الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
ركن علم الإجازات والأسانيد والتراجم
فهرس الفهـارس و الأثبات
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 39918" data-attributes="member: 329"><p>في ذلك بديارنا الحجازية وجود مسانيد الحجاز السبعة أولهم أبو مهدي الثعالبي ويليه ابن سليمان الرداني ويليه قريش الطبرية ويليها أبو البقاء العجيمي ويليه الشمس محمد بن أحمد النخلي ويليه البصري قلت النخلي أحمد بن محمد لا محمد بن أحمد فإنه سبق قلم من الشيخ فالح رحمه الله</p><p>روى المترجم عامة عن محمد بن عمر بن يحيى الرديني اليمني وعبد الله ابن سعيد باقشير المكي والحافظ محمد بن العلاء البابلي ومنصور بن عبد الرزاق الطوخي المصري وأحمد بن عبد اللطيف البشبيشي ويحيى الشاوي الجزائري والمسند الحجة أبي مهدي عيسى الثعالبي والبرهان إبراهيم الكوراني ومحمد علي بن علان الصديقي المكي ولعله أعلى مشايخه اسنادا وأكثرهم تأليفا وأقدمهم وفاة لأن موت ابن علان سنة 1057 فعاش بعده النخلي 70 سنة وهذا نادر ويروي النخلي أيضا عامة عن علي بن الجمال المكي والشهاب أحمد بن البنا الدمياطي وأحمد بن سليمان المصري وأحمد بن محمد بن عبد الرحمن السجلماسي ثم المدني الحسني الإدريسي وعبد العزيز الزمزمي والمسند زين العابدين الطبري المكي وعبد الله الديري المصري ومحمد بن محمد الشرنبلالي المصري وأبي مروان عبد الملك التجموعتي السجلماسي وأحمد بن عبد العزيز المغربي وغيرهم وروى الصحيح عن السيد أحمد بن عبد القادر الرفاعي ولكن لم يعقد له ترجمة خاصة وروى دلائل الخيرات عن جماعة منهم السيد عبد الرحمن المحجوب المكناسي ثم المكي قال الحافظ الزبيدي في شرح ألفية السند شارك النخلي البصري في غالب الشيوخ وانفرد عنه بأشياخ كالشيخ علي اليازدري وأحمد المفلحي ويونس الدمشقي ومحمد الميداني وإبراهيم العايوني وعبد الرحمن العمادي والقشاشي وخير الدين الرملي وأيوب الخلوتي وعبد الكريم الكوراني اه قلت لم يترجم هؤلاء في ثبته</p><p>------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 253 </p><p>وثبت النخلي هذا في نحو أربع كراريس طبع في الهند رويناه وكل ما يصح لمؤلفه من طرق منها بأسانيدنا السابقة في الإرشاد إلى ولي الله الدهلوي عن أبي طاهر الكوراني والشمس محمد بن عقيلة وعبد الرحمن بن الشهاب أحمد النخلي ثلاثتهم عن والد الأخير أحمد النخلي مؤلفه ح ومنها بأسانيدنا إلى أبي طاهر الكوراني ومحمد سعيد سنبل وعلي بن العربي للسقاط وابن عقيلة المكي والشيخ مصطفى البكري والشهاب أحمد الملوي والشهاب أحمد بن حسن الجوهري وعلي الدباغ الحلبي ومحمد بن إبراهيم الطرابلسي والسيد عبد الرحمن بن عبد الله بلفكيه الباعلوي والسيد يحيى بن عمر مقبول الأهدل الزبيدي والسيد أحمد بن محمد مقبول الأهدل الزبيدي كلهم عن الشهاب النخلي رحمهم الله</p><p>ولنا به اتصال غريب مسلسل بالآباء وذلك عن الشمس محمد بن محمد سر الختم بن عثمان بن أبي بكر بن السيد عبد الله المحجوب الميرغني الطائفي ثم المكي الاسكندري عن أبيه محمد عن أبيه عثمان عن أبيه أبي بكر وعمه ياسين عن أبيهما عبد الله عن النخلي</p><p>78 بغية الراوي فيمن أخذ عنه السخاوي</p><p>في ثلاث مجلدات للحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي المصري نرويها بأسانيدنا إليه المذكورة في حرف السين</p><p>79 بغية الملتمس في سباعيات الإمام مالك بن أنس</p><p>للإمام الحافظ</p><p>--------------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 254 </p><p>شيخ الشيوخ صلاح الدين خليل بن الأمير كيكلدي العلائي قال البلوي في رحلته وهو ستة أجزاء خرجها من كتاب الموطأ أرويه بالسند إلى السراج عن ابن باديس عنه سماعا وإجازة به وبغيره عامة سنة 759</p><p>80 بوارق الأنوار الجلية في أسانيد السادات الصوفية</p><p>لأبي المحاسن القاوقجي أرويه عن الشمس محمد الشريف الدمياطي عن مؤلفه إجازة وسماعا عام 1295</p><p>81 بيان المنن على قارئي السنن</p><p>للإمام الحافظ أبي القاسم بن الطيلسان أرويه بأسانيدنا إلي الوادياشي عن ابن هارون عنه</p><p>82 بيعة الإطلاق في السلاسل والخرق</p><p>للإمام العارف أبي المواهب أحمد بن علي بن عبد القدوس الخامي الشناوي المدني نرويه بسندنا إلى الصفي القشاشي عنه</p><p>83 البيان والتعليم لمتبع ملة إبراهيم</p><p>للعارف الوجيه عبد الرحمن ابن مصطفى العيدروس دفين مصر ألفه باسم البرهان إبراهيم بن محمد الرئيس الزمزمي المكي ذكر فيه أسانيده نرويه بأسانيدنا إلى السيد مرتضى وعبد الرحمن الأهدل كلاهما عنه</p><p>--------------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 255 </p><p></p><p></p><p> حرفا التاء والثاء </p><p></p><p></p><p>تاج الدين القلعي له ثبت نرويه بأسانيدنا إليه المذكورة سابقا في أوائله انظر حرف الألف</p><p>97 التاجموعتي</p><p>هو قاضي سجلماسة العلامة الأديب المحدث الخطيب النوازلي المسند أبو الوليد عبد الملك بن محمد التاجموعتي المتوفى سنة 1118 