الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم الثقافي
ركن اللغة العربية
قصة رائعة(الأرنب والسلحفاة)
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أم حذيفة" data-source="post: 418" data-attributes="member: 1"><p style="text-align: center"><img src="http://aljoufreev.com/upload//uploads/images/aljoufreev-7094840d44.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></p><p></p><p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><u><span style="color: #002060">الأرنب والسلحفاة</span></u></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">يحكى أن أرنبا نظر لنفسه يومًا متأملاً حاله معجبًا، فهدته نفسه إلى معرفة جميل أحواله ، فظن أنه حق له أن يفخر بها ، فهو من أسرع الحيوانات فلا يكاد يجاريه في سرعته أحدٌ ، كما أنه ذكي وجميل المحيا ، وقد أهَّلته هذه المزايا أن يكون أهلًا لرغد العيش وستمتد به الحياة حتى يملها هو ...</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">مشى متبخترًا في الغابة معجبًا بنفسه ، فليس ثمَّ من هو أفضل منه ، بل هو ..الأفضل ، رأى على البعد سلحفاة قد أنهكتها السنون وعركتها الحياة فأسرع إليها كالبرق وعيناه تومضان في إثارة ..ها قد وجد بعض التسلية أخيرا!!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">دار حولها دورتين في سرعة فتوقفت ونظرت إليه وابتسمت ، فقابل تبسمها بالازدراء وتمعر وجهه ، ثم فتح فاه فانسكبت منه حماقة الكلمات ، متنقصًا متفاخرًا...</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">لم تخفت ابتسامة السلحفاة ، بل اتسعت في حلم وأناة وفتحت فاها فانسكبت حكمة الحياة :</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">- </span><span style="font-family: 'traditional arabic'">"أيها الأرنب الحبيب ، قد عرفتَ أنك سريع الحركة جميل المحيا ، ومن الذكاء أن تدرك نعم الله عليك ، فإذا تعرّف العبد على نِعَمِ الخالق فعليه فيها أمران ، أن يحمد الله عليها باللسان والجنان ، وأن يشكر الله تعالى على نعمه بالعمل بالأركان كما قال الله تعالى:" <span style="color: #0070c0">اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ</span> " سورة سبأ -13 ، فيستغل العبد نعم الله في طاعته ويسخرها لخدمة دينه ، وما وُفِّق إليه من الحمد والشكر أعظم مما أُعْطِيَ من النعم."</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">ولكن أنّى لمن سقط في ذاك الفخ أن تسمع أذنيه أو يعي قلبه !! بل لابد له أن يذوق وبال أمره ويجرع كأس مرارته حتى الثمالة فإن وُفِّق بعدها أفاق منه قلبه المخمور..</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">قال بصوت يهتز زهواً: </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">- </span><span style="font-family: 'traditional arabic'">أيتها السلحفاة البطيئة ، لا يسعني إلا أن أشفق على أمثالك ممن يتشدقون بالكلمات وأنا رجل الأفعال ، فسابقيني تعرفي من الأفضل ..</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">- </span><span style="font-family: 'traditional arabic'">وا صديقي التعس ! ترى لماذا لم تسابق الغزال أو الفهود؟؟! حقًا إن البغاث بأرضنا يستنسر ! </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">- </span><span style="font-family: 'traditional arabic'">هلمي يا حاملة الأحجار سابقيني وكفي عن الشجار ، إن أحدًا من هؤلاء الذين ذكرتِ لم يمطرني بما تشدقتي به من العبر ودروس الأخلاق..موعدنا عند الشجرة العجوز في آخر الغابة .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">وانطلقت ضحكاته الساخرة تجلجل أصداؤها بين ربوع الغابة .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">لم تخفت ابتسامة السلحفاة الحكيمة بل قلّبت الأمور على نواحيها وتفكرت فيما لديها من الوسائل المعينة فلم تجد خيرًا من عون الله لها سبيلًا ولم ترجُ أحدًا غيره وكيلًا وتذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم :" <span style="color: #00b050">المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف . وفي كل خير . احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز . وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كان كذا وكذا . ولكن قل : قدر الله . وما شاء فعل . فإن لو تفتح عمل الشيطان</span>" رواه مسلم </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">فقالت في نفسها : إنني قوية بإيماني بالله ولسوف أنطلق على بركة الله مستعينة به سبحانه فإن سبقتُ فهذا يعلِّم صاحبنا درسًا وإلا فإنّ لي في هذه الرحلة من العبر والفوائد ما لا يحصيه إلا الله..