الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن السيـره العـطره و الاحاديث النبويـــه
موطأ الامام مالك
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 34756" data-attributes="member: 329"><p>بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ </p><p>خير كتاب أخرج للناس في عهده، ثم ما خايره فخاره كتاب أخرج من بعده. قال فيه الشافعي ـ رحمه الله ـ :"ما ظهر على الأرض كتاب بعد كتاب الله، أصح من كتاب مالك". وقال البخاري عن الموطأ: "من أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر". وقال الإمام مالك نفسه عن كتابه هذا: "عرضت كتابي هذا على سبعين فقيهًا من فقهاء المدينة ، فكلهم واطأني عليه فسميته الموطأ". </p><p>29 – كتاب الطلاق</p><p>1 - باب مَا جَاءَ فِي الْبَتَّةِ </p><p>1586 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : إنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي مِئَةَ تَطْلِيقَةٍ، فَمَاذَا تَرَى عَلَيَّ ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : طَلُقَتْ مِنْكَ لِثَلاَثٍ، وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ اتَّخَذْتَ بِهَا آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً. </p><p>1587 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ : إنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي ثَمَانِيَ تَطْلِيقَاتٍ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : فَمَاذَا قِيلَ لَكَ؟ قَالَ : قِيلَ لِي : إِنَّهَا قَدْ بَانَتْ مِنِّي. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : صَدَقُوا، مَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ لَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ لَبْساً، جَعَلْنَا لَبْسَهُ مُلْصَقاً بِهِ، لاَ تَلْبِسُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَنَتَحَمَّلَهُ عَنْكُمْ، هُوَ كَمَا يَقُولُونَ(918). </p><p>1588 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ لَهُ : الْبَتَّةُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَقُلْتُ لَهُ كَانَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ يَجْعَلُهَا وَاحِدَةً. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : لَوْ كَانَ الطَّلاَقُ أَلْفاً, مَا أَبْقَتِ الْبَتَّةُ مِنْهُ شَيْئاً، مَنْ قَالَ الْبَتَّةَ، فَقَدْ رَمَى الْغَايَةَ الْقُصْوَى. </p><p>1589 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، كَانَ يَقْضِي فِي الَّذِي يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ : أَنَّهَا ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ. </p><p>قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ. </p><p>2 - باب مَا جَاءَ فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ </p><p>1590 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّهُ كُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ الْعِرَاقَ : أَنَّ رَجُلاً قَالَ لاِمْرَأَتِهِ : حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَامِلِهِ، أَنْ مُرْهُ يُوَافِينِي بِمَكَّةَ فِي الْمَوْسِمِ، فَبَيْنَمَا عُمَرُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ, إِذْ لَقِيَهُ الرَّجُلُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : أَنَا الَّذِي أَمَرْتَ أَنْ أُجْلَبَ عَلَيْكَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَسْأَلُكَ بِرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ، مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ : حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : لَوِ اسْتَحْلَفْتَنِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ مَا صَدَقْتُكَ، أَرَدْتُ بِذَلِكَ الْفِرَاقَ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : هُوَ مَا أَرَدْتَ(919). </p><p>1591 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ : إِنَّهَا ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ. </p><p>قَالَ مَالِكُ : وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ. </p><p>1592 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ : إِنَّهَا ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا. </p><p>1593 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ : أَنَّ رَجُلاً كَانَتْ تَحْتَهُ وَلِيدَةٌ لِقَوْمٍ، فَقَالَ لأَهْلِهَا : شَأْنَكُمْ بِهَا، فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ(920). </p><p>1594 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ : بَرِئْتِ مِنِّى، وَبَرِئْتُ مِنْكِ : إِنَّهَا ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ، بِمَنْزِلَةِ الْبَتَّةِ. </p><p>1595 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ : أَنْتِ خَلِيَّةٌ، أَوْ بَرِيَّةٌ، أَوْ بَائِنَةٌ: إِنَّهَا ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ، لِلْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا، وَيُدَيَّنُ فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، أَوَاحِدَةً أَرَادَ أَمْ ثَلاَثاً، فَإِنْ قَالَ : وَاحِدَةً، أُحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ، لأَنَّهُ لاَ يُخْلِي الْمَرْأَةَ الَّتِى قَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا، وَلاَ يُبِينُهَا، وَلاَ يُبْرِيهَا، إِلاَّ ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ، وَالَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، تُخْلِيهَا، وَتُبْرِيهَا، وَتُبِينُهَا، الْوَاحِدَةُ. </p><p>قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ(921). </p><p>3 - باب مَا يُبِينُ مِنَ التَّمْلِيكِ </p><p>1596 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إنِّي جَعَلْتُ أَمْرَ امْرَأَتِي فِي يَدِهَا، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا، فَمَاذَا تَرَى ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : أُرَاهُ كَمَا قَالَتْ. فَقَالَ الرَّجُلُ : لاَ تَفْعَلْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَنَا أَفْعَلُ، أَنْتَ فَعَلْتَهُ. </p><p>1597 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ بِهِ، إِلاَّ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهَا وَيَقُولَ : لَمْ أُرِدْ إِلاَّ وَاحِدَةً، فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَكُونُ أَمْلَكَ بِهَا مَا كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا. </p><p>4 - باب مَا يَجِبُ فِيهِ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ التَّمْلِيكِ </p><p>1598 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ, عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ جَالِساً عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي عَتِيقٍ، وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : مَلَّكْتُ امْرَأَتِي أَمْرَهَا فَفَارَقَتْنِي. فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : الْقَدَرُ. فَقَالَ زَيْدٌ : ارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ، وَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا. </p><p>1599 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَجُلاً مِنْ ثَقِيفٍ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَقَالَتْ أَنْتَ الطَّلاَقُ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَتْ : أَنْتَ الطَّلاَقُ، فَقَالَ : بِفِيكِ الْحَجَرُ، ثُمَّ قَالَتْ : أَنْتَ الطَّلاَقُ، فَقَالَ : بِفِيكِ الْحَجَرُ. فَاخْتَصَمَا إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَاسْتَحْلَفَهُ مَا مَلَّكَهَا إِلاَّ وَاحِدَةً وَرَدَّهَا إِلَيْهِ. </p><p>قَالَ مَالِكٌ : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَكَانَ الْقَاسِمُ يُعْجِبُهُ هَذَا الْقَضَاءُ وَيَرَاهُ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي ذَلِكَ. </p><p>قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ وَأَحَبُّهُ إِلَىَّ. </p><p>5 - باب مَا لاَ يُبِينُ مِنَ التَّمْلِيكِ </p><p>1600 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : أَنَّهَا خَطَبَتْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ قُرَيْبَةَ بِنْتَ أبِي أُمَيَّةَ فَزَوَّجُوهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَالُوا : مَا زَوَّجْنَا إِلاَّ عَائِشَةَ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَجَعَلَ أَمْرَ قُرَيْبَةَ بِيَدِهَا، فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاَقاً(922). </p><p>1601 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ، زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : وَمِثْلِي يُصْنَعُ هَذَا بِهِ، وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ الْمُنْذِرُ: فَإِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : مَا كُنْتُ لأَرُدَّ أَمْراً قَضَيْتِيهِ، فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاَقاً(923). </p><p>1602 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلاَ، عَنِ الرَّجُلِ يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَتَرُدُّ ذَلِكَ إِلَيْهِ، وَلاَ تَقْضِي فِيهِ شَيْئاً، فَقَالاَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِطَلاَقٍ. </p><p>1603 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَلَمْ تُفَارِقْهُ وَقَرَّتْ عِنْدَهُ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلاَقٍ(924). </p><p>1604 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُمَلَّكَةِ إِذَا مَلَّكَهَا زَوْجُهَا أَمْرَهَا، ثُمَّ افْتَرَقَا، وَلَمْ تَقْبَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً : فَلَيْسَ بِيَدِهَا مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَهُوَ لَهَا مَا دَامَا فِي مَجْلِسِهِمَا. </p><p>6 - باب الإِيلاَءِ </p><p>1605 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلاَقٌ, وَإِنْ مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ حَتَّى يُوقَفَ، فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ، وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ(925). </p><p>قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا. </p><p>1606 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : أَيُّمَا رَجُلٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ، فَإِنَّهُ إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ, وُقِفَ حَتَّى يُطَلِّقَ أَوْ يَفِيءَ، وَلاَ يَقَعُ عَلَيْهِ طَلاَقٌ إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ حَتَّى يُوقَفَ. </p><p>1607 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَا يَقُولاَنِ فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ : إِنَّهَا إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ، مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ. </p><p>1608 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَانَ يَقْضِي فِي الرَّجُلِ إِذَا آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ : أَنَّهَا إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ، مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا. </p><p>قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ رَأْيُ ابْنِ شِهَابٍ. </p><p>1609 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ فَيُوقَفُ، فَيُطَلِّقُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، ثُمَّ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ : إنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَلاَ سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا، وَلاَ رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ، مِنْ مَرَضٍ، أَوْ سِجْنٍ, أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعُذْرِ، فَإِنَّ ارْتِجَاعَهُ إِيَّاهَا ثَابِتٌ عَلَيْهَا، فَإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ وَقَفَ أَيْضاً، فَإِنْ لَمْ يَفِيْ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّلاَقُ، بِالإِيلاَءِ الأَوَّلِ، إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، لأَنَّهُ نَكَحَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَلاَ عِدَّةَ لَهُ عَلَيْهَا وَلاَ رَجْعَةَ. </p><p>1610 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ، فَيُوقَفُ بَعْدَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ فَيُطَلِّقُ، ثُمَّ يَرْتَجِعُ وَلاَ يَمَسُّهَا، فَتَنْقَضِى أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، إِنَّهُ لاَ يُوقَفُ، وَلاَ يَقَعُ عَلَيْهِ طَلاَقٌ، وَإِنَّهُ إِنْ أَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، كَانَ أَحَقَّ بِهَا, وَإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا، فَلاَ سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ. </p><p>1611 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، فَتَنْقَضِي الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ, قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الطَّلاَقِ، قَالَ : هُمَا تَطْلِيقَتَانِ، إِنْ هُوَ وُقِفَ وَلَمْ يَفِيْ، وَإِنْ مَضَتْ عِدَّةُ الطَّلاَقِ قَبْلَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ, فَلَيْسَ الإِيلاَءُ بِطَلاَقٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الأَرْبَعَةَ الأَشْهُرِ الَّتِى كَانَتْ تُوقَفُ بَعْدَهَا مَضَتْ، وَلَيْسَتْ لَهُ يَوْمَئِذٍ بِامْرَأَةٍ(926). </p><p>1612 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَطَأَ امْرَأَتَهُ يَوْماً أَوْ شَهْراً، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَكْثَرُ مِنَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، فَلاَ يَكُونُ ذَلِكَ إِيلاَءً، وَإِنَّمَا يُوقَفُ فِي الإِيلاَءِ مَنْ حَلَفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، فَأَمَّا مَنْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَطَأَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ, أَوْ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ، فَلاَ أَرَى عَلَيْهِ إِيلاَءً، لأَنَّهُ إِذَا دَخَلَ الأَجَلُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ، خَرَجَ مِنْ يَمِينِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَقْفٌ. </p><p>1613 - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ حَلَفَ لاِمْرَأَتِهِ أَنْ لاَ يَطَأَهَا، حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَكُونُ إِيلاَءً، وَقَدْ بَلَغَنِي : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يَرَهُ إِيلاَءً. </p><p>7 - باب إِيلاَءِ الْعَبْدِ </p><p>1614 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ إِيلاَءِ الْعَبْدِ، فَقَالَ : هُوَ نَحْوُ إِيلاَءِ الْحُرِّ، وَهُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ، وَإِيلاَءُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ. </p><p>8 - باب ظِهَارِ الْحُرِّ </p><p>1615 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ : أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَةً إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا ؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ : إِنَّ رَجُلاً جَعَلَ امْرَأَةً عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا، فَأَمَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا، أَنْ لاَ يَقْرَبَهَا، حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ(927). </p><p>1616 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ, عَنْ رَجُلٍ تَظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا ؟ فَقَالاَ : إِنْ نَكَحَهَا فَلاَ يَمَسَّهَا، حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ. </p><p>1617 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ تَظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ نِسْوَةٍ لَهُ, بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ(928). </p><p>1618 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِثْلَ ذَلِكَ. </p><p>قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا </p><p>قَالَ مَالِكٌ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كَفَّارَةِ الْمُتَظَاهِرِ : ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ) [المجادلة : 3] ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ) [المجادلة : 4]. </p><p>1619 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَتَظَاهَرُ مِنِ امْرَأَتِهِ فِي مَجَالِسَ مُتَفَرِّقَةٍ قَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ تَظَاهَرَ، ثُمَّ كَفَّرَ، ثُمَّ تَظَاهَرَ بَعْدَ أَنْ يُكَفِّرَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَيْضاً. </p><p>1620 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ تَظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ مَسَّهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَيَكُفُّ عَنْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ وَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ. </p><p>1621 - قَالَ مَالِكٌ : وَالظِّهَارُ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَالنَّسَبِ سَوَاءٌ. </p><p>1622 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ ظِهَارٌ(929). </p><p>1623 - قَالَ مَالِكٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ( وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ، ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا ) [المجادلة : 3] قَالَ : سَمِعْتُ أَنَّ تَفْسِيرَ ذَلِكَ أَنْ يَتَظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ يُجْمِعَ عَلَى إِمْسَاكِهَا وَإِصَابَتِهَا، فَإِنْ أَجْمَعَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَإِنْ طَلَّقَهَا وَلَمْ يُجْمِعْ بَعْدَ تَظَاهُرِهِ مِنْهَا، عَلَى إِمْسَاكِهَا وَإِصَابَتِهَا، فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ(930). </p><p>قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَمَسَّهَا، حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ. </p><p>1624 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَتَظَاهَرُ مِنْ أَمَتِهِ : إِنَّهُ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُصِيبَهَا، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا. </p><p>1625 - قَالَ مَالِكٌ : لاَ يَدْخُلُ عَلَى الرَّجُلِ إِيلاَءٌ فِي تَظَاهُرِهِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مُضَارًّا، لاَ يُرِيدُ أَنْ يَفِيءَ مِنْ تَظَاهُرِهِ. </p><p>1626 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ : أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَسْأَلُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ, عَنْ رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ : كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا عَلَيْكِ مَا عِشْتِ فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي. فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : يُجْزِئُهُ عَنْ ذَلِكَ عِتْقُ رَقَبَةٍ. </p><p>9 - باب ظِهَارِ الْعَبِيدِ </p><p>1627 - حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ ظِهَارِ الْعَبْدِ ؟ فَقَالَ : نَحْوُ ظِهَارِ الْحُرِّ. قَالَ مَالِكٌ : يُرِيدُ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ، كَمَا يَقَعُ عَلَى الْحُرِّ. </p><p>1628 - قَالَ مَالِكٌ : وَظِهَارُ الْعَبْدِ عَلَيْهِ وَاجِبٌ، وَصِيَامُ الْعَبْدِ فِي الظِّهَارِ شَهْرَانِ. </p><p>1629 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يَتَظَاهَرُ مِنِ امْرَأَتِهِ : إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِيلاَءٌ, وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ذَهَبَ يَصُومُ صِيَامَ كَفَّارَةِ الْمُتَظَاهِرِ، دَخَلَ عَلَيْهِ طَلاَقُ الإِيلاَءِ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صِيَامِهِ. </p><p>10 - باب مَا جَاءَ فِي الْخِيَارِ </p><p>1630 - حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلاَثُ سُنَنٍ، فَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلاَثِ : أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : « الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ». وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : « أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ ». فَقَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لاَ تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : « هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ »(931). </p><p>1631 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ, أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ فَتَعْتِقُ : إِنَّ الأَمَةَ لَهَا الْخِيَارُ، مَا لَمْ يَمَسَّهَا. </p><p>1632 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ مَسَّهَا زَوْجُهَا، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَهِلَتْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ, فَإِنَّهَا تُتَّهَمُ وَلاَ تُصَدَّقُ بِمَا ادَّعَتْ مِنَ الْجَهَالَةِ، وَلاَ خِيَارَ لَهَا بَعْدَ أَنْ يَمَسَّهَا. </p><p>1633 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّ مَوْلاَةً لِبَنِي عَدِيٍّ يُقَالُ لَهَا زَبْرَاءُ، أَخْبَرَتْهُ : أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ، وَهِيَ أَمَةٌ يَوْمَئِذٍ فَعَتَقَتْ، قَالَتْ : فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ، فَدَعَتْنِى فَقَالَتْ : إنِّي مُخْبِرَتُكِ خَبَراً، وَلاَ أُحِبُّ أَنْ تَصْنَعِي شَيْئاً، إِنَّ أَمْرَكِ بِيَدِكِ، مَا لَمْ يَمْسَسْكِ زَوْجُكِ، فَإِنْ مَسَّكِ، فَلَيْسَ لَكِ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ. قَالَتْ : فَقُلْتُ هُوَ الطَّلاَقُ، ثُمَّ الطَّلاَقُ، ثُمَّ الطَّلاَقُ. فَفَارَقَتْهُ ثَلاَثاً. </p><p>1634 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ : أَيُّمَا رَجُلٍ، تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهِ جُنُونٌ أَوْ ضَرَرٌ، فَإِنَّهَا تُخَيَّرُ، فَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْ(932). </p><p>1635 - قَالَ مَالِكٌ فِي الأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ، ثُمَّ تَعْتِقُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَوْ يَمَسَّهَا، إِنَّهَا إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَلاَ صَدَاقَ لَهَا، وَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا. </p><p>1636 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ, فَاخْتَارَتْهُ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلاَقٍ. </p><p>قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ. </p><p>1637 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخَيَّرَةِ إِذَا خَيَّرَهَا زَوْجُهَا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَقَدْ طَلُقَتْ ثَلاَثاً، وَإِنْ قَالَ زَوْجُهَا : لَمْ أُخَيِّرْكِ إِلاَّ وَاحِدَةً، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ. وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ. </p><p>1638 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ خَيَّرَهَا فَقَالَتْ : قَدْ قَبِلْتُ وَاحِدَةً، وَقَالَ : لَمْ أُرِدْ هَذَا، وَإِنَّمَا خَيَّرْتُكِ فِي الثَّلاَثِ جَمِيعاً، أَنَّهَا إِنْ لَمْ تَقْبَلْ إِلاَّ وَاحِدَةً، أَقَامَتْ عِنْدَهُ عَلَى نِكَاحِهَا، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِرَاقاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. </p><p>11 - باب مَا جَاءَ فِي الْخُلْعِ </p><p>1639 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ الأَنْصَاري : أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ، فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : « مَنْ هَذِهِ ؟». فَقَالَتْ : أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ : « مَا شَأْنُكِ ؟». قَالَتْ : لاَ أَنَا وَلاَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، لِزَوْجِهَا، فَلَمَّا جَاءَ زَوْجُهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : « هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ، قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ ». فَقَالَتْ حَبِيبَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ : « خُذْ مِنْهَا ». فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا(933). </p><p>1640 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ مَوْلاَةٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أبِي عُبَيْدٍ : أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِكُلِّ شَيْءٍ لَهَا، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. </p><p>1641 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُفْتَدِيَةِ الَّتِي تَفْتَدِي مِنْ زَوْجِهَا : أَنَّهُ إِذَا عُلِمَ أَنَّ زَوْجَهَا أَضَرَّ بِهَا وَضَيَّقَ عَلَيْهَا، وَعُلِمَ أَنَّهُ ظَالِمٌ لَهَا، مَضَى الطَّلاَقُ وَرَدَّ عَلَيْهَا مَالَهَا. </p><p>قَالَ مَالِكٌ : فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَسْمَعُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا. </p><p>1642 - قَالَ مَالِكٌ : لاَ بَأْسَ بِأَنْ تَفْتَدِىَ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا، بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا. </p><p>12 - باب طَلاَقِ الْمُخْتَلِعَةِ </p><p>1643 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ رُبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوَّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، جَاءَتْ هِيَ وَعَمُّهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : عِدَّتُهَا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ. </p><p>1644 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، وَابْنَ شِهَابٍ كَانُوا يَقُولُونَ : عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ، مِثْلُ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ، ثَلاَثَةُ قُرُوءٍ(934). </p><p>1645 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُفْتَدِيَةِ : إِنَّهَا لاَ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا إِلاَّ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، فَإِنْ هُوَ نَكَحَهَا، فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مِنَ الطَّلاَقِ الآخَرِ، وَتَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا الأُولَى. </p><p>قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ. </p><p>1646 - قَالَ مَالِكٌ : إِذَا افْتَدَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا بِشَيْءٍ، عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَطَلَّقَهَا طَلاَقاً مُتَتَابِعاً نَسَقاً، فَذَلِكَ ثَابِتٌ عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ صُمَاتٌ، فَمَا أَتْبَعَهُ بَعْدَ الصُّمَاتِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ(935).