الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
روضة شباب المعهد وحملة مصابيح الهدى
إليكم يا شباب الإسلام (4)
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="الشيخ عاطف الفيومي" data-source="post: 49175" data-attributes="member: 2397"><p style="text-align: center"><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: green"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">إليكم يا شباب الإسلام (4)</span></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="color: #800000"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">الفهم الشمولي الصحيح للإسلام</span></span></span></span></strong></p><p></p><p> </p><p><strong><span style="color: blue"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">أهمية الفهم الصحيح للإسلام وخطر الانحراف عنه:</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: #008000"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">أيُّها الشباب:</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">اعلموا أنَّ الفهم الشمولِيَّ الصحيح للإسلام أمرٌ ضروري ورئيسيٌّ في صحَّة المنهج وسلامتِه واستقامته؛ لأنَّ الإسلام دينُ الله تعالى وشريعته، ولأنَّه الدِّين الباقي إلى يوم القيامة، ولأنَّ الله تعالى وعَد الأُمَّة الإسلامية إذا استقامت على منهج الله وشريعته وحُكمِه - أن يُمكِّنها في الأرض، ويرفع شأنَها، ويؤتيها خيريَّتَها.</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">ومِن هنا نعلم أنَّ الانحراف عن الفهم الصَّحيح لمنهج الإسلام لن يوصل إلى ذلك النَّصر المنشود، ولن يؤدِّي إلى ذلك التمكين الموعود، ولو بقي الدُّعاة في دعوتهم عشراتِ السِّنين؛ لأنَّهم ما أحسنوا فَهْمَ الإسلام، وما أحسنوا تبليغ رسالته الصحيحة الكاملة للعالَمين، فحينَها لن يقوم نصرٌ ولا تَمكين ولا حكم شرعي؛ لأنَّ قاعدة الإسلام مشوَّهة ومنقوصة، وفيها من البِدَع والأهواء الشيءُ الكثير، والتي يستحيل </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">معَها<span style="color: black"> قيامُ دولةٍ ومُجتمع إسلاميٍّ صحيح.</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">ونحن يا شباب الإسلام إذا رجَعنا إلى عصر الصَّحابة - رضي الله عنهم - وجدنا أنَّ أول انحرافٍ عن منهج الإسلام في التاريخ الإسلامي من جماعة وفرقة الخوارج، تلك الفئة التي خرجَتْ على الخُلَفاء الرَّاشدين، وكفَّرَت سيِّدَنا عليًّا - رضي الله عنه - وزعمَتْ أنه لا يحكم بما أنزل الله في كتابه، حتَّى قام إليهم عبدُالله بن عبَّاس - رضي الله عنهما - يُجادِلُهم بالحُسنى ويُناظِرهم؛ لعلَّهم يرجعون، فعاد فريقٌ، وضلَّ آخرون.</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">ثُمَّ توالَت الفِرَق في الظُّهور والخروج والانحراف، حتَّى ظهر رؤوس أهل البدع والأهواء من القدريَّة، والشِّيعة، والمعتزلة، والمرجئة، والصوفية، وغيرهم كثير.</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وظهرت بظهور هذه الفرق انحرافاتٌ وفِتَن في الإسلام لم تكن لها أصولٌ ولا جذور؛ كالقول بِخَلق القرآن، الذي امتُحِن فيه عددٌ من أهل العلم، حتَّى عُذِّب من أجل هذا القول الإمامُ أحمد بن حنبل الشيباني - رحمه الله - إلا أنَّ الله أكرمه بالثَّبات على الحقِّ، والصَّبر على الابتلاء والفتنة، فكان خيرًا للمسلمين، ثُمَّ توالَتْ بِدَع المرجئة والمعتزلة والأشاعرة، وكذلك بدع الصُّوفية، وما أكثرها!</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #333399"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">فالصُّوفية مثلاً:</span></span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> وقعَت</span></span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">في تعظيم شيوخ طُرقِهم وأقطابِهم، وقالوا: هم الأولياء فحَسْبُ، وهم الأقطاب والأبدال، حتَّى صرَفوا لهم في قبورهم العباداتِ الشرعيةَ التي لا تكون إلاَّ لله تعالى وحْده لا شريكَ له، وكذلك وصفهم بتدبيرِ الكون مع الله تعالى، وتصريف أمورِ الخلْق، ونظرهم في المقادير، فيأخذون عن شيوخهم كلَّ ما صدَر عنهم؛ حقًّا كان، أو باطلاً، ولا يردُّون ذلك إلى الشريعة والنُّصوص من الكِتاب والسُّنة كما فعَل الشِّيعة تمامًا مع أئمَّتهم، بل ويأمر هؤلاء باتِّباع الطُّرق الصوفيَّة، والاقتداء بشُيوخها، وتقليدهم، فصاروا مقلِّدين لهم بلا هدايةٍ من الله ورسوله. </span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">واعتمدوا كثيرًا على ما سمَّوْه الكشْف والإلْهام من الرُّؤى والأحلام، وأنَّ هذا الكشْف ممَّا اطَّلع عليه الأولياءُ بعِلمهم للغيْب، وأنَّها حقٌّ، كأنَّها رؤيا الأنبياء والرُّسل، وجعلوها مصادِمةً للقرآن والسُّنة، مُضاهِيةً لها كالحُجَّة والبُرهان، وما أجلَّ قولَ الشافعيِّ - رحمه الله تعالى -: "كلُّ شيءٍ خالَف أمْرَ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - سقَط، ولا يقوم معه رأيٌ ولا قياس؛ فإنَّ الله قطَع العذرَ بقول رسولِ الله، فليس لأحدٍ معه أمرٌ ولا نَهْي، غير ما أمَر به ونَهَى عنه"</span></span></span></span></strong><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftn1#_ftn1" target="_blank"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[1]</span></span></span></strong></a><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">!</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #333399"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">والشِّيعة أيضًا خاصَّة الروافض: </span></span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">أساؤوا فهم الواقعِ وفهْمَ النصوص، وغالَوْا في حبِّ عليٍّ وآلِ البيت - رضي الله عنهم - حتى تعدَّوا حدود الله تعالى ورسولِه وشريعته، والشِّيعة الأُوَل لَرُبَّما يتأوَّل لهم البعضُ بسوء الفَهْم لِنُصوص الكتاب والسنَّة، إلاَّ أنَّ شيعة زمانِنا لا يَتأوَّل لهم بذلك إلاَّ العوامُّ والجهَلةُ منهم ومِن عامَّتهم، أمَّا علماؤُهم وأئمَّتهم الَّذين يزعمون فيهم العِصْمةَ والرِّفعة، والتنَزُّه عن الصغائر والكبائر معًا، فلا يقال فيهم ذلك.</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فعوام الشِّيعة وسوقتهم وجهَلتُهم قد يُعذَرون بجهلهم وعدَمِ علمهم بما يَشتمل عليه مذهبُ الشيعة الإماميَّة - الَّذي ينتسبون إليه - مِن كُفرٍ بواح.</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">أمَّا علماؤُهم وأئمَّتهم فكيف يُتأوَّل لهم، وكيف يُعذَرون في إقامتهم على هذا الكُفر، ودعوتِهم إليه، بعد أن طفحَتْ به كتُب علماءِ مذهبهم قديمًا وحديثًا، وهم على علمٍ صحيحٍ بِما وقعوا فيه من التَّحريف والتَّأويل الباطل، بل وإنشاء النُّصوص والأدلَّة المزعومة - من كتُب أئمَّتهم وعلمائهم - على صحَّة مذهبهم الباطل في جملته، وتكفيرِهم وسبِّهم لأصحاب النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم، ورضي الله عنهم جميعًا - وبل وتفسيراتِهم الباطلة لِنُصوص الكتاب والسنَّة، بل والمناقِضة لها أشدَّ التَّناقض في حقِّ علي - رضي الله عنه - وفاطمة والحسن والحسين - رضي الله عنهم جميعًا؟</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وقد جاء في كتاب "الكافي" من كتب الشِّيعة الرَّوافض؛ عن جعفرِ بن محمَّد الصَّادق قولُه: "عندنا مصحف فاطمة - عليها السَّلام - وما يدريهم ما مصحف فاطمة؟! مصحفٌ فيه مِثلُ قرآنِكم هذا ثلاثَ مرَّات، والله ما فيه من قرآنِكم حرفٌ واحد"</span></span></span></span></strong><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftn2#_ftn2" target="_blank"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[2]</span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وقال نعمة الله الجزائري: "الأخْبار مستفيضة، بل مُتواتِرة، وتدلُّ بصريحِها على وقوع التَّحريف في القرآن كلامًا ومادَّةً وإعرابًا"</span></span></span></span></strong><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftn3#_ftn3" target="_blank"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[3]</span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: blue"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">الطريق إلى الإسلام:</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">إذًا عليكم يا شبابَ الإسلام؛ أن تُدرِكوا أهميةَ الفَهْم الصَّحيح للإسلام، ومدى الحاجة الشرعيَّة إليه، ولعلَّ قائلاً يقول من شبابنا: </span></span><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">وما الطَّريق إذًا إلى الإسلام في وسط هذا الكمِّ الهائل من أهل الفِرَق والبدع المختلفة</span></span><span style="color: red"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">؟