الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن السيـره العـطره و الاحاديث النبويـــه
رياض الصالحين
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35488" data-attributes="member: 329"><p>26- باب تحريم الظلم والأمر بردِّ المظالم</p><p>203- وعن جابر رضي اللَّه عنه أَن رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، واتَّقُوا الشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مـَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، حملَهُمْ على أَنْ سفَكَوا دِماءَهُمْ واسْتَحلُّوا مَحارِمَهُمْ » رواه مسلم .</p><p>204- وعن أَبِي هريرة رضي اللَّه عنه أَن رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقيامَةِ حَتَّى يُقَادَ للشَّاةِ الْجَلْحَاء مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاء » رواه مسلم .</p><p>205- وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال : كُنَّا نَتحدَّثُ عَنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَالنَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بَيْن أَظْهُرِنَا ، وَلاَ نَدْرِي مَا حَجَّةُ الْوداع ، حَتَّى حمِدَ اللَّه رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وَأَثْنَى عَليْهِ ثُمَّ ذَكَر الْمسِيحَ الدَّجَالَ فَأَطْنَبَ في ذِكْرِهِ ، وَقَالَ : « ما بَعَثَ اللَّه مِنْ نَبيٍّ إلاَّ أَنْذَرَهُ أُمَّتهُ : أَنْذَرَهُ نوحٌ وَالنَّبِيُّون مِنْ بَعْدِهِ ، وَإنَّهُ إنْ يَخْرُجْ فِيكُمْ فما خفِيَ عَليْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ فَلَيْسَ يَخْفِي عَلَيْكُمْ، إِنَّ رَبَّكُمْ لَيس بأَعْورَ ، وَإِنَّهُ أَعورُ عَيْن الْيُمْنَى ، كَأَنَّ عيْنَهُ عِنبَةٌ طَافِيَةٌ . ألا إن اللَّه حرَّم علَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوالكُمْ ، كَحُرْمَةِ يوْمكُمْ هذا ، في بلدِكُمْ هذا ، في شَهْرِكُم هذا ألاَ هل بلَّغْتُ ؟ » قَالُوا : نَعَمْ ، قال : « اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلاثاً ويْلَكُمْ أَوْ : ويحكُمْ ، انظُرُوا: لا ترْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضِ » رواه البخاري ، وروى مسلم بعضه .</p><p>206- وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الأرْضِ طُوِّقَهُ منْ سَبْعِ أَرَضِينَ )) متفقٌ عليه .</p><p>207- وعن أَبي موسى رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِنَّ اللَّه لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ، ثُمَّ قَرَأَ : { وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِي ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَديدٌ } .</p><p>208- وعن مُعاذٍ رضي اللَّه عنه قال : بعَثَنِي رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقال : «إنَّكَ تَأْتِي قوْماً مِنْ أَهْلِ الْكِتَاب ، فادْعُهُمْ إِلَى شََهَادة أَنْ لا إِلَهَ إلاَّ اللَّه ، وأَنِّي رسول اللَّه فإِنْ هُمْ أَطاعُوا لِذَلِكَ ، فَأَعْلِمهُمْ أَنَّ اللَّه قَدِ افْترضَ علَيْهم خَمْسَ صَلَواتٍ في كُلِّ يومٍ وَلَيْلَةٍ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذلكَ ، فَأَعلِمْهُمْ أَنَّ اللَّه قَدِ افْتَرَضَ عَلَيهمْ صدَقَةً تُؤْخذُ مِنْ أَغنيائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرائهم ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذلكَ ، فَإِيَّاكَ وكَرائِمَ أَمْوالِهم . واتَّقِ دعْوةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْس بينها وبيْنَ اللَّه حِجَابٌ » متفقٌ عليه .</p><p>209- وعن أَبِي حُميْد عبْدِ الرَّحْمن بنِ سعدٍ السَّاعِدِيِّ رضي اللَّه عنه قال : اسْتعْملَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم رَجُلاً مِن الأَزْدِ يُقَالُ لَهُ : ابْـنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدقَةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ قـال : هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهدِيَ إِلَيَّ فَقَامَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم على الْمِنبرِ ، فَحمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قال : « أَمَّا بعْدُ فَإِنِّي أَسْتعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ على الْعمَلِ مِمَّا ولاَّنِي اللَّه ، فَيَأْتِي فَيَقُولُ : هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَت إِلَيَّ ، أَفَلا جلس في بيتِ أَبيهِ أَوْ أُمِّهِ حتَّى تأْتِيَهُ إِنْ كَانَ صادقاً، واللَّه لا يأْخُذُ أَحدٌ مِنْكُمْ شَيْئاً بِغَيْرِ حقِّهِ إلاَّ لَقِيَ اللَّه تَعالَى ، يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ، فَلا أَعْرفَنَّ أَحداً مِنْكُمْ لَقِيَ اللَّه يَحْمِلُ بعِيراً لَهُ رغَاءٌ ، أَوْ بَقرة لَهَا خُوارٌ ، أَوْ شاةً تيْعَرُ ثُمَّ رفَعَ يَديْهِ حتَّى رُؤِيَ بَياضُ إبْطيْهِ فقال : « اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ » ثلاثاً ، متفقٌ عليه .</p><p>210- وعن أَبي هُرِيْرَةَ رضي اللَّه عنه عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مَنْ كَانتْ عِنْدَه مَظْلمَةٌ لأَخِيهِ ، مِنْ عِرْضِهِ أَوْ مِنْ شَيْءٍ ، فَلْيتَحَلَّلْه ِمنْه الْيوْمَ قَبْلَ أَنْ لا يكُونَ دِينَارٌ ولا دِرْهَمٌ ، إنْ كَانَ لَهُ عَملٌ صَالحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقدْرِ مظْلمتِهِ ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سيِّئَاتِ صاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ » رواه البخاري .</p><p>211- وعن عبد اللَّه بن عَمْرو بن الْعاص رضي اللَّه عنهما عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسانِهِ ويَدِهِ ، والْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ ما نَهَى اللَّه عَنْهُ » متفق عليه .</p><p>212- وعنه رضي اللَّه عنه قال : كَانَ عَلَى ثَقَل النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كِرْكِرةُ ، فَمَاتَ فقال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « هُوَ في النَّارِ » فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فوَجَدُوا عَبَاءَة قَدْ غَلَّهَا. رواه البخاري .