الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
روضة المناسبات الإسلامية
الخيمـــة الرمضــــانية
مجلس رمضان للشيخ ابن عثيمين رحمه الله ((متجدد))
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="فجر الدعوة" data-source="post: 16350" data-attributes="member: 14"><p style="text-align: center"><p style="text-align: center"> </p> <p style="text-align: center"><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal">المجلس الأول - في فضلْ شهرْ رمضَان</span></span></span></span></strong></p></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">الحمدُ للهِ الذي أنشأَ وبَرَا، وخلقَ الماءَ والثَّرى، وأبْدَعَ كلَّ شَيْء وذَرَا، لا يَغيب عن بصرِه صغيرُ النَّمْل في الليل إِذَا سَرى، ولا يَعْزُبُ عن علمه مثقالُ ذرةٍ في الأرض ولاَ في السَّماء، </span></span></strong><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">{لَهُ مَا فِي السَّمَـوَتِ وَمَا فِي الاَْرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى * وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الاَْسْمَآءُ الْحُسْنَى }</span></span></strong><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'"> [طه: 6 - 8]، خَلَقَ آدَمَ فابتلاه ثم اجْتَبَاهُ فتاب عليه وهَدَى، وبَعَثَ نُوحاً فصنَع الفُلْكَ بأمر الله وجَرَى، ونَجَّى الخَليلَ من النَّارِ فصار حَرُّها بَرْداً وسلاماً عليه فاعتَبِرُوا بِمَا جَرَى، وآتَى مُوسى تسعَ آياتٍ فَمَا ادَّكَرَ فِرْعَوْنُ وما ارْعَوَى، وأيَّدَ عيسى بآياتٍ تَبْهَرُ الوَرى، وأنْزلَ الكتابَ على محمد فيه البيَّناتُ والهُدَى، أحْمَدُه على نعمه التي لا تَزَالُ تَتْرَى، وأصلِّي وأسَلِّم على نبيِّه محمدٍ المبْعُوثِ في أُمِ القُرَى، صلَّى الله عليه وعلى صاحِبِهِ في الْغارِ أبي بكرٍ بلا مِرَا، وعلى عُمَرَ الْمُلْهَمِ في رأيه فهُو بِنُورِ الله يَرَى، وعلى عثمانَ زوجِ ابْنَتَيْهِ ما كان حديثاً يُفْتَرَى، وعلى ابن عمِّهِ عليٍّ بَحْرِ العلومِ وأسَدِ الشَّرى، وعلى بَقيَةِ آله وأصحابِه الذين انتَشَرَ فضلُهُمْ في الوَرَىَ، وسَلَّمَ تسليماً.</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">إخواني: لقد أظَلَّنَا شهرٌ كريم، وموسمٌ عظيم، يُعَظِّمُ اللهُ فيه الأجرَ ويُجْزلُ المواهبَ، ويَفْتَحُ أبوابَ الخيرِ فيه لكلِ راغب، شَهْرُ الخَيْراتِ والبركاتِ، شَهْرُ المِنَح والْهِبَات، </span></span></strong><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }</span></span></strong><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'"> [البقرة: 185]، شهرٌ مَحْفُوفٌ بالرحمةِ والمغفرة والعتقِ من النارِ، أوَّلُهُ رحمة، وأوْسطُه مغفرةٌ، وآخِرُه عِتق من النار. اشْتَهَرت بفضلِهِ الأخبار، وتَوَاتَرَت فيه الاثار، ففِي الصحِيْحَيْنِ: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إِذَا جَاءَ رمضانُ فُتِّحَت أبوابُ الجنَّةِ، وغُلِّقَتْ أبوابُ النار، وصُفِّدتِ الشَّياطينُ». وإنما تُفْتَّحُ أبوابُ الجنة في هذا الشهرِ لِكَثْرَةِ الأعمالِ الصَالِحَةِ وتَرْغِيباً للعَاملِينْ، وتُغَلَّقُ أبوابُ النار لقلَّة المعاصِي من أهل الإِيْمان، وتُصَفَّدُ الشياطينُ فَتُغَلُّ فلا يَخْلُصونُ إلى ما يَخْلُصون إليه في غيرِه.