الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
مع التقوى والمتقين ...
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="تسابيح ساجدة" data-source="post: 62505" data-attributes="member: 47"><p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #0000ff"><span style="font-size: 22px">مع التقوى والمتقين ...</span> </span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: red">أمير بن محمد المدري</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #800000">إمام وخطيب مسجد الإيمان – اليمن</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">الحمد لله الُُذي اكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة وجعل امتنا وله الحمد خير أمه وبعث فينا رسولاً منا يتلو علينا آياته ويزكينا وعلمنا الكتاب والحكمة وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له شهادة تكون لمن اعتصم بها خير عصمة وأشهد أن محمد عبدة ورسوله أرسله للعالمين رحمة وخصه بجوامع الكلم فربماجمع أشتات الحكم والعلم في كلمة أو شطر كلمة صلى الله علية وعلى أله وأصحابه صلاه تكون لنا نوراًً من كل ظلمة وسلم تسليما </span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">فأوصيكم ـ أيها الناس ـ ونفسي بتقوى الله عز وجل: ((وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ)) اتقوا يومًا الوقوف فيه طويل والحساب فيه ثقيل.</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">ثم أما بعد</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">عباد الله مع التقوى سيكون حديثنا مع صفات المتقين سنعيش في هذه الدقائق بإذن الله عز وجل </span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">و التقوى عباد الله : أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه وقاية، تقيه منه. </span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وتقوى العبد لربه: أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من غضبه وسخطه وقاية تقيه من ذلك بفعل طاعته واجتناب معاصيه. </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( المتقون هم الذين يحذرون من الله وعقوبته) </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وقال طلق بن حبيب: ( التقوى: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو ثواب الله. وأن تترك معصية الله على نور من الله، تخاف عقاب الله)</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وقال ابن مسعود رضي اللع عنه في قوله تعالى: ((اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ )) آل عمران:102 قال:</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">(تقوى الله أن يُطاع فلا يُعصى، ويذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر(. </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وعرّف علي بن أبي طالب رضي الله عنه التقوى فقال: هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل. </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">فاحرص يا أخي الكريم على تقوى الله عز وجل فهو سبحانه أهل أن يُخشى ويُجل، ويعظم في صدرك</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">نتكلم عن التقوى </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">لأن التقوى هي التي تصحبنا إلى قبورنا فهي المؤنس لنا من الوحشة والمنجية لنا من عذاب الله العظيم: (دخل علي رضي الله عنه المقبرة فقال: يا أهل القبور ما الخبر عندكم: إن الخبر عندنا أن أموالكم قد قسمت وأن بيوتكم قد سكنت وإن زوجاتكم قد زوجت، ثم بكى ثم قال: والله لو استطاعوا أن يجيبوا لقالوا: إنا وجدنا أن خير الزاد التقوى). </span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">التقوى هي خير ضمانة نحفظ بها أولادنا ومستقبل أبناءنا من بعدنا </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">قال تعالى)( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً ((النساء9</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وتأملوا عباد الله كيف أن الله سبحانه سخر نبيا هو موسى عليه السلام ووليا هو الخضر عليه السلام لإقامة جدار في قرية بخيلة فاعترض موسى عليه السلام((قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً ))الكهف77 </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">ثم يخبر الخضر عليه السلام سبب فعله بالغيب الذي أطلعه الله عليه في هذا الأمر فيقول: </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">((وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً )) الكهف:82.</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وقال ابن عباس: حفظا بصلاح أبيهما و كان الأب السابع والله أعلم </span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">والتقوى وصية الله للأولين والآخرين، قال - تعالى -: ((وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ)) النساء ـ 132.</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">، قال القرطبي رحمه الله : الأمر بالتقوى كان عاماً لجميع الأمم، وقال بعض أهل العلم: هذه الآية هي رحى آي القرآن كله، لأن جميعه يدور عليها، فما من خير عاجل ولا آجل، ظاهر ولا باطن إلا وتقوى الله سبيل موصل إليه ووسيلة مبلّغة له، وما من شر عاجل ولا ظاهر ولا آجل ولا باطن إلا وتقوى الله عز وجل حرز متين وحصن حصين للسلامة منه والنجاة من ضرره.</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">فالتقوى أصلح للعبد وأجمع للخير، وأعظم للأجر، وهي الجامعة لخيري الدنيا والآخرة، الكافية لجميع المهمات.</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">التقوى وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته عن العرباض بن سارية: قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح فوعظنا موعظة بليغة زرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع، فقال (أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن كان عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة) وكان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">(اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها).</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">والتقوى هي وصية الرسل الكرام:</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">((كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ(123)إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ)) 124 الشعراء ((كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ))142 141الشعراء</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">((كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ )) 161 الشعراء.