الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
روضة شباب المعهد وحملة مصابيح الهدى
إليكم يا شباب الإسلام (6)
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="الشيخ عاطف الفيومي" data-source="post: 50234" data-attributes="member: 2397"><p><strong><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: green">إليكم يا شباب الإسلام (6)</span></span></span></strong></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">حصر مصدر التلقي والاستدلال</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #800000">ومِمَّا لا بد منه أيضًا - يا شباب الإسلام - في صحة المنهج وسلامته:</span> حصْرُ وضبط مصدرِ التلقِّي والاستدلال.</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #800000">وأعني بهذا - يا شباب الإسلام -:</span> أن يتحقَّق المسلم في منهجه ومتابعته وَفْق الكتاب والسُّنة، ومنهج وفَهْم سلف الأمة الصالح، في عقيدته وتوحيده، وفي عباداته ومعاملاته، وفي أخلاقه وسلوكه، وفي كلِّ شؤونه وأحواله.</span></span></p><p><span style="color: #008080"><strong><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">ونعني بحصر وضبط مصدر التلقي أمرين:</span></span></strong></span></p><p><span style="color: #3366ff"><strong><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">الأوَّل: حصر مصدر التلقِّي والاستدلال والتربية في الكتاب والسُّنة:</span></span></strong></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #800000">بمعنى:</span> أن يكونَ مصدَرُ ثقافتكم وفهمِكم، ومصدر منهجكم وعقيدتكم، وعبادتكم وأخلاقكم؛ هو الكتابَ والسُّنة، فلا نتلقَّف ثقافة مخالِفةً لشريعتنا من شرق أو غرب، ولا نتلقف ثقافة مشوبة بالبدع والأهواء، من فِرَق وأحزاب مختلفة، كما قال تعالى: ﴿ <span style="color: green">فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى <span style="color: #ff0000">*</span> وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى <span style="color: #ff0000">*</span> قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا <span style="color: #ff0000">*</span> قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى</span> ﴾ [طه: 123 - 126].</span></span></p><p><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وقال تعالى: ﴿ <span style="color: green">وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ</span> ﴾ [الحشر: 7].</span></span></p><p><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وقال تعالى: ﴿ <span style="color: green">وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ</span> ﴾ [التوبة: 100].</span></span></p><p><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وقد روى البخاريُّ عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: "أحسَنُ الحديث كتاب الله، وأحسن الهَدْي هدي محمَّد - صلَّى الله عليه وسلَّم - وشر الأمور مُحْدثاتها، وإنَّ ما توعدون لآتٍ وما أنتم بِمُعجزين".</span></span></p><p><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وروى التِّرمذي عن المقدام بن معد يكرب، رفعَه: ((ألاَ هل عسى رجل يَبْلُغه الحديث عنِّي، وهو متَّكئٌ على أريكته، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله؛ فما وجدنا فيه حلالاً استحلَلْناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرَّمناه، وإن ما حرَّم رسول الله كما حرَّم الله)).</span></span></p><p><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">ولأبي داود: ((ألاَ وإنِّي أُوتِيتُ الكتاب ومثله معه، ألاَ يوشك رجل شبعان على أريكته...))؛ الحديث.</span></span></p><p><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وفي خُطبة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - في "<span style="color: #000080">حجَّة الوداع"</span> حثٌّ على التمسك بالكتاب والسنة؛ حيث قال: ((وقد تركتُ فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلُّوا أبدًا أمرًا بيِّنًا: كتاب الله، وسُنَّة نبيِّه))؛ رواه مالك.</span></span></p><p><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">بل إن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - غضب من أحد أصحابه يومًا، وقال له كلامًا شديدًا؛ لأنَّه قرأ مصدرًا آخر غير القرآن الهادي، والسُّنة الراشدة، ففي الحديث عن جابر، عن النبِيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - حين أتاه عمر فقال: إنا نسمع أحاديث مِن يهود تعجبنا، أفترى أن نكتب بعضها؟ فقال: ((أمتهوِّكون أنتم كما تهوَّكَت اليهود والنصارى؟! لقد جئتُكم بها بيضاء نقيَّة، ولو كان موسى حيًّا ما وَسِعَه إلا اتِّباعي))؛ رواه أحمد والبيهقيُّ في كتاب "<span style="color: #000080">شُعَب الإيمان</span>"، وحسَّنَه الألباني.</span></span></p><p><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وفي رواية أخرى عن جابر بن عبدالله؛ أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أتى النبِيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - بكتابٍ أصابه من بعض الكتب، قال: فغضِب وقال: ((أمتهوِّكون فيها يا ابن الخطَّاب؟! والذي نفسي بيده لقد جئتُكم بها بيضاء نقيَّة)).</span></span></p><p><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">إذًا عليكم أن تعلموا أنَّ في حصر وضبط مصدرِ التلقِّي والتربية على الكتاب والسنة؛ تصحيحًا للمسار، وضبطًا للمنهج؛ ذلك أن الشباب اليوم يرى واقع الأمة الإسلاميَّةِ الأليمَ، ويرى تشتُّتَ الجهود، ويرى تكالب الأمم والأعداء علينا من كلِّ حدب، كما أنه يرى حوله عددًا من الأفكار والاتجاهات، والفِرَق والجماعات، والمناهج والتصوُّرات، ويرى أيضًا التناقض في قواعد التربية والتوجيه، ووسائل التربية والتعليم.</span></span></p><p><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فيقع الكثير منهم في شكٍّ وحيرة، واضطرابٍ في المنهج والتصوُّر، وتتعثَّر أقدامه، وتتأخَّر خطواته، وتَضْطرب اتِّجاهاته وأفكاره؛ وذلك لأنَّه لا يملك في نفسه منهجًا صحيحًا، يرشده ويقوِّمه، ولا يملك من العلم والإيمان والعقيدة رصيدًا كافيًا، يعرفه بغايته ورسالته، ومن هنا تزِلُّ قدمه، وتضطرب أفكاره، وتضيع منه معالِمُ الطريق الصَّحيح، إلى منهج الإسلام.