الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
متن كتاب الصلاة تأليف فضيلة الشيخ محمد بن شامي شيبة
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 34696" data-attributes="member: 329"><p>صفة صلاة العيد</p><p>صلاة العيد قبل الخطبة، وهي ركعتان، يكبر تكبيرة الإحرام وهي ركن ثم يستفتح، ثم يسن أن يكبر ست تكبيرات زائدة على تكبيرة الإحرام، ويسن رفع يديه مع كل تكبيرة، ثم يتعوذ ويجهر بالقراءة فيقرأ في الركعة الأولى بسبح بعد الفاتحة وفي الثانية بالغاشية بعد الفاتحة، وإذا اجتمع العيد والجمعة قرأ بهما في الصلاتين، أو يقرا في العيد في الأولى بعد الفاتحة بـ(ق) وفي الثانية بـ(اقتربت الساعة)، وإن نسي شيئاً من التكبير حتى قرأ سقط, وإن ذكر قبل القراءة جاء به، ومن أدرك الإمام وقد كبر بعض التكبير قضاه إن أمكنه , وإن أدركه راكعاً كبر للإحرام قائماً وركع، والأولى أن يكبر للإحرام وللركوع. وصلاة العيد بلا أذان ولا إقامة ولا نداء (الصلاة جامعة)، ولا يصلى قبلها ولا بعدها شيئاً بالمصلى, ويسن إذا رجع إلى بيته أن يصلي ركعتين, فإذا سلم من صلاة العيد وجب أن يخطب خطبة واحدة، ويسن أن يخطب قائماً على قوس، فإن لم يجد فعصا، ويستفتح الخطبة بالحمد، ولا يجب على المأموم حضورها بل إن أحب أن يجلس فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب, ويبين لهم في خطبته ما يحتاجونه من أحكام الأضحية في الأضحى</p><p>وأحكام العيد, وفي الفطر صدقة الفطر وأحكام العيد, ويسن أن يأمر في خطبته بالصدقة ويحث عليها ثم بعد الخطبة يأتي النساء فيذكرهن ويحثهن على الصدقة ويأخذ منهن ويخبرهن بقول الرسول ع: (تَصَدَّقْنَ فَإِنّي أُريتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ...الحديث)، ويسن خروج النساء للعيد حتى الحِيَّض وذوات الخدور إن لم يخش فتنة, وأن تُلبس المرأةُ أختَها المسلمة من جلبابها إن لم يكن لأُختها جلباب, ويكون الحِيَّض خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم, ويجب إنكار المنكر حسب الإستطاعة حتى على الخطيب فيما لو خالف السنة, ويسن للإمام إذا خرج إلى العيد أن يأمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها، فإن لم يكن حربة جعل سترة يصلي إليها, ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام فإنه يصليها على صفتها في يومها قبل الزوال بلا خطبة وهذا في حق الرجال والنساء، ومن لم يأت المصلى من النساء ونحوهم صلاها في البيت، ولا تترك صلاة العيد لقوة القول بوجوبها عينياً.</p><p>التكبير المطلق</p><p>يسن التكبير المطلق وإظهاره والجهر به حتى لأنثى ولا فتنة، أو خنثى ومميز ومسافر وغيرهم، في القرى والمدن والبوادي، وهو في عيد الفطر من غروب الشمس من آخر يوم من رمضان إلى أن تفرغ من خطبة العيد, وفي عيد الأضحى والعشر من دخول العشر إلى غروب الشمس من آخر أيام التشريق .</p><p>التكبير المقيد</p><p>التكبير المقيد في الأضحى عقب صلاة الفرائض التي صلاها في جماعة حتى مقضية، ووقته من بعد صلاة الفجر يوم عرفة إلى أن يكبّر بعد صلاة العصر من آخر ايام التشريق، ولا يسن عقب النوافل أو فريضة صلاها منفردا، لكن يجوز، والمسبوق إذا قضى سن له أن يكبر، وأفضل صفة للتكبير "الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله الله، أكبر الله أكبر ولله الحمد "، وله التكبير بغير هذه الصفة، وتشرع التهنئة بالخير في العيد أو غيره، ولو قال المسلم في العيد : تقبل الله منا ومنك، فلا بأس، ولا يشرع اجتماع الناس في المساجد عشية عرفة للدعاء والذكر بل هو بدعة, ويسن الإكثار من الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة, ولا بأس باللعب المباح يوم العيد حتى نظر النساء إلى الرجال وهم يلعبون بدون اختلاط ومع أمن فتنة, ولا باس أن يضرب الجواري الصغيرات بالدف يوم العيد وإنشادهن الشعر المباح.</p><p>باب صلاة الكسوف</p><p>حكمها: صلاة كسوف الشمس والقمر فرض كفاية, وتشرع للآيات كالزلازل وغيرها مما يخوف الله به عباده, ويجوز الإخبار بالكسوف قبل وقوعه، والأفضل عدم الإخبار.</p><p></p><p>ما يشرع عند الكسوف: الاستعجال والفزع إلى الصلاة وإلى ذكر الله ودعائه واستغفاره، والأمر بالصلاة والتعوذ من عذاب القبر والقيامة، والصدقة والعتق والتكبير, ويؤمر المسلمون بالدعاء والصلاة حتى ينجلي الكسوف.</p><p>سنن صلاة الكسوف: ليس لصلاة الكسوف أذان ولا إقامة لكن يسن أن ينادى لها (الصلاة جامعة)، ومن السنة أن تصلى جماعة في المسجد الجامع للرجال والنساء والمميزين مع إمام المسجد، ولا يشترط لها إذن الإمام ولا استيطان ولا عدد معين ولا الجماعة، وتصلى في الحضر والسفر. ويسن أن يكون قيامه وركوعه وسجوده والجلوس بين السجدتين قريباً من السواء، وأن يفرغ من صلاته بعد تجلي الكسوف</p><p>وقتها: من الكسوف إلى التجلي، ولا تشرع إعادتها إن انتهت الصلاة قبل التجلي، بل يشرع الدعاء, ولا تُقضى إذا فات وقتها. وتصلى حتى وقت النهي, وإذا تجلى الكسوف وهو في الصلاة أتمها خفيفة ولا يقطعها, وإذا شك هل تجلى الكسوف أم لا فلأصل بقاء الكسوف.</p><p>صفتها: هي ركعتان في كل ركعة ركوعان وسجدتان, والركوع الأول هو الركن والثاني سنة، ويسن الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف وإطالة الصلاة والقراءة، وتكون الركعة الأولى أطول من الثانية في كل شيء, فيستفتح في الركعة الأولى ويقرأ الفاتحة وسورة بحيث تكون قراءة طويلة ثم يركع ركوعاً طويلاً، ثم يرفع قائلاً: سمع الله لمن حمده , فإذا اعتدل من الركوع قال: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا...الخ, ثم يقرأ الفاتحة ويقرأ من القران قراءة طويلة أقل من الأولى، ثم يركع ثم يرفع قائلا: سمع الله لمن حمده، فإذا اعتدل قال: ربنا ولك الحمد...