الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
مجالس الصالحين
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="تسابيح ساجدة" data-source="post: 51134" data-attributes="member: 47"><p style="text-align: center"><strong><span style="color: navy"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">مجالس الصالحين</span> </span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p><p></p><p></p><p></p><p><strong><span style="color: navy"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">كتبه/ ماهر السيد</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛</span></span></span></strong></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><strong><span style="color: black">فإن الإنسان كما يقولون: "مدني بطبعه"، ولابد له من مخالطة الناس، فإذا كان الأمر كذلك وكانت مخالطة الناس أمرًا لابد منه؛ فالأجدر بالعبد أن يختار الصحبة الطيبة التي يقضي معها وقته في مجالسه ورحلاته وسفراته، وقد نبه النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى خطورة هؤلاء الذين نصاحبهم ونجالسهم حين قال: (</span><span style="color: red">إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً</span><span style="color: black">) </span></strong><span style="color: black"><strong>(متفق عليه)</strong><strong>.</strong></span></span></span></p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">وإن نظرة واحدة على مجالسنا اليوم تبعث في النفس الأسى لما آل إليه حالنا؛ حيث تنتشر الغيبة، واللغو والباطل، وغير ذلك من المظاهر الفارغة، ويزداد الأسى حين تقارن هذه المجالس بمجالس الصالحين، والتي سنعرض لنماذج منها في مقالنا هذا.</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="color: blue"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">الصحابة أكابر الصالحين:</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">لقد اختار الله -تعالى- لنبيه -صلى الله عليه وسلم- أفضل الأصحاب؛ فهم أفضل الأمة، وأبرها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، اختارهم الله لصحبة نبيه، وإقامة دينه، والجهاد في سبيله؛ لنشر الإسلام.</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">هم فوقنا في كل علم وفقه ودين وهدى، ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا، وإذا كان أحدهم يرى الرأي؛ فينزل القرآن بموافقة رأيه، فإن رأيه صادر من قلب ممتلئ نورًا وإيمانًا وحكمة وعلمًا ومعرفة وفهمًا.</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">هؤلاء الصالحون أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- كانت لهم مجالس، لكنها مجالس عامرة بالإيمان والخير، قال فضيل بن غزوان: "كنا نجلس أنا ومغيرة نتذاكر الفقه، فربما لم نقم حتى نسمع النداء بصلاة الفجر"!</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">وكانوا يجتمعون فيأمرون أحدهم أن يقرأ عليهم القرآن، اجتمعوا فقال عمر -رضي الله عنه-: "يا أبا موسى ذكّرنا ربنا، فقرأ وهم يستمعون".</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">وكان الواحد منهم يقول للآخر ولمن معه: اجلسوا بنا نؤمن ساعة، وصلى النبي -صلى الله عليه وسلم-- بأصحابه التطوع في جماعة مرات، وخرج على الصحابة من أهل الصفة وفيهم قارئ يقرأ، فجلس معهم يستمع.</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><strong><span style="color: black">فعن جابر -رضي الله عنه- قال: خرج علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن نقرأ القرآن، وفينا العربي والأعجمي، فقال: (</span><span style="color: red">اقْرَءُوا فَكُلٌّ حَسَنٌ وَسَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يُقِيمُونَهُ كَمَا يُقَامُ الْقِدْحُ يَتَعَجَّلُونَهُ وَلاَ يَتَأَجَّلُونَهُ</span><span style="color: black">) </span></strong><span style="color: black"><strong>(رواه أبو داود، وصححه الألباني)</strong><strong>.</strong></span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><strong><span style="color: black">وكان أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا جلسوا يتذاكرون، فإنهم يذكرون ما بعد الموت، والآخرة، فعن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: اطَّلَعَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ: (مَا تَذَاكَرُونَ؟). قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ. قَالَ: (</span><span style="color: red">إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ</span><span style="color: black">) </span></strong><span style="color: black"><strong>(رواه مسلم)</strong><strong>، ثم ذكر لهم علاماتها.