الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
ركن علم الإجازات والأسانيد والتراجم
فهرس الفهـارس و الأثبات
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35587" data-attributes="member: 329"><p>وأشياخه كأنه أخذ من الحجة لأن أسانيده وشيوخه حجة له وشاع ذكره وذكره كثير من المحدثين وغيرهم ولم يتعرض له المصنف</p><p>وقال فيها أيضا وأما إطلاق الثبت على الكتاب الذي يجمع فيه المحدث مشيخته ويثبت فيه أسانيده ومروياته وقراءته على أشياخه المصنفات ونحو ذلك فهو اصطلاح حادث للمحدثين ويمكن تخريجه على المجاز أيضا لأن فعل بمعنى مفعول أو مفغول فيه كثير جدا</p><p>ونحوه في تاج العروس انظر مادة ثبت</p><p>وفي كناشة العلامة حامد العمادي الدمشقي نقلا عن شيخه الشيخ عبد الكريم الحلبي الشهير بالشراباتي صاحب الثبت المشهور قال الثبت بالثاء المثلثة وسكون الموحدة الثقة العدل وبفتح الموحدة هو ما يجمع مرويات الشيخ</p><p>وأما الفهرس فقال أبو عبد الله الرهوني في طالعة أوضح المسالك هو في الاصطلاح الكتاب الذي يجمع فيه الشيخ شيوخه وأسانيده وما يتعلق بذلك</p><p>ولما قال النووي في تقريبه مقسما أنواع الإجازة الأول أن يجيز معينا لمعين كأجزتك البخارى أو ما اشتملت عليه فهرستي قال السيوطي عليه في التدريب أي جملة مروياتي قال صاحب تثقيف اللسان الصواب أنها بالمثناة الفوقية وقوفا وإدماجا وربما وقف عليها بعضهم بالهاء وهو خطأ قال ومعناها جملة العدد للكتب لفظة فارسية اه منه ص 137</p><p>وفي شرح الحافظ السخاوي عليه في المحل المذكور الفهرسة بكسر أوله وثالثه ما يجمع فيه مرويه قال صاحب تثقيف اللسان صوابها بالمثناة الفوقية اه</p><p>وفي القاموس الفهرس بالكسر الكتاب الذي يجمع فيه الكتب معرب فهرسة وقد فهرس كتابه</p><p>------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 70 </p><p>وقال الزركشي في تعليقه على ابن الصلاح يقولون فهرسة بفتح السين وجعل التاء فيه للتأنيث ويقفون عليها بالهاء والصواب كما قاله ابن مكي في تثقيف اللسان فهرست بإسكان السين والتاء فيه أصلية ومعناها في اللغة جملة العدد للكتب لفظة فارسية واستعمل الناس فيها فهرس الكتب يفهرسها فهرسة مثل دحرج إنما الفهرسة اسم جملة العدد والفهرسة المصدر كالفذلكة يقال فذلكت الكتاب إذا وقفت على جملته</p><p>وقال الخوارزمي هو كتاب ودفاتر تذكر فيه الأعمال ويكون في الديوان وقد يكتب فيه أسماء الأشياء</p><p>وقف في شفاء الغليل للخفاجي على ما ينتقد من كلام الزركشي المذكور وفي تاج العروس جمع الفهرسة فهارس</p><p>وقال أبو عبد الله الرهوني في أول أوضح المسالك علم من اصطلاح القاموس أنه بكسر الفاء وسكون الهاء وأما الراء فسكت عنها فيحتمل أن لا تكون مكسورة فيكون من باب زبرج وهو الذي نحفظه ويحتمل أن يكون بفتحها فيكون من باب درهم</p><p>قال في فتح الرحيم الرحمن هذا غفلة عن اصطلاحه المقتضي كسرها لأن اصطلاحه في الرباعي أنه إذا عبر فيه بالكسر فمراده كسر الحرف الأول والثالث كما إذا عبر بالفتح والضم انظر إضاءة الادموس</p><p>قلت سبق عن السخاوي التصريح بكسر الراء فيها وانظر فهرسة شيخنا القادري صاحب الفتح المذكور</p><p>------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 71 </p><p>وأما البرنامج فهو كما في القاموس وشرحه بفتح الموحدة والميم صرح به عياض في المشارق وقيل بكسر الميم وقيل بكسرهما كما في بعض شروح الموطأ الورقة الجامعة للحساب وعبارة المشارق زمام يرسم فيه متاع التجار وسلفهم وهو معرب نامه وأصلها فارسية</p><p>وقال أبو عبد الله بن الطيب الشركي في حواشيه على القاموس البرنامج من الألفاظ الفارسية التي عربتها العرب كما في غريب مختصر الشيخ خليل وغيره وأطلقه المصنف فاقتضى انه بالفتح وفيه تخليط إذ لا يدري ما يفتح فيه والظاهر أنه بفتح الموحدة وسكون الراء وفتح النون والميم وكذا ضبطه بعض أهل الغريب وفي فهرسة الشيخ أبي سالم الصواب فتح الميم في برنامج وفيه لغة الكسر وصوب الفتح غير واحد من أهل اللغة قاله في الديباج اه باختصار وقال الهوريني يرادف الفهرسة البرنامج معرب واستعمله ابن خلدون في المقدمة</p><p>قلت يستعمله كثيرا أهل الأندلس بمعنى الفهرسة وبه سمى الحافظ ابن مرزوق فهرسته كما في جنى الجنتين له وانظر حرف الباء من كتابنا هذا</p><p>المقدمة الثانية في حد الحافظ والمحدث والمسند</p><p>اعلم أن أدنى درجات الثلاثة كما في التدريب المسند بكسر النون وهو من يروي الحديث بإسناده سواء كان له علم به أو ليس له إلا مجرد الرواية وقد صار اليوم يطلق على