الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
روضة المناسبات الإسلامية
روضــة الحـــج والعمــرة
مدرسة الإيمان في عشر ذي الحجة
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أم حذيفة" data-source="post: 26943" data-attributes="member: 1"><p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #8b0000">مدرسة الإيمان في عشر ذي الحجة </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #8b0000"></span><span style="color: #ff0000">خالد روشه</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #ff0000"></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #ff0000"></span></span><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">تحتاج النفس البشرية المؤمنة إلى استثارات إيقاظية قوية كلما لفها الكسل عن الطاعة وأقعدها الميل إلى المتاع، وفي غمرة الزحام الدنيوي المتكاثر من الملهيات والمغفلات والمكتسبات المادية المحضة تتطلع نفس المؤمن إلى حالة إيمانية ترفعها عن الأرض وترفرف بها إلى عنان الأفق الرباني الرحب.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">وتمر على النفس أوقات وأيام تكون فيها أقرب ما تكون إلى العودة إلى الله وبناء عهد جديد معه - سبحانه -، وتعد هذه العشر من ذي الحجة أنسب ما يكون لتلك الأوبة وخلاص التوبة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">والمنهج الإسلامي التربوي جعل من استغلال تلك الأيام وسيلة ناجعة لتربية إيمانية موجهة، ودفعة قلبية روحانية صالحة، تغسل فيها القلوب العاصية من درنها، وتؤوب فيها النفوس المقصرة إلى بارئها، وتأوي الروح فيها إلى حياة شفافة نقية لا تلوي على شيء غير الطاعة والإيمان.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #800000">جماع الخير</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">لقد جمعت تلك الأيام العشر الخير من أطرافه، فهي خير الأيام وأعلاها مقاما. فقد أقسم بها الله - سبحانه - في كتابه بقوله - تعالى -: ( وليال عشر) إذ يقول جمهور المفسرين: إن مقصودها عشر ذي الحجة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">ورفع النبي، - صلى الله عليه وسلم -، شأن العمل الصالح فيها أيما رفعة حين قال: ((ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر))، أخرجه البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنه -.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">وقال أيضا - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من عمل أزكى عند الله - عز وجل- ولا أعظم أجراً من خير يعمله في عشر الأضحى))، رواه الدرامي عن ابن عباس وحسنه الألباني.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">وأمر فيها - صلى الله عليه وسلم - بكثرة الذكر، إذ يقول - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد)). أخرجه أحمد عن ابن عمر.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصوم التاسع من ذي الحجة، فقد أخرج النسائي وأبو داود وصححه الألباني عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر. أول اثنين من الشهر وخميسين"، قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر: "إنه مستحب استحباباً شديداً".</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">وأمر بصيام يوم عرفة فقد روى مسلم عن أبي قتادة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صوم يوم عرفة، فقال: (( يكفر السنة الماضية والباقية )) وروى الطبراني عن ابن عمر أنه قال: "كنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعدله بسنتين" وصححه الألباني.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">يقول الإمام ابن حجر في فتح الباري: والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">وكان التابعي الجليل سعيد بن جبير "إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يقدر عليه"، وروي عنه أنه قال: "لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر" يريد قراءة القرآن وصلاة الليل.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">وقال ابن رجب الحنبلي: "لما كان الله - سبحانه - قد وضع في نفوس عباده المؤمنين حنيناً إلى مشاهدة بيته الحرام وليس كل أحد قادراً على مشاهدته كل عام فرض على المستطيع الحج مرة واحدة في عمره، وجعل موسم العشر مشتركاً بين السائرين والقاعدين".</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">والمنهج الإسلامي التربوي جعل من استغلال تلك الأيام وسيلة ناجعة لتربية إيمانية موجهة، ودفعة قلبية روحانية صالحة، تغسل فيها القلوب العاصية من درنها، وتؤوب فيها النفوس المقصرة إلى بارئها، وتأوي الروح فيها إلى حياة شفافة نقية لا تلوي على شيء غير الطاعة والإيمان.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن عشر ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان أيهما أفضل؟. فأجاب: "أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان، والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة".</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">وقال ابن القيم مقارناً بين فضل تلك الأيام: "خير الأيام عند الله يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر" كما في سنن أبي داود عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر)). ويوم القر هو يوم الاستقرار في منى، وهو اليوم الحادي عشر. وقيل: يوم عرفة أفضل منه؛ لأن صيامه يكفر سنتين، وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر منه في يوم عرفة؛ ولأنه - سبحانه وتعالى - يدنو فيه من عباده، ثم يباهي ملائكته بأهل الموقف".</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">لقد جمعت هذه العشر حقاً الخير من أطرافه، فصارت بحق جماعاً للخير، فما من عمل صالح إلا ويستحب فيها، وما من أيام العمل الصالح فيها خير منها..فهي خير محض للنفس الطاهرة النقية، وهي دورة روحية إيمانية تتبوأ من العام مكان الصدارة من حيث خيرية الأيام.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #800000">بين الحج والثج</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">أما من وفقه الله لحج بيته فقد وفقه إلى خير ما يحب، وقد اختاره ليغسله من ذنوبه ويرجعه إن أخلص نيته وأحسن حجه كيوم ولدته أمه، ويسر له أن يفتح سجلاً جديداً أبيض يبتدئ فيه عهداً إيمانيًّا جديداً.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">فثياب الإحرام تخرجه من حيز رؤية المتاع وتضعه في حيز رؤية الكفن، فلا زينة خداعة، ولا شهوة مغفلة، ولا صراعاً أحمق على الدنيا الزائلة، فالكل في ثوب الإحرام سواء تماماً كما هم في الثوب الأخير، والكل خائفون من الذنب راجون الرحمة التي وسعت كل شيء.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">وليعلن المؤمنون يوم الحج إعلاناً عالميًّا في وقت تنزف فيه الأمة وتسيل دماؤها أن شعوب المسلمين في كل أنحاء الأرض هم على قلب واحد، ومنهج واحد، وهدف واحد.. يعبدون ربًّا واحداً، يرجون رحمته ويخافون عذابه، فليخسأ عندئذ الشيطان وأولياؤه، وليعتز كل مسلم بدينه، ذاك الدين الذي يعلو؛ إذ إن الله مولاه وأعداؤه لا مولى لهم.. !!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">وفي ذات الوقت الذي يثج فيه الحجيج دماء هديهم.. وينهر المضحون دماء أضاحيهم يوم النحر وتعلو في الآفاق أصوات التكبير.. يقدم الشهداء الصالحون في كل ربوع الأرض دماءهم ونفوسهم طيبة رخيصة لوجه الله ربهم، فتبتسم شفاههم عند آخر أثر للروح، ويستقبلون الآخرة يثج منهم الدم.. اللون لون الدم.. والريح ريح المسك..</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">تعد أيام العشر من ذي الحجة فرصة تربوية يستطيع كل مرب أن يستغلها في التوجيه إلى معالي الفضائل والأخلاق، كما يستطيع أن يجعلها منطلقاً صحيحاً لتجديد نفسي سنوي</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #800000">المربون والأيام العشر</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">تعد أيام العشر من ذي الحجة فرصة تربوية يستطيع كل مرب أن يستغلها في التوجيه إلى معالي الفضائل والأخلاق، كما يستطيع أن يجعلها منطلقاً صحيحاً لتجديد نفسي سنوي لمتربيه ومتعلميه على مستوى الإيمان والتوبة والعمل الصالح.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #800000">وفي هذا السياق فإننا نقترح أن يكون ذلك من خلال بعض المحاور الأساسية مثل:</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #800000">أولا: صناعة البيئة الإيمانية:</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">فالمنهج الإسلامي يساعد المربي في تلك الأيام على تهيئة البيئة الإيمانية وصناعة الجو الإيماني العام المؤثر على الأفراد المراد توجيههم.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">فالصيام والتكبير والذكر وعدم الأخذ من الشعر أو الأظفار للمضحين وارتفاع أصوات التلبية من الحجيج في شتى الأماكن تنقلها الإذاعات ووسائل الإعلام وشراء الأضاحي والاستعداد ليوم النحر، كل ذلك يساعد المربي على إكمال الجو الإيماني المطلوب.