الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم الثقافي
ركن اللغة العربية
قيمة الجمال في القرآن الكريم
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أم حذيفة" data-source="post: 69" data-attributes="member: 1"><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px"><img src="http://www.baitona.com/baitona/uploaded/21448_11242097133.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></span></span></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">قيمة الجمال في القرآن الكريم:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">الجمال ثالث ثلاثة من القيم التي شغلت الفكر البشري منذ بدأت المسيرة الإنسانية على ظهر الأرض لتحقق الرسالة التي من أجلها خلق الله الإنسان، وهي العبودية الخالصة لله وحده، هذه القيم الثلاثة هي: الحق والخير والجمال.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">وكان تناول الفكر الإنساني لها وهو بمعزل عن الدين الحقّ منذ فجر الفلسفة اليونانية حتى عصرنا الحاضر مثيراً، مضطرباً، متناقضاً، هزيلاً، تحوّلت معه هذه القيم الثابتة على يديه إلى قضايا نسبية، وهذا شأنُ الفكر الإنساني عندما ينأى عن هداية الدين الحقّ، إذ يتخبّط في غياهب الوهم، ويضلّ بوادي الظنون.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">والجمال له جانبان: حسّي ومعنوي، وقد أخفق الفكر الإنساني تماماً في وضع مقاييس ثابتة لكليهما.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">لكنّ الذِكر الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، يتناول هذه القيمة تناولاً محكماً، سديداً، راشداً، ، يجعلها تسهم في سموّ المجتمع البشري، ودفعه إلى تحقيق رسالته الكريمة. ولقد ورد لفظ "جميل" و"جمال" في ثماني آيات من القرآن الكريم، منها موضع واحد عن الجمال الحسّي.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">وتحدَّث في المواضع السبعة الباقية عن الجمال المعنوي والخُلُقي.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">في الجمال الحسّي </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">الجمال الحسّي ظاهر في كلّ مخلوق متناسق، لا عوج في خلقه، ولا اضطراب، ولا تشويه، والله تبارك وتعالى خلق الكون بما فيه ومن فيه على أكمل صورة، وأجملها، وأسماها، وقدّم الله تبارك وتعالى ظواهر هذا الكون الجميل في الكتاب العزيز شواهد على قدرته، ودلائل على ربوبيته، وآيات ناطقة بتوحيده.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">يقول تبارك وتعالى في الحديث عن الأنعام وما فيها من جمال ومتاع: {ولكُم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون} (النحل:6)، وهذه الآية تقدّم صورة للجمال عندما تحسّ به النفس الإنسانية فيملأ جوانبها سعادة ومسرّة، والجميل في الآية أنّها تقدّم الرواح على السروح، مع أنّ الواقع عكس ذلك؛ وكان هذا لأنّ الإحساس بالجمال والمتعة بالأنعام عندما تعود من المرعى ممتلئة شبعى أكثر من الإحساس بها وهي ذاهبة غرثى. وهذه هي الآية الوحيدة التي تتحدّث عن الجمال الحسّي بلفظ الجمال الصريح. وهُناك آيات أخرى تتحدّث عن الجمال في الكون بغير لفظه.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">من ذلك حديث القرآن الكريم عن خلق الإنسان، إذ قال تعالى بعد أن وصف مراحل الخلق التي مرّ بها الإنسان:{ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين} (المؤمنون:14)، ولا شكّ في أنّ مخلوقاً لأحسن الخالقين يكون على أرفع مستوى من الجمال والإتقان.