</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">وَرَوَى الإِمامُ أحمدُ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: «أُعْطِيَتْ أمَّتِي خمسَ خِصَال في رمضانَ لم تُعْطهُنَّ أمَّةٌ من الأمَم قَبْلَها؛ خُلُوف فِم الصائِم أطيبُ عند الله من ريح المسْك، وتستغفرُ لهم الملائكةُ حَتى يُفطروا، ويُزَيِّنُ الله كلَّ يوم جَنتهُ ويقول: يُوْشِك عبادي الصالحون أن يُلْقُواْ عنهم المؤونة والأذى ويصيروا إليك، وتُصفَّد فيه مَرَدةُ الشياطين فلا يخلُصون إلى ما كانوا يخلُصون إليه في غيرهِ، ويُغْفَرُ لهم في آخر ليلة، قِيْلَ يا رسول الله أهِيَ ليلةُ القَدْرِ؟ قال: لاَ ولكنَّ العاملَ إِنما يُوَفَّى أجْرَهُ إذا قضى عَمَلَه»</span></span></strong><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">[1]</span></span></strong><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">.</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">إخواني: هذه الخصالُ الخَمسُ ادّخَرَها الله لكم، وخصَّكم بها مجالس شهر رمضانمِنْ بين سائِر الأمم، وَمنَّ عليكم ليُتمِّمَ بها عليكُمُ النِّعَمَ، وكم لله عليكم منْ نعم وفضائلَ:</span></span></strong><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'"> {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } </span></span></strong><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">[آل عمران: 110].</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><span style="color: black"><span style="font-family: 'symbol'">· </span></span><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">الخَصْلَةُ الأولى:</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">أن خُلْوفَ فَمِ الصائِم أطيبُ عند الله مِنْ ريحِ المسك</span></span></strong><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">[2]</span></span></strong><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">، والخلوف بضم الخاءِ أوْ فَتْحَها تَغَيُّرُ رائحةِ الفَم عندَ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ من الطعام. وهي رائحةٌ مسْتَكْرَهَةٌ عندَ النَّاس لَكِنَّها عندَ اللهِ أطيبُ من رائحَةِ المِسْك لأنَها نَاشِئَةٌ عن عبادة الله وَطَاعَتهِ. وكُلُّ ما نَشَأَ عن عبادته وطاعتهِ فهو محبوبٌ عِنْدَه سُبحانه يُعَوِّضُ عنه صاحِبَه ما هو خيرٌ وأفْضَلُ وأطيبُ. ألا تَرَوْنَ إلى الشهيدِ الذي قُتِلَ في سبيلِ اللهِ يُريد أنْ تكونَ كَلِمةُ اللهِ هي الْعُلْيَا يأتي يوم الْقِيَامَةِ وَجرْحُه يَثْعُبُ دماً لَوْنُهَ لونُ الدَّم وريحُهُ ريحُ المسك؟ وفي الحَجِّ يُبَاهِي اللهُ الملائكة بأهْل المَوْقِفِ فيقولُ سبحانَه: «انْظُرُوا إلى عبادِي هؤلاء جاؤوني شُعْثاً غُبْراً». رواه أحمد وابن حبَّان في صحيحه</span></span></strong><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">[3]</span></span></strong><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">، وإنما كانَ الشَّعَثُ محبوباً إلى اللهِ في هذا الْمَوْطِنِ لأنه ناشِأُ عَن طاعةِ اللهِ باجتنابِ مَحْظُوراتِ الإِحْرام وترك التَّرَفُّهِ.