الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن العقيـــده الاســـلاميه
الموسوعة العقدية
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35176" data-attributes="member: 329"><p>المطلب الثالث: شفاعة الملائكة</p><p>ومن الشفعاء كذلك الملائكة عليهم السلام، ولا خلاف في ذلك بين الفرق الإسلامية, فقد ثبتت شفاعتهم بالأدلة الصحيحة من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ثبت أنهم يشفعون إذا أذن الله لهم ورضي.............</p><p>أما الأدلة على إثبات شفاعتهم من القرآن الكريم فهي: </p><p>1- قوله عز وجل مبيناً درجتهم في الشفاعة: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى} [ النجم: 26]. </p><p>2- وقوله تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [ الأنبياء: 28]. </p><p>وفي هذه الآيات يثبت الله سبحانه وتعالى أن الملائكة يشفعون في المذنبين، وأن شفاعتهم تقبل بعد إذنه ورضاه في يوم القيامة. </p><p>وقد حصل خلاف في ثبوت شفاعة الملائكة لأهل الكبائر، أيشفعون لهم أم لا؟ بعد اتفاق الجميع على ثبوت شفاعتهم في الجملة. </p><p>1- فذهب الكعبي من المعتزلة إلى عدم ثبوت شفاعة الملائكة في أهل الكبائر. </p><p>2- وذهب أهل القول الحق إلى أنها تقع. </p><p>وخلافهم يدور حول معنى قول الله تعالى مخبراً عن دعاء الملائكة للمؤمنين بالجنة: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [ غافر: 7 -8]. </p><p>حيث أخبر الله تعالى في هذه الآية الكريمة عن دعائهم واستشفاعهم للمؤمنين ولأولاد المؤمنين وزوجاتهم أن يدخلهم الله جنات عدن، وهذا الدعاء لهم بظهر الغيب، استشفاع منهم إلى الله تعالى، في أن يرحم المؤمنين ويغفر لهم ما صدر منهم من الذنوب. </p><p>قال ابن كثير عن معنى قول الله تعالى عن وصف الملائكة: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا}[ غافر: 7]: (أي من أهل الأرض ممن آمن بالغيب، فقيض الله تعالى ملائكته المقربين أن يدعوا للمؤمنين بظهر الغيب، ولما كان هذا من سجايا الملائكة عليهم الصلاة والسلام، كانوا يؤمنون على دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب، كما ثبت في صحيح مسلم: ((من دعا لأخيه بظهر الغيب، قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل)) ، وهذا من تمام محبتهم الخير للبشر, وعطفهم عليهم, ورغبتهم في ثوابهم.</p><p>أما اعتراض الكعبي الذي استنبطه من هذه الآية بزعمه؛ ليرد به على من يقول من أهل السنة بحصول الشفاعة في المذنبين بحجة أن الشفاعة – كما هو رأي المعتزلة – لا تكون إلا في وقوع زيادة الثواب للمؤمنين لا في إسقاط العقاب عن المذنبين – قال: وذلك لأن الملائكة قالوا: {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ}. قال: (وليس المراد: فاغفر للذين تابوا من الكفر. سواء أكان مصراً على الفسق أم لم يكن كذلك؛ لأن من هذا حاله لا يوصف بكونه متبعاً سبيل ربه ولا يطلق ذلك فيه). </p><p>ثم ذكر اعتراضاً آخر فقال: وأيضاً إن الملائكة يقولون: {رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم}، وهذا لا يليق بالفاسقين، لأن خصومنا – يعني القائلين بالشفاعة في المذنبين – لا يقطعون على أن الله تعالى وعدهم الجنة وإنما يجوز ذلك، فثبت – كما يقول -: (إن شفاعة الملائكة لا تتناول إلا أهل الطاعة) .