الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
ركن حفظ القرءان الكريم
كيف ختمت؟؟
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="فجر الدعوة" data-source="post: 2658" data-attributes="member: 14"><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="color: #3366ff"><u>الفصل الثاني !!</u></span></span></span></p><p> </p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="color: #000000">في عام ليس ببعيد ( 2006 ), و بعد طول حرمان من رؤية بيت الله الحرام, انطلقنا بشوق المحروم و لهفة المشتاق في رحلة نويناها لبيت الله الحرام ...</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">كنا نعتمر كل عام, و نقضي إجازة نصف العام بقرب بيت الله, و شعائر الله الروحية, التي تزكي النفس و تعيد للروح نشاطها.</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">في هذه المرة سافرنا بالطائرة لأول مرة, حيث كنا نسافر دوما بالسيارة, أي برا.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">لأجل ذلك كانت الرحلة هذه المرة قصيرة, لا تتعدى الخمس أيام فقط. كنا في الشهر الرابع من التاريخ الميلادي و تحديدا يوم 16\4\2006 .</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">لما وصلنا المطار, قررنا أن نبدأ الرحلة من المدينة, ثم نقضي بقية الأيام في مكة.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">و فعلا في رحلة بالسيارة طويلة, امتدت حوالي الأربع ساعات وصلنا لمدينة رسول الله الطاهرة ....</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">أجواء جميلة, لها طابعها الخاص, فهنا كان رسول الله يمشي و يتجول بين أصحابه, و ربما في بقعة وضعت فيها قدمي يكون النبي قد كرمها بخطواته.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">وصلنا في وقت الظهر, أي بين صلاة الظهر و العصر, ووفقنا بفضل الله لإيجاد فندق بعد بحث طويييل. و نزلنا للحرم المدني مباشرة.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">رائحة ذكرى رسول الله, القبة الخضراء, مضيئة, اشعر كأنها تحيي زائري المكان, و تشمخ و تتشرف بما تحتها من جسد شريف, و رفقة ألف بينها رب القلوب بإيمان زينه في الصدور ....</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">بقينا فيها 24 ساعة, صلينا الخمس فروض كلها و زرنا الروضة الشريفة ...</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">ثم انطلقنا من جديد, مودعين مدينة رسول الله الشريفة, و توجهنا في سفر طويل بالبر من جديد نحو مكة الحبيبة ...</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">في هذه الرحلة, كنت استرجع بذاكرتي ما مضى من سنوات. كانت سنوات صعبة, شديدة, مليئة بالخطوب و الحرمان. حتى أني أكاد لا أصدق أننا خرجنا منها.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">سبحان ربي حين يرسل الفرج يغير الحال ما بين طرفة عين و أخرى, و ما بين ليل و نهار ....</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">كنت أداوم على قراءة القران, و حاولت عدة مرات أن أحفظه, لكني لم افلح. كنت أقرا سورة البقرة يوميا, و وجدت فيها الخير الكثير, في نفسي و في أسرتي.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">استسلمت للنوم, فالجو كان حارا, و تكييف السيارة التي استأجرناها لم يكن جيدا, و إرهاق السفر أضاف سببا آخر للنوم و الحاجة إليه.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">قبيل الوصول, لأبواب مكة استيقظت على عطش, فتوقفنا عند إحدى محطات البترول و اشترينا بعض العصير.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">ثم توقفنا عند مسجد قبيل مكة الحبيبة, لنصلي العصر جماعة. كان بيننا و بين مكة حوالي 45 دقيقة.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">انهينا الصلاة و ركبنا السيارة للانطلاق للحظة اللقاء.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">نبضات قلبي بدأت تتسارع, و لساني يسابقها بالذكر, و عيناي تغذيهما بالدموع, دموع الفرح ...</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">و صلنا أخيرا ....</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">قدماي تعدو, و تسرع, تسابق الريح, و عيناي باتت تحلق في الأفق, أين الكعبة ؟؟!! أين البيت ؟؟!!