الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن العقيـــده الاســـلاميه
مَتْنِ الْعَقِيدَةَ الْطَّحَاوِيَّة
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 11429" data-attributes="member: 329"><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong><p style="text-align: right"><p style="text-align: justify">33- وَمَنْ وَصَفَ الله بِمعنَى مِنْ مَعاني البشر، فقدْ كَفَر، فمن أبْصَرَ هذا اعْتَبر، وعَنْ مِثْلِ قول الكفَّارِ انْزَجَر، وعَلِمَ أنَّه بصفاته ليسَ كالبشر. </p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>34- والرؤْيةُ حقٌّ لأهلِ الجَنَّةِ، بِغَيْرِ إحَاطَةٍ ولا كَيْفيَّةٍ، كما نَطق به كتابُ ربّنا ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(22)إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾[القيامة:22-23]، وتَفْسيرُهُ عَلى ما أرادَهُ الله تَعالَى وَعَلِمَهُ.</p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>وكلُّ ما جاءَ في ذَلك مِنَ الحديث الصَّحيح عَن الرسولِ صلى الله عليه وآله وسلم فهو كما قال، وَمَعناهُ على ما أراد، لا نَدْخلُ في ذلك مُتَأَوِّلين بِآرَائنا، ولا مُتَوَهِّمِينَ بأهْوَائنَا، فإنَّهُ مَا سَلِم في دينه إلاَّ مَنْ سَلَّمَ لله عَزَّ وَجَلَّ ولرسُولِه صلى الله عليه وآله وسلم، وردَّ علْمَ ما اشْتَبَهَ عَلَيْهِ إلى عَالِمِهِ. </p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>35- ولا تَثْبتُ قَدَمُ الإسلام إلاَّ على ظَهْرِ التَّسْليم والاسْتِسْلاَمِ. فَمَنْ رَامَ عِلْمَ مَا حُظِرَ عَنْهُ عِلْمُه، ولم يَقنعْ بالتَّسلِيم فَهْمُهُ، حَجَبَه مَرامُهُ عَنْ خَالِصِ التَّوْحِيد، وصَافي المعرِفةِ، وصَحيح الإيمانِ؛ فيَتَذَبْذَبُ بينَ الكُفرِ والإيمانِ، والتَّصْدِيقِ والتَّكْذِيبِ، والإقْرارِ والإنكارِ، مُوَسْوَسًا تَائِهًا، شَاكًّا، زائِغًا، لا مُؤْمِنًا مُصَدِّقًا، ولا جَاحداً مُكَذِّباً.</p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>36- وَلا يَصحُّ الإيمانُ بالرُّؤْية لأهْل دارِ السَّلامِ لِمن اعْتَبَرَهَا مِنْهُم بِوَهْمٍ أوْ تأوَّلَها بِفَهْمٍ إذْ كانَ تأويلُ الرؤْية وتأويلُ كل مَعْنَى يُضَاف إلى الرُّبُوبيَّة بِتَرْكِ التَّأْويلِ ولُزوم التَّسْليمِ. وعليه دينُ المسْلِمين. ومن لم يَتَوقَّ النَّفْيَ والتشْبِيهَ، زلَّ ولمْ يُصِب التنْـزِيهَ. فَإنَّ رَبَّنا جّلَّ وعَلا موصوفٌ بصفاتِ الوحْدَانِيَّةِ، مَنْعُوتٌ بِنُعوتِ الفَرَدَانِيَّةِ، ليسَ في معناهُ أحَدٌ من البَرِيَّةِ. </p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>37- وتَعالَى عَنِ الحدُودِ والغَاياتِ ، والأرْكانِ والأعْضَاءِ والأدَواتِ، لا تَحويهِ الجِهَاتُ السِّتُّ كسَائِرِ المُبْتَدَعَاتِ.