</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">كيف ظننتِ أيتها السلحفاة أنك قد تسبقين هذا الأرنب ؟؟! هل رأيت بعين البصيرة أن غروره سيوقعه في حماقات تعوق انتصاره ؟؟ أم أن ثقتك بالله أنبأتك أن هناك حسابات أخرى للنصر؟! ...:"<span style="color: #0070c0"> وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ</span>" سورة آل عمران -126 </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">تسابقا فجرى الأرنب في خفة لبرهة من الزمان ثم نظر خلفه ، فوجد السلحفاة بعيدة تَجِدُّ السير في بطئها المعهود ، فقارن بين حاله وحالها وقاس المسافات وقدّر الحسابات فلم يجد بأسًا من أن يخلد لنوم لذيذ تحت شجرة وارفة الظلال إمعانا في الإذلال ، ولم يكن قد أمضى أكثر من منتصف الطريق..</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">لماذا أيها الأرنب قارنت بينك وبين منافستك؟ أما كان يجب عليك أن تحقق أهدافك بلا مقارنات تؤدي للفتور ؟ لماذا لم تنطلق في سرعتك من غير أن تنظر للخلف حتى تصل إلى الشجرة العجوز في أخر الغابة ...هدفك ، ثم تنام هنالك قرير العين بعد أن تسدد رميتك؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">ألأن هدفك لم يكن ساميا ؟؟ ألأن قلبك قد خالطه الدغل ؟؟ أَقَد حطك الكبر والإعجاب من علٍ ؟؟ يا صديقي إنك قد غفلت عن أعلى الأسباب في تحقيق المآرب الشرعية والدنيوية...إنّ توفيق الإله العظيم إنما هو لمن خشع قلبه وأخبت واستعان بالله ولم يعجز فحقق الله له المراد بعد أن كان الكل يجزم أنه ذاك مستحيل ...</span><span style="font-family: 'arial'"> "</span><span style="color: #0070c0"><span style="font-family: 'traditional arabic'">وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ</span></span><span style="font-family: 'traditional arabic'">" سورة العنكبوت- 22</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">لو كنتَ يا صغيري أصبتَ التفكير لاجتهدتَ في إصابة الهدف وتخطي كل العواقب وسَبْقِ ما حققه الأولون قبلك بغير التفاتٍ لغيرك..ولكن أنّى لمن غفل عن ذكر الله أن يُوَفَّق! "<span style="color: #0070c0">يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ</span>" سورة إبراهيم -27</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">أهذا ما يفعله بنا الكبر والعجب؟؟!! نقارن بين أحوالنا وبين حال غيرنا فمن وجدناه أقل شأنًا تنقصناه وفترنا ، فأخلدنا إلى الأرض ، ومن وجدناه أعلى كعبًا حسدناه وألجمنا الإحباط عن العمل ...</span><span style="font-family: 'traditional arabic'">"<span style="color: #0070c0">فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ</span>" سورة الحج-46</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">نام الأرنب وهو يظن أن بطء السلحفاة سيُمَكِّنُهُ من اللحاق بها وقتما شاء!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">أما السلحفاة فتسائلت ، ما هي الإمكانيات التي وهبنيها ربي ؟ قد وهبني ربي مثابرة وجد في العمل ، وتذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم :"</span><span style="color: #00b050"><span style="font-family: 'traditional arabic'">سددوا وقاربوا ، واعلموا أنه لن يدخل أحدكم عمله الجنة ، وأن أحب الأعمال أدومها إلى الله وإن قل</span></span><span style="font-family: 'traditional arabic'">" رواه البخاري.