الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن السيـره العـطره و الاحاديث النبويـــه
موطأ الامام مالك
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 34779" data-attributes="member: 329"><p>2129 – قَالَ : وَكَذَلِكَ أَيْضاً الرَّجُلُ يَنْكِحُ الأَمَةَ، فَتَكُونُ امْرَأَتَهُ، فَيَأْتِي سَيِّدُ الأَمَةِ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي تَزَوَّجَهَا فَيَقُولُ : ابْتَعْتَ مِنِّي جَارِيَتِى فُلاَنَةَ أَنْتَ وَفُلاَنٌ بِكَذَا وَكَذَا دِينَاراً. فَيُنْكِرُ ذَلِكَ زَوْجُ الأَمَةِ، فَيَأْتِي سَيِّدُ الأَمَةِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَيَشْهَدُونَ عَلَى مَا قَالَ، فَيَثْبُتُ بَيْعُهُ، وَيَحِقُّ حَقُّهُ، وَتَحْرُمُ الأَمَةُ عَلَى زَوْجِهَا، وَيَكُونُ ذَلِكَ فِرَاقاً بَيْنَهُمَا، وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لاَ تَجُوزُ فِي الطَّلاَقِ. </p><p>2130 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضاً الرَّجُلُ يَفْتَرِي عَلَى الرَّجُلِ الْحُرِّ، فَيَقَعُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، فَيَأْتِي رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ فَيَشْهَدُونَ أَنَّ الَّذِي افْتُرِيَ عَلَيْهِ عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، فَيَضَعُ ذَلِكَ الْحَدَّ عَنِ الْمُفْتَرِي، بَعْدَ أَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ، وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لاَ تَجُوزُ فِي الْفِرْيَةِ. </p><p>2131 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِمَّا يُشْبِهُ ذَلِكَ أَيْضاً مِمَّا يَفْتَرِقُ فِيهِ الْقَضَاءُ، وَمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ : أَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ يَشْهَدَانِ عَلَى اسْتِهْلاَلِ الصَّبِيِّ، فَيَجِبُ بِذَلِكَ مِيرَاثُهُ حَتَّى يَرِثَ، وَيَكُونُ مَالُهُ لِمَنْ يَرِثُهُ إِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ، وَلَيْسَ مَعَ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ شَهِدَتَا رَجُلٌ وَلاَ يَمِينٌ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الأَمْوَالِ الْعِظَامِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالرِّبَاعِ وَالْحَوَائِطِ وَالرَّقِيقِ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَمْوَالِ، وَلَوْ شَهِدَتِ امْرَأَتَانِ عَلَى دِرْهَمٍ وَاحِدٍ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ أَكْثَرَ، لَمْ تَقْطَعْ شَهَادَتُهُمَا شَيْئاً، وَلَمْ تَجُزْ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا شَاهِدٌ أَوْ يَمِينٌ(192). </p><p>2132 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ : لاَ تَكُونُ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ. وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَقَوْلُهُ الْحَقُّ : ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ) [البقرة : 282] يَقُولُ : فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَلاَ شَيْءَ لَهُ، وَلاَ يُحَلَّفُ مَعَ شَاهِدِهِ. </p><p>قَالَ مَالِكٌ : فَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْقَوْلَ، أَنْ يُقَالَ لَهُ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مَالاً، أَلَيْسَ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ مَا ذَلِكَ الْحَقُّ عَلَيْهِ ؟ فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذَلِكَ عَنْهُ، وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ حُلِّفَ صَاحِبُ الْحَقِّ، إِنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ. وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ، فَهَذَا مَا لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلاَ بِبَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ, فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَخَذَ هَذَا، أَوْ فِي أَىِّ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَجَدَهُ ؟ فَإِنْ أَقَرَّ بِهَذَا فَلْيُقْرِرْ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنَّهُ لَيَكْفِي مِنْ ذَلِكَ مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ، وَلَكِنِ الْمَرْءُ قَدْ يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَ وَجْهَ الصَّوَابِ وَمَوْقِعَ الْحُجَّةِ، فَفِي هَذَا بَيَانُ مَا أَشْكَلَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى(193). </p><p>5 - باب الْقَضَاءِ فِيمَنْ هَلَكَ وَلَهُ دَيْنٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَهُ فِيهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ</p><p>2133 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ دَيْنٌ عَلَيْهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ لَهُمْ فِيهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ، فَيَأْبَى وَرَثَتُهُ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى حُقُوقِهِمْ مَعَ شَاهِدِهِمْ، قَالَ : فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ يَحْلِفُونَ وَيَأْخُذُونَ حُقُوقَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ لَمْ يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الأَيْمَانَ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ قَبْلُ فَتَرَكُوهَا، إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا لَمْ نَعْلَمْ لِصَاحِبِنَا فَضْلاً، وَيُعْلَمُ أَنَّهُمْ إِنَّمَا تَرَكُوا الأَيْمَانَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَحْلِفُوا، وَيَأْخُذُوا ما بَقِيَ بَعْدَ دَيْنِهِ(194). </p><p>6 - باب الْقَضَاءِ فِي الدَّعْوَى </p><p>2134 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُؤَذِّنِ : أَنَّهُ كَانَ يَحْضُرُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ، فَإِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ يَدَّعِي عَلَى الرَّجُلِ حَقًّا، نَظَرَ. فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلاَبَسَةٌ، أَحْلَفَ الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُحَلِّفْهُ. </p><p>2135 - قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ مَنِ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ بِدَعْوَى، نُظِرَ. فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلاَبَسَةٌ، أُحْلِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذَلِكَ الْحَقُّ عَنْهُ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ وَرَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي، فَحَلَفَ طَالِبُ الْحَقِّ أَخَذَ حَقَّهُ. </p><p>7 - باب الْقَضَاءِ فِي شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ </p><p>2136 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقْضِي بِشَهَادَةِ الصِّبْيَانِ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ. </p><p>2137 - قَالَ مَالِكٌ : الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا : أَنَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ تَجُوزُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ، وَلاَ تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهِمْ، وَإِنَّمَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ وَحْدَهَا، لاَ تَجُوزُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، أَوْ يُخَبَّبُوا، أَوْ يُعَلَّمُوا، فَإِنِ افْتَرَقُوا فَلاَ شَهَادَةَ لَهُمْ، إِلاَّ أَنْ يَكُونُوا قَدْ أَشْهَدُوا الْعُدُولَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقُوا(195). </p><p>8 - باب مَا جَاءَ فِي الْحِنْثِ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ </p><p>2138 - قَالَ يَحْيَى : حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَاري، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : « مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي آثِماً تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ »(196). </p><p>2139 - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ السَّلَمِيِّ، عَنْ أَخِيهِ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَاري، عَنْ أبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : « مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ ». قَالُوا : وَإِنْ كَانَ شَيْئاً يَسِيراً يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : « وَإِنْ كَانَ قَضِيباً مِنْ أَرَاكٍ، وَإِنْ كَانَ قَضِيباً مِنْ أَرَاكٍ، وَإِنْ كَانَ قَضِيباً مِنْ أَرَاكٍ ». قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ(197). </p><p>9 - باب جَامِعِ مَا جَاءَ فِي الْيَمِينِ عَلَى الْمِنْبَرِ </p><p>2140 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ يَقُولُ : اخْتَصَمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ وَابْنُ مُطِيعٍ فِي دَارٍ كَانَتْ بَيْنَهُمَا إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَضَى مَرْوَانُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي. قَالَ فَقَالَ مَرْوَانُ : لاَ وَاللَّهِ إِلاَّ عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ. قَالَ : فَجَعَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَحْلِفُ أَنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ. وَيَأْبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ : فَجَعَلَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ(198). </p><p>2141 - قَالَ مَالِكٌ : لاَ أَرَى أَنْ يُحَلَّفَ أَحَدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، عَلَى أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ، وَذَلِكَ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ. </p><p>10 - باب مَا لاَ يَجُوزُ مِنْ غَلَقِ الرَّهْنِ </p><p>2142 - قَالَ يَحْيَى : حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : « لاَ يَغْلَقُ الرَّهْنُ »(199). </p><p>2143 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ، فِيمَا نُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ الرَّهْنَ عِنْدَ الرَّجُلِ بِالشَّيْءِ، وَفِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَمَّا رُهِنَ بِهِ، فَيَقُولُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ : إِنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ إِلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ، وَإِلاَّ فَالرَّهْنُ لَكَ بِمَا رُهِنَ فِيهِ(200). </p><p>قَالَ : فَهَذَا لاَ يَصْلُحُ وَلاَ يَحِلُّ، وَهَذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ، وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ بِالَّذِي رَهَنَ بِهِ بَعْدَ الأَجَلِ، فَهُوَ لَهُ، وَأُرَى هَذَا الشَّرْطَ مُنْفَسِخاً. </p><p>11 - باب الْقَضَاءِ فِي رَهْنِ الثَّمَرِ وَالْحَيَوَانِ</p><p> 2144 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ فِيمَنْ رَهَنَ حَائِطاً لَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَيَكُونُ ثَمَرُ ذَلِكَ الْحَائِطِ قَبْلَ ذَلِكَ الأَجَلِ : إِنَّ الثَّمَرَ لَيْسَ بِرَهْنٍ مَعَ الأَصْلِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَطَ ذَلِكَ الْمُرْتَهِنُ فِي رَهْنِهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ارْتَهَنَ جَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ، أَوْ حَمَلَتْ بَعْدَ ارْتِهَانِهِ إِيَّاهَا : إِنَّ وَلَدَهَا مَعَهَا(201). </p><p>2145 - قَالَ مَالِكٌ : وَفُرِقَ بَيْنَ الثَّمَرِ، وَبَيْنَ وَلَدِ الْجَارِيَةِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : « مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ ». </p><p>2146 - قَالَ : وَالأَمْرُ الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا : أَنَّ مَنْ بَاعَ وَلِيدَةً، أَوْ شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ، وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ، أَنَّ ذَلِكَ الْجَنِينَ لِلْمُشْتَرِي اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ، فَلَيْسَتِ النَّخْلُ مِثْلَ الْحَيَوَانِ، وَلَيْسَ الثَّمَرُ مِثْلَ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ. </p><p>قَالَ مَالِكٌ : وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضاً : أَنَّ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخْلِ، وَلاَ يَرْهَنُ النَّخْلَ، وَلَيْسَ يَرْهَنُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ جَنِيناً فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِنَ الرَّقِيقِ وَلاَ مِنَ الدَّوَابِّ. </p><p>12 - باب الْقَضَاءِ فِي الرَّهْنِ مِنَ الْحَيَوَانِ</p><p>2147 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : الأَمْرُ الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي الرَّهْنِ : أَنَّ مَا كَانَ مِنْ أَمْرٍ يُعْرَفُ هَلاَكُهُ مِنْ أَرْضٍ، أَوْ دَارٍ، أَوْ حَيَوَانٍ، فَهَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ، وَعُلِمَ هَلاَكُهُ، فَهُوَ مِنَ الرَّاهِنِ، وَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَنْقُصُ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ شَيْئاً، وَمَا كَانَ مِنْ رَهْنٍ يَهْلِكُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ، فَلاَ يُعْلَمُ هَلاَكُهُ إِلاَّ بِقَوْلِهِ، فَهُوَ مِنَ الْمُرْتَهِنِ، وَهُوَ لِقِيمَتِهِ ضَامِنٌ، يُقَالُ لَهُ : صِفْهُ، فَإِذَا وَصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ وَتَسْمِيَةِ مَالِهِ فِيهِ، ثُمَّ يُقَوِّمُهُ أَهْلُ الْبَصَرِ بِذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَمَّا سَمَّى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ أَخَذَهُ الرَّاهِنُ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِمَّا سَمَّى، أُحْلِفَ الرَّاهِنُ عَلَى مَا سَمَّى الْمُرْتَهِنُ، وَبَطَلَ عَنْهُ الْفَضْلُ الَّذِي سَمَّى الْمُرْتَهِنُ فَوْقَ قِيمَةِ الرَّهْنِ، وَإِنْ أَبَى الرَّاهِنُ أَنْ يَحْلِفَ، أُعْطِيَ الْمُرْتَهِنُ مَا فَضَلَ بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ، فَإِنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ لاَ عِلْمَ لِي بِقِيمَةِ الرَّهْنِ، حُلِّفَ الرَّاهِنُ عَلَى صِفَةِ الرَّهْنِ، وَكَانَ ذَلِكَ لَهُ إِذَا جَاءَ بِالأَمْرِ الَّذِي لاَ يُسْتَنْكَرُ. </p><p>قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ إِذَا قَبَضَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ، وَلَمْ يَضَعْهُ عَلَى يَدَىْ غَيْرِهِ. </p><p>13 - باب الْقَضَاءِ فِي الرَّهْنِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ</p><p>2148 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ فِي الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ لَهُمَا رَهْنٌ بَيْنَهُمَا, فَيَقُومُ أَحَدُهُمَا بِبَيْعِ رَهْنِهِ، وَقَدْ كَانَ الآخَرُ أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ سَنَةً. قَالَ : إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُقْسَمَ الرَّهْنُ، وَلاَ يَنْقُصَ حَقُّ الَّذِي أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ، بِيعَ لَهُ نِصْفُ الرَّهْنِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا، فَأُوفِي حَقَّهُ، وَإِنْ خِيفَ أَنْ يَنْقُصَ حَقُّهُ بِيعَ الرَّهْنُ كُلُّهُ، فَأُعْطِيَ الَّذِي قَامَ بِبَيْعِ رَهْنِهِ حَقَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ طَابَتْ نَفْسُ الَّذِي أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ أَنْ يَدْفَعَ نِصْفَ الثَّمَنِ إِلَى الرَّاهِنِ، وَإِلاَّ حُلِّفَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ مَا أَنْظَرَهُ إِلاَّ لِيُوقِفَ لِي رَهْنِي عَلَى هَيْئَتِهِ, ثُمَّ أُعْطِيَ حَقَّهُ عَاجِلاً. </p><p>2149 – قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ فِي الْعَبْدِ يَرْهَنُهُ سَيِّدُهُ، وَلِلْعَبْدِ مَالٌ، إِنَّ مَالَ الْعَبْدِ لَيْسَ بِرَهْنٍ، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُرْتَهِنُ. </p><p>14 - باب الْقَضَاءِ فِي جَامِعِ الرُّهُونِ</p><p> 2150 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ فِيمَنِ ارْتَهَنَ مَتَاعاً، فَهَلَكَ الْمَتَاعُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، وَأَقَرَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ بِتَسْمِيَةِ الْحَقِّ، وَاجْتَمَعَا عَلَى التَّسْمِيَةِ، وَتَدَاعَيَا فِي الرَّهْنِ، فَقَالَ الرَّاهِنُ قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينَاراً. وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ : قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. وَالْحَقُّ الَّذِي لِلرَّجُلِ فِيهِ عِشْرُونَ دِينَاراً. قَالَ مَالِكٌ : يُقَالُ لِلَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ صِفْهُ، فَإِذَا وَصَفَهُ أُحْلِفَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَقَامَ تِلْكَ الصِّفَةَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا، فَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِمَّا رُهِنَ بِهِ، قِيلَ لِلْمُرْتَهِنِ : ارْدُدْ إِلَى الرَّاهِنِ بَقِيَّةَ حَقِّهِ. وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِمَّا رُهِنَ بِهِ، أَخَذَ الْمُرْتَهِنُ بَقِيَّةَ حَقِّهِ مِنَ الرَّاهِنِ، وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ بِقَدْرِ حَقِّهِ، فَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ(202). </p><p>2151 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلَيْنِ يَخْتَلِفَانِ فِي الرَّهْنِ يَرْهَنُهُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَيَقُولُ الرَّاهِنُ : أَرْهَنْتُكَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ. وَيَقُولُ الْمُرْتَهِنُ : ارْتَهَنْتُهُ مِنْكَ بِعِشْرِينَ دِينَاراً. وَالرَّهْنُ ظَاهِرٌ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ، قَالَ : يُحَلَّفُ الْمُرْتَهِنُ حَتَّى يُحِيطَ بِقِيمَةِ الرَّهْنِ : فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لاَ زِيَادَةَ فِيهِ وَلاَ نُقْصَانَ عَمَّا حُلِّفَ أَنَّ لَهُ فِيهِ، أَخَذَهُ الْمُرْتَهِنُ بِحَقِّهِ، وَكَانَ أَوْلَى بِالتَّبْدِئَةِ بِالْيَمِينِ، لِقَبْضِهِ الرَّهْنَ وَحِيَازَتِهِ إِيَّاهُ، إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّ الرَّهْنِ أَنْ يُعْطِيَهُ حَقَّهُ الَّذِي حُلِّفَ عَلَيْهِ، وَيَأْخُذَ رَهْنَهُ. قَالَ : وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَقَلَّ مِنَ الْعِشْرِينَ الَّتِي سَمَّى، أُحْلِفَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الْعِشْرِينَ الَّتِي سَمَّى، ثُمَّ يُقَالُ لِلرَّاهِنِ : إِمَّا أَنْ تُعْطِيَهُ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ وَتَأْخُذَ رَهْنَكَ, وَإِمَّا أَنْ تَحْلِفَ عَلَى الَّذِي قُلْتَ أَنَّكَ رَهَنْتَهُ بِهِ، وَيَبْطُلُ عَنْكَ مَا زَادَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ. فَإِنْ حَلَفَ الرَّاهِنُ، بَطَلَ ذَلِكَ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَزِمَهُ غُرْمُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ. </p><p>2152 - قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ وَتَنَاكَرَا الْحَقَّ، فَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ : كَانَتْ لِي فِيهِ عِشْرُونَ دِينَاراً. وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ : لَمْ يَكُنْ لَكَ فِيهِ إِلاَّ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. وَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ : قِيمَةُ الرَّهْنِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ : قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينَاراً. قِيلَ لِلَّذِى لَهُ الْحَقُّ : صِفْهُ، فَإِذَا وَصَفَهُ أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ، ثُمَّ أَقَامَ تِلْكَ الصِّفَةَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ أُحْلِفَ عَلَى مَا ادَّعَى، ثُمَّ يُعْطَى الرَّاهِنُ مَا فَضَلَ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِمَّا يَدَّعِي فِيهِ الْمُرْتَهِنُ، أُحْلِفَ عَلَى الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ قَاصَّهُ بِمَا بَلَغَ الرَّهْنُ، ثُمَّ أُحْلِفَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ عَلَى الْفَضْلِ الَّذِي بَقِيَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ مَبْلَغِ ثَمَنِ الرَّهْنِ، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ صَارَ مُدَّعِياً عَلَى الرَّاهِنِ، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ عَنْهُ بَقِيَّةُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ مِمَّا ادَّعَى فَوْقَ قِيمَةِ الرَّهْنِ، وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ مَا بَقِيَ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ. </p><p>15 - باب الْقَضَاءِ فِي كِرَاءِ الدَّابَّةِ وَالتَّعَدِّي بِهَا</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 34779, member: 329"] 2129 – قَالَ : وَكَذَلِكَ أَيْضاً الرَّجُلُ يَنْكِحُ الأَمَةَ، فَتَكُونُ امْرَأَتَهُ، فَيَأْتِي سَيِّدُ الأَمَةِ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي تَزَوَّجَهَا فَيَقُولُ : ابْتَعْتَ مِنِّي جَارِيَتِى فُلاَنَةَ أَنْتَ وَفُلاَنٌ بِكَذَا وَكَذَا دِينَاراً. فَيُنْكِرُ ذَلِكَ زَوْجُ الأَمَةِ، فَيَأْتِي سَيِّدُ الأَمَةِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَيَشْهَدُونَ عَلَى مَا قَالَ، فَيَثْبُتُ بَيْعُهُ، وَيَحِقُّ حَقُّهُ، وَتَحْرُمُ الأَمَةُ عَلَى زَوْجِهَا، وَيَكُونُ ذَلِكَ فِرَاقاً بَيْنَهُمَا، وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لاَ تَجُوزُ فِي الطَّلاَقِ. 2130 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضاً الرَّجُلُ يَفْتَرِي عَلَى الرَّجُلِ الْحُرِّ، فَيَقَعُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، فَيَأْتِي رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ فَيَشْهَدُونَ أَنَّ الَّذِي افْتُرِيَ عَلَيْهِ عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، فَيَضَعُ ذَلِكَ الْحَدَّ عَنِ الْمُفْتَرِي، بَعْدَ أَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ، وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لاَ تَجُوزُ فِي الْفِرْيَةِ. 2131 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِمَّا يُشْبِهُ ذَلِكَ أَيْضاً مِمَّا يَفْتَرِقُ فِيهِ الْقَضَاءُ، وَمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ : أَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ يَشْهَدَانِ عَلَى اسْتِهْلاَلِ الصَّبِيِّ، فَيَجِبُ بِذَلِكَ مِيرَاثُهُ حَتَّى يَرِثَ، وَيَكُونُ مَالُهُ لِمَنْ يَرِثُهُ إِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ، وَلَيْسَ مَعَ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ شَهِدَتَا رَجُلٌ وَلاَ يَمِينٌ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الأَمْوَالِ الْعِظَامِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالرِّبَاعِ وَالْحَوَائِطِ وَالرَّقِيقِ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَمْوَالِ، وَلَوْ شَهِدَتِ امْرَأَتَانِ عَلَى دِرْهَمٍ وَاحِدٍ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ أَكْثَرَ، لَمْ تَقْطَعْ شَهَادَتُهُمَا شَيْئاً، وَلَمْ تَجُزْ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا شَاهِدٌ أَوْ يَمِينٌ(192). 2132 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ : لاَ تَكُونُ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ. وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَقَوْلُهُ الْحَقُّ : ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ) [البقرة : 282] يَقُولُ : فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَلاَ شَيْءَ لَهُ، وَلاَ يُحَلَّفُ مَعَ شَاهِدِهِ. قَالَ مَالِكٌ : فَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْقَوْلَ، أَنْ يُقَالَ لَهُ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مَالاً، أَلَيْسَ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ مَا ذَلِكَ الْحَقُّ عَلَيْهِ ؟ فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذَلِكَ عَنْهُ، وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ حُلِّفَ صَاحِبُ الْحَقِّ، إِنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ. وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ، فَهَذَا مَا لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلاَ بِبَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ, فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَخَذَ هَذَا، أَوْ فِي أَىِّ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَجَدَهُ ؟ فَإِنْ أَقَرَّ بِهَذَا فَلْيُقْرِرْ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنَّهُ لَيَكْفِي مِنْ ذَلِكَ مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ، وَلَكِنِ الْمَرْءُ قَدْ يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَ وَجْهَ الصَّوَابِ وَمَوْقِعَ الْحُجَّةِ، فَفِي هَذَا بَيَانُ مَا أَشْكَلَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى(193). 5 - باب الْقَضَاءِ فِيمَنْ هَلَكَ وَلَهُ دَيْنٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَهُ فِيهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ 2133 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ دَيْنٌ عَلَيْهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ لَهُمْ فِيهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ، فَيَأْبَى وَرَثَتُهُ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى حُقُوقِهِمْ مَعَ شَاهِدِهِمْ، قَالَ : فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ يَحْلِفُونَ وَيَأْخُذُونَ حُقُوقَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ لَمْ يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الأَيْمَانَ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ قَبْلُ فَتَرَكُوهَا، إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا لَمْ نَعْلَمْ لِصَاحِبِنَا فَضْلاً، وَيُعْلَمُ أَنَّهُمْ إِنَّمَا تَرَكُوا الأَيْمَانَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَحْلِفُوا، وَيَأْخُذُوا ما بَقِيَ بَعْدَ دَيْنِهِ(194). 