الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
العلم بلا عمل؟؟؟
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أم حذيفة" data-source="post: 49687" data-attributes="member: 1"><p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="color: red">العلم بلا عمل كالهلاك المحقق</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">عن خباب بن الأرت - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (إن بني إسرائيل لما هلكوا قصوا) [1].</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">العلم النافع والعمل الصالح هما مفتاح السعادة، وأساس النجاة للعبد في معاشه ومعاده، ومن رزقه الله علماً نافعاً ووفقه لعمل الصالح؛ فقد حاز الخير، وحظى بسعادة الدارين، قال - تعالى -: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)[النحل97].</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">" إن الكلمة لتنبعث ميتة وتصل هامدة مهما تكن طنانة رنانة متحمسة إذا هي لم تنبعث من قلب يؤمن بها، ولن يؤمن إنسان بما يقول حقاً إلا أن يستحيل هو ترجمة حية لما يقول، وتجسيماً واقعياً لما ينطق، عندئذ يؤمن الناس ويثق الناس، ولو لم يكن في تلك الكلمة طنين ولا بريق، إنها حينئذ تستمد قوتها من واقعها لا من رنينها، وتستمد جمالها من صدقها لا من بريقها، إنها تستحيل يؤمئذ دفعة حياة، لأنها منبثقة من حياة " (2).</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">قال - تعالى -: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ)[البقرة44]. وقال - تعالى - عن شعيب - عليه الصلاة والسلام -: (... وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)[هود88]. وقال - تعالى -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ)[الصف 2-3].</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">قال المناوي: (إن بني إسرائيل) أولاد يعقوب العبد المطيع ومعناه "عبد اللّه " فإسرا هو العبد أو الصفوة وإيل هو اللّه (لما هلكوا قصوا) أي لما هلكوا بترك العمل أخلدوا إلى القصص وعولوا عليها واكتفوا بها، وفي رواية لما قصوا هلكوا أي لما اتكلوا على القول وتركوا العمل كان ذلك سبب إهلاكهم، وكيفما كان ففيه تحذير شديد من علم بلا عمل (3).</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: ((يُجَاءُ بِرَجُلٍ فَيُطْرَحُ فِي النَّارِ فَيَطْحَنُ فِيهَا كَطَحْنِ الْحِمَارِ بِرَحَاهُ فَيُطِيفُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ أَيْ فُلَانُ أَلَسْتَ كُنْتَ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ فَيَقُولُ إِنِّي كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا أَفْعَلُهُ وَأَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ وَأَفْعَلُهُ))(4).</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">وعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ))(5).</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رضي الله عنه - قَالَ: لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ كَانَ يَقُولُ: ((... إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا))(6).</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">وعن جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَثَلُ الْعَالِمِ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَه كَمَثَلِ السِّرِاجِ يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيَحْرِقُ نَفْسَهُ)) (7).</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ، قَالَ: قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالُوا خُطَبَاءُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا كَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ))(8).</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">وعن علي - رضي الله عنه - أنه ذكر فتناً في آخر الزمان، فقال له عمر: متى ذلك يا علي؟ قال: "إذا تفقه لغير الدين وتعلم العلم لغير العمل والتمست الدنيا بعمل الآخرة".</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: "تعلموا فإذا علمتم فاعملوا".</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">وعن لقمان بن عامر قال: كان أبو الدرداء - رضي الله عنه - يقول: "إنما أخشى من ربي يوم القيامة أن يدعوني على رؤوس الخلائق فيقول لي: يا عويمر. فأقول: لبيك ربّ. فيقول: ما عملت فيما علمت " وقال الحسن: " لقد أدركت أقواماً كانوا آمر الناس بالمعروف وآخذهم به، وأنهى الناس عن المنكر وأتركهم له، ولقد بقينا في أقوام آمر الناس بالمعروف وأبعدهم عنه، وأنهى الناس عن المنكر وأوقعهم فيه. فكيف الحياة مع هؤلاء؟".</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">يقول ابن جماعة - رحمه الله -: "واعلم أن جميع ما ذكر من فضيلة العلم والعلماء إنما هو في حق العلماء العاملين الأبرار المتقين الذي قصدوا به وجه الله الكريم، والزلفى لديه في جنات النعيم. لا من طلبه لسوء نية، أو خبث طوية، أو لأغراض دنيوية: من جاه أو مال أو مكاثرة في الأتباع والطلاب"(9).</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">"إن الإيمان الصحيح متى استقر في القلب ظهرت آثاره في السلوك، والإسلام عقيدة متحركة لا تطيق السلبية، فهي بمجرد تحققها في عالم الشعور، تتحرك لتحقق مدلولها في الخارج، ولتترجم نفسها إلى حركة في عالم الواقع. ومنهج الإسلام الواضح يقوم على أساس تحويل الشعور الباطن بالعقيدة وآدابها إلى حركة سلوكية، لتبقى حية متصلة بالينبوع الأصيل" (10).