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">فتوكلت على الله : أي استعانت به سبحانه وشرعت في العمل ، وإن "<span style="color: #00b050">من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل</span>"صححه الألباني- صحيح الترمذي ، لم تفكر في النتائج بل لم تعبأ بها فإن المحاولة شرف وإن العمل ولو بدا للآخرين مستحيلًا فإنه بعون الله وتوفيقه سهلًا يسيرًا فيارب إنه "<span style="color: #00b050">لا سهل إلا ما جعلته سهلًا ، و أنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا </span>"صححه الألباني- السلسلة الصحيحة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">وما الذي ستخسره ؟! إن التجربة خبرة ولو فشلت ، وستستفيد منها فهي حريصة على ما ينفعها ،سترى الغابة كلها وتصل إلى الشجرة العجوز وتشرب من الينبوع العذب بجوارها حتى لو وصلت متأخرة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">سيتهمونها بالجنون ؟؟.. لا بأس فإن المثَبِّطون في كل مكان دأبوا على اتهام العباقرة بالجنون..</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">شرعت في العمل وفي كل خطوة لا تنسى أن تستعينَ بالله وتَجِدَّ السير فأحسنتِ التوكل مع صدق النية والإخلاص ، لم تنظر خلفها ولم تهتم بمعرفة مبلغ علم الأرنب المغرور ، إن الالتفات لا يفيد بل يلهي عن الطريق ، شردت مع كلمات ابن القيم الساحرة<span style="color: #e36c0a"> "قيل للحسن: سبقنا القوم على خيل دهم ونحن على حمر معقرة فقال إن كنت على طريقهم فما أسرع اللحاق بهم"</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">استيقظ الأرنب وتمطى في كسل ، نظر خلفه فلم ير صاحبته على مرمى البصر ، وإن العيب في العين الناظرة ، فتبسم في سخرية وانطلق يجري في خفة فوق العشب الرطب ، فلما تراءت له الشجرة العجوز توقف في ذهول! </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'">كانت السلحفاة تغفو في دعة وسكون وقد شربت من الماء العذب وأكلت من أطيب الثمار ، واستراحت من وعثاء السفر ، لم تستوحش الطريق رغم قلة السالكين ولم تغتر رغم كثرة الهالكين ، ولم تتلفت عن الشمال ولا عن اليمين ، رغم ما رأته في المضمار من طيب الثمار وظلال الأشجار على جانبي السبيل ، لم تتوقف مع العوائق ولا تعلقت بالعلائق :</span><span style="color: #0070c0"><span style="font-family: 'traditional arabic'">"وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ</span></span><span style="font-family: 'traditional arabic'">" سورة العنكبوت-69</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px">منقول </span></span></p><p></p><p style="text-align: center"><img src="http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up13/100917175748vbmA.jpg" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أم حذيفة, post: 418, member: 1"] [CENTER][IMG]http://aljoufreev.com/upload//uploads/images/aljoufreev-7094840d44.gif[/IMG][/CENTER] [CENTER][SIZE=5][FONT=traditional arabic][U][COLOR=#002060]الأرنب والسلحفاة[/COLOR][/U][/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]يحكى أن أرنبا نظر لنفسه يومًا متأملاً حاله معجبًا، فهدته نفسه إلى معرفة جميل أحواله ، فظن أنه حق له أن يفخر بها ، فهو من أسرع الحيوانات فلا يكاد يجاريه في سرعته أحدٌ ، كما أنه ذكي وجميل المحيا ، وقد أهَّلته هذه المزايا أن يكون أهلًا لرغد العيش وستمتد به الحياة حتى يملها هو ...[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]مشى متبخترًا في الغابة معجبًا بنفسه ، فليس ثمَّ من هو أفضل منه ، بل هو ..الأفضل ، رأى على البعد سلحفاة قد أنهكتها السنون وعركتها الحياة فأسرع إليها كالبرق وعيناه تومضان في إثارة ..ها قد وجد بعض التسلية أخيرا!![/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]دار حولها دورتين في سرعة فتوقفت ونظرت إليه وابتسمت ، فقابل تبسمها بالازدراء وتمعر وجهه ، ثم فتح فاه فانسكبت منه حماقة الكلمات ، متنقصًا متفاخرًا...[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]لم تخفت ابتسامة السلحفاة ، بل اتسعت في حلم وأناة وفتحت فاها فانسكبت حكمة الحياة :[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]- [/FONT][FONT=traditional arabic]"أيها الأرنب الحبيب ، قد عرفتَ أنك سريع الحركة جميل المحيا ، ومن الذكاء أن تدرك نعم الله عليك ، فإذا تعرّف العبد على نِعَمِ الخالق فعليه فيها أمران ، أن يحمد الله عليها باللسان والجنان ، وأن يشكر الله تعالى على نعمه بالعمل بالأركان كما قال الله تعالى:" [COLOR=#0070c0]اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ[/COLOR] " سورة سبأ -13 ، فيستغل العبد نعم الله في طاعته ويسخرها لخدمة دينه ، وما وُفِّق إليه من الحمد والشكر أعظم مما أُعْطِيَ من النعم."