</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 34756, member: 329"] بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ خير كتاب أخرج للناس في عهده، ثم ما خايره فخاره كتاب أخرج من بعده. قال فيه الشافعي ـ رحمه الله ـ :"ما ظهر على الأرض كتاب بعد كتاب الله، أصح من كتاب مالك". وقال البخاري عن الموطأ: "من أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر". وقال الإمام مالك نفسه عن كتابه هذا: "عرضت كتابي هذا على سبعين فقيهًا من فقهاء المدينة ، فكلهم واطأني عليه فسميته الموطأ". 29 – كتاب الطلاق 1 - باب مَا جَاءَ فِي الْبَتَّةِ 1586 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : إنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي مِئَةَ تَطْلِيقَةٍ، فَمَاذَا تَرَى عَلَيَّ ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : طَلُقَتْ مِنْكَ لِثَلاَثٍ، وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ اتَّخَذْتَ بِهَا آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً. 1587 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ : إنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي ثَمَانِيَ تَطْلِيقَاتٍ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : فَمَاذَا قِيلَ لَكَ؟ قَالَ : قِيلَ لِي : إِنَّهَا قَدْ بَانَتْ مِنِّي. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : صَدَقُوا، مَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ لَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ لَبْساً، جَعَلْنَا لَبْسَهُ مُلْصَقاً بِهِ، لاَ تَلْبِسُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَنَتَحَمَّلَهُ عَنْكُمْ، هُوَ كَمَا يَقُولُونَ(918). 1588 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ لَهُ : الْبَتَّةُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَقُلْتُ لَهُ كَانَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ يَجْعَلُهَا وَاحِدَةً. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : لَوْ كَانَ الطَّلاَقُ أَلْفاً, مَا أَبْقَتِ الْبَتَّةُ مِنْهُ شَيْئاً، مَنْ قَالَ الْبَتَّةَ، فَقَدْ رَمَى الْغَايَةَ الْقُصْوَى. 1589 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، كَانَ يَقْضِي فِي الَّذِي يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ : أَنَّهَا ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ. قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ. 2 - باب مَا جَاءَ فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ 1590 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّهُ كُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ الْعِرَاقَ : أَنَّ رَجُلاً قَالَ لاِمْرَأَتِهِ : حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَامِلِهِ، أَنْ مُرْهُ يُوَافِينِي بِمَكَّةَ فِي الْمَوْسِمِ، فَبَيْنَمَا عُمَرُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ, إِذْ لَقِيَهُ الرَّجُلُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : أَنَا الَّذِي أَمَرْتَ أَنْ أُجْلَبَ عَلَيْكَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَسْأَلُكَ بِرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ، مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ : حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : لَوِ اسْتَحْلَفْتَنِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ مَا صَدَقْتُكَ، أَرَدْتُ بِذَلِكَ الْفِرَاقَ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : هُوَ مَا أَرَدْتَ(919). 1591 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ : إِنَّهَا ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ. قَالَ مَالِكُ : وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ. 1592 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ : إِنَّهَا ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا. 1593 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ : أَنَّ رَجُلاً كَانَتْ تَحْتَهُ وَلِيدَةٌ لِقَوْمٍ، فَقَالَ لأَهْلِهَا : شَأْنَكُمْ بِهَا، فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ(920). 1594 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ : بَرِئْتِ مِنِّى، وَبَرِئْتُ مِنْكِ : إِنَّهَا ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ، بِمَنْزِلَةِ الْبَتَّةِ. 1595 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ : أَنْتِ خَلِيَّةٌ، أَوْ بَرِيَّةٌ، أَوْ بَائِنَةٌ: إِنَّهَا ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ، لِلْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا، وَيُدَيَّنُ فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، أَوَاحِدَةً أَرَادَ أَمْ ثَلاَثاً، فَإِنْ قَالَ : وَاحِدَةً، أُحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ، لأَنَّهُ لاَ يُخْلِي الْمَرْأَةَ الَّتِى قَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا، وَلاَ يُبِينُهَا، وَلاَ يُبْرِيهَا، إِلاَّ ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ، وَالَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، تُخْلِيهَا، وَتُبْرِيهَا، وَتُبِينُهَا، الْوَاحِدَةُ. قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ(921). 3 - باب مَا يُبِينُ مِنَ التَّمْلِيكِ 1596 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إنِّي جَعَلْتُ أَمْرَ امْرَأَتِي فِي يَدِهَا، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا، فَمَاذَا تَرَى ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : أُرَاهُ كَمَا قَالَتْ. فَقَالَ الرَّجُلُ : لاَ تَفْعَلْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَنَا أَفْعَلُ، أَنْتَ فَعَلْتَهُ. 