</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><span style="color: black"><span style="font-family: 'symbol'">· </span></span><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'"> الخَصْلَةُ الثانيةُ:</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">أن الملائكةَ تستغفرُ لَهُمْ حَتَّى يُفْطروا. وَالملائِكةُ عبادٌ مُكْرمُون عند اللهِ </span></span></strong><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">{لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }</span></span></strong><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'"> [التحرم: 6]. فهم جَديْرُون بأن يستجيبَ الله دُعاءَهم للصائمينَ حيث أذِنَ لهم به. وإنما أذن الله لهم بالاستغفارِ للصائمين مِنْ هذه الأُمَّةِ تَنْويهاً بشأنِهم، ورفْعَةً لِذِكْرِهِمْ، وَبَياناً لفَضيلةِ صَوْمهم، والاستغفارُ: طلبُ الْمغفِرةِ وهِي سَتْرُ الذنوب في الدُّنْيَا والاخِرَةِ والتجاوزُ عنها. وهي من أعْلىَ المطالبِ وأسْمَى الغَاياتِ فَكلُّ بني آدم خطاؤون مُسْرفونَ على أنفسِهمْ مُضْطَرُّونَ إلَى مغفرة اللهِ عَزَّ وَجَل.</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><span style="color: black"><span style="font-family: 'symbol'">· </span></span><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'"> الخَصْلَةُ الثالثةُ:</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">أن الله يُزَيِّنُ كلَّ يوم جنَّتَهُ ويَقول: «يُوْشِك عبادي الصالحون أن يُلْقُوا عنهُمُ المَؤُونة والأَذَى ويصيروا إليك» فَيُزَيِّن تعالى جنته كلَّ يومٍ تَهْيئَةً لعبادِهِ الصالحين، وترغيباً لهم في الوصولِ إليهَا، ويقولُ سبحانه: «يوْشِك عبادِي الصالحون أنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ المؤونةُ والأَذَى» يعني: مؤونَة الدُّنْيَا وتَعَبها وأذاهَا ويُشَمِّرُوا إلى الأعْمَالِ الصالحةِ الَّتِي فيها سعادتُهم في الدُّنْيَا والاخِرَةِ والوُصُولُ إلى دار السَّلامِ والْكَرَامةِ.</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><span style="color: black"><span style="font-family: 'symbol'">· </span></span><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'"> الخَصْلَةُ الرابعة:</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">أن مَرَدةَ الشياطين يُصَفَّدُون بالسَّلاسِل</span></span></strong><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">[4]</span></span></strong><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'"> والأغْلالِ فلا يَصِلُون إِلى ما يُريدونَ من عبادِ اللهِ الصالِحِين من الإِضلاَلِ عن الحق، والتَّثبِيطِ عن الخَيْر. وهَذَا مِنْ مَعُونةِ الله لهم أنْ حَبَسَ عنهم عَدُوَّهُمْ الَّذِي يَدْعو حزْبَه ليكونوا مِنْ أصحاب السَّعير. ولِذَلِكَ تَجدُ عنْدَ الصالِحِين من الرَّغْبةِ في الخَيْرِ والعُزُوْفِ عَن الشَّرِّ في هذا الشهرِ أكْثَرَ من غيره.</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><span style="color: black"><span style="font-family: 'symbol'">· </span></span><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'"> الخَصْلَةُ الخامسةُ:</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">أن الله يغفرُ لأمةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلّم في آخرِ ليلةٍ منْ هذا الشهر</span></span></strong><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">[5]</span></span></strong><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'"> إذا قَاموا بما يَنْبَغِي أن يقومُوا به في هذا الشهر المباركِ من الصيام والقيام تفضُّلاً منه سبحانه بتَوْفَيةِ أجورِهم عند انتهاء أعمالِهم فإِن العاملَ يُوَفَّى أجْرَه عند انتهاءِ عمله.