا يُزكَّى على الله أحد)) . قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (فمن أظهر لنا خيراً؛ أمَّناه وقرَّبناه، وليس لنا من سريرته شيء، الله يحاسبه في سريرته) . ومعنى الحســيب؛ أي: الحفيظ، والكافي، والشهيد، والمحاسب انظر: تفسير الآية 6و86 من سورة النساء في (تفسير ابن جرير) وابن الجوزي في (زاد المسير). - السكوت يُوصف ربنا عَزَّ وجَلَّ بالسُّكوت كما يليق به سبحانه، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} وهذا ثابتٌ بالسنة الصحيحة، وهي صفةٌ فعليَّةٌ اختيارية متعلقة بمشيئته سبحانه وتعالى. الدليل: حديث أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعاً: ((مـا أحـلَّ الله في كتابـه فهو الحلال، وما حَرَّم فهو الحرام، وما سكت عنه فهو عَفْوٌ، فاقبلوا من الله عافيته)) الحديث . حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه: الحلال ما أحلَّ الله في كتابه، والحرام ما حرَّم الله في كتابه، وما سكت عنه؛ فهو مما عفا لكم . قال شيخ الإسلام: قال شيخ الإسلام (يعني: أبا إسماعيل الأنصاري): فطار لتلك الفتنة (يعني: التي وقعت بين الإمام أبي بكر بن خزيمة وأصحابه) ذاك الإمام أبو بكر، فلم يزل يصيح بتشويهها، ويصنف في ردها، كأنه منذر جيش، حتى دون في الدفاتر، وتمكن في السرائر، ولقن في الكتاتيب، ونقش في المحاريب: إنَّ الله متكلم، إن شاء تكلم، وإن شاء سكت؛ فجزى الله ذاك الإمام وأولئك النفر الغر عن نصرة دينه، وتوقير نبيه خيراً، قلت: في حديث سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرَّم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه)) رواه أبو داود ويقول الفقهاء في دلالة المنطوق والمسكوت، وهو ما نطق به الشارع - وهو الله ورسوله - وما سكت عنه: تارة تكون دلالة السكوت أولى بالحكم من المنطوق، وهو مفهوم الموافقة، وتارة تخالفه، وهو مفهوم المخالفة، وتارة تشبهه، وهو القياس المحض فثبت بالسنة والإجماع أنَّ الله يوصف بالسكوت، لكن السكوت يكون تارة عن التكلم وتارة عن إظهار الكلام وإعلامه اهـ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن العقيـــده الاســـلاميه
الموسوعة العقدية