الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الآداب الشرعيـــه و الرقـائـــق
الحديث الخمسون
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="عادل الغرياني" data-source="post: 478568" data-attributes="member: 6956"><p>"هُدّام البيوت ليسوا منا"</p><p></p><p>أو:</p><p>"جريمة التخبيب: حين يتحول الإنسان إلى معولٍ لهدم الأسر"</p><p></p><p> نص الحديث</p><p></p><p>قال رسول الله ﷺ:</p><p></p><p>«مَن خبَّب عبدًا على أهلِه فليس منا، ومن أفسد امرأةً على زوجِها فليس منا».</p><p></p><p>وهو حديث صحيح رواه أبو داود وغيره.</p><p></p><p> أولًا: المعنى الإجمالي للحديث</p><p></p><p>يحذر النبي ﷺ من جريمة خطيرة تهدد استقرار المجتمع، وهي التخبيب؛ أي إفساد العلاقات التي تقوم على الأمانة والولاء والثقة.</p><p></p><p>فمن سعى إلى إفساد العبد على سيده (في الزمن الذي كان فيه الرق مشروعًا)، أو أفسد الزوجة على زوجها، وأوقع بينهما العداوة والبغضاء حتى تنفر منه أو تطلب فراقه بغير حق، فقد ارتكب ذنبًا عظيمًا استحق بسببه هذا الوعيد الشديد.</p><p></p><p> ثانيًا: شرح الألفاظ</p><p></p><p> 1. «خبَّب»</p><p></p><p>التخبيب في اللغة:</p><p></p><p>* الإفساد</p><p>* والإغراء</p><p>* والتحريض</p><p></p><p>يقال: خبب فلان المرأة على زوجها، إذا أفسد قلبها عليه.</p><p></p><p> 2. «عبدًا على أهله»</p><p></p><p>أي:</p><p>يحرضه على سادته وأهل بيته ويزرع في نفسه الكراهية والعصيان والخيانة.</p><p></p><p>والمقصود اليوم ـ بعد زوال الرق غالبًا ـ كل علاقة قائمة على أمانة وعقد مشروع.</p><p></p><p> 3. «أفسد امرأة على زوجها»</p><p></p><p>أي:</p><p>يجعلها تكره زوجها أو تحتقره أو تتمرد عليه بغير سبب شرعي.</p><p></p><p>سواء كان ذلك:</p><p></p><p>* بالكلام المباشر.</p><p>* أو بالرسائل.</p><p>* أو بالمقارنات.</p><p>* أو بالوعود الكاذبة.</p><p></p><p> 4. «فليس منا»</p><p></p><p>أي:</p><p>ليس على هدي المسلمين الكامل، ولا على أخلاق النبي ﷺ.</p><p></p><p>وهو من أشد أساليب الزجر والردع.</p><p></p><p> ثالثًا: بلاغة الحديث</p><p></p><p> 1. استعمال لفظ «أفسد»</p><p></p><p>لم يقل:</p><p>"من فرّق بين امرأة وزوجها".</p><p></p><p>بل قال: «أفسد»</p><p></p><p>ليبين أن الجريمة تبدأ قبل الطلاق.</p><p></p><p>فقد يفسد القلب قبل أن تنهدم الأسرة.</p><p></p><p> 2. أسلوب الشرط</p><p></p><p>«من... فليس منا»</p><p></p><p>يفيد العموم:</p><p>أيّ شخص يفعل ذلك يدخل في الوعيد.</p><p></p><p> 3. التكرار</p><p></p><p>كرر النبي ﷺ: «فليس منا»</p><p>مرتين.</p><p></p><p>للدلالة على عظم الجريمة وخطورتها.</p><p></p><p> 4. الإيجاز</p><p></p><p>بألفاظ قليلة رسم النبي ﷺ صورة مفسد اجتماعي كامل.</p><p></p><p> رابعًا: المقصد النبوي من الحديث</p><p></p><p>المقصد الأعظم هو:</p><p>حماية الأسرة من العبث</p><p>فالأسرة هي اللبنة الأولى في المجتمع.</p><p></p><p>وإذا انهدمت الأسر:</p><p></p><p>* ضاع الأبناء.</p><p>* وانتشرت الخصومات.</p><p>* وضعفت الثقة بين الناس.</p><p></p><p>ولهذا جاءت الشريعة بسد كل طريق يؤدي إلى تفكيك البيوت.</p><p></p><p>خامسًا: صور التخبيب قديمًا وحديثًا</p><p> من صور التخبيب:</p><p></p><p>* أن يقول للمرأة: زوجك لا يستحقك.</p><p>* أن يهوّن من حسنات الزوج ويضخم أخطاءه.</p><p>* أن يدعوها إلى الطلاق بلا سبب شرعي.</p><p>* أن يعدها بالزواج ليوقع بينها وبين زوجها.</p><p>* أن يقارن زوجها بغيره على سبيل الإفساد.