1597 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ بِهِ، إِلاَّ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهَا وَيَقُولَ : لَمْ أُرِدْ إِلاَّ وَاحِدَةً، فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَكُونُ أَمْلَكَ بِهَا مَا كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا. 4 - باب مَا يَجِبُ فِيهِ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ التَّمْلِيكِ 1598 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ, عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ جَالِساً عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي عَتِيقٍ، وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : مَلَّكْتُ امْرَأَتِي أَمْرَهَا فَفَارَقَتْنِي. فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : الْقَدَرُ. فَقَالَ زَيْدٌ : ارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ، وَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا. 1599 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَجُلاً مِنْ ثَقِيفٍ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَقَالَتْ أَنْتَ الطَّلاَقُ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَتْ : أَنْتَ الطَّلاَقُ، فَقَالَ : بِفِيكِ الْحَجَرُ، ثُمَّ قَالَتْ : أَنْتَ الطَّلاَقُ، فَقَالَ : بِفِيكِ الْحَجَرُ. فَاخْتَصَمَا إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَاسْتَحْلَفَهُ مَا مَلَّكَهَا إِلاَّ وَاحِدَةً وَرَدَّهَا إِلَيْهِ. قَالَ مَالِكٌ : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَكَانَ الْقَاسِمُ يُعْجِبُهُ هَذَا الْقَضَاءُ وَيَرَاهُ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي ذَلِكَ. قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ وَأَحَبُّهُ إِلَىَّ. 5 - باب مَا لاَ يُبِينُ مِنَ التَّمْلِيكِ 1600 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : أَنَّهَا خَطَبَتْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ قُرَيْبَةَ بِنْتَ أبِي أُمَيَّةَ فَزَوَّجُوهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَالُوا : مَا زَوَّجْنَا إِلاَّ عَائِشَةَ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَجَعَلَ أَمْرَ قُرَيْبَةَ بِيَدِهَا، فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاَقاً(922). 1601 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ، زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : وَمِثْلِي يُصْنَعُ هَذَا بِهِ، وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ الْمُنْذِرُ: فَإِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : مَا كُنْتُ لأَرُدَّ أَمْراً قَضَيْتِيهِ، فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاَقاً(923). 1602 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلاَ، عَنِ الرَّجُلِ يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَتَرُدُّ ذَلِكَ إِلَيْهِ، وَلاَ تَقْضِي فِيهِ شَيْئاً، فَقَالاَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِطَلاَقٍ. 1603 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَلَمْ تُفَارِقْهُ وَقَرَّتْ عِنْدَهُ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلاَقٍ(924). 1604 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُمَلَّكَةِ إِذَا مَلَّكَهَا زَوْجُهَا أَمْرَهَا، ثُمَّ افْتَرَقَا، وَلَمْ تَقْبَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً : فَلَيْسَ بِيَدِهَا مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَهُوَ لَهَا مَا دَامَا فِي مَجْلِسِهِمَا. 6 - باب الإِيلاَءِ 1605 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلاَقٌ, وَإِنْ مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ حَتَّى يُوقَفَ، فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ، وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ(925). قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا. 1606 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : أَيُّمَا رَجُلٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ، فَإِنَّهُ إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ, وُقِفَ حَتَّى يُطَلِّقَ أَوْ يَفِيءَ، وَلاَ يَقَعُ عَلَيْهِ طَلاَقٌ إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ حَتَّى يُوقَفَ. 1607 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَا يَقُولاَنِ فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ : إِنَّهَا إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ، مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ. 1608 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَانَ يَقْضِي فِي الرَّجُلِ إِذَا آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ : أَنَّهَا إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ، مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا. قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ رَأْيُ ابْنِ شِهَابٍ. 1609 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ فَيُوقَفُ، فَيُطَلِّقُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، ثُمَّ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ : إنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَلاَ سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا، وَلاَ رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ، مِنْ مَرَضٍ، أَوْ سِجْنٍ, أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعُذْرِ، فَإِنَّ ارْتِجَاعَهُ إِيَّاهَا ثَابِتٌ عَلَيْهَا، فَإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ وَقَفَ أَيْضاً، فَإِنْ لَمْ يَفِيْ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّلاَقُ، بِالإِيلاَءِ الأَوَّلِ، إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، لأَنَّهُ نَكَحَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَلاَ عِدَّةَ لَهُ عَلَيْهَا وَلاَ رَجْعَةَ. 1610 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ، فَيُوقَفُ بَعْدَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ فَيُطَلِّقُ، ثُمَّ يَرْتَجِعُ وَلاَ يَمَسُّهَا، فَتَنْقَضِى أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، إِنَّهُ لاَ يُوقَفُ، وَلاَ يَقَعُ عَلَيْهِ طَلاَقٌ، وَإِنَّهُ إِنْ أَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، كَانَ أَحَقَّ بِهَا, وَإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا، فَلاَ سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ. 1611 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، فَتَنْقَضِي الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ, قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الطَّلاَقِ، قَالَ : هُمَا تَطْلِيقَتَانِ، إِنْ هُوَ وُقِفَ وَلَمْ يَفِيْ، وَإِنْ مَضَتْ عِدَّةُ الطَّلاَقِ قَبْلَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ, فَلَيْسَ الإِيلاَءُ بِطَلاَقٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الأَرْبَعَةَ الأَشْهُرِ الَّتِى كَانَتْ تُوقَفُ بَعْدَهَا مَضَتْ، وَلَيْسَتْ لَهُ يَوْمَئِذٍ بِامْرَأَةٍ(926). 