الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن العقيـــده الاســـلاميه
الموسوعة العقدية
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 34105" data-attributes="member: 329"><p>وليس معنى ذلك أن الشرائع تختلف اختلافاً كلياً؛ فالناظر في الشرائع يجد أنها متفقة في المسائل الأساسية، وقد مر بنا شيء من ذلك، فالاختلاف بينها إنما يكون في التفاصيل.</p><p>فعدد الصلوات، وأركانها، وشروطها، ومقادير الزكاة، ومواضع النسك، ونحو ذلك قد تختلف من شريعة إلى شريعة، وقد يُحِل الله أمراً في شريعة لحكمة، ويحرمه في شريعة أخرى لحكمة يعلمها عز وجل ولا يلزم أن نعلمها، ومن الأمثلة على ذلك مايلي:</p><p>1- الصوم: فقد كان الصائم يفطر في غروب الشمس، ويباح له الطعام، والشراب، والنكاح إلى طلوع الفجر ما لم ينم، فإن نام قبل الفجر حرم عليه ذلك كله إلى غروب الشمس من اليوم الثاني، فخفف الله عن هذه الأمة، وأحله من الغروب إلى الفجر، سواءً نام أم لم ينم، قال تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ} [البقرة: 187].</p><p>2- ستر العورة حال الاغتسال: لم يكن واجباً عند بني إسرائيل، ففي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم: ((كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى يغتسل وحده)). </p><p>3- الأمور المحرمة: فمما أحله الله لآدم تزويج بناته من بنيه، ثم حرم الله هذا بعد ذلك.</p><p>وكان التسري على الزوجة مباحاً في شريعة إبراهيم، وقد فعله إبراهيم في هاجر لما تسرى بها على سارة.</p><p>وقد حرَّم الله مثل هذا على بني إسرائيل في التوراة.</p><p>وكذلك الجمع بين الأختين كان سائغاً،. ...</p><p>ومما حرَّمه الله على اليهود ما قصه علينا في سورة الأنعام، قال تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنْ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوْ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [الأنعام: 146].</p><p>ثم جاء عيسى عليه السلام فأحل لبني إسرائيل بعض ما حرم عليهم.</p><p>وجاءت الشريعة الخاتمة لتكون القاعدة: إحلال الطيبات وتحريم، الخبائث.</p><p>ومما تميزت به الشريعة الخاتمة أنها عامة لجميع الناس إلى قيام الساعة، بخلاف الشرائع الأخرى، فهي خاصة بقوم دون قوم، أو فترة دون فترة. </p><p>الفصل الأول: التوراة.</p><p>المبحث الأول تعريف التوراة</p><p>التوراة: كلمة عبرانية تعني الشريعة أو الناموس، ويراد بها في اصطلاح اليهود: خمسة أسفار يعتقدون أن موسى عليه السلام كتبها بيده، ويسمونها "بنتاتوك" نسبة إلى (بنتا) وهي كلمة يونانية تعني خمسة، أي: الأسفار الخمسة، وهذه الأسفار هي:</p><p>1- سفر التكوين: ويتحدث عن خلق السموات والأرض، وآدم، والأنبياء بعده إلى موت يوسف عليه السلام </p><p>2- سفر الخـروج: ويتحدث عن قصة بني إسرائيل من بعد موت يوسف عليه السلام إلى خروجهم من مصر، وما حدث لهم بعد الخروج مع موسى عليه السلام</p><p>3- سفر اللاويين: وهو نسبة إلى لاوى بن يعقوب، الذي من نسله موسى وهارون عليهما السلام، وأولاد هارون هم الذين فيهم الكهانة، أي: القيام بالأمور الدينية، وهم المكلفون بالمحافظة على الشريعة وتعليمها الناس، ويتضمن هذا السفر أموراً تتعلق بهم وبعض الشعائر الدينية الأخرى.