الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم أشبال الـــقـــرءان
ركــــــــن براعم القرءان
التربية بالقصة:قصص مناسبة للأطفال
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ام عبد المولى" data-source="post: 75826" data-attributes="member: 3290"><p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">من خلال النظر إلى الواقع المؤلم يتبين لنا مدى أهمية التربية كعامل أساسيٍّ في تنشئة جيل يعمل لخدمة الأمة، ويدفعها نحو العزة والرفعة، ويسمو بها نحو القمة، وعندما نتأمل الواقع جيداً، وننظر بشفافية أكثر؛ يتضح لنا أن البذور إذا عُني بها خرج الزرع طيبا، فكذلك الطفولة إذا عُني بها خرج لنا جيلاً صالحاً.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #0000ff">وهنا وعند تأمل القرآن الكريم والسنة المطهرة يتبادر لنا سؤال مهم وهو:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">هل من الممكن أن يتربى هؤلاء الأطفال من خلال القرآن والسنة وهل يمكن استثمار قصص القرآن أو السنة في هذا المشروع الضخم؟؟؟</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">للإجابة على هذا السؤال نقول:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">فلاشك أن القرآن الكريم والسنة المطهرة كفيلان بأن يكونا أداة عظيمة في تربية الجيل وإرشاده نحو كل جليل وهذا من المسلمات عند كل مسلم حيث يقول الله تبارك وتعالى<img src="data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAIAAAAAAAP///yH5BAEAAAAALAAAAAABAAEAAAIBRAA7" class="smilie smilie--sprite smilie--sprite3" alt=":(" title="Frown :(" loading="lazy" data-shortname=":(" />ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) (البقرة:2) .</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">•</span> وفي ظل البيئة السيئة التي ولدّها التأثر بالغرب وسيطرت وسائله الإعلامية المختلفة على بيوت المسلمين وانهماك الوالدين في الأعمال المختلفة كاضطرار بعض الأسر لخروج الأم للعمل وقد يعمل الأب عملاً إضافياً أصبح الآباء بعيدون عن تربية أبنائهم وإذا جلسوا معهم إما أن يكونوا معكري المزاج فلا يجد الأولاد سوى الصراخ والعويل دون كلمة حانية أو بسمة رفيقة أو مداعبة رقيقة ويظن الأب أو الأم أن التوبيخ والنهر هو الطريقة المثلى للتربية بل قد يكون أصلاً لا يعرف سوى هذه الطريقة. </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">•</span> وكم نسمع من بعض الناصحين اضرب ولدك يصبح مؤدباً!</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">[اشخط .. أزعق .. زعّق .. كشر .. برطم .. ] ستكون النتيجة ولداً مهذباً صالحاً وهذا خطأ كبير في التربية فالتأديب بتعليق العصا ليراه أهل البيت من السنة ولكن أن يكون الوحيد فهذا أمر مرفوض. </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">•</span> يجب أن تكون أساليب التربية مستفادة من الوحي العظيم الكتاب والسنة فهذه الشريعة جاءت بكل ما يصلح به البشر شؤونهم ، ومن تلك الأساليب المستقاة منها تربية الأبناء بل المجتمع بالقصة فالتربية بالقصة وتوصيل المعنى بالإحساس وتحقيق الهدف بالمثال من أفضل الأساليب وأكثرها نجاحاً وأنجعها نتيجة إن شاء الله.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">فنحن نجد بأن الموعظة بالقصة تكون مؤثرة وبليغة في نفس الطفل، وكلما كان القاصْ ذا أسلوب متميز جذاب؛ استطاع شد انتباه الطفل والتأثير فيه؛ وذلك لما للقصة من أثر في نفس قارئها أو سامعها، ولما تتميز به النفس البشرية من ميل إلى تتبع المواقف والأحداث رغبة في معرفة النهاية التي تختم بها أي قصة، وذلك في شوق ولهفة. </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">فممّا لا شكّ فيه أنّ القصة المحكمة الدقيقة تطرق السامع بشغف، وتنفذ إلى النفس البشرية بسهولة ويسر... ولذا كان الأسلوب القصصي أجدى نفعاً وأكثر فائدة؛ فالقصة أمر محبب للناس، وتترك أثرها في النفوس والمعهود حتى في حياة الطفولة أن يميلَ الطفل إلى سماع الحكاية، ويصغي إلى رواية القصة...</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">هذه الظاهرة الفطرية ينبغي للمربّين أن يفيدوا مِنها في مجالات التعليم خاصة وأن إعلامنا أجرم عندما جعل من العاهرة بطلة ومن العاهر بطلا، وإعلامنا أجرم كثيرا في حق أبنائنا فلم يترك عاهرة إلا وصورها وعقد معها لقاء. </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">لذلك لابد أن يربط الولد بأنبياء الله عز وجل: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ )(الأنعام: من الآية90) وبرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)(الأحزاب: من الآية21) </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">وتربيتهم على ما كان عليه صحابة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">إن لم تكونوا مثلهم فتشبهوا إن التشبه بالكرام فلاح</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">والقصة خير وسيلة للوصول إلى ذلك ولهذا كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كثيراً ما يقص على أصحابه قصص السابقين للعظة والاعتبار وقد كان ما يحكيه مقدَّماً بقوله: " كان فيمن قبلكم " ثم يقص صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على مسامعهم القصة وما انتهت إليه. </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">لقد كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتمثل منهجاً ربانياً (فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)(لأعراف: من الآية176).</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">وتلك القصص كانت قصصاً تتميز بالواقعية والصدق، لأنها تهدف إلى تربية النفوس وتهذيبها، وليس لمجرد التسلية والإمتاع حيث كان الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين يأخذون من كل قصة العظة والعبرة، كما يخرجون منها بدرس تربوي سلوكي مستفاد ينفعه وينفع من بعدهم في الدارين: في دار الدنيا والآخرة.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">•</span><span style="color: #0000ff"> ولكن هل الإعلام الموجه للطفل عموماً استفاد من هذا الأسلوب " التربية بالقصة " لتحصيل أسباب تربوية أم أنه إعلام هدّام أو سلبي على أقل وصف ؟ للأسف كثيرٌ منه سلبي فالقصص التي تعرض في أفلام الكرتون فيها محاذير ومنكرات عديدة منها : </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">1-</span> قصص تثير الفزع والرعب والرهبة</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">القصص التي يغلب عليها طيف الفزع والرهبة، تترك في الذائقة اشتياقاً ممزوجاً بالجزع، وفي النفس جبناً وعقداً، وأمثال ذلك: قصص (أمناً الغولة، وقصص المردة، والعفاريت) هذه القصص تهدم الشخصية، وتقتل الحس الفكري لدى الطفل، ولا تؤسس الطفل الشجاع، ولكنها تؤسس الطفل الجبان المتخاذل، الذي يتملك الخوف من فرائسه.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">فالطفل يظل معايش الفكرة حتى بعد الانصراف، من لحظة المعايشة الفكرية للقصة، يتخيل بالفعل أن هناك عفاريت تحاصره بالظلام، وأن هناك (أمنا الغولة عند البئر) إلخ...، ولو نظر كل منا لنفسه، لوجد أنه لا يزال يعيش بوجدانه قصصاً قرأها في صباه، فيجب أن نؤسس الطفل على الشجاعة، لكي نبني أمة شجاعة، لا أن نؤسس الطفل على الجبن فنبني أمة ضعيفة.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">2-</span> القصص الشعبية التي تحتوي على مواقف منافية للأخلاق:</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">وأمثلة ذلك: قصص (طرزان- وسوبرمان- والجاسوسية)، التي لا تحتوي على قيم إنسانية أو أخلاقية ، بقدر ما تمجد العنف كوسيلة لحل المشاكل، وتجعل القوة البدنية، هي العامل الأقوى في حسم المواقف.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">مثال: طرح شخصية (طرزان)، الذي تربى بين الحيوانات، ولا يعرف وسيلة لحل مشاكله إلا بالقوة البدنية، هذه الفكرة تسقط سلوك الطفل العقلاني، إلى السلوك العدواني، دون استخدام العقل، فيجب طرح قصص تدرب الناشئة على حل المشاكل بإحلال العقل محل القوة.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">3-</span> قصص تثير العطف على قوى الشر أو تمجيدها:</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">القصص، التي تثير العطف على قوى الشر، وتمجده مثل انتصار الشر على الخير،.. الظالم على المظلوم...الشرير على الشرطي.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">ويطرحونها بحجة أنهم يكشفون السلوك الخاطئ للطفل كمن يكذب على أولاده ثم يقول هذا كذب أبيض وفي الحقيقة الولد يتربى على الكذب فليس هناك كذب أبيض ولا أسود ، أما عن إثارة العطف على قوى الشر والانتصار له في النهاية قد تجعل الولد يسلك السلوك الخاطئ ، ليبقى ضمن طائفة الأقوياء المنتصرين.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">مثال ذلك: (قصص الرجل الخارق، وسوبر مان، الرجل الحديدي ، جلاندايزر )</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">4-</span> قصص تعيب الآخرين وتسخر منهم: </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">القصص القائمة على السخرية من الآخرين وتدبير المقالب لهم وإيقاع الأذى بهم، منها السخرية من علة المعاق أو عيب خلقي في نطق البعض وتدبير المقالب للكبير مثلاً وإيقاع الأذى بالأعمى، بإيقاعه في فخ ما أو غيرها، دون تعظيم الأثر الواقع على المخطئ أو مدبر المقلب، ومن الأمثلة الشهيرة لهذا الفكر الخاطئ تربوياً: الأفلام المتحركة في قصة " توم وجيري " ، وهذه القصة رغم ما بلغته من شهرة جماهيرية لدى الأجيال إلا أنها فاسدة تربوياً، ترسِّب هذه الأفلام في وعي الطفل نمطاً سلوكياً خاطئاً، يقلده الطفل ويتمثل به ليحقق ذات المتعة والشقاوة الفكرية على من حوله، ويحس بالتفوق على الآخرين، وكذلك تلك الأفلام التي تسخر من الأسود وتؤدي إلى نبذ الجنس الآخر الأسود فهذا يرسب الضغينة والحقد في نفوس الأطفال، ويؤسس التفرقة والتشرذم لا الوحدة والتآلف.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">فتلك مقتطفات من واقع القصص المقدمة للأطفال والتي كان يفترض أن تكون تربوية. </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px">ربما يقول البعض إن القصص المناسب طرحها للأطفال قليلة وغير مفيدة وهذا كلام غير صحيح ففي الكتاب والسنة الكثير من القصص المفيد وكل قصص الكتاب والسنة مفيد.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #0000ff">فمن القصص المناسبة للأطفال والتي سنتاول بعضها: </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">1.</span> قصة يونس في بطن الحوت </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">2.</span> قصة أبي هريرة مع الشيطان </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">3.</span> قصة خشبة المقترض </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">4.</span> قصة الثلاثة أصحاب الغار </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">5.</span> قصة أصحاب الأخدود </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">6.</span> قصة أنس مع سر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">7.</span> قصة عبد الله بن عمر مع الراعي .. " قل له أكلها الذئب " </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">8.</span> قصة أم موسى </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">9.</span> قصة عمر واللبن </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">10.</span> قصة يوسف </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">11.</span> قصة معاذ ومعوذ </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">12.</span> قصة القُبّرة</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">13.</span> قصة الجمل </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">14.</span> قصة صاحبة الوشاح " ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا " </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">15.</span> قصة ابن عمر والنخل.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #0000ff">وإليك بعضاً منها مع بيان لكيفية الاستفادة منها وتطبيقها على الواقع ؟ </span></span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">قصة الثلاثة أصحاب الغار</span></span></p><p><span style="font-size: 15px">روى البخاري في صحيحه عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى أَوَوْا الْمَبِيتَ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنْ الْجَبَلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِمْ الْغَارَ فَقَالُوا إِنَّهُ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ وَكُنْتُ لَا أَغْبِقُ - شُرْب الْعَشِيّ - قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَلَا مَالًا فَنَأَى بِي فِي طَلَبِ شَيْءٍ يَوْمًا فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ وَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلًا أَوْ مَالًا فَلَبِثْتُ وَالْقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا ُ [َ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ - الصِّيَاح بِبُكَاء بسبب الجوع - عِنْدَ رِجْلَيَّ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ] حَتَّى بَرَقَ الْفَجْر فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ فَانْفَرَجَتْ شَيْئًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوج.</span></p><p><span style="font-size: 15px">َ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ [ كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ عَمِّي كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ ] فَأَرَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا فَامْتَنَعَتْ مِنِّي حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنْ السِّنِينَ فَجَاءَتْنِي [فَقَالَتْ لَا تَنَالُ ذَلِكَ مِنْهَا حَتَّى تُعْطِيَهَا مِائَةَ دِينَارٍ فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا ] فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا فَفَعَلَتْ حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا قَالَتْ لَا أُحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ [قَالَتْ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ ] فَتَحَرَّجْتُ مِنْ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا [ فَقُمْتُ وَتَرَكْتُهَا] وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ [فَفَرَجَ عَنْهُمْ الثُّلُثَيْنِ ] غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا</span></p><p><span style="font-size: 15px">قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ الثَّالِثُ اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ ( أَيْ : ثَمَنه) غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي فَقُلْتُ لَهُ كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْتَهْزِئُ بِي فَقُلْتُ إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ .</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">الفوائد من هذه القصة : </span></span></p><p><span style="font-size: 15px">قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) ، قال قتادة : تقربوا إليه بطاعته ، والعمل بما يرضيه .</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">1-</span> الأعمال الصالحة وقت الرخاء يستفيد منها الإنسان وقت الشدة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أحفظ الله يحفظك ، أحفظ الله تجده تجاهك ، تعرف إلى الله في الرخاء ، يعرفك في الشدة) . </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">2-</span> يجب على المسلم أن يلجأ إلى الله وحده دائماً بالدعاء وخاصة حين نزول الشدائد ، ومن الشرك الأكبر دعاء الأموات الغائبين ، قال الله تعالى : (وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ) - الظالمين : المشركين . </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">3-</span> مشروعية التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة ، وهي نافعة ومفيدة ، ولا سيما عند الشدة ، وعدم مشروعية التوسل بالذوات والجاه . </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">4-</span> حب الله مقدم على حب ما تهوى النفوس من الشهوات . </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">5-</span> من ترك الزنى والفجور خوفاً من المولى نجاه الله من البلوى .</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">6-</span> من حفظ حقوق العمال حفظه الله وقت الشدة ، ونجاه من المحنة . </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">7-</span> الدعاء إلى الله مع التوسل بالعمل الصالح يفتت الصخور . </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">8-</span> بر الوالدين وإكرامهما على الزوجة والأولاد .</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">9-</span> حق الأجير يحفظ له ، ولا يجوز تأخيره ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه) .</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">10-</span> استحباب تنمية مال الأجير الذي ترك حقه ، وهو عمل جليل ، وهو من حق الأجير .</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">11-</span> شرع من قبلنا هو شرع لنا إذا أخبر به الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم على طريق المدح ، ولم يثبت نسخه ، وهذه القصة قصها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مدح هؤلاء النفر الثلاثة لنقتدي بهم في عملهم . </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">12-</span> طلب الإخلاص في العمل حيث قال كل واحد ( اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه) .</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">13-</span> إثبات الوجه لله سبحانه من غير تشبيه ، قال الله تعالى : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) .</span></p><p><span style="font-size: 15px"></span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">قصة خشبة المقترض</span></span></p><p><span style="font-size: 15px">وهذه قصة خشبة المقترض الأمين فلننظر كيف يمكن أن نربي أبنائنا على الأمانة ورد الأمانة من خلال سرد القصص ؟ </span></p><p><span style="font-size: 15px">روى البخاري رحمه الله في صحيحه : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ [في رِوَايَة أَبِي سَلَمَة " أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل كَانَ يُسْلِف النَّاس إِذَا أَتَاهُ الرَّجُل بِكَفِيلٍ " وفي رواية بها مجهول أنه النجاشي ] </span></p><p><span style="font-size: 15px">فَقَالَ ائْتِنِي بِالشُّهَدَاءِ أُشْهِدُهُمْ فَقَالَ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا قَالَ فَأْتِنِي بِالْكَفِيلِ قَالَ كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا قَالَ صَدَقْتَ [ فَقَالَ " سُبْحَان اللَّه نَعَمْ " ] . رضي بكفالة الله, مما يدل على إيمان صاحب الدين , وثقته بالله عز وجل .</span></p><p><span style="font-size: 15px">فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ [ أَيْ الْأَلْف دِينَار ] إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى .</span></p><p><span style="font-size: 15px">فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ [ وفِي رِوَايَة : فَرَكِبَ الرَّجُل الْبَحْر بِالْمَالِ يَتَّجِر فِيهِ فَقَدَّرَ اللَّه أَنْ حَلَّ الْأَجَل وَارْتَجَّ الْبَحْر بَيْنهمَا ] </span></p><p><span style="font-size: 15px">ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَبًا يَرْكَبُهَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلْأَجَلِ الَّذِي أَجَّلَهُ فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا [ زَادَ فِي رِوَايَة أَبِي سَلَمَة " وَغَدَا رَبّ الْمَال إِلَى السَّاحِل يَسْأَل عَنْهُ وَيَقُول : اللَّهُمَّ اُخْلُفْنِي وَإِنَّمَا أَعْطَيْت لَك " ] </span></p><p><span style="font-size: 15px">فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا [ أَيْ حَفَرَهَا , وَفِي رِوَايَة " فَنَجَرَ خَشَبَة " ] . فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ [ وجاء في حديث آخر " فَعَمِلَ تَابُوتًا وَجَعَلَ فِيهِ الْأَلْف ] </span></p><p><span style="font-size: 15px">ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا [ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَيْ سَوَّى مَوْضِع النَّقْر وَأَصْلَحَهُ , وَهُوَ مِنْ تَزْجِيج الْحَوَاجِب وَهُوَ حَذْف زَوَائِد الشَّعْر , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَأْخُوذًا مِنْ الزُّجّ وَهُوَ النَّصْل كَأَنْ يَكُون النَّقْر فِي طَرَف الْخَشَبَة فَشَدَّ عَلَيْهِ زُجًّا لِيُمْسِكهُ وَيَحْفَظ مَا فِيهِ , وَقَالَ عِيَاض : مَعْنَاهُ سَمَّرَهَا بِمَسَامِير كَالزُّجِّ , أَوْ حَشَى شُقُوق لِصَاقهَا بِشَيْءٍ وَرَقَعَهُ بِالزُّجِّ , وَقَالَ اِبْن التِّين : مَعْنَاهُ أَصْلَحَ مَوْضِع النَّقْر ] </span></p><p><span style="font-size: 15px">ثُمَّ أَتَى بِهَا إِلَى الْبَحْرِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ تَسَلَّفْتُ فُلَانًا [يعني كما جاء في رواية أخرى " اسْتَسْلَفْت مِنْ فُلَان " ] أَلْفَ دِينَارٍ فَسَأَلَنِي كَفِيلَا فَقُلْتُ كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا فَرَضِيَ بِكَ [وفي رواية " فَرَضِيَ بِهِ " ] </span></p><p><span style="font-size: 15px">وَسَأَلَنِي شَهِيدًا فَقُلْتُ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا فَرَضِيَ بِكَ وَأَنِّي جَهَدْتُ </span></p><p><span style="font-size: 15px">أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا أَبْعَثُ إِلَيْهِ الَّذِي لَهُ فَلَمْ أَقْدِرْ وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهَا [ وَزَادَ فِي حَدِيث " فَقَالَ اللَّهُمَّ أَدِّ حَمَالَتك "] </span></p><p><span style="font-size: 15px">فَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ [أَيْ دَخَلَتْ فِي الْبَحْر ] </span></p><p><span style="font-size: 15px">رماها وهو واثق بالله , متوكل عليه , مطمئن أنه استودعها من لا تضيع عنده الودائع .</span></p><p><span style="font-size: 15px">ثُمَّ انْصَرَفَ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَلْتَمِسُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا الْمَالُ فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا فَلَمَّا نَشَرَهَا [قَطَعَهَا بِالْمِنْشَارِ ] وَجَدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ ( وَجَدَ الْمَال ) فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ " فَلَمَّا كَسَرَهَا " وَفِي رِوَايَة أَبِي سَلَمَة " وَغَدَا رَبّ الْمَال يَسْأَل عَنْ صَاحِبه كَمَا كَانَ يَسْأَل فَيَجِد الْخَشَبَة فَيَحْمِلهَا إِلَى أَهْله فَقَالَ : أَوْقِدُوا هَذِهِ , فَكَسَرُوهَا فَانْتَثَرَتْ الدَّنَانِير مِنْهَا وَالصَّحِيفَة , فَقَرَأَهَا وَعَرَفَ " . </span></p><p><span style="font-size: 15px">قال صلى الله عليه وسلم : ثُمَّ قَدِمَ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ فَأَتَى بِالْأَلْفِ دِينَارٍ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لِآتِيَكَ بِمَالِكَ فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أَتَيْتُ فِيهِ قَالَ هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ قَالَ أُخْبِرُكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي جِئْتُ فِيهِ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ فِي الْخَشَبَةِ فَانْصَرِفْ بِالْأَلْفِ الدِّينَارِ رَاشِدًا .