</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">وَقَدْ تَفَضَّلَ سبحانه على عبادِهِ بهذا الأجْرِ مِنْ وجوهٍ ثلاثة:</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">الوجه الأول: أنَّه شَرَع لهم من الأعْمال الصالحةِ ما يكون سبَبَاً لمغَفرةِ ذنوبهمْ ورفْعَةِ درجاتِهم. وَلَوْلاَ أنَّه شرع ذلك ما كان لَهُمْ أن يَتَعَبَّدُوا للهِ بها. فالعبادةُ لا تُؤخذُ إِلاَّ من وحي الله إلى رُسُلِه. ولِذَلِكَ أنْكَرَ الله على مَنْ يُشَّرِّعُونَ مِنْ دُونِه، وجَعَلَ ذَلِكَ نَوْعاً مِنْ الشَّرْك، فَقَالَ سبحانه: </span></span></strong><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّـلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }</span></span></strong><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'"> [الشورى: 21].</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">الوجه الثاني: أنَّه وَفَّقَهُمْ للعملِ الصالح وقد تَرَكَهُ كثيرٌ من النَّاسِ. وَلَوْلا مَعُونَةُ الله لَهُمْ وتَوْفِيْقُهُ ما قاموا به. فلِلَّهِ الفَضْلُ والمِنَّة بذلك.</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: red"><span style="font-family: 'traditional arabic'">{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَىَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلاِْيمَـانِ إِنُ كُنتُمْ صَـادِقِينَ }</span></span></strong><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'"> [الحجرات: 17].</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">الوجه الثالث: أنَّه تَفَضَّلَ بالأجرِ الكثيرِ؛ الحَسنةُ بعَشْرِ أمثالِها إلى سَبْعِمائَةِ ضِعْفٍ إلى أضعافٍ كثيرةٍ. فالْفَضلُ مِنَ الله بِالعَمَلِ والثَّوَابِ عليه. والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">إخْوانِي: بُلُوغُ رمضانَ نِعمةٌ كبيرةٌ عَلَى مَنْ بَلَغهُ وقَامَ بحَقِّه بالرِّجوع إلى ربه من مَعْصِيتهِ إلى طاعتِه، ومِنْ الْغَفْلةِ عنه إلى ذِكْرِهِ، ومِنَ الْبُعْدِ عنهُ إلى الإِنَابةِ إِلَيْهِ:</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">يَا ذَا الَّذِي مَا كفاهُ الذَّنْبُ في رَجبٍ حَتَّى عَصَى ربَّهُ في شهر شعبانِ</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">لَقَدْ أظَلَّكَ شهرُ الصَّومِ بَعْدَهُمَا فَلاَ تُصَيِّرْهُ أَيْضاً شَهْرَ عِصْيانِ</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">وَاتْل القُرآنَ وَسَبِّحْ فيهِ مجتَهِداً فَإِنه شَهْرُ تسبِيحٍ وقُرْآنِ</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">كَمْ كنتَ تعرِف مَّمنْ صَام في سَلَفٍ مِنْ بين أهلٍ وجِيرانٍ وإخْوَانِ</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'">أفْنَاهُمُ الموتُ واسْتبْقَاكَ بَعْدهمو حَيَّاً فَمَا أقْرَبَ القاصِي من الدانِي</span></span></strong></span></span></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="color: black"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: teal">اللَّهُمَّ أيْقِظنَا من رَقَدَات الغفلة، ووفْقنا للتَّزودِ من التَّقْوَى قَبْلَ النُّقْلَة، وارزقْنَا اغْتِنَام الأوقاتِ في ذيِ المُهْلَة، واغْفِر لَنَا ولوَالِدِيْنا ولِجَمِيع المسلِمِين برَحْمتِك يا أَرحم الراحِمين. وصلَّى الله وسلَّم على نبيَّنا محمدٍ وعلى آله وصحبِهِ أجمعين.