</p><p>* أن يستغل خلافًا عابرًا ليشعل الفتنة.</p><p></p><p> ومن التخبيب الإلكتروني اليوم:</p><p></p><p>* المراسلات السرية.</p><p>* العلاقات العاطفية المحرمة.</p><p>* استمالة المتزوجات عبر مواقع التواصل.</p><p>* التعلق العاطفي الذي يفسد العلاقة الزوجية.</p><p></p><p> سادسًا: الفقه المستنبط من الحديث</p><p> 1. تحريم التخبيب</p><p></p><p>وهو من كبائر الذنوب عند كثير من أهل العلم.</p><p></p><p> 2. تحريم السعي في التفريق بين الزوجين</p><p></p><p>لقوله تعالى:</p><p>﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾</p><p></p><p>فجعل القرآن التفريق بين الزوجين من أعمال الشياطين.</p><p></p><p> 3. جواز نصح المرأة إذا وقع عليها ظلم حقيقي</p><p></p><p>فالحديث لا يمنع:</p><p></p><p>* نصرة المظلومة.</p><p>* أو إرشادها لحقها الشرعي.</p><p>* أو مساعدتها على رفع الظلم.</p><p></p><p>إنما يمنع الإفساد بغير حق.</p><p></p><p> 4. أن الإصلاح بين الناس من أعظم القربات</p><p></p><p>كما أن التخبيب من أعظم الإفساد.</p><p></p><p>سابعًا: الفوائد التربوية</p><p></p><p> 1. احترام خصوصية البيوت</p><p></p><p>ليس كل خلاف زوجي يحتاج إلى متدخل.</p><p></p><p> 2. خطورة الكلمة</p><p></p><p>قد يهدم شخص بيتًا بكلمة قالها في لحظة.</p><p></p><p> 3. المؤمن مصلح لا مفسد</p><p></p><p>وظيفته:</p><p></p><p>* الجمع لا التفريق.</p><p>* البناء لا الهدم.</p><p></p><p>4. الحذر من الفضول العاطفي</p><p></p><p>فكثير من أبواب الفتنة تبدأ بالتعاطف غير المنضبط.</p><p></p><p> ثامنًا: إشارات اجتماعية مهمة</p><p></p><p>التخبيب لا يقتصر على الرجال والنساء فقط.</p><p></p><p>بل يدخل فيه:</p><p></p><p>* إفساد الأبناء على آبائهم.</p><p>* وإفساد الموظفين على مسؤوليهم بغير حق.</p><p>* وإفساد الشركاء بعضهم على بعض.</p><p>* وإفساد الأصدقاء بعضهم على بعض.</p><p></p><p>لأن العلة واحدة: زرع العداوة وكسر الثقة وإفساد العلاقات المشروعة.</p><p></p><p>خاتمة مؤثرة</p><p></p><p>إن بناء بيتٍ قد يحتاج سنوات من الصبر والمحبة والتضحية، لكن مفسدًا واحدًا قد يهدمه في دقائق.</p><p></p><p>ولهذا جاء الوعيد النبوي شديدًا:</p><p></p><p>«فليس منا»</p><p></p><p>لأن المؤمن يشبه النحلة:</p><p></p><p>* تأكل طيبًا،</p><p>* وتصنع طيبًا،</p><p>* وتقع على طيب.</p><p></p><p>أما المفسد فيشبه الشرارة الصغيرة التي تحرق بيوتًا كاملة.</p><p></p><p>فطوبى لمن كان مفتاحًا للإصلاح، مغلاقًا للفتنة، وجسرًا للمودة بين القلوب.</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="عادل الغرياني, post: 478568, member: 6956"] "هُدّام البيوت ليسوا منا" أو: "جريمة التخبيب: حين يتحول الإنسان إلى معولٍ لهدم الأسر" نص الحديث قال رسول الله ﷺ: «مَن خبَّب عبدًا على أهلِه فليس منا، ومن أفسد امرأةً على زوجِها فليس منا». وهو حديث صحيح رواه أبو داود وغيره. أولًا: المعنى الإجمالي للحديث يحذر النبي ﷺ من جريمة خطيرة تهدد استقرار المجتمع، وهي التخبيب؛ أي إفساد العلاقات التي تقوم على الأمانة والولاء والثقة. فمن سعى إلى إفساد العبد على سيده (في الزمن الذي كان فيه الرق مشروعًا)، أو أفسد الزوجة على زوجها، وأوقع بينهما العداوة والبغضاء حتى تنفر منه أو تطلب فراقه بغير حق، فقد ارتكب ذنبًا عظيمًا استحق بسببه هذا الوعيد الشديد. ثانيًا: شرح الألفاظ 1. «خبَّب» التخبيب في اللغة: * الإفساد * والإغراء * والتحريض يقال: خبب فلان المرأة على زوجها، إذا أفسد قلبها عليه. 2. «عبدًا على أهله» أي: يحرضه على سادته وأهل بيته ويزرع في نفسه الكراهية والعصيان والخيانة. والمقصود اليوم ـ بعد زوال الرق غالبًا ـ كل علاقة قائمة على أمانة وعقد مشروع. 