من توسع في الرواية وحصل الكثير من المسانيد والفهارس واتصل بها عن أيمة المشرق والمغرب من أهل هذا الشأن</p><p>وأما المحدث فهو أرفع منه وقد عرفه المنلا الياس الكردي في حواشيه على النخبة بقوله حده أنه العالم بطرق الحديث وأسماء الرجال والمتون لا من اقتصر على السماع المجرد</p><p>------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 72 </p><p>وفي القول الجميل لولي الله الدهلوي نعني بالمحدث المشتغل بكتب الحديث بأن يكون قرأ لفظها وفهم معناها وعرف صحتها وسقمها ولو باخبار حافظ أو استنباط فقيه</p><p>وقال الرافعي إذا أوصى للعلماء لم يدخل الذين يسمعون الحديث ولا علم لهم بطرقه ولا بأسماء الرواة والمتون لأن السماع المجرد ليس بعلم</p><p>وقال التاج ابن يونس في شرح التعجيز إذا أوصى للمحدث تناول من علم طرق إثبات الحديث وعدالة رجاله لأن من اقتصر على السماع ليس بعالم وكذا قال التاج السبكي على المنهاج</p><p>وقال القاضي عبد الوهاب ذكر عيسى بن أبان عن مالك أنه قال لا يؤخذ العلم عن أربعة ويؤخذ عن من سواهم لا يؤخذ عن مبتدع يدعو إلى بدعته ولا عن سفيه يعلن بالسفه ولا عمن يكذب في أحاديث الناس وإن كان يصدق في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ولا عمن لا يعرف هذا الشأن مراده إذا لم يكن ممن يعرف الرجال من الرواة ولم يكن يعرف هل زيد في الحديث شيء أو نقص</p><p>وقال الزركشي أما الفقهاء فاسم المحدث عندهم لا يطلق إلا على من حفظ سند الحديث وعلم عدالة رجاله وخبرهم دون المقتصر على السماع</p><p>وأخرج ابن السمعاني في تاريخه بسنده عن أبي نصر حسين بن عبد الوهاب الشيرازي قال العالم الذي يعلم المتن والاسناد جميعا والفقيه الذي عرف المتن ولا يعرف الاسناد والحافظ الذي يعرف الاسناد ولا يعرف المتن والراوي الذي لا يعرف المتن ولا يعرف الاسناد</p><p>------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 73 </p><p>وفي ترجمة الحافظ تقي الدين ابن رافع من انباء الغمر للحافظ ابن حجر قدمه السبكي على ابن كثير وغيره وقال لي شيخنا العراقي كان يقدمه لمعرفته بالأجزاء وعنايته بالرحلة والطلب قلت والإنصاف أن ابن رافع أقرب إلى وصف الحفظ على طريقة أهل الحديث من ابن كثير لعنايته بالعوالي والأجزاء والوفيات والمسموعات دون ابن كثير وابن كثير أقرب إلى الوصف بالحفظ على طريقة الفقهاء لمعرفته بالمتون الفقهية والتفسيرية دون ابن رافع فمن يجمع بينهما يكون الحافظ الكامل وقل من جمعهما بعد أهل العصر الأول كابن خزيمة والطحاوي وابن حيان والبيهقي وفي المتأخرين شيخنا العراقي</p><p>وفي إنباء الغمر أيضا لما ترجم شيخه الحافظ العراقي قال وعليه تخرج غالب أهل عصره ومن أخصهم به صهره شيخنا نور الدين الهيثمي وهو الذي دربه وعلمه كيفية التخريج والتصنيف وصار الهيثمي لشدة ممارسته أكثر استحضارا للمتون من شيخه حتى يظن من لا خبرة له أنه أحفظ منه وليس كذلك لأن الحفظ المعرفة</p><p>وقال الإمام الحافظ أبو شامة المقدسي علوم الحديث الآن ثلاثة أشرفها حفظ متونه ومعرفة غريبها وفقهها والثاني حفظ أسانيده ومعرفة رجاله وتمييز صحيحه من سقيمه وهذا كان مهما وقد كفي المشتغل بالعلم بما صنف فيه وألف فيه فلا فائدة في تحصيل ما هو حاصل والثالث جمعه وكتابته وسماعه وتطريقه وطلب العلو فيه والرحلة إلى البلدان والمشتغل بها مشتغل عما هو الأهم من العلوم النافعة فضلا عن العمل به الذي هو المطلوب</p><p>------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 74 </p><p>الأصلي إلا أنه لا بأس به لأهل البطالة لما فيه من بقاء سلسلة الاسناد المتصلة بأشرف البشر قال ومما يزهد في ذلك أنه فيه يتشارك الكبير والصغير والفاهم والجاهل والعالم وقد قال الأعمش حديث يتداوله الفقهاء خير من حديث يتداوله الشيوخ</p><p>قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر وفي بعض كلامه نظر لأن قوله وهذا قد كفيه المشتغل بما صنف فيه قد أنكره العلامة أبو جعفر ابن الزبير وغيره ويقال عليه إن كان التصنيف في الفن يوجب الاتكال عليه وعدم الاشتغال به فالقول كذلك في الفن الأول فإن فقه الحديث وغريبه لا يحصر كم صنف فيه بل لو ادعى مدع أن التصانيف فيه أكثر من التصانيف في تمييز الرجال والصحيح من السقيم لما أبعد بل ذلك هو الواقع فإن كان الاشتغال بالأول مهما فالاشتغال بالثاني أهم لأنه المرقاة إلى الأول فمن أخل به خلط السقيم بالصحيح والمعدل بالمجرح وهو لا يشعر قال فالحق أن كلا منهما في فن الحديث مهم ولا شك أن من جمع بينهما حاز القدح المعلى مع قصور فيه إن