له فهرسة نسبها له تلميذه الشيخ المسناوي في إجازته لابن عاشر الحافي السلوي وهو يرو عن محمد بن سعيد الميرغتي وقفت على إجازته منه العامة وهي عندي وأبي السعود الفاسي وحج وجاور هناك سنوات ودرس والف بالحرمين الشريفين وأجازه الحافظ البابلي والزرقاني والخرشي وعمر الفكروني السوسي نسبة إلى سوسة بين قابس والقيروان والبرهان الكوراني عامة وقرن فيها معه القاضي أبا عبد الله المجاصي وصدر الكوراني فهرسته الأمم بخطبة بناها على اسمه وهي النسخة التي جلبها المترجم من المدينة إلى المغرب فكان بعد رجوعه للمغرب يطعن في رواية المغاربة ويقدم رواية أهل المشرق عليها ففي نفحة المسك الداري لأبي الفيض ابن الحاج حدث العلامة سيدي الصغير الافراني المراكشي عن شيخه العلامة أبي عبد الله المسناوي أن الشيخ أبا مروان السجلماسي كان ينكر ولوع أهل المغرب برواية ابن سعادة في صحيح البخاري ويعجب من تلقيهم لها بالقبول مع أن رواية ابن سعادة من قبيل الوجادة وكان أبو مروان تحمل عن أبي إسحاق الكوراني بطيبة المنورة فلم يهتبل برواية المغاربة وادعى أن المغرب شاغر</p><p>--------------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 256 </p><p>من صحيح الروايات وقد أنكر عليه ذلك شيوخ العصر وحق لهم إنكاره انظر ما سيأتي في ترجمة ابن سعادة من حرف السين</p><p>نروي ما للمترجم من طريق المسناوي وابن عبد السلام بناني والشهاب أحمد النخلي ثلاثتهم عنه وبأسانيدنا إلى الحضيكي عن أبي محمد صالح بن محمد الحبيب السجلماسي عن التاجموعتي بأسانيده وللمترجم من التصانيف في السنة وعلومها رسالة في العلم النبوي سماها ملاك الطلب في جواب أستاذ حلب عنى به جدنا من قبل الأم الإمام العارف أبا العباس أحمد بن عبد الحي الحلبي دفين فاس رد فيها على عصريه أبي علي اليوسي ثم رد عليه اليوسي برسالة صغيرة ثم انتقدها عليه وردها حرفا حرفا المترجم بتأليف جليل سماه خلع الأطمار البوسية بدفع الأمطار اليوسية وهو في نحو ثلاث كراريس قلمه فيه سيال وحجته صائبة وقعت لي نسخة منه عليها خط المؤلف بالتصحيح وخط العلامة الافراني بالتأييد وقد كان المترجم أعلم بالحديث وقواعده من اليوسي كما صرح بذلك القاضي الشهاب أحمد بن التاودي ابن سودة بل حلاه تلميذه الشهاب النخلي في ثبته بغية الطالبين بحافظ عصره ووحيد دهره وفي ترجمته من نشر المثاني كان إماما محدثا وكان له وجاهة عند السلطان في الهيبة وتوقير يناسب منصب العلم يصدع له بالحق في مواطن اه</p><p>98 التاودي ابن سودة</p><p>هو شيخ الجماعة بفاس العلامة المحدث الصالح المعمر إمام فقهاء المغرب أبو عبد الله محمد التاودي بن الطالب بن علي</p><p>--------------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 257 </p><p>ابن قاسم بن محمد بن علي بن قاسم بن أبي محمد القاسم بن محمد بن أبي القاسم ابن سودة المري الفاسي المتوفى بفاس سنة 1209 وقد جاوز التسعين قال عنه أبو عبد الله الرهوني أول أوضح المسالك حاز رياسة فاس والمغرب كله فلا أعلم الآن أحدا ممن ينتمي إلى العلم بالمغرب إلا وله عليه منة التعليم إما بواسطة أو بغير واسطة أو بهما معا وقد جمع مع ذلك الاجتهاد في العبادة والسخاء وحسن الخلق والمحبة العظيمة لآل البيت والطلبة وزيارة الصالحين اه وقال عنه عالم مصر الشيخ الأمير في فهرسته لما ترجمه هلال المغرب وبركته وحامل فتواه وقدوته وقال عنه الحافظ الزبيدي في ألفية السند له</p><p> ومنهم محمد بن الطالب === التاودي العدل ذو المواهب </p><p> رئيس فاس كاشف الغيوم === وعالم المنطوق والمفهوم </p><p> إليه في بلاده يشار === عليه في المعارف المدار </p><p> صحبته في مصر في وفادته === فجاد بالكثير من إفادته </p><p> أجازني بكل ما يرويه === من كل ما يفيد أو يمليه </p><p>قلت لخصت من الروضة المقصودة لأبي الربيع الحوات في ترجمته ومن دؤوبه انه ثابر على إقراء صحيح البخاري حتى جاوزت ختماته حد الأربعين فلم يكن يدعه لا سيما في شهر الصيام من البدء إلى التمام يفتتحه أول يوم منه ويختمه آخره وكان يأتي في هذا الزمان القليل بتحقيقات وله عليه زاد المجد الساري في نحو أربع مجلدات وحاشيته هذه طبعت بفاس وأقرأ أيضا صحيح مسلم كثيرا لكنه لم يكن له غالبا بهجير وله عليه تعليق وأقرأ أيضا سنن أبي داوود وكانت بالمغرب عزيزة الوجود فافتض</p><p>--------------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 258 </p><p>بكرتها بحاشيته وأقرأ بقية الكتب الستة وحدث بأوائلها وأقرأ مسند الدارمي بأمر سلطاني والشفا بمراكش وفاس والجامع الصغير ومشارق الصغاني وأملى عليها شرحا نفيسا هو عندي والشمائل للترمذي وعلق عليها وأقرأ الأربعين النووية وكتب عليها شروحا منها واحد طبع بفاس والفتوحات الإلهية للسلطان سيدي محمد بن عبد الله والألفيتين للعراقي والكعبية لابن زهير وشرحها والبردة والهمزية مرارا والتفسير في عدة سنوات والألفية نحوا من ثلاثين مرة وربما أقرأها في الشهر الواحد بدءا وختما وأقرأ أحيانا التسهيل والمغني والكافية والشافية