</p><p>هذا ما يتعلق باعتراضه واحتجاجه بهذه الآية على نفي شفاعة الملائكة للمذنبين. </p><p>وقد أجاب الرازي عن تلك الشبهة فقال: (إن هذه الآية تدل على حصول الشفاعة من الملائكة للمذنبين)، ثم ذكر الوجوه التي تدل على هذا بقوله: </p><p>الأول: قوله {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا}، والاستغفار: طلب المغفرة، والمغفرة لا تذكر إلا في إسقاط العقاب، أما طلب النفع الزائد فإنه لا يسمى استغفاراً. </p><p>الثاني: قوله تعالى: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} وهذا يدل على أنهم يستغفرون لكل أهل الإيمان، فإذا دللنا على أن صاحب الكبيرة مؤمن، وجب دخوله تحت هذه الشفاعة. </p><p>الثالث: قوله تعالى: {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ}، طلب المغفرة للذين تابوا، ولا يجوز أن يكون المراد إسقاط عقوبة الكبيرة بعد التوبة، لأن ذلك واجب على الله عند الخصم، وما كان فعله واجباً كان طلبه بالدعاء قبيحاً، ولا يجوز أيضاً أن يكون المراد إسقاط عقوبة الصغائر، لأن ذلك واجب فلا يحسن طلبه بالدعاء، ولا يجوز أن المراد طلب زيادة منفعة على الثواب، لأن ذلك لا يسمى مغفرة، فثبت أنه لا يمكن حمل قوله: {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ} إلا على إسقاط عقاب الكبيرة قبل التوبة، وإذا ثبت هذا في حق الملائكة فكذلك في حق الأنبياء لانعقاد الإجماع على أنه لا فرق. </p><p>ثم قال الرازي متابعاً رده على الكعبي: (أما الذي يتمسك به الكعبي وهو أنهم طلبوا المغفرة للذين تابوا، فنقول: يجب أن يكون المراد منه، الذين تابوا عن الكفر واتبعوا سبيل الإيمان. </p><p>وقوله: إن التائب عن الكفر المصر على الفسق لا يسمى تائباً، ولا متبعاً سبيل الله. </p><p>قلنا: لا نسلم قوله؛ بل يقال: إنه تائب عن الكفر، وتابع سبيل الله في الدين والشريعة، وإذا ثبت أنه تائب عن الكفر ثبت أنه تائب؛ ألا ترى أنه يكفي في صدق وصفه بكونه ضارباً وضاحكاً، صدور الضرب والضحك عنه مرة واحدة، ولا يتوقف ذلك على صدور كل أنواع الضرب والضحك عنه؟ فكذا هاهنا) .</p><p>وإذا ثبتت شفاعة الملائكة للذين آمنوا وثبت كذلك اهتمامهم بالدعاء لهم، فيحسن أن يعرف السر في هذا الاهتمام والاستشفاع إلى الله في طلب العفو والمغفرة للبشر. </p><p>وقد أجاب الرازي عن السر في هذا الاهتمام فيما ينقله عن أهل التحقيق بقوله: (إن هذه الشفاعة الصادرة عن الملائكة في حق البشر تجري مجرى اعتذار عن ذلة سبقت؛ وذلك لأنهم قالوا في أول تخليق البشر: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء} [ البقرة: 30]، فلما سبق منهم هذا الكلام تداركوا في آخر الأمر بأن قالوا: {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [ غافر: 7]. وهذا كالتنبيه على أن من آذى غيره، فالأولى أن يجبر ذلك الإيذاء بإيصال نفع عليه) .</p><p>هذا فيما يتعلق بالاستدلال من القرآن الكريم على ثبوت شفاعة الملائكة.</p><p>أما فيما يتعلق بورود ذلك في السنة، فقد قدمنا في بحث شفاعة الأنبياء بعض الأحاديث التي تثبت شفاعة الأنبياء والملائكة في مساق واحد، كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الثابت في الصحيحين ، وكذا حديث أبي بكرة الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده ، وكذا حديث صالح بن أبي طريف عن أبي سعيد الخدري . </p><p>المطلب الرابع: شفاعة الشهداء</p><p>ومن الشفعاء الذين أكرمهم الله تعالى بقبول شفاعتهم: الشهداء........</p><p>أما الأدلة على ثبوت شفاعة الشهداء: </p><p>فمنها ما جاء في حديث الوليد بن رباح الذماري عن نمران بن عتبة الذماري قال: دخلنا على أم الدرداء ونحن أيتام، فقالت: أبشروا، فإني سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته)) .