الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
أقوال أهل العلم في مسألة قنوت الوتر
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 34711" data-attributes="member: 329"><p>القســـم الثــالــث</p><p>ثبوت القنوت في الوتر من عدمه وذكر أحاديث القنوت في الوتر والإشارة اليسيرة إلى ما قيل فيها</p><p>توطئـة :</p><p>قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد : "ولم يحفظ عنه أنه قنت في الوتر إلا في حديث رواه ابن ماجة" وساق سنده وفيه: "كان يوتر فيقنت قبل الركوع" .</p><p> ونقل ابن القيم عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال : "لم يصح عن النبي في قنوت الوتر قبل أو بعد شيء" وعندما سأله محمد الكحال في قنوت الوتر قال: "ليس يروى فيه عن النبي شيء...".</p><p> وقال الألباني رحمه الله ، في كتابه (صفة الصلاة) :"وكان يقنت أحيانا، وإنما قلنا أحياناً لأن الصحابة الذين رووا الوتر لم يذكروا القنوت فيه فلو كان الرسول يفعله دائماً لنقلوه جميعاً عنه...".</p><p> فأقول : والذي يطالع حديث عائشة رضى الله عنها ، الذي في البخاري ومسلم وحديث زيد بن ثابت رضي الله عنه ، في صلاة الرسول واجتماع الناس إليه وصلاتهم معه ثم عدم خروجه إليهم خشية أن يفرض عليهم كما في البخاري ومسلم ، يلحظ أن زيداً رضي الله عنه لم يذكر لنا أن الرسول قنت بالصحابة في الأيام التي صلى بهم وحديث سعد بن هشام في مسلم(1) في وصف عائشة لصلاة النبي لم تذكر القنوت أيضاً ، أو أن الرسول قنت ، رغم ذكرها لدقائق الصلاة التي سئلت عنها...وغير ذلك من الأحاديث ، مما يجعلنا نقول إن همم الصحابة رضي الله عنهم ، تضافرت على نقل ما لم يكن يداوم عليه الرسول إلى درجة أن ابن مسعود رضي الله عنه ، نقل لنا أن رسول الله كان يسلم عن يمينه في الصلاة حتى يرى بياض خده الأيمن ، وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر كما عند أبي داود ، والنسائي ، والترمذي ، فما بالك فيما هو أبين من ذلك ، مما تتظافر الهمم على نقله ، فلما لم ينقل استنبطنا عدم فعله. </p><p> وإذا ما تأملت ما ذكره الحسن ، أن أبي بن كعب رضي الله عنه ، أمّ الناس في رمضان فكان لا يقنت في النصف الأول ، ويقنت في النصف الآخر ، فلما دخلت العشر أبق ، وخلا عنهم ، فصلى بهم معاذ القاري كما ذكر ابن نصر المروزي ، علمت أن أبيا لم يقنت إلا خمسة أيام فقط ، وقد تقل ، وعلمت أيضاً أن فراره عنهم بحثاً عن الأفضل ولعله ليتم صلاته في بيته لأفضلية ذلك.</p><p> قال ابن القيم في الزاد :"والرواية عن النبي في قنوت الفجر أصح من الرواية في قنوت الوتر" كما في زاد المعاد.</p><p> ومع ذكر ما تقدم إلا أن السلف رحمهم الله ، اختلفوا في ذلك ، وتنازعوا في مشروعية القنوت في رمضان وغيره ، ونزاعهم مبني على اختلافهم في الأحاديث الواردة بهذا الشأن ، كحديث ابن ماجة السالف الذكر الذي ذكره ابن القيم ، وحديث الحسن الذي في المسند والسنن الأربع ، وكلا الحديثين قد تكلم فيهما أهل العلم من بين مضعّف ومصحح ، ونقل ذلك الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير.</p><p> وليُعلم أن حديث الحسن أصح من حديث ابن ماجة الآنف الذكر ، حيث ضعّفه البيهقي ، وقبله الإمام أحمد بن حنبل ، وابن خزيمة ، وابن المنذر ، وقال الخلال عن أحمد: "لا يصح فيه عن النبي شيء".