</p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>38- والمِعْرَاجُ حقٌّ، وقَدْ أُسْرِيَ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، وَعُرِجَ بِشَخْصِهِ في اليقَظَةِ إلى السَّماءِ، ثُمَّ إلى حيث شاءَ الله مِنَ العُلا، وأكْرَمَهُ الله بِمَا شَاءَ، وأوْحَى إليْهِ مَا أَوْحَى ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾[النجم:11]. فَصَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ في الآخِرَةِ والأولَى. </p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>39- والحوْضُ الذِي أكرَمَهُ الله تعالَى به –غِيَاثاً لأُمَّتِهِ- حَقٌّ. </p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>40- والشفَاعَةُ التي ادَّخَرَهَا لَهُم حَقُّ، كما رُويَ في الأخْبارِ. </p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>41- والميثاقُ الذي أخَذَهُ الله تعالَى مِنْ آدمَ وذُريَّتهِ حَقٌّ.</p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>42- وقَدْ عَلِم الله تعالَى فيما لم يزلْ عَدَدَ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ، وعَدَدَ مَنْ يَدْخُلُ النارَ جُمْلَةً وَاحِدَةً، فَلا يزْدَادُ في ذلك العَدَدُ، ولا يَنقُصُ مِنْهُ. </p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>43- وَكَذَلك أَفْعالُهم فيمَا عَلِمَ مِنْهُم أَنْ يفْعلُوه، وكُلٌّ مُيَسرٌ لما خُلِقَ لَه، والأعْمَالُ بالخواتيمِ، والسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ بقضَاءِ الله، والشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ بِقَضَاءِ الله. </p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>44- وأصلُ القَدَرِ سِرُّ الله تعالى في خَلْقهِ، لمْ يَطَّلعْ عَلى ذَلِك مَلَكٌ مُقرَّبٌ ولا نَبيٌّ مُرْسَلٌ، والتَّعمُّقُ والنَّظَرُ في ذلكَ ذَرِيعَةُ الخِذْلاَنِ، وَسُلَّمُ الحِرْمَانِ، ودَرَجَةُ الطُّغْيَانِ، فالحذَرَ كُلَّ الحذَرَ مِنْ ذَلِكَ نَظَراً وفِكْراً وَوَسْوَسَةً، فإن الله تعالى طَوَى عِلْمَ القَدَر عَنْ أنَامِهِ، ونَهَاهُم عَنْ مرامِهِ، كما قال تعالى في كتابه: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾[الأنبياء:23]، فَمَنْ سَأَلَ: لِمَ فَعَلَ؟ فَقَدْ رَدَّ حُكْمَ الكِتَابِ؛ وَمَنْ رَدَّ حُكْمَ الكِتَاب كانَ مِنَ الكافِرين.</p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>45- فَهَذَا جُمْلَةُ ما يَحْتَاجُ إلَيْهِ مَنْ هُو مُنَوَّرٌ قَلْبُهُ مِنْ أَوْلياءِ الله تعالى، وهي دَرَجَة الرَّاسِخِينَ في العِلْمِ؛ لأنَّ العِلْمَ علمَان: عِلْم في الخَلْق مَوْجُودٌ، وَعِلْم في الخَلْقِ مَفْقُودٌ( )، فإنكارُ العِلْمِ الموْجُودِ كُفْرٌ، وادَّعَاءُ العِلمِ المفقودِ كُفْرٌ، ولا يَثْبُتُ الإيمانُ إلا بقَبُولِ العِلمِ الموجودِ، وترْكِ طَلَبِ العِلْمِ المفْقُودِ. </p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>46- ونُؤْمِنُ باللَّوحِ والقَلَمِ وبِجَميعِ مَا فيه قَدْ رُقِم. فلَو اجتمعَ الخَلْقُ كلُّهم على شَيْءٍ كتَبَهُ الله تَعالى فِيه أنَّه كَائِنٌ، لِيجْعَلوهُ غيْرَ كَائِن -لمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ. ولو اجْتَمَعُوا كُلُّهم عَلى شَيْءٍ لمْ يكْتُبه الله تعالى فيه، أنَّهُ غَيْرُ كَائِنٍ ليجعلُوهُ كائِناً- لم يقدروا عليه، جَفَّ القَلَمُ بما هُوَ كَائنٌ إلى يَوْمِ القِيامَة، ومَا أَخْطأَ العَبْدُ لمْ يَكُنْ ليُصِيبَهُ، وما أصَابَهُ لمْ يَكُن ليُخْطِئهُ.