الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
ركن حفظ القرءان الكريم
إضاءات لحافظات القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="شذا القران" data-source="post: 4158" data-attributes="member: 48"><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">لحوم لا تأكلها الحافظة</span></span></p><p><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">( الغيبة )</span></span></p><p> <span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000"></span></span></p><p><span style="font-size: 15px">الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين...</span></p><p><span style="font-size: 15px">من نعم الله العظيمة على عباده, نعمة قليلٌ ما تفكرنا بها, وكثير ما تساهلنا بها..</span></p><p><span style="font-size: 15px">إنها نعمة البيان والإفصاح عما في النفس قال تعالى{الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآَنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} الرحمن.</span></p><p><span style="font-size: 15px">وأداة هذا البيان هو ذاك العضو الصغير في حجمه..العظيم في طاعته وجرمه..إنه اللسان..رحب الميدان فمن أرخى له العنان, يخوض به كل مجال, بلا تورع ولا حذر...سلك به الشيطان مسالك تورده المهالك فعندما سأل معاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا( وهل نحن مؤاخذون بما نتكلم به يا رسول الله، أجابه فقال: "ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم) الترمذي</span></p><p><span style="font-size: 15px">ألا وإن من أخطر آفاته, الغيبة وما أدراك ما لغيبة؟؟؟</span></p><p><span style="font-size: 15px">داء استشرى في اجتماعاتنا, أصبح فاكهة المجالس وزينتها, لا يستأنس المتحدث إلا به, ولا يجد لذة لحديثه إلا إذا خاض فيه...تجد الواحد منا متورعاً عن الظلم وأكل مال الحرام ولكن لسانه يلوك بأعراض إخوانه مستحلاً حرمتهم..قال ابن القيم رحمه الله: "وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم، ولسانه يغري في الأحياء والأموات ولا يبالي ما يقول"</span></p><p><span style="font-size: 15px">فحري بتلك الحافظة المباركة أن يحملها عقلها ويدفعها إيمانها إلى الاعتناء بهذه الجارحة, والحذر كل الحذر من أكل لحوم البشر...</span></p><p><span style="font-size: 15px"></span><span style="color: #ff0000"></span></p><p><span style="color: #ff0000"><span style="font-size: 15px">مالذي يحذر حافظة الوحيين من الغيبة؟</span></span></p><p></p><p><span style="font-size: 15px">يحذرها نداء الرحمن لأهل الإيمان الذي تحفظه في قلبها وتحفظ به جوارحها قال تعالى{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} الحجرات</span></p><p><span style="font-size: 15px">ويحذرها حديث نبيها وقدوتها عليه الصلاة والسلام إذ قال(يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته) أبي داوود</span></p><p><span style="font-size: 15px">نصوص حقٌ علينا أن نقف عند عظيم ما اشتملت عليه من زجر وتحذير...</span></p><p><span style="font-size: 15px">فهيا أيتها الحافظة لننطلق متزودين من هذين النبعين الصافيين, نصلح بها قولبنا ونعالج آفات تكاد تهلكنا....</span></p><p><span style="font-size: 15px"></span><span style="color: #ff0000"></span></p><p><span style="color: #ff0000"><span style="font-size: 15px">ماذا نعني بالغيبة؟</span></span></p><p></p><p><span style="font-size: 15px">لقد بين معنى الغيبة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله(أتدرون ما الغيبة قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد إغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته) مسلم</span></p><p><span style="font-size: 15px">فقد يظن البعض أنك إن ذكرت أخاك بما يكره من صفات فيه دون زيادة أو نقص ودون أن تفتري...