الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن السيـره العـطره و الاحاديث النبويـــه
كتاب الجمعة للنسائي
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 40447" data-attributes="member: 329"><p>يقول العلامة صديق خان </p><p></p><p>الحق أن هذه الجمعة فريضة من فرائض الله سبحانه، وشعار من شعائر الإسلام، وصلاة من الصلوات، فمن زعم أنه يعتبر فيها، ما لا يعتبر في غيرها من الصلوات، لم يسمع منه ذلك إلا بدليل. فإذا لم يكن في المكان إلا رجلان، قام أحدهما يخطب، واستمع له الآخر، ثم قام فصليا، فقد صليا صلاة الجمعة.</p><p>هل فجر الجمعة يختص بقراءة سورة السجدة</p><p>نقول: إن الوارد في الأحاديث النبوية أنه كان يقرأ في فجر يوم الجمعة بسورتي السجدة، والإنسان.</p><p>ولكن ليس المراد من ذلك أن نسجد في سورة السجدة، فإن يوم الجمعة لا يختص بسجدة زائدة، ولكن السجدة تأتي داخل السورة، فنسجد لوجودها، أما المراد من قراءتهما في يوم الجمعة فهو العظة والتذكار، لما فيهما من حديث عن يوم القيامة، وخلق آدم عليه السلام، وجزاء أهل الجنة الأبرار، وعذاب أهل النار الأشرار.</p><p>ولذلك سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: هل المطلوب السجدة فيجزىء بعض السورة، والسجدة في غيرها، أم المطلوب السورة؟ فأجاب بقوله: الحمد لله، بل المقصود قراءة السورتين: آلم تنزيل و هل أتى على الإنسان لما فيهما من ذكر خلق آدم، وقيام الساعة، وما يتبع ذلك، فإنه كان يوم الجمعة، وليس المقصود السجدة، فلو قصد الرجل قراءة سورة سجدة أخرى كره ذلك.</p><p>والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ السورتين كلتيهما فالسنة قراءتهما بكمالهما.</p><p>ولا ينبغي المداومة على ذلك، لئلا يظن الجاهل أن ذلك واجب، بل يقرأ أحيانا غيرهما من القرآن، والشافعي، وأحمد اللذان يستحبان قراءتهما. وأما مالك، وأبو حنيفة فعندهما يكره قصد قراءتهما.</p><p>ونقل صاحب المغني عن الإمام أحمد قوله: ولا أحب أن يداوم عليها لئلا يظن الناس أنها مفضلة بسجدة.</p><p>قال أبو شامة: والعجب من مواظبة أكثر أئمة المساجد على قراءة السجدة في صبح كل جمعة، ولا تكاد ترى أحدا من الخطباء في هذه البلاد، يقرأ سورة ق في خطبة يوم الجمعة، مع أن في صحيح مسلم عن أم هشام بنت الحارث قالت: ما أخذت (ق والقرآن المجيد) إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس انتهى.</p><p>هل للجمعة سنة قبلية</p><p>عندما نيحث عن حكم هذه المسألة في كتب الفقه نجد أنه لا أصل لسنة الجمعة، بل المعروف والمتواتر هو أن يقوم المؤذن بالأذان، ثم يتبعه الإمام بخطبته، بلا فاصل من الوقت لصلاة: فعندما نتأمل أقوال بعض أهل العلم في هذا الأمر نجد أن الجمعة لا سنة قبلية لها. يقول الحافظ العراقي رحمه الله: (لم ينقل عن النبي صلى النبي عليه وسلم أنه كان يصلي قبل الجمعة، لأنه كان يخرج إليها، فيؤذن بين يديه، ثم يخطب).</p><p>ومن قبله قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (من ظن أنهم كانوا إذا فرغ بلال من الأذان قاموا كلهم فركعوا ركعتين فهوا أجهل الناس بالسنة).