1612 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَطَأَ امْرَأَتَهُ يَوْماً أَوْ شَهْراً، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَكْثَرُ مِنَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، فَلاَ يَكُونُ ذَلِكَ إِيلاَءً، وَإِنَّمَا يُوقَفُ فِي الإِيلاَءِ مَنْ حَلَفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، فَأَمَّا مَنْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَطَأَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ, أَوْ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ، فَلاَ أَرَى عَلَيْهِ إِيلاَءً، لأَنَّهُ إِذَا دَخَلَ الأَجَلُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ، خَرَجَ مِنْ يَمِينِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَقْفٌ. 1613 - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ حَلَفَ لاِمْرَأَتِهِ أَنْ لاَ يَطَأَهَا، حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَكُونُ إِيلاَءً، وَقَدْ بَلَغَنِي : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يَرَهُ إِيلاَءً. 7 - باب إِيلاَءِ الْعَبْدِ 1614 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ إِيلاَءِ الْعَبْدِ، فَقَالَ : هُوَ نَحْوُ إِيلاَءِ الْحُرِّ، وَهُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ، وَإِيلاَءُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ. 8 - باب ظِهَارِ الْحُرِّ 1615 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ : أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَةً إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا ؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ : إِنَّ رَجُلاً جَعَلَ امْرَأَةً عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا، فَأَمَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا، أَنْ لاَ يَقْرَبَهَا، حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ(927). 1616 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ, عَنْ رَجُلٍ تَظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا ؟ فَقَالاَ : إِنْ نَكَحَهَا فَلاَ يَمَسَّهَا، حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ. 1617 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ تَظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ نِسْوَةٍ لَهُ, بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ(928). 1618 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا قَالَ مَالِكٌ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كَفَّارَةِ الْمُتَظَاهِرِ : ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ) [المجادلة : 3] ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ) [المجادلة : 4]. 1619 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَتَظَاهَرُ مِنِ امْرَأَتِهِ فِي مَجَالِسَ مُتَفَرِّقَةٍ قَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ تَظَاهَرَ، ثُمَّ كَفَّرَ، ثُمَّ تَظَاهَرَ بَعْدَ أَنْ يُكَفِّرَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَيْضاً. 1620 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ تَظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ مَسَّهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَيَكُفُّ عَنْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ وَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ. 1621 - قَالَ مَالِكٌ : وَالظِّهَارُ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَالنَّسَبِ سَوَاءٌ. 1622 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ ظِهَارٌ(929). 1623 - قَالَ مَالِكٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ( وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ، ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا ) [المجادلة : 3] قَالَ : سَمِعْتُ أَنَّ تَفْسِيرَ ذَلِكَ أَنْ يَتَظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ يُجْمِعَ عَلَى إِمْسَاكِهَا وَإِصَابَتِهَا، فَإِنْ أَجْمَعَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَإِنْ طَلَّقَهَا وَلَمْ يُجْمِعْ بَعْدَ تَظَاهُرِهِ مِنْهَا، عَلَى إِمْسَاكِهَا وَإِصَابَتِهَا، فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ(930). قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَمَسَّهَا، حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ. 1624 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَتَظَاهَرُ مِنْ أَمَتِهِ : إِنَّهُ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُصِيبَهَا، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا. 1625 - قَالَ مَالِكٌ : لاَ يَدْخُلُ عَلَى الرَّجُلِ إِيلاَءٌ فِي تَظَاهُرِهِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مُضَارًّا، لاَ يُرِيدُ أَنْ يَفِيءَ مِنْ تَظَاهُرِهِ. 1626 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ : أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَسْأَلُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ, عَنْ رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ : كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا عَلَيْكِ مَا عِشْتِ فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي. فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : يُجْزِئُهُ عَنْ ذَلِكَ عِتْقُ رَقَبَةٍ. 9 - باب ظِهَارِ الْعَبِيدِ 1627 - حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ ظِهَارِ الْعَبْدِ ؟ فَقَالَ : نَحْوُ ظِهَارِ الْحُرِّ. قَالَ مَالِكٌ : يُرِيدُ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ، كَمَا يَقَعُ عَلَى الْحُرِّ. 1628 - قَالَ مَالِكٌ : وَظِهَارُ الْعَبْدِ عَلَيْهِ وَاجِبٌ، وَصِيَامُ الْعَبْدِ فِي الظِّهَارِ شَهْرَانِ. 1629 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يَتَظَاهَرُ مِنِ امْرَأَتِهِ : إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِيلاَءٌ, وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ذَهَبَ يَصُومُ صِيَامَ كَفَّارَةِ الْمُتَظَاهِرِ، دَخَلَ عَلَيْهِ طَلاَقُ الإِيلاَءِ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صِيَامِهِ. 10 - باب مَا جَاءَ فِي الْخِيَارِ 1630 - حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلاَثُ سُنَنٍ، فَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلاَثِ : أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : « الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ». وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : « أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ ». فَقَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لاَ تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : « هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ »(931). 