الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن العقيـــده الاســـلاميه
الموسوعة العقدية
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35390" data-attributes="member: 329"><p>المطلب الثالث دخول أزواج النبي في آل البيت</p><p>دخول الأزواج رضي الله عنهن في مصطلح الآل:</p><p>لما كان دخول الأزواج رضي الله عنهن في الآل والأهل، وتحريم الصدقة عليهم مما قد يخفى ، نذكر هنا نصوصاً إضافية تدل على ذلك.</p><p>1- عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((قال النبي صلى الله عليه وسلم: من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي؟ فوالله ما علمت على أهلي إلا خيراً ولقد ذكروا رجلاً... ما كان يدخل على أهلي إلا معي)) .</p><p>فهنا سمى النبي صلى الله عليه وسلم زوجته رضي الله عنها في هذا الحديث (حديث الإفك) سماها أهله بل أهل بيته.</p><p>2- عن أنس أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم قلن للنبي صلى الله عليه وسلم بعد بنائه بزينب: (كيف وجدت أهلك؟) .</p><p>3- عن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين متتالين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم) .</p><p>4- عن ابن عباس رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة هو وأهله لا يجدون شيئاً) .</p><p>5- سئلت عائشة رضي الله عنها ما كان يصنع النبي صلى الله عليه وسلم في البيت فقالت: (كان يكون في مهنة أهله) .</p><p>وواضح أن السؤال عن بيته صلى الله عليه وسلم الذي فيه زوجته.</p><p>6- عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهديت له قلادة من جزع فقال: ((لأدفعنها إلى أحب أهلي إلي، فقالت النساء: ذهبت بها ابنة أبي قحافة...)) الحديث – يعني عائشة – رضي الله عنها، وفي رواية، ((لأدفعنها إلى أحب أهل البيت إلي)) .</p><p>7- في حديث الإفك قال أسامة بن زيد رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: (أهلك وما نعلم إلا خيراً) .</p><p>وهذان الحديثان يدلان على شيوع إطلاق أهل النبي صلى الله عليه وسلم على زوجاته رضي الله عنهن.</p><p>8- عن عبد الله بن هشام رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله) .</p><p>ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يضحي عن الزوجات فحسب.</p><p>9- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((جئنا باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنا فأذن لنا، فوضعت بين أيدينا صحفة فيها قدر مد من الشعير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده ما أمسى في آل محمد غير شيء ترونه)) .</p><p>10- حديث بلال رضي الله عنه لما جاءت إبل الصدقة قال صلى الله عليه وسلم: ((ما أنا بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منها))، فلما أراحه بلال رضي الله عنه منها قال: (ثم اتبعته حتى جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته) .</p><p>11- لما دون عمر رضي الله عنه الدواوين قال: (أبدأ بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدأ بالأزواج ثم بعلي رضي الله عنه) .</p><p>قال ابن قدامة تعليقاً على حديث عائشة رضي الله عنها: (إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة) ، قال: (وهذا يدل على تحريمها على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم) .</p><p>قال ابن القيم: (ولهذا كان القول الصحيح وهو منصوص الإمام أحمد أن الصدقة تحرم عليهم؛ لأنها أوساخ الناس، وقد صان الله ذلك الجناب الرفيع وآله من كل أوساخ بني آدم، ويالله العجب كيف يدخل أزواجه في قوله: ((اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً)) ، وقوله في الأضحية: ((اللهم تقبل من محمد وآل محمد)) ، وفي قول عائشة: ((ما شبع آل رسول الله من خبز بر)) ، وفي قول المصلي: اللهم صل على محمد وآل محمد، ولا يدخلن في قوله: ((إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد)) ، مع كونها من أوساخ الناس، فأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بالصيانة عنها والبعد منها) .</p><p>فهذه نصوص صريحة الدلالة في إطلاق آل وأهل النبي صلى الله عليه وسلم على زوجاته الطاهرات رضي الله عنهن، وهناك نصوص أخرى أطلقت عليهم مصطلح (أهل البيت) غير ما تقدم. </p><p>المبحث الثاني فضائل آل البيت</p><p>المطلب الأول: فضائل أهل البيت في الكتاب</p><p>أما الآيات التي تشير إلى فضائل ومناقب أهل البيت والتي تدل على رفعة منزلتهم وعلو درجتهم لما لهم من صلة بالنسب الشريف صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هي:</p><p>1- قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33].