</span></p><p><span style="font-size: 15px">قَوْله : ( وَانْصَرَفَ بِالْأَلْفِ الدِّينَار رَاشِدًا ) وفي حديث آخر " قَدْ أَدَّى اللَّه عَنْك , وَقَدْ بَلَغَنَا الْأَلْف فِي التَّابُوت , فَأَمْسِكْ عَلَيْك أَلْفك " </span></p><p><span style="font-size: 15px">يعني لما تيسرت للمدين العودة إلى بلده ,جاء بسرعة إلى صاحب الدين , ومعه ألف دينار أخرى , خوفا منه أن تكون الألف الأولى لم تصل إليه , فبدأ يبين عذره وأسباب تأخره عن الموعد , فأخبره الدائن بأن الله عز وجل الذي جعله الرجل شاهده وكفيله , قد أدى عنه دينه في موعده المحدد .</span></p><p><span style="font-size: 15px">قَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَلَقَدْ رَأَيْتنَا عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْثُر مِرَاؤُنَا وَلَغَطنَا , أَيّهمَا آمَن " ؟ </span></p><p><span style="font-size: 15px"></span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">وَفِي الحديث من الفوائد:</span></span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">•</span> فَضْل التَّوَكُّل عَلَى اللَّه وَأَنَّ مَنْ صَحَّ تَوَكُّله تَكَفَّلَ اللَّه بِنَصْرِهِ وَعَوْنه .فما أحوج الإنسان في زمن طغت فيه المادة , وتعلق الناس فيه بالأسباب إلا من رحم الله, إلى أن يجدد في نفسه قضية الثقة بالله , والاعتماد عليه في قضاء الحوائج , وتفريج الكروب , فقد يتعلق العبد بالأسباب , ويركن إليها , وينسى مسبب الأسباب الذي بيده مقاليد الأمور , وخزائن السماوات والأرض , ولذلك نجد أن الله عز وجل يبين في كثير من المواضع في كتابه هذه القضية , كما في قوله تعالى : {وكفى بالله شهيدا} (الفتح 28) , وقوله : {وكفى بالله وكيلا } (الأحزاب 3) , وقوله : { أليس الله بكاف عبده } (الزمر 36) , كل ذلك من أجل ترسيخ هذا المعنى في النفوس , وعدم نسيانه في زحمة الحياة , وجاءتنا السنة بقصة هذين الرجلين من الأمم السابقة , اللذين ضربا أروع الأمثلة لهذا المعنى . </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">•</span> إن هذه القصة تدل على عظيم لطف الله وحفظه , وكفايته لعبده إذا توكل عليه وفوض الأمر إليه , وأثر التوكل على الله في قضاء الحاجات , فالذي يجب على الإنسان أن يحسن الظن بربه على الدوام , وفي جميع الأحوال , والله عز وجل عند ظن العبد به , فإن ظن به الخير كان الله له بكل خير أسرع , وإن ظن به غير ذلك فقد ظن بربه ظن السوء . </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">•</span> إذا بلغ العبد الغاية من الزهد ، أخرجه ذلك إلى التوكل</span></p><p><span style="font-size: 15px">فإذا اتكلت فكن بربك واثقاً لا ما تحصل عندك الموثوق</span></p><p><span style="font-size: 15px">قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا .</span></p><p><span style="font-size: 15px">(...وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) (الطلاق:3) </span></p><p><span style="font-size: 15px"></span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">قصة جرة الذهب</span></span></p><p><span style="font-size: 15px">كما جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : اشترى رجل من رجل عقاراً له (أرضاً) فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب !!</span></p><p><span style="font-size: 15px">المشتري (للبائع) : خذ ذهبك مني ، إنما اشتريت منك الأرض ، ولم أشتر منك الذهب !!</span></p><p><span style="font-size: 15px">البائع (ممتنعاً) : إنما بعتك الأرض وما فيها . – يحتكمان إلى رجل - .</span></p><p><span style="font-size: 15px">الحكم : ألكما ولد ؟ </span></p><p><span style="font-size: 15px">أحدهما : لي غلام .</span></p><p><span style="font-size: 15px">الآخر : لي جارية . </span></p><p><span style="font-size: 15px">الحكم : أنحكوا (زوجوا) الغلام للجارية وأنفقوا عن أنفسكما منه ، وتصدقا . </span></p><p><span style="font-size: 15px"></span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">من فوائد القصة </span></span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">1-</span> أداء الأمانة مطلوب لقول الله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) .</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">2-</span> القناعة كنز لا يفنى تعود بالخير والبركة على صاحبها . </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">3-</span> مشروعية الاحتكام إلى عالم بالكتاب والسنة ، دون الذهاب إلى المحاكم المدنية التي تضيع الأموال والأوقات عملاً بقول الله تعالى : (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ)</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">4-</span> من رضي بما أعطاه الله كان من أغنى الناس لقوله صلى الله عليه وسلم :-</span></p><p><span style="font-size: 15px">أ- (وأرضَ بما قسمه الله لك تكن أغنى الناس) .</span></p><p><span style="font-size: 15px">ب- ليس الغنى عن كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس .</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">5-</span> الرزق مقسوم ، لا بد أن يصل إليك في وقته ومقداره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت) قال الشيخ الألباني رحمه الله: رواه الطبراني في الأوسط والصغير بإسناد حسن.</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">6-</span> على المسلم أن يقنع بالحلال ، ويترك الحرام والطمع فيما ليس له ، ويأخذ بالأسباب المشروعة للرزق ، وأن العمل الصالح يكفل له السعادة في الدنيا والآخرة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا الله وأحملوا في الطلب) . </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">7-</span> الحكم العادل يرضي المحتكمين . </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">8-</span> عدم الطمع فيما ليس للإنسان .</span></p><p><span style="font-size: 15px">كيف نربي أبنائنا على مراقبة الله وأن الله معنا ويراقبنا ؟ </span></p><p><span style="font-size: 15px"></span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">قصة ابن عمر والراعي : </span></span></p><p><span style="font-size: 15px">ذكر هذه القصة ابن الجوزي رحمه الله في صفة الصفوة ( 2 / 188 ) </span></p><p><span style="font-size: 15px">قال نافع : خرجت مع ابن عمر في بعض نواحي المدينة ومعه أصحاب له فوضعوا سفرة فمر بهم راع </span></p><p><span style="font-size: 15px">فقال له عبد الله : هلم يا راعي فأصب من هذه السفرة. </span></p><p><span style="font-size: 15px">فقال : إني صائم </span></p><p><span style="font-size: 15px">فقال له عبد الله : في مثل هذا اليوم الشديد حره وأنت في هذه الشعاب في آثار هذه الغنم وبين الجبال ترعى هذه الغنم وأنت صائم </span></p><p><span style="font-size: 15px">فقال الراعي : أبادر أيامي الخالية فعجب ابن عمر </span></p><p><span style="font-size: 15px">وقال : هل لك أن تبيعنا شاة من غنمك نجتزرها ونطعمك من لحمها ما تقطر عليه وتعطيك ثمنها </span></p><p><span style="font-size: 15px">قال : إنها ليست لي إنها لمولاي </span></p><p><span style="font-size: 15px">قال : فما عسيت أن يقول لك مولاك إن قلت أكلها الذئب ...؟ ! </span></p><p><span style="font-size: 15px">فمضى الراعي وهو رافع إصبعه إلى السماء وهو يقول فأين الله ؟؟؟</span></p><p><span style="font-size: 15px">قال : فلم يزل ابن عمر يقول : قال : الراعي فأين الله </span></p><p><span style="font-size: 15px">فما عدا أن قدم المدينة فبعث إلى سيده فاشترى منه الراعي والغنم فأعتق الراعي ووهب له الغنم رحمه الله </span></p><p><span style="font-size: 15px">صفة الصفوة ( 2 / 188) </span></p><p><span style="font-size: 15px">فهذه القصة احتوت على كثير من الفوائد والعبر منها : </span></p><p><span style="font-size: 15px">الحث على الكرم فعبد الله بن عمر لم يستأثر بالسفرة مع أصحابه دون الراعي وقد مر بهم بل دعاه ليأكل معهم وهكذا فإن الولد الكريم إذا أحضر طعاماً إلى المدرسة أو الرحلة فإنه يضيّف أصحابه ويعرض عليهم مشاركته فيه </span></p><p><span style="font-size: 15px">وكذلك الصيام وأن الراعي على الرغم من أنه يعمل عملاً شاقاً وفي يوم حار لكنه يحتسب ذلك ليوم الحساب والجزاء </span></p><p><span style="font-size: 15px">وكيف أن ابن عمر رضي الله عنهما أحب أن يختبر أمانة الراعي فأعجبه جوابه وقيل أنه بكى لقول الراعي وهو رافع إصبعيه إلى السماء فأين الله </span></p><p><span style="font-size: 15px">وهنا درس عظيم الآخر وهو تنمية الصلة بالله وخشيته في الغيب والشهادة وغرس روح المراقبة في النفوس كالشاعر الذي قال : </span></p><p><span style="font-size: 15px">إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل خلوت ولكن قل عليَّ رقيب</span></p><p><span style="font-size: 15px">ولا تحسبن الله يغفل سـاعـة ولا أن ما تُخفي عليه يغيب</span></p><p><span style="font-size: 15px">ونفس الغرض الذي أراده ابن السّماك:</span></p><p><span style="font-size: 15px"></span></p><p><span style="font-size: 15px">يا مدمن الذنب أما تستحي واللهُ في الخلـوة ثانيكـا</span></p><p><span style="font-size: 15px">غـرك من ربـك إمهالـه وستره طول مساويكا</span></p><p><span style="font-size: 15px">وفي القصة العاقبة الحميدة لمن نال هذه الصفات فالراعي الذي سمعنا عنه في هذه القصة كان عاملاً يأكل من تعب يده برعي الغنم وكان مع ذلك عابداً يصوم في النهار حتى في الأيام الحارة وكان أميناً في عمله يراقب الله عز وجل في نفسه وأن مطلع عليه فصلته بالله قوية ولذلك رفض المكسب الحرام مع أنه قادر عليه ومتمكن منه ولم يستغل عمله وأمانته ولم يسرق منها فأعقبه الله الحسنى فعندما رأى عبد الله بن عمر تلك الصفات أعتقه واشترى له الغنم ووهبه له </span></p><p><span style="font-size: 15px">فمن عبد يرعى غنم صاحبه إلى حر يملك حلالاً كثيراً </span></p><p><span style="font-size: 15px">وإنه سنة عظمية يجب تربية الأبناء عليها (( من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه )) </span></p><p><span style="font-size: 15px">إنها قاعدة لو شربها أطفالنا منذ الصغر لجنبتهم الكثير من الحرام والمنكرات في الكبر </span></p><p><span style="font-size: 15px">تربية الأبناء على تجنب الغش وتحريمه ؟ </span></p><p><span style="font-size: 15px">لما نهى عمر رضي الله عنه في خلافته عن خلط اللبن بالماء وخرج ذات ليلة في حواشي المدينة وأسند ظهره إلى جدار ليرتاح فإذا بامرأة تقول لابنتها إلا تمذقين اللبن بالماء فقالت الجارية كيف أمذق وقد نهى أمير المؤمنين عن المذق فقالت الأم فما يدري أمير المؤمنين , فقالت الجارية إن كان عمر لا يعلمه فإله عمر يعلم ما كنت لأفعله وقد نهى عنه.</span></p><p><span style="font-size: 15px">فوقعت مقالتها من عمر فما أصبح دعا عاصماً ابنه فوصفها له ومكانها وقال اذهب يا بني فتزوجها فتزوجها عاصم بن عمر فولدت له بنتاً فتزوجها عبد العزيز بن مروان بن الحكم فأتت بعمر بن عبد العزيز.</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">ومن فوائد تلك القصة : </span></span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">1-</span> أن ما أثبته القرآن والسنة من الكتب السابقة نثبته أما خلافه فلا نصدقه ولا نكذبه إذا لم عرض النصوص .</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">2-</span> اجتهاد السلف في تربية أبنائهم .</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">3-</span> استشعار مراقبة الله في السر والعلن .</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">4-</span> عدم التحرج من تقديم النصيحة للوالدين .