</p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>47- وعَلى العَبْد أن يَعلَمَ أَنَّ الله قَدْ سَبَقَ عِلْمُهُ في كُل كَائنٍ مِنْ خَلْقِه، فقدر ذلك تقديراً محكماً مبرماً، ليسَ فيه نَاقِضٌ، وَلاَ مُعَقِّبٌ، وَلاَ مُزِيلٌ، ولا مُغيّرٌ، ولا مُحَولٌ، ولا نَاقِصٌ، ولا زَائِدٌ مِنْ خَلْقِهِ في سَماوَاتهِ وأرْضِه. </p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>وذلكَ مِنْ عَقْدِ الإيمَانِ، وأُصُولِ المعْرِفَةِ، والاعْترافِ بتوْحيدِ الله تعالى ورُبُوبِيَّتِهِ، كما قالَ تعالى في كتابهِ ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾[الفرقان:2]، وقال تعالى ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾[الأحزاب:38]. فَوَيْلٌ لمنْ صَارَ لله تَعالى في القَدَرِ خَصِيمًا، وأحْضَرَ للنَّظَرِ فيهِ قَلْباً سقيماً، لَقد الْتَمَسَ بوهْمِهِ في فَحْصِ الغَيْبِ سِرًّا كَتِيماً، وَعادَ بما قالَ فيهِ أَفَّاكاً أَثِيماً.</p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>48- والعرشُ والكرسيُّ حَقٌّ.</p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>49- وهُوَ مُسْتَغْنٍ عَن العرشِ ومَا دُونَه.</p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>50- مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ وفَوْقَهُ، وقَدْ أعْجَزَ عَنِ الإحَاطَةِ خَلْقهُ.</p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>51- ونَقُولُ: إنَّ اللهَ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً، وكَلَّمَ الله مُوسى تكْلِيماً، إِيمَاناً وتَصْدِيقاً وتَسْلِيماً. </p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>52- ونؤْمنُ بالملائكَةِ والنَّبيين والكُتُبِ المُنَـزَّلَةِ عَلى المرْسَلينَ ونَشْهَدُ أَنَّهُم كانوا على الحَقِّ المبين. </p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>53- ونُسمِّي أَهْلَ قِبْلَتِنَا مُسْلِمينَ مؤمِنينَ، مَا دَامُوا بِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم مُعْتَرِفينَ، ولهُ بِكُلِّ ما قالَ وأَخْبَرَ مُصَدِّقِين. </p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>54- ولا نَخُوضُ في الله، ولا نُمارِي في دين الله. </p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>55- ولا نُجَادِلُ في القرآنِ، ونَشْهدُ أَنَّهُ كَلاَمُ ربِّ العالمينَ، نَـزَلَ به الروحُ الأمِينُ، فَعَلَّمَهُ سيِّدَ المرسلين مُحَمَّداً صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو كَلامُ الله تعالى لا يساويه شيءٌ مِنْ كلامِ المخْلُوقِين، ولا نَقُولُ بِخَلْقِهِ، وَلا نُخَالِفُ جَمَاعَةَ المسْلِمينَ.