</p><p> وبالنسبة لحديث الحسن فإن الذين صححوه ردوا الزيادة التي تفرد بها أبو إسحاق عن بريد بن أبي مريم وتبعه ابناه يونس وإسرائيل وهي "في قنوت الوتر"، ومن الذين ردوا هذه الزيادة ابن خزيمة وابن حبان وقال الآخِر :"رواه شعبة وهو أحفظ من مأتيين من مثل أبي إسحاق ، وابنيه فلم يذكر فيه القنوت ، ولا الوتر ، وإنما قال: "كان يعلمنا هذا الدعاء" كما في تلخيص الحبير.</p><p>وقد ذكر الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله في كتابه ( الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين ) أن الدارقطني ألزم البخاري ، ومسلماً بإخراج حديث الحسن دون الزيادة المذكورة.</p><p> وعلى العموم فإن مدار الأمر في قنوت الوتر وأحاديثه تدور تقريباً على ستة من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ، وهم على بن أبي طالب ، وعبدالله بن عباس ، وعبدالله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وأبي بن كعب ، والحسن بن على رضي الله عنهم . </p><p>وسوف أبين هذه الأحاديث ، وما فيها باختصار شديد ، وبأسلوب سهل ممتنع لا يصعب على المبتدئ في طلب العلم ، ولا يمجه طالب العلم ، فما ترك السابق للاحق شيء ، وما اللاحق إلا عالة على السابق ، إلا أن يشاء الله ، فماذا عساي أن أفعل سوى أن أنقل ما سطره جهابذة أهل العلم السابقين ، وأجمعه مختصراً له ، ليسهل على العاجزين من أمثالي تحصيله بيسر وسهولة .</p><p>قلت ذلك لعلمي أن هناك نزر ليس باليسير سوف ينقد هذا الاختصار ، وربما وصفه بأنه اختصار مخل ، وله ذلك ، إذ ليس أحد حجة على أحد ، إلا كتاب الله ، وما صح من سنة رسول الله . </p><p>هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، قناعتي الأكيدة ، والتي تزداد يوماً بعد يوم في أن المحققين المتأخرين عالة على المتقدمين ، ورأس ما يفعله المتقدم في التحقيق ، هو جمع طرق الحديث ، ورواياته ، والبحث عن رجاله ، ليتوصل إلى ما توصل إليه المتقدمون ، بل من الجهل ، أن يقوم الإمام علي بن المديني ، أو أحمد ، أو الدارقطني ، أو الترمذي ، أو غيرهم بالحكم على رجل ، فيجنحوا إلى تضعيفه ، أو توثيقه ، ثم يأتي أحد المتأخرين في هذا العصر فيخالفهم في ذلك ، ويريد من الأمة أن تأخذ برأيه .!!</p><p> عجباً عجباً ، أيترك قول من عاشر الرجل المحكوم عليه ، بتضعيف ، أو توثيق وأكل ، وشرب معه ، وقابله ، وعامله ، وخالطه وعرفه حق المعرفة ، أو خالط وعرف من حكم عليه حق المعرفة ، ويذهب إلى قول من أتى بعد الرجل المحكوم عليه بتضعيف أو توثيق ، بمئات السنين ، سبحانك هذا بهتان عظيم .</p><p> إن قول ابن حبان صحيح أو ضعيف ، مقدم على مئات الأقوال ، الصادرة من المتأخرين ، حتى وإن قالوا ابن حبان متساهل في ذلك ، فلا تقبل منهم هذه الكلمة على ابن حبان ، لأنهم ليسوا ممن بدأها وعرفها إنما هم ناقلون ، ولكن تقبل ممن عاصر ابن حبان رحمه الله ، وممن حكم عليه من السلف ، وأما الخلف فهم نا قلون كما قلت ، فالنقل عن الناقل أمر مزعج أحياناً ، إن لم يكن دوماً .</p><p>فالسلف ، حفظوا فحكموا ، والخلف اقتنوا جهاز ( الحاسب ) فحكموا وغَلّطوا السلف فشتان بين الثرى والثريا ، وبين من شيخه العلماء ، وبين من شيخه ( حاسبه ) ومتى كان من ذوي الجرح والتعديل ، وتقويم الرجال ، والحكم عليهم ، من كان شيخه حاسبه كما قال صاحب الطلائع حفظه الله تعالى ، وعلى كل حال يصل الباحث الجديد إلى نتيجة قد سبق إليها بقرون ، ويدعى أنه هو صاحبها وفارسها ، ويا ليته يبدأ من حيث انتهى السابقون ، بل ينتهي حيث بدأ السابقون وللأسف .