</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">5-</span> اختيار الزوج والزوجة الصالحة للبنت والابن .</span></p><p><span style="font-size: 15px"></span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">قصة صاحبة الوشاح</span></span></p><p><span style="font-size: 15px">" ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا "</span></p><p><span style="font-size: 15px">كيف نربي الأطفال على تجنب الظلم ؟ </span></p><p><span style="font-size: 15px">روى البخاري - رحمه الله تعالى- عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: [أسلمت امرأة سوداء لبعض العرب، وكان لها حفش في المسجد - الحفش: هو البيت الصغير الضيق</span><a href="http://www.saaid.net/tarbiah/116.htm#(1)" target="_blank"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #0000ff"><u>(1)</u></span></span></a><span style="font-size: 15px">.- قالت: فكانت تأتينا فتحدث عندنا، فإذا فرغت من حديثها قالت:</span></p><p><span style="font-size: 15px">ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا ألا إنَّه من بلدة الكفر نجاني </span></p><p><span style="font-size: 15px">فلما أكثرت قالت لها عائشة: وما يوم الوشاح؟! قالت: خرجت جويرية لبعض أهلي وعليها وشاح من أدم، فسقط منها، فانحطت عليه الحديَّا وهي تحسبه لحماً، فأخذته. فاتهموني به، - أي بسرقة الوشاح- فعذبوني حتى بلغ من أمري أنهم طلبوا في قبلي، وبينما هم حولي وأنا في كربي إذ أقبلت الحديَّا حتى وازت</span><a href="http://www.saaid.net/tarbiah/116.htm#(2)" target="_blank"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #0000ff"><u>(2)</u></span></span></a><span style="font-size: 15px"> برؤوسنا، ثم ألقته فأخذوه، فقلت لهم: هذا الذي اتهمتموني به وأنا منه بريئة ] </span><a href="http://www.saaid.net/tarbiah/116.htm#(3)" target="_blank"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #0000ff"><u>(3)</u></span></span></a><span style="font-size: 15px">. </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">ما يؤخذ من القصة:</span> </span></p><p><span style="font-size: 15px">وَفِي الحديث من الفوائد الْخُرُوج مِنْ الْبَلَد الَّذِي يَحْصُل لِلْمَرْءِ فِيهِ الْمِحْنَة , وَلَعَلَّهُ يَتَحَوَّلُ إِلَى مَا هُوَ خَيْر لَهُ كَمَا وَقَعَ لِهَذِهِ الْمَرْأَة . وَفِيهِ إِجَابَة دَعْوَة الْمَظْلُوم وَلَوْ كَانَ كَافِرًا ; لِأَنَّ فِي السِّيَاق أَنَّ إِسْلَامهَا كَانَ بَعْد قُدُومهَا الْمَدِينَة . </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">1.</span> استجابة دعوة المظلوم ولو كان كافراً؛ لأن المرأة ما أسلمت إلا بعد قدومها إلى المدينة. </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">2.</span> الخروج من البلد الذي يحصل للمرء فيه المحنة ؛ فلعله يتحول إلى ما هو خير منه؛ كما وقع لهذه المرأة وكما أخبر الله: ((ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغماً كثيراً وسعة))</span><a href="http://www.saaid.net/tarbiah/116.htm#(4)" target="_blank"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #0000ff"><u>(4)</u></span></span></a><span style="font-size: 15px"> إرغاماً لأنوف الذين اضطهدوه، وسعة له في الرزق. </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">3.</span> الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام. </span></p><p><span style="font-size: 15px">إباحة المبيت والقيلولة في المسجد لمن لا مسكن له من المسلمين رجلاً كان أو امرأة بشرط أمن الفتنة، وإباحة الاستظلال في المسجد بخيمة ونحوها.</span></p><p><span style="font-size: 15px"></span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">قصة أبي هريرة مع الشيطان</span></span></p><p><span style="font-size: 15px">كيف نعلم أولادنا التوقي من الشيطان والتعود على الأذكار ؟ </span></p><p><span style="font-size: 15px">قال البخاري رحمه الله ( باب الوكالة ):</span></p><p><span style="font-size: 15px">عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ وَاللَّهِ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ قَالَ فَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ سَيَعُودُ فَرَصَدْتُهُ فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ لَا أَعُودُ فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ قَالَ دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ مَا هِيَ قُلْتُ قَالَ لِي إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَقَالَ لِي لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لَا قَالَ ذَاكَ شَيْطَانٌ. </span></p><p><span style="font-size: 15px">وفي رواية انه كان على تمر الصدقة أبو هريرة فوجد أثر كف كأنه أخذ منه وقوله من الطعام المراد منه البر ونحوه مما يزكى به. </span></p><p><span style="font-size: 15px">قوله: ( لأرفعنك ) أي لأذهبن بك أشكوك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليقطع يدك لأنك سارق. </span></p><p><span style="font-size: 15px">وقوله: (أني محتاج ولي عيال) يعني فقير في نفسي ولي عيال أظهر حاجة أخرى ثم قال مؤكداً حاجته ولي حاجة شديدة يعني زائدة صعبة كدين أو جوع مهلك ونحو ذلك هذا تأكيد بعد تأكيد. </span></p><p><span style="font-size: 15px"></span></p><p><span style="font-size: 15px">وقوله: (لا يزال عليك من الله حافظ ) يعني لا يزال من عند الله أو أمر الله حافظ من قدرته سبحانه أو من الملائكة لا يقربك شيطان لا إنسي ولا جني لا يقربك شيطان في أمر ديني ولا دنيوي ودليله صلى الله عليه وسلم عندما قال له صدقك أي في تعليمه لك وهو كذوب أي في سائر أقواله لأن هذه عادة الشيطان.</span></p><p><span style="font-size: 15px">وهكذا وجدنا أيها الأخوة والأخوات حلقة من حلقات الصراع بين المسلم والشيطان وقد حصل لعدد من الصحابة مواقف مثل موقف أبي هريرة رضي الله عنه وهذه الوقائع والقصص لها مدلولات كثيرة منها:</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">1-</span> أن الشيطان قد يعلم ما ينتفع به المؤمن. </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">2-</span> أن الحكمة قد يعلمها الفاجر لكنه لا ينتفع بها لأنه لا يعمل بها لكن تؤخذ عنه. </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">3-</span> أن الشخص قد يعلم شيئا ولا ينتفع به (يعلم بالشيء ولا يعمل به )</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">4-</span> أن الشيطان قد يَصدق وقد يصدق ببعض ما يصدق به المؤمن ومع ذلك لا يكون مؤمنا. </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">5-</span> أن الكذاب قد يصدق لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (صدقك وهو كذوب )</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">6-</span> أن عادة الشيطان الكذب الغالب على الشيطان الكذب وأنه نادرا ما يصدق وكذوب صيغه مبالغه </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">7-</span> للشيطان قد يتصور في صورة يمكن للإنسي أن يراه لان الله يقول في كتابه (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ ..) (لأعراف:27) فالشيطان ومن هم من شاكلته من الشياطين يمكنهم أن يرونكم وانتم لا ترونهم فقال الله من حيث لا ترونهم فكيف رآهم أبو هريرة والصحابة؟؟ لما تصور بصورة أخرى غير الصورة التي خلق عليها فيمكننا رؤيته فإذا كان بشكله الحقيقي لا يمكن أن نراه </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">8-</span> والشخص الذي يقام بحفظ الأشياء يسمى وكيلا يوكل بحفظ الصدقة وعليه الاهتمام بها وصيانتها.</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">9-</span> أن الجن يأكلون من طعام الإنس وقول الله تعالى ( وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ ..) (الاسراء:64) فيدخل الطعام في الأموال فإذا أردت أن لا يشارككم الشيطان في الطعام فسم بالله عند الطعام وغط الإناء و قل بسم الله لان الشيطان يأكل من الإناء المفتوح ويشرب من الإناء المفتوح فالفائدة من تغطيته والتسمية هو منع الشيطان منه وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (ولو أن تعرض عليه عودا وتسم بالله) فلو وضعت عودا بدلا من الغطاء وقلت بسم الله لا يستطيع الشيطان أن يأكل أو يشرب منه وكذلك أيضا يفيد في منع نزول الداء من السماء فإن في السنة ليلة ينزل بها الداء كما أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم فهذا شي غيبي فإذا غطيت الإناء لم ينزل الداء إذا الفائدة من تغطية الإناء:</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">•</span> منع نزول الداء</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">•</span> منع الشيطان أن يشركك في مطعومك ومشروبك</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">10-</span> فاسم الله أيضا يمنع الشيطان من النظر إليك فإذا أراد الإنسان أن يخلع ثيابه أو أن يأتي الرجل أهله فما هو الحل أفنبقى نحن نهباً لأعين الجن يرون عوراتنا؟؟ لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن الرجل إذا أراد أن يخلع ثيابه فسم الله فان الشيطان لا يستطيع أن ينظر إلى عورته.وكذلك بسم الله تمنع الشيطان من مشاركه في الأولاد فانه ورد في تفسير قوله ( وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ ..) أن الشيطان يشارك الإنسان في وطئ زوجته فإذا قلت بسم الله قبل الجماع منعت الشيطان من المشاركة .</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">11-</span> أن الجن يسرقون و يتكلمون بكلام الأنس كلام تسمعه وباللغة التي عليها الرجل حدثوا أن أبا علقم النحوي وكان رجلا متقعرا في الكلام أنه كان مرة يمشي في الطريق فأصابه شي فسقط فتجمع عليه أهل السوق واحد يعصر إبهامه وواحد يقرأ في أذنه وواحد يؤذن في الأذن الأخرى فقال : ما لكم تكأكأتم علي كتكأكؤكم على ذو جنة افرنقعوا عني فقالوا: شيطانه يتكلم بالفارسية أو الهندية فقوله تكأكأتم علي كتكأكؤكم أي تجمعتم علي كتجمعكم على ذو جنة أي كمن دخل عليه جني و افرنقعوا عني أي انفضوا من حولي .</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">12-</span> أن الجن يسرقون ويخدعون كما في قوله لا أعود فعاد </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">13-</span> فضل آية الكرسي ومن الروايات الأخرى يؤخذ فضل آخر سورة البقرة </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">14-</span> أن السارق لا يقطع في المجاعة </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">15-</span> قبول العذر والستر على من يظن به الصدق </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">16-</span> إطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على المغيبات </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">17-</span> جواز جمع زكاة الفطر قبل ليلة الفطر لتفريقها بعد ذلك</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">18-</span> أن زكاة الفطر تخرج طعاما </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">19-</span> يقين الصحابة بكلام النبي صلى الله عليه وسلم وتصديقهم به</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">20-</span> قراءة آية الكرسي قبل النوم </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">21-</span> أن التشريع على كلام الشيطان أتى من الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال :صدقك وليس التشريع من كلام الشيطان .