أن ذاك ليس بغيبة وهذا خطأ مخالف لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم.</span></p><p><span style="font-size: 15px">قال الحسن البصري، ذِكْر الغير على ثلاثة أنواع:</span></p><p><span style="font-size: 15px">1- الغيبة: وهي أنْ تقول في أخيك ما هو فيه</span></p><p><span style="font-size: 15px">2- البهتان: أن تقول ما ليس فيه.</span></p><p><span style="font-size: 15px">3- الإفك: أن تقول فيه ما بلغك عنه.</span></p><p><span style="font-size: 15px">والغيبة قد تكون باللِّسان، وقدْ تكون بالإشارة، وقد تكون بالمُحاكاة والتقليد، بل قد تكون بالقلب وانعقاده على العَيْب وهو سوء الظن كما تحدثنا عنه في موضوع سابق..</span></p><p><span style="font-size: 15px"></span><span style="color: #ff0000"></span></p><p><span style="color: #ff0000"><span style="font-size: 15px">مالذي يدفع الناس للوقوع فيها؟</span></span></p><p></p><p><span style="font-size: 15px">هناك دوافع وأسباب عديدة تدفع الإنسان إلى الغيبة نذكر منها:</span></p><p><span style="font-size: 15px">1- من أكثر الدوافع للغيبة الحسد المستوطن في القلب, فيندفع تجاه من بلغ مكانة وشأناً فيقدح فيه ويتحرى سقطاته وهفواته ويذيعها لينفر الناس منه.</span></p><p><span style="font-size: 15px">2- إطفاء جمرة الغضب وحرارة الغيظ من أخيه بذكر مساوئه.</span></p><p><span style="font-size: 15px">3- طلب الرفعة والاستعلاء على إخوانه والوصول إليها من خلال انتقاصهم وغيبتهم.</span></p><p><span style="font-size: 15px">4- أخذها من باب التسلية والترفيه بتقليد إخوانه ومحاكاتهم فيما يكرهون لإضحاك من حوله.</span></p><p><span style="font-size: 15px">5- قد يدفع بعضهم للغيبة التقرب من رئيسه في العمل أو من أشخاص يجد في الغيبة بإخوانه عندهم نفعاً وفائدة زينها له الشيطان.</span></p><p><span style="font-size: 15px">6- مجاملة جلسائه وأصحابه فيخوض معهم في غيبة أخيه حتى لا يعاكس التيار ومن ثم لا يجد قبولاً له بينهم!!!</span></p><p><span style="font-size: 15px"></span><span style="color: #ff0000"></span></p><p><span style="color: #ff0000"><span style="font-size: 15px">حالات تباح الغيبة فيها:</span></span></p><p></p><p><span style="font-size: 15px">لا تباح الغيبة ولا تجوز إلا لغرض شرعي صحيح لا يمكن الوصول إليه إلا بالغيبة، من ذلك:</span></p><p><span style="font-size: 15px">* التظلم, فيشكوا لمن يَظنُّ أن له قدرة على إزالة ظلمه.</span></p><p><span style="font-size: 15px">* الاستفتاء، كقولك للمُفتي: ظلمني فلانٌ فكيف السبيل للحل دون التصريح بإسمه إلا إذا لزم الأمر.</span></p><p><span style="font-size: 15px">* عند تغيير منكر مجاهر فيه.</span></p><p><span style="font-size: 15px">* عند تحذير المسلمين ونصحهم من أصحاب الشر الذين يضرون غيرهم, كمن يشاور غيره في أمور الزواج أو المشاركة في مشروع أو المجاورة في المسكن, فيجب التوضيح له.</span></p><p><span style="font-size: 15px">* التعريف بالإنسان إن كان معروفاً بلقب معين كالأعوج والأعمى، ولكن لا يحل إطلاقه على وجه التحقير والتنقيص.</span></p><p><span style="font-size: 15px"></span><span style="color: #ff0000"></span></p><p><span style="color: #ff0000"><span style="font-size: 15px">ضوابط هذه الحالات:</span></span></p><p><span style="font-size: 15px">أن هذه الأمور التي تبيح لك الغيبة ينبغي أن تضبطها بعدة أمور ضرورية...</span></p><p><span style="font-size: 15px">1- الإخلاص لله تعالى في النية، فلا تتخذ هذه الحالات منفذاً للتشفي وانتقاص أخوتك.</span></p><p><span style="font-size: 15px">2- الحرص على إبهام الأشخاص وعدم التصريح بهم إلا في درجات الحاجة القصوى.