</span></span><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> وهذه الجماعات المتنافرة في السَّاحة الإسلامية اليوم</span></span><span style="color: red"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">؟</span></span><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> وكيف نصل إلى المنهج الصحيح للإسلام كما كان في عهد النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وصحابته</span></span><span style="color: red"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">؟</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: blue"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">ونحن نقول لكم أيها الشباب:</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">إن الطريق الصحيح إلى الإسلام يبدأمن </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">"العودة إلى شريعة الإسلام<span style="color: black"> الغرَّاء"، وتَحكيمِها في كل شؤون حياتنا، وفق الكتاب والسُّنة ومنهج وفهمِ سلَفِ الأُمَّة، وتربية الناس عليها من جديدٍ، صافيةً نقيَّة بعيدًا عن سوء الفهم لها، وعن مؤامرات التشكيك والنَّيْل منها.</span></span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #008000"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">ولن يتحقق للأمة هذا إلا بعدة أمور مهمَّة، وهي:</span></strong></span></span></span></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">الأول: </span></span><span style="color: navy"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">تحقيق الاعتِصام والاتِّباع للكتاب والسُّنة وفق منهج السَّلف:</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">يجب عليكم يا شبابَ الإسلام أوَّلاً؛ أن تعلموا وتعتقدوا بدايةً بوجوب العودة إلى منهج الإسلام الصَّحيح، والمتمثِّلة في الكتاب والسُّنة بفهم سلَف الأمة، لماذا؟</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">لأنَّ العودة إلى لزوم هَدْيِ الكتاب والسُّنة، والاعتصام بهما، في كلِّ مجالات الحياة ليست تطوُّعًا ولا نفلاً كلاَّ، بل هذه العودة فرضٌ على كلِّ مسلم مكلَّف، بالغٍ عاقل، سواء أكان رجلاً أو امرأة.</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">ولنكن على يقينٍ كامل، وثقةٍ مؤكَّدة بأنه لا عِزَّ لأُمَّتِنا ولا نصر لها ولا كرامة إلاَّ بِهذه البداية، وإلا بِهذه العودة الجادَّة إلى الله - سبحانه - وإلى رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولْنَعلم أنَّه لن يصلح آخر هذه الأمة إلاَّ بما صلح به أوَّلها، فلْنُسرع الخُطى بالعودة إلى القرآن والسُّنة، وإلى الاستجابة لأحكامها؛ فإنَّ فيهما الخيرَ والهداية لنا إن أردنا ذلك؛ قال تعالى:</span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> ﴿ <span style="color: green">فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا</span> ﴾ [طه: 123 - 125].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">ثم إنَّ الكتاب والسُّنة أصلان كبيران لِهذا الدِّين؛ لأنَّهما ركنٌ من أركان الإيمان، فمَن كفر بالكتاب أو بالسُّنة فقد كفر بالإسلام كُلِّه، فعلى كلِّ مسلم أن يؤمن بالكتاب والسُّنة، وأن يعظِّمَهما، ويُجِلَّهما ويخدمهما؛ قال - تعالى -: ﴿ </span></span><span style="color: green"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ</span></span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> ﴾ [الحج: 32].</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">كما أنَّه يجب على كلِّ مسلم الإذعانُ لله ورسوله، والاعتقادُ بوجوب التزامِ الكتاب والسُّنة، ووجوب مُتابعة النبِيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - كما قال - تعالى -: ﴿ </span></span><span style="color: green"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا</span></span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> ﴾ [النساء: 65].</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">ومِن هنا فإنَّ الواجب على المسلم - رجلاً كان أو امرأة - أن يعلم العِلمَ اليقينِيَّ بوجوب أنْ يتقيَّد - في كلِّ حركة من حركاته، وسكنةٍ من سكناته، ونفَسٍ من أنفاسه - بالكتاب والسنَّة التي جاء بها النبيُّ المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقد حضَّتْ نصوصٌ كثيرة في الكتاب والسنة على وُجُوب الالتزام بِهما، وهي واضحة ومعلومة، قال تعالى: </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">﴿ <span style="color: green">وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا</span> ﴾ [آل عمران: 103].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">ثم إنَّ تَحقيق الاتِّباع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لوازم الإيمان والمَحبَّة؛ لأنَّه إذا تحقَّق المسلمُ بتوحيد المعبود سبحانه، فيجب عليه أن يتحقَّق بتوحيد المتبوع وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنَّ مُتابعة الرسول أمرٌ افترضه علينا ربُّنا في كتابه</span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، فقال تعالى: ﴿ <span style="color: green">وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ</span> ﴾ [الحشر: 7].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">وما أجَلَّ في هذا المقامِ من ذِكْر كلام شيخ الإسلام ابن تيميَّة - رحمه الله - حيث قال: "فإنَّ أهل</span></span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">الحقِّ والسُّنة لا يكون متبوعُهم إلاَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى، إنْ هُو إلاَّ وحيٌ يوحَى؛ فهو الذي يجب تصديقُه في كلِّ ما أخبَر، وطاعتُه في كلِّ ما أمَر، وليست هذه المَنْزلة لغيره من الأئمَّة، بل كلُّ أحدٍ من الناس يُؤخَذ من قوله ويُترك إلاَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم؛ فمن جعل شخصًا من الأشخاص غيرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحبَّه ووافقه، كان من أهل السُّنة والجماعة، ومن خالفه كان من أهل البدعة والفرقة - كما يوجد ذلك في الطَّوائف من أتباع أئمَّة في الكلام في الدِّين وغير ذلك - كان من أهل البدع والضَّلال والتفرُّق"</span></span></span></span></strong><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftn4#_ftn4" target="_blank"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[4]</span></span></span></strong></a><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">.</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وهذا هو ما دلَّ عليه صريحُ القرآن وصحيح السُّنة؛ فمِن ذلك قولُ الله تعالى: ﴿ <span style="color: green">فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ</span> ﴾ [النور: 63]، وقولُ الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((افترقَت اليهود...)) إلى قوله: ((ما أنا عليه وأصحابي))، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: ((اتَّبِعوا ولا تبتدعوا، فقد كُفِيتم، كلُّ بدعة ضلالة))</span></span><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftn5#_ftn5" target="_blank"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[5]</span></span></a><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">الثاني:</span></span><span style="color: navy"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">الفَهم الصحيح للإسلام:</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">لأنَّ إعادة المفاهيم الصحيحة الحقيقيَّة للإسلام تعني الشَّيء الكثير؛ إنَّها تعني أن يَفهم الناس حقيقةَ كلمة التوحيد وما اشتملَت عليه من معانٍ ومقتضيات ضبَطَها أهلُ العلم، وأنَّها قولٌ واعتقاد وعمَل، وأنَّها دينٌ ودنيا، وأنَّها عبادات وأخلاق، وأنها معاملاتٌ وآداب، وأنَّها سياسات واقتصاد، وأنَّها ثقافة وعلوم. </span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وإنَّها تعني أنَّ الحكم لله وحده لا للقوانين الغربيَّة ولا الوضعية، وإنَّها تعني أنَّ الحياة كلها لله وحده، كما قال تعالى: ﴿ <span style="color: green">قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ</span> ﴾ [الأنعام: 162].