الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن السيـره العـطره و الاحاديث النبويـــه
التوازن النفسي والسلوكي في شخصية رسول الله – صلى الله عليه وسلم
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أم حذيفة" data-source="post: 5219" data-attributes="member: 1"><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple">(أ) التوازن النبوي بين القول والفعل:</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple">(شهدت البشرية في تاريخها الطويل انفصالا بين المثل والواقع، بين المقال والفعال، بين الدعوى والحقيقة وكان دائما المثال والمقال والدعوى أكبر من الواقع والفعال والحقيقة وهذا شيء يعرفه من له أدنى معرفة بالتاريخ والحياة غير أن هذه الظاهرة تكاد تكون مفقودة في واقع الرسل وأتباعهم فهم وحدهم الذين دعوا الإنسانية إلى أعظم قمم السمو ومثلوا بسلوكهم العملي هذه الذروة بشكل رائع مدهش)(2).</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple">وظهور هذا التوازن في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العملية كان على أعلى ما يخطر بقلب بشر فهو العابد والزاهد والمجاهد والزوج و … و … الذي ما كان يأمر بخير إلا كان أول آخذ به ولا ينهى عن شر إلا كان أول تارك له.</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple">فعن عبادته تقول السيدة عائشة - رضي الله عنه-: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه فقلت له لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال (أفلا أكون عبدا شكورا) رواه الشيخان، وعن أنس - رضي الله عنه- قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه شيئا ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئا وكان لا تشاء أن تراه من الليل مصليا إلا رأيته ولا نائما إلا رأيته) رواه البخاري.</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple">وعن زهده يروى الإمام أحمد عن عائشة - رضي الله عنه- قالت: دخلت علىّ امرأة من الأنصار فرأت فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - عباءة مثنية فرجعت إلى منزلها فبعثت إلىّ بفراش حشوه الصوف فدخل علىّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال (ما هذا؟) فقلت فلانة الأنصارية دخلت علىّ فرأت فراشك فبعثت إلىّ بهذا فقال (رديه) قالت فلم أرده وأعجبني أن يكون في بيتي حتى قال ذلك ثلاث مرات ثم قال (يا عائشة رديه فوالله لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة) قالت: فرددته. وهو إمام الزاهدين الذي ما أكل على خوان قط وما رأى شاة سميطاً قط وما رأى منخلا منذ أن بعثه الله إلى يوم قبض ما أخذ من الدنيا شيئا ولا أخذت منه شيئا وصدق - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول (مالي وللدنيا إنما أنا كراكب استظل بظل شجرة ثم راح وتركها).</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple">وأما عن شجاعته وجهاده فيروى أنس - رضي الله عنه- قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق الناس قبل الصوت فاستقبلهم النبي - صلى الله عليه وسلم - قد سبق الناس إلى الصوت وهو يقول: (لم تراعوا … لم تراعوا) وهو على فرس لأبى طلحة عرى ما عليه سرج في عنقه سيف فقال: (لقد وجدته بحرا)، وعن على - رضي الله عنه- قال: كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه. ولولا خوف الإطالة لسردنا شمائله - صلى الله عليه وسلم - التي نادى بها وعلّمها أمته وكان أول الممارسين العمليين لها.</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple">(ب) الصدق النبوي في الجد والدعابة:</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple">(الصدق صفة أساسية لا بد أن يتمتع بها صاحب الرسالة، هذا الصدق لابد أن يكون مطلقا لا يُنقض في أي حال بحيث لو امتحن صاحب الرسالة في كل قول له لكان مطابقا للواقع إذا وعد أو عاهد أو جد أو داعب أو أخبر أو تنبأ وإذا انتقضت هذه الصفة أي نقض فإن دعوى الرسالة تنتقض من أساسها؛ لأن الناس لا يثقون برسول غير صادق والرسول الصادق لا تجد في ثنايا كلامه شيئا من الباطل في أي حال من الأحوال) (3) ولقد كان الصدق من أوضح السمات في شخصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكفي دلالة على هذا الصدق أن قومه لقبوه بالصادق الأمين بل إن أول انطباع يرسخ في نفس من يراه لأول مرة أنه من الصديقين فعن عبد الله بن سلام قال: لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة انجفل الناس وقيل قد قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وجئت فيمن جاء قال فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب فكان أول ما قال: (يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا والناس نيام تدخلون الجنة بسلام) رواه الترمذي.