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">ودور المربي هنا هو استغلال ذلك بأعمال دعوية تكون ذلك الجو الإيماني الصالح، فيدعو متربيه إلى لزوم المساجد لأوقات قد تطول بعض لشيء وينتظرون من خلالها الصلاة بعد الصلاة، ويتلون من خلالها القرآن، ويتحينون الفرصة عند الإفطار في كل يوم للدعاء الصالح والمناجاة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">كما يمكن المشاركة في بعض الأعمال الجماعية التي تنشئ روح التضحية والبذل كالاجتماع على صناعة طعام للصائمين، ودعوة الفقراء لذلك الطعام الذي قد أعدوه بأنفسهم وتعبوا في إعداده وتعاونوا على الإنفاق عليه من أموالهم الخاصة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">كما يمكنه أن يجتمع بهم فيتلوا عليهم آيات وأحاديث تأمر بالصدقة والبذل والعطاء وسير الصالحين في التصدق في سبيل الله ثم يأمرهم بالخروج للتصدق (كل على حدة) ويذكرهم باستحضار النية الصالحة وإخفاء الصدقة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">كما يمكنه أن يذكرهم بحديث أبي بكر الصحيح يوم أن قام بأربعة أعمال صالحات، هي: الصيام، واتباع الجنائز، وعيادة المريض، والتصدق بصدقة، وبأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قال عنه لما عرف ذلك منه: ((ما اجتمعن في رجل في يوم إلا غفر الله له))، فيتشبهون بفعل أبي بكر في جمع تلك الأعمال الصالحات الأربع في يوم... وغير ذلك.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #800000">ثانياً: الدعوة لتغيير النفس:</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">تناسب هذه الأيام أن يجدد المربي دعوته لمتربيه أن يقوموا بعملية تغيرية لأنفسهم وأخلاقهم السيئة أو السلبية وعاداتهم المرفوضة إلى نفوس نقية للخلق جميعاً، وأخلاق تتشبه بأخلاق نبيهم - صلى الله عليه وسلم-، وعادات إيمانية طيبة، خالعين أخلاق وعادات الجاهلية والنفعية وما يتعلق بحب النفس والرغبة في العلو على الآخرين.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">وينبغي أن يوجه المربي توجيهه نحو ذم خلق الكبر والعجب مذكرا إياهم كيف أمر الشرع أن يستوي الناس في الحج في ثيابهم وسلوكهم وكلامهم وأهدافهم، وأن يتركوا الدنيا والعلو فيها.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">وكيف يستوون في الرغبة فيما عند الله يوم عرفة فلا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى والعمل الصالح، كما يوجههم نحو السيطرة على النفس وعلى شهواتها ورغباتها وترك الترفه والتنعم ما استطاعوا إلى ذلك والاخشوشان عملاً بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((البذاذة من الإيمان)،) وتشبهاً بالمحرمين الذين لا يجوز لهم الترفه بحال ولا التنعم بشيء من المتاع الممنوع منه المحرم، بل ضبط للنفس ورباطة للجأش وبعد عن شهوات الفرج والجنوح نحو المعاصي (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال).</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #800000">ثالثاً: التوجيه نحو التعاون والاعتصام:</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">ففي العشر من ذي الحجة تبين معاني الاعتصام بحبل الله -تعالى- وعدم التفرق، فالمسلمون جميعهم كل عام يرغبون في حج بيت الله تعالى، والحجيج يمثلون أعظم الصور الواقعية من التعاون والاعتصام بذات المنهج وذات الهدف في مشارق الأرض ومغاربها، والذين لم يقدر الله لهم الحج لهذا العام فهو يشارك الحجيج مشاعرهم القلبية وترفرف روحه من حولهم داعيا ربه أن يلحقه بهم في قابل.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">والمربي ههنا يدعو متربيه لنبذ الخلاف والتفرق والسعي للوحدة وعدم استحقار العمل الصالح من أحد أيًّا كان، ورؤية العاملين لله جميعهم على ثغور مستهدفة، فيدعو لهم، ويرجو لهم النصرة، ولا يخذلهم ولا يسلمهم، بل يدعو لهم وينصرهم بما استطاع، ويناصحهم فيما رآه خطأ منهم ويوجههم بالحسنى فيما خفي عنهم.