الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
بصائر في الفتن
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="الصحبة الطيبة" data-source="post: 79081" data-attributes="member: 4313"><p><span style="font-size: 22px"> بصائر في الفتن</span></p><p><span style="font-size: 22px">ما أحوجنا في هذا الزمان المملوء بالفتن والأكدار إلى أن نستبصر بطبائع الفتن، وكيفية النجاة منها، من خلال هدي القرآن الكريم والسنة الشريفة، وكذا هدي الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين.</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">فإن الفتن تترى كالسحب المتراكمة، وتتواتر عمياء صماء مطبقة، كقطع الليل المظلم، أو كالأمواج المتلاطمة، تطيش فيها العقول، وتموت فيها القلوب، إلا من عصم الله عز وجل، ومن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ الذي هو خير الهدي ـ الاستعداد للفتن قبل نزولها، بالتسلح بالعلم والبصيرة، مع العمل والاجتهاد، والاستعداد ليوم المعاد، عسى أن ننتبه عن الذنوب، وتلين منا القلوب، ونستيقظ من الغفلة، ونغتنم المهلة قبل المباغتة والوهلة.</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">ومن هنا جاء هذا الكتاب الذي بين أيدينا الآن ألا وهو (بصائر في الفتن) لمؤلفه الدكتور (محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم)؛ تذكرة لمن كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد، وقد جاء الكتاب من مقدمة وثلاثة نقاط محورية كالتالي:</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">المقدمة:</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">وفيها تحدث الشيخ عن (اهتمام الشرع الشريف بباب الفتن) وقد بين لنا هنا أن الشرع الحنيف قد أولى الفتن قدرًا عظيمًا من الاهتمام، ولقد حفلت دواوين السنة بالنصوص التي تحذر منها، ثم بين لنا الشيخ أن (الفتن واقعة لا محالة)، فهي واقعة في أمة محمد صلى الله عليه وسلم كونًا وقدرًا، ولابد من أن يقع ما أخبر به المصطفى صلى الله عليه وسلم كما أخبر، ومن ثم فلابد من التبصير بها، والاستعداد لها، بل يجب مضاعفة الحذر منها في عصرنا؛ لأننا صرنا أقرب إلى أشراط الساعة مما كان عليه المسلمون منذ أربعة عشر قرنًا، فعن المقداد بن الأسود رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن السعيد لمن جُنِّب الفتن، ولمن ابتُلي فصبر) [رواه أبو داود، كتاب الفتن، باب في النهي عن السعي في الفتنة (4265)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، (975)].</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">ثم أوضح الشيخ مسألة هامة وهي أن (الحذر من الشر باب من أبواب الخير) فقد قال حذيفة رضي الله عنه: (كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني)، فلاشك أن الدفع خير من الرفع، والتخلية مقدمة على التحلية، والوقاية خير من العلاج، وقد تبين لنا ها هنا منهج حذيفة رضي الله عنه في الاستبصار بالفتن.</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">المحور الأول: من طبائع الفتن</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">وفي هذا المحور، فتح لنا الشيخ باب من المعرفة خطير، فأوضح أن للفتن طبائع وخصائص يُعين الاستبصار بها على توقِّيها والنجاة منها، وما أكثر الفتن التي وقعت بسبب غياب البصيرة بهذه الطبائع، وقد ذكر الشيخ من هذه الطبائع:</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">- أنها تتزين للناس في مباديها، حتى تغريهم بملابستها والتورط فيها.</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">- والفتن تذهب بعقول الرجال، وتستخفهم ببُداءاتها:</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">فعن حذيفة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تكون فتنة تعرج فيها عقول الرجال، حتى لا تكاد ترى رجلًا عاقلًا).</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">- والفتنة ـ إذا جففت منابعها، وسُدت ذرائعها، وحُسِمت مادة أوائلها، وأُخذ على أيدي سفهائها، ولم يُلتفت لقولهم: (ما أردنا إلا الخير) ـ سَلِمت الأمة غوائلها، وكُفي الناس شرها.