</p><p>ومن قبلهم قال الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (كان جماهير الأئمة متفقين على أنه ليس قبل الجمعة سنة مؤقتة بوقت، مقدرة بعدد، لأن ذلك إنما يثبت بقول النبي صلى الله عليه وسلم أو فعله، وهو لم يسن في ذلك شيئا لا بقوله، ولا بفعله، وهذا مذهب مالك والشافعي، وأكثر أصحابه، وهو المشهور في مذهب أحمد).</p><p>بل إن شيخ الإسلام - رحمه الله - يقرر أمرا هاما، وهو أنه يترك الأمر، الذي يظن العوام أنه فرض، وهو ليس كذلك، أو سنة راتبة، وهو ليس كذلك، حتى يعلموا حقيقة الأمر، ومدى مشروعيته من غيرها.</p><p>يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (وحينئذ يكون تركها أفضل إذا كان الجهال يظنون أن هذه سنة راتبة، أو أنها واجبة، فتترك حتى يعرف الناس أنها ليست سنة راتبة، ولا واجبة، لا سيما إذا داوم الناس عليها، فينبغي تركها أحيانا حتى لا تشبه الفرض، كما استحب أكثر العلماء أن لا يداوم على قراءة السجدة يوم الجمعة، مع أنه قد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها، فإذا كان يكره المداومة على ذلك، فترك المداومة على ما لم يسنه النبي صلى الله عليه وسلم أولى).</p><p>وقال الشيخ الإمام أبو شامة رحمه الله: </p><p></p><p>والدليل: على أنه لا سنة لها قبلها أن المراد من قولنا الصلاة المسنونة أنها منقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا، وفعلا، والصلاة قبل الجمعة لم يأت منها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أنه سنة، ولا يجوز القياس في شرعية الصلوات، أما بعد الجمعة فقد نقل في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين، وقال: (من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا). انتهى</p><p>خلف من تصلى الجمعة</p><p>قال ابن قدامة الحنبلي: وتجب الجمعة والسعي إليها سواء كان من يقيمها سنياً، أو مبتدعاً، أو عدلا، أو فاسقا، نص عليه أحمد.</p><p>وروى عن العباس بن عبد العظيم: أنه سأل أبا عبد الله عن الصلاة خلفهم - يعني المعتزلة - يوم الجمعة، قال: أما الجمعة فينبغي شهودها، فإن كان الذي يصلي منهم أعاد، وإن كان لا يدري أنه منهم فلا يعيد.</p><p>قلت: فإن كان يقال: إنه قد قال بقولهم، قال: حتى يستيقن، ولا أعلم في هذا بين أهل العلم خلافا، والأصل في هذا عموم قول الله تعالى: (إِذا نُودِى لِلّصلاةَ مِن يَومِ الجَمُعَةِ فَاِسعَوا إِلى ذِكرِ اللَهِ، وَذَرَوا البَيع).</p><p>وإجماع الصحابة رضي الله عنهم، فإن عبد الله بن عمر، وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يشهدونها مع الحجاج، ونظرائه، ولم يسمع من أحد منهم التخلف عنها.</p><p>قال عبد الله بن أبي الهذيل: تذاكرنا الجمعة أيام المختار فأجمع رأيهم على أن يأتوها فإنما عليه كذبه، ولأن الجمعة من أعلام الدين الظاهرة، ويتولاها الأئمة ومن ولواه، فتركها خلف من هذه صفته يؤدي إلى سقوطها.</p><p>وجاء رجل إلى محمد بن النضر الحارثي فقال: إن لي جيراناً من أهل الأهواء فكنت أعيبهم، وأتنقصهم، فجاءوني فقالوا: ما تخرج تذكرنا؟ قال: وأي شيء يقولون؟ قال: أول ما أقول لك: إنهم لا يرون الجمعة.</p><p>قال: حسبك، ما قولك فيمن رد على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما؟ قال: قلت رجل سوء قال: فما قولك فيمن رد على النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: قلت، كافر، فمكث ساعة، ثم قال: ما قولك فيمن رد على العلى الأعلى؟ ثم غشى عليه، فمكث ساعة، ثم قال: ردوا عليه، والله قال (يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا إِذا نودِيَ لِلصَلاةِ مِن يَومِ الجُمعَةِ فَاِسعَوا إِلى ذِكر اللَه).</p><p>قالها والله وهو يعلم أن بني العباس يسألونها.</p><p>إذا ثبت هذا فإنها لا تعاد خلف من يعاد خلفه بقية الصلوات، وحكى عن أبي عبد الله رواية أخرى، أنها لا تعاد، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى، والظاهر من حال الصحابة - رضي الله عنهم - أنهم لم يكونوا يعيدونها، فإنه لم ينقل عنهم ذلك. انتهى</p><p>نصيحة إيمانية</p><p>أخي المسلم..</p><p>هذه المسألة السابقة في أيام كان يقام فيها جماعة واحدة، في مسجد واحد، فتحتم على كل مسلم أن يحضر الجمعة خلف من كان يصلي، كما مر.</p><p>أما الآن فإنه ينبغي عليك أن تنظر إلى أقل المساجد بدعا، فلتصل فيه، مع أنه قد تكون بدعة واحدة - كبناء المسجد على القبر - أشد من بدع كثيرة فإن تكثير سواد أهل البدع منهى عنه، فالزم المساجد التي تقيم السنة، وهي كثيرة، والحمد لله.</p><p>فإنه حيثما قلت البدع من المسجد التي تقيم السنة، وهي كثيرة، والحمد لله.</p><p>فإنه حيثما قلت البدع من المسجد كانت الصلاة فيه أولى، وأفضل من غيره.</p><p>حكم الطهارة للإمام أثناء الخطبة</p><p>السنة أن يخطب الإمام متطهرا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتي الجمعة عقب الخطبة، ولا يفصل بينهما بطهارة، وذلك يدل على أنه كان متطهرا، والاقتداء به إن لم يكن واجبا في مثل هذا الموطن، فهو سنة، ولأنه قد استحب للمؤذن أن يكون متطهرا للأذان، فالخطبة أولى.</p><p>ولأنه لو لم يكن بطهارة احتاج إلى الطهارة بين الصلاة والخطبة، فيفصل بينهما، وذلك الأمر، قد يشق على المصلين.</p><p>ولكن إن حدث لهما يفسد طهارته في أثناء الخطبة، فما عليه إلا أن يقوم بالطهارة قبل أن يصلى بالناس، فإن أحسن بطول الأمر، استخلف رجلا يصلى بالناس، لأنه إذا جاز الاستخلاف في الصلاة الواحدة لعذر، ففي الخطبة مع الصلاة أولى.</p><p>قال أحمد رحمه الله: لا يعجبني من غير عذر. </p><p></p><p>سؤال: هل يشترط أن يكون المصلى بالناس إماما ممن حضر الخطبة؟ قال ابن قدامة الحنبلي: فيه روايتان: إحداهما: يشترط ذلك وهو قول الثورى، وأصحاب الرأى، وأبي ثور، لأنه إمام في الجمعة فاشترط حضوره الخطبة كما لو لم يستخلف.</p><p>الثانية: لا يشترط، وهو قول الأوزاعي والشافعي، لأنه ممن تنعقد به الجمعة، فجاز أن يؤم فيها، كما لو حضر الخطبة.</p><p>متى يباح الكلام والإمام يخطب</p><p>الكلام الواجب كتحذير الضرير من البئر، أو من يخاف عليه نارا، أو حية، أو حريقا أو نحو ذلك، فله فعله، لأن هذا يجوز في نفس الصلاة مع إفسادها فهاهنا أولى.</p><p>فأما تشميت العاطس، ورد السلام ففيه تفصيل واختلاف.</p><p>القول الأول</p><p>سئل الإمام أحمد يرد الرجل السلام يوم الجمعة؟ فقال نعم. ويشمت العاطس؟ فقال: نعم، والإمام يخطب، قد فعله غير واحد وممن رخص في ذلك الحسن والشعبي والنخفي وقتادة والثورى وإسحاق. قال ابن قدامة: وذلك لأن هذا واحب، فوجب الإتيان به في الخطبة كتحذير الضرير.</p><p>وقال أبو داود: قلت لأحمد: يرد السلام والإمام يخطب ويشمت العاطس؟ قال: إذا كان ليس يسمع الخطبة فيرد، وإذا كان يسمع فلا لقول الله تعالى: (فَاِستَمِعوا لَهُ وَأَنصِتوا).</p><p>قال ابن قدامة: وذلك لأن الإنصات واجب فلم يز الكلام المانع منه من غير ضرورة كالأمر بالإنصات بخلاف من لم يسمع.</p><p>القول الثاني</p><p>وقال القاضي: لا يرد ولا يشمت، وهو قول مالك والأوزاعي، وأصحاب الرأي.</p><p>واختلف قول الشافعي فيحتمل أن يكون هذا القول مختصا بمن يسمع دون من لم يسمع.</p><p>ويحتمل أن يكون هاما في كل حاضر يسمع أو لم يسمع، لأن وجب الإنصات شامل لهم، فيكون المنع من رد السلام وتشميت العاطس ثابتا في حقهم كالسامعين. انتهى</p><p>حكم قراءة السجدة أثناء الخطبة</p><p>قال ابن قدامة الحنبلي إن قرأ السجدة في أثناء الخطبة فإن شاء نزل فسجد، وإن أمكن السجود على المنبر سجد عليه، وإن ترك السجود فلا حرج، فعله عمر، وترك، وبهذا قال الشافعي، وترك عثمان وأبو موسى، وعمار، والنعمان بن بشير، وعقبة بن عامر، وبه قال أصحاب الرأي.</p><p>وقال مالك: لا ينزل لأنه صلاة تطوع، فلا يشتغل بها في أثناء الخطبة كصلاة ركعتين.</p><p>ولنا فعل عمر وتركه، وفعل من سمينا من الصحابة - رضي الله عنهم - ولأنه سنة وجد سببها، لا يطول الفصل بها، فاستحب فعلها كحمد الله تعالى إذا عطس، وتشميت العاطس، ولا يجب ذلك لما قدمنا من أن سجود التلاوة غير واجب، ويفارق صلاة ركعتين، لأن سببها لم يوجد، ويطول الفصل بها. انتهى</p><p>حكم التبليغ خلف الإمام في الجمعة والجماعات</p><p>سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن التبليغ خلف الإمام: هل هو مستحب أو بدعة فأجاب: أما التبليغ خلف الإمام لغير حاجة فهو بدعة غير مستحبة باتفاق الأئمة، وإنما يجهر بالتكبير الإمام، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه يفعلون، ولم يكن أحد يبلغ خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن لما مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ضعف صوته، فكان أبو بكر - رضي الله عنه - يسمع بالتكبير.</p><p>وتنازعوا في بطلان صلاة من يفعله. على قولين غير ا،ه مكروه باتفاق المذاهب كلها.</p><p>بل صرح كثير منهم أنه مكروه، ومنهم من قال: تبطل صلاة فاعله، وهذا موجود في مذهب مالك، وأحمد، وغيره، وأما الحاجة لبعد المأموم، أو لضعف الإمام، وغير ذلك، فقد اختلفوا فيه في هذه، والمعروف عند أصحاب مالك، حيث جاز، ولم يبطل، فيشترط أن لا يخل بشيء من واجبات الصلاة.</p><p>فأما إن كان المبلغ لا يطمئن، بطلت صلاته عند عامة العلماء، كما دلت عليه السنة، وإن كان أيضا يسبق الإمام بطلت صلاته في ظاهر مذهب أحمد، وهو الذي دلت عليه السنة، وأقوال الصحابة، وإن كان يخل بالذكر المفعول في الركوع، والسجود، والتسبيح ونحوه، ففي بطلان الصلاة خلاف، وظاهر مذهب أحمد أنها تبطل، ولا ريب أن التبليغ لغير حاجة بدعة، ومن اعتقده قربة مطلقة فلا ريب أنه جاهل، أو معاند، وإلا فجميع العلماء من الطوائف قد ذكروا ذلك في كتبهم، حتى في المختصرات، قالوا: ولا يجهر بشيء من التكبير إلا أن يكون إماما.</p><p>ومن أصر على اعتقاد كونه قربة فإنه يعزر على ذلك لمخالفته الإجماع، هذا أقل أحواله، والله أعلم. انتهى</p><p>حكم صلاة الجمعة أمام الإمام</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 40447, member: 329"] يقول العلامة صديق خان الحق أن هذه الجمعة فريضة من فرائض الله سبحانه، وشعار من شعائر الإسلام، وصلاة من الصلوات، فمن زعم أنه يعتبر فيها، ما لا يعتبر في غيرها من الصلوات، لم يسمع منه ذلك إلا بدليل. فإذا لم يكن في المكان إلا رجلان، قام أحدهما يخطب، واستمع له الآخر، ثم قام فصليا، فقد صليا صلاة الجمعة. هل فجر الجمعة يختص بقراءة سورة السجدة نقول: إن الوارد في الأحاديث النبوية أنه كان يقرأ في فجر يوم الجمعة بسورتي السجدة، والإنسان. ولكن ليس المراد من ذلك أن نسجد في سورة السجدة، فإن يوم الجمعة لا يختص بسجدة زائدة، ولكن السجدة تأتي داخل السورة، فنسجد لوجودها، أما المراد من قراءتهما في يوم الجمعة فهو العظة والتذكار، لما فيهما من حديث عن يوم القيامة، وخلق آدم عليه السلام، وجزاء أهل الجنة الأبرار، وعذاب أهل النار الأشرار. ولذلك سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: هل المطلوب السجدة فيجزىء بعض السورة، والسجدة في غيرها، أم المطلوب السورة؟ فأجاب بقوله: الحمد لله، بل المقصود قراءة السورتين: آلم تنزيل و هل أتى على الإنسان لما فيهما من ذكر خلق آدم، وقيام الساعة، وما يتبع ذلك، فإنه كان يوم الجمعة، وليس المقصود السجدة، فلو قصد الرجل قراءة سورة سجدة أخرى كره ذلك. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ السورتين كلتيهما فالسنة قراءتهما بكمالهما. ولا ينبغي المداومة على ذلك، لئلا يظن الجاهل أن ذلك واجب، بل يقرأ أحيانا غيرهما من القرآن، والشافعي، وأحمد اللذان يستحبان قراءتهما. وأما مالك، وأبو حنيفة فعندهما يكره قصد قراءتهما. ونقل صاحب المغني عن الإمام أحمد قوله: ولا أحب أن يداوم عليها لئلا يظن الناس أنها مفضلة بسجدة. قال أبو شامة: والعجب من مواظبة أكثر أئمة المساجد على قراءة السجدة في صبح كل جمعة، ولا تكاد ترى أحدا من الخطباء في هذه البلاد، يقرأ سورة ق في خطبة يوم الجمعة، مع أن في صحيح مسلم عن أم هشام بنت الحارث قالت: ما أخذت (ق والقرآن المجيد) إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس انتهى. هل للجمعة سنة قبلية عندما نيحث عن حكم هذه المسألة في كتب الفقه نجد أنه لا أصل لسنة الجمعة، بل المعروف والمتواتر هو أن يقوم المؤذن بالأذان، ثم يتبعه الإمام بخطبته، بلا فاصل من الوقت لصلاة: فعندما نتأمل أقوال بعض أهل العلم في هذا الأمر نجد أن الجمعة لا سنة قبلية لها. يقول الحافظ العراقي رحمه الله: (لم ينقل عن النبي صلى النبي عليه وسلم أنه كان يصلي قبل الجمعة، لأنه كان يخرج إليها، فيؤذن بين يديه، ثم يخطب). ومن قبله قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (من ظن أنهم كانوا إذا فرغ بلال من الأذان قاموا كلهم فركعوا ركعتين فهوا أجهل الناس بالسنة). ومن قبلهم قال الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (كان