</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple">فهو الصادق في وعده وعهده فعن عبد الله بن أبى الخنساء قال بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يبعث وبقيت له بقية فواعدته أن آتيه بها في مكانه ذلك فنسيت يومي والغد فأتيته اليوم الثالث وهو في مكانه فقال: (يا فتى لقد شققت علىّ أنا ههنا منذ ثلاث انتظرك) رواه أبو داود وبعد غزوة حنين جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم غنائم هوازن فوقف عليه رجل من الناس فقال إن لي عندك موعدا يا رسول الله قال: (صدقت فاحتكم ما شئت) قال أحتكم ثمانين ضائنة وراعيها قال: (هي لك وقال احتكمت يسيرا) رواه الحاكم. وأخرج الحاكم عن حويطب بن عبد العزى في قصة إسلامه أنه عندما كان مشركا تولى مطالبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالجلاء عن مكة في عمرة القضاء بعد انقضاء مدة الثلاثة أيام المتفق عليها يقول حويطب: ولما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرة القضاء وخرجت قريش من مكة كنت فيمن تخلف بمكة أنا وسهيل بن عمرو لكي نخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا مضى الوقت فلما انقضت الثلاثة أقبلت أنا وسهيل بن عمرو فقلنا: قد مضى شرطك فاخرج من بلدنا فصاح (يا بلال لا تغب الشمس وواحد من المسلمين بمكة ممن قدم معنا) وما حدث أن وعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو عاهد فأخلف أو غدر ولقد روى البخاري (أن هرقل لما سأل أبا سفيان عن محمد هل يغدر؟ أجاب أبو سفيان لا فقال هرقل بعد ذلك وسألتك هل يغدر فزعمت أنه لا يغدر وكذلك الرسل لا تغدر) بل إنه - صلى الله عليه وسلم - لا يحيد عن الصدق ولا حتى مجاملة لأحد فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه- قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل بوجهه وحديثه على أشر القوم يتألفهم بذلك فكان يقبل بوجهه وحديثه علىّ حتى ظننت أنى خير القوم فقلت يا رسول الله أنا خير أم أبو بكر فقال أبو بكر فقلت يا رسول الله أن خير أم عمر فقال عمر فقلت أنا خير أم عثمان فقال عثمان فلما سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصدقني فلوددت أنى لم أكن سألته) رواه الترمذي.</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple">وحتى في أوقات الدعابة والمرح حيث يتخفف الكثيرون من قواعد الانضباط كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصادق في مزاحه فعن أبى هريرة قال: (قالوا يا رسول الله إنك تداعبنا قال إني لا أقول إلا حقا) رواه الترمذي.</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple">(جـ) التوازن الأخلاقي في شخصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple">من أبلغ وأجمع الكلمات التي وصفت أخلاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قالته السيدة عائشة - رضي الله عنه- (كان خلقه القرآن) ولقد كانت هذه الأخلاق من السمو والتوازن ما جعل تواضعه لا يغلب حلمه ولا يغلب حلمه بره وكرمه ولا يغلب بره وكرمه صبره… وهكذا في كل شمائله - صلوات الله وسلامه عليه- هذا مع انعدام التصرفات الغير أخلاقية في حياته.</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple">فعن تواضعه يروى أبو نعيم في دلائل النبوة عن أنس - رضي الله عنه- قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أشد الناس لطفا والله ما كان يمتنع في غداة باردة من عبد ولا من أمة ولا صبي أن يأتيه بالماء فيغسل وجهه وذراعيه وما سأله سائل قط إلا أصغى إليه أذنه فلم ينصرف حتى يكون هو الذي ينصرف عنه وما تناول أحد بيده إلا ناوله إياها فلم ينزع حتى يكون هو الذي ينزعها منه.</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple">وعن حلمه يروى البخاري يوم حنين ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم الغنائم فقال رجل والله إن هذه لقسمة ما عدل فيها وما أريد بها وجه الله فقلت - أي عبد الله راوي الحديث- والله لأخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيته فأخبرته فقال: (من يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر).</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple">وعن كرمه يروى الشيخان عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه- قال: (ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا قط فقال لا..) وأخرج أحمد عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يسأل شيئا على الإسلام إلى أعطاه قال فأتاه رجل فأمر له بشاء كثير بين جبلين من شاء الصدقة فرجع الرجل إلى قومه فقال يا قوم أسلموا فإن محمد يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة وأخرج ابن عساكر في قصة إسلام صفوان بن أمية عن عبد الله بن الزبير قال: وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل هوازن وخرج معه صفوان وهو كافر وقد أرسل إليه يستعيره سلاحه فقال صفوان طوعا أو كرها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عارية رادة فأعاره مائة درع بأداتها فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحملها إلى حنين فشهد حنينا والطائف ثم رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الجعرانة فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير في الغنائم ينظر إليها ومعه صفوان بن أمية جعل صفوان ينظر إلى شعب ملاء نعما وشاء ورعاء فأدام النظر إليه ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرمقه فقال (أبا وهب يعجبك هذا الشعب) قال نعم قال: (هو لك وما فيه) فقال صفوان: ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأسلم مكانه.