أخل بالثالث ومن أخل بهما فلا حظ له في اسم الحافظ ومن أحرز الأول وأخل بالثاني كان بعيدا في اسم المحدث عرفا ومن يحرز الثاني وأخل بالأول لم يبعد عنه اسم المحدث ولكن فيه نقص بالنسبة للأول وبقي الكلام في الفن الثالث ولا شك أن من جمع ذلك من الأولين كان أوفر سهما ومن اقتصر عليه كان أحسن حظا وأبعد حفظا ومن جمع الثلاثة كان فقيها محدثا كاملا ومن انفرد باثنين منهما كان دونه إلا أن من اقتصر على الثاني والثالث فهو محدث صرف لاحظ له في اسم الفقيه كما أن من انفرد بالأول كان لا حظ له في اسم المحدث ومن انفرد بالأول والثاني فهل يسمى محدثا فيه بحث</p><p>قال السيوطي وفي غضون كلامه ما يشعر باستواء المحدث والحافظ</p><p>------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 75 </p><p>حيث قال فلا حظ له في اسم الحافظ والكلام كله في المحدث وقد كان السلف يطلقون المحدث والحافظ بمعنى</p><p>وقال التاج السبكي في معيد النعم ومبيد النقم من الناس فرقة ادعت الحديث فكان قصارى أمرها النظر في مشارق الأنوار للصغاني فإن ترفعت إلى مصابيح البغوي ظنت أنها بهذا المقدار وصلت إلى درجة المحدثين وما ذلك إلا بجهلها بالحديث فلو حفظ من ذكرناه هذين الكتابين عن ظهر قلب وضم إليهما من المتون مثليهما لم يكن محدثا حتى يلج الجمل في سم الخياط فإن رامت بلوغ الغاية في الحديث على زعمها اشتغلت بجامع الأصول لابن الأثير فإن ضمت إليه كتاب علوم الحديث لابن الصلاح أو مختصره المسمى بالتقريب والتيسير للنووي ونحو ذلك ينادى من انتهى إلى هذا المقام محدث المحدثين وبخاري العصر وما ناسب هذه الألفاظ الكاذبة فإن من ذكرناه لا بعد محدثا بهذا القدر وإنما المحدث من عرف الأسانيد والعلل وأسماء الرجال والعالي والنازل وحفظ مع ذلك جملة مستكثرة من المتون وسمع الكتب السنة ومسند أحمد وسنن البيهقي ومعجم الطبراني وضم إلى هذا القدر ألف جزء من الأجزاء الحديثية فهذا أقل درجاته فإذا سمع ما ذكرناه وطبق الطباق ودار على الشيوخ وتكلم في العلل والوفيات والمسانيد كان في أول درجات المحدثين ثم يزيد الله ما يشاء من يشاء اه</p><p>قلت قد أراح الناس اليوم من يسمونه بالمحدث والحافظ من جملة هذه الشروط وبالخصوص من الرحلة والضبط والمعرفة والتكلم في العلل والوفيات والأسانيد ومعرفة الأجزاء الحديثية بل لا يتصورون أن هذه الأمور من الحديث وعلومه بل صار المحدث عندهم من يكثر الصياح</p><p>------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 76 </p><p>ويخلط في كلامه ولو لم يرحل ولم يلق أحدا من أهل هذه الصناعة ولا عرف معنى الجزء والمشيخة والطبقة فإن ذكر لهم متونا قلب أسانيدها وزخرف ألفاظها وموه في أحكامها ومراتبها وركب لها أسانيد من عنده دعوه بخاري العصر ومحدث الزمان وهذا لعمري ما يوجب المسخ والخسف والطرد عن الله والبعد عن جميل الوصف فكيف يدعى بالحافظ والمحدث من لا يعرف كيفية النطق باسم راو معروف ولا مسند موصوف وغاية علمه تركيب أسانيد المتون وعدم خوفه من مغبة ذلك يوم المنون إلى غير ذلك مما بسطناه وشرحناه شرحا لا مزيد عليه في كتابنا الأجوبة النبغة عن الأسئلة الأربعة</p><p>وقد قال قال الحافظ العراقي الذي يطلق عليه اسم المحدث في عرف المحدثين من يكون كتب وقرأ وسمع ووعى ورحل إلى المدائن والقرى وحصل أصولا وعلق فروعا من كتب المسانيد والعلل والتواريخ التي تقرب من الألف تصنيف فإذا كان كذلك فلا ينكر له ذلك أما إذا كان على رأسه طيلسان وفي رجليه نعلان وصحب أميرا من أمراء الزمان أو من تحلى بلؤلؤ ومرجان وبثياب ذات ألوان فحصل تدريس حديث بالافك والبهتان وجعل نفسه ملعبة للشيطان لا يفهم ما يقرأ عليه من جزء ولا ديوان فهذا لا يطلق عليه اسم محدث ولا إنسان بل غايته مع الجهالة أكل الحرام فإن استحله خرج من دين الإسلام اه</p><p>وقال الحافظ فتح الدين ابن سيد الناس أما المحدث في عصرنا فهو من اشتغل بالحديث رواية ودراية واطلع على كثير من الرواة والروايات في عصره وتميز بذلك حتى عرف فيه خطه واشتهر فيه ضبطه فإن توسع في ذلك حتى عرف شيوخه وشيوخ شيوخه طبقة بعد طبقة بحيث يكون ما يعرفه أكثر مما يجهله منها فهذا هو الحافظ وأما ما يحكى عن بعض المتقدمين من قولهم كنا لا نعد صاحب حديث من لم يكتب عشرين ألف حديث في الإملاء فذلك بحسب أزمنتهم اه</p><p>------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 77 </p><p>وقال الحافظ ابن حجر الشروط التي إذا اجتمعت اليوم في الراوي سموه حافظا هي الشهرة بالطلب أو الأخذ من أفواه الرجال لا من الصحف ومعرفة التعديل والتجريح