</span></p><p><span style="font-size: 15px">3- أن تتأكد بأن هذه الغيبة ستحقق مصلحة شرعية.</span></p><p><span style="font-size: 15px"></span><span style="color: #ff0000"></span></p><p><span style="color: #ff0000"><span style="font-size: 15px">أضــرار الغيبـــة:</span></span></p><p></p><p><span style="font-size: 15px">1- تحبط الأعمال وتأكل الحسـنات.</span></p><p><span style="font-size: 15px">2- أنها من الربا قال صلى الله عليه وسلم (إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق) أبي داوود</span></p><p><span style="font-size: 15px">3- من لم يتب منها فهو معرض لعقوبة الله وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء(لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : الذين يأكلون لحوم الناس ، ويقعون في أعراضهم) أبي داوود</span></p><p><span style="font-size: 15px">4- إن أصحابها يأكلون الجيف في النار فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ( ليلة أسري بنبي الله صلى الله عليه وسلم نظر في النار فإذا قوم يأكلون الجيف قال : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس) أحمد</span></p><p><span style="font-size: 15px">5- أنها من الأسباب الموصلة للنار والعياذ بالله فلقد ذكرت امرأةٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة صلاحها وصومها ولكنها تؤذي جيرانها بلسانها فقال(هي في النار) الترغيب والترهيب</span></p><p><span style="font-size: 15px">6- أنها من أشد ما يفتك بأواصر المحبة والإخاء بين المسلمين.</span></p><p><span style="font-size: 15px">7- تنبت جذور الشر والفساد في المجتمع المسلم.</span></p><p><span style="font-size: 15px"></span><span style="color: #ff0000"></span></p><p><span style="color: #ff0000"><span style="font-size: 15px">كيف الخلاص منها؟</span></span></p><p></p><p><span style="font-size: 15px">1- تذكري آثارها السيئة الدنيوية والأخروية.</span></p><p><span style="font-size: 15px">2- الإنشغال بعيوب النفس وإصلاحها.</span></p><p><span style="font-size: 15px">3- تذكري أنها تبدد حسناتك وتذهبها سدى.</span></p><p><span style="font-size: 15px">4- إلجام اللسان بالتقوى وطول الصمت قال النبي صلى الله عليه وسلم (من صمت نجا) الترمذي</span></p><p><span style="font-size: 15px">5- ترطيب اللسان دوما بذكر الله وشغله بالنافع من القول, قال ابن المبارك:</span></p><p><span style="font-size: 15px">وإذا هممت بالنطق بالباطل... فاجعل مكانه تسبيحا.</span></p><p><span style="font-size: 15px">6- عدم مجاملة الناس في الخوض بأعراض الناس,واحرصي على الذب عنهم فقد قال صلى الله عليه وسلم(من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة) الترمذي.</span></p><p><span style="font-size: 15px">فإن لم تستطيعي فلا أقل من أن تفارقي المجلس.</span></p><p><span style="font-size: 15px">7- ضعي هذه الآية نصب عينيك دائماً{ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} ق</span></p><p><span style="font-size: 15px"></span><span style="color: #ff0000"></span></p><p><span style="color: #ff0000"><span style="font-size: 15px">ختاماً:</span></span></p><p><span style="font-size: 15px">لنحرص جميعاً على حفظ ألسنتنا عن إخواننا, فنحن كالجسد الواحد</span></p><p><span style="font-size: 15px">ونستشعر دائماً أن ما يضر إخواني هو يضرني وما يسرهم يسرني...</span></p><p><span style="font-size: 15px">لنحرص على كل كلمة نتفوه بها</span></p><p><span style="font-size: 15px">من تصيب ؟؟ وهل تأتي بخير ؟؟ لو لم نتفوه بها هل نخسر شيئاً ؟؟ وماذا سينتج عنها؟؟</span></p><p><span style="font-size: 15px">أسال الله بمنه وكرمه أن يجعل قلوبنا خزائن توحيده...وألسنتنا مفاتيح تمجيده...