الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
ركن الأسرة
كيف يسود الحب والود بين أبنائك ؟؟؟
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أبو منار عصام" data-source="post: 60157" data-attributes="member: 1683"><p style="text-align: center"><p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #0000ff">كيف يسود الحب والود بين أبنائك ؟؟</span></span></p></p> <p style="text-align: center"> <span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span><span style="font-size: 15px"><span style="color: #0000ff">ما هي نقاط العداء بين الأبناء؟ وكيف نستطيع أن نقتلعها من صدورهم، ونزرع مكانها أشجار الحب والوئام؟ أي كيف تجعل ابنك يطبع قبلة على وجنتي أخيه بدل أن يوجه إليه الضربات؟ </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #0000ff"> </span></span><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000">الجواب: </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #ff0000"> </span></span><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080">تستطيع أن تقتلع جذور التباغض والعداء من بين أبنائك إذا ما عملت بهذه الوصايا التالية:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span><strong><span style="font-size: 18px"><span style="color: #ff0000">أولاً:</span></span><span style="font-size: 18px"><span style="color: #0000ff"> اعرف متى تطبع القبلة وتوزع الحب. </span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-size: 18px"><span style="color: #0000ff"> </span></span></strong><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080">جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الآخر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((فهلاً واسيت بينهما؟)).</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> إذاً.. لا تنس في المرة القادمة التي تريد أن تقبل فيها أحد أبنائك، أو تضمه إلى صدرك، وتعطف عليه بالحب والحنان، لا تنس أن عليك أن تفعل ذلك في وقت لا يلحظك فيه أبناؤك الآخرون، وإلا.. فإن عليك أن تواسي بين أبنائك في توزيع القبلات، ويعني ذلك إذا قبلت أحد أبنائك في محضر إخوانه الصغار حينئذ لا بد أن تلتفت إليهم وتقبلهم أيضاً، وإن لم تفعل ـ بالخصوص إذا كنت تكثر من تقبيل أحد أبنائك دون إخوانه ـ فكن على علم أنك بعملك هذا تكون قد زرعت بذور الحسد وسقيت شجرة العدوان بينهم وقد أكد الاسلام على هذه المسألة الحساسة، وأعار لها انتباهاً ملحوظاً.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> والمطلوب ـ في الحقيقة ـ إقامة العدل بين الأبناء سواء في توزيع القبلات أو في الرعاية والاهتمام بشكل عام.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ((اعدلوا بين أولادكم، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف)).</span></span></p> <p style="text-align: center"> <span style="font-size: 15px"><span style="color: #0000ff"> وتحضرنا هنا بعض الأسئلة حول وضع الإخوة في الأسرة:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #0000ff"> </span></span><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080">ـ هل الأطفال الأصغر دائماً يحمون حماية زائدة؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> ـ وهل الأطفال الأكبر يجدون قبولاً أكبر أو أقل عندما يأتي أطفال آخرون؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> ـ وهل يكون المولود الأول مفضلاً دائماً؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> ـ وما مركز الابن الأخير والابن الوحيد؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> ـ كيف يكون موقع الابن الجميل والابن القبيح؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> ـ هل هناك تفاضل بين الأبناء وعلى أي أساس يقوم؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> ـ على أساس الجمال، أم على أساس التقوى والعمل الصالح؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> ـ وإذا كان هنالك من تفاضل.. كيف يجب أن يتم إشعار الأبناء به؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span><span style="font-size: 15px"><span style="color: #0000ff">يجيب على بعض هذه الأسئلة أحد الباحثين التربويين فيقول:</span></span><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> ((عندما يولد الطفل الثاني، ويأخذ بالنمو والكبر ويدرك ما حوله، لا يجد الوالدين من حوله فحسب، بل يجد كذلك في الميدان أخاه الأكبر الذي سبقه في الميلاد، والذي يفوقه قوة ويكبر عنه جسماً ووزناً.