لطبقات الرواة ومراتبهم وتمييز الصحيح من السقيم حتى يكون ما يستحضره من ذلك أكثر مما لا يستحضره مع حفظ الكثير من المتون فهذه الشروط من جمعها فهو حافظ اه عن نقل الشعراني في لواقح الأنوار والبربير في الشرح الجلي وغيرهما</p><p>وقال الشهاب في شرح الشفا الحافظ وصف لكل من أكثر رواية الحديث وأتقنه ا ه</p><p>وقد اشتهر في كتب المتأخرين أن آخر الحفاظ السخاوي والسيوطي وأن بهما ختم الفن وممن نص على ذلك الشهاب الخفاجي على الشفا فإنه بعد أن عرف الحافظ بما سبق عنه قال وكان آخر الحفاظ السيوطي والسخاوي اه منه</p><p>ولما ذكر شيخ كثير من شيوخنا المصريين البرهان إبراهيم الباجوري أول حواشيه على الشمائل قول الزهري لا يولد الحافظ إلا في كل أربعين سنة قال لعل ذلك في الزمان المتقدم وأما في زماننا هذا فقد عدم فيه الحافظ اه وهو عجيب لأن الحافظ ما دام كما وصفه به الحافظ ابن الجزري من روى ما يصل إليه ووعى ما يحتاج إليه اه وكما وصفه به الخفاجي من أنه من أكثر من رواية الحديث وأتقنها فغير منطقع ولم يختم بالسيوطي والسخاوي فمن طالع وتوسع في تتبع تراجم الشاميين والمصريين واليمنيين والهنديين والمغاربة من القرن التاسع إلى الآن لم يجد الزمان خلا عمن يتصف بأقل ما يشترط فيمن يطلق عليه اسم الحافظ في الأعصر الأخيرة وغاية ما يشترط فيه عندي الآن أن يكون على الأقل قد اشتهر بالتعاطي والإتقان لهذه الصناعة فأخذ فيها وأخذ عنه وأذعن من يعتبر إذعانه لقوله</p><p>------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 78 </p><p>فيها بعد تجريبه عليه الصدق والتحري فيما ينقل أو يقول ويعد الغور وتم له سماع مثل الكتب الستة والمسانيد الأربعة على أهل الفن المعتبرين وعرف الاصطلاح معرفة جيدة ودرس كتب ابن الصلاح وحواشيه وشروح الألفية وحواشيها وترقى إلى تدوين معتبر في السنة وعلومها أو عرف فيه بالإجادة قلمه والاطلاع والتوسعة مذهبه والاختيار والترجيح في ميادين الاختلاف نظره مع اتساع في الرواية بحيث أخذ عن شيوخ إقليمه ما عندهم ثم شره إلى الرواية عمن هم في الأقاليم الأخر بعد الرحلة إليهم وعرف العالي والنازل والطبقات والخطوب والوفيات وحصل الأصول العتيقة والمسانيد المعتبرة والأجزاء والمشيخات المفرقة وجمع من أدوات الفن ومتعلقاته أكثر ما يمكن أن يحصل عليه مع ضبطه وصونه لها واستحضاره لأغلب ما فيها وما لا يستحضره عرف المظان له منها على الأقل ويشب ويشيخ وهو على هذه الحالة من التعاطي والإدمان والانقطاع له فمن حصل ما ذكر أو تحقق وصفه ونعته به جاز أن يوصف بالحفظ عندي بحسب زمانه ومكانه فلذلك أردت أن أرشدك إلى من وقفت على وصفه من الأئمة المعتبرين بالحفظ والإتقان وانه من كبار محدثي الزمان ووجده مع الحافظ ابن حجر وبعده إلى الآن لتعلم أن فضل الله لا ينحصر بزمان أو مكان أو جهة من الجهات فهو سبحانه يعطي بلا امتنان ولا تحجير عليه من أهل الزمان</p><p>فمن أهل القرن التاسع</p><p>سليمان بن إبراهيم العلوي اليمني ابن إبراهيم الوزير اليمني التقي ابن فهد المكي ابن قطلوبغا المصري الحنفي أحمد الشرجي اليمني يحيى ابن أبي بكر العاملي اليمني محمد بن عبد الجليل التنسي</p><p>ومن أهل القرن العاشر</p><p>السخاوي المصري السيوطي المصري البرهان الناجي الشامي عثمان</p><p>------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 79 </p><p>الديمي المصري الديمي الصغير المصري يوسف بن شاهين المصري النجم ابن فهد المكي العز ابن فهد البرهان القلقشندي القسطلاني المصري الداودي المصري أبو الفتح الاسكندري ابن الديبع اليمني محمد بن علي الشامي المصري ابن الشماع الحلبي يوسف بن عبد الهادي الصالحي الدمشقي ابن طولون الدمشقي سقين العاصمي الفاسي الغيطي المصري</p><p>ومن أهل القرن الحادي عشر</p><p>المناوي المصري محمد حجازي الواعظ المصري أحمد المقري الفاسي أحمد بن يوسف الفاسي عبد الله بن علي بن طاهر السجلماسي النجم الغزي الدمشقي البابلي المصري عيسى الثعالبي المكي ابن سليمان الرداني يحيى الشاوي الجزائري دفين مصر فرخ شاه الهندي</p><p>ومن أهل القرن الثاني عشر</p><p>الزرقاني المصري شارح وهب عبد الله بن سالم البصري المكي يوسف الهندي يحيى بن عمر مقبول الأهدل اليمني ابن الطيب الشركي ابن إسماعيل الأمير الصنعاني أبو العلاء العراقي الفاسي عبد القادر بن خليل المدني محمد البخاري النابلسي ابن سنة الفلاني السوداني</p><p>ومن أهل القرن الثالث عشر</p><p>أبو الفيض مرتضى الزبيدي المصري الجلال السباعي دفين مصر صالح الفلاني المدني ابن عبد السلام الناصري الدرعي