</p><p>4- سفر العدد: وهو معنيٌّ بعدِّ بني إسرائيل، ويتضمن توجيهات، وحوادث حدثت من بني إسرائيل بعد الخروج.</p><p>5- سفر التثنية: ويعني تكرير الشريعة، وإعادة الأوامر والنواهي عليهم مرة أخرى، وينتهي هذا السفر بذكر موت موسى عليه السلام وقبره، وقد يطلق النصارى اسم التوراة على جميع أسفار العهد القديم.</p><p>أما في اصطلاح المسلمين فهي: الكتاب الذي أنزله الله على موسى عليه السلام نوراً وهدى لبني إسرائيل.</p><p>أما الكتب الملحقة بالتوراة فهي: أربعة وثلاثون سفراً، حسب النسخة البروتستانتية، فيكون مجموعها مع التوراة تسعة وثلاثين سفراً، وهي التي تسمى العهد القديم لدى النصارى، ويمكن تقسيمها إلى خمسة أقسام: </p><p>أولاً: الأسفار الخمسة المنسوبة إلى موسى عليه السلام</p><p>ثانياً: الأسفار التاريخية، وهي ثلاثة عشر سفرا:</p><p>1- يشوع 2- القضاة 3- راعوث 4- صموئيل الأول 5- صموئيل الثاني 6- الملوك الأول 7- الملوك الثاني 8- أخبار الأيام الأول 9- أخبار الأيام الثاني 10- عزرا 11- نحميا 12- إستير 13- يونان (يونس عليه السلام).</p><p>وهذه الأسفار تحكي قصة بني إسرائيل من بعد موسى عليه السلام إلى ما بعد العودة من السبي البابلي إلى فلسطين، وإقامتهم للهيكل مرة أخرى بعد تدميره، ماعدا سفري أخبار الأيام الأول والثاني، فإنها تعيد قصة بني إسرائيل، وتبتدئ بذكر مواليد آدم على سبيل الاختصار إلى السنة الأولى لملك الفرس قورش، وكذلك سفر يونان (يونس عليه السلام) يحكي قصته مع أهل نينوى الذين أرسل إليهم. ثالثاً: أسفار الأنبياء وهي خمسة عشر سفراً:</p><p>1- أشعيا 2- إرميا 3- حزقيال 4- دانيال 5- هوشع 6- يوثيل 7- عاموس 8- عوبديا 9- ميخا 10- ناحوم 11- حبقوق 12- صفنيا 13- حجى 14- زكريا 15- ملاخى.</p><p>وهذه الأسفار يغلب عليها طابع الرؤى، والتنبؤات بما سيكون من حال بني إسرائيل، وحال الناس معهم، وفيها تهديدات لبني إسرائيل، ووعود بالعودة والنصر. والذين نسبت إليهم هذه الأسفار هم ممن كانوا زمن السبي إلى بابل وبعده.</p><p>رابعاً: أسفار الحكمة والشعر (الأسفار الأدبية).</p><p>وهي خمسة أسفار:</p><p>1- أيوب 2- الأمثال 3- الجامعة 4- نشيد الإنشاد 5- مراثي إرميا.</p><p>خامساً: سفر الابتهالات والأدعية سفر واحد، وهو سفر المزامير المنسوب إلى داود عليه السلام.</p><p>هذه أسفار النسخة العبرانية المعتمدة لدى اليهود والبروتستانت من النصارى. </p><p>أما النصارى الكاثوليك، والأرثوذكس فيعتمدون النسخة اليونانية، وهي تزيد على العبرانية بسبعة أسفار هي: سفر طوبيا، ويهوديت، والحكمة، ويشوع بن سيراخ، وباروخ، والمكابيين الأول والمكابيين الثاني</p><p>المبحث الثاني: تاريخ التوراة</p><p>إن كل كتاب يستمد قيمته من قيمة صاحبه، ولابد أن يثبت صحة نسبته إلى صاحبه، وإلا فإنه يفقد قيمته، والكتب المنزلة المقدسة تستمد قدسيتها من نسبتها إلى من جاءت من عنده، وهو الله عز وجل، ولابد لثبوت قدسيتها أن تثبت صحة نسبتها وسندها إلى الله عز وجل، وما لم يثبت ذلك فإنها لا تكون مقدسة، وغير واجبة القبول؛ إذ تكون عرضة للتحريف، والتبديل، والخطأ.