</span></span></span></span></strong></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="فجر الدعوة, post: 16350, member: 14"] [center][center][b][color=red][font=traditional arabic][size=5][color=teal] [/color][/size][/font][/color][/b][/center] [center][b][color=red][font=traditional arabic][size=5][color=teal]المجلس الأول - في فضلْ شهرْ رمضَان[/color][/size][/font][/color][/b][/center] [b][color=black][font=traditional arabic][size=5][color=teal] [/color][/size][/font][/color][/b] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]الحمدُ للهِ الذي أنشأَ وبَرَا، وخلقَ الماءَ والثَّرى، وأبْدَعَ كلَّ شَيْء وذَرَا، لا يَغيب عن بصرِه صغيرُ النَّمْل في الليل إِذَا سَرى، ولا يَعْزُبُ عن علمه مثقالُ ذرةٍ في الأرض ولاَ في السَّماء، [/font][/color][/b][b][color=red][font=traditional arabic]{لَهُ مَا فِي السَّمَـوَتِ وَمَا فِي الاَْرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى * وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الاَْسْمَآءُ الْحُسْنَى }[/font][/color][/b][b][color=black][font=traditional arabic] [طه: 6 - 8]، خَلَقَ آدَمَ فابتلاه ثم اجْتَبَاهُ فتاب عليه وهَدَى، وبَعَثَ نُوحاً فصنَع الفُلْكَ بأمر الله وجَرَى، ونَجَّى الخَليلَ من النَّارِ فصار حَرُّها بَرْداً وسلاماً عليه فاعتَبِرُوا بِمَا جَرَى، وآتَى مُوسى تسعَ آياتٍ فَمَا ادَّكَرَ فِرْعَوْنُ وما ارْعَوَى، وأيَّدَ عيسى بآياتٍ تَبْهَرُ الوَرى، وأنْزلَ الكتابَ على محمد فيه البيَّناتُ والهُدَى، أحْمَدُه على نعمه التي لا تَزَالُ تَتْرَى، وأصلِّي وأسَلِّم على نبيِّه محمدٍ المبْعُوثِ في أُمِ القُرَى، صلَّى الله عليه وعلى صاحِبِهِ في الْغارِ أبي بكرٍ بلا مِرَا، وعلى عُمَرَ الْمُلْهَمِ في رأيه فهُو بِنُورِ الله يَرَى، وعلى عثمانَ زوجِ ابْنَتَيْهِ ما كان حديثاً يُفْتَرَى، وعلى ابن عمِّهِ عليٍّ بَحْرِ العلومِ وأسَدِ الشَّرى، وعلى بَقيَةِ آله وأصحابِه الذين انتَشَرَ فضلُهُمْ في الوَرَىَ، وسَلَّمَ تسليماً.[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]إخواني: لقد أظَلَّنَا شهرٌ كريم، وموسمٌ عظيم، يُعَظِّمُ اللهُ فيه الأجرَ ويُجْزلُ المواهبَ، ويَفْتَحُ أبوابَ الخيرِ فيه لكلِ راغب، شَهْرُ الخَيْراتِ والبركاتِ، شَهْرُ المِنَح والْهِبَات، [/font][/color][/b][b][color=red][font=traditional arabic]{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }[/font][/color][/b][b][color=black][font=traditional arabic] [البقرة: 185]، شهرٌ مَحْفُوفٌ بالرحمةِ والمغفرة والعتقِ من النارِ، أوَّلُهُ رحمة، وأوْسطُه مغفرةٌ، وآخِرُه عِتق من النار. اشْتَهَرت بفضلِهِ الأخبار، وتَوَاتَرَت فيه الاثار، ففِي الصحِيْحَيْنِ: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إِذَا جَاءَ رمضانُ فُتِّحَت أبوابُ الجنَّةِ، وغُلِّقَتْ أبوابُ النار، وصُفِّدتِ الشَّياطينُ». وإنما تُفْتَّحُ أبوابُ الجنة في هذا الشهرِ لِكَثْرَةِ الأعمالِ الصَالِحَةِ وتَرْغِيباً للعَاملِينْ، وتُغَلَّقُ أبوابُ النار لقلَّة المعاصِي من أهل الإِيْمان، وتُصَفَّدُ الشياطينُ فَتُغَلُّ فلا يَخْلُصونُ إلى ما يَخْلُصون إليه في غيرِه.