</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">أخيييييييييرا رأيتها ...</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">ما استطعت أن أتحرك, تسمرت مكاني, و حدقت عيناي فيها, فنزلت على الأرض اسجد لرب البيت, سجدة شكر على كرمه و فضله. دموعي ما سكنت أبدا ...</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">لبيك اللهم لبيك, لبيك لا شريك لك لبيك....</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">شعور في القلب, لا اعرف كيف أصفه, و هو لا يكون إلا لمثل هذه الأماكن و هذه الشعائر المباركة ...</span></span></span></p><p> <span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">في اليوم الثاني, و بعد صلاة الفجر, قالت أمي أنها تريد الذهاب للسوق لتشتري بعض الهدايا و التوصيات لمن وصاها على غرض من هناك. لكني بقيت في الحرم, لم اذهب معها.</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">و الله اخواتي,</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">في لحظة خشوع فريدة من نوعها, أذاقني الله إياها و فتح على قلبي بها ...</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">دعوت الله, بل فتح الله علي بالدعاء الصادق, و دموع تنهمر ... نعم تنهمر, لم تكن دموعا تنزل, دمعة دمعة أو دمعتين بل سيل و خط متواصل من الدموع .</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">دعوت الله حوالي ساعة و نصف و أنا أدعو و أدعو أريد رضاه, و اطلبه حثيثا, و أعلن لرب البيت صدق محبتي. لم لا و هو المعين !! لم لا و هو الرحيم !! لم لا و هو الحنان المنان !! الجواد الكريم و الودود .... الله !! كم أحب اسمه الودود. لان الله تعالى فعلا يتودد لعباده.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">في تلك اللحظات لم اشعر بالناس حولي, لا بمن تصدم قدمي و لا بمن تتعكز على كتفي و لا بمن تزاحمني المكان ...</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">فقط أنا مع الله أدعوه في ساعة لا أنساها ما حييت. و يتوق قلبي دوما إليها و يشتاق.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">لما أنهيت الدعاء و ختمته بالصلاة على خير الأنام, انتبهت أن المرأة التي عن يساري تحدق بي, و كانت من بلاد المغرب, فسألتها: هل من أمر أختي ؟؟ قالت: ما شاء الله منذ ساعة و أنتي لم تفتري في الدعاء و دموعك تنهمر, لقد كنت أزيح عنك كل ما قد يلهيك عن هذه اللحظة الرائعة, فلا ادع احد يلمسك أو يحتك بك, خشية أن تخرجي عن جو مناجاتك.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">شكرتها و دعوت لها بالبركة و القبول, و دار بيننا حوار تعارف بسيط , لان الظهر أقام للصلاة.</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">مضى ذلك اليوم بروعة أحداثه و لحظاته ...</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">استيقظت و أمي الساعة الثالثة فجرا للقيام و نزلنا من الفندق مسرعين.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">تعجبت في أول يوم وصلنا فيه, و نوينا القيام, حيث رفض والدي نزولنا في هذه الساعة, و لما نزلنا و كان معنا, تعجبنا عجبا شديدا, سبحان الله كل الناس وجدناها في الطريق ذاهبة للقيام أيضا, و الطريق عامرة بالناس كما النهار.إنها مدينة لا تفرق ليلها عن نهارها, فكلها عبادة, سبحان الله .</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">المهم .....</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">أقمنا الليل و صلينا الفجر, و جلست على درجات الساحة العلوية, و أمي كانت جالسة على العتبة, خلفي مباشرة, كان بيني و بينها درجة واحده.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">حشود الناس مازالت تملا المكان بعد انتهاء الصلاة.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">وقفت أمامنا في ساحة الحرم تحت, حملة من سوريا, ترفع علمها و علم الحملة, و انسلت امرأة من بين هذه المجموعة, و صعدت الدرج. أخواتها في الحملة كن ينادينها و يصرون عليها بالذهاب, إلا أنها أصرت على الصعود, و جلست بجانب أمي مباشرة. </span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">سالت أمي: من أين انتم ؟؟ قالت: من ...