</p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>56- ولا نُكَفِّرُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ القِبْلَةِ بِذَنْبٍ، مَا لَمْ يَسْتَحِلَّهُ( ). </p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>57- وَلا نَقُولُ: لا يَضُرُّ مَعَ الإيمَانِ ذَنْبٌ لمنْ عَمِلَه. </p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>58- نَرْجُو للمُحْسِنينَ مِنَ المؤْمِنينَ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُم ويُدْخِلَهم الجَنَّة بِرَحْمَتِهِ، ولا نَأْمَنُ عَلَيْهِم، ولا نَشْهدُ لهم بالجَنَّة ، ونَستَغْفرُ لِمُسِيئهِم، ونَخَافُ عَلَيْهِم، ولا نُقَنِّطُهُم.</p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>59- والأمْنُ والإياسُ يَنْقُلاَنِ عَنْ مِلَّةِ الإسْلاَمِ، وَسَبِيلُ الحقِّ بَيْنَهُما لأهلِ القبْلَةِ. </p></strong></span></span></p><p style="text-align: justify"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><strong>60- ولا يَخْرُجُ العبْدُ مِنَ الإيمَانِ إلا بجُحُودِ ما أَدْخَلَهُ فيه. </p> </p><p></strong></span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 11429, member: 329"] [size="5"][color="black"][b][right][justify]33- وَمَنْ وَصَفَ الله بِمعنَى مِنْ مَعاني البشر، فقدْ كَفَر، فمن أبْصَرَ هذا اعْتَبر، وعَنْ مِثْلِ قول الكفَّارِ انْزَجَر، وعَلِمَ أنَّه بصفاته ليسَ كالبشر. 34- والرؤْيةُ حقٌّ لأهلِ الجَنَّةِ، بِغَيْرِ إحَاطَةٍ ولا كَيْفيَّةٍ، كما نَطق به كتابُ ربّنا ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(22)إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾[القيامة:22-23]، وتَفْسيرُهُ عَلى ما أرادَهُ الله تَعالَى وَعَلِمَهُ. وكلُّ ما جاءَ في ذَلك مِنَ الحديث الصَّحيح عَن الرسولِ صلى الله عليه وآله وسلم فهو كما قال، وَمَعناهُ على ما أراد، لا نَدْخلُ في ذلك مُتَأَوِّلين بِآرَائنا، ولا مُتَوَهِّمِينَ بأهْوَائنَا، فإنَّهُ مَا سَلِم في دينه إلاَّ مَنْ سَلَّمَ لله عَزَّ وَجَلَّ ولرسُولِه صلى الله عليه وآله وسلم، وردَّ علْمَ ما اشْتَبَهَ عَلَيْهِ إلى عَالِمِهِ. 35- ولا تَثْبتُ قَدَمُ الإسلام إلاَّ على ظَهْرِ التَّسْليم والاسْتِسْلاَمِ. فَمَنْ رَامَ عِلْمَ مَا حُظِرَ عَنْهُ عِلْمُه، ولم يَقنعْ بالتَّسلِيم فَهْمُهُ، حَجَبَه مَرامُهُ عَنْ خَالِصِ التَّوْحِيد، وصَافي المعرِفةِ، وصَحيح الإيمانِ؛ فيَتَذَبْذَبُ بينَ الكُفرِ والإيمانِ، والتَّصْدِيقِ والتَّكْذِيبِ، والإقْرارِ والإنكارِ، مُوَسْوَسًا تَائِهًا، شَاكًّا، زائِغًا، لا مُؤْمِنًا مُصَدِّقًا، ولا جَاحداً مُكَذِّباً. 36- وَلا يَصحُّ الإيمانُ بالرُّؤْية لأهْل دارِ السَّلامِ لِمن اعْتَبَرَهَا مِنْهُم بِوَهْمٍ أوْ تأوَّلَها بِفَهْمٍ إذْ كانَ تأويلُ الرؤْية وتأويلُ كل مَعْنَى يُضَاف إلى الرُّبُوبيَّة بِتَرْكِ التَّأْويلِ ولُزوم التَّسْليمِ. وعليه دينُ المسْلِمين. ومن لم يَتَوقَّ النَّفْيَ والتشْبِيهَ، زلَّ ولمْ يُصِب التنْـزِيهَ. فَإنَّ رَبَّنا جّلَّ وعَلا موصوفٌ بصفاتِ الوحْدَانِيَّةِ، مَنْعُوتٌ بِنُعوتِ الفَرَدَانِيَّةِ، ليسَ في معناهُ أحَدٌ من البَرِيَّةِ. 