</strong></span></span></span></p><p> </p><p> </p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><strong><span style="color: black">هكذا كانت مجالسهم يتذاكرون الخير وأحكام الآخرة، وأمور الدين والإيمان، وكانوا يستعدون بما يتذاكرون للفتن، فعن أبي سعيد قال: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ- وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: (</span><span style="color: red">أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ؟</span><span style="color: black">) قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، فَقَالَ: (</span><span style="color: red">الشِّرْكُ الْخَفِيُّ، أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلاَتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ</span><span style="color: black">) </span></strong><span style="color: black"><strong>(رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني)</strong><strong>.</strong></span></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><strong>كان جلوسهم للفقه في الأعمال، ومعرفة ما هو الأقرب إلى الله، فعن عبد الله بن سلام قال: قَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَتَذَاكَرْنَا فَقُلْنَا لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ لَعَمِلْنَاهُ... " </strong><strong>(رواه الترمذي، وصححه الألباني)</strong><strong>.</strong></span></span></span></p><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: black">وهكذا كانوا يجلسون فيتذاكرون: مَن هؤلاء أهل الجنة؟ ما هي صفاتهم؟ روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ. قَالَ آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلاَّ ذَاكَ؟ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلاَّ ذَاكَ. قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: (</span><span style="color: red">مَا أَجْلَسَكُمْ؟</span><span style="color: black">). قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلإِسْلاَمِ وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا. قَالَ: (</span><span style="color: red">آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلاَّ ذَاكَ؟</span><span style="color: black">). قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلاَّ ذَاكَ. قَالَ: (</span><span style="color: red">أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلاَئِكَةَ</span>).</span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p> </p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><strong>هكذا كانت مجالسهم، ولا يمنع أن يكون في بعض مجالسهم شيء من الشعر، وأيام العرب، وأمور الجاهلية، والذكريات القديمة، لكنه ليس حديثًا محرمًا ولا مُسفّاً؛، فقد روى البخاري في الأدب المفرد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: "لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مُتَحَزِّقين، وَلاَ مُتَمَاوِتِينَ، وَكَانُوا يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَيَذْكُرُونَ أمْرَ جَاهِلِيَّتِهِمْ، فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدٌ مِنْهُم عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الله دَارَتْ حَمَالِيقُ عَيْنَيْهِ كَأَنَّهُ مَجْنُونٌ" </strong><strong>(رواه البخاري في الأدب المفرد وابن أبي شيبة في مصنفه، وحسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد)</strong><strong>.</strong></span></span></span></p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">مُتَحَزِّقين: أي: منقبضين، وَكَانُوا يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ فِي مَجَالِسِهِمْ: أي: ليسوا أصحاب كآبة، وإنما كانت فيهم حيوية، وكان فيهم نشاط، فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدٌ مِنْهُم عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الله: أي: معصية.</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">فلا يرضى الواحد منهم بالمنكر، ولا يمكن أن يشترك فيه، وإذا رأى أمامه منكرًا، أو دُعي إلى منكر فهكذا يكون حاله.</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="color: blue"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">أمام البيوت:</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">إن كثيرًا من الصحابة ما كانت لهم داخل بيوتهم أماكن للجلوس، فكانوا يجلسون في أفنيتها وعلى حافة الطريق.