</p><p>لذا ولغيره مما لم أذكره ، آثرت الإختصار ، بالإشارة إلى من حكم على الحديث من المتقدمين ، جهابذة العلماء ، فما عسى أن أقدم بعدهم ، سوى التلصص على كتبهم والإفادة منها ، وإظهار فائدتها للآخرين ، والله المستعان وعليه التكلان .</p><p>فنبدأ أولاً : بحديث علي وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره ( اللهم إني أعـوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعـوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .</p><p>والحديث عند الإمام أحمد ، وأصحاب السنن ، وعند البخاري في التاريخ الكبير ورواه البيهقي في السنن الكبرى والصغرى ، وأورده الدارقطني في علله ، و قد تكلم بعض أهل العلم في بعض رواياته ، وطرقه ، وقال الشوكاني في النيل ما نصه : وأما حديث علي المذكور , فأخرجه أيضا البيهقي ، والحاكم وصححه مقيدا بالقنوت ، وأخرجه الدارمي وابن خزيمة ، وابن الجارود ، وابن حبان في كتبهم ، وليس فيه ذكر الوتر , وفي الباب عن علي حديث آخر عند الدارقطني بلفظ ( قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الوتر ) وفي إسناده عمرو بن شمر الجعفي أحد الكذابين الوضاعين , وعن أبي بكر وعمر وعثمان عند الدارقطني أنهم كانوا يقولون ( قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الوتر , وكانوا يفعلون ذلك ) وفي إسناده أيضا عمرو بن شمر المذكور أ.هـ </p><p>والمحصلة أن هذا الحديث صحيح كما قال الحاكم رحمه الله ، ولا شك في كلام الحاكم ، فإن أصل الحديث عند مسلم في كتاب الصلاة باب ما يقال في الركوع والسجود كما سيأتي بعد قليل ، وعلى صحة الحديث فإن الاحتمال وارد عليه ، وهو احتمال كون المقصود آخر وتره ، نهاية الصلاة ، أو قبل نهايتها بيسير ، أو في السجود وإذا ورد الاحتمال بطل الاستدلال على رأي بعض أهل العلم ، فليس كل احتمال معتبر ولكن الاحتمال إذا بني على دليل صحيح فهو معتبر، كما سيأتي الآن .</p><p> لذا قال صاحب تحفة الأحوذي ما نصه : قوله كان يقول في وتره ، وفي رواية أبي داود ، وابن ماجة في آخر وتره ، قال القاري : </p><p> أي بعد السلام منه كما في رواية قال : ميرك ، وفي إحدى روايات النسائي كان يقول إذا فرغ من صلاته ، وتبوأ مضجعه اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ..... إلى آخر ما قال رحمه الله .</p><p>وأقول : يشهد لهذا القول حديث الإمام مسلم في كتاب الصلاة ، باب ما يقال في الركوع ، والسجود ، عن عائشة رضى الله عنها قالت : فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول ( اللهم إني أعـوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقـوبتك وأعـوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) فهذا نص صحيح صريح يدل على أن هذا الدعاء كان الرسول يقوله في سجوده ، وهو عمدة في إيراد الاحتمال على المخالف الذي يقول بقنوت الوتر مستدلاً بحديث علي الذي مضى ذكره . </p><p>هذا بالنسبة لحديث علي بينت باختصار أن لا مستمسك فيه لمن يقول بقنوت الوتر .</p><p>الحديث الثاني : حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : ( أوتر النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث يقنت فيها قبل الركوع ) أخرجه أبو نعيم في الحلية .