</span></span></p><p><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فلا سبيل اليومَ - أيُّها الشباب - إلى تصحيح مسار الأمة الإسلامية، وبناءِ الجيل المسلم من جديد، ودَفْعِ تكالب الأمم الكافرة عنَّا، إلاَّ أن نأخذ منهج الإسلام مِن مصدره الأوَّل الصحيح، وأصله الأصيل، وأعني بذلك "<span style="color: #000080">الكتاب، والسُّنة</span>".</span></span></p><p><span style="color: #008080"><strong><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">الثاني: مُوافقة منهج وفهم السلف الصالح:</span></span></strong></span></p><p><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">ومعنى هذا: أن التلقِّي من الكتاب والسُّنة يكون وفق منهج وفهم السَّلف الصالح؛ انطلاقًا من الصحابة - رضي الله عنهم - ثم التابعين وتابعيهم بإحسانٍ، قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة - رحمه الله - في "<span style="color: #000080">مجموع الفتاوى</span>": "أحقُّ الناس بأن تكون هي الفرقةَ الناجية "<span style="color: #000080">أهل الحديث والسُّنة</span>"، الذين ليس لهم مَتْبوع يتعصَّبون له إلاَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله، وأعظمُهم تمييزًا بين صحيحِها وسقيمها، وأئمَّتُهم فقهاء فيها "<span style="color: #000080">وأهل</span>" معرفةٍ بمعانيها، واتِّباعًا لها، تصديقًا وعملاً، وحبًّا، وموالاةً لمن والاها، ومعاداةً لمن عاداها، الذين يَرْوُون المقالات المُجْملة إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة؛ فلا ينصبون مقالة ويجعلونها من أصول دينهم وجمل كلامهم إن لم تكن ثابتةً فيما جاء به الرَّسول؛ بل يجعلون ما بُعث به الرسول من الكتاب والحكمة هو الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه"</span></span><a href="http://www.alukah.net/Social/0/32934/#_ftn1" target="_blank"><u><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #0000ff">[1]</span></span></span></u></a><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">.</span></span></p><p><span style="color: #008080"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فلا يكفينا اليومَ متابعةُ الكتاب والسُّنة دون ما كان عليه الصحابة والتابعون لهم؛ وذلك لعدَّة أمور مهمة:</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><strong>أوَّلاً: </strong></span><span style="color: black">لأن كل الفِرَق المنسوبة للإسلام اليوم تحتجُّ علينا بالكتاب والسنة، فإذا أردتَ تأصيل منهجٍ أو ردَّ بدعة أو مخالفةٍ ليس لها من الأدلة والنصوص ما يشهد لها أو يثبت شرعيتها، وجدنا هنا أصحابها يُوردون لنا من الأدلَّة وعمومياتها ما يُثبت صحَّة طريقتهم ومنهجهم في الدَّعوة إلى الله تعالى، أو يثبت صحَّة مذهبهم ومعتقداتهم التي يريدون لها أتباعًا وأنصارًا</span><span style="color: black">.</span></span></span></p><p> </p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black">إذًا لا بدَّ من حُكْم فصل يَحْسم مسار الدعوة ومنهجها، ويقوِّم مسيرتها، إنَّه - ولا ريب - مسلك الصحابة - رضي الله عنهم - ومن تبِعَهم في القرون المفضَّلة الأولى، وهذا كما ذكرنا من قبل له من الشواهد والأدلة والبراهين من نصوص القرآن والسُّنة الكثير والكثير</span><span style="color: black">.</span></span></span></p><p> </p><p> </p><p><span style="color: #008080"><strong><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وحسْبُنا أن نورد هنا عدة منها:</span></span></strong></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black">أما الأدلة من القرآن والسُّنة</span><span style="color: black"> فمنها ما يلي</span><span style="color: black">:</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="color: #008000">• </span></span><span style="color: black">فقد أوجب القرآنُ اتِّباعَ الصحابة - رضوان الله عليهم - ولزومَ طريقتهم، وتوعَّد مَن يخالف سبيلهم بالعذاب الأليم، قال الله تعالى: </span>﴿ <span style="color: green">وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا</span> ﴾<span style="color: black">[النساء: 117]، </span><span style="color: #3366ff">فهل كان المؤمنون عند نزول هذه الآية الكريمة إلاَّ هم؟ </span><span style="color: black">وقد </span><span style="color: black">دلَّت الآية على وجوب متابعة سبيل المؤمنين، والحذر من الوقوع في الوعيد لمخالفة هذا السبيل الذي سلَكوه.</span></span></span></p><p> </p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black">ولِهذا جعلَهم النبِيُّ </span><span style="color: black">-</span><span style="color: black"> صلَّى الله عليه وسلَّم -</span><span style="color: black">الميزان الحقَّ حين وقوع الفِتَن والافتراق في أمته كما جاء في الحديث المحفوظ المشهور؛ حديث الافتراق الذي وقعت فيه الأمم، والذي يقول فيه النبِيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقةً، وافترقت النَّصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة)) قيل: مَن هي يا رسول الله؟ قال: ((من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي))، وفي بعض الروايات: ((هي الجماعة))؛ رواه أبو داود، والتِّرمذي، وابن ماجه، والحاكم، وقال: صحيحٌ على شرط مُسْلم، وكذلك قوله تعالى: ﴿ <span style="color: green">فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا</span> ﴾ [النساء: 65].</span></span></span></p><p> </p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="color: #008000">•</span> وقال تعالى: </span>﴿ <span style="color: green">فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ </span>﴾ <span style="color: black">[البقرة: 137].</span></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">هذا دليل صريحٌ في أن الذي كان عليه الصحابة - رضوان الله عليهم - هو الهُدَى والحقُّ، ومن اهتدى به فإنه على هُدًى، وعلى صراطٍ مستقيم، فالصحابة هم المعنِيُّون بما في الآية أولاً، ثم من سار على درْبِهم، واقتدى بهم من بعدهم ثانيًا.