</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وإنَّها تعني أن تَثِق الأُمَّة بِمَنهج الله تعالى وصلاحيته الخالدة على مرِّ الزمان والعصور، وأنَّ منهج الله لن يصل إليه عقلٌ بشَرِيٌّ في رُقيِّه ومثاليَّتِه وكماله، فتعمل الأُمَّة وتعمر وتبني وتُصلح ما أفسدَتْه في أيَّامها الأخيرة، وإنَّها تعني أن تفهم الأُمَّة غايتها في هذه الحياة الدُّنيا، وأنَّهم دُعاةٌ لله وحده، وعبوديَّته وحده، لا شريك له.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">كما تعني إعادةَ دفَّة القيادة إلى رجالِها وفرسانِها، الذي ساسوا الدُّنيا بالعدل والحقِّ، ونشروا فيها الأمن والسَّلام، كما ذكرَتْ كتب التاريخ أنَّ سعدَ بن أبي وقَّاص أرسل ربعيَّ بن عامرٍ رسولاً إلى رستم قائدِ الجيوش الفارسيةِ وأميرهم، فدخل عليه وقد زيَّنوا مجلسه بالنَّمارق والزرابيِّ والحرير، وأظهر اليواقيت واللآلئ الثَّمينة العظيمة على الجدران وعلى تاجه، وغير ذلك من الأمتعة الثَّمينة، وقد جلس على سريرٍ من ذهَب.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">ودخل ربعيٌّ بثيابٍ صفيقة، وترس، وفرس قصيرة، ولَم يزَلْ راكِبَها حتَّى داس بها على طرَفِ البساط، ثم نزل، وربطها ببعض تلك الوسائد، وأقبَل، عليه سِلاحُه ودِرعه، وبَيضته على رأسه، فقالوا له: ضع سلاحك، فقال: إنِّي لَم آتِكم، وإنَّما جئتُكم حين دعوتموني، فإن تركتموني هكذا، وإلاَّ رجَعْت، فقال رستم: ائذنوا له، فأقبل يتوكَّأ على رمحه فوق النَّمارق، فخرق عامَّتَها، فقالوا له: ما جاء بكم؟ فقال: "الله ابتعَثنا؛ لِنُخرج مَن شاء مِن عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدُّنيا إلى سعتها، ومن جَوْر الأديان إلى عدل الإسلام"</span></span><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftn6#_ftn6" target="_blank"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[6]</span></span></a><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">كما أنَّ الفهم الصحيح للإسلام يعني الوقوفَ أمام المذاهب والفِرَق التي دبَّت فيها البِدَعُ والأهواء وفي مقدَّمِتها الشِّيعة والصُّوفية وأصحاب المدرسة العقلانيَّة والخوارج، الذين أسْهَموا كثيرًا في تشويه صورة الإسلام الصحيحة، كما كانت في عهد النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وصحابته - رضي الله عنهم - جميعًا.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">والمنهج السَّلفي تصدَّى لكثيرٍ من انْحِرافاتهم وبِدَعِهم التي شوَّهوا بها صورة الإسلام الصحيحة، وأزاح الشُّبهات التي تعلَّقوا بها، وهم مع ذلك لا يزالون يُخالِفون منهجَ الكِتاب والسُّنة ومنهج السَّلَف، بل ويتصدَّون لهم بالعداء والتنقيص، ولكن هيهاتَ هيهات.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فالله تعالى يأبى إلاَّ أن يُظهِر الحقَّ والدِّين، وإن طال الزمان وتشعَّبَت الفِتَن، كما أخبر بذلك النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في حديث معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - قال: سمعتُ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لا يزال مِن أُمَّتِي أمَّة قائمة بأمر الله، لا يضرُّهم مَن كذبَهم، ولا من خذَلَهم، حتَّى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك)).</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وفي لفظ: ((ولا تزال عصابة))، وفي لفظ: ((ولا تزال طائفة))؛ وهو في الصحيحين.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">كما أنَّ الفهم الصحيح للإسلام يعني حصر مصدر التلقِّي بعيدًا عن هذه الفرق والمذاهب المخالِفة لِمَنهج أهل السُّنة والجماعة، فالاستدلال الصحيح لا بُدَّ أن ينبني على منهجٍ صحيح، لا لبس فيه ولا غموض، ولا تشبيه فيه ولا تأويل يُخالف ولا تَعطيل.</span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #008000"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">وهذا الحصر في منهج التلقي يعني ثلاثةَ أمور ضروريَّة:</span></strong></span></span></span></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">الأوَّل:</span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> تعظيم نصوص الوحيَيْن الكتاب والسُّنة.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">والثانِي: </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">الاستدلال بالأحاديث الصحيحة الثابتة في السُّنة النبوية.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">والثالث:</span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> الفهم الصحيح لهذه النُّصوص.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وهذه الثلاثة لا تراها مُجتمعةً إلاَّ في منهج أهل السُّنة والجماعة المتبعين لها، القائمين بما فيها، دون إفراطٍ ولا تفريط، ولا جَوْرٍ ولا تأويل باطل، فهم أسعد الخلق بالأدلَّة الشرعية منهجًا وشريعة وأخلاقًا.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">كما أنَّ الفهم الصحيح للإسلام يقطع شوطًا طويلاً من التربية والإعداد لجيل النَّصر والتمكين؛ لأنَّه يَقضي في سرعةٍ كبيرة على كلِّ خلل عقَدِيٍّ أو تعبُّدي أو سلوكيٍّ وأخلاقي، فالإنسان إنَّما تَصْدُر أعماله على وفق ما لديه في نفسه وقلبه وعقله من اعتقاداتٍ وتصوُّرات حول المنهج الإسلاميِّ أو غيره.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فإذا فهم الإسلام الفهم الصحيح الذي لا يعتريه النَّقص ولا البدع، ولا خالطَتْه الأهواء ولا الانحرافات، فعِندها لا نَحتاج الجهدَ الكبير الذي يأخذه من يحتاج في تربيته إلى اقتلاعِ ما يَحمل سلفًا من مقرَّرات واعتقادات وتصوُّرات تُخالف المنهج الإسلامي الصحيح، وعندها تكون الأمة الإسلامية التي تريد التمكين والنصر، في حالةٍ تؤهِّلُها لِهَذا الوعد الربَّاني النَّبويِّ بإقامة الدِّين واستخلافهم لقيادة العالَمِ مِن جديد، ونَشْرِ رسالة الإسلام والسَّلام، والأمن والأمان، ولكنَّها السُّنن!</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">الثالث:</span></span><span style="color: navy"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">شمولية الإسلام: </span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">فالعودة للإسلام تعني كلَّ الإسلام، فليس للإنسان أن يقف من الإسلام موقفَ الانتقاء والاختيار؛ فيأخُذَ ما يشاء، ويدَع ما يشاء، ويَقبل ما يشاء، ويَرُدَّ ما يشاء، كلاَّ، إنَّما الإسلام يُؤخَذ كلُّه جملةً واحدة، بلا تبعيض، ولا تفريقٍ بين أصوله وشرائعه وأحكامه، كما قال تعالى: ﴿ </span></span><span style="color: green"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ</span></span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> ﴾ [البقرة: 85]. </span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">وقال تعالى أيضًا: ﴿ </span></span><span style="color: green"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ</span></span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> ﴾ [البقرة: 208]؛ أيْ: في الإسلام جميعًا. </span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">لأنَّ الإسلام دينٌ شامل كامِل، لكلِّ مناحي الحياة البشرية، وفيه السَّعادة لِمَن سلك الطريق إليه، وأذعن له، وآمن به، فهو دينُ عقيدةٍ وإيمان، ودينُ معاملاتٍ وأخلاق، ودينُ سياسات واقتصاد، ودينُ ثقافةٍ وعلوم، ودين دنيا وآخرة، ليس فيه نقصٌ في أيِّ جوانبه، وليس في قصورٌ في أحكامه وتشريعاته، وليس فيه تغليبٌ لِجانبٍ على جانب. </span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">كلاَّ؛ إنه دينُ الشُّمولية الواسعة، والوسَطِيَّة الهادية، والعقيدة الصَّحيحة، والعبادة المُزَكية، والأخلاق الكاملة، فمن أراد السعادة استمسك بِحَبله، واعتصم بمنهاجه كما أخبر سبحانه بقوله: ﴿ </span></span><span style="color: green"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى</span></span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> ﴾ [طه: 123]، وقولِه تعالى: ﴿ </span></span><span style="color: green"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ</span></span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> ﴾ [الأنعام: 153].