الخ, ثم يسجد سجوداً طويلاً ، ثم يرفع فيأتي بالدعاء بين السجدتين ثم يسجد سجوداً طويلاً أقل من الأول، ثم يقوم ويفعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الركعة الأولى إلا أنها أقل منها، ثم يتشهد ويسلم, ويسن أن يخطب الناس بعد الصلاة خطبة فيها وعظ وتخويف من النار. </p><p>ما يقول في الخطبة بعد صلاة الكسوف : يحمد الله بما هو أهله ويقول: أما بعد، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا, ويخبر الناس أنه لا نعيم أفضل من الجنة، وأنه ع قال: رأيت الجنة فتناولت منها عنقوداً ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا, وأنه لا منظر أفظع من النار، ويأمرهم أن يتعوّذوا من عذاب القبر، ويقول: يا أمة محمد ع ما أحد أَغْيَر من الله أن يرى عبده أو أمته تزني, ويخبرهم بأنهم يفتنون في القبور مثل أو قريب من فتنة المسيح الدجال يقال: ما علمك بهذا الرجل ؟ فأما المؤمن أو الموقن فيقول: هو محمد رسول الله، جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا واتّبعنا، هو محمد -ثلاثاً- فيقال: نم صالحاً، قد علمنا أن كنت لموقناً, وأما المنافق أو المرتاب فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته, ويخبر الناس أن أكثر أهل النار النساء، فإنهن يكفرن العشير ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئاً قالت: ما رأيت منك خيراً قط.</p><p>إذا اجتمع كسوف وصلاة أخرى: إن اجتمع كسوف وجنازة ولم يخش على الجنازة قُدمَ الكسوف، وإن خشي عليها قدمت, ويقدم كسوف على جمعة أُمِن فواتها, ويقدم كسوف على تراويح.</p><p></p><p>باب صلاة الاستسقاء</p><p>الاستستقاء: الدعاء بطلب السقيا على صفة مخصوصة, ويكون طلب السقيا بصلاة الاستسقاء، وفي خطبة الجمعة، وبالدعاء في غير ذلك. </p><p>سببها: القحط والجدب. ويشرع أن يدعو الإمام الأعظم أو نائبه أو إمام المسجد وأهل الصلاح على الكفار الذين يؤذون المسلمين بالقحط والسنين, وعلى الناس إذا رأى منهم إدبارا عن الإسلام بذلك.</p><p>حكمها: صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة، وسنيتها جماعة، ويجوز فرادى ولكنه خلاف السنة, ولا يشترط لها إذن الإمام, ولا يشرع لها أذان ولا إقامة ولا نداء. وتصلى في السفر والحضر, وإن كان القحط بأرض غير مسكونة ولا يحتاج إليها فلا يشرع الاستسقاء لتلك الأرض. </p><p></p><p></p><p></p><p>صفة صلاة الاستسقاء </p><p>هي كصلاة العيد ووقتها كالعيد, وتصلى في الصحراء، وهي ركعتان يجهر فيهما بالقراءة ويكبر في الأولى ستاً زوائد وفي الثانية خمساً زوائد, ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة (الأعلى) وفي الثانية بعد الفاتحة (الغاشية), ويسن للإمام أن يَعِدَ الناس يوماً يخرجون فيه، ويأمر بمنبر يوضع في المصلى إن لم يكن فيه منبر, ويخرج المسلمُ إليها متبذلاً متواضعاً متضرعاً, فيخرج إليها إذا بدا حاجب الشمس، فإن شاء خطب قبل الصلاة فيقعد الإمام على المنبر ويخطب قائماً، فيحمد الله ويكبر ويتشهد ويقول: ( إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ وَاسْتِئْخَارَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ وَقَدْ أَمَرَكُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَدْعُوهُ وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ ) ثم يرفع يديه داعياً في الخطبة بطلب الغيث، فلا يزال في الرفع حتى يرى بياض إبطيه، ثم يحول إلى الناس ظهره ويحول رداءه وهو قائم رافع يديه، فيجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن، وإذا دعا أمَّن الناسُ على دعائه، ثم يقبل على الناس فينزل فيصلي ركعتين, فإن عاد إلى بيته والمطر ينهمر ورأى سرعة الناس إلى الكِنّ من المطر يضحك حتى تبدو نواجذه، ويقول: أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأن محمداً عبدالله ورسوله. وله أن يصلي ثم يخطب، وهذا كله من السنن. </p><p>من الدعاء المسنون في الخطبة:</p><p> - اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ.</p><p> - اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا.</p><p>- اللَّهُمَّ اسْقِنَا اللَّهُمَّ اسْقِنَا اللَّهُمَّ اسْقِنَا.</p><p>- اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ.</p><p>- ويسن أن يقول عند زيادة المطر: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالْجِبَالِ وَالْآجَامِ وَالظِّرَابِ وَالْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ.</p><p>- وإذا نزل المطر سن أن يقف المسلم فيه ويحسر ثوبه حتى يصيبه من المطر، وأن يقول إذا رأى المطر: اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، وله أن يدعو في الاستسقاء والاستصحاء ويقول: اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا غرق.</p><p></p><p> فإن لم يسقوا أعاد في اليوم الثاني، فإن لم يسقوا أعاد في اليوم الثالث، وهكذا حتى يسقوا, ولا يشرع إخراج البهائم ولا أمر النساء بالخروج, لكن يباح خروج النساء عند أمن الفتنة, وإن سقوا قبل خروجهم شكروا الله ولم يخرجوا للصلاة, ويباح خروج أهل الذمة مع المسلمين, ويمنعون من الانفراد بيوم وحدهم, ويسن الاستسقاء بدعاء الصالحين (يخرج الصالحون يدعون الله في طلب السقيا)، ويحرم أن يقول: مُطرنا بنوء كذا، باعتقاد أن النوء يخلق المطر، وهذا كفر أكبر, كما يحرم اعتقاد أنه سبب له، وهذا شرك اصغر, ويجوز أن يقول: مُطرنا في نوء كذا.</p><p></p><p>السنة إذا رأى الغيم: يسن للمسلم إذا رأى الغيم أو الريح أن يُعرف في وجهه الكراهية، فإذا أمطرت سُرِّي عنه, وما يدري بمجيء المطر أحدٌ من الخلق ولا يعلمه إلا الله.</p><p>صفة الصلاة</p><p>الخروج للصلاة : يُسنّ أن يتطهر لصلاة الجماعة في بيته ، ثم يخرج إلى المسجد ، ويقول عند خروجه من بيته للصلاة وغيرها : ( بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله) ، أو يقول: (بسم الله توكلت على الله اللهم إنا نعوذ بك من أن نزل أو نضل أو نظلم أو نُظلم أو نجهل أو يجهل علينا) ، ويسن أن يقول في خروجه إلى الصلاة: (اللهم اجعل في قلبي نوراً وفي لساني نوراً واجعل في سمعي نوراً واجعل في بصري نوراً واجعل من خلفي نوراً ومن أمامي نوراً واجعل من فوقي نوراً ومن تحتي نوراً اللهم اعطني نوراً).