</span></span></span></p><p> </p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="color: #008000">•</span></span><span style="color: black"> وتزكية ا</span><span style="color: black">لنبِيِّ -</span><span style="color: black"> صلَّى الله عليه وسلَّم - لهم</span><span style="color: black"> حيث</span><span style="color: black"> قال: ((خير الناس قَرْنِي، ثم الذين يَلُونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قومٌ تسبق شهادةُ أحدِهم يمينَه، ويمينُه شهادتَه))؛ متفق عليه، فهذه الآيات والأحاديث دليلٌ على أنَّهم على هدى وخير، وأنَّهم أهلٌ للاقتداء والاتِّباع.</span></span></span></p><p> </p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="color: #008000">•</span></span><span style="color: black">و</span><span style="color: black">عن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - قال: "اتَّبِعوا ولا تبتدعوا؛ فقد كُفِيتم، كل بدعة ضلالة"<span style="color: #008000"><a href="http://www.alukah.net/Social/0/32934/#_ftn2" target="_blank"><u><span style="color: #0000ff">[2]</span></u></a></span></span><span style="color: black">.</span></span></span></p><p> </p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="color: #008000">•</span></span><span style="color: black">و</span><span style="color: black">قال الأوزاعيُّ: "اصبر نفْسَك على السُّنة، وقِفْ حيث وقفَ القوم، وقُل بما قالوا، وكُفَّ عما كَفُّوا عنه، واسلك سبيل سلَفِك الصالح؛ فإنه يسَعُك ما وسِعَهم"<span style="color: #008000"><a href="http://www.alukah.net/Social/0/32934/#_ftn3" target="_blank"><u><span style="color: #0000ff">[3]</span></u></a></span></span><span style="color: black">.</span></span></span></p><p> </p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black"><span style="color: #008000">•</span></span><span style="color: black">و</span><span style="color: black">كان الحسن البصريُّ في مجلس، فذُكِر أصحاب محمد </span><span style="color: black">-</span><span style="color: black">صلَّى الله عليه وسلَّم -</span><span style="color: black">فقال: "إنَّهم كانوا أبَرَّ هذه الأمة قلوبًا، وأعمقَها عِلمًا، وأقلَّها تكلُّفًا، قومًا اختارهم الله لصحبة نبيِّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم؛ فإنَّهم - ورَبِّ الكعبة - على الهدى المستقيم"<span style="color: #008000"><a href="http://www.alukah.net/Social/0/32934/#_ftn4" target="_blank"><u><span style="color: #0000ff">[4]</span></u></a></span></span><span style="color: black">.</span></span></span></p><p> </p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><strong>ثانيًا: </strong></span><span style="color: black">لأنَّ الطريق إلى وحدة الأمة الإسلامية، والوقوف أمام المدِّ الجارف من كيد أعدائها، وتربُّصهم بها، وكذلك عصمتها من البدع والأهواء الناشئة من الفرق والجماعات، إنَّما يكون - هذا الطريق إلى الوحدة - حول الأصول والثوابت العاصمة من التفرُّق والتشرذم في شريعة الإسلام، وهذا أمر مقرَّر شرعًا وعقلاً؛ فالأصول في شريعتنا متَّفق عليها بين أهل السنة والجماعة، ولا خلاف فيها، وإلاَّ صار تفرقًا مذمومًا</span><span style="color: black">.</span></span></span></p><p> </p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black">فأمَّة النبي </span><span style="color: black">-</span><span style="color: black"> صلَّى الله عليه وسلَّم -</span><span style="color: black">متفقة على أن اتِّباع الصحابة من الأصول الثابتة بنصوص الوحيَيْن المعصومين؛ الكتاب والسُّنة كما أسلفنا آنفًا، كما أنَّ عمدة نقل الشريعة موقوفٌ عليهم؛ فهم الذين نقلوا لنا القرآن بالقراءات المتواترة الثابتة الصحيحة، وهم الذين علَّموها ونشروها بين الخلق، وكذلك هم الذين كانوا أوَّلَ من تكلم بعد النبِيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في بيان وتفسير كلام الله تعالى؛ من أمثال سيدنا عبدالله بن عباس، وابن مسعود - رضي الله عنهما - ووقفوا على بيان أسراره، وآدابه، وشريعته.</span></span></span></p><p> </p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><strong>ثالثًا: </strong></span><span style="color: black">لأنَّ الصحابة والتابعين لهم بإحسانٍ ليسوا مَعْدودين من أصحاب الفرق والمذاهب، ولا حتى الجماعات؛ لأنَّهم في الأصل هم الأمَّة،</span><span style="color: black">هم كلهم حِزْب واحد، سَمَّاه الله تعالى في كتابه: ﴿ <span style="color: green">أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ</span> ﴾ [المجادلة: 22]، وجعَلهم - سبحانه وتعالى - ضِدًّا وندًّا لحزب وعسكر الشَّيطان، وعسكر الجاهلية الشركيَّة إلى يوم القيامة؛ فالمؤمنون كلُّهم حزب واحد؛ إنَّه حزب الله تعالى، ويَدٌ واحدة، وجماعة واحدة، كما ورَد أن </span><span style="color: black">"</span><span style="color: #000080">المسلمين أمَّة من دون الناس</span><span style="color: black">"،</span><span style="color: black"> فهم الجماعة المقصودة في الأحاديث النبويَّة، وهم يدٌ على من سِواهم من الناس، فلا يعدُّ الصحابة فرقةً من الفرق، ولا جماعة من الجماعات إلاَّ أنَّهم جماعة المسلمين، وقائدهم ومعلِّمُهم نبيُّنا محمَّدٌ - صلَّى الله عليه وسلَّم.</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black">وإن أولى الناس بهذا الاتِّباع هم أهل السُّنة والجماعة الذين تميَّزوا عن سائر فِرَق أهل البدع والأهواء،</span><span style="color: black">فأهل السُّنة اليوم هم في خندق حقيقيٍّ كبير، وحربٍ ومكايد مختلفة المشارب،</span><span style="color: black">فأهل الكُفر أعداءٌ لهم، وأصحاب الفرق والضَّلالات والبدع كذلك أعداءٌ لهم.</span></span></span></p><p> </p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black">بل وهناك من جِلْدتهم من هم أعداء لهم! وباسم الكتاب والسُّنة يتكلمون، والعلمانيُّون والمنافقون أعداءٌ لهم، وهكذا</span><span style="color: black">وقف الكلُّ لهم بالمرصاد يناصبهم العداء، ويكيد لهم الحقد والمكر.