الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الآداب الشرعيـــه و الرقـائـــق
فوائد الذنوب
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أم حذيفة" data-source="post: 25658" data-attributes="member: 1"><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">ونكتةُ هذا الوجه أن العبد متى شهد صلاحهُ واستقامتهُ شمخ بأنفه وتعاظمت نفسه، وظن أنه... وأنه... فإذا اُبتلى بالذنب تصاغرت إليه نفسه، وذل وخضع وتيقن أنه... وأنه... .</span></p><p></p><p><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">ومنها:</span></span></strong><span style="font-family: 'traditional arabic'"> أن العبد يعرف حقيقة نفسه، وأنها الظالمة، وان ما صدر منها من شر فقد صدر من أهله ومعدنه، <strong>إذ الجهل والظلم منبع الشر كله،</strong> وأن كل ما فيها من خير وعلم وهدى وإنابةٍ وتقوىً فهو من ربها تعالى، هو الذي زكَّاها به، وأعطاها إيَّاه، لا منها، فإذا لم يشأ تزكية العبد تركه مع دواعي ظلمه وجهله، فهو تعالى الذي يُزكِّى من يشاءُ من النفوس، فتزكو وتأتي بأنواع الخير والبر، ويترك تزكية من يشاء منها فتأتي بأنواع الشر والخبث.</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم :" <strong><span style="color: #3333ff">اللهم آت نفسي تقواها، وزكَّها أنت خير من زكَّاها أنت وليَّها ومولاها</span></strong>"(3).</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">_______________</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">(3)رواه مسلم(2722) من حديث زيد بن أرقم.</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">فإذا ابتلى اللهُ العبدَ بالذنب عرف نفسه ونقصها، فرُتِّبَ له على ذلك التعريف حِكَمٌ ومصالح عديدة، </span></p><p><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">منها</span></span></strong><span style="font-family: 'traditional arabic'"> انه يأنف من نقصها ويجتهد في كمالها.</span></p><p><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">ومنها</span></span></strong><span style="font-family: 'traditional arabic'"> أنه يعلم فقرها دائما إلى من يتولاها ويحفظها.</span></p><p><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">ومنها:</span></span></strong><span style="font-family: 'traditional arabic'"> تعريفه سبحانه عبده سعة حلمه، وكرمهُ في ستره عليه، وأنه لو شاء لعاجله على الذنب ولهتكه بين عباده، فلم يطب له معهم عيش أبداً، ولكن جلله بستره، وغشَّاهُ بحلمه، وقيَّض له من يحفظه وهو في حالته تلك، بل كان شاهداً وهو يبارزه بالمعاصي والآثام، وهو مع ذلك يحرسه بعينه التي لا تنام.</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">وقد جاء في بعض الآثار:" يقول الله تعالى: <span style="color: #3333ff">أنا الجواد الكريم، من أعظم مني جوداً وكرماً، عبادي يبارزونني بالعظائم وأنا أكلوهم في منازلهم</span>"؛ فأي حلم أعظم من هذا الحلم؟! وأي كرم أوسع من هذا الكرم؟!</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">فلولا حلمهُ وكرمهُ ومغفرتهُ لما استقرت السمواتُ والارضُ في أماكنها.</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">وتأمل قوله تعالى:{ <strong><span style="color: #c00000">إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا</span></strong> </span><span style="color: #595959"><span style="font-family: 'traditional arabic'">}[فاطر:41]</span></span><span style="font-family: 'traditional arabic'">، هذه الآيةُ تقتضي الحلم والمغفرة، فلولا حلمه ومغفرته لزالتا عن اماكنهما، ومن هذا قوله تعالى :{ <strong><span style="color: #c00000">تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا</span> </strong>}</span><span style="color: #595959"><span style="font-family: 'traditional arabic'">[مريم:90]</span></span><span style="font-family: 'traditional arabic'">.</span></p><p><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">ومنها:</span></span></strong><span style="font-family: 'traditional arabic'"> تعريفه عبده أنه لا سبيل له إلى النجاة إلا بعفوه ومغفرته، وأنه رهينٌ بحقه، فإن لم يتغمَّدهُ بعفوه ومغفرته و إلا فهو من الهالكين لا محالة، فليس أحدٌ من خلقه إلا وهو محتاجٌ إلى عفوه ومغفرته، كما هو مُحتاجٌ إلى فضله ورحمته.</span></p><p><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">ومنها:</span></span></strong><span style="font-family: 'traditional arabic'"> تعريفه عبده كرمه سبحانه في قبول توبته ومغفرته له على ظُلمه وإساءته، فهو الذي جاد عليه بأن وفقه للتوبة، وألهمه إياها، ثم قبلها منه فتاب عليه أولاً وآخراً، فتوبة العبد محفوفةٌ بتوبة قبلها عليه من الله إذْناً وتوفيقاً ، وتوبةٍ ثانيةٍ منه عليه قبولاً ورضاً، فله الفضل في التوبة والكرم أولاً وآخراً لا إله إلا هو.</span></p><p><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">ومنها:</span></span></strong><span style="font-family: 'traditional arabic'"> إقامة حجة عدله على عبده ليعلم العبد أن لله عليه الحُجة البالغة، فإذا أصابهُ ما أصابهُ من المكروه فلا يقال: أنَّى هذا؟ ولا: من أين أتيت؟ ولا: بأيَّ ذنب أصبتُ؟ فما أصاب العبد من مصيبة قط - دقيقة ولا جليلة - إلا بما كسبت يداهُ وما يعفو الله عنه أكثر، وما نزل بلاءٌ قط إلا بذنب ولا رُفع إلا بتوبة.</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">ولهذا وضع الله المصائب والبلايا والمحن رحمةً بين عباده يُكفِّرُ بها من خطاياهم، فهي من أعظم نعمه عليهم وإن كرهتها أنفسهم، ولا يدري العبد أي النعمتين عليه أعظم: نعمته عليه فيما يكرهُ؟ أو نعمته عليه فيما يحب؟</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">و"<strong><span style="color: #3333ff">ما يصيبُ المؤمن من همٍّ ولا وصب ولا أذىً حتى الشوكة يُشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه</span></strong>" (4)، وإذا كان للذنوب عقوبات - ولا بد – فكل ما عوقب به العبد من ذلك قبل الموت خير له مما بعده وأيسر وأسهل بكثير.</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">_____________</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">(4) رواه- بنحوه – مسلم (2573)(52) عن أبي سعيد وأبي هريرة .</span></p><p><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">ومنها:</span></span></strong><span style="font-family: 'traditional arabic'"> أن يُعامل العبد بني جنسه في إساءتهم إليه وزلاتهم معه بما يحب أن يعامله الله به في إساءته وزلاته وذنوبه؛ <strong>فإن الجزاء من جنس العمل؛</strong> فمن عفى عفى الله عنه، ومن سامح أخاه في إساءته إليه سامحه الله في إساءته، ومن أغضى وتجاوز تجاوز الله عنه، ومن استقصى استقصى الله عليه.