</span></span></span></p><p><span style="color: purple"></span></p><p><span style="color: purple"></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أم حذيفة, post: 5219, member: 1"] [center][font=traditional arabic][size=5][color=purple](أ) التوازن النبوي بين القول والفعل: (شهدت البشرية في تاريخها الطويل انفصالا بين المثل والواقع، بين المقال والفعال، بين الدعوى والحقيقة وكان دائما المثال والمقال والدعوى أكبر من الواقع والفعال والحقيقة وهذا شيء يعرفه من له أدنى معرفة بالتاريخ والحياة غير أن هذه الظاهرة تكاد تكون مفقودة في واقع الرسل وأتباعهم فهم وحدهم الذين دعوا الإنسانية إلى أعظم قمم السمو ومثلوا بسلوكهم العملي هذه الذروة بشكل رائع مدهش)(2). وظهور هذا التوازن في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العملية كان على أعلى ما يخطر بقلب بشر فهو العابد والزاهد والمجاهد والزوج و … و … الذي ما كان يأمر بخير إلا كان أول آخذ به ولا ينهى عن شر إلا كان أول تارك له. فعن عبادته تقول السيدة عائشة - رضي الله عنه-: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه فقلت له لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال (أفلا أكون عبدا شكورا) رواه الشيخان، وعن أنس - رضي الله عنه- قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه شيئا ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئا وكان لا تشاء أن تراه من الليل مصليا إلا رأيته ولا نائما إلا رأيته) رواه البخاري. وعن زهده يروى الإمام أحمد عن عائشة - رضي الله عنه- قالت: دخلت علىّ امرأة من الأنصار فرأت فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - عباءة مثنية فرجعت إلى منزلها فبعثت إلىّ بفراش حشوه الصوف فدخل علىّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال (ما هذا؟) فقلت فلانة الأنصارية دخلت علىّ فرأت فراشك فبعثت إلىّ بهذا فقال (رديه) قالت فلم أرده وأعجبني أن يكون في بيتي حتى قال ذلك ثلاث مرات ثم قال (يا عائشة رديه فوالله لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة) قالت: فرددته. وهو إمام الزاهدين الذي ما أكل على خوان قط وما رأى شاة سميطاً قط وما رأى منخلا منذ أن بعثه الله إلى يوم قبض ما أخذ من الدنيا شيئا ولا أخذت منه شيئا وصدق - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول (مالي وللدنيا إنما أنا كراكب استظل بظل شجرة ثم راح وتركها). وأما عن شجاعته وجهاده فيروى أنس - رضي الله عنه- قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق الناس قبل الصوت فاستقبلهم النبي - صلى الله عليه وسلم - قد سبق الناس إلى الصوت وهو يقول: (لم تراعوا … لم تراعوا) وهو على فرس لأبى طلحة عرى ما عليه سرج في عنقه سيف فقال: (لقد وجدته بحرا)، وعن على - رضي الله عنه- قال: كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه. ولولا خوف الإطالة لسردنا شمائله - صلى الله عليه وسلم - التي نادى بها وعلّمها أمته وكان أول الممارسين العمليين لها. (ب) الصدق النبوي في الجد والدعابة: (الصدق صفة أساسية لا بد أن يتمتع بها صاحب الرسالة، هذا الصدق لابد أن يكون مطلقا لا يُنقض في أي حال بحيث لو امتحن صاحب الرسالة في كل قول له لكان مطابقا للواقع إذا وعد أو عاهد أو جد أو داعب أو أخبر أو تنبأ وإذا انتقضت هذه الصفة أي نقض فإن دعوى الرسالة تنتقض من أساسها؛ لأن الناس لا يثقون برسول غير صادق والرسول الصادق لا تجد في ثنايا كلامه شيئا من الباطل في أي حال من الأحوال) (3) ولقد كان الصدق من أوضح السمات في شخصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكفي دلالة على هذا الصدق أن قومه لقبوه بالصادق الأمين بل إن أول انطباع يرسخ في نفس من يراه لأول مرة أنه من الصديقين فعن عبد الله بن سلام قال: لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة انجفل الناس وقيل قد قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وجئت فيمن جاء قال فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب فكان أول ما قال: (يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا والناس نيام تدخلون الجنة بسلام) رواه الترمذي. فهو الصادق في وعده وعهده فعن عبد الله بن أبى الخنساء قال بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يبعث وبقيت له بقية فواعدته أن آتيه بها في مكانه ذلك فنسيت يومي والغد فأتيته اليوم الثالث وهو في مكانه فقال: (يا فتى لقد شققت علىّ أنا ههنا منذ ثلاث انتظرك) رواه أبو داود وبعد غزوة حنين جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم غنائم