</p><p>213- وعن أَبي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بنِ الحارثِ رضيَ اللَّه عنهُ عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: « إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّه السَّمواتِ والأَرْضَ : السَّنةُ اثْنَا عَشَر شَهْراً ، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُم: ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ : ذُو الْقعْدة وَذو الْحِجَّةِ ، والْمُحرَّمُ ، وَرجُب الذي بَيْنَ جُمادَي وَشَعْبَانَ ، أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ » قلْنَا : اللَّه ورسُولُهُ أَعْلَم ، فَسكَتَ حَتَّى ظنَنَّا أَنَّهُ سَيُسمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، قال : أَليْس ذَا الْحِجَّةِ ؟ قُلْنَا : بلَى: قال : « فأَيُّ بلَدٍ هَذَا ؟ » قُلْنَا: اللَّه وَرسُولُهُ أَعلمُ ، فَسَكَتَ حتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سيُسمِّيهِ بغَيْر اسْمِهِ . قال : « أَلَيْسَ الْبلْدةَ الحرمَ ؟ » قُلْنا : بلَى . قال : « فَأَيُّ يَومٍ هذَا ؟ » قُلْنَا : اللَّه ورسُولُهُ أَعْلمُ ، فَسكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّه سيُسمِّيهِ بِغيْر اسمِهِ . قال : « أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْر ؟ » قُلْنَا : بَلَى . قال : « فإِنَّ دِماءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وأَعْراضَكُمْ عَلَيْكُمْ حرَامٌ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا في بَلَدِكُمْ هَذا في شَهْرِكم هَذَا ، وَسَتَلْقَوْن ربَّكُم فَيَسْأْلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ ، أَلا فَلا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، أَلاَ لِيُبلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ، فلَعلَّ بعْض من يبْلغُه أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَه مِن بَعْضِ مَنْ سَمِعه » ثُمَّ قال : « أَلا هَلْ بَلَّغْتُ ، أَلا هَلْ بلَّغْتُ ؟ » قُلْنا : نَعَمْ ، قال : « اللَّهُمْ اشْهدْ » متفقٌ عليه .</p><p>214- وعن أَبي أُمَامةَ إِيَاسِ بنِ ثعْلَبَةَ الْحَارِثِيِّ رضي اللَّه عنه أَن رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: « مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْريءٍ مُسْلمٍ بيَمِينِهِ فَقدْ أَوْجَبَ اللَّه لَه النَّارَ ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ » فقال رجُلٌ : وإِنْ كَانَ شَيْئاً يسِيراً يا رسولَ اللَّه ؟ فقال : « وإِنْ قَضِيباً مِنْ أَرَاكٍ » رواه مسلم .</p><p>215- وعن عَدِي بن عُمَيْرَةَ رضي اللَّه عنه قال : سَمِعْتُ رسولَ اللَّه يَقُول : « مَن اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَل ، فَكَتَمَنَا مِخْيَطاً فَمَا فَوْقَهُ ، كَانَ غُلُولا يَأْتِي بِهِ يوْم الْقِيامَةِ » فقَام إَلْيهِ رجُلٌ أَسْودُ مِنَ الأَنْصَارِ ، كأَنِّي أَنْظرُ إِلَيْهِ ، فقال : يا رسول اللَّه اقْبل عني عملَكَ قال: « ومالكَ ؟ » قال : سَمِعْتُك تقُول كَذَا وَكَذَا ، قال : « وَأَنَا أَقُولُهُ الآن : من اسْتعْملْنَاهُ عَلَى عملٍ فلْيجِيء بقَلِيلهِ وَكِثيرِه ، فمَا أُوتِي مِنْهُ أَخَذَ ومَا نُهِِى عَنْهُ انْتَهَى » رواه مسلم .</p><p>216- وعن عمر بن الخطاب رضي اللَّهُ عنه قال : لمَّا كان يوْمُ خيْبرَ أَقْبل نَفرٌ مِنْ أَصْحابِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقَالُوا : فُلانٌ شَهِيدٌ ، وفُلانٌ شهِيدٌ ، حتَّى مَرُّوا علَى رَجُلٍ فقالوا : فلانٌ شهِيد . فقال النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « كلاَّ إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّها أَوْ عبَاءَةٍ » رواه مسلم .</p><p>217- وعن أَبي قَتَادَةَ الْحارثِ بنِ ربعي رضي اللَّه عنه عن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّهُ قَام فِيهمْ، فذَكَرَ لَهُمْ أَنَّ الْجِهادَ فِي سبِيلِ اللَّه ، وَالإِيمانَ بِاللَّه أَفْضلُ الأَعْمالِ، فَقَامَ رَجلٌ فقال: يا رسول اللَّه أَرَأَيْت إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّه ، تُكَفِّرُ عنِي خَطَايَاىَ؟ فقال لَهُ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « نعَمْ إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللَّه وأَنْتَ صَابر مُحْتَسِبٌ ، مُقْبِلٌ غيْرَ مُدْبرٍ » ثُمَّ قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « كيْف قُلْتَ ؟ » قال : أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيل اللَّه ، أَتُكَفرُ عني خَطَاياي ؟ فقال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «نَعمْ وأَنْت صابِرٌ مُحْتَسِبٌ ، مُقبِلٌ غَيْرَ مُدْبِرٍ ، إِلاَّ الدَّيْن فَإِنَّ جِبْرِيلَ قال لِي ذلِكَ » رواه مسلم .</p><p>218- وعن أَبي هريرة رضي اللَّه عنه ، أَن رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «أَتَدْرُون من الْمُفْلِسُ ؟» قالُوا : الْمُفْلسُ فِينَا مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ وَلا مَتَاعَ . فقال : « إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقيامةِ بِصَلاةٍ وَصِيَامٍ وزَكَاةٍ ، ويأْتِي وقَدْ شَتَمَ هذا ، وقذَف هذَا وَأَكَلَ مالَ هَذَا، وسفَكَ دَم هذَا ، وَضَرَبَ هذا ، فيُعْطَى هذَا مِنْ حسَنَاتِهِ ، وهَذا مِن حسَنَاتِهِ ، فَإِنْ فَنِيَتْ حسناته قَبْلَ أَنْ يقْضِيَ مَا عَلَيْهِ ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرحَتْ علَيْه ، ثُمَّ طُرِح في النَّارِ» رواه مسلم .</p><p>219- وعن أُمِّ سَلَمةَ رضي اللَّه عنها ، أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِنَّمَا أَنَا بشَرٌ ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحنَ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْض ، فأَقْضِي لَهُ بِنحْو ما أَسْمَعُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بحَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ » متفق عليه . «أَلْحَنَ » أَيْ : أَعْلَم .</p><p>220- وعن ابنِ عمرَ رضي اللَّه عنهما قال قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لَنْ يَزَالَ الْمُؤمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَالَمْ يُصِبْ دَماً حَراماً » رواه البخاري .