</p><p>و عند محمد بن نصر المروزي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الصبح بهؤلاء الكلمات ) </p><p>قال الشوكاني في نيل الأوطار : وروى البيهقي عن ابن عباس وابن الحنفية أنهما كانا يقولان كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقنت في صلاة الصبح ، وفي وتر الليل بهؤلاء الكلمات ، وفي إسناده عبدالرحمن بن هرمز قال الحافظ وهو محتاج إلى الكشف عن حاله ، وقال ابن حبان : إن ذكر صلاة الصبح ليس بمحفوظ ، وقال ابن النحوي : إن إسنادها جيد ، وصرح الحافظ في بلوغ المرام أن إسنادها ضعيف , وأخرجه الحاكم من حديث أبي هريرة بلفظ حديث الحسن مقيدا بصلاة الصبح , وقال : صحيح . قال الحافظ : وليس كما قال وهو ضعيف ; لأن في إسناده عبد الله بن سعيد المقبري ولولاه لكان صحيحا , وكان الاستدلال به أولى من الاستدلال بحديث الحسن بن علي في قنوت الوتر وروى الطبراني في الأوسط من حديث بريدة نحوه , وفي إسناده كما قال الحافظ - رحمه الله تعالى - مقال . </p><p>من هنا يتبين لنا أن حديث ابن عباس رضى الله عنهما سنده ليس بالقوى ، ولا ينبغي أن يكون عمدة في الباب هذا باختصار شديد وتجنباً للإطالة ، إذ المراد بيان الطعن الذي وجه نحو حديث ابن عباس رضى الله عنهما .</p><p>الحديث الثالث : حديث ابن مسعود ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الوتر قبل الركوع ) والحديث عند ابن أبي شيبة في المصنف ، والدارقطني وفي إسناده أبان بن أبي عياش وهو ضعيف .</p><p>وفي الدراية تخريج أحاديث الراية قال : وفي الباب عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم ( قنت في الوتر قبل الركوع ) أخرجه ابن أبي شيبة والدارقطني وفيه أبان وهو متروك ، وأخرجه الخطيب من وجه آخر ضعيف ، وأخرجه الطبراني من وجه آخر صحيح لكن موقوفا أن ابن مسعود كان لا يقنت في شيء من الصلوات إلا في الوتر قبل الركوع .</p><p>وقال أيضاً : وفي الطبراني من حديث ابن مسعود قال صليت خلف رسول الله وأبي بكر وعمر فما رأيت أحدا منهم قانتا في صلاة إلا في الوتر وفيه ضعف . أ.هـ</p><p>ولم أتعرض لرواية ابن أبي شيبة ، والدارقطني ، والبيهقي أنه صلى الله عليه وسلم " قنت قبل الركوع " لاحتمال أن يقصد قنوت النوازل .</p><p>وفي النهاية ، هذا الحديث مثل سابقه ليس حجة في محل النزاع لضعفه !!</p><p></p><p>الحديث الرابع : حديث عبدالله بن عمر رضى الله عنهما (أن النبي كان يوتر بثلاث يجعل القنوت قبل الركوع ) أخرجه الطبراني في الأوسط بإسناد ضعيف ، قال ذلك صاحب الدراية وهو كما قال ، وأيد ذلك الشيخ عبد القادر الأرنؤوط ، وشعيب في تحقيقهما لزاد المعاد ، وعلى كل فالحديث مثل سابقه ليس حجة في محل النزاع لضعفه .</p><p></p><p>الحديث الخامس : حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ( قنت قبل الركوع ) أخرجه النسائي ، وابن ماجة من حديث أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يوتر فيقنت قبل الركوع ) لفظ ابن ماجة وفي رواية النسائي ( كان يوتر بثلاث يقرأ في الأولى بسبح ......الحديث ) وفي آخره ( ويقنت قبل الركوع ) وذكره أبو داود تعليقا ، وذكر الاختلاف فيه على ابن أبزي ، وضعف أبو داود هذا الحديث ، ومن المتأخرين الشيخ عبدالقادر الأرنؤوط ، وكذا شعيب . فالحديث على كل حال ليس بحجة مثل سابقه ولكن هذا الحديث وما سبقه وما سيأتي بعده على ضعفها تقوي بعضها البعض ، وبمعنى أصح يشهد بعضها لبعض .