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> وكلما كبر أدرك أنه اصبح في مرتبة ثانوية في المعاملة تتضح له من الأمور الآتية: نعطي له اللعب القديمة بعد أن يكون أخوه قد استلمها جديدة واستعملها أمامه، ونعطي له كذلك ملابس أخيه القديمة بعد أن تصبح غير صالحة للاستعمال إلا قليلاً.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> والذي يزيد الطين بلة، ميلاد طفل ثالث في الأسرة يصبح موضع رعاية جديدة من الوالدين، فيقل لذلك مقدار الرعاية التي كانت توجه إليه.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> وهنا يأخذ الطفل الثاني ترتيباً جديداً بين الإخوة، ويصبح طفلاً أوسط. وإن مركز الطفل الأوسط لا يحسد عليه إذ إنه يكون مهاجماً من الأمام (عن طريق الأخ الأكبر) ومن الخلف (عن طريق الأخ الأصغر).</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> أما عن الطفل الأخير في الأسرة، فإن مركزه تحدده العوامل التالية نجد أولاً: أن هنالك اختلافاً في معاملة الوالدين له عن بقية الإخوة والأخوات، وميلاً لإطالة مدة الطفولة، لأن الوالدين ـ حينئذ ـ يكونان غالباً قد تقدم بهما السن وأصبح أملهما في إنجاب أطفال جدد محدوداً.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> وفي بعض الحالات نجد أن الطفل الصغير الأخير يكون موضع رعاية خاصة و (دلال) الوالدين أو من أحدهما، وهنا تدب نار الغيرة والحقد في نفوس إخوته وتذكرنا أمثال هذه الحالات بقصة يوسف عليه السلام، وما تعرض له من إيذاء نتيجة كره إخوته له، لإيثار والديه له بالعطف الزائد)).</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> وبالنسبة إلى مسألة التفاضل، نجد أن بعض الآباء يزدادون حباً وعطفاً على أحد أبنائهم دون إخوته اللآآخرين، ليس لأنه الأجمل أو الأكبر أو الأخير، وإنما لأنه الأفضل نشاطاً وعملاً وخدمة لوالديه.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> هنا لا بأس بهذا التفاضل إذا ما كان سراً، ولكن حذار من الطريقة السلبية التي يتم إشعار الإخوان بها. </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span><span style="font-size: 15px"><span style="color: #800000">والطريقة السلبية ـ التي يجب اجتنابها ـ هي: </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #800000"> </span></span><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080">أن يقول الأب لأبنائه ـ على سبيل المثال ـ : لا بارك الله فيكم إنكم جميعاً لا تساوون قيمة حذاء ولدي فلان!! أو يقوم باحترام ابنه والاهتمام به دون إخوانه وأخواته.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> بينما الطريقة الايجابية تقضي بأن يقوم الأب بمدح الصفات التي يتحلى بها ابنه الصالح دون ذكر اسمه، أو حتى إذا ما اضطر إلى ذكر اسمه فلا بد أن يقول لهم مثلاً: إني على ثقة من أنكم ستحذون حذو أخيكم فلان في مواصفاته الحميدة، ولا شك ـ يا أبنائي ـ أن لكم قسطاً من الفضل في مساعدتكم أخاكم حتى وصل إلى هذه الدرجة من الرقي والتقدم والكمال.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> بالطبع ـ عزيزي القارئ ـ إنك وجدت الفارق بين الطريقتين، ففي الطريقة الأخيرة تجد أن الأب يحاول إعطاء التفاضل لأحد أبنائه بصورة فنية دون أن يحرك مشاعر الحقد والحسد في صدور أبنائه الآخرين، تجاه ابنه المتميز لديه، بل بالإضافة إلى ذلك فهو قد دفع أبناءه إلى تقليد أخيهم الصالح عبر إعطائهم الثقة في الوصول إلى مرتبته، وبصورة هادئة وحكيمة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> والتفاضل هنا لا يعني إعطاء أحد الأبناء حقوقاً أكثر، وفي المقابل سلبها من الأبناء الآخرين، كأن يعطي الابن المتميز طعاماً أكثر أثناء وجبة الغذاء أو أن تقدم إليه الملابس الأجود واللوازم الأفضل، لا.. إن هذه الطريقة هي طريقة الحمقى والذين لا يعقلون.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> إذاً.. إن آخر ما نريد قوله في هذا الباب هو: المطلوب مزيد من الانتباه إلى هذه الملاحظة الهامة والتعرف ـ جيداً وبحكمة ـ على كيفية توزيع الحب بين الأبناء.