</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: #008080"><strong><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">قاعدتان في الفرق والجماعات:</span></span></strong></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black">وهنا - </span><span style="color: black">أيُّها الشباب - نبيِّن</span><span style="color: black"> هاتين القاعدتين اللَّتين طالما نبَّهتُ عليهما كثيرًا، وهما في الأصل يهدمان كلَّ الفرق والمذاهب التي خالفَتْ سبيل المؤمنين</span><span style="color: black"> من الصحابة والتابعين</span><span style="color: black">، ومنهجهم إلى يوم القيامة</span><span style="color: black">، جملة أو تفصيلاً، في طريقة ومنهج التلقِّي والاستدلال</span><span style="color: black">:</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><strong>القاعدة الأولى: </strong></span><span style="color: black">أن كلَّ فرقة من الفرق، وجماعةٍ من الجماعات - اليومَ - لها بدايةُ مَنْشأ وتأسيس، ولها تاريخٌ، ومؤسِّسٌ صاغ لها المنهج والتصوُّرات، ووضع لها الأصول والقواعد، وجمع لها الأدلَّة والشواهد لإثبات صحَّة مذهبه وطريقته،</span><span style="color: black"> كما فَهِم هو من الإسلام.</span></span></span></p><p> </p><p> </p><p><span style="color: black"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">وأهلُ السُّنة والجماعة ومن سار على طريقهم ليسوا كذلك.</span></span></span></p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black">فالخوارج لهم مبدأٌ وتاريخ، وكذلك المعتزلة والرافضة، والجهميَّة والقدرية، والأشاعرة والصوفيَّة المنحرفة والمبتدعة، كل هذه الفِرَق لها مؤسِّس، وتاريخٌ نشأَتْ فيه في مسيرة دعوة الإسلام الكبيرة</span><span style="color: black">.</span></span></span></p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black">حتَّى الجماعات الدعويَّة المعاصرة فيها وَجْهُ شبَهٍ بتلك القاعدة</span><span style="color: black"> أيضًا</span><span style="color: black">،</span><span style="color: black"> كالإخوان والتَّبليغ، والجماعة الإسلامية، وغيرها</span><span style="color: black">، مع فارق التوجُّه بينهم وبين فرق أهل الضلال والبدع السابق ذِكْرُهم، في كثيرٍ من المسائل والفروع، إلاَّ أن لهم بدايةً ومنشأً، وهذا ما أردتُ بيانه هنا، والتأكيد عليه.</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: black"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">أمَّا الصحابةُ فليسوا كذلك، ولا هم من أهل هذا الطريق؛ لأنَّهم وقفوا عند قوله تعالى: ﴿ <span style="color: green">مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ</span> ﴾ [الحشر: 7].</span></span></span></p><p> </p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black">فليس الصحابةُ جماعةً، وليس لها فكرٌ </span><span style="color: black">ومنشأ</span><span style="color: black">ٌ ومؤسِّس، إنَّما هم جماعة المسلمين التي لا تَقْبل التفرُّق داخل صفوفها، إنَّهم أهل الإسلام الذي أقاموا شريعته حقَّ إقامته، </span><span style="color: black">و</span><span style="color: black">إنما هم </span><span style="color: black">أ</span><span style="color: black">تباع النبِيِّ </span><span style="color: black">-</span><span style="color: black"> صلَّى الله عليه وسلَّم -</span><span style="color: black">وهم المسلمون حقًّا وصدقًا.</span></span></span></p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #3366ff"><strong>القاعدة الثانية: </strong></span><span style="color: black">أنَّ أصحاب الفرق والمذاهب لا يجعلون الدَّليل والنصَّ مذهبهم، يسيرون معه حيث سار، ويقفون معه حيث يقف، كلاَّ، بل هم على خلاف ذلك.</span></span></span></p><p> </p><p><span style="color: black"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="font-size: 22px">فهم يجتهدون ويُؤوِّلون، ويجمعون من الأقوال والآراء ما يرَوْن أنه الحقُّ والصواب، ثم يَجْمعون له من الأدلَّة والشواهد والنصوص ما يؤيِّد قولَهم ومذهبهم، ولو خالفوا فيه الكتاب والسُّنة! وهذا جليٌّ واضح، ولهذا لا يتغيَّرون عن أقوالهم، ولا أقوال أئمَّتِهم وأدلتهم، ولو طال بهم الزَّمان، إلاَّ أن يرَوْا في ذلك قوَّة ومصلحة لهم، فهم على قاعدة "<span style="color: #000080">تَمَذْهب ثم استدِلَّ</span>".</span></span></span></p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black">وهذا - ولا ريب - مُخالف لما كان عليه الصحابة والسَّلف - رضي الله عنهم - فلقد نقل عن الأئمَّة الأربعة قولهم: </span><span style="color: #000080">"إذا خالف قولي أو مذهبي الحديثَ الصحيح، فاضربوا بقولي عُرْضَ الحائط"</span><span style="color: black">، فجعلوا الحديث والدليل هو عُمدتَهم ومذهبهم، إذا صحَّت النِّسبة فيه والسَّند، فساروا مع الدليل، ولهذا كان للإمام الشافعي - رحمه الله - مَذْهبان؛ القديم في العراق، والجديد في مصر، وجمع فيه كتابه "<span style="color: #000080">الأُمَّ</span>" المشهور المعروف، والإمام أحمد كان له في المسألة قولان، وربما ثلاثة، وكثيرٌ على هذا الطريق من الأئمة والعلماء.</span></span></span></p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: #008080"><strong>فيا أيها السالكون</strong><strong>:</strong></span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Comic Sans MS'"><span style="color: black">هذا هو </span><span style="color: black">طريق الدعوة إلى الله</span><span style="color: black">؛ </span><span style="color: black">المنهاج واضح، والطريق لائح،</span><span style="color: black">والحادي صائح، <span style="color: #3366ff">فهل أنتم </span></span><span style="color: #3366ff">متَّحِدون؟ وهل أنتم حقًّا في الإسلام راغبون؟ فإن كان الجواب: نعم، فلِمَ الاختلاف والتناحر؟ ولم الصياح والتشاجر؟! فهل أنتم معتصمون؟</span></span></span></p><p> </p><p><a href="http://www.alukah.net/Social/0/32934/#_ftnref1" target="_blank"><u><span style="color: #0000ff">[1]</span></u></a> "مجموع الفتاوى": (ج3/ 346).