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">وهُناك آيات أُخرى تكشف عن ظواهر الجمال في خلق الإنسان، وهي تتمثّل في التسوية، والتعديل، والتقويم، فيقول تعالى:{يا أيُّهَا الإنسانُ ما غرّك بربِّك الكَريم* الذي خلقك فسوَّاك فعدلك* في أيّ صورة ما شاء ركّبك} (الانفطار:6ـ8)، ويقول جلّ وعَلا: {لّقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ في أحسَنِ تَقْوِيم} (التين:4).</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">وفي حديثٍ عن الجمال في السموات والأرض يقول سبحانه: {بديعُ السَّمواتِ والأرضِ} (الأنعام:101}، ومعنى هذا تأكيد جوانب الإبداع في أنحاء الكون الكبير.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">وفي موطن آخر يقدّم القرآن صوراً بديعة من جمال الكون، بُرهاناً على البعث، فيقول تعالى: {أفَلَم ينظُروا إلى السَّماء فَوقَهم كَيفَ بَنينَاهَا وزَيّناهَا وما لها من فروج* والأرضَ مددناها وألقينا فيها رَواسِى وأنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوجٍ بَهِيج* تَبصرةً وذِكرَى لِكلِّ عَبدٍ مُنيب* ونَزّلنَا مِنْ السَّمَاء مَاء مُبَارَكَاً فَأنْبَتْنَا بِه جَنّاتٍ وحَبّ الحَصِيد* والنَّخلَ بَاسِقَات لَهَا طَلعٌ نَضِيد* رِزقَاً للعِبادِ وأحْيَيْنَا بِه بَلدةً ميتاً كذلك الخروج} (ق:6ـ11).</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">فنلمح من مظاهر الجمال التي أبرزتها الآيات كلمة: {وزيّناها} ممَّا يجعل الزينة ـ وهي من أبرز عناصر الجمال ـ عنصراً في بناء الكون، وكذا قوله تعالى: {وما لها من فروج}، والاتساق والتكامل من مظاهر الجمال، وكذا قوله تعالى:{من كل زوج بهيج} ـ {حبّ الحصيد} ـ {والنخيل باسقات} ـ {طلع نضيد}، وهذه العبارات كُلها تصوّر أنماطاً من الجمال لها مغزاها الكبير.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">وهذه الصّور الجمالية في الكون العظيم تردّدت في عدّة آيات، منها قوله تعالي: {الذي خَلَقَ سَبعَ سَمواتٍ طِباقَاً مَا تَرَى في خَلقِ الرَّحْمَنِ من تَفاوُت فارجِع البَصَرَ هَل تَرَى مِنْ فُطُور* ثم ارجِعِ البَصرَ كرَّتين يَنقلِبُ إليكَ البَصُرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِير* ولقد زيّنا السماء الدُّنيا بمَصابيحَ وجَعلنَاها رُجُومَاً للشياطين} (الملك3ـ5).</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">فتناسقُ الخَلقِ، والتنائي عن العَيب، مظهرٌ أصيلٌ للجمال، وتزيين السماء بالنجوم يجعل الجمال هدفاً في الخلق، أشارت إليه الآيات من سورة ق، وأوضحته الآيات من سورة المُلك، كما ذكرته أيضاً هذه الآية: {إنّا زينّا السماء الدنيا بزينة الكواكب* وحفظاً من كل شيطان مارد} (الصافات:6،7).</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">ومن جمال الحياة الثياب؛ يلبسها الإنسان فتستره وتُجمّله، يقول تعالى: {يا بَنِي آدم قد أنزلنا عليكم لِبَاسَاً يُوارِي سُوءاتِكُم ورِيشَاً ولباسُ التَقوَى ذَلك خيرٌ} (الأعراف:26).</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">وهكذا تختم هذه الآية بما يؤكِّد النّظرَة الإسلامية للجَمال، وهي أنّ الجمال المعنوي والنفسي الماثل في الاستمساك بمنهج الدين أولى بالاعتبار، وأجدر بالحرص عليه والأخذ به.