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span><strong><span style="font-size: 18px"><span style="color: #ff0000">ثانياً:</span></span><span style="font-size: 18px"><span style="color: #0000ff"> بيّن أهمية الأخ لأخيه. </span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-size: 18px"><span style="color: #0000ff"> </span></span></strong><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080">إذا كنت ترغب في أن يسود الحب والود بين أبنائك فما عليك إلا أن تبين أهمية الأخ لأخيه، وتشرح له عن الفوائد الجمة التي يفعلها الإخوان لبعضهم البعض.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> وهنا يجدر بك أن تسرد لأبنائك الأحاديث التي توضح تلك الأهمية التي يكتسبها الأخ من أخيه.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> إذاً.. فالأخ هو المساعد الأيمن لأخيه، وقد تجلى ذلك أيضاً في قصة النبي موسى حينما قال: (واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري).</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> بهذه الطريقة تكون قد أشعرت ابنك بأهمية أخيه، وبالتالي قد شددت أواصر العلاقة والمحبة بينهم.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span><strong><span style="font-size: 18px"><span style="color: #ff0000">ثالثاً: </span></span><span style="font-size: 18px"><span style="color: #0000ff">اسق شجرة الحب بينهم.. </span></span><span style="font-size: 18px"><span style="color: #ff0000"></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-size: 18px"><span style="color: #ff0000"> </span></span></strong><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080">الأب الناجح في التربية هو الذي يجسم المحبة بين أبنائه ويقوم باروائها وسقيها كل وقت. وتسأل: كيف يتم ذلك؟ والجواب يأتيك على لسان أحد الآباء، وهو يسرد تجربته مع أبنائه، حيث يقول:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> لقد رزقني الله (عز وجل) الوليد الثاني بعد أن جاوز عمر الأول السنتين، وحمدت الله (تعالى) كثيراً على ذلك. وكما هو الحال عند كل الأطفال، أخذ ولدي الأول يشعر تجاه أخيه، كما يشعر الانسان تجاه منافسيه، كان ينظر إليه باستغراب ودهشة وعدم رضى، وكأن علامات الاستفهام التي تدور في مخيلته تقول: لماذا احتل هذا الغريب مكاني؟ من هو هذا الجديد؟ هل يريد أن يأخذ أمي مني؟ وبدأ الحسد والغيرة يدبان في نفسه حتى أنه تسلل إليه وصفعه وهو في مهده. لقد كانت تلك هي آخر صفعة، حيث أدركت على الفور أنه لا بد من وضع حل ناجح يمنع الأذى عن هذا الرضيع. فكرت بالأمر ملياً حتى اهتديت إلى فكرة سرعان ما حولتها إلى ميدان التطبيق، حيث جئت ببعض اللعب الجميلة والمأكولات الطيبة، ووضعتها في المهد عند طفلي الرضيع، ثم جئت بولدي الأكبر وأفهمته بالطريقة التي يفهمها الأطفال أن أخاه الصغير يحبه كثيراً وقد جاء له بهدايا حلوة وجميلة، ثم أمرته بأن يأخذها منه، فأخذها وهو فرح مسرور لا يخامره أدنى شك في ذلك. ومنذ ذلك اليوم لم أترك العملية هذه، حيث أوصيت زوجتي بأن تقدم أكثر الأشياء التي تريد تقديمها لوليدنا الأول أن تقدمها باسم الصغير وعبره، مثلما فعلت أنا في بادئ الأمر. وكل يوم كان يمضي كان ولدي الأكبر يزداد حباً لأخيه حتى وصل به الأمر إلى البكاء عليه فيما لو أخذه أحد الأصدقاء وقال له مازحاً إنني سأسرق أخاك منك!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> كان ذلك بالنسبة للأطفال الصغار، بينما السؤال الآن: كيف نزرع الحب بين الأبناء الكبار؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span><span style="font-size: 15px"><span style="color: #800000">تستطيع أن تحقق ذلك عبر الطرق التالية:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #800000"> </span></span><span style="font-size: 15px"><span style="color: #0000ff">الطريقة الأولى: </span></span><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080">ادفع أبناءك ليقدم كل واحد منهم هدية لكل أخ من إخوانه، سواء عبر إبلاغ كل واحد منهم بطريقة مباشرة أو عن طريق توجيههم إلى القيام بهذا العمل بطريقة غير مباشرة، أو من خلال الطريقتين معاً، وإن كان نفضل الطريقة غير المباشرة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span><span style="font-size: 15px"><span style="color: #0000ff">الطريقة الثانية:</span></span><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> ادفع أبناءك للتزاور والتواصل بينهم فإنه ليس هناك شيء يمتن العلاقة والحب بين الإخوان مثل الزيارة.