وجوارحنا خدم طاعته...</span></p><p> <span style="font-size: 15px"></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="شذا القران, post: 4158, member: 48"] [size=4][color=#ff0000]لحوم لا تأكلها الحافظة[/color][/size] [size=4][color=#ff0000]( الغيبة ) [/color][/size] [size=4]الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين... من نعم الله العظيمة على عباده, نعمة قليلٌ ما تفكرنا بها, وكثير ما تساهلنا بها.. إنها نعمة البيان والإفصاح عما في النفس قال تعالى{الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآَنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} الرحمن. وأداة هذا البيان هو ذاك العضو الصغير في حجمه..العظيم في طاعته وجرمه..إنه اللسان..رحب الميدان فمن أرخى له العنان, يخوض به كل مجال, بلا تورع ولا حذر...سلك به الشيطان مسالك تورده المهالك فعندما سأل معاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا( وهل نحن مؤاخذون بما نتكلم به يا رسول الله، أجابه فقال: "ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم) الترمذي ألا وإن من أخطر آفاته, الغيبة وما أدراك ما لغيبة؟؟؟ داء استشرى في اجتماعاتنا, أصبح فاكهة المجالس وزينتها, لا يستأنس المتحدث إلا به, ولا يجد لذة لحديثه إلا إذا خاض فيه...تجد الواحد منا متورعاً عن الظلم وأكل مال الحرام ولكن لسانه يلوك بأعراض إخوانه مستحلاً حرمتهم..قال ابن القيم رحمه الله: "وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم، ولسانه يغري في الأحياء والأموات ولا يبالي ما يقول" فحري بتلك الحافظة المباركة أن يحملها عقلها ويدفعها إيمانها إلى الاعتناء بهذه الجارحة, والحذر كل الحذر من أكل لحوم البشر... [/size][color=#ff0000] [size=4]مالذي يحذر حافظة الوحيين من الغيبة؟[/size][/color] [size=4]يحذرها نداء الرحمن لأهل الإيمان الذي تحفظه في قلبها وتحفظ به جوارحها قال تعالى{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} الحجرات ويحذرها حديث نبيها وقدوتها عليه الصلاة والسلام إذ قال(يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته) أبي داوود نصوص حقٌ علينا أن نقف عند عظيم ما اشتملت عليه من زجر وتحذير... فهيا أيتها الحافظة لننطلق متزودين من هذين النبعين الصافيين, نصلح بها قولبنا ونعالج آفات تكاد تهلكنا.... [/size][color=#ff0000] [size=4]ماذا نعني بالغيبة؟[/size][/color] [size=4]لقد بين معنى الغيبة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله(أتدرون ما الغيبة قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد إغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته) مسلم فقد يظن البعض أنك إن ذكرت أخاك بما يكره من صفات فيه دون زيادة أو نقص ودون أن تفتري...أن ذاك ليس بغيبة وهذا خطأ مخالف لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم. قال الحسن البصري، ذِكْر الغير على ثلاثة أنواع: 1- الغيبة: وهي أنْ تقول في أخيك ما هو فيه 2- البهتان: أن تقول ما ليس فيه. 3- الإفك: أن تقول فيه ما بلغك عنه. والغيبة قد تكون باللِّسان، وقدْ تكون بالإشارة، وقد تكون بالمُحاكاة والتقليد، بل قد تكون بالقلب وانعقاده على العَيْب وهو سوء الظن كما تحدثنا عنه في موضوع سابق.. [/size][color=#ff0000] [size=4]مالذي يدفع الناس للوقوع فيها؟[/size][/color] [size=4]هناك دوافع وأسباب عديدة تدفع الإنسان إلى الغيبة نذكر منها: 1- من أكثر الدوافع للغيبة الحسد المستوطن في القلب, فيندفع تجاه من بلغ مكانة وشأناً فيقدح فيه ويتحرى سقطاته وهفواته ويذيعها لينفر الناس منه. 2- إطفاء جمرة الغضب وحرارة الغيظ من أخيه بذكر مساوئه. 3- طلب الرفعة والاستعلاء على إخوانه والوصول إليها من خلال انتقاصهم وغيبتهم. 4- أخذها من باب التسلية والترفيه بتقليد إخوانه ومحاكاتهم فيما يكرهون لإضحاك من حوله. 5- قد يدفع بعضهم للغيبة التقرب من رئيسه في العمل أو من أشخاص يجد في الغيبة بإخوانه عندهم نفعاً وفائدة زينها له الشيطان. 