</p><p>ففي هذه الآية منقبة عظيمة شرف الله بها آل البيت حيث طهرهم من الرجس تطهيراً وهي شاملة لجميع أهل بيته صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ومن سلك مسلكهم وسار على نهجهم فالله أراد لهم التطهير.</p><p>قال ابن حجر الهيتمي: هذه الآية منبع فضائل أهل البيت النبوي لاشتمالها على غرر من مآثرهم والاعتناء بشأنهم حيث ابتدأت بـ(إنما) المفيدة لحصر إرادته تعالى في أمرهم على إذهاب الرجس الذي هو الإثم أو الشك فيما يجب الإيمان به عنهم، وتطهيرهم من سائر الأخلاق والأحوال المذمومة .</p><p>وقد اختلف المفسرون في معنى الرجس على أربعة أقوال:</p><p>فقيل الإثم: وقيل الشرك، وقيل الشيطان، وقيل الأفعال الخبيثة والأخلاق الذميمة، فالأفعال الخبيثة كالفواحش ما ظهر منها وما بطن، والأخلاق الذميمة كالشح، والبخل والحسد وقطع الرحم .</p><p>2- قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56].</p><p>وفي ذلك منقبة عظيمة ودرجة عالية شريفة حيث أمر بالصلاة عليهم تبعاً له صلى الله عليه وسلم يوضح ذلك ما رواه البخاري في صحيحه عن كعب بن عجرة قال: ((لما نزلت هذه الآية قلنا يا رسول الله: قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد...)) .</p><p>3- قوله تعالى: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [آل عمران: 61].</p><p>في هذه الآية فضيلة عالية ومنقبة جليلة لأصحاب الكساء وهم فاطمة وعلي والحسن والحسين رضي الله عنهم. فقد روى مسلم في صحيحه من حديث سعد بن أبي وقاص قال: ((لما نزلت هذه الآية {فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ} دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: اللهم هؤلاء أهلي)) .</p><p>قال ابن حجر الهيتمي: فعلم أنهم المراد من الآية وأن أولاد فاطمة وذريتهم يسمون أبناءه وينسبون إليه نسبة صحيحة نافعة في الدنيا والآخرة .</p><p>وكما هو معلوم أنه قد ورد الثناء في الكتاب والسنة على الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين في غير ما آية وحديث على سبيل العموم مثل:</p><p>قوله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} [الفتح: 29].</p><p>قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100].</p><p>وقوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ...} [الفتح: 18].</p><p>وغير ذلك من الآيات، ويدخل في هذا الثناء صحابته من أهل بيته رضي الله عنهم دخولاً أولياً فهم أولى وألصق بالنبي صلى الله عليه وسلم من غيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. </p><p>المطلب الثاني فضائل أهل البيت في السنة</p><p>لقد وردت أحاديث كثيرة تبين فضائل ومناقب أهل البيت عموماً منها:</p><p>1- ما روى الترمذي بسنده أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت: ((يا رسول الله إن قريشاً جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم فجعلوا مثلك مثل نخلة في كبوة من الأرض؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم وخير الفريقين ثم تخير القبائل فجعلني من خير قبيلة ثم تخير البيوت، فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفساً وخيرهم بيتاً)) .</p><p>فهذا الحديث يدل على فضل جنس العرب ثم جنس قريش ثم جنس بني هاشم فكان النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس نفساً ونسباً. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والمعنى أن النخلة طيبة في نفسها، وإن كان أصلها ليس بذاك فأخبر صلى الله عليه وسلم: أنه خير الناس نفساً ونسباً) .</p><p>2- وروى مسلم في صحيحه بسنده عن أبي عمار شداد أنه سمع واثلة بن الأسقع يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشاً من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم)) .</p><p>فهذا الحديث نص في التفضيل (والذي عليه أهل السنة والجماعة اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم عبرانيهم وسريانيهم وروميهم وفرسيهم وغيرهم، وأن قريشاً أفضل العرب، وأن بني هاشم أفضل قريش وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل بني هاشم فهو أفضل الخلق وأفضلهم نسباً) .</p><p>3- وجاء في صحيح مسلم بإسناده إلى يزيد بن حيان قال: ((انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا يزد خيراً كثيراً رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا بن أخي! والله! لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فامثلوا، وما لا، فلا تكلفونيه، ثم قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيباً بماء يدعى خماً، بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثم قال: أما بعد، ألا أيها الناس! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي...)) الحديث.</p><p>ففي هذا الحديث منقبة واضحة وفضيلة عالية لأهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم حيث قرن الوصية بهم مع الوصية بالالتزام والتمسك بكتاب الله الذي فيه الهدى والنور، فجعلهم صلى الله عليه وسلم ثقلاً دليل واضح على عظم حقهم وارتفاع شأنهم وعلو منزلتهم.</p><p>فالتمسك بالكتاب امتثال ما أمر الله به فيه واجتناب ما نهى عنه قولاً وعملاً. والتمسك بأهل بيته محبتهم والمحافظة على حرمتهم والعمل بروايتهم الصحيحة والاهتداء بهديهم وسيرتهم إذا لم يكن في ذلك مخالفة في الدين...</p><p> 4- وروى مسلم في صحيحه عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: (({إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب:33])) .</p><p>فهذه فضيلة ظاهرة لهؤلاء الخمسة وقد طهرهم الله من الرجس وجل نسل آل البيت منهم رضي الله عنهم أجمعين.</p><p>5- روى الحاكم بإسناده إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يا بني عبد المطلب إني سألت الله لكم ثلاثاً أن يثبت قائمكم وأن يهدي ضالكم، وأن يعلم جاهلكم وسألت الله فيكم أن يجعلكم جوداء نجداء رحماء فلو أن رجلاً صفن بين الركن والمقام فصلى وصام ثم لقي الله وهو مبغض لأهل بيت محمد دخل النار)) .</p><p>فهذا الحديث تضمن ثلاث مناقب لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهي واضحة لا تحتاج إلى زيادة بيان كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم إضافة إلى ما تضمنه من وجوب محبتهم والبعد عن بغضهم لأن من فعل ذلك فهو من أهل النار والعياذ بالله. </p><p>المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم</p><p>الفرع الأول: فضائل أزواج النبي إجمالا</p><p>الفضيلة الأولى: الحديث عنهن بوصف الزوجية</p><p>ذكر الله تعالى نساء النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الزوجية في غير ما موضع من القرآن الكريم، ومن ذلك أول آية من آيات التخيير: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ} [الأحزاب: 28]، إن ذكر أمهات المؤمنين بلفظ الزوجية هنا لم يكن عبثاً من القول –وحاشا القرآن أن يكون كذلك- بل له دلالة على الفضل، ووجه ذلك: أن لفظ الأزواج مشعر بالمشاكلة والمجانسة والاقتران كما هو المفهوم من لفظه؛ فإن الزوجين هما الشيئان المتشابهان المتشاكلان والمتساويان، ومنه قوله تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: 22]، قال أهل التفسير: أشباههم وأمثالهم .</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35390, member: 329"] المطلب الثالث دخول أزواج النبي في آل البيت دخول الأزواج رضي الله عنهن في مصطلح الآل: لما كان دخول الأزواج رضي الله عنهن في الآل والأهل، وتحريم الصدقة عليهم مما قد يخفى ، نذكر هنا نصوصاً إضافية تدل على ذلك. 1- عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((قال النبي صلى الله عليه وسلم: من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي؟ فوالله ما علمت على أهلي إلا خيراً ولقد ذكروا رجلاً... ما كان يدخل على أهلي إلا معي)) . فهنا سمى النبي صلى الله عليه وسلم زوجته رضي الله عنها في هذا الحديث (حديث الإفك) سماها أهله بل أهل بيته. 2- عن أنس أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم قلن للنبي صلى الله عليه وسلم بعد بنائه بزينب: (كيف وجدت أهلك؟) . 3- عن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين متتالين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم) . 4- عن ابن عباس رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة هو وأهله لا يجدون شيئاً) . 5- سئلت عائشة رضي الله عنها ما كان يصنع النبي صلى الله عليه وسلم في البيت فقالت: (كان يكون في مهنة أهله) . وواضح أن السؤال عن بيته صلى الله عليه وسلم الذي فيه زوجته. 6- عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهديت له قلادة من جزع فقال: ((لأدفعنها إلى أحب أهلي إلي، فقالت النساء: ذهبت بها ابنة أبي قحافة...)) الحديث – يعني عائشة – رضي الله عنها، وفي رواية، ((لأدفعنها إلى أحب أهل البيت إلي)) . 7- في حديث الإفك قال أسامة بن زيد رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: (أهلك وما نعلم إلا خيراً) . وهذان الحديثان يدلان على شيوع إطلاق أهل النبي صلى الله عليه وسلم على زوجاته رضي الله عنهن. 8- عن عبد الله بن هشام رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله) . ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يضحي عن الزوجات فحسب. 9- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((جئنا باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنا فأذن لنا، فوضعت بين أيدينا صحفة فيها قدر مد من الشعير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده ما أمسى في آل محمد غير شيء ترونه)) . 10- حديث بلال رضي الله عنه لما جاءت إبل الصدقة قال صلى الله عليه وسلم: ((ما أنا بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منها))، فلما أراحه بلال رضي الله عنه منها قال: (ثم اتبعته حتى جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته) . 11- لما دون عمر رضي الله عنه الدواوين قال: (أبدأ بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدأ بالأزواج ثم بعلي رضي الله عنه) . قال ابن قدامة تعليقاً على حديث عائشة رضي الله عنها: (إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة) ، قال: (وهذا يدل على تحريمها على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم) . قال ابن القيم: (ولهذا كان القول الصحيح وهو منصوص الإمام أحمد أن الصدقة تحرم عليهم؛ لأنها أوساخ الناس، وقد صان الله ذلك الجناب الرفيع وآله من كل أوساخ بني آدم، ويالله العجب كيف يدخل أزواجه في قوله: ((اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً)) ، وقوله في الأضحية: ((اللهم تقبل من محمد وآل محمد)) ، وفي قول عائشة: ((ما شبع آل رسول الله من خبز بر)) ، وفي قول المصلي: اللهم صل على محمد وآل محمد، ولا يدخلن في قوله: ((إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد)) ، مع كونها من أوساخ الناس، فأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بالصيانة عنها والبعد منها) . فهذه نصوص صريحة الدلالة في إطلاق آل وأهل النبي صلى الله عليه وسلم على زوجاته الطاهرات رضي الله عنهن، وهناك نصوص أخرى أطلقت عليهم مصطلح (أهل البيت) غير ما تقدم. المبحث الثاني فضائل آل البيت المطلب الأول: فضائل أهل البيت في الكتاب أما الآيات التي تشير إلى فضائل ومناقب أهل البيت والتي تدل على رفعة منزلتهم وعلو درجتهم لما لهم من صلة بالنسب الشريف صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هي: 1- قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33]. ففي هذه الآية منقبة عظيمة شرف الله بها آل البيت حيث طهرهم من الرجس تطهيراً وهي شاملة لجميع أهل بيته صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ومن سلك مسلكهم وسار على نهجهم فالله أراد لهم التطهير. قال ابن حجر الهيتمي: هذه الآية منبع فضائل أهل البيت النبوي لاشتمالها على غرر من مآثرهم والاعتناء بشأنهم حيث ابتدأت بـ(إنما) المفيدة لحصر إرادته تعالى في أمرهم على إذهاب الرجس الذي هو الإثم أو الشك فيما يجب الإيمان به عنهم، وتطهيرهم من سائر الأخلاق والأحوال المذمومة . وقد اختلف المفسرون في معنى الرجس على أربعة أقوال: فقيل الإثم: وقيل الشرك، وقيل الشيطان، وقيل الأفعال الخبيثة والأخلاق الذميمة، فالأفعال الخبيثة كالفواحش ما ظهر منها وما بطن، والأخلاق الذميمة كالشح، والبخل والحسد وقطع الرحم . 2- قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56]. وفي ذلك منقبة عظيمة ودرجة عالية شريفة حيث أمر بالصلاة عليهم تبعاً له صلى الله عليه وسلم يوضح ذلك ما رواه البخاري في صحيحه عن كعب بن عجرة قال: ((لما نزلت هذه الآية قلنا يا رسول الله: قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد...)) . 3- قوله تعالى: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [آل عمران: 61]. في هذه الآية فضيلة عالية ومنقبة جليلة لأصحاب الكساء وهم فاطمة وعلي والحسن والحسين رضي الله عنهم. فقد روى مسلم في صحيحه من حديث سعد بن أبي وقاص قال: ((لما نزلت هذه الآية {فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ} دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: اللهم هؤلاء أهلي)) . قال ابن حجر الهيتمي: فعلم أنهم المراد من الآية وأن أولاد فاطمة وذريتهم يسمون أبناءه وينسبون إليه نسبة صحيحة نافعة في الدنيا والآخرة . وكما هو معلوم أنه قد ورد الثناء في الكتاب والسنة على الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين في غير ما آية وحديث على سبيل العموم مثل: قوله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} [الفتح: 29]. قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100]. وقوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ...} [الفتح: 18]. وغير ذلك من الآيات، ويدخل في هذا الثناء صحابته من أهل بيته رضي الله عنهم دخولاً أولياً فهم أولى وألصق بالنبي صلى الله عليه وسلم من غيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. المطلب الثاني فضائل أهل البيت في السنة لقد وردت أحاديث كثيرة تبين فضائل ومناقب أهل البيت عموماً منها: 1- ما روى الترمذي بسنده أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت: ((يا رسول الله إن قريشاً جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم فجعلوا مثلك مثل نخلة في كبوة من الأرض؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم وخير الفريقين ثم تخير القبائل فجعلني من خير قبيلة ثم تخير البيوت، فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفساً وخيرهم بيتاً)) . فهذا الحديث يدل على فضل جنس العرب ثم جنس قريش ثم جنس بني هاشم فكان النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس نفساً ونسباً. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والمعنى أن النخلة طيبة في نفسها، وإن كان أصلها ليس بذاك فأخبر صلى الله عليه وسلم: أنه خير الناس نفساً ونسباً) . 2- وروى مسلم في صحيحه بسنده عن أبي عمار شداد أنه سمع واثلة بن الأسقع يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشاً من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم)) . فهذا الحديث نص في التفضيل (والذي عليه أهل السنة والجماعة اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم عبرانيهم وسريانيهم وروميهم وفرسيهم وغيرهم، وأن قريشاً أفضل العرب، وأن بني هاشم أفضل قريش وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل بني هاشم فهو أفضل الخلق وأفضلهم نسباً) . 3- وجاء في صحيح مسلم بإسناده إلى يزيد بن حيان قال: ((انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا يزد خيراً كثيراً رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا بن أخي! والله! لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فامثلوا، وما لا، فلا تكلفونيه، ثم قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيباً بماء يدعى خماً، بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثم قال: أما بعد، ألا أيها الناس! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي...)) الحديث. ففي هذا الحديث منقبة واضحة وفضيلة عالية لأهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم حيث قرن الوصية بهم مع الوصية بالالتزام والتمسك بكتاب الله الذي فيه الهدى والنور، فجعلهم صلى الله عليه وسلم ثقلاً دليل واضح على عظم حقهم وارتفاع شأنهم وعلو منزلتهم. فالتمسك بالكتاب امتثال ما أمر الله به فيه واجتناب ما نهى عنه قولاً وعملاً. والتمسك بأهل بيته محبتهم والمحافظة على حرمتهم والعمل بروايتهم الصحيحة والاهتداء بهديهم وسيرتهم إذا لم يكن في ذلك مخالفة في الدين... 4- وروى مسلم في صحيحه عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: (({إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب:33])) . فهذه فضيلة ظاهرة لهؤلاء الخمسة وقد طهرهم الله من الرجس وجل نسل آل البيت منهم رضي الله عنهم أجمعين. 5- روى الحاكم بإسناده إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يا بني عبد المطلب إني سألت الله لكم ثلاثاً أن يثبت قائمكم وأن يهدي ضالكم، وأن يعلم جاهلكم وسألت الله فيكم أن يجعلكم جوداء نجداء رحماء فلو أن رجلاً صفن بين الركن والمقام فصلى وصام ثم لقي الله وهو مبغض لأهل بيت محمد دخل النار)) . فهذا الحديث تضمن ثلاث مناقب لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهي واضحة لا تحتاج إلى زيادة بيان كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم إضافة إلى ما تضمنه من وجوب محبتهم والبعد عن بغضهم لأن من فعل ذلك فهو من أهل النار والعياذ بالله. المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم الفرع الأول: فضائل أزواج النبي إجمالا الفضيلة الأولى: الحديث عنهن بوصف الزوجية ذكر الله تعالى نساء النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الزوجية في غير ما موضع من القرآن الكريم، ومن ذلك أول آية من آيات التخيير: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ} [الأحزاب: 28]، إن ذكر أمهات المؤمنين بلفظ الزوجية هنا لم يكن عبثاً من القول –وحاشا القرآن أن يكون كذلك- بل له دلالة على الفضل، ووجه ذلك: أن لفظ الأزواج مشعر بالمشاكلة والمجانسة والاقتران كما هو المفهوم من لفظه؛ فإن الزوجين هما الشيئان المتشابهان المتشاكلان والمتساويان، ومنه قوله تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: 22]، قال أهل التفسير: أشباههم وأمثالهم . [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن العقيـــده الاســـلاميه
الموسوعة العقدية