</span></span></span></strong></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><strong><span style="color: black">قال أبو طلحة: كُنَّا قُعُودًا بِالأَفْنِيَةِ نَتَحَدَّثُ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ: (</span><span style="color: red">مَا لَكُمْ وَلِمَجَالِسِ الصُّعُدَاتِ</span> </strong><strong><span style="color: black">-أي: الطرقات-</span></strong><strong><span style="color: red"> اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ</span></strong><strong><span style="color: black">) -وذلك لأن الجلوس فيها قد يضيق الطريق، ويكون فيه من إطلاق البصر ما فيه، إلى غير ذلك من الآفات-. فَقُلْنَا: إِنَّمَا قَعَدْنَا لِغَيْرِ مَا بَاسٍ قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ وَنَتَحَدَّثُ -أي: في أمر القرآن والوحي، وأمر الفقه والأحكام، وأمر الآخرة وتذكر ما فيها-. قَالَ: (</span><span style="color: red">إِمَّا لاَ فَأَدُّوا حَقَّهَا</span> </strong><strong><span style="color: black">-أما إذا أبيتم إلا هذا ولم يكن عندكم غيره فأدوا حق الطريق-</span></strong><strong> <span style="color: red">غَضُّ الْبَصَرِ وَرَدُّ السَّلاَمِ وَحُسْنُ الْكَلاَمِ</span><span style="color: black">) </span></strong><span style="color: black"><strong>(رواه مسلم)</strong><strong>.</strong></span></span></span></p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">فكانوا يضطرون للجلوس فيها، لكن لأي شيء؟ لأجل أن يتذاكروا؛ ولأجل أن يتفقهوا ويتدارسوا، وهكذا كانوا.</span></span></span></strong></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><strong><span style="color: black">وإذا حصل منهم في مجلس شيء من الخوض في قضية لا يصلح الخوض فيها، أو لابد لها من ضوابط، كان التذكير النبوي يأتي؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَنَحْنُ نَتَنَازَعُ فِي الْقَدَرِ - أي: نتباحث في شأنه- فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْنَتَيْهِ الرُّمَّانُ -من شدة الغضب- فَقَالَ: (</span><span style="color: red">أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟! أَمْ بِهَذَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ؟! إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ تَنَازَعُوا فِي هَذَا الأَمْرِ، عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تَتَنَازَعُوا فِيهِ</span><span style="color: black">) </span></strong><span style="color: black"><strong>(رواه الترمذي، وحسنه الألباني)</strong><strong>.</strong></span></span></span></p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">فالدخول في القدر إذا كان بعلم وفقه فلا بأس به، وإذا كان جدالاً ونقاشًا بلا حجة، ولا بيان، فيُنهى الإنسان عنه.</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><strong><span style="color: black">وكذلك فإن بعض مجالس أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- كان فيها شيء من شكوى الحال بين بعضهم البعض، قال أبو الدرداء: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ- وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْفَقْرَ وَنَتَخَوَّفُهُ، فَقَالَ: (</span><span style="color: red">آلْفَقْرَ تَخَافُونَ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُصَبَّنَّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا، حَتَّى لاَ يُزِيغَ قَلْبَ أَحَدِكُمْ إِزَاغَةً إِلاَّ هِيَهْ، وَايْمُ اللهِ، لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ</span><span style="color: black">) </span></strong><span style="color: black"><strong>(رواه ابن ماجة، وحسنه الألباني)</strong><strong>، وفي رواية: "كنا نتذاكر الدنيا وهمومها ونخشى الفقر.. ".</strong></span></span></span></p><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">وفي هذا بشارة من النبي -صلى الله عليه وسلم-للأمة بأن الله سيغنيها من فقرها، ولكنه حذرهم من فتنة الغنى؛ لأن حب الدنيا يزيغ القلوب بعد استقامتها، ويضلها بعد هداها، وتكون الفتنة، ولذلك لم يكن يخشى عليهم الفقر، وإنما كان يخشى عليهم فتنة الغنى، هذا بعض ما كان في مجالس أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-.</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="color: blue"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فكيف هي مجالس اليوم؟!</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">هذه حال مجالس أصحاب محمد بن عبد الله -عليه الصلاة والسلام-، فما هي حال مجالسنا نحن اليوم؟</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">كم فيها من الدين؟ وكم فيها من الدنيا؟!</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">كم في مجالسنا من الطاعة، وكم فيها من العصيان؟! كم يطغى عليها من أخبار الدنيا، وتجارة الدنيا، وأمور البيع والشراء، والبضائع والأسعار، والمحلات، والخدمات؟!</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">وهكذا يدور أصحاب كل همٍ إذا اجتمعوا في همهم الدنيوي، فمجالس الموظفين، ومجالس الطلاب، ومجالس التجار، ومجالس الأطباء، ومجالس النساء، إذا ارتقت تكلموا فيما يعملونه بالنهار، وأما مجالس نسائنا فكثيرًا ما تكون مشغولة بالأزياء، والموضات، والأكلات، والحفلات، وحال الأسواق والمحلات!</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">هل مجالسنا عامرة بذكر الله؟ هل تُطرح فيها قضايا العلم والفقه؟ هل يحصل فيها التذاكر لأمور الآخرة؟