والجدير بك أن تعلمهم الأحاديث الشريفة ا حتى تدفعهم ذاتياً للقيام بالتزاور فيما بينهم</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span><span style="font-size: 15px"><span style="color: #0000ff">الطريقة الثالثة:</span></span><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> ادفعهم إلى المصالحة والمعانقة فيما بينهم.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span><strong><span style="font-size: 18px"><span style="color: #ff0000">رابعاً:</span></span><span style="font-size: 18px"><span style="color: #0000ff"> اقض على الظلم والحسد فيهم. </span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-size: 18px"><span style="color: #0000ff"> </span></span></strong><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080">ابحث عن أسباب الشقاق وبواعث الحقد والخصام بين الأبناء ثم اقتلعها من الجذور وازرع مكانها رياحين المودة والأخاء.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span><span style="font-size: 15px"><span style="color: #0000ff">ومن أسباب الخصام السيئة هي:</span></span><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> الاعتداء والظلم والحسد.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> فلو كان أبناؤك يعتدون على بعضهم البعض، ويمارسون الظلم وفي صدورهم يعشعش الغل والحسد، حينئذ فلا غرابة إذا لم تجد فيهم الحب والود والإخاء.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> ترى كيف يمكن أن يحب الصغير أخاه الكبير، وهو يقاسي من مرارة ظلمه وعدوانه.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> إن وجدت الكثير من الأبناء يمارسون أقسى أنواع الظلم بحق إخوانهم وأخواتهم فهم يمارسون الضرب القاسي، ويسلبون حقوق الإخوان في الأكل والمنام والملبس وكل شيء.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> وأحياناً كثيرة تجد أن الأخ الأكبر في العائلة يصبح مستبداً إلى آخر حد، يقوم بأحكام سيطرته الحديدية على أخواته مكسورات الجناح، وكأنه سلطان جائر.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> هنا لا بد أن يتدخل الأب ويفك القيد ويرفع الظلم، وإلا فإن الأبناء ـ كلهم ـ سيصحبون على شاكلة أخيهم الكبير، لأن الأجواء الملتهبة تخلق من أفراد الأسرة وحوشاً ضارية، تضطر الكبير أن يستضعف الذين هم أصغر منه، وهكذا بالتسلسل حتى آخر طفل.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> وهكذا الأمر تماماً بالنسبة للحسد، فالأبناء الذين ينامون على وسائد الحسد ويلتحفون بلحاف الحقد والضغينة، وتنمو في صدورهم أعشاب الغل، هؤلاء الأبناء يعيشون حياة ضنكاً، لا تجد للمحبة أثراً فيها.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> فالحسود بطبعه يبغض الآخرين، ويكنّ لهم الحقد والكراهية، ولربما تسول له نفسه القضاء على من يحسده، كما فعل قابيل بأخيه هابيل من قبل.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> من هنا، فإذا ما كنت تريد أن يسود الحب والود بين أبنائك، فلا مناص م رفع أي بوادر سيئة مثل الظلم والحسد من بين أبنائك.. بل ولا بد أن تقتلها وهي في المهد قبل أن تترعرع وتكبر.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span><strong><span style="font-size: 18px"><span style="color: #ff0000">خامساً: </span></span><span style="font-size: 18px"><span style="color: #0000ff">اجعل الحوار والتفاهم وسيلة لحل المشكلات. </span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-size: 18px"><span style="color: #0000ff"> </span></span></strong><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080">هنالك بعض الأبناء لا يعرفون طريقاً لحل المشكلات غير طريق المشاجرة والاشتباك الحاد، وكأنهم أعداء وليسوا إخواناً!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> ترى.. لماذا لا ينتهجون سبيل الحوار الهادئ بينهم؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> بالطبع إن السبب يرجع إلى الوالدين فهما المسؤولان عن خلق الأجواء والعادات والتقاليد في العائلة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> لذلك.. من المفترض أن لا ينسى الآباء تعليم أبنائهم عادة الحوار والتفاهم الرزين بدل أسلوب المناقشات العصبية والمشاجرات الصاخبة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> والمسألة لا تحتاج إلى فلسفة وتنظير، إذ يكفي لأحد الوالدين أن يستوقف أبناءه، في حالة حدوث أول صراع كلامي ويبدأ يحل لهم المشكلة بالتفاهم والسؤال الهادئ.