</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">ولا تنس حال الذي قبضت الملائكة روحه، فقيل له: هل عملت خيراً؟ هل عملت حسنة؟ قال: ما اعلمه، قيل: تذكَّر، قال: كنت أُبايعُ الناس فكنت أُنْظِرُ المُوسرَ وأتجاوز عن المُعسر، أو قال: كنت آمرُ فتياني أن يتجاوزوا في السِّكَّةِ فقال الله: نحن أحق بذلك منك، وتجاوز الله عنه (5).</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">______________</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">(5) رواه البخاري (1971)ومسلم(1560) عن حذيفة، بنحوه.</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">فالله عز وجل يُعاملُ العبد في ذنوبه بمثل ما يُعاملُ به العبد الناس في ذنوبهم.</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">فإذا عرف العبد ذلك كان في ابتلائه بالذنوب من الحكم والفوائد ما هو انفع الأشياء له.</span></p><p><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">ومنها:</span></span></strong><span style="font-family: 'traditional arabic'"> انه إذا عرف هذا فأحسن إلى من أساء إليه، ولم يقابله بإساءته إساءة مثلها تعرض بذلك لمثلها من ربه تعالى، وأنه سبحانه يُقابل أساءته وذنوبه بإحسانه، كما كان هو يُقابل بذلك إساءة الخلق إليه، والله أوسعُ فضلاً وأكرمُ، وأجزلُ عطاءً، فمن أحب أن يقابل الله إساءته بالإحسان فليقابل هو إساءة الناس إليه بالإحسان، <strong>ومن علم أن الذنوب والإساءة لازمة للإنسان لم تعْظُم عنده إساءة الناس إليه</strong>.</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">فليتأمل هو حاله مع الله، كيف هي؟ مع فرط إحسانه إليه وحاجته هو إلى ربه، وهو هكذا له.</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">فإذا كان العبد هكذا لربه فكيف يُنكرُ أن يكون الناس له بتلك المنزلة؟!</span></p><p><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">ومنها:</span></span></strong><span style="font-family: 'traditional arabic'"> انه يقيم معاذيرُ الخلائق، وتتَّسع رحمته لهم، ويزول عنه ذلك الحصر والضيق والانحراف وأكل بعضه بعضاً، ويستريح العُصاةُ من دعائه عليهم، وقنوته عليهم، وسؤال الله أن يخسف بهم الأرض ويسلط عليهم البلاء؛ فإنه حينئذ يرى نفسه واحداً منهم، فهو يسأل الله لهم ما يسأله لنفسه، وإذا دعا لنفسه بالتوبة والمغفرة أدخلهم معه؛ فيرجو لهم فوق ما يرجو لنفسه، ويخاف على نفسه أكثر مما يخاف عليهم، فأين هذا من حاله الأولى وهو ناظر إليهم بعين الاحتقار والازدراء لا يجد في قلبه رحمةً لهم ولا دعوة، ولا يرجو لهم نجاةً؟ فالذنب في حق مثل هذا من أعظم أسباب رحمته، مع هذا فيُقيمُ أمر الله فيهم طاعةً لله ورحمةً بهم وإحساناً إليهم إذ هو عين مصلحتهم، لا غلظةً ولا قُوةً ولا فظاظة.</span></p><p><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">ومنها:</span></span></strong><span style="font-family: 'traditional arabic'"> أن يخلع صولة الطاعة من قلبه، وينزع عنه رداء الكبر والعظمة الذي ليس له، ويلبس ردءا الذل والانكسار والفقر والفاقة، فلو دامت تلك الصَّولةُ والعزَّة في قلبه لخيف عليه ما هو من أعظم الآفات كما في الحديث:" <strong><span style="color: #3333ff">لو لم تُذنبوا لخفتُ عليكم ما هو أشدُّ من ذلك؛ العُجْبَ</span></strong>"، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">فكم بين آثار العُجْبِ والكبر وصولة الطاعة وبين آثار الذل والانكسار! كما قيل: يا آدم لا تجزع من كأس ذُلٍّ كانت سبب كيسك، فقد استخرج منك داء العُجْبِ، وأُلْبستَ رداء العبودية! يا آدم لا تجزع من قولي لك: اُخرج منها، فلك خلقتُها، ولكن انزل إلى دار المجاهدة وابذر بذر العبودية، فإذا كَمُلَ الزرع واستحصد فتعال فاستوفه.