الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الآداب الشرعيـــه و الرقـائـــق
الحديث السادس والأربعون
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="عادل الغرياني" data-source="post: 478558" data-attributes="member: 6956"><p>هذا الحديث من أبلغ أحاديث الرحمة وأشدّها وقعًا في القلب؛ لأنه يبين أن الله تعالى لا يستهين بالظلم ولو كان في حق حيوانٍ لا يتكلم، وأن القسوة قد تُهلك صاحبها ولو لم يَسفك دم إنسان.</p><p></p><p>قال النبي ﷺ:</p><p>«عُذِّبَتِ امرأةٌ في هِرَّةٍ سَجَنَتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار؛ لا هي أطعمتها ولا سقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض»</p><p>(متفق عليه).</p><p></p><p>أولًا: المعنى الإجمالي للحديث</p><p></p><p>يخبر النبي ﷺ أن امرأة عُذِّبت بسبب قطة حبستها ومنعتها من الطعام والشراب حتى ماتت جوعًا وعطشًا، فكان هذا الذنب سببًا في دخولها النار؛ لأنها جمعت بين:</p><p></p><p>الحبس بغير حق</p><p>ومنع أسباب الحياة</p><p>ومنع الحيوان من البحث عن رزقه</p><p></p><p>فالحديث يقرر أن الرحمة ليست اختيارًا، بل واجب شرعي.</p><p></p><p>ثانيًا: شرح الألفاظ</p><p>1. «عُذِّبت امرأة»</p><p></p><p>بدأ الحديث بالعقوبة مباشرة ليصدم القلب ويوقظه:</p><p>كأن النبي ﷺ يقول: لا تظنوا أن الرحمة أمرٌ ثانوي.</p><p></p><p>2. «في هرة»</p><p></p><p>أي بسبب هرة، والقطة من أضعف المخلوقات وأقربها للناس، ومع ذلك كان الاعتداء عليها عظيمًا.</p><p></p><p>3. «سجنتها»</p><p></p><p>أي حبستها ومنعتها من الحركة والخروج، والسجن هنا ليس مجرد وضعها في مكان، بل منعها من أسباب البقاء.</p><p></p><p>4. «حتى ماتت»</p><p></p><p>أي ماتت بسبب فعلها، فصار الأمر قتلًا بالتسبب.</p><p></p><p>5. «فدخلت فيها النار»</p><p></p><p>أي بسبب تلك الهرة كان سبب دخولها النار، وهذا من أشد ما يكون في الوعيد.</p><p></p><p>6. «لا هي أطعمتها ولا سقتها»</p><p></p><p>جمع بين نوعي الإهمال: الطعام والشراب، أي قطعت عنها أسباب الحياة كلها.</p><p></p><p>7. «ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض»</p><p></p><p>خشاش الأرض: ما يوجد فيها من حشرات أو فتات أو ما يقتات به الحيوان عادة.</p><p>أي أنها منعتها من رزقها الطبيعي.</p><p></p><p>ثالثًا: بلاغة الحديث وروعة تصويره</p><p>1. الإيجاز مع قوة التأثير</p><p></p><p>القصة قصيرة، لكن أثرها يهز النفس؛ لأنها تمس الفطرة.</p><p></p><p>2. التدرج في تصوير الجريمة</p><p>سجنتها</p><p>حتى ماتت</p><p>لا أطعمتها ولا سقتها</p><p>ولا تركتها تبحث عن رزقها</p><p></p><p>فكأن الحديث يضع أمامك ملف الاتهام كاملًا.</p><p></p><p>3. الجمع بين النفيين</p><p></p><p>النبي ﷺ قال:</p><p>لا هي فعلت الخير… ولا هي تركت الخير يحدث</p><p>فجمع بين ترك الواجب ومنع المباح.