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">ومع أنّ المنهج الإسلامي يؤثر الجمال المعنوي، وجمال الحياة الباقية، لكنّه يرعى حاجات الإنسان ومطالبه الغالبة في الدُّنيا، بل يغريه بقضائها إغراءاً مُلحّاً في إطار الطيِّب والحلال الذي يزيد الجميل جمالاً؛ فيقول:{يا بني آدم خُذُوا زِينَتكِم عند كُلِّ مَسجدٍ وكُلُوا واشرَبُوا ولا تُسرفُوا إنّه لا يُحبُّ المُسرفين. قُل مَن حرّم زينةَ اللهِ التي أخرجَ لعبادِهِ والطَيِّبَاتِ مِن الرِزق قُل هِي للذين آمنُوا في الحياةِ الدُّنيا خَالِصَةً يومَ القيامة...} (الأعراف:31،32). إنّ البيان القرآني يعرض الجمال عنصراً أساسياً في بناء الكون، ودعامة من دعامات الدين الحقّ وشريعته السمحة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">والنفس الإنسانية الكاملة بإيمانها الصحيح ترى الجمال صفة جوهرية فيها، تنطلق منها إلى آفاق السموّ والكمال البشري.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">الجمال المعنوي</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">وهذا يدفعنا إلى تدبّر ما قاله القرآن الكريم في مجال الجمال المعنوي، لقد جاء الجمال المعنوي في القرآن الكريم مقروناً بأنماط شتّى من السلوك البشري، وقد نعجب لبعضها! ما لها وللجمال حتى تقترن به؟! إنّها من ألوان السلوك غير المستحب، ومن أنواع الحلال البغيض عند الله الذي شرعه ليتيسّر للحياة أسباب الجمال!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">لقد اقترن الجمال بالصبر، واقترن بالصفح.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">واقترن بسراح المرأة من عصمة الزوجية، واقترن بالهجر.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">إنّ الصبرَ من أعظم الصفات التي تزداد بها النفس جمالاً وكمالاً، والصبر الجميل هو الذي تزدان النفس فيه باليقين والثقة، وتمتلئ بالأمل، ويغمرها بالرجاء في الله، وتكون بمنأى عن الجزع والسخط على القضاء.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">وجاء الحديث عن الصبر الجميل في موضعين، كلاهما في سورة يوسف، أولهما: على لسان يعقوب عليه السلام، وقد جاءه أبناؤه يخبرونه بأنّ يوسف أكله الذئب، وبرهنوا على قولهم بدمٍّ كذب على قميصه، وبرغم الفاجعة الرهيبة على قلب الأب المؤمن واجه الأمر بأناة بالغة، وثقة عظيمة، جعلته يحسّ أنّ الأمر على غير ما صوّر أبناؤه، وتذرّع بالصبر الجميل، يقول تعالى على لسانه: {قال بل سوّلت لكم أنفسكم أمراً فصبرٌ جميلٌ والله المستعان على ما تصفون} (يوسف:18).</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">وثانيهما: على لسان يعقوب أيضاً، عندما جاءه نبأ احتجاز ابنه الثاني في سجن العزيز بمصر، وبرُغم تتابع المحنة، وعمقها في وجدان الشيخ الرسول، لكن مايزال للصبر الجميل الغلبة على مشاعره، فقال: {بل سوّلت لكم أنفسُكم أمراً فصبرٌ جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعاً إنّه هو العليم الحكيم} (يوسف:83}.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">ويقترن الجمال بالصفح، وهو من أسمى الصفات، إذ هو يعني التغاضي عن إساءات الآخرين. وقد طلبه الله تبارك وتعالى من نبيّه في مواجهة المُعرضين المُكذّبين من قومه، مُبيّناً له أنّه صاحب رسالة مُهمّتها الهداية، وعقاب الضّالين مرجعه لرب العالمين، والساعة آتية لا ريب فيها، فقال تعالى: {وما خَلَقنَا السَّمواتِ والأرضَ ومَا بَينهما إلاَّ بالحقِّ وإنّ السَّـاعةَ لآتيةٌ فاصفَحِ الصَّفـحَ الجميل} (الحجر:85}.