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> ونضرب مثالاً على ذلك: كثيراً ما يحدث أن يتشاجر طفلان على لعبة معينة، ويبدأ كل منهما يجر اللعبة. هنا على الأم أو الأب أن يسرع إلى ولديه، ويحاول أن يرضي أحد الطرفين بالتنازل، مثل أن يقول لهما: ليلعب كل واحد منكما بهذه اللعبة نصف ساعة.. واحداً بعد واحد.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> وهكذا على أي حال فالمهم أن ينهي المسألة بالتفاهم وبمرور الزمن يتعلم الأولاد هذه العادة الحسنة في حل أي مشكلة تطرأ لهم، فيقضون بذلك على أي سبب للخصام قبل أن يفتح عينه للحياة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span><strong><span style="font-size: 18px"><span style="color: #ff0000">سادساً:</span></span><span style="font-size: 18px"><span style="color: #0000ff"> عرفهم.. حقوق الإخوان. </span></span><span style="font-size: 18px"><span style="color: #ff0000"></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-size: 18px"><span style="color: #ff0000"> </span></span></strong><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080">وهذه الحقوق ((للمسلم على أخيه المسلم ثلاثون حقاً، لا براءة منها إلا بأدائه، أو العفو:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> يغفر زلته، ويرحم عبرته (إن من واجب الأخ تجاه أخيه أن يخفف عنه حزنه ويهون عليه رزيته)، ويستر عورته (إذا رأى بادرة سيئة من أخيه، أن يسترها ولا ينشرها)، ويقيل عثرته (من صفات المؤمن، أن يمتلك قلباً كبيراً وصدراً رحباً يستوعب بها عثرات إخوانه)، ويرد غيبته، ويقبل معذرته.. (يقول علي رضي الله عنه :اقبل عذر أخيك، وإن لم يكن له ذعر فالتمس له عذراً)، ويديم نصيحته، ويحفظ خلته، ويرعى ذمته، ويعوده في مرضه، ويشهد ميتته، ويجيب دعوته، ويقبل هديته، ويحسن جيرته، ويكافئ صلته، (فإن قدم له خدمة فلا بد أن لا ينساها حتى يقدم له خدمة مماثلة)، وأن يشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته (زوجته)، ويقضي حاجته، ويستنجح مسألة (أي يسعى لنجاح مسائله بأي شكل كانت وفي أي مجال)، ويسمت عطسته (فإذا عطس الأخ ـ أو أي أحد من الجالسين ـ لا بد أن يقول له الانسان: ((يرحمك الله)) ويدعو له)، ويرشد ضالته، ويطيب كلامه (أي يقول له: طيب الله أنفاسك)، ويوالي وليه (أي يصادق صديقه)، ولا يعاديه (لا يصبح عدواً لصديق أخيه)، وينصره ظالماً ومظلوماً (فأما نصرته ظالماً فيرده عن ظلمه، وأما نصرته مظلوماً فيعينه على أخذ حقه)، ولا يسلمه (لا يتركه فريسة عند العدو، ولا يتجاهله عند الخطر)، ولا يخذله، ويحب له من الخير ما يحب لنفسهن ويكره له ما يكره لنفسه)).</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> بعد أن يكون أبناؤك قد تعلموا هذه الحقوق وأدوها تجاه إخوانهم ـ حينئذ ـ لا تخش على نور الحب أن ينطفئ بينهم، بل وكن على أمل كبير من ازدياد شعلة الحب والمودة بصورة مستمرة ودائمة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000080"> </span></span><span style="color: #800000">المصدر: مجلة نور الإسلام </span></p> <p style="text-align: center"></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أبو منار عصام, post: 60157, member: 1683"] [center][center][size=6][color=#0000ff]كيف يسود الحب والود بين أبنائك ؟؟[/color][/size][/center] [size=4][color=#000080] [/color][/size][size=4][color=#0000ff]ما هي نقاط العداء بين الأبناء؟ وكيف نستطيع أن نقتلعها من صدورهم، ونزرع مكانها أشجار الحب والوئام؟ أي كيف تجعل ابنك يطبع قبلة على وجنتي أخيه بدل أن يوجه إليه الضربات؟ [/color][/size][size=4][color=#000080] [/color][/size][size=4][color=#ff0000]الجواب: [/color][/size][size=4][color=#000080]تستطيع أن تقتلع جذور التباغض والعداء من بين أبنائك إذا ما عملت بهذه الوصايا التالية: [/color][/size][b][size=5][color=#ff0000]أولاً:[/color][/size][size=5][color=#0000ff] اعرف متى تطبع القبلة وتوزع الحب. [/color][/size][/b][size=4][color=#000080]جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الآخر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((فهلاً واسيت بينهما؟)). إذاً.. لا تنس في المرة القادمة التي تريد أن تقبل فيها أحد أبنائك، أو تضمه إلى صدرك، وتعطف عليه بالحب والحنان، لا تنس أن عليك أن تفعل ذلك في وقت لا يلحظك فيه أبناؤك الآخرون، وإلا.. فإن عليك أن تواسي بين أبنائك في توزيع القبلات، ويعني ذلك إذا قبلت أحد أبنائك في محضر إخوانه الصغار حينئذ لا بد أن تلتفت إليهم وتقبلهم أيضاً، وإن لم تفعل ـ بالخصوص إذا كنت تكثر من تقبيل أحد أبنائك دون إخوانه ـ فكن على علم أنك بعملك هذا تكون قد زرعت بذور الحسد وسقيت شجرة العدوان بينهم وقد أكد الاسلام على هذه المسألة الحساسة، وأعار لها انتباهاً ملحوظاً. والمطلوب ـ في الحقيقة ـ إقامة العدل بين الأبناء سواء في توزيع القبلات أو في الرعاية والاهتمام بشكل عام. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ((اعدلوا بين أولادكم، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف)).[/color][/size] [size=4][color=#0000ff] وتحضرنا هنا بعض الأسئلة حول وضع الإخوة في الأسرة: [/color][/size][size=4][color=#000080]ـ هل الأطفال الأصغر دائماً يحمون حماية زائدة؟ ـ وهل الأطفال الأكبر يجدون قبولاً أكبر أو أقل عندما يأتي أطفال آخرون؟ ـ وهل يكون المولود الأول مفضلاً دائماً؟ ـ وما مركز الابن الأخير والابن الوحيد؟ ـ كيف يكون موقع الابن الجميل والابن القبيح؟ ـ هل هناك تفاضل بين الأبناء وعلى أي أساس يقوم؟ ـ على أساس الجمال، أم على أساس التقوى والعمل الصالح؟ ـ وإذا كان هنالك من تفاضل.. كيف يجب أن يتم إشعار الأبناء به؟ [/color][/size][size=4][color=#0000ff]يجيب على بعض هذه الأسئلة أحد الباحثين التربويين فيقول:[/color][/size][size=4][color=#000080] ((عندما يولد الطفل الثاني، ويأخذ بالنمو والكبر ويدرك ما حوله، لا يجد الوالدين من حوله فحسب، بل يجد كذلك في الميدان أخاه الأكبر الذي سبقه في الميلاد، والذي يفوقه قوة ويكبر عنه جسماً ووزناً. وكلما كبر أدرك أنه اصبح في مرتبة ثانوية في المعاملة تتضح له من الأمور الآتية: نعطي له اللعب القديمة بعد أن يكون أخوه قد استلمها جديدة واستعملها أمامه، ونعطي له كذلك ملابس أخيه القديمة بعد أن تصبح غير صالحة للاستعمال إلا قليلاً. والذي يزيد الطين بلة، ميلاد طفل ثالث في الأسرة يصبح موضع رعاية جديدة من الوالدين، فيقل لذلك مقدار الرعاية التي كانت توجه إليه. وهنا يأخذ الطفل الثاني ترتيباً جديداً بين الإخوة، ويصبح طفلاً أوسط. وإن مركز الطفل الأوسط لا يحسد عليه إذ إنه يكون مهاجماً من الأمام (عن طريق الأخ الأكبر) ومن الخلف (عن طريق الأخ الأصغر). أما عن الطفل الأخير في الأسرة، فإن مركزه تحدده العوامل التالية نجد أولاً: أن هنالك اختلافاً في معاملة الوالدين له عن بقية الإخوة والأخوات، وميلاً لإطالة مدة الطفولة، لأن الوالدين ـ حينئذ ـ يكونان غالباً قد تقدم بهما السن وأصبح أملهما في إنجاب أطفال جدد محدوداً. وفي بعض الحالات نجد أن الطفل الصغير الأخير يكون موضع رعاية خاصة و (دلال) الوالدين أو من أحدهما، وهنا تدب نار الغيرة والحقد في نفوس إخوته وتذكرنا أمثال هذه الحالات بقصة يوسف عليه السلام، وما تعرض له من إيذاء نتيجة كره إخوته له، لإيثار والديه له بالعطف الزائد)). وبالنسبة إلى مسألة التفاضل، نجد أن بعض الآباء يزدادون حباً وعطفاً على أحد أبنائهم دون إخوته اللآآخرين، ليس لأنه الأجمل أو الأكبر أو الأخير، وإنما لأنه الأفضل نشاطاً وعملاً وخدمة لوالديه. هنا لا بأس بهذا التفاضل إذا ما كان سراً، ولكن حذار من الطريقة السلبية التي يتم إشعار الإخوان بها. [/color][/size][size=4][color=#800000]والطريقة السلبية ـ التي يجب اجتنابها ـ هي: [/color][/size][size=4][color=#000080]أن يقول الأب لأبنائه ـ على سبيل المثال ـ : لا بارك الله فيكم إنكم جميعاً لا تساوون قيمة حذاء ولدي فلان!! أو يقوم باحترام ابنه والاهتمام به دون إخوانه وأخواته. بينما الطريقة الايجابية تقضي بأن يقوم الأب بمدح الصفات التي يتحلى بها ابنه الصالح دون ذكر اسمه، أو حتى إذا ما اضطر إلى ذكر اسمه فلا بد أن يقول لهم مثلاً: إني على ثقة من أنكم ستحذون حذو أخيكم فلان في مواصفاته الحميدة، ولا شك ـ يا أبنائي ـ أن لكم قسطاً من الفضل في مساعدتكم أخاكم حتى وصل إلى هذه الدرجة من الرقي والتقدم والكمال. بالطبع ـ عزيزي القارئ ـ إنك وجدت الفارق بين الطريقتين، ففي الطريقة الأخيرة تجد أن الأب يحاول إعطاء التفاضل لأحد أبنائه بصورة فنية دون أن يحرك مشاعر الحقد والحسد في صدور أبنائه الآخرين، تجاه ابنه المتميز لديه، بل بالإضافة إلى ذلك فهو قد دفع أبناءه إلى تقليد أخيهم الصالح عبر إعطائهم الثقة في الوصول إلى مرتبته، وبصورة هادئة وحكيمة. والتفاضل هنا لا يعني إعطاء أحد الأبناء حقوقاً أكثر، وفي المقابل سلبها من الأبناء الآخرين، كأن يعطي الابن المتميز طعاماً أكثر أثناء وجبة الغذاء أو أن تقدم إليه الملابس الأجود واللوازم الأفضل، لا.. إن هذه الطريقة هي طريقة الحمقى والذين لا