</p><p>وقد بوب الإمام أبو داود على هذا الحديث بقوله: (باب في الشهيد يشفع)، ثم أشار إلى السند بأن الصواب في اسم الوليد بن رباح أنه (رباح بن الوليد). </p><p>وعن المقدام بن معدي كرب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة, ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه)) .</p><p>وعن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء)) .</p><p>وذكر الآجري حديثاً عن المقدام بن معدي كرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((للشهيد عند الله تسع خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلة الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه)) . ومثله ما جاء عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم .</p><p>وفي مسند الإمام أحمد من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه: ((ثم يقال: ادعوا الصديقين، فيشفعون، ثم يقال: ادعوا الأنبياء، قال: فيجيء النبي ومعه العصابة، والنبي ومعه الخمسة والستة، والنبي ليس معه أحد، ثم يقال: ادعوا الشهداء، فيشفعون لمن أرادوا)) وقال: ((فإذا فعلت الشهداء ذلك، قال: يقول الله عز وجل: أنا أرحم الراحمين، أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئاً)) الحديث .</p><p>وعن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((يحمل الناس على الصراط يوم القيامة فتتقادع بهم جنبتا الصراط تقادع الفراش في النار)). قال: ((فينجي الله تعالى برحمته من يشاء)). قال: ((ثم يؤذن للملائكة, والنبيين, والشهداء أن يشفعوا, فيشفعون ويخرجون, فيشفعون ويخرجون, فيشفعون ويخرجون)) - وزاد عفان مرة فقال أيضاً: ((ويشفعون ويخرجون من كان في قلبه ما يزن ذرة من إيمان))</p><p>المطلب الخامس: شفاعة الولدان</p><p>ومن الشفاعات الثابتة ما جاء في شفاعة الولدان في آبائهم وأمهاتهم إذا احتسبوهم عند الله تعالى بنية صادقة، رحمة من الله تعالى وكرماً منه، ليجبر قلوب الآباء والأمهات بما لحقهم من فقد أولادهم. </p><p>ومن الأدلة على ذلك ما قاله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عنه أبي هريرة رضي الله عنه: ((لا يموت لمسلم ثلاث من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم)) .</p><p>وعنه أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسوة من الأنصار: ((لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبه إلا دخلت الجنة, فقالت امرأة منهن: أو اثنين يا رسول الله؟ قال: أو اثنين)) .</p><p>وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النساء قلن للنبي صلى الله عليه وسلم: ((اجعل لنا يوماً، فوعظهن، وقال: أيما امرأة مات لها ثلاثة من الولد كانوا له حجاباً من النار. قالت امرأة: واثنان؟ قال: واثنان وفي رواية:لم يبلغوا الحنث)) .</p><p>وعن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما من الناس من مسلم يتوفى له ثلاث لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم)) .</p><p>وعن أبي هريرة قال: ((جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بابن لها فقالت: يا رسول الله, إنه يشتكي, وإني أخاف عليه؛ قد دفنت ثلاثة. قال: لقد احتظرت بحظار شديد من النار)) .</p><p>وأورد مسلم أيضاً رواية أخرى عن أبي هريرة بمعنى ما تقدم .</p><p>وعن أبي حسان قال: ((قلت لأبي هريرة: إنه قد مات لي ابنان، فما أنت محدثي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا؟ قال: قال: نعم صغارهم دعاميص الجنة يتلقى أحدهم أباه – أو قال أبويه – فيأخذ بثوبه – أو قال: بيده – كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا فلا يتناهى – أو قال: فلا ينتهي – حتى يدخله الله وأباه الجنة)) .