</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">22-</span> أن آية الكرسي تمنع شياطين الجن والإنس سواء أكان في الأمور الدينية أو الدنيوية (لا يقربنك شيطان حتى تصبح ) والشيطان هنا نكرة </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">23-</span> كرامة الله لأبي هريرة عندما استطاع أن يلقي القبض على الشيطان أي لم يستطع الشيطان أن يفلت منه ففيه إن المؤمن قوي الإيمان يستطيع أن يمسك الشيطان ولا يمكنه من الهروب وذكر ابن القيم في فوائد الذكر انه ربما من كثرة ذكر المؤمن لله عز وجل ربما أن يقرب منه الشيطان ليمسه بسوء فيصرع الشيطان فتجتمع عليه الشياطين فيقولون ما به فيقولون صرعه الإنسي. </span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">24-</span> أن ذكر الله تعالى هو الذي يحمي المؤمن من الشيطان وعلى رأس الذكر القرآن وأفضل آية في القران هي آية الكرسي</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">25-</span> أن الإنسان إذا كان صاحب حاجة يجب أن يبين حاجته حتى يعرف عذره ولا يرتاب في أمره</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">26-</span> رفع الشأن المهم إلى العلماء (وكانوا أبو هريرة رضي الله عنه لأرفعنك إلى رسول الله عليه وسلم</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">27-</span> حرص أبي هريرة على العلم (وكانوا احرص شي إلى العلم) فأطلق سراحه لأجل الفائدة فهم يحرصون على العلم</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">28-</span> يمكن أن يثور اعتراض وهو كيف استطاع أبو هريرة أن يمسك الشيطان لان الرسول صلى الله عليه وسلم امتنع عن إمساكه لدعوة سلمان (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ..) (صّ:35) (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ) (صّ:36) (وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ) (صّ:37) فكيف امسك أبو هريرة بالشيطان الذي رآه وأراد حمله للنبي عليه السلام ؟؟</span></p><p><span style="font-size: 15px">أجاب الحافظ بن حجر على هذا الإشكال بأن النبي صلى الله عليه وسلم هم أن يمسك بالشيطان الأكبر رأس الشياطين فعند ذلك يكون فيه مضاهاه لما حدث لسليمان أما الشيطان الذي في حديث الباب إما أن يكون الشيطان الذي مع الصحابي (لكل إنسان شيطان ) أو أن يكون شيطان من الشياطين وليس رأس الشياطين.فإن قال قائل ما هي الميزة التي موجودة في آية الكرسي حتى تمنع الشياطين من إيذائنا ؟؟</span></p><p><span style="font-size: 15px">آية الكرسي هي أعظم آية في القرآن كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك الصحابي وأن هذه الآية إذا قرأها المؤمن في دبر كل صلاة لم يمنعه من الدخول إلى الجنة إلا أن يموت كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الصحيح الذي رواه النسائي رحمه الله وغيره فآية الكرسي تقرأ قبل النوم وفي أدبار الصلوات من أسباب فضلها :</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">•</span> اشتمالها على الاسم الأعظم (الله لا اله إلا هو الحي القيوم ) في البقرة وال عمران وطه وعلت في وجوه الحي القيوم على بعض الأقوال على احتمال أنها الاسم الأعظم</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">•</span> هذه الآية هي عشر جمل مستقلة(اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) متفرد الألوهية ( الْحَيُّ الْقَيُّومُ) الحي في نفسه لا يموت أبدا القيوم : القيم لغيره ومن آياته أن تقوم السماء بأمره كل الموجودات لا قوام لها بدون الله عز وجل ولا غنى لها من الله وكل الموجودات مفتقرة إلى الله (لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْم) لا يعتريه سبحانه لا غفلة ولا ذهون ولا نعاس ولا استيقاظ من النوم ولا فقدان الوعي ( لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْض) الجميع عبيده وتحت قهره وفي ملكه ( مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) لا يتجافى احد أن يشفع احد لأحد عند الله إلا إذا أذن الله لذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم لكي يشفع لابد له من أن يستأذن وإذا أراد أن يستأذن يوم القيامة يأتي تحت العرش فيخر ساجدا ما شاء الله له أن يسجد فيعلمه من المحامد ما يفتح عليه من الثناء بعد ذلك يقول الله يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع فسيد القوم لا يشفع حتى يؤذن له( يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) احاطته سبحانه وتعالى بجميع المخلوقات ( وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ) لا يطلع على علم الله احد إلا أحد أطلعه الله (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) والكرسي موضع قدمي الرب سبحانه وتعالى والعرش لا يقدر قدره إلا الله والكرسي عظيم جدا في غاية الاتساع فالسماوات والأرض ليست إلا كحلقة في صحراء فهذا هو الكرسي فكيف العرش وما الكرسي في العرش إلا كحلقة في صحراء والله أكبر من الكرسي ومن السماوات والأرض فاستوى على العرش استواء يليق بعظمته وجلاله ( وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا ) لا يثقله ولا يشق عليه حفظ السماوات والأرض وما فيها من الجن والإنس والملائكة وهو يسير على الله سبحانه وتعالى (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (البقرة:255) كقوله تعالى وهو الكبير المتعال وتبين آية الكرسي عظم الله تعالى .</span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">ما هي الوسائل التي نحذر بها من الشيطان ؟؟</span></span></p><p><span style="font-size: 15px">- الحذر والحيطة واخذ التأهب </span></p><p><span style="font-size: 15px">- الاعتصام والالتزام بالكتاب والسنة </span></p><p><span style="font-size: 15px">- الالتجاء والاحتماء بالله تعالى (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ) (المؤمنون) </span></p><p><span style="font-size: 15px">- الإستعاذه بالله </span></p><p><span style="font-size: 15px">- الاشتغال بذكر الله تعالى </span></p><p><span style="font-size: 15px">- أن يلتزم الإنسان بالصحبة الصالحة</span></p><p><span style="font-size: 15px">- مخالفة الشيطان في كل الأمور </span></p><p><span style="font-size: 15px">- الاستغفار</span></p><p><span style="font-size: 15px"></span></p><p><span style="font-size: 15px"></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ام عبد المولى, post: 75826, member: 3290"] [CENTER][SIZE=4]من خلال النظر إلى الواقع المؤلم يتبين لنا مدى أهمية التربية كعامل أساسيٍّ في تنشئة جيل يعمل لخدمة الأمة، ويدفعها نحو العزة والرفعة، ويسمو بها نحو القمة، وعندما نتأمل الواقع جيداً، وننظر بشفافية أكثر؛ يتضح لنا أن البذور إذا عُني بها خرج الزرع طيبا، فكذلك الطفولة إذا عُني بها خرج لنا جيلاً صالحاً. [COLOR=#0000ff]وهنا وعند تأمل القرآن الكريم والسنة المطهرة يتبادر لنا سؤال مهم وهو:[/COLOR] هل من الممكن أن يتربى هؤلاء الأطفال من خلال القرآن والسنة وهل يمكن استثمار قصص القرآن أو السنة في هذا المشروع الضخم؟؟؟ [COLOR=#ff0000]للإجابة على هذا السؤال نقول:[/COLOR] بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه فلاشك أن القرآن الكريم والسنة المطهرة كفيلان بأن يكونا أداة عظيمة في تربية الجيل وإرشاده نحو كل جليل وهذا من المسلمات عند كل مسلم حيث يقول الله تبارك وتعالى:(ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) (البقرة:2) . [COLOR=#ff0000]•[/COLOR] وفي ظل البيئة السيئة التي ولدّها التأثر بالغرب وسيطرت وسائله الإعلامية المختلفة على بيوت المسلمين وانهماك الوالدين في الأعمال المختلفة كاضطرار بعض الأسر لخروج الأم للعمل وقد يعمل الأب عملاً إضافياً أصبح الآباء بعيدون عن تربية أبنائهم وإذا جلسوا معهم إما أن يكونوا معكري المزاج فلا يجد الأولاد سوى الصراخ والعويل دون كلمة حانية أو بسمة رفيقة أو مداعبة رقيقة ويظن الأب أو الأم أن التوبيخ والنهر هو الطريقة المثلى للتربية بل قد يكون أصلاً لا يعرف سوى هذه الطريقة. [COLOR=#ff0000]•[/COLOR] وكم نسمع من بعض الناصحين اضرب ولدك يصبح مؤدباً! [اشخط .. أزعق .. زعّق .. كشر .. برطم .. ] ستكون النتيجة ولداً مهذباً صالحاً وهذا خطأ كبير في التربية فالتأديب بتعليق العصا ليراه أهل البيت من السنة ولكن أن يكون الوحيد فهذا أمر مرفوض. [COLOR=#ff0000]•[/COLOR] يجب أن تكون أساليب التربية مستفادة من الوحي العظيم الكتاب والسنة فهذه الشريعة جاءت بكل ما يصلح به البشر شؤونهم ، ومن تلك الأساليب المستقاة منها تربية الأبناء بل المجتمع بالقصة فالتربية بالقصة وتوصيل المعنى بالإحساس وتحقيق الهدف بالمثال من أفضل الأساليب وأكثرها نجاحاً وأنجعها نتيجة إن شاء الله. فنحن نجد بأن الموعظة بالقصة تكون مؤثرة وبليغة في نفس الطفل، وكلما كان القاصْ ذا أسلوب متميز جذاب؛ استطاع شد انتباه الطفل والتأثير فيه؛ وذلك لما للقصة من أثر في نفس قارئها أو سامعها، ولما تتميز به النفس البشرية من ميل إلى تتبع المواقف والأحداث رغبة في معرفة النهاية التي تختم بها أي قصة، وذلك في شوق ولهفة. فممّا لا شكّ فيه أنّ القصة المحكمة الدقيقة تطرق السامع بشغف، وتنفذ إلى النفس البشرية بسهولة ويسر... ولذا كان الأسلوب القصصي أجدى نفعاً وأكثر فائدة؛ فالقصة أمر محبب للناس، وتترك أثرها في النفوس والمعهود حتى في حياة الطفولة أن يميلَ الطفل إلى سماع الحكاية، ويصغي إلى رواية القصة... هذه الظاهرة الفطرية ينبغي للمربّين أن يفيدوا مِنها في مجالات التعليم خاصة وأن إعلامنا أجرم عندما جعل من العاهرة بطلة ومن العاهر بطلا، وإعلامنا أجرم كثيرا في حق أبنائنا فلم يترك عاهرة إلا وصورها وعقد معها لقاء. لذلك لابد أن يربط الولد بأنبياء الله عز وجل: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ )(الأنعام: من الآية90) وبرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)(الأحزاب: من الآية21) وتربيتهم على ما كان عليه صحابة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن لم تكونوا مثلهم فتشبهوا إن التشبه بالكرام فلاح والقصة خير وسيلة للوصول إلى ذلك ولهذا كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كثيراً ما يقص على أصحابه قصص السابقين للعظة والاعتبار وقد كان ما يحكيه مقدَّماً بقوله: " كان فيمن قبلكم " ثم يقص صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على مسامعهم القصة وما انتهت إليه. لقد كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتمثل منهجاً ربانياً (فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)(لأعراف: من الآية176). وتلك القصص كانت قصصاً تتميز بالواقعية والصدق، لأنها تهدف إلى تربية النفوس وتهذيبها، وليس لمجرد التسلية والإمتاع حيث كان الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين يأخذون من كل قصة العظة والعبرة، كما يخرجون منها بدرس تربوي سلوكي مستفاد ينفعه وينفع من بعدهم في الدارين: في دار الدنيا والآخرة. [COLOR=#ff0000]•[/COLOR][COLOR=#0000ff] ولكن هل الإعلام الموجه للطفل عموماً استفاد من هذا الأسلوب " التربية بالقصة " لتحصيل أسباب تربوية أم أنه إعلام هدّام أو سلبي على أقل وصف ؟ للأسف كثيرٌ منه سلبي فالقصص التي تعرض في أفلام الكرتون فيها محاذير ومنكرات عديدة منها : [/COLOR] [COLOR=#ff0000]1-[/COLOR] قصص تثير الفزع والرعب والرهبة القصص التي يغلب عليها طيف الفزع والرهبة، تترك في الذائقة اشتياقاً ممزوجاً بالجزع، وفي النفس جبناً وعقداً، وأمثال ذلك: قصص (أمناً الغولة، وقصص المردة، والعفاريت) هذه القصص تهدم الشخصية، وتقتل الحس الفكري لدى الطفل، ولا تؤسس الطفل الشجاع، ولكنها تؤسس الطفل الجبان المتخاذل، الذي يتملك الخوف من فرائسه. فالطفل يظل معايش الفكرة حتى بعد الانصراف، من لحظة المعايشة الفكرية للقصة، يتخيل بالفعل أن هناك عفاريت تحاصره بالظلام، وأن هناك (أمنا الغولة عند البئر) إلخ...