[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]ولكن أنّى لمن سقط في ذاك الفخ أن تسمع أذنيه أو يعي قلبه !! بل لابد له أن يذوق وبال أمره ويجرع كأس مرارته حتى الثمالة فإن وُفِّق بعدها أفاق منه قلبه المخمور..[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]قال بصوت يهتز زهواً: [/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]- [/FONT][FONT=traditional arabic]أيتها السلحفاة البطيئة ، لا يسعني إلا أن أشفق على أمثالك ممن يتشدقون بالكلمات وأنا رجل الأفعال ، فسابقيني تعرفي من الأفضل ..[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]- [/FONT][FONT=traditional arabic]وا صديقي التعس ! ترى لماذا لم تسابق الغزال أو الفهود؟؟! حقًا إن البغاث بأرضنا يستنسر ! [/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]- [/FONT][FONT=traditional arabic]هلمي يا حاملة الأحجار سابقيني وكفي عن الشجار ، إن أحدًا من هؤلاء الذين ذكرتِ لم يمطرني بما تشدقتي به من العبر ودروس الأخلاق..موعدنا عند الشجرة العجوز في آخر الغابة .[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]وانطلقت ضحكاته الساخرة تجلجل أصداؤها بين ربوع الغابة .[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]لم تخفت ابتسامة السلحفاة الحكيمة بل قلّبت الأمور على نواحيها وتفكرت فيما لديها من الوسائل المعينة فلم تجد خيرًا من عون الله لها سبيلًا ولم ترجُ أحدًا غيره وكيلًا وتذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم :" [COLOR=#00b050]المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف . وفي كل خير . احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز . وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كان كذا وكذا . ولكن قل : قدر الله . وما شاء فعل . فإن لو تفتح عمل الشيطان[/COLOR]" رواه مسلم [/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]فقالت في نفسها : إنني قوية بإيماني بالله ولسوف أنطلق على بركة الله مستعينة به سبحانه فإن سبقتُ فهذا يعلِّم صاحبنا درسًا وإلا فإنّ لي في هذه الرحلة من العبر والفوائد ما لا يحصيه إلا الله..[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]كيف ظننتِ أيتها السلحفاة أنك قد تسبقين هذا الأرنب ؟؟! هل رأيت بعين البصيرة أن غروره سيوقعه في حماقات تعوق انتصاره ؟؟ أم أن ثقتك بالله أنبأتك أن هناك حسابات أخرى للنصر؟! ...:"[COLOR=#0070c0] وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ[/COLOR]" سورة آل عمران -126 [/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]تسابقا فجرى الأرنب في خفة لبرهة من الزمان ثم نظر خلفه ، فوجد السلحفاة بعيدة تَجِدُّ السير في بطئها المعهود ، فقارن بين حاله وحالها وقاس المسافات وقدّر الحسابات فلم يجد بأسًا من أن يخلد لنوم لذيذ تحت شجرة وارفة الظلال إمعانا في الإذلال ، ولم يكن قد أمضى أكثر من منتصف الطريق..[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]لماذا أيها الأرنب قارنت بينك وبين منافستك؟ أما كان يجب عليك أن تحقق أهدافك بلا مقارنات تؤدي للفتور ؟ لماذا لم تنطلق في سرعتك من غير أن تنظر للخلف حتى تصل إلى الشجرة العجوز في أخر الغابة ...هدفك ، ثم تنام هنالك قرير العين بعد أن تسدد رميتك؟؟[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]ألأن هدفك لم يكن ساميا ؟؟ ألأن قلبك قد خالطه الدغل ؟؟ أَقَد حطك الكبر والإعجاب من علٍ ؟؟ يا صديقي إنك قد غفلت عن أعلى الأسباب في تحقيق المآرب الشرعية والدنيوية...إنّ توفيق الإله العظيم إنما هو لمن خشع قلبه وأخبت واستعان بالله ولم يعجز فحقق الله له المراد بعد أن كان الكل يجزم أنه ذاك مستحيل ...