</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">- ومن طبائع الفتنة أنها متى ما وقعت؛ فإنها سرعان ما تتطور، وتخرج عن حدود السيطرة، حتى إنها لتستعصي على من أشعلوها إن حاولوا إطفاءها.</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">المحور الثاني: نور اليقظة يبدد ظلمات الفتنة</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">أما في ذلك المحور، فقد بين لنا الشيخ، أن الناس يتفاوتون في مدى استبصارهم بحقيقة الفتنة، واستجلاء عواقبها، تبعًا لما أوتوه من التقوى والفقه.</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">فالقلب كالعين في إبصارها، فتجد عينًا لا تبصر البعيد، وأخرى لا تبصر بمجرد وجود ضباب طفيف، أو غبار خفيف، فضلًا عن أن تكون في ظلام، فإبصار القلب تابع لقوة الفقه، ونور الإيمان، ومقدراهما.</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">ولذا قد شبه النبي صلى الله عليه وسلم الفتنة بقطع الليل المظلم، أي: الذي لا قمر فيه ولا ضياء، وما لبث حذيفة رضي الله عنه يذكرنا أنه: (لا تضرك الفتنة ما عرفت دينك، إنما الفتنة إذا اشتبه عليك الحق والباطل).</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">وفي وقت الفتن ما أحوج الناس إلى العلماء، الذين يبصرون الناس بحقيقتها، فذهاب العلماء ولاشك مقترن برواج الفتن، ولذا بين الشيخ أن الالتحام بالعلماء عصمة للأمة من الضلال، فالعلماء كما أوضح الشيخ سفينة نوح، من تخلف عنها ـ لاسيما في زمان الفتن ـ كان من المغرقين، وقد قال الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء: 7]، فالعلماء للناس كالمصابيح، تضيء لهم الطريق، فالدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء، فمهمة المبصرين هي التبصير، ولاسيما في أوقات الفتن؛ حيث يكون العلماء الفاقهون وحدهم هم المستشرفين لنتائجها في لحظات إقبالها، وعلى إثر ذلك بين الشيخ أن الجاهلين، إنما هم لأهل العلم أعداء.</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">المحور الثالث: (الصبر زمن الفتن)</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">وهنا يطل علينا الشيخ ليحدثنا عن محور من أخطر محاور الكتاب، ولذلك أفرد له مساحة كبيرة من كتابه، وهو الصبر زمن الفتن، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يأتي على الناس زمان، الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر) [رواه الترمذي، كتاب الفتن، باب الصابر على دينه كالقابض على الجمر، (2428)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، (957)].</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">وقد عرض الشيخ هنا بعضًا من مواقف التثبت في الفتن، كما اتضح لنا أن العجلة في ابتدار هي أم الندامات، ولذا قال قتادة بن دعامة رحمه الله: (قد رأينا والله أقوامًا يسرعون إلى الفتنة، وينزعون فيها، وأمسك أقوام عن ذلك هيبة لله ومخافة منه، فلما انكشفت، إذ الذين أمسكوا أطيب نفسًا، وأثلج صدرًا، وأخف ظهورًا من الذين أسرعوا إليها... ).</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">ومن ثم عرض الشيخ لأسباب النجاة من الفتن، والتي كان من أهمها: التثبت من الأخبار ووجوب حفظ اللسان، واستحباب الصمت ففيه السلامة، واجتناب تكفير المسلم فهو مفتاح استباحة دمه.</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">ومن أسباب النجاة أيضًا: اعتزال الفتنة والفرار منها، وضُربت ها هنا أمثلة ومواقف سلفية تطبيقية، لمبدأ كف اليد عن الفتن واعتزالها، فمنها مثلًا الذي كان من كعب بن سور؛ حينما حدث الخلاف بين الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، فما لبث أن دخل بيت، وطيَّن عليه، وجعل فيه كوة يُناوَل منها طعامه وشرابه؛ اعتزالًا للفتنة، وغير ذلك من الأمثلة والمواقف الكثير.</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">وفي هذا المحور على وجه الخصوص عقد الدكتور محمد إسماعيل فصلًا فيه استطراد بذكر مواقف عملية للسلف في اعتزال الفتن، وآخر في تأكيد العزلة وقت الفتن على من يخاف على دينه، وما لبث الشيخ إلا وأطلعنا على فائدة العزلة وقت الفتن، متحدثًا عن تنبيهات تتعلق بمشروعية العزلة.