</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">ولهذا ينبغي على العاقل أن يحاسب نفسه قبل أن يقدم على العمل، وينظر في همه وقصده، فالمرء إذا نفى الخطرات قبل أن تتمكن من القلب سهل عليه دفعها، ذلك أن بداية الأفعال من الخطرات، فالخطرة النفسية والهم القلبي قد يقويان حتى يصبحا وسواس، والوسوسة تصير إرادة، والإرادة الجازمة لابد أن تكون فعلا..</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">ومما يقوى في الإنسان إرادة الخير الإكثار من العمل الصالح على علم وبصيرة ومعرفة بالحلال والحرام، وفي ذلك يقول الإمام الغزالي: الطريق إلى تزكية النفس اعتياد الأفعال الصادرة من النفوس الزكية الكاملة، حتى إذا صار ذلك معتادا بالتكرار مع تقارب الزمان، حدث منها للنفس هيئة راسخة، تقتضي تلك الأفعال وتقاضاها بحيث يصير له بالعبادة كالطبع فيخف ما يستثقله من الخير..</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">______________</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">[1] رواه الطبراني والضياء المقدسي في المختارة وحسنه (صحيح) انظر حديث رقم: 2045 في صحيح الجامع.</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">(2) في ظلال القرآن [1/85].</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">(3) فيض القدير للمناوي (1/524).</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">(4) رواه البخاري ومسلم.</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">(5) رواه الترمذي والدارمي، وانظر الصحيحة للألباني رقم 946.</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">(6) رواه مسلم.</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">(7) رواه الطبراني في الكبير [2/165، 167]. قال المنذري: وإسناده حسن إن شاء الله. انظر صحيح الترغيب [1/128].</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">(8) رواه أحمد، وسنده حسن انظر صحيح الترغيب [1/125].</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'traditional arabic'">(9) تذكرة السامع والمتكلم ص13].</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"></span></span><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy">(10) في ظلال القرآن [6/114]</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"></span></span></span><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"><strong><strong><strong><strong><em><strong><strong><strong>اللهم اغفر لكاتبها وناقلها,وقارئها واهلهم وذريتهم واحشرهم معا سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم</strong></strong></strong></em></strong></strong></strong></strong></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy"></span></span></span><span style="font-family: 'traditional arabic'"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"></span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'"></span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'"></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أم حذيفة, post: 49687, member: 1"] [center][size=6][color=navy][color=red]العلم بلا عمل كالهلاك المحقق[/color] [font=traditional arabic]عن خباب بن الأرت - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (إن بني إسرائيل لما هلكوا قصوا) [1].[/font] [font=traditional arabic]العلم النافع والعمل الصالح هما مفتاح السعادة، وأساس النجاة للعبد في معاشه ومعاده، ومن رزقه الله علماً نافعاً ووفقه لعمل الصالح؛ فقد حاز الخير، وحظى بسعادة الدارين، قال - تعالى -: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)[النحل97].[/font] [font=traditional arabic]" إن الكلمة لتنبعث ميتة وتصل هامدة مهما تكن طنانة رنانة متحمسة إذا هي لم تنبعث من قلب يؤمن بها، ولن يؤمن إنسان بما يقول حقاً إلا أن يستحيل هو ترجمة حية لما يقول، وتجسيماً واقعياً لما ينطق، عندئذ يؤمن الناس ويثق الناس، ولو لم يكن في تلك الكلمة طنين ولا بريق، إنها حينئذ تستمد قوتها من واقعها لا من رنينها، وتستمد جمالها من صدقها لا من بريقها، إنها تستحيل يؤمئذ دفعة حياة، لأنها منبثقة من حياة " (2).[/font] [font=traditional arabic]قال - تعالى -: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ)[البقرة44]. وقال - تعالى - عن شعيب - عليه الصلاة والسلام -: (... وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)[هود88]. وقال - تعالى -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ)[الصف 2-3].[/font] [font=traditional arabic]قال المناوي: (إن بني إسرائيل) أولاد يعقوب العبد المطيع ومعناه "عبد اللّه " فإسرا هو العبد أو الصفوة وإيل هو اللّه (لما هلكوا قصوا) أي لما هلكوا بترك العمل أخلدوا إلى القصص وعولوا عليها واكتفوا بها، وفي رواية لما قصوا هلكوا أي لما اتكلوا على القول وتركوا العمل كان ذلك سبب إهلاكهم، وكيفما كان ففيه تحذير شديد من علم بلا عمل (3).