</p><p> المشي للصلاة: يكون خروجه إلى الصلاة بسكينة ؛ لأنه إذا عمد إلى الصلاة فهو في صلاة ، ولا يشبِّك بين أصابعه في خروجه إليها, ويقصد المسجد الذي فيه إمام يُحسن الصلاة وهو أتقى لله من غيره, ويأمر في طريقه بالمعروف وينهى عن المنكر, ويحرص على إدراك تكبيرة الإحرام من أول الصلاة.</p><p>بين الأذان والإقامة: يسن أن يدعو بين الأذان والإقامة, ويأتي بالسنة القبلية في البيت إن كانت للصلاة ، سواء كانت راتبة أو غيرها, والمسجد الأبعد أعظم أجراً, وإذا سمع الإقامة قبل دخوله المسجد وكان قريباً فلا يعجل ، فإن خشي فوات تكبيرة الإحرام أسرع قليلاً لا قبيحاً, فإن خاف فوات الجمعة أو العيد أسرع شديداً بلا ضرر.</p><p>دخول المسجد : إذا دخل المسجد سُنّ له تقديم رجله اليمنى, وليسلم على النبي ع وليقل: (اللهم افتح لي أبواب رحمتك) أو يقول: (أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم). ولا يجلس حتى يصلي ركعتين, فإن قعد ولم يصلهما فإنه يقوم ويصليهما, والأفضل أن يجلس في المسجد مستقبل القبلة منشغلاً بالدعاء والذكر أو قراءة القران ؛ لأنه في صلاة ما انتظر الصلاة.</p><p>القيام للصلاة: فإن أقيمت الصلاة ولم ير المأمومُ الإمامَ فلا يقوم حتى يراه , فإن حضر الإمام وأقيمت سُنّ القيام من أول الإقامة, وإن لم يكن مدة محدودة للإقامة فإنه يشرع للمؤذن أن يُقيم إذا رأى الإمامَ ، وإلا انتظر المدة المحددة.</p><p>تسوية الصفوف: تجب تسوية الصفوف والصف الواحد, ويجب سدّ الخلل بين الصفوف والتراصّ فيها، وإتمام الصفوف المتقدمة ، فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر, وتسن الُمقاربة بين الصفوف. ويجب وصل الصف ويحرم قطعه.</p><p>كيفية التسوية: تكون التسوية بالمناكبِ والأكعُبِ والأعناقِ وإلزاقِ قدمه بقدمه ومنكبه بمنكبه, وخيار الناس ألينهم مناكب في الصلاة. وعلى الإمام أن يأمر بالاستواء فيقول: (اسْتَوُوا اسْتَوُوا اسْتَوُوا) كما يأمر برصِّ الصفوف والمقاربة بينها والمحاذاة بالأعناق, ويُقَوِّمُ الإمامُ الصفوفَ كما يُسوِّي بها القداح حتى يعقلوا عنه, ويُحذِّرهم من مخالفة تسوية الصفوف, وإذا احتاج أن تُقَوَّم الصفوفُ بمسح المناكب والصدور فعل الإمامُ ذلك. ولا بأس أن تُعدّل الصفوف قبل دخول الإمام المسجد, ويشرع للإمام أن لا يكبر حتى يستوي المأمومون, وَلْيَلِ الإمامَ ألوا الأحلام والنُّهى.</p><p>أفضل الصفوف : أول الصفوف للرجال أفضل وللنساء مع النساء, أما النساء مع الرجال فالأفضل لهن آخرها, والأفضل من يَليَ الإمامَ ثم القريب منه في ميمنة الصف أو ميسرته, وعند التساوي فيهما فالميمنةُ أفضل, وليحذر المسلم من التأخر عن الصف الأول! وإن وصل اثنان فأكثر إلى الصف الأول ونحوه ولم يتّسع الصف فيقرع بينهم ولا يُؤثِر أحدهم بالفضل في الصف الأول وكذا الأذان والقرب. </p><p>تكبيرة الإحرام : وليصل المسلم صلاة مودع, ويقول قائما بالعربية في الفرض مع القدرة: الله أكبر للإحرام ، ولا يجزئ غيرها, فإن نكّس أو مدّ همزة الله أو همزة أكبر لم تصح, ويسن أن يرفع يديه حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه حين يكبر ثم يكبر للإحرام, فإن كانت يداه في ثياب سُنّ أن يخرجهما ويرفعهما إن كان لا يتضرر وإلا رفعهما في الثياب، كما يسن رفعهما إذا كبّر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع وإذا قام من جلسة التشهد الأول, فإن عجز عن رفع يديه إلى منكبيه أو إلى فروع أذنيه رفعهما إلى حيث يقدر, وإن لم يقدر إلا بزيادةٍ عن المسنون رفعهما.</p><p>الجهر بالتكبير والقراءة : يجب على الإمام إسماع المأمومين التكبير وقول سمع الله لمن حمده والتسليم إن كان يستطيع وكانوا قليلين ولا يلحقه مشقة بذلك ، فإن شق لكثرتهم أو لمرضه ونحوه جعل مُبلِّغاً أو مُكبّراً ، وإن كفى المُكبِّر فلا يجعل مبلغاً. ويسن سنةً مؤكدةً أن يُسمع الإمامُ المأمومين القراءة فيما يجهر فيه, فإن لم يسمعوا القراءة فلا يُشرع مبلِّغ, ويسن أن يُسمعهم في السرية الآيةَ أحيانا. </p><p>قراءة المأموم والمنفرد: ويُسرّ المأمومُ بالتكبير ، وقول: ربنا ولك الحمد ، والقراءة ، والسلام، بحيث يسمع نفسَه وجوباً، فإن لم يُسمعها فلا تصح. ويجهر منفرد في جهرية ويسر في سرية, ومن قضى سِريّةً أسرّ فيها ليلاً أو نهاراً ، ويجهر في الجهريّة ليلاً أو نهاراً. والمرأة كالرجل في الجهر والإسرار فيما لو كانت إمامةً أو منفردةُ أو مأمومةُ.</p><p>موضع اليدين عند القراءة: فإذا فرغ المصلي من التكبير للإحرام ورفع يديه سُنّ أن يضع يدَه اليمنى على ذراعه اليُسرى ، أو يقبض بيمينه على شماله ، أو يضع اليمنى على ظهر كفِّه اليسرى والرسغ والساعد, وتكون على صدره سواء أوسطه أو أعلاه أو على أدناه ، لا في الجانب الأيسر أو الأيمن (بل على وسطه)، ولا يضعهما تحت أو فوق السرة, ومن رأى الذي يضع اليسرى على اليمنى فلْيَقُم بوضع اليمنى على اليسرى.</p><p>موضع نظر المصلي: ويسن للمصلي الإمام والمنفرد أن ينظر إلى ما كان أخشع له من موضع سجوده أو تلقاء وجهه ، فإن تساويا فإلى موضع سجوده, وإن كان مأموماً خلف إمامه ولا يتحقق له المتابعة إلا بالنظر إلى إمامه نظر إليه وجوبا, وإن تحققت المتابعة بلا نظر إليه سًنّ أن ينظر إلى ما كان أخشع له ، من النظر إلى امامه أو إلى موضع سجوده فإن تساويا فإلى موضع سجوده, وإن كان حاجة للنظر تلقاء وجهه كخوف، نظر إلى تلقاء وجهه.