أوراس المعسكري الجزائري الشوكاني اليمني عابد السندي المدني الشيخ السنوسي دفين جغبوب</p><p>وقد ترجمت هنا جميع هؤلاء ترجمة واسعة مناسبة فانظر كلا في حرف اسمه أو نسبته أو حرف أول اسم فهرسته إن كان لها اسم تعرف به</p><p>------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 80 </p><p>المقدمة الثالثة</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35587, member: 329"] وأشياخه كأنه أخذ من الحجة لأن أسانيده وشيوخه حجة له وشاع ذكره وذكره كثير من المحدثين وغيرهم ولم يتعرض له المصنف وقال فيها أيضا وأما إطلاق الثبت على الكتاب الذي يجمع فيه المحدث مشيخته ويثبت فيه أسانيده ومروياته وقراءته على أشياخه المصنفات ونحو ذلك فهو اصطلاح حادث للمحدثين ويمكن تخريجه على المجاز أيضا لأن فعل بمعنى مفعول أو مفغول فيه كثير جدا ونحوه في تاج العروس انظر مادة ثبت وفي كناشة العلامة حامد العمادي الدمشقي نقلا عن شيخه الشيخ عبد الكريم الحلبي الشهير بالشراباتي صاحب الثبت المشهور قال الثبت بالثاء المثلثة وسكون الموحدة الثقة العدل وبفتح الموحدة هو ما يجمع مرويات الشيخ وأما الفهرس فقال أبو عبد الله الرهوني في طالعة أوضح المسالك هو في الاصطلاح الكتاب الذي يجمع فيه الشيخ شيوخه وأسانيده وما يتعلق بذلك ولما قال النووي في تقريبه مقسما أنواع الإجازة الأول أن يجيز معينا لمعين كأجزتك البخارى أو ما اشتملت عليه فهرستي قال السيوطي عليه في التدريب أي جملة مروياتي قال صاحب تثقيف اللسان الصواب أنها بالمثناة الفوقية وقوفا وإدماجا وربما وقف عليها بعضهم بالهاء وهو خطأ قال ومعناها جملة العدد للكتب لفظة فارسية اه منه ص 137 وفي شرح الحافظ السخاوي عليه في المحل المذكور الفهرسة بكسر أوله وثالثه ما يجمع فيه مرويه قال صاحب تثقيف اللسان صوابها بالمثناة الفوقية اه وفي القاموس الفهرس بالكسر الكتاب الذي يجمع فيه الكتب معرب فهرسة وقد فهرس كتابه ------------------------------ جزء 1 - صفحة 70 وقال الزركشي في تعليقه على ابن الصلاح يقولون فهرسة بفتح السين وجعل التاء فيه للتأنيث ويقفون عليها بالهاء والصواب كما قاله ابن مكي في تثقيف اللسان فهرست بإسكان السين والتاء فيه أصلية ومعناها في اللغة جملة العدد للكتب لفظة فارسية واستعمل الناس فيها فهرس الكتب يفهرسها فهرسة مثل دحرج إنما الفهرسة اسم جملة العدد والفهرسة المصدر كالفذلكة يقال فذلكت الكتاب إذا وقفت على جملته وقال الخوارزمي هو كتاب ودفاتر تذكر فيه الأعمال ويكون في الديوان وقد يكتب فيه أسماء الأشياء وقف في شفاء الغليل للخفاجي على ما ينتقد من كلام الزركشي المذكور وفي تاج العروس جمع الفهرسة فهارس وقال أبو عبد الله الرهوني في أول أوضح المسالك علم من اصطلاح القاموس أنه بكسر الفاء وسكون الهاء وأما الراء فسكت عنها فيحتمل أن لا تكون مكسورة فيكون من باب زبرج وهو الذي نحفظه ويحتمل أن يكون بفتحها فيكون من باب درهم قال في فتح الرحيم الرحمن هذا غفلة عن اصطلاحه المقتضي كسرها لأن اصطلاحه في الرباعي أنه إذا عبر فيه بالكسر فمراده كسر الحرف الأول والثالث كما إذا عبر بالفتح والضم انظر إضاءة الادموس قلت سبق عن السخاوي التصريح بكسر الراء فيها وانظر فهرسة شيخنا القادري صاحب الفتح المذكور ------------------------------ جزء 1 - صفحة 71 وأما البرنامج فهو كما في القاموس وشرحه بفتح الموحدة والميم صرح به عياض في المشارق وقيل بكسر الميم وقيل بكسرهما كما في بعض شروح الموطأ الورقة الجامعة للحساب وعبارة المشارق زمام يرسم فيه متاع التجار وسلفهم وهو معرب نامه وأصلها فارسية وقال أبو عبد الله بن الطيب الشركي في حواشيه على القاموس البرنامج من الألفاظ الفارسية التي عربتها العرب كما في غريب مختصر الشيخ خليل وغيره وأطلقه المصنف فاقتضى انه بالفتح وفيه تخليط إذ لا يدري ما يفتح فيه والظاهر أنه بفتح الموحدة وسكون الراء وفتح النون والميم وكذا ضبطه بعض أهل الغريب وفي فهرسة الشيخ أبي سالم الصواب فتح الميم في برنامج وفيه لغة الكسر وصوب الفتح غير واحد من أهل اللغة قاله في الديباج اه باختصار وقال الهوريني يرادف الفهرسة البرنامج معرب واستعمله ابن خلدون في المقدمة قلت يستعمله كثيرا أهل الأندلس بمعنى الفهرسة وبه سمى الحافظ ابن مرزوق فهرسته كما في جنى الجنتين له وانظر حرف الباء من كتابنا هذا المقدمة الثانية في حد الحافظ والمحدث والمسند اعلم أن أدنى درجات الثلاثة كما في التدريب المسند بكسر النون وهو من يروي الحديث بإسناده سواء كان له علم به أو ليس له إلا مجرد الرواية وقد صار