</p><p></p><p>وهذا أبلغ ما يكون في بيان شناعة القسوة.</p><p></p><p>4. دقة التعبير بـ "دخلت فيها النار"</p><p></p><p>كأن النار صارت ثمنًا لتلك القسوة، وكأن الهرة خصمٌ يطالب بحقه يوم القيامة.</p><p></p><p>رابعًا: المقصد الشرعي العظيم من الحديث</p><p></p><p>هذا الحديث يؤسس قاعدة كبرى:</p><p></p><p>أن الرحمة بالحيوان من الدين</p><p></p><p>وأن الشريعة ليست عباداتٍ مجردة، بل أخلاق وعدل وإحسان.</p><p></p><p>وفيه بيان أن الله تعالى:</p><p></p><p>لا يرضى الظلم مطلقًا</p><p>ولا يرضى القسوة على الضعفاء</p><p>ولا يفرق في أصل العدل بين إنسان وحيوان في باب الرحمة العامة</p><p>خامسًا: الفقه المستنبط من الحديث</p><p>1. تحريم تعذيب الحيوان</p><p></p><p>ويشمل ذلك:</p><p></p><p>الحبس المؤذي</p><p>التجويع</p><p>الضرب بلا سبب</p><p>الحرق</p><p>إرهاق الحيوان فوق طاقته</p><p>2. وجوب إطعام الحيوان إذا كان في ملك الإنسان</p><p></p><p>من يملك حيوانًا أو يربيه يصبح مسؤولًا عنه شرعًا.</p><p></p><p>3. تحريم قتل الحيوان بغير حق</p><p></p><p>فقتل الحيوان إنما يجوز للحاجة:</p><p></p><p>للأكل المشروع</p><p>لدفع الضرر</p><p>أو لمصلحة معتبرة</p><p></p><p>أما القتل لمجرد العبث أو الانتقام فهو كبيرة.</p><p></p><p>4. أن ترك الإحسان قد يكون سببًا للعذاب</p><p></p><p>فالمرأة لم تسرق ولم تقتل إنسانًا، لكنها ظلمت مخلوقًا ضعيفًا.</p><p></p><p>5. أن حقوق الحيوان معتبرة شرعًا</p><p></p><p>وفيه ردّ على من يظن أن الدين لا يهتم إلا بالإنسان.</p><p></p><p>سادسًا: فوائد تربوية</p><p>1. الرحمة معيار الإيمان</p><p></p><p>من قسا على الحيوان، فقسوته على الإنسان أقرب وأشد.</p><p></p><p>2. تحذير من الاستهانة بالذنوب الصغيرة</p><p></p><p>كثير من الناس يقول: "دي قطة!"</p><p>لكن عند الله ليس هناك "ذنب صغير" مع الإصرار والقسوة.</p><p></p><p>3. التربية على المسؤولية</p><p></p><p>من أدخل مخلوقًا في حمايته صار مؤتمنًا عليه، وهذه قاعدة تربوية عظيمة للأبناء.</p><p></p><p>4. أن الجنة والنار قد تكون بسبب موقف واحد</p><p></p><p>كما أن امرأة دخلت النار في هرة، فقد ورد في المقابل أن رجلًا غفر الله له لأنه سقى كلبًا عطشانًا.</p><p></p><p>فقد يفتح الله لك أبواب الرحمة بعمل صغير، وقد يهلكك بعمل صغير.</p><p></p><p>سابعًا: تطبيقات </p><p></p><p>يدخل في معنى الحديث اليوم:</p><p></p><p>حبس القطط والطيور دون طعام</p><p>ترك الحيوانات في الشوارع دون علاج بعد إصابتها بسبب الإنسان</p><p>تعذيب الحيوانات للتسلية</p><p>إهمال الحيوانات في المزارع حتى تضعف وتهلك</p><p>وضع السموم لإيذاء الحيوانات بلا ضرورة</p><p>تصوير التعذيب ونشره للضحك</p><p></p><p>كل ذلك من القسوة المحرمة.</p><p></p><p>ثامنًا: إشارات إيمانية </p><p>لماذا عُذبت المرأة؟