[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]وَرَوَى الإِمامُ أحمدُ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: «أُعْطِيَتْ أمَّتِي خمسَ خِصَال في رمضانَ لم تُعْطهُنَّ أمَّةٌ من الأمَم قَبْلَها؛ خُلُوف فِم الصائِم أطيبُ عند الله من ريح المسْك، وتستغفرُ لهم الملائكةُ حَتى يُفطروا، ويُزَيِّنُ الله كلَّ يوم جَنتهُ ويقول: يُوْشِك عبادي الصالحون أن يُلْقُواْ عنهم المؤونة والأذى ويصيروا إليك، وتُصفَّد فيه مَرَدةُ الشياطين فلا يخلُصون إلى ما كانوا يخلُصون إليه في غيرهِ، ويُغْفَرُ لهم في آخر ليلة، قِيْلَ يا رسول الله أهِيَ ليلةُ القَدْرِ؟ قال: لاَ ولكنَّ العاملَ إِنما يُوَفَّى أجْرَهُ إذا قضى عَمَلَه»[/font][/color][/b][b][color=black][font=traditional arabic][1][/font][/color][/b][b][color=black][font=traditional arabic].[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]إخواني: هذه الخصالُ الخَمسُ ادّخَرَها الله لكم، وخصَّكم بها مجالس شهر رمضانمِنْ بين سائِر الأمم، وَمنَّ عليكم ليُتمِّمَ بها عليكُمُ النِّعَمَ، وكم لله عليكم منْ نعم وفضائلَ:[/font][/color][/b][b][color=red][font=traditional arabic] {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } [/font][/color][/b][b][color=black][font=traditional arabic][آل عمران: 110].[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][color=black][font=symbol]· [/font][/color][b][color=black][font=traditional arabic]الخَصْلَةُ الأولى:[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]أن خُلْوفَ فَمِ الصائِم أطيبُ عند الله مِنْ ريحِ المسك[/font][/color][/b][b][color=black][font=traditional arabic][2][/font][/color][/b][b][color=black][font=traditional arabic]، والخلوف بضم الخاءِ أوْ فَتْحَها تَغَيُّرُ رائحةِ الفَم عندَ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ من الطعام. وهي رائحةٌ مسْتَكْرَهَةٌ عندَ النَّاس لَكِنَّها عندَ اللهِ أطيبُ من رائحَةِ المِسْك لأنَها نَاشِئَةٌ عن عبادة الله وَطَاعَتهِ. وكُلُّ ما نَشَأَ عن عبادته وطاعتهِ فهو محبوبٌ عِنْدَه سُبحانه يُعَوِّضُ عنه صاحِبَه ما هو خيرٌ وأفْضَلُ وأطيبُ. ألا تَرَوْنَ إلى الشهيدِ الذي قُتِلَ في سبيلِ اللهِ يُريد أنْ تكونَ كَلِمةُ اللهِ هي الْعُلْيَا يأتي يوم الْقِيَامَةِ وَجرْحُه يَثْعُبُ دماً لَوْنُهَ لونُ الدَّم وريحُهُ ريحُ المسك؟ وفي الحَجِّ يُبَاهِي اللهُ الملائكة بأهْل المَوْقِفِ فيقولُ سبحانَه: «انْظُرُوا إلى عبادِي هؤلاء جاؤوني شُعْثاً غُبْراً». رواه أحمد وابن حبَّان في صحيحه[/font][/color][/b][b][color=black][font=traditional arabic][3][/font][/color][/b][b][color=black][font=traditional arabic]، وإنما كانَ الشَّعَثُ محبوباً إلى اللهِ في هذا الْمَوْطِنِ لأنه ناشِأُ عَن طاعةِ اللهِ باجتنابِ مَحْظُوراتِ الإِحْرام وترك التَّرَفُّهِ.