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">والصَّفحُ في حدِّ ذاتِه جَميل، وعندما يتّصف بالجمال يكون صفحاً لوجه الله، لا يجعله صاحبه حديثاً يُذكر به بين النَّاس.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">وقد نقول: إنّ الجمال في الصبر والصفح قد يكون مألوفاً. لكن ماذا نقول في جمال الهجر وجمال السرح، وهُما لونان من المقاطعة؟! إنّ القرآن بهذا يُعطى بُعداً جديداً للسلوك الإنساني، وأنَّ الجمال مطلوب ومرغوب حتى في السلوك الذي لايخلو من ألم ومُعاناة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">لقد أساء المشركون إلى الرسول الكريم، وأمر الله في معاملتهم بالهجر مع الصبر، والهجر قد يتنافى مع مُهمّة الداعية، لكن الهجر الذي أمر الله به نبيّه الهجر الجميل الذي يُشعر المهجور بسوء تصرّفه، وضلال سعيه مع استبقاء البرّ به والودّ له، فقال تعالي:{واصبر على مايقولون واهجرهم هجراً جميلاً} (المزمل:10) .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">وسراح المرأة: أن تكون في حلّ من رابطة الزوجية، فهو الطلاق، وهو أبغض الحلال إلى الله، لكنَّه مع وقعه الأليم على النفس عندما يقترن بالجمال نحصل على ثمراته، وننأى عن سوءاته، ويَجْمُل السراح عندما تفارق المرأة بيت الزوجية من غير غبن، أو قهر، أو انتقاص للحقوق، بعيداً عن البغي والعدوان.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">وذُكرَ السراحُ الجميل مرَّتين في مُحكم التنزيل، وكلتاهما في سورة الأحزاب، أولاهما: في تخيير النبي لزوجاته عندما سألنه التوسعة في النفقة، فقال ربُّ العالمين لنبيّه: {يا أيها النبي قُلْ لأزواجِكَ إن كُنتنّ تُردنَ الحياةَ الدُّنيا وزينتَها فتَعالَين أُمتِعُكن وأسرّحكم سراحاً جميلاً} (الأحزاب:28) .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">وثانيتهما: مطالبة الأزواج الذين يطلّقون الزوجات قبل الدخول، بأن يمتّعوا الزوجات، والمُتعة كسوة ملائمة لمكانة المرأة ومستواها الاجتماعي، ثم السراح الجميل دون بغي على الحقوق، وتعقب بالإساءة، فقال تعالى:{يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسّوهن فمالكم عليهن من عدّة تعتدّونها فمتِعوهُن وسرِّحوهُن سَراحَاً جَمِيلاً} (الأحزاب:49).</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">هذا هو حديث الجمال في القرآن الكريم، يُعطى مقاييس ثابتة راشدة للجمال المادي، كما يُعطى أبعاداً جديدة للجمال المعنوي، بحيث يتحرّاه الإنسان في إقباله وإعراضه، في حبّه وكراهيته، في ثوابه وعقابه، في منحه ومنعه. والله من وراء القصد، وهو حسبنا ونعم الوكيل .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Arial'"><span style="font-size: 18px">منقووووووول للفائدة</span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أم حذيفة, post: 69, member: 1"] [CENTER][FONT=Arial][SIZE=5][IMG]http://www.baitona.com/baitona/uploaded/21448_11242097133.gif[/IMG][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5]قيمة الجمال في القرآن الكريم: الجمال ثالث ثلاثة من القيم التي شغلت الفكر البشري منذ بدأت المسيرة الإنسانية على ظهر الأرض لتحقق الرسالة التي من أجلها خلق الله الإنسان، وهي