</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">والتقوى وصية السلف الصالح رضوان الله عليهم كان أبو بكر ـ رضي الله ـ عنه يقول في خطبته: أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله، ولما حضرته الوفاة، وعهد إلى عمر رضي الله عنه - دعاه فوصاه بوصيته قائلا: اتق الله يا عمر.</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وكتب عمر - رضي الله عنه - إلى ابنه عبد الله:،أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله - عز وجل - فإنه من اتقاه وقاه، واجعل التقوى نصب عينيك وجلاء قلبك.</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وكتب عمر بن عبد العزيز إلى رجل: أوصيك بتقوى الله - عز وجل - التي لا يقبل غيرها، ولا يرحم إلا أهلها، ولا يثيب إلا عليها، فإن الواعظين بها كثير، والعاملين بها قليل، ولما ولي خطب فحمد الله وأثنى عليه وقال:،أوصيكم بتقوى الله - عز وجل - فإن تقوى الله خلف من كل سعي، وليس من تقوى الله خلف،وقال رجل لرجل أوصني، قال: أوصيك بتقوى الله، والإحسان، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، فيكفي المتقون شرفاً ان الله معهم برعايته وحفظه</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">ومن وصايا الرسول - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل( اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن.)رواه الترمذي</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">ما ذا نفهم من وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه بالتقوى مع أن معاذ بهذه المنزلة؟</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">أن المرء محتاج للتقوى ولو كان أعلم العلماء، وأتقى الأتقياء، يحتاج إلى التقوى لأن الإنسان تمر به حالات، ويضعف في حالات، يحتاج إلى التقوى للثبات عليها ، يحتاج إلى التقوى للازدياد منها. اتق الله حيثما كنت، في السر والعلانية، أتبع السيئة الحسنة تمحها، لماذا بدأ بالسيئة؟ ، لأنها هي المقصودة الآن، عند التكفير الاهتمام يكون بالسيئة، لا لفضلها ، ولكن لأنها المشكلة التي ينبغي حلّها. وخالق الناس بخلق حسن..، هناك أشياء بين العبد وخالقه وبينه والناس، هذه وصية جامعة. والكيّس لا يزال يأتي من الحسنات بما يمحو به السيئات، و ليس المقصود الآن هو فعل الحسنات ، وإنما كيف تكفر السيئة، لذلك بدأ فيها، وإلا فقد دلّ على حسنات كثيرة في أحاديث أخرى ولم يذكر السيئة فيها ، لأن المقصود تعليم الناس الحسنات، لكن هنا المقصود تعليم الناس كيفية تكفير السيئة.</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">والتقوى هي أجمل لباس يتزين به العبد: ((يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ)) الأعراف 62.</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">إ ذا المرء لم يلبس ثياباً من التقى *** تقلب عريانا وإن كان كاسيا </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000"><span style="color: blue">وخير لباس المرء طاعة ربه *** ولا خير فيمن كان لله عاصيا</span> </span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">والتقوى هي أفضل زاد يتزود به العبد، قال - تعالى -: ((وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَا أُوْلِي الْأَلْبَابِ))197البقرة.</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وبها الطريق الى الجنة فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما أكثر ما يدخل الناس الجنة قال((تقوى الله وحسن الخلق ))رواه احمد</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم (ثلاث مهلكات، وثلاث منجيات، شحم طاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه، وثلاث منجيات: خشية الله في السر والعلانية، والقصد في الفقر والغنى، والعدل في الغضب والرضا).</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">والنبي صلى الله عليه وسلم كان يسألها في دعائه فيقول : (( اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى))رواه مسلم </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وفي دعاء السفر يقول: (( اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى)).</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">والنبي صلى الله عليه وسلم أوصى مسافراً فقال: (( أوصيك بتقوى الله و التكبير على كل شرف))، إذاً فالتقوى في السفر بالذات لها طعم خاص، فالمسافر يغيّر مكانه وحاله، وقد يكون في بلاد الغربة لا يخشى مما يخشى منه في بلده وموطنه، ولا يخشى فضيحة لو عرف، لكن في بلده يخاف الفضيحة، لذلك كانت ملازمة التقوى في السفر مهمة جداً. و على كل حال الإنسان يسأل الله التقوى في السفر والحضر</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل *** خلوت ولكن قل علي رقيب</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000"><span style="color: blue">ولا تحسبن الله يغفل ساعة *** ولا أن ما يخفى عليه يغيب.</span> </span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">عباد الله :</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">إن تقوى الله - سبحانه و تعالى - إذا استقرت في القلوب وارتسمت بها الأقوال والأعمال والأحوال أثمرت وأعقبت من الفضائل والفوائد والثمار شيئاً كثيراً به تصلح الدنيا والآخرة دار القرار وما يشحذهم أولي الأبصار إلى صراط العزيز الغفار. </span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">أيها المؤمنون:</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">إن من فوائد التقوى وثمارها أنها سبب لتيسير العسير قال الله – تعالى -: ((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً"))التغابن </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وتقوى الله – تعالى – سبب لتفريج الكروب وإيجاد المخارج والحلول عند نزول الخطوب وهي سبب لفتح سبل الرزق قال الله – تعالى -: ((مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ)) الطلاق </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">فتقوى الله سبب لنجاة العبد من الهلاك والعذاب والسوء قال - تعالى -: ((وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ"))الزمر </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وهي سبب لتكفير السيئات ورفع الدرجات والفوز بالغرف والجنات قال - تعالى -: ((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً)) </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">فاتقوا الله عباد الله