</span></p><p style="text-align: center"><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'">لا يوحشنَّك ذاك العَتْبُ إنِّ لهُ <span style="color: #3333ff">....</span> لُطفاً يُريك الرِّضا في حالة الغضب</span></p> </p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">فبينما هو لابسٌ ثوب الإذلال الذي لا يليقُ بمثله تداركه ربُّهُ برحمته، فنزعهُ عنه، وألبسهُ ثوب الذُّلِّ الذي لا يليق بالعبد غيرهُ فما لبس العبد ثوباً أكمل عليه ولا أحسن ولا أبهى من ثوب العبودية، وهو ثوب المذلَّة الذي لا عزَّ له بغيره.</span></p><p><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">ومنها:</span></span></strong><span style="font-family: 'traditional arabic'"> إن لله عز وجل على القلوب أنواعاً من العبودية؛ من الخشية والخوف والإشفاق وتوابعها؛ من المحبة والإنابة وابتغاء الوسيلة إليه وتوابعها.</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">وهذه العبوديات لها أسبابٌ تهيجها وتبعث عليها، فكل ما قيَّضه الربُّ تعالى لعبده من الأسباب الباعثة على ذلك المهيجة له فهو من أسباب رحمته له، ورُبَّ ذنبٍ قد هاج لصاحبه من الخوف والإشفاق والوجل والإنابة والمحبة والإيثار والفرار إلى الله مالا يهيجهُ له كثير من الطاعات! </span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">وكم من ذنب كان سبباً لاستقامة العبد وفراره إلى الله وبُعده عن طرق الغيِّ! وهو بمنزلة من خلط فأحس بسوء مزاجهِ، وكان عنده أخلاطٌ مزمنةٌ قاتلةٌ وهو لا يشعر بها، فشرب دواءً أزال تلك الأخلاط العفنة التي لو دامت لترامت به إلى الفساد والعطب، وان من تبلغ رحمته ولطفه وبرُّهُ بعبده هذا المبلغ وما هو أعجبُ وألطفُ منهُ لحقيقٌ بان يكون الحبُّ كلُّهُ له، والطَّاعاتُ كلُّها له، وأن يُذكر فلا يُنسى، ويُطاعَ فلا يُعصى ويُشكر فلا يُكفر. </span></p><p><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">ومنها:</span></span></strong><span style="font-family: 'traditional arabic'"> أنه يعرِّف العبدُ مقدار نعمته مُعافاته وفضله في توفيقه له وحفظه إياه؛ فإنه من تربَّى في العافية لا يعلمُ ما يُقاسيه المُبتلى، ولا يعرف مقدار النعمة، فلو عرف أهلُ طاعة الله أنَّهُم هم المُنعَمُ عليهم في الحقيقة، وأن لله عليهم من الشُّكر أضعاف ما على غيرهم - وإن توسَّدوا التُّراب ومضغوا الحصى - فهم أهلُ النَّعمة المُطلقة، وأن من خلَّى الله بينهُ وبين معاصيه فقد سقط من عينه، وهان عليه، وان ذلك ليس من كرامته على ربه - وان وسَّع الله عليه في الدنيا ومد له من أسبابها - فإنهم أهل الابتلاء على الحقيقة.</span></p><p><span style="font-family: 'traditional arabic'">فإذا طالبت العبد نفسُهُ بما تُطالبهُ من الحُظوظ والاقسام وأرتهُ انه في بليَّةُ وضائقةٍ تدَارَكَهُ الله برحمته، وابتلاهُ ببعض الذنوب، فرأى ما كان فيه من المُعافاة والنَّعمة، وأنه لا نسبة لما كان فيه من النعم إلى ما طلبتهُ نفسه من الحُظوظ، فحينئذٍ يكونُ أكثرُ أمانيه وآماله العود إلى حالة وان يُمتعهُ الله بعافيته.