العبودية الخالصة لله وحده، هذه القيم الثلاثة هي: الحق والخير والجمال. وكان تناول الفكر الإنساني لها وهو بمعزل عن الدين الحقّ منذ فجر الفلسفة اليونانية حتى عصرنا الحاضر مثيراً، مضطرباً، متناقضاً، هزيلاً، تحوّلت معه هذه القيم الثابتة على يديه إلى قضايا نسبية، وهذا شأنُ الفكر الإنساني عندما ينأى عن هداية الدين الحقّ، إذ يتخبّط في غياهب الوهم، ويضلّ بوادي الظنون. والجمال له جانبان: حسّي ومعنوي، وقد أخفق الفكر الإنساني تماماً في وضع مقاييس ثابتة لكليهما. لكنّ الذِكر الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، يتناول هذه القيمة تناولاً محكماً، سديداً، راشداً، ، يجعلها تسهم في سموّ المجتمع البشري، ودفعه إلى تحقيق رسالته الكريمة. ولقد ورد لفظ "جميل" و"جمال" في ثماني آيات من القرآن الكريم، منها موضع واحد عن الجمال الحسّي. وتحدَّث في المواضع السبعة الباقية عن الجمال المعنوي والخُلُقي. في الجمال الحسّي الجمال الحسّي ظاهر في كلّ مخلوق متناسق، لا عوج في خلقه، ولا اضطراب، ولا تشويه، والله تبارك وتعالى خلق الكون بما فيه ومن فيه على أكمل صورة، وأجملها، وأسماها، وقدّم الله تبارك وتعالى ظواهر هذا الكون الجميل في الكتاب العزيز شواهد على قدرته، ودلائل على ربوبيته، وآيات ناطقة بتوحيده. يقول تبارك وتعالى في الحديث عن الأنعام وما فيها من جمال ومتاع: {ولكُم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون} (النحل:6)، وهذه الآية تقدّم صورة للجمال عندما تحسّ به النفس الإنسانية فيملأ جوانبها سعادة ومسرّة، والجميل في الآية أنّها تقدّم الرواح على السروح، مع أنّ الواقع عكس ذلك؛ وكان هذا لأنّ الإحساس بالجمال والمتعة بالأنعام عندما تعود من المرعى ممتلئة شبعى أكثر من الإحساس بها وهي ذاهبة غرثى. وهذه هي الآية الوحيدة التي تتحدّث عن الجمال الحسّي بلفظ الجمال الصريح. وهُناك آيات أخرى تتحدّث عن الجمال في الكون بغير لفظه. من ذلك حديث القرآن الكريم عن خلق الإنسان، إذ قال تعالى بعد أن وصف مراحل الخلق التي مرّ بها الإنسان:{ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين} (المؤمنون:14)، ولا شكّ في أنّ مخلوقاً لأحسن الخالقين يكون على أرفع مستوى من الجمال والإتقان. وهُناك آيات أُخرى تكشف عن ظواهر الجمال في خلق الإنسان، وهي تتمثّل في التسوية، والتعديل، والتقويم، فيقول تعالى:{يا أيُّهَا الإنسانُ ما غرّك بربِّك الكَريم* الذي خلقك فسوَّاك فعدلك* في أيّ صورة ما شاء ركّبك} (الانفطار:6ـ8)، ويقول جلّ وعَلا: {لّقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ في أحسَنِ تَقْوِيم} (التين:4). وفي حديثٍ عن الجمال في السموات والأرض يقول سبحانه: {بديعُ السَّمواتِ والأرضِ} (الأنعام:101}، ومعنى هذا تأكيد جوانب الإبداع في أنحاء الكون الكبير. وفي موطن آخر يقدّم القرآن صوراً بديعة من جمال الكون، بُرهاناً على البعث، فيقول تعالى: {أفَلَم ينظُروا إلى السَّماء فَوقَهم كَيفَ بَنينَاهَا وزَيّناهَا وما لها من فروج* والأرضَ مددناها وألقينا فيها رَواسِى وأنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوجٍ بَهِيج* تَبصرةً وذِكرَى لِكلِّ عَبدٍ مُنيب* ونَزّلنَا مِنْ السَّمَاء مَاء مُبَارَكَاً فَأنْبَتْنَا بِه جَنّاتٍ وحَبّ الحَصِيد* والنَّخلَ بَاسِقَات لَهَا طَلعٌ نَضِيد* رِزقَاً للعِبادِ وأحْيَيْنَا بِه بَلدةً ميتاً كذلك الخروج} (ق:6ـ11). فنلمح من مظاهر