[/font] [font=traditional arabic]وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: ((يُجَاءُ بِرَجُلٍ فَيُطْرَحُ فِي النَّارِ فَيَطْحَنُ فِيهَا كَطَحْنِ الْحِمَارِ بِرَحَاهُ فَيُطِيفُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ أَيْ فُلَانُ أَلَسْتَ كُنْتَ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ فَيَقُولُ إِنِّي كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا أَفْعَلُهُ وَأَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ وَأَفْعَلُهُ))(4).[/font] [font=traditional arabic]وعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ))(5).[/font] [font=traditional arabic]وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رضي الله عنه - قَالَ: لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ كَانَ يَقُولُ: ((... إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا))(6).[/font] [font=traditional arabic]وعن جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَثَلُ الْعَالِمِ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَه كَمَثَلِ السِّرِاجِ يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيَحْرِقُ نَفْسَهُ)) (7).[/font] [font=traditional arabic]وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ، قَالَ: قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالُوا خُطَبَاءُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا كَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ))(8).[/font] [font=traditional arabic]وعن علي - رضي الله عنه - أنه ذكر فتناً في آخر الزمان، فقال له عمر: متى ذلك يا علي؟ قال: "إذا تفقه لغير الدين وتعلم العلم لغير العمل والتمست الدنيا بعمل الآخرة".[/font] [font=traditional arabic]وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: "تعلموا فإذا علمتم فاعملوا".[/font] [font=traditional arabic]وعن لقمان بن عامر قال: كان أبو الدرداء - رضي الله عنه - يقول: "إنما أخشى من ربي يوم القيامة أن يدعوني على رؤوس الخلائق فيقول لي: يا عويمر. فأقول: لبيك ربّ. فيقول: ما عملت فيما علمت " وقال الحسن: " لقد أدركت أقواماً كانوا آمر الناس بالمعروف وآخذهم به، وأنهى الناس عن المنكر وأتركهم له، ولقد بقينا في أقوام آمر الناس بالمعروف وأبعدهم عنه، وأنهى الناس عن المنكر وأوقعهم فيه. فكيف الحياة مع هؤلاء؟".[/font] [font=traditional arabic]يقول ابن جماعة - رحمه الله -: "واعلم أن جميع ما ذكر من فضيلة العلم والعلماء إنما هو في حق العلماء العاملين الأبرار المتقين الذي قصدوا به وجه الله الكريم، والزلفى لديه في جنات النعيم. لا من طلبه لسوء نية، أو خبث طوية، أو لأغراض دنيوية: من جاه أو مال أو مكاثرة في الأتباع والطلاب"(9).[/font] [font=traditional arabic]"إن الإيمان الصحيح متى استقر في القلب ظهرت آثاره في السلوك، والإسلام عقيدة متحركة لا تطيق السلبية، فهي بمجرد تحققها في عالم الشعور، تتحرك لتحقق مدلولها في الخارج، ولتترجم نفسها إلى حركة في عالم الواقع. ومنهج الإسلام الواضح يقوم على أساس تحويل الشعور الباطن بالعقيدة وآدابها إلى حركة سلوكية، لتبقى حية متصلة بالينبوع الأصيل" (10).[/font] [font=traditional arabic]ولهذا ينبغي على العاقل أن يحاسب نفسه قبل أن يقدم على العمل، وينظر في همه وقصده، فالمرء إذا نفى الخطرات قبل أن تتمكن من القلب سهل عليه دفعها، ذلك أن بداية الأفعال من الخطرات، فالخطرة النفسية والهم القلبي قد يقويان حتى يصبحا وسواس، والوسوسة تصير إرادة، والإرادة الجازمة لابد أن تكون فعلا..[/font] [font=traditional arabic]ومما يقوى في الإنسان إرادة الخير الإكثار من العمل الصالح على علم وبصيرة ومعرفة بالحلال والحرام، وفي ذلك يقول الإمام الغزالي: الطريق إلى تزكية النفس اعتياد الأفعال الصادرة من النفوس الزكية الكاملة، حتى إذا صار ذلك معتادا بالتكرار مع تقارب الزمان، حدث منها للنفس هيئة راسخة، تقتضي تلك الأفعال وتقاضاها بحيث يصير له بالعبادة كالطبع فيخف ما يستثقله من الخير..[/font] [font=traditional arabic]______________[/font] [font=traditional arabic][1] رواه الطبراني والضياء المقدسي في المختارة وحسنه (صحيح) انظر حديث رقم: 2045 في صحيح الجامع.[/font] [font=traditional arabic](2) في ظلال القرآن [1/85].[/font] [font=traditional arabic](3) فيض القدير للمناوي (1/524).[/font] [font=traditional arabic](4) رواه البخاري ومسلم.[/font] [font=traditional arabic](5) رواه الترمذي والدارمي، وانظر الصحيحة للألباني رقم 946.[/font] [font=traditional arabic](6) رواه مسلم.[/font] [font=traditional arabic](7) رواه الطبراني في الكبير [2/165، 167]. قال المنذري: وإسناده حسن إن شاء الله. انظر صحيح الترغيب [1/128].[/font] [font=traditional arabic](8) رواه أحمد، وسنده حسن انظر صحيح الترغيب [1/125].[/font] [font=traditional arabic](9) تذكرة السامع والمتكلم ص13].[/font] [/color][/size][font=traditional arabic][size=6][color=navy](10) في ظلال القرآن [6/114] [/color][/size][/font][font=traditional arabic][size=6][color=navy][b][b][b][b][i][b][b][b]اللهم اغفر لكاتبها وناقلها,وقارئها واهلهم وذريتهم واحشرهم معا سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم[/b][/b][/b][/i][/b][/b][/b][/b] [/color][/size][/font][font=traditional arabic] [/font][/center][font=traditional arabic] [/font] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
العلم بلا عمل؟؟؟