</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">ولقد ضرب الصحابةُ الكرام - رضي الله عنهم، وهم سلف الأمة وصدرُها الأوَّلُ - المثلَ الأعلى في فهمِهم الصحيح، وحُسن أخذِهم للإسلام، فكانوا لا يفرِّقون بين فرضٍ ونفل وتطوُّع - يعني في الامتثال والعمل،وكانوا يتلقَّون جميعَ أحكام الإسلام المفروضة والمسنونة على حدٍّ سواء.</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">والمتأمِّلُ في سِيَرِهم وأحوالهم، يجد من اهتمامهم بقيام الليل والتِّلاوة والذِّكر وصلاة الجماعة والجهاد، ما لا يسَعُه أن يفرِّق به بين الأمرين، وهذا حقيقةً مِن كمال اتِّباعهم لله ورسوله، وشمولية التلقِّي الصحيح للإسلام وشريعته.</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">لقد استطاعت المذاهب الغربيَّةُ والعلمانيةُ اليومَ أن تؤثِّر على كثيرٍ من شباب المُسلمين، بِما تَحمله من هدْمٍ صريحٍ للدِّين الإسلامي؛ لأصولِه وثوابته، والعمل على فصل عقيدة الإسلام وتشريعاته عن قيادة الحُكم والسِّياسة والاقتصاد، وحصر هذا الدِّين في المساجد والصَّلاة والتِّلاوة والذِّكر فحَسْبُ، وحاولَتْ إقناعَ الجماهير بعدم صلاحية الإسلامِ لِهذا الزَّمان، فتأثَّر الكثيرُ، ووقعوا في الشَّرَك الذي نُصِب للأُمَّة كلِّها. </span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: blue"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وكان من آثار ذلك:</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #0000cc"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">•</span></span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> عَزْلُ الدِّين عن القيادة والسُّلطان والحكم، وإصدار التشريعات التي تحكم الأمَّة الإسلامية من مصادرها الأصلية الكتاب والسُّنة، والإجماع والقياس، وتمَّ بالفعل إلغاءُ الخلافة الإسلاميَّة نهائيًّا من تركيا، وتمَّ قطع الصِّلة بها مع الإسلام والعالم الإسلامي، حتى قال العميل "مصطفى كمال": "نحن لا نريد شرعًا فيه "قالوا" و"قالوا"، ولكن نريد شرعًا فيه قلنا ونقول"</span></span></span></span></strong><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftn7#_ftn7" target="_blank"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[7]</span></span></span></strong></a><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">.</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #0000cc"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">•</span></span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> كما تم إهمال العلوم الشرعية المستمَدَّة من الكتاب والسُّنة في كل مجالات التربية والثقافة، وجعلها في الدرجة الدُّنيا في ذيل القائمة، مع الإعلاء من شأن الثقافات المُخالفة لِهذا المنهج الإسلاميِّ وإجلال أصحابها، والنفخ الدائم فيهم، وجعلهم في مثابة الفاتحين والمجدِّدين.</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #0000cc"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">•</span></span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> وفي الجانب الأخلاقيِّ فتَحوا الطَّريق أمام نشر الفساد وتدمير مقوِّمات المُجتمع المسلم، ونشر ثقافة العري والتبَرُّج والإباحيَّة، من خلال المُجون والسُّقوط، ودُور السينما والمسارح، وغير ذلك من وسائل الإعلام؛ المكتوبة، والمقروءة، والمسموعة، والمرئيَّة، على حدٍّ سواء. </span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">والعمل على اختلاق قضايا مزعومة للمرأة، والضَّرب على هذا المنوال، إلى غير ذلك من الآثار والبلايا التي نزلت في جسد أمَّة الإسلام والتوحيد، والتي عملت مدرسةُ العلمانيَّة وجنودُها من خلالها على تخريب العقل المسلم، وتخريب العقيدة والأخلاق في قلوب الأُمَّة، ولكن أنَّى لهم ذلك، والله غالب على أمرِه مهما طال الزَّمان</span></span></span></span></strong><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftn8#_ftn8" target="_blank"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[8]</span></span></span></strong></a><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">.</span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فالواجب على دُعاة الإسلام إحياءُ مَعالِم الإسلام ومعانيها الصَّحيحة الشاملة في القلوب؛ بدءًا من الجانب العَقَدِيِّ، والتعبُّدي، والتشريعي، والأخلاقي وغيرها، حتى تنبنِيَ دعوة الإسلام من جديد في نفوس شباب المسلمين، وحتَّى تُتِمَّ الدعوةُ مسيرتَها إلى حيث يَشاء الله تعالى لها.</span></span></span></span></strong></p><p style="text-align: right"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">__________________</span></span></span></strong></p><p><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftnref1#_ftnref1" target="_blank"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[1]</span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"> "الأم" للشافعي: (2/ 250).</span></span></span></strong></p><p><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftnref2#_ftnref2" target="_blank"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[2]</span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"> <span style="color: black">"الكافي"، (ج/ 1239).</span></span></span></span></strong></p><p><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftnref3#_ftnref3" target="_blank"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[3]</span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"> "<span style="color: black">الأنوار النُّعمانية": (ج2 / 357).</span></span></span></span></strong></p><p><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftnref4#_ftnref4" target="_blank"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[4]</span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"> "مجموع الفتاوى"، (ج3/ 346).</span></span></span></strong></p><p><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftnref5#_ftnref5" target="_blank"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[5]</span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"> "كتاب الزهد"، لوكيع بن الجراح، باب: من قال: البلاء موكَّلٌ بالقول.</span></span></span></strong></p><p><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftnref6#_ftnref6" target="_blank"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[6]</span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"> "البداية والنهاية" (ج7/ 40).</span></span></span></strong></p><p><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftnref7#_ftnref7" target="_blank"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[7]</span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"> "الإسلام والخلافة"، علي الخربوطلي (285).</span></span></span></strong></p><p><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftnref8#_ftnref8" target="_blank"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">[8]</span></span></span></strong></a><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"> للاستزادة حول موضوع العلمانية يُراجَع كتاب "العلمانية" للشيخ سفر الحوالي.