الجمال التي أبرزتها الآيات كلمة: {وزيّناها} ممَّا يجعل الزينة ـ وهي من أبرز عناصر الجمال ـ عنصراً في بناء الكون، وكذا قوله تعالى: {وما لها من فروج}، والاتساق والتكامل من مظاهر الجمال، وكذا قوله تعالى:{من كل زوج بهيج} ـ {حبّ الحصيد} ـ {والنخيل باسقات} ـ {طلع نضيد}، وهذه العبارات كُلها تصوّر أنماطاً من الجمال لها مغزاها الكبير. وهذه الصّور الجمالية في الكون العظيم تردّدت في عدّة آيات، منها قوله تعالي: {الذي خَلَقَ سَبعَ سَمواتٍ طِباقَاً مَا تَرَى في خَلقِ الرَّحْمَنِ من تَفاوُت فارجِع البَصَرَ هَل تَرَى مِنْ فُطُور* ثم ارجِعِ البَصرَ كرَّتين يَنقلِبُ إليكَ البَصُرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِير* ولقد زيّنا السماء الدُّنيا بمَصابيحَ وجَعلنَاها رُجُومَاً للشياطين} (الملك3ـ5). فتناسقُ الخَلقِ، والتنائي عن العَيب، مظهرٌ أصيلٌ للجمال، وتزيين السماء بالنجوم يجعل الجمال هدفاً في الخلق، أشارت إليه الآيات من سورة ق، وأوضحته الآيات من سورة المُلك، كما ذكرته أيضاً هذه الآية: {إنّا زينّا السماء الدنيا بزينة الكواكب* وحفظاً من كل شيطان مارد} (الصافات:6،7). ومن جمال الحياة الثياب؛ يلبسها الإنسان فتستره وتُجمّله، يقول تعالى: {يا بَنِي آدم قد أنزلنا عليكم لِبَاسَاً يُوارِي سُوءاتِكُم ورِيشَاً ولباسُ التَقوَى ذَلك خيرٌ} (الأعراف:26). وهكذا تختم هذه الآية بما يؤكِّد النّظرَة الإسلامية للجَمال، وهي أنّ الجمال المعنوي والنفسي الماثل في الاستمساك بمنهج الدين أولى بالاعتبار، وأجدر بالحرص عليه والأخذ به. ومع أنّ المنهج الإسلامي يؤثر الجمال المعنوي، وجمال الحياة الباقية، لكنّه يرعى حاجات الإنسان ومطالبه الغالبة في الدُّنيا، بل يغريه بقضائها إغراءاً مُلحّاً في إطار الطيِّب والحلال الذي يزيد الجميل جمالاً؛ فيقول:{يا بني آدم خُذُوا زِينَتكِم عند كُلِّ مَسجدٍ وكُلُوا واشرَبُوا ولا تُسرفُوا إنّه لا يُحبُّ المُسرفين. قُل مَن حرّم زينةَ اللهِ التي أخرجَ لعبادِهِ والطَيِّبَاتِ مِن الرِزق قُل هِي للذين آمنُوا في الحياةِ الدُّنيا خَالِصَةً يومَ القيامة...} (الأعراف:31،32). إنّ البيان القرآني يعرض الجمال عنصراً أساسياً في بناء الكون، ودعامة من دعامات الدين الحقّ وشريعته السمحة. والنفس الإنسانية الكاملة بإيمانها الصحيح ترى الجمال صفة جوهرية فيها، تنطلق منها إلى آفاق السموّ والكمال البشري. الجمال المعنوي وهذا يدفعنا إلى تدبّر ما قاله القرآن الكريم في مجال الجمال المعنوي، لقد جاء الجمال المعنوي في القرآن الكريم مقروناً بأنماط شتّى من السلوك البشري، وقد نعجب لبعضها! ما لها وللجمال حتى تقترن به؟! إنّها من ألوان السلوك غير المستحب، ومن أنواع الحلال البغيض عند الله الذي شرعه ليتيسّر للحياة أسباب الجمال! لقد اقترن الجمال بالصبر، واقترن بالصفح. واقترن بسراح المرأة من عصمة الزوجية، واقترن بالهجر. إنّ الصبرَ من أعظم الصفات التي تزداد بها النفس جمالاً وكمالاً، والصبر الجميل هو الذي تزدان النفس فيه باليقين والثقة، وتمتلئ بالأمل، ويغمرها بالرجاء في الله، وتكون بمنأى عن الجزع والسخط على القضاء. وجاء الحديث عن الصبر الجميل في موضعين، كلاهما في سورة يوسف، أولهما: على لسان يعقوب عليه السلام، وقد جاءه أبناؤه يخبرونه بأنّ يوسف أكله الذئب، وبرهنوا على قولهم بدمٍّ كذب على قميصه، وبرغم الفاجعة الرهيبة على قلب الأب المؤمن واجه الأمر بأناة بالغة، وثقة