الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن العقيـــده الاســـلاميه
الموسوعة العقدية
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 34108" data-attributes="member: 329"><p>1- إذا فقد الإيمان، وفقد الضمير الحي الذي يؤرق صاحبه عند المخالفة؛ عندئذ لا يستبعد حصول التجاوزات في الترجمة.</p><p>2- تأثر الترجمة قوة وضعفاً بسبب قوة وضعف المترجم في معرفة وفهم اللغة المنقول منها والمنقول إليها.</p><p>3- أن الترجمة تصبغ بصبغة المترجم؛ لأنه من غير المعقول أن يتخلى المترجم – حال الترجمة – عن عقيدته وماضيه وثقافته وتطلعاته، وهذه كلها أمور تدفع المترجم لأن يصوغ الترجمة بالصيغة التي تميل إليها نفسه.</p><p>4- يكفي في عدم التماثل أنه ترجمة وليس أصلاً) .</p><p>5- ومن المهم في ذلك أننا لا علم لنا بالأصل الذي ترجم.</p><p>6- وكذلك فإنا لا نعرف المترجم، ومدى معرفته باللغة المترجم عنها، وكذلك باللغة المترجم إليها؛ لأن الضعف في واحدة منهما يفسد اللفظ والمعنى جميعاً.</p><p>فإذا كان هذا صنيعهم في ألفاظ التوراة التي يزعمون أنها كلام الله، فكيف يؤمنون بعد ذلك في تفسيرهم لها وبيان معانيها، أو عند ترجمتها، لا شك أن العقل السليم يجزم بوقوع التغيير والتبديل في ذلك.</p><p>مستند الإجماع في المسألة: لقد شهد الله جل جلاله في مواضع عديدة من القرآن الكريم على تحريف اليهود والنصارى لكتبهم التي أنزلها الله سبحانه وتعالى لأنبيائهم؛ فمن ذلك قول الحق سبحانه وتعالى: {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 75].</p><p>وقوله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ} [المائدة: 13].</p><p>ومعنى يحرفونه: أي يبدلون معناه، ويتأولونه على غير تأويله .</p><p>قال القرطبي رحمه الله في قوله تعالى: {ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ} قال: (قال مجاهد والسدي: هم علماء اليهود الذين يحرفون التوراة، فيجعلون الحرام حلالاً والحلال حراماً اتباعاً لأهوائهم {مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ} أي عرفوه وعلموه وهذا توبيخ لهم) .</p><p>ومن الأدلة أيضاً قوله تعالى: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 78].</p><p>ومن الأدلة المحسوسة على وقوع التحريف في كتبهم؛ إضافة إلى ما ذكره الله عز وجل عنهم في القرآن الكريم ما يلي:</p><p>1- انقطاع السند، وعدم حصول التواتر في نقلها، فليس في أسفار اليهود وأناجيل النصارى ما تصح نسبته إلى أنبيائهم عليهم السلام.</p><p>فالتوراة لم يتم تدوينها إلا بعد موسى عليه السلام، ثم إن نسخة التوراة الأصلية قد ضاعت أيام الغزو البابلي لليهود، كما شهد بذلك أهل العلم منهم، ثم أعادوا كتابتها مرة أخرى ، حتى جاء أحد ملوك الرومان وفتح فلسطين عام (161 ق.م) فأمر بإحراق كافة النسخ التي عثر عليها من التوراة، وكل من احتفظ بنسخة منها يقتل، وكان يجري البحث عنها شهرياً، واستمر الحال على ذلك مدة زادت على ثلاث سنوات ونصف .</p><p>وأما الإنجيل فإن الذي بأيدي النصارى منه أربع كتب مختلفة؛ وهم جميعاً متفقون على أنها أربعة تواريخ ألفها أربعة رجال وهم: يوحنا ومتى ومرقس ولوقا ، ثم إن مرقس ولوقا لم يكونا من حواريي المسيح عليه السلام .</p><p>2- التناقض الواضح والتعارض الفاضح بين نصوص التوراة، وكذلك الحال في نصوص الأناجيل ، ولو كانت كلام الله حقيقة لاستحال أن يلحق بها تناقض أو اختلاف، يقول المولى تبارك وتعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} [النساء: 82].