يعقلون. إذاً.. إن آخر ما نريد قوله في هذا الباب هو: المطلوب مزيد من الانتباه إلى هذه الملاحظة الهامة والتعرف ـ جيداً وبحكمة ـ على كيفية توزيع الحب بين الأبناء. [/color][/size][b][size=5][color=#ff0000]ثانياً:[/color][/size][size=5][color=#0000ff] بيّن أهمية الأخ لأخيه. [/color][/size][/b][size=4][color=#000080]إذا كنت ترغب في أن يسود الحب والود بين أبنائك فما عليك إلا أن تبين أهمية الأخ لأخيه، وتشرح له عن الفوائد الجمة التي يفعلها الإخوان لبعضهم البعض. وهنا يجدر بك أن تسرد لأبنائك الأحاديث التي توضح تلك الأهمية التي يكتسبها الأخ من أخيه. إذاً.. فالأخ هو المساعد الأيمن لأخيه، وقد تجلى ذلك أيضاً في قصة النبي موسى حينما قال: (واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري). بهذه الطريقة تكون قد أشعرت ابنك بأهمية أخيه، وبالتالي قد شددت أواصر العلاقة والمحبة بينهم. [/color][/size][b][size=5][color=#ff0000]ثالثاً: [/color][/size][size=5][color=#0000ff]اسق شجرة الحب بينهم.. [/color][/size][size=5][color=#ff0000] [/color][/size][/b][size=4][color=#000080]الأب الناجح في التربية هو الذي يجسم المحبة بين أبنائه ويقوم باروائها وسقيها كل وقت. وتسأل: كيف يتم ذلك؟ والجواب يأتيك على لسان أحد الآباء، وهو يسرد تجربته مع أبنائه، حيث يقول: لقد رزقني الله (عز وجل) الوليد الثاني بعد أن جاوز عمر الأول السنتين، وحمدت الله (تعالى) كثيراً على ذلك. وكما هو الحال عند كل الأطفال، أخذ ولدي الأول يشعر تجاه أخيه، كما يشعر الانسان تجاه منافسيه، كان ينظر إليه باستغراب ودهشة وعدم رضى، وكأن علامات الاستفهام التي تدور في مخيلته تقول: لماذا احتل هذا الغريب مكاني؟ من هو هذا الجديد؟ هل يريد أن يأخذ أمي مني؟ وبدأ الحسد والغيرة يدبان في نفسه حتى أنه تسلل إليه وصفعه وهو في مهده. لقد كانت تلك هي آخر صفعة، حيث أدركت على الفور أنه لا بد من وضع حل ناجح يمنع الأذى عن هذا الرضيع. فكرت بالأمر ملياً حتى اهتديت إلى فكرة سرعان ما حولتها إلى ميدان التطبيق، حيث جئت ببعض اللعب الجميلة والمأكولات الطيبة، ووضعتها في المهد عند طفلي الرضيع، ثم جئت بولدي الأكبر وأفهمته بالطريقة التي يفهمها الأطفال أن أخاه الصغير يحبه كثيراً وقد جاء له بهدايا حلوة وجميلة، ثم أمرته بأن يأخذها منه، فأخذها وهو فرح مسرور لا يخامره أدنى شك في ذلك. ومنذ ذلك اليوم لم أترك العملية هذه، حيث أوصيت زوجتي بأن تقدم أكثر الأشياء التي تريد تقديمها لوليدنا الأول أن تقدمها باسم الصغير وعبره، مثلما فعلت أنا في بادئ الأمر. وكل يوم كان يمضي كان ولدي الأكبر يزداد حباً لأخيه حتى وصل به الأمر إلى البكاء عليه فيما لو أخذه أحد الأصدقاء وقال له مازحاً إنني سأسرق أخاك منك! كان ذلك بالنسبة للأطفال الصغار، بينما السؤال الآن: كيف نزرع الحب بين الأبناء الكبار؟ [/color][/size][size=4][color=#800000]تستطيع أن تحقق ذلك عبر الطرق التالية: [/color][/size][size=4][color=#0000ff]الطريقة الأولى: [/color][/size][size=4][color=#000080]ادفع أبناءك ليقدم كل واحد منهم هدية لكل أخ من إخوانه، سواء عبر إبلاغ كل واحد منهم بطريقة مباشرة أو عن طريق توجيههم إلى القيام بهذا العمل بطريقة غير مباشرة، أو من خلال الطريقتين معاً، وإن كان نفضل الطريقة غير المباشرة. [/color][/size][size=4][color=#0000ff]الطريقة الثانية:[/color][/size][size=4][color=#000080] ادفع أبناءك للتزاور والتواصل بينهم فإنه ليس هناك شيء يمتن العلاقة والحب بين الإخوان مثل الزيارة.والجدير بك أن تعلمهم الأحاديث الشريفة ا حتى تدفعهم ذاتياً للقيام بالتزاور فيما بينهم [/color][/size][size=4][color=#0000ff]الطريقة الثالثة:[/color][/size][size=4][color=#000080] ادفعهم إلى المصالحة والمعانقة فيما بينهم. [/color][/size][b][size=5][color=#ff0000]رابعاً:[/color][/size][size=5][color=#0000ff] اقض على الظلم والحسد فيهم. [/color][/size][/b][size=4][color=#000080]ابحث عن أسباب الشقاق وبواعث الحقد والخصام بين الأبناء ثم اقتلعها من الجذور وازرع مكانها رياحين المودة والأخاء. [/color][/size][size=4][color=#0000ff]ومن أسباب الخصام السيئة هي:[/color][/size][size=4][color=#000080] الاعتداء والظلم والحسد. فلو كان أبناؤك يعتدون على بعضهم البعض، ويمارسون الظلم وفي صدورهم يعشعش الغل والحسد، حينئذ فلا غرابة إذا لم تجد فيهم الحب والود والإخاء. ترى كيف يمكن أن يحب الصغير أخاه الكبير، وهو يقاسي من مرارة ظلمه وعدوانه. إن وجدت الكثير من الأبناء يمارسون أقسى أنواع