6 - باب الْقَضَاءِ فِي الدَّعْوَى 2134 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُؤَذِّنِ : أَنَّهُ كَانَ يَحْضُرُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ، فَإِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ يَدَّعِي عَلَى الرَّجُلِ حَقًّا، نَظَرَ. فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلاَبَسَةٌ، أَحْلَفَ الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُحَلِّفْهُ. 2135 - قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ مَنِ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ بِدَعْوَى، نُظِرَ. فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلاَبَسَةٌ، أُحْلِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذَلِكَ الْحَقُّ عَنْهُ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ وَرَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي، فَحَلَفَ طَالِبُ الْحَقِّ أَخَذَ حَقَّهُ. 7 - باب الْقَضَاءِ فِي شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ 2136 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقْضِي بِشَهَادَةِ الصِّبْيَانِ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ. 2137 - قَالَ مَالِكٌ : الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا : أَنَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ تَجُوزُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ، وَلاَ تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهِمْ، وَإِنَّمَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ وَحْدَهَا، لاَ تَجُوزُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، أَوْ يُخَبَّبُوا، أَوْ يُعَلَّمُوا، فَإِنِ افْتَرَقُوا فَلاَ شَهَادَةَ لَهُمْ، إِلاَّ أَنْ يَكُونُوا قَدْ أَشْهَدُوا الْعُدُولَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقُوا(195). 8 - باب مَا جَاءَ فِي الْحِنْثِ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ 2138 - قَالَ يَحْيَى : حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَاري، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : « مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي آثِماً تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ »(196). 2139 - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ السَّلَمِيِّ، عَنْ أَخِيهِ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَاري، عَنْ أبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : « مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ ». قَالُوا : وَإِنْ كَانَ شَيْئاً يَسِيراً يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : « وَإِنْ كَانَ قَضِيباً مِنْ أَرَاكٍ، وَإِنْ كَانَ قَضِيباً مِنْ أَرَاكٍ، وَإِنْ كَانَ قَضِيباً مِنْ أَرَاكٍ ». قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ(197). 9 - باب جَامِعِ مَا جَاءَ فِي الْيَمِينِ عَلَى الْمِنْبَرِ 2140 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ يَقُولُ : اخْتَصَمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ وَابْنُ مُطِيعٍ فِي دَارٍ كَانَتْ بَيْنَهُمَا إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَضَى مَرْوَانُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي. قَالَ فَقَالَ مَرْوَانُ : لاَ وَاللَّهِ إِلاَّ عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ. قَالَ : فَجَعَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَحْلِفُ أَنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ. وَيَأْبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ : فَجَعَلَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ(198). 2141 - قَالَ مَالِكٌ : لاَ أَرَى أَنْ يُحَلَّفَ أَحَدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، عَلَى أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ، وَذَلِكَ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ. 10 - باب مَا لاَ يَجُوزُ مِنْ غَلَقِ الرَّهْنِ 2142 - قَالَ يَحْيَى : حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : « لاَ يَغْلَقُ الرَّهْنُ »(199). 2143 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ، فِيمَا نُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ الرَّهْنَ عِنْدَ الرَّجُلِ بِالشَّيْءِ، وَفِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَمَّا رُهِنَ بِهِ، فَيَقُولُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ : إِنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ إِلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ، وَإِلاَّ فَالرَّهْنُ لَكَ بِمَا رُهِنَ فِيهِ(200). قَالَ : فَهَذَا لاَ يَصْلُحُ وَلاَ يَحِلُّ، وَهَذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ، وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ بِالَّذِي رَهَنَ بِهِ بَعْدَ الأَجَلِ، فَهُوَ لَهُ، وَأُرَى هَذَا الشَّرْطَ مُنْفَسِخاً. 