[/FONT][FONT=arial] "[/FONT][COLOR=#0070c0][FONT=traditional arabic]وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ[/FONT][/COLOR][FONT=traditional arabic]" سورة العنكبوت- 22[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]لو كنتَ يا صغيري أصبتَ التفكير لاجتهدتَ في إصابة الهدف وتخطي كل العواقب وسَبْقِ ما حققه الأولون قبلك بغير التفاتٍ لغيرك..ولكن أنّى لمن غفل عن ذكر الله أن يُوَفَّق! "[COLOR=#0070c0]يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ[/COLOR]" سورة إبراهيم -27[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]أهذا ما يفعله بنا الكبر والعجب؟؟!! نقارن بين أحوالنا وبين حال غيرنا فمن وجدناه أقل شأنًا تنقصناه وفترنا ، فأخلدنا إلى الأرض ، ومن وجدناه أعلى كعبًا حسدناه وألجمنا الإحباط عن العمل ...[/FONT][FONT=traditional arabic]"[COLOR=#0070c0]فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ[/COLOR]" سورة الحج-46[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]نام الأرنب وهو يظن أن بطء السلحفاة سيُمَكِّنُهُ من اللحاق بها وقتما شاء![/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]أما السلحفاة فتسائلت ، ما هي الإمكانيات التي وهبنيها ربي ؟ قد وهبني ربي مثابرة وجد في العمل ، وتذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم :"[/FONT][COLOR=#00b050][FONT=traditional arabic]سددوا وقاربوا ، واعلموا أنه لن يدخل أحدكم عمله الجنة ، وأن أحب الأعمال أدومها إلى الله وإن قل[/FONT][/COLOR][FONT=traditional arabic]" رواه البخاري.[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]فتوكلت على الله : أي استعانت به سبحانه وشرعت في العمل ، وإن "[COLOR=#00b050]من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل[/COLOR]"صححه الألباني- صحيح الترمذي ، لم تفكر في النتائج بل لم تعبأ بها فإن المحاولة شرف وإن العمل ولو بدا للآخرين مستحيلًا فإنه بعون الله وتوفيقه سهلًا يسيرًا فيارب إنه "[COLOR=#00b050]لا سهل إلا ما جعلته سهلًا ، و أنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا [/COLOR]"صححه الألباني- السلسلة الصحيحة.[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]وما الذي ستخسره ؟! إن التجربة خبرة ولو فشلت ، وستستفيد منها فهي حريصة على ما ينفعها ،سترى الغابة كلها وتصل إلى الشجرة العجوز وتشرب من الينبوع العذب بجوارها حتى لو وصلت متأخرة.[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]سيتهمونها بالجنون ؟؟.. لا بأس فإن المثَبِّطون في كل مكان دأبوا على اتهام العباقرة بالجنون..[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]شرعت في العمل وفي كل خطوة لا تنسى أن تستعينَ بالله وتَجِدَّ السير فأحسنتِ التوكل مع صدق النية والإخلاص ، لم تنظر خلفها ولم تهتم بمعرفة مبلغ علم الأرنب المغرور ، إن الالتفات لا يفيد بل يلهي عن الطريق ، شردت مع كلمات ابن القيم الساحرة[COLOR=#e36c0a] "قيل للحسن: سبقنا القوم على خيل دهم ونحن على حمر معقرة فقال إن كنت على طريقهم فما أسرع اللحاق بهم"[/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]استيقظ الأرنب وتمطى في كسل ، نظر خلفه فلم ير صاحبته على مرمى البصر ، وإن العيب في العين الناظرة ، فتبسم في سخرية وانطلق يجري في خفة فوق العشب الرطب ، فلما تراءت له الشجرة العجوز توقف في ذهول! [/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=traditional arabic]كانت السلحفاة تغفو في دعة وسكون وقد شربت من الماء العذب وأكلت من أطيب الثمار ، واستراحت من وعثاء السفر ، لم تستوحش الطريق رغم قلة السالكين ولم تغتر رغم كثرة الهالكين ، ولم تتلفت عن الشمال ولا عن اليمين ، رغم ما رأته في المضمار من طيب الثمار وظلال الأشجار على جانبي السبيل ، لم تتوقف مع العوائق ولا تعلقت بالعلائق :[/FONT][COLOR=#0070c0][FONT=traditional arabic]"وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ[/FONT][/COLOR][FONT=traditional arabic]" سورة العنكبوت-69[/FONT][/SIZE] [FONT=traditional arabic][SIZE=5]منقول [/SIZE][/FONT][/CENTER] [CENTER][IMG]http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up13/100917175748vbmA.jpg[/IMG][/CENTER] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم الثقافي
ركن اللغة العربية
قصة رائعة(الأرنب والسلحفاة)