</p><p>دعاء الاستفتاح: ثم يسن أن يستفتح بما شاء مما ثبت ، منها <img src="data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAIAAAAAAAP///yH5BAEAAAAALAAAAAABAAEAAAIBRAA7" class="smilie smilie--sprite smilie--sprite3" alt=":(" title="Frown :(" loading="lazy" data-shortname=":(" />سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدُّك ولا إله غيرك)، وإن شاء قال: (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس, اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد)، أو بما صحّ عنه ع. ويسن أن يأتي بهذا أحيانا وهذا أحيانا والأفضل أن يكون الأغلب الأول ولا يجمع بينها. ولا يستفتح في صلاة الجنازة.</p><p>الاستعاذة والبسملة: ثم يسن للمصلي أن يستعيذ في أول كل قراءة في الصلاة أو غيرها ، ثم يبسمل سراً عند قراءة سورةٍ من أولها, وإن قرأ من السورة فلا يسن البسملة ، وهذا حتى في صلاةٍ جهرية ، ويسن أن لا يجهر بالبسملة.</p><p>قراءة الفاتحة : ثم يقرأ الفاتحة (ركن) تامةً بتشديداتها في كل ركعة ، قراءة مرتبة متوالية ، فإن نكَّسَها أو قَطعها </p><p>بذكرٍ أو سكوتٍ غير مشروعين وطال عرفا وجب إعادتها ، وبمشروعٍ أو لم يَطُل الفصل صح, ويسن ترتيل الفاتحة وكل القرآن, ويكره الإفراط في التّشديد والمدّ بمجاوزة الحدّ. والفاتحة هي أفضل سورة. ويجب تعلم الفاتحة ، فان ضاق الوقت عن تعلمها وجب قراءة ما تيسر من القران ، فإن عجز وجب أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.</p><p>التأمين: ويسن أن يجهر الإمام والمأموم والمنفرد بآمين في الجهرية ، وأن يمدَّ بها صوته ، وأن لا يصلها بالفاتحة, ويكون تأمين الإمام والمأموم متوافقاً , فإن ترك الإمام التأمين في الجهرية أو نسيَه أو لم يجهر به فيسنُّ مؤكَّداً جهرُ مأمومٍ به ، ويُسرّ بالتأمين في السرية. </p><p>القراءة بعد الفاتحة: ويسنّ أن يسكت بعد الفاتحة يسيراً ، وأن يقرأ شيئاً من القرآن ، ويجوز قراءة آية من سورة في الفريضة والنافلة, ويسن قراءة سورة كاملة في كل ركعة ، وإن كانت السورة طويلة قرأها في ركعتين, وإن أخذه عطاسٌ أو سعالٌ ونحوه مما فيه مشقة سُنّ له أن يركع قبل تمام السورة , ويجوز قراءة سورتين بعد الفاتحة في الفرض بلا كراهة ، وكذا تكرار سورة في ركعتين, ويكره الاقتصار على الفاتحة في النفل وفي الركعتين الأوليين من الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفي الفجر, ولا يكره قراءة سورة أو بعضها في ما بعد الركعتين الأوليين, ويسن مؤكداً إطالة الركعة الأولى من كل صلاة على الثانية .</p><p>السنة في السور بعد الفاتحة: يسن أن يقرأ في سنة الفجر "قولوا آمنا"و"تعالوا إلى كلمة"الآية, أو "قل يأيها الكافرون"و"قل هو الله أحد" ، وتكون السورة في المغرب من قصار المفصل(من الضحى إلى الناس)، وفي العشاء والعصر والظهر بوسط المفصل(من عم إلى الضحى)، وفي الصبح من طوال المفصل (من ق إلى عم)، أو يقرأ ما بين الستين إلى مائة آية, وفي بعض الأحيان القليلة يقرأ في الصبح من قصار المفصل وأحيانا من وسطه, وأحيانا تقدر القراءة في الظهر في الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية, وفي العصر في كل ركعة من الأوليين قدر خمس عشرة آية ، وفي الأخريين على النصف من ذلك, وأحيانا قليلة جدا يقرأ في المغرب ببعض طوال المفصل جداً كالأعراف يقسمها في ركعتين, وأحياناً ببعض طواله مما ليس طويلاً جداً, وأحياناً قليلة يقرأ في العشاء من قصار المفصل, ويسن أن ينوع كما جاء في السنة , ويسن أن يقرن بين سورتين في النفل في كل ركعة, ويسن في النفل إذا مرّ بآية عذاب أن يقف ويتعوذ ، أو رحمة أن يقف ويدعو, وبعض الأحيان يقوم في النفل بآيةٍ واحدةٍ متفكراً فيها معتبراً, ويسن أن يرفع صوته بالقراءة إن كان أخشع له ، ومدّ الصوت بالقرآن ، وأن يزين القران بصوته. حكم تنكيس القراءة: يحرم تنكيس الحروف والكلمات والآيات في القران, ويكره تنكيس السور كراهةً شديدةً جداً فيما رتّبه النبي ع في قراءته كالجمعة والمنافقين, وسبح والغاشية ، أما غيرها فلا يكره ، والأفضل عدم التنكيس. وتصح الصلاة بكل قراءة صحت عن النبي ع وهي أولى إن كان فيها زيادة حرف. وبعد قراءة السورة يسن أن يسكت سكتة لطيفة ولا يَصِل قراءته بتكبير الركوع.</p><p>الركوع : ثم يركع مكبراً ويكون رافعاً يديه حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه ، ويكون التكبير فيما بين الانتقال والانتهاء, فينحني في ركوعه ، ويسن له مؤكداً أن يضع كفيه على ركبتيه معتمداً عليهما كأنه قابض عليهما مفرجاً أصابع يديه بحيث يضع راحتيه على ركبتيه ، ويجعل أصابعه من وراء ركبتيه ، ويجافي إبطيه (بعضديه) ويوتر يديه فيجافي بمرفقيه عن جنبيه, ويسوي ظهره فلا يرفع رأسه ولا ينزله بل بين ذلك ويكون ظهره مستوياً بحيث لو صُبّ عليه الماء لاستقرّ, ولا تجزئ الصلاة حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود,ويكون في ركوعه حتى يستوي ويستقر كل شيء منه, ويقول في ركوعه:"سبحان ربي العظيم"وهو واجب مرة واحدة وأدنى الكمال المسنون ثلاث مرات ولا حد لأعلاه, ويسن أن يقول:"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي"، "سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبحان ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة " ,ومن أذكار الركوع اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي ,ويعظم الله في ركوعه ,ويجب إتمام الركوع والاطمئنان فيه ,ثم يرفع رأسه من الركوع رافعا يديه مع رفع رأسه حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه سواء كانت الصلاة فرضاً أو نفلاً، وسواء صلى قائماً أو قاعداً أو على جنب أو غير ذلك , </p><p>الرفع من الركوع: ويقول مع رفع رأسه من الركوع من إمام أو منفرد (سمع الله لمن حمده )فإذا اعتدل قال (ربنا ولك الحمد) ويسن أن يأتي بهذا الذكر كاملا "اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد "وإذا رفع رأسه من ركوعه استوى قائما حتى يعود كل فقار مكانه ، ويكون ركوعه ورفعه منه وسجوده وجلوسه بين السجدتين قريباً من السواء , وذا قال الإمام : سمع الله لمن حمده ، قال المأموم : ربّنا ولك الحمد ، ويسن له إكمال هذا الذكر ولا يقول مأموم : سمع الله لمن حمده , ويسن أن يُطيل المصلي اعتداله من الركوع وقعوده بين السجدتين حتى يظن انه قد أوهم (نسي ) وذا رفع رأسه من الركوع يسن له أن يرد يديه على صدره كحال القيام قبل الركوع.