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">إنها أيام صالحات مباركات، ينتظرها المؤمنون الصالحون؛ ليخلعوا ربقة الارتباط بالدنيا عنهم ويتحرروا من قيد الشهوة وقيد الأماني البالية، ويسطروا سجلاً من نور، فلا مادية تكسر حاجز الشفافية ولا معصية تدنس الطاعة بل ذكر وخشوع وتوبة وبكاء، فيرون الكون كله حبور وشفافية، ويمتزج النور بالسعادة، والأمل بمعنى الصدق، وتصبح الجنة هي المطلب والإخلاص هو المرتجى، وحسن الظن بالله هو كهف الأمنيات</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"></span></span></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أم حذيفة, post: 26943, member: 1"] [center][size=6][color=#8b0000]مدرسة الإيمان في عشر ذي الحجة [/color][color=#ff0000]خالد روشه [/color][/size][font=traditional arabic][size=5]تحتاج النفس البشرية المؤمنة إلى استثارات إيقاظية قوية كلما لفها الكسل عن الطاعة وأقعدها الميل إلى المتاع، وفي غمرة الزحام الدنيوي المتكاثر من الملهيات والمغفلات والمكتسبات المادية المحضة تتطلع نفس المؤمن إلى حالة إيمانية ترفعها عن الأرض وترفرف بها إلى عنان الأفق الرباني الرحب.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]وتمر على النفس أوقات وأيام تكون فيها أقرب ما تكون إلى العودة إلى الله وبناء عهد جديد معه - سبحانه -، وتعد هذه العشر من ذي الحجة أنسب ما يكون لتلك الأوبة وخلاص التوبة.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]والمنهج الإسلامي التربوي جعل من استغلال تلك الأيام وسيلة ناجعة لتربية إيمانية موجهة، ودفعة قلبية روحانية صالحة، تغسل فيها القلوب العاصية من درنها، وتؤوب فيها النفوس المقصرة إلى بارئها، وتأوي الروح فيها إلى حياة شفافة نقية لا تلوي على شيء غير الطاعة والإيمان.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5][color=#800000]جماع الخير[/color][/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]لقد جمعت تلك الأيام العشر الخير من أطرافه، فهي خير الأيام وأعلاها مقاما. فقد أقسم بها الله - سبحانه - في كتابه بقوله - تعالى -: ( وليال عشر) إذ يقول جمهور المفسرين: إن مقصودها عشر ذي الحجة.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]ورفع النبي، - صلى الله عليه وسلم -، شأن العمل الصالح فيها أيما رفعة حين قال: ((ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر))، أخرجه البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنه -.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]وقال أيضا - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من عمل أزكى عند الله - عز وجل- ولا أعظم أجراً من خير يعمله في عشر الأضحى))، رواه الدرامي عن ابن عباس وحسنه الألباني.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]وأمر فيها - صلى الله عليه وسلم - بكثرة الذكر، إذ يقول - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد)). أخرجه أحمد عن ابن عمر.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصوم التاسع من ذي الحجة، فقد أخرج النسائي وأبو داود وصححه الألباني عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر. أول اثنين من الشهر وخميسين"، قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر: "إنه مستحب استحباباً شديداً".[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]وأمر بصيام يوم عرفة فقد روى مسلم عن أبي قتادة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صوم يوم عرفة، فقال: (( يكفر السنة الماضية والباقية )) وروى الطبراني عن ابن عمر أنه قال: "كنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعدله بسنتين" وصححه الألباني.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]يقول الإمام ابن حجر في فتح الباري: والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]وكان التابعي الجليل سعيد بن جبير "إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يقدر عليه"، وروي عنه أنه قال: "لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر" يريد قراءة القرآن وصلاة الليل.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]وقال ابن رجب الحنبلي: "لما كان الله - سبحانه - قد وضع في نفوس عباده المؤمنين حنيناً إلى مشاهدة بيته الحرام وليس كل أحد قادراً على مشاهدته كل عام فرض على المستطيع الحج مرة واحدة في عمره، وجعل موسم العشر مشتركاً بين السائرين والقاعدين".[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]والمنهج الإسلامي التربوي جعل من استغلال تلك الأيام وسيلة ناجعة لتربية إيمانية موجهة، ودفعة قلبية روحانية صالحة، تغسل فيها القلوب العاصية من درنها، وتؤوب فيها النفوس المقصرة إلى بارئها، وتأوي الروح فيها إلى حياة شفافة نقية لا تلوي على شيء غير الطاعة والإيمان.