فإن تقوى الله - تعالى - هي أكرم ما أسررتم وأعظم ما ادخرتم وأزين ما أظهرتم. </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وقال - تعالى -: ((قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد)). </span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى *** ولاقيت يوم الحشر من قد تزودا</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">ندمت على أن لا تكون كمثله *** وأنك لم تُرصد كما كان أرصدا</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">. وكل من أراد العز في الدين والدنيا والبركة في الرزق والوقت والعمل فعليه بتقوى الله - تعالى - فإنها من أعظم ما استنزلت به الخيرات واستدفعت المكروهات. قال الله - تعالى -: ((وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)) </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">إن تقوى الله - تعالى - هي خير ما يقدم به العبد على الله يوم العرض ((وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى)) </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">فإن تقوى الله - تعالى - أعظم جنة يحتمي بها العبد في ذلك اليوم. قال ابن القيم - رحمه الله -: </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">فتقوى الله سبب لنجاة العبد من الهلاك والعذاب والسوء قال - تعالى ((وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ"))</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، اللهم اجعل لنا وللمسلمين من كل ضيق مخرجاً، ومن كل هم فرجاً، اللهم فرج هم المهمومين، واقضِ الدين عن المدينين، واغفر لنا ولآبائنا ولأمهاتنا وللمسلمين.</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #ff0000">الخطبة الثانية </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين.</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما.</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">أما بعد: </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">فاتقوا الله عباد الله فإن تقوى الله - تعالى - هي أكرم ما أسررتم وأعظم ما ادخرتم وأزين ما أظهرتم. </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">التقوى سبب في توفيق العبد في الفصل بين الحق والباطل ومعرفة كل منهما: قال تعالى –((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا))29 سورة الأنفال</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وقال تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَءَامِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ))28سورة الحديد. </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">التقوى سبب لعدم الخوف من ضرر وكيف الكافرين: قال - تعالى ((وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ))120 سورة آل عمران. </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">التقوى سبب لنزول المدد من السماء عند الشدائد ولقاء الأعداء:قال - تعالى –(( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)) </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">التقوى سبب لتعظيم شعائر الله، قال تعالى ((وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ )) 32 سورة الحج </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">التقوى سبب لنيل رحمة الله، وهذه الرحمة تكون في الدنيا كما تكون في الآخرة: قال تعالى -)( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ)) 156سورة الأعراف”. </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">التقوى سبب للإكرام عند الله - عز وجل -: قال - تعالى ((إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير)) 13 سورة الحجرات </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وجعل الله عز وجل التقوى هي الميزان عنده في التفاضل بين الناس فقال عز وجل ((إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير)) 13 سورة الحجرات وسُئِل النبي صلى الله عليه وسلم من أكرم الناس؟من أرفعهم حسباً؟ فقال: الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، قالوا ليس عن هذا نسأل، بيّن لهم بعد ذلك فقال عندما سُئِل من أكرم الناس؟ قال: (( أتقاهم لله)) رواه البخاري</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">فالفضل والكرم إنما هو بتقوى الله لا بغيره من الانتساب للقبائل ولذلك </span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">فقد رفع الإسلام سلمان فارسٍ *** وقد وضع الكفر الشريف أبا لهب</span></span></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">إذا المرء لم يلبس ثياباً من التقى *** تقلب عرياناً ولو كان كاسيا</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">وخير لباس المرء طاعة ربه *** ولا خير فيمن كان لله عاصيا</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وذُكِر أن سلمان رضي الله عنه كان يقول:</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">أبي الإسلام لا أبَ لي سواه *** إذا افتخروا بقيسٍ أو تميمِ</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">التقوى سبب للفوز والفلاح: قال - تعالى ((وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُون )))52 سورة النور </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">إنها سبب للنجاة يوم القيامة من عذاب الله: قال - تعالى –((وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا)) 72سورة مريم”،وقال - تعالى –(( وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى)) 17سورة الليل”. إنها سبب لقبول الأعمال: قال - تعالى –((إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)) 27 سورة المائدة”. </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">التقوى سبب قوي لأن يرثوا الجنة قال - تعالى –(( تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا ))63سورة مريم”. </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">إن المتقين لهم في الجنة غرف مبنية من فوقها غرف: قال تعالى (( لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ)) 20سورة الزمر</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَغُرَفًا يُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا فَقَامَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هِيَ لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَدَامَ الصِّيَامَ وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ) رواه الترمذي وأحمد. </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">إنهم بسبب تقواهم