</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">كما كان كذلك من أسباب النجاة من الفتن: لزوم الجماعة، ومواجهتها ـ أي الفتن ـ بالعمل الصالح، وأهم الأعمال، هي الصلاة، وقد ذكر الشيخ ما لها من خصوصية في دفع الفتن، ومن سبل مواجهتها كذلك الدعاء والتضرع, فهما من أسباب كشف الغمة وتفريج الكربة في زمن الفتنة.</span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px">ثم عرج الدكتور على المسألة المتعلقة بحكم تمني الموت في الفتنة، خاتمًا كتابه القيم بذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت؛ إذا خاف المرء على دينه من الفتن.</span></p><p><span style="font-size: 22px">رابط الكتاب للتحميل / <a href="http://shamela.ws/index.php/book/98084" target="_blank">http://shamela.ws/index.php/book/98084</a></span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p><p><span style="font-size: 22px"></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="الصحبة الطيبة, post: 79081, member: 4313"] [SIZE="6"] بصائر في الفتن ما أحوجنا في هذا الزمان المملوء بالفتن والأكدار إلى أن نستبصر بطبائع الفتن، وكيفية النجاة منها، من خلال هدي القرآن الكريم والسنة الشريفة، وكذا هدي الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين. فإن الفتن تترى كالسحب المتراكمة، وتتواتر عمياء صماء مطبقة، كقطع الليل المظلم، أو كالأمواج المتلاطمة، تطيش فيها العقول، وتموت فيها القلوب، إلا من عصم الله عز وجل، ومن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ الذي هو خير الهدي ـ الاستعداد للفتن قبل نزولها، بالتسلح بالعلم والبصيرة، مع العمل والاجتهاد، والاستعداد ليوم المعاد، عسى أن ننتبه عن الذنوب، وتلين منا القلوب، ونستيقظ من الغفلة، ونغتنم المهلة قبل المباغتة والوهلة. ومن هنا جاء هذا الكتاب الذي بين أيدينا الآن ألا وهو (بصائر في الفتن) لمؤلفه الدكتور (محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم)؛ تذكرة لمن كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد، وقد جاء الكتاب من مقدمة وثلاثة نقاط محورية كالتالي: المقدمة: وفيها تحدث الشيخ عن (اهتمام الشرع الشريف بباب الفتن) وقد بين لنا هنا أن الشرع الحنيف قد أولى الفتن قدرًا عظيمًا من الاهتمام، ولقد حفلت دواوين السنة بالنصوص التي تحذر منها، ثم بين لنا الشيخ أن (الفتن واقعة لا محالة)، فهي واقعة في أمة محمد صلى الله عليه وسلم كونًا وقدرًا، ولابد من أن يقع ما أخبر به المصطفى صلى الله عليه وسلم كما أخبر، ومن ثم فلابد من التبصير بها، والاستعداد لها، بل يجب مضاعفة الحذر منها في عصرنا؛ لأننا صرنا أقرب إلى أشراط الساعة مما كان عليه المسلمون منذ أربعة عشر قرنًا، فعن المقداد بن الأسود رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن السعيد لمن جُنِّب الفتن، ولمن ابتُلي فصبر) [رواه أبو داود، كتاب الفتن، باب في النهي عن السعي في الفتنة (4265)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، (975)]. ثم أوضح الشيخ مسألة هامة وهي أن (الحذر من الشر باب من أبواب الخير) فقد قال حذيفة رضي الله عنه: (كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني)، فلاشك أن الدفع خير من الرفع، والتخلية مقدمة على التحلية، والوقاية خير من العلاج، وقد تبين لنا ها هنا منهج حذيفة رضي الله عنه في الاستبصار بالفتن. المحور الأول: من طبائع الفتن وفي هذا المحور، فتح لنا الشيخ باب من المعرفة خطير، فأوضح أن للفتن طبائع وخصائص يُعين الاستبصار بها على توقِّيها والنجاة منها، وما أكثر الفتن التي وقعت بسبب غياب البصيرة بهذه الطبائع، وقد ذكر الشيخ من هذه الطبائع: - أنها تتزين للناس في مباديها، حتى تغريهم بملابستها والتورط فيها. - والفتن تذهب بعقول الرجال، وتستخفهم ببُداءاتها: فعن حذيفة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تكون فتنة تعرج فيها عقول الرجال، حتى لا تكاد ترى رجلًا عاقلًا). - والفتنة ـ إذا جففت منابعها، وسُدت ذرائعها، وحُسِمت مادة أوائلها، وأُخذ على أيدي سفهائها، ولم يُلتفت