</p><p> </p><p><a href="http://www.alukah.net/Social/0/32934/#_ftnref2" target="_blank"><u><span style="color: #0000ff">[2]</span></u></a> "كتاب الزهد": لوكيع بن الجراح باب: من قال البلاء موكل بالقول.</p><p> </p><p><a href="http://www.alukah.net/Social/0/32934/#_ftnref3" target="_blank"><u><span style="color: #0000ff">[3]</span></u></a> "الشريعة": الآجري.</p><p> </p><p><a href="http://www.alukah.net/Social/0/32934/#_ftnref4" target="_blank"><u><span style="color: #0000ff">[4]</span></u></a> "الشريعة": الآجري.</p><p> </p><p> </p><p> </p><p> <span style="font-size: 22px"><span style="color: #0000ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">من كتاب إليكم يا شباب الإسلام</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: #0000ff"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><strong>تأليف </strong></span></span></span></p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="color: blue">أبو شهاب الدين عاطف بن عبد المعز السلمي الفيومي</span></span></span></strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"></span></p><p><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"></span></p><p><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"></span></p><p><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"></span></p><p> </p><p>رابط الموضوع: <a href="http://www.alukah.net/Social/0/32934/#ixzz24pIggLxs" target="_blank"><u>http://www.alukah.net/Social/0/32934/#ixzz24pIggLxs</u></a></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="الشيخ عاطف الفيومي, post: 50234, member: 2397"] [B][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][COLOR=green]إليكم يا شباب الإسلام (6)[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][COLOR=red]حصر مصدر التلقي والاستدلال[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#800000]ومِمَّا لا بد منه أيضًا - يا شباب الإسلام - في صحة المنهج وسلامته:[/COLOR] حصْرُ وضبط مصدرِ التلقِّي والاستدلال.[/FONT][/SIZE] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#800000]وأعني بهذا - يا شباب الإسلام -:[/COLOR] أن يتحقَّق المسلم في منهجه ومتابعته وَفْق الكتاب والسُّنة، ومنهج وفَهْم سلف الأمة الصالح، في عقيدته وتوحيده، وفي عباداته ومعاملاته، وفي أخلاقه وسلوكه، وفي كلِّ شؤونه وأحواله.[/FONT][/SIZE] [COLOR=#008080][B][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]ونعني بحصر وضبط مصدر التلقي أمرين:[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=#3366ff][B][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]الأوَّل: حصر مصدر التلقِّي والاستدلال والتربية في الكتاب والسُّنة:[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#800000]بمعنى:[/COLOR] أن يكونَ مصدَرُ ثقافتكم وفهمِكم، ومصدر منهجكم وعقيدتكم، وعبادتكم وأخلاقكم؛ هو الكتابَ والسُّنة، فلا نتلقَّف ثقافة مخالِفةً لشريعتنا من شرق أو غرب، ولا نتلقف ثقافة مشوبة بالبدع والأهواء، من فِرَق وأحزاب مختلفة، كما قال تعالى: ﴿ [COLOR=green]فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى [COLOR=#ff0000]*[/COLOR] وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [COLOR=#ff0000]*[/COLOR] قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا [COLOR=#ff0000]*[/COLOR] قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى[/COLOR] ﴾ [طه: 123 - 126].[/FONT][/SIZE] [FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وقال تعالى: ﴿ [COLOR=green]وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ[/COLOR] ﴾ [الحشر: 7].[/SIZE][/FONT] [FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وقال تعالى: ﴿ [COLOR=green]وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[/COLOR] ﴾ [التوبة: 100].[/SIZE][/FONT] [FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وقد روى البخاريُّ عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: "أحسَنُ الحديث كتاب الله، وأحسن الهَدْي هدي محمَّد - صلَّى الله عليه وسلَّم - وشر الأمور مُحْدثاتها، وإنَّ ما توعدون لآتٍ وما أنتم بِمُعجزين".[/SIZE][/FONT] [FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وروى التِّرمذي عن المقدام بن معد يكرب، رفعَه: ((ألاَ هل عسى رجل يَبْلُغه الحديث عنِّي، وهو متَّكئٌ على أريكته، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله؛ فما وجدنا فيه حلالاً استحلَلْناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرَّمناه، وإن ما حرَّم رسول الله كما حرَّم الله)).[/SIZE][/FONT] [FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]ولأبي داود: ((ألاَ وإنِّي أُوتِيتُ الكتاب ومثله معه، ألاَ يوشك رجل شبعان على أريكته...))؛ الحديث.[/SIZE][/FONT] [FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وفي خُطبة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - في "[COLOR=#000080]حجَّة الوداع"[/COLOR] حثٌّ على التمسك بالكتاب والسنة؛ حيث قال: ((وقد تركتُ فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلُّوا أبدًا أمرًا بيِّنًا: كتاب الله، وسُنَّة نبيِّه))؛ رواه مالك.[/SIZE][/FONT] [FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]بل إن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - غضب من أحد أصحابه يومًا، وقال له كلامًا شديدًا؛ لأنَّه قرأ مصدرًا آخر غير القرآن الهادي، والسُّنة الراشدة، ففي الحديث عن جابر، عن النبِيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - حين أتاه عمر فقال: إنا نسمع أحاديث مِن يهود تعجبنا، أفترى أن نكتب بعضها؟ فقال: ((أمتهوِّكون أنتم كما تهوَّكَت اليهود والنصارى؟! لقد جئتُكم بها بيضاء نقيَّة، ولو كان موسى حيًّا ما وَسِعَه إلا اتِّباعي))؛ رواه أحمد والبيهقيُّ في كتاب "[COLOR=#000080]شُعَب الإيمان[/COLOR]"، وحسَّنَه الألباني.