اليوم يطلق على من توسع في الرواية وحصل الكثير من المسانيد والفهارس واتصل بها عن أيمة المشرق والمغرب من أهل هذا الشأن وأما المحدث فهو أرفع منه وقد عرفه المنلا الياس الكردي في حواشيه على النخبة بقوله حده أنه العالم بطرق الحديث وأسماء الرجال والمتون لا من اقتصر على السماع المجرد ------------------------------ جزء 1 - صفحة 72 وفي القول الجميل لولي الله الدهلوي نعني بالمحدث المشتغل بكتب الحديث بأن يكون قرأ لفظها وفهم معناها وعرف صحتها وسقمها ولو باخبار حافظ أو استنباط فقيه وقال الرافعي إذا أوصى للعلماء لم يدخل الذين يسمعون الحديث ولا علم لهم بطرقه ولا بأسماء الرواة والمتون لأن السماع المجرد ليس بعلم وقال التاج ابن يونس في شرح التعجيز إذا أوصى للمحدث تناول من علم طرق إثبات الحديث وعدالة رجاله لأن من اقتصر على السماع ليس بعالم وكذا قال التاج السبكي على المنهاج وقال القاضي عبد الوهاب ذكر عيسى بن أبان عن مالك أنه قال لا يؤخذ العلم عن أربعة ويؤخذ عن من سواهم لا يؤخذ عن مبتدع يدعو إلى بدعته ولا عن سفيه يعلن بالسفه ولا عمن يكذب في أحاديث الناس وإن كان يصدق في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ولا عمن لا يعرف هذا الشأن مراده إذا لم يكن ممن يعرف الرجال من الرواة ولم يكن يعرف هل زيد في الحديث شيء أو نقص وقال الزركشي أما الفقهاء فاسم المحدث عندهم لا يطلق إلا على من حفظ سند الحديث وعلم عدالة رجاله وخبرهم دون المقتصر على السماع وأخرج ابن السمعاني في تاريخه بسنده عن أبي نصر حسين بن عبد الوهاب الشيرازي قال العالم الذي يعلم المتن والاسناد جميعا والفقيه الذي عرف المتن ولا يعرف الاسناد والحافظ الذي يعرف الاسناد ولا يعرف المتن والراوي الذي لا يعرف المتن ولا يعرف الاسناد ------------------------------ جزء 1 - صفحة 73 وفي ترجمة الحافظ تقي الدين ابن رافع من انباء الغمر للحافظ ابن حجر قدمه السبكي على ابن كثير وغيره وقال لي شيخنا العراقي كان يقدمه لمعرفته بالأجزاء وعنايته بالرحلة والطلب قلت والإنصاف أن ابن رافع أقرب إلى وصف الحفظ على طريقة أهل الحديث من ابن كثير لعنايته بالعوالي والأجزاء والوفيات والمسموعات دون ابن كثير وابن كثير أقرب إلى الوصف بالحفظ على طريقة الفقهاء لمعرفته بالمتون الفقهية والتفسيرية دون ابن رافع فمن يجمع بينهما يكون الحافظ الكامل وقل من جمعهما بعد أهل العصر الأول كابن خزيمة والطحاوي وابن حيان والبيهقي وفي المتأخرين شيخنا العراقي وفي إنباء الغمر أيضا لما ترجم شيخه الحافظ العراقي قال وعليه تخرج غالب أهل عصره ومن أخصهم به صهره شيخنا نور الدين الهيثمي وهو الذي دربه وعلمه كيفية التخريج والتصنيف وصار الهيثمي لشدة ممارسته أكثر استحضارا للمتون من شيخه حتى يظن من لا خبرة له أنه أحفظ منه وليس كذلك لأن الحفظ المعرفة وقال الإمام الحافظ أبو شامة المقدسي علوم الحديث الآن ثلاثة أشرفها حفظ متونه ومعرفة غريبها وفقهها والثاني حفظ أسانيده ومعرفة رجاله وتمييز صحيحه من سقيمه وهذا كان مهما وقد كفي المشتغل بالعلم بما صنف فيه وألف فيه فلا فائدة في تحصيل ما هو حاصل والثالث جمعه وكتابته وسماعه وتطريقه وطلب العلو فيه والرحلة إلى البلدان والمشتغل بها مشتغل عما هو الأهم من العلوم النافعة فضلا عن العمل به الذي هو المطلوب ------------------------------ جزء 1 - صفحة 74 الأصلي إلا أنه لا بأس به لأهل البطالة لما فيه من بقاء سلسلة الاسناد المتصلة بأشرف البشر قال ومما يزهد في ذلك أنه فيه يتشارك الكبير والصغير والفاهم والجاهل والعالم وقد قال الأعمش حديث يتداوله الفقهاء خير من حديث يتداوله الشيوخ قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر وفي بعض كلامه نظر لأن قوله وهذا قد كفيه المشتغل بما صنف فيه قد أنكره العلامة أبو جعفر ابن الزبير وغيره ويقال عليه إن كان التصنيف في الفن يوجب الاتكال عليه وعدم الاشتغال به فالقول كذلك في الفن الأول فإن فقه الحديث وغريبه لا يحصر كم صنف فيه بل لو ادعى مدع أن التصانيف فيه أكثر من التصانيف في تمييز الرجال والصحيح من السقيم لما أبعد بل ذلك هو الواقع فإن كان الاشتغال بالأول مهما فالاشتغال بالثاني أهم لأنه المرقاة إلى الأول فمن أخل به خلط السقيم بالصحيح والمعدل بالمجرح وهو لا يشعر قال فالحق أن كلا منهما في فن الحديث مهم ولا شك أن من جمع بينهما حاز القدح المعلى مع قصور فيه إن أخل بالثالث ومن أخل بهما فلا حظ له في اسم الحافظ ومن أحرز الأول وأخل بالثاني كان بعيدا في اسم المحدث عرفا ومن يحرز الثاني وأخل