لقولهم: (ما أردنا إلا الخير) ـ سَلِمت الأمة غوائلها، وكُفي الناس شرها. - ومن طبائع الفتنة أنها متى ما وقعت؛ فإنها سرعان ما تتطور، وتخرج عن حدود السيطرة، حتى إنها لتستعصي على من أشعلوها إن حاولوا إطفاءها. المحور الثاني: نور اليقظة يبدد ظلمات الفتنة أما في ذلك المحور، فقد بين لنا الشيخ، أن الناس يتفاوتون في مدى استبصارهم بحقيقة الفتنة، واستجلاء عواقبها، تبعًا لما أوتوه من التقوى والفقه. فالقلب كالعين في إبصارها، فتجد عينًا لا تبصر البعيد، وأخرى لا تبصر بمجرد وجود ضباب طفيف، أو غبار خفيف، فضلًا عن أن تكون في ظلام، فإبصار القلب تابع لقوة الفقه، ونور الإيمان، ومقدراهما. ولذا قد شبه النبي صلى الله عليه وسلم الفتنة بقطع الليل المظلم، أي: الذي لا قمر فيه ولا ضياء، وما لبث حذيفة رضي الله عنه يذكرنا أنه: (لا تضرك الفتنة ما عرفت دينك، إنما الفتنة إذا اشتبه عليك الحق والباطل). وفي وقت الفتن ما أحوج الناس إلى العلماء، الذين يبصرون الناس بحقيقتها، فذهاب العلماء ولاشك مقترن برواج الفتن، ولذا بين الشيخ أن الالتحام بالعلماء عصمة للأمة من الضلال، فالعلماء كما أوضح الشيخ سفينة نوح، من تخلف عنها ـ لاسيما في زمان الفتن ـ كان من المغرقين، وقد قال الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء: 7]، فالعلماء للناس كالمصابيح، تضيء لهم الطريق، فالدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء، فمهمة المبصرين هي التبصير، ولاسيما في أوقات الفتن؛ حيث يكون العلماء الفاقهون وحدهم هم المستشرفين لنتائجها في لحظات إقبالها، وعلى إثر ذلك بين الشيخ أن الجاهلين، إنما هم لأهل العلم أعداء. المحور الثالث: (الصبر زمن الفتن) وهنا يطل علينا الشيخ ليحدثنا عن محور من أخطر محاور الكتاب، ولذلك أفرد له مساحة كبيرة من كتابه، وهو الصبر زمن الفتن، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يأتي على الناس زمان، الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر) [رواه الترمذي، كتاب الفتن، باب الصابر على دينه كالقابض على الجمر، (2428)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، (957)]. وقد عرض الشيخ هنا بعضًا من مواقف التثبت في الفتن، كما اتضح لنا أن العجلة في ابتدار هي أم الندامات، ولذا قال قتادة بن دعامة رحمه الله: (قد رأينا والله أقوامًا يسرعون إلى الفتنة، وينزعون فيها، وأمسك أقوام عن ذلك هيبة لله ومخافة منه، فلما انكشفت، إذ الذين أمسكوا أطيب نفسًا، وأثلج صدرًا، وأخف ظهورًا من الذين أسرعوا إليها... ). ومن ثم عرض الشيخ لأسباب النجاة من الفتن، والتي كان من أهمها: التثبت من الأخبار ووجوب حفظ اللسان، واستحباب الصمت ففيه السلامة، واجتناب تكفير المسلم فهو مفتاح استباحة دمه. ومن أسباب النجاة أيضًا: اعتزال الفتنة والفرار منها، وضُربت ها هنا أمثلة ومواقف سلفية تطبيقية، لمبدأ كف اليد عن الفتن واعتزالها، فمنها مثلًا الذي كان من كعب بن سور؛ حينما حدث الخلاف بين الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، فما لبث أن دخل بيت، وطيَّن عليه، وجعل فيه كوة يُناوَل منها طعامه وشرابه؛ اعتزالًا للفتنة، وغير ذلك من الأمثلة والمواقف الكثير. وفي هذا المحور على وجه الخصوص عقد الدكتور محمد إسماعيل فصلًا فيه استطراد بذكر مواقف عملية للسلف في اعتزال الفتن، وآخر في تأكيد العزلة وقت الفتن على من يخاف على دينه، وما لبث الشيخ إلا وأطلعنا على فائدة العزلة وقت الفتن، متحدثًا عن تنبيهات تتعلق بمشروعية العزلة. كما كان كذلك من أسباب النجاة من الفتن: لزوم الجماعة، ومواجهتها ـ أي الفتن ـ بالعمل الصالح، وأهم الأعمال، هي الصلاة، وقد ذكر الشيخ ما لها من خصوصية في دفع الفتن، ومن سبل مواجهتها كذلك الدعاء والتضرع, فهما من أسباب كشف الغمة وتفريج الكربة في زمن الفتنة. ثم عرج الدكتور على المسألة المتعلقة بحكم تمني الموت في الفتنة، خاتمًا كتابه القيم بذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت؛ إذا خاف المرء على دينه من الفتن. رابط الكتاب للتحميل / [URL]http://shamela.ws/index.php/book/98084[/URL] [/SIZE] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
بصائر في الفتن