[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][color=black][font=symbol]· [/font][/color][b][color=black][font=traditional arabic] الخَصْلَةُ الثانيةُ:[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]أن الملائكةَ تستغفرُ لَهُمْ حَتَّى يُفْطروا. وَالملائِكةُ عبادٌ مُكْرمُون عند اللهِ [/font][/color][/b][b][color=red][font=traditional arabic]{لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }[/font][/color][/b][b][color=black][font=traditional arabic] [التحرم: 6]. فهم جَديْرُون بأن يستجيبَ الله دُعاءَهم للصائمينَ حيث أذِنَ لهم به. وإنما أذن الله لهم بالاستغفارِ للصائمين مِنْ هذه الأُمَّةِ تَنْويهاً بشأنِهم، ورفْعَةً لِذِكْرِهِمْ، وَبَياناً لفَضيلةِ صَوْمهم، والاستغفارُ: طلبُ الْمغفِرةِ وهِي سَتْرُ الذنوب في الدُّنْيَا والاخِرَةِ والتجاوزُ عنها. وهي من أعْلىَ المطالبِ وأسْمَى الغَاياتِ فَكلُّ بني آدم خطاؤون مُسْرفونَ على أنفسِهمْ مُضْطَرُّونَ إلَى مغفرة اللهِ عَزَّ وَجَل.[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][color=black][font=symbol]· [/font][/color][b][color=black][font=traditional arabic] الخَصْلَةُ الثالثةُ:[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]أن الله يُزَيِّنُ كلَّ يوم جنَّتَهُ ويَقول: «يُوْشِك عبادي الصالحون أن يُلْقُوا عنهُمُ المَؤُونة والأَذَى ويصيروا إليك» فَيُزَيِّن تعالى جنته كلَّ يومٍ تَهْيئَةً لعبادِهِ الصالحين، وترغيباً لهم في الوصولِ إليهَا، ويقولُ سبحانه: «يوْشِك عبادِي الصالحون أنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ المؤونةُ والأَذَى» يعني: مؤونَة الدُّنْيَا وتَعَبها وأذاهَا ويُشَمِّرُوا إلى الأعْمَالِ الصالحةِ الَّتِي فيها سعادتُهم في الدُّنْيَا والاخِرَةِ والوُصُولُ إلى دار السَّلامِ والْكَرَامةِ.[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][color=black][font=symbol]· [/font][/color][b][color=black][font=traditional arabic] الخَصْلَةُ الرابعة:[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]أن مَرَدةَ الشياطين يُصَفَّدُون بالسَّلاسِل[/font][/color][/b][b][color=black][font=traditional arabic][4][/font][/color][/b][b][color=black][font=traditional arabic] والأغْلالِ فلا يَصِلُون إِلى ما يُريدونَ من عبادِ اللهِ الصالِحِين من الإِضلاَلِ عن الحق، والتَّثبِيطِ عن الخَيْر. وهَذَا مِنْ مَعُونةِ الله لهم أنْ حَبَسَ عنهم عَدُوَّهُمْ الَّذِي يَدْعو حزْبَه ليكونوا مِنْ أصحاب السَّعير. ولِذَلِكَ تَجدُ عنْدَ الصالِحِين من الرَّغْبةِ في الخَيْرِ والعُزُوْفِ عَن الشَّرِّ في هذا الشهرِ أكْثَرَ من غيره.[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][color=black][font=symbol]· [/font][/color][b][color=black][font=traditional arabic] الخَصْلَةُ الخامسةُ:[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]أن الله يغفرُ لأمةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلّم في آخرِ ليلةٍ منْ هذا الشهر[/font][/color][/b][b][color=black][font=traditional arabic][5][/font][/color][/b][b][color=black][font=traditional arabic] إذا قَاموا بما يَنْبَغِي أن يقومُوا به في هذا الشهر المباركِ من الصيام والقيام تفضُّلاً منه سبحانه بتَوْفَيةِ أجورِهم عند انتهاء أعمالِهم فإِن العاملَ يُوَفَّى أجْرَه عند انتهاءِ عمله.