[/SIZE][/FONT] [FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وفي رواية أخرى عن جابر بن عبدالله؛ أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أتى النبِيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - بكتابٍ أصابه من بعض الكتب، قال: فغضِب وقال: ((أمتهوِّكون فيها يا ابن الخطَّاب؟! والذي نفسي بيده لقد جئتُكم بها بيضاء نقيَّة)).[/SIZE][/FONT] [FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]إذًا عليكم أن تعلموا أنَّ في حصر وضبط مصدرِ التلقِّي والتربية على الكتاب والسنة؛ تصحيحًا للمسار، وضبطًا للمنهج؛ ذلك أن الشباب اليوم يرى واقع الأمة الإسلاميَّةِ الأليمَ، ويرى تشتُّتَ الجهود، ويرى تكالب الأمم والأعداء علينا من كلِّ حدب، كما أنه يرى حوله عددًا من الأفكار والاتجاهات، والفِرَق والجماعات، والمناهج والتصوُّرات، ويرى أيضًا التناقض في قواعد التربية والتوجيه، ووسائل التربية والتعليم.[/SIZE][/FONT] [FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فيقع الكثير منهم في شكٍّ وحيرة، واضطرابٍ في المنهج والتصوُّر، وتتعثَّر أقدامه، وتتأخَّر خطواته، وتَضْطرب اتِّجاهاته وأفكاره؛ وذلك لأنَّه لا يملك في نفسه منهجًا صحيحًا، يرشده ويقوِّمه، ولا يملك من العلم والإيمان والعقيدة رصيدًا كافيًا، يعرفه بغايته ورسالته، ومن هنا تزِلُّ قدمه، وتضطرب أفكاره، وتضيع منه معالِمُ الطريق الصَّحيح، إلى منهج الإسلام.[/SIZE][/FONT] [FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فلا سبيل اليومَ - أيُّها الشباب - إلى تصحيح مسار الأمة الإسلامية، وبناءِ الجيل المسلم من جديد، ودَفْعِ تكالب الأمم الكافرة عنَّا، إلاَّ أن نأخذ منهج الإسلام مِن مصدره الأوَّل الصحيح، وأصله الأصيل، وأعني بذلك "[COLOR=#000080]الكتاب، والسُّنة[/COLOR]".[/SIZE][/FONT] [COLOR=#008080][B][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]الثاني: مُوافقة منهج وفهم السلف الصالح:[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]ومعنى هذا: أن التلقِّي من الكتاب والسُّنة يكون وفق منهج وفهم السَّلف الصالح؛ انطلاقًا من الصحابة - رضي الله عنهم - ثم التابعين وتابعيهم بإحسانٍ، قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة - رحمه الله - في "[COLOR=#000080]مجموع الفتاوى[/COLOR]": "أحقُّ الناس بأن تكون هي الفرقةَ الناجية "[COLOR=#000080]أهل الحديث والسُّنة[/COLOR]"، الذين ليس لهم مَتْبوع يتعصَّبون له إلاَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله، وأعظمُهم تمييزًا بين صحيحِها وسقيمها، وأئمَّتُهم فقهاء فيها "[COLOR=#000080]وأهل[/COLOR]" معرفةٍ بمعانيها، واتِّباعًا لها، تصديقًا وعملاً، وحبًّا، وموالاةً لمن والاها، ومعاداةً لمن عاداها، الذين يَرْوُون المقالات المُجْملة إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة؛ فلا ينصبون مقالة ويجعلونها من أصول دينهم وجمل كلامهم إن لم تكن ثابتةً فيما جاء به الرَّسول؛ بل يجعلون ما بُعث به الرسول من الكتاب والحكمة هو الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه"[/SIZE][/FONT][URL="http://www.alukah.net/Social/0/32934/#_ftn1"][U][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][COLOR=#0000ff][1][/COLOR][/SIZE][/FONT][/U][/URL][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6].[/SIZE][/FONT] [COLOR=#008080][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فلا يكفينا اليومَ متابعةُ الكتاب والسُّنة دون ما كان عليه الصحابة والتابعون لهم؛ وذلك لعدَّة أمور مهمة:[/SIZE][/FONT][/COLOR] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][B]أوَّلاً: [/B][/COLOR][COLOR=black]لأن كل الفِرَق المنسوبة للإسلام اليوم تحتجُّ علينا بالكتاب والسنة، فإذا أردتَ تأصيل منهجٍ أو ردَّ بدعة أو مخالفةٍ ليس لها من الأدلة والنصوص ما يشهد لها أو يثبت شرعيتها، وجدنا هنا أصحابها يُوردون لنا من الأدلَّة وعمومياتها ما يُثبت صحَّة طريقتهم ومنهجهم في الدَّعوة إلى الله تعالى، أو يثبت صحَّة مذهبهم ومعتقداتهم التي يريدون لها أتباعًا وأنصارًا[/COLOR][COLOR=black].[/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black]إذًا لا بدَّ من حُكْم فصل يَحْسم مسار الدعوة ومنهجها، ويقوِّم مسيرتها، إنَّه - ولا ريب - مسلك الصحابة - رضي الله عنهم - ومن تبِعَهم في القرون المفضَّلة الأولى، وهذا كما ذكرنا من قبل له من الشواهد والأدلة والبراهين من نصوص القرآن والسُّنة الكثير والكثير[/COLOR][COLOR=black].[/COLOR][/FONT][/SIZE] [COLOR=#008080][B][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وحسْبُنا أن نورد هنا عدة منها:[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black]أما الأدلة من القرآن والسُّنة[/COLOR][COLOR=black] فمنها ما يلي[/COLOR][COLOR=black]:[/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][COLOR=#008000]• [/COLOR][/COLOR][COLOR=black]فقد أوجب القرآنُ اتِّباعَ الصحابة - رضوان الله عليهم - ولزومَ طريقتهم، وتوعَّد مَن يخالف سبيلهم بالعذاب الأليم، قال الله تعالى: [/COLOR]﴿ [COLOR=green]وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا[/COLOR] ﴾[COLOR=black][النساء: 117]، [/COLOR][COLOR=#3366ff]فهل كان المؤمنون عند نزول هذه الآية الكريمة إلاَّ هم؟ [/COLOR][COLOR=black]وقد [/COLOR][COLOR=black]دلَّت الآية على وجوب متابعة سبيل المؤمنين، والحذر من الوقوع في الوعيد لمخالفة هذا السبيل الذي سلَكوه.[/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black]ولِهذا جعلَهم النبِيُّ [/COLOR][COLOR=black]-[/COLOR][COLOR=black] صلَّى الله عليه وسلَّم -[/COLOR][COLOR=black]الميزان الحقَّ حين وقوع الفِتَن والافتراق في أمته كما جاء في الحديث المحفوظ المشهور؛ حديث الافتراق الذي وقعت فيه الأمم، والذي يقول فيه النبِيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقةً، وافترقت النَّصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة)) قيل: مَن هي يا رسول الله؟ قال: ((من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي))، وفي بعض الروايات: ((هي الجماعة))؛ رواه أبو داود، والتِّرمذي، وابن ماجه، والحاكم، وقال: صحيحٌ على شرط مُسْلم، وكذلك قوله تعالى: ﴿ [COLOR=green]فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[/COLOR] ﴾ [النساء: 65].[/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][COLOR=#008000]•[/COLOR] وقال تعالى: [/COLOR]﴿ [COLOR=green]فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [/COLOR]﴾ [COLOR=black][البقرة: 137].[/COLOR][/FONT][/SIZE] [COLOR=black][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]هذا دليل صريحٌ في أن الذي كان عليه الصحابة - رضوان الله عليهم - هو الهُدَى والحقُّ، ومن اهتدى به فإنه على هُدًى، وعلى صراطٍ مستقيم، فالصحابة هم المعنِيُّون بما في الآية أولاً، ثم من سار على درْبِهم، واقتدى بهم من بعدهم ثانيًا.[/SIZE][/FONT][/COLOR] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][COLOR=#008000]•[/COLOR][/COLOR][COLOR=black] وتزكية ا[/COLOR][COLOR=black]لنبِيِّ -[/COLOR][COLOR=black] صلَّى الله عليه وسلَّم - لهم[/COLOR][COLOR=black] حيث[/COLOR][COLOR=black] قال: ((خير الناس قَرْنِي، ثم الذين يَلُونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قومٌ تسبق شهادةُ أحدِهم يمينَه، ويمينُه شهادتَه))؛ متفق عليه، فهذه الآيات والأحاديث دليلٌ على أنَّهم على هدى وخير، وأنَّهم أهلٌ للاقتداء والاتِّباع.[/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][COLOR=#008000]•[/COLOR][/COLOR][COLOR=black]و[/COLOR][COLOR=black]عن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - قال: "اتَّبِعوا ولا تبتدعوا؛ فقد كُفِيتم، كل بدعة ضلالة"[COLOR=#008000][URL="http://www.alukah.net/Social/0/32934/#_ftn2"][U][COLOR=#0000ff][2][/COLOR][/U][/URL][/COLOR][/COLOR][COLOR=black].[/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][COLOR=#008000]•[/COLOR][/COLOR][COLOR=black]و[/COLOR][COLOR=black]قال الأوزاعيُّ: "اصبر نفْسَك على السُّنة، وقِفْ حيث وقفَ القوم، وقُل بما قالوا، وكُفَّ عما كَفُّوا عنه، واسلك سبيل سلَفِك الصالح؛ فإنه يسَعُك ما وسِعَهم"[COLOR=#008000][URL="http://www.alukah.net/Social/0/32934/#_ftn3"][U][COLOR=#0000ff][3][/COLOR][/U][/URL][/COLOR][/COLOR][COLOR=black].[/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black][COLOR=#008000]•[/COLOR][/COLOR][COLOR=black]و[/COLOR][COLOR=black]كان الحسن البصريُّ في مجلس، فذُكِر أصحاب محمد [/COLOR][COLOR=black]-[/COLOR][COLOR=black]صلَّى الله عليه وسلَّم -[/COLOR][COLOR=black]فقال: "إنَّهم كانوا أبَرَّ هذه الأمة قلوبًا، وأعمقَها عِلمًا، وأقلَّها تكلُّفًا، قومًا اختارهم الله لصحبة نبيِّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم؛ فإنَّهم - ورَبِّ الكعبة - على الهدى المستقيم"[COLOR=#008000][URL="http://www.alukah.net/Social/0/32934/#_ftn4"][U][COLOR=#0000ff][4][/COLOR][/U][/URL][/COLOR][/COLOR][COLOR=black].[/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][B]ثانيًا: [/B][/COLOR][COLOR=black]لأنَّ الطريق إلى وحدة الأمة الإسلامية، والوقوف أمام المدِّ الجارف من كيد أعدائها، وتربُّصهم بها، وكذلك عصمتها من البدع والأهواء الناشئة من الفرق والجماعات، إنَّما يكون - هذا الطريق إلى الوحدة - حول الأصول والثوابت العاصمة من التفرُّق والتشرذم في شريعة الإسلام، وهذا أمر مقرَّر شرعًا وعقلاً؛ فالأصول في شريعتنا متَّفق عليها بين أهل السنة والجماعة، ولا خلاف فيها، وإلاَّ صار تفرقًا مذمومًا[/COLOR][COLOR=black].[/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black]فأمَّة النبي [/COLOR][COLOR=black]-[/COLOR][COLOR=black] صلَّى الله عليه وسلَّم -[/COLOR][COLOR=black]متفقة على أن اتِّباع الصحابة من الأصول الثابتة بنصوص الوحيَيْن المعصومين؛ الكتاب والسُّنة كما أسلفنا آنفًا، كما أنَّ عمدة نقل الشريعة موقوفٌ عليهم؛ فهم الذين نقلوا لنا القرآن بالقراءات المتواترة الثابتة الصحيحة، وهم الذين علَّموها ونشروها بين الخلق، وكذلك هم الذين كانوا أوَّلَ من تكلم بعد النبِيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في بيان وتفسير كلام الله تعالى؛ من أمثال سيدنا عبدالله بن عباس، وابن مسعود - رضي الله عنهما - ووقفوا على بيان أسراره، وآدابه، وشريعته.[/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][B]ثالثًا: [/B][/COLOR][COLOR=black]لأنَّ الصحابة والتابعين لهم بإحسانٍ ليسوا مَعْدودين من أصحاب الفرق والمذاهب، ولا حتى الجماعات؛ لأنَّهم في الأصل هم الأمَّة،[/COLOR][COLOR=black]هم كلهم حِزْب واحد، سَمَّاه الله تعالى في كتابه: ﴿ [COLOR=green]أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ[/COLOR] ﴾ [المجادلة: 22]، وجعَلهم - سبحانه وتعالى - ضِدًّا وندًّا لحزب وعسكر الشَّيطان، وعسكر الجاهلية الشركيَّة إلى يوم القيامة؛ فالمؤمنون كلُّهم حزب واحد؛ إنَّه حزب الله تعالى، ويَدٌ واحدة، وجماعة واحدة، كما ورَد أن [/COLOR][COLOR=black]"[/COLOR][COLOR=#000080]المسلمين أمَّة من دون الناس[/COLOR][COLOR=black]"،[/COLOR][COLOR=black] فهم الجماعة المقصودة في الأحاديث النبويَّة، وهم يدٌ على من سِواهم من الناس، فلا يعدُّ الصحابة فرقةً من الفرق، ولا جماعة من الجماعات إلاَّ أنَّهم جماعة المسلمين، وقائدهم ومعلِّمُهم نبيُّنا محمَّدٌ - صلَّى الله عليه وسلَّم.[/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black]وإن أولى الناس بهذا الاتِّباع هم أهل السُّنة والجماعة الذين تميَّزوا عن سائر فِرَق أهل البدع والأهواء،[/COLOR][COLOR=black]فأهل السُّنة اليوم هم في خندق حقيقيٍّ كبير، وحربٍ ومكايد مختلفة المشارب،[/COLOR][COLOR=black]فأهل الكُفر أعداءٌ لهم، وأصحاب الفرق والضَّلالات والبدع كذلك أعداءٌ لهم.[/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black]بل وهناك من جِلْدتهم من هم أعداء لهم! وباسم الكتاب والسُّنة يتكلمون، والعلمانيُّون والمنافقون أعداءٌ لهم، وهكذا[/COLOR][COLOR=black]وقف الكلُّ لهم بالمرصاد يناصبهم العداء، ويكيد لهم الحقد والمكر.