</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 34711, member: 329"] القســـم الثــالــث ثبوت القنوت في الوتر من عدمه وذكر أحاديث القنوت في الوتر والإشارة اليسيرة إلى ما قيل فيها توطئـة : قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد : "ولم يحفظ عنه أنه قنت في الوتر إلا في حديث رواه ابن ماجة" وساق سنده وفيه: "كان يوتر فيقنت قبل الركوع" . ونقل ابن القيم عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال : "لم يصح عن النبي في قنوت الوتر قبل أو بعد شيء" وعندما سأله محمد الكحال في قنوت الوتر قال: "ليس يروى فيه عن النبي شيء...". وقال الألباني رحمه الله ، في كتابه (صفة الصلاة) :"وكان يقنت أحيانا، وإنما قلنا أحياناً لأن الصحابة الذين رووا الوتر لم يذكروا القنوت فيه فلو كان الرسول يفعله دائماً لنقلوه جميعاً عنه...". فأقول : والذي يطالع حديث عائشة رضى الله عنها ، الذي في البخاري ومسلم وحديث زيد بن ثابت رضي الله عنه ، في صلاة الرسول واجتماع الناس إليه وصلاتهم معه ثم عدم خروجه إليهم خشية أن يفرض عليهم كما في البخاري ومسلم ، يلحظ أن زيداً رضي الله عنه لم يذكر لنا أن الرسول قنت بالصحابة في الأيام التي صلى بهم وحديث سعد بن هشام في مسلم(1) في وصف عائشة لصلاة النبي لم تذكر القنوت أيضاً ، أو أن الرسول قنت ، رغم ذكرها لدقائق الصلاة التي سئلت عنها...وغير ذلك من الأحاديث ، مما يجعلنا نقول إن همم الصحابة رضي الله عنهم ، تضافرت على نقل ما لم يكن يداوم عليه الرسول إلى درجة أن ابن مسعود رضي الله عنه ، نقل لنا أن رسول الله كان يسلم عن يمينه في الصلاة حتى يرى بياض خده الأيمن ، وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر كما عند أبي داود ، والنسائي ، والترمذي ، فما بالك فيما هو أبين من ذلك ، مما تتظافر الهمم على نقله ، فلما لم ينقل استنبطنا عدم فعله. وإذا ما تأملت ما ذكره الحسن ، أن أبي بن كعب رضي الله عنه ، أمّ الناس في رمضان فكان لا يقنت في النصف الأول ، ويقنت في النصف الآخر ، فلما دخلت العشر أبق ، وخلا عنهم ، فصلى بهم معاذ القاري كما ذكر ابن نصر المروزي ، علمت أن أبيا لم يقنت إلا خمسة أيام فقط ، وقد تقل ، وعلمت أيضاً أن فراره عنهم بحثاً عن الأفضل ولعله ليتم صلاته في بيته لأفضلية ذلك. قال ابن القيم في الزاد :"والرواية عن النبي في قنوت الفجر أصح من الرواية في قنوت الوتر" كما في زاد المعاد. ومع ذكر ما تقدم إلا أن السلف رحمهم الله ، اختلفوا في ذلك ، وتنازعوا في مشروعية القنوت في رمضان وغيره ، ونزاعهم مبني على اختلافهم في الأحاديث الواردة بهذا الشأن ، كحديث ابن ماجة السالف الذكر الذي ذكره ابن القيم ، وحديث الحسن الذي في المسند والسنن الأربع ، وكلا الحديثين قد تكلم فيهما أهل العلم من بين مضعّف ومصحح ، ونقل ذلك الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير. وليُعلم أن حديث الحسن أصح من حديث ابن ماجة الآنف الذكر ، حيث ضعّفه البيهقي ، وقبله الإمام أحمد بن حنبل ، وابن خزيمة ، وابن المنذر ، وقال الخلال عن أحمد: "لا يصح فيه عن النبي شيء". وبالنسبة لحديث الحسن فإن الذين صححوه ردوا الزيادة