</p><p>فلهذا لابد لنا أن نتعرف على حال التوراة المنسوبة إلى موسى عليه السلام، وهي أهم جزء في العهد القديم الذي بين يدي اليهود والنصارى من ناحية إسنادها فنقول:</p><p>إن من نظر في التوراة والأسفار الملحقة بها يجد ذكراً محدوداً لأسفار موسى التي يسمونها الشريعة، أو سفر الرب، أو التوراة. </p><p>ومن خلال هذه المعلومات نجد أن اليهود ذكروا:</p><p>1- أن موسى عليه السلام دوَّن جميع الأحكام وكتبها، وهي أحكام أعطيها شفهيًّا وفي هذا قالوا في (سفر الخروج) (24/3): (فجاء موسى وحدث الشعب بجميع أقوال الرب وجميع الأحكام، فأجاب جميع الشعب بصوت واحد، وقالوا: كل الأقوال التي تكلم بها الرب نفعل. فكتب موسى جميع أقوال الرب...) ثم قالوا: (وأخذ كتاب العهد، وقرأ في مسامع الشعب فقالوا: كل ما تكلم به الرب نفعل ونسمع له).</p><p>2- أن موسى أُعطي شريعة مكتوبة بيد الله تعالى، وفي هذا قالوا في (سفر الخروج) (24/12) (وقال الرب لموسى: اصعد إلى الجبل، وكن هناك فأعطيك لوحي الحجارة، والشريعة، والوصية التي كتبتها لتعليمهم).</p><p>ثم ذكروا بعد هذا أن موسى عليه السلام مكث أربعين يوماً في الجبل، وذكروا شرائع كثيرة أعطيها، وتكلم الله بها معه، ثم في نهاية ذلك ذكروا إعطاءه الألواح، وفي هذا قالوا في (سفر الخروج) (31/18): (ثم أعطى موسى عند فراغه من الكلام معه في جبل سيناء لوحي الشهادة، لوحي حجر مكتوبين بإصبع الله). وفي أثناء غياب موسى عليه السلام عبد بنو إسرائيل العجل، فلما عاد موسى عليه السلام ورأى قومه يرقصون حول العجل ألقى الألواح فتكسرت، ثم إن الله سبحانه وتعالى فيما يذكر اليهود كتب له لوحين آخرين بدلاً عنها.</p><p>3- ذكر اليهود أن موسى عليه السلام قبيل وفاته كتب التوراة، وأعطاها لحاملي التابوت، وفي هذا قالوا في (سفر التثنية) (31/9): (وكتب موسى هذه التوراة، وسلمها للكهنة من بني لاوي حاملي تابوت عهد الرب، ولجميع شيوخ إسرائيل، وأمرهم موسى قائلاً: في نهاية السبع السنين في ميعاد سنة البراء في عيد المظال حينما يجيء جميع إسرائيل؛ لكي يظهروا أمام الرب إلهك في المكان الذي يختاره، تقرأ هذه التوراة، أمام كل إسرائيل في مسامعهم).</p><p>ثم ذكر اليهود في خاتمة هذا السفر السبب الذي لأجله دوَّن موسى عليه السلام التوراة فقالوا في (سفر التثنية) (31/24): (فعندما كمل موسى كتابة كلمات هذه التوراة في كتاب إلى تمامها، أمر موسى اللاويين حاملي تابوت عهد الرب قائلاً: خذوا كتاب التوراة هذا وضعوه بجانب تابوت عهد الرب إلهكم؛ ليكون هناك شاهداً عليكم؛ لأني أنا عارف تمردكم ورقابكم الصلبة. هو ذا وأنا بعد حي معكم اليوم قد صرتم تقاومون الرب فكم بالحري بعد موتي).</p><p>4- ذكر اليهود في سفر يشوع أن يشوع (يوشع) كتب التوراة مرة أخرى على أحجار المذبح حسب وصية موسى عليه السلام، وفي هذا قالوا: (حينئذ بنى يشوع مذبحاً للرب إله إسرائيل في جبل عيبال... وكتب هناك على الحجارة نسخة توراة موسى التي كتبها أمام بني إسرائيل... وبعد ذلك قرأ جميع كلام التوراة البركة واللعنة، حسب كل ما كتب في سفر التوراة).