3. «أفسد امرأة على زوجها» أي: يجعلها تكره زوجها أو تحتقره أو تتمرد عليه بغير سبب شرعي. سواء كان ذلك: * بالكلام المباشر. * أو بالرسائل. * أو بالمقارنات. * أو بالوعود الكاذبة. 4. «فليس منا» أي: ليس على هدي المسلمين الكامل، ولا على أخلاق النبي ﷺ. وهو من أشد أساليب الزجر والردع. ثالثًا: بلاغة الحديث 1. استعمال لفظ «أفسد» لم يقل: "من فرّق بين امرأة وزوجها". بل قال: «أفسد» ليبين أن الجريمة تبدأ قبل الطلاق. فقد يفسد القلب قبل أن تنهدم الأسرة. 2. أسلوب الشرط «من... فليس منا» يفيد العموم: أيّ شخص يفعل ذلك يدخل في الوعيد. 3. التكرار كرر النبي ﷺ: «فليس منا» مرتين. للدلالة على عظم الجريمة وخطورتها. 4. الإيجاز بألفاظ قليلة رسم النبي ﷺ صورة مفسد اجتماعي كامل. رابعًا: المقصد النبوي من الحديث المقصد الأعظم هو: حماية الأسرة من العبث فالأسرة هي اللبنة الأولى في المجتمع. وإذا انهدمت الأسر: * ضاع الأبناء. * وانتشرت الخصومات. * وضعفت الثقة بين الناس. ولهذا جاءت الشريعة بسد كل طريق يؤدي إلى تفكيك البيوت. خامسًا: صور التخبيب قديمًا وحديثًا من صور التخبيب: * أن يقول للمرأة: زوجك لا يستحقك. * أن يهوّن من حسنات الزوج ويضخم أخطاءه. * أن يدعوها إلى الطلاق بلا سبب شرعي. * أن يعدها بالزواج ليوقع بينها وبين زوجها. * أن يقارن زوجها بغيره على سبيل الإفساد. * أن يستغل خلافًا عابرًا ليشعل الفتنة. ومن التخبيب الإلكتروني اليوم: * المراسلات السرية. * العلاقات العاطفية المحرمة. * استمالة المتزوجات عبر مواقع التواصل. * التعلق العاطفي الذي يفسد العلاقة الزوجية. سادسًا: الفقه المستنبط من الحديث 1. تحريم التخبيب وهو من كبائر الذنوب عند كثير من أهل العلم. 2. تحريم السعي في التفريق بين الزوجين لقوله تعالى: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ فجعل القرآن التفريق بين الزوجين من أعمال الشياطين. 3. جواز نصح المرأة إذا وقع عليها ظلم حقيقي فالحديث لا يمنع: * نصرة المظلومة. * أو إرشادها لحقها الشرعي. * أو مساعدتها على رفع الظلم. إنما يمنع الإفساد بغير حق. 4. أن الإصلاح بين الناس من أعظم القربات كما أن التخبيب من أعظم الإفساد. سابعًا: الفوائد التربوية 1. احترام خصوصية البيوت ليس كل خلاف زوجي يحتاج إلى متدخل. 2. خطورة الكلمة قد يهدم شخص بيتًا بكلمة قالها في لحظة. 3. المؤمن مصلح لا مفسد وظيفته: * الجمع لا التفريق. * البناء لا الهدم. 4. الحذر من الفضول العاطفي فكثير من أبواب الفتنة تبدأ بالتعاطف غير المنضبط. ثامنًا: إشارات اجتماعية مهمة التخبيب لا يقتصر على الرجال والنساء فقط. بل يدخل فيه: * إفساد الأبناء على آبائهم. * وإفساد الموظفين على مسؤوليهم بغير حق. * وإفساد الشركاء بعضهم على بعض. * وإفساد الأصدقاء بعضهم على بعض. لأن العلة واحدة: زرع العداوة وكسر الثقة وإفساد العلاقات المشروعة. خاتمة مؤثرة إن بناء بيتٍ قد يحتاج سنوات من الصبر والمحبة والتضحية، لكن مفسدًا واحدًا قد يهدمه في دقائق. ولهذا جاء الوعيد النبوي شديدًا: «فليس منا» لأن المؤمن يشبه النحلة: * تأكل طيبًا، * وتصنع طيبًا، * وتقع على طيب. أما المفسد فيشبه الشرارة الصغيرة التي تحرق بيوتًا كاملة. فطوبى لمن كان مفتاحًا للإصلاح، مغلاقًا للفتنة، وجسرًا للمودة بين القلوب. [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الآداب الشرعيـــه و الرقـائـــق
الحديث الخمسون