وأما الاجرومية فلم يزل يقرئها خصوصا للصغار من أعقابه وأبناء أهل المودة إلى وفاته وأقرأ كبرى السنوسي والمقاصد للسعد والمواقف للعضد والورقات وجمع الجوامع والحكم وهي آخر ما درس والمباحث الأصلية وابن عاشر والرسالة حتى لم يكن يدعها وأقرأ التهذيب حينا من الدهر وأقرأ مختصر خليل نحو الثلاثين مرة وربما أضاف إليه أحيانا الجامع وشرحه وهو مطبوع بفاس يبتدىء قراءته قبله أو يختمه بعده وكان يختم المختصر غالبا في سنتين وتارة في أكثر وأخرى في أقل وأقرأ بالجامع الأزهر بمصر الموطأ حضره أعيان المذاهب الأربعة وكبار شيوخ مصر وصلحائها كالصعيدي والدردير وعبد العليم الفيومي الأزهري الضرير والشيخ سليمان الفيومي والشيخ حسن الجبرتي والسيد عبد الرحمن العيدروس والحافظ مرتضى الزبيدي والأمير المالكي الكبير ومحمود الكردي وغيرهم</p><p>وقد رزق سعدا عظيما في التلاميذ وجاها ودنيا في أيامه وحاز المناصب السامية في الدولة ولأبنائه وأحفاده ويذكر في باب سعة خاطره وتحمله أن تلميذه النقيب أبا الربيع الحوات أنشأ أبياتا قال فيها</p><p> قولوا لشيخكم ابن سودة انه === قرب الرحيل فهل له من زاد </p><p> عاش القرون وفاز من أيامه === بالمال والأولاد والأحفاد </p><p>--------------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 259 </p><p> حتى إذا وفى الرياسة حقها === أمسى الحمام لديه بالمرصاد </p><p>فلما بلغه أتى إليه ومسح بيده على ظهره وهو يقول جزاك الله عنا خيرا إذ ذكرتنا يا ابن الرسول وأشار إلى ذلك الحوات في كتابه ثمرة أنسي في التعريف بنفسي وذكر جماعة من أشياخه منهم المترجم فقال فيه هو شيخ ظاهر النفع كثير التلميذ طال عمره إلى ما جاوز التسعين بتقديم المثناة وهو متمتع بحاستي السمع والبصر مع نحافة الجسم وبلغ من الرياسة مع السلطان سيدي محمد ما لم يبلغه غيره حتى اكتسب بذلك هو وأولاده أموالا كثيرة وأكسبوا غيرهم ممن تعلق بهم ما فيه الغنى واجتمع له ولأولاده من المناصب والولايات والأخذ من وفر الأوقاف ما لم يتفق لغيره قط ولما مات السلطان المذكور أقره ولده مولانا اليزيد على ما كان عليه اه باختصار</p><p>يروي عامة عن شيوخ المغرب أبي العباس أحمد بن مبارك اللمطي صاحب الذهب الابريز وهو عمدته وأبي عبد الله محمد بن قاسم جسوس وشيخهما أبي عبد الله محمد بن عبد السلام بناني وهو أعلى شيوخه إسنادا والحافظ أبي العباس أحمد بن عبد الله الغربي الرباطي وأبي العباس أحمد بن عبد العزيز الهلالي السجلماسي وغيرهم وبمكة عن المعمر عبد الرحمن بن محمد بن أسلم الحسيني المكي وحسين بن عبد الشكور الطائفي وأبي عبد الله محمد بن خالد الجعفري المكي ووالده أبي بكر ولعله أعلى من لقي بالمشرق وبالمدينة الشمس محمد بن عبد الكريم السمان المدني والبرهان إبراهيم بن أسعد لمدني وبمصر الوجيه العيدروس ومحمود الكردي وعيسى الشبراوي وحسن الجبرتي وأبي البركات أحمد بن عوض المقدسي وتدبج فيها مع أبي العباس أحمد الدمنهوري المذاهبي وأبي الحسن علي الصعيدي العدوي وسمع أول الصحيح والشمائل على الشيخ سيدي المعطي بن صالح الشرقي البجعدي صاحب الذخيرة</p><p>--------------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 260 </p><p>ومن شيوخه في الطريقة الشيخ فتح الله العجمي التونسي أخذ عنه طريقة مولاي عبد الله الشريف عنه عاليا وهذا الشيخ ذكره له ابن رحمون في فهرسة السلطان أبي الربيع سليمان وأهمل ذكره التاودي نفسه والحوات في الروضة وغيرهما</p><p>وللشيخ التاودي فهرسة صغرى وكبرى ذكر في الأولى شيوخه من أهل العلم ونصوص إجازاتهم له وفي الثانية من لقيه من الصالحين ألفها في آخر عمره آخر المائة الثانية عشرة قال في الأولى لما من الله على العبد بالرحلة لأرض الحجاز وظفر بزيارة الحرمين ونزل أرض مصر لقي من علمائها وفقهائها من يشار إليه بالنبل في العصر فطمحت نفوس طائفة لها بالعلم اعتناء وفي الأخذ عن مشايخ الغرب رغباء أن أقرأ لهم من كتب الحديث ما تيسر وإن كنت في الحقيقة على جناح سفر فأجمع الأمر على قراءة الموطأ بالجامع الأزهر ولما افتتحناه وجرى في الدرس ذكر من أخذناه عنه أو رويناه وقع ذلك من السامعين موقعا وكأنهم يقولون لا نجد له مسمعا ولا مرجعا فطلبوا مني أن أقيد لهم سندي في ذلك وأن أصل حبلهم ورابطتهم من جهتي بالإمام مالك مع سند الصحيحين وذكر نبذة من مشايخي ممن شهد لي أو اشتهر وعلم نرويهما وكل ما يصح له من مؤلف ومروي من طرق تلامذته المجازين منه عامة كالسيد مرتضى الزبيدي والشيخ الأمير المصري وأبي الحسن الصعيدي وأبي العباس الدمنهوري والشيخ عبد العليم الفيومي الضرير المصري وغيرهم من المشارقة وأبي الحسن علي بن الأمين الجزائري وابن عبد السلام الناصري وأبي عبد الله محمد بن محمد الصادق ابن ريسون العلمي وعبد الله بن إبراهيم العلوي الشنكيطي والشيخ صالح الفلاني من المغاربة وغيرهم</p><p>ولنذكر أسانيدنا إليه من طريق آخر تلاميذه في الدنيا وهم ثلاثة 1 أبو عبد الله محمد بن أحمد السنوسي 2 وأبو العباس أحمد بن