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن عشر ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان أيهما أفضل؟. فأجاب: "أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان، والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة".[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]وقال ابن القيم مقارناً بين فضل تلك الأيام: "خير الأيام عند الله يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر" كما في سنن أبي داود عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر)). ويوم القر هو يوم الاستقرار في منى، وهو اليوم الحادي عشر. وقيل: يوم عرفة أفضل منه؛ لأن صيامه يكفر سنتين، وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر منه في يوم عرفة؛ ولأنه - سبحانه وتعالى - يدنو فيه من عباده، ثم يباهي ملائكته بأهل الموقف".[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]لقد جمعت هذه العشر حقاً الخير من أطرافه، فصارت بحق جماعاً للخير، فما من عمل صالح إلا ويستحب فيها، وما من أيام العمل الصالح فيها خير منها..فهي خير محض للنفس الطاهرة النقية، وهي دورة روحية إيمانية تتبوأ من العام مكان الصدارة من حيث خيرية الأيام.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5][color=#800000]بين الحج والثج[/color][/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]أما من وفقه الله لحج بيته فقد وفقه إلى خير ما يحب، وقد اختاره ليغسله من ذنوبه ويرجعه إن أخلص نيته وأحسن حجه كيوم ولدته أمه، ويسر له أن يفتح سجلاً جديداً أبيض يبتدئ فيه عهداً إيمانيًّا جديداً.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]فثياب الإحرام تخرجه من حيز رؤية المتاع وتضعه في حيز رؤية الكفن، فلا زينة خداعة، ولا شهوة مغفلة، ولا صراعاً أحمق على الدنيا الزائلة، فالكل في ثوب الإحرام سواء تماماً كما هم في الثوب الأخير، والكل خائفون من الذنب راجون الرحمة التي وسعت كل شيء.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]وليعلن المؤمنون يوم الحج إعلاناً عالميًّا في وقت تنزف فيه الأمة وتسيل دماؤها أن شعوب المسلمين في كل أنحاء الأرض هم على قلب واحد، ومنهج واحد، وهدف واحد.. يعبدون ربًّا واحداً، يرجون رحمته ويخافون عذابه، فليخسأ عندئذ الشيطان وأولياؤه، وليعتز كل مسلم بدينه، ذاك الدين الذي يعلو؛ إذ إن الله مولاه وأعداؤه لا مولى لهم.. !![/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]وفي ذات الوقت الذي يثج فيه الحجيج دماء هديهم.. وينهر المضحون دماء أضاحيهم يوم النحر وتعلو في الآفاق أصوات التكبير.. يقدم الشهداء الصالحون في كل ربوع الأرض دماءهم ونفوسهم طيبة رخيصة لوجه الله ربهم، فتبتسم شفاههم عند آخر أثر للروح، ويستقبلون الآخرة يثج منهم الدم.. اللون لون الدم.. والريح ريح المسك..[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]تعد أيام العشر من ذي الحجة فرصة تربوية يستطيع كل مرب أن يستغلها في التوجيه إلى معالي الفضائل والأخلاق، كما يستطيع أن يجعلها منطلقاً صحيحاً لتجديد نفسي سنوي[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5][color=#800000]المربون والأيام العشر[/color][/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]تعد أيام العشر من ذي الحجة فرصة تربوية يستطيع كل مرب أن يستغلها في التوجيه إلى معالي الفضائل والأخلاق، كما يستطيع أن يجعلها منطلقاً صحيحاً لتجديد نفسي سنوي لمتربيه ومتعلميه على مستوى الإيمان والتوبة والعمل الصالح.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5][color=#800000]وفي هذا السياق فإننا نقترح أن يكون ذلك من خلال بعض المحاور الأساسية مثل:[/color][/size][/font] [font=traditional arabic][size=5][color=#800000]أولا: صناعة البيئة الإيمانية:[/color][/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]فالمنهج الإسلامي يساعد المربي في تلك الأيام على تهيئة البيئة الإيمانية وصناعة الجو الإيماني العام المؤثر على الأفراد المراد توجيههم.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]فالصيام والتكبير والذكر وعدم الأخذ من الشعر أو الأظفار للمضحين وارتفاع أصوات التلبية من الحجيج في شتى الأماكن تنقلها الإذاعات ووسائل الإعلام وشراء الأضاحي والاستعداد ليوم النحر، كل ذلك يساعد المربي على إكمال الجو الإيماني المطلوب.