</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 34696, member: 329"] صفة صلاة العيد صلاة العيد قبل الخطبة، وهي ركعتان، يكبر تكبيرة الإحرام وهي ركن ثم يستفتح، ثم يسن أن يكبر ست تكبيرات زائدة على تكبيرة الإحرام، ويسن رفع يديه مع كل تكبيرة، ثم يتعوذ ويجهر بالقراءة فيقرأ في الركعة الأولى بسبح بعد الفاتحة وفي الثانية بالغاشية بعد الفاتحة، وإذا اجتمع العيد والجمعة قرأ بهما في الصلاتين، أو يقرا في العيد في الأولى بعد الفاتحة بـ(ق) وفي الثانية بـ(اقتربت الساعة)، وإن نسي شيئاً من التكبير حتى قرأ سقط, وإن ذكر قبل القراءة جاء به، ومن أدرك الإمام وقد كبر بعض التكبير قضاه إن أمكنه , وإن أدركه راكعاً كبر للإحرام قائماً وركع، والأولى أن يكبر للإحرام وللركوع. وصلاة العيد بلا أذان ولا إقامة ولا نداء (الصلاة جامعة)، ولا يصلى قبلها ولا بعدها شيئاً بالمصلى, ويسن إذا رجع إلى بيته أن يصلي ركعتين, فإذا سلم من صلاة العيد وجب أن يخطب خطبة واحدة، ويسن أن يخطب قائماً على قوس، فإن لم يجد فعصا، ويستفتح الخطبة بالحمد، ولا يجب على المأموم حضورها بل إن أحب أن يجلس فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب, ويبين لهم في خطبته ما يحتاجونه من أحكام الأضحية في الأضحى وأحكام العيد, وفي الفطر صدقة الفطر وأحكام العيد, ويسن أن يأمر في خطبته بالصدقة ويحث عليها ثم بعد الخطبة يأتي النساء فيذكرهن ويحثهن على الصدقة ويأخذ منهن ويخبرهن بقول الرسول ع: (تَصَدَّقْنَ فَإِنّي أُريتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ...الحديث)، ويسن خروج النساء للعيد حتى الحِيَّض وذوات الخدور إن لم يخش فتنة, وأن تُلبس المرأةُ أختَها المسلمة من جلبابها إن لم يكن لأُختها جلباب, ويكون الحِيَّض خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم, ويجب إنكار المنكر حسب الإستطاعة حتى على الخطيب فيما لو خالف السنة, ويسن للإمام إذا خرج إلى العيد أن يأمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها، فإن لم يكن حربة جعل سترة يصلي إليها, ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام فإنه يصليها على صفتها في يومها قبل الزوال بلا خطبة وهذا في حق الرجال والنساء، ومن لم يأت المصلى من النساء ونحوهم صلاها في البيت، ولا تترك صلاة العيد لقوة القول بوجوبها عينياً. التكبير المطلق يسن التكبير المطلق وإظهاره والجهر به حتى لأنثى ولا فتنة، أو خنثى ومميز ومسافر وغيرهم، في القرى والمدن والبوادي، وهو في عيد الفطر من غروب الشمس من آخر يوم من رمضان إلى أن تفرغ من خطبة العيد, وفي عيد الأضحى والعشر من دخول العشر إلى غروب الشمس من آخر أيام التشريق . التكبير المقيد التكبير المقيد في الأضحى عقب صلاة الفرائض التي صلاها في جماعة حتى مقضية، ووقته من بعد صلاة الفجر يوم عرفة إلى أن يكبّر بعد صلاة العصر من آخر ايام التشريق، ولا يسن عقب النوافل أو فريضة صلاها منفردا، لكن يجوز، والمسبوق إذا قضى سن له أن يكبر، وأفضل صفة للتكبير "الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله الله، أكبر الله أكبر ولله الحمد "، وله التكبير بغير هذه الصفة، وتشرع التهنئة بالخير في العيد أو غيره، ولو قال المسلم في العيد : تقبل الله منا ومنك، فلا بأس، ولا يشرع اجتماع الناس في المساجد عشية عرفة للدعاء والذكر بل هو بدعة, ويسن الإكثار من الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة, ولا بأس باللعب المباح يوم العيد حتى نظر النساء إلى الرجال وهم يلعبون بدون اختلاط ومع أمن فتنة, ولا باس أن يضرب الجواري الصغيرات بالدف يوم العيد وإنشادهن الشعر المباح. باب صلاة الكسوف حكمها: صلاة كسوف الشمس والقمر فرض كفاية, وتشرع للآيات كالزلازل وغيرها مما يخوف الله به عباده, ويجوز الإخبار بالكسوف قبل وقوعه، والأفضل عدم الإخبار. ما يشرع عند الكسوف: الاستعجال والفزع إلى الصلاة وإلى ذكر الله ودعائه واستغفاره، والأمر بالصلاة والتعوذ من عذاب القبر والقيامة، والصدقة والعتق والتكبير, ويؤمر المسلمون بالدعاء والصلاة حتى ينجلي الكسوف. سنن صلاة الكسوف: ليس لصلاة الكسوف أذان ولا إقامة لكن يسن أن ينادى لها (الصلاة جامعة)، ومن السنة أن تصلى جماعة في المسجد الجامع للرجال والنساء والمميزين مع إمام المسجد، ولا يشترط لها إذن الإمام ولا استيطان ولا عدد معين ولا الجماعة، وتصلى في الحضر والسفر. ويسن أن يكون قيامه وركوعه وسجوده والجلوس بين السجدتين قريباً من السواء، وأن يفرغ من صلاته بعد تجلي الكسوف وقتها: من الكسوف إلى التجلي، ولا تشرع إعادتها إن انتهت الصلاة قبل التجلي، بل يشرع الدعاء, ولا تُقضى إذا فات وقتها. وتصلى حتى وقت النهي, وإذا تجلى الكسوف وهو في الصلاة أتمها خفيفة ولا يقطعها, وإذا شك هل تجلى الكسوف أم لا فلأصل بقاء الكسوف. صفتها: هي ركعتان في كل ركعة ركوعان وسجدتان, والركوع الأول هو الركن والثاني سنة، ويسن الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف وإطالة الصلاة والقراءة، وتكون الركعة الأولى أطول من الثانية في كل شيء, فيستفتح في الركعة الأولى ويقرأ الفاتحة وسورة بحيث تكون قراءة طويلة ثم يركع ركوعاً طويلاً، ثم يرفع قائلاً: سمع الله لمن حمده , فإذا اعتدل من الركوع قال: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا...الخ, ثم يقرأ الفاتحة ويقرأ من القران قراءة طويلة أقل من الأولى، ثم يركع ثم يرفع قائلا: سمع الله لمن حمده، فإذا اعتدل قال: ربنا ولك الحمد...