</span></span></span></strong></p><p></p><p></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><strong><span style="color: blue">نشر بالألوكة</span></strong></span></span></span></strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><strong><span style="color: blue">من كتاب إليكم يا شباب الإسلام</span></strong></span></span></strong></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="color: blue">تأليف </span></span></span></strong></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="color: blue">أبو شهاب الدين عاطف بن عبد المعز السلمي الفيومي</span></span></span></strong></span></p><p><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"></span></p><p> <span style="font-family: 'Traditional Arabic'"></span></p><p> <span style="font-family: 'Traditional Arabic'"></span></p><p><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="الشيخ عاطف الفيومي, post: 49175, member: 2397"] [CENTER][B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=green][FONT=Traditional Arabic]إليكم يا شباب الإسلام (4)[/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B] [B][COLOR=#800000][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]الفهم الشمولي الصحيح للإسلام[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER] [B][COLOR=blue][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]أهمية الفهم الصحيح للإسلام وخطر الانحراف عنه:[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=#008000][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]أيُّها الشباب:[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]اعلموا أنَّ الفهم الشمولِيَّ الصحيح للإسلام أمرٌ ضروري ورئيسيٌّ في صحَّة المنهج وسلامتِه واستقامته؛ لأنَّ الإسلام دينُ الله تعالى وشريعته، ولأنَّه الدِّين الباقي إلى يوم القيامة، ولأنَّ الله تعالى وعَد الأُمَّة الإسلامية إذا استقامت على منهج الله وشريعته وحُكمِه - أن يُمكِّنها في الأرض، ويرفع شأنَها، ويؤتيها خيريَّتَها.[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ومِن هنا نعلم أنَّ الانحراف عن الفهم الصَّحيح لمنهج الإسلام لن يوصل إلى ذلك النَّصر المنشود، ولن يؤدِّي إلى ذلك التمكين الموعود، ولو بقي الدُّعاة في دعوتهم عشراتِ السِّنين؛ لأنَّهم ما أحسنوا فَهْمَ الإسلام، وما أحسنوا تبليغ رسالته الصحيحة الكاملة للعالَمين، فحينَها لن يقوم نصرٌ ولا تَمكين ولا حكم شرعي؛ لأنَّ قاعدة الإسلام مشوَّهة ومنقوصة، وفيها من البِدَع والأهواء الشيءُ الكثير، والتي يستحيل [/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic]معَها[COLOR=black] قيامُ دولةٍ ومُجتمع إسلاميٍّ صحيح.[/COLOR][/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]ونحن يا شباب الإسلام إذا رجَعنا إلى عصر الصَّحابة - رضي الله عنهم - وجدنا أنَّ أول انحرافٍ عن منهج الإسلام في التاريخ الإسلامي من جماعة وفرقة الخوارج، تلك الفئة التي خرجَتْ على الخُلَفاء الرَّاشدين، وكفَّرَت سيِّدَنا عليًّا - رضي الله عنه - وزعمَتْ أنه لا يحكم بما أنزل الله في كتابه، حتَّى قام إليهم عبدُالله بن عبَّاس - رضي الله عنهما - يُجادِلُهم بالحُسنى ويُناظِرهم؛ لعلَّهم يرجعون، فعاد فريقٌ، وضلَّ آخرون.[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]ثُمَّ توالَت الفِرَق في الظُّهور والخروج والانحراف، حتَّى ظهر رؤوس أهل البدع والأهواء من القدريَّة، والشِّيعة، والمعتزلة، والمرجئة، والصوفية، وغيرهم كثير.[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وظهرت بظهور هذه الفرق انحرافاتٌ وفِتَن في الإسلام لم تكن لها أصولٌ ولا جذور؛ كالقول بِخَلق القرآن، الذي امتُحِن فيه عددٌ من أهل العلم، حتَّى عُذِّب من أجل هذا القول الإمامُ أحمد بن حنبل الشيباني - رحمه الله - إلا أنَّ الله أكرمه بالثَّبات على الحقِّ، والصَّبر على الابتلاء والفتنة، فكان خيرًا للمسلمين، ثُمَّ توالَتْ بِدَع المرجئة والمعتزلة والأشاعرة، وكذلك بدع الصُّوفية، وما أكثرها![/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#333399][FONT=Traditional Arabic]فالصُّوفية مثلاً:[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic] وقعَت[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]في تعظيم شيوخ طُرقِهم وأقطابِهم، وقالوا: هم الأولياء فحَسْبُ، وهم الأقطاب والأبدال، حتَّى صرَفوا لهم في قبورهم العباداتِ الشرعيةَ التي لا تكون إلاَّ لله تعالى وحْده لا شريكَ له، وكذلك وصفهم بتدبيرِ الكون مع الله تعالى، وتصريف أمورِ الخلْق، ونظرهم في المقادير، فيأخذون عن شيوخهم كلَّ ما صدَر عنهم؛ حقًّا كان، أو باطلاً، ولا يردُّون ذلك إلى الشريعة والنُّصوص من الكِتاب والسُّنة كما فعَل الشِّيعة تمامًا مع أئمَّتهم، بل ويأمر هؤلاء باتِّباع الطُّرق الصوفيَّة، والاقتداء بشُيوخها، وتقليدهم، فصاروا مقلِّدين لهم بلا هدايةٍ من الله ورسوله. [/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]واعتمدوا كثيرًا على ما سمَّوْه الكشْف والإلْهام من الرُّؤى والأحلام، وأنَّ هذا الكشْف ممَّا اطَّلع عليه الأولياءُ بعِلمهم للغيْب، وأنَّها حقٌّ، كأنَّها رؤيا الأنبياء والرُّسل، وجعلوها مصادِمةً للقرآن والسُّنة، مُضاهِيةً لها كالحُجَّة والبُرهان، وما أجلَّ قولَ الشافعيِّ - رحمه الله تعالى -: "كلُّ شيءٍ خالَف أمْرَ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - سقَط، ولا يقوم معه رأيٌ ولا قياس؛ فإنَّ الله قطَع العذرَ بقول رسولِ الله، فليس لأحدٍ معه أمرٌ ولا نَهْي، غير ما أمَر به ونَهَى عنه"[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftn1#_ftn1"][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][1][/SIZE][/FONT][/FONT][/B][/URL][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]![/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#333399][FONT=Traditional Arabic]والشِّيعة أيضًا خاصَّة الروافض: [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]أساؤوا فهم الواقعِ وفهْمَ النصوص، وغالَوْا في حبِّ عليٍّ وآلِ البيت - رضي الله عنهم - حتى تعدَّوا حدود الله تعالى ورسولِه وشريعته، والشِّيعة الأُوَل لَرُبَّما يتأوَّل لهم البعضُ بسوء الفَهْم لِنُصوص الكتاب والسنَّة، إلاَّ أنَّ شيعة زمانِنا لا يَتأوَّل لهم بذلك إلاَّ العوامُّ والجهَلةُ منهم ومِن عامَّتهم، أمَّا علماؤُهم وأئمَّتهم الَّذين يزعمون فيهم العِصْمةَ والرِّفعة، والتنَزُّه عن الصغائر والكبائر معًا، فلا يقال فيهم ذلك.[/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فعوام الشِّيعة وسوقتهم وجهَلتُهم قد يُعذَرون بجهلهم وعدَمِ علمهم بما يَشتمل عليه مذهبُ الشيعة الإماميَّة - الَّذي ينتسبون إليه - مِن كُفرٍ بواح.[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]أمَّا علماؤُهم وأئمَّتهم فكيف يُتأوَّل لهم، وكيف يُعذَرون في إقامتهم على هذا الكُفر، ودعوتِهم إليه، بعد أن طفحَتْ به كتُب علماءِ مذهبهم قديمًا وحديثًا، وهم على علمٍ صحيحٍ بِما وقعوا فيه من التَّحريف والتَّأويل الباطل، بل وإنشاء النُّصوص والأدلَّة المزعومة - من كتُب أئمَّتهم وعلمائهم - على صحَّة مذهبهم الباطل في جملته، وتكفيرِهم وسبِّهم لأصحاب النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم، ورضي الله عنهم جميعًا - وبل وتفسيراتِهم الباطلة لِنُصوص الكتاب والسنَّة، بل والمناقِضة لها أشدَّ التَّناقض في حقِّ علي - رضي الله عنه - وفاطمة والحسن والحسين - رضي الله عنهم جميعًا؟