يكونون فوق الذين كفروا يوم القيامة: في محشرهم، ومنشرهم، ومسيرهم، ومأواهم، فاستقروا في الدرجات في أعلى عليين؛ قال - تعالى –(( زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ)) 212سورة البقرة”. </span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">إنها سبب في دخولهم الجنة: وذلك لأن الجنة أعدت لهم، قال تعالى)</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">( <span style="color: blue">وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ</span> )) 133سورة آل عمران”، وقال تعالى (( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ ءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيم)) ِ65 “سورة المائدة”. </span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">إن التقوى سبب لتكفير السيئات والعفو عن الزلات: قال - تعالى ((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا))5"سورة الطلاق</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وقال تعالى (( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ ءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيم65سورة المائدة”. </span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">إن التقوى سبب لنيل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين: قال - تعالى –((جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ))31سورة النحل”. </span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">إن التقوى سبب لعدم الخوف والحزن وعدم المساس بالسوء يوم القيامة: وقال - تعالى ((أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ))63 62 سورة يونس إنهم يحشرون يوم القيامة وفدًا إليه - تعالى -: والوفد هم القادمون ركبانًا، وهو خير موفود، قال - تعالى –(( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا))85سورة مريم. </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">إن الجنة تقرب لهم، قال تعالى (( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ))90 سورة الشعراء وقال تعالى(( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيد )) 31"سورة ق”. </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">إن المتقين تضاعف أجورهم وحسناتهم: كما قال - تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَءَامِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)) 28سورة الحديد. </span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">عباد الله متى نصل الى التقوى </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس". اللهم اجعلنا من الذين يتّقونك، حتى نجني من ثمار التقوى ما يفرحنا يوم نلقاك، وأنت عنا راض.. يا حبيب المتقين.. يا رب!. </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">جاء رجل إلى الجنيد وقال له )إن الشيطان عارضني في صلاتي الليلة. فقال له الجنيد: لأنك لم تتق الله. </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">جاء رجل إلى بشر الحافي فقال له: إني أخاف ألا يَقبل الله أعمالي، قال له بشر: إن كنت تخافه حقاً فاتق الله. </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">. قال حكيم: لا يبلغ الرجل سنام التقوى إلا أن يكون بحيث لو جعل ما في قلبه في طبق، فطيف به في السوق لم يستح منه! </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">قال داود لابنه سليمان - عليهما السلام -:"يا بني! إنما تستدل على تقوى الرجل بثلاثة أشياء: </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">بحسن توكّله على الله فيما نابه. </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وبحسن رضاه فيما آتاه، وبحسن زهده فيما فاته. وقال - أيضاً- عليه السلام –(لو أن رجلاً اتقى مائة شيء، ولم يتق شيئاً واحداً لم يكن من المتقين قال معروف الكرخي - رحمه الله تعالى -: إذا كنت لا تحسن تتقي أكلت الربا، وإذا كنت لا تحسن تتقي لقيتْك امرأة ولم تغض بصرك، وإذا كنت لا تحسن تتقي وضعت سيفك على عاتقك. </span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">قال ابن المعتمر: </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">خلّ الذنوبَ صغيرها *** وكبيرها فهو التُّقى </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">واصنع كماشٍ فوق أرض *** الشوك يحذر ما يرى </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">لا تحقرنّ صغيرة *** إن الجبال من الحصى</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وسأل عمر رضي الله عنه كعبا فقال له: ما التقوى؟ فقال كعب: يا أمير المؤمنين أما سلكت طريقا فيه شوك؟ قال: نعم. قال: فماذا فعلت؟ فقال عمر رضي الله عنه : أشمر عن ساقي، وانظر إلى مواضع قدمي وأقدم قدما وأؤخر أخرى مخافة أن تصيبني شوكة. فقال كعب: تلك هي التقوى. </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">تشمير للطاعة، ونظر في الحلال والحرام، وورع من الزلل، ومخافة وخشية من الكبير المتعال سبحانه</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">عبد الله كيف تكون تقيّاً؟</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000"><span style="color: red">أولا</span> أن تحب الله أكثر من أي شيء.</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000"><span style="color: red">ثانيا</span> أن تستشعر مراقبة الله دائماً.</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000"><span style="color: red">ثالثاً</span> أن تعلم عاقبة المعاصي.</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">فتأمل مافي الذنوب من الآلام والمصائب ؛ يقود إلى التقوى ولو كان فيها لذّة..</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">تفنى اللذاذة ممن نال لذتهـا *** من الحرام ويبقى الإثم والعار</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">تبقى عواقب سوء من مغبّتهــا *** لاخير في لذة من بعدها النـــار</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000"><span style="color: red">رابعاً</span> أن تتعلم كيف تقاوم هواك وتتغلب عليه.</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000"><span style="color: red">خامساً</span> أن تدرك مكائد الشيطان و وساوسه</span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">أسال الله العلي القدير أن يجعلنا من عباده المتقين</span></span> </span></span></p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">. هذا وصلوا ـ رحمكم الله ـ على خير البرية، وأزكى البشرية محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صاحب الحوض والشفاعة، فقد أمركم الله بذلك فقال في كتابه الكريم: ((إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً)) الأحزاب:56</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">اللهم صل وسلم على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم...</span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="تسابيح ساجدة, post: 62505, member: 47"] [center][size=5][color=#0000ff][size=6]مع التقوى والمتقين ...[/size] [/color][/size][/center] [right][size=5] [/size] [size=5][color=red]أمير بن محمد المدري[/color][/size] [size=5][color=#800000]إمام وخطيب مسجد الإيمان – اليمن[/color][/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#000000]الحمد لله الُُذي اكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة وجعل امتنا وله الحمد خير أمه وبعث فينا رسولاً منا يتلو علينا آياته ويزكينا وعلمنا الكتاب والحكمة وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له شهادة تكون لمن اعتصم بها خير عصمة وأشهد أن محمد عبدة ورسوله أرسله للعالمين رحمة وخصه بجوامع الكلم فربماجمع أشتات الحكم والعلم في كلمة أو شطر كلمة صلى الله علية وعلى أله وأصحابه صلاه تكون لنا نوراًً من كل ظلمة وسلم تسليما [/color][/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#000000]فأوصيكم ـ أيها الناس ـ ونفسي بتقوى الله عز وجل: ((وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ)) اتقوا يومًا الوقوف فيه طويل والحساب فيه ثقيل.[/color][/size] [size=5][color=#000000]ثم أما بعد[/color][/size] [size=5][color=#000000]عباد الله مع التقوى سيكون حديثنا مع صفات المتقين سنعيش في هذه الدقائق بإذن الله عز وجل [/color][/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#000000]و التقوى عباد الله : أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه وقاية، تقيه منه. [/color][/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#000000]وتقوى العبد لربه: أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من غضبه وسخطه وقاية تقيه من ذلك بفعل طاعته واجتناب معاصيه. [/color][/size] [size=5][color=#000000]قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( المتقون هم الذين يحذرون من الله وعقوبته) [/color][/size] [size=5][color=#000000]وقال طلق بن حبيب: ( التقوى: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو ثواب الله. وأن تترك معصية الله على نور من الله، تخاف عقاب الله)[/color][/size] [size=5][color=#000000]وقال ابن مسعود رضي اللع عنه في قوله تعالى: ((اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ )) آل عمران:102 قال:[/color][/size] [size=5][color=#000000](تقوى الله أن يُطاع فلا يُعصى، ويذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر(. [/color][/size] [size=5][color=#000000]وعرّف علي بن أبي طالب رضي الله عنه التقوى فقال: هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل. [/color][/size] [size=5][color=#000000]فاحرص يا أخي الكريم على تقوى الله عز وجل فهو سبحانه أهل أن يُخشى ويُجل، ويعظم في صدرك[/color][/size] [size=5][color=#000000]نتكلم عن التقوى [/color][/size] [size=5][color=#000000]لأن التقوى هي التي تصحبنا إلى قبورنا فهي المؤنس لنا من الوحشة والمنجية لنا من عذاب الله العظيم: (دخل علي رضي الله عنه المقبرة فقال: يا أهل القبور ما الخبر عندكم: إن الخبر عندنا أن أموالكم قد قسمت وأن بيوتكم قد سكنت وإن زوجاتكم قد زوجت، ثم بكى ثم قال: والله لو استطاعوا أن يجيبوا لقالوا: إنا وجدنا أن خير الزاد التقوى). [/color][/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#000000]التقوى هي خير ضمانة نحفظ بها أولادنا ومستقبل أبناءنا من بعدنا [/color][/size] [size=5][color=#000000]قال تعالى)( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً ((النساء9[/color][/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#000000]وتأملوا عباد الله كيف أن الله سبحانه سخر نبيا هو موسى عليه السلام ووليا هو الخضر عليه السلام لإقامة جدار في قرية بخيلة فاعترض موسى عليه السلام((قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً ))الكهف77 [/color][/size] [size=5][color=#000000]ثم يخبر الخضر عليه السلام سبب فعله بالغيب الذي أطلعه الله عليه في هذا الأمر فيقول: [/color][/size] [size=5][color=#000000]((وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً )) الكهف:82.[/color][/size] [size=5][color=#000000]وقال ابن عباس: حفظا بصلاح أبيهما و كان الأب السابع والله أعلم [/color][/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#000000]والتقوى وصية الله للأولين والآخرين، قال - تعالى -: ((وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ)) النساء ـ 132.[/color][/size] [size=5][color=#000000]، قال القرطبي رحمه الله : الأمر بالتقوى كان عاماً لجميع الأمم، وقال بعض أهل العلم: هذه الآية هي رحى آي القرآن كله، لأن جميعه يدور عليها، فما من خير عاجل ولا آجل، ظاهر ولا باطن إلا وتقوى الله سبيل موصل إليه ووسيلة مبلّغة له، وما من شر عاجل ولا ظاهر ولا آجل ولا باطن إلا وتقوى الله عز وجل حرز متين وحصن حصين للسلامة منه والنجاة من ضرره.[/color][/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#000000]فالتقوى أصلح للعبد وأجمع للخير، وأعظم للأجر، وهي الجامعة لخيري الدنيا والآخرة، الكافية لجميع المهمات.[/color][/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#000000]التقوى وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته عن العرباض بن سارية: قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح فوعظنا موعظة بليغة زرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع، فقال (أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن كان عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة) وكان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: [/color][/size] [size=5][color=#000000](اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها).[/color][/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#000000]والتقوى هي وصية الرسل الكرام:[/color][/size] [size=5][color=#000000]((كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ(123)إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ)) 124 الشعراء ((كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ))142 141الشعراء[/color][/size] [size=5][color=#000000]((كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ )) 161 الشعراء.