</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 34105, member: 329"] وليس معنى ذلك أن الشرائع تختلف اختلافاً كلياً؛ فالناظر في الشرائع يجد أنها متفقة في المسائل الأساسية، وقد مر بنا شيء من ذلك، فالاختلاف بينها إنما يكون في التفاصيل. فعدد الصلوات، وأركانها، وشروطها، ومقادير الزكاة، ومواضع النسك، ونحو ذلك قد تختلف من شريعة إلى شريعة، وقد يُحِل الله أمراً في شريعة لحكمة، ويحرمه في شريعة أخرى لحكمة يعلمها عز وجل ولا يلزم أن نعلمها، ومن الأمثلة على ذلك مايلي: 1- الصوم: فقد كان الصائم يفطر في غروب الشمس، ويباح له الطعام، والشراب، والنكاح إلى طلوع الفجر ما لم ينم، فإن نام قبل الفجر حرم عليه ذلك كله إلى غروب الشمس من اليوم الثاني، فخفف الله عن هذه الأمة، وأحله من الغروب إلى الفجر، سواءً نام أم لم ينم، قال تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ} [البقرة: 187]. 2- ستر العورة حال الاغتسال: لم يكن واجباً عند بني إسرائيل، ففي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم: ((كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى يغتسل وحده)). 3- الأمور المحرمة: فمما أحله الله لآدم تزويج بناته من بنيه، ثم حرم الله هذا بعد ذلك. وكان التسري على الزوجة مباحاً في شريعة إبراهيم، وقد فعله إبراهيم في هاجر لما تسرى بها على سارة. وقد حرَّم الله مثل هذا على بني إسرائيل في التوراة. وكذلك الجمع بين الأختين كان سائغاً،. ... ومما حرَّمه الله على اليهود ما قصه علينا في سورة الأنعام، قال تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنْ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوْ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [الأنعام: 146]. ثم جاء عيسى عليه السلام فأحل لبني إسرائيل بعض ما حرم عليهم. وجاءت الشريعة الخاتمة لتكون القاعدة: إحلال الطيبات وتحريم، الخبائث. ومما تميزت به الشريعة الخاتمة أنها عامة لجميع الناس إلى قيام الساعة، بخلاف الشرائع الأخرى، فهي خاصة بقوم دون قوم، أو فترة دون فترة. الفصل الأول: التوراة. المبحث الأول تعريف التوراة التوراة: كلمة عبرانية تعني الشريعة أو الناموس، ويراد بها في اصطلاح اليهود: خمسة أسفار يعتقدون أن موسى عليه السلام كتبها بيده، ويسمونها "بنتاتوك" نسبة إلى (بنتا) وهي كلمة يونانية تعني خمسة، أي: الأسفار الخمسة، وهذه الأسفار هي: 1- سفر التكوين: ويتحدث عن خلق السموات والأرض، وآدم، والأنبياء بعده إلى موت يوسف عليه السلام 2- سفر الخـروج: ويتحدث عن قصة بني إسرائيل من بعد موت يوسف عليه السلام إلى خروجهم من مصر، وما حدث لهم بعد الخروج مع موسى عليه السلام 3- سفر اللاويين: وهو نسبة إلى لاوى بن يعقوب، الذي من نسله موسى وهارون عليهما السلام، وأولاد هارون هم الذين فيهم الكهانة، أي: القيام بالأمور الدينية، وهم المكلفون بالمحافظة على الشريعة وتعليمها الناس، ويتضمن هذا السفر أموراً تتعلق بهم وبعض الشعائر الدينية الأخرى. 