11 - باب الْقَضَاءِ فِي رَهْنِ الثَّمَرِ وَالْحَيَوَانِ 2144 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ فِيمَنْ رَهَنَ حَائِطاً لَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَيَكُونُ ثَمَرُ ذَلِكَ الْحَائِطِ قَبْلَ ذَلِكَ الأَجَلِ : إِنَّ الثَّمَرَ لَيْسَ بِرَهْنٍ مَعَ الأَصْلِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَطَ ذَلِكَ الْمُرْتَهِنُ فِي رَهْنِهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ارْتَهَنَ جَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ، أَوْ حَمَلَتْ بَعْدَ ارْتِهَانِهِ إِيَّاهَا : إِنَّ وَلَدَهَا مَعَهَا(201). 2145 - قَالَ مَالِكٌ : وَفُرِقَ بَيْنَ الثَّمَرِ، وَبَيْنَ وَلَدِ الْجَارِيَةِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : « مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ ». 2146 - قَالَ : وَالأَمْرُ الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا : أَنَّ مَنْ بَاعَ وَلِيدَةً، أَوْ شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ، وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ، أَنَّ ذَلِكَ الْجَنِينَ لِلْمُشْتَرِي اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ، فَلَيْسَتِ النَّخْلُ مِثْلَ الْحَيَوَانِ، وَلَيْسَ الثَّمَرُ مِثْلَ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ. قَالَ مَالِكٌ : وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضاً : أَنَّ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخْلِ، وَلاَ يَرْهَنُ النَّخْلَ، وَلَيْسَ يَرْهَنُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ جَنِيناً فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِنَ الرَّقِيقِ وَلاَ مِنَ الدَّوَابِّ. 12 - باب الْقَضَاءِ فِي الرَّهْنِ مِنَ الْحَيَوَانِ 2147 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : الأَمْرُ الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي الرَّهْنِ : أَنَّ مَا كَانَ مِنْ أَمْرٍ يُعْرَفُ هَلاَكُهُ مِنْ أَرْضٍ، أَوْ دَارٍ، أَوْ حَيَوَانٍ، فَهَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ، وَعُلِمَ هَلاَكُهُ، فَهُوَ مِنَ الرَّاهِنِ، وَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَنْقُصُ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ شَيْئاً، وَمَا كَانَ مِنْ رَهْنٍ يَهْلِكُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ، فَلاَ يُعْلَمُ هَلاَكُهُ إِلاَّ بِقَوْلِهِ، فَهُوَ مِنَ الْمُرْتَهِنِ، وَهُوَ لِقِيمَتِهِ ضَامِنٌ، يُقَالُ لَهُ : صِفْهُ، فَإِذَا وَصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ وَتَسْمِيَةِ مَالِهِ فِيهِ، ثُمَّ يُقَوِّمُهُ أَهْلُ الْبَصَرِ بِذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَمَّا سَمَّى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ أَخَذَهُ الرَّاهِنُ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِمَّا سَمَّى، أُحْلِفَ الرَّاهِنُ عَلَى مَا سَمَّى الْمُرْتَهِنُ، وَبَطَلَ عَنْهُ الْفَضْلُ الَّذِي سَمَّى الْمُرْتَهِنُ فَوْقَ قِيمَةِ الرَّهْنِ، وَإِنْ أَبَى الرَّاهِنُ أَنْ يَحْلِفَ، أُعْطِيَ الْمُرْتَهِنُ مَا فَضَلَ بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ، فَإِنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ لاَ عِلْمَ لِي بِقِيمَةِ الرَّهْنِ، حُلِّفَ الرَّاهِنُ عَلَى صِفَةِ الرَّهْنِ، وَكَانَ ذَلِكَ لَهُ إِذَا جَاءَ بِالأَمْرِ الَّذِي لاَ يُسْتَنْكَرُ. قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ إِذَا قَبَضَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ، وَلَمْ يَضَعْهُ عَلَى يَدَىْ غَيْرِهِ. 13 - باب الْقَضَاءِ فِي الرَّهْنِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ 2148 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ فِي الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ لَهُمَا رَهْنٌ بَيْنَهُمَا, فَيَقُومُ أَحَدُهُمَا بِبَيْعِ رَهْنِهِ، وَقَدْ كَانَ الآخَرُ أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ سَنَةً. قَالَ : إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُقْسَمَ الرَّهْنُ، وَلاَ يَنْقُصَ حَقُّ الَّذِي أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ، بِيعَ لَهُ نِصْفُ الرَّهْنِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا، فَأُوفِي حَقَّهُ، وَإِنْ خِيفَ أَنْ يَنْقُصَ حَقُّهُ بِيعَ الرَّهْنُ كُلُّهُ، فَأُعْطِيَ الَّذِي قَامَ بِبَيْعِ رَهْنِهِ حَقَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ طَابَتْ نَفْسُ الَّذِي أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ أَنْ يَدْفَعَ نِصْفَ الثَّمَنِ إِلَى الرَّاهِنِ، وَإِلاَّ حُلِّفَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ مَا أَنْظَرَهُ إِلاَّ لِيُوقِفَ لِي رَهْنِي عَلَى هَيْئَتِهِ, ثُمَّ أُعْطِيَ حَقَّهُ عَاجِلاً. 