</span></p><p><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">ومنها:</span></span></strong><span style="font-family: 'traditional arabic'"> أن التَّوبة تُوجبُ للتائب آثاراً عجيبةً من المعاملة التي لا تحصلُ بدونها، فتُوجبُ لهُ من المحبة والرقة واللطف وشكر الله وحمده والرضا عنه عبوديات أُخر، فإنه إذا تاب إلى الله قَبِلَ الله توبته فرتب له على ذلك القبول أنواعاً من النعم لا يهتدي العبدُ لتفاصيلها، بل يزالُ يتقلَّبُ في بركتها وآثارها ما لم يُنقضها ويُفسدها. </span></p><p><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">ومنها:</span></span></strong><span style="font-family: 'traditional arabic'"> أن الله سبحانه يُحبَّهُ ويفرحُ بتوبته أعظم فرح؛ وقد تقرر أن الجزاء من جنس العمل؛ فلا ينسى الفرحة التي يظفرُ بها عند التوبة النصوح.</span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أم حذيفة, post: 25658, member: 1"] [font=traditional arabic]ونكتةُ هذا الوجه أن العبد متى شهد صلاحهُ واستقامتهُ شمخ بأنفه وتعاظمت نفسه، وظن أنه... وأنه... فإذا اُبتلى بالذنب تصاغرت إليه نفسه، وذل وخضع وتيقن أنه... وأنه... .[/font] [font=traditional arabic][/font] [b][color=red][font=traditional arabic]ومنها:[/font][/color][/b][font=traditional arabic] أن العبد يعرف حقيقة نفسه، وأنها الظالمة، وان ما صدر منها من شر فقد صدر من أهله ومعدنه، [b]إذ الجهل والظلم منبع الشر كله،[/b] وأن كل ما فيها من خير وعلم وهدى وإنابةٍ وتقوىً فهو من ربها تعالى، هو الذي زكَّاها به، وأعطاها إيَّاه، لا منها، فإذا لم يشأ تزكية العبد تركه مع دواعي ظلمه وجهله، فهو تعالى الذي يُزكِّى من يشاءُ من النفوس، فتزكو وتأتي بأنواع الخير والبر، ويترك تزكية من يشاء منها فتأتي بأنواع الشر والخبث.[/font] [font=traditional arabic]وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم :" [b][color=#3333ff]اللهم آت نفسي تقواها، وزكَّها أنت خير من زكَّاها أنت وليَّها ومولاها[/color][/b]"(3).[/font] [font=traditional arabic]_______________[/font] [font=traditional arabic](3)رواه مسلم(2722) من حديث زيد بن أرقم.[/font][font=traditional arabic][/font] [font=traditional arabic]فإذا ابتلى اللهُ العبدَ بالذنب عرف نفسه ونقصها، فرُتِّبَ له على ذلك التعريف حِكَمٌ ومصالح عديدة، [/font] [b][color=red][font=traditional arabic]منها[/font][/color][/b][font=traditional arabic] انه يأنف من نقصها ويجتهد في كمالها.[/font] [b][color=red][font=traditional arabic]ومنها[/font][/color][/b][font=traditional arabic] أنه يعلم فقرها دائما إلى من يتولاها ويحفظها.[/font] [b][color=red][font=traditional arabic]ومنها:[/font][/color][/b][font=traditional arabic] تعريفه سبحانه عبده سعة حلمه، وكرمهُ في ستره عليه، وأنه لو شاء لعاجله على الذنب ولهتكه بين عباده، فلم يطب له معهم عيش أبداً، ولكن جلله بستره، وغشَّاهُ بحلمه، وقيَّض له من يحفظه وهو في حالته تلك، بل كان شاهداً وهو يبارزه بالمعاصي والآثام، وهو مع ذلك يحرسه بعينه التي لا تنام.[/font] [font=traditional arabic]وقد جاء في بعض الآثار:" يقول الله تعالى: [color=#3333ff]أنا الجواد الكريم، من أعظم مني جوداً وكرماً، عبادي يبارزونني بالعظائم وأنا أكلوهم في منازلهم[/color]"؛ فأي حلم أعظم من هذا الحلم؟! وأي كرم أوسع من هذا الكرم؟![/font] [font=traditional arabic]فلولا حلمهُ وكرمهُ ومغفرتهُ لما استقرت السمواتُ والارضُ في أماكنها.