</p><p></p><p>لأنها جمعت بين ثلاثة أنواع من الظلم:</p><p></p><p>سلب الحرية (الحبس)</p><p>منع الحياة (الطعام والشراب)</p><p>منع الرزق الطبيعي (منعها من خشاش الأرض)</p><p></p><p>وهذا يجعل القسوة جريمة مركبة.</p><p></p><p></p><p></p><p>هذا الحديث يقول لنا:</p><p>إذا كانت قطة ضعيفة لا تنطق ولا تشتكي قد جعل الله لها حرمةً وحقًا… فكيف بإنسانٍ مكسور القلب؟ وكيف بفقيرٍ جائع؟ وكيف بزوجةٍ مظلومة؟ وكيف بطفلٍ يتيم؟</p><p></p><p>من لم يرحم الضعفاء خاف عليه من غضب الجبار.</p><p></p><p>فالرحمة ليست زينة أخلاقية، بل هي باب النجاة.</p><p></p><p>اللهم ارزقنا قلبًا رحيمًا، ولسانًا لينًا، ويدًا لا تظلم، واجعلنا من عبادك المحسنين.</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="عادل الغرياني, post: 478558, member: 6956"] هذا الحديث من أبلغ أحاديث الرحمة وأشدّها وقعًا في القلب؛ لأنه يبين أن الله تعالى لا يستهين بالظلم ولو كان في حق حيوانٍ لا يتكلم، وأن القسوة قد تُهلك صاحبها ولو لم يَسفك دم إنسان. قال النبي ﷺ: «عُذِّبَتِ امرأةٌ في هِرَّةٍ سَجَنَتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار؛ لا هي أطعمتها ولا سقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض» (متفق عليه). أولًا: المعنى الإجمالي للحديث يخبر النبي ﷺ أن امرأة عُذِّبت بسبب قطة حبستها ومنعتها من الطعام والشراب حتى ماتت جوعًا وعطشًا، فكان هذا الذنب سببًا في دخولها النار؛ لأنها جمعت بين: الحبس بغير حق ومنع أسباب الحياة ومنع الحيوان من البحث عن رزقه فالحديث يقرر أن الرحمة ليست اختيارًا، بل واجب شرعي. ثانيًا: شرح الألفاظ 1. «عُذِّبت امرأة» بدأ الحديث بالعقوبة مباشرة ليصدم القلب ويوقظه: كأن النبي ﷺ يقول: لا تظنوا أن الرحمة أمرٌ ثانوي. 2. «في هرة» أي بسبب هرة، والقطة من أضعف المخلوقات وأقربها للناس، ومع ذلك كان الاعتداء عليها عظيمًا. 3. «سجنتها» أي حبستها ومنعتها من الحركة والخروج، والسجن هنا ليس مجرد وضعها في مكان، بل منعها من أسباب البقاء. 4. «حتى ماتت» أي ماتت بسبب فعلها، فصار الأمر قتلًا بالتسبب. 5. «فدخلت فيها النار» أي بسبب تلك الهرة كان سبب دخولها النار، وهذا من أشد ما يكون في الوعيد. 6. «لا هي أطعمتها ولا سقتها» جمع بين نوعي الإهمال: الطعام والشراب، أي قطعت عنها أسباب الحياة كلها. 7. «ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض» خشاش الأرض: ما يوجد فيها من حشرات أو فتات أو ما يقتات به الحيوان عادة. أي أنها منعتها من رزقها الطبيعي. ثالثًا: بلاغة الحديث وروعة تصويره 1. الإيجاز مع قوة التأثير القصة قصيرة، لكن أثرها يهز النفس؛ لأنها تمس الفطرة. 2. التدرج في تصوير الجريمة سجنتها حتى ماتت لا أطعمتها ولا سقتها ولا تركتها تبحث عن رزقها فكأن الحديث يضع أمامك ملف الاتهام كاملًا. 3. الجمع بين النفيين النبي ﷺ قال: لا هي فعلت الخير… ولا هي تركت الخير يحدث فجمع بين ترك الواجب ومنع المباح. وهذا أبلغ ما يكون في بيان شناعة القسوة. 