</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">هل يكون فيها شيء من معاني القرآن والسنة أم أن فيها من الغيبة، والنميمة، ونهش الأعراض، والتفكه بلحوم الخلق، مهاترات، مماراة، جدال، مجاملات، ومداهنات باطلة؟!</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">بل قد لا تسلم من شيء من الانتقاص، أو الاستهزاء ببعض أمور الدين، وذلك أمرٌ خطيرُ جدًا، اعتداء على الخلق، وانتقاص، وازدراء، واحتقار، واستهزاء!</span></span></span></strong></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><strong><span style="color: black">أين تلك المجالس التي كان يجلس فيها أولئك الصحابة، فيعمرونها بالعلم والإيمان؟! (</span><span style="color: red">مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي مَجْلِسٍ فَتَفَرَّقُوا، وَلَمْ يَذْكُرُوا اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَيُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إِلا كَانَ مَجْلِسُهُمْ تِرَةً عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span><span style="color: black">) </span></strong><strong><span style="color: black">(رواه أحمد، وصححه الألباني)</span></strong><strong><span style="color: black">،</span> <span style="color: red">تِرَةً</span><span style="color: black">: أي: حسرة.</span></strong></span></span></p><p> </p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><strong>(<span style="color: red">مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ عَلَى ذِكْرٍ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ إِلاَّ قِيلَ لَهُمْ: قُومُوا مَغْفُوراً لَكُمْ</span><span style="color: black">) </span></strong><span style="color: black"><strong>(رواه الحسن بن سفيان، وصححه الألباني)</strong><strong>.</strong></span></span></span></p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">فالقرآن ذكرٌ، والسنة ذكرٌ، والفقه ذكرٌ، وأمور الآخرة ذكرٌ، وهكذا، أمور الدعوة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أمور تقويم المجتمع والمحافظة على الأسرة إسلامية، أمور تربية النفس وتربية الأولاد، أمور التفقه في الحلال والحرام، أمور القيام بتبليغ الإسلام، وهكذا يُذَكّر الناس بأبواب الصدقات، وأيضًا يُجالس المسلم قومًا يلتقطون له طيب الكلام كما يُلتقط طيب الثمر، فإذا كان أصحابك من الأخيار كان مجلسك كذلك.</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="color: blue"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">المجالس الإلكترونية:</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">يا مسلمون: هذه مجالسنا الإلكترونية اليوم التي طغت على المجالس الوجاهية الحضورية الاجتماعية، فصار الناس يجالس بعضهم بعضًا عبر الشاشات: محادثات، مجموعات، منتديات ومواقع التواصل الاجتماعي، فماذا يحدث فيها؟ ما هي موضوعات المجالس الإلكترونية؟ يقولون: دردشات، ثم تنظر فيها، فإذا فيها من أمور الجنس ما لا يمكن أن يتحمله من عنده حياء، ثم فيها أمور من إشاعة الفاحشة، وهذه المجالسة للطرف الآخر، سواء كان أمامك مباشرة، أو خلف شاشته، فإنها تؤثر في النفس، بل هي مجلس ولو كان على البعد.</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">هذه المجالس الإلكترونية لها اليوم آثار كبيرة، وخطيرة، كان السلف يلتمسون مجالس العلم، مجالس الحديث، وللمجالس آداب، فهاهنا التماس مجلس الرجل الصالح وصاحب العلم، عن علقمة قال: قدمت الشام فصليت ركعتين ثم قلت: اللهم يسر لي جليسًا صالحًا، فأتيت قومًا فجلست إليهم، فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي، قلت: مَن هذا؟ قالوا: أبو الدرداء، قال: علقمة -وهو تابعي-، فقلت: إني دعوت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا، فيسرك لي.</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">وقال حريث بن قبيصة: "قدمت المدينة فقلت: اللهم يسر لي جليس صالح، قال: فجلست إلى أبي هريرة". </span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">إذاً: كان هناك دعاء يلتمس فيه هذا من ربه أن ييسر له جليسًا صالحًا: صاحب علم، صاحب دين، يُذكّر، ينصح، وهكذا مجالس الصالحين والأخيار، يوقَّر فيها الكبير، ويُرحم الصغير، ويُغض من الصوت، ويقال فيه الكلمة الطيبة، والمجالس بالأمانة، فلا تفشى فيها الأسرار، ولا يتناجى اثنان فيها دون الثالث، وفيها تلك الكفارة العظيمة إذا قاموا من مجلسهم: "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك".</span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: black">فيها التفسح للداخل، والتزكية، والتهذيب، والتربية وغيرها من فوائد مجالس الصالحين،</span></span></span></strong></p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue"> نسأل الله أن يجعل مجالسنا عامرة بذكره، وأن تكون في موازين حسناتنا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.