4- سفر العدد: وهو معنيٌّ بعدِّ بني إسرائيل، ويتضمن توجيهات، وحوادث حدثت من بني إسرائيل بعد الخروج. 5- سفر التثنية: ويعني تكرير الشريعة، وإعادة الأوامر والنواهي عليهم مرة أخرى، وينتهي هذا السفر بذكر موت موسى عليه السلام وقبره، وقد يطلق النصارى اسم التوراة على جميع أسفار العهد القديم. أما في اصطلاح المسلمين فهي: الكتاب الذي أنزله الله على موسى عليه السلام نوراً وهدى لبني إسرائيل. أما الكتب الملحقة بالتوراة فهي: أربعة وثلاثون سفراً، حسب النسخة البروتستانتية، فيكون مجموعها مع التوراة تسعة وثلاثين سفراً، وهي التي تسمى العهد القديم لدى النصارى، ويمكن تقسيمها إلى خمسة أقسام: أولاً: الأسفار الخمسة المنسوبة إلى موسى عليه السلام ثانياً: الأسفار التاريخية، وهي ثلاثة عشر سفرا: 1- يشوع 2- القضاة 3- راعوث 4- صموئيل الأول 5- صموئيل الثاني 6- الملوك الأول 7- الملوك الثاني 8- أخبار الأيام الأول 9- أخبار الأيام الثاني 10- عزرا 11- نحميا 12- إستير 13- يونان (يونس عليه السلام). وهذه الأسفار تحكي قصة بني إسرائيل من بعد موسى عليه السلام إلى ما بعد العودة من السبي البابلي إلى فلسطين، وإقامتهم للهيكل مرة أخرى بعد تدميره، ماعدا سفري أخبار الأيام الأول والثاني، فإنها تعيد قصة بني إسرائيل، وتبتدئ بذكر مواليد آدم على سبيل الاختصار إلى السنة الأولى لملك الفرس قورش، وكذلك سفر يونان (يونس عليه السلام) يحكي قصته مع أهل نينوى الذين أرسل إليهم. ثالثاً: أسفار الأنبياء وهي خمسة عشر سفراً: 1- أشعيا 2- إرميا 3- حزقيال 4- دانيال 5- هوشع 6- يوثيل 7- عاموس 8- عوبديا 9- ميخا 10- ناحوم 11- حبقوق 12- صفنيا 13- حجى 14- زكريا 15- ملاخى. وهذه الأسفار يغلب عليها طابع الرؤى، والتنبؤات بما سيكون من حال بني إسرائيل، وحال الناس معهم، وفيها تهديدات لبني إسرائيل، ووعود بالعودة والنصر. والذين نسبت إليهم هذه الأسفار هم ممن كانوا زمن السبي إلى بابل وبعده. رابعاً: أسفار الحكمة والشعر (الأسفار الأدبية). وهي خمسة أسفار: 1- أيوب 2- الأمثال 3- الجامعة 4- نشيد الإنشاد 5- مراثي إرميا. خامساً: سفر الابتهالات والأدعية سفر واحد، وهو سفر المزامير المنسوب إلى داود عليه السلام. هذه أسفار النسخة العبرانية المعتمدة لدى اليهود والبروتستانت من النصارى. أما النصارى الكاثوليك، والأرثوذكس فيعتمدون النسخة اليونانية، وهي تزيد على العبرانية بسبعة أسفار هي: سفر طوبيا، ويهوديت، والحكمة، ويشوع بن سيراخ، وباروخ، والمكابيين الأول والمكابيين الثاني المبحث الثاني: تاريخ التوراة إن كل كتاب يستمد قيمته من قيمة صاحبه، ولابد أن يثبت صحة نسبته إلى صاحبه، وإلا فإنه يفقد قيمته، والكتب المنزلة المقدسة تستمد قدسيتها من نسبتها إلى من جاءت من عنده، وهو الله عز وجل، ولابد لثبوت قدسيتها أن تثبت صحة نسبتها وسندها إلى الله عز وجل، وما لم يثبت ذلك فإنها لا تكون مقدسة، وغير واجبة القبول؛ إذ تكون عرضة للتحريف، والتبديل، والخطأ. فلهذا لابد لنا أن