الخ, ثم يسجد سجوداً طويلاً ، ثم يرفع فيأتي بالدعاء بين السجدتين ثم يسجد سجوداً طويلاً أقل من الأول، ثم يقوم ويفعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الركعة الأولى إلا أنها أقل منها، ثم يتشهد ويسلم, ويسن أن يخطب الناس بعد الصلاة خطبة فيها وعظ وتخويف من النار. ما يقول في الخطبة بعد صلاة الكسوف : يحمد الله بما هو أهله ويقول: أما بعد، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا, ويخبر الناس أنه لا نعيم أفضل من الجنة، وأنه ع قال: رأيت الجنة فتناولت منها عنقوداً ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا, وأنه لا منظر أفظع من النار، ويأمرهم أن يتعوّذوا من عذاب القبر، ويقول: يا أمة محمد ع ما أحد أَغْيَر من الله أن يرى عبده أو أمته تزني, ويخبرهم بأنهم يفتنون في القبور مثل أو قريب من فتنة المسيح الدجال يقال: ما علمك بهذا الرجل ؟ فأما المؤمن أو الموقن فيقول: هو محمد رسول الله، جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا واتّبعنا، هو محمد -ثلاثاً- فيقال: نم صالحاً، قد علمنا أن كنت لموقناً, وأما المنافق أو المرتاب فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته, ويخبر الناس أن أكثر أهل النار النساء، فإنهن يكفرن العشير ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئاً قالت: ما رأيت منك خيراً قط. إذا اجتمع كسوف وصلاة أخرى: إن اجتمع كسوف وجنازة ولم يخش على الجنازة قُدمَ الكسوف، وإن خشي عليها قدمت, ويقدم كسوف على جمعة أُمِن فواتها, ويقدم كسوف على تراويح. باب صلاة الاستسقاء الاستستقاء: الدعاء بطلب السقيا على صفة مخصوصة, ويكون طلب السقيا بصلاة الاستسقاء، وفي خطبة الجمعة، وبالدعاء في غير ذلك. سببها: القحط والجدب. ويشرع أن يدعو الإمام الأعظم أو نائبه أو إمام المسجد وأهل الصلاح على الكفار الذين يؤذون المسلمين بالقحط والسنين, وعلى الناس إذا رأى منهم إدبارا عن الإسلام بذلك. حكمها: صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة، وسنيتها جماعة، ويجوز فرادى ولكنه خلاف السنة, ولا يشترط لها إذن الإمام, ولا يشرع لها أذان ولا إقامة ولا نداء. وتصلى في السفر والحضر, وإن كان القحط بأرض غير مسكونة ولا يحتاج إليها فلا يشرع الاستسقاء لتلك الأرض. صفة صلاة الاستسقاء هي كصلاة العيد ووقتها كالعيد, وتصلى في الصحراء، وهي ركعتان يجهر فيهما بالقراءة ويكبر في الأولى ستاً زوائد وفي الثانية خمساً زوائد, ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة (الأعلى) وفي الثانية بعد الفاتحة (الغاشية), ويسن للإمام أن يَعِدَ الناس يوماً يخرجون فيه، ويأمر بمنبر يوضع في المصلى إن لم يكن فيه منبر, ويخرج المسلمُ إليها متبذلاً متواضعاً متضرعاً, فيخرج إليها إذا بدا حاجب الشمس، فإن شاء خطب قبل الصلاة فيقعد الإمام على المنبر ويخطب قائماً، فيحمد الله ويكبر ويتشهد ويقول: ( إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ وَاسْتِئْخَارَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ وَقَدْ أَمَرَكُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَدْعُوهُ وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ ) ثم يرفع يديه داعياً في الخطبة بطلب الغيث، فلا يزال في الرفع حتى يرى بياض إبطيه، ثم يحول إلى الناس ظهره ويحول رداءه وهو قائم رافع يديه، فيجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن، وإذا دعا أمَّن الناسُ على دعائه، ثم يقبل على الناس فينزل فيصلي ركعتين, فإن عاد إلى بيته والمطر ينهمر ورأى سرعة الناس إلى الكِنّ من المطر يضحك حتى تبدو نواجذه، ويقول: أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأن محمداً عبدالله ورسوله. وله أن يصلي ثم يخطب، وهذا كله من السنن. من الدعاء المسنون في الخطبة: - اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ. - اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا. - اللَّهُمَّ اسْقِنَا اللَّهُمَّ اسْقِنَا اللَّهُمَّ اسْقِنَا. - اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ. - ويسن أن يقول عند زيادة المطر: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالْجِبَالِ وَالْآجَامِ وَالظِّرَابِ وَالْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ. - وإذا نزل المطر سن أن يقف المسلم فيه ويحسر ثوبه حتى يصيبه من المطر، وأن يقول إذا رأى المطر: اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، وله أن يدعو في الاستسقاء والاستصحاء ويقول: اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا غرق. فإن لم يسقوا أعاد في اليوم الثاني، فإن لم يسقوا أعاد في اليوم الثالث، وهكذا حتى يسقوا, ولا يشرع إخراج البهائم ولا أمر النساء بالخروج, لكن يباح خروج النساء عند أمن الفتنة, وإن سقوا قبل خروجهم شكروا الله ولم يخرجوا للصلاة, ويباح خروج أهل الذمة مع المسلمين, ويمنعون من الانفراد بيوم وحدهم, ويسن الاستسقاء بدعاء الصالحين (يخرج الصالحون يدعون الله في طلب السقيا)، ويحرم أن يقول: مُطرنا بنوء كذا، باعتقاد أن النوء يخلق المطر، وهذا كفر أكبر, كما يحرم اعتقاد أنه سبب له، وهذا شرك اصغر, ويجوز أن يقول: مُطرنا في نوء كذا. السنة إذا رأى الغيم: يسن للمسلم إذا رأى الغيم أو الريح أن يُعرف في وجهه الكراهية، فإذا أمطرت سُرِّي عنه, وما يدري بمجيء المطر أحدٌ من الخلق ولا يعلمه إلا الله. صفة الصلاة الخروج للصلاة : يُسنّ أن يتطهر لصلاة الجماعة في بيته ، ثم يخرج إلى المسجد ، ويقول عند خروجه من بيته للصلاة وغيرها : ( بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله) ، أو يقول: (بسم الله توكلت على الله اللهم إنا نعوذ بك من أن نزل أو نضل أو نظلم أو نُظلم أو نجهل أو يجهل علينا) ، ويسن أن يقول في خروجه إلى الصلاة: (اللهم اجعل في قلبي نوراً وفي لساني نوراً واجعل في سمعي نوراً واجعل في بصري نوراً واجعل من خلفي نوراً ومن أمامي نوراً واجعل من فوقي نوراً ومن تحتي نوراً اللهم اعطني نوراً). المشي للصلاة: يكون خروجه إلى الصلاة بسكينة ؛ لأنه إذا عمد إلى الصلاة فهو في صلاة ، ولا يشبِّك بين أصابعه في خروجه إليها, ويقصد المسجد الذي فيه إمام يُحسن الصلاة وهو أتقى لله من غيره, ويأمر في طريقه بالمعروف وينهى عن المنكر, ويحرص على إدراك تكبيرة الإحرام من أول الصلاة. بين الأذان والإقامة: يسن أن يدعو بين الأذان والإقامة, ويأتي بالسنة القبلية في البيت إن كانت للصلاة ، سواء كانت راتبة أو غيرها, والمسجد الأبعد أعظم أجراً, وإذا سمع الإقامة قبل دخوله المسجد وكان قريباً فلا يعجل ، فإن خشي فوات تكبيرة الإحرام أسرع قليلاً لا قبيحاً, فإن خاف فوات الجمعة أو العيد أسرع شديداً بلا ضرر. دخول المسجد : إذا دخل المسجد سُنّ له تقديم رجله اليمنى, وليسلم على النبي ع وليقل: (اللهم افتح لي أبواب رحمتك) أو يقول: (أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم). ولا يجلس حتى يصلي ركعتين, فإن قعد ولم يصلهما فإنه يقوم ويصليهما, والأفضل أن يجلس في المسجد مستقبل القبلة منشغلاً بالدعاء والذكر أو قراءة القران ؛ لأنه في صلاة ما انتظر الصلاة. القيام للصلاة: فإن أقيمت الصلاة ولم ير المأمومُ الإمامَ فلا يقوم حتى يراه , فإن حضر الإمام وأقيمت سُنّ القيام من أول الإقامة, وإن لم يكن مدة محدودة للإقامة فإنه يشرع للمؤذن أن يُقيم إذا رأى الإمامَ ، وإلا انتظر المدة المحددة. تسوية الصفوف: تجب تسوية الصفوف والصف الواحد, ويجب سدّ الخلل بين الصفوف والتراصّ فيها، وإتمام الصفوف المتقدمة ، فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر, وتسن الُمقاربة بين الصفوف. ويجب وصل الصف ويحرم قطعه. كيفية التسوية: تكون التسوية بالمناكبِ والأكعُبِ والأعناقِ وإلزاقِ قدمه بقدمه ومنكبه بمنكبه, وخيار الناس ألينهم مناكب في الصلاة. وعلى الإمام أن يأمر بالاستواء فيقول: (اسْتَوُوا اسْتَوُوا اسْتَوُوا) كما يأمر برصِّ الصفوف والمقاربة بينها والمحاذاة بالأعناق, ويُقَوِّمُ الإمامُ الصفوفَ كما يُسوِّي بها القداح حتى يعقلوا عنه, ويُحذِّرهم من مخالفة تسوية الصفوف, وإذا احتاج أن تُقَوَّم الصفوفُ بمسح المناكب والصدور فعل الإمامُ ذلك. ولا بأس أن تُعدّل الصفوف قبل دخول الإمام المسجد, ويشرع للإمام أن لا يكبر حتى يستوي المأمومون, وَلْيَلِ الإمامَ ألوا الأحلام والنُّهى. أفضل الصفوف : أول الصفوف للرجال أفضل وللنساء مع النساء, أما النساء مع الرجال فالأفضل لهن آخرها, والأفضل من يَليَ الإمامَ ثم القريب منه في ميمنة الصف أو ميسرته, وعند التساوي فيهما فالميمنةُ أفضل, وليحذر المسلم من التأخر عن الصف الأول! وإن وصل اثنان فأكثر إلى الصف الأول ونحوه ولم يتّسع الصف فيقرع بينهم ولا يُؤثِر أحدهم بالفضل في الصف الأول وكذا الأذان والقرب. تكبيرة الإحرام : وليصل المسلم صلاة مودع, ويقول قائما بالعربية في الفرض مع القدرة: الله أكبر للإحرام ، ولا يجزئ غيرها, فإن نكّس أو مدّ همزة الله أو همزة أكبر لم تصح, ويسن أن يرفع يديه حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه حين يكبر ثم يكبر للإحرام, فإن كانت يداه في ثياب سُنّ أن يخرجهما ويرفعهما إن كان لا يتضرر وإلا رفعهما في الثياب، كما يسن رفعهما إذا كبّر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع وإذا قام من جلسة التشهد الأول, فإن عجز عن رفع يديه إلى منكبيه أو إلى فروع أذنيه رفعهما إلى حيث يقدر, وإن لم يقدر إلا بزيادةٍ عن المسنون رفعهما. الجهر بالتكبير والقراءة : يجب على الإمام إسماع المأمومين التكبير وقول سمع الله لمن حمده والتسليم إن كان يستطيع وكانوا قليلين ولا يلحقه مشقة بذلك ، فإن شق لكثرتهم أو لمرضه ونحوه جعل مُبلِّغاً أو مُكبّراً ، وإن كفى المُكبِّر فلا يجعل مبلغاً. ويسن سنةً مؤكدةً أن يُسمع الإمامُ المأمومين القراءة فيما يجهر فيه, فإن لم يسمعوا القراءة فلا يُشرع مبلِّغ, ويسن أن يُسمعهم في السرية الآيةَ أحيانا. قراءة المأموم والمنفرد: ويُسرّ المأمومُ بالتكبير ، وقول: ربنا ولك الحمد ، والقراءة ، والسلام، بحيث يسمع نفسَه وجوباً، فإن لم يُسمعها فلا تصح. ويجهر منفرد في جهرية ويسر في سرية, ومن قضى سِريّةً أسرّ فيها ليلاً أو نهاراً ، ويجهر في الجهريّة ليلاً أو نهاراً. والمرأة كالرجل في الجهر والإسرار فيما لو كانت إمامةً أو منفردةُ أو مأمومةُ. موضع اليدين عند القراءة: فإذا فرغ المصلي من التكبير للإحرام ورفع يديه سُنّ أن يضع يدَه اليمنى على ذراعه اليُسرى ، أو يقبض بيمينه على شماله ، أو يضع اليمنى على ظهر كفِّه اليسرى والرسغ والساعد, وتكون على صدره سواء أوسطه أو أعلاه أو على أدناه ، لا في الجانب الأيسر أو الأيمن (بل على وسطه)، ولا يضعهما تحت أو فوق السرة, ومن رأى الذي يضع اليسرى على اليمنى فلْيَقُم بوضع اليمنى على اليسرى. موضع نظر المصلي: ويسن للمصلي الإمام والمنفرد أن ينظر إلى ما كان أخشع له من موضع سجوده أو تلقاء وجهه ، فإن تساويا فإلى موضع سجوده, وإن كان مأموماً خلف إمامه ولا يتحقق له المتابعة إلا بالنظر إلى إمامه نظر إليه وجوبا, وإن تحققت المتابعة بلا نظر إليه سًنّ أن ينظر إلى ما كان أخشع له ، من النظر إلى امامه أو إلى موضع سجوده فإن تساويا فإلى موضع سجوده, وإن كان حاجة للنظر تلقاء وجهه كخوف، نظر إلى تلقاء وجهه. دعاء الاستفتاح: ثم يسن أن يستفتح بما شاء مما ثبت ، منها :(سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدُّك ولا إله غيرك)، وإن شاء قال: (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس, اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد)، أو بما صحّ عنه ع. ويسن أن يأتي بهذا أحيانا وهذا أحيانا والأفضل