</span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: navy">اللهم اجعل مجالسنا عامرة بذكرك، اللهم ارزقنا مجالسة الأخيار، وباعد بيننا وبين الأشرار.</span></span></span></strong></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="تسابيح ساجدة, post: 51134, member: 47"] [center][b][color=navy][font=comic sans ms][size=6][color=blue]مجالس الصالحين[/color] [/size][/font][/color][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#000080][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000080][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000080][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000080][/color][/size][/font] [/center] [font=comic sans ms][size=6][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][/size][/font] [b][color=navy][font=comic sans ms][size=6]كتبه/ ماهر السيد[/size][/font][/color][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#000080][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000080][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000080][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛[/color][/size][/font][/b] [size=6][font=comic sans ms][b][color=black]فإن الإنسان كما يقولون: "مدني بطبعه"، ولابد له من مخالطة الناس، فإذا كان الأمر كذلك وكانت مخالطة الناس أمرًا لابد منه؛ فالأجدر بالعبد أن يختار الصحبة الطيبة التي يقضي معها وقته في مجالسه ورحلاته وسفراته، وقد نبه النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى خطورة هؤلاء الذين نصاحبهم ونجالسهم حين قال: ([/color][color=red]إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً[/color][color=black]) [/color][/b][color=black][b](متفق عليه)[/b][b].[/b][/color][/font][/size] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]وإن نظرة واحدة على مجالسنا اليوم تبعث في النفس الأسى لما آل إليه حالنا؛ حيث تنتشر الغيبة، واللغو والباطل، وغير ذلك من المظاهر الفارغة، ويزداد الأسى حين تقارن هذه المجالس بمجالس الصالحين، والتي سنعرض لنماذج منها في مقالنا هذا.[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][color=blue][font=comic sans ms][size=6]الصحابة أكابر الصالحين:[/size][/font][/color][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]لقد اختار الله -تعالى- لنبيه -صلى الله عليه وسلم- أفضل الأصحاب؛ فهم أفضل الأمة، وأبرها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، اختارهم الله لصحبة نبيه، وإقامة دينه، والجهاد في سبيله؛ لنشر الإسلام.[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]هم فوقنا في كل علم وفقه ودين وهدى، ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا، وإذا كان أحدهم يرى الرأي؛ فينزل القرآن بموافقة رأيه، فإن رأيه صادر من قلب ممتلئ نورًا وإيمانًا وحكمة وعلمًا ومعرفة وفهمًا.[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]هؤلاء الصالحون أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- كانت لهم مجالس، لكنها مجالس عامرة بالإيمان والخير، قال فضيل بن غزوان: "كنا نجلس أنا ومغيرة نتذاكر الفقه، فربما لم نقم حتى نسمع النداء بصلاة الفجر"![/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]وكانوا يجتمعون فيأمرون أحدهم أن يقرأ عليهم القرآن، اجتمعوا فقال عمر -رضي الله عنه-: "يا أبا موسى ذكّرنا ربنا، فقرأ وهم يستمعون".[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]وكان الواحد منهم يقول للآخر ولمن معه: اجلسوا بنا نؤمن ساعة، وصلى النبي -صلى الله عليه وسلم-- بأصحابه التطوع في جماعة مرات، وخرج على الصحابة من أهل الصفة وفيهم قارئ يقرأ، فجلس معهم يستمع.[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [size=6][font=comic sans ms][b][color=black]فعن جابر -رضي الله عنه- قال: خرج علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن نقرأ القرآن، وفينا العربي والأعجمي، فقال: ([/color][color=red]اقْرَءُوا فَكُلٌّ حَسَنٌ وَسَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يُقِيمُونَهُ كَمَا يُقَامُ الْقِدْحُ يَتَعَجَّلُونَهُ وَلاَ يَتَأَجَّلُونَهُ[/color][color=black]) [/color][/b][color=black][b](رواه أبو داود، وصححه الألباني)[/b][b].[/b][/color][/font][/size] [size=6][font=comic sans ms][b][color=black]وكان أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا جلسوا يتذاكرون، فإنهم يذكرون ما بعد الموت، والآخرة، فعن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: اطَّلَعَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ: (مَا تَذَاكَرُونَ؟). قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ. قَالَ: ([/color][color=red]إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ[/color][color=black]) [/color][/b][color=black][b](رواه مسلم)[/b][b]، ثم ذكر لهم علاماتها.