2149 – قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ فِي الْعَبْدِ يَرْهَنُهُ سَيِّدُهُ، وَلِلْعَبْدِ مَالٌ، إِنَّ مَالَ الْعَبْدِ لَيْسَ بِرَهْنٍ، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُرْتَهِنُ. 14 - باب الْقَضَاءِ فِي جَامِعِ الرُّهُونِ 2150 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ فِيمَنِ ارْتَهَنَ مَتَاعاً، فَهَلَكَ الْمَتَاعُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، وَأَقَرَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ بِتَسْمِيَةِ الْحَقِّ، وَاجْتَمَعَا عَلَى التَّسْمِيَةِ، وَتَدَاعَيَا فِي الرَّهْنِ، فَقَالَ الرَّاهِنُ قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينَاراً. وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ : قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. وَالْحَقُّ الَّذِي لِلرَّجُلِ فِيهِ عِشْرُونَ دِينَاراً. قَالَ مَالِكٌ : يُقَالُ لِلَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ صِفْهُ، فَإِذَا وَصَفَهُ أُحْلِفَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَقَامَ تِلْكَ الصِّفَةَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا، فَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِمَّا رُهِنَ بِهِ، قِيلَ لِلْمُرْتَهِنِ : ارْدُدْ إِلَى الرَّاهِنِ بَقِيَّةَ حَقِّهِ. وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِمَّا رُهِنَ بِهِ، أَخَذَ الْمُرْتَهِنُ بَقِيَّةَ حَقِّهِ مِنَ الرَّاهِنِ، وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ بِقَدْرِ حَقِّهِ، فَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ(202). 2151 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلَيْنِ يَخْتَلِفَانِ فِي الرَّهْنِ يَرْهَنُهُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَيَقُولُ الرَّاهِنُ : أَرْهَنْتُكَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ. وَيَقُولُ الْمُرْتَهِنُ : ارْتَهَنْتُهُ مِنْكَ بِعِشْرِينَ دِينَاراً. وَالرَّهْنُ ظَاهِرٌ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ، قَالَ : يُحَلَّفُ الْمُرْتَهِنُ حَتَّى يُحِيطَ بِقِيمَةِ الرَّهْنِ : فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لاَ زِيَادَةَ فِيهِ وَلاَ نُقْصَانَ عَمَّا حُلِّفَ أَنَّ لَهُ فِيهِ، أَخَذَهُ الْمُرْتَهِنُ بِحَقِّهِ، وَكَانَ أَوْلَى بِالتَّبْدِئَةِ بِالْيَمِينِ، لِقَبْضِهِ الرَّهْنَ وَحِيَازَتِهِ إِيَّاهُ، إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّ الرَّهْنِ أَنْ يُعْطِيَهُ حَقَّهُ الَّذِي حُلِّفَ عَلَيْهِ، وَيَأْخُذَ رَهْنَهُ. قَالَ : وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَقَلَّ مِنَ الْعِشْرِينَ الَّتِي سَمَّى، أُحْلِفَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الْعِشْرِينَ الَّتِي سَمَّى، ثُمَّ يُقَالُ لِلرَّاهِنِ : إِمَّا أَنْ تُعْطِيَهُ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ وَتَأْخُذَ رَهْنَكَ, وَإِمَّا أَنْ تَحْلِفَ عَلَى الَّذِي قُلْتَ أَنَّكَ رَهَنْتَهُ بِهِ، وَيَبْطُلُ عَنْكَ مَا زَادَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ. فَإِنْ حَلَفَ الرَّاهِنُ، بَطَلَ ذَلِكَ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَزِمَهُ غُرْمُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ. 2152 - قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ وَتَنَاكَرَا الْحَقَّ، فَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ : كَانَتْ لِي فِيهِ عِشْرُونَ دِينَاراً. وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ : لَمْ يَكُنْ لَكَ فِيهِ إِلاَّ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. وَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ : قِيمَةُ الرَّهْنِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ : قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينَاراً. قِيلَ لِلَّذِى لَهُ الْحَقُّ : صِفْهُ، فَإِذَا وَصَفَهُ أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ، ثُمَّ أَقَامَ تِلْكَ الصِّفَةَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ أُحْلِفَ عَلَى مَا ادَّعَى، ثُمَّ يُعْطَى الرَّاهِنُ مَا فَضَلَ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِمَّا يَدَّعِي فِيهِ الْمُرْتَهِنُ، أُحْلِفَ عَلَى الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ قَاصَّهُ بِمَا بَلَغَ الرَّهْنُ، ثُمَّ أُحْلِفَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ عَلَى الْفَضْلِ الَّذِي بَقِيَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ مَبْلَغِ ثَمَنِ الرَّهْنِ، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ صَارَ مُدَّعِياً عَلَى الرَّاهِنِ، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ عَنْهُ بَقِيَّةُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ مِمَّا ادَّعَى فَوْقَ قِيمَةِ الرَّهْنِ، وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ مَا بَقِيَ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ. 15 - باب الْقَضَاءِ فِي كِرَاءِ الدَّابَّةِ وَالتَّعَدِّي بِهَا [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن السيـره العـطره و الاحاديث النبويـــه
موطأ الامام مالك