</p><p>221- وعن خَوْلَةَ بِنْتِ عامِرٍ الأَنْصَارِيَّةِ ، وَهِيَ امْرَأَةُ حمْزَةَ رضي اللَّهُ عنه وعنها ، قالت : سمِعْتُ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « إِنَّ رِجَالاً يَتَخَوَّضُونَ فِي مالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَـقٍّ فَلهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامةِ » رواه البخاري .</p><p>27- باب تعظيم حُرمات المسلمين </p><p>وبيان حقوقهم والشفقة عليهم ورحمتهم</p><p>222- وعن أَبي موسى رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «الْمُؤْمنُ للْمُؤْمِن كَالْبُنْيَانِ يَشدُّ بعْضُهُ بَعْضاً » وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِه . متفق عليه .</p><p>223- وعنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَن مَرَّ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِنَا ، أَوْ أَسْوَاقِنَا، ومَعَه نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ ، أَوْ لِيَقْبِضْ عَلَى نِصالِهَا بِكفِّهِ أَنْ يُصِيب أَحَداً مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا بِشَيْءٍ » متفق عليه .</p><p>224- وعن النُّعْمَانِ بنِ بشِيرٍ رضي اللَّه عنهما قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « مثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمِهِمْ وتَعاطُفِهِمْ ، مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَداعَى لهُ سائِرُ الْجسدِ بالسهَرِ والْحُمَّى » متفقٌ عليه .</p><p>225- وعن أَبي هُريْرَةَ رضي اللَّه عنه قال : قبَّل النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم الْحسنَ ابن عَليٍّ رضي اللَّه عنهما ، وَعِنْدَهُ الأَقْرعُ بْنُ حَابِسٍ ، فقال الأَقْرَعُ : إِنَّ لِي عَشرةً مِنَ الْولَدِ ما قَبَّلتُ مِنْهُمْ أَحداً فنَظَر إِلَيْهِ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقال : «مَن لا يَرْحمْ لا يُرْحَمْ» متفقٌ عليه .</p><p>226- وعن عائشةَ رضي اللَّه عنها قالت : قدِم ناسٌ مِن الأَعْرابِ عَلَى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، فقالوا : أَتُقبِّلونَ صِبيْانَكُمْ ؟ فقال : « نَعَمْ » قالوا : لَكِنَّا واللَّه ما نُقَبِّلُ ، فقال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَوَ أَمْلِكُ إِنْ كَانَ اللَّه نَزعَ مِنْ قُلُوبِكُمْ الرَّحمَةَ» متفقٌ عليه .</p><p>227- وعن جرير بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ لا يرْحَم النَّاس لا يرْحمْهُ اللَّه » متفقٌ عليه .</p><p>228- وعن أَبي هُريرةَ رضي اللَّه عنه ، أَنَّ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِذا صلى أَحدُكُمْ للنَّاسِ فلْيُخَفِّفْ ، فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالسقيمَ والْكَبِيرَ . وإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيطَوِّل ما شَاءَ » متفقٌ عليه .</p><p>وفي روايةٍ : « وذَا الْحاجَةِ » .</p><p>229- وعن عائشة رضي اللَّه عنها قَالَتْ : إِنْ كَان رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لَيدعُ الْعَمَلَ ، وهُوَ يحِبُّ أَنَ يَعْملَ بِهِ ، خَشْيةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ » متفقٌ عليه .</p><p>230- وعنْهَا رضي اللَّه عنها قالَتْ : نَهَاهُمْ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَن الْوِصال رَحْمةً لهُمْ ، فقالوا: إِنَّكَ تُواصلُ ؟ قال : « إِنِّي لَسْتُ كَهَيئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُني رَبِّي ويَسْقِيني » متفقٌ عليه مَعناهُ : يجعَلُ فيَّ قُوَّةَ مَنْ أَكَلَ وَشَرَبَ .</p><p>231- وعن أَبي قَتادَةَ الْحارِثِ بنِ ربْعي رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «إِنِّي لأَقُومُ إِلَى الصَّلاةِ ، وَأُرِيدُ أَنْ أُطَوِّل فِيها ، فَأَسْمعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ ، فَأَتَجوَّزَ فِي صلاتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ » رواه البخاري .</p><p>232- وعن جُنْدِبِ بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه قال: قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:«منْ صَلَّى صَلاةَ الصُّبحِ فَهُوَ فِي ذِمةِ اللَّه فَلا يطْلُبنَّكُمْ اللَّهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ ، فَإِنَّهُ منْ يَطْلُبْهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ يُدرِكْه ، ثُمَّ يكُبُّهُ عَلَى وجْهِهِ في نَارِ جَهَنَّم » رواه مسلم .</p><p>233- وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أَنَّ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ ، لا يظْلِمُه ، ولا يُسْلِمهُ ، منْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حاجتِهِ ، ومَنْ فَرَّج عنْ مُسْلِمٍ كُرْبةً فَرَّجَ اللَّهُ عنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يوْمَ الْقِيامَةِ ، ومَنْ ستر مُسْلِماً سَتَرهُ اللَّهُ يَوْم الْقِيَامَةِ » متفقٌ عليه .</p><p>234- وعن أَبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «المُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِم لا يخُونُه ولا يكْذِبُهُ ولا يخْذُلُهُ ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حرامٌ عِرْضُهُ ومالُه ودمُهُ التَّقْوَى هَاهُنا ، بِحسْبِ امْرِىءٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخاهُ المسلم» رواه الترمذيُّ وقال : حديث حسن .</p><p>235- وعنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا تَحاسدُوا ولا تناجشُوا ولا تَباغَضُوا ولا تَدابرُوا ولا يبِعْ بعْضُكُمْ عَلَى بيْعِ بعْضٍ ، وكُونُوا عِبادَ اللَّه إِخْواناً. المُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِم لا يَظلِمُه ولا يَحْقِرُهُ ولا يَخْذُلُهُ . التَّقْوَى هَاهُنا ويُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثَ مرَّاتٍ بِحسْبِ امْرِيءٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِر أَخاهُ المسلم . كُلَّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حرامٌ دمُهُ ومالُهُ وعِرْضُهُ » رواه مسلم .