بالأول لم يبعد عنه اسم المحدث ولكن فيه نقص بالنسبة للأول وبقي الكلام في الفن الثالث ولا شك أن من جمع ذلك من الأولين كان أوفر سهما ومن اقتصر عليه كان أحسن حظا وأبعد حفظا ومن جمع الثلاثة كان فقيها محدثا كاملا ومن انفرد باثنين منهما كان دونه إلا أن من اقتصر على الثاني والثالث فهو محدث صرف لاحظ له في اسم الفقيه كما أن من انفرد بالأول كان لا حظ له في اسم المحدث ومن انفرد بالأول والثاني فهل يسمى محدثا فيه بحث قال السيوطي وفي غضون كلامه ما يشعر باستواء المحدث والحافظ ------------------------------ جزء 1 - صفحة 75 حيث قال فلا حظ له في اسم الحافظ والكلام كله في المحدث وقد كان السلف يطلقون المحدث والحافظ بمعنى وقال التاج السبكي في معيد النعم ومبيد النقم من الناس فرقة ادعت الحديث فكان قصارى أمرها النظر في مشارق الأنوار للصغاني فإن ترفعت إلى مصابيح البغوي ظنت أنها بهذا المقدار وصلت إلى درجة المحدثين وما ذلك إلا بجهلها بالحديث فلو حفظ من ذكرناه هذين الكتابين عن ظهر قلب وضم إليهما من المتون مثليهما لم يكن محدثا حتى يلج الجمل في سم الخياط فإن رامت بلوغ الغاية في الحديث على زعمها اشتغلت بجامع الأصول لابن الأثير فإن ضمت إليه كتاب علوم الحديث لابن الصلاح أو مختصره المسمى بالتقريب والتيسير للنووي ونحو ذلك ينادى من انتهى إلى هذا المقام محدث المحدثين وبخاري العصر وما ناسب هذه الألفاظ الكاذبة فإن من ذكرناه لا بعد محدثا بهذا القدر وإنما المحدث من عرف الأسانيد والعلل وأسماء الرجال والعالي والنازل وحفظ مع ذلك جملة مستكثرة من المتون وسمع الكتب السنة ومسند أحمد وسنن البيهقي ومعجم الطبراني وضم إلى هذا القدر ألف جزء من الأجزاء الحديثية فهذا أقل درجاته فإذا سمع ما ذكرناه وطبق الطباق ودار على الشيوخ وتكلم في العلل والوفيات والمسانيد كان في أول درجات المحدثين ثم يزيد الله ما يشاء من يشاء اه قلت قد أراح الناس اليوم من يسمونه بالمحدث والحافظ من جملة هذه الشروط وبالخصوص من الرحلة والضبط والمعرفة والتكلم في العلل والوفيات والأسانيد ومعرفة الأجزاء الحديثية بل لا يتصورون أن هذه الأمور من الحديث وعلومه بل صار المحدث عندهم من يكثر الصياح ------------------------------ جزء 1 - صفحة 76 ويخلط في كلامه ولو لم يرحل ولم يلق أحدا من أهل هذه الصناعة ولا عرف معنى الجزء والمشيخة والطبقة فإن ذكر لهم متونا قلب أسانيدها وزخرف ألفاظها وموه في أحكامها ومراتبها وركب لها أسانيد من عنده دعوه بخاري العصر ومحدث الزمان وهذا لعمري ما يوجب المسخ والخسف والطرد عن الله والبعد عن جميل الوصف فكيف يدعى بالحافظ والمحدث من لا يعرف كيفية النطق باسم راو معروف ولا مسند موصوف وغاية علمه تركيب أسانيد المتون وعدم خوفه من مغبة ذلك يوم المنون إلى غير ذلك مما بسطناه وشرحناه شرحا لا مزيد عليه في كتابنا الأجوبة النبغة عن الأسئلة الأربعة وقد قال قال الحافظ العراقي الذي يطلق عليه اسم المحدث في عرف المحدثين من يكون كتب وقرأ وسمع ووعى ورحل إلى المدائن والقرى وحصل أصولا وعلق فروعا من كتب المسانيد والعلل والتواريخ التي تقرب من الألف تصنيف فإذا كان كذلك فلا ينكر له ذلك أما إذا كان على رأسه طيلسان وفي رجليه نعلان وصحب أميرا من أمراء الزمان أو من تحلى بلؤلؤ ومرجان وبثياب ذات ألوان فحصل تدريس حديث بالافك والبهتان وجعل نفسه ملعبة للشيطان لا يفهم ما يقرأ عليه من جزء ولا ديوان فهذا لا يطلق عليه اسم محدث ولا إنسان بل غايته مع الجهالة أكل الحرام فإن استحله خرج من دين الإسلام اه وقال الحافظ فتح الدين ابن سيد الناس أما المحدث في عصرنا فهو من اشتغل بالحديث رواية ودراية واطلع على كثير من الرواة والروايات في عصره وتميز بذلك حتى عرف فيه خطه واشتهر فيه ضبطه فإن توسع في ذلك حتى عرف شيوخه وشيوخ شيوخه طبقة بعد طبقة بحيث يكون ما يعرفه أكثر مما يجهله منها فهذا هو الحافظ وأما ما يحكى عن بعض المتقدمين من قولهم كنا لا نعد صاحب حديث من لم يكتب عشرين ألف حديث في الإملاء فذلك بحسب أزمنتهم اه ------------------------------ جزء 1 - صفحة 77 وقال الحافظ ابن حجر الشروط التي إذا اجتمعت اليوم في الراوي سموه حافظا هي الشهرة بالطلب أو الأخذ من أفواه الرجال لا من الصحف ومعرفة التعديل والتجريح لطبقات الرواة ومراتبهم وتمييز الصحيح من السقيم حتى يكون ما يستحضره من ذلك أكثر مما لا يستحضره مع حفظ الكثير من المتون فهذه الشروط من جمعها فهو حافظ اه عن نقل الشعراني في لواقح الأنوار والبربير في الشرح الجلي وغيرهما وقال الشهاب في شرح الشفا الحافظ وصف لكل من أكثر رواية الحديث وأتقنه ا ه وقد اشتهر في كتب المتأخرين أن آخر الحفاظ السخاوي والسيوطي وأن بهما ختم الفن وممن نص على ذلك الشهاب الخفاجي على الشفا فإنه بعد أن عرف الحافظ بما سبق عنه قال وكان آخر الحفاظ السيوطي والسخاوي اه منه ولما ذكر شيخ كثير من شيوخنا المصريين البرهان إبراهيم الباجوري أول حواشيه على الشمائل قول الزهري لا يولد الحافظ إلا في كل أربعين سنة قال لعل ذلك في الزمان المتقدم وأما في زماننا هذا فقد عدم فيه الحافظ اه وهو عجيب لأن الحافظ ما دام كما وصفه به الحافظ ابن الجزري من روى ما يصل إليه ووعى ما يحتاج إليه اه وكما وصفه به الخفاجي من أنه من أكثر من رواية الحديث وأتقنها فغير منطقع ولم يختم بالسيوطي والسخاوي فمن طالع وتوسع في تتبع تراجم الشاميين والمصريين واليمنيين والهنديين والمغاربة من القرن التاسع إلى الآن لم يجد الزمان خلا عمن يتصف بأقل ما يشترط فيمن يطلق عليه اسم الحافظ في الأعصر الأخيرة وغاية ما يشترط فيه عندي الآن أن يكون على الأقل قد اشتهر بالتعاطي والإتقان لهذه الصناعة فأخذ فيها وأخذ عنه وأذعن من يعتبر إذعانه لقوله ------------------------------ جزء 1 - صفحة 78 فيها بعد تجريبه عليه الصدق والتحري فيما ينقل أو يقول ويعد الغور وتم له سماع مثل الكتب الستة والمسانيد الأربعة على أهل الفن المعتبرين وعرف الاصطلاح معرفة جيدة ودرس كتب ابن الصلاح وحواشيه وشروح الألفية وحواشيها وترقى إلى تدوين معتبر في السنة وعلومها أو عرف فيه بالإجادة قلمه والاطلاع والتوسعة مذهبه والاختيار والترجيح في ميادين الاختلاف نظره مع اتساع في الرواية بحيث أخذ عن شيوخ إقليمه ما عندهم ثم شره إلى الرواية عمن هم في الأقاليم الأخر بعد الرحلة إليهم وعرف العالي والنازل والطبقات والخطوب والوفيات وحصل الأصول العتيقة والمسانيد المعتبرة والأجزاء والمشيخات المفرقة وجمع من أدوات الفن ومتعلقاته أكثر ما يمكن أن يحصل عليه مع ضبطه وصونه لها واستحضاره لأغلب ما فيها وما لا يستحضره عرف المظان له منها على الأقل ويشب ويشيخ وهو على هذه الحالة من التعاطي والإدمان والانقطاع له فمن حصل ما ذكر أو تحقق وصفه ونعته به جاز أن يوصف بالحفظ عندي بحسب زمانه ومكانه فلذلك أردت أن أرشدك إلى من وقفت على وصفه من الأئمة المعتبرين بالحفظ والإتقان وانه من كبار محدثي الزمان ووجده مع الحافظ ابن حجر وبعده إلى الآن لتعلم أن فضل الله لا ينحصر بزمان أو مكان أو جهة من الجهات فهو سبحانه يعطي بلا امتنان ولا تحجير عليه من أهل الزمان فمن أهل القرن التاسع سليمان بن إبراهيم العلوي اليمني ابن إبراهيم الوزير اليمني التقي ابن فهد المكي ابن قطلوبغا المصري الحنفي أحمد الشرجي اليمني يحيى ابن أبي بكر العاملي اليمني محمد بن عبد الجليل التنسي ومن أهل القرن العاشر السخاوي المصري السيوطي المصري البرهان الناجي الشامي عثمان ------------------------------ جزء 1 - صفحة 79 الديمي المصري الديمي الصغير المصري يوسف بن شاهين المصري النجم ابن فهد المكي العز ابن فهد البرهان القلقشندي القسطلاني المصري الداودي المصري أبو الفتح الاسكندري ابن الديبع اليمني محمد بن علي الشامي المصري ابن الشماع الحلبي يوسف بن عبد الهادي الصالحي الدمشقي ابن طولون الدمشقي سقين العاصمي الفاسي الغيطي المصري ومن أهل القرن الحادي عشر المناوي المصري محمد حجازي الواعظ المصري أحمد المقري الفاسي أحمد بن يوسف الفاسي عبد الله بن علي بن طاهر السجلماسي النجم الغزي الدمشقي البابلي المصري عيسى الثعالبي المكي ابن سليمان الرداني يحيى الشاوي الجزائري دفين مصر فرخ شاه الهندي ومن أهل القرن الثاني عشر الزرقاني المصري شارح وهب عبد الله بن سالم البصري المكي يوسف الهندي يحيى بن عمر مقبول الأهدل اليمني ابن الطيب الشركي ابن إسماعيل الأمير الصنعاني أبو العلاء العراقي الفاسي عبد القادر بن خليل المدني محمد البخاري النابلسي ابن سنة الفلاني السوداني ومن أهل القرن الثالث عشر أبو الفيض مرتضى الزبيدي المصري الجلال السباعي دفين مصر صالح الفلاني المدني ابن عبد السلام الناصري الدرعي أوراس المعسكري الجزائري الشوكاني اليمني عابد السندي المدني الشيخ السنوسي دفين جغبوب وقد ترجمت هنا جميع هؤلاء ترجمة واسعة مناسبة فانظر كلا في حرف اسمه أو نسبته أو حرف أول اسم فهرسته إن كان لها اسم تعرف به ------------------------------ جزء 1 - صفحة 80 المقدمة الثالثة [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
ركن علم الإجازات والأسانيد والتراجم
فهرس الفهـارس و الأثبات