التي تفرد بها أبو إسحاق عن بريد بن أبي مريم وتبعه ابناه يونس وإسرائيل وهي "في قنوت الوتر"، ومن الذين ردوا هذه الزيادة ابن خزيمة وابن حبان وقال الآخِر :"رواه شعبة وهو أحفظ من مأتيين من مثل أبي إسحاق ، وابنيه فلم يذكر فيه القنوت ، ولا الوتر ، وإنما قال: "كان يعلمنا هذا الدعاء" كما في تلخيص الحبير. وقد ذكر الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله في كتابه ( الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين ) أن الدارقطني ألزم البخاري ، ومسلماً بإخراج حديث الحسن دون الزيادة المذكورة. وعلى العموم فإن مدار الأمر في قنوت الوتر وأحاديثه تدور تقريباً على ستة من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ، وهم على بن أبي طالب ، وعبدالله بن عباس ، وعبدالله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وأبي بن كعب ، والحسن بن على رضي الله عنهم . وسوف أبين هذه الأحاديث ، وما فيها باختصار شديد ، وبأسلوب سهل ممتنع لا يصعب على المبتدئ في طلب العلم ، ولا يمجه طالب العلم ، فما ترك السابق للاحق شيء ، وما اللاحق إلا عالة على السابق ، إلا أن يشاء الله ، فماذا عساي أن أفعل سوى أن أنقل ما سطره جهابذة أهل العلم السابقين ، وأجمعه مختصراً له ، ليسهل على العاجزين من أمثالي تحصيله بيسر وسهولة . قلت ذلك لعلمي أن هناك نزر ليس باليسير سوف ينقد هذا الاختصار ، وربما وصفه بأنه اختصار مخل ، وله ذلك ، إذ ليس أحد حجة على أحد ، إلا كتاب الله ، وما صح من سنة رسول الله . هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، قناعتي الأكيدة ، والتي تزداد يوماً بعد يوم في أن المحققين المتأخرين عالة على المتقدمين ، ورأس ما يفعله المتقدم في التحقيق ، هو جمع طرق الحديث ، ورواياته ، والبحث عن رجاله ، ليتوصل إلى ما توصل إليه المتقدمون ، بل من الجهل ، أن يقوم الإمام علي بن المديني ، أو أحمد ، أو الدارقطني ، أو الترمذي ، أو غيرهم بالحكم على رجل ، فيجنحوا إلى تضعيفه ، أو توثيقه ، ثم يأتي أحد المتأخرين في هذا العصر فيخالفهم في ذلك ، ويريد من الأمة أن تأخذ برأيه .!! عجباً عجباً ، أيترك قول من عاشر الرجل المحكوم عليه ، بتضعيف ، أو توثيق وأكل ، وشرب معه ، وقابله ، وعامله ، وخالطه وعرفه حق المعرفة ، أو خالط وعرف من حكم عليه حق المعرفة ، ويذهب إلى قول من أتى بعد الرجل المحكوم عليه بتضعيف أو توثيق ، بمئات السنين ، سبحانك هذا بهتان عظيم . إن قول ابن حبان صحيح أو ضعيف ، مقدم على مئات الأقوال ، الصادرة من المتأخرين ، حتى وإن قالوا ابن حبان متساهل في ذلك ، فلا تقبل منهم هذه الكلمة على ابن حبان ، لأنهم ليسوا ممن بدأها وعرفها إنما هم ناقلون ، ولكن تقبل ممن عاصر ابن حبان رحمه الله ، وممن حكم عليه من السلف ، وأما الخلف فهم نا قلون كما قلت ، فالنقل عن الناقل أمر مزعج أحياناً ، إن لم يكن دوماً . فالسلف ، حفظوا فحكموا ، والخلف اقتنوا جهاز ( الحاسب ) فحكموا وغَلّطوا السلف فشتان بين الثرى والثريا ، وبين من شيخه العلماء ، وبين من شيخه ( حاسبه ) ومتى كان من ذوي الجرح والتعديل ، وتقويم الرجال ، والحكم عليهم ، من كان شيخه حاسبه كما قال صاحب الطلائع حفظه الله تعالى ، وعلى كل حال يصل الباحث الجديد إلى نتيجة قد سبق إليها بقرون ، ويدعى أنه هو صاحبها وفارسها ، ويا ليته