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]ودور المربي هنا هو استغلال ذلك بأعمال دعوية تكون ذلك الجو الإيماني الصالح، فيدعو متربيه إلى لزوم المساجد لأوقات قد تطول بعض لشيء وينتظرون من خلالها الصلاة بعد الصلاة، ويتلون من خلالها القرآن، ويتحينون الفرصة عند الإفطار في كل يوم للدعاء الصالح والمناجاة.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]كما يمكن المشاركة في بعض الأعمال الجماعية التي تنشئ روح التضحية والبذل كالاجتماع على صناعة طعام للصائمين، ودعوة الفقراء لذلك الطعام الذي قد أعدوه بأنفسهم وتعبوا في إعداده وتعاونوا على الإنفاق عليه من أموالهم الخاصة.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]كما يمكنه أن يجتمع بهم فيتلوا عليهم آيات وأحاديث تأمر بالصدقة والبذل والعطاء وسير الصالحين في التصدق في سبيل الله ثم يأمرهم بالخروج للتصدق (كل على حدة) ويذكرهم باستحضار النية الصالحة وإخفاء الصدقة.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]كما يمكنه أن يذكرهم بحديث أبي بكر الصحيح يوم أن قام بأربعة أعمال صالحات، هي: الصيام، واتباع الجنائز، وعيادة المريض، والتصدق بصدقة، وبأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قال عنه لما عرف ذلك منه: ((ما اجتمعن في رجل في يوم إلا غفر الله له))، فيتشبهون بفعل أبي بكر في جمع تلك الأعمال الصالحات الأربع في يوم... وغير ذلك.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5][color=#800000]ثانياً: الدعوة لتغيير النفس:[/color][/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]تناسب هذه الأيام أن يجدد المربي دعوته لمتربيه أن يقوموا بعملية تغيرية لأنفسهم وأخلاقهم السيئة أو السلبية وعاداتهم المرفوضة إلى نفوس نقية للخلق جميعاً، وأخلاق تتشبه بأخلاق نبيهم - صلى الله عليه وسلم-، وعادات إيمانية طيبة، خالعين أخلاق وعادات الجاهلية والنفعية وما يتعلق بحب النفس والرغبة في العلو على الآخرين.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]وينبغي أن يوجه المربي توجيهه نحو ذم خلق الكبر والعجب مذكرا إياهم كيف أمر الشرع أن يستوي الناس في الحج في ثيابهم وسلوكهم وكلامهم وأهدافهم، وأن يتركوا الدنيا والعلو فيها.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]وكيف يستوون في الرغبة فيما عند الله يوم عرفة فلا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى والعمل الصالح، كما يوجههم نحو السيطرة على النفس وعلى شهواتها ورغباتها وترك الترفه والتنعم ما استطاعوا إلى ذلك والاخشوشان عملاً بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((البذاذة من الإيمان)،) وتشبهاً بالمحرمين الذين لا يجوز لهم الترفه بحال ولا التنعم بشيء من المتاع الممنوع منه المحرم، بل ضبط للنفس ورباطة للجأش وبعد عن شهوات الفرج والجنوح نحو المعاصي (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال).[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5][color=#800000]ثالثاً: التوجيه نحو التعاون والاعتصام:[/color][/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]ففي العشر من ذي الحجة تبين معاني الاعتصام بحبل الله -تعالى- وعدم التفرق، فالمسلمون جميعهم كل عام يرغبون في حج بيت الله تعالى، والحجيج يمثلون أعظم الصور الواقعية من التعاون والاعتصام بذات المنهج وذات الهدف في مشارق الأرض ومغاربها، والذين لم يقدر الله لهم الحج لهذا العام فهو يشارك الحجيج مشاعرهم القلبية وترفرف روحه من حولهم داعيا ربه أن يلحقه بهم في قابل.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]والمربي ههنا يدعو متربيه لنبذ الخلاف والتفرق والسعي للوحدة وعدم استحقار العمل الصالح من أحد أيًّا كان، ورؤية العاملين لله جميعهم على ثغور مستهدفة، فيدعو لهم، ويرجو لهم النصرة، ولا يخذلهم ولا يسلمهم، بل يدعو لهم وينصرهم بما استطاع، ويناصحهم فيما رآه خطأ منهم ويوجههم بالحسنى فيما خفي عنهم.[/size][/font] [font=traditional arabic][size=5]إنها أيام صالحات مباركات، ينتظرها المؤمنون الصالحون؛ ليخلعوا ربقة الارتباط بالدنيا عنهم ويتحرروا من قيد الشهوة وقيد الأماني البالية، ويسطروا سجلاً من نور، فلا مادية تكسر حاجز الشفافية ولا معصية تدنس الطاعة بل ذكر وخشوع وتوبة وبكاء، فيرون الكون كله حبور وشفافية، ويمتزج النور بالسعادة، والأمل بمعنى الصدق، وتصبح الجنة هي المطلب والإخلاص هو المرتجى، وحسن الظن بالله هو كهف الأمنيات [/size][/font] [/center] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
روضة المناسبات الإسلامية
روضــة الحـــج والعمــرة
مدرسة الإيمان في عشر ذي الحجة