</p><p>3- شهادة بعض علماء اليهود والنصارى على وقوع التحريف في كتبهم؛ وخاصة من رجع منهم إلى الحق، واتبع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم .</p><p>وفي هذه الأدلة أوضح دلالة على أن الكتب التي سبقت القرآن الكريم قد وقع فيها التغيير والتبديل، وأن أهل الكتاب قد غيروا وبدلوا عن علم وإصرار. </p><p>المطلب الأول: أدلة التحريف من القرآن الكريم والتوراة</p><p>قد شهد الله عزَّ وجلَّ بتحريف اليهود لكتابهم، وأبان عن هذا في القرآن الكريم في مواضع عديدة، فمن ذلك قوله عز وجل: {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 75]. فهذا فيه دلالة على أنهم غيَّروا وبدَّلوا عن إصرار وعلم. وقوله عزَّ وجلَّ: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ} [البقرة: 79]. وقوله عزَّ وجلَّ: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 78]. فهذا فيه دلالة على أنهم أدخلوا في كلام الله ما ليس منه، وافتروا على الله الكذب بأن نسبوا إليه سبحانه ما لم يقله وهم يعلمون ذلك؛ فجوراً منهم، وجرأة على الله تعالى وتقدس. وقوله عزَّ وجلَّ: {قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} [الأنعام: 91]. فهذا فيه دلالة على أنهم قد أَخفَوا وكتموا ما عندهم من علم، وما أنزل الله عليهم من كتاب حسب أهوائهم. وقوله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ} [المائدة: 13]. وفي هذه الآية دلالة واضحة على التحريف وعلى أنهم نسوا حظًّا، أي: نصيباً وجزءاً مما أنزل عليهم.</p><p>وهذا جزاء من الله عزَّ وجلَّ لهم بسبب كفرهم وفسادهم وسابق تحريفهم ونقضهم للميثاق. </p><p>كما ورد في كتابهم ما يتفق مع ما ذكره الله عز وجل عنهم، فمن ذلك ما ورد في (سفر إرميا) (8/8) مما ينسب إلى الله عزَّ وجلَّ القول: (كيف تقولون نحن حكماء، وشريعة الرب معنا، حقًّا إنه إلى الكذب حوَّلها قلم الكتبة الكاذب، خَزِىَ الحكماء ارتاعو وأُخِذُوا ها قد رفضوا كلمة الرب). فهذا النص من نبي من أنبيائهم الكبار على ما ذكروا وكان في عصر متأخر، قد عاصر انحرافاتهم، وذلك قبيل الغزو البابلي وسبي اليهود، وهو نص على تركهم لدين الله وتحريفهم لشريعته، وأن الكتبة الموكلون بالكتب المنزلة قد حوَّلوها إلى الكذب والزور</p><p>المطلب الثاني: نقد التوراة المحرفة وما يتبعها من الأسفار</p><p>تمهيد:</p><p>جاءت بعض آيات القرآن الكريم الصريحة في أن اليهود قد حرَّفوا التوراة وغيرها من كتب الله المنزلة على أنبيائه من بني إسرائيل، ولقد انطلق علماؤنا المسلمون من تلك الآيات وغيرها من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في نقدهم للتوراة وما يتبعها من الأسفار المقدسة عند اليهود، واستخرجوا منها الأدلة والشواهد على تحقيق ما ذكره الله عزَّ وجلَّ في القرآن الكريم من وقوع التحريف والتبديل والكذب في كتبهم، ونستطيع أن نقرر بكل ثقة أن الأسبقية في نقد التوراة والأناجيل والكتب الأخرى المحرفة كان لعلمائنا المسلمين بهدي من القرآن الكريم الذي وضع أصول ذلك النقد الهادف إلى إظهار الحق وإزهاق الباطل، وقد تأثر أحبار اليهود والنصارى ومفكريهم بالمسلمين في دراساتهم النقدية للتوراة والأناجيل، ومن ثم تجرؤوا على المشاركة في تلك الدراسات النقدية لكتبهم المقدسة بعد أن تخلصوا من طغيان الكنيسة وسيطرتها، واستطاعوا إعلان نتائج دراساتهم التي سبقهم إلى كثير منها علماؤنا المسلمون بقرون عديدة.</p><p>وفي هذه الدراسة الموجزة جدًّا سنحاول أن نبين الخطوط العريضة والعناوين الرئيسة في نقد أسفار العهد القديم وخاصة التوراة، وستتركز على ناحيتين: الأولى: نقد سند كتبهم المقدسة، وعدم صحة نسبتها إلى أنبيائهم، الثانية: نقد المتن، وبيان ما فيه من مواطن التحريف والتبديل والخطأ.