[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وقد جاء في كتاب "الكافي" من كتب الشِّيعة الرَّوافض؛ عن جعفرِ بن محمَّد الصَّادق قولُه: "عندنا مصحف فاطمة - عليها السَّلام - وما يدريهم ما مصحف فاطمة؟! مصحفٌ فيه مِثلُ قرآنِكم هذا ثلاثَ مرَّات، والله ما فيه من قرآنِكم حرفٌ واحد"[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftn2#_ftn2"][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][2][/SIZE][/FONT][/FONT][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وقال نعمة الله الجزائري: "الأخْبار مستفيضة، بل مُتواتِرة، وتدلُّ بصريحِها على وقوع التَّحريف في القرآن كلامًا ومادَّةً وإعرابًا"[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftn3#_ftn3"][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][3][/SIZE][/FONT][/FONT][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][COLOR=blue][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]الطريق إلى الإسلام:[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]إذًا عليكم يا شبابَ الإسلام؛ أن تُدرِكوا أهميةَ الفَهْم الصَّحيح للإسلام، ومدى الحاجة الشرعيَّة إليه، ولعلَّ قائلاً يقول من شبابنا: [/FONT][/COLOR][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic]وما الطَّريق إذًا إلى الإسلام في وسط هذا الكمِّ الهائل من أهل الفِرَق والبدع المختلفة[/FONT][/COLOR][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic]؟[/FONT][/COLOR][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic] وهذه الجماعات المتنافرة في السَّاحة الإسلامية اليوم[/FONT][/COLOR][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic]؟[/FONT][/COLOR][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic] وكيف نصل إلى المنهج الصحيح للإسلام كما كان في عهد النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وصحابته[/FONT][/COLOR][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic]؟[/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B] [B][COLOR=blue][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]ونحن نقول لكم أيها الشباب:[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]إن الطريق الصحيح إلى الإسلام يبدأمن [/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic]"العودة إلى شريعة الإسلام[COLOR=black] الغرَّاء"، وتَحكيمِها في كل شؤون حياتنا، وفق الكتاب والسُّنة ومنهج وفهمِ سلَفِ الأُمَّة، وتربية الناس عليها من جديدٍ، صافيةً نقيَّة بعيدًا عن سوء الفهم لها، وعن مؤامرات التشكيك والنَّيْل منها.[/COLOR][/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][COLOR=#008000][B][FONT=Traditional Arabic]ولن يتحقق للأمة هذا إلا بعدة أمور مهمَّة، وهي:[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic]الأول: [/FONT][/COLOR][COLOR=navy][FONT=Traditional Arabic]تحقيق الاعتِصام والاتِّباع للكتاب والسُّنة وفق منهج السَّلف:[/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]يجب عليكم يا شبابَ الإسلام أوَّلاً؛ أن تعلموا وتعتقدوا بدايةً بوجوب العودة إلى منهج الإسلام الصَّحيح، والمتمثِّلة في الكتاب والسُّنة بفهم سلَف الأمة، لماذا؟[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]لأنَّ العودة إلى لزوم هَدْيِ الكتاب والسُّنة، والاعتصام بهما، في كلِّ مجالات الحياة ليست تطوُّعًا ولا نفلاً كلاَّ، بل هذه العودة فرضٌ على كلِّ مسلم مكلَّف، بالغٍ عاقل، سواء أكان رجلاً أو امرأة.[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ولنكن على يقينٍ كامل، وثقةٍ مؤكَّدة بأنه لا عِزَّ لأُمَّتِنا ولا نصر لها ولا كرامة إلاَّ بِهذه البداية، وإلا بِهذه العودة الجادَّة إلى الله - سبحانه - وإلى رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولْنَعلم أنَّه لن يصلح آخر هذه الأمة إلاَّ بما صلح به أوَّلها، فلْنُسرع الخُطى بالعودة إلى القرآن والسُّنة، وإلى الاستجابة لأحكامها؛ فإنَّ فيهما الخيرَ والهداية لنا إن أردنا ذلك؛ قال تعالى:[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] ﴿ [COLOR=green]فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا[/COLOR] ﴾ [طه: 123 - 125].[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ثم إنَّ الكتاب والسُّنة أصلان كبيران لِهذا الدِّين؛ لأنَّهما ركنٌ من أركان الإيمان، فمَن كفر بالكتاب أو بالسُّنة فقد كفر بالإسلام كُلِّه، فعلى كلِّ مسلم أن يؤمن بالكتاب والسُّنة، وأن يعظِّمَهما، ويُجِلَّهما ويخدمهما؛ قال - تعالى -: ﴿ [/FONT][/COLOR][COLOR=green][FONT=Traditional Arabic]ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic] ﴾ [الحج: 32].[/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]كما أنَّه يجب على كلِّ مسلم الإذعانُ لله ورسوله، والاعتقادُ بوجوب التزامِ الكتاب والسُّنة، ووجوب مُتابعة النبِيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - كما قال - تعالى -: ﴿ [/FONT][/COLOR][COLOR=green][FONT=Traditional Arabic]فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic] ﴾ [النساء: 65].[/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ومِن هنا فإنَّ الواجب على المسلم - رجلاً كان أو امرأة - أن يعلم العِلمَ اليقينِيَّ بوجوب أنْ يتقيَّد - في كلِّ حركة من حركاته، وسكنةٍ من سكناته، ونفَسٍ من أنفاسه - بالكتاب والسنَّة التي جاء بها النبيُّ المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقد حضَّتْ نصوصٌ كثيرة في الكتاب والسنة على وُجُوب الالتزام بِهما، وهي واضحة ومعلومة، قال تعالى: [/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic]﴿ [COLOR=green]وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا[/COLOR] ﴾ [آل عمران: 103].[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ثم إنَّ تَحقيق الاتِّباع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لوازم الإيمان والمَحبَّة؛ لأنَّه إذا تحقَّق المسلمُ بتوحيد المعبود سبحانه، فيجب عليه أن يتحقَّق بتوحيد المتبوع وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنَّ مُتابعة الرسول أمرٌ افترضه علينا ربُّنا في كتابه[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic]، فقال تعالى: ﴿ [COLOR=green]وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ[/COLOR] ﴾ [الحشر: 7].[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]وما أجَلَّ في هذا المقامِ من ذِكْر كلام شيخ الإسلام ابن تيميَّة - رحمه الله - حيث قال: "فإنَّ أهل[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]الحقِّ والسُّنة لا يكون متبوعُهم إلاَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى، إنْ هُو إلاَّ وحيٌ يوحَى؛ فهو الذي يجب تصديقُه في كلِّ ما أخبَر، وطاعتُه في كلِّ ما أمَر، وليست هذه المَنْزلة لغيره من الأئمَّة، بل كلُّ أحدٍ من الناس يُؤخَذ من قوله ويُترك إلاَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم؛ فمن جعل شخصًا من الأشخاص غيرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحبَّه ووافقه، كان من أهل السُّنة والجماعة، ومن خالفه كان من أهل البدعة والفرقة - كما يوجد ذلك في الطَّوائف من أتباع أئمَّة في الكلام في الدِّين وغير ذلك - كان من أهل البدع والضَّلال والتفرُّق"[/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftn4#_ftn4"][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][4][/SIZE][/FONT][/FONT][/B][/URL][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6].[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وهذا هو ما دلَّ عليه صريحُ القرآن وصحيح السُّنة؛ فمِن ذلك قولُ الله تعالى: ﴿ [COLOR=green]فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[/COLOR] ﴾ [النور: 63]، وقولُ الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((افترقَت اليهود...)) إلى قوله: ((ما أنا عليه وأصحابي))، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: ((اتَّبِعوا ولا تبتدعوا، فقد كُفِيتم، كلُّ بدعة ضلالة))[/SIZE][/FONT][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftn5#_ftn5"][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][5][/SIZE][/FONT][/URL][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic]الثاني:[/FONT][/COLOR][COLOR=navy][FONT=Traditional Arabic]الفَهم الصحيح للإسلام:[/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]لأنَّ إعادة المفاهيم الصحيحة الحقيقيَّة للإسلام تعني الشَّيء الكثير؛ إنَّها تعني أن يَفهم الناس حقيقةَ كلمة التوحيد وما اشتملَت عليه من معانٍ ومقتضيات ضبَطَها أهلُ العلم، وأنَّها قولٌ واعتقاد وعمَل، وأنَّها دينٌ ودنيا، وأنَّها عبادات وأخلاق، وأنها معاملاتٌ وآداب، وأنَّها سياسات واقتصاد، وأنَّها ثقافة وعلوم. [/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وإنَّها تعني أنَّ الحكم لله وحده لا للقوانين الغربيَّة ولا الوضعية، وإنَّها تعني أنَّ الحياة كلها لله وحده، كما قال تعالى: ﴿ [COLOR=green]قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ[/COLOR] ﴾ [الأنعام: 162].