1631 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ, أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ فَتَعْتِقُ : إِنَّ الأَمَةَ لَهَا الْخِيَارُ، مَا لَمْ يَمَسَّهَا. 1632 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ مَسَّهَا زَوْجُهَا، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَهِلَتْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ, فَإِنَّهَا تُتَّهَمُ وَلاَ تُصَدَّقُ بِمَا ادَّعَتْ مِنَ الْجَهَالَةِ، وَلاَ خِيَارَ لَهَا بَعْدَ أَنْ يَمَسَّهَا. 1633 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّ مَوْلاَةً لِبَنِي عَدِيٍّ يُقَالُ لَهَا زَبْرَاءُ، أَخْبَرَتْهُ : أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ، وَهِيَ أَمَةٌ يَوْمَئِذٍ فَعَتَقَتْ، قَالَتْ : فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ، فَدَعَتْنِى فَقَالَتْ : إنِّي مُخْبِرَتُكِ خَبَراً، وَلاَ أُحِبُّ أَنْ تَصْنَعِي شَيْئاً، إِنَّ أَمْرَكِ بِيَدِكِ، مَا لَمْ يَمْسَسْكِ زَوْجُكِ، فَإِنْ مَسَّكِ، فَلَيْسَ لَكِ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ. قَالَتْ : فَقُلْتُ هُوَ الطَّلاَقُ، ثُمَّ الطَّلاَقُ، ثُمَّ الطَّلاَقُ. فَفَارَقَتْهُ ثَلاَثاً. 1634 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ : أَيُّمَا رَجُلٍ، تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهِ جُنُونٌ أَوْ ضَرَرٌ، فَإِنَّهَا تُخَيَّرُ، فَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْ(932). 1635 - قَالَ مَالِكٌ فِي الأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ، ثُمَّ تَعْتِقُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَوْ يَمَسَّهَا، إِنَّهَا إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَلاَ صَدَاقَ لَهَا، وَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا. 1636 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ, فَاخْتَارَتْهُ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلاَقٍ. قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ. 1637 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخَيَّرَةِ إِذَا خَيَّرَهَا زَوْجُهَا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَقَدْ طَلُقَتْ ثَلاَثاً، وَإِنْ قَالَ زَوْجُهَا : لَمْ أُخَيِّرْكِ إِلاَّ وَاحِدَةً، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ. وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ. 1638 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ خَيَّرَهَا فَقَالَتْ : قَدْ قَبِلْتُ وَاحِدَةً، وَقَالَ : لَمْ أُرِدْ هَذَا، وَإِنَّمَا خَيَّرْتُكِ فِي الثَّلاَثِ جَمِيعاً، أَنَّهَا إِنْ لَمْ تَقْبَلْ إِلاَّ وَاحِدَةً، أَقَامَتْ عِنْدَهُ عَلَى نِكَاحِهَا، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِرَاقاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. 11 - باب مَا جَاءَ فِي الْخُلْعِ 1639 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ الأَنْصَاري : أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ، فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : « مَنْ هَذِهِ ؟». فَقَالَتْ : أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ : « مَا شَأْنُكِ ؟». قَالَتْ : لاَ أَنَا وَلاَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، لِزَوْجِهَا، فَلَمَّا جَاءَ زَوْجُهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : « هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ، قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ ». فَقَالَتْ حَبِيبَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ : « خُذْ مِنْهَا ». فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا(933). 1640 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ مَوْلاَةٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أبِي عُبَيْدٍ : أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِكُلِّ شَيْءٍ لَهَا، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. 1641 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُفْتَدِيَةِ الَّتِي تَفْتَدِي مِنْ زَوْجِهَا : أَنَّهُ إِذَا عُلِمَ أَنَّ زَوْجَهَا أَضَرَّ بِهَا وَضَيَّقَ عَلَيْهَا، وَعُلِمَ أَنَّهُ ظَالِمٌ لَهَا، مَضَى الطَّلاَقُ وَرَدَّ عَلَيْهَا مَالَهَا. قَالَ مَالِكٌ : فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَسْمَعُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا. 1642 - قَالَ مَالِكٌ : لاَ بَأْسَ بِأَنْ تَفْتَدِىَ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا، بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا. 12 - باب طَلاَقِ الْمُخْتَلِعَةِ 1643 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ رُبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوَّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، جَاءَتْ هِيَ وَعَمُّهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : عِدَّتُهَا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ. 1644 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، وَابْنَ شِهَابٍ كَانُوا يَقُولُونَ : عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ، مِثْلُ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ، ثَلاَثَةُ قُرُوءٍ(934). 1645 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُفْتَدِيَةِ : إِنَّهَا لاَ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا إِلاَّ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، فَإِنْ هُوَ نَكَحَهَا، فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مِنَ الطَّلاَقِ الآخَرِ، وَتَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا الأُولَى. قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ. 1646 - قَالَ مَالِكٌ : إِذَا افْتَدَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا بِشَيْءٍ، عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَطَلَّقَهَا طَلاَقاً مُتَتَابِعاً نَسَقاً، فَذَلِكَ ثَابِتٌ عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ صُمَاتٌ، فَمَا أَتْبَعَهُ بَعْدَ الصُّمَاتِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ(935). [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن السيـره العـطره و الاحاديث النبويـــه
موطأ الامام مالك