قالت: نحن من سوريا من مدينة كذا. قالت أمي: اهااااا لدي صديقة أحبها جدا من منطقتك هذه. قالت: ما اسمها؟؟ قال أمي: كذا. فتعجبت المرأة و قالت: هذه صديقتي الحبيبة, كنا صديقتين التقينا على مقاعد الدراسة لنتدارس الإجازة في القران الكريم. و يا لها من صدفة, أصبحنا بعدها صديقتين و أختين مقربتين جدا.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">ثم سالت مباشرة: هل هذه ابنتك ؟؟</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">فالتفت إليها اسلم عليها. لكني استغربت في نفسي, كيف خطر لها أني ابنتها ؟؟!! </span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">و لما سلمت عليها, سألتني مباشرة: هل أنتي حافظة للقران الكريم ؟؟؟</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">قلت لها: لا</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">قالت: أمتأكدة ؟؟؟ فتبسمت, قالت: معقول لست حافظة؟؟</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">قلت لها: كنت أحاول أن أحفظ, لكني لم أكمل, كنت أبدا و اترك بعد فترة.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">قالت: سبحان الله مع أن في وجهك نور حفظة. نور لا يكون إلا لحفظة القران.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">و تعيد سؤالها: صدقا لست حافظة ؟؟</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">قلت لها: صدقا يا خالة لست حافظة, لكني أقرا القران دوما.</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">فقالت: لا, الآن ابدئي .</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">لما قالت هذه الكلمة شعرت شيئا في قلبي تحرك, و شعرت أنها رسالة من الله, ساقها إلي على لسان هذه المرأة, و لحظات أخرى بل ثواني, رحلت هذه المرأة و انسلت من بيننا و لم أرها بعدها و لم نشعر أصلا بنهوضها.</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">و كانت هذه بداية رحلة البداية. و بداية رحلتي إلى النور و الهدى ......</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">و للقصة بقية تابعوها ......</span></span></span></p><p></p><p></p><p></p><p></p><p></p><p></p><p></p><p></p><p></p><p></p><p></p><p><span style="font-family: 'times new roman'"><span style="font-size: 18px">.</span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="فجر الدعوة, post: 2658, member: 14"] [size=5][font=times new roman][color=#3366ff][u]الفصل الثاني !![/u][/color][/font][/size] [size=5][font=times new roman][color=#000000]في عام ليس ببعيد ( 2006 ), و بعد طول حرمان من رؤية بيت الله الحرام, انطلقنا بشوق المحروم و لهفة المشتاق في رحلة نويناها لبيت الله الحرام ...[/color][/font][/size] [color=#000000][font=times new roman][size=5]كنا نعتمر كل عام, و نقضي إجازة نصف العام بقرب بيت الله, و شعائر الله الروحية, التي تزكي النفس و تعيد للروح نشاطها.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]في هذه المرة سافرنا بالطائرة لأول مرة, حيث كنا نسافر دوما بالسيارة, أي برا.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]لأجل ذلك كانت الرحلة هذه المرة قصيرة, لا تتعدى الخمس أيام فقط. كنا في الشهر الرابع من التاريخ الميلادي و تحديدا يوم 16\4\2006 .[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]لما وصلنا المطار, قررنا أن نبدأ الرحلة من المدينة, ثم نقضي بقية الأيام في مكة.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]و فعلا في رحلة بالسيارة طويلة, امتدت حوالي الأربع ساعات وصلنا لمدينة رسول الله الطاهرة ....[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]أجواء جميلة, لها طابعها الخاص, فهنا كان رسول الله يمشي و يتجول بين أصحابه, و ربما في بقعة وضعت فيها قدمي يكون النبي قد كرمها بخطواته.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]وصلنا في وقت الظهر, أي بين صلاة الظهر و العصر, ووفقنا بفضل الله لإيجاد فندق بعد بحث طويييل. و نزلنا للحرم المدني مباشرة.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]رائحة ذكرى رسول الله, القبة الخضراء, مضيئة, اشعر كأنها تحيي زائري المكان, و تشمخ و تتشرف بما تحتها من جسد شريف, و رفقة ألف بينها رب القلوب بإيمان زينه في الصدور ....