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وإنَّها تعني أن تَثِق الأُمَّة بِمَنهج الله تعالى وصلاحيته الخالدة على مرِّ الزمان والعصور، وأنَّ منهج الله لن يصل إليه عقلٌ بشَرِيٌّ في رُقيِّه ومثاليَّتِه وكماله، فتعمل الأُمَّة وتعمر وتبني وتُصلح ما أفسدَتْه في أيَّامها الأخيرة، وإنَّها تعني أن تفهم الأُمَّة غايتها في هذه الحياة الدُّنيا، وأنَّهم دُعاةٌ لله وحده، وعبوديَّته وحده، لا شريك له.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]كما تعني إعادةَ دفَّة القيادة إلى رجالِها وفرسانِها، الذي ساسوا الدُّنيا بالعدل والحقِّ، ونشروا فيها الأمن والسَّلام، كما ذكرَتْ كتب التاريخ أنَّ سعدَ بن أبي وقَّاص أرسل ربعيَّ بن عامرٍ رسولاً إلى رستم قائدِ الجيوش الفارسيةِ وأميرهم، فدخل عليه وقد زيَّنوا مجلسه بالنَّمارق والزرابيِّ والحرير، وأظهر اليواقيت واللآلئ الثَّمينة العظيمة على الجدران وعلى تاجه، وغير ذلك من الأمتعة الثَّمينة، وقد جلس على سريرٍ من ذهَب.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]ودخل ربعيٌّ بثيابٍ صفيقة، وترس، وفرس قصيرة، ولَم يزَلْ راكِبَها حتَّى داس بها على طرَفِ البساط، ثم نزل، وربطها ببعض تلك الوسائد، وأقبَل، عليه سِلاحُه ودِرعه، وبَيضته على رأسه، فقالوا له: ضع سلاحك، فقال: إنِّي لَم آتِكم، وإنَّما جئتُكم حين دعوتموني، فإن تركتموني هكذا، وإلاَّ رجَعْت، فقال رستم: ائذنوا له، فأقبل يتوكَّأ على رمحه فوق النَّمارق، فخرق عامَّتَها، فقالوا له: ما جاء بكم؟ فقال: "الله ابتعَثنا؛ لِنُخرج مَن شاء مِن عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدُّنيا إلى سعتها، ومن جَوْر الأديان إلى عدل الإسلام"[/SIZE][/FONT][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftn6#_ftn6"][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][6][/SIZE][/FONT][/URL][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6].[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]كما أنَّ الفهم الصحيح للإسلام يعني الوقوفَ أمام المذاهب والفِرَق التي دبَّت فيها البِدَعُ والأهواء وفي مقدَّمِتها الشِّيعة والصُّوفية وأصحاب المدرسة العقلانيَّة والخوارج، الذين أسْهَموا كثيرًا في تشويه صورة الإسلام الصحيحة، كما كانت في عهد النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وصحابته - رضي الله عنهم - جميعًا.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]والمنهج السَّلفي تصدَّى لكثيرٍ من انْحِرافاتهم وبِدَعِهم التي شوَّهوا بها صورة الإسلام الصحيحة، وأزاح الشُّبهات التي تعلَّقوا بها، وهم مع ذلك لا يزالون يُخالِفون منهجَ الكِتاب والسُّنة ومنهج السَّلَف، بل ويتصدَّون لهم بالعداء والتنقيص، ولكن هيهاتَ هيهات.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فالله تعالى يأبى إلاَّ أن يُظهِر الحقَّ والدِّين، وإن طال الزمان وتشعَّبَت الفِتَن، كما أخبر بذلك النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في حديث معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - قال: سمعتُ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لا يزال مِن أُمَّتِي أمَّة قائمة بأمر الله، لا يضرُّهم مَن كذبَهم، ولا من خذَلَهم، حتَّى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك)).[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وفي لفظ: ((ولا تزال عصابة))، وفي لفظ: ((ولا تزال طائفة))؛ وهو في الصحيحين.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]كما أنَّ الفهم الصحيح للإسلام يعني حصر مصدر التلقِّي بعيدًا عن هذه الفرق والمذاهب المخالِفة لِمَنهج أهل السُّنة والجماعة، فالاستدلال الصحيح لا بُدَّ أن ينبني على منهجٍ صحيح، لا لبس فيه ولا غموض، ولا تشبيه فيه ولا تأويل يُخالف ولا تَعطيل.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][COLOR=#008000][B][FONT=Traditional Arabic]وهذا الحصر في منهج التلقي يعني ثلاثةَ أمور ضروريَّة:[/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic]الأوَّل:[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] تعظيم نصوص الوحيَيْن الكتاب والسُّنة.[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic]والثانِي: [/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic]الاستدلال بالأحاديث الصحيحة الثابتة في السُّنة النبوية.[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic]والثالث:[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] الفهم الصحيح لهذه النُّصوص.[/FONT][/FONT][/SIZE][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وهذه الثلاثة لا تراها مُجتمعةً إلاَّ في منهج أهل السُّنة والجماعة المتبعين لها، القائمين بما فيها، دون إفراطٍ ولا تفريط، ولا جَوْرٍ ولا تأويل باطل، فهم أسعد الخلق بالأدلَّة الشرعية منهجًا وشريعة وأخلاقًا.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]كما أنَّ الفهم الصحيح للإسلام يقطع شوطًا طويلاً من التربية والإعداد لجيل النَّصر والتمكين؛ لأنَّه يَقضي في سرعةٍ كبيرة على كلِّ خلل عقَدِيٍّ أو تعبُّدي أو سلوكيٍّ وأخلاقي، فالإنسان إنَّما تَصْدُر أعماله على وفق ما لديه في نفسه وقلبه وعقله من اعتقاداتٍ وتصوُّرات حول المنهج الإسلاميِّ أو غيره.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فإذا فهم الإسلام الفهم الصحيح الذي لا يعتريه النَّقص ولا البدع، ولا خالطَتْه الأهواء ولا الانحرافات، فعِندها لا نَحتاج الجهدَ الكبير الذي يأخذه من يحتاج في تربيته إلى اقتلاعِ ما يَحمل سلفًا من مقرَّرات واعتقادات وتصوُّرات تُخالف المنهج الإسلامي الصحيح، وعندها تكون الأمة الإسلامية التي تريد التمكين والنصر، في حالةٍ تؤهِّلُها لِهَذا الوعد الربَّاني النَّبويِّ بإقامة الدِّين واستخلافهم لقيادة العالَمِ مِن جديد، ونَشْرِ رسالة الإسلام والسَّلام، والأمن والأمان، ولكنَّها السُّنن![/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][FONT=Traditional Arabic]الثالث:[/FONT][/COLOR][COLOR=navy][FONT=Traditional Arabic]شمولية الإسلام: [/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]فالعودة للإسلام تعني كلَّ الإسلام، فليس للإنسان أن يقف من الإسلام موقفَ الانتقاء والاختيار؛ فيأخُذَ ما يشاء، ويدَع ما يشاء، ويَقبل ما يشاء، ويَرُدَّ ما يشاء، كلاَّ، إنَّما الإسلام يُؤخَذ كلُّه جملةً واحدة، بلا تبعيض، ولا تفريقٍ بين أصوله وشرائعه وأحكامه، كما قال تعالى: ﴿ [/FONT][/COLOR][COLOR=green][FONT=Traditional Arabic]أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic] ﴾ [البقرة: 85]. [/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]وقال تعالى أيضًا: ﴿ [/FONT][/COLOR][COLOR=green][FONT=Traditional Arabic]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic] ﴾ [البقرة: 208]؛ أيْ: في الإسلام جميعًا. [/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]لأنَّ الإسلام دينٌ شامل كامِل، لكلِّ مناحي الحياة البشرية، وفيه السَّعادة لِمَن سلك الطريق إليه، وأذعن له، وآمن به، فهو دينُ عقيدةٍ وإيمان، ودينُ معاملاتٍ وأخلاق، ودينُ سياسات واقتصاد، ودينُ ثقافةٍ وعلوم، ودين دنيا وآخرة، ليس فيه نقصٌ في أيِّ جوانبه، وليس في قصورٌ في أحكامه وتشريعاته، وليس فيه تغليبٌ لِجانبٍ على جانب. [/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]كلاَّ؛ إنه دينُ الشُّمولية الواسعة، والوسَطِيَّة الهادية، والعقيدة الصَّحيحة، والعبادة المُزَكية، والأخلاق الكاملة، فمن أراد السعادة استمسك بِحَبله، واعتصم بمنهاجه كما أخبر سبحانه بقوله: ﴿ [/FONT][/COLOR][COLOR=green][FONT=Traditional Arabic]فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic] ﴾ [طه: 123]، وقولِه تعالى: ﴿ [/FONT][/COLOR][COLOR=green][FONT=Traditional Arabic]وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic] ﴾ [الأنعام: 153].