أن يكون الأغلب الأول ولا يجمع بينها. ولا يستفتح في صلاة الجنازة. الاستعاذة والبسملة: ثم يسن للمصلي أن يستعيذ في أول كل قراءة في الصلاة أو غيرها ، ثم يبسمل سراً عند قراءة سورةٍ من أولها, وإن قرأ من السورة فلا يسن البسملة ، وهذا حتى في صلاةٍ جهرية ، ويسن أن لا يجهر بالبسملة. قراءة الفاتحة : ثم يقرأ الفاتحة (ركن) تامةً بتشديداتها في كل ركعة ، قراءة مرتبة متوالية ، فإن نكَّسَها أو قَطعها بذكرٍ أو سكوتٍ غير مشروعين وطال عرفا وجب إعادتها ، وبمشروعٍ أو لم يَطُل الفصل صح, ويسن ترتيل الفاتحة وكل القرآن, ويكره الإفراط في التّشديد والمدّ بمجاوزة الحدّ. والفاتحة هي أفضل سورة. ويجب تعلم الفاتحة ، فان ضاق الوقت عن تعلمها وجب قراءة ما تيسر من القران ، فإن عجز وجب أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. التأمين: ويسن أن يجهر الإمام والمأموم والمنفرد بآمين في الجهرية ، وأن يمدَّ بها صوته ، وأن لا يصلها بالفاتحة, ويكون تأمين الإمام والمأموم متوافقاً , فإن ترك الإمام التأمين في الجهرية أو نسيَه أو لم يجهر به فيسنُّ مؤكَّداً جهرُ مأمومٍ به ، ويُسرّ بالتأمين في السرية. القراءة بعد الفاتحة: ويسنّ أن يسكت بعد الفاتحة يسيراً ، وأن يقرأ شيئاً من القرآن ، ويجوز قراءة آية من سورة في الفريضة والنافلة, ويسن قراءة سورة كاملة في كل ركعة ، وإن كانت السورة طويلة قرأها في ركعتين, وإن أخذه عطاسٌ أو سعالٌ ونحوه مما فيه مشقة سُنّ له أن يركع قبل تمام السورة , ويجوز قراءة سورتين بعد الفاتحة في الفرض بلا كراهة ، وكذا تكرار سورة في ركعتين, ويكره الاقتصار على الفاتحة في النفل وفي الركعتين الأوليين من الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفي الفجر, ولا يكره قراءة سورة أو بعضها في ما بعد الركعتين الأوليين, ويسن مؤكداً إطالة الركعة الأولى من كل صلاة على الثانية . السنة في السور بعد الفاتحة: يسن أن يقرأ في سنة الفجر "قولوا آمنا"و"تعالوا إلى كلمة"الآية, أو "قل يأيها الكافرون"و"قل هو الله أحد" ، وتكون السورة في المغرب من قصار المفصل(من الضحى إلى الناس)، وفي العشاء والعصر والظهر بوسط المفصل(من عم إلى الضحى)، وفي الصبح من طوال المفصل (من ق إلى عم)، أو يقرأ ما بين الستين إلى مائة آية, وفي بعض الأحيان القليلة يقرأ في الصبح من قصار المفصل وأحيانا من وسطه, وأحيانا تقدر القراءة في الظهر في الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية, وفي العصر في كل ركعة من الأوليين قدر خمس عشرة آية ، وفي الأخريين على النصف من ذلك, وأحيانا قليلة جدا يقرأ في المغرب ببعض طوال المفصل جداً كالأعراف يقسمها في ركعتين, وأحياناً ببعض طواله مما ليس طويلاً جداً, وأحياناً قليلة يقرأ في العشاء من قصار المفصل, ويسن أن ينوع كما جاء في السنة , ويسن أن يقرن بين سورتين في النفل في كل ركعة, ويسن في النفل إذا مرّ بآية عذاب أن يقف ويتعوذ ، أو رحمة أن يقف ويدعو, وبعض الأحيان يقوم في النفل بآيةٍ واحدةٍ متفكراً فيها معتبراً, ويسن أن يرفع صوته بالقراءة إن كان أخشع له ، ومدّ الصوت بالقرآن ، وأن يزين القران بصوته. حكم تنكيس القراءة: يحرم تنكيس الحروف والكلمات والآيات في القران, ويكره تنكيس السور كراهةً شديدةً جداً فيما رتّبه النبي ع في قراءته كالجمعة والمنافقين, وسبح والغاشية ، أما غيرها فلا يكره ، والأفضل عدم التنكيس. وتصح الصلاة بكل قراءة صحت عن النبي ع وهي أولى إن كان فيها زيادة حرف. وبعد قراءة السورة يسن أن يسكت سكتة لطيفة ولا يَصِل قراءته بتكبير الركوع. الركوع : ثم يركع مكبراً ويكون رافعاً يديه حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه ، ويكون التكبير فيما بين الانتقال والانتهاء, فينحني في ركوعه ، ويسن له مؤكداً أن يضع كفيه على ركبتيه معتمداً عليهما كأنه قابض عليهما مفرجاً أصابع يديه بحيث يضع راحتيه على ركبتيه ، ويجعل أصابعه من وراء ركبتيه ، ويجافي إبطيه (بعضديه) ويوتر يديه فيجافي بمرفقيه عن جنبيه, ويسوي ظهره فلا يرفع رأسه ولا ينزله بل بين ذلك ويكون ظهره مستوياً بحيث لو صُبّ عليه الماء لاستقرّ, ولا تجزئ الصلاة حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود,ويكون في ركوعه حتى يستوي ويستقر كل شيء منه, ويقول في ركوعه:"سبحان ربي العظيم"وهو واجب مرة واحدة وأدنى الكمال المسنون ثلاث مرات ولا حد لأعلاه, ويسن أن يقول:"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي"، "سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبحان ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة " ,ومن أذكار الركوع اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي ,ويعظم الله في ركوعه ,ويجب إتمام الركوع والاطمئنان فيه ,ثم يرفع رأسه من الركوع رافعا يديه مع رفع رأسه حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه سواء كانت الصلاة فرضاً أو نفلاً، وسواء صلى قائماً أو قاعداً أو على جنب أو غير ذلك , الرفع من الركوع: ويقول مع رفع رأسه من الركوع من إمام أو منفرد (سمع الله لمن حمده )فإذا اعتدل قال (ربنا ولك الحمد) ويسن أن يأتي بهذا الذكر كاملا "اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد "وإذا رفع رأسه من ركوعه استوى قائما حتى يعود كل فقار مكانه ، ويكون ركوعه ورفعه منه وسجوده وجلوسه بين السجدتين قريباً من السواء , وذا قال الإمام : سمع الله لمن حمده ، قال المأموم : ربّنا ولك الحمد ، ويسن له إكمال هذا الذكر ولا يقول مأموم : سمع الله لمن حمده , ويسن أن يُطيل المصلي اعتداله من الركوع وقعوده بين السجدتين حتى يظن انه قد أوهم (نسي ) وذا رفع رأسه من الركوع يسن له أن يرد يديه على صدره كحال القيام قبل الركوع. [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
متن كتاب الصلاة تأليف فضيلة الشيخ محمد بن شامي شيبة