</p><p>« النَّجَش » أَنْ يزِيدَ فِي ثَمنِ سلْعةٍ يُنَادِي عَلَيْهَا فِي السُّوقِ ونحْوهِ ، ولا رَغْبةَ لَه فِي شِرائهَا بَلْ يقْصِد أَنْ يَغُرَّ غَيْرهُ ، وهَذا حرامٌ . « والتَّدابُرُ » : أَنْ يُعرِض عنِ الإِنْسانِ ويهْجُرَهُ ويجعلَهُ كَالشَّيءِ الذي وراءَ الظهْر والدُّبُرِ .</p><p>236- وعن أَنسٍ رضي اللَّه عنه عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « لا يُؤْمِنُ أَحدُكُمْ حتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ » متفقٌ عليه .</p><p>237- وعنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِماً أَوْ مَظْلُوماً» فقَالَ رَجُلٌ: يَا رسول اللَّه أَنْصرهُ إِذَا كَانَ مَظلُوماً أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ ظَالِماً كَيْفَ أَنْصُرُهُ ؟ قال: « تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنعُهُ مِنَ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذلِك نَصْرُهْ » رواه البخاري .</p><p>238- وعن أَبي هريرة رضي اللَّه عنه أَنَّ رسول الَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « حقُّ الْمُسْلمِِ عَلَى الْمُسْلِمِ خمسٌ : رَدُّ السَّلامِ ، وَعِيَادَةُ الْمرِيضَ ، واتِّبَاعُ الْجنَائِزِ ، وإِجابة الدَّعوةِ ، وتَشمِيت العْاطِسِ » متفق عليه .</p><p> وفي رواية لمسلمٍ : « حق الْمُسْلمِ سِتٌّ : إِذا لقِيتَهُ فسلِّم عليْهِ ، وإِذَا دَعاكَ فَأَجبْهُ ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصحْ لهُ ، وإِذا عطَس فحمِد اللَّه فَشَمِّتْهُ . وَإِذَا مرِضَ فَعُدْهُ ، وَإِذَا ماتَ فاتْبعهُ».</p><p>239- وعن أَبي عُمارة الْبراءِ بنِ عازبٍ رضي اللَّه عنهما قال : أَمرنا رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِسبْعٍ : أَمرنَا بِعِيادة الْمرِيضِ ، وَاتِّبَاعِ الْجنازةِ ، وتَشْمِيتِ الْعاطِس ، وَإِبْرارِ الْمُقْسِمِ ، ونَصْرِ المظْلُومِ ، وَإِجابَةِ الدَّاعِي ، وإِفْشاءِ السَّلامِ . وَنَهانَا عَنْ خواتِيمَ أَوْ تَختُّمٍ بالذَّهبِ ، وَعنْ شُرْبٍ بالفَضَّةِ ، وعَنِ المياثِرِ الحُمْرِ ، وَعَنِ الْقَسِّيِّ ، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالإِسْتَبْرَقِ وَالدِّيبَاجِ . متفق عليه .</p><p> وفي روايةٍ : وإِنْشَادِ الضَّالةِ فِي السَّبْعِ الأُولِ .</p><p>« المياثِرِ » بيَاء مُثَنَّاةٍ قبْلَ الأَلِفِ ، وَثَاء مثلثة بعْدَهَا ، وَهِيَ جمْعُ مَيْثِرةٍ ، وَهِي شَيْءٌ يتَّخَذُ مِنْ حرِيرٍ وَيُحْشَى قُطْناً أَوْ غَيْرَهُ ويُجْعلُ فِي السُّرُجِ وكُورِ الْبعِيرِ يجْلِسُ عَلَيْهِ الرَّاكِبُ «والقَسيُّ» بفتحِ القاف وكسر السينِ المهملة المشدَّدةِ : وَهِيَ ثِيَابٌ تُنْسَجُ مِنْ حَرِيرٍ وكَتَّانٍ مُخْتَلِطَيْنِ . « وإِنْشَادُ الضَّالَّةِ » : تَعرْيفُهَا .</p><p>28- باب ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها لغير ضرورة</p><p>240- وعن أَبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « لا يسْتُرُ عَبْدٌ عبْداً فِي الدُّنْيَا إِلاَّ سَتَرهُ اللَّه يَوْمَ الْقيامَةِ » رواه مسلم .</p><p>241- وعنه قال : سمِعت رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول : « كُلُّ أَمَّتِي مُعَافًى إِلاَّ المُجاهرينَ ، وإِنَّ مِن المُجاهرةِ أَن يعمَلَ الرَّجُلُ بالليلِ عمَلاً ، ثُمَّ يُصْبحَ وَقَدْ سَتَرهُ اللَّه عَلَيْهِ فَيقُولُ : يَا فلانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كذَا وَكَذَا ، وَقَدْ بَاتَ يَسْترهُ ربُّهُ ، ويُصْبحُ يَكْشفُ سِتْرَ اللَّه » متفق عليه .</p><p>242- وعنه عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِذَا زَنَتِ الأَمةُ فَتبينَ زِناهَا فَليجلدْها الحدَّ ، ولا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ، ثمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّانية فَلْيجلدْها الحدَّ ولا يُثرِّبْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنتِ الثَّالثةَ فَلْيبعَها ولوْ بِحبْلٍ مِنْ شعرٍ » متفق عليه . «التَّثْرِيبُ» : التَّوْبيخُ .</p><p>243- وعنه قال : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِرجلٍ قَدْ شرِب خَمْراً قال : « اضْربُوهُ» قال أَبُو هُرَيْرةَ : فمِنَّا الضَّارِبُ بِيدهِ والضَارِبُ بِنَعْله ، والضَّارِبُ بِثوبِهِ . فَلَمَّا انْصَرَفَ قَال بعْضُ الْقَومِ : أَخْزاكَ اللَّه ، قال : لا تقُولُوا هَكَذا لا تُعِينُوا عليه الشَّيْطان » رواه البخاري .</p><p>29- باب قضاء حوائج المسلمين</p><p>244- وعن ابن عمرَ رضي اللَّهُ عنهما أَن رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «المسلمُ أَخــو المسلم لا يَظلِمُه ولا يُسْلِمُهُ . ومَنْ كَانَ فِي حاجةِ أَخِيهِ كانَ اللَّهُ فِي حاجتِهِ، ومنْ فَرَّجَ عنْ مُسلمٍ كُرْبةً فَرَّجَ اللَّهُ عنه بها كُرْبةً من كُرَبِ يومَ القيامةِ ، ومن سَتَرَ مُسْلماً سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ الْقِيامَةِ » متفق عليه .</p><p>245- وعن أَبي هريرة رضي اللَّه عنهُ ، عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « من نَفَّس عن مؤمن كُرْبة منْ كُرب الدُّنْيا ، نفَّس اللَّه عنْه كُرْبة منْ كُرَب يومِ الْقِيامَةِ ، ومنْ يسَّرَ على مُعْسرٍ يسَّرَ اللَّه عليْه في الدُّنْيَا والآخِرةِ ، ومنْ سَتَر مُسْلِماً سَترهُ اللَّه فِي الدنْيا والآخرة ، واللَّه فِي عوْنِ العبْد ما كانَ العبْدُ في عوْن أَخيهِ ، ومنْ سلك طَريقاً يلْتَمسُ فيهِ عِلْماً سهَّل اللَّه لهُ به طريقاً إلى الجنَّة . وما اجْتَمَعَ قوْمٌ فِي بيْتٍ منْ بُيُوتِ اللَّه تعالَى ، يتْلُون كِتَابَ اللَّه ، ويَتَدارسُونهُ بيْنَهُمْ إلاَّ نَزَلَتْ عليهم السَّكِينةُ ، وغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمةُ ، وحفَّتْهُمُ الملائكَةُ ، وذكَرهُمُ اللَّه فيمَنْ عنده . ومنْ بَطَّأَ به عَملُهُ لمْ يُسرعْ به نَسَبُهُ » رواه مسلم .</p><p>30- باب الشفاعة</p><p>246- وعن أَبي موسى الأَشعري رضي اللَّه عنه قال : كان النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذَا أَتَاهُ طالِبُ حاجةٍ أَقْبَلَ عَلَى جُلسائِهِ فقال : « اشْفَعُوا تُؤجَرُوا ويَقْضِي اللَّه عَلَى لِسان نَبِيِّهِ ما أَحبَّ » متفق عليه .</p><p> وفي رواية : « مَا شَاءَ » .</p><p>247- وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما في قِصَّة برِيرَةَ وزَوْجِها . قال : قال لَهَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لَوْ راجَعْتِهِ ؟ » قَالتَ : يا رَسُولَ اللَّه تأْمُرُنِي ؟ قال : « إِنَّما أَشـْفعُ » قَالَتْ : لا حاجة لِي فِيهِ . رواه البخاري .</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35488, member: 329"] 26- باب تحريم الظلم والأمر بردِّ المظالم 203- وعن جابر رضي اللَّه عنه أَن رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، واتَّقُوا الشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مـَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، حملَهُمْ على أَنْ سفَكَوا دِماءَهُمْ واسْتَحلُّوا مَحارِمَهُمْ » رواه مسلم . 204- وعن أَبِي هريرة رضي اللَّه عنه أَن رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقيامَةِ حَتَّى يُقَادَ للشَّاةِ الْجَلْحَاء مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاء » رواه مسلم . 205- وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال : كُنَّا نَتحدَّثُ عَنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَالنَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بَيْن أَظْهُرِنَا ، وَلاَ نَدْرِي مَا حَجَّةُ الْوداع ، حَتَّى حمِدَ اللَّه رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وَأَثْنَى عَليْهِ ثُمَّ ذَكَر الْمسِيحَ الدَّجَالَ فَأَطْنَبَ في ذِكْرِهِ ، وَقَالَ : « ما بَعَثَ اللَّه مِنْ نَبيٍّ إلاَّ أَنْذَرَهُ أُمَّتهُ : أَنْذَرَهُ نوحٌ وَالنَّبِيُّون مِنْ بَعْدِهِ ، وَإنَّهُ إنْ يَخْرُجْ فِيكُمْ فما خفِيَ عَليْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ فَلَيْسَ يَخْفِي عَلَيْكُمْ، إِنَّ رَبَّكُمْ لَيس بأَعْورَ ، وَإِنَّهُ أَعورُ عَيْن الْيُمْنَى ، كَأَنَّ عيْنَهُ عِنبَةٌ طَافِيَةٌ . ألا إن اللَّه حرَّم علَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوالكُمْ ، كَحُرْمَةِ يوْمكُمْ هذا ، في بلدِكُمْ هذا ، في شَهْرِكُم هذا ألاَ هل بلَّغْتُ ؟ » قَالُوا : نَعَمْ ، قال : « اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلاثاً ويْلَكُمْ أَوْ : ويحكُمْ ، انظُرُوا: لا ترْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضِ » رواه البخاري ، وروى مسلم بعضه . 206- وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الأرْضِ طُوِّقَهُ منْ سَبْعِ أَرَضِينَ )) متفقٌ عليه . 207- وعن أَبي موسى رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِنَّ اللَّه لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ، ثُمَّ قَرَأَ : { وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِي ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَديدٌ } . 208- وعن مُعاذٍ رضي اللَّه عنه قال : بعَثَنِي رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقال : «إنَّكَ تَأْتِي قوْماً مِنْ أَهْلِ الْكِتَاب ، فادْعُهُمْ إِلَى شََهَادة أَنْ لا إِلَهَ إلاَّ اللَّه ، وأَنِّي رسول اللَّه فإِنْ هُمْ أَطاعُوا لِذَلِكَ ، فَأَعْلِمهُمْ أَنَّ اللَّه قَدِ افْترضَ علَيْهم خَمْسَ صَلَواتٍ في كُلِّ يومٍ وَلَيْلَةٍ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذلكَ ، فَأَعلِمْهُمْ أَنَّ اللَّه قَدِ افْتَرَضَ عَلَيهمْ صدَقَةً تُؤْخذُ مِنْ أَغنيائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرائهم ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذلكَ ، فَإِيَّاكَ وكَرائِمَ أَمْوالِهم . واتَّقِ دعْوةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْس بينها وبيْنَ اللَّه حِجَابٌ » متفقٌ عليه . 209- وعن أَبِي حُميْد عبْدِ الرَّحْمن بنِ سعدٍ السَّاعِدِيِّ رضي اللَّه عنه قال : اسْتعْملَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم رَجُلاً مِن الأَزْدِ يُقَالُ لَهُ : ابْـنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدقَةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ قـال : هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهدِيَ إِلَيَّ فَقَامَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم على الْمِنبرِ ، فَحمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قال : « أَمَّا بعْدُ فَإِنِّي أَسْتعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ على الْعمَلِ مِمَّا ولاَّنِي اللَّه ، فَيَأْتِي فَيَقُولُ : هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَت إِلَيَّ ، أَفَلا جلس في بيتِ أَبيهِ أَوْ أُمِّهِ حتَّى تأْتِيَهُ إِنْ كَانَ صادقاً، واللَّه لا يأْخُذُ أَحدٌ مِنْكُمْ شَيْئاً بِغَيْرِ حقِّهِ إلاَّ لَقِيَ اللَّه تَعالَى ، يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ، فَلا أَعْرفَنَّ أَحداً مِنْكُمْ لَقِيَ اللَّه يَحْمِلُ بعِيراً لَهُ رغَاءٌ ، أَوْ بَقرة لَهَا خُوارٌ ، أَوْ شاةً تيْعَرُ ثُمَّ رفَعَ يَديْهِ حتَّى رُؤِيَ بَياضُ إبْطيْهِ فقال : « اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ » ثلاثاً ، متفقٌ عليه . 210- وعن أَبي هُرِيْرَةَ رضي اللَّه عنه عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مَنْ كَانتْ عِنْدَه مَظْلمَةٌ لأَخِيهِ ، مِنْ عِرْضِهِ أَوْ مِنْ شَيْءٍ ، فَلْيتَحَلَّلْه ِمنْه الْيوْمَ قَبْلَ أَنْ لا يكُونَ دِينَارٌ ولا دِرْهَمٌ ، إنْ كَانَ لَهُ عَملٌ صَالحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقدْرِ مظْلمتِهِ ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سيِّئَاتِ صاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ » رواه البخاري . 211- وعن عبد اللَّه بن عَمْرو بن الْعاص رضي اللَّه عنهما عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسانِهِ ويَدِهِ ، والْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ ما نَهَى اللَّه عَنْهُ » متفق عليه . 212- وعنه رضي اللَّه عنه قال : كَانَ عَلَى ثَقَل النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كِرْكِرةُ ، فَمَاتَ فقال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « هُوَ في النَّارِ » فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فوَجَدُوا عَبَاءَة قَدْ غَلَّهَا. رواه البخاري . 