محمد</p><p>--------------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 261 </p><p>بونافع الفاسي 3 والشيخ بدر الدين بن الشاذلي الحمومي وهو آخر تلاميذه وفاة</p><p>فأما السنوسي فعن أبي محمد عبد الله بن إدريس بن محمد بن أحمد السنوسي وأبي محمد عبد الملك بن عبد الكبير العلمي الفاسي كلاهما عن والد الأول عن أبيه أخبرني بإجازة الشيخ التاودي للسنوسي المذكور حفيده المذكور جازما بها معولا عليها</p><p>وأما بونافع فعن أبي الحسن بن ظاهر الوتري عن أبي العباس أحمد بن الطاهر الأزدي المراكشي عنه استفدت إجازة التاودي له من إجازته هو لابن الطاهر ظفرت بها في المدينة</p><p>وأما الحمومي فعن أبي الحسن ابن ظاهر عن أحمد بن الطاهر الأزدي والمهدي بن الطالب ابن سودة كلاهما عنه سماعا وإجازة عامة ح وعن عبد الله السنوسي وعبد الله بن الهاشمي ابن خضراء كلاهما عن ابن سودة به أيضا ح وعن الفقيه الصالح اللغوي عبد المعطي السباعي وأبي العباس أحمد التناني كلاهما عن أبي الحسن علي بن عبد الصادق الرجراجي الصويري عن الشيخ بدر الدين ومحمد بن أحمد السنوسي السابق ثلاثتهم عن الشيخ التاودي بن سودة عامة ح وأروي عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم السباعي وأبي محمد عبد الله الكامل بن محمد الامراني كلاهما عن محمد بن المدني كنون عن بدر الدين الحمومي عن الشيخ التاودي ح وعن أبي العباس أحمد بن الخياط الزكاري عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بناني المراكشي عن الحمومي عنه</p><p>وهذا القدر الذي ذكرته في الاتصال بالشيخ التاودي يندر الحصول عليه في غير هذا الموضع وقد حصل لنا من التعب في جمعه ما ليس بهين وذلك لأن مدار أسانيد أهل المغرب على الشيخ التاودي ولكن كثيرا ما يروون</p><p>--------------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 262 </p><p>عنه الكتاب الذي لم يسمعوه عليه بتمامه مع أن الرواية بالسماع الذي لا يقترن بالإجازة الجابرة لما لم يسمع غرور وتدليس فوصل الإسناد بما ذكر مجرد كذب فإنك إذا جئت إلى أكبر من تراه وسألته عن كيفية روايته للصحيح مثلا عن شيخه فلان يقول لك قرأته عليه فإذا سألته هل قرأت عليه جميعه قال لا بل البعض وهكذا شيخه مع شيخه لا يضبطون سماعا ولا يقابلون ولا يعارضون فرعا بأصل ورواية جميع الكتاب بمجرد حضور بعضه أفحش كذب وأنذل تدليس بل رأينا من عمد الآن إلى شيخ حضر على شيخه في طرف من المختصر فصار يروي عنه عن ذلك الشيخ الكتب الستة والموطأ وهو لم يجز بها من شيخه ولا حضر عليه فيها ولا سمع منه أو عليه ولو حديثا واحدا منها وهذا ما يتنزه عنه أكذب الكذابين وأخبث الغاشين ولذلك نرى أن الرواية التي يتعاطاها كثير من أهل المغرب ومن أخذ عنهم من غيرهم في الزمن الأخير والأسانيد التي يوصلون لا يفرح بها إلا من عري عن العلم وضرب بينه وبين أهل الرواية بأسوار نعم من حقق سماعه لجميع كتاب على شيخه بحيث لم يفته منه شيء أوله منه إجازة جابرة ما لعله لم يسمع فروايته صحيحة وإسناده معتبر خصوصا مع اتحاد النسخ والرواية أما مع اختلافها وتباين رواياتها وانعدام الإجازة العامة فلا فقد رأينا أيضا من يأخذ نسخة من الصحيح من أحد الكتبية فيحضر بها ثم يصير يروي عن شيخه من طريق ابن سعادة والحال أنه سمع عليه من نسخة القسطلاني الذي يعتمد رواية اليونيني وهذا الجهل والكذب الفاحش</p><p>نادرة تدبج الشيخ التاودي أيضا مع الشيخ المعمر الصالح الرحال محمد المختار بن محمد امزيان المعطاوي الدمراوي نزيل تازا وتآخى معه وعاش بعده عشرات السنين قال أبو الربيع الحوات في الروضة المقصودة وهو إلى الآن في قيد الحياة اه قلت مات المذكور سنة 1231 وهو يروي عامة عن الشيخ أحمد الحبيب وأخيه صالح والحافظ الزبيدي</p><p>--------------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 263 </p><p>والحفني ومحمد بن محمد بن عبد الرحمن امزيان والسمان والعيدروس والشهاب الدردير وعبد القادر الراشدي وأحمد الهلالي وغيرهم ووقفت على موآخاته مع الشيخ التاودي وإجازته له وقال الحوات رأيت الشيخ التاودي أسند في بعض إجازاته عنه بعض ما أخذه عن مشايخه اه وهذا عجيب وأعجب منه عدم تفطن المغاربة وغيرهم له مع تأخره بعد الشيخ التاودي دهرا طويلا نعم تفطن لاستجازته القاضي عبد السلام المسناوي والمسند الكبير محمد التهامي بن رحمون الفاسي وقفت على إجازته لهما مع ان ابن رحمون المذكور لم يأخذ عن الشيخ التاودي ولا عن كبار الآخذين عنه ولله في خلقه عجب</p><p>تنبيه أعلى من لقيه الشيخ التاودي وأخذ عنه بالمشرق المعمر العلامة أبو بكر بن خالد الجعفري المكي يروي عن اليوسي وأبي العباس ابن ناصر الدرعي لما شرقا ويروي عاليا عن الشهاب أحمد بن عبد الغني الدمياطي المعروف بابن البنا وهو يروي عن المنوفي عن الحصاري وأبي الخير ابن عموس الرشيدي الحصاري عن الشمس الغمري والرشيدي عن زكرياء كلاهما عن الحافظ ابن حجر وهذا علو عظيم لم يتفطن له حتى المترجم</p><p>99 التتائي</p><p>هو شمس الدين محمد بن إبراهيم التتائي المالكي المصري له