يبدأ من حيث انتهى السابقون ، بل ينتهي حيث بدأ السابقون وللأسف . لذا ولغيره مما لم أذكره ، آثرت الإختصار ، بالإشارة إلى من حكم على الحديث من المتقدمين ، جهابذة العلماء ، فما عسى أن أقدم بعدهم ، سوى التلصص على كتبهم والإفادة منها ، وإظهار فائدتها للآخرين ، والله المستعان وعليه التكلان . فنبدأ أولاً : بحديث علي وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره ( اللهم إني أعـوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعـوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . والحديث عند الإمام أحمد ، وأصحاب السنن ، وعند البخاري في التاريخ الكبير ورواه البيهقي في السنن الكبرى والصغرى ، وأورده الدارقطني في علله ، و قد تكلم بعض أهل العلم في بعض رواياته ، وطرقه ، وقال الشوكاني في النيل ما نصه : وأما حديث علي المذكور , فأخرجه أيضا البيهقي ، والحاكم وصححه مقيدا بالقنوت ، وأخرجه الدارمي وابن خزيمة ، وابن الجارود ، وابن حبان في كتبهم ، وليس فيه ذكر الوتر , وفي الباب عن علي حديث آخر عند الدارقطني بلفظ ( قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الوتر ) وفي إسناده عمرو بن شمر الجعفي أحد الكذابين الوضاعين , وعن أبي بكر وعمر وعثمان عند الدارقطني أنهم كانوا يقولون ( قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الوتر , وكانوا يفعلون ذلك ) وفي إسناده أيضا عمرو بن شمر المذكور أ.هـ والمحصلة أن هذا الحديث صحيح كما قال الحاكم رحمه الله ، ولا شك في كلام الحاكم ، فإن أصل الحديث عند مسلم في كتاب الصلاة باب ما يقال في الركوع والسجود كما سيأتي بعد قليل ، وعلى صحة الحديث فإن الاحتمال وارد عليه ، وهو احتمال كون المقصود آخر وتره ، نهاية الصلاة ، أو قبل نهايتها بيسير ، أو في السجود وإذا ورد الاحتمال بطل الاستدلال على رأي بعض أهل العلم ، فليس كل احتمال معتبر ولكن الاحتمال إذا بني على دليل صحيح فهو معتبر، كما سيأتي الآن . لذا قال صاحب تحفة الأحوذي ما نصه : قوله كان يقول في وتره ، وفي رواية أبي داود ، وابن ماجة في آخر وتره ، قال القاري : أي بعد السلام منه كما في رواية قال : ميرك ، وفي إحدى روايات النسائي كان يقول إذا فرغ من صلاته ، وتبوأ مضجعه اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ..... إلى آخر ما قال رحمه الله . وأقول : يشهد لهذا القول حديث الإمام مسلم في كتاب الصلاة ، باب ما يقال في الركوع ، والسجود ، عن عائشة رضى الله عنها قالت : فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول ( اللهم إني أعـوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقـوبتك وأعـوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) فهذا نص صحيح صريح يدل على أن هذا الدعاء كان الرسول يقوله في سجوده ، وهو عمدة في إيراد الاحتمال على المخالف الذي يقول بقنوت الوتر مستدلاً بحديث علي الذي مضى ذكره . هذا بالنسبة لحديث علي بينت باختصار أن لا مستمسك فيه لمن يقول بقنوت الوتر . الحديث الثاني : حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : ( أوتر النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث يقنت فيها قبل الركوع ) أخرجه أبو نعيم في الحلية . و عند محمد بن نصر المروزي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الصبح