213- وعن أَبي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بنِ الحارثِ رضيَ اللَّه عنهُ عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: « إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّه السَّمواتِ والأَرْضَ : السَّنةُ اثْنَا عَشَر شَهْراً ، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُم: ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ : ذُو الْقعْدة وَذو الْحِجَّةِ ، والْمُحرَّمُ ، وَرجُب الذي بَيْنَ جُمادَي وَشَعْبَانَ ، أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ » قلْنَا : اللَّه ورسُولُهُ أَعْلَم ، فَسكَتَ حَتَّى ظنَنَّا أَنَّهُ سَيُسمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، قال : أَليْس ذَا الْحِجَّةِ ؟ قُلْنَا : بلَى: قال : « فأَيُّ بلَدٍ هَذَا ؟ » قُلْنَا: اللَّه وَرسُولُهُ أَعلمُ ، فَسَكَتَ حتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سيُسمِّيهِ بغَيْر اسْمِهِ . قال : « أَلَيْسَ الْبلْدةَ الحرمَ ؟ » قُلْنا : بلَى . قال : « فَأَيُّ يَومٍ هذَا ؟ » قُلْنَا : اللَّه ورسُولُهُ أَعْلمُ ، فَسكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّه سيُسمِّيهِ بِغيْر اسمِهِ . قال : « أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْر ؟ » قُلْنَا : بَلَى . قال : « فإِنَّ دِماءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وأَعْراضَكُمْ عَلَيْكُمْ حرَامٌ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا في بَلَدِكُمْ هَذا في شَهْرِكم هَذَا ، وَسَتَلْقَوْن ربَّكُم فَيَسْأْلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ ، أَلا فَلا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، أَلاَ لِيُبلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ، فلَعلَّ بعْض من يبْلغُه أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَه مِن بَعْضِ مَنْ سَمِعه » ثُمَّ قال : « أَلا هَلْ بَلَّغْتُ ، أَلا هَلْ بلَّغْتُ ؟ » قُلْنا : نَعَمْ ، قال : « اللَّهُمْ اشْهدْ » متفقٌ عليه . 214- وعن أَبي أُمَامةَ إِيَاسِ بنِ ثعْلَبَةَ الْحَارِثِيِّ رضي اللَّه عنه أَن رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: « مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْريءٍ مُسْلمٍ بيَمِينِهِ فَقدْ أَوْجَبَ اللَّه لَه النَّارَ ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ » فقال رجُلٌ : وإِنْ كَانَ شَيْئاً يسِيراً يا رسولَ اللَّه ؟ فقال : « وإِنْ قَضِيباً مِنْ أَرَاكٍ » رواه مسلم . 215- وعن عَدِي بن عُمَيْرَةَ رضي اللَّه عنه قال : سَمِعْتُ رسولَ اللَّه يَقُول : « مَن اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَل ، فَكَتَمَنَا مِخْيَطاً فَمَا فَوْقَهُ ، كَانَ غُلُولا يَأْتِي بِهِ يوْم الْقِيامَةِ » فقَام إَلْيهِ رجُلٌ أَسْودُ مِنَ الأَنْصَارِ ، كأَنِّي أَنْظرُ إِلَيْهِ ، فقال : يا رسول اللَّه اقْبل عني عملَكَ قال: « ومالكَ ؟ » قال : سَمِعْتُك تقُول كَذَا وَكَذَا ، قال : « وَأَنَا أَقُولُهُ الآن : من اسْتعْملْنَاهُ عَلَى عملٍ فلْيجِيء بقَلِيلهِ وَكِثيرِه ، فمَا أُوتِي مِنْهُ أَخَذَ ومَا نُهِِى عَنْهُ انْتَهَى » رواه مسلم . 216- وعن عمر بن الخطاب رضي اللَّهُ عنه قال : لمَّا كان يوْمُ خيْبرَ أَقْبل نَفرٌ مِنْ أَصْحابِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقَالُوا : فُلانٌ شَهِيدٌ ، وفُلانٌ شهِيدٌ ، حتَّى مَرُّوا علَى رَجُلٍ فقالوا : فلانٌ شهِيد . فقال النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « كلاَّ إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّها أَوْ عبَاءَةٍ » رواه مسلم . 217- وعن أَبي قَتَادَةَ الْحارثِ بنِ ربعي رضي اللَّه عنه عن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّهُ قَام فِيهمْ، فذَكَرَ لَهُمْ أَنَّ الْجِهادَ فِي سبِيلِ اللَّه ، وَالإِيمانَ بِاللَّه أَفْضلُ الأَعْمالِ، فَقَامَ رَجلٌ فقال: يا رسول اللَّه أَرَأَيْت إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّه ، تُكَفِّرُ عنِي خَطَايَاىَ؟ فقال لَهُ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « نعَمْ إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللَّه وأَنْتَ صَابر مُحْتَسِبٌ ، مُقْبِلٌ غيْرَ مُدْبرٍ » ثُمَّ قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « كيْف قُلْتَ ؟ » قال : أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيل اللَّه ، أَتُكَفرُ عني خَطَاياي ؟ فقال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «نَعمْ وأَنْت صابِرٌ مُحْتَسِبٌ ، مُقبِلٌ غَيْرَ مُدْبِرٍ ، إِلاَّ الدَّيْن فَإِنَّ جِبْرِيلَ قال لِي ذلِكَ » رواه مسلم . 218- وعن أَبي هريرة رضي اللَّه عنه ، أَن رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «أَتَدْرُون من الْمُفْلِسُ ؟» قالُوا : الْمُفْلسُ فِينَا مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ وَلا مَتَاعَ . فقال : « إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقيامةِ بِصَلاةٍ وَصِيَامٍ وزَكَاةٍ ، ويأْتِي وقَدْ شَتَمَ هذا ، وقذَف هذَا وَأَكَلَ مالَ هَذَا، وسفَكَ دَم هذَا ، وَضَرَبَ هذا ، فيُعْطَى هذَا مِنْ حسَنَاتِهِ ، وهَذا مِن حسَنَاتِهِ ، فَإِنْ فَنِيَتْ حسناته قَبْلَ أَنْ يقْضِيَ مَا عَلَيْهِ ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرحَتْ علَيْه ، ثُمَّ طُرِح في النَّارِ» رواه مسلم . 219- وعن أُمِّ سَلَمةَ رضي اللَّه عنها ، أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِنَّمَا أَنَا بشَرٌ ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحنَ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْض ، فأَقْضِي لَهُ بِنحْو ما أَسْمَعُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بحَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ » متفق عليه . «أَلْحَنَ » أَيْ : أَعْلَم . 220- وعن ابنِ عمرَ رضي اللَّه عنهما قال قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لَنْ يَزَالَ الْمُؤمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَالَمْ يُصِبْ دَماً حَراماً » رواه البخاري . 