[/COLOR][/FONT][/SIZE] [COLOR=#008080][B][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]قاعدتان في الفرق والجماعات:[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black]وهنا - [/COLOR][COLOR=black]أيُّها الشباب - نبيِّن[/COLOR][COLOR=black] هاتين القاعدتين اللَّتين طالما نبَّهتُ عليهما كثيرًا، وهما في الأصل يهدمان كلَّ الفرق والمذاهب التي خالفَتْ سبيل المؤمنين[/COLOR][COLOR=black] من الصحابة والتابعين[/COLOR][COLOR=black]، ومنهجهم إلى يوم القيامة[/COLOR][COLOR=black]، جملة أو تفصيلاً، في طريقة ومنهج التلقِّي والاستدلال[/COLOR][COLOR=black]:[/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][B]القاعدة الأولى: [/B][/COLOR][COLOR=black]أن كلَّ فرقة من الفرق، وجماعةٍ من الجماعات - اليومَ - لها بدايةُ مَنْشأ وتأسيس، ولها تاريخٌ، ومؤسِّسٌ صاغ لها المنهج والتصوُّرات، ووضع لها الأصول والقواعد، وجمع لها الأدلَّة والشواهد لإثبات صحَّة مذهبه وطريقته،[/COLOR][COLOR=black] كما فَهِم هو من الإسلام.[/COLOR][/FONT][/SIZE] [COLOR=black][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]وأهلُ السُّنة والجماعة ومن سار على طريقهم ليسوا كذلك.[/SIZE][/FONT][/COLOR] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black]فالخوارج لهم مبدأٌ وتاريخ، وكذلك المعتزلة والرافضة، والجهميَّة والقدرية، والأشاعرة والصوفيَّة المنحرفة والمبتدعة، كل هذه الفِرَق لها مؤسِّس، وتاريخٌ نشأَتْ فيه في مسيرة دعوة الإسلام الكبيرة[/COLOR][COLOR=black].[/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black]حتَّى الجماعات الدعويَّة المعاصرة فيها وَجْهُ شبَهٍ بتلك القاعدة[/COLOR][COLOR=black] أيضًا[/COLOR][COLOR=black]،[/COLOR][COLOR=black] كالإخوان والتَّبليغ، والجماعة الإسلامية، وغيرها[/COLOR][COLOR=black]، مع فارق التوجُّه بينهم وبين فرق أهل الضلال والبدع السابق ذِكْرُهم، في كثيرٍ من المسائل والفروع، إلاَّ أن لهم بدايةً ومنشأً، وهذا ما أردتُ بيانه هنا، والتأكيد عليه.[/COLOR][/FONT][/SIZE] [COLOR=black][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]أمَّا الصحابةُ فليسوا كذلك، ولا هم من أهل هذا الطريق؛ لأنَّهم وقفوا عند قوله تعالى: ﴿ [COLOR=green]مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ[/COLOR] ﴾ [الحشر: 7].[/SIZE][/FONT][/COLOR] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black]فليس الصحابةُ جماعةً، وليس لها فكرٌ [/COLOR][COLOR=black]ومنشأ[/COLOR][COLOR=black]ٌ ومؤسِّس، إنَّما هم جماعة المسلمين التي لا تَقْبل التفرُّق داخل صفوفها، إنَّهم أهل الإسلام الذي أقاموا شريعته حقَّ إقامته، [/COLOR][COLOR=black]و[/COLOR][COLOR=black]إنما هم [/COLOR][COLOR=black]أ[/COLOR][COLOR=black]تباع النبِيِّ [/COLOR][COLOR=black]-[/COLOR][COLOR=black] صلَّى الله عليه وسلَّم -[/COLOR][COLOR=black]وهم المسلمون حقًّا وصدقًا.[/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#3366ff][B]القاعدة الثانية: [/B][/COLOR][COLOR=black]أنَّ أصحاب الفرق والمذاهب لا يجعلون الدَّليل والنصَّ مذهبهم، يسيرون معه حيث سار، ويقفون معه حيث يقف، كلاَّ، بل هم على خلاف ذلك.[/COLOR][/FONT][/SIZE] [COLOR=black][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]فهم يجتهدون ويُؤوِّلون، ويجمعون من الأقوال والآراء ما يرَوْن أنه الحقُّ والصواب، ثم يَجْمعون له من الأدلَّة والشواهد والنصوص ما يؤيِّد قولَهم ومذهبهم، ولو خالفوا فيه الكتاب والسُّنة! وهذا جليٌّ واضح، ولهذا لا يتغيَّرون عن أقوالهم، ولا أقوال أئمَّتِهم وأدلتهم، ولو طال بهم الزَّمان، إلاَّ أن يرَوْا في ذلك قوَّة ومصلحة لهم، فهم على قاعدة "[COLOR=#000080]تَمَذْهب ثم استدِلَّ[/COLOR]".[/SIZE][/FONT][/COLOR] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black]وهذا - ولا ريب - مُخالف لما كان عليه الصحابة والسَّلف - رضي الله عنهم - فلقد نقل عن الأئمَّة الأربعة قولهم: [/COLOR][COLOR=#000080]"إذا خالف قولي أو مذهبي الحديثَ الصحيح، فاضربوا بقولي عُرْضَ الحائط"[/COLOR][COLOR=black]، فجعلوا الحديث والدليل هو عُمدتَهم ومذهبهم، إذا صحَّت النِّسبة فيه والسَّند، فساروا مع الدليل، ولهذا كان للإمام الشافعي - رحمه الله - مَذْهبان؛ القديم في العراق، والجديد في مصر، وجمع فيه كتابه "[COLOR=#000080]الأُمَّ[/COLOR]" المشهور المعروف، والإمام أحمد كان له في المسألة قولان، وربما ثلاثة، وكثيرٌ على هذا الطريق من الأئمة والعلماء.[/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=#008080][B]فيا أيها السالكون[/B][B]:[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=black]هذا هو [/COLOR][COLOR=black]طريق الدعوة إلى الله[/COLOR][COLOR=black]؛ [/COLOR][COLOR=black]المنهاج واضح، والطريق لائح،[/COLOR][COLOR=black]والحادي صائح، [COLOR=#3366ff]فهل أنتم [/COLOR][/COLOR][COLOR=#3366ff]متَّحِدون؟ وهل أنتم حقًّا في الإسلام راغبون؟ فإن كان الجواب: نعم، فلِمَ الاختلاف والتناحر؟ ولم الصياح والتشاجر؟! فهل أنتم معتصمون؟[/COLOR][/FONT][/SIZE] [URL="http://www.alukah.net/Social/0/32934/#_ftnref1"][U][COLOR=#0000ff][1][/COLOR][/U][/URL] "مجموع الفتاوى": (ج3/ 346). [URL="http://www.alukah.net/Social/0/32934/#_ftnref2"][U][COLOR=#0000ff][2][/COLOR][/U][/URL] "كتاب الزهد": لوكيع بن الجراح باب: من قال البلاء موكل بالقول. [URL="http://www.alukah.net/Social/0/32934/#_ftnref3"][U][COLOR=#0000ff][3][/COLOR][/U][/URL] "الشريعة": الآجري. [URL="http://www.alukah.net/Social/0/32934/#_ftnref4"][U][COLOR=#0000ff][4][/COLOR][/U][/URL] "الشريعة": الآجري. [SIZE=6][COLOR=#0000ff][FONT=Traditional Arabic]من كتاب إليكم يا شباب الإسلام [B]تأليف [/B][/FONT][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]أبو شهاب الدين عاطف بن عبد المعز السلمي الفيومي[/COLOR][/FONT][/SIZE][/B][FONT=Traditional Arabic] [/FONT] رابط الموضوع: [URL="http://www.alukah.net/Social/0/32934/#ixzz24pIggLxs"][U]http://www.alukah.net/Social/0/32934/#ixzz24pIggLxs[/U][/URL] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
روضة شباب المعهد وحملة مصابيح الهدى
إليكم يا شباب الإسلام (6)