6- مجاملة جلسائه وأصحابه فيخوض معهم في غيبة أخيه حتى لا يعاكس التيار ومن ثم لا يجد قبولاً له بينهم!!! [/size][color=#ff0000] [size=4]حالات تباح الغيبة فيها:[/size][/color] [size=4]لا تباح الغيبة ولا تجوز إلا لغرض شرعي صحيح لا يمكن الوصول إليه إلا بالغيبة، من ذلك: * التظلم, فيشكوا لمن يَظنُّ أن له قدرة على إزالة ظلمه. * الاستفتاء، كقولك للمُفتي: ظلمني فلانٌ فكيف السبيل للحل دون التصريح بإسمه إلا إذا لزم الأمر. * عند تغيير منكر مجاهر فيه. * عند تحذير المسلمين ونصحهم من أصحاب الشر الذين يضرون غيرهم, كمن يشاور غيره في أمور الزواج أو المشاركة في مشروع أو المجاورة في المسكن, فيجب التوضيح له. * التعريف بالإنسان إن كان معروفاً بلقب معين كالأعوج والأعمى، ولكن لا يحل إطلاقه على وجه التحقير والتنقيص. [/size][color=#ff0000] [size=4]ضوابط هذه الحالات:[/size][/color] [size=4]أن هذه الأمور التي تبيح لك الغيبة ينبغي أن تضبطها بعدة أمور ضرورية... 1- الإخلاص لله تعالى في النية، فلا تتخذ هذه الحالات منفذاً للتشفي وانتقاص أخوتك. 2- الحرص على إبهام الأشخاص وعدم التصريح بهم إلا في درجات الحاجة القصوى. 3- أن تتأكد بأن هذه الغيبة ستحقق مصلحة شرعية. [/size][color=#ff0000] [size=4]أضــرار الغيبـــة:[/size][/color] [size=4]1- تحبط الأعمال وتأكل الحسـنات. 2- أنها من الربا قال صلى الله عليه وسلم (إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق) أبي داوود 3- من لم يتب منها فهو معرض لعقوبة الله وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء(لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : الذين يأكلون لحوم الناس ، ويقعون في أعراضهم) أبي داوود 4- إن أصحابها يأكلون الجيف في النار فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ( ليلة أسري بنبي الله صلى الله عليه وسلم نظر في النار فإذا قوم يأكلون الجيف قال : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس) أحمد 5- أنها من الأسباب الموصلة للنار والعياذ بالله فلقد ذكرت امرأةٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة صلاحها وصومها ولكنها تؤذي جيرانها بلسانها فقال(هي في النار) الترغيب والترهيب 6- أنها من أشد ما يفتك بأواصر المحبة والإخاء بين المسلمين. 7- تنبت جذور الشر والفساد في المجتمع المسلم. [/size][color=#ff0000] [size=4]كيف الخلاص منها؟[/size][/color] [size=4]1- تذكري آثارها السيئة الدنيوية والأخروية. 2- الإنشغال بعيوب النفس وإصلاحها. 3- تذكري أنها تبدد حسناتك وتذهبها سدى. 4- إلجام اللسان بالتقوى وطول الصمت قال النبي صلى الله عليه وسلم (من صمت نجا) الترمذي 5- ترطيب اللسان دوما بذكر الله وشغله بالنافع من القول, قال ابن المبارك: وإذا هممت بالنطق بالباطل... فاجعل مكانه تسبيحا. 6- عدم مجاملة الناس في الخوض بأعراض الناس,واحرصي على الذب عنهم فقد قال صلى الله عليه وسلم(من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة) الترمذي. فإن لم تستطيعي فلا أقل من أن تفارقي المجلس. 7- ضعي هذه الآية نصب عينيك دائماً{ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} ق [/size][color=#ff0000] [size=4]ختاماً:[/size][/color] [size=4]لنحرص جميعاً على حفظ ألسنتنا عن إخواننا, فنحن كالجسد الواحد ونستشعر دائماً أن ما يضر إخواني هو يضرني وما يسرهم يسرني... لنحرص على كل كلمة نتفوه بها من تصيب ؟؟ وهل تأتي بخير ؟؟ لو لم نتفوه بها هل نخسر شيئاً ؟؟ وماذا سينتج عنها؟؟ أسال الله بمنه وكرمه أن يجعل قلوبنا خزائن توحيده...وألسنتنا مفاتيح تمجيده...وجوارحنا خدم طاعته... [/size] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
ركن حفظ القرءان الكريم
إضاءات لحافظات القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة