الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
روضة شباب المعهد وحملة مصابيح الهدى
إليكم يا شباب الإسلام (2)
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="الشيخ عاطف الفيومي" data-source="post: 49173" data-attributes="member: 2397"><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #008000">إليكم يا شباب الإسلام (2)</span></span></span></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="color: #cc3300"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">"البناء والتربية"</span></span></span></span></strong></p><p></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: navy"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">الحمدُ لله رب العالمين، </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، نبينا محمد - صلى الله عليه وآله أجمعين -</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: teal"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">أما بعد:</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فلا يزالُ الحديث معكم - يا شبابَ الإسلام - في تَجدُّد، ولا زلنا معكم نوجه ونرشد، ونؤصِّل ونُقعِّد في سبيلِ بناء جيل إسلامي، سليم العقيدة والمنهج، صحيح العبادة والمعاملة، مُستقيم الأخلاق والسلوك، واسع النظر والأُفُق، دقيق الفهم والعمل، عالي الهمة، قوي البنية، حسن الصلة بربه ودينه.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وهذا كلُّه لا يتحقق إلا بشقِّ الأنفس، وكمال الصَّبر، ودوام التربية والبناء، فمن دون التربية ومن دون البناء لن يتحقق شيءٌ لأمتنا وشبابنا، ومن دون التربية والبناء لن يأتي نصرٌ ولا عِزٌّ ولا تَمكين، ومن دون التربية لا يكون انتصارٌ ولا غلبة على أمم الكفر المعادية لأمة التوحيد والإيمان.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: #0000ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">البناء والتربية منهجُ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأساس الدعوة والتغيير:</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">أيها الشباب، إنَّ التربية تعني لنا التكوين والإعداد لتنمية القدرات والملكات والاتِّجاهات الصحيحة لبناء الفرد والمجتمع، وَفْقَ منهج الإسلام، ولإيجاد الجيل المسلم، الذي يحاكي ويقارب جيلَ الصحابة والسلف والتابعين من بعدهم بإحسان.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">ولا يكون هذا التكوين والإعداد إلاَّ من خلالِ بناء العقيدة السليمة في النفوس، والعبادة الصحيحة، والأخلاق الفاضلة الكريمة، كما كان الأمر أَوَّلَ دعوة الإسلام الراشدة.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فالتربيةُ إذًا الخطوة الأساسية لبناء مجتمع إسلامي، وإعادة خلافة الإسلام إلى سُلطان السيادة والحكم على منهاج النُّبوة الراشدة.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وإذا تأمَّلنا - أيها الشباب - في سيرةِ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ظهر لنا هذا جليًّا واضحًا، فرسولُ الله ما قام في أولِ دَعوته ليتسلمَ مَفاتيح القيادة والحكم والتغيير بين قومه وعشريته، كلاَّ، إنَّما قام داعيًا ومربيًا، ومُعلمًا وهاديًا، يدعو إلى عبادة الله - تعالى - دونما سواه من المخلوقات والمعبودات الباطلة، ويربي أهلَ الإيمان والاستجابة على منهج الله - تعالى - وشريعته، حتى اكتملَ له البناء، وتَمَّ لهم التمكين الموعود، والنَّصر المنشود، وقد قال تعالى في كتابه: ﴿ <span style="color: green">يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا </span><span style="color: red">*</span><span style="color: green"> وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا </span><span style="color: red">*</span><span style="color: green"> وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيرًا</span> ﴾ [الأحزاب: 45 - 47].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فرسالةُ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بَيِّنَةٌ واضحة، قامتْ على بناءِ الدَّعوة والهداية، والبشارة والنذارة؛ قال السعدي - رحمه الله -: "كونه ﴿ <span style="color: green">دَاعِيًا إِلَى اللَّهِ</span> ﴾؛ أي: أرسله اللَّه، يدعو الخلق إلى ربِّهم، ويسوقهم لكرامته، ويأمُرهم بعبادته التي خلقوا لها، وذلك يستلزم استقامَتَه على ما يدعو إليه، وذكر تفاصيل ما يدعو إليه، بتعريفهم بربهم بصفاتِه المُقَدَّسة، وتنْزيهه عما لا يليق بجلاله، وذكر أنواع العبودية، والدعوة إلى اللَّه بأقرب طريق موصل إليه، وإعطاء كل ذي حقٍّ حقه، وإخلاص الدعوة إلى اللَّه، لا إلى نفسه وتعظيمها، كما قد يَعْرِض ذلك لكثير من النُّفوس في هذا المقام، وذلك كله بِإِذْنِ الله - تعالى - له في الدَّعوة وأمره وإرادته وقَدَره"</span></span><a href="http://file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftn1#_ftn1" target="_blank"><span style="color: #08731f"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[1]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وقال شيخ المفسرين الطبري - رحمه الله -: "وقوله: ﴿ <span style="color: green">وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ</span> ﴾ يقول: وداعيًا إلى توحيدِ الله، وإفراد الألوهية له، وإخلاص الطاعة لوجهه دون كل مَن سواه من الآلهة والأوثان"</span></span><a href="http://file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftn2#_ftn2" target="_blank"><span style="color: #08731f"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[2]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وقال البيضاوي - رحمه الله -: "﴿ <span style="color: green">وَدَاعِيًا إِلَى الله</span> ﴾ إلى الإِقرار به وبتوحيده، وما يجب الإِيمان به من صفاته"</span></span><a href="http://file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftn3#_ftn3" target="_blank"><span style="color: #08731f"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[3]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وقال ابنُ الجوزي - رحمه الله - في "<span style="color: navy">زاد المسير</span>": "﴿ <span style="color: green">وداعيًا إِلى الله</span> ﴾؛ أي: إِلى توحيده وطاعته"</span></span><a href="http://file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftn4#_ftn4" target="_blank"><span style="color: #08731f"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[4]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">إذًا فالدَّعوة إلى الله - تعالى - والصبر عليها منهجٌ نبوي رشيد، يهدفُ لبناء وتربية النفس البشريَّة على القيام بواجبات الله - تعالى - وفرائضه، وأحكامِه وشرائعه، وتقديم العمل الصالح بين يدي الإيمان بالله ورسوله، فكان الظفر والتمكين، كما قال تعالى: ﴿ <span style="color: green">وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ </span><span style="color: red">*</span><span style="color: green"> وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ</span> ﴾ [النور: 55 - 56].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">واعلموا - أيُّها الشباب - أنَّه قد عُرض على النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - الملك والسلطان، والمال والسيادة أولَ أمرِه ودعوته، لكنَّه أعرض عن كل هذا، واتَّجه نحو البناء والتغيير للنفس البشريَّة مباشرة، دون تدخُّلِ واسطةٍ ليس لها في النفس شأن ولا بُنيان، وصمد حتى أُذِنَ له بالهجرة المباركة إلى المدينة، فكانت هناك السيادة والملك والسلطان، ولكن بأهلِ العقيدة الراسخة، والأنفس الزَّكية الطاهِرة، التي أرادَتِ الحقَّ، وبذلتْ له أرواحَها وأموالَها، وكل ما لديها من مقومات الحياة.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وقد روى الإمامُ عبد بن حميد في - مسنده - بسنده عن جابر بن عبدالله قال: "اجتمعتْ قريش يومًا، فقالوا: انظروا أعْلَمكم بالسحر والكهانة والشِّعر، فليأتِ هذا الرجل الذي فرَّق جماعَتَنا، وشَتَّت أمرَنا، وعاب دينَنا، فليكلمه، ولينظر ماذا يرد عليه؟</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فقالوا: ما نعلم أحدًا غير عتبة بن ربيعة، فقالوا: أنت يا أبا الوليد، فأتاه عتبة، فقال: يا محمد، أنت خير أم عبدالله؟ فسكت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: أنت خير أم عبدالمطلب؟ فسكت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ثم قال: إن كنتَ تزعُم أنَّ هؤلاء خيرٌ منك، فقد عبدوا الآلهة التي عبتَ، وإن كنت تزعُم أنَّك خير منهم، فتكلم حتى نسمعَ قولك، إنَّا والله ما رأينا سَخْلَةً قَطُّ أشأم على قومك منك، فرَّقْتَ جماعَتَنا، وشتَّتَّ أمرَنا، وعبت دينَنا، وفضحْتَنا في العرب، حتى لقد طار فيهم أنَّ في قريش ساحرًا، وأن في قريش كاهنًا، والله ما ننتظر إلاَّ مثل صيحة الحُبلى أنْ يقومَ بعضنا إلى بعضٍ بالسيوف حتى نتفانى.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">أيُّها الرجل، إنْ كان إنَّما بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلاً واحدًا، وإن كان إنَّما بك الباءة، فاخترْ أيَّ نساء قريش شئتَ، فلنُزوجك عشرًا، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((فرغت؟))، قال: نعم، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: "بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ <span style="color: green">حم </span><span style="color: red">* </span><span style="color: green">تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ </span><span style="color: red">*</span><span style="color: green"> كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ</span> ﴾ إلى أن بلغ: ﴿ <span style="color: green">فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ</span> ﴾ [فصلت: 1 - 13]".</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فقال عتبة: حسبك ما عندك غير هذا؟ قال: ((لا))، فرجع إلى قريش، فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما تركت شيئًا أرى أنَّكم تكلمونه إلاَّ كلمته، قالوا: فهل أجابك؟ فقال: نعم، ثم قال: لا والذي نصبها بينة، ما فهمت شيئًا مما قال غير أنَّه أنذركم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود".</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">قال الألباني - رحمه الله - في صحيحِ السيرة النبوية: "وقد رواه البيهقي وغيره عن الحاكم بسنده عن الأجلح به، وفيه كلام، وزاد: وإن كنت إنَّما بك الرياسة، عقدنا ألويتنا لك، فكنت رأسًا ما بقيت، وعنده أنَّه لما قال: ﴿ <span style="color: green">فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ</span> ﴾ [فصلت: 13]، أمسك عتبة على فيه، وناشده الرحم أن يكفَّ عنه، ولَم يخرج إلى أهله، واحتبس عنهم"</span></span><a href="http://file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftn5#_ftn5" target="_blank"><span style="color: #08731f"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[5]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: maroon"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">هذا ما فعله رسولُ الله مع عُتبة ومع قريش، </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">في سبيلِ ردِّ تلك الإغراءات الدَّنيئة، والعروض الرخيصة لتركِ الرِّسالة والدعوة والتوحيد، إلاَّ أنَّ رسولَ الله ما أجاب إلا بالقرآن المنزل، والقول الفصل، الذي لا مراءَ فيه ولا هزْل، فكان الجواب القاصم لأهل الكفر والشرك.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فلا سبيلَ إذًا إلى حقيقةِ الإصلاح والنُّهوض - اليومَ - في كلِّ مَجالات الحياة الإسلامية وصُورها، إلاَّ أن تقومَ جماعة - أعني: فريقًا من الأمة بالمعنى الشرعي - تَحمل على عَاتِقها أمانة العودة والتغيير والإصلاح على منهاجِ النُّبوة الأول، ولا يتأتَّى ذلك إلاَّ بالأصْل الأصيل، والطريق القويم - الدعوة إلى الله تعالى - على منْهج السلَف الصالح، مع كمال الاستِقامة عليه؛ ﴿ <span style="color: green">وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ </span>﴾ [آل عمران: 104].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">والواقف بعَيْن البصيرة مع السيرة النبويَّة المباركة يتجلَّى له بوُضُوح هذه الحقيقة الكبيرة، حقيقة إقامة الحياة الإسلامية بمنْهج الدَّعْوة إلى الله تعالى.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فبَعْثة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - كانتْ في جزيرة العرب، التي حَلَّتْ بها كثيرٌ من البلايا والرَّزايا في الاعتقاداتِ والمعامَلات، والأخلاق والسلوكيات، مع وجود بقايا لا تنكر من المروءة والأخلاق، لكنَّ حياتَهم ساد فيها صورٌ وألوان من الترَدِّي في العقل والمعتقد؛ مِمَّا جعلهم يعبدون حجرًا لا يسمع ولا يُبصر من دون الله - تعالى - بل وتعددت الآلهة بتعدُّد أصحابها، حتى سخروا من النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقالوا: ﴿ <span style="color: green">أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ</span> ﴾ [ص: 5].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وكذلك أكلهم الرِّبا، والظُّلم الاجتماعي، وانتشار الفواحش والمنكرات المعلَنة بلا حياءٍ أو خجل أو خوف مِن عقوبة، فاستلزم ذلك بَعثة ربانيَّة تُعيد البشريَّة إلى مَسارها، وتقوِّم ما اعْوَجَّ مِن دينها، وما فسد من أخلاقِها ومُعاملاتِها، وما انحرفت فيه بأفهامِها، فكانت دَعوةُ التغيير والإصلاح، ودعوة البناء والهداية، ودعوة الخير والرَّشاد - دعوةَ الإسلام؛ ﴿ <span style="color: green">وَبِالْحَق أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا</span> ﴾ [الإسراء: 105].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فبدأ التكوين النبوي لجيل هذه الدعوة، ورعيلها الأول من خيار الصحابة - رضي الله عنهم - وكان ذلك باصطفاء مَن يدعوهم للإسلام، وقوة تأثيرهم على أفراد ذلك المجتمع الجاهلي؛ يقول أبو الحسن الندوي - رحمه الله تعالى -: "لقد وضع محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم -مِفتاحَ النبوة على قفل الطبيعة البشرية، فانفتح على ما فيها من كنوز، وعجائب، وقوى، ومواهب، أصاب الجاهليةَ في مقتلها أو صميمها، فأصمى رميتَه، وأرغم العالم العنيدَ بحول الله على أنْ ينحوَ نَحوًا جديدًا، ويفتتح عهدًا سعيدًا، ذلك هو العهد الإسلامي، الذي لا يزال غرة في جبين التاريخ"</span></span><a href="http://file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftn6#_ftn6" target="_blank"><span style="color: #08731f"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[6]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فقام النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - مُعلنًا عبوديةَ الله - تعالى - وحْدَه من دون الآلهة الباطلة، وصبر وثبت وأوذي كثيرًا، وظلَّ في دَعوته ومَنهجه، يدعو الناس، ويعلم الناس، ويذكر الناس، حتى قامتْ دعوتُه خَيْرَ قيام على ثرى المدينة المنورة، وما شرع الجهاد في سبيل الله - تعالى - إلاَّ بعد هذا الميدان الكبير من الدَّعوة الخالصة، والصَّبْر على عنت أهْل الكُفر وضلالهم، والمشككون في هذا الطريق اليومَ ليسوا على شيء؛ لأنَّ التاريخَ خيرُ شاهِد، والقرآن والسنة خيرُ دليل، والواقع الأليم اليومَ يُثْبِت كلَّ ذلك، فلا سبيلَ اليوم إلا طريق المصلحين السابقين من الأنبياء والمرسلين، وفي مُقَدِّمتهم النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأصحابه - رضي الله عنهم.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: teal"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وبعد هذا أقول لكم يا شباب الإسلام:</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">يجب علينا إذًا - أيها الشباب - أنْ نَخوض الطريق من أوله، لا من آخره، وأن نسلكَ طريق التربية والبناء نحو تغيير واقعِ أُمَّتِنا اليوم وإصلاحها، وحسبكم في ذلك أنَّه طريقُ الأنبياء والمرسلين، والدُّعاة والمصلحين، وحسبكم أنَّه الطريقُ الأوحد، الذي سلكه النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في تبليغ دعوته، وبناء أمته، وإقامة دولته.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وهذا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يرسم الطريق لأصحابه - رضي الله عنهم - أيضًا، ويخط لهم معالِمَه، ويُؤصِّل لهم منهاجه، كما جاء في الحديث عن معاذ وابن عباس - رضي الله عنهما -: ((إنَّك ستأتي قومًا أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعُهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أنَّ اللهَ قد فرض عليهم خمسَ صلوات في كلِّ يوم وليلة، فإنْ هُم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أنَّ الله قد فرض عليهم صدقة، تؤخَذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإنْ هم أطاعوا لك بذلك، فإيَّاك وكرائم أموالهم، واتَّقِ دعوةَ المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب))؛ [<span style="color: navy">رواه النسائي والترمذي، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 2296</span>].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فالواجبُ علينا بعد هذا أنْ نسلُكَ مسلك التربية والبناء لأنفسنا، وأن يكونَ لدينا منهجٌ عمليٌّ صحيح، نأخذ به، ونسترشد بأصولِه ومَعالِمه، ونسير عليه حتى يأذنَ الله - تعالى - لنا بفجر من التمكين الموعود؛ لتَحقيقِ العبودية له وَحْدَه - سبحانه -: ﴿ <span style="color: green">وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا</span> ﴾ [النور: 55].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: #0000ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">حاجتنا إلى منهج الإسلام في البناء والتربية:</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">ونحن - أيُّها الشباب - في حاجة إلى منهجٍ تربوي صحيح، وفي حاجةٍ إلى مَنهج الإسلام الهادي، وشبابنا اليوم في حاجة إلى مَنهج القرآن والسنة؛ للخروج من هذه الفتن الحالكة المحيطة بهم، والأهواء والأفكار الباطلة من حولهم، والمغريات والمستغربات، من الشهوات والشبهات الباطلة، وذلك لعدة أسباب منها:</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">1-</span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> أنَّ الشباب المسلم في حاجةٍ مُلِحَّة وماسة إلى منهجٍ يُصحح لهم عقائدهم وأخلاقَهم، التي ربَّما يشوبها شيء من الشُّبهات والانحرافات؛ بسبب تعدُّد مناهج التربية، وربَّما تناقُضها كثيرًا، واضطرابها في عرض تصوُّر صحيح عن مفاهيم العقيدة الإسلامية ومَباحثها، وبيان سُبُل الوقاية من خطر الزيغ والانحراف عنها؛ ذلك أنَّنا نرى حولَنا من الفِرَق والمذاهب المختلفة والمتناقضة، وهي اتِّجاهات مُعادية ومُحاربة للإسلام وشريعته، فمنها ما هو عَلماني مادي، ومنها ما هو فكري تصوري، ومنها ما هو وجودي إلحادي، ومنها ما هو مُتحلل إباحي، وهكذا مَخاطر كثيرة ومُتعددة المناهج والمعتقدات.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وقد تكون هذه الاتجاهات من الجماعات المحسوبة على الاتجاه الإسلامي والدعوي، إلاَّ أنها لم تأخذ منهجًا صافيًا واضحًا، في عَقيدتها ومنهجها وتصوُّرها نحو الإسلام، فنراها تَجمع في صفوفها بين المتناقضات، فيُحدث هذا نوعًا من الخلل في التربية والتلقي لمنهج الإسلام الصحيح، كما أنَّه يُحدث أنواعًا من الضَّعف في الصف الإسلامي.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وجُلُّ هذه الفرق والمذاهب فيها ما فيها من مَزالق الانحراف والزَّيغ ما حذَّر الله - تعالى - منه ورسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم، وحينما ترى شابًّا في مُقتبل عمره يَعتنق مَذهبًا منها يأسف القلب كمدًا عندها؛ لما وصل إليه هذا وغيره من هذا الخَلَل والانحراف عن التصور الصحيح عن الكون والحياة وعن الدين والإله.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">ولا رَيْبَ أنَّ العاصمَ من كلِّ ذلك مُلازمة منهج القرآن الصحيح الصافي، الذي جعله الله - تعالى - عِصْمَةً من كل ضلالة وزيغ وفتنة، وفي مُتابعة السنة النبوية: ﴿ <span style="color: green">قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ </span><span style="color: red">*</span><span style="color: green"> يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ</span> ﴾ [المائدة: 15 - 16].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">2- </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">مكر الأعداء بشباب الأُمَّة الإسلامية، والكيد لهم في الليل والنهار؛ بُغيةَ إفسادهم وإبعادهم عن حقيقة دينهم ومَحاسنه السامية، وما كل ذلك إلا ليتمكنوا من خلق أجيال تنتسب إلى الإسلام شَكلاً، ولا تعرفُ عن حقيقة الإسلام شيئًا يُذكر، ومن ثَمَّ تُحقق أمثال هذه الأجيال مآرب الأعداء، بلا جهد منهم ولا مَشقة ولا عناء، فتنقلب مَوازينُ الأخلاق والقيم في النفوس، ويصبح الحال كما قال القائل:</span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'">مَا كَانَ فِي مَاضِي الزَّمَانِ مُحَرَّمًا </span></span><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">لِلنَّاسِ فِي هَذَا الزَّمَانِ مُبَاحُ </span></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">صَاغُوا نُعُوتَ فَضَائِلٍ لِعُيُوبِهِمْ </span></span><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فَتَعَذَّرَ التَّمْيِيزُ وَالإِصْلاَحُ </span></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فَالْفَتْكُ فَنٌّ وَالخِدَاعُ سِيَاسَةٌ </span></span><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وَغِنَى اللُّصُوصِ بَرَاعَةٌ وَنَجَاحُ </span></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وَالعُرْيُ ظُرْفٌ وَالْفَسَادُ تَمَدُّنٌ </span></span><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وَالْكِذْبُ لُطْفٌ وَالرِّيَاءُ صَلاَحُ </span></span></span></span></strong></p><p></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">ولا ريبَ أنَّ هؤلاء ناصبوا الأمةَ العداء والكيد، بكثير من غرسِ الشَّهوات المنحرفة في النفوس، من حُبِّ جمع الأموال والثَّروات، من خلال صُورٍ اقتصادية وتِجارية، لا تَعرِف الإسلامَ في تعامُلها ولا تِجارتها، فتأكل من الرِّبا والغش والاحتيال بصُورٍ كثيرة، وكذلك فتحهم لأسباب الانحراف، وحُبِّ الشهوات المحرمة من الإباحية، وحب النساء، بلا ضوابطَ أو قيود، تنظم للناس معاشهم، وتَحفظهم من الوقوع في حمأة الشَّهوات الجارفة، والفتن والرذيلة، ففتحوا دورَ السينما، والأفلام الفاجرة، والأغاني الهابطة، ولا يزالون يضربون على هذا الوتر إلى اليوم، مع نفث شيء من المسكرات والمخدِّرات؛ لإضعاف الأبدان عن التطلُّع إلى العافية واليقظة، والدِّفاع عن الأوطان والدين والشريعة، والجهاد في سبيل الله تعالى.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: maroon"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">ولا يعني هذا أيضًا أنَّنا نُلقي بالتَّبِعَة والواقع المتردي - اليومَ - على أعدائنا؛ </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">لنبرِّئ أنفسنا وأمتنا من أخطائها الكبيرة في واقعنا المعاصر، كلاَّ، لكننا نؤكد على سُنَّةٍ من سنن الله الجارية في الصراع بين الخير والشر، والإيمان والكفر، وقد أكَّد ذلك ربنا في عِدَّة مواضع من القرآن، فقال تعالى: ﴿ <span style="color: green">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ</span> ﴾ [آل عمران: 100]، وقال تعالى: ﴿ <span style="color: green">وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا</span> ﴾ [النساء: 89]، وقال تعالى: ﴿ <span style="color: green">وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ </span>﴾ [البقرة: 217]، وقال تعالى: ﴿ <span style="color: green">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ </span>﴾ [آل عمران: 149].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">فهل بعد هذا البيانِ بَيان؟</span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> وهل بعد هذا البُرهان برهان؟ إلاَّ أنه لا يقع ذلك من أعدائنا، إلاَّ في حالةِ تَضييع شرائع الإسلام والعمل بها، وفي غَفلة المسلمين وأَمْنِهم مكرُ أعدائهم.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وقد جاء في السنة النبوية ما يؤكِّد هذا الصراع أيضًا، كما أخبر بذلك النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - منذ ألف وأربعمائة وثلاثين سنة في حديث القصعة المشهور والمحفوظ، فقد روى الإمام أحمد في "<span style="color: navy">مسنده</span>" عن ثوبان - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((يوشِك أن تداعَى عليكم الأمم من كلِّ أفق، كما تداعَى الأكلة على قصعتها))، قلنا: يا رسول الله، أمن قلَّة منَّا يومئذ؟ قال: ((أنتم يومئذ كثير، ولكنَّكم غُثاء كغُثاء السيل، تُنزَع المهابة من قلوبِ عدوِّكم، ويُجعَل الوهن))، قالوا: وما الوهن؟ قال: ((حبُّ الدنيا وكراهة الموت)).</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وها نحن اليوم نرى تلك الهجمة الشرسة الجديدة من أعداءِ الله ورسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - من الشيوعية المادية المُلحِدة، والصهيونِيَّة العالمية الماكرة، والصليبية الجديدة الخادعة، وغيرهم من العُملاء والأذناب.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وكما قال صاحبُ كتاب "<span style="color: navy">حتى يعلمَ الشباب</span>": "إنَّ المخططات التي تُتَّخذ في أوكار الصهيونية، والماسونية، والصليبية، والشيوعية... كلُّها تستهدف إفسادَ المجتمعات الإسلامية عن طريق الخمر، والجنس، وإطلاق العنان للغرائز والشَّهوات، والجري وراء المظاهر، والتقليد الأعمى... والمرأة عند هؤلاء هي أول الأهداف في هذه الدعوة الإباحية، والميدان الماكر، فهي العُنصر الضعيف العاطفي، الذي ينساق وراء الدعاية والفتنة بلا رَوِيَّة ولا تفكير، وهي ذات الفعالية الكبيرة، والتأثير المباشر في إفساد الأخلاق.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">يقول كبير من كبراء الماسونية الفجرة: "يَجب علينا أن نكسب المرأة، فأي يوم مدت إلينا أيدِيَها، فُزْنَا بالحرام، وتبَدَّد جيشُ المنتصرين للدين".</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">ويقول أحدُ أقطاب المستعمرين: "كأس وغانية تفعلان في تحطيم الأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع، فأغرقوها في حبِّ المادة والشهوات".</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وجاء في "<span style="color: navy">بروتوكولات حكماء صهيون</span>" ما يلي: "يَجب أن نعملَ؛ لتنهارَ الأخلاق في كل مكان، فتسهل سيطرتنا، إنَّ "فرويد" منا، وسيظلُّ يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس؛ لكي لا يبقى في نظر الشباب شيءٌ مقدس، ويصبح هَمُّه الأكبر هو إرواء غرائزه الجنسية، وعندئذ تنهار أخلاقه...".</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">ومن وراء هذه القوى المعادية والتخطيط المدمر - اليهود؛ فهم الذين آلَوْا على أنفُسِهم أنْ يتبنوا كلَّ باطل من الآراء الفكرية في مَجال ما وراء الطبيعة، وفي مَجال الأخلاق، وفي مجال تحطيم القيم الدينية غير اليهودية؛ ليُفسدوا العالم في عقيدته وفكره وأخلاقه.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وليتمكنوا من وراء ذلك من قيادته، واستعباده، والسيطرة عليه، ولقد أعلن اليهودُ في بروتوكولاتهم أنَّهم يعملون جاهدين لإفساد الضَّمائر البشرية عن طريق التشكيك في الأخلاق والعقائد، ويعملون جاهدين لإفساد العقول عن طريق تزييف الحق، وترويج الباطل، ويتبنون شخصيات إبليسِيَّة ماكرة خبيثة تدعو إلى هدم العقيدة الدينية تارة، وهدم الأخلاق تارة أخرى.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">بل قد وصل الأمر باليهود أنْ رَسَموا لإفساد الإنسانية مَنهجًا، أخذوا في تنفيذه عن طريق وسائل الإعلام، ودور النشر، وعن طريق المسرح والسينما، والبرامج الإذاعِيَّة والتلفزيونية، وعن طريق كل عميل خائن، وكاتب مأجور؛ لتتِمَّ لهم القيادة الفكرية، والنفسية، والفلسفية في العالم كله، فعلينا أنْ نعلمَ أن التخنُّث في شبابنا، والفجور في نسائِنا، وانتشار الخمر، والعهر، والقمار، والميوعة في بلادنا - هو من مخططات اليهود.</span></span><a href="http://file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftn7#_ftn7" target="_blank"><span style="color: #08731f"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[7]</span></span></span></a></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وبهذا - أيها الشباب - نُدرك خطر مكر أعداء الأمة الإسلامية، وخطر ما يسوقون العالم إليه، وقد قال القائل:</span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">مُؤَامَرَةٌ تَدُورُ عَلَى الشَّبَابِ </span></span><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">لِيُعْرِضَ عَنْ مُعَانَقَةِ الْحِرَابِ </span></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">مُؤَامَرَةٌ تَقُولُ لَهُمْ تَعَالَوْا </span></span><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">إِلَى الشَّهَوَاتِ فِي ظِلِّ الشَّرَابِ </span></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">مُؤَامَرَةٌ مَرَامِيهَا عِظَامٌ </span></span><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">تُدَبِّرُهَا شَيَاطِينُ الْخَرَابِ </span></span></span></span></strong></p><p></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">3- </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">ونحن في حاجةٍ ماسَّة أيضًا إلى منهجِ الإسلام التربوي؛ بسببِ اضطراب مَناهج التربية نفسها، فالمناهجُ التربوية اليوم متَخَبِّطة كثيرًا، ومتأثِّرة بالغرب، والولع بتقليده، في كل ما يأتي به، حقًّا كان أم باطلاً، صوابًا كان أم خطأً.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">4-</span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> ونحن في حاجةٍ ماسَّة لمنهج الإسلام؛ لأَنَّه هو المنهج التربوي الشامل، الكامل، والمحفوظ من كل تغيير، أو تحريف، أو تبديل، أو نقص، أو خلل، ولأنَّه المنهج المنزل من عند الله - تعالى - الذي يعلم النفسَ البشرية، ويعلم ما يهذبُها ويصلحها، ويعلم ما ينفعها ويضرها، ويعلم ما يهديها ويقومها، وما يغويها ويشقيها، ولأنَّه ليس من عند أفكار أو تصورات قاصرة، وليس من عند مناهج بشرية تُغلِّب النفسَ وشهواتِها على مرضاة ربها وموجدها، أو تُغلِّب العقلَ على الوجدان، أو الوجدان على العقل، أو على العاطفة وهكذا، لكنَّه منهجُ الله وحْدَه، الذي أقام به وفيه كل مقومات البناء العقدي، والأخلاقي، والتعبُّدي، والحياتي، كلها على أحسن وأكمل وجوهِها، بل كان ذلك واقعًا مرئيًّا وبشريًّا، أقامه الله وجعله حقًّا في حياةِ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأصحابه - رضوان الله عليهم - فحملوا هداياته وإشراقاتِه، وعلومه وأخلاقه، وتشريعاته الكاملة الشاملة، ففتحوا به الدنيا، ونالوا به حسن الثواب في الآخرة، فما أجله وأكرمه من منهج رَبَّاني محفوظ؛ ﴿ <span style="color: green">إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ</span> ﴾ [الحجر: 9].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">5- </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">وكذلك جهل كثير من المسلمين بمحاسن الشَّريعة الإسلامية، وبما جاءت به، من الحثِّ على مكارم الأخلاق، والإعلاء من شأن أصحابِ الأخلاق الحسنة عند الله - تعالى - في الدنيا والآخرة.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">6-</span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> وكذلك حب الدنيا، والانغماس في طلبها، واللهث الدَّائم خلفها؛ بُغية الطمع فيما لا يدوم ولا يبقى، ولكنه الشيطان وشهوات النفوس الزائغة عن الرضا بما قسم الله - تعالى - من أجل ذلك يبيع كثيرٌ من الناس أخلاقَهم ومبادئَهم بالسبِّ والشتم واللعن والكذب والغش والظُّلم؛ بُغيةَ جَمع شيء من حطام الدُّنيا الفانية.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">لكل هذه الأسباب وغيرها نَحن في حاجة إلى منهج تربوي عاصم، منهجٍ فيه الجمع بين خيري الدُّنيا والآخرة، وفيه المفاهيم العقدية الصحيحة عن الكون والإنسان والحياة، وفيه الوقاية من الانحراف والفساد الأخلاقي، مع تَهذيب النفس، والارتقاء بها إلى حيث مكانة الإنسان السامية.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'">وكل ذلك جاء به القرآن المنزل على قلب النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - جاء بمنهاجه القويم، الذي أخرج به الناس من الظُّلمات إلى النور، وهداهم إلى مَعرفة خالقهم وعبادته وحْدَه لا شريك له، وفتح لهم به الدُّنيا وخيراتها وكنوزها، تحت سيف الجهاد في سبيل الله وحْدَه، وليس في سبيل الدُّنيا القليلة الفانية، وجاء بالعلم، وكشف مغاليق الكون والحياة، والكثير مما لم يكن يعلمه الإنسان، لولا هداية الله - تعالى - وحْدَه، فحكموا الدنيا، وصاروا أسيادَها وقادتها، <span style="color: #3366ff">فهل لنا إليهم من سبيل؟</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وصدق الله - تعالى - إذ يقول في كتابه العزيز: ﴿ <span style="color: green">إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا</span> ﴾ [الإسراء: 9].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: #0000ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">الغاية المنشودة من التربية:</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">ثم عليكم - أيها الشباب - أنْ تعلموا أنَّ الغايةَ المنشودة من التربية والبناء للفرد والمجتمع، بعد بناء المجتمع الإسلامي الفاضل - إنَّما تكمُن في غايات عظيمة:</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">الأولى: </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">في تحقيق العبودية لله - تعالى - في الأرض.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">الثانية:</span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> الاستحقاق للخلافة الموعودة، والتمكين للأمة الإسلامية.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">الثالثة:</span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> دفع عذاب الله - تعالى - عن الأمة والمجتمع.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">أمَّا غاية تَحقيق العبودية لله - تعالى - قد أكَّد الله على هذه الغاية الجليلة في كتابه، كما قال تعالى: ﴿ <span style="color: green">وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ</span> ﴾ [الذاريات: 56].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">قال السعدي - رحمه الله -: "هذه الغاية، التي خلق الله الجنَّ والإنس لها، وبعث جميع الرُّسل يدعون إليها، وهي عبادته المتضمنة لمعرفته ومَحبته، والإنابة إليه والإقبال عليه، والإعراض عما سواه، وذلك يتضمن مَعرفة الله - تعالى - فإنَّ تَمام العبادة متوقف على المعرفة بالله، بل كلما ازداد العبد معرفةً لربه، كانت عبادته أكمل، فهذا الذي خلق الله المكلفين لأجله، فما خلقهم لحاجة منه إليهم"</span></span><a href="http://file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftn8#_ftn8" target="_blank"><span style="color: #08731f"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[8]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وقال الشنقيطي - رحمه الله -: "التحقيقُ - إن شاء الله - في معنى هذه الآية الكريمة ﴿ <span style="color: green">إلاَّ لِيَعْبُدُونِ</span> ﴾ أي: إلاَّ لآمُرهم بعِبادتي وأبتليهم؛ أي: أختبرهم بالتكاليف، ثم أجازيهم على أعمالهم، إنْ خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، وإنَّما قلنا: إنَّ هذا هو التحقيق في معنى الآية؛ لأَنَّه تدل عليه آياتٌ مُحكمات مِن كتاب الله، فقد صرَّح تعالى في آياتٍ من كتابه أنَّه خلقهم؛ ليبتليَهم أيهم أحسن عملاً، وأنَّه خلقهم ليجزيهم بأعمالهم.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">قال تعالى في أولِ سورة هود: ﴿ <span style="color: green">وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ</span> ﴾ [هود: 7]، ثُم بيَّن الحكمة في ذلك، فقال: ﴿ <span style="color: green">لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ </span>﴾ [هود: 7].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وقال تعالى في أول سورة الملك: ﴿ <span style="color: green">الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا</span> ﴾ [الملك: 2].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وقال تعالى في أول سورة الكهف: ﴿ <span style="color: green">إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً</span> ﴾ [الكهف: 7] الآية.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فتصريحه - جل وعلا - في هذه الآيات المذكورة بأنَّ حِكمةَ خلقه للخلق هي ابتلاؤهم أيهم أحسن عملاً، يفسر قوله: ﴿ <span style="color: green">لِيَعْبُدُونِ</span> ﴾"</span></span><a href="http://file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftn9#_ftn9" target="_blank"><span style="color: #08731f"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[9]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: maroon"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">فإذا تَحقَّقت العبادةُ ابتداءً، </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">وقام المسلمون بحقِّها قَدْرَ الاستطاعة، تَحَقَّق لهم وَعْدُ الله - تعالى - ورسوله بالظهور والتمكين، والعزِّ والسيادة.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وأمَّا التمكينُ الموعود بتحقيق مقام العبودية لله - تعالى - فإنه قادمٌ بأمر الله لا مَحالة؛ لقول الله - تعالى -: ﴿ <span style="color: green">وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ </span>﴾ [النور: 55].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وقد روى الإمامُ أحمد عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه-قال: "كنا جلوسًا في المسجد، فجاء أبو ثعلبة الخشني، فقال: يا بشير بن سعد، أتحفظ حديثَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في الأمراء؟ فقال حذيفة:أنا أحفظ خطبته، فجلس أبو ثعلبة، فقال حذيفة:قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًّا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرِيَّةً، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت))". </span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">والذي عليه كثيرٌ من أهلِ العلم اليومَ أنَّ الملك الجبري يدخُل فيه هذه الحقبة الزَّمنيَّة، التي تَمُرُّ الأمة الإسلامية بها الآن، وأنَّ اللهَ - تعالى - جاعِلٌ للأمة الإسلامية طَريقًا للعودة لهذه الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الأولى.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">والخلافة الإسلامية والتمكين تعني: التمكين للمؤمنين المتبعين للكتاب والسنة، والسائرين على طريق الصَّحابة والسلف الصالح من بَعدهم، والتمكين لهم بأَنْ يُقيموا العقائدَ والشعائر والشرائع التي أمر الله - تعالى - بها ورسوله في جميع مَجالات الحياة البشرية.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">والتمكين لهم بالإعلان عن عُبودِيَّتِهم لله وحْدَه لا شريكَ له في حُكمه ولا في أمره، في حرية كاملة دون خوف من الطُّغاة أو الظالمين، أو وَجَلٍ من أعْداءِ الله المُتربِّصين والمنافقين.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">والتمكين لهم أن يَملكوا زمامَ قيادة العالم من جديد، كما كانوا في القرون الماضية، وأنْ يفتحوا قلوبَ العالمين بنُورِ هذا الدين الحق، ويفتحوا كنوزَ الأرض وخيراتِها بالجهاد في سبيله وحْدَه، وإعلاء كلمة دينه، والتمكين لهم بأن يَحكموا الناس بشريعة الله، وأنْ يَرفعوا ظلمَ الظالمين، وفسادَ المفسدين، وأن يقيموا ميزانَ الحق والعدل بين الناس بما أنزل الله - تعالى - وأن يرفعوا عنهم الذُّلَّ والمهانة، التي طالما عاشوا فيها سنينَ طويلة، يَذِلُّون فيها لأعداءِ الله من اليهود والنصارى والمنافقين، ويُحَكِّمون قوانين الظلم والجور بين العالمين.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: maroon"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">إنَّ الخلافةَ تعني الكثير والكثير من تَحرير البشرية كلها من قبضة الطُّغاة والمنافقين،</span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> الذين يُحاربون شريعةَ الله ومنهجه، وتَحريرها من أن تذل لغير خالقها ومُوجدها، وأنْ تَستمد أحكامَها وشرائِعَها إلاَّ من منهاج ربِّها وشريعته الإسلامية.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">وهذه الخلافةُ قادمة لا مَحالة،</span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> ولكنَّها تأتي بالتربية والبناء، وبذل الجهود، وإعداد العُدَّة، وتطهير القلوب، وتزكية النُّفوس، واستعلاء الإيمان في قلوب أصحابه، إنَّها قادمة بإذن الله، ولكن بالسنن التي تعمل في الكون والحياة، وليس بترك الدَّعوة والتخاذُل عن نُصْرة الإسلام والمستضعفين في الأرض، وقد قال تعالى في كتابه: ﴿ <span style="color: green">وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ</span> ﴾ [النور: 55].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وجاء في الحديث: ((لا تزال طائفة من أمتي قَوَّامَة على أمر الله، لا يضرها من خالفها))؛ [<span style="color: navy">أخرجه ابن ماجه، وصححه الألباني: 4/ 603</span>].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وفي روايةٍ لأحمد: ((لا تزال أُمَّةٌ مِن أمتي ظاهرين على الحقِّ لا يضرهم مَن خالفهم حتى يأتِيَ أمر الله وهم ظاهرون على الناس)).</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وعن جابر قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحقِّ ظاهرين إلى يوم القيامة))، قال: ((فينزل عيسى ابن مريم، فيقول أميرهم: تعالَ صلِّ لنا، فيقول: لا، إنَّ بعضَكُم على بعض أمراء؛ تَكْرِمَةَ الله هذه الأُمَّةَ))؛ [<span style="color: navy">رواه مسلم</span>].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وفي حديثٍ آخر لمُسلم: ((لا تزالُ عصابة من أمتي يُقاتلون على أمرِ الله قاهرين لعدُوِّهم، لا يضرُّهم مَن خالفَهم، حتى تأتِيَهم الساعة وهم على ذلك))، فالصبرَ الصبر، والثباتَ الثباتَ، حتى يأتي وعدُ الله لكم.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: maroon"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">وأما الغاية الثالثة:</span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> فهي دفع وقوع العذاب والعقاب من الله - تعالى - لأَنَّ الأمة الإسلامية لا تزال بخير ما أَمَرت بالمعروف، ونَهت عن المنكر، وإلا حَقَّ بها وعيدُ الله - تعالى - ما حق على الأمم التي عَصَتِ الله من قبلُ، وخالفتْ أمرَ رُسُله، وقد قال تعالى في كتابه: ﴿ <span style="color: green">فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ </span><span style="color: red">* </span><span style="color: green">وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ </span>﴾ [هود: 116 - 117].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">_______________________________</span></span></span></strong></p><p><a href="http://file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftnref1#_ftnref1" target="_blank"><strong><span style="color: #08731f"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[1]</span></span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"> "تيسير الكريم الرحمن" (667).</span></span></span></strong></p><p><a href="http://file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftnref2#_ftnref2" target="_blank"><strong><span style="color: #08731f"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[2]</span></span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"> "جامع البيان"؛ (20/281).</span></span></span></strong></p><p><a href="http://file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftnref3#_ftnref3" target="_blank"><strong><span style="color: #08731f"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[3]</span></span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"> "أنوار التنزيل"؛ لناصر الدين البيضاوي.</span></span></span></strong></p><p><a href="http://file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftnref4#_ftnref4" target="_blank"><strong><span style="color: #08731f"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[4]</span></span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"> "زاد المسير"؛ لابن الجوزي.</span></span></span></strong></p><p><a href="http://file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftnref5#_ftnref5" target="_blank"><strong><span style="color: #08731f"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[5]</span></span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"> "صحيح السيرة النبوية"، للألباني.</span></span></span></strong></p><p><a href="http://file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftnref6#_ftnref6" target="_blank"><strong><span style="color: #08731f"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[6]</span></span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"> انظر: "ماذا خسر العالم"، لأبي الحسن الندوي (82).</span></span></span></strong></p><p><a href="http://file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftnref7#_ftnref7" target="_blank"><strong><span style="color: #08731f"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[7]</span></span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"> "حتى يعلم الشباب"، عبدالله علوان، بتصرف.</span></span></span></strong></p><p><a href="http://file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftnref8#_ftnref8" target="_blank"><strong><span style="color: #08731f"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[8]</span></span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"> انظر: "تفسير السعدي"، تفسير سورة الذاريات.</span></span></span></strong></p><p><a href="http://file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftnref9#_ftnref9" target="_blank"><strong><span style="color: #08731f"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[9]</span></span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"> انظر: "أضواء البيان"، تفسير سورة الذاريات.</span></span></span></strong></p><p></p><p></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><strong><span style="color: blue">نشر بالألوكة</span></strong></span></span></span></strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><strong><span style="color: blue">من كتاب إليكم يا شباب الإسلام</span></strong></span></span></strong></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="color: blue">تأليف </span></span></span></strong></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="color: blue">أبو شهاب الدين عاطف بن عبد المعز السلمي الفيومي</span></span></span></strong></span></p><p><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"></span></p><p> <span style="font-family: 'Traditional Arabic'"></span></p><p> <span style="font-family: 'Traditional Arabic'"></span></p><p><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="الشيخ عاطف الفيومي, post: 49173, member: 2397"] [CENTER][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][COLOR=#008000]إليكم يا شباب الإسلام (2)[/COLOR][/SIZE][/FONT] [B][COLOR=#cc3300][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]"البناء والتربية"[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=navy][FONT=Traditional Arabic]الحمدُ لله رب العالمين، [/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic]والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، نبينا محمد - صلى الله عليه وآله أجمعين -[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][COLOR=teal][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]أما بعد:[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فلا يزالُ الحديث معكم - يا شبابَ الإسلام - في تَجدُّد، ولا زلنا معكم نوجه ونرشد، ونؤصِّل ونُقعِّد في سبيلِ بناء جيل إسلامي، سليم العقيدة والمنهج، صحيح العبادة والمعاملة، مُستقيم الأخلاق والسلوك، واسع النظر والأُفُق، دقيق الفهم والعمل، عالي الهمة، قوي البنية، حسن الصلة بربه ودينه.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وهذا كلُّه لا يتحقق إلا بشقِّ الأنفس، وكمال الصَّبر، ودوام التربية والبناء، فمن دون التربية ومن دون البناء لن يتحقق شيءٌ لأمتنا وشبابنا، ومن دون التربية والبناء لن يأتي نصرٌ ولا عِزٌّ ولا تَمكين، ومن دون التربية لا يكون انتصارٌ ولا غلبة على أمم الكفر المعادية لأمة التوحيد والإيمان.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][COLOR=#0000ff][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]البناء والتربية منهجُ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأساس الدعوة والتغيير:[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]أيها الشباب، إنَّ التربية تعني لنا التكوين والإعداد لتنمية القدرات والملكات والاتِّجاهات الصحيحة لبناء الفرد والمجتمع، وَفْقَ منهج الإسلام، ولإيجاد الجيل المسلم، الذي يحاكي ويقارب جيلَ الصحابة والسلف والتابعين من بعدهم بإحسان.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]ولا يكون هذا التكوين والإعداد إلاَّ من خلالِ بناء العقيدة السليمة في النفوس، والعبادة الصحيحة، والأخلاق الفاضلة الكريمة، كما كان الأمر أَوَّلَ دعوة الإسلام الراشدة.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فالتربيةُ إذًا الخطوة الأساسية لبناء مجتمع إسلامي، وإعادة خلافة الإسلام إلى سُلطان السيادة والحكم على منهاج النُّبوة الراشدة.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وإذا تأمَّلنا - أيها الشباب - في سيرةِ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ظهر لنا هذا جليًّا واضحًا، فرسولُ الله ما قام في أولِ دَعوته ليتسلمَ مَفاتيح القيادة والحكم والتغيير بين قومه وعشريته، كلاَّ، إنَّما قام داعيًا ومربيًا، ومُعلمًا وهاديًا، يدعو إلى عبادة الله - تعالى - دونما سواه من المخلوقات والمعبودات الباطلة، ويربي أهلَ الإيمان والاستجابة على منهج الله - تعالى - وشريعته، حتى اكتملَ له البناء، وتَمَّ لهم التمكين الموعود، والنَّصر المنشود، وقد قال تعالى في كتابه: ﴿ [COLOR=green]يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا [/COLOR][COLOR=red]*[/COLOR][COLOR=green] وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا [/COLOR][COLOR=red]*[/COLOR][COLOR=green] وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيرًا[/COLOR] ﴾ [الأحزاب: 45 - 47].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فرسالةُ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بَيِّنَةٌ واضحة، قامتْ على بناءِ الدَّعوة والهداية، والبشارة والنذارة؛ قال السعدي - رحمه الله -: "كونه ﴿ [COLOR=green]دَاعِيًا إِلَى اللَّهِ[/COLOR] ﴾؛ أي: أرسله اللَّه، يدعو الخلق إلى ربِّهم، ويسوقهم لكرامته، ويأمُرهم بعبادته التي خلقوا لها، وذلك يستلزم استقامَتَه على ما يدعو إليه، وذكر تفاصيل ما يدعو إليه، بتعريفهم بربهم بصفاتِه المُقَدَّسة، وتنْزيهه عما لا يليق بجلاله، وذكر أنواع العبودية، والدعوة إلى اللَّه بأقرب طريق موصل إليه، وإعطاء كل ذي حقٍّ حقه، وإخلاص الدعوة إلى اللَّه، لا إلى نفسه وتعظيمها، كما قد يَعْرِض ذلك لكثير من النُّفوس في هذا المقام، وذلك كله بِإِذْنِ الله - تعالى - له في الدَّعوة وأمره وإرادته وقَدَره"[/SIZE][/FONT][URL="file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftn1#_ftn1"][COLOR=#08731f][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][1][/SIZE][/FONT][/COLOR][/URL][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وقال شيخ المفسرين الطبري - رحمه الله -: "وقوله: ﴿ [COLOR=green]وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ[/COLOR] ﴾ يقول: وداعيًا إلى توحيدِ الله، وإفراد الألوهية له، وإخلاص الطاعة لوجهه دون كل مَن سواه من الآلهة والأوثان"[/SIZE][/FONT][URL="file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftn2#_ftn2"][COLOR=#08731f][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][2][/SIZE][/FONT][/COLOR][/URL][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وقال البيضاوي - رحمه الله -: "﴿ [COLOR=green]وَدَاعِيًا إِلَى الله[/COLOR] ﴾ إلى الإِقرار به وبتوحيده، وما يجب الإِيمان به من صفاته"[/SIZE][/FONT][URL="file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftn3#_ftn3"][COLOR=#08731f][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][3][/SIZE][/FONT][/COLOR][/URL][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وقال ابنُ الجوزي - رحمه الله - في "[COLOR=navy]زاد المسير[/COLOR]": "﴿ [COLOR=green]وداعيًا إِلى الله[/COLOR] ﴾؛ أي: إِلى توحيده وطاعته"[/SIZE][/FONT][URL="file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftn4#_ftn4"][COLOR=#08731f][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][4][/SIZE][/FONT][/COLOR][/URL][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]إذًا فالدَّعوة إلى الله - تعالى - والصبر عليها منهجٌ نبوي رشيد، يهدفُ لبناء وتربية النفس البشريَّة على القيام بواجبات الله - تعالى - وفرائضه، وأحكامِه وشرائعه، وتقديم العمل الصالح بين يدي الإيمان بالله ورسوله، فكان الظفر والتمكين، كما قال تعالى: ﴿ [COLOR=green]وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [/COLOR][COLOR=red]*[/COLOR][COLOR=green] وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ[/COLOR] ﴾ [النور: 55 - 56].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]واعلموا - أيُّها الشباب - أنَّه قد عُرض على النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - الملك والسلطان، والمال والسيادة أولَ أمرِه ودعوته، لكنَّه أعرض عن كل هذا، واتَّجه نحو البناء والتغيير للنفس البشريَّة مباشرة، دون تدخُّلِ واسطةٍ ليس لها في النفس شأن ولا بُنيان، وصمد حتى أُذِنَ له بالهجرة المباركة إلى المدينة، فكانت هناك السيادة والملك والسلطان، ولكن بأهلِ العقيدة الراسخة، والأنفس الزَّكية الطاهِرة، التي أرادَتِ الحقَّ، وبذلتْ له أرواحَها وأموالَها، وكل ما لديها من مقومات الحياة.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وقد روى الإمامُ عبد بن حميد في - مسنده - بسنده عن جابر بن عبدالله قال: "اجتمعتْ قريش يومًا، فقالوا: انظروا أعْلَمكم بالسحر والكهانة والشِّعر، فليأتِ هذا الرجل الذي فرَّق جماعَتَنا، وشَتَّت أمرَنا، وعاب دينَنا، فليكلمه، ولينظر ماذا يرد عليه؟[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فقالوا: ما نعلم أحدًا غير عتبة بن ربيعة، فقالوا: أنت يا أبا الوليد، فأتاه عتبة، فقال: يا محمد، أنت خير أم عبدالله؟ فسكت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: أنت خير أم عبدالمطلب؟ فسكت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ثم قال: إن كنتَ تزعُم أنَّ هؤلاء خيرٌ منك، فقد عبدوا الآلهة التي عبتَ، وإن كنت تزعُم أنَّك خير منهم، فتكلم حتى نسمعَ قولك، إنَّا والله ما رأينا سَخْلَةً قَطُّ أشأم على قومك منك، فرَّقْتَ جماعَتَنا، وشتَّتَّ أمرَنا، وعبت دينَنا، وفضحْتَنا في العرب، حتى لقد طار فيهم أنَّ في قريش ساحرًا، وأن في قريش كاهنًا، والله ما ننتظر إلاَّ مثل صيحة الحُبلى أنْ يقومَ بعضنا إلى بعضٍ بالسيوف حتى نتفانى.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]أيُّها الرجل، إنْ كان إنَّما بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلاً واحدًا، وإن كان إنَّما بك الباءة، فاخترْ أيَّ نساء قريش شئتَ، فلنُزوجك عشرًا، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((فرغت؟))، قال: نعم، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: "بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ [COLOR=green]حم [/COLOR][COLOR=red]* [/COLOR][COLOR=green]تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [/COLOR][COLOR=red]*[/COLOR][COLOR=green] كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ[/COLOR] ﴾ إلى أن بلغ: ﴿ [COLOR=green]فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ[/COLOR] ﴾ [فصلت: 1 - 13]".[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فقال عتبة: حسبك ما عندك غير هذا؟ قال: ((لا))، فرجع إلى قريش، فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما تركت شيئًا أرى أنَّكم تكلمونه إلاَّ كلمته، قالوا: فهل أجابك؟ فقال: نعم، ثم قال: لا والذي نصبها بينة، ما فهمت شيئًا مما قال غير أنَّه أنذركم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود".[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]قال الألباني - رحمه الله - في صحيحِ السيرة النبوية: "وقد رواه البيهقي وغيره عن الحاكم بسنده عن الأجلح به، وفيه كلام، وزاد: وإن كنت إنَّما بك الرياسة، عقدنا ألويتنا لك، فكنت رأسًا ما بقيت، وعنده أنَّه لما قال: ﴿ [COLOR=green]فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ[/COLOR] ﴾ [فصلت: 13]، أمسك عتبة على فيه، وناشده الرحم أن يكفَّ عنه، ولَم يخرج إلى أهله، واحتبس عنهم"[/SIZE][/FONT][URL="file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftn5#_ftn5"][COLOR=#08731f][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][5][/SIZE][/FONT][/COLOR][/URL][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=maroon][FONT=Traditional Arabic]هذا ما فعله رسولُ الله مع عُتبة ومع قريش، [/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic]في سبيلِ ردِّ تلك الإغراءات الدَّنيئة، والعروض الرخيصة لتركِ الرِّسالة والدعوة والتوحيد، إلاَّ أنَّ رسولَ الله ما أجاب إلا بالقرآن المنزل، والقول الفصل، الذي لا مراءَ فيه ولا هزْل، فكان الجواب القاصم لأهل الكفر والشرك.[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فلا سبيلَ إذًا إلى حقيقةِ الإصلاح والنُّهوض - اليومَ - في كلِّ مَجالات الحياة الإسلامية وصُورها، إلاَّ أن تقومَ جماعة - أعني: فريقًا من الأمة بالمعنى الشرعي - تَحمل على عَاتِقها أمانة العودة والتغيير والإصلاح على منهاجِ النُّبوة الأول، ولا يتأتَّى ذلك إلاَّ بالأصْل الأصيل، والطريق القويم - الدعوة إلى الله تعالى - على منْهج السلَف الصالح، مع كمال الاستِقامة عليه؛ ﴿ [COLOR=green]وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [/COLOR]﴾ [آل عمران: 104].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]والواقف بعَيْن البصيرة مع السيرة النبويَّة المباركة يتجلَّى له بوُضُوح هذه الحقيقة الكبيرة، حقيقة إقامة الحياة الإسلامية بمنْهج الدَّعْوة إلى الله تعالى.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فبَعْثة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - كانتْ في جزيرة العرب، التي حَلَّتْ بها كثيرٌ من البلايا والرَّزايا في الاعتقاداتِ والمعامَلات، والأخلاق والسلوكيات، مع وجود بقايا لا تنكر من المروءة والأخلاق، لكنَّ حياتَهم ساد فيها صورٌ وألوان من الترَدِّي في العقل والمعتقد؛ مِمَّا جعلهم يعبدون حجرًا لا يسمع ولا يُبصر من دون الله - تعالى - بل وتعددت الآلهة بتعدُّد أصحابها، حتى سخروا من النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقالوا: ﴿ [COLOR=green]أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ[/COLOR] ﴾ [ص: 5].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وكذلك أكلهم الرِّبا، والظُّلم الاجتماعي، وانتشار الفواحش والمنكرات المعلَنة بلا حياءٍ أو خجل أو خوف مِن عقوبة، فاستلزم ذلك بَعثة ربانيَّة تُعيد البشريَّة إلى مَسارها، وتقوِّم ما اعْوَجَّ مِن دينها، وما فسد من أخلاقِها ومُعاملاتِها، وما انحرفت فيه بأفهامِها، فكانت دَعوةُ التغيير والإصلاح، ودعوة البناء والهداية، ودعوة الخير والرَّشاد - دعوةَ الإسلام؛ ﴿ [COLOR=green]وَبِالْحَق أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا[/COLOR] ﴾ [الإسراء: 105].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فبدأ التكوين النبوي لجيل هذه الدعوة، ورعيلها الأول من خيار الصحابة - رضي الله عنهم - وكان ذلك باصطفاء مَن يدعوهم للإسلام، وقوة تأثيرهم على أفراد ذلك المجتمع الجاهلي؛ يقول أبو الحسن الندوي - رحمه الله تعالى -: "لقد وضع محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم -مِفتاحَ النبوة على قفل الطبيعة البشرية، فانفتح على ما فيها من كنوز، وعجائب، وقوى، ومواهب، أصاب الجاهليةَ في مقتلها أو صميمها، فأصمى رميتَه، وأرغم العالم العنيدَ بحول الله على أنْ ينحوَ نَحوًا جديدًا، ويفتتح عهدًا سعيدًا، ذلك هو العهد الإسلامي، الذي لا يزال غرة في جبين التاريخ"[/SIZE][/FONT][URL="file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftn6#_ftn6"][COLOR=#08731f][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][6][/SIZE][/FONT][/COLOR][/URL][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فقام النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - مُعلنًا عبوديةَ الله - تعالى - وحْدَه من دون الآلهة الباطلة، وصبر وثبت وأوذي كثيرًا، وظلَّ في دَعوته ومَنهجه، يدعو الناس، ويعلم الناس، ويذكر الناس، حتى قامتْ دعوتُه خَيْرَ قيام على ثرى المدينة المنورة، وما شرع الجهاد في سبيل الله - تعالى - إلاَّ بعد هذا الميدان الكبير من الدَّعوة الخالصة، والصَّبْر على عنت أهْل الكُفر وضلالهم، والمشككون في هذا الطريق اليومَ ليسوا على شيء؛ لأنَّ التاريخَ خيرُ شاهِد، والقرآن والسنة خيرُ دليل، والواقع الأليم اليومَ يُثْبِت كلَّ ذلك، فلا سبيلَ اليوم إلا طريق المصلحين السابقين من الأنبياء والمرسلين، وفي مُقَدِّمتهم النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأصحابه - رضي الله عنهم.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][COLOR=teal][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وبعد هذا أقول لكم يا شباب الإسلام:[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]يجب علينا إذًا - أيها الشباب - أنْ نَخوض الطريق من أوله، لا من آخره، وأن نسلكَ طريق التربية والبناء نحو تغيير واقعِ أُمَّتِنا اليوم وإصلاحها، وحسبكم في ذلك أنَّه طريقُ الأنبياء والمرسلين، والدُّعاة والمصلحين، وحسبكم أنَّه الطريقُ الأوحد، الذي سلكه النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في تبليغ دعوته، وبناء أمته، وإقامة دولته.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وهذا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يرسم الطريق لأصحابه - رضي الله عنهم - أيضًا، ويخط لهم معالِمَه، ويُؤصِّل لهم منهاجه، كما جاء في الحديث عن معاذ وابن عباس - رضي الله عنهما -: ((إنَّك ستأتي قومًا أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعُهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أنَّ اللهَ قد فرض عليهم خمسَ صلوات في كلِّ يوم وليلة، فإنْ هُم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أنَّ الله قد فرض عليهم صدقة، تؤخَذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإنْ هم أطاعوا لك بذلك، فإيَّاك وكرائم أموالهم، واتَّقِ دعوةَ المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب))؛ [[COLOR=navy]رواه النسائي والترمذي، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 2296[/COLOR]].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فالواجبُ علينا بعد هذا أنْ نسلُكَ مسلك التربية والبناء لأنفسنا، وأن يكونَ لدينا منهجٌ عمليٌّ صحيح، نأخذ به، ونسترشد بأصولِه ومَعالِمه، ونسير عليه حتى يأذنَ الله - تعالى - لنا بفجر من التمكين الموعود؛ لتَحقيقِ العبودية له وَحْدَه - سبحانه -: ﴿ [COLOR=green]وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا[/COLOR] ﴾ [النور: 55].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][COLOR=#0000ff][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]حاجتنا إلى منهج الإسلام في البناء والتربية:[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]ونحن - أيُّها الشباب - في حاجة إلى منهجٍ تربوي صحيح، وفي حاجةٍ إلى مَنهج الإسلام الهادي، وشبابنا اليوم في حاجة إلى مَنهج القرآن والسنة؛ للخروج من هذه الفتن الحالكة المحيطة بهم، والأهواء والأفكار الباطلة من حولهم، والمغريات والمستغربات، من الشهوات والشبهات الباطلة، وذلك لعدة أسباب منها:[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic]1-[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] أنَّ الشباب المسلم في حاجةٍ مُلِحَّة وماسة إلى منهجٍ يُصحح لهم عقائدهم وأخلاقَهم، التي ربَّما يشوبها شيء من الشُّبهات والانحرافات؛ بسبب تعدُّد مناهج التربية، وربَّما تناقُضها كثيرًا، واضطرابها في عرض تصوُّر صحيح عن مفاهيم العقيدة الإسلامية ومَباحثها، وبيان سُبُل الوقاية من خطر الزيغ والانحراف عنها؛ ذلك أنَّنا نرى حولَنا من الفِرَق والمذاهب المختلفة والمتناقضة، وهي اتِّجاهات مُعادية ومُحاربة للإسلام وشريعته، فمنها ما هو عَلماني مادي، ومنها ما هو فكري تصوري، ومنها ما هو وجودي إلحادي، ومنها ما هو مُتحلل إباحي، وهكذا مَخاطر كثيرة ومُتعددة المناهج والمعتقدات.[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وقد تكون هذه الاتجاهات من الجماعات المحسوبة على الاتجاه الإسلامي والدعوي، إلاَّ أنها لم تأخذ منهجًا صافيًا واضحًا، في عَقيدتها ومنهجها وتصوُّرها نحو الإسلام، فنراها تَجمع في صفوفها بين المتناقضات، فيُحدث هذا نوعًا من الخلل في التربية والتلقي لمنهج الإسلام الصحيح، كما أنَّه يُحدث أنواعًا من الضَّعف في الصف الإسلامي.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وجُلُّ هذه الفرق والمذاهب فيها ما فيها من مَزالق الانحراف والزَّيغ ما حذَّر الله - تعالى - منه ورسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم، وحينما ترى شابًّا في مُقتبل عمره يَعتنق مَذهبًا منها يأسف القلب كمدًا عندها؛ لما وصل إليه هذا وغيره من هذا الخَلَل والانحراف عن التصور الصحيح عن الكون والحياة وعن الدين والإله.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]ولا رَيْبَ أنَّ العاصمَ من كلِّ ذلك مُلازمة منهج القرآن الصحيح الصافي، الذي جعله الله - تعالى - عِصْمَةً من كل ضلالة وزيغ وفتنة، وفي مُتابعة السنة النبوية: ﴿ [COLOR=green]قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ [/COLOR][COLOR=red]*[/COLOR][COLOR=green] يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ[/COLOR] ﴾ [المائدة: 15 - 16].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic]2- [/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic]مكر الأعداء بشباب الأُمَّة الإسلامية، والكيد لهم في الليل والنهار؛ بُغيةَ إفسادهم وإبعادهم عن حقيقة دينهم ومَحاسنه السامية، وما كل ذلك إلا ليتمكنوا من خلق أجيال تنتسب إلى الإسلام شَكلاً، ولا تعرفُ عن حقيقة الإسلام شيئًا يُذكر، ومن ثَمَّ تُحقق أمثال هذه الأجيال مآرب الأعداء، بلا جهد منهم ولا مَشقة ولا عناء، فتنقلب مَوازينُ الأخلاق والقيم في النفوس، ويصبح الحال كما قال القائل:[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [CENTER][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]مَا كَانَ فِي مَاضِي الزَّمَانِ مُحَرَّمًا [/FONT][/SIZE][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]لِلنَّاسِ فِي هَذَا الزَّمَانِ مُبَاحُ [/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]صَاغُوا نُعُوتَ فَضَائِلٍ لِعُيُوبِهِمْ [/SIZE][/FONT][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فَتَعَذَّرَ التَّمْيِيزُ وَالإِصْلاَحُ [/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فَالْفَتْكُ فَنٌّ وَالخِدَاعُ سِيَاسَةٌ [/SIZE][/FONT][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وَغِنَى اللُّصُوصِ بَرَاعَةٌ وَنَجَاحُ [/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وَالعُرْيُ ظُرْفٌ وَالْفَسَادُ تَمَدُّنٌ [/SIZE][/FONT][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وَالْكِذْبُ لُطْفٌ وَالرِّيَاءُ صَلاَحُ [/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]ولا ريبَ أنَّ هؤلاء ناصبوا الأمةَ العداء والكيد، بكثير من غرسِ الشَّهوات المنحرفة في النفوس، من حُبِّ جمع الأموال والثَّروات، من خلال صُورٍ اقتصادية وتِجارية، لا تَعرِف الإسلامَ في تعامُلها ولا تِجارتها، فتأكل من الرِّبا والغش والاحتيال بصُورٍ كثيرة، وكذلك فتحهم لأسباب الانحراف، وحُبِّ الشهوات المحرمة من الإباحية، وحب النساء، بلا ضوابطَ أو قيود، تنظم للناس معاشهم، وتَحفظهم من الوقوع في حمأة الشَّهوات الجارفة، والفتن والرذيلة، ففتحوا دورَ السينما، والأفلام الفاجرة، والأغاني الهابطة، ولا يزالون يضربون على هذا الوتر إلى اليوم، مع نفث شيء من المسكرات والمخدِّرات؛ لإضعاف الأبدان عن التطلُّع إلى العافية واليقظة، والدِّفاع عن الأوطان والدين والشريعة، والجهاد في سبيل الله تعالى.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=maroon][FONT=Traditional Arabic]ولا يعني هذا أيضًا أنَّنا نُلقي بالتَّبِعَة والواقع المتردي - اليومَ - على أعدائنا؛ [/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic]لنبرِّئ أنفسنا وأمتنا من أخطائها الكبيرة في واقعنا المعاصر، كلاَّ، لكننا نؤكد على سُنَّةٍ من سنن الله الجارية في الصراع بين الخير والشر، والإيمان والكفر، وقد أكَّد ذلك ربنا في عِدَّة مواضع من القرآن، فقال تعالى: ﴿ [COLOR=green]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ[/COLOR] ﴾ [آل عمران: 100]، وقال تعالى: ﴿ [COLOR=green]وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا[/COLOR] ﴾ [النساء: 89]، وقال تعالى: ﴿ [COLOR=green]وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [/COLOR]﴾ [البقرة: 217]، وقال تعالى: ﴿ [COLOR=green]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ [/COLOR]﴾ [آل عمران: 149].[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic]فهل بعد هذا البيانِ بَيان؟[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] وهل بعد هذا البُرهان برهان؟ إلاَّ أنه لا يقع ذلك من أعدائنا، إلاَّ في حالةِ تَضييع شرائع الإسلام والعمل بها، وفي غَفلة المسلمين وأَمْنِهم مكرُ أعدائهم.[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وقد جاء في السنة النبوية ما يؤكِّد هذا الصراع أيضًا، كما أخبر بذلك النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - منذ ألف وأربعمائة وثلاثين سنة في حديث القصعة المشهور والمحفوظ، فقد روى الإمام أحمد في "[COLOR=navy]مسنده[/COLOR]" عن ثوبان - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((يوشِك أن تداعَى عليكم الأمم من كلِّ أفق، كما تداعَى الأكلة على قصعتها))، قلنا: يا رسول الله، أمن قلَّة منَّا يومئذ؟ قال: ((أنتم يومئذ كثير، ولكنَّكم غُثاء كغُثاء السيل، تُنزَع المهابة من قلوبِ عدوِّكم، ويُجعَل الوهن))، قالوا: وما الوهن؟ قال: ((حبُّ الدنيا وكراهة الموت)).[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وها نحن اليوم نرى تلك الهجمة الشرسة الجديدة من أعداءِ الله ورسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - من الشيوعية المادية المُلحِدة، والصهيونِيَّة العالمية الماكرة، والصليبية الجديدة الخادعة، وغيرهم من العُملاء والأذناب.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وكما قال صاحبُ كتاب "[COLOR=navy]حتى يعلمَ الشباب[/COLOR]": "إنَّ المخططات التي تُتَّخذ في أوكار الصهيونية، والماسونية، والصليبية، والشيوعية... كلُّها تستهدف إفسادَ المجتمعات الإسلامية عن طريق الخمر، والجنس، وإطلاق العنان للغرائز والشَّهوات، والجري وراء المظاهر، والتقليد الأعمى... والمرأة عند هؤلاء هي أول الأهداف في هذه الدعوة الإباحية، والميدان الماكر، فهي العُنصر الضعيف العاطفي، الذي ينساق وراء الدعاية والفتنة بلا رَوِيَّة ولا تفكير، وهي ذات الفعالية الكبيرة، والتأثير المباشر في إفساد الأخلاق.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]يقول كبير من كبراء الماسونية الفجرة: "يَجب علينا أن نكسب المرأة، فأي يوم مدت إلينا أيدِيَها، فُزْنَا بالحرام، وتبَدَّد جيشُ المنتصرين للدين".[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]ويقول أحدُ أقطاب المستعمرين: "كأس وغانية تفعلان في تحطيم الأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع، فأغرقوها في حبِّ المادة والشهوات".[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وجاء في "[COLOR=navy]بروتوكولات حكماء صهيون[/COLOR]" ما يلي: "يَجب أن نعملَ؛ لتنهارَ الأخلاق في كل مكان، فتسهل سيطرتنا، إنَّ "فرويد" منا، وسيظلُّ يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس؛ لكي لا يبقى في نظر الشباب شيءٌ مقدس، ويصبح هَمُّه الأكبر هو إرواء غرائزه الجنسية، وعندئذ تنهار أخلاقه...".[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]ومن وراء هذه القوى المعادية والتخطيط المدمر - اليهود؛ فهم الذين آلَوْا على أنفُسِهم أنْ يتبنوا كلَّ باطل من الآراء الفكرية في مَجال ما وراء الطبيعة، وفي مَجال الأخلاق، وفي مجال تحطيم القيم الدينية غير اليهودية؛ ليُفسدوا العالم في عقيدته وفكره وأخلاقه.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وليتمكنوا من وراء ذلك من قيادته، واستعباده، والسيطرة عليه، ولقد أعلن اليهودُ في بروتوكولاتهم أنَّهم يعملون جاهدين لإفساد الضَّمائر البشرية عن طريق التشكيك في الأخلاق والعقائد، ويعملون جاهدين لإفساد العقول عن طريق تزييف الحق، وترويج الباطل، ويتبنون شخصيات إبليسِيَّة ماكرة خبيثة تدعو إلى هدم العقيدة الدينية تارة، وهدم الأخلاق تارة أخرى.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]بل قد وصل الأمر باليهود أنْ رَسَموا لإفساد الإنسانية مَنهجًا، أخذوا في تنفيذه عن طريق وسائل الإعلام، ودور النشر، وعن طريق المسرح والسينما، والبرامج الإذاعِيَّة والتلفزيونية، وعن طريق كل عميل خائن، وكاتب مأجور؛ لتتِمَّ لهم القيادة الفكرية، والنفسية، والفلسفية في العالم كله، فعلينا أنْ نعلمَ أن التخنُّث في شبابنا، والفجور في نسائِنا، وانتشار الخمر، والعهر، والقمار، والميوعة في بلادنا - هو من مخططات اليهود.[/SIZE][/FONT][URL="file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftn7#_ftn7"][COLOR=#08731f][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][7][/SIZE][/FONT][/COLOR][/URL][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وبهذا - أيها الشباب - نُدرك خطر مكر أعداء الأمة الإسلامية، وخطر ما يسوقون العالم إليه، وقد قال القائل:[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [CENTER][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]مُؤَامَرَةٌ تَدُورُ عَلَى الشَّبَابِ [/SIZE][/FONT][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]لِيُعْرِضَ عَنْ مُعَانَقَةِ الْحِرَابِ [/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]مُؤَامَرَةٌ تَقُولُ لَهُمْ تَعَالَوْا [/SIZE][/FONT][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]إِلَى الشَّهَوَاتِ فِي ظِلِّ الشَّرَابِ [/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]مُؤَامَرَةٌ مَرَامِيهَا عِظَامٌ [/SIZE][/FONT][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]تُدَبِّرُهَا شَيَاطِينُ الْخَرَابِ [/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic]3- [/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic]ونحن في حاجةٍ ماسَّة أيضًا إلى منهجِ الإسلام التربوي؛ بسببِ اضطراب مَناهج التربية نفسها، فالمناهجُ التربوية اليوم متَخَبِّطة كثيرًا، ومتأثِّرة بالغرب، والولع بتقليده، في كل ما يأتي به، حقًّا كان أم باطلاً، صوابًا كان أم خطأً.[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic]4-[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] ونحن في حاجةٍ ماسَّة لمنهج الإسلام؛ لأَنَّه هو المنهج التربوي الشامل، الكامل، والمحفوظ من كل تغيير، أو تحريف، أو تبديل، أو نقص، أو خلل، ولأنَّه المنهج المنزل من عند الله - تعالى - الذي يعلم النفسَ البشرية، ويعلم ما يهذبُها ويصلحها، ويعلم ما ينفعها ويضرها، ويعلم ما يهديها ويقومها، وما يغويها ويشقيها، ولأنَّه ليس من عند أفكار أو تصورات قاصرة، وليس من عند مناهج بشرية تُغلِّب النفسَ وشهواتِها على مرضاة ربها وموجدها، أو تُغلِّب العقلَ على الوجدان، أو الوجدان على العقل، أو على العاطفة وهكذا، لكنَّه منهجُ الله وحْدَه، الذي أقام به وفيه كل مقومات البناء العقدي، والأخلاقي، والتعبُّدي، والحياتي، كلها على أحسن وأكمل وجوهِها، بل كان ذلك واقعًا مرئيًّا وبشريًّا، أقامه الله وجعله حقًّا في حياةِ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأصحابه - رضوان الله عليهم - فحملوا هداياته وإشراقاتِه، وعلومه وأخلاقه، وتشريعاته الكاملة الشاملة، ففتحوا به الدنيا، ونالوا به حسن الثواب في الآخرة، فما أجله وأكرمه من منهج رَبَّاني محفوظ؛ ﴿ [COLOR=green]إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ[/COLOR] ﴾ [الحجر: 9].[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic]5- [/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic]وكذلك جهل كثير من المسلمين بمحاسن الشَّريعة الإسلامية، وبما جاءت به، من الحثِّ على مكارم الأخلاق، والإعلاء من شأن أصحابِ الأخلاق الحسنة عند الله - تعالى - في الدنيا والآخرة.[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic]6-[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] وكذلك حب الدنيا، والانغماس في طلبها، واللهث الدَّائم خلفها؛ بُغية الطمع فيما لا يدوم ولا يبقى، ولكنه الشيطان وشهوات النفوس الزائغة عن الرضا بما قسم الله - تعالى - من أجل ذلك يبيع كثيرٌ من الناس أخلاقَهم ومبادئَهم بالسبِّ والشتم واللعن والكذب والغش والظُّلم؛ بُغيةَ جَمع شيء من حطام الدُّنيا الفانية.[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]لكل هذه الأسباب وغيرها نَحن في حاجة إلى منهج تربوي عاصم، منهجٍ فيه الجمع بين خيري الدُّنيا والآخرة، وفيه المفاهيم العقدية الصحيحة عن الكون والإنسان والحياة، وفيه الوقاية من الانحراف والفساد الأخلاقي، مع تَهذيب النفس، والارتقاء بها إلى حيث مكانة الإنسان السامية.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]وكل ذلك جاء به القرآن المنزل على قلب النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - جاء بمنهاجه القويم، الذي أخرج به الناس من الظُّلمات إلى النور، وهداهم إلى مَعرفة خالقهم وعبادته وحْدَه لا شريك له، وفتح لهم به الدُّنيا وخيراتها وكنوزها، تحت سيف الجهاد في سبيل الله وحْدَه، وليس في سبيل الدُّنيا القليلة الفانية، وجاء بالعلم، وكشف مغاليق الكون والحياة، والكثير مما لم يكن يعلمه الإنسان، لولا هداية الله - تعالى - وحْدَه، فحكموا الدنيا، وصاروا أسيادَها وقادتها، [COLOR=#3366ff]فهل لنا إليهم من سبيل؟[/COLOR][/FONT][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وصدق الله - تعالى - إذ يقول في كتابه العزيز: ﴿ [COLOR=green]إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا[/COLOR] ﴾ [الإسراء: 9].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][COLOR=#0000ff][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]الغاية المنشودة من التربية:[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]ثم عليكم - أيها الشباب - أنْ تعلموا أنَّ الغايةَ المنشودة من التربية والبناء للفرد والمجتمع، بعد بناء المجتمع الإسلامي الفاضل - إنَّما تكمُن في غايات عظيمة:[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic]الأولى: [/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic]في تحقيق العبودية لله - تعالى - في الأرض.[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic]الثانية:[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] الاستحقاق للخلافة الموعودة، والتمكين للأمة الإسلامية.[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic]الثالثة:[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] دفع عذاب الله - تعالى - عن الأمة والمجتمع.[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]أمَّا غاية تَحقيق العبودية لله - تعالى - قد أكَّد الله على هذه الغاية الجليلة في كتابه، كما قال تعالى: ﴿ [COLOR=green]وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ[/COLOR] ﴾ [الذاريات: 56].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]قال السعدي - رحمه الله -: "هذه الغاية، التي خلق الله الجنَّ والإنس لها، وبعث جميع الرُّسل يدعون إليها، وهي عبادته المتضمنة لمعرفته ومَحبته، والإنابة إليه والإقبال عليه، والإعراض عما سواه، وذلك يتضمن مَعرفة الله - تعالى - فإنَّ تَمام العبادة متوقف على المعرفة بالله، بل كلما ازداد العبد معرفةً لربه، كانت عبادته أكمل، فهذا الذي خلق الله المكلفين لأجله، فما خلقهم لحاجة منه إليهم"[/SIZE][/FONT][URL="file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftn8#_ftn8"][COLOR=#08731f][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][8][/SIZE][/FONT][/COLOR][/URL][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وقال الشنقيطي - رحمه الله -: "التحقيقُ - إن شاء الله - في معنى هذه الآية الكريمة ﴿ [COLOR=green]إلاَّ لِيَعْبُدُونِ[/COLOR] ﴾ أي: إلاَّ لآمُرهم بعِبادتي وأبتليهم؛ أي: أختبرهم بالتكاليف، ثم أجازيهم على أعمالهم، إنْ خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، وإنَّما قلنا: إنَّ هذا هو التحقيق في معنى الآية؛ لأَنَّه تدل عليه آياتٌ مُحكمات مِن كتاب الله، فقد صرَّح تعالى في آياتٍ من كتابه أنَّه خلقهم؛ ليبتليَهم أيهم أحسن عملاً، وأنَّه خلقهم ليجزيهم بأعمالهم.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]قال تعالى في أولِ سورة هود: ﴿ [COLOR=green]وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ[/COLOR] ﴾ [هود: 7]، ثُم بيَّن الحكمة في ذلك، فقال: ﴿ [COLOR=green]لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [/COLOR]﴾ [هود: 7].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وقال تعالى في أول سورة الملك: ﴿ [COLOR=green]الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا[/COLOR] ﴾ [الملك: 2].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وقال تعالى في أول سورة الكهف: ﴿ [COLOR=green]إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً[/COLOR] ﴾ [الكهف: 7] الآية.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فتصريحه - جل وعلا - في هذه الآيات المذكورة بأنَّ حِكمةَ خلقه للخلق هي ابتلاؤهم أيهم أحسن عملاً، يفسر قوله: ﴿ [COLOR=green]لِيَعْبُدُونِ[/COLOR] ﴾"[/SIZE][/FONT][URL="file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftn9#_ftn9"][COLOR=#08731f][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][9][/SIZE][/FONT][/COLOR][/URL][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=maroon][FONT=Traditional Arabic]فإذا تَحقَّقت العبادةُ ابتداءً، [/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic]وقام المسلمون بحقِّها قَدْرَ الاستطاعة، تَحَقَّق لهم وَعْدُ الله - تعالى - ورسوله بالظهور والتمكين، والعزِّ والسيادة.[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وأمَّا التمكينُ الموعود بتحقيق مقام العبودية لله - تعالى - فإنه قادمٌ بأمر الله لا مَحالة؛ لقول الله - تعالى -: ﴿ [COLOR=green]وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [/COLOR]﴾ [النور: 55].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وقد روى الإمامُ أحمد عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه-قال: "كنا جلوسًا في المسجد، فجاء أبو ثعلبة الخشني، فقال: يا بشير بن سعد، أتحفظ حديثَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في الأمراء؟ فقال حذيفة:أنا أحفظ خطبته، فجلس أبو ثعلبة، فقال حذيفة:قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًّا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرِيَّةً، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت))". [/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]والذي عليه كثيرٌ من أهلِ العلم اليومَ أنَّ الملك الجبري يدخُل فيه هذه الحقبة الزَّمنيَّة، التي تَمُرُّ الأمة الإسلامية بها الآن، وأنَّ اللهَ - تعالى - جاعِلٌ للأمة الإسلامية طَريقًا للعودة لهذه الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الأولى.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]والخلافة الإسلامية والتمكين تعني: التمكين للمؤمنين المتبعين للكتاب والسنة، والسائرين على طريق الصَّحابة والسلف الصالح من بَعدهم، والتمكين لهم بأَنْ يُقيموا العقائدَ والشعائر والشرائع التي أمر الله - تعالى - بها ورسوله في جميع مَجالات الحياة البشرية.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]والتمكين لهم بالإعلان عن عُبودِيَّتِهم لله وحْدَه لا شريكَ له في حُكمه ولا في أمره، في حرية كاملة دون خوف من الطُّغاة أو الظالمين، أو وَجَلٍ من أعْداءِ الله المُتربِّصين والمنافقين.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]والتمكين لهم أن يَملكوا زمامَ قيادة العالم من جديد، كما كانوا في القرون الماضية، وأنْ يفتحوا قلوبَ العالمين بنُورِ هذا الدين الحق، ويفتحوا كنوزَ الأرض وخيراتِها بالجهاد في سبيله وحْدَه، وإعلاء كلمة دينه، والتمكين لهم بأن يَحكموا الناس بشريعة الله، وأنْ يَرفعوا ظلمَ الظالمين، وفسادَ المفسدين، وأن يقيموا ميزانَ الحق والعدل بين الناس بما أنزل الله - تعالى - وأن يرفعوا عنهم الذُّلَّ والمهانة، التي طالما عاشوا فيها سنينَ طويلة، يَذِلُّون فيها لأعداءِ الله من اليهود والنصارى والمنافقين، ويُحَكِّمون قوانين الظلم والجور بين العالمين.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=maroon][FONT=Traditional Arabic]إنَّ الخلافةَ تعني الكثير والكثير من تَحرير البشرية كلها من قبضة الطُّغاة والمنافقين،[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] الذين يُحاربون شريعةَ الله ومنهجه، وتَحريرها من أن تذل لغير خالقها ومُوجدها، وأنْ تَستمد أحكامَها وشرائِعَها إلاَّ من منهاج ربِّها وشريعته الإسلامية.[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]وهذه الخلافةُ قادمة لا مَحالة،[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] ولكنَّها تأتي بالتربية والبناء، وبذل الجهود، وإعداد العُدَّة، وتطهير القلوب، وتزكية النُّفوس، واستعلاء الإيمان في قلوب أصحابه، إنَّها قادمة بإذن الله، ولكن بالسنن التي تعمل في الكون والحياة، وليس بترك الدَّعوة والتخاذُل عن نُصْرة الإسلام والمستضعفين في الأرض، وقد قال تعالى في كتابه: ﴿ [COLOR=green]وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ[/COLOR] ﴾ [النور: 55].[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وجاء في الحديث: ((لا تزال طائفة من أمتي قَوَّامَة على أمر الله، لا يضرها من خالفها))؛ [[COLOR=navy]أخرجه ابن ماجه، وصححه الألباني: 4/ 603[/COLOR]].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وفي روايةٍ لأحمد: ((لا تزال أُمَّةٌ مِن أمتي ظاهرين على الحقِّ لا يضرهم مَن خالفهم حتى يأتِيَ أمر الله وهم ظاهرون على الناس)).[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وعن جابر قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحقِّ ظاهرين إلى يوم القيامة))، قال: ((فينزل عيسى ابن مريم، فيقول أميرهم: تعالَ صلِّ لنا، فيقول: لا، إنَّ بعضَكُم على بعض أمراء؛ تَكْرِمَةَ الله هذه الأُمَّةَ))؛ [[COLOR=navy]رواه مسلم[/COLOR]].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وفي حديثٍ آخر لمُسلم: ((لا تزالُ عصابة من أمتي يُقاتلون على أمرِ الله قاهرين لعدُوِّهم، لا يضرُّهم مَن خالفَهم، حتى تأتِيَهم الساعة وهم على ذلك))، فالصبرَ الصبر، والثباتَ الثباتَ، حتى يأتي وعدُ الله لكم.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=maroon][FONT=Traditional Arabic]وأما الغاية الثالثة:[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] فهي دفع وقوع العذاب والعقاب من الله - تعالى - لأَنَّ الأمة الإسلامية لا تزال بخير ما أَمَرت بالمعروف، ونَهت عن المنكر، وإلا حَقَّ بها وعيدُ الله - تعالى - ما حق على الأمم التي عَصَتِ الله من قبلُ، وخالفتْ أمرَ رُسُله، وقد قال تعالى في كتابه: ﴿ [COLOR=green]فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ [/COLOR][COLOR=red]* [/COLOR][COLOR=green]وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ [/COLOR]﴾ [هود: 116 - 117].[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]_______________________________[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [URL="file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftnref1#_ftnref1"][B][COLOR=#08731f][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][1][/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6] "تيسير الكريم الرحمن" (667).[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [URL="file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftnref2#_ftnref2"][B][COLOR=#08731f][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][2][/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6] "جامع البيان"؛ (20/281).[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [URL="file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftnref3#_ftnref3"][B][COLOR=#08731f][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][3][/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6] "أنوار التنزيل"؛ لناصر الدين البيضاوي.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [URL="file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftnref4#_ftnref4"][B][COLOR=#08731f][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][4][/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6] "زاد المسير"؛ لابن الجوزي.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [URL="file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftnref5#_ftnref5"][B][COLOR=#08731f][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][5][/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6] "صحيح السيرة النبوية"، للألباني.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [URL="file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftnref6#_ftnref6"][B][COLOR=#08731f][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][6][/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6] انظر: "ماذا خسر العالم"، لأبي الحسن الندوي (82).[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [URL="file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftnref7#_ftnref7"][B][COLOR=#08731f][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][7][/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6] "حتى يعلم الشباب"، عبدالله علوان، بتصرف.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [URL="file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftnref8#_ftnref8"][B][COLOR=#08731f][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][8][/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6] انظر: "تفسير السعدي"، تفسير سورة الذاريات.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [URL="file:///C:/Documents%20and%20Settings/qqq/My%20Documents/Downloads/27955_2.html#_ftnref9#_ftnref9"][B][COLOR=#08731f][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][9][/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6] انظر: "أضواء البيان"، تفسير سورة الذاريات.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [CENTER][B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][B][COLOR=blue]نشر بالألوكة[/COLOR][/B][/FONT][/SIZE][/FONT][/B][FONT=Traditional Arabic] [B][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][B][COLOR=blue]من كتاب إليكم يا شباب الإسلام[/COLOR][/B][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]تأليف [/COLOR][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]أبو شهاب الدين عاطف بن عبد المعز السلمي الفيومي[/COLOR][/FONT][/SIZE][/B][/FONT][/CENTER][FONT=Traditional Arabic] [/FONT] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
روضة شباب المعهد وحملة مصابيح الهدى
إليكم يا شباب الإسلام (2)