</p><p>وعن شرحبيل بن شفعة عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((يقال للولدان يوم القيامة: أدخلوا الجنة قال: فيقولون: يا ربنا حتى يدخل آباؤنا وأمهاتنا. قال: فيأبون. قال: فيقول الله عز وجل: ما لي أراهم محبنطئين، ادخلوا الجنة. قال: فيقولون: يا رب آباؤنا وأمهاتنا. قال: فيقول: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم)) .</p><p>وقد أخرج هذا الحديث الإمام أحمد، ورجاله رجال الصحيح سوى شرحبيل وهو ثقة .</p><p>وهذا الموقف من الأبناء لوالديهم هو كرد الجميل إليهم حيث كانوا في الدنيا يولونهم العطف والشفقة. </p><p>ولهذا جاء في الحديث أن امرأة أعتقت من النار وأدخلت الجنة بمجرد حصول عطف منها على ابنتين لها؛ حيث أطعمتهما وصبرت هي على الجوع، كما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ((جَاءَتْنِى مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا فَأَطْعَمْتُهَا ثَلاَثَ تَمَرَاتٍ, فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً, وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا فَاسْتَطْعَمَتْهَا ابْنَتَاهَا فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ الَّتِى كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بَيْنَهُمَا, فَأَعْجَبَنِى شَأْنُهَا فَذَكَرْتُ الَّذِى صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْجَبَ لَهَا بِهَا الْجَنَّةَ أَوْ أَعْتَقَهَا بِهَا مِنَ النَّارِ)) .</p><p>وقد بوب الهيثمي لإثبات شفاعة الولدان هذه بقوله: (باب شفاعة الولدان) .</p><p>وقد جعل الله قبول لهذه الشفاعة من الأبناء لآبائهم تفضلاً منه؛ لزيادة أسباب ثوابهم ورفع درجاتهم، حيث عوضهم الله من فقد ثمرة أكبادهم صغاراً بقبول شفاعتهم فيهم. </p><p>فمن مات له ثلاثة من الأولاد، أو اثنان فليبشر ببشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم له بأنه</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35176, member: 329"] المطلب الثالث: شفاعة الملائكة ومن الشفعاء كذلك الملائكة عليهم السلام، ولا خلاف في ذلك بين الفرق الإسلامية, فقد ثبتت شفاعتهم بالأدلة الصحيحة من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ثبت أنهم يشفعون إذا أذن الله لهم ورضي............. أما الأدلة على إثبات شفاعتهم من القرآن الكريم فهي: 1- قوله عز وجل مبيناً درجتهم في الشفاعة: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى} [ النجم: 26]. 2- وقوله تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [ الأنبياء: 28]. وفي هذه الآيات يثبت الله سبحانه وتعالى أن الملائكة يشفعون في المذنبين، وأن شفاعتهم تقبل بعد إذنه ورضاه في يوم القيامة. وقد حصل خلاف في ثبوت شفاعة الملائكة لأهل الكبائر، أيشفعون لهم أم لا؟ بعد اتفاق الجميع على ثبوت شفاعتهم في الجملة. 1- فذهب الكعبي من المعتزلة إلى عدم ثبوت شفاعة الملائكة في أهل الكبائر. 2- وذهب أهل القول الحق إلى أنها تقع. وخلافهم يدور حول معنى قول الله تعالى مخبراً عن دعاء الملائكة للمؤمنين بالجنة: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [ غافر: 7 -8]. حيث أخبر الله تعالى في هذه الآية الكريمة عن دعائهم واستشفاعهم للمؤمنين ولأولاد المؤمنين وزوجاتهم أن يدخلهم الله جنات عدن، وهذا الدعاء لهم بظهر الغيب، استشفاع منهم إلى الله تعالى، في أن يرحم المؤمنين ويغفر لهم ما صدر منهم من الذنوب. قال ابن كثير عن معنى قول الله تعالى عن وصف الملائكة: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا}[ غافر: 7]: (أي من أهل الأرض ممن آمن بالغيب، فقيض الله تعالى ملائكته المقربين أن يدعوا للمؤمنين بظهر الغيب، ولما كان هذا من سجايا الملائكة عليهم الصلاة والسلام، كانوا يؤمنون على دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب، كما ثبت في صحيح مسلم: ((من دعا لأخيه بظهر الغيب، قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل)) ، وهذا من تمام محبتهم الخير للبشر, وعطفهم عليهم, ورغبتهم في ثوابهم. أما اعتراض الكعبي الذي استنبطه من هذه الآية بزعمه؛ ليرد به على من يقول من أهل السنة بحصول الشفاعة في المذنبين بحجة أن الشفاعة – كما هو رأي المعتزلة – لا تكون إلا في وقوع زيادة الثواب للمؤمنين لا في إسقاط العقاب عن المذنبين – قال: وذلك لأن الملائكة قالوا: {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ}. قال: (وليس المراد: فاغفر للذين تابوا من الكفر. سواء أكان مصراً على الفسق أم لم يكن كذلك؛ لأن من هذا حاله لا يوصف بكونه متبعاً سبيل ربه ولا يطلق ذلك فيه). ثم ذكر اعتراضاً آخر فقال: وأيضاً إن الملائكة يقولون: {رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم}، وهذا لا يليق بالفاسقين، لأن خصومنا – يعني القائلين بالشفاعة في المذنبين – لا يقطعون على أن الله تعالى وعدهم الجنة وإنما يجوز ذلك، فثبت – كما يقول -: (إن شفاعة الملائكة لا تتناول إلا أهل الطاعة) . هذا ما يتعلق باعتراضه واحتجاجه بهذه الآية على نفي شفاعة الملائكة للمذنبين. وقد أجاب الرازي عن تلك الشبهة فقال: (إن هذه الآية تدل على حصول الشفاعة من الملائكة للمذنبين)، ثم ذكر الوجوه التي تدل على هذا بقوله: الأول: قوله {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا}، والاستغفار: طلب المغفرة، والمغفرة لا تذكر إلا في إسقاط العقاب، أما طلب النفع الزائد فإنه لا يسمى استغفاراً. الثاني: قوله تعالى: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} وهذا يدل على أنهم يستغفرون لكل أهل الإيمان، فإذا دللنا على أن صاحب الكبيرة مؤمن، وجب دخوله تحت هذه الشفاعة. الثالث: قوله تعالى: {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ}، طلب المغفرة للذين تابوا، ولا يجوز أن يكون المراد إسقاط عقوبة الكبيرة بعد التوبة، لأن ذلك واجب على الله عند الخصم، وما كان فعله واجباً كان طلبه بالدعاء قبيحاً، ولا يجوز أيضاً أن يكون المراد إسقاط عقوبة الصغائر، لأن ذلك واجب فلا يحسن طلبه بالدعاء، ولا يجوز أن المراد طلب زيادة منفعة على الثواب، لأن ذلك لا يسمى مغفرة، فثبت أنه لا يمكن حمل قوله: {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ} إلا على إسقاط عقاب الكبيرة قبل التوبة، وإذا ثبت هذا في حق الملائكة فكذلك في حق الأنبياء لانعقاد الإجماع على أنه لا فرق. ثم قال الرازي متابعاً رده على الكعبي: (أما الذي يتمسك به الكعبي وهو أنهم طلبوا المغفرة للذين تابوا، فنقول: يجب أن يكون المراد منه، الذين تابوا عن الكفر واتبعوا سبيل الإيمان. وقوله: إن التائب عن الكفر المصر على الفسق لا يسمى تائباً، ولا متبعاً سبيل الله. قلنا: لا نسلم قوله؛ بل يقال: إنه تائب عن الكفر، وتابع سبيل الله في الدين والشريعة، وإذا ثبت أنه تائب عن الكفر ثبت أنه تائب؛ ألا ترى أنه يكفي في صدق وصفه بكونه ضارباً وضاحكاً، صدور الضرب والضحك عنه مرة واحدة، ولا يتوقف ذلك على صدور كل أنواع الضرب والضحك عنه؟ فكذا هاهنا) . وإذا ثبتت شفاعة الملائكة للذين آمنوا وثبت كذلك اهتمامهم بالدعاء لهم، فيحسن أن يعرف السر في هذا الاهتمام والاستشفاع إلى الله في طلب العفو والمغفرة للبشر. وقد أجاب الرازي عن السر في هذا الاهتمام فيما ينقله عن أهل التحقيق بقوله: (إن هذه الشفاعة الصادرة عن الملائكة في حق البشر تجري مجرى اعتذار عن ذلة سبقت؛ وذلك لأنهم قالوا في أول تخليق البشر: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء} [ البقرة: 30]، فلما سبق منهم هذا الكلام تداركوا في آخر الأمر بأن قالوا: {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [ غافر: 7]. وهذا كالتنبيه على أن من آذى غيره، فالأولى أن يجبر ذلك الإيذاء بإيصال نفع عليه) . هذا فيما يتعلق بالاستدلال من القرآن الكريم على ثبوت شفاعة الملائكة. أما فيما يتعلق بورود ذلك في السنة، فقد قدمنا في بحث شفاعة الأنبياء بعض الأحاديث التي تثبت شفاعة الأنبياء والملائكة في مساق واحد، كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الثابت في الصحيحين ، وكذا حديث أبي بكرة الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده ، وكذا حديث صالح بن أبي طريف عن أبي سعيد الخدري . المطلب الرابع: شفاعة الشهداء ومن الشفعاء الذين أكرمهم الله تعالى بقبول شفاعتهم: الشهداء........ أما الأدلة على ثبوت شفاعة الشهداء: فمنها ما جاء في حديث الوليد بن رباح الذماري عن نمران بن عتبة الذماري قال: دخلنا على أم الدرداء ونحن أيتام، فقالت: أبشروا، فإني سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته)) . وقد بوب الإمام أبو داود على هذا الحديث بقوله: (باب في الشهيد يشفع)، ثم أشار إلى السند بأن الصواب في اسم الوليد بن رباح أنه (رباح بن الوليد). وعن المقدام بن معدي كرب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة, ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه)) . وعن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء)) . وذكر الآجري حديثاً عن المقدام بن معدي كرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((للشهيد عند الله تسع خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلة الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه)) . ومثله ما جاء عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم . وفي مسند الإمام أحمد من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه: ((ثم يقال: ادعوا الصديقين، فيشفعون، ثم يقال: ادعوا الأنبياء، قال: فيجيء النبي ومعه العصابة، والنبي ومعه الخمسة والستة، والنبي ليس معه أحد، ثم يقال: ادعوا الشهداء، فيشفعون لمن أرادوا)) وقال: ((فإذا فعلت الشهداء ذلك، قال: يقول الله عز وجل: أنا أرحم الراحمين، أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئاً)) الحديث . وعن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((يحمل الناس على الصراط يوم القيامة فتتقادع بهم جنبتا الصراط تقادع الفراش في النار)). قال: ((فينجي الله تعالى برحمته من يشاء)). قال: ((ثم يؤذن للملائكة, والنبيين, والشهداء أن يشفعوا, فيشفعون ويخرجون, فيشفعون ويخرجون, فيشفعون ويخرجون)) - وزاد عفان مرة فقال أيضاً: ((ويشفعون ويخرجون من كان في قلبه ما يزن ذرة من إيمان)) المطلب الخامس: شفاعة الولدان ومن الشفاعات الثابتة ما جاء في شفاعة الولدان في آبائهم وأمهاتهم إذا احتسبوهم عند الله تعالى بنية صادقة، رحمة من الله تعالى وكرماً منه، ليجبر قلوب الآباء والأمهات بما لحقهم من فقد أولادهم. ومن الأدلة على ذلك ما قاله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عنه أبي هريرة رضي الله عنه: ((لا يموت لمسلم ثلاث من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم)) . وعنه أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسوة من الأنصار: ((لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبه إلا دخلت الجنة, فقالت امرأة منهن: أو اثنين يا رسول الله؟ قال: أو اثنين)) . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النساء قلن للنبي صلى الله عليه وسلم: ((اجعل لنا يوماً، فوعظهن، وقال: أيما امرأة مات لها ثلاثة من الولد كانوا له حجاباً من النار. قالت امرأة: واثنان؟ قال: واثنان وفي رواية:لم يبلغوا الحنث)) . وعن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما من الناس من مسلم يتوفى له ثلاث لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم)) . وعن أبي هريرة قال: ((جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بابن لها فقالت: يا رسول الله, إنه يشتكي, وإني أخاف عليه؛ قد دفنت ثلاثة. قال: لقد احتظرت بحظار شديد من النار)) . وأورد مسلم أيضاً رواية أخرى عن أبي هريرة بمعنى ما تقدم . وعن أبي حسان قال: ((قلت لأبي هريرة: إنه قد مات لي ابنان، فما أنت محدثي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا؟ قال: قال: نعم صغارهم دعاميص الجنة يتلقى أحدهم أباه – أو قال أبويه – فيأخذ بثوبه – أو قال: بيده – كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا فلا يتناهى – أو قال: فلا ينتهي – حتى يدخله الله وأباه الجنة)) . وعن شرحبيل بن شفعة عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((يقال للولدان يوم القيامة: أدخلوا الجنة قال: فيقولون: يا ربنا حتى يدخل آباؤنا وأمهاتنا. قال: فيأبون. قال: فيقول الله عز وجل: ما لي أراهم محبنطئين، ادخلوا الجنة. قال: فيقولون: يا رب آباؤنا وأمهاتنا. قال: فيقول: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم)) . وقد أخرج هذا الحديث الإمام أحمد، ورجاله رجال الصحيح سوى شرحبيل وهو ثقة . وهذا الموقف من الأبناء لوالديهم هو كرد الجميل إليهم حيث كانوا في الدنيا يولونهم العطف والشفقة. ولهذا جاء في الحديث أن امرأة أعتقت من النار وأدخلت الجنة بمجرد حصول عطف منها على ابنتين لها؛ حيث أطعمتهما وصبرت هي على الجوع، كما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ((جَاءَتْنِى مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا فَأَطْعَمْتُهَا ثَلاَثَ تَمَرَاتٍ, فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً, وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا فَاسْتَطْعَمَتْهَا ابْنَتَاهَا فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ الَّتِى كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بَيْنَهُمَا, فَأَعْجَبَنِى شَأْنُهَا فَذَكَرْتُ الَّذِى صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْجَبَ لَهَا بِهَا الْجَنَّةَ أَوْ أَعْتَقَهَا بِهَا مِنَ النَّارِ)) . وقد بوب الهيثمي لإثبات شفاعة الولدان هذه بقوله: (باب شفاعة الولدان) . وقد جعل الله قبول لهذه الشفاعة من الأبناء لآبائهم تفضلاً منه؛ لزيادة أسباب ثوابهم ورفع درجاتهم، حيث عوضهم الله من فقد ثمرة أكبادهم صغاراً بقبول شفاعتهم فيهم. فمن مات له ثلاثة من الأولاد، أو اثنان فليبشر ببشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم له بأنه [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن العقيـــده الاســـلاميه
الموسوعة العقدية