[/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]ولقد ضرب الصحابةُ الكرام - رضي الله عنهم، وهم سلف الأمة وصدرُها الأوَّلُ - المثلَ الأعلى في فهمِهم الصحيح، وحُسن أخذِهم للإسلام، فكانوا لا يفرِّقون بين فرضٍ ونفل وتطوُّع - يعني في الامتثال والعمل،وكانوا يتلقَّون جميعَ أحكام الإسلام المفروضة والمسنونة على حدٍّ سواء.[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]والمتأمِّلُ في سِيَرِهم وأحوالهم، يجد من اهتمامهم بقيام الليل والتِّلاوة والذِّكر وصلاة الجماعة والجهاد، ما لا يسَعُه أن يفرِّق به بين الأمرين، وهذا حقيقةً مِن كمال اتِّباعهم لله ورسوله، وشمولية التلقِّي الصحيح للإسلام وشريعته.[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]لقد استطاعت المذاهب الغربيَّةُ والعلمانيةُ اليومَ أن تؤثِّر على كثيرٍ من شباب المُسلمين، بِما تَحمله من هدْمٍ صريحٍ للدِّين الإسلامي؛ لأصولِه وثوابته، والعمل على فصل عقيدة الإسلام وتشريعاته عن قيادة الحُكم والسِّياسة والاقتصاد، وحصر هذا الدِّين في المساجد والصَّلاة والتِّلاوة والذِّكر فحَسْبُ، وحاولَتْ إقناعَ الجماهير بعدم صلاحية الإسلامِ لِهذا الزَّمان، فتأثَّر الكثيرُ، ووقعوا في الشَّرَك الذي نُصِب للأُمَّة كلِّها. [/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=blue][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وكان من آثار ذلك:[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#0000cc][FONT=Traditional Arabic]•[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic] عَزْلُ الدِّين عن القيادة والسُّلطان والحكم، وإصدار التشريعات التي تحكم الأمَّة الإسلامية من مصادرها الأصلية الكتاب والسُّنة، والإجماع والقياس، وتمَّ بالفعل إلغاءُ الخلافة الإسلاميَّة نهائيًّا من تركيا، وتمَّ قطع الصِّلة بها مع الإسلام والعالم الإسلامي، حتى قال العميل "مصطفى كمال": "نحن لا نريد شرعًا فيه "قالوا" و"قالوا"، ولكن نريد شرعًا فيه قلنا ونقول"[/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftn7#_ftn7"][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][7][/SIZE][/FONT][/FONT][/B][/URL][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6].[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#0000cc][FONT=Traditional Arabic]•[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic] كما تم إهمال العلوم الشرعية المستمَدَّة من الكتاب والسُّنة في كل مجالات التربية والثقافة، وجعلها في الدرجة الدُّنيا في ذيل القائمة، مع الإعلاء من شأن الثقافات المُخالفة لِهذا المنهج الإسلاميِّ وإجلال أصحابها، والنفخ الدائم فيهم، وجعلهم في مثابة الفاتحين والمجدِّدين.[/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#0000cc][FONT=Traditional Arabic]•[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic] وفي الجانب الأخلاقيِّ فتَحوا الطَّريق أمام نشر الفساد وتدمير مقوِّمات المُجتمع المسلم، ونشر ثقافة العري والتبَرُّج والإباحيَّة، من خلال المُجون والسُّقوط، ودُور السينما والمسارح، وغير ذلك من وسائل الإعلام؛ المكتوبة، والمقروءة، والمسموعة، والمرئيَّة، على حدٍّ سواء. [/FONT][/COLOR][/FONT][/SIZE][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]والعمل على اختلاق قضايا مزعومة للمرأة، والضَّرب على هذا المنوال، إلى غير ذلك من الآثار والبلايا التي نزلت في جسد أمَّة الإسلام والتوحيد، والتي عملت مدرسةُ العلمانيَّة وجنودُها من خلالها على تخريب العقل المسلم، وتخريب العقيدة والأخلاق في قلوب الأُمَّة، ولكن أنَّى لهم ذلك، والله غالب على أمرِه مهما طال الزَّمان[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftn8#_ftn8"][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][8][/SIZE][/FONT][/FONT][/B][/URL][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6].[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فالواجب على دُعاة الإسلام إحياءُ مَعالِم الإسلام ومعانيها الصَّحيحة الشاملة في القلوب؛ بدءًا من الجانب العَقَدِيِّ، والتعبُّدي، والتشريعي، والأخلاقي وغيرها، حتى تنبنِيَ دعوة الإسلام من جديد في نفوس شباب المسلمين، وحتَّى تُتِمَّ الدعوةُ مسيرتَها إلى حيث يَشاء الله تعالى لها.[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/B] [RIGHT][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]__________________[/SIZE][/FONT][/FONT][/B][/RIGHT] [URL="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftnref1#_ftnref1"][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][1][/SIZE][/FONT][/FONT][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6] "الأم" للشافعي: (2/ 250).[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [URL="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftnref2#_ftnref2"][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][2][/SIZE][/FONT][/FONT][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS] [COLOR=black]"الكافي"، (ج/ 1239).[/COLOR][/FONT][/SIZE][/FONT][/B] [URL="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftnref3#_ftnref3"][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][3][/SIZE][/FONT][/FONT][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS] "[COLOR=black]الأنوار النُّعمانية": (ج2 / 357).[/COLOR][/FONT][/SIZE][/FONT][/B] [URL="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftnref4#_ftnref4"][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][4][/SIZE][/FONT][/FONT][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6] "مجموع الفتاوى"، (ج3/ 346).[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [URL="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftnref5#_ftnref5"][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][5][/SIZE][/FONT][/FONT][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6] "كتاب الزهد"، لوكيع بن الجراح، باب: من قال: البلاء موكَّلٌ بالقول.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [URL="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftnref6#_ftnref6"][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][6][/SIZE][/FONT][/FONT][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6] "البداية والنهاية" (ج7/ 40).[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [URL="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftnref7#_ftnref7"][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][7][/SIZE][/FONT][/FONT][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6] "الإسلام والخلافة"، علي الخربوطلي (285).[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [URL="http://www.alukah.net/Culture/0/30586/#_ftnref8#_ftnref8"][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][8][/SIZE][/FONT][/FONT][/B][/URL][B][FONT=Traditional Arabic][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6] للاستزادة حول موضوع العلمانية يُراجَع كتاب "العلمانية" للشيخ سفر الحوالي.[/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [CENTER][B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][B][COLOR=blue]نشر بالألوكة[/COLOR][/B][/FONT][/SIZE][/FONT][/B][FONT=Traditional Arabic] [B][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][B][COLOR=blue]من كتاب إليكم يا شباب الإسلام[/COLOR][/B][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]تأليف [/COLOR][/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]أبو شهاب الدين عاطف بن عبد المعز السلمي الفيومي[/COLOR][/FONT][/SIZE][/B][/FONT][/CENTER][FONT=Traditional Arabic] [/FONT] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
روضة شباب المعهد وحملة مصابيح الهدى
إليكم يا شباب الإسلام (4)