، ولو نظر كل منا لنفسه، لوجد أنه لا يزال يعيش بوجدانه قصصاً قرأها في صباه، فيجب أن نؤسس الطفل على الشجاعة، لكي نبني أمة شجاعة، لا أن نؤسس الطفل على الجبن فنبني أمة ضعيفة. [COLOR=#ff0000]2-[/COLOR] القصص الشعبية التي تحتوي على مواقف منافية للأخلاق: وأمثلة ذلك: قصص (طرزان- وسوبرمان- والجاسوسية)، التي لا تحتوي على قيم إنسانية أو أخلاقية ، بقدر ما تمجد العنف كوسيلة لحل المشاكل، وتجعل القوة البدنية، هي العامل الأقوى في حسم المواقف. مثال: طرح شخصية (طرزان)، الذي تربى بين الحيوانات، ولا يعرف وسيلة لحل مشاكله إلا بالقوة البدنية، هذه الفكرة تسقط سلوك الطفل العقلاني، إلى السلوك العدواني، دون استخدام العقل، فيجب طرح قصص تدرب الناشئة على حل المشاكل بإحلال العقل محل القوة. [COLOR=#ff0000]3-[/COLOR] قصص تثير العطف على قوى الشر أو تمجيدها: القصص، التي تثير العطف على قوى الشر، وتمجده مثل انتصار الشر على الخير،.. الظالم على المظلوم...الشرير على الشرطي. ويطرحونها بحجة أنهم يكشفون السلوك الخاطئ للطفل كمن يكذب على أولاده ثم يقول هذا كذب أبيض وفي الحقيقة الولد يتربى على الكذب فليس هناك كذب أبيض ولا أسود ، أما عن إثارة العطف على قوى الشر والانتصار له في النهاية قد تجعل الولد يسلك السلوك الخاطئ ، ليبقى ضمن طائفة الأقوياء المنتصرين. مثال ذلك: (قصص الرجل الخارق، وسوبر مان، الرجل الحديدي ، جلاندايزر ) [COLOR=#ff0000]4-[/COLOR] قصص تعيب الآخرين وتسخر منهم: القصص القائمة على السخرية من الآخرين وتدبير المقالب لهم وإيقاع الأذى بهم، منها السخرية من علة المعاق أو عيب خلقي في نطق البعض وتدبير المقالب للكبير مثلاً وإيقاع الأذى بالأعمى، بإيقاعه في فخ ما أو غيرها، دون تعظيم الأثر الواقع على المخطئ أو مدبر المقلب، ومن الأمثلة الشهيرة لهذا الفكر الخاطئ تربوياً: الأفلام المتحركة في قصة " توم وجيري " ، وهذه القصة رغم ما بلغته من شهرة جماهيرية لدى الأجيال إلا أنها فاسدة تربوياً، ترسِّب هذه الأفلام في وعي الطفل نمطاً سلوكياً خاطئاً، يقلده الطفل ويتمثل به ليحقق ذات المتعة والشقاوة الفكرية على من حوله، ويحس بالتفوق على الآخرين، وكذلك تلك الأفلام التي تسخر من الأسود وتؤدي إلى نبذ الجنس الآخر الأسود فهذا يرسب الضغينة والحقد في نفوس الأطفال، ويؤسس التفرقة والتشرذم لا الوحدة والتآلف. فتلك مقتطفات من واقع القصص المقدمة للأطفال والتي كان يفترض أن تكون تربوية. ربما يقول البعض إن القصص المناسب طرحها للأطفال قليلة وغير مفيدة وهذا كلام غير صحيح ففي الكتاب والسنة الكثير من القصص المفيد وكل قصص الكتاب والسنة مفيد. [COLOR=#0000ff]فمن القصص المناسبة للأطفال والتي سنتاول بعضها: [/COLOR] [COLOR=#ff0000]1.[/COLOR] قصة يونس في بطن الحوت [COLOR=#ff0000]2.[/COLOR] قصة أبي هريرة مع الشيطان [COLOR=#ff0000]3.[/COLOR] قصة خشبة المقترض [COLOR=#ff0000]4.[/COLOR] قصة الثلاثة أصحاب الغار [COLOR=#ff0000]5.[/COLOR] قصة أصحاب الأخدود [COLOR=#ff0000]6.[/COLOR] قصة أنس مع سر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [COLOR=#ff0000]7.[/COLOR] قصة عبد الله بن عمر مع الراعي .. " قل له أكلها الذئب " [COLOR=#ff0000]8.[/COLOR] قصة أم موسى [COLOR=#ff0000]9.[/COLOR] قصة عمر واللبن [COLOR=#ff0000]10.[/COLOR] قصة يوسف [COLOR=#ff0000]11.[/COLOR] قصة معاذ ومعوذ [COLOR=#ff0000]12.[/COLOR] قصة القُبّرة [COLOR=#ff0000]13.[/COLOR] قصة الجمل [COLOR=#ff0000]14.[/COLOR] قصة صاحبة الوشاح " ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا " [COLOR=#ff0000]15.[/COLOR] قصة ابن عمر والنخل. [COLOR=#0000ff]وإليك بعضاً منها مع بيان لكيفية الاستفادة منها وتطبيقها على الواقع ؟ [/COLOR][/SIZE][/CENTER] [SIZE=4][COLOR=#ff0000]قصة الثلاثة أصحاب الغار[/COLOR] روى البخاري في صحيحه عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى أَوَوْا الْمَبِيتَ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنْ الْجَبَلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِمْ الْغَارَ فَقَالُوا إِنَّهُ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ وَكُنْتُ لَا أَغْبِقُ - شُرْب الْعَشِيّ - قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَلَا مَالًا فَنَأَى بِي فِي طَلَبِ شَيْءٍ يَوْمًا فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ وَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلًا أَوْ مَالًا فَلَبِثْتُ وَالْقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا ُ [َ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ - الصِّيَاح بِبُكَاء بسبب الجوع - عِنْدَ رِجْلَيَّ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ] حَتَّى بَرَقَ الْفَجْر فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ فَانْفَرَجَتْ شَيْئًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوج. َ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ [ كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ عَمِّي كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ ] فَأَرَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا فَامْتَنَعَتْ مِنِّي حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنْ السِّنِينَ فَجَاءَتْنِي [فَقَالَتْ لَا تَنَالُ ذَلِكَ مِنْهَا حَتَّى تُعْطِيَهَا مِائَةَ دِينَارٍ فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا ] فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا فَفَعَلَتْ حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا قَالَتْ لَا أُحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ [قَالَتْ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ ] فَتَحَرَّجْتُ مِنْ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا [ فَقُمْتُ وَتَرَكْتُهَا] وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ [فَفَرَجَ عَنْهُمْ الثُّلُثَيْنِ ] غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ الثَّالِثُ اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ ( أَيْ : ثَمَنه) غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي فَقُلْتُ لَهُ كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْتَهْزِئُ بِي فَقُلْتُ إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ . [COLOR=#ff0000]الفوائد من هذه القصة : [/COLOR] قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) ، قال قتادة : تقربوا إليه بطاعته ، والعمل بما يرضيه . [COLOR=#ff0000]1-[/COLOR] الأعمال الصالحة وقت الرخاء يستفيد منها الإنسان وقت الشدة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أحفظ الله يحفظك ، أحفظ الله تجده تجاهك ، تعرف إلى الله في الرخاء ، يعرفك في الشدة) . [COLOR=#ff0000]2-[/COLOR] يجب على المسلم أن يلجأ إلى الله وحده دائماً بالدعاء وخاصة حين نزول الشدائد ، ومن الشرك الأكبر دعاء الأموات الغائبين ، قال الله تعالى : (وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ) - الظالمين : المشركين . [COLOR=#ff0000]3-[/COLOR] مشروعية التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة ، وهي نافعة ومفيدة ، ولا سيما عند الشدة ، وعدم مشروعية التوسل بالذوات والجاه . [COLOR=#ff0000]4-[/COLOR] حب الله مقدم على حب ما تهوى النفوس من الشهوات . [COLOR=#ff0000]5-[/COLOR] من ترك الزنى والفجور خوفاً من المولى نجاه الله من البلوى . [COLOR=#ff0000]6-[/COLOR] من حفظ حقوق العمال حفظه الله وقت الشدة ، ونجاه من المحنة . [COLOR=#ff0000]7-[/COLOR] الدعاء إلى الله مع التوسل بالعمل الصالح يفتت الصخور . [COLOR=#ff0000]8-[/COLOR] بر الوالدين وإكرامهما على الزوجة والأولاد . [COLOR=#ff0000]9-[/COLOR] حق الأجير يحفظ له ، ولا يجوز تأخيره ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه) . [COLOR=#ff0000]10-[/COLOR] استحباب تنمية مال الأجير الذي ترك حقه ، وهو عمل جليل ، وهو من حق الأجير . [COLOR=#ff0000]11-[/COLOR] شرع من قبلنا هو شرع لنا إذا أخبر به الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم على طريق المدح ، ولم يثبت نسخه ، وهذه القصة قصها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مدح هؤلاء النفر الثلاثة لنقتدي بهم في عملهم . [COLOR=#ff0000]12-[/COLOR] طلب الإخلاص في العمل حيث قال كل واحد ( اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه) . [COLOR=#ff0000]13-[/COLOR] إثبات الوجه لله سبحانه من غير تشبيه ، قال الله تعالى : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) . [COLOR=#ff0000]قصة خشبة المقترض[/COLOR] وهذه قصة خشبة المقترض الأمين فلننظر كيف يمكن أن نربي أبنائنا على الأمانة ورد الأمانة من خلال سرد القصص ؟ روى البخاري رحمه الله في صحيحه : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ [في رِوَايَة أَبِي سَلَمَة " أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل كَانَ يُسْلِف النَّاس إِذَا أَتَاهُ الرَّجُل بِكَفِيلٍ " وفي رواية بها مجهول أنه النجاشي ] فَقَالَ ائْتِنِي بِالشُّهَدَاءِ أُشْهِدُهُمْ فَقَالَ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا قَالَ فَأْتِنِي بِالْكَفِيلِ قَالَ كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا قَالَ صَدَقْتَ [ فَقَالَ " سُبْحَان اللَّه نَعَمْ " ] . رضي بكفالة الله, مما يدل على إيمان صاحب الدين , وثقته بالله عز وجل . فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ [ أَيْ الْأَلْف دِينَار ] إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى . فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ [ وفِي رِوَايَة : فَرَكِبَ الرَّجُل الْبَحْر بِالْمَالِ يَتَّجِر فِيهِ فَقَدَّرَ اللَّه أَنْ حَلَّ الْأَجَل وَارْتَجَّ الْبَحْر بَيْنهمَا ] ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَبًا يَرْكَبُهَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلْأَجَلِ الَّذِي أَجَّلَهُ فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا [ زَادَ فِي رِوَايَة أَبِي سَلَمَة " وَغَدَا رَبّ الْمَال إِلَى السَّاحِل يَسْأَل عَنْهُ وَيَقُول : اللَّهُمَّ اُخْلُفْنِي وَإِنَّمَا أَعْطَيْت لَك " ] فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا [ أَيْ حَفَرَهَا , وَفِي رِوَايَة " فَنَجَرَ خَشَبَة " ] . فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ [ وجاء في حديث آخر " فَعَمِلَ تَابُوتًا وَجَعَلَ فِيهِ الْأَلْف ] ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا [ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَيْ سَوَّى مَوْضِع النَّقْر وَأَصْلَحَهُ , وَهُوَ مِنْ تَزْجِيج الْحَوَاجِب وَهُوَ حَذْف زَوَائِد الشَّعْر , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَأْخُوذًا مِنْ الزُّجّ وَهُوَ النَّصْل كَأَنْ يَكُون النَّقْر فِي طَرَف الْخَشَبَة فَشَدَّ عَلَيْهِ زُجًّا لِيُمْسِكهُ وَيَحْفَظ مَا فِيهِ , وَقَالَ عِيَاض : مَعْنَاهُ سَمَّرَهَا بِمَسَامِير كَالزُّجِّ , أَوْ حَشَى شُقُوق لِصَاقهَا بِشَيْءٍ وَرَقَعَهُ بِالزُّجِّ , وَقَالَ اِبْن التِّين : مَعْنَاهُ أَصْلَحَ مَوْضِع النَّقْر ] ثُمَّ أَتَى بِهَا إِلَى الْبَحْرِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ تَسَلَّفْتُ فُلَانًا [يعني كما جاء في رواية أخرى " اسْتَسْلَفْت مِنْ فُلَان " ] أَلْفَ دِينَارٍ فَسَأَلَنِي كَفِيلَا فَقُلْتُ كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا فَرَضِيَ بِكَ [وفي رواية " فَرَضِيَ بِهِ " ] وَسَأَلَنِي شَهِيدًا فَقُلْتُ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا فَرَضِيَ بِكَ وَأَنِّي جَهَدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا أَبْعَثُ إِلَيْهِ الَّذِي لَهُ فَلَمْ أَقْدِرْ وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهَا [ وَزَادَ فِي حَدِيث " فَقَالَ اللَّهُمَّ أَدِّ حَمَالَتك "] فَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ [أَيْ دَخَلَتْ فِي الْبَحْر ] رماها وهو واثق بالله , متوكل عليه , مطمئن أنه استودعها من لا تضيع عنده الودائع . ثُمَّ انْصَرَفَ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَلْتَمِسُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا الْمَالُ فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا فَلَمَّا نَشَرَهَا [قَطَعَهَا بِالْمِنْشَارِ ] وَجَدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ ( وَجَدَ الْمَال ) فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ " فَلَمَّا كَسَرَهَا " وَفِي رِوَايَة أَبِي سَلَمَة " وَغَدَا رَبّ الْمَال يَسْأَل عَنْ صَاحِبه كَمَا كَانَ يَسْأَل فَيَجِد الْخَشَبَة فَيَحْمِلهَا إِلَى أَهْله فَقَالَ : أَوْقِدُوا هَذِهِ , فَكَسَرُوهَا فَانْتَثَرَتْ الدَّنَانِير مِنْهَا وَالصَّحِيفَة , فَقَرَأَهَا وَعَرَفَ " . قال صلى الله عليه وسلم : ثُمَّ قَدِمَ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ فَأَتَى بِالْأَلْفِ دِينَارٍ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لِآتِيَكَ بِمَالِكَ فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أَتَيْتُ فِيهِ قَالَ هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ قَالَ أُخْبِرُكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي جِئْتُ فِيهِ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ فِي الْخَشَبَةِ فَانْصَرِفْ بِالْأَلْفِ الدِّينَارِ رَاشِدًا . قَوْله : ( وَانْصَرَفَ بِالْأَلْفِ الدِّينَار رَاشِدًا ) وفي حديث آخر " قَدْ أَدَّى اللَّه عَنْك , وَقَدْ بَلَغَنَا الْأَلْف فِي التَّابُوت , فَأَمْسِكْ عَلَيْك أَلْفك " يعني لما تيسرت للمدين العودة إلى بلده ,جاء بسرعة إلى صاحب الدين , ومعه ألف دينار أخرى , خوفا منه أن تكون الألف الأولى لم تصل إليه , فبدأ يبين عذره وأسباب تأخره عن الموعد , فأخبره الدائن بأن الله عز وجل الذي جعله الرجل شاهده وكفيله , قد أدى عنه دينه في موعده المحدد . قَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَلَقَدْ رَأَيْتنَا عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْثُر مِرَاؤُنَا وَلَغَطنَا , أَيّهمَا آمَن " ؟ [COLOR=#ff0000]وَفِي الحديث من الفوائد:[/COLOR] [COLOR=#ff0000]•[/COLOR] فَضْل التَّوَكُّل عَلَى اللَّه وَأَنَّ مَنْ صَحَّ تَوَكُّله تَكَفَّلَ اللَّه بِنَصْرِهِ وَعَوْنه .فما أحوج الإنسان في زمن طغت فيه المادة , وتعلق الناس فيه بالأسباب إلا من رحم الله, إلى أن يجدد في نفسه قضية الثقة بالله , والاعتماد عليه في قضاء الحوائج , وتفريج الكروب , فقد يتعلق العبد بالأسباب , ويركن إليها , وينسى مسبب الأسباب الذي بيده مقاليد الأمور , وخزائن السماوات والأرض , ولذلك نجد أن الله عز وجل يبين في كثير من المواضع في كتابه هذه القضية , كما في قوله تعالى : {وكفى بالله شهيدا} (الفتح 28) , وقوله : {وكفى بالله وكيلا } (الأحزاب 3) , وقوله : { أليس الله بكاف عبده } (الزمر 36) , كل ذلك من أجل ترسيخ هذا المعنى في النفوس , وعدم نسيانه في زحمة الحياة , وجاءتنا السنة بقصة هذين الرجلين من الأمم السابقة , اللذين ضربا أروع الأمثلة لهذا المعنى . [COLOR=#ff0000]•[/COLOR] إن هذه القصة تدل على عظيم لطف الله وحفظه , وكفايته لعبده إذا توكل عليه وفوض الأمر إليه , وأثر التوكل على الله في قضاء الحاجات , فالذي يجب على الإنسان أن يحسن الظن بربه على الدوام , وفي جميع الأحوال , والله عز وجل عند ظن العبد به , فإن ظن به الخير كان الله له بكل خير أسرع , وإن ظن به غير ذلك فقد ظن بربه ظن السوء . [COLOR=#ff0000]•[/COLOR] إذا بلغ العبد الغاية من الزهد ، أخرجه ذلك إلى التوكل فإذا اتكلت فكن بربك واثقاً لا ما تحصل عندك الموثوق قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا . (...وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) (الطلاق:3) [COLOR=#ff0000]قصة جرة الذهب[/COLOR] كما جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : اشترى رجل من رجل عقاراً له (أرضاً) فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب !! المشتري (للبائع) : خذ ذهبك مني ، إنما اشتريت منك الأرض ، ولم أشتر منك الذهب !! البائع (ممتنعاً) : إنما بعتك الأرض وما فيها . – يحتكمان إلى رجل - . الحكم : ألكما ولد ؟ أحدهما : لي غلام . الآخر : لي جارية . الحكم : أنحكوا (زوجوا) الغلام للجارية وأنفقوا عن أنفسكما منه ، وتصدقا . [COLOR=#ff0000]من فوائد القصة [/COLOR] [COLOR=#ff0000]1-[/COLOR] أداء الأمانة مطلوب لقول الله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) . [COLOR=#ff0000]2-[/COLOR] القناعة كنز لا يفنى تعود بالخير والبركة على صاحبها . [COLOR=#ff0000]3-[/COLOR] مشروعية الاحتكام إلى عالم بالكتاب والسنة ، دون الذهاب إلى المحاكم المدنية التي تضيع الأموال والأوقات عملاً بقول الله تعالى : (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) [COLOR=#ff0000]4-[/COLOR] من رضي بما أعطاه الله كان من أغنى الناس لقوله صلى الله عليه وسلم :- أ- (وأرضَ بما قسمه الله لك تكن أغنى الناس) . ب- ليس الغنى عن كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس . [COLOR=#ff0000]5-[/COLOR] الرزق مقسوم ، لا بد أن يصل إليك في وقته ومقداره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت) قال الشيخ الألباني رحمه الله: رواه الطبراني في الأوسط والصغير بإسناد حسن. [COLOR=#ff0000]6-[/COLOR] على المسلم أن يقنع بالحلال ، ويترك الحرام والطمع فيما ليس له ، ويأخذ بالأسباب المشروعة للرزق ، وأن العمل الصالح يكفل له السعادة في الدنيا والآخرة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا الله وأحملوا في الطلب) . [COLOR=#ff0000]7-[/COLOR] الحكم العادل يرضي المحتكمين . [COLOR=#ff0000]8-[/COLOR] عدم الطمع فيما ليس للإنسان . كيف نربي أبنائنا على مراقبة الله وأن الله معنا ويراقبنا ؟ [COLOR=#ff0000]قصة ابن عمر والراعي : [/COLOR] ذكر هذه القصة ابن الجوزي رحمه الله في صفة الصفوة ( 2 / 188 ) قال نافع : خرجت مع ابن عمر في بعض نواحي المدينة ومعه أصحاب له فوضعوا سفرة فمر بهم راع فقال له عبد الله : هلم يا راعي فأصب من هذه السفرة. فقال : إني صائم فقال له عبد الله : في مثل هذا اليوم الشديد حره وأنت في هذه الشعاب في آثار هذه الغنم وبين الجبال ترعى هذه الغنم وأنت صائم فقال الراعي : أبادر أيامي الخالية فعجب ابن عمر وقال : هل لك أن تبيعنا شاة من غنمك نجتزرها ونطعمك من لحمها ما تقطر عليه وتعطيك ثمنها قال : إنها ليست لي إنها لمولاي قال : فما عسيت أن يقول لك مولاك إن قلت أكلها الذئب ...؟ ! فمضى الراعي وهو رافع إصبعه إلى السماء وهو يقول فأين الله ؟؟؟ قال : فلم يزل ابن عمر يقول : قال : الراعي فأين الله فما عدا أن قدم المدينة فبعث إلى سيده فاشترى منه الراعي والغنم فأعتق الراعي ووهب له الغنم رحمه الله صفة الصفوة ( 2 / 188) فهذه القصة احتوت على كثير من الفوائد والعبر منها : الحث على الكرم فعبد الله بن عمر لم يستأثر بالسفرة مع أصحابه دون الراعي وقد مر بهم بل دعاه ليأكل معهم وهكذا فإن الولد الكريم إذا أحضر طعاماً إلى المدرسة أو الرحلة فإنه يضيّف أصحابه ويعرض عليهم مشاركته فيه وكذلك الصيام وأن الراعي على الرغم من أنه يعمل عملاً شاقاً وفي يوم حار لكنه يحتسب ذلك ليوم الحساب والجزاء وكيف أن ابن عمر رضي الله عنهما أحب أن يختبر أمانة الراعي فأعجبه جوابه وقيل أنه بكى لقول الراعي وهو رافع إصبعيه إلى السماء فأين الله وهنا درس عظيم الآخر وهو تنمية الصلة بالله وخشيته في الغيب والشهادة وغرس روح المراقبة في النفوس كالشاعر الذي قال : إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل خلوت ولكن قل عليَّ رقيب ولا تحسبن الله يغفل سـاعـة ولا أن ما تُخفي عليه يغيب ونفس الغرض الذي أراده ابن السّماك: يا مدمن الذنب أما تستحي واللهُ في الخلـوة ثانيكـا غـرك من ربـك إمهالـه وستره طول مساويكا وفي القصة العاقبة الحميدة لمن نال هذه الصفات فالراعي الذي سمعنا عنه في هذه القصة كان عاملاً يأكل من تعب يده برعي الغنم وكان مع ذلك عابداً يصوم في النهار حتى في الأيام الحارة وكان أميناً في عمله يراقب الله عز وجل في نفسه وأن مطلع عليه فصلته بالله قوية ولذلك رفض المكسب الحرام مع أنه قادر عليه ومتمكن منه ولم يستغل عمله وأمانته ولم يسرق منها فأعقبه الله الحسنى فعندما رأى عبد الله بن عمر تلك الصفات أعتقه واشترى له الغنم ووهبه له فمن عبد يرعى غنم صاحبه إلى حر يملك حلالاً كثيراً وإنه سنة عظمية يجب تربية الأبناء عليها (( من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه )) إنها قاعدة لو شربها أطفالنا منذ الصغر لجنبتهم الكثير من الحرام والمنكرات في الكبر تربية الأبناء على تجنب الغش وتحريمه ؟ لما نهى عمر رضي الله عنه في خلافته عن خلط اللبن بالماء وخرج ذات ليلة في حواشي المدينة وأسند ظهره إلى جدار ليرتاح فإذا بامرأة تقول لابنتها إلا تمذقين اللبن بالماء فقالت الجارية كيف أمذق وقد نهى أمير المؤمنين عن المذق فقالت الأم فما يدري أمير المؤمنين , فقالت الجارية إن كان عمر لا يعلمه فإله عمر يعلم ما كنت لأفعله وقد نهى عنه. فوقعت مقالتها من عمر فما أصبح دعا عاصماً ابنه فوصفها له ومكانها وقال اذهب يا بني فتزوجها فتزوجها عاصم بن عمر فولدت له بنتاً فتزوجها عبد العزيز بن مروان بن الحكم فأتت بعمر بن عبد العزيز. [COLOR=#ff0000]ومن فوائد تلك القصة : [/COLOR] [COLOR=#ff0000]1-[/COLOR] أن ما أثبته القرآن والسنة من الكتب السابقة نثبته أما خلافه فلا نصدقه ولا نكذبه إذا لم عرض النصوص . [COLOR=#ff0000]2-[/COLOR] اجتهاد السلف في تربية أبنائهم . [COLOR=#ff0000]3-[/COLOR] استشعار مراقبة الله في السر والعلن . [COLOR=#ff0000]4-[/COLOR] عدم التحرج من تقديم النصيحة للوالدين . [COLOR=#ff0000]5-[/COLOR] اختيار الزوج والزوجة الصالحة للبنت والابن . [COLOR=#ff0000]قصة صاحبة الوشاح[/COLOR] " ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا " كيف نربي الأطفال على تجنب الظلم ؟ روى البخاري - رحمه الله تعالى- عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: [أسلمت امرأة سوداء لبعض العرب، وكان لها حفش في المسجد - الحفش: هو البيت الصغير الضيق[/SIZE][URL="http://www.saaid.net/tarbiah/116.htm#(1)"][SIZE=4][COLOR=#0000ff][U](1)[/U][/COLOR][/SIZE][/URL][SIZE=4].- قالت: فكانت تأتينا فتحدث عندنا، فإذا فرغت من حديثها قالت: ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا ألا إنَّه من بلدة الكفر نجاني فلما أكثرت قالت لها عائشة: وما يوم الوشاح؟! قالت: خرجت جويرية لبعض أهلي وعليها وشاح من أدم، فسقط منها، فانحطت عليه الحديَّا وهي تحسبه لحماً، فأخذته. فاتهموني به، - أي بسرقة الوشاح- فعذبوني حتى بلغ من أمري أنهم طلبوا في قبلي، وبينما هم حولي وأنا في كربي إذ أقبلت الحديَّا حتى وازت[/SIZE][URL="http://www.saaid.net/tarbiah/116.htm#(2)"][SIZE=4][COLOR=#0000ff][U](2)[/U][/COLOR][/SIZE][/URL][SIZE=4] برؤوسنا، ثم ألقته فأخذوه، فقلت لهم: هذا الذي اتهمتموني به وأنا منه بريئة ] [/SIZE][URL="http://www.saaid.net/tarbiah/116.htm#(3)"][SIZE=4][COLOR=#0000ff][U](3)[/U][/COLOR][/SIZE][/URL][SIZE=4]. [COLOR=#ff0000]ما يؤخذ من القصة:[/COLOR] وَفِي الحديث من الفوائد الْخُرُوج مِنْ الْبَلَد الَّذِي يَحْصُل لِلْمَرْءِ فِيهِ الْمِحْنَة , وَلَعَلَّهُ يَتَحَوَّلُ إِلَى مَا هُوَ خَيْر لَهُ كَمَا وَقَعَ لِهَذِهِ الْمَرْأَة . وَفِيهِ إِجَابَة دَعْوَة الْمَظْلُوم وَلَوْ كَانَ كَافِرًا ; لِأَنَّ فِي السِّيَاق أَنَّ إِسْلَامهَا كَانَ بَعْد قُدُومهَا الْمَدِينَة . [COLOR=#ff0000]1.[/COLOR] استجابة دعوة المظلوم ولو كان كافراً؛ لأن المرأة ما أسلمت إلا بعد قدومها إلى المدينة. [COLOR=#ff0000]2.[/COLOR] الخروج من البلد الذي يحصل للمرء فيه المحنة ؛ فلعله يتحول إلى ما هو خير منه؛ كما وقع لهذه المرأة وكما أخبر الله: ((ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغماً كثيراً وسعة))[/SIZE][URL="http://www.saaid.net/tarbiah/116.htm#(4)"][SIZE=4][COLOR=#0000ff][U](4)[/U][/COLOR][/SIZE][/URL][SIZE=4] إرغاماً لأنوف الذين اضطهدوه، وسعة له في الرزق. [COLOR=#ff0000]3.