37- وتَعالَى عَنِ الحدُودِ والغَاياتِ ، والأرْكانِ والأعْضَاءِ والأدَواتِ، لا تَحويهِ الجِهَاتُ السِّتُّ كسَائِرِ المُبْتَدَعَاتِ. 38- والمِعْرَاجُ حقٌّ، وقَدْ أُسْرِيَ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، وَعُرِجَ بِشَخْصِهِ في اليقَظَةِ إلى السَّماءِ، ثُمَّ إلى حيث شاءَ الله مِنَ العُلا، وأكْرَمَهُ الله بِمَا شَاءَ، وأوْحَى إليْهِ مَا أَوْحَى ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾[النجم:11]. فَصَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ في الآخِرَةِ والأولَى. 39- والحوْضُ الذِي أكرَمَهُ الله تعالَى به –غِيَاثاً لأُمَّتِهِ- حَقٌّ. 40- والشفَاعَةُ التي ادَّخَرَهَا لَهُم حَقُّ، كما رُويَ في الأخْبارِ. 41- والميثاقُ الذي أخَذَهُ الله تعالَى مِنْ آدمَ وذُريَّتهِ حَقٌّ. 42- وقَدْ عَلِم الله تعالَى فيما لم يزلْ عَدَدَ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ، وعَدَدَ مَنْ يَدْخُلُ النارَ جُمْلَةً وَاحِدَةً، فَلا يزْدَادُ في ذلك العَدَدُ، ولا يَنقُصُ مِنْهُ. 43- وَكَذَلك أَفْعالُهم فيمَا عَلِمَ مِنْهُم أَنْ يفْعلُوه، وكُلٌّ مُيَسرٌ لما خُلِقَ لَه، والأعْمَالُ بالخواتيمِ، والسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ بقضَاءِ الله، والشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ بِقَضَاءِ الله. 44- وأصلُ القَدَرِ سِرُّ الله تعالى في خَلْقهِ، لمْ يَطَّلعْ عَلى ذَلِك مَلَكٌ مُقرَّبٌ ولا نَبيٌّ مُرْسَلٌ، والتَّعمُّقُ والنَّظَرُ في ذلكَ ذَرِيعَةُ الخِذْلاَنِ، وَسُلَّمُ الحِرْمَانِ، ودَرَجَةُ الطُّغْيَانِ، فالحذَرَ كُلَّ الحذَرَ مِنْ ذَلِكَ نَظَراً وفِكْراً وَوَسْوَسَةً، فإن الله تعالى طَوَى عِلْمَ القَدَر عَنْ أنَامِهِ، ونَهَاهُم عَنْ مرامِهِ، كما قال تعالى في كتابه: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾[الأنبياء:23]، فَمَنْ سَأَلَ: لِمَ فَعَلَ؟ فَقَدْ رَدَّ حُكْمَ الكِتَابِ؛ وَمَنْ رَدَّ حُكْمَ الكِتَاب كانَ مِنَ الكافِرين. 45- فَهَذَا جُمْلَةُ ما يَحْتَاجُ إلَيْهِ مَنْ هُو مُنَوَّرٌ قَلْبُهُ مِنْ أَوْلياءِ الله تعالى، وهي دَرَجَة الرَّاسِخِينَ في العِلْمِ؛ لأنَّ العِلْمَ علمَان: عِلْم في الخَلْق مَوْجُودٌ، وَعِلْم في الخَلْقِ مَفْقُودٌ( )، فإنكارُ العِلْمِ الموْجُودِ كُفْرٌ، وادَّعَاءُ العِلمِ المفقودِ كُفْرٌ، ولا يَثْبُتُ الإيمانُ إلا بقَبُولِ العِلمِ الموجودِ، وترْكِ طَلَبِ العِلْمِ المفْقُودِ. 46- ونُؤْمِنُ باللَّوحِ والقَلَمِ وبِجَميعِ مَا فيه قَدْ رُقِم. فلَو اجتمعَ الخَلْقُ كلُّهم على شَيْءٍ كتَبَهُ الله تَعالى فِيه أنَّه كَائِنٌ، لِيجْعَلوهُ غيْرَ كَائِن -لمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ. ولو اجْتَمَعُوا كُلُّهم عَلى شَيْءٍ لمْ يكْتُبه الله تعالى فيه، أنَّهُ غَيْرُ كَائِنٍ ليجعلُوهُ كائِناً- لم يقدروا عليه، جَفَّ القَلَمُ بما هُوَ كَائنٌ إلى يَوْمِ القِيامَة، ومَا أَخْطأَ العَبْدُ لمْ يَكُنْ ليُصِيبَهُ، وما أصَابَهُ لمْ يَكُن ليُخْطِئهُ. 