جماهير الأئمة متفقين على أنه ليس قبل الجمعة سنة مؤقتة بوقت، مقدرة بعدد، لأن ذلك إنما يثبت بقول النبي صلى الله عليه وسلم أو فعله، وهو لم يسن في ذلك شيئا لا بقوله، ولا بفعله، وهذا مذهب مالك والشافعي، وأكثر أصحابه، وهو المشهور في مذهب أحمد). بل إن شيخ الإسلام - رحمه الله - يقرر أمرا هاما، وهو أنه يترك الأمر، الذي يظن العوام أنه فرض، وهو ليس كذلك، أو سنة راتبة، وهو ليس كذلك، حتى يعلموا حقيقة الأمر، ومدى مشروعيته من غيرها. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (وحينئذ يكون تركها أفضل إذا كان الجهال يظنون أن هذه سنة راتبة، أو أنها واجبة، فتترك حتى يعرف الناس أنها ليست سنة راتبة، ولا واجبة، لا سيما إذا داوم الناس عليها، فينبغي تركها أحيانا حتى لا تشبه الفرض، كما استحب أكثر العلماء أن لا يداوم على قراءة السجدة يوم الجمعة، مع أنه قد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها، فإذا كان يكره المداومة على ذلك، فترك المداومة على ما لم يسنه النبي صلى الله عليه وسلم أولى). وقال الشيخ الإمام أبو شامة رحمه الله: والدليل: على أنه لا سنة لها قبلها أن المراد من قولنا الصلاة المسنونة أنها منقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا، وفعلا، والصلاة قبل الجمعة لم يأت منها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أنه سنة، ولا يجوز القياس في شرعية الصلوات، أما بعد الجمعة فقد نقل في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين، وقال: (من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا). انتهى خلف من تصلى الجمعة قال ابن قدامة الحنبلي: وتجب الجمعة والسعي إليها سواء كان من يقيمها سنياً، أو مبتدعاً، أو عدلا، أو فاسقا، نص عليه أحمد. وروى عن العباس بن عبد العظيم: أنه سأل أبا عبد الله عن الصلاة خلفهم - يعني المعتزلة - يوم الجمعة، قال: أما الجمعة فينبغي شهودها، فإن كان الذي يصلي منهم أعاد، وإن كان لا يدري أنه منهم فلا يعيد. قلت: فإن كان يقال: إنه قد قال بقولهم، قال: حتى يستيقن، ولا أعلم في هذا بين أهل العلم خلافا، والأصل في هذا عموم قول الله تعالى: (إِذا نُودِى لِلّصلاةَ مِن يَومِ الجَمُعَةِ فَاِسعَوا إِلى ذِكرِ اللَهِ، وَذَرَوا البَيع). وإجماع الصحابة رضي الله عنهم، فإن عبد الله بن عمر، وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يشهدونها مع الحجاج، ونظرائه، ولم يسمع من أحد منهم التخلف عنها. قال عبد الله بن أبي الهذيل: تذاكرنا الجمعة أيام المختار فأجمع رأيهم على أن يأتوها فإنما عليه كذبه، ولأن الجمعة من أعلام الدين الظاهرة، ويتولاها الأئمة ومن ولواه، فتركها خلف من هذه صفته يؤدي إلى سقوطها. وجاء رجل إلى محمد بن النضر الحارثي فقال: إن لي جيراناً من أهل الأهواء فكنت أعيبهم، وأتنقصهم، فجاءوني فقالوا: ما تخرج تذكرنا؟ قال: وأي شيء يقولون؟ قال: أول ما أقول لك: إنهم لا يرون الجمعة. قال: حسبك، ما قولك فيمن رد على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما؟ قال: قلت رجل سوء قال: فما قولك فيمن رد على النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: قلت، كافر، فمكث ساعة، ثم قال: ما قولك فيمن رد على العلى الأعلى؟ ثم غشى عليه، فمكث ساعة، ثم قال: ردوا عليه، والله قال (يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا إِذا نودِيَ لِلصَلاةِ مِن يَومِ الجُمعَةِ فَاِسعَوا إِلى ذِكر اللَه). قالها والله وهو يعلم أن بني العباس يسألونها. إذا ثبت هذا فإنها لا تعاد خلف من يعاد خلفه بقية الصلوات، وحكى عن أبي عبد الله رواية أخرى، أنها لا تعاد، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى، والظاهر من حال الصحابة - رضي الله عنهم - أنهم لم يكونوا يعيدونها، فإنه لم ينقل عنهم ذلك. انتهى نصيحة إيمانية أخي المسلم.. هذه المسألة السابقة في أيام كان يقام فيها جماعة واحدة، في مسجد واحد، فتحتم على كل مسلم أن يحضر الجمعة خلف من كان يصلي، كما مر. أما الآن فإنه ينبغي عليك أن تنظر إلى أقل المساجد بدعا، فلتصل فيه، مع أنه قد تكون بدعة واحدة - كبناء المسجد على القبر - أشد من بدع كثيرة فإن تكثير سواد أهل البدع منهى عنه، فالزم المساجد التي تقيم السنة، وهي كثيرة، والحمد لله. فإنه حيثما قلت البدع من المسجد التي تقيم السنة، وهي كثيرة، والحمد لله. فإنه حيثما قلت البدع من المسجد كانت الصلاة فيه أولى، وأفضل من غيره. حكم الطهارة للإمام أثناء الخطبة السنة أن يخطب الإمام متطهرا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتي الجمعة عقب الخطبة، ولا يفصل بينهما بطهارة، وذلك يدل على أنه كان متطهرا، والاقتداء به إن لم يكن واجبا في مثل هذا الموطن، فهو سنة، ولأنه قد استحب للمؤذن أن يكون متطهرا للأذان، فالخطبة أولى. ولأنه لو لم يكن بطهارة احتاج إلى الطهارة بين الصلاة والخطبة، فيفصل بينهما، وذلك الأمر، قد يشق على المصلين. ولكن إن حدث لهما يفسد طهارته في أثناء الخطبة، فما عليه إلا أن يقوم بالطهارة قبل أن يصلى بالناس، فإن أحسن بطول الأمر، استخلف رجلا يصلى بالناس، لأنه إذا جاز الاستخلاف في الصلاة الواحدة لعذر، ففي الخطبة مع الصلاة أولى. قال أحمد رحمه الله: لا يعجبني من غير عذر. سؤال: هل يشترط أن يكون المصلى بالناس إماما ممن حضر الخطبة؟ قال ابن قدامة الحنبلي: فيه روايتان: إحداهما: يشترط ذلك وهو قول الثورى، وأصحاب الرأى، وأبي ثور، لأنه إمام في الجمعة فاشترط حضوره الخطبة كما لو لم يستخلف. الثانية: لا يشترط، وهو قول الأوزاعي والشافعي، لأنه ممن تنعقد به الجمعة، فجاز أن يؤم فيها، كما لو حضر الخطبة. متى يباح الكلام والإمام يخطب الكلام الواجب كتحذير الضرير من البئر، أو من يخاف عليه نارا، أو حية، أو حريقا أو نحو ذلك، فله فعله، لأن هذا يجوز في نفس الصلاة مع إفسادها فهاهنا أولى. فأما تشميت العاطس، ورد السلام ففيه تفصيل واختلاف. القول الأول سئل الإمام أحمد يرد الرجل السلام يوم الجمعة؟ فقال نعم. ويشمت العاطس؟ فقال: نعم، والإمام يخطب، قد فعله غير واحد وممن رخص في ذلك الحسن والشعبي والنخفي وقتادة والثورى وإسحاق. قال ابن قدامة: وذلك لأن هذا واحب، فوجب الإتيان به في الخطبة كتحذير الضرير. وقال أبو داود: قلت لأحمد: يرد السلام والإمام يخطب ويشمت العاطس؟ قال: إذا كان ليس يسمع الخطبة فيرد، وإذا كان يسمع فلا لقول الله تعالى: (فَاِستَمِعوا لَهُ وَأَنصِتوا). قال ابن قدامة: وذلك لأن الإنصات واجب فلم يز الكلام المانع منه من غير ضرورة كالأمر بالإنصات بخلاف من لم يسمع. القول الثاني وقال القاضي: لا يرد ولا يشمت، وهو قول مالك والأوزاعي، وأصحاب الرأي. واختلف قول الشافعي فيحتمل أن يكون هذا القول مختصا بمن يسمع دون من لم يسمع. ويحتمل أن يكون هاما في كل حاضر يسمع أو لم يسمع، لأن وجب الإنصات شامل لهم، فيكون المنع من رد السلام وتشميت العاطس ثابتا في حقهم كالسامعين. انتهى حكم قراءة السجدة أثناء الخطبة قال ابن قدامة الحنبلي إن قرأ السجدة في أثناء الخطبة فإن شاء نزل فسجد، وإن أمكن السجود على المنبر سجد عليه، وإن ترك السجود فلا حرج، فعله عمر، وترك، وبهذا قال الشافعي، وترك عثمان وأبو موسى، وعمار، والنعمان بن بشير، وعقبة بن عامر، وبه قال أصحاب الرأي. وقال مالك: لا ينزل لأنه صلاة تطوع، فلا يشتغل بها في أثناء الخطبة كصلاة ركعتين. ولنا فعل عمر وتركه، وفعل من سمينا من الصحابة - رضي الله عنهم - ولأنه سنة وجد سببها، لا يطول الفصل بها، فاستحب فعلها كحمد الله تعالى إذا عطس، وتشميت العاطس، ولا يجب ذلك لما قدمنا من أن سجود التلاوة غير واجب، ويفارق صلاة ركعتين، لأن سببها لم يوجد، ويطول الفصل بها. انتهى حكم التبليغ خلف الإمام في الجمعة والجماعات سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن التبليغ خلف الإمام: هل هو مستحب أو بدعة فأجاب: أما التبليغ خلف الإمام لغير حاجة فهو بدعة غير مستحبة باتفاق الأئمة، وإنما يجهر بالتكبير الإمام، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه يفعلون، ولم يكن أحد يبلغ خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن لما مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ضعف صوته، فكان أبو بكر - رضي الله عنه - يسمع بالتكبير. وتنازعوا في بطلان صلاة من يفعله. على قولين غير ا،ه مكروه باتفاق المذاهب كلها. بل صرح كثير منهم أنه مكروه، ومنهم من قال: تبطل صلاة فاعله، وهذا موجود في مذهب مالك، وأحمد، وغيره، وأما الحاجة لبعد المأموم، أو لضعف الإمام، وغير ذلك، فقد اختلفوا فيه في هذه، والمعروف عند أصحاب مالك، حيث جاز، ولم يبطل، فيشترط أن لا يخل بشيء من واجبات الصلاة. فأما إن كان المبلغ لا يطمئن، بطلت صلاته عند عامة العلماء، كما دلت عليه السنة، وإن كان أيضا يسبق الإمام بطلت صلاته في ظاهر مذهب أحمد، وهو الذي دلت عليه السنة، وأقوال الصحابة، وإن كان يخل بالذكر المفعول في الركوع، والسجود، والتسبيح ونحوه، ففي بطلان الصلاة خلاف، وظاهر مذهب أحمد أنها تبطل، ولا ريب أن التبليغ لغير حاجة بدعة، ومن اعتقده قربة مطلقة فلا ريب أنه جاهل، أو معاند، وإلا فجميع العلماء من الطوائف قد ذكروا ذلك في كتبهم، حتى في المختصرات، قالوا: ولا يجهر بشيء من التكبير إلا أن يكون إماما. ومن أصر على اعتقاد كونه قربة فإنه يعزر على ذلك لمخالفته الإجماع، هذا أقل أحواله، والله أعلم. انتهى حكم صلاة الجمعة أمام الإمام [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن السيـره العـطره و الاحاديث النبويـــه
كتاب الجمعة للنسائي