[/COLOR] الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام. إباحة المبيت والقيلولة في المسجد لمن لا مسكن له من المسلمين رجلاً كان أو امرأة بشرط أمن الفتنة، وإباحة الاستظلال في المسجد بخيمة ونحوها. [COLOR=#ff0000]قصة أبي هريرة مع الشيطان[/COLOR] كيف نعلم أولادنا التوقي من الشيطان والتعود على الأذكار ؟ قال البخاري رحمه الله ( باب الوكالة ): عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ وَاللَّهِ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ قَالَ فَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ سَيَعُودُ فَرَصَدْتُهُ فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ لَا أَعُودُ فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ قَالَ دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ مَا هِيَ قُلْتُ قَالَ لِي إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَقَالَ لِي لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لَا قَالَ ذَاكَ شَيْطَانٌ. وفي رواية انه كان على تمر الصدقة أبو هريرة فوجد أثر كف كأنه أخذ منه وقوله من الطعام المراد منه البر ونحوه مما يزكى به. قوله: ( لأرفعنك ) أي لأذهبن بك أشكوك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليقطع يدك لأنك سارق. وقوله: (أني محتاج ولي عيال) يعني فقير في نفسي ولي عيال أظهر حاجة أخرى ثم قال مؤكداً حاجته ولي حاجة شديدة يعني زائدة صعبة كدين أو جوع مهلك ونحو ذلك هذا تأكيد بعد تأكيد. وقوله: (لا يزال عليك من الله حافظ ) يعني لا يزال من عند الله أو أمر الله حافظ من قدرته سبحانه أو من الملائكة لا يقربك شيطان لا إنسي ولا جني لا يقربك شيطان في أمر ديني ولا دنيوي ودليله صلى الله عليه وسلم عندما قال له صدقك أي في تعليمه لك وهو كذوب أي في سائر أقواله لأن هذه عادة الشيطان. وهكذا وجدنا أيها الأخوة والأخوات حلقة من حلقات الصراع بين المسلم والشيطان وقد حصل لعدد من الصحابة مواقف مثل موقف أبي هريرة رضي الله عنه وهذه الوقائع والقصص لها مدلولات كثيرة منها: [COLOR=#ff0000]1-[/COLOR] أن الشيطان قد يعلم ما ينتفع به المؤمن. [COLOR=#ff0000]2-[/COLOR] أن الحكمة قد يعلمها الفاجر لكنه لا ينتفع بها لأنه لا يعمل بها لكن تؤخذ عنه. [COLOR=#ff0000]3-[/COLOR] أن الشخص قد يعلم شيئا ولا ينتفع به (يعلم بالشيء ولا يعمل به ) [COLOR=#ff0000]4-[/COLOR] أن الشيطان قد يَصدق وقد يصدق ببعض ما يصدق به المؤمن ومع ذلك لا يكون مؤمنا. [COLOR=#ff0000]5-[/COLOR] أن الكذاب قد يصدق لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (صدقك وهو كذوب ) [COLOR=#ff0000]6-[/COLOR] أن عادة الشيطان الكذب الغالب على الشيطان الكذب وأنه نادرا ما يصدق وكذوب صيغه مبالغه [COLOR=#ff0000]7-[/COLOR] للشيطان قد يتصور في صورة يمكن للإنسي أن يراه لان الله يقول في كتابه (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ ..) (لأعراف:27) فالشيطان ومن هم من شاكلته من الشياطين يمكنهم أن يرونكم وانتم لا ترونهم فقال الله من حيث لا ترونهم فكيف رآهم أبو هريرة والصحابة؟؟ لما تصور بصورة أخرى غير الصورة التي خلق عليها فيمكننا رؤيته فإذا كان بشكله الحقيقي لا يمكن أن نراه [COLOR=#ff0000]8-[/COLOR] والشخص الذي يقام بحفظ الأشياء يسمى وكيلا يوكل بحفظ الصدقة وعليه الاهتمام بها وصيانتها. [COLOR=#ff0000]9-[/COLOR] أن الجن يأكلون من طعام الإنس وقول الله تعالى ( وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ ..) (الاسراء:64) فيدخل الطعام في الأموال فإذا أردت أن لا يشارككم الشيطان في الطعام فسم بالله عند الطعام وغط الإناء و قل بسم الله لان الشيطان يأكل من الإناء المفتوح ويشرب من الإناء المفتوح فالفائدة من تغطيته والتسمية هو منع الشيطان منه وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (ولو أن تعرض عليه عودا وتسم بالله) فلو وضعت عودا بدلا من الغطاء وقلت بسم الله لا يستطيع الشيطان أن يأكل أو يشرب منه وكذلك أيضا يفيد في منع نزول الداء من السماء فإن في السنة ليلة ينزل بها الداء كما أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم فهذا شي غيبي فإذا غطيت الإناء لم ينزل الداء إذا الفائدة من تغطية الإناء: [COLOR=#ff0000]•[/COLOR] منع نزول الداء [COLOR=#ff0000]•[/COLOR] منع الشيطان أن يشركك في مطعومك ومشروبك [COLOR=#ff0000]10-[/COLOR] فاسم الله أيضا يمنع الشيطان من النظر إليك فإذا أراد الإنسان أن يخلع ثيابه أو أن يأتي الرجل أهله فما هو الحل أفنبقى نحن نهباً لأعين الجن يرون عوراتنا؟؟ لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن الرجل إذا أراد أن يخلع ثيابه فسم الله فان الشيطان لا يستطيع أن ينظر إلى عورته.وكذلك بسم الله تمنع الشيطان من مشاركه في الأولاد فانه ورد في تفسير قوله ( وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ ..) أن الشيطان يشارك الإنسان في وطئ زوجته فإذا قلت بسم الله قبل الجماع منعت الشيطان من المشاركة . [COLOR=#ff0000]11-[/COLOR] أن الجن يسرقون و يتكلمون بكلام الأنس كلام تسمعه وباللغة التي عليها الرجل حدثوا أن أبا علقم النحوي وكان رجلا متقعرا في الكلام أنه كان مرة يمشي في الطريق فأصابه شي فسقط فتجمع عليه أهل السوق واحد يعصر إبهامه وواحد يقرأ في أذنه وواحد يؤذن في الأذن الأخرى فقال : ما لكم تكأكأتم علي كتكأكؤكم على ذو جنة افرنقعوا عني فقالوا: شيطانه يتكلم بالفارسية أو الهندية فقوله تكأكأتم علي كتكأكؤكم أي تجمعتم علي كتجمعكم على ذو جنة أي كمن دخل عليه جني و افرنقعوا عني أي انفضوا من حولي . [COLOR=#ff0000]12-[/COLOR] أن الجن يسرقون ويخدعون كما في قوله لا أعود فعاد [COLOR=#ff0000]13-[/COLOR] فضل آية الكرسي ومن الروايات الأخرى يؤخذ فضل آخر سورة البقرة [COLOR=#ff0000]14-[/COLOR] أن السارق لا يقطع في المجاعة [COLOR=#ff0000]15-[/COLOR] قبول العذر والستر على من يظن به الصدق [COLOR=#ff0000]16-[/COLOR] إطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على المغيبات [COLOR=#ff0000]17-[/COLOR] جواز جمع زكاة الفطر قبل ليلة الفطر لتفريقها بعد ذلك [COLOR=#ff0000]18-[/COLOR] أن زكاة الفطر تخرج طعاما [COLOR=#ff0000]19-[/COLOR] يقين الصحابة بكلام النبي صلى الله عليه وسلم وتصديقهم به [COLOR=#ff0000]20-[/COLOR] قراءة آية الكرسي قبل النوم [COLOR=#ff0000]21-[/COLOR] أن التشريع على كلام الشيطان أتى من الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال :صدقك وليس التشريع من كلام الشيطان . [COLOR=#ff0000]22-[/COLOR] أن آية الكرسي تمنع شياطين الجن والإنس سواء أكان في الأمور الدينية أو الدنيوية (لا يقربنك شيطان حتى تصبح ) والشيطان هنا نكرة [COLOR=#ff0000]23-[/COLOR] كرامة الله لأبي هريرة عندما استطاع أن يلقي القبض على الشيطان أي لم يستطع الشيطان أن يفلت منه ففيه إن المؤمن قوي الإيمان يستطيع أن يمسك الشيطان ولا يمكنه من الهروب وذكر ابن القيم في فوائد الذكر انه ربما من كثرة ذكر المؤمن لله عز وجل ربما أن يقرب منه الشيطان ليمسه بسوء فيصرع الشيطان فتجتمع عليه الشياطين فيقولون ما به فيقولون صرعه الإنسي. [COLOR=#ff0000]24-[/COLOR] أن ذكر الله تعالى هو الذي يحمي المؤمن من الشيطان وعلى رأس الذكر القرآن وأفضل آية في القران هي آية الكرسي [COLOR=#ff0000]25-[/COLOR] أن الإنسان إذا كان صاحب حاجة يجب أن يبين حاجته حتى يعرف عذره ولا يرتاب في أمره [COLOR=#ff0000]26-[/COLOR] رفع الشأن المهم إلى العلماء (وكانوا أبو هريرة رضي الله عنه لأرفعنك إلى رسول الله عليه وسلم [COLOR=#ff0000]27-[/COLOR] حرص أبي هريرة على العلم (وكانوا احرص شي إلى العلم) فأطلق سراحه لأجل الفائدة فهم يحرصون على العلم [COLOR=#ff0000]28-[/COLOR] يمكن أن يثور اعتراض وهو كيف استطاع أبو هريرة أن يمسك الشيطان لان الرسول صلى الله عليه وسلم امتنع عن إمساكه لدعوة سلمان (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ..) (صّ:35) (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ) (صّ:36) (وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ) (صّ:37) فكيف امسك أبو هريرة بالشيطان الذي رآه وأراد حمله للنبي عليه السلام ؟؟ أجاب الحافظ بن حجر على هذا الإشكال بأن النبي صلى الله عليه وسلم هم أن يمسك بالشيطان الأكبر رأس الشياطين فعند ذلك يكون فيه مضاهاه لما حدث لسليمان أما الشيطان الذي في حديث الباب إما أن يكون الشيطان الذي مع الصحابي (لكل إنسان شيطان ) أو أن يكون شيطان من الشياطين وليس رأس الشياطين.فإن قال قائل ما هي الميزة التي موجودة في آية الكرسي حتى تمنع الشياطين من إيذائنا ؟؟ آية الكرسي هي أعظم آية في القرآن كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك الصحابي وأن هذه الآية إذا قرأها المؤمن في دبر كل صلاة لم يمنعه من الدخول إلى الجنة إلا أن يموت كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الصحيح الذي رواه النسائي رحمه الله وغيره فآية الكرسي تقرأ قبل النوم وفي أدبار الصلوات من أسباب فضلها : [COLOR=#ff0000]•[/COLOR] اشتمالها على الاسم الأعظم (الله لا اله إلا هو الحي القيوم ) في البقرة وال عمران وطه وعلت في وجوه الحي القيوم على بعض الأقوال على احتمال أنها الاسم الأعظم [COLOR=#ff0000]•[/COLOR] هذه الآية هي عشر جمل مستقلة(اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) متفرد الألوهية ( الْحَيُّ الْقَيُّومُ) الحي في نفسه لا يموت أبدا القيوم : القيم لغيره ومن آياته أن تقوم السماء بأمره كل الموجودات لا قوام لها بدون الله عز وجل ولا غنى لها من الله وكل الموجودات مفتقرة إلى الله (لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْم) لا يعتريه سبحانه لا غفلة ولا ذهون ولا نعاس ولا استيقاظ من النوم ولا فقدان الوعي ( لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْض) الجميع عبيده وتحت قهره وفي ملكه ( مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) لا يتجافى احد أن يشفع احد لأحد عند الله إلا إذا أذن الله لذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم لكي يشفع لابد له من أن يستأذن وإذا أراد أن يستأذن يوم القيامة يأتي تحت العرش فيخر ساجدا ما شاء الله له أن يسجد فيعلمه من المحامد ما يفتح عليه من الثناء بعد ذلك يقول الله يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع فسيد القوم لا يشفع حتى يؤذن له( يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) احاطته سبحانه وتعالى بجميع المخلوقات ( وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ) لا يطلع على علم الله احد إلا أحد أطلعه الله (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) والكرسي موضع قدمي الرب سبحانه وتعالى والعرش لا يقدر قدره إلا الله والكرسي عظيم جدا في غاية الاتساع فالسماوات والأرض ليست إلا كحلقة في صحراء فهذا هو الكرسي فكيف العرش وما الكرسي في العرش إلا كحلقة في صحراء والله أكبر من الكرسي ومن السماوات والأرض فاستوى على العرش استواء يليق بعظمته وجلاله ( وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا ) لا يثقله ولا يشق عليه حفظ السماوات والأرض وما فيها من الجن والإنس والملائكة وهو يسير على الله سبحانه وتعالى (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (البقرة:255) كقوله تعالى وهو الكبير المتعال وتبين آية الكرسي عظم الله تعالى . [COLOR=#ff0000]ما هي الوسائل التي نحذر بها من الشيطان ؟؟[/COLOR] - الحذر والحيطة واخذ التأهب - الاعتصام والالتزام بالكتاب والسنة - الالتجاء والاحتماء بالله تعالى (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ) (المؤمنون) - الإستعاذه بالله - الاشتغال بذكر الله تعالى - أن يلتزم الإنسان بالصحبة الصالحة - مخالفة الشيطان في كل الأمور - الاستغفار [/SIZE] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم أشبال الـــقـــرءان
ركــــــــن براعم القرءان
التربية بالقصة:قصص مناسبة للأطفال