[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]وَقَدْ تَفَضَّلَ سبحانه على عبادِهِ بهذا الأجْرِ مِنْ وجوهٍ ثلاثة:[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]الوجه الأول: أنَّه شَرَع لهم من الأعْمال الصالحةِ ما يكون سبَبَاً لمغَفرةِ ذنوبهمْ ورفْعَةِ درجاتِهم. وَلَوْلاَ أنَّه شرع ذلك ما كان لَهُمْ أن يَتَعَبَّدُوا للهِ بها. فالعبادةُ لا تُؤخذُ إِلاَّ من وحي الله إلى رُسُلِه. ولِذَلِكَ أنْكَرَ الله على مَنْ يُشَّرِّعُونَ مِنْ دُونِه، وجَعَلَ ذَلِكَ نَوْعاً مِنْ الشَّرْك، فَقَالَ سبحانه: [/font][/color][/b][b][color=red][font=traditional arabic]{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّـلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }[/font][/color][/b][b][color=black][font=traditional arabic] [الشورى: 21].[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]الوجه الثاني: أنَّه وَفَّقَهُمْ للعملِ الصالح وقد تَرَكَهُ كثيرٌ من النَّاسِ. وَلَوْلا مَعُونَةُ الله لَهُمْ وتَوْفِيْقُهُ ما قاموا به. فلِلَّهِ الفَضْلُ والمِنَّة بذلك.[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=red][font=traditional arabic]{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَىَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلاِْيمَـانِ إِنُ كُنتُمْ صَـادِقِينَ }[/font][/color][/b][b][color=black][font=traditional arabic] [الحجرات: 17].[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]الوجه الثالث: أنَّه تَفَضَّلَ بالأجرِ الكثيرِ؛ الحَسنةُ بعَشْرِ أمثالِها إلى سَبْعِمائَةِ ضِعْفٍ إلى أضعافٍ كثيرةٍ. فالْفَضلُ مِنَ الله بِالعَمَلِ والثَّوَابِ عليه. والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]إخْوانِي: بُلُوغُ رمضانَ نِعمةٌ كبيرةٌ عَلَى مَنْ بَلَغهُ وقَامَ بحَقِّه بالرِّجوع إلى ربه من مَعْصِيتهِ إلى طاعتِه، ومِنْ الْغَفْلةِ عنه إلى ذِكْرِهِ، ومِنَ الْبُعْدِ عنهُ إلى الإِنَابةِ إِلَيْهِ:[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]يَا ذَا الَّذِي مَا كفاهُ الذَّنْبُ في رَجبٍ حَتَّى عَصَى ربَّهُ في شهر شعبانِ[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]لَقَدْ أظَلَّكَ شهرُ الصَّومِ بَعْدَهُمَا فَلاَ تُصَيِّرْهُ أَيْضاً شَهْرَ عِصْيانِ[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]وَاتْل القُرآنَ وَسَبِّحْ فيهِ مجتَهِداً فَإِنه شَهْرُ تسبِيحٍ وقُرْآنِ[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]كَمْ كنتَ تعرِف مَّمنْ صَام في سَلَفٍ مِنْ بين أهلٍ وجِيرانٍ وإخْوَانِ[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [size=5][color=teal][b][color=black][font=traditional arabic]أفْنَاهُمُ الموتُ واسْتبْقَاكَ بَعْدهمو حَيَّاً فَمَا أقْرَبَ القاصِي من الدانِي[/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/color][/size] [b][color=black][font=traditional arabic][size=5][color=teal]اللَّهُمَّ أيْقِظنَا من رَقَدَات الغفلة، ووفْقنا للتَّزودِ من التَّقْوَى قَبْلَ النُّقْلَة، وارزقْنَا اغْتِنَام الأوقاتِ في ذيِ المُهْلَة، واغْفِر لَنَا ولوَالِدِيْنا ولِجَمِيع المسلِمِين برَحْمتِك يا أَرحم الراحِمين. وصلَّى الله وسلَّم على نبيَّنا محمدٍ وعلى آله وصحبِهِ أجمعين.[/color][/size][/font][/color][/b][font=traditional arabic][/font][/center] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
روضة المناسبات الإسلامية
الخيمـــة الرمضــــانية
مجلس رمضان للشيخ ابن عثيمين رحمه الله ((متجدد))