221- وعن خَوْلَةَ بِنْتِ عامِرٍ الأَنْصَارِيَّةِ ، وَهِيَ امْرَأَةُ حمْزَةَ رضي اللَّهُ عنه وعنها ، قالت : سمِعْتُ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « إِنَّ رِجَالاً يَتَخَوَّضُونَ فِي مالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَـقٍّ فَلهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامةِ » رواه البخاري . 27- باب تعظيم حُرمات المسلمين وبيان حقوقهم والشفقة عليهم ورحمتهم 222- وعن أَبي موسى رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «الْمُؤْمنُ للْمُؤْمِن كَالْبُنْيَانِ يَشدُّ بعْضُهُ بَعْضاً » وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِه . متفق عليه . 223- وعنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَن مَرَّ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِنَا ، أَوْ أَسْوَاقِنَا، ومَعَه نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ ، أَوْ لِيَقْبِضْ عَلَى نِصالِهَا بِكفِّهِ أَنْ يُصِيب أَحَداً مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا بِشَيْءٍ » متفق عليه . 224- وعن النُّعْمَانِ بنِ بشِيرٍ رضي اللَّه عنهما قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « مثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمِهِمْ وتَعاطُفِهِمْ ، مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَداعَى لهُ سائِرُ الْجسدِ بالسهَرِ والْحُمَّى » متفقٌ عليه . 225- وعن أَبي هُريْرَةَ رضي اللَّه عنه قال : قبَّل النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم الْحسنَ ابن عَليٍّ رضي اللَّه عنهما ، وَعِنْدَهُ الأَقْرعُ بْنُ حَابِسٍ ، فقال الأَقْرَعُ : إِنَّ لِي عَشرةً مِنَ الْولَدِ ما قَبَّلتُ مِنْهُمْ أَحداً فنَظَر إِلَيْهِ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقال : «مَن لا يَرْحمْ لا يُرْحَمْ» متفقٌ عليه . 226- وعن عائشةَ رضي اللَّه عنها قالت : قدِم ناسٌ مِن الأَعْرابِ عَلَى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، فقالوا : أَتُقبِّلونَ صِبيْانَكُمْ ؟ فقال : « نَعَمْ » قالوا : لَكِنَّا واللَّه ما نُقَبِّلُ ، فقال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَوَ أَمْلِكُ إِنْ كَانَ اللَّه نَزعَ مِنْ قُلُوبِكُمْ الرَّحمَةَ» متفقٌ عليه . 227- وعن جرير بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ لا يرْحَم النَّاس لا يرْحمْهُ اللَّه » متفقٌ عليه . 228- وعن أَبي هُريرةَ رضي اللَّه عنه ، أَنَّ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِذا صلى أَحدُكُمْ للنَّاسِ فلْيُخَفِّفْ ، فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالسقيمَ والْكَبِيرَ . وإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيطَوِّل ما شَاءَ » متفقٌ عليه . وفي روايةٍ : « وذَا الْحاجَةِ » . 229- وعن عائشة رضي اللَّه عنها قَالَتْ : إِنْ كَان رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لَيدعُ الْعَمَلَ ، وهُوَ يحِبُّ أَنَ يَعْملَ بِهِ ، خَشْيةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ » متفقٌ عليه . 230- وعنْهَا رضي اللَّه عنها قالَتْ : نَهَاهُمْ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَن الْوِصال رَحْمةً لهُمْ ، فقالوا: إِنَّكَ تُواصلُ ؟ قال : « إِنِّي لَسْتُ كَهَيئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُني رَبِّي ويَسْقِيني » متفقٌ عليه مَعناهُ : يجعَلُ فيَّ قُوَّةَ مَنْ أَكَلَ وَشَرَبَ . 231- وعن أَبي قَتادَةَ الْحارِثِ بنِ ربْعي رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «إِنِّي لأَقُومُ إِلَى الصَّلاةِ ، وَأُرِيدُ أَنْ أُطَوِّل فِيها ، فَأَسْمعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ ، فَأَتَجوَّزَ فِي صلاتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ » رواه البخاري . 232- وعن جُنْدِبِ بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه قال: قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:«منْ صَلَّى صَلاةَ الصُّبحِ فَهُوَ فِي ذِمةِ اللَّه فَلا يطْلُبنَّكُمْ اللَّهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ ، فَإِنَّهُ منْ يَطْلُبْهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ يُدرِكْه ، ثُمَّ يكُبُّهُ عَلَى وجْهِهِ في نَارِ جَهَنَّم » رواه مسلم . 233- وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أَنَّ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ ، لا يظْلِمُه ، ولا يُسْلِمهُ ، منْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حاجتِهِ ، ومَنْ فَرَّج عنْ مُسْلِمٍ كُرْبةً فَرَّجَ اللَّهُ عنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يوْمَ الْقِيامَةِ ، ومَنْ ستر مُسْلِماً سَتَرهُ اللَّهُ يَوْم الْقِيَامَةِ » متفقٌ عليه . 234- وعن أَبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «المُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِم لا يخُونُه ولا يكْذِبُهُ ولا يخْذُلُهُ ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حرامٌ عِرْضُهُ ومالُه ودمُهُ التَّقْوَى هَاهُنا ، بِحسْبِ امْرِىءٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخاهُ المسلم» رواه الترمذيُّ وقال : حديث حسن . 235- وعنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا تَحاسدُوا ولا تناجشُوا ولا تَباغَضُوا ولا تَدابرُوا ولا يبِعْ بعْضُكُمْ عَلَى بيْعِ بعْضٍ ، وكُونُوا عِبادَ اللَّه إِخْواناً. المُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِم لا يَظلِمُه ولا يَحْقِرُهُ ولا يَخْذُلُهُ . التَّقْوَى هَاهُنا ويُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثَ مرَّاتٍ بِحسْبِ امْرِيءٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِر أَخاهُ المسلم . كُلَّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حرامٌ دمُهُ ومالُهُ وعِرْضُهُ » رواه مسلم . « النَّجَش » أَنْ يزِيدَ فِي ثَمنِ سلْعةٍ يُنَادِي عَلَيْهَا فِي السُّوقِ ونحْوهِ ، ولا رَغْبةَ لَه فِي شِرائهَا بَلْ يقْصِد أَنْ يَغُرَّ غَيْرهُ ، وهَذا حرامٌ . « والتَّدابُرُ » : أَنْ يُعرِض عنِ الإِنْسانِ ويهْجُرَهُ ويجعلَهُ كَالشَّيءِ الذي وراءَ الظهْر والدُّبُرِ . 236- وعن أَنسٍ رضي اللَّه عنه عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « لا يُؤْمِنُ أَحدُكُمْ حتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ » متفقٌ عليه . 237- وعنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِماً أَوْ مَظْلُوماً» فقَالَ رَجُلٌ: يَا رسول اللَّه أَنْصرهُ إِذَا كَانَ مَظلُوماً أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ ظَالِماً كَيْفَ أَنْصُرُهُ ؟ قال: « تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنعُهُ مِنَ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذلِك نَصْرُهْ » رواه البخاري . 238- وعن أَبي هريرة رضي اللَّه عنه أَنَّ رسول الَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « حقُّ الْمُسْلمِِ عَلَى الْمُسْلِمِ خمسٌ : رَدُّ السَّلامِ ، وَعِيَادَةُ الْمرِيضَ ، واتِّبَاعُ الْجنَائِزِ ، وإِجابة الدَّعوةِ ، وتَشمِيت العْاطِسِ » متفق عليه . وفي رواية لمسلمٍ : « حق الْمُسْلمِ سِتٌّ : إِذا لقِيتَهُ فسلِّم عليْهِ ، وإِذَا دَعاكَ فَأَجبْهُ ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصحْ لهُ ، وإِذا عطَس فحمِد اللَّه فَشَمِّتْهُ . وَإِذَا مرِضَ فَعُدْهُ ، وَإِذَا ماتَ فاتْبعهُ». 239- وعن أَبي عُمارة الْبراءِ بنِ عازبٍ رضي اللَّه عنهما قال : أَمرنا رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِسبْعٍ : أَمرنَا بِعِيادة الْمرِيضِ ، وَاتِّبَاعِ الْجنازةِ ، وتَشْمِيتِ الْعاطِس ، وَإِبْرارِ الْمُقْسِمِ ، ونَصْرِ المظْلُومِ ، وَإِجابَةِ الدَّاعِي ، وإِفْشاءِ السَّلامِ . وَنَهانَا عَنْ خواتِيمَ أَوْ تَختُّمٍ بالذَّهبِ ، وَعنْ شُرْبٍ بالفَضَّةِ ، وعَنِ المياثِرِ الحُمْرِ ، وَعَنِ الْقَسِّيِّ ، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالإِسْتَبْرَقِ وَالدِّيبَاجِ . متفق عليه . وفي روايةٍ : وإِنْشَادِ الضَّالةِ فِي السَّبْعِ الأُولِ . « المياثِرِ » بيَاء مُثَنَّاةٍ قبْلَ الأَلِفِ ، وَثَاء مثلثة بعْدَهَا ، وَهِيَ جمْعُ مَيْثِرةٍ ، وَهِي شَيْءٌ يتَّخَذُ مِنْ حرِيرٍ وَيُحْشَى قُطْناً أَوْ غَيْرَهُ ويُجْعلُ فِي السُّرُجِ وكُورِ الْبعِيرِ يجْلِسُ عَلَيْهِ الرَّاكِبُ «والقَسيُّ» بفتحِ القاف وكسر السينِ المهملة المشدَّدةِ : وَهِيَ ثِيَابٌ تُنْسَجُ مِنْ حَرِيرٍ وكَتَّانٍ مُخْتَلِطَيْنِ . « وإِنْشَادُ الضَّالَّةِ » : تَعرْيفُهَا . 28- باب ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها لغير ضرورة 240- وعن أَبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « لا يسْتُرُ عَبْدٌ عبْداً فِي الدُّنْيَا إِلاَّ سَتَرهُ اللَّه يَوْمَ الْقيامَةِ » رواه مسلم . 241- وعنه قال : سمِعت رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول : « كُلُّ أَمَّتِي مُعَافًى إِلاَّ المُجاهرينَ ، وإِنَّ مِن المُجاهرةِ أَن يعمَلَ الرَّجُلُ بالليلِ عمَلاً ، ثُمَّ يُصْبحَ وَقَدْ سَتَرهُ اللَّه عَلَيْهِ فَيقُولُ : يَا فلانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كذَا وَكَذَا ، وَقَدْ بَاتَ يَسْترهُ ربُّهُ ، ويُصْبحُ يَكْشفُ سِتْرَ اللَّه » متفق عليه . 242- وعنه عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِذَا زَنَتِ الأَمةُ فَتبينَ زِناهَا فَليجلدْها الحدَّ ، ولا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ، ثمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّانية فَلْيجلدْها الحدَّ ولا يُثرِّبْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنتِ الثَّالثةَ فَلْيبعَها ولوْ بِحبْلٍ مِنْ شعرٍ » متفق عليه . «التَّثْرِيبُ» : التَّوْبيخُ . 243- وعنه قال : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِرجلٍ قَدْ شرِب خَمْراً قال : « اضْربُوهُ» قال أَبُو هُرَيْرةَ : فمِنَّا الضَّارِبُ بِيدهِ والضَارِبُ بِنَعْله ، والضَّارِبُ بِثوبِهِ . فَلَمَّا انْصَرَفَ قَال بعْضُ الْقَومِ : أَخْزاكَ اللَّه ، قال : لا تقُولُوا هَكَذا لا تُعِينُوا عليه الشَّيْطان » رواه البخاري . 29- باب قضاء حوائج المسلمين 244- وعن ابن عمرَ رضي اللَّهُ عنهما أَن رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «المسلمُ أَخــو المسلم لا يَظلِمُه ولا يُسْلِمُهُ . ومَنْ كَانَ فِي حاجةِ أَخِيهِ كانَ اللَّهُ فِي حاجتِهِ، ومنْ فَرَّجَ عنْ مُسلمٍ كُرْبةً فَرَّجَ اللَّهُ عنه بها كُرْبةً من كُرَبِ يومَ القيامةِ ، ومن سَتَرَ مُسْلماً سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ الْقِيامَةِ » متفق عليه . 245- وعن أَبي هريرة رضي اللَّه عنهُ ، عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « من نَفَّس عن مؤمن كُرْبة منْ كُرب الدُّنْيا ، نفَّس اللَّه عنْه كُرْبة منْ كُرَب يومِ الْقِيامَةِ ، ومنْ يسَّرَ على مُعْسرٍ يسَّرَ اللَّه عليْه في الدُّنْيَا والآخِرةِ ، ومنْ سَتَر مُسْلِماً سَترهُ اللَّه فِي الدنْيا والآخرة ، واللَّه فِي عوْنِ العبْد ما كانَ العبْدُ في عوْن أَخيهِ ، ومنْ سلك طَريقاً يلْتَمسُ فيهِ عِلْماً سهَّل اللَّه لهُ به طريقاً إلى الجنَّة . وما اجْتَمَعَ قوْمٌ فِي بيْتٍ منْ بُيُوتِ اللَّه تعالَى ، يتْلُون كِتَابَ اللَّه ، ويَتَدارسُونهُ بيْنَهُمْ إلاَّ نَزَلَتْ عليهم السَّكِينةُ ، وغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمةُ ، وحفَّتْهُمُ الملائكَةُ ، وذكَرهُمُ اللَّه فيمَنْ عنده . ومنْ بَطَّأَ به عَملُهُ لمْ يُسرعْ به نَسَبُهُ » رواه مسلم . 30- باب الشفاعة 246- وعن أَبي موسى الأَشعري رضي اللَّه عنه قال : كان النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذَا أَتَاهُ طالِبُ حاجةٍ أَقْبَلَ عَلَى جُلسائِهِ فقال : « اشْفَعُوا تُؤجَرُوا ويَقْضِي اللَّه عَلَى لِسان نَبِيِّهِ ما أَحبَّ » متفق عليه . وفي رواية : « مَا شَاءَ » . 247- وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما في قِصَّة برِيرَةَ وزَوْجِها . قال : قال لَهَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لَوْ راجَعْتِهِ ؟ » قَالتَ : يا رَسُولَ اللَّه تأْمُرُنِي ؟ قال : « إِنَّما أَشـْفعُ » قَالَتْ : لا حاجة لِي فِيهِ . رواه البخاري . [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن السيـره العـطره و الاحاديث النبويـــه
رياض الصالحين