[/font] [font=traditional arabic]وتأمل قوله تعالى:{ [b][color=#c00000]إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا[/color][/b] [/font][color=#595959][font=traditional arabic]}[فاطر:41][/font][/color][font=traditional arabic]، هذه الآيةُ تقتضي الحلم والمغفرة، فلولا حلمه ومغفرته لزالتا عن اماكنهما، ومن هذا قوله تعالى :{ [b][color=#c00000]تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا[/color] [/b]}[/font][color=#595959][font=traditional arabic][مريم:90][/font][/color][font=traditional arabic].[/font] [b][color=red][font=traditional arabic]ومنها:[/font][/color][/b][font=traditional arabic] تعريفه عبده أنه لا سبيل له إلى النجاة إلا بعفوه ومغفرته، وأنه رهينٌ بحقه، فإن لم يتغمَّدهُ بعفوه ومغفرته و إلا فهو من الهالكين لا محالة، فليس أحدٌ من خلقه إلا وهو محتاجٌ إلى عفوه ومغفرته، كما هو مُحتاجٌ إلى فضله ورحمته.[/font] [b][color=red][font=traditional arabic]ومنها:[/font][/color][/b][font=traditional arabic] تعريفه عبده كرمه سبحانه في قبول توبته ومغفرته له على ظُلمه وإساءته، فهو الذي جاد عليه بأن وفقه للتوبة، وألهمه إياها، ثم قبلها منه فتاب عليه أولاً وآخراً، فتوبة العبد محفوفةٌ بتوبة قبلها عليه من الله إذْناً وتوفيقاً ، وتوبةٍ ثانيةٍ منه عليه قبولاً ورضاً، فله الفضل في التوبة والكرم أولاً وآخراً لا إله إلا هو.[/font] [b][color=red][font=traditional arabic]ومنها:[/font][/color][/b][font=traditional arabic] إقامة حجة عدله على عبده ليعلم العبد أن لله عليه الحُجة البالغة، فإذا أصابهُ ما أصابهُ من المكروه فلا يقال: أنَّى هذا؟ ولا: من أين أتيت؟ ولا: بأيَّ ذنب أصبتُ؟ فما أصاب العبد من مصيبة قط - دقيقة ولا جليلة - إلا بما كسبت يداهُ وما يعفو الله عنه أكثر، وما نزل بلاءٌ قط إلا بذنب ولا رُفع إلا بتوبة.[/font] [font=traditional arabic]ولهذا وضع الله المصائب والبلايا والمحن رحمةً بين عباده يُكفِّرُ بها من خطاياهم، فهي من أعظم نعمه عليهم وإن كرهتها أنفسهم، ولا يدري العبد أي النعمتين عليه أعظم: نعمته عليه فيما يكرهُ؟ أو نعمته عليه فيما يحب؟[/font] [font=traditional arabic]و"[b][color=#3333ff]ما يصيبُ المؤمن من همٍّ ولا وصب ولا أذىً حتى الشوكة يُشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه[/color][/b]" (4)، وإذا كان للذنوب عقوبات - ولا بد – فكل ما عوقب به العبد من ذلك قبل الموت خير له مما بعده وأيسر وأسهل بكثير.[/font] [font=traditional arabic]_____________[/font] [font=traditional arabic](4) رواه- بنحوه – مسلم (2573)(52) عن أبي سعيد وأبي هريرة .[/font][font=traditional arabic][/font] [b][color=red][font=traditional arabic]ومنها:[/font][/color][/b][font=traditional arabic] أن يُعامل العبد بني جنسه في إساءتهم إليه وزلاتهم معه بما يحب أن يعامله الله به في إساءته وزلاته وذنوبه؛ [b]فإن الجزاء من جنس العمل؛[/b] فمن عفى عفى الله عنه، ومن سامح أخاه في إساءته إليه سامحه الله في إساءته، ومن أغضى وتجاوز تجاوز الله عنه، ومن استقصى استقصى الله عليه.[/font] [font=traditional arabic]ولا تنس حال الذي قبضت الملائكة روحه، فقيل له: هل عملت خيراً؟ هل عملت حسنة؟ قال: ما اعلمه، قيل: تذكَّر، قال: كنت أُبايعُ الناس فكنت أُنْظِرُ المُوسرَ وأتجاوز عن المُعسر، أو قال: كنت آمرُ فتياني أن يتجاوزوا في السِّكَّةِ فقال الله: نحن أحق بذلك منك، وتجاوز الله عنه (5).[/font] [font=traditional arabic]______________[/font] [font=traditional arabic](5) رواه البخاري (1971)ومسلم(1560) عن حذيفة، بنحوه.[/font][font=traditional arabic][/font] [font=traditional arabic]فالله عز وجل يُعاملُ العبد في ذنوبه بمثل ما يُعاملُ به العبد الناس في ذنوبهم.[/font] [font=traditional arabic]فإذا عرف العبد ذلك كان في ابتلائه بالذنوب من الحكم والفوائد ما هو انفع الأشياء له.[/font] [b][color=red][font=traditional arabic]ومنها:[/font][/color][/b][font=traditional arabic] انه إذا عرف هذا فأحسن إلى من أساء إليه، ولم يقابله بإساءته إساءة مثلها تعرض بذلك لمثلها من ربه تعالى، وأنه سبحانه يُقابل أساءته وذنوبه بإحسانه، كما كان هو يُقابل بذلك إساءة الخلق إليه، والله أوسعُ فضلاً وأكرمُ، وأجزلُ عطاءً، فمن أحب أن يقابل الله إساءته بالإحسان فليقابل هو إساءة الناس إليه بالإحسان، [b]ومن علم أن الذنوب والإساءة لازمة للإنسان لم تعْظُم عنده إساءة الناس إليه[/b].[/font] [font=traditional arabic]فليتأمل هو حاله مع الله، كيف هي؟ مع فرط إحسانه إليه وحاجته هو إلى ربه، وهو هكذا له.[/font] [font=traditional arabic]فإذا كان العبد هكذا لربه فكيف يُنكرُ أن يكون الناس له بتلك المنزلة؟![/font] [b][color=red][font=traditional arabic]ومنها:[/font][/color][/b][font=traditional arabic] انه يقيم معاذيرُ الخلائق، وتتَّسع رحمته لهم، ويزول عنه ذلك الحصر والضيق والانحراف وأكل بعضه بعضاً، ويستريح العُصاةُ من دعائه عليهم، وقنوته عليهم، وسؤال الله أن يخسف بهم الأرض ويسلط عليهم البلاء؛ فإنه حينئذ يرى نفسه واحداً منهم، فهو يسأل الله لهم ما يسأله لنفسه، وإذا دعا لنفسه بالتوبة والمغفرة أدخلهم معه؛ فيرجو لهم فوق ما يرجو لنفسه، ويخاف على نفسه أكثر مما يخاف عليهم، فأين هذا من حاله الأولى وهو ناظر إليهم بعين الاحتقار والازدراء لا يجد في قلبه رحمةً لهم ولا دعوة، ولا يرجو لهم نجاةً؟ فالذنب في حق مثل هذا من أعظم أسباب رحمته، مع هذا فيُقيمُ أمر الله فيهم طاعةً لله ورحمةً بهم وإحساناً إليهم إذ هو عين مصلحتهم، لا غلظةً ولا قُوةً ولا فظاظة.[/font] [b][color=red][font=traditional arabic]ومنها:[/font][/color][/b][font=traditional arabic] أن يخلع صولة الطاعة من قلبه، وينزع عنه رداء الكبر والعظمة الذي ليس له، ويلبس ردءا الذل والانكسار والفقر والفاقة، فلو دامت تلك الصَّولةُ والعزَّة في قلبه لخيف عليه ما هو من أعظم الآفات كما في الحديث:" [b][color=#3333ff]لو لم تُذنبوا لخفتُ عليكم ما هو أشدُّ من ذلك؛ العُجْبَ[/color][/b]"، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.[/font] [font=traditional arabic]فكم بين آثار العُجْبِ والكبر وصولة الطاعة وبين آثار الذل والانكسار! كما قيل: يا آدم لا تجزع من كأس ذُلٍّ كانت سبب كيسك، فقد استخرج منك داء العُجْبِ، وأُلْبستَ رداء العبودية! يا آدم لا تجزع من قولي لك: اُخرج منها، فلك خلقتُها، ولكن انزل إلى دار المجاهدة وابذر بذر العبودية، فإذا كَمُلَ الزرع واستحصد فتعال فاستوفه.[/font] [center][center][font=traditional arabic]لا يوحشنَّك ذاك العَتْبُ إنِّ لهُ [color=#3333ff]....