الظلم بحق إخوانهم وأخواتهم فهم يمارسون الضرب القاسي، ويسلبون حقوق الإخوان في الأكل والمنام والملبس وكل شيء. وأحياناً كثيرة تجد أن الأخ الأكبر في العائلة يصبح مستبداً إلى آخر حد، يقوم بأحكام سيطرته الحديدية على أخواته مكسورات الجناح، وكأنه سلطان جائر. هنا لا بد أن يتدخل الأب ويفك القيد ويرفع الظلم، وإلا فإن الأبناء ـ كلهم ـ سيصحبون على شاكلة أخيهم الكبير، لأن الأجواء الملتهبة تخلق من أفراد الأسرة وحوشاً ضارية، تضطر الكبير أن يستضعف الذين هم أصغر منه، وهكذا بالتسلسل حتى آخر طفل. وهكذا الأمر تماماً بالنسبة للحسد، فالأبناء الذين ينامون على وسائد الحسد ويلتحفون بلحاف الحقد والضغينة، وتنمو في صدورهم أعشاب الغل، هؤلاء الأبناء يعيشون حياة ضنكاً، لا تجد للمحبة أثراً فيها. فالحسود بطبعه يبغض الآخرين، ويكنّ لهم الحقد والكراهية، ولربما تسول له نفسه القضاء على من يحسده، كما فعل قابيل بأخيه هابيل من قبل. من هنا، فإذا ما كنت تريد أن يسود الحب والود بين أبنائك، فلا مناص م رفع أي بوادر سيئة مثل الظلم والحسد من بين أبنائك.. بل ولا بد أن تقتلها وهي في المهد قبل أن تترعرع وتكبر. [/color][/size][b][size=5][color=#ff0000]خامساً: [/color][/size][size=5][color=#0000ff]اجعل الحوار والتفاهم وسيلة لحل المشكلات. [/color][/size][/b][size=4][color=#000080]هنالك بعض الأبناء لا يعرفون طريقاً لحل المشكلات غير طريق المشاجرة والاشتباك الحاد، وكأنهم أعداء وليسوا إخواناً! ترى.. لماذا لا ينتهجون سبيل الحوار الهادئ بينهم؟ بالطبع إن السبب يرجع إلى الوالدين فهما المسؤولان عن خلق الأجواء والعادات والتقاليد في العائلة. لذلك.. من المفترض أن لا ينسى الآباء تعليم أبنائهم عادة الحوار والتفاهم الرزين بدل أسلوب المناقشات العصبية والمشاجرات الصاخبة. والمسألة لا تحتاج إلى فلسفة وتنظير، إذ يكفي لأحد الوالدين أن يستوقف أبناءه، في حالة حدوث أول صراع كلامي ويبدأ يحل لهم المشكلة بالتفاهم والسؤال الهادئ. ونضرب مثالاً على ذلك: كثيراً ما يحدث أن يتشاجر طفلان على لعبة معينة، ويبدأ كل منهما يجر اللعبة. هنا على الأم أو الأب أن يسرع إلى ولديه، ويحاول أن يرضي أحد الطرفين بالتنازل، مثل أن يقول لهما: ليلعب كل واحد منكما بهذه اللعبة نصف ساعة.. واحداً بعد واحد. وهكذا على أي حال فالمهم أن ينهي المسألة بالتفاهم وبمرور الزمن يتعلم الأولاد هذه العادة الحسنة في حل أي مشكلة تطرأ لهم، فيقضون بذلك على أي سبب للخصام قبل أن يفتح عينه للحياة. [/color][/size][b][size=5][color=#ff0000]سادساً:[/color][/size][size=5][color=#0000ff] عرفهم.. حقوق الإخوان. [/color][/size][size=5][color=#ff0000] [/color][/size][/b][size=4][color=#000080]وهذه الحقوق ((للمسلم على أخيه المسلم ثلاثون حقاً، لا براءة منها إلا بأدائه، أو العفو: يغفر زلته، ويرحم عبرته (إن من واجب الأخ تجاه أخيه أن يخفف عنه حزنه ويهون عليه رزيته)، ويستر عورته (إذا رأى بادرة سيئة من أخيه، أن يسترها ولا ينشرها)، ويقيل عثرته (من صفات المؤمن، أن يمتلك قلباً كبيراً وصدراً رحباً يستوعب بها عثرات إخوانه)، ويرد غيبته، ويقبل معذرته.. (يقول علي رضي الله عنه :اقبل عذر أخيك، وإن لم يكن له ذعر فالتمس له عذراً)، ويديم نصيحته، ويحفظ خلته، ويرعى ذمته، ويعوده في مرضه، ويشهد ميتته، ويجيب دعوته، ويقبل هديته، ويحسن جيرته، ويكافئ صلته، (فإن قدم له خدمة فلا بد أن لا ينساها حتى يقدم له خدمة مماثلة)، وأن يشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته (زوجته)، ويقضي حاجته، ويستنجح مسألة (أي يسعى لنجاح مسائله بأي شكل كانت وفي أي مجال)، ويسمت عطسته (فإذا عطس الأخ ـ أو أي أحد من الجالسين ـ لا بد أن يقول له الانسان: ((يرحمك الله)) ويدعو له)، ويرشد ضالته، ويطيب كلامه (أي يقول له: طيب الله أنفاسك)، ويوالي وليه (أي يصادق صديقه)، ولا يعاديه (لا يصبح عدواً لصديق أخيه)، وينصره ظالماً ومظلوماً (فأما نصرته ظالماً فيرده عن ظلمه، وأما نصرته مظلوماً فيعينه على أخذ حقه)، ولا يسلمه (لا يتركه فريسة عند العدو، ولا يتجاهله عند الخطر)، ولا يخذله، ويحب له من الخير ما يحب لنفسهن ويكره له ما يكره لنفسه)). بعد أن يكون أبناؤك قد تعلموا هذه الحقوق وأدوها تجاه إخوانهم ـ حينئذ ـ لا تخش على نور الحب أن ينطفئ بينهم، بل وكن على أمل كبير من ازدياد شعلة الحب والمودة بصورة مستمرة ودائمة. [/color][/size][color=#800000]المصدر: مجلة نور الإسلام [/color] [/center] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
ركن الأسرة
كيف يسود الحب والود بين أبنائك ؟؟؟