47- وعَلى العَبْد أن يَعلَمَ أَنَّ الله قَدْ سَبَقَ عِلْمُهُ في كُل كَائنٍ مِنْ خَلْقِه، فقدر ذلك تقديراً محكماً مبرماً، ليسَ فيه نَاقِضٌ، وَلاَ مُعَقِّبٌ، وَلاَ مُزِيلٌ، ولا مُغيّرٌ، ولا مُحَولٌ، ولا نَاقِصٌ، ولا زَائِدٌ مِنْ خَلْقِهِ في سَماوَاتهِ وأرْضِه. وذلكَ مِنْ عَقْدِ الإيمَانِ، وأُصُولِ المعْرِفَةِ، والاعْترافِ بتوْحيدِ الله تعالى ورُبُوبِيَّتِهِ، كما قالَ تعالى في كتابهِ ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾[الفرقان:2]، وقال تعالى ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾[الأحزاب:38]. فَوَيْلٌ لمنْ صَارَ لله تَعالى في القَدَرِ خَصِيمًا، وأحْضَرَ للنَّظَرِ فيهِ قَلْباً سقيماً، لَقد الْتَمَسَ بوهْمِهِ في فَحْصِ الغَيْبِ سِرًّا كَتِيماً، وَعادَ بما قالَ فيهِ أَفَّاكاً أَثِيماً. 48- والعرشُ والكرسيُّ حَقٌّ. 49- وهُوَ مُسْتَغْنٍ عَن العرشِ ومَا دُونَه. 50- مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ وفَوْقَهُ، وقَدْ أعْجَزَ عَنِ الإحَاطَةِ خَلْقهُ. 51- ونَقُولُ: إنَّ اللهَ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً، وكَلَّمَ الله مُوسى تكْلِيماً، إِيمَاناً وتَصْدِيقاً وتَسْلِيماً. 52- ونؤْمنُ بالملائكَةِ والنَّبيين والكُتُبِ المُنَـزَّلَةِ عَلى المرْسَلينَ ونَشْهَدُ أَنَّهُم كانوا على الحَقِّ المبين. 53- ونُسمِّي أَهْلَ قِبْلَتِنَا مُسْلِمينَ مؤمِنينَ، مَا دَامُوا بِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم مُعْتَرِفينَ، ولهُ بِكُلِّ ما قالَ وأَخْبَرَ مُصَدِّقِين. 54- ولا نَخُوضُ في الله، ولا نُمارِي في دين الله. 55- ولا نُجَادِلُ في القرآنِ، ونَشْهدُ أَنَّهُ كَلاَمُ ربِّ العالمينَ، نَـزَلَ به الروحُ الأمِينُ، فَعَلَّمَهُ سيِّدَ المرسلين مُحَمَّداً صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو كَلامُ الله تعالى لا يساويه شيءٌ مِنْ كلامِ المخْلُوقِين، ولا نَقُولُ بِخَلْقِهِ، وَلا نُخَالِفُ جَمَاعَةَ المسْلِمينَ. 56- ولا نُكَفِّرُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ القِبْلَةِ بِذَنْبٍ، مَا لَمْ يَسْتَحِلَّهُ( ). 57- وَلا نَقُولُ: لا يَضُرُّ مَعَ الإيمَانِ ذَنْبٌ لمنْ عَمِلَه. 58- نَرْجُو للمُحْسِنينَ مِنَ المؤْمِنينَ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُم ويُدْخِلَهم الجَنَّة بِرَحْمَتِهِ، ولا نَأْمَنُ عَلَيْهِم، ولا نَشْهدُ لهم بالجَنَّة ، ونَستَغْفرُ لِمُسِيئهِم، ونَخَافُ عَلَيْهِم، ولا نُقَنِّطُهُم. 59- والأمْنُ والإياسُ يَنْقُلاَنِ عَنْ مِلَّةِ الإسْلاَمِ، وَسَبِيلُ الحقِّ بَيْنَهُما لأهلِ القبْلَةِ. 60- ولا يَخْرُجُ العبْدُ مِنَ الإيمَانِ إلا بجُحُودِ ما أَدْخَلَهُ فيه. [/justify][/right][/b][/color][/size] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن العقيـــده الاســـلاميه
مَتْنِ الْعَقِيدَةَ الْطَّحَاوِيَّة