فهرسة اشتملت على إسناد الحديث المسلسل بالأولية والجامع الصحيح والترمذي والحلية لأبي نعيم وكتاب الدعاء للمحاملي وجزء عاشوراء للمنذري والشفا والبردة وأذكار النووي وألفية ابن مالك أرويها وكل ما له من طريق الاجهوري عن النور علي بن أبي بكر القرافي إجازة عنه</p><p>--------------------------------------</p><p> جزء 1 - صفحة 264</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 39918, member: 329"] في ذلك بديارنا الحجازية وجود مسانيد الحجاز السبعة أولهم أبو مهدي الثعالبي ويليه ابن سليمان الرداني ويليه قريش الطبرية ويليها أبو البقاء العجيمي ويليه الشمس محمد بن أحمد النخلي ويليه البصري قلت النخلي أحمد بن محمد لا محمد بن أحمد فإنه سبق قلم من الشيخ فالح رحمه الله روى المترجم عامة عن محمد بن عمر بن يحيى الرديني اليمني وعبد الله ابن سعيد باقشير المكي والحافظ محمد بن العلاء البابلي ومنصور بن عبد الرزاق الطوخي المصري وأحمد بن عبد اللطيف البشبيشي ويحيى الشاوي الجزائري والمسند الحجة أبي مهدي عيسى الثعالبي والبرهان إبراهيم الكوراني ومحمد علي بن علان الصديقي المكي ولعله أعلى مشايخه اسنادا وأكثرهم تأليفا وأقدمهم وفاة لأن موت ابن علان سنة 1057 فعاش بعده النخلي 70 سنة وهذا نادر ويروي النخلي أيضا عامة عن علي بن الجمال المكي والشهاب أحمد بن البنا الدمياطي وأحمد بن سليمان المصري وأحمد بن محمد بن عبد الرحمن السجلماسي ثم المدني الحسني الإدريسي وعبد العزيز الزمزمي والمسند زين العابدين الطبري المكي وعبد الله الديري المصري ومحمد بن محمد الشرنبلالي المصري وأبي مروان عبد الملك التجموعتي السجلماسي وأحمد بن عبد العزيز المغربي وغيرهم وروى الصحيح عن السيد أحمد بن عبد القادر الرفاعي ولكن لم يعقد له ترجمة خاصة وروى دلائل الخيرات عن جماعة منهم السيد عبد الرحمن المحجوب المكناسي ثم المكي قال الحافظ الزبيدي في شرح ألفية السند شارك النخلي البصري في غالب الشيوخ وانفرد عنه بأشياخ كالشيخ علي اليازدري وأحمد المفلحي ويونس الدمشقي ومحمد الميداني وإبراهيم العايوني وعبد الرحمن العمادي والقشاشي وخير الدين الرملي وأيوب الخلوتي وعبد الكريم الكوراني اه قلت لم يترجم هؤلاء في ثبته ------------------------------ جزء 1 - صفحة 253 وثبت النخلي هذا في نحو أربع كراريس طبع في الهند رويناه وكل ما يصح لمؤلفه من طرق منها بأسانيدنا السابقة في الإرشاد إلى ولي الله الدهلوي عن أبي طاهر الكوراني والشمس محمد بن عقيلة وعبد الرحمن بن الشهاب أحمد النخلي ثلاثتهم عن والد الأخير أحمد النخلي مؤلفه ح ومنها بأسانيدنا إلى أبي طاهر الكوراني ومحمد سعيد سنبل وعلي بن العربي للسقاط وابن عقيلة المكي والشيخ مصطفى البكري والشهاب أحمد الملوي والشهاب أحمد بن حسن الجوهري وعلي الدباغ الحلبي ومحمد بن إبراهيم الطرابلسي والسيد عبد الرحمن بن عبد الله بلفكيه الباعلوي والسيد يحيى بن عمر مقبول الأهدل الزبيدي والسيد أحمد بن محمد مقبول الأهدل الزبيدي كلهم عن الشهاب النخلي رحمهم الله ولنا به اتصال غريب مسلسل بالآباء وذلك عن الشمس محمد بن محمد سر الختم بن عثمان بن أبي بكر بن السيد عبد الله المحجوب الميرغني الطائفي ثم المكي الاسكندري عن أبيه محمد عن أبيه عثمان عن أبيه أبي بكر وعمه ياسين عن أبيهما عبد الله عن النخلي 78 بغية الراوي فيمن أخذ عنه السخاوي في ثلاث مجلدات للحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي المصري نرويها بأسانيدنا إليه المذكورة في حرف السين 79 بغية الملتمس في سباعيات الإمام مالك بن أنس للإمام الحافظ -------------------------------------- جزء 1 - صفحة 254 شيخ الشيوخ صلاح الدين خليل بن الأمير كيكلدي العلائي قال البلوي في رحلته وهو ستة أجزاء خرجها من كتاب الموطأ أرويه بالسند إلى السراج عن ابن باديس عنه سماعا وإجازة به وبغيره عامة سنة 759 80 بوارق الأنوار الجلية في أسانيد السادات الصوفية لأبي المحاسن القاوقجي أرويه عن الشمس محمد الشريف الدمياطي عن مؤلفه إجازة وسماعا عام 1295 81 بيان المنن على قارئي السنن للإمام الحافظ أبي القاسم بن الطيلسان أرويه بأسانيدنا إلي الوادياشي عن ابن هارون عنه 82 بيعة الإطلاق في السلاسل والخرق للإمام العارف أبي المواهب أحمد بن علي بن عبد القدوس الخامي الشناوي المدني نرويه بسندنا إلى الصفي القشاشي عنه 83 البيان والتعليم لمتبع ملة إبراهيم للعارف الوجيه عبد الرحمن ابن مصطفى العيدروس دفين مصر ألفه باسم البرهان إبراهيم بن محمد الرئيس الزمزمي المكي ذكر فيه أسانيده نرويه بأسانيدنا إلى السيد مرتضى وعبد الرحمن الأهدل كلاهما عنه -------------------------------------- جزء 1 - صفحة 255 حرفا التاء والثاء تاج الدين القلعي له ثبت نرويه بأسانيدنا إليه المذكورة سابقا في أوائله انظر حرف الألف 97 التاجموعتي هو قاضي سجلماسة العلامة الأديب المحدث الخطيب النوازلي المسند أبو الوليد عبد الملك بن محمد التاجموعتي المتوفى سنة 1118 له فهرسة نسبها له تلميذه الشيخ المسناوي في إجازته لابن عاشر الحافي السلوي وهو يرو عن محمد بن سعيد الميرغتي وقفت على إجازته منه العامة وهي عندي وأبي السعود الفاسي وحج وجاور هناك سنوات ودرس والف بالحرمين الشريفين وأجازه الحافظ البابلي والزرقاني والخرشي وعمر الفكروني السوسي نسبة إلى سوسة بين قابس والقيروان والبرهان الكوراني عامة وقرن فيها معه القاضي أبا عبد الله المجاصي وصدر الكوراني فهرسته الأمم بخطبة بناها على اسمه وهي النسخة التي جلبها المترجم من المدينة إلى المغرب فكان بعد رجوعه للمغرب يطعن في رواية المغاربة ويقدم رواية أهل المشرق عليها ففي نفحة المسك الداري لأبي الفيض ابن الحاج حدث العلامة سيدي الصغير الافراني المراكشي عن شيخه العلامة أبي عبد الله المسناوي أن الشيخ أبا مروان السجلماسي كان ينكر ولوع أهل المغرب برواية ابن سعادة في صحيح البخاري ويعجب من تلقيهم لها بالقبول مع أن رواية ابن سعادة من قبيل الوجادة وكان أبو مروان تحمل عن أبي إسحاق الكوراني بطيبة المنورة فلم يهتبل برواية المغاربة وادعى أن المغرب شاغر -------------------------------------- جزء 1 - صفحة 256 من صحيح الروايات وقد أنكر عليه ذلك شيوخ العصر وحق لهم إنكاره انظر ما سيأتي في ترجمة ابن سعادة من حرف السين نروي ما للمترجم من طريق المسناوي وابن عبد السلام بناني والشهاب أحمد النخلي ثلاثتهم عنه وبأسانيدنا إلى الحضيكي عن أبي محمد صالح بن محمد الحبيب السجلماسي عن التاجموعتي بأسانيده وللمترجم من التصانيف في السنة وعلومها رسالة في العلم النبوي سماها ملاك الطلب في جواب أستاذ حلب عنى به جدنا من قبل الأم الإمام العارف أبا العباس أحمد بن عبد الحي الحلبي دفين فاس رد فيها على عصريه أبي علي اليوسي ثم رد عليه اليوسي برسالة صغيرة ثم انتقدها عليه وردها حرفا حرفا المترجم بتأليف جليل سماه خلع الأطمار البوسية بدفع الأمطار اليوسية وهو في نحو ثلاث كراريس قلمه فيه سيال وحجته صائبة وقعت لي نسخة منه عليها خط المؤلف بالتصحيح وخط العلامة الافراني بالتأييد وقد كان المترجم أعلم بالحديث وقواعده من اليوسي كما صرح بذلك القاضي الشهاب أحمد بن التاودي ابن سودة بل حلاه تلميذه الشهاب النخلي في ثبته بغية الطالبين بحافظ عصره ووحيد دهره وفي ترجمته من نشر المثاني كان إماما محدثا وكان له وجاهة عند السلطان في الهيبة وتوقير يناسب منصب العلم يصدع له بالحق في مواطن اه 98 التاودي ابن سودة هو شيخ الجماعة بفاس العلامة المحدث الصالح المعمر إمام فقهاء المغرب أبو عبد الله محمد التاودي بن الطالب بن علي -------------------------------------- جزء 1 - صفحة 257 ابن قاسم بن محمد بن علي بن قاسم بن أبي محمد القاسم بن محمد بن أبي القاسم ابن سودة المري الفاسي المتوفى بفاس سنة 1209 وقد جاوز التسعين قال عنه أبو عبد الله الرهوني أول أوضح المسالك حاز رياسة فاس والمغرب كله فلا أعلم الآن أحدا ممن ينتمي إلى العلم بالمغرب إلا وله عليه منة التعليم إما بواسطة أو بغير واسطة أو بهما معا وقد جمع مع ذلك الاجتهاد في العبادة والسخاء وحسن الخلق والمحبة العظيمة لآل البيت والطلبة وزيارة الصالحين اه وقال عنه عالم مصر الشيخ الأمير في فهرسته لما ترجمه هلال المغرب وبركته وحامل فتواه وقدوته وقال عنه الحافظ الزبيدي في ألفية السند له ومنهم محمد بن الطالب === التاودي العدل ذو المواهب رئيس فاس كاشف الغيوم === وعالم المنطوق والمفهوم إليه في بلاده يشار === عليه في المعارف المدار صحبته في مصر في وفادته === فجاد بالكثير من إفادته أجازني بكل ما يرويه === من كل ما يفيد أو يمليه قلت لخصت من الروضة المقصودة لأبي الربيع الحوات في ترجمته ومن دؤوبه انه ثابر على إقراء صحيح البخاري حتى جاوزت ختماته حد الأربعين فلم يكن يدعه لا سيما في شهر الصيام من البدء إلى التمام يفتتحه أول يوم منه ويختمه آخره وكان يأتي في هذا الزمان القليل بتحقيقات وله عليه زاد المجد الساري في نحو أربع مجلدات وحاشيته هذه طبعت بفاس وأقرأ أيضا صحيح مسلم كثيرا لكنه لم يكن له غالبا بهجير وله عليه تعليق وأقرأ أيضا سنن أبي داوود وكانت بالمغرب عزيزة الوجود فافتض -------------------------------------- جزء 1 - صفحة 258 بكرتها بحاشيته وأقرأ بقية الكتب الستة وحدث بأوائلها وأقرأ مسند الدارمي بأمر سلطاني والشفا بمراكش وفاس والجامع الصغير ومشارق الصغاني وأملى عليها شرحا نفيسا هو عندي والشمائل للترمذي وعلق عليها وأقرأ الأربعين النووية وكتب عليها شروحا منها واحد طبع بفاس والفتوحات الإلهية للسلطان سيدي محمد بن عبد الله والألفيتين للعراقي والكعبية لابن زهير وشرحها والبردة والهمزية مرارا والتفسير في عدة سنوات والألفية نحوا من ثلاثين مرة وربما أقرأها في الشهر الواحد بدءا وختما وأقرأ أحيانا التسهيل والمغني والكافية والشافية وأما الاجرومية فلم يزل يقرئها خصوصا للصغار من أعقابه وأبناء أهل المودة إلى وفاته وأقرأ كبرى السنوسي والمقاصد للسعد والمواقف للعضد والورقات وجمع الجوامع والحكم وهي آخر ما درس والمباحث