نتعرف على حال التوراة المنسوبة إلى موسى عليه السلام، وهي أهم جزء في العهد القديم الذي بين يدي اليهود والنصارى من ناحية إسنادها فنقول: إن من نظر في التوراة والأسفار الملحقة بها يجد ذكراً محدوداً لأسفار موسى التي يسمونها الشريعة، أو سفر الرب، أو التوراة. ومن خلال هذه المعلومات نجد أن اليهود ذكروا: 1- أن موسى عليه السلام دوَّن جميع الأحكام وكتبها، وهي أحكام أعطيها شفهيًّا وفي هذا قالوا في (سفر الخروج) (24/3): (فجاء موسى وحدث الشعب بجميع أقوال الرب وجميع الأحكام، فأجاب جميع الشعب بصوت واحد، وقالوا: كل الأقوال التي تكلم بها الرب نفعل. فكتب موسى جميع أقوال الرب...) ثم قالوا: (وأخذ كتاب العهد، وقرأ في مسامع الشعب فقالوا: كل ما تكلم به الرب نفعل ونسمع له). 2- أن موسى أُعطي شريعة مكتوبة بيد الله تعالى، وفي هذا قالوا في (سفر الخروج) (24/12) (وقال الرب لموسى: اصعد إلى الجبل، وكن هناك فأعطيك لوحي الحجارة، والشريعة، والوصية التي كتبتها لتعليمهم). ثم ذكروا بعد هذا أن موسى عليه السلام مكث أربعين يوماً في الجبل، وذكروا شرائع كثيرة أعطيها، وتكلم الله بها معه، ثم في نهاية ذلك ذكروا إعطاءه الألواح، وفي هذا قالوا في (سفر الخروج) (31/18): (ثم أعطى موسى عند فراغه من الكلام معه في جبل سيناء لوحي الشهادة، لوحي حجر مكتوبين بإصبع الله). وفي أثناء غياب موسى عليه السلام عبد بنو إسرائيل العجل، فلما عاد موسى عليه السلام ورأى قومه يرقصون حول العجل ألقى الألواح فتكسرت، ثم إن الله سبحانه وتعالى فيما يذكر اليهود كتب له لوحين آخرين بدلاً عنها. 3- ذكر اليهود أن موسى عليه السلام قبيل وفاته كتب التوراة، وأعطاها لحاملي التابوت، وفي هذا قالوا في (سفر التثنية) (31/9): (وكتب موسى هذه التوراة، وسلمها للكهنة من بني لاوي حاملي تابوت عهد الرب، ولجميع شيوخ إسرائيل، وأمرهم موسى قائلاً: في نهاية السبع السنين في ميعاد سنة البراء في عيد المظال حينما يجيء جميع إسرائيل؛ لكي يظهروا أمام الرب إلهك في المكان الذي يختاره، تقرأ هذه التوراة، أمام كل إسرائيل في مسامعهم). ثم ذكر اليهود في خاتمة هذا السفر السبب الذي لأجله دوَّن موسى عليه السلام التوراة فقالوا في (سفر التثنية) (31/24): (فعندما كمل موسى كتابة كلمات هذه التوراة في كتاب إلى تمامها، أمر موسى اللاويين حاملي تابوت عهد الرب قائلاً: خذوا كتاب التوراة هذا وضعوه بجانب تابوت عهد الرب إلهكم؛ ليكون هناك شاهداً عليكم؛ لأني أنا عارف تمردكم ورقابكم الصلبة. هو ذا وأنا بعد حي معكم اليوم قد صرتم تقاومون الرب فكم بالحري بعد موتي). 4- ذكر اليهود في سفر يشوع أن يشوع (يوشع) كتب التوراة مرة أخرى على أحجار المذبح حسب وصية موسى عليه السلام، وفي هذا قالوا: (حينئذ بنى يشوع مذبحاً للرب إله إسرائيل في جبل عيبال... وكتب هناك على الحجارة نسخة توراة موسى التي كتبها أمام بني إسرائيل... وبعد ذلك قرأ جميع كلام التوراة البركة واللعنة، حسب كل ما كتب في سفر التوراة). [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن العقيـــده الاســـلاميه
الموسوعة العقدية