[/b][/color][/font][/size] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [size=6][font=comic sans ms][b][color=black]هكذا كانت مجالسهم يتذاكرون الخير وأحكام الآخرة، وأمور الدين والإيمان، وكانوا يستعدون بما يتذاكرون للفتن، فعن أبي سعيد قال: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ- وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: ([/color][color=red]أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ؟[/color][color=black]) قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، فَقَالَ: ([/color][color=red]الشِّرْكُ الْخَفِيُّ، أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلاَتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ[/color][color=black]) [/color][/b][color=black][b](رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني)[/b][b].[/b][/color][/font][/size] [color=black][size=6][font=comic sans ms][b]كان جلوسهم للفقه في الأعمال، ومعرفة ما هو الأقرب إلى الله، فعن عبد الله بن سلام قال: قَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَتَذَاكَرْنَا فَقُلْنَا لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ لَعَمِلْنَاهُ... " [/b][b](رواه الترمذي، وصححه الألباني)[/b][b].[/b][/font][/size][/color] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][size=6][font=comic sans ms][color=black]وهكذا كانوا يجلسون فيتذاكرون: مَن هؤلاء أهل الجنة؟ ما هي صفاتهم؟ روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ. قَالَ آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلاَّ ذَاكَ؟ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلاَّ ذَاكَ. قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: ([/color][color=red]مَا أَجْلَسَكُمْ؟[/color][color=black]). قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلإِسْلاَمِ وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا. قَالَ: ([/color][color=red]آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلاَّ ذَاكَ؟[/color][color=black]). قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلاَّ ذَاكَ. قَالَ: ([/color][color=red]أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلاَئِكَةَ[/color]).[/font][/size][/b] [font=comic sans ms][size=6][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][/size][/font] [color=black][size=6][font=comic sans ms][b]هكذا كانت مجالسهم، ولا يمنع أن يكون في بعض مجالسهم شيء من الشعر، وأيام العرب، وأمور الجاهلية، والذكريات القديمة، لكنه ليس حديثًا محرمًا ولا مُسفّاً؛، فقد روى البخاري في الأدب المفرد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: "لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مُتَحَزِّقين، وَلاَ مُتَمَاوِتِينَ، وَكَانُوا يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَيَذْكُرُونَ أمْرَ جَاهِلِيَّتِهِمْ، فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدٌ مِنْهُم عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الله دَارَتْ حَمَالِيقُ عَيْنَيْهِ كَأَنَّهُ مَجْنُونٌ" [/b][b](رواه البخاري في الأدب المفرد وابن أبي شيبة في مصنفه، وحسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد)[/b][b].[/b][/font][/size][/color] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]مُتَحَزِّقين: أي: منقبضين، وَكَانُوا يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ فِي مَجَالِسِهِمْ: أي: ليسوا أصحاب كآبة، وإنما كانت فيهم حيوية، وكان فيهم نشاط، فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدٌ مِنْهُم عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الله: أي: معصية.[/color][/size][/font][/b] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]فلا يرضى الواحد منهم بالمنكر، ولا يمكن أن يشترك فيه، وإذا رأى أمامه منكرًا، أو دُعي إلى منكر فهكذا يكون حاله.[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][color=blue][font=comic sans ms][size=6]أمام البيوت:[/size][/font][/color][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]إن كثيرًا من الصحابة ما كانت لهم داخل بيوتهم أماكن للجلوس، فكانوا يجلسون في أفنيتها وعلى حافة الطريق.[/color][/size][/font][/b] [size=6][font=comic sans ms][b][color=black]قال أبو طلحة: كُنَّا قُعُودًا بِالأَفْنِيَةِ نَتَحَدَّثُ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ: ([/color][color=red]مَا لَكُمْ وَلِمَجَالِسِ الصُّعُدَاتِ[/color][color=black] [/color][/b][b][color=black]-أي: الطرقات-[/color][/b][b][color=red] اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ[/color][/b][b][color=black]) -وذلك لأن الجلوس فيها قد يضيق الطريق، ويكون فيه من إطلاق البصر ما فيه، إلى غير ذلك من الآفات-. فَقُلْنَا: إِنَّمَا قَعَدْنَا لِغَيْرِ مَا بَاسٍ قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ وَنَتَحَدَّثُ -أي: في أمر القرآن والوحي، وأمر الفقه والأحكام، وأمر الآخرة وتذكر ما فيها-. قَالَ: ([/color][color=red]إِمَّا لاَ فَأَدُّوا حَقَّهَا[/color] [/b][b][color=black]-أما إذا أبيتم إلا هذا ولم يكن عندكم غيره فأدوا حق الطريق-[/color][/b][b] [color=red]غَضُّ الْبَصَرِ وَرَدُّ السَّلاَمِ وَحُسْنُ الْكَلاَمِ[/color][color=black]) [/color][/b][color=black][b](رواه مسلم)[/b][b].