هوازن فوقف عليه رجل من الناس فقال إن لي عندك موعدا يا رسول الله قال: (صدقت فاحتكم ما شئت) قال أحتكم ثمانين ضائنة وراعيها قال: (هي لك وقال احتكمت يسيرا) رواه الحاكم. وأخرج الحاكم عن حويطب بن عبد العزى في قصة إسلامه أنه عندما كان مشركا تولى مطالبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالجلاء عن مكة في عمرة القضاء بعد انقضاء مدة الثلاثة أيام المتفق عليها يقول حويطب: ولما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرة القضاء وخرجت قريش من مكة كنت فيمن تخلف بمكة أنا وسهيل بن عمرو لكي نخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا مضى الوقت فلما انقضت الثلاثة أقبلت أنا وسهيل بن عمرو فقلنا: قد مضى شرطك فاخرج من بلدنا فصاح (يا بلال لا تغب الشمس وواحد من المسلمين بمكة ممن قدم معنا) وما حدث أن وعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو عاهد فأخلف أو غدر ولقد روى البخاري (أن هرقل لما سأل أبا سفيان عن محمد هل يغدر؟ أجاب أبو سفيان لا فقال هرقل بعد ذلك وسألتك هل يغدر فزعمت أنه لا يغدر وكذلك الرسل لا تغدر) بل إنه - صلى الله عليه وسلم - لا يحيد عن الصدق ولا حتى مجاملة لأحد فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه- قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل بوجهه وحديثه على أشر القوم يتألفهم بذلك فكان يقبل بوجهه وحديثه علىّ حتى ظننت أنى خير القوم فقلت يا رسول الله أنا خير أم أبو بكر فقال أبو بكر فقلت يا رسول الله أن خير أم عمر فقال عمر فقلت أنا خير أم عثمان فقال عثمان فلما سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصدقني فلوددت أنى لم أكن سألته) رواه الترمذي. وحتى في أوقات الدعابة والمرح حيث يتخفف الكثيرون من قواعد الانضباط كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصادق في مزاحه فعن أبى هريرة قال: (قالوا يا رسول الله إنك تداعبنا قال إني لا أقول إلا حقا) رواه الترمذي. (جـ) التوازن الأخلاقي في شخصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أبلغ وأجمع الكلمات التي وصفت أخلاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قالته السيدة عائشة - رضي الله عنه- (كان خلقه القرآن) ولقد كانت هذه الأخلاق من السمو والتوازن ما جعل تواضعه لا يغلب حلمه ولا يغلب حلمه بره وكرمه ولا يغلب بره وكرمه صبره… وهكذا في كل شمائله - صلوات الله وسلامه عليه- هذا مع انعدام التصرفات الغير أخلاقية في حياته. فعن تواضعه يروى أبو نعيم في دلائل النبوة عن أنس - رضي الله عنه- قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أشد الناس لطفا والله ما كان يمتنع في غداة باردة من عبد ولا من أمة ولا صبي أن يأتيه بالماء فيغسل وجهه وذراعيه وما سأله سائل قط إلا أصغى إليه أذنه فلم ينصرف حتى يكون هو الذي ينصرف عنه وما تناول أحد بيده إلا ناوله إياها فلم ينزع حتى يكون هو الذي ينزعها منه. وعن حلمه يروى البخاري يوم حنين ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم الغنائم فقال رجل والله إن هذه لقسمة ما عدل فيها وما أريد بها وجه الله فقلت - أي عبد الله راوي الحديث- والله لأخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيته فأخبرته فقال: (من يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر). وعن كرمه يروى الشيخان عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه- قال: (ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا قط فقال لا..) وأخرج أحمد عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يسأل شيئا على الإسلام إلى أعطاه قال فأتاه رجل فأمر له بشاء كثير بين جبلين من شاء الصدقة فرجع الرجل إلى قومه فقال يا قوم أسلموا فإن محمد يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة وأخرج ابن عساكر في قصة إسلام صفوان بن أمية عن عبد الله بن الزبير قال: وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل هوازن وخرج معه صفوان وهو كافر وقد أرسل إليه يستعيره سلاحه فقال صفوان طوعا أو كرها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عارية رادة فأعاره مائة درع بأداتها فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحملها إلى حنين فشهد حنينا والطائف ثم رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الجعرانة فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير في الغنائم ينظر إليها ومعه صفوان بن أمية جعل صفوان ينظر إلى شعب ملاء نعما وشاء ورعاء فأدام النظر إليه ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرمقه فقال (أبا وهب يعجبك هذا الشعب) قال نعم قال: (هو لك وما فيه) فقال صفوان: ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأسلم مكانه.[/color][/size][/font][/center] [color=purple] [/color] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن السيـره العـطره و الاحاديث النبويـــه
التوازن النفسي والسلوكي في شخصية رسول الله – صلى الله عليه وسلم