[/color][/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#000000]والتقوى وصية السلف الصالح رضوان الله عليهم كان أبو بكر ـ رضي الله ـ عنه يقول في خطبته: أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله، ولما حضرته الوفاة، وعهد إلى عمر رضي الله عنه - دعاه فوصاه بوصيته قائلا: اتق الله يا عمر.[/color][/size] [size=5][color=#000000]وكتب عمر - رضي الله عنه - إلى ابنه عبد الله:،أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله - عز وجل - فإنه من اتقاه وقاه، واجعل التقوى نصب عينيك وجلاء قلبك.[/color][/size] [size=5][color=#000000]وكتب عمر بن عبد العزيز إلى رجل: أوصيك بتقوى الله - عز وجل - التي لا يقبل غيرها، ولا يرحم إلا أهلها، ولا يثيب إلا عليها، فإن الواعظين بها كثير، والعاملين بها قليل، ولما ولي خطب فحمد الله وأثنى عليه وقال:،أوصيكم بتقوى الله - عز وجل - فإن تقوى الله خلف من كل سعي، وليس من تقوى الله خلف،وقال رجل لرجل أوصني، قال: أوصيك بتقوى الله، والإحسان، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، فيكفي المتقون شرفاً ان الله معهم برعايته وحفظه[/color][/size] [size=5][color=#000000]ومن وصايا الرسول - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل( اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن.)رواه الترمذي[/color][/size] [size=5][color=#000000]ما ذا نفهم من وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه بالتقوى مع أن معاذ بهذه المنزلة؟[/color][/size] [size=5][color=#000000]أن المرء محتاج للتقوى ولو كان أعلم العلماء، وأتقى الأتقياء، يحتاج إلى التقوى لأن الإنسان تمر به حالات، ويضعف في حالات، يحتاج إلى التقوى للثبات عليها ، يحتاج إلى التقوى للازدياد منها. اتق الله حيثما كنت، في السر والعلانية، أتبع السيئة الحسنة تمحها، لماذا بدأ بالسيئة؟ ، لأنها هي المقصودة الآن، عند التكفير الاهتمام يكون بالسيئة، لا لفضلها ، ولكن لأنها المشكلة التي ينبغي حلّها. وخالق الناس بخلق حسن..، هناك أشياء بين العبد وخالقه وبينه والناس، هذه وصية جامعة. والكيّس لا يزال يأتي من الحسنات بما يمحو به السيئات، و ليس المقصود الآن هو فعل الحسنات ، وإنما كيف تكفر السيئة، لذلك بدأ فيها، وإلا فقد دلّ على حسنات كثيرة في أحاديث أخرى ولم يذكر السيئة فيها ، لأن المقصود تعليم الناس الحسنات، لكن هنا المقصود تعليم الناس كيفية تكفير السيئة.[/color][/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#000000]والتقوى هي أجمل لباس يتزين به العبد: ((يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ)) الأعراف 62.[/color][/size] [size=5][/size] [/right] [center][size=5][color=blue]إ ذا المرء لم يلبس ثياباً من التقى *** تقلب عريانا وإن كان كاسيا [/color][/size] [size=5][color=#000000][color=blue]وخير لباس المرء طاعة ربه *** ولا خير فيمن كان لله عاصيا[/color] [/color][/size][/center] [right][size=5] [/size] [size=5][color=#000000]والتقوى هي أفضل زاد يتزود به العبد، قال - تعالى -: ((وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَا أُوْلِي الْأَلْبَابِ))197البقرة.[/color][/size] [size=5][color=#000000]وبها الطريق الى الجنة فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما أكثر ما يدخل الناس الجنة قال((تقوى الله وحسن الخلق ))رواه احمد[/color][/size] [size=5][color=#000000]وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم (ثلاث مهلكات، وثلاث منجيات، شحم طاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه، وثلاث منجيات: خشية الله في السر والعلانية، والقصد في الفقر والغنى، والعدل في الغضب والرضا).[/color][/size] [size=5][color=#000000]والنبي صلى الله عليه وسلم كان يسألها في دعائه فيقول : (( اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى))رواه مسلم [/color][/size] [size=5][color=#000000]وفي دعاء السفر يقول: (( اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى)).[/color][/size] [size=5][color=#000000]والنبي صلى الله عليه وسلم أوصى مسافراً فقال: (( أوصيك بتقوى الله و التكبير على كل شرف))، إذاً فالتقوى في السفر بالذات لها طعم خاص، فالمسافر يغيّر مكانه وحاله، وقد يكون في بلاد الغربة لا يخشى مما يخشى منه في بلده وموطنه، ولا يخشى فضيحة لو عرف، لكن في بلده يخاف الفضيحة، لذلك كانت ملازمة التقوى في السفر مهمة جداً. و على كل حال الإنسان يسأل الله التقوى في السفر والحضر[/color][/size] [size=5][/size] [/right] [center][size=5][color=blue]إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل *** خلوت ولكن قل علي رقيب[/color][/size] [size=5][color=#000000][color=blue]ولا تحسبن الله يغفل ساعة *** ولا أن ما يخفى عليه يغيب.[/color] [/color][/size][/center] [right][size=5] [/size] [size=5][color=#000000]عباد الله :[/color][/size] [size=5][color=#000000]إن تقوى الله - سبحانه و تعالى - إذا استقرت في القلوب وارتسمت بها الأقوال والأعمال والأحوال أثمرت وأعقبت من الفضائل والفوائد والثمار شيئاً كثيراً به تصلح الدنيا والآخرة دار القرار وما يشحذهم أولي الأبصار إلى صراط العزيز الغفار. [/color][/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#000000]أيها المؤمنون:[/color][/size] [size=5][color=#000000]إن من فوائد التقوى وثمارها أنها سبب لتيسير العسير قال الله – تعالى -: ((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً"))التغابن [/color][/size] [size=5][color=#000000]وتقوى الله – تعالى – سبب لتفريج الكروب وإيجاد المخارج والحلول عند نزول الخطوب وهي سبب لفتح سبل الرزق قال الله – تعالى -: ((مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ)) الطلاق [/color][/size] [size=5][color=#000000]فتقوى الله سبب لنجاة العبد من الهلاك والعذاب والسوء قال - تعالى -: ((وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ"))الزمر [/color][/size] [size=5][color=#000000]وهي سبب لتكفير السيئات ورفع الدرجات والفوز بالغرف والجنات قال - تعالى -: ((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً)) [/color][/size] [size=5][color=#000000]فاتقوا الله عباد الله فإن تقوى الله - تعالى - هي أكرم ما أسررتم وأعظم ما ادخرتم وأزين ما أظهرتم. [/color][/size] [size=5][color=#000000]وقال - تعالى -: ((قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد)). [/color][/size] [size=5][/size] [/right] [center][size=5][color=blue]إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى *** ولاقيت يوم الحشر من قد تزودا[/color][/size] [size=5][color=blue]ندمت على أن لا تكون كمثله *** وأنك لم تُرصد كما كان أرصدا[/color][/size][/center] [right][size=5][/size] [size=5][color=#000000]. وكل من أراد العز في الدين والدنيا والبركة في الرزق والوقت والعمل فعليه بتقوى الله - تعالى - فإنها من أعظم ما استنزلت به الخيرات واستدفعت المكروهات. قال الله - تعالى -: ((وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)) [/color][/size] [size=5][color=#000000]إن تقوى الله - تعالى - هي خير ما يقدم به العبد على الله يوم العرض ((وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى)) [/color][/size] [size=5][color=#000000]فإن تقوى الله - تعالى - أعظم جنة يحتمي بها العبد في ذلك اليوم. قال ابن القيم - رحمه الله -: [/color][/size] [size=5][color=#000000]فتقوى الله سبب لنجاة العبد من الهلاك والعذاب والسوء قال - تعالى ((وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ"))[/color][/size] [size=5][color=#000000]بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، اللهم اجعل لنا وللمسلمين من كل ضيق مخرجاً، ومن كل هم فرجاً، اللهم فرج هم المهمومين، واقضِ الدين عن المدينين، واغفر لنا ولآبائنا ولأمهاتنا وللمسلمين.[/color][/size] [size=5][color=#000000]أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.[/color][/size] [size=5] [/size] [size=5][/size] [size=5][color=#ff0000]الخطبة الثانية [/color][/size] [size=5][color=#000000]الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين.[/color][/size] [size=5][color=#000000]وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما.[/color][/size] [size=5][color=#000000]أما بعد: [/color][/size] [size=5][color=#000000]فاتقوا الله عباد الله فإن تقوى الله - تعالى - هي أكرم ما أسررتم وأعظم ما ادخرتم وأزين ما أظهرتم. [/color][/size] [size=5][color=#000000]التقوى سبب في توفيق العبد في الفصل بين الحق والباطل ومعرفة كل منهما: قال تعالى –((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا))29 سورة الأنفال[/color][/size] [size=5][color=#000000]وقال تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَءَامِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ))28سورة الحديد. [/color][/size] [size=5][color=#000000]التقوى سبب لعدم الخوف من ضرر وكيف الكافرين: قال - تعالى ((وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ))120 سورة آل عمران. [/color][/size] [size=5][color=#000000]التقوى سبب لنزول المدد من السماء عند الشدائد ولقاء الأعداء:قال - تعالى –(( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)) [/color][/size] [size=5][color=#000000]التقوى سبب لتعظيم شعائر الله، قال تعالى ((وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ )) 32 سورة الحج [/color][/size] [size=5][color=#000000]التقوى سبب لنيل رحمة الله، وهذه الرحمة تكون في الدنيا كما تكون في الآخرة: قال تعالى -)( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ)) 156سورة الأعراف”. [/color][/size] [size=5][color=#000000]التقوى سبب للإكرام عند الله - عز وجل -: قال - تعالى ((إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير)) 13 سورة الحجرات [/color][/size] [size=5][color=#000000]وجعل الله عز وجل التقوى هي الميزان عنده في التفاضل بين الناس فقال عز وجل ((إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير)) 13 سورة الحجرات وسُئِل النبي صلى الله عليه وسلم من أكرم الناس؟من أرفعهم حسباً؟ فقال: الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، قالوا ليس عن هذا نسأل، بيّن لهم بعد ذلك فقال عندما سُئِل من أكرم الناس؟ قال: (( أتقاهم لله)) رواه البخاري[/color][/size] [size=5][color=#000000]فالفضل والكرم إنما هو بتقوى الله لا بغيره من الانتساب للقبائل ولذلك [/color][/size] [size=5][/size] [/right] [center][size=5][color=blue]فقد رفع الإسلام سلمان فارسٍ *** وقد وضع الكفر الشريف أبا لهب[/color][/size] [size=5][color=#0000ff][/color][/size] [size=5][color=blue]إذا المرء لم يلبس ثياباً من التقى *** تقلب عرياناً ولو كان كاسيا[/color][/size] [size=5][color=blue]وخير لباس المرء طاعة ربه *** ولا خير فيمن كان لله عاصيا[/color][/size][/center] [right][size=5] [/size] [size=5][color=#000000]وذُكِر أن سلمان رضي الله عنه كان يقول:[/color][/size] [size=5][/size] [/right] [center][size=5][color=blue]أبي الإسلام لا أبَ لي سواه *** إذا افتخروا بقيسٍ أو تميمِ[/color][/size][/center] [right][size=5] [/size] [size=5][color=#000000]التقوى سبب للفوز والفلاح: قال - تعالى ((وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُون )))52 سورة النور [/color][/size] [size=5][color=#000000]إنها سبب للنجاة يوم القيامة من عذاب الله: قال - تعالى –((وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا)) 72سورة مريم”،وقال - تعالى –(( وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى)) 17سورة الليل”. إنها سبب لقبول الأعمال: قال - تعالى –((إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)) 27 سورة المائدة”. [/color][/size] [size=5][color=#000000]التقوى سبب قوي لأن يرثوا الجنة قال - تعالى –(( تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا ))63سورة مريم”. [/color][/size] [size=5][color=#000000]إن المتقين لهم في الجنة غرف مبنية من فوقها غرف: قال تعالى (( لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ)) 20سورة الزمر[/color][/size] [size=5][color=#000000]وعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَغُرَفًا يُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا فَقَامَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هِيَ لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَدَامَ الصِّيَامَ وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ) رواه الترمذي وأحمد. [/color][/size] [size=5][color=#000000]إنهم بسبب تقواهم يكونون فوق الذين كفروا يوم القيامة: في محشرهم، ومنشرهم، ومسيرهم، ومأواهم، فاستقروا في الدرجات في أعلى عليين؛ قال - تعالى –(( زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ)) 212سورة البقرة”. [/color][/size] [size=5][/size] [/right] [center][size=6][color=blue]إنها سبب في دخولهم الجنة: وذلك لأن الجنة أعدت لهم، قال تعالى)[/color][/size][/center] [right][size=5][/size] [size=5][color=#000000]( [color=blue]وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ[/color] )) 133سورة آل عمران”، وقال تعالى (( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ ءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيم)) ِ65 “سورة المائدة”. [/color][/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#000000]إن التقوى سبب لتكفير السيئات والعفو عن الزلات: قال - تعالى ((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا))5"سورة الطلاق[/color][/size] [size=5][color=#000000]وقال تعالى (( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ ءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيم65سورة المائدة”. [/color][/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#000000]إن التقوى سبب لنيل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين: قال - تعالى –((جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ))31سورة النحل”. [/color][/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#000000]إن التقوى سبب لعدم الخوف والحزن وعدم المساس بالسوء يوم القيامة: وقال - تعالى ((أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ))63 62 سورة يونس إنهم يحشرون يوم القيامة وفدًا إليه - تعالى -: والوفد هم القادمون ركبانًا، وهو خير موفود، قال - تعالى –(( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا))85سورة مريم. [/color][/size] [size=5][color=#000000]إن الجنة تقرب لهم، قال تعالى (( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ))90 سورة الشعراء وقال تعالى(( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيد )) 31"سورة ق”. [/color][/size] [size=5][color=#000000]إن المتقين تضاعف أجورهم وحسناتهم: كما قال - تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَءَامِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)) 28سورة الحديد. [/color][/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#000000]عباد الله متى نصل الى التقوى [/color][/size] [size=5][color=#000000]. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس". اللهم اجعلنا من الذين يتّقونك، حتى نجني من ثمار التقوى ما يفرحنا يوم نلقاك، وأنت عنا راض.. يا حبيب المتقين.. يا رب!. [/color][/size] [size=5][color=#000000]جاء رجل إلى الجنيد وقال له )إن الشيطان عارضني في صلاتي الليلة. فقال له الجنيد: لأنك لم تتق الله. [/color][/size] [size=5][color=#000000]جاء رجل إلى بشر الحافي فقال له: إني أخاف ألا يَقبل الله أعمالي، قال له بشر: إن كنت تخافه حقاً فاتق الله. [/color][/size] [size=5][color=#000000]. قال حكيم: لا يبلغ الرجل سنام التقوى إلا أن يكون بحيث لو جعل ما في قلبه في طبق، فطيف به في السوق لم يستح منه! [/color][/size] [size=5][color=#000000]قال داود لابنه سليمان - عليهما السلام -:"يا بني! إنما تستدل على تقوى الرجل بثلاثة أشياء: [/color][/size] [size=5][color=#000000]بحسن توكّله على الله فيما نابه. [/color][/size] [size=5][color=#000000]وبحسن رضاه فيما آتاه، وبحسن زهده فيما فاته. وقال - أيضاً- عليه السلام –(لو أن رجلاً اتقى مائة شيء، ولم يتق شيئاً واحداً لم يكن من المتقين قال معروف الكرخي - رحمه الله تعالى -: إذا كنت لا تحسن تتقي أكلت الربا، وإذا كنت لا تحسن تتقي لقيتْك امرأة ولم تغض بصرك، وإذا كنت لا تحسن تتقي وضعت سيفك على عاتقك. [/color][/size] [size=5][/size] [/right] [center][size=5][color=blue]قال ابن المعتمر: [/color][/size] [size=5][color=blue]خلّ الذنوبَ صغيرها *** وكبيرها فهو التُّقى [/color][/size] [size=5][color=blue]واصنع كماشٍ فوق أرض *** الشوك يحذر ما يرى [/color][/size] [size=5][color=blue]لا تحقرنّ صغيرة *** إن الجبال من الحصى[/color][/size][/center] [right][size=5][/size] [size=5][color=#000000]وسأل عمر رضي الله عنه كعبا فقال له: ما التقوى؟ فقال كعب: يا أمير المؤمنين أما سلكت طريقا فيه شوك؟ قال: نعم. قال: فماذا فعلت؟ فقال عمر رضي الله عنه : أشمر عن ساقي، وانظر إلى مواضع قدمي وأقدم قدما وأؤخر أخرى مخافة أن تصيبني شوكة. فقال كعب: تلك هي التقوى. [/color][/size] [size=5][color=#000000]تشمير للطاعة، ونظر في الحلال والحرام، وورع من الزلل، ومخافة وخشية من الكبير المتعال سبحانه[/color][/size] [size=5] [/size] [size=6][color=blue]عبد الله كيف تكون تقيّاً؟[/color][/size] [size=5][color=#000000][color=red]أولا[/color] أن تحب الله أكثر من أي شيء.[/color][/size] [size=5][color=#000000][color=red]ثانيا[/color] أن تستشعر مراقبة الله دائماً.[/color][/size] [size=5][color=#000000][color=red]ثالثاً[/color] أن تعلم عاقبة المعاصي.[/color][/size] [size=5][color=#000000]فتأمل مافي الذنوب من الآلام والمصائب ؛ يقود إلى التقوى ولو كان فيها لذّة..[/color][/size] [size=5][/size] [/right] [center][size=5][color=blue]تفنى اللذاذة ممن نال لذتهـا *** من الحرام ويبقى الإثم والعار[/color][/size] [size=5][color=blue]تبقى عواقب سوء من مغبّتهــا *** لاخير في لذة من بعدها النـــار[/color][/size][/center] [right][size=5][/size] [size=5][color=#000000][color=red]رابعاً[/color] أن تتعلم كيف تقاوم هواك وتتغلب عليه.[/color][/size] [size=5][color=#000000][color=red]خامساً[/color] أن تدرك مكائد الشيطان و وساوسه[/color][/size] [size=5] [/size][/right] [center][size=5][color=#000000][size=6][color=blue]أسال الله العلي القدير أن يجعلنا من عباده المتقين[/color][/size] [/color][/size][/center] [right][size=5][/size] [/right] [center][size=5][color=#000000]. هذا وصلوا ـ رحمكم الله ـ على خير البرية، وأزكى البشرية محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صاحب الحوض والشفاعة، فقد أمركم الله بذلك فقال في كتابه الكريم: ((إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً)) الأحزاب:56[/color][/size] [size=5][color=#000000]اللهم صل وسلم على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم...[/color][/size][/center] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
مع التقوى والمتقين ...