[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]بقينا فيها 24 ساعة, صلينا الخمس فروض كلها و زرنا الروضة الشريفة ...[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]ثم انطلقنا من جديد, مودعين مدينة رسول الله الشريفة, و توجهنا في سفر طويل بالبر من جديد نحو مكة الحبيبة ...[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]في هذه الرحلة, كنت استرجع بذاكرتي ما مضى من سنوات. كانت سنوات صعبة, شديدة, مليئة بالخطوب و الحرمان. حتى أني أكاد لا أصدق أننا خرجنا منها.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]سبحان ربي حين يرسل الفرج يغير الحال ما بين طرفة عين و أخرى, و ما بين ليل و نهار ....[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]كنت أداوم على قراءة القران, و حاولت عدة مرات أن أحفظه, لكني لم افلح. كنت أقرا سورة البقرة يوميا, و وجدت فيها الخير الكثير, في نفسي و في أسرتي.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]استسلمت للنوم, فالجو كان حارا, و تكييف السيارة التي استأجرناها لم يكن جيدا, و إرهاق السفر أضاف سببا آخر للنوم و الحاجة إليه.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]قبيل الوصول, لأبواب مكة استيقظت على عطش, فتوقفنا عند إحدى محطات البترول و اشترينا بعض العصير.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]ثم توقفنا عند مسجد قبيل مكة الحبيبة, لنصلي العصر جماعة. كان بيننا و بين مكة حوالي 45 دقيقة.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]انهينا الصلاة و ركبنا السيارة للانطلاق للحظة اللقاء.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]نبضات قلبي بدأت تتسارع, و لساني يسابقها بالذكر, و عيناي تغذيهما بالدموع, دموع الفرح ...[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]و صلنا أخيرا ....[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]قدماي تعدو, و تسرع, تسابق الريح, و عيناي باتت تحلق في الأفق, أين الكعبة ؟؟!! أين البيت ؟؟!![/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]أخيييييييييرا رأيتها ...[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]ما استطعت أن أتحرك, تسمرت مكاني, و حدقت عيناي فيها, فنزلت على الأرض اسجد لرب البيت, سجدة شكر على كرمه و فضله. دموعي ما سكنت أبدا ...[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]لبيك اللهم لبيك, لبيك لا شريك لك لبيك....[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]شعور في القلب, لا اعرف كيف أصفه, و هو لا يكون إلا لمثل هذه الأماكن و هذه الشعائر المباركة ...[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]في اليوم الثاني, و بعد صلاة الفجر, قالت أمي أنها تريد الذهاب للسوق لتشتري بعض الهدايا و التوصيات لمن وصاها على غرض من هناك. لكني بقيت في الحرم, لم اذهب معها.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]و الله اخواتي,[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]في لحظة خشوع فريدة من نوعها, أذاقني الله إياها و فتح على قلبي بها ...[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]دعوت الله, بل فتح الله علي بالدعاء الصادق, و دموع تنهمر ... نعم تنهمر, لم تكن دموعا تنزل, دمعة دمعة أو دمعتين بل سيل و خط متواصل من الدموع .[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]دعوت الله حوالي ساعة و نصف و أنا أدعو و أدعو أريد رضاه, و اطلبه حثيثا, و أعلن لرب البيت صدق محبتي. لم لا و هو المعين !! لم لا و هو الرحيم !! لم لا و هو الحنان المنان !! الجواد الكريم و الودود .... الله !! كم أحب اسمه الودود. لان الله تعالى فعلا يتودد لعباده.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]في تلك اللحظات لم اشعر بالناس حولي, لا بمن تصدم قدمي و لا بمن تتعكز على كتفي و لا بمن تزاحمني المكان ...[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]فقط أنا مع الله أدعوه في ساعة لا أنساها ما حييت. و يتوق قلبي دوما إليها و يشتاق.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]لما أنهيت الدعاء و ختمته بالصلاة على خير الأنام, انتبهت أن المرأة التي عن يساري تحدق بي, و كانت من بلاد المغرب, فسألتها: هل من أمر أختي ؟؟ قالت: ما شاء الله منذ ساعة و أنتي لم تفتري في الدعاء و دموعك تنهمر, لقد كنت أزيح عنك كل ما قد يلهيك عن هذه اللحظة الرائعة, فلا ادع احد يلمسك أو يحتك بك, خشية أن تخرجي عن جو مناجاتك.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]شكرتها و دعوت لها بالبركة و القبول, و دار بيننا حوار تعارف بسيط , لان الظهر أقام للصلاة.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]مضى ذلك اليوم بروعة أحداثه و لحظاته ...[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]استيقظت و أمي الساعة الثالثة فجرا للقيام و نزلنا من الفندق مسرعين.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]تعجبت في أول يوم وصلنا فيه, و نوينا القيام, حيث رفض والدي نزولنا في هذه الساعة, و لما نزلنا و كان معنا, تعجبنا عجبا شديدا, سبحان الله كل الناس وجدناها في الطريق ذاهبة للقيام أيضا, و الطريق عامرة بالناس كما النهار.إنها مدينة لا تفرق ليلها عن نهارها, فكلها عبادة, سبحان الله .[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]المهم .....[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]أقمنا الليل و صلينا الفجر, و جلست على درجات الساحة العلوية, و أمي كانت جالسة على العتبة, خلفي مباشرة, كان بيني و بينها درجة واحده.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]حشود الناس مازالت تملا المكان بعد انتهاء الصلاة.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]وقفت أمامنا في ساحة الحرم تحت, حملة من سوريا, ترفع علمها و علم الحملة, و انسلت امرأة من بين هذه المجموعة, و صعدت الدرج. أخواتها في الحملة كن ينادينها و يصرون عليها بالذهاب, إلا أنها أصرت على الصعود, و جلست بجانب أمي مباشرة. [/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]سالت أمي: من أين انتم ؟؟ قالت: من ...قالت: نحن من سوريا من مدينة كذا. قالت أمي: اهااااا لدي صديقة أحبها جدا من منطقتك هذه. قالت: ما اسمها؟؟ قال أمي: كذا. فتعجبت المرأة و قالت: هذه صديقتي الحبيبة, كنا صديقتين التقينا على مقاعد الدراسة لنتدارس الإجازة في القران الكريم. و يا لها من صدفة, أصبحنا بعدها صديقتين و أختين مقربتين جدا.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]ثم سالت مباشرة: هل هذه ابنتك ؟؟[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]فالتفت إليها اسلم عليها. لكني استغربت في نفسي, كيف خطر لها أني ابنتها ؟؟!! [/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]و لما سلمت عليها, سألتني مباشرة: هل أنتي حافظة للقران الكريم ؟؟؟[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]قلت لها: لا[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]قالت: أمتأكدة ؟؟؟ فتبسمت, قالت: معقول لست حافظة؟؟[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]قلت لها: كنت أحاول أن أحفظ, لكني لم أكمل, كنت أبدا و اترك بعد فترة.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]قالت: سبحان الله مع أن في وجهك نور حفظة. نور لا يكون إلا لحفظة القران.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]و تعيد سؤالها: صدقا لست حافظة ؟؟[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]قلت لها: صدقا يا خالة لست حافظة, لكني أقرا القران دوما.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]فقالت: لا, الآن ابدئي .[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]لما قالت هذه الكلمة شعرت شيئا في قلبي تحرك, و شعرت أنها رسالة من الله, ساقها إلي على لسان هذه المرأة, و لحظات أخرى بل ثواني, رحلت هذه المرأة و انسلت من بيننا و لم أرها بعدها و لم نشعر أصلا بنهوضها.[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]و كانت هذه بداية رحلة البداية. و بداية رحلتي إلى النور و الهدى ......[/size][/font][/color] [color=#000000][font=times new roman][size=5]و للقصة بقية تابعوها ......[/size][/font][/color] [font=times new roman][size=5].[/size][/font] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
ركن حفظ القرءان الكريم
كيف ختمت؟؟