</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 34108, member: 329"] 1- إذا فقد الإيمان، وفقد الضمير الحي الذي يؤرق صاحبه عند المخالفة؛ عندئذ لا يستبعد حصول التجاوزات في الترجمة. 2- تأثر الترجمة قوة وضعفاً بسبب قوة وضعف المترجم في معرفة وفهم اللغة المنقول منها والمنقول إليها. 3- أن الترجمة تصبغ بصبغة المترجم؛ لأنه من غير المعقول أن يتخلى المترجم – حال الترجمة – عن عقيدته وماضيه وثقافته وتطلعاته، وهذه كلها أمور تدفع المترجم لأن يصوغ الترجمة بالصيغة التي تميل إليها نفسه. 4- يكفي في عدم التماثل أنه ترجمة وليس أصلاً) . 5- ومن المهم في ذلك أننا لا علم لنا بالأصل الذي ترجم. 6- وكذلك فإنا لا نعرف المترجم، ومدى معرفته باللغة المترجم عنها، وكذلك باللغة المترجم إليها؛ لأن الضعف في واحدة منهما يفسد اللفظ والمعنى جميعاً. فإذا كان هذا صنيعهم في ألفاظ التوراة التي يزعمون أنها كلام الله، فكيف يؤمنون بعد ذلك في تفسيرهم لها وبيان معانيها، أو عند ترجمتها، لا شك أن العقل السليم يجزم بوقوع التغيير والتبديل في ذلك. مستند الإجماع في المسألة: لقد شهد الله جل جلاله في مواضع عديدة من القرآن الكريم على تحريف اليهود والنصارى لكتبهم التي أنزلها الله سبحانه وتعالى لأنبيائهم؛ فمن ذلك قول الحق سبحانه وتعالى: {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 75]. وقوله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ} [المائدة: 13]. ومعنى يحرفونه: أي يبدلون معناه، ويتأولونه على غير تأويله . قال القرطبي رحمه الله في قوله تعالى: {ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ} قال: (قال مجاهد والسدي: هم علماء اليهود الذين يحرفون التوراة، فيجعلون الحرام حلالاً والحلال حراماً اتباعاً لأهوائهم {مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ} أي عرفوه وعلموه وهذا توبيخ لهم) . ومن الأدلة أيضاً قوله تعالى: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 78]. ومن الأدلة المحسوسة على وقوع التحريف في كتبهم؛ إضافة إلى ما ذكره الله عز وجل عنهم في القرآن الكريم ما يلي: 1- انقطاع السند، وعدم حصول التواتر في نقلها، فليس في أسفار اليهود وأناجيل النصارى ما تصح نسبته إلى أنبيائهم عليهم السلام. فالتوراة لم يتم تدوينها إلا بعد موسى عليه السلام، ثم إن نسخة التوراة الأصلية قد ضاعت أيام الغزو البابلي لليهود، كما شهد بذلك أهل العلم منهم، ثم أعادوا كتابتها مرة أخرى ، حتى جاء أحد ملوك الرومان وفتح فلسطين عام (161 ق.م) فأمر بإحراق كافة النسخ التي عثر عليها من التوراة، وكل من احتفظ بنسخة منها يقتل، وكان يجري البحث عنها شهرياً، واستمر الحال على ذلك مدة زادت على ثلاث سنوات ونصف . وأما الإنجيل فإن الذي بأيدي النصارى منه أربع كتب مختلفة؛ وهم جميعاً متفقون على أنها أربعة تواريخ ألفها أربعة رجال وهم: يوحنا ومتى ومرقس ولوقا ، ثم إن مرقس ولوقا لم يكونا من حواريي المسيح عليه السلام . 2- التناقض الواضح والتعارض الفاضح بين نصوص التوراة، وكذلك الحال في نصوص الأناجيل ، ولو كانت كلام الله حقيقة لاستحال أن يلحق بها تناقض أو اختلاف، يقول المولى تبارك وتعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} [النساء: 82]. 