الأصلية وابن عاشر والرسالة حتى لم يكن يدعها وأقرأ التهذيب حينا من الدهر وأقرأ مختصر خليل نحو الثلاثين مرة وربما أضاف إليه أحيانا الجامع وشرحه وهو مطبوع بفاس يبتدىء قراءته قبله أو يختمه بعده وكان يختم المختصر غالبا في سنتين وتارة في أكثر وأخرى في أقل وأقرأ بالجامع الأزهر بمصر الموطأ حضره أعيان المذاهب الأربعة وكبار شيوخ مصر وصلحائها كالصعيدي والدردير وعبد العليم الفيومي الأزهري الضرير والشيخ سليمان الفيومي والشيخ حسن الجبرتي والسيد عبد الرحمن العيدروس والحافظ مرتضى الزبيدي والأمير المالكي الكبير ومحمود الكردي وغيرهم وقد رزق سعدا عظيما في التلاميذ وجاها ودنيا في أيامه وحاز المناصب السامية في الدولة ولأبنائه وأحفاده ويذكر في باب سعة خاطره وتحمله أن تلميذه النقيب أبا الربيع الحوات أنشأ أبياتا قال فيها قولوا لشيخكم ابن سودة انه === قرب الرحيل فهل له من زاد عاش القرون وفاز من أيامه === بالمال والأولاد والأحفاد -------------------------------------- جزء 1 - صفحة 259 حتى إذا وفى الرياسة حقها === أمسى الحمام لديه بالمرصاد فلما بلغه أتى إليه ومسح بيده على ظهره وهو يقول جزاك الله عنا خيرا إذ ذكرتنا يا ابن الرسول وأشار إلى ذلك الحوات في كتابه ثمرة أنسي في التعريف بنفسي وذكر جماعة من أشياخه منهم المترجم فقال فيه هو شيخ ظاهر النفع كثير التلميذ طال عمره إلى ما جاوز التسعين بتقديم المثناة وهو متمتع بحاستي السمع والبصر مع نحافة الجسم وبلغ من الرياسة مع السلطان سيدي محمد ما لم يبلغه غيره حتى اكتسب بذلك هو وأولاده أموالا كثيرة وأكسبوا غيرهم ممن تعلق بهم ما فيه الغنى واجتمع له ولأولاده من المناصب والولايات والأخذ من وفر الأوقاف ما لم يتفق لغيره قط ولما مات السلطان المذكور أقره ولده مولانا اليزيد على ما كان عليه اه باختصار يروي عامة عن شيوخ المغرب أبي العباس أحمد بن مبارك اللمطي صاحب الذهب الابريز وهو عمدته وأبي عبد الله محمد بن قاسم جسوس وشيخهما أبي عبد الله محمد بن عبد السلام بناني وهو أعلى شيوخه إسنادا والحافظ أبي العباس أحمد بن عبد الله الغربي الرباطي وأبي العباس أحمد بن عبد العزيز الهلالي السجلماسي وغيرهم وبمكة عن المعمر عبد الرحمن بن محمد بن أسلم الحسيني المكي وحسين بن عبد الشكور الطائفي وأبي عبد الله محمد بن خالد الجعفري المكي ووالده أبي بكر ولعله أعلى من لقي بالمشرق وبالمدينة الشمس محمد بن عبد الكريم السمان المدني والبرهان إبراهيم بن أسعد لمدني وبمصر الوجيه العيدروس ومحمود الكردي وعيسى الشبراوي وحسن الجبرتي وأبي البركات أحمد بن عوض المقدسي وتدبج فيها مع أبي العباس أحمد الدمنهوري المذاهبي وأبي الحسن علي الصعيدي العدوي وسمع أول الصحيح والشمائل على الشيخ سيدي المعطي بن صالح الشرقي البجعدي صاحب الذخيرة -------------------------------------- جزء 1 - صفحة 260 ومن شيوخه في الطريقة الشيخ فتح الله العجمي التونسي أخذ عنه طريقة مولاي عبد الله الشريف عنه عاليا وهذا الشيخ ذكره له ابن رحمون في فهرسة السلطان أبي الربيع سليمان وأهمل ذكره التاودي نفسه والحوات في الروضة وغيرهما وللشيخ التاودي فهرسة صغرى وكبرى ذكر في الأولى شيوخه من أهل العلم ونصوص إجازاتهم له وفي الثانية من لقيه من الصالحين ألفها في آخر عمره آخر المائة الثانية عشرة قال في الأولى لما من الله على العبد بالرحلة لأرض الحجاز وظفر بزيارة الحرمين ونزل أرض مصر لقي من علمائها وفقهائها من يشار إليه بالنبل في العصر فطمحت نفوس طائفة لها بالعلم اعتناء وفي الأخذ عن مشايخ الغرب رغباء أن أقرأ لهم من كتب الحديث ما تيسر وإن كنت في الحقيقة على جناح سفر فأجمع الأمر على قراءة الموطأ بالجامع الأزهر ولما افتتحناه وجرى في الدرس ذكر من أخذناه عنه أو رويناه وقع ذلك من السامعين موقعا وكأنهم يقولون لا نجد له مسمعا ولا مرجعا فطلبوا مني أن أقيد لهم سندي في ذلك وأن أصل حبلهم ورابطتهم من جهتي بالإمام مالك مع سند الصحيحين وذكر نبذة من مشايخي ممن شهد لي أو اشتهر وعلم نرويهما وكل ما يصح له من مؤلف ومروي من طرق تلامذته المجازين منه عامة كالسيد مرتضى الزبيدي والشيخ الأمير المصري وأبي الحسن الصعيدي وأبي العباس الدمنهوري والشيخ عبد العليم الفيومي الضرير المصري وغيرهم من المشارقة وأبي الحسن علي بن الأمين الجزائري وابن عبد السلام الناصري وأبي عبد الله محمد بن محمد الصادق ابن ريسون العلمي وعبد الله بن إبراهيم العلوي الشنكيطي والشيخ صالح الفلاني من المغاربة وغيرهم ولنذكر أسانيدنا إليه من طريق آخر تلاميذه في الدنيا وهم ثلاثة 1 أبو عبد الله محمد بن أحمد السنوسي 2 وأبو العباس أحمد بن محمد -------------------------------------- جزء 1 - صفحة 261 بونافع الفاسي 3 والشيخ بدر الدين بن الشاذلي الحمومي وهو آخر تلاميذه وفاة فأما السنوسي فعن أبي محمد عبد الله بن إدريس بن محمد بن أحمد السنوسي وأبي محمد عبد الملك بن عبد الكبير العلمي الفاسي كلاهما عن والد الأول عن أبيه أخبرني بإجازة الشيخ التاودي للسنوسي