4. دقة التعبير بـ "دخلت فيها النار" كأن النار صارت ثمنًا لتلك القسوة، وكأن الهرة خصمٌ يطالب بحقه يوم القيامة. رابعًا: المقصد الشرعي العظيم من الحديث هذا الحديث يؤسس قاعدة كبرى: أن الرحمة بالحيوان من الدين وأن الشريعة ليست عباداتٍ مجردة، بل أخلاق وعدل وإحسان. وفيه بيان أن الله تعالى: لا يرضى الظلم مطلقًا ولا يرضى القسوة على الضعفاء ولا يفرق في أصل العدل بين إنسان وحيوان في باب الرحمة العامة خامسًا: الفقه المستنبط من الحديث 1. تحريم تعذيب الحيوان ويشمل ذلك: الحبس المؤذي التجويع الضرب بلا سبب الحرق إرهاق الحيوان فوق طاقته 2. وجوب إطعام الحيوان إذا كان في ملك الإنسان من يملك حيوانًا أو يربيه يصبح مسؤولًا عنه شرعًا. 3. تحريم قتل الحيوان بغير حق فقتل الحيوان إنما يجوز للحاجة: للأكل المشروع لدفع الضرر أو لمصلحة معتبرة أما القتل لمجرد العبث أو الانتقام فهو كبيرة. 4. أن ترك الإحسان قد يكون سببًا للعذاب فالمرأة لم تسرق ولم تقتل إنسانًا، لكنها ظلمت مخلوقًا ضعيفًا. 5. أن حقوق الحيوان معتبرة شرعًا وفيه ردّ على من يظن أن الدين لا يهتم إلا بالإنسان. سادسًا: فوائد تربوية 1. الرحمة معيار الإيمان من قسا على الحيوان، فقسوته على الإنسان أقرب وأشد. 2. تحذير من الاستهانة بالذنوب الصغيرة كثير من الناس يقول: "دي قطة!" لكن عند الله ليس هناك "ذنب صغير" مع الإصرار والقسوة. 3. التربية على المسؤولية من أدخل مخلوقًا في حمايته صار مؤتمنًا عليه، وهذه قاعدة تربوية عظيمة للأبناء. 4. أن الجنة والنار قد تكون بسبب موقف واحد كما أن امرأة دخلت النار في هرة، فقد ورد في المقابل أن رجلًا غفر الله له لأنه سقى كلبًا عطشانًا. فقد يفتح الله لك أبواب الرحمة بعمل صغير، وقد يهلكك بعمل صغير. سابعًا: تطبيقات يدخل في معنى الحديث اليوم: حبس القطط والطيور دون طعام ترك الحيوانات في الشوارع دون علاج بعد إصابتها بسبب الإنسان تعذيب الحيوانات للتسلية إهمال الحيوانات في المزارع حتى تضعف وتهلك وضع السموم لإيذاء الحيوانات بلا ضرورة تصوير التعذيب ونشره للضحك كل ذلك من القسوة المحرمة. ثامنًا: إشارات إيمانية لماذا عُذبت المرأة؟ لأنها جمعت بين ثلاثة أنواع من الظلم: سلب الحرية (الحبس) منع الحياة (الطعام والشراب) منع الرزق الطبيعي (منعها من خشاش الأرض) وهذا يجعل القسوة جريمة مركبة. هذا الحديث يقول لنا: إذا كانت قطة ضعيفة لا تنطق ولا تشتكي قد جعل الله لها حرمةً وحقًا… فكيف بإنسانٍ مكسور القلب؟ وكيف بفقيرٍ جائع؟ وكيف بزوجةٍ مظلومة؟ وكيف بطفلٍ يتيم؟ من لم يرحم الضعفاء خاف عليه من غضب الجبار. فالرحمة ليست زينة أخلاقية، بل هي باب النجاة. اللهم ارزقنا قلبًا رحيمًا، ولسانًا لينًا، ويدًا لا تظلم، واجعلنا من عبادك المحسنين. [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الآداب الشرعيـــه و الرقـائـــق
الحديث السادس والأربعون