3- شهادة بعض علماء اليهود والنصارى على وقوع التحريف في كتبهم؛ وخاصة من رجع منهم إلى الحق، واتبع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم . وفي هذه الأدلة أوضح دلالة على أن الكتب التي سبقت القرآن الكريم قد وقع فيها التغيير والتبديل، وأن أهل الكتاب قد غيروا وبدلوا عن علم وإصرار. المطلب الأول: أدلة التحريف من القرآن الكريم والتوراة قد شهد الله عزَّ وجلَّ بتحريف اليهود لكتابهم، وأبان عن هذا في القرآن الكريم في مواضع عديدة، فمن ذلك قوله عز وجل: {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 75]. فهذا فيه دلالة على أنهم غيَّروا وبدَّلوا عن إصرار وعلم. وقوله عزَّ وجلَّ: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ} [البقرة: 79]. وقوله عزَّ وجلَّ: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 78]. فهذا فيه دلالة على أنهم أدخلوا في كلام الله ما ليس منه، وافتروا على الله الكذب بأن نسبوا إليه سبحانه ما لم يقله وهم يعلمون ذلك؛ فجوراً منهم، وجرأة على الله تعالى وتقدس. وقوله عزَّ وجلَّ: {قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} [الأنعام: 91]. فهذا فيه دلالة على أنهم قد أَخفَوا وكتموا ما عندهم من علم، وما أنزل الله عليهم من كتاب حسب أهوائهم. وقوله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ} [المائدة: 13]. وفي هذه الآية دلالة واضحة على التحريف وعلى أنهم نسوا حظًّا، أي: نصيباً وجزءاً مما أنزل عليهم. وهذا جزاء من الله عزَّ وجلَّ لهم بسبب كفرهم وفسادهم وسابق تحريفهم ونقضهم للميثاق. كما ورد في كتابهم ما يتفق مع ما ذكره الله عز وجل عنهم، فمن ذلك ما ورد في (سفر إرميا) (8/8) مما ينسب إلى الله عزَّ وجلَّ القول: (كيف تقولون نحن حكماء، وشريعة الرب معنا، حقًّا إنه إلى الكذب حوَّلها قلم الكتبة الكاذب، خَزِىَ الحكماء ارتاعو وأُخِذُوا ها قد رفضوا كلمة الرب). فهذا النص من نبي من أنبيائهم الكبار على ما ذكروا وكان في عصر متأخر، قد عاصر انحرافاتهم، وذلك قبيل الغزو البابلي وسبي اليهود، وهو نص على تركهم لدين الله وتحريفهم لشريعته، وأن الكتبة الموكلون بالكتب المنزلة قد حوَّلوها إلى الكذب والزور المطلب الثاني: نقد التوراة المحرفة وما يتبعها من الأسفار تمهيد: جاءت بعض آيات القرآن الكريم الصريحة في أن اليهود قد حرَّفوا التوراة وغيرها من كتب الله المنزلة على أنبيائه من بني إسرائيل، ولقد انطلق علماؤنا المسلمون من تلك الآيات وغيرها من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في نقدهم للتوراة وما يتبعها من الأسفار المقدسة عند اليهود، واستخرجوا منها الأدلة والشواهد على تحقيق ما ذكره الله عزَّ وجلَّ في القرآن الكريم من وقوع التحريف والتبديل والكذب في كتبهم، ونستطيع أن نقرر بكل ثقة أن الأسبقية في نقد التوراة والأناجيل والكتب الأخرى المحرفة كان لعلمائنا المسلمين بهدي من القرآن الكريم الذي وضع أصول ذلك النقد الهادف إلى إظهار الحق وإزهاق الباطل، وقد تأثر أحبار اليهود والنصارى ومفكريهم بالمسلمين في دراساتهم النقدية للتوراة والأناجيل، ومن ثم تجرؤوا على المشاركة في تلك الدراسات النقدية لكتبهم المقدسة بعد أن تخلصوا من طغيان الكنيسة وسيطرتها، واستطاعوا إعلان نتائج دراساتهم التي سبقهم إلى كثير منها علماؤنا المسلمون بقرون عديدة. وفي هذه الدراسة الموجزة جدًّا سنحاول أن نبين الخطوط العريضة والعناوين الرئيسة في نقد أسفار العهد القديم وخاصة التوراة، وستتركز على ناحيتين: الأولى: نقد سند كتبهم المقدسة، وعدم صحة نسبتها إلى أنبيائهم، الثانية: نقد المتن، وبيان ما فيه من مواطن التحريف والتبديل والخطأ. [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن العقيـــده الاســـلاميه
الموسوعة العقدية