المذكور حفيده المذكور جازما بها معولا عليها وأما بونافع فعن أبي الحسن بن ظاهر الوتري عن أبي العباس أحمد بن الطاهر الأزدي المراكشي عنه استفدت إجازة التاودي له من إجازته هو لابن الطاهر ظفرت بها في المدينة وأما الحمومي فعن أبي الحسن ابن ظاهر عن أحمد بن الطاهر الأزدي والمهدي بن الطالب ابن سودة كلاهما عنه سماعا وإجازة عامة ح وعن عبد الله السنوسي وعبد الله بن الهاشمي ابن خضراء كلاهما عن ابن سودة به أيضا ح وعن الفقيه الصالح اللغوي عبد المعطي السباعي وأبي العباس أحمد التناني كلاهما عن أبي الحسن علي بن عبد الصادق الرجراجي الصويري عن الشيخ بدر الدين ومحمد بن أحمد السنوسي السابق ثلاثتهم عن الشيخ التاودي بن سودة عامة ح وأروي عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم السباعي وأبي محمد عبد الله الكامل بن محمد الامراني كلاهما عن محمد بن المدني كنون عن بدر الدين الحمومي عن الشيخ التاودي ح وعن أبي العباس أحمد بن الخياط الزكاري عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بناني المراكشي عن الحمومي عنه وهذا القدر الذي ذكرته في الاتصال بالشيخ التاودي يندر الحصول عليه في غير هذا الموضع وقد حصل لنا من التعب في جمعه ما ليس بهين وذلك لأن مدار أسانيد أهل المغرب على الشيخ التاودي ولكن كثيرا ما يروون -------------------------------------- جزء 1 - صفحة 262 عنه الكتاب الذي لم يسمعوه عليه بتمامه مع أن الرواية بالسماع الذي لا يقترن بالإجازة الجابرة لما لم يسمع غرور وتدليس فوصل الإسناد بما ذكر مجرد كذب فإنك إذا جئت إلى أكبر من تراه وسألته عن كيفية روايته للصحيح مثلا عن شيخه فلان يقول لك قرأته عليه فإذا سألته هل قرأت عليه جميعه قال لا بل البعض وهكذا شيخه مع شيخه لا يضبطون سماعا ولا يقابلون ولا يعارضون فرعا بأصل ورواية جميع الكتاب بمجرد حضور بعضه أفحش كذب وأنذل تدليس بل رأينا من عمد الآن إلى شيخ حضر على شيخه في طرف من المختصر فصار يروي عنه عن ذلك الشيخ الكتب الستة والموطأ وهو لم يجز بها من شيخه ولا حضر عليه فيها ولا سمع منه أو عليه ولو حديثا واحدا منها وهذا ما يتنزه عنه أكذب الكذابين وأخبث الغاشين ولذلك نرى أن الرواية التي يتعاطاها كثير من أهل المغرب ومن أخذ عنهم من غيرهم في الزمن الأخير والأسانيد التي يوصلون لا يفرح بها إلا من عري عن العلم وضرب بينه وبين أهل الرواية بأسوار نعم من حقق سماعه لجميع كتاب على شيخه بحيث لم يفته منه شيء أوله منه إجازة جابرة ما لعله لم يسمع فروايته صحيحة وإسناده معتبر خصوصا مع اتحاد النسخ والرواية أما مع اختلافها وتباين رواياتها وانعدام الإجازة العامة فلا فقد رأينا أيضا من يأخذ نسخة من الصحيح من أحد الكتبية فيحضر بها ثم يصير يروي عن شيخه من طريق ابن سعادة والحال أنه سمع عليه من نسخة القسطلاني الذي يعتمد رواية اليونيني وهذا الجهل والكذب الفاحش نادرة تدبج الشيخ التاودي أيضا مع الشيخ المعمر الصالح الرحال محمد المختار بن محمد امزيان المعطاوي الدمراوي نزيل تازا وتآخى معه وعاش بعده عشرات السنين قال أبو الربيع الحوات في الروضة المقصودة وهو إلى الآن في قيد الحياة اه قلت مات المذكور سنة 1231 وهو يروي عامة عن الشيخ أحمد الحبيب وأخيه صالح والحافظ الزبيدي -------------------------------------- جزء 1 - صفحة 263 والحفني ومحمد بن محمد بن عبد الرحمن امزيان والسمان والعيدروس والشهاب الدردير وعبد القادر الراشدي وأحمد الهلالي وغيرهم ووقفت على موآخاته مع الشيخ التاودي وإجازته له وقال الحوات رأيت الشيخ التاودي أسند في بعض إجازاته عنه بعض ما أخذه عن مشايخه اه وهذا عجيب وأعجب منه عدم تفطن المغاربة وغيرهم له مع تأخره بعد الشيخ التاودي دهرا طويلا نعم تفطن لاستجازته القاضي عبد السلام المسناوي والمسند الكبير محمد التهامي بن رحمون الفاسي وقفت على إجازته لهما مع ان ابن رحمون المذكور لم يأخذ عن الشيخ التاودي ولا عن كبار الآخذين عنه ولله في خلقه عجب تنبيه أعلى من لقيه الشيخ التاودي وأخذ عنه بالمشرق المعمر العلامة أبو بكر بن خالد الجعفري المكي يروي عن اليوسي وأبي العباس ابن ناصر الدرعي لما شرقا ويروي عاليا عن الشهاب أحمد بن عبد الغني الدمياطي المعروف بابن البنا وهو يروي عن المنوفي عن الحصاري وأبي الخير ابن عموس الرشيدي الحصاري عن الشمس الغمري والرشيدي عن زكرياء كلاهما عن الحافظ ابن حجر وهذا علو عظيم لم يتفطن له حتى المترجم 99 التتائي هو شمس الدين محمد بن إبراهيم التتائي المالكي المصري له فهرسة اشتملت على إسناد الحديث المسلسل بالأولية والجامع الصحيح والترمذي والحلية لأبي نعيم وكتاب الدعاء للمحاملي وجزء عاشوراء للمنذري والشفا والبردة وأذكار النووي وألفية ابن مالك أرويها وكل ما له من طريق الاجهوري عن النور علي بن أبي بكر القرافي إجازة عنه -------------------------------------- جزء 1 - صفحة 264 [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
ركن علم الإجازات والأسانيد والتراجم
فهرس الفهـارس و الأثبات