عظيمة، جعلته يحسّ أنّ الأمر على غير ما صوّر أبناؤه، وتذرّع بالصبر الجميل، يقول تعالى على لسانه: {قال بل سوّلت لكم أنفسكم أمراً فصبرٌ جميلٌ والله المستعان على ما تصفون} (يوسف:18). وثانيهما: على لسان يعقوب أيضاً، عندما جاءه نبأ احتجاز ابنه الثاني في سجن العزيز بمصر، وبرُغم تتابع المحنة، وعمقها في وجدان الشيخ الرسول، لكن مايزال للصبر الجميل الغلبة على مشاعره، فقال: {بل سوّلت لكم أنفسُكم أمراً فصبرٌ جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعاً إنّه هو العليم الحكيم} (يوسف:83}. ويقترن الجمال بالصفح، وهو من أسمى الصفات، إذ هو يعني التغاضي عن إساءات الآخرين. وقد طلبه الله تبارك وتعالى من نبيّه في مواجهة المُعرضين المُكذّبين من قومه، مُبيّناً له أنّه صاحب رسالة مُهمّتها الهداية، وعقاب الضّالين مرجعه لرب العالمين، والساعة آتية لا ريب فيها، فقال تعالى: {وما خَلَقنَا السَّمواتِ والأرضَ ومَا بَينهما إلاَّ بالحقِّ وإنّ السَّـاعةَ لآتيةٌ فاصفَحِ الصَّفـحَ الجميل} (الحجر:85}. والصَّفحُ في حدِّ ذاتِه جَميل، وعندما يتّصف بالجمال يكون صفحاً لوجه الله، لا يجعله صاحبه حديثاً يُذكر به بين النَّاس. وقد نقول: إنّ الجمال في الصبر والصفح قد يكون مألوفاً. لكن ماذا نقول في جمال الهجر وجمال السرح، وهُما لونان من المقاطعة؟! إنّ القرآن بهذا يُعطى بُعداً جديداً للسلوك الإنساني، وأنَّ الجمال مطلوب ومرغوب حتى في السلوك الذي لايخلو من ألم ومُعاناة. لقد أساء المشركون إلى الرسول الكريم، وأمر الله في معاملتهم بالهجر مع الصبر، والهجر قد يتنافى مع مُهمّة الداعية، لكن الهجر الذي أمر الله به نبيّه الهجر الجميل الذي يُشعر المهجور بسوء تصرّفه، وضلال سعيه مع استبقاء البرّ به والودّ له، فقال تعالي:{واصبر على مايقولون واهجرهم هجراً جميلاً} (المزمل:10) . وسراح المرأة: أن تكون في حلّ من رابطة الزوجية، فهو الطلاق، وهو أبغض الحلال إلى الله، لكنَّه مع وقعه الأليم على النفس عندما يقترن بالجمال نحصل على ثمراته، وننأى عن سوءاته، ويَجْمُل السراح عندما تفارق المرأة بيت الزوجية من غير غبن، أو قهر، أو انتقاص للحقوق، بعيداً عن البغي والعدوان. وذُكرَ السراحُ الجميل مرَّتين في مُحكم التنزيل، وكلتاهما في سورة الأحزاب، أولاهما: في تخيير النبي لزوجاته عندما سألنه التوسعة في النفقة، فقال ربُّ العالمين لنبيّه: {يا أيها النبي قُلْ لأزواجِكَ إن كُنتنّ تُردنَ الحياةَ الدُّنيا وزينتَها فتَعالَين أُمتِعُكن وأسرّحكم سراحاً جميلاً} (الأحزاب:28) . وثانيتهما: مطالبة الأزواج الذين يطلّقون الزوجات قبل الدخول، بأن يمتّعوا الزوجات، والمُتعة كسوة ملائمة لمكانة المرأة ومستواها الاجتماعي، ثم السراح الجميل دون بغي على الحقوق، وتعقب بالإساءة، فقال تعالى:{يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسّوهن فمالكم عليهن من عدّة تعتدّونها فمتِعوهُن وسرِّحوهُن سَراحَاً جَمِيلاً} (الأحزاب:49). هذا هو حديث الجمال في القرآن الكريم، يُعطى مقاييس ثابتة راشدة للجمال المادي، كما يُعطى أبعاداً جديدة للجمال المعنوي، بحيث يتحرّاه الإنسان في إقباله وإعراضه، في حبّه وكراهيته، في ثوابه وعقابه، في منحه ومنعه. والله من وراء القصد، وهو حسبنا ونعم الوكيل . منقووووووول للفائدة[/SIZE][/FONT][/CENTER] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم الثقافي
ركن اللغة العربية
قيمة الجمال في القرآن الكريم