بهؤلاء الكلمات ) قال الشوكاني في نيل الأوطار : وروى البيهقي عن ابن عباس وابن الحنفية أنهما كانا يقولان كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقنت في صلاة الصبح ، وفي وتر الليل بهؤلاء الكلمات ، وفي إسناده عبدالرحمن بن هرمز قال الحافظ وهو محتاج إلى الكشف عن حاله ، وقال ابن حبان : إن ذكر صلاة الصبح ليس بمحفوظ ، وقال ابن النحوي : إن إسنادها جيد ، وصرح الحافظ في بلوغ المرام أن إسنادها ضعيف , وأخرجه الحاكم من حديث أبي هريرة بلفظ حديث الحسن مقيدا بصلاة الصبح , وقال : صحيح . قال الحافظ : وليس كما قال وهو ضعيف ; لأن في إسناده عبد الله بن سعيد المقبري ولولاه لكان صحيحا , وكان الاستدلال به أولى من الاستدلال بحديث الحسن بن علي في قنوت الوتر وروى الطبراني في الأوسط من حديث بريدة نحوه , وفي إسناده كما قال الحافظ - رحمه الله تعالى - مقال . من هنا يتبين لنا أن حديث ابن عباس رضى الله عنهما سنده ليس بالقوى ، ولا ينبغي أن يكون عمدة في الباب هذا باختصار شديد وتجنباً للإطالة ، إذ المراد بيان الطعن الذي وجه نحو حديث ابن عباس رضى الله عنهما . الحديث الثالث : حديث ابن مسعود ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الوتر قبل الركوع ) والحديث عند ابن أبي شيبة في المصنف ، والدارقطني وفي إسناده أبان بن أبي عياش وهو ضعيف . وفي الدراية تخريج أحاديث الراية قال : وفي الباب عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم ( قنت في الوتر قبل الركوع ) أخرجه ابن أبي شيبة والدارقطني وفيه أبان وهو متروك ، وأخرجه الخطيب من وجه آخر ضعيف ، وأخرجه الطبراني من وجه آخر صحيح لكن موقوفا أن ابن مسعود كان لا يقنت في شيء من الصلوات إلا في الوتر قبل الركوع . وقال أيضاً : وفي الطبراني من حديث ابن مسعود قال صليت خلف رسول الله وأبي بكر وعمر فما رأيت أحدا منهم قانتا في صلاة إلا في الوتر وفيه ضعف . أ.هـ ولم أتعرض لرواية ابن أبي شيبة ، والدارقطني ، والبيهقي أنه صلى الله عليه وسلم " قنت قبل الركوع " لاحتمال أن يقصد قنوت النوازل . وفي النهاية ، هذا الحديث مثل سابقه ليس حجة في محل النزاع لضعفه !! الحديث الرابع : حديث عبدالله بن عمر رضى الله عنهما (أن النبي كان يوتر بثلاث يجعل القنوت قبل الركوع ) أخرجه الطبراني في الأوسط بإسناد ضعيف ، قال ذلك صاحب الدراية وهو كما قال ، وأيد ذلك الشيخ عبد القادر الأرنؤوط ، وشعيب في تحقيقهما لزاد المعاد ، وعلى كل فالحديث مثل سابقه ليس حجة في محل النزاع لضعفه . الحديث الخامس : حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ( قنت قبل الركوع ) أخرجه النسائي ، وابن ماجة من حديث أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يوتر فيقنت قبل الركوع ) لفظ ابن ماجة وفي رواية النسائي ( كان يوتر بثلاث يقرأ في الأولى بسبح ......الحديث ) وفي آخره ( ويقنت قبل الركوع ) وذكره أبو داود تعليقا ، وذكر الاختلاف فيه على ابن أبزي ، وضعف أبو داود هذا الحديث ، ومن المتأخرين الشيخ عبدالقادر الأرنؤوط ، وكذا شعيب . فالحديث على كل حال ليس بحجة مثل سابقه ولكن هذا الحديث وما سبقه وما سيأتي بعده على ضعفها تقوي بعضها البعض ، وبمعنى أصح يشهد بعضها لبعض . [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
أقوال أهل العلم في مسألة قنوت الوتر