[/b][/color][/font][/size] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]فكانوا يضطرون للجلوس فيها، لكن لأي شيء؟ لأجل أن يتذاكروا؛ ولأجل أن يتفقهوا ويتدارسوا، وهكذا كانوا.[/color][/size][/font][/b] [size=6][font=comic sans ms][b][color=black]وإذا حصل منهم في مجلس شيء من الخوض في قضية لا يصلح الخوض فيها، أو لابد لها من ضوابط، كان التذكير النبوي يأتي؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَنَحْنُ نَتَنَازَعُ فِي الْقَدَرِ - أي: نتباحث في شأنه- فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْنَتَيْهِ الرُّمَّانُ -من شدة الغضب- فَقَالَ: ([/color][color=red]أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟! أَمْ بِهَذَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ؟! إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ تَنَازَعُوا فِي هَذَا الأَمْرِ، عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تَتَنَازَعُوا فِيهِ[/color][color=black]) [/color][/b][color=black][b](رواه الترمذي، وحسنه الألباني)[/b][b].[/b][/color][/font][/size] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]فالدخول في القدر إذا كان بعلم وفقه فلا بأس به، وإذا كان جدالاً ونقاشًا بلا حجة، ولا بيان، فيُنهى الإنسان عنه.[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [size=6][font=comic sans ms][b][color=black]وكذلك فإن بعض مجالس أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- كان فيها شيء من شكوى الحال بين بعضهم البعض، قال أبو الدرداء: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ- وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْفَقْرَ وَنَتَخَوَّفُهُ، فَقَالَ: ([/color][color=red]آلْفَقْرَ تَخَافُونَ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُصَبَّنَّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا، حَتَّى لاَ يُزِيغَ قَلْبَ أَحَدِكُمْ إِزَاغَةً إِلاَّ هِيَهْ، وَايْمُ اللهِ، لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ[/color][color=black]) [/color][/b][color=black][b](رواه ابن ماجة، وحسنه الألباني)[/b][b]، وفي رواية: "كنا نتذاكر الدنيا وهمومها ونخشى الفقر.. ".[/b][/color][/font][/size] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]وفي هذا بشارة من النبي -صلى الله عليه وسلم-للأمة بأن الله سيغنيها من فقرها، ولكنه حذرهم من فتنة الغنى؛ لأن حب الدنيا يزيغ القلوب بعد استقامتها، ويضلها بعد هداها، وتكون الفتنة، ولذلك لم يكن يخشى عليهم الفقر، وإنما كان يخشى عليهم فتنة الغنى، هذا بعض ما كان في مجالس أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-.[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][color=blue][font=comic sans ms][size=6]فكيف هي مجالس اليوم؟![/size][/font][/color][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]هذه حال مجالس أصحاب محمد بن عبد الله -عليه الصلاة والسلام-، فما هي حال مجالسنا نحن اليوم؟[/color][/size][/font][/b] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]كم فيها من الدين؟ وكم فيها من الدنيا؟![/color][/size][/font][/b] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]كم في مجالسنا من الطاعة، وكم فيها من العصيان؟! كم يطغى عليها من أخبار الدنيا، وتجارة الدنيا، وأمور البيع والشراء، والبضائع والأسعار، والمحلات، والخدمات؟![/color][/size][/font][/b] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]وهكذا يدور أصحاب كل همٍ إذا اجتمعوا في همهم الدنيوي، فمجالس الموظفين، ومجالس الطلاب، ومجالس التجار، ومجالس الأطباء، ومجالس النساء، إذا ارتقت تكلموا فيما يعملونه بالنهار، وأما مجالس نسائنا فكثيرًا ما تكون مشغولة بالأزياء، والموضات، والأكلات، والحفلات، وحال الأسواق والمحلات![/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]هل مجالسنا عامرة بذكر الله؟ هل تُطرح فيها قضايا العلم والفقه؟ هل يحصل فيها التذاكر لأمور الآخرة؟