[/color] لُطفاً يُريك الرِّضا في حالة الغضب[/font][/center][/center] [font=traditional arabic]فبينما هو لابسٌ ثوب الإذلال الذي لا يليقُ بمثله تداركه ربُّهُ برحمته، فنزعهُ عنه، وألبسهُ ثوب الذُّلِّ الذي لا يليق بالعبد غيرهُ فما لبس العبد ثوباً أكمل عليه ولا أحسن ولا أبهى من ثوب العبودية، وهو ثوب المذلَّة الذي لا عزَّ له بغيره.[/font] [b][color=red][font=traditional arabic]ومنها:[/font][/color][/b][font=traditional arabic] إن لله عز وجل على القلوب أنواعاً من العبودية؛ من الخشية والخوف والإشفاق وتوابعها؛ من المحبة والإنابة وابتغاء الوسيلة إليه وتوابعها.[/font] [font=traditional arabic]وهذه العبوديات لها أسبابٌ تهيجها وتبعث عليها، فكل ما قيَّضه الربُّ تعالى لعبده من الأسباب الباعثة على ذلك المهيجة له فهو من أسباب رحمته له، ورُبَّ ذنبٍ قد هاج لصاحبه من الخوف والإشفاق والوجل والإنابة والمحبة والإيثار والفرار إلى الله مالا يهيجهُ له كثير من الطاعات! [/font] [font=traditional arabic]وكم من ذنب كان سبباً لاستقامة العبد وفراره إلى الله وبُعده عن طرق الغيِّ! وهو بمنزلة من خلط فأحس بسوء مزاجهِ، وكان عنده أخلاطٌ مزمنةٌ قاتلةٌ وهو لا يشعر بها، فشرب دواءً أزال تلك الأخلاط العفنة التي لو دامت لترامت به إلى الفساد والعطب، وان من تبلغ رحمته ولطفه وبرُّهُ بعبده هذا المبلغ وما هو أعجبُ وألطفُ منهُ لحقيقٌ بان يكون الحبُّ كلُّهُ له، والطَّاعاتُ كلُّها له، وأن يُذكر فلا يُنسى، ويُطاعَ فلا يُعصى ويُشكر فلا يُكفر. [/font] [b][color=red][font=traditional arabic]ومنها:[/font][/color][/b][font=traditional arabic] أنه يعرِّف العبدُ مقدار نعمته مُعافاته وفضله في توفيقه له وحفظه إياه؛ فإنه من تربَّى في العافية لا يعلمُ ما يُقاسيه المُبتلى، ولا يعرف مقدار النعمة، فلو عرف أهلُ طاعة الله أنَّهُم هم المُنعَمُ عليهم في الحقيقة، وأن لله عليهم من الشُّكر أضعاف ما على غيرهم - وإن توسَّدوا التُّراب ومضغوا الحصى - فهم أهلُ النَّعمة المُطلقة، وأن من خلَّى الله بينهُ وبين معاصيه فقد سقط من عينه، وهان عليه، وان ذلك ليس من كرامته على ربه - وان وسَّع الله عليه في الدنيا ومد له من أسبابها - فإنهم أهل الابتلاء على الحقيقة.[/font] [font=traditional arabic]فإذا طالبت العبد نفسُهُ بما تُطالبهُ من الحُظوظ والاقسام وأرتهُ انه في بليَّةُ وضائقةٍ تدَارَكَهُ الله برحمته، وابتلاهُ ببعض الذنوب، فرأى ما كان فيه من المُعافاة والنَّعمة، وأنه لا نسبة لما كان فيه من النعم إلى ما طلبتهُ نفسه من الحُظوظ، فحينئذٍ يكونُ أكثرُ أمانيه وآماله العود إلى حالة وان يُمتعهُ الله بعافيته.[/font] [b][color=red][font=traditional arabic]ومنها:[/font][/color][/b][font=traditional arabic] أن التَّوبة تُوجبُ للتائب آثاراً عجيبةً من المعاملة التي لا تحصلُ بدونها، فتُوجبُ لهُ من المحبة والرقة واللطف وشكر الله وحمده والرضا عنه عبوديات أُخر، فإنه إذا تاب إلى الله قَبِلَ الله توبته فرتب له على ذلك القبول أنواعاً من النعم لا يهتدي العبدُ لتفاصيلها، بل يزالُ يتقلَّبُ في بركتها وآثارها ما لم يُنقضها ويُفسدها. [/font] [b][color=red][font=traditional arabic]ومنها:[/font][/color][/b][font=traditional arabic] أن الله سبحانه يُحبَّهُ ويفرحُ بتوبته أعظم فرح؛ وقد تقرر أن الجزاء من جنس العمل؛ فلا ينسى الفرحة التي يظفرُ بها عند التوبة النصوح.[/font] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الآداب الشرعيـــه و الرقـائـــق
فوائد الذنوب