[/color][/size][/font][/b] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]هل يكون فيها شيء من معاني القرآن والسنة أم أن فيها من الغيبة، والنميمة، ونهش الأعراض، والتفكه بلحوم الخلق، مهاترات، مماراة، جدال، مجاملات، ومداهنات باطلة؟![/color][/size][/font][/b] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]بل قد لا تسلم من شيء من الانتقاص، أو الاستهزاء ببعض أمور الدين، وذلك أمرٌ خطيرُ جدًا، اعتداء على الخلق، وانتقاص، وازدراء، واحتقار، واستهزاء![/color][/size][/font][/b] [size=6][font=comic sans ms][b][color=black]أين تلك المجالس التي كان يجلس فيها أولئك الصحابة، فيعمرونها بالعلم والإيمان؟! ([/color][color=red]مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي مَجْلِسٍ فَتَفَرَّقُوا، وَلَمْ يَذْكُرُوا اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَيُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إِلا كَانَ مَجْلِسُهُمْ تِرَةً عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ[/color][color=black]) [/color][/b][b][color=black](رواه أحمد، وصححه الألباني)[/color][/b][b][color=black]،[/color] [color=red]تِرَةً[/color][color=black]: أي: حسرة.[/color][/b][/font][/size] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [size=6][font=comic sans ms][b]([color=red]مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ عَلَى ذِكْرٍ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ إِلاَّ قِيلَ لَهُمْ: قُومُوا مَغْفُوراً لَكُمْ[/color][color=black]) [/color][/b][color=black][b](رواه الحسن بن سفيان، وصححه الألباني)[/b][b].[/b][/color][/font][/size] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]فالقرآن ذكرٌ، والسنة ذكرٌ، والفقه ذكرٌ، وأمور الآخرة ذكرٌ، وهكذا، أمور الدعوة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أمور تقويم المجتمع والمحافظة على الأسرة إسلامية، أمور تربية النفس وتربية الأولاد، أمور التفقه في الحلال والحرام، أمور القيام بتبليغ الإسلام، وهكذا يُذَكّر الناس بأبواب الصدقات، وأيضًا يُجالس المسلم قومًا يلتقطون له طيب الكلام كما يُلتقط طيب الثمر، فإذا كان أصحابك من الأخيار كان مجلسك كذلك.[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][/size][/font] [b][color=blue][font=comic sans ms][size=6]المجالس الإلكترونية:[/size][/font][/color][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]يا مسلمون: هذه مجالسنا الإلكترونية اليوم التي طغت على المجالس الوجاهية الحضورية الاجتماعية، فصار الناس يجالس بعضهم بعضًا عبر الشاشات: محادثات، مجموعات، منتديات ومواقع التواصل الاجتماعي، فماذا يحدث فيها؟ ما هي موضوعات المجالس الإلكترونية؟ يقولون: دردشات، ثم تنظر فيها، فإذا فيها من أمور الجنس ما لا يمكن أن يتحمله من عنده حياء، ثم فيها أمور من إشاعة الفاحشة، وهذه المجالسة للطرف الآخر، سواء كان أمامك مباشرة، أو خلف شاشته، فإنها تؤثر في النفس، بل هي مجلس ولو كان على البعد.[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]هذه المجالس الإلكترونية لها اليوم آثار كبيرة، وخطيرة، كان السلف يلتمسون مجالس العلم، مجالس الحديث، وللمجالس آداب، فهاهنا التماس مجلس الرجل الصالح وصاحب العلم، عن علقمة قال: قدمت الشام فصليت ركعتين ثم قلت: اللهم يسر لي جليسًا صالحًا، فأتيت قومًا فجلست إليهم، فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي، قلت: مَن هذا؟ قالوا: أبو الدرداء، قال: علقمة -وهو تابعي-، فقلت: إني دعوت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا، فيسرك لي.[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]وقال حريث بن قبيصة: "قدمت المدينة فقلت: اللهم يسر لي جليس صالح، قال: فجلست إلى أبي هريرة". [/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]إذاً: كان هناك دعاء يلتمس فيه هذا من ربه أن ييسر له جليسًا صالحًا: صاحب علم، صاحب دين، يُذكّر، ينصح، وهكذا مجالس الصالحين والأخيار، يوقَّر فيها الكبير، ويُرحم الصغير، ويُغض من الصوت، ويقال فيه الكلمة الطيبة، والمجالس بالأمانة، فلا تفشى فيها الأسرار، ولا يتناجى اثنان فيها دون الثالث، وفيها تلك الكفارة العظيمة إذا قاموا من مجلسهم: "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك".[/color][/size][/font][/b] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black]فيها التفسح للداخل، والتزكية، والتهذيب، والتربية وغيرها من فوائد مجالس الصالحين،[/color][/size][/font][/b] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black][/color][/size][/font][/b] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black][/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=black][/color][/size][/font][/b] [center][b][font=comic sans ms][size=6][color=blue] نسأل الله أن يجعل مجالسنا عامرة بذكره، وأن تكون في موازين حسناتنا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#000000][/color][/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=navy]اللهم اجعل مجالسنا عامرة بذكرك، اللهم ارزقنا مجالسة الأخيار، وباعد بيننا وبين الأشرار.[/color][/size][/font][/b][/center] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
مجالس الصالحين